![]() |
[align=right]تصدير السحر من غوانتانامو:
ويعتبر معتقل غوانتانامو هو واحد من معاقل التجارب وتطبيق البرامج السحرية في التحقيق مع المعتقلين التي تسربت معلومات عنه، ومنه يتم تصدير هذه التقنيات إلى سائر المعتقلات الأخرى في العالم، أي أن الهدف من اعتقال الأبرياء في معتقل غوانتانامو هو إجراء تجارب للدراسات السحرية عليهم. فمعتقل غوانتانامو هو في الواقع (مختبر تجارب سحرية إستراتيجية) وليس مركزا تقليديا للتحقيق بالمعنى المتعارف عليه، أو سجنا لأداء عقوبة قررتها محكمة خاصة، إذا فليس الغرض من استمرار اعتقالهم إدانتهم بتهمة الإرهاب المزعومة، ولكن هذا المعتقل هو مختبر لإجراء تطبيقات سحرية بهدف تطوير وتقييم استراتيجيات السحرية في التحقيق، ومن ثم نقل النتائج إلى معتقلات أخرى لتتحول إلى مراكز تجارب سحرية إستراتيجية مشابهة، وخصوصا سجن أبو غريب في العراق. وهذا بالتحديد ما أشار إليه إدوارد سباناس قائلا: http://www5.0zz0.com/2008/03/19/17/525523141.jpg ستيفن كامبون (في أواخر شهر أغسطس 2003 بعث وكيل وزارة الدفاع الأمريكية ستيفن كامبون ومساعده بويكن، ميلر إلى العراق. زار ميلر في أبو غريب فرقة "الصيد والقتل" المعروفة باسم "القوة الخاصة 20". كانت مهمة ميلر "غوانتنمة" مراكز الاعتقال والتحقيق في العراق (جعلها مثل غوانتانامو). كما وصف ميلر بنفسه في التقرير الذي يلخص زيارته إلى العراق فإنه ذهب "ليناقش قدرة العمليات الحربية في استغلال المعتقلين بسرعة لصالح عمليات الاستخبارات". من توصياته المعروفة هي استخدام عمليات الاعتقال (مثلاً استعمال شرطة عسكرية كحراس سجون) "لتهيئة ظروف تحقيقات ناجحة". ومما هو غير معروف جيدا هو أن ميلر أيضاً أوصى بالاستفادة من فريق مستشاري علم السلوك (فريق البسكويت) "للمساعدة في تعزيز عمليات التحقيق". و يشرح ميلر هذا الأمر قائلاً : "الفرق هذه المتكونة من أطباء نفسيين والعصبيين الخبيرين في علم السلوك تلعب دورا أساسيا في تطوير استراتيجيات تحقيق موحدة وفي تقييم إنتاج المعلومات الاستخبارية من التحقيقات" . (1) http://www2.0zz0.com/2008/03/19/12/488096405.jpg وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد وجيفري ميلير قائد نظام السجن في العراق، في زيارة تفقدية لسجن أبو غريب في بغداد في 13 مايو 2004. أدار ميلير معتقل غوانتانامو قبل أن يرأس أبو غريب، حيث قام بنقل التجارب والممارسات السحرية من معتقل غوانتانامو إلى سجن أبو غريب جميع الشواهد تدل على أن تقنيات سيري تلك مستمرة في الاستخدام بالمشاركة الفعلية لعلماء نفس البسكويت BSCT. كمثال، فإنه موثق تماما "بالنظر لمحضر الاستجواب" أن فريق بسكويت بغوانتانامو تم إسناده إلى عالم النفس الرائد جون ليوس John Leso المشاركة في الاستجواب التعسفي (معروف كذلك بالتعذيب) للمعتقل "063" محمد القحطاني. حيث وثقت مذكرة مرسلة في 14 يوليو سنة 2004 من قبل مكتب التحقيقات الفدرالية إلى قيادة الجيش الجنائي حول تأثيرات هذا الاستجواب على القحطاني: لاحظ وكلاء مكتب التحقيقات الفدرالية في سبتمبر أو أكتوبر من عام 2002 بأن الشراسة استخدمت بشكل عدواني لترويع المعتقل _ بعدما تم إخضاعه لعزلة تامة بما يزيد على الثلاثة أشهر. طول مدة هذا الوقت، _ تم عزله كليا (فيما عدا عرضه على الاستجواب) في زنزانة كانت تفيض دائما بالضوء. في أواخر نوفمبر، ظهر على المعتقل علامة الثبات السلوكي مع صدمة نفسية بالغة (يتحدث إلى ناس مختفين _ يخبر عن سماع أصوات _ وفي النهاية جثم متغطيا بملاءة في زاوية الزنزانة لعدة ساعات). من غير المعروف لمكتب التحقيقات الفدرالية ما إذا اعتمدت هذه العزلة التامة بأوامر DoDوزارة الدفاع الأمريكية ". (2) من وجهة نظر التقرير فإن محمد مانع أحمد القحطاني أصيب بصدمة نفسية، لكن الأعراض المذكورة في التقرير بأنه كان (يتحدث إلى ناس مختفين _ يخبر عن سماع أصوات _ وفي النهاية جثم متغطيا بملاءة في زاوية الزنزانة لعدة ساعات) تتوافق تماما مع أعراض المس والسحر، فهي من وجهة نظر الطب الروحي تعد أعراضا مزدوجة بين الطب الروحي والنفسي، مما يحتم توقيع الكشف الروحي عليه للتأكد من تسليط السحر عليه. فوفق ردود فعله المنشورة عنه مع المحققين يثبت شدة تدينه، وقوة شخصيته إزاء وقاحة المحققين، فإن انهياره النفسي يتعارض وشخصيته الحقيقية، اللهم إلا أن يكون انهيارا فسيولوجيا متعلقا بوظائف الجسم، وبالإضافة إلى شهادة المفرج عنهم، باستخدام المحققين للسحر، فلا يمتنع إصابته بصدمة نفسية بالفعل، إلا أن الثابت لدى المتخصصين أن الصدمات النفسية والاكتئاب الشديد من أسباب تعرض الإنسان للإصابة بالمس الشيطاني. لما تصدير السحر إلى العراق؟: في 6 ربيع الآخر سنة 1428هـ يكون قد مر مئة عام هجري كامل على المسلمين وهم بلا خليفة يسوسهم، ويوحد كلمتهم، بينما في تاريخ 27 إبريل سنة 2009 م يكون قد مر عليهم مئة عام ميلادية. حيث تنازل السلطان عبد الحميد الثاني عن العرش لأخيه محمد رشاد 6 ربيع الآخر 1327هـ، 27 إبريل سنة 2009 م. وقد أكره على التنازل بواسطة الماسونية التي تعبد إبليس، وتضفي عليه لقب (مهندس الكون الأعظم)، وتعتمد السحر في كل شؤونها، ومنهم يهود الدونمة الذين يتمسكون بمعتقدات الكابالا السحرية، وهم متصوفة اليهود، وسحرهم من أعتا وأشد الأسحار. http://www2.0zz0.com/2008/03/04/01/891252513.jpg السلطان عبد الحميد الثاني لكن السؤال الآن الذي يجب أن نطرحه هو: هل الكهان والسحرة لديهم معلومات استباقية حول شخصية الخليفة المنتظر؟ الحقيقة أنه حتى اللحظة يستحيل أن يكونوا قد حددوا بالتفصيل شخص الخليفة، لأنهم لو عرفوا من هو بشخصه لأجهزوا عليه، وهذا لن يحدث لأنه محفوظ يقينا بقدر الله تعالى. فمن حماسهم المكتوم الآن داخل مختبراتهم يتأكد لنا أنهم ينتظرون ظهور الخليفة، ويعدون له المفاجئات في شكل "حرب سحرية"، لتتأكد حينها نبؤاتهم حول شخصيته التي لا تزال مجهولة. لن نعجز أن نقول أن التوقيت المناسب لديهم لتنفيذ ضربتهم السحرية مرتبط بظهور خليفة المسلمين. حتما الخليفة شخصية موجودة بالفعل بين أظهرنا، والذي أضحى ظهور الخليفة وشيكا جدا، فقد يعلن عن نفسه بين عشية وضحاها. فهو شخصيته مجهولة، وحتى هذه اللحظة لم يتضح من يكون هذا الخليفة؟ وأين هو؟ ومتى يظهر؟ لكن الواقع يثبت أن هناك ثلاثة تحديات أمام هذا الخليفة، لابد له من مواجهتها (اختلاف الفرق والجماعات الإسلامية _ محاصرة الحرمين _ الحرب السحرية)، وهذه التحديات جعلت ظهوره أمسى عسيرا جدا، وخطرا على حياته. لذلك فالخليفة القادم هو رجل يخالف كل التوقعات والظنون، ويهدم فكر جميع الفرق والجماعات، وكأنه قدر سيحط على أرض الواقع فجأة بغير مقدمات. وأعداؤنا يفهمون هذا تماما، لذلك فمن مصلحتهم شل حركة هذا الخليفة من الآن قبل أن يظهر. اختلاف الفرق والجماعات الإسلامية: جميع المسلمين اليوم مختلفين، ومنقسمين على أنفسهم، وليس لديهم إجماع على رجل واحد، حتى الشيخ أسامة بن لادن رغم إنجازاته وتضحياته التي يشيد بها الجميع، فإنهم لم يجمعوا عليه حتى اللحظة، بدليل أنه لم تصدر أي مطالبة رسمية من الجماعات على الساحة تطالبه بتنصيبه خليفة للمسلمين. رغم أن كل جماعة من الجماعات المتواجدة على الساحة اليوم تزعم أن فكرها يتبع الفرقة الناجية، إلا أن إحداها لن تقبل تنصيب خليفة يتبنى فكر الجماعات الأخرى، ليكون الآمر الناهي عليها. لأن هذا يلزمها بأن تتخلى جميعها عن فكرها الخاص بها، وتلتزم فكرا واحدا، وهو الذي يحمله هذا الخليفة القادم، والذي حتما لن يقر كل هذه الفرق والجماعات على ما هي فيه من اختلافات. وهذا التفرق والتشرذم هو في حقيقته الورقة الرابحة التي يراهن عليها أعداؤنا، وهي من أكبر التحديات التي تنتظر الخليفة القادم من الآن، فبعد أن نجحوا في تفريق المسلمين إلى جماعات بداية من الإخوان المسلمين، ونهاية بالسلفي (الجهادية)، فإنه لا يوجد فرقة أو جماعة ستقبل ترك فكرها وتحل جماعتها، وسينكرون على الخليفة أي فكر يخالف فكرهم، حتى لو اضطروا لقتاله باعتباره يتبع فكرا ضالا من وجهة نظرهم، فكيف سيحل الخليفة هذه المعضلة؟. محاصرة الحرمين: يجب أن نعلم أن لليهود أطماع في جزيرة العرب، ومحاولة استرجاع ملكهم الغابر فيها بعد أن طردوا منها. وقوة الجزيرة تتمركز في موقعين محددين، ألا وهما الحرمين، الكعبة في مكة، وجثمان النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة، وأي الخليفة يستمد شرعيته ومؤازرة المسلمين له من مدى قدرته على حماية الحرمين، وإسباغ رعايته لهما، وتيسير مناسك الحج والعمرة، وإلا فقد هيبته وانفض المسلمون من حوله. لذلك فمن سيكون الخليفة لا بد له أن يظهر من أحد الحرمين، ومكة على وجه الخصوص (لا أقصد المهدي مطلقا، فهذا ليس زمان ظهوره). فالركيزة الأولى لديهم لمنع ظهور الخليفة هو بسط نفوذهم على أمن الحرمين، ليس شرطا من خلالهم، ولكن يكفي زراعة القلاقل والاضطرابات في الحرمين، أو نسف الكعبة من خلال الشيعة المجوس تحديدا، لتشتعل الجزيرة نارا من الحروب والفتن، فهل يتفرغ الخليفة ليطفئ الفتنة أم يتفرغ لمواجهة الحصار؟. فإن كان سيظهر في الحرمين، فحتما ولابد سيحاصرونه ويلوون ذراعه، لذلك فهم ينصبون له فخا من الآن، فقد تورط جورج بوش في غزو العراق وتسرع في احتلالها، مما أوجب عليه محاولة تصليح غلطته لتحسين وضعه المتردي في العراق. فبعيدا عن حماقة قرار بوش بغزو العراق فإن الرؤية تشير إلى أن هناك خطرا من جراء إثارة القلاقل في العراق، خاصة بعد إعلان دولة الخلافة من طرف واحد، مما تسبب في توافد العناصر الجهادية المدربة والمخلصة إلى العراق، مما أدى إل فراغ الساحة تماما في مناطق أخرى أهم من العراق. وهذا كله تم في غفلة منهم عن أهمية الحرمين مهد ظهور الخلافة في كل زمان، وبالتالي فحين يظهر الخليفة لن يجد بجواره أحد من المجاهدين المخلصين، لأنه سيكون محاصرا، وبذلك سيحال بينه وبين المجاهدين، ولن يجدوا فرصة التسلل إلى بلد الحرمين لمناصرته والجهاد تحت رايته، وإن حاول أحدهم التسلل لاكتشفوه سريعا بواسطة أسحارا لتجسس، ولسدوا المنافذ أمام الجميع مستقبلا. يجب أن نعترف بأهمية الحرمين وأن لا نغفل عنهما، وأن نعزز تواجدنا فيهما، إن لم انتظارا لظهور الخليفة فتحسبا لأي ضربة قد يتعرضان لها. فالجميع يردد بغير بصيرة كلمة عبد المطلب (إن للبيت رب يحميه)، وكأنها تعني أن نتخلى عن حماية الحرمين ونفوض أمرهما لله رب العالمين. ولكن التاريخ يثبت أنه تم انتهك حرمة الكعبة عدة مرات، ضربت بالمنجنيق وتهدم أحد جدرانها، واحترقت، وسرق الحجر الأسود 21 سنة على يد القرامطة، حينها كان المسلمون في ضعف وعجزوا عن حماية بيت ربهم والدفاع عنه. لذلك أقول بأن السر وراء تجميع السحر والسحرة في العراق، هو الإعداد المبكر لظهور الخليفة، ولمواجهته بقوة يفتقد المسلمون الرادع لها، بل يفتقدون العلم في هذا المجال على وجه الخصوص، والشاهد هو عجز المسلمين عن مواجهة انتشار وباء السحر العالمي. فكيف بنا الحل إن واجهنا جيوشا من السحرة وليس مجرد أسحارا فردية؟ وبذلك سيواجه الخليفة فراغا في الساحة من المجاهدين المحاصرين في العراق بالقوة السحرية، وسيفشل حتما في الحصول على أي مدد، في لحظة سيواجه فيها جيوشا من السحرة الذين يركزون ضرباتهم صوب الكعبة. الأثر في نبوءة نسف الكعبة وهجران مكة: http://www6.0zz0.com/2008/03/11/15/319601675.jpg عنوان مجلة النيوز ويك: خطة أمريكا السرية قصف مكة المكرمة! واشنطن (سي إن إن) في صباح الأحد واصل عضو مجلس النواب كولولاادو توم تانكريدو الدفاع عن تعليقاته بأن التهديد بقصف الأماكن المقدسة الإسلامية سيكون الطريقة الصحيحة "لردع أي نوع من العدوان" من الإرهابيين وقال أن أي واحد لن يفعل هذا "فمن غير الملائم أن يكون رئيسا" http://www6.0zz0.com/2008/03/11/15/420336747.jpg كولولاادو توم تانكريدو أثناء توقف الحملة في آيوا يوم الثلاثاء، قال تانكريدو Tancredo أن: "من الطبيعي أن يلحق أي هجوم على هذا الوطن بهجوم مماثل على الأماكن المقدسة في مكة والمدينة". النائب توم كاسي Tom Casey، متحدث رسمي باسم وزارة الخارجية، ذكرت السي إن إن أن CNN تعليق تانكريدو "يستحق التعنيف" و"ومجنون جدا" لكن تانكريدو قال بأنه عندما تعترض وزارة الخارجية على هذه الأشياء، يستشعر بثقة أكثر. http://www6.0zz0.com/2008/03/11/15/481856104.jpg الحرم يتوسط مكة المكرمة أثر عبد الله بن عمرو في كظائم مكة رواه ابن أبي شيبة في المصنف حدثنا غندر عن شعبة عن يعلى بن عطاء عن أبيه قال: كنت آخذا بلجام دابة عبد الله بن عمرو فقال: كيف أنتم إذا هدمتم البيت فلم تدعوا حجرا على حجر؟! قالوا: ونحن على الإسلام؟! قال: وأنتم على الإسلام. قال: ثم ماذا؟ قال: ثم يبنى أحسن ما كان. فإذا رأيت مكة قد بعجت كظائم ورأيت البناء يعلو رؤوس الجبال فاعلم أن الأمر قد أظلك). وإسناده لا بأس به وهو موقوف على عبد الله بن عمرو من قوله. وروى ابن الجعد في مسنده (1/311) حدثنا علي أنا شريك عن يعلى عن أبية أن عبد الله بن عمرو قال له: كيف أنتم إذا هدمتموها؟! وأشار إلى الكعبة. قلت: ومن يفعله؟ قال: أنتم. قلت: ونحن يومئذ على الإسلام؟ قال: نعم. ثم تبنى فتعود أحسن ما كانت. قال: قلت: ثم ماذا؟ قال: ثم ذكر علي بن الجعد ها هنا كلمة لم أفهمها، ويعلو البنيان على رؤوس الجبال، فإذا رأيت ذلك فقد أظلك الأمر. وقوله: كيف أنتم إذا هدمتم البيت فلم تدعوا حجرا على حجر؟! هذا لا يتأتى بعملية نزع للحجارة، كما سيفعل ذو السويقيتين في آخر الزمان، ولا كما نسفت سابقا بالمنجانيق فتهدم أحد جدرانها فقط، ولم تهدم كلها. ولكن لا يمكن أن يبقى حجر على حجر إلا في حالة النسف فقط، وهذا لا يتم إلا بنسف الحرم إما بقنبلة شديدة الانفجار يدخلها أحدهم إلى داخل الحرم، وهذا احتمال صعب تنفيذه إلى حد كبير، لكنه ليس بمستحيل. الاحتمال الآخر المحتمل والراجح لدي هو نسف الحرم بواسطة إطلاق صاروخ موجه محمول على الأكتاف، يتم تصويبه من فوق أحد جبال مكة، حيث يكون المعتدي في مأمن عن أيدي الناس، ويستطيع الفرار بسرعة. هذه وجهات نظر والله أعلم بما يدخره القدر. وعلامة نسف الكعبة بناء أبراج شاهقة تعلو رؤوس الجبال، فقد روى الصنعاني في تفسيره (3/207) عبد الرزاق عن معمر عن يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو قال: (إذا رأيت البناء ارتفع إلى أبي قبيس وجرى الماء في الوادي فخذ حذرك). وأبي قبيس هو جبل في الجهة الشرقية للمسجد الحرام. ويبلغ ارتفاعه (420) متراً تقريباً. وقيل: إنما سمي بذلك لأن رجلاً يقال له: أبو قبيس، أول من قام بالبناء عليه. وهو رجل من قبيلة جرهم وهو " أبو قبيس ابن سالح " قد هرب إلى الجبل فسمي الجبل باسمه . وهذه الأبراج التي ترتفع إلى جبل أبي قبيس هي اليوم ما يعرف باسم (أبراج البيت)، وهي مجموعة تتكون من سبعة أبراج شاهقة تقع على جبل بابل من منطقة أجياد أمام الحرم المكي، وفيها أعلى برج يحمل ساعة بتوقيت مكة المكرمة، حيث يبلغ ارتفاعها 595 متراً وتعد رابع أطول برج في العالم، وعلى هذا فارتفاعها يتجاوز ارتفاع جبل أبي قبيس بحوالي 135 مترا، فحسب الأثر فإن الحدث سيقع قبل اكتمال بناء الأبراج، وبعد تجاوزها ارتفاع (420) مترا، لقوله: (ورأيت البناء يعلو رؤوس الجبال)، فقوله: (يعلو) فعل يدل على المضارعة، أي أن الحدث سيقع أثناء علو البنيان حتى يعلو جبل أبي قبيس، وقبل اكتمال بناءه، وها هو البناء يعلو وأشرف على اكتماله، مما يدل على اقتراب حدوث الكارثة، تم البدء في البناء عام 2004 و سوف ينتهي 2008. أي أن الكارثة سوف تقع قبل انتهاء عام 2008. http://www5.0zz0.com/2008/03/20/15/291614777.jpg أبراج البيت http://up.graaam.com/p9ic/e03cfd2c15.jpg أبراج البيت أخرج ابن أبي شيبة بسنده إلى يعلى بن عطاء عنأبيه قال: كنت آخذا بلجام دابة عبد الله بن عمرو فقال: كيف أنتم إذا هدمتم البيت فلمتدعوا حجرا على حجر؟! قالوا: ونحن على الإسلام قال: وأنتم على الإسلام، قال: ثم ماذا؟ قال : ثم يبنى أحسن ما كان، فإذا رأيت مكة قد بعجت كظائم، ورأيت البناء يعلو رؤوس الجبال فاعلم أن الأمر قد أظلك). وقوله: (بعجت كظائم)، أي: حفرت قنوات. ذكره ابن الأثير, وابن منظور, وغيرهما من أهل اللغة. وهي تلك الأنفاق الأرضية في جبال مكة وتحت أرضها، والأنابيب الضخمة لتمرير مياه زمزم، والصرف الصحي، فمثل هذا الغيبيات التي أخبر بها الصحابي الجليل لا يمكن أن تصدر إلا عن توقيف، لا عن رأي شخصي، أي أنه سمعها عن النبي صلى الله عليه وسلم. ومن علامات الساعة التي تحققت في هذه السنين الأواخر، بناء مكة وعمرانها وامتلاؤها ، بالمساكن والبيوت، وازدحام الناس فيها، أخرج الإمام أحمد في مسنده عن جابر رضي الله عنه: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أخبره: أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (سيخرج أهل مكة منها، ثم لا يعمرونها أو: (لا تعمر إلا قليلًا)، ثم تعمر وتمتلئ وتبنى، ثم يخرجون منها فلا يعودون إليها أبدًا). أي أن خروج أهل مكة منها، لن يكون إلا لأمر عظيم يحدث فيها، مما يضطر أهلها إلى هجرانها ذعرا، والحدث سيؤدي إلى نسف الكعبة، فيظن أنها نسفت بقنبلة قد يظن أنها قنبلة نووية، أو نتيجة هزة أرضية، فيتم إخلاء مكة من سكانها، فيفر البعض منها خشية إصابته بالإشعاعات، أو خشية تكرار تفجير قنابل أخرى، والبعض الآخر سيفر احترازا من توابع الزلزال، فتهجر مكة من سكانها، وينقطع وفود الحجيج والمعتمرين إليها، ويوصد الحرم المكي، ويستمر ذلك فترة ليست بالطويلة حتى يكتشف حقيقة الأمر. وسوف يتبن لاحقا أن جماعة من المسلمين من سيتسببوا في هذا الحدث الجلل، (والغالب أنهم الشيعة)، وأنه لا علاقة لنسف البيت لا بالزلازل ولا بالقنابل النووية، وإنما تم نسفها بطريقة خفية يجهلها الناس (الراجح أنها بواسطة السحر)، ثم يكتشفون الحقيقة متأخرا، وحينها يأمن الناس على أنفسهم فيعودوا إلى مكة فيعمرونها، ويعاد بناء الكعبة على أحسن ما كانت كما تمناها النبي صلى الله عليه وسلم، فيدخل حجر إسماعيل في البيت، وعلى هذا سيفتح للكعبة أربعة أبواب، يدخل من باب الملتزم ويخرج من الباب اليماني، ويدخل من الباب الشامي ويخرج من الباب الغربي. أخرج أحمد ومسلم من حديث أبي زيد الأنصاري قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح فصعدالمنبر فخطبنا حتى حضرت الظهر ثم نزل فصلى بنا الظهر ثم صعد المنبر فخطبنا ثم صلى العصر كذلك حتى غابت الشمس فحدثنا بما كان وما هو كائن فأعلمنا أحفظنا. قال العيني : وفيه دلالة على أنه أخبر في المجلس الواحدب جميع أحوال المخلوقات من ابتدائها إلى انتهائها. دبي- العربية. نت قال مراسل قناة العربية بالرياض الجمعة 21-12-2007 إن السلطات السعودية ألقت القبض قبل أيام على مجموعة مرتبطة بتنظيم القاعدة، كانت تزمع القيام بعمليات "للتشويش الأمني" وإرباك موسم الحج هذا العام، نقلا عن مصدر أمني سعودي. وبحسب القناة، أكد المصدر "القبض على مجموعة ذات صلة بالقاعدة في عدة مدن في المملكة، خططت للقيام بعدد من الهجمات الارهابية خلال موسم الحج". وذكر المصدر أن "المجموعة كانت تهدف الى التشويش الأمني على الحج" وقد اعتقل أعضائها "قبل ثلاثة ايام من بدء هذا الموسم" الذي شارك فيه العام الحالي حوالى 2,5 مليون حاج, انهى معظمهم أداء المشاعر هذه الفريضة مساء الجمعة. (3) والخبر ملفق حيث يقول شهود العيان أنه في يوم الجمعة تم وصد جميع ابواب الحرم، وأغلقت بسرعة وفجأة جميع البوابات الكهربائية، حيث تم منعهم من الدخول، وبذلك تم احتجاز الحجيج ومنعهم من الخروج بعد انتهاء طواف الوداع، حيث تم اعتقال 28 رجل شيعي، 27 من السعوديين، بينما تم القبض على مقيم واحد فقط، وكان الهدف من هجومهم هو نسف الكعبة المشرفة حفظها الله، وتدمير الحرم بكل من فيه من الحجيج. وذكر المصدر أن "المجموعة كانت تهدف الى التشويش الأمني على الحج" وقد اعتقل أعضائها "قبل ثلاثة ايام من بدء هذا الموسم" الذي شارك فيه العام الحالي حوالى 2,5 مليون حاج, انهى معظمهم أداء المشاعر هذه الفريضة مساء الجمعة. والخبر ملفق حيث يقول شهود العيان أنه في يوم الجمعة تم وصد جميع ابواب الحرم، وأغلقت بسرعة وفجأة جميع البوابات الكهربائية، حيث تم منعهم من الدخول، وبذلك تم احتجاز الحجيج ومنعهم من الخروج بعد انتهاء طواف الوداع، حيث تم اعتقال 28 رجل شيعي، 27 من السعوديين، بينما تم القبض على مقيم واحد فقط، وكان الهدف من هجومهم هو نسف الكعبة المشرفة حفظها الله، وتدمير الحرم بكل من فيه من الحجيج. الحرب السحرية: وهي الموضوع الذي نحن بصدد تناوله في بحثنا الذي أثبت موثقا ولا يزال سيؤكد وجود استعدادات لشن حرب سحرية، يقودها كبار سحرة العالم. فما يقومون به حتى الآن مجرد توسع في تنفيذ عمليات التجريب على عدة معتقلات، وحتى الآن لا يوجد (تطبيقات ميدانية مشهودة) لتعميم نتائج تلك التجارب السحرية، بمعنى تدريب المجندين وإعدادهم، مما يؤكد أنهم لا يزالون في مراحل الإعداد (لحرب سحرية شاملة). فحين ظهور الخليفة سيكون المجاهدون مكتوفي الأيدي في العراق، لأنها ستكون قاعدة الأعداء للانطلاق ضد الخليفة المحاصر في أرض الجزيرة وبلد الحرمين، فستكون جزيرة العرب محط أنظار العالم. فوجود المجاهدين في العراق حينها لن يكون له أولوية حينها، خاصة وأنه يتم حاليا الاستعداد لاحتلال سوريا، بهدف حصار الجزرة من الشمال بالكامل. فسيتم حصارهم حينها، ليكونوا رهن الاعتقال والتحقيق بالطرق السحرية، بهدف جمع أكبر معلومات ممكنة، ولأسباب أخرى يهم السحرة تحقيقها من خلال المجاهدين، مما يتعلق بتطبيقات فنون سيطرة السحر ونشره. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] الموقع العربي لحركة ليندون لاروش LaRouche Lyndon H. العالمية والخدمة الإخبارية إكزكتف إنتلجنس ريفيو http://www.nysol.se/arabic/sida.html [2]http://archives.econ.utah.edu/archives/marxism/2007w22/msg00082.htm [3] http://www.alarabiya.net/articles/2007/12/21/43198.html يتبــــــــع [/align] |
[align=right]تدنيس المقدسات عند السحرة:
وسوف نتناول بالتفصيل، أهمية الحجر الأسود عند أهل الكتاب واليهود خصوصا. وسنبين كيف استطاع القرامطة سرقة الحجر الأسود، وهم ذوي عقيدة باطنية سحرية، ومن الشيعة المجوس، لنعلم إمكان أن تصل أيدي السحرة إلى مقدساتنا، وهذا خطر عظيم حدث من قبل، ويجب أن نحرص على أن لا يحدث مستقبلا. ومنهم الحلاج، كان ساحرا من شيعة القرامطة، ففي سنة تسع وثلاثمائة (قتل الحلاج وهو أبو عبد الله الحسين بن منصور بن محمى الفارسي وكان محمى مجوسيا تطوف الحلاج وصحب سهل بن عبد الله التستري ثم قدم بغداد فصحب الجنيد والنوري. وتعبد فبالغ في المجاهدة والترهب، ثم فتن ودخل عليه الداخل بن الكبر والرئاسة، فسافر إلى الهند وتعلم السحر، فحصل له به حال شيطاني هرب منه الحال الإيماني. ثم بدت منه كفريات أباحت دمه، وكسرت صنمه، واشتبه على الناس السحر بالكرامات، فضل به خلق كثير كدأب من مضى. ومن يكون مثل أبي مقتل الدجال الأكبر والمعصوم من عصم الله. وقد جال هذا الرجل بخراسان وما وراء النهر والهند وزرع في كل ناحية زندقة، فكانوا يكاتبونه من الهند بالمغيث، ومن بلاد الترك بالمقيت، لبعد الديار عن الإيمان). (1) (كان محمَّى جد الحلاج مجوسيًا من أهل فارس ثم دخل الإسلام، وقد نشأ الحسين بواسط ثم دخل بغداد وتردد إلى مكة واعتكف بالحرم فترة طويلة وأظهر للناس تجلدًا وتصبرًا على مكاره النفوس من الجوع والتعرض للشمس والبرد على عادة متصوفة الهند، وكان قد دخلها وتعلم بها فنون السحر والشعوذة، وكان الحلاج في ابتداء أمره فيه تعبد وتأله وتصوف ولكن لم يكن عنده علم يصحح طريقه فضل وأضل وضل عن سواء السبيل، ودخل بجهله في طريق الحلول والاتحاد الذي عليه النصارى وفلاسفة الهند). (2) ودخول الحلاج هو ساحر إلى الحرم واعتكافه داخله فترة طويلة، هو دليل قوي على أن السحرة يدخلون الحرم فعلا، ولا عبرة بكلام من يستخف الناس وينكر إمكان دخول السحرة إلى الحرم. وفي يوم الثلاثاء 24 من ذي القعدة سنة 309هـ تم تنفيذ حكم الشرع في هذا الزنديق الساحر، وعند إخراجه لتنفيذ الحكم فيه ازدحم الناس لرؤيته فقال لهم إنه راجع بعد ثلاثين يومًا وقد حدث أن تشبه شيطان به عند تمام الثلاثين وسار بأرض النهروان، فافتتن أتباعه به، وظل بالعراق وفارس أناس على طريقته ومذهبه، وكان ابن عقيل يصحح طريقته وحاله ثم تاب عن ذلك وأقر بضلاله وأنه كافر زنديق). (2) فيجب أن نضع في اعتبارنا أن تدنيس المقدسات الدينية أصل ثابت في صناعة السحر، لأن السحر قائم على الندية لله تبارك وتعالى، والضدية لكل تعاليم دينه الحنيف. وهناك قاعدة في أصول صناعة السحر مفادها أنه على قدر كبر المعصية على قدر قوة السحر، فكلما أراد الساحر صنع سحر شديد القوة فعليه أن يقترف من المعاصي أعظمها، ويظهر الكفر البين. لذلك يعمد بعض السحرة حين صناعة أمر التكليف إلى ترتيل بعض آيات الذكر الحكيم، ربما بنطقها الصحيح تدليسا وتسترا على أمرهم، أو بتحريف بعض ألفاظها، أو تتلى منكسة من آخرها لأولها. وإقحام كتابة أسماء الله الحسنى، وصفاته العلى في أسحارهم، وكتابتها بمداد نجس ذو أسحار مسبقة الإعداد، أو تنجيس وريقات المصحف الشريف بالمني ودماء الحيض، المهم لديهم حصول معصية كبرى ترضي الشيطان. وعند النصارى واليهود يتم أيضا تدنيس كتبهم المحرفة ورموزهم الدينية، كتنكس الصلبان وتشويهها، فمن يطالع كتبهم في السحر سيجد هناك أسحار تتم بكتابة نصوص توراتية أو إنجيلية، وتكتب عادة بحروف لاتينية أو عبرية، هذا بخلاف حروف مبهمة يرسمها السحرة رسما كما أمرتهم بها الشياطين، وربما لا يعلمون لها معنى. إذا فالسحر هو ضد كل ديانة لا يعبد فيها الشيطان عبادة خالصة، حتى لو كانت تلك الديانة باطلة ومحرفة. لذلك نقول بأن محاربة أقدس المقدسات يمد السحرة بقوة شيطانية مجهولة لنا، وهذا يعني أن المقدسات الإسلامية مستهدفة من قبل السحرة، وهذا ما سوف نثبته تاريخيا. http://www6.0zz0.com/2008/03/25/18/196753541.jpg http://www6.0zz0.com/2008/03/25/19/758000606.jpg يقوم سحرة الفودود Voodoo بتدنيس الصلبان وإدخالها في أسحارهم http://www2.0zz0.com/2008/03/25/23/970821821.jpg جون بول الثاني John Paul II يحيي "كاهن" فودو افريقي في عام 1985، في أسيسي Assisi. أهمية الحرمين: في واقع الأمر لم أكن مبالغا حين حذرت من خطر الشيعة المجوس على المقدسات الإسلامية، وهذا لأمرين جديرين بالاهتمام، وهاتين النقطتين بالتحديد ما سوف نتناولهما بالشرح والتوضيح، قد يكون هناك من السباب ما هو أكثر من هذه النقاط، ولكن سنكتفي بهما لتعلقهما بالسحر والسحرة. أولهما: أن الحرمين مركز قوة لمن يسيطر عليها، وخاصة أنه يؤجر على شد الرحال إليهما، وترفع الدرجات، وتغفر الذنوب، وتمحى السيئات، ففيهما بركة عظيمة لمن نافح عنهما وطلب النصر. وهذا يجعلهما مطمعا للسحرة، بهدف تقوية سحرهم، واستجابة وطاعة لأمر الشيطان، وللحيلولة بين المؤمنين وبين أسباب قوتهم واستعلائهم، وبالتالي تضعف شوكتهم. ثانيهما: أن الشيعة عبر التاريخ كانوا دائما ولا يزالون اليد الطولى لتنفيذ مخططات أعداء الأمة، وخاصة اليهود. وتواجد هؤلاء المندسين باسم الإسلام بين أظهرنا كمسلمين يتيح لهم الوصول إلى المقدسات الإسلامية، وبالتالي يمكنهم تحقيق وتنفيذ المخططات المعادية للسحرة، وبدون أن يكتشف أصحاب المخطط الأصليين. http://www6.0zz0.com/2008/03/25/19/673888270.jpg انظر كيف يجر الرجلين ثوبهما على البلاط داخل الكعبة تعلم في ولاية من تكون الكعبة في المقابل لا يستطيع أحد المجاهدين دخول بيت الله ليؤدي الفريضة الخامسة فمن يتولى خدمة الحرمين والحجيج، يستطيع بذلك جمع قلوب المسلمين في جميع أنحاء العالم حوله، لتعلقهم بالمسجد الحرام والكعبة والحجر الأسود، وبمسجد رسول الله صلى الله عليه سلم، وبجثمانه الطاهر. ومن يهمل السيطرة عليها فلن تكون له شوكة أبدا، مهما كان له من كيد، فلن ننصر في الأرض والحرمين اجتمع عليهما أهل السوء والعدوان. فمن المدهش حقا أن يتطلع المجاهدون اليوم إلى فتح بيت المقدس، بينما أقدس مقدساتهم وهما الحرمين لا سيطرة لهم عليهما، فمن يعجز عن تحرير الحرمين يقينا سيخفق في تحرير المسجد الأقصى. وهذا أسوة برسول الله صلى الله عليه وسلم، حصن المدينة أولا، ومكن لحكمه فيها، ثم انطلق فاتحا مكة، وبعدها طافت الغزوات المباركة تنشر الإسلام في أرجاء المعمورة. فبيت المقدس لم يفتح في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن تم فتحه في خلافة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه، حيث دخل المسجد الأقصى بعد فتح مكة بزمن. لذلك حرر الحرمين أولا، ثم انطلق منهما إلى أرجاء العالم كله، يكتب لك النصر أينما حللت. أعداؤنا يدركون تماما خطورة انطلاق الخلافة والفتوحات من الحرمين، لذلك استفادوا من حرب الخليج في بناء قواعد عسكرية في جزيرة العرب، ربما قد اختاروا مواقعها بعيدة عن الحرمين لعدم إثارة الشبهات، ولكنها تتمتع بمواقع إستراتيجية هامة تهدد مستقبل إنشاء دولة الخلافة، بحيث تقف حائلا أمام جميع منافذ الجزيرة، وتسمح بإنزال إمدادات عسكرية إليها بمنتهى السهولة. وهذا يعني أن أرض الحرمين محاصرة حاليا، والقوات العسكرية في وضع استعداد كامل للتدخل السريع بمجرد إعلان الخلافة. ربما لن يكون من السهل مهاجمة الخليفة بسبب التفاف أهل الجزيرة حوله، ولكنهم مستعدون لتضييق الخناق عليه لا محالة، بحصار اقتصادي عسكري، والهدف حينها إفشال مشروع الخلافة الوليدة. فهم يتجرعون كأس الألم بسبب أهمية الحرمين عند المسلمين حتى يومنا هذا، فاليهود لم ينسوا ولن ينسوا أبدا أنهم طردوا من المدينة، ثم أتبعها فتح مكة، فلا يسلم فتح مكة واليهود لهم شوكة في المدينة. فهم يدركون أهمية الحرمين، ولكنهم خبثاء، يتكتمون هذا، ولكن تظهر أماراتها عليهم لمن دقق النظر وأمعن في نصوصهم. وهذا لنعلم أن إدراك أعدائنا لأهمية مقدساتنا ليس وليد اليوم، بل هو موغل في القدم، ليس تاريخيا فقط، بل وفق كتبهم الدينية المحرفة. لذلك يتحرك اليهود من خلال المجوس المتشيعين لضرب مقدسات المسلمين، ليس بهدف تدنيسها فقط، بل لهم شأن مع هذه المقدسات سوف نوجز الكلام عنه قدر المستطاع. http://www2.0zz0.com/2008/03/25/23/580849674.jpg صورة مركبة تعبر عن تخيلات شيطانية تنزع لنسف الكعبة وحرقها، كتب تحتها (سحابة دخان متدفقة من الكعبة أثناء محاولة الأمة الإسلامية لدخول موسوعة جينس للأرقام القياسية من أجل الشواء المقدس للحج الأكبر، 5 أغسطس 2006). المنتسبون إلى آل البيت من الشيعة: ولكن رغم خطورة دور الشيعة، إلا أنه علينا حين تعاملنا مع قضية الشيعة أن نقسمهم إلى قسمين، قسم ذو أصول مجوسية فارسية، مندس على المسلمين، والقسم الآخر ذو أصول إسلامية عربية، مخدوعون بما دسه المجوس، لذلك فخطابنا للشيعة لا بد أن يتجزأ، ما بين دعوة للمخدوعين، وتقريع للمندسين. ولا ننسى في خضم صراعنا مع الشيعة والتشيع، أنه يوجد بينهم طائفة من الشيعة يدعون كذبا أنهم من آل البيت، وهؤلاء يجب فضحهم وكشف دورهم الخطير على الأمة. ولا يفوتنا حين مواجهة الشيعة أن من بينهم الكثيرين من آل البيت أصلا ونسبا، لهم علينا حق النصح والدعوة والتوجيه، فلا نتعجل في الهجوم عليهم حتى نستوفيهم كل حقوقهم علينا، بصفتهم بضعة من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: (يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء) [الأحزاب: 32]، وهذا ليس تشريفا لنساء البيت فقط، بل هو تكليف لهن أيضا، فعليهن دور كبير يجعلهن أسياد على الأمة بما يحملنه من علم النبوة والتقوى، وأسوة وقدوة. فلا ينسى أحد فضل أمنا المبرئة عائشة رضي الله عنها الصديقة بنت الصديق، فنصف ديننا أخذناه عنها،، وهي امرأة. وهذا خطاب موجه يشمل الرجال من آل البيت أيضا، فيضاعف لهم العذاب ضعفين كما يضاعف لهم الأجر مرتين، هذا بخلاف رزق كريم أعده الله لهن، قال تعالى: (يَا نِسَاء النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا * وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُّؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا) [الأحزاب: 30، 31]. ذكر من حج من الأنبياء والمرسلين عليهم السلام: الحج كان فريضة عامة لكل الناس، قال تعالى: (وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ) [الحج: 27]، وقد فرض الحج على من قبلنا كما فرض علينا منذ بنا إبراهيم البيت وابنه إسماعيل عليهما السلام، بدليل وجود مقام إبراهيم عليه السلام، وهو عبارة عن حجر جعله الله رخوا تحت قدمي إبراهيم عليه السلام وهو يبني البيت. فالحج كان يؤقت الناس به عقودهم، قالت تعالى: (قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَن تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِندِكَ) [القصص: 27]، وهذا يعني أن الأنبياء جميعا حجوا إلى بيت الله الحرام، بدليل شمولية الآية (وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ)، وبخاصة أنبياء بني إسرائيل عليهم السلام. وهذا مما يضع أهل الكتاب في حرج كبير، فكيف يحج أنبياؤهم، بينما هم لا يحجون، ولا يقرون بحرمة بيت الله العتيق؟ ولكننا سنثبت إقرار كتبهم المحرفة بأهمية بيت الله الحرام، ونستدل أيضا على فريضة الحج إليه، وسنعلم أنهم رفضوا الحجر والبيت. http://www2.0zz0.com/2008/03/25/23/194417599.gif http://www2.0zz0.com/2008/03/25/23/226777552.gif مقام إبراهيم عليه السلام وقد ورد في الأحاديث والأثر ذكر حج كل من إبراهيم موسى ويونس ونوح وهود وصالح وإلياس والخضر، عليهم جميعا السلام، وأضف إليهم إسماعيل عليه السلام فقد كان مقيما في مكة، وهو من بنى البيت مع أبيه إبراهيم عليهما السلام. وفي صحيح مسلم عن ابن عباس قال: سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين مكة والمدينة، فمررنا بواد فقال: (أي واد هذا؟) فقالوا: وادي الأزرق. فقال: (كأني أنظر إلى موسى صلى الله عليه وسلم [فذكر من لونه وشعره شيئا لم يحفظه داود] واضعا إصبعيه في أذنيه له جؤار إلى الله بالتلبية مارا بهذا الوادي). قال: ثم سرنا حتى أتينا على ثنية فقال: (أي ثنية هذه؟) قالوا: هرشى أو لفت. فقال: (كأني أنظر إلى يونس على ناقة حمراء عليه جبة صوف خطام ناقته ليف خلبة مارا بهذا الوادي ملبيا). وروى الإمام أحمد بسند حسن عن بن عباس قال: لما مر النبي صلى الله عليه وسلم بوادي عسفان حين حج قال: (يا أبا بكر أي واد هذا؟) : وادي عسفان. قال: (لقد مر به هود وصالح عليهما السلام على بكرات خطمها الليف، أزرهم العباء، وأرديتهم النمار يلبون يحجون البيت العتيق). وقال الحافظ أبو يعلى: حَدَّثَنا سفيان بن وكيع، حَدَّثَنا أبي، عن زمعة - هو ابن أبي صالح - عن سلمة بن دهران، عن عكرمة، عن ابن عبَّاس قال: حج رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أتى وادي عسفان قال: (يا أبا بكر أي واد هذا؟) قال: هذا وادي عسفان. قال: (لقد مرّ بهذا نوح وهود وإبراهيم على بكران لهم حمر خطمهم الليف، أزرهم العباء وأرديتهم النمار يحجون البيت العتيق). فيه غرابة. وروى ابن عساكر من طريق هشام بن خالد عن الحسن بن يحيى الخشني، عن ابن أبي رواد قال: إلياس والخضر يصومان شهر رمضان ببيت المقدس، ويحجان في كل سنة، ويشربان من ماء زمزم شربة واحدة تكفيهما إلى مثلها من قابل. وهناك رواية أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى المسيح عليه السلام يطوف بالكعبة، وكذلك الدجال كان يطوف بالبيت، وإن كانت رؤيا تحمل على التأويل، ولكن فيها ما يثبت طواف عيسى عليه السلام بالبيت. ففي البخاري ذكر النبي صلى الله عليه وسلم يوما بين ظهري الناس المسيح الدجال ، فقال : ( إن الله ليس بأعور ، ألا إن المسيح الدجال أعور العين اليمنى، كأن عينه عنبة طافية، وأراني الليلة عند الكعبة في المنام، فإذا رجل آدم، كأحسن ما يرى من أدم الرجال تضرب لمته بين منكبيه، رجل الشعر، يقطر رأسه ماء، واضعا يديه على منكبي رجلين وهو يطوف بالبيت. فقلت : من هذا؟ فقالوا: هذا المسيح بن مريم، ثم رأيت رجلا وراءه جعدا قططا، أعور العين اليمنى، كأشبه من رأيت بابن قطن، واضعا يديه على منكبي رجل يطوف بالبيت، فقلت: من هذا؟ قالوا: المسيح الدجال) . أهمية الحجر الأسود عند أهل الكتاب: فالحجر الأسود هو حجر الزاوية من الكعبة، وقد وضعه في هذا الموضع إبراهيم عليه السلام، والذي رفض بنو إسرائيل استلامه، كما نستلمه اليوم عند بداية كل شوط من الطواف، فأهل الكتاب رفضوا تلبية نداء إبراهيم عليه السلام، حين أمره ربه تبارك وتعالى بأن يؤذن في الناس بالحج، قال تعالى: (وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ) [الحج: 27]. فتركوا فريضة الحج، فلا يحجون كما حج أنبياؤهم ورسلهم عليهم السلام، وكما نحج نحن المسلمون. http://www5.0zz0.com/2008/03/20/16/943043353.jpg الحجر الأسود وقد صار حجر الزاوية في مملكة الله، وتشير إلى ذلك المزامير: ففي المزمور الثامن عشر بعد المائة حيث يقول: (الحجر الذي رفضه البناء وقد صار حجر الزاوية). فمن وجهة نظر اليهود كان إسماعيل منبوذا من الله، وأن العهد كان مع أولاد إسحاق فقط. هذا باعتار أن داود أشار إلى أن الحجر هو (الحجر الذي رفضه البناءون). (صوت ترنم وخلاص في خيام الصديقين يمين الرب صانعة بباس * يمين الرب مرتفعة يمين الرب صانعة بباس * لا اموت بل احيا واحدث باعمال الرب * تاديبا ادبني الرب و الى الموت لم يسلمني * افتحوا لي ابواب البر ادخل فيها و احمد الرب * هذا الباب للرب الصديقون يدخلون فيه * احمدك لانك استجبت لي و صرت لي خلاصا * الحجر الذي رفضه البناؤون قد صار راس الزاوية * من قبل الرب كان هذا و هو عجيب في اعيننا * هذا هو اليوم الذي صنعه الرب نبتهج و نفرح فيه * اه يا رب خلص اه يا رب انقذ * مبارك الاتي باسم الرب باركناكم من بيت الرب * الرب هو الله وقد انار لنا اوثقوا الذبيحة بربط الى قرون المذبح * الهي انت فاحمدك الهي فارفعك * احمدوا الرب لانه صالح لان الى الابد رحمته) [المزمور: 118/ 15: 29]. (خيام الصديقين) وهي تلك الخيام التي تنصب بمنى في موسم الحج، طيلة أيام التشريق. كانت كذلك قديما ولا زالت حتى اليوم تنصب للحجيج. http://www2.0zz0.com/2008/03/26/00/926813826.jpg خيام الحجيج في منى قبل 100 عام http://www2.0zz0.com/2008/03/26/00/574955726.jpg خيام الحجيج في منى في العصر الحديث و(مبارك الاتي باسم الرب باركناكم من بيت الرب) هو البيت الحرام الكعبة شرفها الله وعظمها، وهناك يبارك الله الحجيج والمعتمرين، فيرجعوا من ذنوبهم كيوم ولدتهم أمهاتهم. ففي البخاري عن ابي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (من حج هذا البيت، فلم يرفث، ولم يفسق، رجع كيوم ولدته أمه). وهل هناك بركة أعظم من الطهارة من الذنوب؟! و(يمين الرب) هو يمين الله في الأرض، وهو الحجر الأسود، وقد بين عبد الله بن عباس أن الحجر الأسود هو يمين الله في الأرض فقال: (الركن يمين الله عز وجل، يصافح بها خلقه، والذي نفس ابن عباس بيده ما من مسلم يسأل الله عنده شيئا إلا أعطاه إياه). واستلامه من أركان الحج والطواف، وهو (الحجر الذي رفضه البناؤون قد صار راس الزاوية) و(باب الله للصديقون) هو باب الكعبة، وعنده الدعاء والمغفرة. وقد كان يدخل منه الناس في الجاهلية عند الحج، ثم رفعوه حتى لا يدخله إلا من شاءوا، وهو مرفوع إلى يومنا هذا. وقد دخل النبي صلى الله عليه وسلم باب الكعبة حين فتح مكة، وصلى بداخلها. ولعله يكون هو الباب الذي أمر بنوا إسرائيل بدخوله سجدا، فبدلوا أمر الله تعالى لهم، قال تعالى: (وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّداً وَقُولُواْ حِطَّةٌ نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ * فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ رِجْزاً مِّنَ السَّمَاء بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ) [البقرة: 58]. http://www2.0zz0.com/2008/03/26/00/786322021.jpg باب الكعبة المشرفة أما في الإنجيل فقد ذكر الحجر بوضوح أكثر، فيقول المسيح عيسى بن مريم عليهما السلام موضحا لبني إسرائيل بأن كرامة العنب الدالة على ملكوت الله ستنتزع منهم، وتعطى إلى مزارعين آخرين. وبين لهم ما في هذا الحجر من قوة وبأس، فمن يعتدي منهم عليه يترضرض، ومن يسلط عليه الحجر يسحقه. (قال لهم يسوع اما قراتم قط في الكتب الحجر الذي رفضه البناؤون هو قد صار راس الزاوية من قبل الرب كان هذا وهو عجيب في اعيننا * لذلك اقول لكم ان ملكوت الله ينزع منكم و يعطى لامة تعمل اثماره * ومن سقط على هذا الحجر يترضض ومن سقط هو عليه يسحقه * ولما سمع رؤساء الكهنة والفريسيون امثاله عرفوا انه تكلم عليهم). [متى: 21/ 42: 44]. وهذا كناية عن أن الحجر الأسود يمين الله في الأرض، وقوة فيه يمنحها الله لمن تكون له الولاية على البيت الحرام، فمن يحج يطهر من ذنوبه، ويضفي الله عليه البركة، ويهبه النصر ما نافح عن بيته الحرام وصان حرمته. فالحجر الأسود قوة ما كان في أيدي المسلمين، فيقهرون اليهود ويسحقونهم في كل زمان ومكان. لذلك يبغض اليهود الحجر الأسود، وتمنوا لو سرقوه، أو نسفوه، وقد حدث هذا وسرق من قبل بواسطة الشيعة القرامطة، وتمت إعادته بعد 21 عاما. لكني لم أجد أية إثباتات قطعية تجزم بأن الحجر الذي تمت إعادته هو نفس الحجر الأسود أم لا، فلا يمتنع أن يبدلوه خاصة أنه بعد أكثر من 21 عاما سيموت من كانوا يميزون صفات الحجر ويعرفونها، وينسى آخرون صفته ونعته، والبعض يختلط عليهم صفته، وهذا أمر بحاجة إلى بحث من أجل الوصول إلى حقيقة الأمر. فالحجر المرفوض من بني إسرائيل قد يرمز إلى أمة مرفوضة تتمثل في تبعيتها للحجر، وحسب إنجيل متى هو إسماعيل وذريته من بعده. (كنت تنظر الى ان قطع حجر بغير يدين فضرب التمثال على قدميه اللتين من حديد وخزف فسحقهما * فانسحق حينئذ الحديد والخزف والنحاس والفضة والذهب معا وصارت كعصافة البيدر في الصيف فحملتها الريح فلم يوجد لها مكان اما الحجر الذي ضرب التمثال فصار جبلا كبيرا و ملا الارض كلها) [دانيال: 2/ 34: 35]. وبالفعل فالحجر الأسود هو حجر لم يقطع بيد بشر من أحد الجبال، لأنه حجر منزل من الجنة، فعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي لله عنهما قال: (نزل جبريل عليه السلام بهذا الحجر ـ الأسود ـ من الجنة، فتمتعوا بهن فإنكم لا تزالون بخير ما دام بين أظهركم، فإنه يوشك أن يأتي يوم فيرجع به من حيث جاء به). وقد تم ذكر مكة في المزامر من النسخة الانكليزية New International Version باسم بكه Baca كما يلي: Blessed are those who dwell in your house; they are ever praising you. Selah * Blessed are those whose strength is in you, who have set their hearts on pilgrimage. * As they pass through the Valley of Baca, they make it a place of springs; the autumn rains also cover it with pools [ Psalm 84: 4-6 ] راجع (3)وفي الترجمة العربية تكتب (وادي البكاء) كما يلي: (طوبى للساكنين في بيتك ابدا يسبحونك سلاه * طوبى لاناس عزهم بك طرق بيتك في قلوبهم * عابرين في وادي البكاء يصيرونه ينبوعا ايضا ببركات يغطون مورة) 0[المزامير: 84/ 4: 6]. فقد ذكر اسم "وادي بكة" وبكة كما هو معروف أحد أسماء الوادي الواقع بين جبال مكة، وتتوسطه الكعبة المشرفة "بكة – مكة" قال تعالى: (إنَّ أوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاس اَّلذِي ببَكَّة مُبَارَكَاً وَ هُدًَى للْعَالَمِينَ) [آل عمران: 96]. والدليل على أن بكة هنا اسم مكان، فإنها مكتوبة أول حرف منها كبيرB فكتبت هكذا Valley of Baca ولو كانت ترجمتهم (وادي البكاء) صحيحة لكتبت هكذا بالإنجليزية (the crying valley) أو هكذا (the weeping valley). ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] http://www.al-eman.com/IslamLib/view...BID=238&CID=20 [2] http://www.islammemo.cc/article1.aspx?id=56041 [3] http://www.biblegateway.com/passage/...6;&version=31; يتبــــــــع [/align] |
[align=right]استهداف الحجر الأسود من قبل السحرة:
فمن يمعن النظر في الأحداث التاريخية، سيجد أن السحرة تمكنوا من توجيه ضربات لا يستهان بتأثيرها وردود فعلها، خاصة إذا طالت تلك الضربات أقدس مقدسات المسلمين، فاليهود وهم سحرة قتلوا الأنبياء، واتبعوا ما تتلوا الشياطين من سحر على ملك سليمان عليه السلام، وسحروا لرسول الله صلى الله عليه وسلم. هذا يجعلنا نتوقع من السحرة ضربات لها وقعها وأثيرها، فالسحر فتنة للساحر ولغير الساحر، إلا من ثبته الله تعالى والتثبيت يكون بالعلم المتخصص، بهدف كشف السحر على حقيقته، حتى نستطيع أن نميز بين السحر والمعجزة. ففي فترة الخلافة العباسية أوائل القرن الرابع الهجري، ورغم وجود خليفة للمسلمين، ورغم قرب عهدهم بالقرون الثلاثة الأولى، إلا أن هذا كله لم يمنع الشيعة (بصفتهم سحرة) من الاعتداء على الحرم المكي بمن فيه من الحجيج، وتم هذا من خلال من أطلق عليهم القرامطة، حتى طالت أيديهم (الحجر الأسود)، فانتزعوه من مكانه، وأخذوه في حوزتهم ما يزيد عن 21 عاما. أهم ما يعنينا في هذه الجزئية من البحث هو جوانب قوة القرامطة من حيث معتقداتهم الباطنية المرتبطة بالسحر، وكذلك أصولهم المجوسية، باعتبار أن المجوس اليوم في صورة شيعة إيران هم حليف متضامن مع أجهزة الاستخبارات الأمريكية التي تسعى لجمع السحرة من كل أنحاء العالم، وهذا لا يحتاج منا إلى إثبات، ففضيحة إيران جيت تكشف مجموعة وثائقها عن صفقات أسلحة سرية بين طهران وتل أبيب إبان حرب الخليج الأولى ضد العراق. فبأي منطق يكون هناك تعاون تسليحي بين يهودي ومسلم، إلا أن هناك مصالح عسكرية مشتركة، وموالاة بلغت القاع من المستنقع، وبكل بد يتم هذا التعاون بمباركة أمريكية وبريطانية. فضيحة إيران جيت Iran Gate: الوثيقة الأولى: هي تلكس يطلب إذنا بالسماح لطائرة من شركة "ميد لاند" البريطانية للقيام برحلة نقل أسلحة أمريكية بين تل أبيب وطهران في الرابع من حزيران (يونيو) 1981م. ومن هذه الوثيقة يثبت أن الأسلحة الإسرائيلية بدأت بالوصول إلى طهران منذ بداية الحرب الإيرانية-العراقية. الوثيقة الثانية: تقع في ثمان صفحات وهي عبارة عن عقد بين الإسرائيلي يعقوب نمرودي والكولونيل ك.دنغام وقد وقع هذا العقد في يوليو 1981م. و يتضمن بيع أسلحة إسرائيلية بقيمة 135,848,000 دولار. و يحمل العقد توقيع كل من شركة (( اي.دي.اي)) التي تقع في شارع كفرول في تل أبيب ووزارة الدفاع الوطني الإسلامي يمثلها نائب وزير الدفاع الإيراني. الوثيقة الثالثة: هي رسالة سرية جدا من يعقوب نمرودي إلى نائب وزير الدفاع الإيراني . وفي الرسالة يشرح نمرودي أن السفن التي تحمل صناديق الأسلحة من أمستردام يجب أن تكون جاهزة عند وصول السفن الإسرائيلية إلى ميناء أمستردام. الوثيقة الرابعة: في هذه الوثيقة هي يطلب نائب وزير الدفاع الإيراني العقيد إيماني من مجلس الدفاع تأجيل الهجوم إلى حين وصول الأسلحة الإسرائيلية. الوثيقة الخامسة: رسالة جوابية من مجلس الدفاع الإيراني حول الشروط الإيرانية لوقف النار مع العراق وضرورة اجتماع كل من العقيد دنغام والعقيد إيماني. وفي هذا يتضح أن أي هجوم إيراني ضد العراق لم يتحقق إلا بعد وصول شحنة من الأسلحة الإسرائيلية إلى إيران. الوثيقة السادسة: رسالة سرية عاجلة تفيد بأن العراق سيقترح وقف إطلاق النار خلال شهر محرم, وان العقيد إيماني يوصي بألا يرفض الإيرانيون فورا هذا الاقتراح لاستغلال الوقت حتى وصول الأسلحة الإسرائيلية. الوثيقة السابعة: طلب رئيس الوزراء الإيراني من وزارة الدفاع و ضع تقرير حول شراء أسلحة إسرائيلية. الوثيقة الثامنة: وفيها يشرح العقيد إيماني في البداية المشاكل الاقتصادية والسياسية وطرق حلها , ثم يشرح بأن السلاح سيجري نقلة من إسرائيل إلى نوتردام ثم إلى بندر عباس حيث سيصل في بداية إبريل 1982م. الوثيقة التاسعة: هي صورة لتأشيرة الدخول الإسرائيلية التي دمغت على جواز سفر صادق طبطبائي قريب آية الله الخميني, الذي قام بزيارة لإسرائيل للاجتماع مع كبار المسئولين الإسرائيليين ونقل رسائل لهم من القادة الإيرانيين. الوثيقة العاشرة: رسالة وجهها رئيس الوزراء الإيراني في ذلك الوقت حسين موسوي في يوليو 1983م يحث فيها جميع الدوائر الحكومية الإيرانية لبذل أقصى جهودها للحصول على أسلحة أمريكية من أي مكان في العالم, ويضيف أنه على جميع الوزارات والمسئولين أن يضعوا شهريا كشفا بهذه المحاولات. الوثيقة الحادي عشرة: تلكس إلى مطار فرانكفورت هو رحلة الأربعاء التي تقوم بها طائرات إسرائيلية. وفي الوثيقة تفصيل لأرقام الطائرات التي تهبط في مطار فرانكفورت في الجزء ب5 وقرب البوابة 42 و20 وهنا تبدأ عمليات نقل صناديق الأسلحة مباشرة إلى طائرة إيرانية تنتظر في نفس المكان. الوثيقة الثانية عشرة: أمر سري من نائب القيادة اللوجستية في الجمهورية الإيرانية يطلب إزالة الإشارات الإسرائيلية عن كل الأسلحة الواردة . الوثيقة الثالثة عشرة: طلب صرف مليار و 781 مليون ريال إيراني لشراء معدات عسكرية إسرائيلية عبر بريطانيا. (1) قد يكون ليس من السهل توثيق وجود عناصر مجوسية داخل مراكز الأبحاث السحرية، لسبب هام وهو أهمية دور الشيعة المجوس في منطقة الشرق الأوسط، وقربهم من مقدسات المسلمين، وتمكنهم من الوصول إليها بدون إثارة أدنى ريبة فيهم، وأي كشف لشخصياتهم هو في حقيقته تسريب لمخططاتهم السرية، هذا بخلاف وجود عناصر شيوعية او نصرانية أو يهودية. وحقيقة فمن غير المستبعد احتمال أن يكون الخوميني نفسه كان له مشاركات سرية في تلك الأبحاث السحرية، وأنه تم إعداده كساحر قبل استيلائه على الحكم في إيران. خاصة أنه كان عميلا لوكالة المخابرات المركزية. http://www4.0zz0.com/2008/03/26/21/437222229.jpg آية الله الخوميني وعلى كل الأحوال، فسياسة إيران الحالية هي امتداد لسياسة الخوميني التي وضعتها أمريكا له مسبقا قبل قيامه بالثورة، لتحد من نشاط الشاه المتجه صوب جارتهم روسيا، بهدف دعمها بالسلاح، حيث كانت إيران في الترتيب من حيث القوة العسكرية إلى السادسة في العالم، مما يهدد المصالح البترولية لأمريكا في جنوب إيران، فكانت الثورة الدينية ضد المد الشيوعي بقيادة الخوميني. التحالف الأمريكي الشيعي ضد المنطقة: أما عن المخطط الحالي، فتحت عنوان "سيناريو الحرب مع إسرائيل وحزب الله كان معدا مسبقا" نشرت مجلة البلاغ في عددها 1708 الصادر في رجب 1427هـ الموافق أغسطس 2006م، كتبه يوسف أبو راس قال فيه: قام ضابط استخبارات بريطاني أشار إلى اسمه بـ"استيفن"!! بتسريب معلومات استخباراتية خطيرة جدًا ومفاجئة للغاية إلى جهة إعلامية بريطانية, وقد تم نشرها في بعض الصحف البريطانية المحلية، ونحن هنا قد اجتهدنا لترجمتها قدر الاستطاعة وحسبما تم ذكره من قِبل ذلك الاستخباري البريطاني.. يقول استيفن: (هناك تقرير استخباري خطير للغاية يوضح خفايا ما جرى ويجري في منطقة الشرق الأوسط، ويذكر التقرير أنه عقب حادثة هجوم 11 سبتمبر، حصلت اتصالات بين الجهات العليا في إيران والولايات المتحدة الأمريكية, حيث قام وفد إيراني حكومي بمقابلة الرئيس الأمريكي وتعزيته على الحادث "الإرهابي" الذي حصل في نيويورك, وقام الإيرانيون بطرح عرض تحالف وتبادل مصالح في منطقة الشرق الأوسط مع أمريكا، وخاصة أن الشيعة مضطهدون ومهددون هناك من قبل "الإرهابيين" السنة، وأن الشيعة لا يؤمنون بالجهاد أبدًا كما في عقيدتهم إلا بخروج المهدي، فمثلاً في أفغانستان تم دحر الشيعة إلى الشمال وتهميشهم، وهناك تهديد من قبل طالبان السنية "الإرهابية" لإيران, وخاصة أن طالبان والمجاهدين قد أصبحوا يمثلون دولة سنية "إرهابية" كبرى، وبالنسبة للعراق فإن الشيعة أيضًا مضطهدون ومحاربون من قبل صدام حسين وحكومته السنية, ولا يزال يمثل تهديدا لإيران, وخاصة أن إيران تعتقد أن نظام صدام يأوي عناصر تنظيم القاعدة، وكذلك الحال في لبنان فإن الشيعة مهمشون وليس لهم حقوق هناك وإلا ما طالبوا إسرائيل بمزارع شبعا التي لا تكاد تذكر، وكذلك الحال في سوريا وفي السعودية وفي البحرين. وقد اشترطت إيران في ذلك التحالف عدة شروط على أمريكا؛ ومن ضمن تلك الشروط أن تمكنها أمريكا من الحكم في أفغانستان والعراق ولبنان وسوريا والبحرين، وأيضا اشترطوا ألا تتعرض أمريكا للمنظمات الشيعية حول العالم، وعدم اتهامها بالإرهاب وعدم تجميد أرصدتها, ومن ضمن تلك المنظمات حزب الله في لبنان، وهذا ما تحقق؛ حيث تم تجميد أرصدة جميع المنظمات الإسلامية السنية وشطبها من الوجود عبر التعاون الدولي مع الدول المستضيفة لتلك المنظمات، وبقيت فقط المنظمات الشيعية ومن ضمنها حزب الله رغم قوته وتهديده المعلن دوما للحليف الاستراتيجي لأمريكا "إسرائيل"، حتى إن حزب الله استطاع أن يفتتح قناة خاصة به وبموافقة أمريكية وبوساطة إيرانية، وبعد هذا كله فإن إيران نبهت أمريكا إلى نقطة مهمة جدا في قوة تأثيرها في هذا التحالف, وهي أن الشيعة في أي مكان وأي أرض لهم ولاء وطاعة عمياء للأئمة والمراجع الشيعية في إيران وينفذون أوامرهم وتوصياتهم دون أي تردد وذلك من منطلق ديني عقدي شيعي، ويستفاد من ذلك أن أمريكا إذا قررت غزو أي أرض يوجد بها شيعة فإنه سيسهل لأمريكا تلك المهمة عبر توجيهات إيران لأتباعها المطيعين من الشيعة في أفغانستان أو العراق أو لبنان أو سوريا أو البحرين أو السعودية. وعند رغبة أمريكا في غزو أفغانستان فإن التنسيق سيتم مع شيعة أفغانستان في الشمال, ولن يذعن الشيعة هناك لأمريكا إلا بتوجيه من مرجعياتهم في إيران, وهذا ما حصل بالفعل, وقد تابع العالم تلك الأحداث بكل وضوح, ورأى كيف تولى حزب الشمال الشيعي القتال نيابة عن الأمريكان، وقد قام الأمريكان بمدهم بالسلاح والمال وتغطيتهم بالضربات الجوية لصفوف الطالبان. وكذلك الحال في العراق؛ فإن الشيعة هناك لهم تعداد كبير للغاية ولن يذعنوا لأمريكا إلا بتوجيه من مرجعياتهم في إيران، وهذا ما حصل والذي تسبب في انهيار سريع للجيش العراقي بسبب خيانة الشيعة للحكومة وتحالفهم مع الأمريكان في ضرب الجيش من الخلف ونشر الإشاعات والمعلومات المغلوطة في أوساط الجيش, والذي سهل وعجل بالاحتلال الأمريكي، وقد أوفت أمريكا لإيران ومكنت الشيعة من الإمساك بالحكم هناك كما فعلت في أفغانستان أيضا, وقد اشترط الأمريكان أن يكون هناك إشراف أمريكي مباشر لضمان عدم الغدر, وهذا قائم أيضًا في أفغانستان والعراق حاليًا. وبعد ذلك تأتي الخطة الأمريكية الإيرانية الجديدة لإخراج سوريا من لبنان وافتعال المشاكل معه وذلك بتنسيق إيراني أيضًا، حيث تم اغتيال رفيق الحريري عبر عملاء من جهاز الاستخبارات الشيعي الإيراني, وبذلك تحقق طرد سوريا من لبنان, وأيضًا وجد سبب لإثارة المشاكل والتهديدات لسوريا عبر اتهامها باغتيال الحريري. وبعد ذلك تم رسم خطة لحرب لبنان ومحاولة احتلاله عبر إسرائيل بالتنسيق الإيراني الأمريكي مع حزب الله الفرع الإيراني في لبنان، حيث يبدأ السيناريو باختطاف جنود إسرائيليين من قبل حزب الله ليكون هناك ذريعة لغزو لبنان والبدء بالخطة، بعد ذلك تحتل إسرائيل لبنان ويتم مطالبة إسرائيل بالانسحاب من قبل المجتمع الدولي واستبدالها بالقوات الدولية الذي سيمهد لأمريكا تمكين الشيعة فيما بعد من حكم لبنان حسب الاتفاق الأمريكي الإيراني، وبذلك يضمن اليهود سلاما لحدودهم؛ حيث إن الشيعة لا يعترفون بالجهاد ولا يدعون إليه كما هو حال أهل السنة, وهذا ما يدور حاليا هذه الأيام. وقد تم رسم سيناريو الحرب مع إسرائيل وحزب الله مسبقًا عبر خبراء حرب ومنتجي الخيال الحربي, وقد اشترطت إسرائيل على أمريكا أن يلتزم حزب الله بإطلاق الصواريخ حسب المواقع المحددة له مسبقا في الخريطة الحربية المرسومة, وتلتزم إسرائيل بعدم التعرض لقوات حزب الله، ولكنها ستتعرض فقط للمناطق التي تؤوي السنة تحديدا حسب توصيات السيناريو الإيراني الأمريكي ومن ضمنها مواقع منظمة فجر السنية والمقاومة الإسلامية السنية في جنوب لبنان وحسب الخرائط التي زودها بها حزب الله والتي تبين مواقع تلك المنظمات. وبعد ذلك يأتي الدور السوري بعد لبنان, وهناك ترتيبات إيرانية قائمة حاليًا مع أتباعها الشيعة السوريين للاستعداد لتلك المرحلة القادمة، والتي ستمكن الشيعة أيضًا حسب الاتفاق الأمريكي الإيراني من الحكم والسيطرة على سوريا. وعند ذلك تتحقق نظرية "فكي الكماشة" وهي إيران أفغانستان العراق لبنان سوريا وبذلك يمكن أن تأكل الكماشة ما بين فكيها وهي "دول البترول الخليجي", وهنا يقف المد الإيراني الشيعي حسب الاتفاق الأمريكي ما عدا منطقة واحدة صغيرة ستقوم أمريكا بمنحها هدية لحليفتها إيران في منطقة الخليج وهي دولة البحرين، حيث سيتم القيام بثورة شيعية كبرى ويتم تنحية ملك البحرين بمباركة أمريكية، وأما بالنسبة لما تبقى من دول الخليج واليمن فسيتم صياغة الأوضاع والحكم فيها حسب إستراتيجية أمريكية سرية لا يمكن الإفصاح عنها في ذلك الاتفاق التحالفي. هذا, وقد خافت حكومة إيران من انكشاف دورها فيما يجري من أحداث وانكشاف سر تحالفها مع أمريكا، فطالبت حليفتها أمريكا بإثارة زوبعة موضوع التسلح النووي الإيراني لكسب تعاطف العرب مع إيران وإبعاد الشك عنها وتصويرها كعدو قوي للأمريكان في المنطقة, ولكن بشرط عدم الضغط الأمريكي المفرط على إيران، حيث إن المصالح أصبحت مشتركة، وهذا ما تم بالفعل, وقد تم أداء المشهد التمثيلي ببراعة وإتقان, واستطاع أحمدي نجاد إيهام الرأي العام العالمي بأنه العدو الأول لأمريكا عبر تهديداته الشمشونية والتي لم يجرؤ أن يهدد بمثلها تشابيث فنزويلا. هذا, وقد أعطت الحكومة الأمريكية مؤخرًا الضوء الأخضر لوزيرة خارجيتها كوندوليزا رايس بالتصريح للعالم عقب البدء بحرب لبنان أنه قد حان الآن الوقت لوجود شرق أوسط جديد، وذلك لتهيئة الجميع لما تبقى من سيناريو سيتم تنفيذه). (2) موقف الشيعة من السحر: والذي يعزز من هذا الافتراض أن من يتتبع الفتاوى الصادرة عن الخوميني والمتعلقة بالسحر يجد أنه يرى وجوب تعلم السحر بمبررات توافق مصالحه الشيعية. فيقول في (تحرير الوسيلة) ضمن كتاب الحدود: (ولو تعلم السحر لإبطال مدعي النبوة فلا بأس به, بل ربما يجب). ويقول أيضا: (يحرم تعليم وتعلم السحر, إلا إذا كان لغرض عقلائي مشروع، وكان بالطرق المحللة شرعا)، ويقصد بالطرق المحللة أي ما هي حلال من قبل الشرائع الشيعي، لا المحرمة من الكتاب والسنة. وكتبهم تفيض بالسحر، بما يقوم به الدليل على كونهم سحرة، ودرءا للفتن فلسنا بحاجة لنشر نماذج من سحرهم، فشبكة المعلومات تحوي صورا وفيرة تفضح محتوى كتبهم، وتثبت ضلوعهم في السحر، فهذه مسألة محسومة نهائيا. ففقهاء الشيعة لم يحددوا ماهية السحر المحرم، لكن مدوناتهم هي في حد ذاتها نوع من أنواع السحر، والمنتشر بين أيدي الصوفية في شكل أوراد مخصوصة لأغراض محدودة، مثل كتاب "شمس المعارف الكبرى"، و"منبع أصول الحكمة" للساحر أحمد البوني، وقد حذر العلماء جميعهم من مؤلفاته وكتبه. فهم يقولون: (من أجل دفع كيد سحر السحرة ودفع إغواء الناس يجوز تعلم السحر لإبطال سحر السحرة, بل يرتفع الجواز أحيانا إلى حد الوجوب الكفائي لإحباط كيد الكائدين والحيلولة دون نزول الأذى بالناس من قبل المحتالين. وعلى كل حال, يدل على جوازه ما ورد في قصة هاروت وماروت في القرآن الكريم). (3) واستشهادهم بقصة هاروت وماروت باطل، لأنهما كانا يعلمان الجن علما شرعيا منزل عليهما من الله تبارك وتعالى، يفوق علم السحر قوة، ولكن السحرة خلطوه بعلوم السحر، فصاروا يستخدمون العلم الحلال في أمور محرمة. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] http://www.al-ommah.com/maqalDetails.php?maqal_id=81 [2] http://www.islammemo.cc/article1.aspx?id=18912 [3] http://www.albahrania.org/alqalam/alqalam10/1011.htm يتبــــــــع [/align] |
[align=right]سرقة القرامطة للحجر الأسود بتوجيه من إبليس:
والمعروف عن القرامطة أنهم كانوا يجحدون شعائر الإسلام كلها خصوصًا شعائر الحج والتي قالوا عنه أنها شعائر جاهلية وثنية لذلك فلقد عملوا دائمًا على قطع طريق حجاج العراق، وفتكوا عدة مرات بركب الحجيج، وكانوا يخططون لهدف أعلى إلا وهو تحويل الناس من التوجه للكعبة بمكة إلى بيت بمدينة "هجر" بناه أبو سعيد الجنابي، ودعى الناس للحج إليه بدلاً من الكعبة، ولما رأى أن الناس لا يستجيبون لكفره وضلاله احتار في أمره فجاءه إبليس لعنه الله وتمثل له في صورة ناصح أمين وقال له: "إن الناس لن يأتوا إلى بيت هجر إلا إذا كان به "الحجر الأسود" الموجود بالكعبة، ولابد من سرقة هذا الحجر". فشرع أبو عبيد في خطته ولكنه اصطدم بقوة أوضاع الخليفة العباسي وقتها، وظل هكذا حتى مات وجاء من بعده ولده أبو طاهر، وكان صاحب شخصية شريرة حاقدة في قمة الشجاعة والجراءة . حدث أن وقع انقلاب على الخليفة العباسي المقتدر بالله عن طريق قائد جيشه ووزيره وعزلوه من منصبه وعينوا أخاه القاهر مكانه وحدثت اضطرابات شديدة بالأمصار الإسلامية، واستغل أبو طاهر هذا الفساد الواقع بين المسلمين لتنفيذ خطته الشريرة في سرقة الحجر الأسود . (1) وقعت سنة 317 هـ حادثة القرامطة في المسجد الحرام، وهي حادثة مشهورة، والقرامطة تنسب إلى رجل من سواد الكوفة يقال له: (قرمط)، دعا إلى الزندقة والكفر الصريح، وهم الباطنية، وقتله المكتفي بالله العباسي سنة 293 هـ. وكان من القرامطة عدو الله ملك البحرين أبو طاهر القرمطي سليمان ابن أبي سعيد الذي تولى العدوان على بيت الله الحرام، ففي سنة 317 هـ لم يشعر الناس يوم الاثنين يوم التروية ـ وقيل: يوم السابع من ذي الحجة ـ إلا وقد وافاهم عدو الله أبو طاهر القرمطي في تسعمائة من أصحابه، فدخلوا المسجد الحرام وأسرف هو وأصحابه في قتل الحجاج في الحرم، وردم بهم بئر زمزم، كما قتل غيرهم في سكك مكة وما حولها زهاء ثلاثين ألفًا، وفعل أفعالاً منكرة. ثم جاء إلى الحجر الأسود، فضربه بدبوس فكسره، ثم قلعه بعد صلاة العصر من يوم الاثنين لأربع عشرة ليلة خلت من ذي الحجة، وانصرف إلى بلده هجر (البحرين) وحمل معه الحجر، يريد أن يجعل الحج عنده، لكنه خاب وخسر كما خاب قبله أبرهة الأشرم. قيل إنه هلك في نقل الحجر الأسود تحته أربعون جملاً، فلما أعيد كان على قعود ضعيف فسمن. وبقي موضع الحجر الأسود من الكعبة المعظمة خاليًا، يضع الناس فيه أيديهم للتبرك، إلى حين رد إلى موضعه من الكعبة المشرفة، وذلك يوم الثلاثاء يوم النحر من سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، وذلك بعد أن هلك أبو طاهر القرمطي سنة 332 هـ، فرده سنبر بن الحسن القرمطي، حيث وافى به مكة، فأظهره بفناء الكعبة، ومعه أمير مكة، وكان على الحجر ضبات فضة قد عملت عليه من طوله وعرضه، تضبط شقوقًا حدثت عليه بعد قلعه، وأحضر معه جصًا يشد به، فوضع سنبر القرمطي الحجر بيده، وشده الصانع بالجص، وقال سنبر لما رده: أخذناه بقدرة الله، ورددناه بمشيئة الله. ونظر الناس إلى الحجر، فتبينوه وقبلوه واستلموه، وحمدوا الله تعالى. وكان مدة كينونته عند القرمطي وأصحابه اثنتين وعشرين سنة إلا أربعة أيام. (2) خرج ركب الحجاج من كل مكان فوصلوا إلى مكة سالمين واجتمعوا كلهم في يوم التروية وهم لا يدرون بما هو مقدور لهم، حيث كان القرمطي الكافر في انتظارهم فهجم عليهم في يوم 8 ذي الحجة سنة 317 هـ فانتهب أموالهم واستباح دماءهم وقتلوا في رحاب مكة وشعابها وفي المسجد الحرام وفي جوف الحرم والكعبة أكثر من ثلاثين ألفًا من المسلمين والمجرم الكافر أبو طاهر جالس على باب الكعبة والرقاب تتطاير من حوله في المسجد الحرام في الشهر الحرام في يوم من أشرف الأيام يوم التروية والكافر ينشد : أنا بالله وبالله أنا *** يخلق الخلق وأفنيهم أنا والناس يفرون ويتعلقون بأستار الكعبة فلا يجدي ذلك عنهم شيئًا بل يقتلون وهم كذلك . فلما قضى الكافر المجرم فعلته الشنيعة بالحجاج أمر بأن تدفن القتلى في بئر زمزم ودفن كثيرًا منهم في أماكنهم في المسجد الحرام، ويا حبذا تلك القتلة، وذلك المدفن والقبر، وهدم قبة زمزم، وأمر بقلع باب الكعبة ونزع كسوتها عنها وشققها بين أصحابه، وأمر رجلاً أن يصعد على ميزاب الكعبة يقلعه فسقط على أم رأسه فمات في الحال، ثم أمر بعد ذلك بقلع الحجر الأسود فجاءه رجل فضربه بسلاحه، وهو يقول: أين الطير الأبابيل؟ أين الحجارة من سجيل؟ ثم قلع الحجر الأسود، وأخذوه إلى بلادهم وخرجوا وهم يقولون : فلو كان هذا البيت لله ربنا *** لصب علينا النار من فوقنا صبًا لأنا حججنا حجة جاهلية *** محللة لم تبق شرقًا ولا غربًا وإنا تركنا بين زمزم والصفا *** جنائز لا تبغي سوى ربها ربًا حاول أمير مكة هو وأهل بيته وجنده أن يمنع القرامطة من أخذ الحجر الأسود وعرض عليه جميع ماله ليرد الحجر فأبى القرمطي اللعين فقاتله أمير مكة فقتله القرمطي وقتل أكثر أهل بيته، ولم يستطع أحد أن يمنع تلك المجزرة البشعة ولا السرقة الشنيعة . ظل الحجر الأسود موجودًا عند القرامطة بمدينة [هجر] طيلة اثني وعشرين سنة بعد أمر من الخليفة الفاطمي في مصر بذلك، وسبق أن عرضنا للعلاقة بين القرامطة والفاطميين وأن كلاهما باطني ملحد مجرم كافر، وكان الأمير التركي [بجكم] قد عرض عليهم خمسين ألف دينار ليردوا الحجر، ولكنهم رفضوا وقالوا [نحن أخذناه بأمر فلا نرده إلا بأمر من أخذناه بأمره [يقصد الخليفة الفاطمي] . (3) هل تم تبديل الحجر الأسود؟: سائد بكداش في كتابه "فضل الحجر الأسود ومقام إبراهيم عليه السلام" يقول: (وقال المؤرخ محمد طاهر الكردي المتوفى سنة 1400 هـ رحمه الله تعالى: والذي يظهر من الحجر الأسود الآن في زماننا "منتصف القرن الرابع عشر الهجري" ونستلمه ونقبله: ثماني قطع صغار مختلفة الحجم، أكبرها بقدر التمرة الواحدة، كانت قد تساقطت منه حين الاعتداءات عليه من بعض الجهال والمعتدين في الأزمان السابقة. وقد كان عدد القطع الظاهرة منه خمس عشرة قطعة، وذلك منذ خمسين سنة، أي: أوائل القرن الرابع عشر للهجرة، ثم نقصت هذه القطع بسبب الإصلاحات التي تحدث في إطار الحجر الأسود، فما صغر ورق عجن بالشمع والمسك والعنبر، ووضع أيضا على الحجر الكريم نفسه. وعلى هذا فما هو داخل الإطار الفضي للحجر السود الآن، غالبه ليس من الحجر الأسود، إنما الحجر هو بطول ذراع مغروس في بناء الكعبة المشرفة كما تقدم، ورأسه الأسود تفتت خلال هذه الأزمنة، فما بقي من رأسه وهي القطع الثمانية التي ذكرها المؤرخ الشيخ محمد طاهر الكردي رحمه الله، عجن لها معجون أسود، ووضعت هذه الثمانية قس وسط هذا المعجون داخل الإطار الفضي. لذا فمن أراد تقبيل الحجر الأسود فليلحظ هذه القطع في وسط هذا المعجون، وهذا ما غاب عن كثير من الناس، حيث يظنون أن ما هو داخل الإطار الفضي كله من الحجر الأسود، وحقيقة الأمر ما تقدم). (4) ومع هلاك سليمان القرمطي عام 331هـ وانقسام الحكم بين أبنائه، خفّت قوّة القرامطة وتهديدهم لدولة الإسلام، واقتصرت أعمالهم على قطع الطريق وبعض الهجمات الخفيفة لتأمين مصدرٍ لعيشهم. وقد كان الزمن كفيلاً بزيادة ضعفهم وحاجتهم إلى المال، فما أتى عام 339هـ حتّى استبدلوا الحجر الأسود بخمسين ألف دينار أعطاهم إيّاها الخليفة المطيع. (5) وهذا كلام فيه نظر، لأن دفع مبلغ خمسين ألف دينار لدولة تشكو الفاقة، وتحتاج إلى المال لدعم اقتصادها، يعد مبلغا زهيدا جدا، خاصة وأن في يدها الحجر الأسود، وهو أثمن عند المسلمين من أنفسهم. فكان جديرا بالقرامطة أن يساوموا على الحجر الأسود في مقابل ما هو أكثر من هذا المبلغ الزهيد، على الأقل يطلبوا وزنه ذهبا، ولو باعوه لليهود لحصلوا يقينا على مبلغ أكثر بكثير جدا مما دفعه المسلمون. فقبولهم خمسين ألف درهم هو في حقيقته موقف تحوم حوله الشبهات، تنقطع لو أن المسلمون انتزعوا الحجر الأسود من أيدي القرامطة بالقوة على حين غرة. فكيف تأكد المسلمون من أن الحجر المستلم هو نفسه الحجر المسروق بعد أكثر من إحدى وعشرين سنة؟ فمن رأوا الحجر قبل سرقته منهم من قضى نحبه، ومنهم من ينتظر، فهل تتسع ذاكرتهم لحفظ تفاصيل الحجر؟ خاصة أن الأحجار كلها تتشابه مع بعضها البعض. هذه أسئلة بحاجة إلى تأصيل تاريخي. قال محمد بن نافع الخزاعي حين رد القرامطة الحجر الأسود سنة 339 هـ فعاينه قبل وضعه في محله وقال: تأملت الحجر الأسود وهو مقلوع، فإذا السواد في رأسه فقط، وسائره أبيض، وطوره قدر ذراع. (6) لكنه لم يذكر إن تم التأكد من كونه الحجر المسروق أم لا. ويقال أن القرامطة حاولوا غش المسلمين فيه، فجاءوا بحجر مماثل له، قال جلال السيوطي: يقال إنه لما اشترى المطيع لله الحجر الأسود من أبي طاهر القرمطي جاء عبد الله بن عُكيم المحدث وقال: إن لنا في حجرنا آيتين: إنه يطفو على الماء، ولا يحمو بالنار، فأتى بحجر مضمخ بالطيب مغشي بالديباج ليوهموه بذلك، فوضعوه في الماء فغرق، ثم جعلوه في النار فكاد أن يتشقق ، ثم أتي بحجر آخر ففعل به ما فعل بما قبله فوقع له ما وقع له، ثم أتي بالحجر الأسود فوضع في الماء فطفا، ووضع في النار فلم يحم، فقال عبد الله: هذا حجرنا، فعند ذلك عجب أبو طاهر القرمطي وقال: من أين لكم؟ فقال عبد الله: ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (حجر الأسود يمين الله في أرضه يأتي يوم القيامة له لسان يشهد لمن قبَّله بحق أو باطل لا يغرق في الماء ولا يحمى بالنار) فقال أبو طاهر: هذا دين مضبوط بالنقل. (7) إن صح ما نقله جلال السيوطي من قصة الكشف على الحجر الأسود فإن هذا الحديث الذي يقول: (لا يغرق في الماء ولا يحمى بالنار) لا أصل له في السنة. وإن كانت هاتين الآيتين متعارفا عليهما لكان من باب أولى أن يعرفها أبي طاهر القرمطي. وإن طفا الحجر على الماء، ولم يحمى بالنار، فمن الممكن للسحرة أن يفعلوا هذا بأي حجر شاءوا، خاصة وأن القرامطة ضليعين في السحر. وإن كان قوله (لا يغرق في الماء ولا يحمى بالنار) لا أصل له، فهذا يدل على احد أمرين: إما أن المسلمون هنا تعرضوا لخدعة بالفعل، فتم إقناعهم باسترداد الحجر الأسود، وإما أن قصة اختبار الحجر ملفقة بالكامل، ولا صحة لها. من الممكن أن يسرق الحجر الأسود كما ثبت تاريخيا، لكن مسألة قبوله للكسر والتفتيت تثير الشكوك، خاصة أنه لم يبقى ظاهرا منه إلا مجرد ثمانية فصوص فقط، فهذا يتعارض وإرجاع جبريل عليه السلام له من حيث جاء به. فقد أخرج الأزرقي عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي لله عنهما قال: (نزل جبريل عليه السلام بهذا الحجر "الأسود" من الجنة، فتمتعوا بهن فإنكم لا تزالون بخير ما دام بين أظهركم، فإنه يوشك أن يأتي يوم فيرجع به من حيث جاء به). هذا كلام يلزم منه أن الحجر موجود بالكامل بدون نقصان، فلا يتفق النص مع بقاء ثمانية فصوص فقط، هذا بخلاف ما هو داخل جدار الكعبة. http://www5.0zz0.com/2008/03/27/18/748989522.jpg الحجر الأسود الجزء الداخل منه في جدار الكعبة .. لاحظ التصدعات في الحجر وعلى فرض إمكان تعرض الحجر للتفتيت، فكما أثبتنا بأثر يحتج به أن الكعبة ستنسف، فطالما أن الحجر تهشم وضاعت أجزاء منه، حتى أنه لم يبقى ظاهرا منه إلا ثمانية فصوص فقط، إذا فحتما سينسف الحجر تبعا لنسف الكعبة، وبالتالي فمن البديهي أن نفقد الثمانية فصوص، وما تبقى منه داخل جدار الكعبة. وهذا يعني كارثة لا معنى لها إلا فناء الحجر الأسود، وهذا يتعارض مع رجوع جبريل عليه السلام بالحجر إلى الجنة، أي أن الحجر غير قابل للكسر والتهشيم، ولا يمكن نسفه، وبالتالي فمن المستحيل أن يفنى الحجر الأسود. إذا فالسؤال الذي يفرض نفسه هل تم استبدال الحجر الأسود؟ وفي حوزة من كان طيلة القرون الماضية؟ الاعتداءات المتكررة على الحجر الأسود: _ حادثة بفعل رجل نصراني من الروم سنة 363 هـ: ذكر ابن فهد المكي في كتابه: (إتحاف الورى بأخبار أم القرى) في حوادث سنة 363 هـ قال: بينما الناس في وقت القيلولة وشدة الحر، وما يطوف إلا رجل أو رجلان، فإذا رجل عليه طمران "ثوبان قديمان" مشتمل على رأسه ببرد "كساء" يسير رويدًا، حتى إذا دنا من الركن الأسود، ولا يعلم ما يريد، فأخذ معولاً وضرب الركن ضربة شديدة حتى خفته الخفتة التي فيه، ثم رفع يده ثانيًا يريد ضربه، فابتدره رجل من السكاسك من أهل اليمن، حين رآه وهو يطوف، فطعنه طعنة عظيمة بالخنجر حتى أسقطه، فأقبل الناس من نواحي المسجد فنظروه، فإذا هو رجل رومي جاء من أرض الروم، وقد جعل له مال كثير على ذهاب الركن، ومعه معول عظيم قد حدده، وذكر بالذكر ( أي صير فولاذًا صلبًا ـ، وقتل الذي أردا ذهاب الركن وكفى الله شره. قال فأخرج من المسجد الحرام، وجمع حطب كثير فأحرق في النار).ا هـ _ حادثة على يد ملحد استغواه الحاكم العبيدي في مصر سنة 413 هـ: قال ابن فهد المكي رحمه الله في حوادث سمنة 413 هـ: (وفيها على ما قال الذهبي وابن الجوزي، وفي التي بعدها على ما قاله ابن الأثير، في يوم الجمعة يوم النفر الأول، ولم يكن رجع الناس بعد من منى، عمد بعض الملاحدة الذين استغواهم الحاكم العبيدي في مصر، وأفسد ديانتهم، وهو تام القامة جسيمًا طويلاً، وبإحدى يديه سيف مسلول، وبالأخرى دبوس، بعدما فرغ الإمام من الصلاة، فصد الحجر الأسود كأنه يستلمه، فضرب وجه الحجر ثلاث ضربات متوالية بالدبوس، فتنخش وجه الحجر في وسطه، وتقشر من تلك الضربات، وتساقط منه ثلاث شظايا، واحدة فوق الأخرى، فكأنه ثقب ثلاث ثقوب، ما تدخل الأنملة في كل ثقب، وتساقطت منه شظايا مثل الأظفار، وصارت فيه شقوق يمينًا وشمالاً، وخرج مكسره أسمر يضرب إلى صفرة. وقال إلى متى يعبد الحجر الأسود؟ ولا محمد ولا علي يمنعني عما افعله، فإني أريد ليوم أن أهدم البيت وأرفعه. فاتقاه أكثر الحاضرين، وخافوه وتراجعوا عنه، وكاد أن يفلت، وكان على باب المسجد عشرة من الفرسان على أن ينصروه، فاحتسب رجل من أهل اليمن أو من مكة أو من غيرها، وثار به فوجأه بخنجر، واحتوشه الناس فقتلوه، ثم تكاثروا عليه فقطعوه وأحرقوه بالنار. وقتل جماعة ممن اتهم بمصاحبته ومعاونته على ذلك المنكر، وأحرقوهم بالنار، وكان الظاهر منهم أكثر من عشرين، غير ما اختفى منهم. وأقام الحجر الأسود على ذلك يومين، ثم إن بعض بني شيبة جمعوا ما وجدوا مما سقط منه، وعجنوه بالمسك واللك ـ صبغ أحمر ـ وحشيت الشقوق. _حادثة على يد مجذوب عراقي أعجمي سنة 990 هـ: ذكر الإمام ابن علان في كتابه (العلم المفرد في فضل الحجر الأسود: أنه في عشر التسعين وتسعمائة جاء رجل عراقي أعجمي، وكان منجذبًا، فضرب الحجر الأسود بدبوس في يده، وكان عند البيت الأمير ناصر جاوش حاضرًا، فوجأ ذلك الأعجمي بالخنجر فقتله. ا هـ. _ حادثة على يد رجل فارسي من بلاد الأفغان سنة 1351 هـ: قال الشيخ حسين باسلامة المتوفى سنة 1356 هـ رحمه الله تعالى: ومما هو جدير بالذكر ما وقع في عصرنا الحاضر في آخر شهر محرم سنة 1351 هـ، وذلك أنه جاء رجل فارسي من بلاد الأفغان، فاقتلع قطعة من الحجر الأسود، وسرق قطعة من ستارة الكعبة، وقطعة من فضة من مدرج الكعبة الذي هو بين بئر زمزم وباب بني شيبة، فشعر به حرس المسجد فاعتقلوه، ثم أعدم عقوبة له، كما أعدم من تجرأ قبله على الحجر الأسود بقلع أو تكسير أو سرقة). (8) ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] http://www.islammemo.cc/article1.aspx?id=1380 [2] بكداش: سائد/ فضل الحجر الأسود ومقام إبراهيم عليه السلام/ ط: 6/ دار البشائر الإسلامية _ بيروت. (صفحة: 30، 32) [3] http://www.islammemo.cc/article1.aspx?id=1380 [4] فضل الحجر الأسود. (صفحة: 38، 39). [5] http://www.alsarm.com/vb/showthread.php?t=333 [6] فضل الحجر الأسود. (صفحة: 37). [7] http://www.islamqa.com/index.php?ref=45643&ln=ara [8] فضل الحجر الأسود. (صفحة: 32: 34). يتبــــــــع [/align] |
[align=right]محاولات سرقة جسد النبي وصاحبيه رضي الله عنهما:
تكلمنا فيما سبق عن سرقة القرامطة وهم سحرة من الشيعة للحجر الأسود، وأن أحد الملاحدة استغواه الحاكم العبيدي في مصر سنة 413 هـ للاعتداء على الحجر الأسود، وحادثة أخرى في آخر شهر محرم سنة 1351 هـ عل يد رجل فارسي من بلاد الأفغان، من مجموع ما سبق نجد أن دائرة الإدانة تحاصر الشيعة المجوس، وهنا أيضا سأذكر محاولات الشيعة واخص منهم المجوس الذين يدعون كذبا وزورا انتسابهم لآل البيت الكرام، وسأوضح كيف حاولوا الاعتداء أيضا على قبر النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه رضوان الله عليهما. لذلك سأنقل بشكل كامل كل ما ذكره الدكتور محمد إلياس عبد الغني في كتابه القيم "تاريخ المسجد النبوي الشريف" نظرا لأهمية محتواه، ولعدم وجود النص كاملا على شبكة المعلومات، وربما يتعذر على الكثيرين الحصول على نسخة من كتابه، ولأنه استوفى خلاصة الروايات بشكل يجعلنا على وعي كامل بتلك المحاولات، وهو المطلوب. فليس لدينا أعز من مقدساتنا، حتى نقف مكتوفي الأيدي أمام تكرار تلك المحاولات المنكرة! فقد ذكر المؤرخون خمس محاولات فاشلة أو أكثر للاعتداء على قبر النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن يتبادر لذهني سؤال: إذا كنا كمسلمين اكتشفنا خمس محاولات فاشلة وربما أكثر فهل ثمة محاولات فاشلة أكثر لم نعلم عنها شيئا؟ وهل تم تكرار المحاولة بواسطة السحر أم لا؟ أسئلة واردة والإجابة عنها ضرب من المحال، لكن المهم في الأمر أن نكون على وعي تام بأهمية مقدساتنا، وأن نكون على المستوى اللائق بالحفاظ عليها ضد أي من أنواع الإهانة المتعمدة وغير المتعمدة. كتب الدكتور محمد إلياس عبد الغني يقول: ( 1) إن الكتب التاريخية تروي لنا مظاهر حقد أعداء الدين الإسلامي منذ ولادة نبي الهدى والرحمة صلوات الله وسلامه عليه. وذلك بعد فشلهم في مواجهته صلى الله عليه وسلم بالدليل والبرهان، ومن أبشع هذه المظاهر محاولاتهم لقتله صلى الله عليه وسلم والتي باءت بالفشل لأن الله تعالى قد وعده بالعصمة. قال تعالى: (والله يعصمك من الناس). وبعد عجزهم عن النيل منه صلى الله عليه وسلم في حياته استمروا في الكيد والعداء بعد وفاته صلى الله عليه وسلم ويتمثل ذلك في محاولاتهم لسرقة جسده الشريف من قبره المنيف. وأنى لهم ذلك وقد وعد الله نبيه بعصمته حيا وميتا. وفي الصفحات التالية بيان لهذه المحاولات ودراسة لبعض جوانبها. المحاولة الأولى: إن المحاولة الأولى لنقل الجسد الشريف من الحجرة الشريفة إلى مصر كانت في بداية القرن الخامس الهجري، وذلك بإشارة من الحاكم العبيدي الملقب (بالحاكم بأمر الله). ( 2) وعلى يد أبي الفتوح. ( 3) وقد ذكر المؤرخون تفصيل هذه المحاولة نقلا عن تاريخ بغداد لابن النجار بسنده قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن المبارك المقرئ، عن أبي المعالي صالح بن شافع الجيلي، أنبأنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن محمد المعلم، ثنا أبو القاسم عبد الحليم ابن محمد المغربي أن بعض الزنادقة أشار على الحاكم العبيدي صاحب مصر بنقل النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه من المدينة إل مصر، وزين له ذلك، وقال: متى تم لك ذلك شد الناس إليك رحالهم من أقطار الأرض إلى مصر وكانت منقبة لسكانها، فاجتهد الحاكم في مدة وبنى بمصر حائزا، وأنفق عليه مالا جزيلا. قال: وبعث أبو الفتوح لنبش الموضع الشريف، فلا وصل إلى المدينة الشريفة وجلس بها حضر جماعة من المدنيين وقد علموا ما جاء فيه، وحضر معهم قارئ يعرف بالزلباني، فقرأ في المجلس (وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم) إلى قوله (إن كنتم مؤمنين) فماج الناس، وكادوا يقتلون أبا الفتوح ومن معه من الجند، وما منعهم من السرعة إلى ذلك إلا أن البلاد كانت لهم. ولما رأى أبو الفتوح ذلك قال لهم: الله أحق أن يخشى، والله لو كان على من الحاكم فوات الروح ما تعرضت للموضع، وحصل له من ضيق الصدر ما أزعجه كيف نهض في مثل هذه المخزية، فما انصرف النهار ذلك اليوم حتى أرسل الله ريحا كادت الأرض تزلزل من قوتها حتى دحرجت الإبل بأقتابها والخيل بسروجها كما نحرج الكرة على الأرض، وهلك أكثرها وخلق من الناس، فانشرح صدر أبي الفتوح وذهب روعه من الحاكم لقيام عذره من امتناع ما جاء فيه. ( 4) المحاولة الثانية: تفيد المصادر التاريخية أن الحاكم بأمر الله العبيدي حاول مرة أخرى لنبش قبر النبي صلى الله عليه وسلم لكن هذه المحاولة باءت أيضا بالفشل والخذلان، وحفظ الله نبيه صلى الله عليه وسلم. وقد ذكر المؤرخون تفصيل هذه المحاولة نقلا عن كتاب تأسي أهل الإيمان فيما جرى على مدينة القيروان لابن مسعود القيرواني ما لفظه: ثم أرسل الحاكم بأمر الله إلى مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم من ينبش قبر النبي صلى الله عليه وسلم فدخل الذي أراد وسكن دارا بقرب المسجد وحفر تحت الأرض ليصل إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فرأوا أنوارا وسمع صائح يقول: أيها الناس إن نبيكم ينبش ففتش الناس فوجدوهم فقتلوهم. (5 ) نلاحظ أن الشيعي الملحد الحاكم بأمر الله العبيدي كان يستهدف في عصره أقدس مقدساتنا، قام عدة محاولات لسرقة الجثمان الطاهر، ومحاولة تهشيم الحجر الأسود، وإذا كان الأثر يذكر أن نبوءة نسف الكعبة ستتم بأيدي المسلمين، إذا فمن خلاف الشيعة سيفعل هذا بها؟ خاصة أن أجهزة الأمن أحبطت لهم عدة محاولات فعلية للاعتداء على الحرم والحجيج. إذا يجب أن نكون على حذر من الشيعة في كل عصر ومكان، ويجب على المتشيعة من آل البيت ومن العرب ومن غيرهم أن يكونوا على علم بحقيقة أن المجوس دسوا عليهم التشيع، وأنه ليس من الدين في شيء، وأنهم واقعين تحت نير خدعة كبرى روجها عليهم المجوس واليهود، فليراجع الشيعة أنفسهم، وليمحصوا تاريخ أجدادهم الملطخ بالخزي والعار، وليتوبوا إلى الله رب العالمين. طبعا إذا تحققت نبوءة نسف الكعبة فسوف تكون فتنة عظيمة يتخبط فيها الناس، ويتهم بعضهم بعضا. لك أن تتخيل ما يمكن أن يقع من أحداث بين المسلمين بعد نسف الكعبة المشرفة، وما موقف النصارى واليهود حينها والعلمانيين والملاحدة الشامتين والمتربصين بنا الدوائر؟ العلامات تنذر أن هذا سيقع في عصرنا الحالي كما سبق واتضح من الأثر، لذلك فهذه الدراسة التي أقوم بها هي محاولة استباقية لإنقاذ المسلمين حينها من الفتن، على الأقل أثبتنا وجود نص يحوي نبوءة نسف الكعبة، وأن نسفها نبوءة من آيات الله، وحجة على المنكر للدين، وليس نسفها دليل ينفي قدسية الكعبة المشرفة. فلن أنتظر حتى تقع الكارثة ثم أبدأ في البحث عن المعلومات، فهل سيسعفني الوقت حينها؟ فلا بد وأن أعد العدة من الآن لما قد يقدره الله تعالى في زماننا أو في أي زمن آخر. المحاولة الثالثة: لقد خطط لهذه المحاولة لهذه المحاولة بعض ملوك النصارى ونفذت بواسطة اثنين من النصارى المغاربة 557 هـ وقد كان تخطيط هذه المحاولة وتنفيذها بكل دقة ومهارة لكن قدرة الله فوق كل شيء وقد وعد نبيه صلى الله عليه وسلم بالحفظ والعصمة فحفظه، وفشلت محاولة النصارى، وقد ذكر المؤرخون تفاصيل هذه المحاولة، فقال السمهودي: وقفت على رسالة قد صنفها العلامة جمال الدين الأسنوي في المنع من استعمال الولاة للنصارى فرأيته ذكر فيها ما لفظه: وقد دعتهم أنفسهم – يعني النصارى- في سلطنة الملك العادل نور الدين الشهيد ( 6) إلى أمر عظيم ظنوا أنه يتم لهم، ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون، وذلك أن السلطان المذكور كان له تهجد يأتي به بالليل وأوراد يأتي بها، فنام عقب تهجده، فرأى النبي صلى الله عليه وسلم في نومه وهو يشير إلى رجلين أشقرين ويقول، أنجدني أنقذني من هذين، فاستيقظ فزعا، ثم توضأ وصلى ونام فرأى المنام بعينه، فاستيقظ وصلى ونام فرآه مرة ثالثة، فاستيقظ وقال: لم يبق نوم. وكان له وزير من الصالحين يقال له جمال الدين الموصلي، فأرسل خلفه ليلا، وحكى له جميع ما اتفق له، فقال له وما قعودك؟ اخرج الآن إلى المدينة المنورة، واكتم ما رأيت، فتجهز في بقية ليلته، وخرج على رواحل خفيفة في عشرين نفرا، وصحبته الوزير المذكور، ومال كثير فقدم المدينة في ستة عشر يوما، فاغتسل خارجها ودخل فصلى بالروضة وزار، ثم جلس لا يدري ما يصنع، فقال الوزير وقد اجتمع أهل المدينة في المسجد: إن السلطان قصد زيارة النبي صلى الله عليه وسلم، وأحضر معه أموالا للصدقة، فاكتبوا من عندكم، فكتبوا أهل المدينة كلهم، وأمر السلطان بحضورهم، وكل من حضر ليأخذ تأمله ليجد فيه الصفة التي أراها النبي صلى الله عليه وسلم له فلا يجد تلك الصفة، فيعطيه ويأمره بالانصراف، إلى أن انقضت الناس، فقال السلطان: هل بقي أحد لم يأخذ شيئا من الصدقة؟ فقالوا: لم يبق أحد إلا رجلين مغربيين لا يتناولان من أحد شيئا، وهما صالحان غنيان يكثران الصدقة على المحاويج، فانشرح صدره وقال: علي بهما، فأتي بهما فرآها الرجلين الذين أشار النبي صلى الله عليه وسلم إليهما بقوله: أنجدني أنقذني من هذين، فقال لهما: من أين أنتما؟ فقالا: من بلاد المغرب، جئنا حاجين فاخترنا المجاورة في هذا العام عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أصدقاني، فصمما على ذلك، فقال: أين منزلهما؟ فأخبر بأنها في رباط بقرب الحجرة الشريفة، فامسكهما وحضر إلى منزلهما، فرأى فيه مالا كثيرا وختمتين وكتبا في الرقائق، ولم ير فيه شيئا غير ذلك، فأثنى عليهما أهل المدينة بخير كثير وقالوا: إنهما صائمان الدهر ملازمان الصلوات في الروضة الشريفة وزيارة النبي صلى الله عليه وسلم وزيارة البقيع كل يوم بكرة وزيارة قباء كل سبت ولا يردان سائلا قط بحيث سدا خلة أهل المدينة في هذا العام المجدب، فقال السلطان: سبحان الله! ولم يظهر شيئا مما رآه، وبقي السلطان يطوف في البيت بنفسه، فرفع حصيرا في البيت، فرأى سردابا محفورا ينتهي إلى صوب الحجرة الشريفة، فارتاعت الناس لذلك، وقال السلطان عند ذلك: أصدقاني حالكما وضربهما ضربا شديدا، فاعترفا بأنهما نصرانيان بعثهما النصارى في زي الحجاج المغاربة، وأمالوهما بأموال عظيمة، وأمروهما بالتحيل في شيء عظيم خيلته لهم أنفسهم، وتخيلوا أن يمكنهم الله منه، وهو الوصول إلى الجناب الشريف ويفعلوا به ما زينه لهم إبليس في النقل وما يترتب عليه، فنزلا في أقرب رباط إلى الحجرة الشريفة، وفعلا ما تقدم، وصارا يحفران ليلا، ولكل منهما محفظته، ويخرجان لإظهار زيارة البقيع، فيلقيانه بين القبور، وأقاما على ذلك مدة، فلما قربا من الحجرة الشريفة أرعدت السماء وأبرقت، وحصل رجيف عظيم بحيث خيل انقلاع تلك الجبال، فقدم السلطان صبيحة تلك الليلة. واتفق إمساكهما واعترافهما، فلما اعترفا وظهر حالهما على يديه، ورأى تأهيل الله له لذلك دون غيره بكى بكاء شديدا، وأمر بضرب رقابهما، فقتلا تحت الشباك الذي يلي الحجرة الشريفة، وهو مما يلي البقيع، ثم عاد إلى ملكه، وأمر بإضعاف النصارى، وأمر أن لا يستعمل كافر على عمل من الأعمال، وأمر مع ذلك بقطع المكوس جميعها. انتهى. وقد أشار إلى ذلك الجمال المطري باختصار، ولم يذكر عمل الخندق حول الحجرة وسبك الرصاص به، لكن بين السنة التي وقع فيها ذلك مع مخالفة لبعض ما تقدم، فقال في الكلام على سور المدينة المحيط بها اليوم: وصل السلطان نور الدين محمود بن زنكي بن اقسنقد في سنة سبع وخمسين وخمسمائة إلى المدينة الشريفة بسبب رؤيا رآها ذكرها بعض الناس وسمعتها من الفقيه علم الدين يعقوب بن أبي بكر المحترق أبوه ليلة حريق المسجد عمن حدثه من أكابر من أدرك أن السلطان محمود المذكور رأى النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات في ليلة واحدة وهو يقول في كل واحدة: يا محمود أنقذني من هذين الشخصين الأشقرين تجاهه، فاستحضر وزيره قبل الصبح فذكر له ذلك، فقال له: هذا أمر حدث في مدينة النبي صلى الله عليه وسلم ليس له غيرك، فتجهز وخرج على عجل بمقدار ألف راحلة وما يتبعها من خيل وغير ذلك، حتى دخل المدينة على غفلة من أهلها والوزير معه، وزار وجلس في المسجد لا يدري ما يصنع، فقال له الوزير: أتعرف الشخصين إذا رأيتهما؟ قال: نعم، فطلب الناس عامة للصدقة، وفرق عليهم ذهبا كثيرا وفضة، وقال: لا يبقين أحد بالمدينة إلا جاء، فلم يبق إلا رجلان مجاوران من أهل الأندلس نازلان في الناحية التي قبلة حجرة النبي صلى الله عليه وسلم من خارج المسجد عند دار آل عمر بن الخطاب التي تعرف اليوم بدار العشرة، فطلبهما للصدقة فامتنعا وقالا: نحن على كفاية ما نقبل شيئا، فجد في طلبهما، فجيء بهما، فلما رآهما قال للوزير: هما هذان، فسألهما عن حالهما وجاء بهما، فقالا: لمجاورة النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: أصدقاني، وتكرر السؤال حتى أفضى إلى معاقبتهما فأقرا أنهما من النصارى، وأنهما وصلا لكي ينقلا من في هذه الحجرة الشريفة باتفاق من ملوكهم، ووجدهما قد حفرا نقبا تحت الأرض من تحت حائط المسجد القبلي، وهما قاصدان إلى جهة الحجرة الشريفة، ويجعلان التراب في بئر عندهما في البيت هما فيه، هكذا حدثني عمن حدثه، فضرب أعناقهما عند الشباك الذي في شرقي حجرة النبي صلى الله عليه وسلم خارج المسجد، ثم أحرقا بالنار آخر النهار وركب متوجها إلى الشام. وقد ساق المجد هذه الواقعة على الوجه الذي ذكره المطري فقال: ومن الحوادث في المسجد الشريف ما نقله جماعة من مشايخ المدينة وعلمائها، وذكر ما تقدم، وكذلك الزين المراغي ذكر ما تقدم عن المطري نقلا عنه، وزاد أن وزير السلطان نور الدين الذي استحضره وذكر له القصة وهو الموفق خالد بن محمد بن نصر القيسراني الشاعر، قال: وكان موفقا. ومأخذه في ذلك – كما رأيته في حاشية بخطه على كتابه – أن الذهبي قال في ترجمة الموفق هذا: موفق الدين، أبو البقاء، صاحب الخط المنسوب، وكان صدرا، نبيلا، وافر الحشمة، وزر للسلطان نور الدين، توفي بحلب سنة ثمان وثمانين وخمسمائة، انتهى. وقد خالف الزين في ذلك ما قدمناه عن شيخه الأسنوي من تسمية الوزير المذكور بجمال الدين الموصلي، ولا يلزم من كون الموفق وزر للسلطان نور الدين أن يكون هو الوزير عند وقوع الرؤيا المذكورة؛ لاحتمال أنه وزر له بعد ذلك أو قبله، وجمال الدين الموصلي هذا هو الجواد الأصفهاني، وقد تقدم ذكره في ترخيم الحجرة، ووصفه بأنه وزير بني زنكي؛ لأنه كان وزير والد نور الدين الشهيد الذي هو زنكي ثم وزر لولده غازي، وأدرك دولة نور الدين الشهيد وزمان هذه الواقعة؛ فالظاهر أنه وزر له، وأنه المراد في هذه الواقعة. وقال بن الأثير: طالعت تواريخ الملوك المتقدمين قبل الإسلام وفيه إلى يومنا، فلم أر بعد الخلفاء الراشدين وعمر بن عبد العزيز ملكا أحسن سيرة من الملك العادل نور الدين، انتهى. ( 7) وبعد هذه الحادثة أمر السلطان نور الدين زنكي بحفر خندق عظيم وصل عمقه إلى الماء الجوفي محيطاً بالحجرة الشريفة، ثم صب في الخندق الرصاص المذاب فأصبحت مسورة بسور من الرصاص المذاب، وبعد عودته إلى مكان ملكه أمر بإضعاف النصارى وألا يستعمل كافر في عمل من الأعمال تشديدًا عليهم، وكان ذلك سنة خمسمائة وسبعة وخمسين هجرية، وأما بناء القبة وطلاؤها باللون الأخضر الذي جعلها تسمى بالقبة الخضراء بعد أن كانت بيضاء، فقد تم عام 1233 هـ على يد السلطان محمود الثاني، وظل طلاؤها أخضر حتى الآن ولم يكن هذا بناءًا كاملاً للقبة، بل كان ترميمًا وطلاءًا باللون الأخضر لأن بناء القبة الحالي له أكثر من أربعة قرون. http://www4.0zz0.com/2008/03/31/00/479464121.jpg باب الحجرة الشريفة حيث يرقد رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبيه رضوان الله عليهما بناء السور حول القبور الشريفة: ظهر من هذا السرد التاريخي أن المحاولتين الأولى والثانية لنقل جسد النبي صلى الله عليه وسلم كانتا مابين سنة 386- 411 هـ في عهد الحاكم العبيدي الإسماعيلي المقلب بالحاكم بأمر الله وفي المرة الثالثة قام نصارى المغرب بهذه المحاولة سنة 557 هـ وفي كل مرة حفظ الله نبيه صلى الله عليه وسلم. ونظرا لما رأى السلطان نور الدين زنكي رحمه الله في النام مايتعلق بالمحاولة الثالثة أحب أن يحصن القبور الشريفة بسور رصاصي متين كيلا يتمكن أي زنديق للعودة إلى استخدام أسلوب السرداب السري في مثل هذه المحاولات. وقد كان ذلك، فمنذ أن بنى هذا السور لم يتجرأ أحد على تكرار هذه المحاولة سرا. وفيما يلي أهم ملامح بناء هذا السور. أمر السلطان بحفر خندق عميق إلى الماء حول الحجرة الشريفة وصب فيها الرصاص بين أحجار عظيمة مربوطة بكتل من الحديد فأصبح الوضع بعد تمامه ثلاثة جدر، جدار قائم على الماء مربوطة أحجاره بالحديد وأحجاره متداخلة في بعضها البعض وجدار أخر أمامه يشبهه تماما في الشكل والوضع والعمق وصب الرصاص بين الجدارين على شكل قوالب الأحجار، فشكل الرصاص بهذا الوصف جدارا ثالثا، فصارت ثلاثة جدر محيطة بالحجرة الشريفة . هذه خلاصة ما قاله الخيارى،( 8) أما السمهودي وغيره من المؤرخين القدامى فلم يذكروا هذا التفصيل بل قالوا: أمر السلطان بإحضار رصاص عظيم، وحفر خندقا عظيما إلى الماء حول الحجرة الشريفة كلها وأذيب ذلك الرصاص ، وملأ به الخندق فصار حول الحجرة الشريفة سورا رصاصا إلى الماء حتى لايتمكن أحد من العودة إلى مثل هذه المحاولة. ( 9) وجدير بالذكر أن الدار التي جلس فيها السلطان نور الدين الزنكي لتوزيع المنح على أهل المدينة عرفت بدار الضيافة. وكانت موجودة شمالي المسجد خارج باب عمر بن الخطاب إلى أن هدمت في التوسعة السعودية الثانية وضمت إلى المسجد. أما الموضع الذي كان يجمع فيه الرصاص ويذاب فكان على بعد خطوات من باب السلام وظل معروفا "بسقيفة الرصاص" إلى أن تهدم أثناء حريق سوق القماشة في يوم الاثنين الموافق 18 / رجب 1397 هـ. ( 10) المحاولة الرابعة: ذكر إبن جبير تفاصيل هذه المحاولة حيث وصل مدينة الإسكندرية بمصر أثناء رحلته يوم السبت / التاسع والعشرين من شهر ذي القعدة سنة 578 هـ ( 11) ورحل منها يوم الأحد / الثامن لذي الحجة من السنة نفسها، (12 ) وذكر في رحلته ما شاهد بالإسكندرية: لما حللنا الإسكندرية في الشهر الموؤرخ أولا عاينا مجتمعا من الناس عظيما بروزا لمعاينة أسرى من الروم أدخلوا البلد راكبين على الجمال ووجوههم إلى أذنابها وحولهم الطبول والأبواق. فسألنا عن قصتهم ، فأخبرنا بأمر تتفطر له الأكباد إشفاقا وجزعا. وذلك أن حملة من نصارى الشام اجتمعوا وأنشأوا مراكب في أقرب المواضع التي لهم من بحر قلزم "البحر الأحمر – ثم حملوا أنقاضها على جمال العرب المجاورين لهم بكراء اتفقوا معهم عليه ، فلما حصلوا بساحل البحر سمروا مراكبهم وأكملوا إنشاءها وتأليفها ودفعوها في البحر وركبوها قاطعين بالحجاج، وانتهوا إلى بحر النعم فأحرقوا فيه نحو ستة عشر راكبا، وانتهوا إلى عيذاب فأخذوا فيها مركبا كان يأتي بالحجاج من جدة، وأخذوا أيضا في البر قافلة كبيرة تأتي من قوص إلى عيذاب، وقتلوا الجميع ولم يحيوا أحدا، وأخذوا مركبين كانا مقبلين بتجار من اليمن، وأحرقوا أطعمة كثيرة على ذلك الساحل كانت معدة لميرة مكة والمدينة أعزهما الله، وأحدثوا حوادث شنيعة لم يسمع مثلها في الإسلام، ولا انتهى رومي إلى ذلك الموضع قط. ومن أعظمها حادثة تسد المسامع شناعة وبشاعة، وذلك أنهم كانوا عازمين على دخول مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم، وإخراجه من الضريح المقدس. أشاعوا ذلك وأجروا ذكره على ألسنتهم. فأخذهم الله باجترائهم عليه وتعاطيهم ماتحول عناية القدر بينهم وبينه. ولم يكن بينهم وبين المدينة أكثر من مسيرة يوم. فدفع الله عاديتهم بمراكب عمرت من مصر والإسكندرية دخل فيها الحاجب المعروف بلؤلؤ مع أنجاد المغاربة البحريين. فلحقوا العدو وهو قد قارب النجاة بنفسه فأخذوا عن آخرهم. وكانت آية من آيات العنايات الجبارية، وأدركوهم عن مدة طويلة كانت بينهم من الزمن نيف على شهر ونصف أو حوله. وقتلوا وأسروا، وفرق من الأسارى على البلاد ليقتلوا بها، ووجه منهم إلى مكة والمدينة. وكفى الله بجميل صنعه الاسلام والمسلمين أمرا عظيما، والحمد لله رب العالمين. (13 ) لاحظ في هذه المحاولة البغيضة، أن من قاموا بها كانوا من النصارى، ورغم أن النصارى ينكرون نبوة النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن هذه العصابة كانوا على يقين ببقاء جسده الطاهر لم يتحلل بعد أكثر من خمسمائة عام من دفته، وتحديدا في عام سنة 578 هـ. والمحاولة الثالثة التي قام بها بعض ملوك النصارى ونفذت بواسطة اثنين من النصارى المغاربة 557 هـ. وكانوا بالفعل في طريقهم إلى المدينة على مسيرة أكثر من يوم لاستخراج جثمانه لولا أن قدر الله تعالى للمسلمين أسرهم وقتلهم. المحاولة الخامسة: "يا صواب: (14 ) يدق عليك الليلة أقوام المسجد، فافتح لهم ومكنهم مما أرادوا ولا تعارضهم ولا تعترض عليهم". (15 ) كلمات قالها أمير المدينة النبوية لشيخ خدام المسجد النبوي الشريف في شأن ناس من أهل حلب جاءوا لإخراج جسد الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما من الحجرة الشريفة ، وفيما يلي تفصيل ذلك: لقد ذكر المحب الطبري في "الرياض النضرة في فضائل العشرة"، قال: أخبرني هارون ابن الشيخ عمر ابن الزعب – وهو ثقة صدوق مشهور بالخير والصلاح والعبادة – عن أبيه، وكان من الرجال الكبار – قال: كنت مجاورا بالمدينة المنورة وشيخ خدام النبي صلى الله عليه وسلم إذ ذاك شمس الدين صواب اللمطي، وكان رجلا صالحا كثير البر بالفقراء والشفقة عليهم، وكان بيني وبينه أنس، فقال لي يوما: أخبرك بعجيبة، كان لي صاحب يجلس عند الأمير ويأتيني من خبره بما تمسُّ حاجتي إليه، فبينما أنا ذات يوم إذ جاءني فقال: أمر عظيم حدث اليوم، قلت: وما هو؟ قال: جاء قوم من أهل حلب وبذلوا للأمير بذلا كثيرا، وسألوه أن يمكنهم من فتح الحجرة وإخراج أبي بكر وعمر رضي الله عنهما منها، فأجابهم على ذلك، قال صواب: فاهتممت لذلك هما عظيما، فلم أنشب أن جاء رسول الأمير يدعوني إليه، فقال لي: يا صواب: يدق عليك الليلة أقوام المسجد، فافتح لهم ، ومكنهم مما أرادوا ولا تعارضهم، ولا تعترض عليهم، قال: فقلت له: سمعا وطاعة، قال: وخرجت ولم أزل يومي أجمع خلف الحجرة أبكي لا ترقأ لي دمعة ولا يشعر أحد ما بي، حتى إذا كان الليل وصلينا العشاء الآخرة وخرج الناس من المسجد وغلقنا الأبواب فلم ننشب أن دق الباب الذي حذاء باب الأمير، أي باب السلام ، فإن الأمير كان سكنه حينئذ بالحصن العتيق. قال: ففتحت الباب، فدخل أربعون رجلا أعدهم واحد بعد واحد، ومعهم المساحي والمكاتل والشموع وآلات الهدم والحفر. قال: وقصدوا الحجرة الشريفة، فوالله ما وصلوا المنبر حتى ابتلعتهم الأرض جميعهم بجميع ماكان معهم من الآلات، ولم يبق لهم أثر، قال: فاستبطأ الأمير خبرهم، فدعاني، وقال: يا صواب ألم يأتك القوم؟ قلت: بلى، ولكن اتفق لهم ماهو كيت وكيت، قال: انظر ما تقول، قلت: هو ذلك، وقم فانظر هل ترى منهم باقية أو لهم أثراً، فقال: هذا موضع هذا الحديث، وإن ظهر منك كان يقطع رأسك، ثم خرجت عنه، قال المحب الطبري: فلما وعيت هذه الحكاية عن هارون حكيتها لجماعة من الأصحاب فيهم من أثق بحديثه فقال: وأنا كنت حاضرا في بعض الأيام عند الشيخ أبي عبد الله القرطبي بالمدينة والشيخ شمس الدين صواب يحكي له هذه الحكاية سمعتها بأذني من فيه ، انتهى ماذكره الطبري. قال السمهودي: وقد ذكر أبو محمد عبد الله بن أبي عبد الله بن أبي محمد المرجاني هذه الواقعة باختصار في تاريخ المدينة له، وقال: سمعتها من والدي، يعني الإمام الجليل أبا عبد الله المرجاني، قال: وقال لي: سمعتها من والدي أبي محمد المرجاني سمعها من خادم الحجرة، قال أبو عبد الله المرجاني: ثم سمعتها أنا من خادم الحجرة الشريفة، وذكر نحو ما تقدم، إلا أنه قال فدخل خمسة عشر – أو قال عشرون – رجلا بالمساحي، فما مشوا غير خطوة أو خطوتين وابتلعتهم الأرض ولم يسم الخادم ، والله أعلم. ( 16) وتجدر الإشارة إلى أن هذه المحاولة كانت في منتصف القرن السابع الهجري ويدل على ذلك قوله بعد ذكره هذه القصة: وأما أهل بغداد فقد تقدم في الباب الاعتذار عنهم بأنهم كانوا مشغولين بما داهمهم من أمر التتار فلذلك لم يرد جوابهم عن هذا الأمر. (17 ) فعلم أن هذه المحاولة كات عند انشغال العباسيين بأمر التتار، ومعلوم أن ذلك كان في منتصف القرن السابع الهجري. ( 18) وإنه لمن الغريب حقا أن يأتي ناس علنا يقصد إخراج أجساد الشيخين جيران رسول الله صلى الله عليه وسلم ويلاحظ أن هؤلاء الناس لم يستخدموا في هذه المحاولة أسلوب السرداب كما سبق ضمن بعض المحاولات لأن السور الرصاصي الموجود حول القبور الشريفة حال دونهم فلجاوا إلى مؤامرة علنية لدخول الحجرة الشريفة وحفر القبور المباركة بكل مكر ودهاء وبالتعاون مع أمير المدينة آنذاك، وقد باءت هذه المحاولة بالفشل وحفظ الله جيران رسول الله صلى الله عليه وسلم في القبور الشريفة. اهـ. وهذه المحاولة الأخيرة قام بها الشيعة أيضا، فهؤلاء كانوا (قوم من شيعة حلب وأغروا أمير المدينة آنذاك بالأموال الجزيلة لكي يمكنهم من نقل جثمان الصديق والفاروق ليحرقوهما فأجابهم هذا الأمير لذلك، لأن الشيعة في ذلك الوقت كان لهم النفوذ في الحجاز ... وقيل: إن ذلك الأمير تاب بعد ذلك وكتب عما شاهده من أمرهم، هذه الحادثة ذكرها المحب الطبري وعزا للقرطبي أنه سمعها من شمس الدين بنفسه وهو في المدينة المنورة، وذكرها السيد السمهودي). وكان هناك محاولة استهزاء من أحد سفهاء النصارى أخزاهم الله، لا نقول أن من قام بها ساحر، ولكن حتما كان الشيطان يدفعه ويغرر به لا محالة، (ورد في بناء الوليد بن عبد الملك للمسجد النبوي الشريف أن أحد الروم الذين استخدمهم في البناء رأى ظهراً أن المسجد خال من الناس فقال هذا الرومي: لأذهبن وأبولن على قبر صاحبهم فقال له زملاؤه من الروم: إنك لن تستطيع ذلك، فأصر عدو الله على الذهاب، فلما تجاوز المنبر وقبل أن يصل إلى المحراب صرخ صرخة منكرة وسقط على الأرض، فلما جاء قومه وجدوا بطنه قد انفجرت ودماغه قد انتثر). ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] عبد الغني؛ د. محمد إلياس/(تاريخ المسجد النبوي الشريف)/ ط الخامسة 1424 هـ ـ 2003 م/ مطابع الرشيد ـ المدينة المنورة/ صفحة (174: 185). [2] هو سادس الخلفاء العبيديين تولى الحكم في سنة 386 هـ وادعى الإلوهية سنة 408 هـ ومات سنة 411 هـ وكان قاسيا سفاكا للدماء ودروز لبنان يقدسونه معتقدين أن الله قد حل فيه وينتظرون عودته. البداية والنهاية (11/441). [3] هو أبو الفتوح الحسن بن جعفر من بني سليمان تولى إمرة مكة والمدينة سنة تسعين وثلاثمائة من الهجرة بأمر الحاكم العبيدي. صبح الأعشى للقلقشندي (4/299). [4] (تحقيق النصرة) ص 146، 147 /(الوفا بما يجب لحضرة المصطفى) ص 129 /(وفاء الوفا) (2/652، 653) /(عمدة الأخبار) ص 128، 129. [5] (وفاء الوفا) (2/653). [6] هو محمد بن عماد الدين أبو القاسم نور الدين زنكي، ولد في شوال سنة 511 هـ، قسمت دولة الأتابكة بعد وفاة أبيه بينه وبين أخيه، فتولى حلب وأخوه سيف الدين الغازي الموصل، وامتد نفوذ نور الدين إلى الموصل والجزيرة وسوريا ومصر وقونيا، توفي سنة 569 هـ / 1174م ودفن بالقلعة، ثم نقل ودفن بمدرسته في سوق الخواصين بدمشق. [7] (وفاء الوفا) (2/648: 652). [8] تاريخ معالم المدينة المنورة ص 84 . [9] (وفاء الوفا) (2/60).مرآة الحرمين (1/474). [10] انظر صورة هذه السقيفة في المدينة المنورة وأول بلدية في بلاد الاسلام ص88 لمحمد عبد الجليل النمر. [11] (رحلة ابن الجبير) ص12. [12] (رحلة ابن جبير) ص17. [13] (رحلة ابن الجبير) ص31 ، 32 . [14] هو صواب الشمس الملطي شيخ الخدام، وذكر السخاوي حكايته والثناء عليه ضمن ترجمة هارون بن الزغب. انظر: التحفة اللطيفة (2/247) نرجمة رقم 1829. (هكذا ذكره سخاوي ولعل الصواب اللمطي ). [15] (وفاء الوفا) (2/653) والوفا بما يجب لحضرة المصطفى صلى الله عليه وسلم ص 153. [16] (وفاء الوفا) (2/653 ، 654). [17] الوفا لما يجب لحضرة المصطفى صلى الله عليه وسلم ص 153 . [18] البداية والنهاية (13/213). يتبــــــــع [/align] |
[align=right]المعتقدات السحرية حول جثث الموتى:
من المعروف أن أهل الكتاب يكذبون بنبوة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويتهمونه بالأباطيل والأكاذيب، والنبي صلى الله عليه وسلم أرفع وأعلى من أن ندافع عنه، لأن الضعيف فقط من يفتقر لمن يدافع عنه، إنما نقتص بالقتل ممن يتجاوز الحد معه. المهم في المسألة أنهم ينظرون إليه باعتباره مجرد بشرا عاديا، وبعد وفاته يتعرض جسده لما يتعرض له جسد أي بشر آخر، من مظاهر التحلل والفناء، إذا فمن المفترض أنهم يؤمنون بأن جسد النبي صلى الله عليه وسلم تحلل بعد وفاته وصار ترابا، وأن مرقده الشريف خاوي لا جسد فيه ولا رفاة كما نعتقد ونؤمن. ومن الثابت أن أجساد الأنبياء لا تبلى ولا تتحلل، وهذا يلزم أن لا يفكر أهل الكتاب في استخراج جسد يعتقدون في فناءه، ولكنهم رغم ذلك حاولوا سرقة جثمانه الطاهر عدة مرات، وهذا ليس له إلا تفسيرين، إما أنهم يعلمون بحقيقة نبوته ويجحدون بها، ويريدون أن يزدادوا كفرا، وإما أن لهم معتقدات خرافية خاصة بهم، وهذا سوف نتعرف عليه. وكما ذكرنا من قبل أن تدنيس المقدسات هو من شريعة الشيطان، وكفرا يكسب السحر قوة، إذا فمحاولة جماعة من أهل الكتاب الحصول على جثمان النبي صلى الله عليه وسلم ليس مبنيا على حسد أو حقد، ولكنه هدف إلحادي وكفري، يتنافى مع كل القيم والأخلاق والأديان. بل إن نبش القبور، واستخراج الجثث وعظام الموتى هو من جملة طقوس عبادة الشيطان، وهذا معروف عنهم لا يحتاج إلى استدلال. إذا نخلص من هذا أن من حاولوا نبش قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا سحرة وعبدة للشيطان. ولكن المفاجأة أن لهم معتقدات خرافية في الموتى لا بد أن نتعرف عليها ونبينها، لنكتشف مدى تبددها من استمراريتها حتى عصرنا الحالي. أجساد الأنبياء لا تبلى: يجب أن نستيقن تماما، أن جسد رسول الله صلى الله عليه وسلم حاله كما كان عليه يوم دفن، فلا يبلى ولا يتغير، في صحيح الجامع عن أنس بن مالك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون). وفي صحيح بن خزيمة أوس بن أوس الثقفي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أفضل أيامكم يوم الجمعة ، فيه خلق آدم وفيه قبض وفيه النفخة وفيه الصعقة فأكثروا علي من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة علي). قالوا : يا رسول الله! وكيف تعرض عليك صلاتنا وقد أرمت؟ يعني وقد بليت. قال: (إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء). وهذا يلزم منه أن نعلم أن من حاولوا سرقة الجثمان الطاهر، كانوا على يقين جازم بأن جسد النبي صلى الله عليه وسلم موجود داخل قبره، غضا طريا كاملا، لم يتغير ولم يبلى، وإلا ما غامروا بحياتهم وأموالهم من أجل محاولة الوصول إلى جسد يعتقدون أنه أرم وبلي كأحد من البشر. اعتقاد أهل الكتاب بأن أجساد الأنبياء لا تبلى: وأهل الكتاب يعلمون تمام العلم أن أجساد الأنبياء لا تبلى، ولا تأكلها الأرض، والشاهد على هذا ما رواه الحاكم في المستدرك وابن حبان في صحيحه وذكره الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد وصححه ولفظ الحديث كما في المطالب العالية للحافظ ابن حجر رحمه الله: أتى النبي صلى الله عليه وسلم أعرابي، فأكرمه فقال له: (ائتنا). فأتاه فقال: (سل حاجتك). فقال: ناقة نركبها وأعنز يحلبها أهلي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أعجزتم أن تكونوا مثل عجوز بني إسرائيل؟ فسألوه فقال: (إن موسى لما سار ببني إسرائيل من مصر ضلـوا الطريق، فقال: ما هذا؟ فقال علماؤهم: إن يوسف لما حضره الموت أخذ علينا موثقـا من الله أن لا نخرج من مصر حتى ننقل عظامه معنا، قال: فمن يعلم موضع قبره؟ قالوا: عجوز من بني إسرائيل، فبعث إليها، فأتته، فقال: دُلني على قبر يوسف، قالت: حتى تعطيني حكمي، قال: ما حكمك؟ قالت: أن أكون معك في الجنة، فكره أن يعطيها ذلك، فأوحى الله إليه أن أعطها حكمها، فانطلقت بهم إلى بحيرة موضع مستنقع ماء، فقالت: أنضِبوا هذا الماء، فأنضبوه قالت: احتفروا، فحفروا واستخرجوا عظام يوسف، فلما أقلـوها إلى الأرض إذا الطريق مثل ضوء النهار). اهـ وقوله هنا (واستخرجوا عظام يوسف) لا يتنافى وحياة الأنبياء في قبورهم، وأن لا تبلى أجسادهم، ولكن قوله (عظام) يدخل في باب إطلاق الجزء وإرادة الكل، وهو من أنواع المجاز، فذكر عظام يوسف عليه السلام المراد به الجسد. ولا يتعارض من جهة المعنى والدلالة مع كون الأنبياء أحياء في قبورهم وأن لا تبلى أجسادهم. وهذا بدليل أن الفترة الزمنية بين وفاة يوسف عليه السلام وبين خروج بني إسرائيل طويلة جدا، وتعد كافية جدا لكي يبلى عظم أي إنسان فلا يبقى منه شيء، فإن كان المقصود عظامه، فمن المفترض أنها أرمت وتحللت، ولم يبقى منها شيء، وهذا يستحيل معه وجود بقايا عظمية، وهذا مما يجزم بأنه أطلق لفظ عظام وقصد به الجسد ككل. إحياء الموتى بين المعجزة والسحر: إن إحياء الموتى معجزة اختص الله تعالى بها نفسه، وقد ورد ذكر عدة أحداث في القرآن الكريم أحيى الله تعالى فيها الموتى، كمعجزة وآية بينة في الحياة الدنيا، وقد قتل بنوا إسرائل نفسا فاختلفوا في القاتل، فأحيى الله المقتول وشهد على من قتله، قال تعالى: (وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَاللّهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ * فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِي اللّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) [البقرة: 72، 73]. وقد أحيى الله رجلا بعد أن أماته مئة عام، وقد مات وبعث هو وحماره، قال تعالى: (أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىَ يُحْيِـي هَـَذِهِ اللّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللّهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِئَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِّلنَّاسِ وَانظُرْ إِلَى العِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) [البقرة: 259]. ولقد كان المسيح عليه السلام يحيي الموتى بإذن الله، معجزة وآية من الله عز وجل، قال تعالى: (وَأُحْيِـي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللّهِ) [آل عمران: 49]. قد تكلمنا فيما سبق عن تحكم الجن في الأحياء، وذلك بالسيطرة على أجهزة الجسم الداخلية، بقي أن نتعرف على إمكانية تحكمهم في أجساد الموتى، وسيطرتهم عليها. وهذا يذكرنا بما سيقوم به المسيح الدجال بما يشبه إحياء الموتى (وإن من فتنته أن يقول لأعرابي أرأيت إن بعثت لك أباك وأمك أتشهد أني ربك فيقول: نعم، فيتمثل له شيطانان في صورة أبيه وأمه فيقولان يا بني اتبعه فإنه ربك)، وتمثل الجن أن يرى الشخص الجني ولا يراه من حوله، فمن الواضح أن الدجال هنا سيكون منفردا بهذا الشخص، فلو أنكر أحد المحيطين رؤيتهما لأدرك الرجل أن هذا سحر. وكما قرأنا في الأحاديث أن ما يقوم به الدجال من أفعال معضلة قد أطلق عليها النبي صلى الله عليه وسلم فتنة، وهي من أفعال السحر لأن الدجال يعتمد في تنفيذها على شياطين الجن كما تقدم في الحديث، والاعتماد على الشياطين في تنفيذ بعض المطالب وتحقيقها هو عين السحر. لذلك فالسحر فتنة، لأنه يفتن الإنسان في دينه، فيؤمن ببعض المعتقدات وتثبت لديه بعض المفاهيم على أنها حق، وهي عين الباطل والضلال، وهذا من فعل الشيطان وتزيينه. فيبدو لمن يجهل بأمور السحر أنها أفعال خارقة ومعجزات وكرامات من الله تعالى، كما يقوم بذلك النصارى واليهود والصوفية والشيعة، وذلك لكسب دخلاء جدد إلى ملتهم، أو لدعم إيمان أتباعهم وتثبيتهم على ما هم عليه من باطل. والحقيقة أنها أفعال خاضعة لقدرات الجن وألاعيبهم، وتحكمها القوانين الطبيعية الخاصة بعالم الجن، بخلاف تقدمهم العلمي السابق لعلم الإنس، فالجن خلق قبل البشر، وبالتالي فحضارتهم سابقة على حضارة الإنس، وتفوقها بمراحل مذهلة جدا. سبق حضارة الجن على الإنس: فحضارتهم متطورة جدا في مجال الطب والفيزياء والكيمياء، بل لديهم علوم محدثة لم نكتشفها إلا في عصرنا الحالي فقط، مثل الطوبولوجيا Topology أو الهندسة اللاكمية أو اللامقدارية: وهس فرع من الرياضيات يعنى بدراسة موقع الشيء بالنسبة إلى الأشياء الأخرى. وهذا العلم يدخل فيه دراسة العقدة Knot، ويدخل في سحر العقد Knots Magic فكل شيء مخلوق في هذا الكون هو عبارة عن عقد، فالحبل الوراثي DNA هو عبارة عن مجموعة من العقد. والعقد تدخل في السحر، فقد سحر لرسول الله صلى الله عليه وسلم في خيط معقود. والطوبولوجيا هي فرع من علوم الهندسة محدث، رغم أن القرآن الكريم قد أشار إليه منذ أربعة عشر قرنا مضت، فقال تعالى: (مِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ) [الفلق: 4]، إلا أن هذا العلم لا يزيد عمره عن مئة عام فقط. فقد تأسس هذا الفرع من الرياضيات في بدايات القرن العشرين آخذا في تطوره من عام 1925 إلى 1975 حيث شهد نضوجه وتشكله كاختصاص متكامل. فقد شاع استخدام سحر العقد منذ أزمنة موغلة في القدم، حيث نطالع الكثير من الإشارات عن العقد وسحر العقد في الفن والأدب من جميع الثقافات القديمة، مثل بلاد ما بين النهرين والحضارة الفرعونية والرومانية والهندوسية، بل ووجد لها ذكر في الكثير من ديانات العالم، حتى قبل ظهور الإسلام. وفي البخاري ما يشير إلى معرفة الجن بعلم العقد منذ أربعة عشر قرن مضت: (يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد، يضرب كل عقدة: عليك ليل طويل فارقد، فإن استيقظ فذكر الله انحلت عقدة ، فإن توضأ انحلت عقدة ، فإن صلى انحلت عقدة ، فأصبح نشيطا طيب النفس ، وإلا أصبح خبيث النفس كسلان). ولما سحر النبي صلى الله عليه وسلم بعث عليا والزبير وعمار بن ياسر فنزحوا ماء البئر كأنه نقاعة الحناء، ثم رفعوا الصخرة وأخرجوا الجف فإذا فيه مشاطة رأسه وأسنان من مشطه، وإذا فيه وتر معقود فيه اثنتا عشرة عقدة مغروزة بالإبر، فأنزل الله تعالى السورتين فجعل كلما قرأ آية انحلت عقدة ووجد رسول الله صلى الله عليه وسلم خفة حين انحلت العقدة الأخيرة فقام كأنما نشط من عقال) رواه ابن كثير عن بن عباس وعائشة رضي الله عنهما وقال: فيه غرابة. فالعقد لها أنواع لا حصر لها، ومنها أنواع بالغة التعقيد، وعلم في الرياضيات محدثث واسع شاسع، وهنا يلح سؤال، كيف لساحر في العصور القديمة أمي لم يسمع عن الطوبولجيا كعلم محدث أن ينفذ العقد السحرية بدون معلم؟ وهنا الإجابة أنهم يلتقون بشياطين الجن وسحرتهم، ويتعلمون منهم السحر كما تعلمه اليهود من الشياطين، وهذا يجزم به قوله تعالى: (وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَـكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ) [البقرة: 102]. ولا أريد أن أتعمق في الحديث عن العقد السحرية، فلها بحث عميق وأسرار كثيرة جدا، ولكن أريد فقط أن نستوعب مدى تقدم الجن علميا على عالم الإنس. وأن تتفتح بصيرتنا بحقيقة ما يقدم عليه السحرة من أفعال، قد تبدو لها تفسيرات سطحية، ولكن في الحقيقة لها تفسيرات أخرى موغلة في أعماق الكفر والضلال، فإذا تمكنا كمثقفين من تفسير أفعال السحرة، وكشف عمق صلتها بالشياطين، فحتما ولا بد أننا سوف نكون قادرين على كشف زيفهم، وفضح حقيقتهم أمام البسطاء وعوام المسلمين، ليس هذا فقط؛ بل سنكون قادرين على فضح سحرة أهل الكتاب، من القساوسة والحاخامات القادرين على خداع أتباعهم بما يشبه الكرامات. تعمقنا كثيرا جدا في الجانب العقلاني عند مناظرة أهل الكتاب، وأغفلنا الجانب الروحي، والمتعلق بالمعتقدات المبنية على الكرامات، وهذا جانب يستهوي فئة واسعة من الناس، بدليل ما سيقوم به الدجال من فتنة الناس، وسيتبعه كم غير يسير من البشر. نبش القبور Exhumation: قال شيخنا العلامة محمد ناصر الدين الألباني عليه رحمة الله قال: (هناك فرق طبعا بين نبش قبور المسلمين ونبش قبور الكافرين فنيش قيور المسلمين لا يجوز إلا بعد أن تفنى وتصبح رميما ذلك لأن نبش القبور يعرض جثة المقبور وعظامها للكسر وقد قال عليه الصلاة و السلام كسر عظم المؤمن الميت ككسره حيا فالمؤمن له حرمة بعد موته كما كانت له حرمة في حياته طبعا هذه الحرمة في حدود الشريعة. أما نبش قبور الكفار فليست لهم هذه الحرمة فيجوز نبشها بناء على ما ثبت في صحيح البخاري ومسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم لما هاجر من مكة إلى المدينة كان أول شيئ باشره هو بناء المسجد النبوي الموجود اليوم فكان هناك بستان لأيتام من الأنصار وفيه قبور المشركين فقال عليه الصلاة و السلام لهؤلاء الأيتام ثامنوني حائطكم يعني بيعوني حائطكم بثمنه فقالوا هو لله ولرسوله لا نريد ثمنه فكان فيه الخرب وفيه قبور المشركين فأمر الرسول صلى الله عليه وسلم بقبور المشركين فسويت بالأرض وأمر بالخرب فمهدت ثم أقام المسجد النبوي على أرض ذلك البستان. فإذن نبش القبور على وجهين قبور المسلمين لا يجوز أما قبور الكفار فيجوز وقد أشرت في الجواب إلى أنه لا يجوز نبش قبور المسلمين حتى تصبح رميما وتصبح ترابا ومتى هذا؟إنه يختلف باختلاف الأراضي فهناك أراض صحراوية ناشفة تبقى فيها الجثث ما شاء الله من السنين وهناك أراض رطبة يسرع الفناء فيها إلى الأجساد فلا يمكن وضع ضابط لتحديد سنين معينة لفساد الأجساد كما يقال أهل مكة أدرى بشعابها فالذين يدفنون في تلك الأرض يعلمون المدة التي تفنى فيها جثث الموتى بصورة تقريبية). (1) و قد استدل بعض أهل العلم على جواز نبش القبر لاستخراج مالٍ دُفن مع الميت بما رواه أبو داود عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: خرجنا معه إلى الطائف فمررنا بقبر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (هذا قبر أبي رغال، وهو أبو ثقيف، وكان من ثمود، وكان بهذا الحرم يدفع عنه، فلما خرج منه أصابته النقمة التي أصابت قومه بهذا المكان فدفن فيه، وآية ذلك أنه دفن معه غصن من ذهب، إن أنتم نبشتم عنه أصبتموه معه) فابتدره الناس فاستخرجوا منه الغصن. أخرجه أبو داود في سننه وضعفه العلماء. ورغم حرمة نبش قبور المسلمين والصحابة خاصة، فقد أفادت مفكرة الإسلام في الجمعة 25 المحرم 1427هـ –24 فبراير 2006م بأن عناصر جيش المهدي الشيعية قامت بنبش قبر الصحابي الجليل أنس بن مالك رضي الله عنه خادم الرسول صلى الله عليه وسلم في ***** الشعيبة وسط البصرة. وقال مراسل المفكرة إن عناصر جيش المهدي وبمساعده من "فيلق بدر" الشيعي الموالي لإيران قاموا بنسف محيط القبر بعبوات ناسفة، ومن ثم قاموا بنبش القبر بشكل كامل. ش.ج.س. تومسون يقول في كتابه (السحر طقوسه وأسراره): (ألهبت الهامات (الجثث التي يعتقد أنها تفارق القبر ليلا لتمتص دماء النائمين) خيال البشرية طوال قرون، وحقيقة أن بعض الحيوانات قادرة على امتصاص الدم البشري منحت وجودها بعض المصداقية. وهي توصف بأقلام كتاب قدامى بأنها "أشخاص يقومون من قبورهم في الليل ويمتصون دم الأحياء، ثم إنهم يعودون إلى قبورهم". وحقيقة في أعقاب وفاة شخص معين، لوحظ أن أنسباءهم كانوا يغدون غالبا شاحبي اللون، ونحيلين، منحت هذا الاعتقاد بعض الصحة أو الاحتمال. كانت المجر، على نحو مخصوص، مصدر قصص كثيرة عن الهاموية (الاعتقاد بالهامة)، وأوحى بنظريات شتى لتعليل الحكايات الغريبة واللافتة للنظر التي رويت عن أعمالها الجريئة. وفي حالة الاشتباه بهامة ما، كان الجثمان، ينبش من القبر، فإذا ما وجد طريا ومملوءا دما، كان يعلن أن الاتهام صحيح. ولوضع حد لنشاطاته، كان يغرز وتد حاد في قلبه، ثم كان الجسم يحرق. في بعض الأماكن، كانت تتخذ إجراءات قضائية ضد الأشباح الرهيبة، وكانت الأجساد المنبوشة تفحص بحثا عن علامات الفساد (وبخاصة الفسوق) التي كانت تشتمل، على مرونة الأوصال، وسيولة الدم. وأخيرا، اتضح لعقول الأشخاص الأوفر ذكاء أن ما يعرف بالهامات كانوا أشخاصا ربما دفنوا أحياء. ومن القصص الكثيرة المتعلقة بالهامات، هناك قصص مدونة في "الرسائل اليهودية"، سنة 1738، شهد عليها ضابطان من قوات الإمبراطور في غرادتز كانا شاهدي عيان، يمكن اتخاذها مثالا. "في مطلع أيلول 1738، توفي امرؤ في سن الثانية والستين، في قرية كيسيلوفا بالقرب من غرادتز. وبعد دفنه بثلاثة أيام ظهر ليلا لابنه وطلب إليه طعاما قدمه إليه الابن، ثم اختفى. وأطلع الابن الجيران في اليوم التالي على ما حدث. وبعد ليلتين اثنتين، ظهر الأب من جديد، حاملا الطلب عينه. وفي اللية التالية وجد الابن ميتا في سريره، وأصيب بالمرض خمسة أو ستة أشخاص وقضوا (نحبهم) في غضون بضعة أيام. وقدم تقرير إلى المحكمة في بلغراد، فأوفد موظفان وجلاد إلى المكان للتحقيق في الأمر. "وفتحوا قبور أولئك الذين ماتوا قبل أسابيع، فلما بلغوا جثمان الرجل العجوز ألفوا عينيه مفتوحتين وذاتي لون حسن، وكان تنفسه طبيعيا، فاستنتجوا من ذلك أنه هامة. عند ذلك غرز الجلاد وتدا في قلبه، وأحرق الجثمان حتى غدا رمادا مذرورا". في قصة أخرى جرت في قرية ليبايا، يزعم أن الهامة ألقى القبض عليها فلاح كان يراقب من أعلى برج الكنيسة. فقتل الهامة بضربة على أم رأسها، ثم إنه قطع رأسها بالفأس. تلك كانت قصص الهامات التي كانت يعتقد بوجودها حتى القرن الثامن عشر. ويذكر تورنفور في سنة 1717، أنه في الأرخبيل (مجموعة جزر) اليوناني، كان أولئك الذين تنزل بهم الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية الحرم يحفظون أجسادهم سالمة من التعفن أو الفساد بعد الوفاة. وقد شهد نبش جثة من القبر، و"خوزقة" هامة مزعومة وإحراقها في جزيرة ميكون، قيل إنها كسرت عظام سكان الجزيرة وامتصت دماءهم من عروقهم وشرايينهم. (2) وكان اليهود يزعمون أن الروح تدور حول قبر المتوفى سبعة أيام ثم تذهب، ومن هنا نشأت فكرة الهامة عند العرب قبل الإسلام، ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فأبطل ذلك كله. قال ابن منظور: والهامة: رأس كل شىء من الروحانيين، عن الليث؛ قال الأزهرى: أراد الليث بالروحانيين ذوى الأجسام القائمة بما جعل الله فيها من الأرواح؛ وقثال ابن شميل: الروحانيون هم الملائكة والجن التي ليس لها أجسام ترى، قال: وهذا هو القول الصحيح عندنا. أبو زيد: الهامة أعلى الرأس وفيه الناصية والقصة، وهما ما أقبل على الجبهة من شعر الرأس، وفيه المفرق، وهو فرق الرأس بين الجبينين إلى الدائرة، وكانت العرب تزعم أن روح القتيل الذي لم يدرك بثأره تصير هامة فتزقو عند قبره، تقول: اسقونى اسقونى! فإذا أدرك بثأره طارت. وكانوا يقولون: إن القتيل تزج هامة من هامته فلا تزال تقول اسقونى اسقونى حتى يقتل قاتله. وفى الحديث وتركت المطى هامًا؛ قيل: هو جمع هامة من عظام الميت التي تصير هامة، أو هو جمع هائم وهو الذاهب على وجهه؛ يريد أن الإبل من قلة المرعى ماتت من الجدب أو ذهبت على وجهها. ومن الحديث: أن النبى صلى الله عليه وسلم، قال: (لا عدوى ولا هامة ولا صفر). أبو عبيدة: أما الهامة فإن العرب كانت تقول إن عظام الموتى، وقيل أرواحهم، تصير هامة فتطير، وقيل: كانوا يسمون ذلك الطائر الذي يخرج من هامة الميت الصَّدَى، فنفاه الإسلام ونهاهم عنه؛ ذكره الهروى وغيره. والهامة من خير الليل: طائر صغير يألف المقابر، وقيل هو الصِّدى. ابن سيده: والهامة طائر يخرج من رأس الميت إذا بلى، والجمع أيضا هام.( 3) وقد ذكر الزبير ابن بكار في (الموفقيات) أن العرب كانت في الجاهلية تقول: إذا قتل الرجل ولم يؤخذ بثأره خرجت من رأسه هامة، وهى دودة، فتدور حول قبره فتقول: اسقونى اسقونى، فإن أدرك بثأره ذهبت وإلا بقيت، وفى ذلك يقول شاعرهم: يـا عمرو إلا تـدع ***شتمــى ومنقصتى أضربـك حتى تـقول *** الهامــة اسقــونى قال: وكانت اليهود تزعم أنها تدور حول قبره سبعة أيام ثم تذهب: وذكر ابن فارس وغيره من اللغويين نحو الأول: إلا أنهم لم يعينوا كونها دودة، بل قال القزاز: الهامة الطائر من طير الليل، كأنه يعنى البومة. وقال ابن الأعرابى: كانوا يتشاءمون بها، وإذا وقعت على بيت أحدهم يقول: نعت إلى نفس أو أحدًا من أهل دارى. وقال أبو عبيدة كانوا يزعمون أن عظام الميت تصير هامة فتطير، ويسمون ذلك الطائر الصدى. فعلى هذا فالمعنى في الحديث لا حياة لهامة الميت، وعلى الأول لاشؤم بالبومة ونحوها، ولعل المؤلف ترجم (لا هامة) مرتين بالنظر لهذين التفسيرين والله أعلم.( 4) ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] مسائل وأجوبتها العلامة محمد ناصر الدين الألباني –رحمه الله- مجلة الأصالة العدد العاشر صفحة41/42. [2] تومسون؛ ش.ج.س. /(السحر طقوسه وأسراره)/ تر. شيخاني؛ سمير/ ط. الأولى 2002/ المكتبة الثقافية _ بيروت. صفحة 28، 29. [3] المصري؛ ابن منظور [لسان العرب] صفحة (12/624،625). [4] العسقلاني؛ ابن حجر /[فتح البارى بشرح صحيح البخارى]. صفحة (10/252). [align=center]يتبــــــــع[/align][/align] |
[align=right]ظاهرة زومبي zombie:
عقيدة (الفودو) تلك مثل جميع العقائد الوثنية، تؤمن بوجود وسيط بين الرب أو الأرباب وبين العبيد، وحيث أن هناك نوعين من الأرباب، أرباب خيرة وأرباب شريرة، فهناك أيضا كهنة طيبون وأشرار، الطيبون هم همزة الوصل مع الأخيار، والأشرار هم همزة الوصل مع الأشرار، والكهنة الطيبون يطلق عليهم اسم (هانجان)، أما الأشرار فيطلق عليهم اسم (بوكور)، وعلى الهانجان أن يستوعب جيدا جميع فنون السحر الشريرة، وأساليب إحياء الأموات التي يمارسها (البوكور) الشرير، حتى يستطيع أن يبطل سحره إذا اقتضى الأمر، وهؤلاء السحرة الكهان الذين يطلق عليهم اسم (البوكر) باستطاعتهم من خلال طلاسم وتعاويذ سحرية معينة تسخير الموتى، وإعادتهم للحياة كجثث شيطانية تعمل وفقا لرغبة الساحر، ويطلق على هؤلاء الأموات الأحياء في تلك العقيدة السوداء اسم (الزومبي)، والكلمة لها أصول أفريقية، ومعناها الميت الذي يمشي على الأرض، حيث أن السحرة الذين يمارسون هذا النوع من السحر الأسود يملكون المقدرة كما ذكرنا على تسخير الموتى لخدمتهم، ويؤكد سكان (هايتي) أن هناك علامات معينة يمكنهم عن طريقها التعرف على (الزومبي)، فهو يترنح أثناء سيره، ويؤدي الوظائف الجسدية بطريقة ميكانيكية، عيناه شاخصتان، لا يستطيع التركيز في شيء معين، وصوته يبدو وكأنه صادر من الأنف، ويؤكد السكان على أن السحرة يسيطرون على أعداد كبيرة من (الزومبي) بأنفسهم. http://www4.0zz0.com/2008/03/31/18/584751293.jpg سحر الزومبي ألهب خيال السينمائيين (وليام سيروك) وهو صحفي أمريكي اهتم بدراسة عالم (الزومبي)، أحد هؤلاء الذين رصدوا حوادثهم، وهي كثيرة وشائعة في (هايتي)، وسجل العديد من قصص الضحايا في مؤلف شهير له، روى فيه أن شركة (هاسكو) وهي شركة مشتركة بين هايتي وأمريكا، طلب يوما عمالا لجني محصول قصب السكر، وعلى الفور توجهت أعداد كبيرة من العمال إلى مكاتب تشغيل الشركة للانضمام للعمل، وكان من المعتاد في هذه المناطق أن يعمل العمال في جماعات، ويتم دفع أجرهم إلى الملاحظ الذي يقوم بتوزيع الأجر، ويحصل على نسبة معينة منه، وذات يوم جاء أحد السحرة وزوجته مصطحبين معهما تسعة رجال يرتدون خرقا بالية، وتوجهوا إلى مكتب تأجير العمال بالشركة، وقال الساحر أنهم مزارعون بدائيون يسكنون التلال والمناطق النائية، وأنهم يتحدثون بلهجة ريفية غير مألوفة، ولا يفهمون الفرنسية، وأنهم على الرغم من ذلك أقوياء ويعملون بجد واجتهاد، وقد وافق رئيس العمال على اقتراح الساحر، وكان اسمه (جوزيف)، بأن يعملوا في معزل عن العمال الآخرين، لأنهم يخجلون ويضطربون من الغرباء، ولكن السبب الحقيقي وراء اقتراح الساحر كما أكد سكان المنطقة للصحفي الأمريكي، كان خوف الساحر من أن يتعرف أحد أقارب هؤلاء العمال عليهم لأنهم كانوا من (الزومبي). http://www4.0zz0.com/2008/03/31/17/469549896.jpg يعالج سحرة الفودود المصابين بالصرع في برك الوحل والطين ويواصل الصحفي الأمريكي روايته فيقول؛ أن عمال الساحر (جوزيف) الغامضين بدأوا يعملون بجد خلال ساعات النهار، إلا في أوقات راحة قليلة كانوا يتناولون فيها وجبة من الخبز غير المملح لماذا؟ لأن تقاليد سحر (الفودو) تؤكد أنه إذا تناول (الزومبي) طعاما مملحا أو لحوما فسوف يدرك حالته الحقيقية، ويتوجه إلى قبره حيث مكانه الطبيعي، (لذلك هناك معتقد سائد بأن الملح له تأثير في السحر، وهذا قد يجدي مع السحرة لكنه من سحر السيمياء، وبكل بد لن يجني في العلاج الشرعي)، وفي أحد الأيام مرض الساحر (جوزيف)، فترك لزوجته مهمة الذهاب بالعمال، وأثناء توجههم إلى الحقل التقت بهم سيدة شعرت بالرثاء نحوهم، واعتقدت أن إعطائهم بعض الأطعمة سوف يسعدهم، وبمجرد أن قاموا بمضغ الطعام المملح أدرك (الزومبي) أنهم ينتمون للقبور المظلمة، وليس لعالم (هايتس)، فقاموا بإطلاق صيحات حزينة، وتوجهوا تجاه قبورهم في الجبال البعيدة عبر الغابات، وعندما وصلوا إلى هناك تعرف عليهم أقاربهم وأصدقاؤهم الذين سبق وقاموا بدفنهم منذ شهور مضت، وعندما وصلوا للمقابر أزاحوا الصخور التي تغطيها، ونزلوا بداخلها متحولين إلى جثث متحللة. http://www4.0zz0.com/2008/03/31/17/148428629.jpg تدنيس الصليب والسحر على جثث الموتى من طقوس سحرة الفودو وقد نقل الصحفي الأمريكي تلك الرواية عن صاحب مزرعة في (هايتي) يؤكد أنه لا يؤمن بالخرافات المنتشرة في (هايتي)، ولكن بالنسبة له كان (الزومبي) حقيقة لا تحتمل الشك، ويشاركه في الإيمان كل سكان (هايتي) الذين يخشون كهان (الفودو) الشريرين، والذين يعيشون معظم حياتهم بين القبور وجثث الأموات، ويؤكدون أن قمة السحر لديهم (إحياء الموتى)، وأن كان كاهن (الفودو) الشرير لا يزعم بأن لديه القدرة على إعادة الروح (المقصود بالروح هنا القرين من الجن، وليس الروح التي بخروجها يموت الإنسان) إلى الجسد فقط، هو يؤكد بأن لديه القدرة على إعادة الروح إلى داخل الجسد الميت، فيتحرك ويمشي ويتكلم قليلا، إلا أن هذا الجسد يصبح عبدا لهذا الكاهن، وحيث إنه شرير فإن الكاهن يسخر الميت الحي في أغراض شريرة، فيمكن أن يقتل له شخصا على سبيل المثال، أو أن يبيع الكاهن (الميت الحي) الذي لا يملك من نفسه شيئا إلى أحد أصحاب المزارع، فيعمل في السخرة بدون أجر وإلى الأبد. ويتفنن كهنة (الفودو) الشريرون في إيذاء من يريدون عن طريق سحرهم الأسود وبطرق عجيبة، وعلى سبيل المثال؛ فإنهم حينما يختارون ضحيتهم، تبدأ هذه الضحية في الشعور بعلامات ضيق شديدة واكتئاب أشد، ثم تشعر الضحية بعد ذلك برائحة عفن تتصاعد تدريجيا مع مرور الوقت، حتى يشعر الشخص الضحية بأن جسده يتحلل كالجثة الميتةن ويهيم الشخص الضحية على وجهه كالمجنون وتنتهي المأساة، إما أن يصبح الضحية مجنونا رسميا، أو يتخلص من حياته، كيف؟ سؤال يجيب عنه المتخصصون في سحر (الفودو) والمهتمون بدراسة ظاهرة (الزومبي) فيقولون؛ أن ذلك يتم من داخل إحدى المقابر، حيث يجلس الكاهن الشرير بجوار جثة الضحية المستهدفة، ثم يمارس طقوسا سريعة على الجثة، وبمرور الوقت وكلما ازدادت الجثة تحللا زاد شعور الضحية بالعفن والجيفة حتى يجن أو يموت. طقوس مرعبة في تلك العقيدة السوداء عقيدة (الفودو)، حيث أنه من المعروف في تلك العقيدة أن يقوم كاهن (الفودو) الشرير ببيع أرواح الآخرين إلى قوى الشر (الشيطان)، وحيث أن قوى الشر في تلك العقيدة الوثنية تختلف عن بقية العقائد الأخرى، فهي تشترط على الكاهن أن يبيعها أرواح أقرب الناس إليه، وكذلك أحبهم لنفسه، وعندما تموت الضحية المسكينة فإنها تتحول إلى (زومبي) أو (ميت حي)، ولكن ماذا بعد أن يفنى جميع أقرباء وأحباء الكاهن؟ الاتفاق هو الاتفاق، ويكون الاتفاق أنه عندما تفرغ أرواح المقربين والمحبين يأتي الدور على الكاهن الشرير فيقدم روحه لقوى الشر لتتحول جثته هي الأخرى فيما بعد إلى (زومبي). والسؤال كيف يتم أو يحدث ذلك؟ وذلك يتم بأن يختار الكاهن منزل الضحية التي قرر أن يبيع روحها إلى الشيطان والمرشحة جثتها لأن تكون (زومبي)، حيث يصل الكاهن الشرير ويضع فمه على فرجة من الباب، ثم يستنشق الهواء بقوة من غرفة الضحية المسكينة، وخلال استنشاق الكاهن الهواء يسحب روح الضحية، ثم يفرغها في زجاجة، ويحكم عليها الغطاء، بعد ذلك بأيام قليلة تشعر الضحية بضعف شديد وهزال لا يعرف الأطباء سببا له، ينتهي بوفاة سريعة، وحينما تدق الساعة منتصف الليل يتسلل الكاهن إلى قبر الضحية ليلة دفنها .. ويفتح التابوت، وينادي على الميت باسمه، حيث أنه طبقا لعقيدة (الفودو) فإن الكاهن يمسك بروح الضحية الميت من زجاجة محكمة الغطاء، ومن ثم فإن الميت بمجرد سماع اسمه ينادى فإنه يرفع رأسه على (الفودو)، ويتقدم الكاهن ويفتح غطاء الزجاجة، ويضع فوهتها تحت أنف الميت لمدة ثلاث ثوان فقط، فيقوم الميت متعثرا، وعقب ذلك يقوم الكاهن بتقييد الجثة المتحركة بالسلاسل من الرسغين والرقبة، ثم يقوم بضرب الميت فوق كفيه وأسفل رأسه لمزيد من استعادة الوعي، وفي أغلب الأحيان فإن الكاهن الشرير يتعمد أن يصحب الميت الحي معه بالقرب من منزله حتى يتأكد من أنه لم يتعرف به، ولن يعود إليه مرة ثانية، حيث يقوم بعد ذلك بتسخير ذلك الميت الحي لخدمة أغراضه الشريرة. ويصف المتخصصون في عقيدة (الفودو) الحالة التي يوصف بها (الزومبي) بأنها أقرب إلى أن تكون حالة تنويم مغناطيسي، فهو يتحرك ويفعل ما يؤمر به دون نقاش .. وطبقا لمعتقدات (الفودو) فإن (الزومبي) محكوم عليه بالبقاء في هذه الحالة (لا موت ولا حياة إلى الأبد)، إلا في حالة تناوله كميات من الملح عدة مرات حسبما ذكرنا من قبل، حيث يعيد الملح (الزومبي) إلى وعيه لكي يدرك فقط حقيقة أنه ميت قبل أن يعود طواعية مرة أخرى ليرقد في قبره للأبد. على أية حال فقد أثارت ظاهرة (الزومبي) اهتمام العديد من الكتاب والصحفيين والعلماء ورجال الدين، وهؤلاء تمكنوا من رصد العديد من حالات (الزومبي)، وبعض هؤلاء كما ذكرنا رجال دين أقاموا الصلاة على أموات ودفنوهم بأيديهم، وأغلقوا عليهم القبر، ليفاجئوا بهؤلاء الأموات بعد بضعة أيام يتجولون في حالة أقرب إلى الجنون، ومن تلك الحالات حالة سيدة شابة اسمها (فاليشيا فيلكس) ماتت ودفنت، وبعد وفاتها بأعوام طويلة كانت شقيقتها التي أصبحت عجوزا تقف أمام منزلها، وإذا بها ترى شقيقتها الميتة والتي دفنتها بيديها تهيم أمامها في الحقل المواجه للمنزل، عارية كما ولدتها أمها، وفي حالة صحية في منتهى السوء، فصرخت، وهكذا فعل جميع أفراد العائلة الذين تعرفوا على ابنتهم التي توفيت ودفنت من قبل، وها هي ترقد الآن على الفراش أمامهم، لا تقوى على الكلام أو استيعاب ما يقال لها، وتأكل بصعوبة فهي ليست سوى جثة متحركة. وتصف (زوراهورستون) الكاتبة الأمريكية والمتخصصة في دراسة عقيدة (الفودو) وهي واحدة ضمن قليل من المتخصصين الذين التقوا بالحية الميتة (فاليشيا) فتقول كان المنظر مرعبا .. كان الوجه خاليا من أي تعبير .. العينان .. لا تعكسان أي ردود أفعال .. وكانت هناك هالات بيضاء غامضة حول عينيها حيث يحسب الناظر للوهلة الأولى أن الجفون قد ذابت بفعل حامض قوي .. كانت حطاما حيا أو ميتا لا ادري .. لا استطيع أن اجزم بشيء حيث أنني لم أستطع أن أواجه ذلك المشهد المرعب أو أواجه الفكرة اكثر رعبا لمدة ساعة فقط. وفي كتابه (غير المرئيين) يسجل (فرانسيس هوكسلي) عالم الأجناس البريطاني البارز عددا من أغرب حالات (الزومبي) ويقول أنه زار جزيرة (هايتي) في أحد الأعوام، وهناك أقام بجوار كنيسة كاثوليكية كبيرة في العاصمة، وفي إحدى الليالي استدعاه راعي الكنيسة، ليفاجأ بأحد هؤلاء (الزومبي) جالسا في الفناء الخلفي للكنيسة، وعلى الفور قرر (هوكسلي) وراعي الكنيسة ضرورة تسليم (الزومبي) التعيس إلى مركز الشرطة بصفتهم الجهة الرسمية التي يمكن أن تتصرف حيال هذا الموقف، إلا أن البوليس أصابه الرعب من مجرد دخول الميت الحي إلى قسم الشرطة. وأخيرا وجدت الشجاعة طريقها إلى قلب أحد الأشخاص الذي قدم محلولا ملحيا لهذا (الزومبي)، الأمر الذي ساعده على استعادة بعض من وعيه وأخيرا نطق باسمه، وتعرفت عليه عمته وأكدت والرعب ملء عينيها أنه مات ودفن من أربع سنوات، وعلى الفور تم استدعاء أحد كهنة (الفودو) الطيبين! الذي نجح بوسائله الخاصة في معرفة اسم الكاهن الشرير الذي أيقظ ذلك الميت المسكبن من نومته الأخيرة، كما اكتشف أن الساحر الشرير فعل نفس الشيء مع عشرات الأموات لكي يعملوا بالسخرة في مزرعته للأبد. (1) مما سبق يتبين لنا قدرة الجن على تحريك جثث الأموات، رغم ما تمر به من عمليات تحلل كلما تقادم عليها الزمن، ولكن كما أن للجن قدرات فائقة فإن علومهم متطورة سابقة على علوم ومعارف الإنس، فمن الممكن لهم الوصول إلى تقنية تخفى علينا تمكنهم من الاحتفاظ بالجثث غضة طرية، فنجد أن الحضارات القائمة على السحرة تعاملت مع جثث الموتى بطرق تختلف من حضارة إلى أخرى، وأشهر هذه الطرق وأعقدها كان تحنيط جثث الموتى، خاصة في حضارة الفراعنة الغابرة، ولا تزال أسرار التحنيط مبهمة حتى يومنا هذا، والسبب أن الممارسات السحرية كان لها دور في تحنيط جثث السحرة، وهذا ما تثبته البرديات الفرعونية، ولأن نظرة الباحثين عن أسرار التحنيط قاصرة على جانب العلم البشري، فلن يصلوا إلى سر التحنيط ما لم يعترفوا ويقروا بدور السحر في تحنيط جثث الموتى، ودور السحر هنا يعني بالضرورة تدخل الجن في احتفاظ الجثة بهيئتها على مدار آلاف السنين. والتحنيط ما هو إلا ندية من الشيطان لله عز وجل، فالله تبارك وتعالى يحفظ جثامين رسله وأنبياءه من أن تبلى، وكذلك الشيطان يحتفظ بطريقته الخاصة بجثث السحرة من الإنس، ليس إكراما لهم بقدر ما هو تحدي وندية منه لله تبارك وتعالى، فإن كان إكرام الميت دفنه، فإن من إهانته تحنيط جثته، فيبقى احتفاظ الأرض بجثامين الأنبياء (معجزة) وتكرمة لهم، وتحنيط الشيطان لجثث أولياءه (فائقة) وإهانة لهم، فالتحنيط هو تسخير من الشيطان لجثث أولياءه من الإنس، فكما باعوا أنفسهم للشيطان إبان حياتهم، فقد باعوا له أجسادهم في آخرتهم، لتكون دليلا على نديته لله تبارك وتعالى، فهم قاتلهم الله يحاربونه أحياءا وأمواتا، إذا فالساحر مسخر للشيطان حيا وميتا. مومياوات ذات ذيول: في شهر أغسطس سنة 1997، وفي واحة باريس تم اكتشاف 13 مجموعة من المومياوات مدفونة في الأرض، والغريب أنها كانت ذات ذيول مفرطحة، أشب بورقة (الكرنب)، فاختلاف صفاتها التشريحية عن صفات للإنس يجزم بعدم نسبتها للإنس. ومن الجدير بالملاحظة أن طريقة دفن هذه المومياوات غير الأسلوب المتبع في المقابر الفرعونية التقليدية، فالمومياوات لم تحنط في الوضع الأوزوريسي، بتقاطع الساعدين على الصدر، ولكن اليدين متباعدتين عن الجسد، ويبدو عليها علامات الرعب والفزع. وقد عثر عليها مدفونة في الرمال قرب سطح الأرض، وغير محفوظة داخل توابيت، أو داخل حجرات دفن، مما يجعلها عرضة للتلف، والمدهش أن هذا ما لم يحدث لها، فعلى افتراض أنها مدفونة منذ زمن سحيق، إلا أن هذه المومياوات لم تبلى ولم تأرم، رغم دفنها في الرمل والطين، قريبًا من سطح الأرض، وتعرضها لالتهام ديدان الأرض ودوابها. هذا بخلاف أن طريقة تكفين هذه المومياوات بلفائف وخيوط من الكتان، واستخدام خيوط الكتان هو أسلوب مختلف تمامًا عن المتبع في التحنيط الفرعوني، مما يغلب الظن عدم نسبتها إلى الفراعنة، وربما دفنت في زمن قريب جدًا قبل اكتشافها. وأعتقد أن الجن قد قاموا بدفنها قريبًا، كرسالة هادفة ذات مغزى ومعنى إلى بني البشر، ومن باب إثبات وجودهم، والله تعالى أعلى وأعلم. وقد اعتمد مكتشف هذه المومياوات على الكشف البصري، وتحديدًا اعتمد على (سحر السسُكْر)، وهو ما يطلق عليه (التنويم المغناطيس)، يذكر كيفية اكتشافه فيقول: (جلست وحيدًا في حجرتي، بدأت في تنويم نفسي، وجهت عقلي الباطن نحو واحة باريس، وفي الصحراء التي تحاصرها أصبحت مثل أشعة الليزر، التي تمسح الأرض وتخترقها، وفجأة ظهرت أمامي المقابر، أدركت أنها مقابر غير عادية لأن الجثث كانت ملفوفة كما هي، وليس هناك أثر لعظام متناثرة، كانت طريقة الدفن عادية، مجرد جثث مدفونة في مقابر طفلية في الرمل، ليس هناك توابيت، ولا تماثيل، ولا مشغولات ذهبية، أفقت نفسي من التنويم وأنا مندهش مما رأيته، كنت سعيدًا لأنني استطعت من خلال تجوال عقلي الباطن أن أعثر على تلك المقابر، ولكن أين هي بالضبط في تلك الصحراء الممتدة حول واحة باريس؟! كنت في بداية شهر أغسطس في عام 1997م حين حملت كاميرا التصوير الخاصة بي مسافرًا إلى صديقي، بعد ساعات طويلة من السفر وصلت إليه، استقبلني بترحاب وسعادة بالغة، بعد أن استرحت من عناء تلك الرحلة حكيت له ما حدث، ظهرت عليه علامات التعجب والاندهاش أثناء حديثي، قلت له: إن ما يشغلني الآن هو التحديد القطعي لأماكن وجود تلك المقابر، قال: وكيف نحل تلك المشكلة؟ قلت له: سأقوم بتنويم نفسي أمامك وسأذكر الأماكن التي سأمر بها وبالتأكيد ستعرف تلك المعالم، فأنت موجود هنا منذ فترة طويلة، قال: فلنجرب ونرى. قمت بتنويم نفسي وجهت عقلي الباطن نحو الصحراء، كنت أذكر المعالم التي أمر عليها، إلى أن وصلت إلى موقع المقابر، أفقت نفسي لأجد صديقي يصرخ في، لقد عرفت مكانها، خرجنا معًا إلى الصحراء في سيارته، وعند الموقع الذي حددته أثناء التنويم توقف، حمل معوله وبدأ في الحفر وما هي إلا دقائق حتى ظهرت مقبرة طفلية ثم بعض خيوط الكتان، برفق زحنا الرمال، شيئًا فشيئًا أصبحت المومياء أمامنا كاملة، التقطت صورًا لها من الخلف لفت انتباهي أن خيوط الكتان عند نهاية الظهر وبداية المؤخرة متضخمة عن المعتاد، دفعني حب الفضول أن أزيح بعض خيوط الكتان، وكانت المفاجأة أن هذا الجزء المتضخم ما هو إلا ذيل، صرخ صديقي ذيل لمومياء بشرية ما هذا الذي نراه؟! لم يكن الذيل كالذيول العادية بل كان أشبه بورقة الكرنب، بدايته الرفيعة من أعلى ثم تتسع كلما نزلت إلى أسفل حتى تغطي المؤخرة بأكملها، التقطت صورًا كثيرة لهذه المومياء ثم لففناها بالكتان ودفناها مرة أخرى وأهلنا عليها الرمال، وذهبنا إلى بيت صديقي وتسائلنا ما العمل؟ لقد استطعت من خلال جلستي التنويم أن أعرف أن هذه المنطقة تشمل على 13 مقبرة لمومياوات بشرية..). (2) يذكر مكتشف هذه المومياوات ما يشير إلى أنه قد مارس (سحر السُّكر)، أو التنويم المغناطيسي حسب الدارج، والذي في الغالب قد انتقلت إليه الشياطين عن طريق والده لتساعده على مثل هذه الكشوفات، والذي كان يتعامل مع الجن، حيث يعتقد بقدرة أبيه على تسخير الجن فيما ينفع البشر!! رغم أن تسخير الجن أمر بيد الله وحده، ولم يسخرهم الله تعالى إلا لسليمان عليه السلام، فلا قدرة لبشر على تسخير الجن، لا في النفع، ولا في الضرر، ولكنها ادعاءات يطلقها السحرة على ممارساتهم السحرية لإكسابها صفة المشروعية، كمبرر يتيح لهم الانخراط في المجتمعات بسلام، زاعمين أنهم يسخرون الجن في فعل الخير فقط، وهو ما يطلق عليه السحر الأبيض، والسحر ضرر محض لا نفع فيه، وهذا مشروح في موضعه. فكما ذكر في كتابه الذي أطلق عليه (النظرية الثالثة) يقول: (فقد كان والدي رحمه الله يقوم بتسخير الجن فيما ينفع البشر، وكانت التجارب التي حدثت أمامي تؤكد وجود عالم الجن وقدرته على الفعل، لكنني وجدت نفسي في مواجهة العالم القروي ملزمًا أن أدافع عن والدي من تهمة الدجل والنصب والشعوذة، وغيرهما من تلك التهم التي كانت تمزقني، كنت ممزقًا بين ما أراه من قدرات أبي في تسخير الجن وبين صورته أمام الناس، والشائعات التي تطلق عليه من حين إلى آخر، كان من الطبيعي وقد ولدت في تلك البيئة أن أرث عن أبي كل ما يعلمه عن العالم، وكان من الطبيعي أن أسير على طريقته، كان الطريق ممهدًا أن أكون خليفته.. كان علي أن أنحي عالم الجن جانبًا، وأن أتوغل في عالم التنويم المغناطيسي بمنهج علمي مدروس، لا يحتمل التأويل ولا يتوقف على المصادفة). (3) فإذا كان أهل الكتاب يأبوا الاعتراف بنسبة هذه الجثث للجن، إما وفقًا لمعتقداتهم المستمدة من كتبهم المحرفة، أو لأنهم يخفون أكثر الحق ويبدون بعضه، قال تعالى: (وَمَا قَدَرُواْ اللّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُواْ مَا أَنزَلَ اللّهُ عَلَى بَشَرٍ مِّن شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاء بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِّلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيراً وَعُلِّمْتُم مَّا لَمْ تَعْلَمُواْ أَنتُمْ وَلاَ آبَاؤُكُمْ قُلِ اللّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ ) [الأنعام: 91]، فالله يشهد بأنه علمهم مالم يعلموا هم وآباؤهم، وأنه يحتفظون بهذا الحق سرًا، ونحن نشهد عليهم بما شهد به الله تعالى، ولا حاجة بنا إلى علمهم المستور، لأن الله كشف كل المستور في كتابه الكريم. فعمدوا إلى إخفاء والتكتم على ما قد يتم العثور عليه من آثار بشرية، والتي تثبت قطعيًا صحة ما ذكره القرآن الكريم من طول قوم عاد الفاره، وما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم من أن آدم عليه السلام كان ذو قامة طويلة، فلقد كرم الله تعالى آدم عليه السلام فخلقه على صورته، وهكذا كانت ذريته من بعده على نفس الصورة، فعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (خلق الله آدم على صورته، طوله ستون ذراعًا، فلما خلقه قال: اذهب فسلم على أولئك النفر من الملائكة جلوس، فاستمع ما يحيونك، فإنها تحيتك، وتحية ذريتك، فقال: السلام عليكم، فقالوا: السلام عليك ورحمة الله، فزادوه ورحمة الله، فكل من يدخل الجنة على صورة آدم، فلم يزل الخلق ينقص بعد حتى الآن). إذًا فأصل الإنسان أن صورته كريمة، لا على صور الحيوانات المذيَّلة، قال تعالى: (اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاء بِنَاء وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ) [غافر: 64]، قال تعالى: (خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ) [التغابن: 3]، فمحال أن يكون هناك بشر من ذرية آدم مُذَيَّلين أو بقرون، أو ذوي صفات تشريحية مخالفة لما نحن عليه اليوم، خاصة وأن الله تعالى قد فضل بني آدم على كثير من خلقه، قال تعالى: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً) [الإسراء: 70]، وهذا يدحض نظرية النشأة والتطور، ولكن الخلق في اضمحلال من ستون ذراعًا إلى ما نحن عليه اليوم، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فلم يزل الخلق ينقص بعد حتى الآن)، بدليل أن مومياوات الفراعنة منذ آلاف السنين في نفس أحجامنا. فنسبوا بعض الحفريات إلى أقوام أتوا من كواكب أخرى، وبنوا هذه الحضارات، ولم يضعوا فرضية أن هذه الكائنات هم من عمار الكواكب من الجن والشياطين، وأهم الشواهد لنسبة هذه الجثث والمومياوات لعالم الجن، مخالفتها للصفات التشريحية للجنس البشري، إما في جميع جزئياتها، أو في بعض الجزئيات، أو وجود أعضاء حية بارزة غير موجودة في الإنس، كأن يكون لهم ذيول، أو قرون، ومما يدعم هذا إمكان تجسد الجن في صور شتى، وتحوير أجسادهم، وقد ثبت لنا أن السماء مأهولة بالجن والشياطين، والشاهد أن النبي صلى الله عليه وسلم استعاذ من جملة شرور الشياطين فقال: (ومن شر ما ينزل من السماء، ومن شر ما يعرج فيها.. ) إذا فالسماء مسكونة بالشياطين، وعلى هذا فعمار الكواكب المحيطة بنا من الجن هم ذوي صفات تشريحية مختلفة عن الجن من عمار الأرض، بحيث تتلاءم والأجواء والطبيعة المغايرة لطبيعة كوكب الأرض. فلسنا الكائنات الحية العاقلة الوحيدة التي تحيا في السماوات والأرض، وإن لم نكتشف هذا فهناك كائنات حية غيرنا تشاركنا عمارة هذا الكون الفسيح، قال تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَآبَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَآءُ قَدِيرٌ) [الشورى: 29]، فالله بث في السماوات وفي الأرض دواب كثيرة، ولأن العبادة مناط الخلق، والغاية منه، فلذلك ليس هناك غير الإنس والجن، المخلوقين المكلفين حسب نص القرآن الكريم، قال تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ) [الذاريات: 56]، وعلى هذا فقد تكون هذه المومياوات لجثث من شياطين الجن. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] عبد الخالق؛ سامي/(أصحاب الخوارق والظواهر غير الطبيعية)/ مدبولي الصغير _ القاهرة. صفحة: 85: 93. [2] (سليمان؛ يسري عطية [النظرية الثالثة ثورة التنويم المغناطيسي]. صفحة (145: 147). [3] [ثورة التنويم المغناطيسي]. صفحة (10، 11). يتبــــــــع [/align] |
[align=right]اتصال جورج بوش بشياطين الجن:
في مقال بعنوان "انتقاد البيت الأبيض بسبب استخدام صورة بوش لجمع التبرعات White House Criticized for Using Photo of Bush for Fundraising" كتب كتبه آدم يونج Adam Young في تاريخ 11 نوفمبر 2003: علمت صحيفة واشنطن الفرعية أن البيت الأبيض قام بتفويض الحزب الجمهوري وحملة إعادة انتخاب الرئيس بوش ببيع صورا تذكارية لحدث وقع في البيت الأبيض لجمع تبرعات حملتهم. تقدم اللجنة السيناتورية الجمهورية الوطنية ولجنة الحملة الجمهورية الوطنية الصورة كجزء من صفقة شاملة التي تتضمن مقعدا في حفلة جمع تبرعات الجمهوريين حيث سيخطب الرئيس بوش. http://www5.0zz0.com/2008/04/07/09/236945728.jpg الصورة مكتوب عليها: "فليبارك الرب الولايات المتحدة الأمريكية .. نصلي من أجل جنودنا .. فريق الصلاة الرئاسي". سوف يرسل المتبرعون الصورة المستنسخة أدناه، في مقابل المساهمة بـ 150 دولار. والتي تعرض بكل وضوح الرئيس واقفا على المنصة أمام علم أمريكي تم تصميمه، وفيما يبدو أنه محاطا من قبل أشباح ظاهرة للرؤساء جورج واشنطن George Washington وأبراهام لنكولن Abraham Lincoln. http://www5.0zz0.com/2008/04/07/09/227888382.jpg جورج واشنطن الصورة، التي تم قصها من قبل أعضاء بالحملة الحملة الجمهورية، كانت مأخوذة في جلسة تحضير الأرواح séance عقدت في البيت الأبيض. المنهج السياسي يأتي حتى بالرغم من أن السيد بوش قد أقسم فيما سبق على عدم الخلط بين سياسات الانتخاب وحرب الإدارة على الإرهاب. قال خبراء قانون مالية الانتخابات بأنه من غير الواضح ما إذا استنساخ صورة البيت الأبيض من قبل الحملات السياسية ينتهك قوانين الحكم أم أنه تصرف مقبول. يؤكد المسئولون الجمهوريون على أن استعمالها قانوني، فيقولون بأن الصورة جزء من السجل التاريخي لتأثير القوى الخارقة على رئاسة بوش، إن معدل جمع التبرعات ملائم، وذلك منذ حفلة جمع التبرعات المنعقدة على شرفه. قال الناطق الرسمي عن البيت الأبيض سكوت ماككليلان "إن صورة تحضير الأرواح البيت الأبيض التقطها مصور البيت الأبيض أثناء قيامه بعمله وكانت جزءا من مجموعة من الصور التي وصلت إلى أجهزة الإعلام. قال ماككليلان: " بدون ذكر أسماء فإن أعضاء من أجهزة الإعلام قد باعوا الصور إلى شركة تجارية ما، والتي بدورها باعتها إلى الحزب الجمهوري". رفض أن يعترف ما إذا البيت الأبيض سيعترض على استخدام صورة تحضير الأرواح المتعارف عليها من قبل. لكنه قال بأن: الصورة تعرض الرئيس يؤدي عمله اليومي، وبسبب ذلك كان أمرا غير مثير للاعتراض، عندما سأل السيد ماككليلان قال أن الرئيس يتصل في كل يوم بالقوى الخارقة، إما الرب أو كائنات أخرى خارقة. قال الديمقراطيون أنهم كانوا يقيمون ما إذا كانت الاستفادة من عمل مستخدمي الحكومة لأهداف سياسية انتهك تفسيرهم لقوانين الحملة الفدرالية. تيري ماكيوليفي Terry McAuliffe رئيس اللجنة القومية للحزب الديمقراطي ادعى بأنه "تشويه" أجاب ماككليلان، "فيما أعتقد أنه لدى الديمقراطيين زمن بالغ الصعوبة ليمسكوا بحقيقة أن الرئيس رجل روحاني جدا ومثل كل رجل روحاني، إنه معان وموجه، وأحيانا ملبوس من قبل الأرواح، والتي في بعض الأحيان تنطق بألسنة، لدرجة تبلغ حد الظن بأنها توضح الكثير عن أسلوب نطق الرؤساء" قال المعلق الصحفي إي.جي. ديون E.J. Dionne استخدمت الحملات صور البيت الأبيض من قبل والممارسة لم يسبق أن تم تحديها تحت قانون الحملة الفدرالية. قال السيد ديوني Dionne : "من جهة أنه أفضل من في غرفة نوم لينكولن أو غرفة التخطيط، ومن ناحية أخرى، فقد تم نصح الرئيس من قبل جميع أنواع الناس، وزارته، الكونجرس، معلقوا الصحف، الرب، إذا لماذا لم يمت الرؤساء السابقون؟ لا أرى أي شيء من ذلك خطأ طالما أنه غير متحزب عموما". السناتورة هيلاري كلنتون Hillary Clinton في بيان ادعاء القضية "مخزي، لا أستطيع تخيل أن رئيس الولايات المتحدة منهمك في استحضار الأرواح في البيت البيض. عائلات أولئك الذين فقدوا حياتهم في الحادي عشر من سبتمبر وكل الأمريكان الأوفياء لا يستطيعون قبول هذا _ وأنه لا ينبغي لرئيس الولايات المتحدة" عندما طلب من زعيم بيت الأغلبية توم ديلاي Tom Delay أن يعلق منتقدا على السناتور كلينتون قال: "أتذكر أن السيد كلينتون اعتاد أن يتحدث إلى إلينور روزفيلت Eleanor Roosevelt في البيت الأبيض في كل وقت. على الأقل الرئيس يتحدث مع شخص ما مفيد". من المعتقد أن البيت الأبيض أجرى تحضير الأرواح في أوائل أكتوبر فيما يبدو أنه محاولة مستميتة لحل التدهور المستمر للاحتلال الأمريكي للعراق. من غير المعروف إذا كان الرئيس بوش قد استلم أي نصيحة من أي من رؤساء أمريكا واشنطن أو لينكولن، لكن من الشائع أنه من أتباع تحضير الأرواح، فقد عبر السيد بوش عن امتنانه للرب على فرصة شن الحرب باسمه. جيسون ليدباتر Jason Ledbutter رئيس مركز التحقيق في ظواهر ما فوق الحواس CPSI _ the Center for Paranormal Sensory Investigation أبدا ارتياحه على البرهان الذي قدمته الأشباح أخيرا من قبل الحكومة للجمهور. "لا تستطيع أن تتخيل كم أنا في انتظار هذا اليوم. يعتقد الناس أنني مجنون! لكن حاليا أستطيع أن أقول "من المجنون الآن؟ رئيس الولايات المتحدة هو كل البرهان الذي احتاجه". الساحر تيد ويلكيس Ted Wilkes المميز بذاته مرتبط بمجلس خبراء المحافظين الجدد لمشروع القرن الأمريكي الجديد، وعبرت مجلة ذي ويكلي ستاندرد the Weekly Standard عن الأمل الذي يحرك الإدارة قدما في اتجاه فنون السحر في حربها على الإرهاب. إن الإدارة ستقف مكتوفة الأيدي إن تسلك حربا تقليدية فقط وتهمل الجبهة السحرية. سميها شعوذة، عزائم، لعنات، إن لم يكن لديهم استعداد فأعدائنا سوف يستعملونها إذا لم نستعملها. الرأي العراقي أن صدام ساحر قوي جدا، لكن لدي شكوكي، مع أنه كان من الممكن أن يغير شكله ويختفي في حديقة حيوان بغداد حتى نعلم كلنا. علقت بريسيلا ديفيل Priscilla Deville كاهنة ويكا Wicca المعلنة ذاتيا منضمة إلى موقع ويب أوثان زائد بوش يساوي حربا PagansPlusBushEqualWar.org "لست الوحيدة الراضية عن رؤية أن الإدارة استخدمت تحضير الأرواح واتصلت باثنين من أعظم الأمريكان. الرومان كانوا وثنيين وانظر كم كان عظيما ما أنجزوه". القس مات روبنسون Matt Robinson واعظ تلفزيوني شهير ومرشح جمهوري سابق للرئيس قال صباح الأمس حين بث برنامجه "نادي700 ناقص 43" أنه " على الرغم من أن ممارسة جلسات تحضير الأرواح هي بشكل واضح من فنون الظلام المحرمة، فقد تحولت بأعجوبة من قبل السيد لمباركة هذا الرئيس وأعماله. لقد أرسل الرب بنفسه اثنين من قديسيه في السماء لظهور بجانب زعيمنا. جورج دبليو بوش هو رئيس الرب. الآن، إنه مصغي للسيد فقط ويصفي الشواذ جنسيا، يفني المحكمة العليا، يقضي على الكونجرس و يحكم كما قصد الآباء المؤسسين". جلسات تحضير الأرواح هي واحدة من سلسلة الخوارق وأحداث ما وراء الطبيعة التي تجسدت بوضوح في تعليقات العامة والخاصة وملاحظ من قبل الإدارة ومؤيدوها في جماعات محدودة من الناخبين. في 11 سبتمبر 2001 كان موضع فخر للإدارة تدخل الرب بشكل مباشر في إنقاذ القوة الجوية الأولى مع الرئيس الذي كان على متنها من إسقاطها من قبل الاتحاد الدولي لتخطيط الدماغ _ ICBM The International Consortium for Brain Mapping أو سلاح القاعدة للأشعة الجزئية المدارية أو كارثة أخرى محتملة. واستشهد بتدخل عالم الجن faeries عندما فقد الرئيس وحاشيته حين زيارتهم في إيرلنده آخر السنة الماضية. حين التمهيد لاحتلال العراق في وقت سابق من هذه السنة، استشهد مسئولو الإدارة بمعلومات التقطت من بضعة جن شرق أوسطيين على ترسانات أسلحة العراق الحيوية، والكيميائية والنووية. (1) ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] http://www.lewrockwell.com/young/young20.html يتبــــــــع [/align] |
[align=right]البيت الأبيض "بيت الأشباح" حقيقة لا مجازا:
إن للبيت الأبيض تاريخ يطول بنا سرد تفاصيله عن علاقة ساكني هذا البيت من الحكام بشياطين من الجن، ولأننا لسنا بصدد تأصيل تاريخ لما كان يدور داخل أروقة البيت الأبيض من تحضير للأرواح واتصال بالقرائن من عالم الجن، لكننا بحاجة إلى وقفة يسيرة لنثبت تلك العلاقة الخاصة بين شياطين الجن وشياطين البيت الأبيض من حكام الولايات المتحدة الأمريكية. هذه العلاقة تشير ضمنا إلى استشارة حكام الولايات المتحدة لشياطين الجن، وخصوصا عمار البيت البيض من قرائن حكامه السابقين. في حقيقة الأمر أن حكام الولايات المتحدة لا يفتقرون لمستشارين من الإنس حتى يلجئوا إلى استشارة الجن والشياطين، ولكن إذا تأكد لنا كمسلمين تحديدا، أن من يقومون بتحضيرهم هم قرائن الحكام السابقين، إذا فهم يحضرون شياطين من الجن، وهذا يعني وجود تحالف ضمني، فيما بين حكام البيت الأبيض على وجه الخصوص، وبين شياطين الجن تحديدا، وهذا العلاقة مرهونة بفترة إقامتهم داخل البيت الأبيض، لينتقل الاتصال بمن يستلم الإدارة في الفترة الرئاسية التالية. إذا فهدف شياطين الجن من وجود هذا التحالف هو السيطرة على حاكم الولايات المتحدة، وهذا بصفته يملك قرارات أكبر دولة في العالم وصاحبة السيادة الكبرى، فالشيطان يختار دائما من ينصاع لأمره ويحقق أهدافه المنشودة. الرئيس الأمريكي السابق أبراهام لينكولن والذي كان يقوم جورج بوش باستحضار قرينه، كان هو الآخر ضليعا في تحضير الشياطين والقرائن. وسوف نتكلم بشيء من التفصيل عن تاريخه مع تحضير القرائن حينما نناقش قضية تحضير الأرواح، وسوف نتعرف بشيء من الدراسة على حقيقة تلك المزاعم، ونفند معتقداتهم بهدف ضبط مفاهيمنا حتى نستطيع مواجهة تلك الفئة الضالة المضلة. لأن فترته شاع فيها ما يطلقون عليه "تحضير الأرواح" واستفحل أمرها في تلك الحقبة. وكان لتحضير الأرواح على مر العصور تأثيرا في قرارات البيت الأبيض، ومن أهمها قرار تحرير العبيد الذي أصدره أبراهام لينكولن بمشورة من الأرواح، وهذا كله سنكشف عنه النقاب في حينه حسب تسلسل البحث بإذن الله تعالى. نمت شعبية جلسات تحضير الأرواح بشكل مثير مع تأسيس الديانة الروحانية في منتصف القرن التاسع عشر. ربما أفضل سلسة جلسات تحضير أرواح عرفت في ذلك الوقت تلك التي عقدتها ماري تود لينكولن Mary Todd Lincoln التي حزنت على فقد ولدها، جلسات تحضير أراوح منظمة في البيت الأبيض، التي عقدت بواسطة زوجها الرئيس أبراهام لينكولن Abraham Lincoln، وأعضاء بارزون آخرون في المجتمع. (1) http://www2.0zz0.com/2008/02/16/14/833441726.jpg أبراهام لينكولن إنه لمن دواعي السخرية، وما يبعث على الذهول أن تهاجم هلاري كلينتون الرئيس جورج بوش لأنه يتصل بالأرواح، وقد ثبت من قبل أنها ضليعة في نفس تلك الممارسات الشيطانية التي تستنكرها، وترفضها النصوص الكنسية، بل وكانت تقوم بتحضير القرائن داخل أروقة البيت الأبيض، تماما كما يفعل بوش الآن! في واقع الأمر أن التفسير الوحيد لهذا التضارب في ردود الفعل والتصريحات المتناقضة، هو أن هؤلاء مجرد حفنة من عبدة الشيطان يستخفون شعوبهم التي ذابت عقيدتها في بوتقة العلمانية، فلم يعودوا يقرون حقا، ولا يبطلون باطلا، تماما كما استخف فرعون قومه بالسحر والسحرة فأطاعوه، فالتاريخ لا زال يعيد نفسه، ولا زلنا في حاجة إلى معجزة عصى موسى عليه السلام لتقضي على إفك حيات القرن الحادي والعشرين. مجلة العصر الجديد New Age الشعبية، جسم وعقل وروح، أعلنت مؤخرا بأن "الآن بمكالمة هاتفية وحيدة، تستطيع أن تختار لنفسك من بين كبار الوسطاء الروحانيين البارزين فيما يشمل: منجمون... حاسبي الحروف ... مفسروا أحلام .. قراء ورق التاروت ... متصلون بالأرواح ... مستبصرين بمعالجي الحياة الماضية ... قارئي الهالة ... ومعالجون". كل فيما لا يتجاوز 3.95$ للدقيقة على الرقم السهل 900. (بول زورموسكي، إصدار، الجسد والعقل والروح، تتصدر (حاشية غلاف coverflap) 1993، ذكرت في رون روديس، الطائفة الأمريكية، ص. 84) بشكل مثير للانتباه فإن الأبرز من بين الخطوط الروحية الساخنة كانت شبكة الأصدقاء الروحيون التي قام باستضافتها ديوني وارويك Dionne Warwick، قدمت مؤخرا طلبا بإشهار إفلاسها. استخدمت الشبكة 1.500 روحاني الذين، كما في حالة جين ديكسون Jeanne Dixon، كانوا غير قادرين على التنبؤ بالموت القادم. قامت الشبكة بتسجيل ما قيمته ثلاثة ملايين دقيقة بحوالي 4 دولار عن كل دقيقة.ذلك كان سيبلغ إجمالي الدخل 144 مليون دولار سنويا (القي لمحة "روحية" The Watchman Expositor، الجزء 14، عدد 2، 1997). (2) هلاري كلينتون ومباحثاتها مع القرائن: وكانت هلاري كلينتون تستقدم الوسطاء الروحانين، أو بمعنى أصح السحرة ممن يستحضرون قرائن الموتى. وتجري مع القرائن وشياطين الجن محادثات وحوارات، وكأنها تمارس نوعا من الدلال والرفاهية. حقيقة من غير الواضح ماهية تلك الحوارات وتفاصيل هذه اللقاءات، لكن يكفينا في هذا أن نعرف معتقدات القوم، وأنهم سحرة بما تحمله الكلمة من معنى. صرحت شبكة إي A التلفزيونية أن لم يستجد شيء عن الإيمان بالقوى الخفية في البيت الأبيض. قيل أن ماري تود لينكولن أجرت جلسات تحضير الأرواح في إحدى الغرف العلوية، على ما يبدو أن ممارسة الرئيس لينكولن كانت على نحو من التسلية. الأكثر من هذا فمؤخرا استخدمت السيدة الأولى هيلاري رودهام كلينتون، الوسيط جين هيوستن Jean Houston من "العصر الجديد New Age "، المدير المشارك لمؤسسة البحث الذهني، لكي تتكلم مع روح إلينور روزفيلت Eleanor Roosevelt، وقد أفادت التقارير أن السيدة كلينتون أجرت مباحثات مع روزفلت وموهنداس غاندي Mohandas Gandhi. من وجهة النظر التوراتية، من المؤكد إن وجد اتصال بأي أرواح، فليسوا بأرواح موتى، لكنهم شياطين. قالت السيدة كلينتون: "أنا متأكدة الآن من أنه سيكون هناك في موقع ما مضيف برامج حوارات الذي سيشير بغبطة عظيمة إلى أنني رحلت إلى الحافة وأنا أتحدث إلى نفسي وإلى السيدة روزفلت على أسس تامة، لكن فيما أعتقد أن العالم، وعلى وجه الخصوص في بلادنا، سيكون أفضل حالا لو أننا قضينا بعض الوقت نتخاطب مع السيدة روزفلت .. "(هيلاري رودهام كلينتون Hillary Rodham Clinton، خطاب سياسي في كلية إلينور روزفيلت، سان ديجو" كاليفورنيا 26 يناير 1995). (2) فعلى ما يبدو أن هلاري تنظر إلى السحر والاتصال بالشياطين، وكأنه نوع من الرفاهية والتسلية جدير بها شعبها المترف، فهي ترى أن التحدث مع الشياطين سيجعل العالم أفضل حالا. فإن هدف هذه المرأة الترويج للسحر ونشره بين أفراد شعبها. محادثة هلاري كلينتون مع "المسيح"!!!: وعجبا لأمر هلاري كلينتون بالغ العجب! تسخر من جورج بوش لأنه يحضر عفاريت، وفيما سبق حين كانت في البيت الأبيض أجرت اتصالات بالشياطين من قرائن الزعماء السابقين، بل بلغ الأمر ذروته أنها كانت تحضر معبودها من دون الله، كان وسيطها جين هيوستن Jean Houston يعرض عليها تحضير روح "المسيح"!! .. هذا هو ما كتبه بوب أندرسون Bob Anderson فيقول: مما هو مثير للاهتمام أنه عندما اقترح هيوستن على السيدة كلينتون بأن تعقد محادثة مع السيد المسيح، تجنبت السيدة الأولى القول بأنه "سيكون شخصي جدا" (يدافع أسقف ميثودي (3) Methodist Bishop عن تخطابات السيدة كلينتون مع الزعماء الراحلين"، العبارة، أغسطس 1996، ص. 8). فمما لا يصدق أن أسقف الميثودية المتحدة لأركانساس ريتشارد ويلكي Richard Wilke قد أقر السيدة كلينتون على استحضار الأرواح، قائلا: "أعتقد أنه من الرائع أن يكون لديها تجارب مثل هذه، "أضاف أن السيدة كلينتون تكون "واحدة من أكثر علماء الدين المتعمقين في كنيسة الميثودية المتحدة" (الفقرة. ص. 6). هذا بمنتهى البساطة الدليل الذي يوضح مدى القصور في حسن التمييز التوراتي والحكمة الإلهية للعديد ممن هم زعماء الكنيسة اليوم.(2) التأثير على عقل الرئيس الأمريكي بالسحر: لا يكفي أن سكان البيت الأبيض ضليعين في تحضير القرائن، ولكن تبين أيضا أن وكالة المخابرات المركزية تقوم بعمليات غسيل مخ، وتخاطر لحكام البيت الأبيض، بهدف إخضاع عقولهم لأوامر خاصة، حقيقة لا معلومات واضحة تشير إلى نوع تلك الأوامر الخاصة، لكن هناك سحرة يؤدون تلك المهمات، وفي ما كشف النقاب عنه رالف ج. جلاسون فيقول: في خلال السبعينات، حينما كان يوري جيلر Uri Geller مقيما في ميكسكو Mexico، طلبت منه وكالة المخابرات المركزية أن يتصنت روحيا على السفارة السوفيتية. حيث طلبت منه الوكالة وصف المبنى من الداخل، ومحو أشرطة الحاسوب هناك، قراءة الأرقام لقفل ذو أرقام سرية، اسم الرتب ومهمات زيارة المستخدمين، فك الشفرات، أن يتنبأ بإسقاطات جاسوسية ووصف الأوراق في الحقائب الدبلوماسية. واحدة أخرى من المهام التي طلب من جيلر Geller القيام بها لصالح الوكالة كانت التأثير على عقل جيمي كارترJimmy Carter الرئيس المقبل للولايات المتحدة الأمريكية حين تنصيبه الرئاسي في العشرين من يناير 1977. http://www7.0zz0.com/2008/04/09/07/433010615.jpg ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــالرئيس الأمريكي السابق جميمي كارترJimmy Carter يدلي بالقسم في20 يناير 1977 حينها تم إخاضعه للسيطرة الذهنية بواسطة الساحر اليهودي يوري جيلر Geller Uri الإسرائيلي ال***** بإيعاز من CIA [1] http://en.wikipedia.org/wiki/S%C3%A9ance [2] http://www.jesus-is-savior.com/False...hite_house.htm [3] Methodist = عضو كنيسة بروتستانتية إنجيلية أسست على مبادئِ جون وتشارلز ويزلي في إنجلترا في أوائِل القرن الثامن عشر. http://www.thefreedictionary.com/+Methodist+ يتبــــــــع [/align] |
[align=right]الإشارات والرموز وعلاقتها بالسحر والشيطان:
الرموز السحرية هي علامات وإشارات ذات أشكال مميزة، تتضمن دلالة خاصة، وتحتوي على معنى سري يكسب الرمز قوة مستمدة من شيطان، وعادة ما يكون شيطان خاص مقترن برمز سحري ما دون غيره من الرموز. وتتنوع الرموز في أشكالها وكيفياتها، فمنها ما يتخذ كتمثايل ومنحوتات البارزة والغائرة والنقوش والمخطوطات والوشم، وهذا نجده في التماثيل الفرعونية، والنحت البارز والغائر في المقابر والمعابد الفرعونية، ومدون على البرديات، والوشم نجده على أجساد السحرة وعبدة الشيطان. ومنها الإيماءات الحركية للجسم كالرقص، والتقمص الشعائري للآهة كما في المسرح الإغريقي، وهذا نجده في الرقص الفرعوني، ومشاهد اليوم في الرقص الهندي والبوذي. وهناك الإشارات اليدوية، ليست كل الإشارات هي رموز سحرية، ولكن البعض منها له دلالات سحرية، كرمز التثليث عند النصارى، والتثنية عند عبدة الشيطان. الرمز لا يرتبط بالشكل فقط، ولكن يرتبط بالقيمة العددية لأبعاد الشكل وللمضمون الخفي للدلالته الشكلية والعددية. فكل كتلة وجودها مرهون بثلاثة أبعاد، أضف إليها البعد الزمني، إذا فالإنسان محكوم وجوده بأربعة أبعاد، كلها تدخل في حسابات رياضية بالغة التعقيد. حتى تفاصيل جسم الإنسان ونسبة كل عضو إلى الآخر تحكمها نسب ومقاييس شديدة الدقة. بل ومركبات الجسم العضوية وما يحويه من سوائل محكومة أيضا بنسب وأعداد، أي خلل فيها يتسبب ربما في القضاء على حياة هذا الإنسان. إذا فالكون كله قائم على عمليات حسابية بالغة التعقيد، وهذه السنن الكونية التي وضعها الله تبارك وتعالى، ويسير الكون وفقا لها، لا يستطيع الشيطان بحال تجاوزها، ولكنه يسير نظام السحر وفق السنن الكونية التي نجهل كثيرا منها. لذلك سنجدد أن علوم الرياضيات والهندسة تدخل في صناعة السحر، كما في ربط العقد والنفث فيها, والرموز والشعارات والطلاسم. فالعدد يحمل قيمة، وكل قيمة لها دلالتها، والرمز يحمل دلالة ومعنى. فمن العلامات المميزة للسحرة، استخدامهم للرموز والشعارات التي ربما هم أنفسهم لا يعرفون لها دلالة صريحة، ولكن الشيطان أملاها عليهم. فمن السحرة أميون لا علم لهم بالعلوم والرياضيات، ولكن الرمز يحمل دلالة كفرية، يجب على الساحر تنفيذها ولو بدون علم ودراية بمضمونها. ومن أهم العلامات والإشارات ما كان باليد والأصابع الخمسة. فلا ننسى أهمية اليد ودورها يوم القيامة، قال تعالى: (الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) [يس: 65]، فالأيدي سوف تتكلم وتشهد على السحرة بما كانوا يفعلون، من إشارات ورموز، وعقد للعقد، والشيطان يريد للساحر أن يخسر كل شيء، في الدنيا والآخرة، وبهذا تكتمل الشهادة على الساحر فيلقى في السعير. تأثير السبابة على الشيطان: أما الرموز اليدوية فليست أبجديات لغة حوار، ولكنها رموز تحمل دلالة ومعنى خاص بين مجموعة تشترك في فكر ومعتقد واحد. وعادة لا ترتبط بلغة تخاطب. فرفع إصبع السبابة عند المسلمين يرمز للتوحيد، في حين أنه قد يستخدم للإشارة إلى شيء ما، أو التوعد والتحذير عند المسلمين وغيرهم. بينما القبض على الإبهام والخنصر، ورفع السبابة والوسطى والبنصر تدل على التثليث عند النصارى. إذا فحين تستخدم طائفة أو جماعة رمزا ما بأصابع اليد فهو يدل على معتقدها، ومن هذه الجماعات سنجد ان الماسونيين وعبدة الشيطان يستخدمون أصابعهم كإشارة ورمز لمعتقدهم. وقد لفت انتباهي حين حضور الشياطين من الجن على أجساد المرضى أنهم كثيرا ما كانوا يرفعون أيديهم بإشارات من أصابعهم تختلف من شيطان إلى الآخر، فمن خلال التجربة أدركت أنهم حين يقوم بتلك الرموز فإنهم يمارسون طقوسا سحرية، وأن هذه الرموز ذات دلالات كفرية أجهلها بسبب تنوعها وكثرتها، ولو دونت كل الإشارت التي مرت علي ما وسعني إلا إفراد بحث مستقل فيها. فكنت أحاول أحيانا منعهم ولكن كثيرا ما كانوا يعاجلوني ويكررونها، فما كان مني إلا أن حاربتهم برفع سبابتي بالتشهد، فكانوا يصرخون من قوة تأثيرها عليهم. فكنت أعلم الجني الذي يسلم أن يحارب الشياطين التي تبغي الانتقام منه برفع السبابة بالتشهد، فكانت عليهم أشد من السيف، رغم غزارة الحشود المنقضة عليه. خاصة وأنه ورد في الحديث الشريف أن رفع السبابة بالتشهد له تأثير في الشيطان، ففي مسند الإمام أحمد كان عبد الله بن عمر إذا جلس في الصلاة وضع يديه على ركبتيه وأشار بإصبعه وأتبعها بصره ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لهي أشد على الشيطان من الحديد) يعنى السبابة. فسر قوة هذه الإشارة أنها ترمز للتوحيد، بينما غيرها من الإشارات ترمز إلى الشرك بالله تبارك وتعالى. http://www2.0zz0.com/2008/04/12/12/521703124.jpg عن رفع السبابة بالتشهد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لهي أشد على الشيطان من الحديد) على ما يبدو أن الإشارات اليدوية السحرية نشأت ضد رفع إصبع السبابة بالتشهد. وهذا ما يجعل إشارة التشهد الدالة على التوحيد ليست إشارة أو رمزا سحريا. لأن الأصل كان التوحيد، وما ظهر من إشارات بعد ذلك هو السحر والشرك بعينه، على أساس أن الشيطان يجعل في كل شيء لله ندا، وشريكا. وهذا الفارق الجوري لا يقحم إشارة التوحيد مع تلك الإشارات السحرية، ولا يصح أن يعتقد هذا على الإطلاق، أو أنها مشابهة بالسحرة، ولكن ما يقوم به السحرة هو ندية للأصل، وهو إشارة التوحيد. قرني الشيطان: فإن الشمس تطلع حين تطلع بين قرني شيطان وتغرب بين قرني شيطان. ففي صحيح مسلم قال عمرو بن عبسة السلمي: يا نبي الله! أخبرني عما علمك الله وأجهله. أخبرني عن الصلاة؟ قال: "صل صلاة الصبح. ثم أقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس حتى ترتفع. فإنها تطلع حين تطلع بين قرني شيطان. وحينئذ يسجد لها الكفار. ثم صل. فإن الصلاة مشهودة محضورة. حتى يستقل الظل بالرمح. ثم أقصر عن الصلاة. فإن، حينئذ، تسجر جهنم. فإذا أقبل الفيء فصل. فإن الصلاة مشهودة محضورة. حتى تصلي العصر. ثم أقصر عن الصلاة. حتى تغرب الشمس. فإنها تغرب بين قرني شيطان. وحينئذ يسجد لها الكفار" .قد يكون للقرنين هنا تأويل، فليس شرطا ان يكونا قرنا على التعيين وإنما مجازا، ولكن اللفظ في حد ذاته ثابت شرعا، وبعيدا عن دلالة اللفظ واختلاف العلماء والمفسرين، وبدون الدخول في ترجيح رأي على الآخر، فإن تخيل صورة الشيطان ذو القرنين هي صورة موغلة في القدم، ولها رموز يشيع تداولها بين السحرة وطائفة عبدة الشيطان، وهي رموز تحمل دلالة شيطانية ومعنى يتجاوز حد الألفاظ. http://www4.0zz0.com/2008/04/03/20/878673227.jpg صورة توضح التقارب بين كل من إشارة الشيطان Victory وإشارة الشيطان El Diablo واختلافهما عن كلمة أحبك في لغة الإشارة الأمريكية ASL إشارة El Diablo: تعرف إشارة الشيطان والتي ترمز إلى قرون الشيطان باسم "إل ديابلو El Diablo". وهي كلمة إسبانية تطلق اختصارا لكلمة "Diablo Blanco" وتعني "الشيطان الأبيض" وهذه الكلمة تستخدم كاسم مستعار من قبل بعض الشيطانيين. والمثل الشعبي الإنجليزي المعاصر يقول: "الشيطان الأبيض أسوأ من الشيطان الأسود the white devil is worse than the black"، وهو مثل يطلق على من حقيقتهم تختلف عن تلك الصورة الناصعة التي يصورون بها أنفسهم. ويقول عباس محمود العقاد: (ويرى بعض الغربيين أن الكلمة أصلها يونانية من كلمة ديابلوس Diablos التي تفيد معنى الاعتراض والدخول بين شيئين كما تفيد معنى الوقيعة وأصلها في اليونانية من ديا Dia بمعنى أثناء وبالين Ballein بمعنى يقذف أو يلقي، ومعنى الكلمتين معا من معنى الاعتراض والدخول بين الشيئين أو قريب من ثم إلى معنى الوقيعة) (1) وعادة ما كان يشير جورج بوش بالرمز الشيطاني "إل ديابلو El Diablo" ليس وحده فقط بل هناك الكثيرين غيره من الشخصيات السياسية البارزة. وهذا تعبيرا عن ولائهم للمنظمات السحرية الماسونية التي ينتمون إليها. وتلك الإشارة هي رمز الولاء والتحية فيما بين عبدة الشيطان. كما استعملها أنتون ليفي Anton LaVey، مؤسس كنيسة الشيطان رمز السلام كخلفية لمذبحه. http://www2.0zz0.com/2008/04/12/12/766310732.jpg أنتون ليفي ونجمة الشيطان تتصدر المذبح القرنين ونجمة Baphomet: الإشارة السحرية لنجمة الشيطان المسماة Baphomet وتعني "معبود أو شكل رمزي الذي قد اتهم فرسان الهيكل باستخدامه في مناسكهم الغامضة". (2) وهي عبارة عن نجمة خماسية تسمى نجمة عزازيل The Star of Azazel مقلوبة طرفيها يمثلان قرني كبش كرمز توراتي للشيطان. ونجدها تمثل صليبا مقلوبا، بينما رأس الماعز معتدلا، وهذا كناية عن ازدراء النصرانية، وتقديس للشيطان. إذا فمن يرفع أصبعيه رمزا للشيطان هو في الحقيقة يزدري النصرانية ويقدس الشيطان. وقد ورد ذكر عزازيل في التوراة العبرية المحرفة. (ويلقي هرون على التيسين قرعتين قرعة للرب وقرعة لعزازيل * ويقرب هرون التيس الذي خرجت عليه القرعة للرب و يعمله ذبيحة خطية * وأما التيس الذي خرجت عليه القرعة لعزازيل فيوقف حيا أمام الرب ليكفر عنه ليرسله إلى عزازيل إلى البرية) [اللاويين: 16/ 8: 11]. (والذي أطلق التيس إلى عزازيل يغسل ثيابه ويرحض جسده بماء وبعد ذلك يدخل إلى المحلة) [اللاويين: 16/ 26]. الحروف العبرية على كل من رؤوس النجمة الخماسية تقرأ "לִוְיָתָן" بداية من الرأس السفلي تقرأ بعكس اتجاه عقارب الساعة. ترجمته لوياثان (LVYTN) (وحش بحري يرمز إلى الشر، في الكتاب المحرف _ المترجم) الذي يصور وحش بحري في الأساطير اليهودية. لوياثان لها عدة معاني معقدة، العديد منها ينطبق على استخدامها في الإشارة السحرية لنجمة الشيطان Baphomet. لوياثان بشكل عام مصحوب بالشيطان، والكتاب الرابع من التوراة الشيطانية يسمى كتاب اللوياثان Book of Leviathan. في مقابلة مع ويكنيوز Wikinews، الكاهن الأكبر بيتر هـ. جيلمور Peter H. Gilmore وصف معنى الرمز: "يمثل وجه العنزة (الاتصال الجنسي)، في عنزات مصر القديمة كانت قد اعتبرت رموزا كرموز إله الشبق. ونعتقد بأن الرغبة ال***** عامل هي عامل أساسي حيوي الذي يحافظ على استمرار البشرية لهذا نحن نقدر ذلك. تأتي النجمة ذات الخمسة رؤوس من الفيثاغورثيون. ذاك الشكل الموحد الذي يتضمن في كل عنصر المعنى الذهبي لبعضها بعضا. إنه يكون هذا الرمز الهندسي للكمال، بشكل محدد الكمال العضوي. نظرا لأننا نحيا عضويا ونستمتع بفكرة كمال أنفسنا، فهذا النجم هو ملائم لنا في تلك المسألة وإنه يناسب رأس العنزة في الداخل. الآن حوله دائرتين، واحدة عند نقطة رؤوس النجمة وواحدة من الخارج. فيه تبدأ الرموز العبرية من القاعدة وتسير تهجية لوياثان بعكس عقارب الساعة. في الأسطورة العبرية، لوياثان كان التنين الضخم لجهنم، هذا هو شكل الأرض القوي الذي كان يهوه خائف منه تماما. لذلك فكل هذه الأشياء أخذت تخلق معا الرمز الذي ميز به أنتون ليفي عبادة الشيطان تحديدا. عندما بدأ كنيسة الشيطان، تنكيس الصليب رأسا على عقب كان يعد شيطانيا، ورأى أن هذه العناصر المختلفة والشعور بها كانوا رمزا إيجابيا يمكنك من الربط بابتكاره عبادة الشيطان". (3) ترويج الأساطير الشيطانية: الخطير في الأمر ومما هو جدير بلفت الانتباه أن الأفلام السينمائية التي تنتجها هوليود بتمويل (يهودي) وإشراف (ماسوني)، وخصوصا الرسوم المتحركة والألعاب الالكترونية الخاصة بالأطفال، حيث ينفق على هذه الأفلام ببذخ مبالغ فيه، تتضمن عناصر وشخصيات خرافية مستمدة من الأساطير الوثنية، والتي وضعها السحرة وكهان المعابد الوثنية، وهذا تمجيدا منهم لمعبوديهم من شياطين الجن، وهذا في حد ذاته ترويج لمعتقدات السحرة. على سبيل المثال: المينوطور Minotaur كائن أسطوري بجسم إنسان ورأس ثور. القنطور Centaur كائن أسطوري بجسم حصان والنصف العلوي من جسم الإنسان. التنين Dragon كائن أسطوري ثعبان مجنح ينفث النيران. البان Pan إله الغابات الإغريقي كائن أسطوري بجسم إنسان وسيقان الماعز ويعلو رأسه قرنين. http://www2.0zz0.com/2008/04/05/02/853061629.jpg المخلوقات الأسطورية من أعلى اليمين: القنطور Centaur - البان Pan - المينوطور Minotaur - التنين Dragon (في ذلك اليوم يعاقب الرب بسيفه القاسي العظيم الشديد لوياثان الحية الهاربة لوياثان الحية المتحوية ويقتل التنين الذي في البحر) [إشعياء: 27/ 1] (أنت شققت البحر بقوتك كسرت رؤوس التنانين على المياه * أنت رضضت رؤوس لوياثان جعلته طعاما للشعب لأهل البرية) [المزامير: 74/ 13، 14] (هذا البحر الكبير الواسع الأطراف هناك دبابات بلا عدد صغار حيوان مع كبار * هناك تجري السفن لوياثان هذا خلقته ليلعب فيه) [المزامير: 104/ 25، 26] (أتصطاد لوياثان بشص أو تضغط لسانه بحبل * أتضع أسلة في خطمه أم تثقب فكه بخزامة * أيكثر التضرعات إليك أم يتكلم معك باللين * هل يقطع معك عهدا فتتخذه عبدا مؤبدا * أتلعب معه كالعصفور أو تربطه لأجل فتياتك) [أيوب: 41/ 1: 5] فما تقدمه السينما العالمية يمكن أن ندرجه تحت ثقافة سحر شياطين الجان، وهذه الثقافة تغرس في نفوس الأطفال حب شياطين الجن، فهم في مرحلة سنية لا تسمح لهم بالتمييز بين الملك والشيطان والخير والشر والحسن والقبيح، مما يبعثهم على التعلق بالقوة الخارقة لهذه الكائنات الأسطورية، والتي تحقق للطفل كل ما يجول في خياله بطرفة عين، أو بأداة سحرية فيده، والطفل يقلد بمحاكاة عمياء. فإذا تمثل شيطان لطفل ما في إحدى تلك الصور التي ألفها وتعلقت بها نفسه، فحتما سوف يصدق ما يلقيه في نفسه من وساوس خبيثة وماكرة، لينساق الطفل وراء استدراج الشيطان له، نتيجة لتعلق نفسه بتلك الصور التي تقدم على نحو جذاب وممتع، وغاية في التشويق. فحين مشاهدة الطفل لتلك الأفلام، وبمجرد انبهاره الساذج يصاب على الفور بالمس الشيطاني، ليتحول إلى مريض ينغص المس على حياته، ثم نتقلب به بين المعالجين فلا نجد منهم واحدا ذو علم وخبرة. وربما يبدأ الشيطان في تنشئة ساحر جديد منذ نعومة أظفاره، وحينما يستوي عوده سوف يتحول إلى ساحر من شياطين الإنس ليتسلط على من حوله بالسحر. ربما بعلمنا المحدود نعد هذه الأساطير خرافات وخزعبلات، نعم هذا صحيح تماما، ولكن الحكمة تقول أنه لا دخان بلا نار، فما نعده خرافة يمكن للشيطان أن يجعله واقعا وحقيقة ملموسة، هذا قياسا على قدراته التي تفوق قدراتنا المحدودة كبشر. فما ننقله اليوم كأسطورة ربما كان طرفا من قصص شياطين الجن أملتها عن عالمهم، ودونها السحرة كقصص عن معبوديهم من شياطين الجن، خاصة وأن هذه الأساطير تحكي قصص الآلهة الوثنية. فهلك السحرة، وبقيت الأسطورة تشهد على عالم الجن شديد الغموض. وسحرة اليوم يتلقفون تلك الأساطير العتيقة، يلتمسون فيه طرفا من أسرار السحر والمرتبطة بتلك المعبودات من الجن. فإذا تم بالفعل العثور على بقايا بشرية تحمل صفات غير آدمية فحتما أن لها صلة بشياطين عالم الجن، لأن لهم القدرة على التشكل والتجسد، وخصوصا السحرة منهم. فبسند صحيح عن أبي شيبة (أن الغيلان ذكروا عند عمر بن الخطاب فقال: (إن أحدًا لا يستطيع أن يتحول عن صورته التي خلقه الله عليها، لكن لهم سحرة كسحرتكم، فإذا رأيتم ذلك فأذنوا). والغيلان هي أنواع من شياطين الجن تتجسد للإنس وتروعهم. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] العقاد ؛ عباس محمود/ (إبليس) نهضة مصر ـ القاهرة. صفحة 30. [2] http://www.thefreedictionary.com/Baphomet [3] http://en.wikipedia.org/wiki/Sigil_of_Baphomet يتبــــــــع [/align] |
[align=right]تمثال "موسى" ذو القرنين:
قام مايكل أنجلو بنحت تمثاله المسمى "موسى" فيما بين 1513م و1516م. يبلغ ارتفاعه 8 أقدام و4 بوصات، تم نصبه على قبر البابا جوليوس الثاني Pope Julius II، في سان بيترو في فينكولي، بروما. إن القرون على رأس التمثال صورة ملفتة للنظر عن عصر النهضة الإيطالية. إحدى الترجمات التوراتية إلى الإيطالية "أشعة الضوء" أصبحت "قرون"، وهذه الترجمة الخاطئة أدت عموما إلى تصوير موسى بقرون. (1) http://www2.0zz0.com/2008/04/05/02/769597528.jpg تمثال "موسى" لمايكل أنجلو .. لاحظ القرنين على رأسه!! فبغض النظر عن تبريرهم ازدراء نبي من الأنبياء بوجود خطأ في الترجمة، فمن المدهش مرور هذا الخطأ على علمائهم وقساوستهم! إن كان الخطأ مرفوض لديهم فلما حتى اليوم لم يصححوا الخطأ؟ المنتظر أن يكسروا القرنين، ولكن لا يزال القرنين موجودان، والفاتيكان صامت لا يحرك ساكنا، في حين شاع رفع أيديهم بإشارة قرني الشيطان. فهذا يدل على أن عقولهم تستسيغ ازدراء الأنبياء، لدرجة قبولهم ترجمة خاطئة، تتنافي مع مكانة الأنبياء والمرسلين، فصوروا موسى عليه السلام بقرنين، فآذوه حيا وآٍذوه ميتا، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِندَ اللَّهِ وَجِيهًا) [الأحزاب: 69]. وهذا الفهم الفاسد منشأه اتهام توراتهم المحرفة لموسى عليه السلام بالسحر. المهم في المسألة هنا أن القرون لها دلالات شيطانية مرتبطة بالسحر وعالم الشياطين، مما يدل على أن لها دلالة أعمق من مجرد خطأ في ترجمة التوراة المحرفة، وربما أن هذه الدلالة الشيطانية المتعارف عليها بينه أهل الكتاب، هي ما تدفع زعماء العالم للجهر بإشارة قرني الشيطان بأشكالها المختلفة بدون أدنى قدر من الحياء والخجل، وهذا يجرد تلك الإشارة تماما من الصدفة والسطحية، فهي إشارة لا تحمل أي قدر من السذاجة على الإطلاق. مسامير الآلام الثلاثة ".•.": من يراجع إحدى النسخ القديمة من الطبعات الأولى للكتاب المرجعي الكبير المسمى "المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم" لمؤلفه الماسوني (محمد فؤاد عبد الباقي) سيلاحظ أنه ما من صفحة إلا ولا تخلو من وجود الرمز الماسوني الثلاثة نقاط ".•." والتي يطلق عليها النقاط الماسونية الشرفية Masonic Honor Points. كانت النقاط الثلاثة ".•." دارجة فيما مضى في الكتابة الماسونية بدلا من علامات الوقف المعتادة بعد حروف الاسم الأولى. على ما يبدو أن تلك الممارسات بدأت في فرنسا من قبل المشرق الكبير الفرنسي غير المعروف في عام 1774 و كان الماسونيين يطلقون عليها أحيانا "إخوة النقط الثلاث". صار الاستعمال الشعبي في الولايات المتحدة ويرى اليوم في بعض وثائق الطقس الإسكتلندي. كانت ذات أهمية لديهم قبل مائتي عام مضت إنها الآن مختفية منذ عهد بعيد. (2) عبد المجيد همو في كتابه (الماسونية والمنظمات السرية ماذا فعلت؟ ومن خدمت؟) والذي قبل مثول كتابه للطباعة (تم العثور عليه مقتولا في مزرعته، ونشر ذلك الخبر المفجع في عدة صحف، منها الصحيفة تشرين السورية في عددها رقم 8419 تاريخ 15 أيلول 2002م، الصفحة الأخيرة). (3) يقول عن دلالة الرمز الماسوني الثلاث نقاط ".•." هذه النقاط الثلاث ترمز إلى الطرقات على المسامير التي سمرت جسد المسيح حسب ادعاء اليهود، وكلمة ثلاث عمر رمزي للمنتسب في الدرجة الأولى. (4) ظاهر هذا الكلام أن النقاط الثلاثة ترمز إلى الطرقات على المسامير الثلاث، وهذا لا يمنع أنها تعبر عن المسامير الثلاث ذاتها. وهذا له دلالته التي تشير إلى أن الماسونية ظهرت قبل ميلاد المسيح عليه السلام، وأن الماسونية كنظام قائم على السحر وعبادة الشيطان، كانوا وراء المحاولة الفاشلة لصلب المسيح عليه السلام. فهم مرة سرقوا الحجر الأسود، ومرة أخرى كانوا وراء عدة محاولات فاشلة لسرقة جثمان رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي مشهد الصلب من فيلم آلام المسيح the Passion of The Christ سنجد أن الثلاث نقاط تظهر بوضوح تام على هيئة ثلاثة مسامير فوق رأس المصلوب، دقت للتثبيت عند تقاطع عارضتي الصليب. ولا هدف منها إلا التأكيد على الدور الماسوني في عملية الصلب، وكذلك في صناعة الفيلم وإنتاجه. وتم عرض الفيلم وابتهج له النصارى لكونه يجسد عقيدتهم، ولم يلتفتوا إلى مثل تلك الإشارة الماسونية المندسة في الفيلم. وربما تم دقها عن عمد للتأكيد على هوية من قاموا بالصلب، وإلا كان من الأصوب دق أربعة مسامير فهو أمتن لتثبيت العارضتين من ثلاثة، مما يعني أنها تحمل دلالة خاصة. http://www4.0zz0.com/2008/04/08/06/161642005.jpg لاحظ في الدائرة الثلاثة نقاط الماسونية وهذه المسامير الثلاثة لها دلالات سحرية مرتبطة بأحد حروف الأبجدية العبرية وهو الحرف ש، ذو الثلاثة مسامير، والذي نجده على كثير من التمائم والأسحار اليهودية، حيث تمثل الثلاثة رؤوس في هذا الحرف نظيرا للمسامير الثلاثة. فهي تعتبر من وجهة نظر اليهود رمزا لانتصارهم على المسيح عليه السلام، وهذا معتقد فاسد، لأنهم أخفقوا في صلب المسيح عليه السلام، وصلبوا بدلا من المشبه به. يحسب الحرف العبري ש "شين" أو "سين" بـ 300 في حساب الحروف العبرية. لكل سنبلة spica أو مسمار (5) spike ربما اتخذت لتدل على 100، أو عشر عشرات. لدينا هنا تلميحات قوية لأصل النظام العشري، التي تسود من خلال قوانين عالمية للحساب كأساس طبيعي. إنه سيدل على الرمز أو شكل مخصوص في دائرة البروج الرسمية لكل البلدان، سواء دوائر الأبراج الأصلية، أو سواء نتج من محاكاة الشكل بتقليد واعي. إن العلامات أو رموز الإشارات البرجية، "العقرب _ العذراء" مشابهة لبعضها البعض تماما، مع بعض الاختلافات الأكيدة، التي نوصي بأن الاعتبار الحكيم للمراقبون المقربون والمجربون. (6) يوجد ثلاثة مسامير آلام المسيح. (7) في الأشكال 1و2 إنهم كذلك بكل وضوح، بالنقاط يتدلون لأسفل. الأشكال 3 و4 ذات العلامة الأفقية ذات مغزى التي، في القرون الأولى من المسيحية، الثانية (بالمعاني الأنثوية) شخص الثالوث؛ لكن رؤوس المسامير (spicce أو الأشواك) متجمعة إلى أعلى في المركز. في الشكل 5 لا يزال يوجد المسامير الثلاثة؛ لكن تماثل موحي يبدو في هذا الشكل صليب عنخ Crux_Ansata الرمز العتيق، يظهر دائما في المنحوتات المصرية والهيروغليفية. هناك أيضا تشابه للرسالة الغامضة Tau (الرسالة التاسعة عشرة للأبجديةِ اليونانية). الإصحاح الأول للتكوين بالكامل قيل أنه قد احتوى على هذا الشعار الأخير إنه رائع، كله متضمنا تاو Tau. الثلاثة مسامير المتعلقة بالآلام وجدت طريقها إلى الرمزية للعديد من الأجناس والمعتقدات. حيث العديد من الأساطير التي تتعلق بهذه المسامير. تتضمن إحداها بأنه كان يوجد أصلا أربعة مسامير، لكن واحدا منهم كان غير ذي أهمية من قبل القبالانية العبرية والسحرية كما أنهم كانوا على وشك أن يدقونه خلال قدم السيد. ومن هنا فكان حتما أن يجتاز القدم. أسطورة أخرى تتعلق بأن واحد من المسامير تم طرقه في التاج وبأنه لا يزال قائما كإكليل إمبراطوري للبيت الأوربي. لا تزال قصة أخرى له أن الحكمة على لجام حصان قسطنطين كان مسمار الآلام. إنه من غير المحتمل، على أية حال، أن المسامير صنعت من الحديد،لأنه في ذلك الوقت كان المعتاد أن تستخدم الأوتاد الخشبية الحادة. هارجريف جينينجس، في روزيكروشينيته، (روزيكروشين "الصليب الوردي" منظمات سرية أَو طلبات القرونِ السابع عشرِ والثامن عشرةِ مهتمة بدراسةِ الروحانيةِ الدينيةِ وتصرح معتقدات دينية باطنية) (8) مناسكهم وألغازهم، تستدعي الانتباه إلى الحقيقة التي العلامة أو الإشارة استخدمت في إنجلترا لتعيين الممتلكات الملكية وأطلق عليها العلامة السهمية the broad arrow لا أكثر ولا أقل من ثلاثة مسامير من الصلب مجموعة معا، وذلك بوضعهم من نقطة إلى نقطة على شكل صليب تايو TAU الرمز المصري القديم. (9) http://www4.0zz0.com/2008/04/13/04/654949328.jpg العلامة السهمية the broad arrow http://www7.0zz0.com/2008/04/13/20/876798103.jpg صليب عنخ الفرعوني وبما أن أحد المسامير الأربعة لم يكن مهما لدى سحرة الكابالا من اليهود، لأن (واحدا منهم كان غير ذي أهمية من قبل القبالانية العبرية والسحرية كما أنهم كانوا على وشك أن يدقونه خلال قدم السيد) فهذا يعني أن الثلاثة مسامير الأخرى كان ذات دلالة سحرية، سواء كرمز أو شعار، أو كأحد العناصر الداخلة في تركيب السحر وصناعته. يجب أن نتبنه لهذه التفاصيل الدقيقة كعلماء متخصصين في العلوم الجنية، خاصة وأننا نحمل على عاتقنا مسؤولية مواجهة السحرة والتصدي لهم فكريا وميدانيا. فالمسامير لكونها صنعت من معدن فهي تدخل كعنصر في سحر الخيمياء المختص بالمعادن، ويتميز سحر الفودو بوخز بعض الدمى بإبر ومسامير، وهذا من نوع (السحر المثلي) فكما يوخز الساحر الدمية بالمسامير والإبر، فكذلك بالمثل يفعل خادم السحر بالمسحور له، فيتسلط على نفس المواضع التي يقوم الساحر بوخزها، فعلى سبيل المثال إن وخز الساحر مسمارا في رأس الدمية تسلط الشيطان على رأس المسحور له. في أعلاه معروض بعض الشعارات والرموز الماسونية السحرية، والتي يعلقها الماسون على صدورهم، كويسلة تعارف تميزهم عن غيرهمم من المحيطين بهم. لاحظ تكرار عنصر الصليب والنجمة السداسية والشمس والشعلة والهرم، وغيرها من الرموز ذات دلالات سحرية خاصة. وسوف أتناول بالشرح دراسة مفصلة لشعار المحفل الماسوني المسمى (مجلس العلاقات الخارجية) والذي من أعضائه جورج بوش ومن قبله بيل كلينتون، وذلك بهدف أن ننفي عنها مجرد السطحية، ونكشف حقيقة ارتباطها بعبادة الشيطان، فلا يصح أن ننبهر بها ونعدها مجرد أعمال فنية بديعة تستحق الثناء والتقدير. http://www4.0zz0.com/2008/04/13/06/737778011.jpg ياسر عرفات مسجل في الدرجة الثالثة والثلاثون الماسونية (10) مزهوا بوضعه على صدره شعارا يضم كلا من علم فلسطين وعلم إسرائيل المحتوي على الرمز الماسوني السحري (النجمة السداسية) إشارة النصر V: بسبب الهزيمة النفسية الدينية في مقابل استعلاء الكفار، يتمخض عن ذلك تقليد أعمى من المهزوم نفسيا للمنتصر الكافر، فدائما ما يحاكي المهزوم المنتصر في كثير مما يظن أنه من أسباب النصر ودلالاة الرفعة. فشاع بين الناس الإشارة برفع الإصبعين السبابة والوسطى وقبض الإبهام والبنصر والخنصر، كعلامة تدل على النصر، حيث الشائع أنها تدل على حرف V باعتباره الحرف الأول من كلمة Victory والتي تعني النصر، والحقيقة أن الإشارة V هي رمز ماسوني يتداوله السحرة كتحية بينهم، حيث يرمز الإصبعين لقرني الشيطان. http://www4.0zz0.com/2008/04/13/04/281148963.jpg تشرشل يرفع يديه بشارة الشيطان في حقيقة الأمر أن الإشارة بدأت كرمز لمنح البركة أثناء الطقوس الشيطانية. هذه العلامة يستخدمها ياسر عرفات، وريتشارد نيكسون، ووينستون تشرشل، وستيوارت ميشام، رئيس مشارك من لجنة تعبئة الحمر الجديدة. قال تشرشل بأن الإشارة ترمز للنصر، لكن من الجدير بالذكر أن تشرشل كان واحدا من "النخبة" المطلعين وماسونيا. إنه على الأغلب كان يعرف دلالة هذه العلامة الشيطانية ولكنه أعطاها شكلا عصريا. علامة v لها تاريخ نابض بالحياة. "v" هي العلامة الرومانية لرقم خمسة واستخدمها آدم ويشابت (فيلسوف ألماني مؤسس النظام النوراني 1748_1830) لترمز إلى "قانون الخمسات"، لكن ولكنه هناك ما هو أكثر. في الكابالا Cabala: المعنى العبري للحرفv (فان Van) هو "مخلب". الآن، " مخلب " هو واحد من الرموز السرية للشيطان ضمن الإخوة لعبدة الشيطان. إبليس يدعنا نعرف أنها إحدى علاماته المفضلة. أيضا لما يحب أن يرسم خمسة (Penta = five!) وضعف خمسة التحية المستخدمة في الماسونية والسحر؟ علاوة على ذلك: اليساريون والراديكاليون وعبدة الشيطان الذين تشيع بينهم تلك الإشارة ... يعلمون دلالتها القديمة بشكل جيد. في الحقيقة أن علامة v مستخدمة الآن على نطاق واسع لكل من المنظمات الشيوعية كشباب التحالف الاشتراكي. بيطريون للسلام في فيتنام، وجمعية طلاب للديمقراطية". (11) لغة الإشارة للصم والبكم: لغة الإشارات اليدوية تعتبر مجرد أداء أبجديات للغة مرئية وغير منطوقة ولا مسموعة، وليست رمزا للغة بعينها كالعربية أو الإنجليزية أو الفرنسية، فهي ليست لغة عالمية مشتركة، ولكنها تختلف من دولة إلى أخرى حسب من قام بوضعها، فكل لغة منطوقة لها نظير في لغة الإشارة. فقبل أن يتم ابتكارها لأول مرة كلغة معتمدة للتخاطب، فإنها كانت في الأصل ترجع إلى لغة الرموز اليدوية المستخدمة لدى السحرة وعبدة الشيطان وفي المحافل الماسونية. حيث يوجد المِئات من لغاتِ الإشارة قيد الاستخدام حول العالم، فكل لغة منطوقة لها نظير في لغة الإشارة، بعض لغات الإشارة حصلت على نوع من الاعتراف القانوني، بينما الآخرون ليس لهم منزلة مطلقا. فلا نستطيع أن نحدد تاريخ بداية المعرفة بلغة الإشارات، لأنها وسيلة تخاطب موغلة في القدم، لكن التأريخ المكتوب للغة الإشارة بدأ في القرن السابع عشر في إسبانيا. في 1620. والبعض يخلط بين إشارة "إل ديابلو El Diablo" وبين كلمة أحبك بلغة الإشارة الأمريكية، فيزعمون أن الرؤساء عندما يبرزون الإشارة يريدون من ذلك تحية جمهورهم ومؤيديهم من الصم والبكم، والأمانة العلمية تقتضي أن نذكر هذا الرأي، وان نفنده، ثم بعد ذلك سوف نكشف عن حقيقة أن جورج بوش وكثير من القائمين على وكالة المخابرات المركزية ضليعين في منظمات سحرية ماسونية، وهذا يكشف لنا خيوط المؤامرة ويفضح حقيقة المشاريع السحرية التي يقوم بها مجموعة من الضباط من عبدة الشيطان، وسوف أكشف في حينه عن أسمائمهم، وعن دور بعضهم في تأسيس كنائس لعبادة الشيطان، وإنضمام كثير من الضباط المسؤولين عن تلك المشاريع في تلك الكنائس. http://www4.0zz0.com/2008/04/13/01/576773421.jpg أحبك بلغة الإشارة الأمريكية لغة الإشارة الأمريكية (12) American Sign Language آسل ASL؛ على الأقل عموما أميسلان Ameslan لغة الإشارة المشتركة السائدة للصم في الولايات المتحدة، وفي المناطق الناطقة بالإنجليزية بكندا، وفي أجزاء من المكسيك. بالرغم من أن المملكة المتحدة والولايات المتحدة تتقاسمان الإنجليزية كلغة منطوقة ومكتوبة، لغة الإشارة البريطانية British Sign Language (BSL) مختلفة تماما عن ASL، ولغتا الإشارات غير مدركة بالتبادل. لغة الإشارةِ الأساسيةِ المستعملة من قبل الصم وضعيفي السمع في الولايات المتحدة وكندا، مبتكرة إلى حد ما من قبل (القس 1787 _ 1817) توماس هوبكنز جالوديت Thomas Hopkins Gallaudet على أساس لغة الإشارة في فرنسا. تسمى أيضا Ameslan. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] http://entertainment.howstuffworks.c...ulptures10.htm [2] http://www.masonicinfo.com/explain.htm [3] همو؛ عبد المجيد/(الماسونية والمنظمات السرية ماذا فعلت؟ ومن خدمت؟) الطبعة الأول 2003/ دار الأوائل _ دمشق. صفحة 515. [4] المرجع السابق صفحة 409. [5] http://www.thefreedictionary.com/spike+ [6] http://altreligion.about.com/library...crucians13.htm [7]http://altreligion.about.com/library/****s/bl_therosicrucians13.htm [8] http://www.thefreedictionary.com/Rosicrucians [9] http://altreligion.about.com/library...eachings61.htm [10] http://www.biblebelievers.org.au/33rd.htm [11] http://www.jesus-is-savior.com/False...peace_sign.htm [12] http://www.thefreedictionary.com/American+Sign+Language يتبــــــــع [/align] |
[align=right]علم دراسة الرموز وعلاقتها بالسحر:
ينظر البعض بعين الاستحسان إلى الرموز والشعارات، باعتبارها تحمل نسقا جماليا مبهرا، ويجهلون ما قد تخفي وراء جمالها البديع من أسرار تثبت فساد معانيها ودلالتها، والتي لا تخطر على بال البعض. وهذا يلقي على عاتقنا مسؤولية التنقيب والبحث عن الدلالة الحقيقية للرموز، وهذا البحث يخضع لعلم يسمى علم دراسة الرموز (سيمبولوجي Symbology)، وللأسف نحن لا نعرف شيئا عن هذا العلم فضلا عن أننا لا نسمع عنه. http://www2.0zz0.com/2008/04/29/09/709634941.jpg حلي من مقبرة الملك توت عنخ آمون، دلاية صدر رائعة كانت جزءا من حلي الملك الصغير قطعة الحلي التي تم تعميدها وفق الطقوس الجنائزية السحرية تحتوي على الكثير من الرموز التي تصور العديد من الآلهة والمعبودات وعلم دراسة الرموز يجمع بين عدة علوم مختلفة منها الفنون التشكيلية، والآثار، وعلم الأساطير، وعلوم الأديان، وعلم الأجناس البشرية، والرياضيات. مما يجعلنا مضطرين لدراسة الفولكلور والديانات الوثنية، باعتبار أنها قائمة على عبادة الشيطان، لينجز في مقابل عبادته طرفا من مطالب عباده من دون الله، بهدف صرفهم عن عبادة الله إلى عبادة الشيطان، هذه العلاقة هي السحر. إن علم دراسة الرموز Symbology (معروف أيضا كإجراء تحليلي للرمز، تم وضع السيمبولوجي من قبل فيكتور ترنر Victor Turner في منتصف السبعينات للإشارة إلى استخدام الرموز ضمن السياقات الثقافية، ولا سيما في الطقوس. أما في علم الأجناس البشرية، فقد نشأ السيمبولوجي كجزء من مفهوم فيكتور ترنر "علم دراسة الرموز المقارن comparative symbology". كان ترنر (1920 - 1983) أستاذ علم الأجناس البشرية في جامعة كورنيل، جامعة شيكاغو، وأخيرا كان أستاذ علم الأجناس البشرية والدين في جامعة فرجينيا. وفي عام 1940، استخدم روبرت ا. هيينلين "symbology" في Blowups Happen، قصة قصيرة على أساس رياضي. استعمل الكلمة كوسيلة لإقامة صلات تصورية بين علم نفس السلوك والرياضيات). (1) تحتوي الكثير من الشعارات على رموز ذات دلالات باطنية، أي أنها ذات أهداف سحرية مكتومة، ومن المستحيل أن يصرح السحرة بهذه الدلالات، لأنها تعد أسرارا تفرض عليهم شياطينهم كتمانها، هذا إن أدرك السحرة معانيها الحقيقة، وليست المعاني التي تدلي بها الشياطين لتضليلهم، هذا بخلاف عدم معرفة الأهداف الحقيقة من وراء تلك المعاني. لكنهم يقينا يدركون أنها رموزا سحرية، لأنها تصنع في أوقات معينة، وبصفات محددة، ثم يتم إخضاعها لطقوس تعميد سحرية خاصة، لتصبح بعدها ذات تأثير سحري لحاملها أو مقتنيها. ولقد قصت علي إحدى أخواتنا من أثق في أمانتها، عن تجربة زوجها في تصنيع وصياغة تلك الشعارات والرموز الماسونية، وحرصت على نشر القصة، فطلبت منها تلخيص القصة في عدة أسطر، فاشترطت علي عدم ذكر اسمها، المهم أنها كتبت شهادتها تقول فيها: (لقد طالعت صور الرموز الماسونية والسحرية في بحثك مؤخرا، وقد ذكرني الكثير منها بتلك التصاميم التي كان زوجي يقوم بتصنيعها قبل عدة سنوات مضت، وكان يصوغها من (الذهب والفضة) لمجموعة غريبة من الناس، غريبون في ملابسهم وأشكالهم، وحتى في طلباتهم شديدة الدقة والغرابة، وغرابتهم هذه هي ما جعلتني أتذكرهم بعد سنين دونما عن بقية من كانوا يتعاملون معه. وكان أكثر من يترد على زوجي من هذه الجماعة لتنفيذ هذه التصاميم كانت (رسامة)، وكنت أعجب من مهارتها في الرسم، ومن ذوقها الفني. فعلاوة على الذوق الغريب في الملابس والإكسسوارات، فقد كان الفن بعيد كل البعد عن هذه الأجواء، فكنت أقول في نفسي كم تشبه أزياؤها من كان يقال لهم؛ (عبدة الشيطان)؟! فقد كانت تطلب منه تنفيذ العديد من التصميمات، عبارة عن قطع ذات أحجام مختلفة، وبكميات كبيرة، وفي مواعيد محددة، وكنت أعجب من إصرارهم على أن تكون هذه الرسومات مصنوعة يدويا على قوالب خاصة، مما يجعل تنفيذها شاقا جدا ومضنيا، وبالتالي هذا كان يكلفهم مبالغ باهظة جدا. ومما لفت انتباهي أكثر، أن زوجي أصيب بمرض السرطان فجأة بعد مرور قرابة سنة من تعامله مع هذه الجماعة، وكان تأثير هذا السرطان على نمو الخلايا غريب جدا، فلم يستطع الطب تحديد سرعته أو دراسة نشاطه، وإن كان الطب لم يصل بعد إلى الإحاطة التامة بهذا المرض. ولكن ما أقر به الأطباء هو أنهم أمام حالة غريبة، فلم يكن لديهم أية توقعات على المدى البعيد أو القريب حول كيفية ومدى انتشار السرطان، حيث كان يظهر في مناطق معينة من الجسم، ثم يختفي منها فجأة، ليعاود الظهور في أماكن أخرى مختلفة، بلا توقيت محدد، وبدون أي تفسير مقنع للأطباء. ومرة قمت بزيارة هذه الرسامة في مكتبها، لأكتشف فجأة كتابا عن السحر على طاولتها يحتوي على هذه التصاميم العجيبة التي كانت ترسمها، وعرفت أنها لم تكن تبتكر تلك التصميمات، ولكنها فقط تقوم بنسخها من كتاب السحر إلى الورق، ليقوم زوجي بعد ذلك بتصنيعها. فتوقف زوجي عن التعامل معهم نهائيا بعد أن أخبرته بهذا. وبعد مرور سنة تقريبا علمنا أن هذه الجماعة كانت من الماسونيين، وكانت هذه التصاميم السحرية من الشعارات التي تخصهم، وتشبه إلى حد كبير ما تم نشره في البحث من شعارات). الرموز التقليدية: تتنوع الرموز وتتعدد أشكالها، وتختلف أهدافها، فهناك (الرمز التجاري) يتخذ كعلامة تجارية تميز سلعة ما عن غيرها. و(الرمز الصناعي) كشعار لأحد مؤسسات الصناعات التعدينية، أو رمزا لصناعة النفط والبترول، أو الصناعات الحرفية كالخزف والنجارة والبناء مثلا. أو (الرمز السياسي) الذي يشير إلى هيئة أو مؤسسة رسمية، كالهيئات الاجتماعية والسياسية والقضائية، وهناك (الرمز العسكري) الذي يحدد رتب الضباط والعسكر، وأقسام الجيش وفروعه وراياتهم. كل ما ذكرناه هو رموز تقليدية، ومن المباحات التي تيسر على الناس طريقة التعامل فيما بينهم، ولا بأس بهذه الرموز ما لم يكن فيها مشابهة بينها وبين رموز وثنية أو معاني ودلالات شركية. في كثير من الأحيان نكتشف وجود شعارات تقليدية تحمل أصولا وثنية، ورموزا ودلالات شيطانية، قد تهدف منه المؤسسة تحديد انتمائها الديني والعقائدي. وقد يكون وجه الشبه غير متعمد، وفي أحيان أخرى قد يكون الشعار مقتبسا من شعار ملة ما، وهذا نتيجة إفلاس المصمم ثقافيا. فقد ذهب البعض إلى القول بأن شعار دولة إيران تم اقتباسه من الشعار السيخي، قد يتشابهان من جهة الشكل فعلا، لكن حتما من جهة المضمون فهم مختلفان تماما، بدليل أن شعار (جماعة الإخوان المسلمين) أقرب شبها بشعار السيخ من تشابه شعار دولة إيران بشعار السيخ، رغم أن عقيدة الإخوان المسلمين ضد عقيدة إيران والسيخ. ولكنها تبقى في النهاية مجرد سقطات من المصمم الذي وضع فكرة الشعار، وهذا بسبب ضحالة الثقافة، وقلة اطلاع المصمم والفنان المسلم على فنون الآخرين ليخرج لنا فنا يحمل سمتا إسلاميا خالصا. http://www7.0zz0.com/2008/04/29/07/671834877.jpg لا حظ وجه الشبه واختلاف المضمون من على اليمين شعار جماعة الإخوان المسلمين ثم شعار السيخ ثم شعار إيران الرموز الدينية: عندما نتناول (الرمز الديني) على وجه الخصوص بالبحث والدراسة، فإننا في واقع الأمر نتكلم في معتقدات دنية أكثر من كونها أعمال فنية، لأن كل (رمز ديني) لا بد وأن يحمل دلالة ما، وهذه الدلالة ذات معنى يحوي مضمونا دينيا. حيث يشير (الرمز الديني) تحديدا إلى قدسية معبود ما يرمز إليه غالبا برمز معين، أي أن الرمز يشير إلى معبود ما، ويدل على قدسيته وتنزيهه عن كل عيب ونقيصة، فالرمز يدل على ويشير إلى القدوس والمعبود، كما أن الظل يدل على صاحبه. فعندما يقال (الرموز الماسونية) (رموز عبدة الشيان) (الرموز الماجوسية) (الرموز الصليبية) فإن المراد منها أن الرمز اتخذ لتنزيه معين، فالرموز الشيطانية تفيد تنزيه الشيطان عن كل نقيصة أو عيب، وتنفي عنه كل ما أثبته القرآن الكريم في حقه من كفر وإبلاس. والصليب عند النصارى رمز للمسيح عليه السلام، أي أن الصليب يشير إلى إلوهية المسيح عليه السلام بصفته معبود النصارى، وبالتالي اكتسب الصليب قدسية من المرموز إليه، حتى صار الصليب كرمز مقدسا في ذاته، فلو أن أحدهم كسر صليبا أو أحرقه، مهما كانت مادته ذهب أو خشب أو حجر، لعد النصارى هذا الفعل تدنيسا لأحد مقدساتهم، أي أنه معبود، بدليل أنهم يقبلونه، ويتبركون بحمله وتعليقه. http://www2.0zz0.com/2008/04/29/10/248247999.jpg رموز وشعارت عبارة عن رؤوس رايات وصولجانات وعصي لها دلالاتها الخاصة تقديس الرموز الدينية: حسب الفكر الوثني؛ فالرمز الديني في حقيقته مجرد وثن يرمز لوثن أكبر، يتخذ من تقديسه وتنزيهه طقوسا تعبدية كوسيلة تقرب للمعبود الأكبر ونيل رضاه، وبما أن هذا القربان تقبلته الآلهة فقد اكتسب قدسية تبعا لمالكه الجديد. إذا فكل رمز يكتسب قدسيته حسب تقدير ومنزلة من وضع تشريعات تلك الديانة التي ينتسب إليها. فالرمز لا يعبد لذاته فقط، ولكنه يعبد كوسيلة للتقرب إلى المعبود الأكبر واسترضائه، فقسموهم إلى كبير الآلهة، وإلهات متعددة أصغر منه، ثم الإله الأكبر رب الأرباب، (قَالُوا أَأَنتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ * قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُوا يَنطِقُونَ) [الأنبياء: 62، 63]، قال تعالى: (وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى) [الزمر: 3]. فنجد الوثنيين ينحتون صنما لإله ما، فيجسدون بالصنم صورة معبودهم، فصار هذا الصنم رمزا لهذا الإله، ثم يتخذون من هذا الصنم الرمز نسخا يتعبدونها في بيوتهم، أو يعلقونها على صدورهم، أو يتخذون منها تمائم لجلب السعد والهناء، ونيل المجد والرخاء. http://www2.0zz0.com/2008/04/29/10/612136974.jpg رؤوس صولجان وعصي مما تستخدم كرموز دينية التقديس في الإسلام: في دين الإسلام، عندما نقول؛ (الأرض المقدسة)، و(بيت المقدس)، و(البيت الحرام)، أي أن الله تعالى اختص بعض الأماكن بالفضل عن غيرها من الأماكن، فكان ثواب العبادة لله وحده فيها يزيد عن سائر الأماكن الأخرى، ففي صحيح بن حبان عن عبد الله بن الزبير قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (صلاة في مسجدي هذا، أفضل من ألف صلاة فيما سواه، إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام، أفضل من صلاة في مسجدي هذا بمائة صلاة). وهذه المساجد منزهة عن كل نقيصة أو ازدراء، قال تعالى: (إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ) [النمل: 91]. فالحرم المكي جعل الله العبادة فيه مباركة، أي يزيد أجر الصلاة فيه عن الصلاة في غيره من المساجد، قال تعالى: (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ) [آل عمران: 97]. وأول مظاهر قدسيتها أن يعبد فيها الله فلا يشرك به أبدا، قال تعالى: (وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلاَ تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا) [الجن: 18]، لذلك جاء الإسلام لينفي الشرك عن (البيت الحرام) الذي قدسه الله وطهره، وعن كل بقاع الأرض، قال تعال: (وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْناً وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ) [البقرة: 125]، فحطم جميع الرموز الوثنية من حول الكعبة وداخلها وعلى سطحها، إذا فالإسلام ضد (الرموز الدينية)، وتطهير البيت الحرام من كل نقيصة وازدراء فرض على أبينا إبراهيم وابنه إسماعيل عليهما السلام، وعمل به نبينا صلى الله عليه وسلم، إذا فتطهير البيت الحرام من النقائص تشريع واجب علينا حتى قيام الساعة. http://www2.0zz0.com/2008/04/29/10/376322680.jpg مقام إبراهيم عليه السلام فالتقديس في الإسلام له مفهوم مغاير تماما لمفهوم الوثنيين الضال، فالحجر الأسود آية، ومقام إبراهيم حجر آية ومعجزة، قال تعالى: (فِيهِ آيَاتٌ بَيِّـنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا) [آل عمران: 97]، وقال تعالى: (وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْناً وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى) [البقرة: 125]. أما الكعبة كرمها الله فهي قبلة، ووجهة يتوجه المسلم صوبها في صلاته لرب البيت، قال تعالى: (فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ) [البقرة: 144]. فالكعبة لا نصلي لها كبناء، بدليل أننا نصلي داخل الكعبة وداخل حجر إسماعيل وهو جزء منها. الرمز بين بدعة الموروث والمحدث: عادة ما نهتم بمواجهة المحدثات من البدع، ونتوجس منها عظيم الخطر على ديننا، فنتصدى لها بكل قوة حتى نقمعها. فكما أن هناك بدعا هي من المحدثات لا أصل لها في الدين، من باب الإفراط والتفريط في العبادة، فكذلك هناك أيضا موروثات وثنية بائدة، قد يتم إحياؤها حتى ترتبط بالدين، فيظن أنها من الدين، والدين منها براء، وكثيرا ما يتم إحياء الموروث الوثني بسبب قصورنا في إدراك وجه الشبه بين البدعة في الدين وبين أصولها الوثنية. وإحياء الموروث الوثني ومحاكاته، ليس واقع في زماننا فقط، بل هو خطر عظيم وقع فيه من قبلنا من الأمم، فقد بدأ قديما تقليد الوثنيين ومشابهتهم، قال تعالى: (وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْاْ عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَّهُمْ قَالُواْ يَا مُوسَى اجْعَل لَّنَا إِلَـهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ * إِنَّ هَـؤُلاء مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * قَالَ أَغَيْرَ اللّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَـهًا وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ) [الأعراف: 138: 140] فهل اتعظ بنو إسرائيل وانتهوا عن تقليد ومحاكاة الموروث الوثني؟ الحقيقة لم ينتهوا، بل عبدوا العجل وهم بين يدي هارون عليه السلام، حين تأخر عليهم موسى عليه السلام للقاء ربه. إلا أن الصحابة لم يقعوا فيما وقع فيه بنوا إسرائيل من عبادتهم العجل. فعن عمر بن الخطاب: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما خرج إلى حنين، مر بشجرة للمشركين، يقال لها؛ ذات أنواط، يعلقون عليها أسلحتهم، ويعكفون حولها؛ قالوا: يا رسول الله! اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (سبحان الله!) وفي رواية: (الله أكبر! هذا كما قال قوم موسى: (اجْعَل لَّنَا إِلَـهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ) والذي نفسي بيده؛ لتركبن سنة من كان قبلكم سنة سنة). ولكن هذا الحديث وغيره يشير إلى أننا سوف نقع في إحياء الموروثات الوثنية، كما وقع أهل الكتاب في إتباع موروثات الوثنيين حتى عبدوا العجل، فسنن أهل الكتاب إحياء الموروثات الوثنية، فسوف نتبعهم إذا استسلمنا للموروثات بدون دراسة وتمحيص. ففي البخاري عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات نساء دوس على ذي الخلصة). وهذه النبوءة يجب أن نضعها في اعتبارنا عند التعامل مع كل أمور ديننا، خشية أن نقع في بدعة محدثة، أو إحياء موروث نظن أنه مات واندثر مع الأيام. هذا هو قدرنا وعلينا التصدي لهذا الواقع، وفي الوقت نفسه علينا أن لا نغتر بصلاحنا، وتقوانا، وأن نظن يوما ما أننا أمة معصومة عن الخطأ والزلل، والوهن والضعف، فالتاريخ يسجل ويدون ما وقعنا فيه، والحساب يوم الفصل لمن يرى الباطل ويسكت عنه. لذلك فمن الضروري رعاية الأبحاث التي تكشف لنا عن التراث الوثني، لتكشف مضمونه وتحذر من شره، وحتى تنصب هذه الأبحاث في يد الدعاة والعلماء، لتوفير المعلومات الكافية لتبصرة الناس وتوعيتهم، ولإقامة الحجة على المخالف، وإلا فإن المخاطر التي سوف تنجم عن التقاعس في كشف الموروث الوثني ستفضي إلى نشوف صراعات مذهبية وفكرة لا تحمد عقباها. تماما كما تعبد الآن طائفة من المسلمين قبور الولياء وأضرحة الصالحين، ضاهوا بذلك اليهود والنصارى، وفاقوا به كفار الجاهلية، وفي النهاية صراع بين أهل السنة والصوفية لم حسم بعد. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] http://en.wikipedia.org/wiki/Symbology يتبــــــــع [/align] |
[align=right]المضمون السحري للرموز:
يجب الوقوف على حقيقة أن الرموز بقيت مسجلة على الجدران مجرد نقوش بديعة، بينما اندثرت دلالتها الحقيقة مع من قاموا بتدوينها، ليبقى سرها ومضمونها لغزا محيرا. وأن اجتهادات علماء فك الرموز Symbologists في كشف معاني الرموز، هي حتى الآن لا تربو عن كونها مجرد تخمينات، ولا دليل قطعي يثبت صحة استنتاجاتهم. وغموضها هو من أهم صفات الرموز السحرية، فكم من لغة مبهمة فكت أبجديتها، لكن تبقى الرموز السحرية على وجه الخصوص واسعة الدلالة، عميقة المضمون، تخلو من السطحية والسذاجة. لذلك لا يصح أن نستهين كمسلمين بالرموز السحرية، والشعارات الوثنية، ليس فقط لما تتضمنه من قوة سحرية شيطانية، قد تضر بإذن الله من يتعلقها، ولكن لكونها تحمل دلالات كفرية يمكن أن تخدش عقيدة التوحيد، فنستحق غضب الجبار تبارك وتعالى. ويزداد عظم شرها، على وجه الخصوص، إذا ما اتخذت كرمز إسلامي، لذلك ينفي الإسلام مشروعية اتخاذ الرموز الدينية. وهذا يوضحه مانفرد لوركر Manfred Lurkerفي كتابه (معجم المعبودات والرموز في مصر القديمة) فيقول: (لم يكن العالم الروحاني للمصريين القدماء مفهوما لدى الثقافات الغربية خلال القرن العشرين. فالأشكال الرمزية وجدت جنبا إلى جنب مع الأشكال السحرية، وغالبا ما كان يتم دمجها بطريقة معقدة مع بعضها. ويتحدث عالم المصريات الألماني "سجفريدشوت" بوضوح عن الرمز والسحر باعتبارهما من الأشكال البدائية لفكر المصريين، لدرجة أن القرارات الخاصة بشئون الدولة تتخذ عن طريق الرموز السحرية والتلميحات ذات الطبيعة الأسطورية. ويجب ألا يغيب عن الذهان ما يعن لنا من خواطر في أن تفكيرنا العقلي المعتمد على الأسباب قد يبدو غريبا لدى سكان وادي النيل. فهؤلاء لم يسكنوا عالما من الخيالات، بل عالما من الصور والرسوم. ويبدو لنا هذا العالم الخاص بالمصريين وكأنه يناقض نفسه، وذلك لأننا لا نستطيع أن نقرب ملامح ذلك العصر لمفهومنا الحالي ... وأخيرا فإن محاولة تحليل الرموز تعتبر محاولة تخيلية وغامضة لأنها تجاوز حدود الشكل الثابت. ومن الخطأ افتراض أن الإنسان الذي يحاول تحليل بعض الرموز يتناول رموزه بالضرورة من أجل الوصول إلى الحقيقة). (1) سرية الرموز وغموضها: نظام السحر كعلم قائم على السرية المغلفة بالرموز الغامضة، فمن يستطيع حل هذه الرموز فسيقف حتما على سر السحر، وحينها يبطل ويفقد قوته، تماما كمن يعالج لغزا رياضيا رهيبا ومعقدا، فما إن يكتشف سر اللغز وتحل عقدته حتى يتبدد غموضه ويفقد رهبته. وبالتالي احتكر السحرة والكهنة علوم السحر وأسراره في رموز مغلقة، مما حفظ للسحر هيبته وسطوته في قلوب من يجهلون خضوع السحر لقوانين طبيعية نجهلها. هذا يعني أن دلالات الرموز معلومة لدى علماء السحر، وخصوصا سحرة الجن، بصفتهم من قاموا بتلقين سحرة الإنس هذه الرموز في أسحارهم، وعلموهم أصول السحر وفنونه، بدليل قوله تعالى: (وَلَـكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ) [البقرة: 102]. لذلك يسعى كبار سحرة العالم، وتتسابق المنظمات السحرية الماسونية فيما بينها للوصول إلى العلوم الغامضة السحرية، من أجل الكشف عن دلالات الرموز السحرية القديمة، لأن كل رمز يحمل في ذاته دلالة سحرية، تعبر عن شيطان مريد، حتى يتعاملوا مع أقواها وأشدها تأثرا، ليعينهم على تنفيذ الأسحار في مقابل أن ينفذوا له مخططاته في الأرض، فيدعونه ويتقربون إليه بالكفريات. قال تعالى: (إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ إِنَاثًا وَإِن يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطَانًا مَّرِيدًا) [النساء: 117]، بدليل أنهم يتخذون من هذه الرموز شعارات لمنظماتهم. لأنها تعد أصول السحر في العالم المعاصر. فمن يبحث في تركة أهل الكتاب، سوف يجد من الأدلة الدامغة والشبهات ما يثبت تحالفهم مع الشيطان واتصالهم الدائم به، حالهم كحال السحرة من الوثنيين. فيوجد مخطوط أثري يحتوي على العهد القديم والجديد مكتوبان معا باللاتينية يسمى (مخطوط جيجا The Codex (الكتاب المقدس الضخمة Gigantic Bible) مكتوب في القرن الثاني عشر من قبل راهب مسجون. إنه يقول بأنه كتبه في ليلة واحدة على جلد بقرة بمساعدة الشيطان. حيث يوجد في الكتاب المقدس صورة توضيحية للشيطان، لذا أعطت التوراة اسم "التوراة الشيطانية". إنها كتاب مقدس ضخم مقاس 895 × 490 مم وتبلغ من الوزن 75 كيلوغرام). (2) وما ذكر عن علاقة الراهب بالشيطان يعدونه من الخرافات والأساطير، ولا أحد يريد الاعتراف بمضمونه السحري، لكن هذا لا يمنع وجود شبهات تتعلق بحقيقة هذا المخطوط العجيب، خاصة وجود رسم نادر للشيطان. (المخطوط جيجاس The Codex Gigas (بالإنكليزية: Giant Book المخطوط العملاق) أكبر مخطوط من القرون الوسطى موجود في العالم. تم تدوينه في أوائل القرن الثالث عشر في دير بودلازيك Podlažice البندكتي في بوهيميا Bohemia، ومحفوظ الآن في مكتبة السويد القومية في ستوكهولم، حيث يحتاج إلى اثنين من أمناء المكتبة لرفعه. إنه معروف كذلك بكتاب الشيطان المقدس the Devil's Bible بسبب رسم توضيحي للشيطان في الداخل ... صفحة 290، بخلاف أنها خاوية، إلا أنها تتضمن صورة فريدة للشيطان، حوالي 50 سم في الطول. يوجد عدة صفحات قبلها مكتوبة على رق مسود ولها طابع كئيب جدا، مختلفة بعض الشيء عن سائر المخطوط. وفقا للأسطورة، كان الكاتب راهبا خرق نظامه الرهباني وحكم عليه بالسجن مدى الحياة. لهذا أحجم عن هذه العقوبة القاسية فوعد بتدوين كتابا في ليلة واحدة لتمجيد الدير إلى الأبد، متضمنا جل المعرفة البشرية. قرابة منتصف الليل أمسى متأكدا بأنه لا يستطيع أنه كمل هذه المهمة وحده، لذلك باع روحه للشيطان للمساعدة، أكمل الشيطان المخطوط وأضاف الراهب صورة الشيطان امتنانا لمساعدته. بالرغم من هذه الأسطورة لم يحرم المخطوط من قبل محاكم التفتيش وتمت دراستها من قبل عدة علماء. (3) الدلالات الظاهرة والخفية: يجب أن نعلم أن الدين عند الله هو الإسلام، قال تعالى: (إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللّهِ فَإِنَّ اللّهِ سَرِيعُ الْحِسَابِ) [آل عمران: 19]، والإسلام هو دين جميع الأنبياء والمرسلين، ثم انحرف أتباع المرسلين من أهل الكتاب وزاغوا عن الحق، فتسربت إليهم الرموز الوثنية السحرية تباعا، حتى وصلت إلى بني أهل الكتاب، ثم إلينا نحن المسلمين، وسوف نوضح تفصيليا كيف تم هذا. فالنجمة السداسية والتي نراها في رنك العلم الإسرائيلي، لها تاريخ موغل في القدم قبل ميلاد الخليل إبراهيم عليه السلام، حيث كانت تعد رمزا سحريا لدى عبدة النجوم والكواكب. فلا يستطيع اليهود الجزم بأنهم أول من بتكر هذا الرمز أو أن ينسبوه لدينهم. وهذا معناه أن النجمة السداسية تم إقحامها داخل العقيدة اليهودية، وأنها تسللت من الحضارات الوثنية إلى الديانة اليهودية المحرفة. فالنجمة السداسية التي يتخذون منها رمزا وشعارا دينيا لهم، لهي أكبر دليل على تحريف ديانتهم، وشاهد بالغ الوضوح على تسرب الرموز السحرية إليهم، وأنهم يقبلونها برضا تام وبمزاعمهم الباطلة حيث ينسبونها كذبا إلى نبي الله داود عليه السلام، ويسمونها درع داوود Magen David. وكلمة درع تفيد التعوذ والحماية، وبذلك فهذه النجمة السداسية ما هي إلا طلسم سحري يتدرع به اليهود، ويتخذون منه رمزا دينيا، وهذا إعلان بتبني دولتهم وشعبهم للسحر. فرمز النجمة بوجه عام سواء كانت سداسية أو ذات رؤوس أكثر أو اقل، فالأصل فيها أنها رمز وثني ارتبط بعبادة النجوم والكواكب، وبسحر التنجيم والكهانة على وجه الخصوص، هذا باعنبار النجوم جزء من مركبات السماء. ولا عجب أن ينسبون رمزا سحريا إلى داوود عليه السلام، فقد نسبوا من بعده السحر إلى ابنه سليمان عليه السلام، فبرأه الله من مزاعمهم الكاذبة، وفضح علاقة اليهود بالشياطين، وأنهم يتعلمون منهم السحر، قال تعالى: (مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَـكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ) [البقرة: 102]. في الحقيقة لو تتبعت كل ما كتب عن النجمة السداسية، وعن دورها في السحر، لاحتاج هذا مني إلى عمل موسوعي، لأن الكلام عنها مرتبط بعقيدة ودين محرف، لذلك يجب أن ينسف هذا الرمز من جذوره بأدلة قوية حاسمة. وهذا يستلزم مني تتبع تاريخها الوثني السحري، وتفصيل دلالتها السحرية المقترحة، ولكن حسبنا الإشارة إليها بالمختصر المفيد، حتى نتفهم دور الرموز المتزاحمة حولنا في هذا الزمان، حيث نجد الرموز السحرية مفروضة علينا رغما عنا، على الملابس والأدوات والكتب والمجلات، فلم يعد هناك مجال إلا وعليه رمز سحري. نجمة داوود وتسمى أيضا بخاتم سليمان وتسمى بالعبرية ماجين داويد بمعنى "درع داوود" ، تعتبر من أهم رموز هوية الشعب اليهودي وهناك الكثير من الجدل حول قدم هذا الرمز فهناك تيار مقتنع بأن إتخاذ هذا الشعار كرمز لليهود يعود إلى زمن النبي داوود ولكن هناك بعض الأدلة التأريخية التي تشير إلى ان هذا الرمز أستخدم قبل اليهود كرمز للعلوم الخفية التي كانت تشمل السحر و الشعوذة. وهناك أدلة ايضا على إن هذا الرمز تم إستعماله من قبل الهندوسيين من ضمن الأشكال الهندسية التي إستعملوها للتعبير عن الكون و الميتافيزيقيا. وكانوا يطلقون على هذه الرموز تسمية ماندالا Mandala وهناك البعض ممن يعتقد إن نجمة داوود أصبحت رمزا للشعب اليهودي في القرون الوسطى وإن هذا الرمز حديث مقارنة بالشمعدان السباعي الذي يعتبر من أقدم رموز بني إسرائيل. في عام 1948 ومع إنشاء دولة إسرائيل تم إختيار نجمة داوود لتكون الشعار الأساسي على العلم الإسرائيلي. هناك إجماع على إن الجذور العميقة لرمز النجمة السداسية تعود إلى قرون من الزمن سبقت بداية تبني هذا الرمز من قبل الشعب اليهودي. لايمكن تحديد البداية الفعلية لإستعمال هذا الرمز على وجه الدقة ولكن هناك مؤشرات على الإستعمالات التالية في التأريخ لرمز النجمة السداسية: في الديانات المصرية القديمة كانت النجمة السداسية رمزا هيروغليفيا لأرض الأرواح وحسب المعتقد المصري القديم فإن النجمة السداسية كانت رمزا للإله أمسو الذي وحسب المعتقد كان أول إنسان تحول إلى إله وأصبح إسمه حورس ويعتقد البعض إن بني إسرائيل إستعملوا هذا الرمز مع العجل الذهبي عندما طالت غيبة موسى عليهم في جبل سيناء أثناء تسلم موسى الوصايا العشر فقام مجموعة من بني إسرائيل بالعودة للرموز الوثنية التي كانت شائعة في مصر آنذاك ، وقد تكون منشأ هذه النظرية بخصوص علاقة النجمة السداسية بفكرة ارض الأرواح و حورس منشأها تشابه إلى نوع ما بين اسم حورس بالهيروغليفية و النجمة السداسية. في الممارسة القديمة التي تعتبر اصل علم الكيمياء الحديثة والتي كانت تسمى خيمياء كانت النجمة السداسية رمزا لتجانس متضادين و بالتحديد النار و الماء. في "العلوم الخفية" والتي هي عبارة عن ممارسات قديمة لتفسير ماهو مجهول او ماوراء الطبيعي تم استعمال النجمة السداسية كرمز لآثار أقدام نوع من "العفاريت" وكانت النجمة تستعمل في جلسات إستحظار تلك "العفاريت". في الديانة الهندوسية يستعمل النجمة السداسية كرمز لإتحاد القوى المتضادة مثل الماء والنار، الذكر والأنثى (ومن وجهة نظري أنها من الممكن أن تمثل رمزا لاتحاد قوى الشر بين سحرة الجن وسحرة الإنس، كما اتبعت اليهود ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان عله السلام ـ الكاتب). ويمثل ايضا التجانس الكوني بين شيفا (الخالق حسب أحد فروع الهندوسية) وشاكتي (تجسد الخالق في صورة الإله الأنثوي). وأيضا ترمز النجمة السداسية إلى حالة التوازن بين الإنسان والخالق التي يمكن الوصول اليه عن طريق الموشكا (حالة التيقظ التي تخمُد معها نيران العوامل التي تسبب الآلام مثل الشهوة، الحقد والجهل). ومن الجدير بالذكر إن هذا الرمز يستعمل في الهندوسية لأكثر من 10،000 سنة. في الديانة الزرادشتية (سوف نتوقف في البحث عند الديانة الزرادشتية بصفتها مصدر السحر في العالم، وتمثلها اليوم السلطة الإيرانية الحاكمة باسم التشيع لآل البيت ـ الكاتب) كانت النجمة السداسية من الرموز الفلكية المهمة في علم الفلك و التنجيم. في بعض الديانات الوثنية القديمة كانت النجمة السداسية رمزا للخصوبة والإتحاد الجنسي حيث كان المثلث المتجه نحو الأسفل تمثل الأنثى و المثلث الآخر يمثل الذكر . في عام 1969 تبنى كنيسة الشيطان النجمة السداسية داخل دائرة كرمز لها وكان إختيار هذا الرمز نتيجة للرمز المشهور في الكتاب المقدس 666 الذي تم ذكره في نبوءة دانيال والتي تشير إلى الدجال او ضد- المسيح . (الأصل أنهم يستخذون النجمة الخماسية المقلوبة رمزا لهم، ولكن أحيانا يكون للنجمة السداسية شأن معهم _ الكاتب) تم استعمال النجمة السداسية و الرقم 666 في حبكة رواية شيفرة دا فينشي (2003) للمؤلف دان براون كجزء من نظرية المؤامرة. (4) (وسوف أتكلم عن الرقم 666 في وقته المناسب بإذن الله تعالى). والصليب ما هو إلا الأنشوطة الفرعونية، والأنشوطة ما هي إلا عقدة سحرية من حبل مفرد أو حبلين. فالصليب عبارة عن خطين متقاطعين، خط مستقيل يرمز إلى صراط الله المستقيم، ثم خط يقطعه وهو خط الشيطان، أي أن الصليب معناه (ضد صراط الله المستقيم)، فقد توعد إبليس قائلا من قوله تعالى: (قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ) [الأعراف: 16] ، فإن كلمة (قعد) و(عقد) تشتركان في تركيب حروف واحدة، وكلاهما تفيد التقييد وعدم الاستمرار في الحركة، فقد أخرج الإمام أحمد عن عبد الله قال: خط رسول الله صلى الله عليه وسلم خطا بيده ثم قال: (هذا سبيل الله مستقيما)، قال: ثم خط عن يمينه وشماله، ثم قال: (هذه السبل وليس منها سبيل إلا عليه شيطان يدعو إليه). ثم قرأ (وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِى مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ). أي أن الصليب هو رمز يحمل إعلانا برفض إتباع صراط الله المستقيم. نقض الرموز الدينية هو السنة في الإسلام: وكانت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم نقض التصاليب، أي طمس كل شكل أو رمز على هيئة الصليب، وإن لم يكن مما تتخذه النصارى من صلبان، وهذا مما رواه البخاري من آثر عائشة رضي الله عنها: (أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يترك في بيته شيئا فيه تصاليب إلا نقضه)، فدلالة التصاليب أعم من خبث رمزيتها لإلوهية المسيح عليه السلام، ويعلن رفضه للرمز ولدلالته، بدليل تحريم عقد العقد، وتعليق التمائم، والصليب ما هو في أصله إلا عقدة سحرية، كانت تتخذ ولا تزال تعلق كتمائم، فبسند حسن من حديث أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من عقد عقدة ثم نفث فيها فقد سحر، ومن سحر فقد أشرك، ومن تعلق شيئا وكل إليه)، وما الرموز إلا تمائم سحرية يقترن بها الشيطان ويعمل من خلالها. فقد أخرج بن ماجة عن ابن أخت زينب امرأة عبد الله عن زينب قالت: كانت عجوز تدخل علينا ترقي من الحمرة، وكان لنا سرير طويل القوائم، وكان عبد الله إذا دخل تنحنح وصوت، فدخل يومًا، فلما سمعت صوته احتجبت منه، فجاء فجلس إلى جانبي فمسني فوجد مس خيط، فقال: ما هذا؟ فقلت: رقى لي فيه من الحمرة، فجذبه وقطعه فرمى به، وقال: لقد أصبح آل عبد الله أغنياء عن الشرك، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن الرقى والتمائم والتولة شرك)، قلت: فإني خرجت يومًا فأبصرني فلان، فدمعت عيني التي تليه، فإذا رقيتها سكنت دمعتها، وإذا تركتها دمعت، قال: ذاك الشيطان إذا أطعته تركك، وإذا عصيته طعن بإصبعه في عينك، ولكن لو فعلت كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم كان خيرا لك وأجدر أن تشفين، تنضحين في عينك الماء وتقولين: (أذهب الباس رب الناس، اشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقمًا). وفي رواية عن زينب امرأة عبد الله بن مسعود أن عبد الله رأى في عنقي خيطا فقال ما هذا فقلت خيط رقي لي فيه قالت فأخذه فقطعه ثم قال أنتم آل عبد الله لأغنياء عن الشرك سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن الرقى والتمائم والتولة شرك) فقلت: لم تقول هكذا؟ لقد كانت عيني تقذف فكنت أختلف إلى فلان اليهودي، فإذا رقاها سكنت. فقال عبد الله: إنما ذلك عمل الشيطان كان ينخسها بيده فإذا رقي كف عنها إنما كان يكفيك أن تقولي كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (أذهب البأس رب الناس أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما). ويقصد بالنهي هنا عن الرقى السحرية والشركية، وليس الرقى الشرعية، لأن الرقية الشرعية ما هي إلا أدعية توافق الشرع الحنيف يتعبد الله تعالى بذكرها، بدليل أن النبي هنا كان يرقي نفسه وأهله. قوة الرموز السحرية: دائما ما تجلب التمائم والطلاسم معها الشر والسوء بإذن الله تعالى، وهذا يعني وراءها قوة عاقلة فاعلة تحولها من مجر رموز إلى شر مستطير، وبكن يبقى التساؤل عن كيفية اكتساب هذه الأشكال للقوة. فالرمز هو مجرد تلخيص هندسي، واختزال لمضمون يتسع لعلوم شتى في الفلك والهندسة والطب والفيزياء والكيمياء والأحياء والتشريح ...إلخ كل علم من هذه العلوم يتبناه شيطان عليم من سحرة الجن، فتتضافر قوة هؤلاء الشياطين في اتحاد يحمل هذا الرمز، وهم من يكسبون الرمز قوة حسب مستوى علومهم الفائقة، وطبقا لعدد ما ينقاد لأوامرهم من سرايا قوامها شياطين الجن وسحرتهم، والدليل على وجود هذه السرايا ما ورد في صحيح مسلم عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن إبليس يضع عرشه على الماء، ثم يبعث سراياه، فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة، يجيء أحدهم فيقول: فعلت كذا وكذا، فيقول: ما صنعت شيئا، قال: ثم يجيء أحدهم فيقول: ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته، قال: فيدنيه منه ويقول: نعم أنت)، قال: الأعمش أراه قال: (فيلتزمه). وفي السلسلة الصحيحة رواية عن أبي موسى الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا أصبح إبليس بث جنوده، فيقول: من أضل اليوم مسلمًا ألبسته التاج، قال: فيخرج هذا فيقول: لم أزل به حتى طلق امرأته، فقال: أوشك أن يتزوج، ويجيء هذا فيقول: لم أزل به حتى عق والديه، فيقول: يوشك أن يبرهما، ويجيء هذا فيقول: لم أزل به حتى أشرك، فيقول: أنت أنت! ويجيء هذا فيقول: لم أزل به حتى قتل، فيقول: أنت أنت ويلبسه التاج). فهذه السرايا الضخمة من شياطين الجن، والتي تسعى لتنفيذ مخطط الشيطان، لا يمكن أن يحكمها الارتجالية والعفوية على الإطلاق، بل لا بد أنها خاضعة لنظام شيطاني محكم دقيق جدا، وهو نفس النظام الذي استوحته الماسونية من شياطين الجن. فالمنظمات الماسونية السحرية تتحرك بنظام دقيق محكم، وهذا ما مكن لها من الاستعلاء في العالم كله، وبسطت سيطرتها على سدة الحكم في أكبر دولة في العالم، وهي الولايات المتحدة الأمريكية، والبلاد والدول الإسلامية، تحرك حكامه كما الدمى. وهذا يؤكده ما يقوم به الرئيس جورج بوش هو وأسلافه من استحضار شياطين الجن داخل البيت الأبيض. فاتخاذ الساحر لرمز ما شعارا له، فهذا يعني من مفهوم السحرة أنه يستدعي هذه القوة الشيطانية، ويناديهم برمزهم، سواء بالرموز المرسومة والزخارف، أو صوتيا بالغناء والترانيم السحرية، أو جسديا بالرقص والحركات الإيقاعية، أو بالإشارات اليدوية، طلبا لتحقيق مراده الذي توافق مع الشر الكامن في الشيطان. وفي أحيانا كثيرة، يضع الساحر رمزا سحريا كإشارة على مكان أو موضع ما، بهدف تسليط القوة الشيطانية الكامنة وراء الرمز على هذا المكان أو الموضع، بينما نظن نحن أنه مجرد زخرفة وزينة، ثم بمنتهى السذاجة والسطحية نتخذ من هذا الرمز السحري شعارا لنا، ليجلب لنا الشرور الشيطانية، ثم بعدها نتلفت حائرين لا نعلم سبب ما حل علينا من خيبة. فعن عقبة ابن عامر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من تعلق تميمة فلا أتم الله له ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له). فالعذر بالجهل لا ينفي ما وراء الشركيات من شرور، وبالتالي لا يمنع ضرر السحر. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] مانفرد لوركر Manfred Lurker/(معجم المعبودات والرموز في مصر القديمة) طبعة الأولى _ 2000/ مكتبة مدبولي _ القاهرة. (صفحة: 9، 10). [2] http://aeolians.blogspot.com/ [3] http://en.wikipedia.org/wiki/Codex_Gigas [4] الموسوعة المجانية http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%86%...88%D9%88%D8%AF يتبــــــــع [/align] |
[align=right]
رمز الهلال Crescent symbol: من الرموز الشائعة وعلى نطاق واسع بين المسلمين، رمز (الهلال)، والذي أمسى شعارا ألصق عبر التاريخ بالمسلمين، يعلو قباب ومآذن المساجد، وشعارا لدولهم ومؤسساتهم. بدون أن نحاول حصر عدد الشعارات المتخذة من الهلال عنصرا رئيسيا، فسنجد أن الهلال صار رمزا للإسلام، وموازيا للنجمة السداسية لليهود، والصليب للنصارى، هذا بالرغم من عدم مشروعية اتخاذ الرموز الدينية في الإسلام. وهنا يتبادر السؤال، أين دور العلماء في كشف الوثنيات؟ وأين هي مسؤولية ولاة الأمر في تطهير الدين مما ألحق به من بدع وثنية؟ على كل حال، فالبحث سوف يكشف طرفا من هذه الوثنيات التي غفل عنها من غفل، ومن صرخ مطالبا بتطهيرها رجع إليه صدى صوته بلا مجيب. الهلال على العملات الفارسية: بالرجوع إلى المصادر التاريخية، سوف نجد أن أول وجود للهلال بين المسلمين، كان منقوشا العملات الفارسية، حيث كانت العملات الرسمية الشائعة في الجاهلية والصدر الأول للإسلام هي العملة الفارسية الفضية، والعملة البيزنطية الذهبية. حيث لم يكن للعرب والمسلمين عملة خاصة بهم، وبذلك فرضت النظم الاقتصادية والأوضاع السائدة على المسلمين عملات تحتوي على رموز تخالف عقيدتهم. حيث لم يكن الاقتصاد الإسلامي الوليد يسمح بالتحرر من تبعية العملات الوثنية. وإذا كانت العملة البيزنطية منقوشا عليها الصليب، (1) فإن الهلال كان منقوشا على العملة الفارسية، والتي كان محفورا على كلا وجهيها الشكل الهلالي وفي داخله النجمة الخماسية، هذا بخلاف أن أحد وجهيها عليه صورة مذبح النيران المقدسة عند المجوس، وعلى الوجه الآخر صورة أحد ملوكهم على رأسه تاج يعلوه الشعار المجوسي فارافاهار Faravahar أو فيروهار Ferohar شعار الديانة الزرادشتية يعتقد أنه يمثل Fravashi الروح الحارسة، وهذا الشعار سوف نتوقف عنده بالشرح حينما نتكلم عن مصدر ألوان العلم الإيراني. http://www6.0zz0.com/2008/04/30/03/784665846.jpg الشعار المجوسي فارافاهار Faravahar أو فيروهار Ferohar شعار الديانة الزرادشتية يعتقد أنه يمثل Fravashi الروح الحارسة. وبكل تأكيد فإن الدولة الإسلامية الوليدة، والتي تنفق الأموال الطائلة على الفتوحات ونشر الدين، لم يكن من أولوياتها حينها سك عملة خاصة بها معتمدة دوليا، وذات رصيد احتياطي يمكنها من منافسة العملات الأخرى، فلم يكن في مقدرتهم حينها الاستقلال اقتصاديا عن التبعية للعملات الأخرى. فبدأ المسلمون في سك العملة الفارسية، وذلك في عهد عمر بن الخطاب، ولم يكن لديهم الصلاحيات ولا الحق في تغير النقش المدون عليها، ولكن كان لهم الحق في إضافة ما يثبت أنهم من سك هذه العملة، فدونوا عليها عبارة (بسم الله)، وذلك لتثبيت الهوية الإسلامية، وفي عهد عبد الملك بن مروان استبدلت إلى كلمة (لله الحمد)، ثم استبدلت إلى (بسم الله لا اله إلا الله وحده محمد رسول الله) (2). http://www6.0zz0.com/2008/04/30/04/974729854.jpg درهم منقوش عليه (بسم الله) ضرب في عهد معاوية بن أبي سفيان (الدولة الأموية). ونقلا عن الموسوعة العربية العالمية (أشارت المصادر التاريخية إلى المحاولات الأولى المبكرة التي قام بها الخليفة عمر بن الخطاب في 18هـ لضرب الدراهم الإسلامية على غرار الدراهم الفارسية، بعد أن زاد فيها عبارة) الحمد لله) أو (محمد رسـول الله) أو) لا إله إلا الله وحده)، كما أشارت المصادر إلى ضرب الخليفة عثمان بن عفان في عام 42هـ للدراهم بعد أن زاد فيها عبارة التكبير (الله أكبر) كذلك قام الخليفة معاوية بن أبي سفيان (41 - 60هـ) بضرب الدراهم ونقش عليها اسمه. ويحتفظ المتحف البريطاني بلندن بنماذج من دراهم معاوية ... ويذكر المؤرخ المقريزي في كتابه شذرات العقود أن الدراهم الإسلامية المبكرة كانت غليظة قصيرة إلى أن جاء عبد الله بن الزبير في عام 61هـ وضرب الدراهم المستديرة، وقد نقش على أحد وجهيها عبارة محمد رسول الله، وعلى الوجه الآخر عبارة أمر الله بالوفاء). (3) http://www6.0zz0.com/2008/04/30/04/539358499.jpg درهم منقوش عليه (لله الحمد) ضرب في عهد عبد الملك بن مروان (الدولة الأموية) وبقى المسلمون يتداولون العملات الفارسية والبيزنطية بشكلها التقليدي إلى عهد الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان الذي صك أول عملة إسلامية عربية عام 696 م، أطلق عليها اسم الدينار. وقد نقش على أحد وجوه العملة (الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد و لم يكن له كفوا احد) و(لا اله إلا الله وحده لا شرك له) وعلى الوجه الآخر (محمد رسول الله أرسله بالهدى و دين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون) و(بسم الله ضرب هذا الدرهم بدمشق سنة ثمنين). http://www7.0zz0.com/2008/04/29/03/435034294.jpg أول عملة إسلامية في عهد عبد الملك بن مروان وقد ورد ذكر الدينار في كتاب الله العظيم من قوله تعالى: (وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لاَّ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلاَّ مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِمًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) [آل عمران: 75]، والدينار (4) (لفظ مشتق من اللفظ اليوناني اللاتيني دينوريوس أوريس (denarius جمع Denarii)، وتعني (الدينار الذهبي) وهو اسم وحدة من وحدات السك الذهبية، وقد عرف العرب هذه العملة الرومانية، وتعاملوا بها قبل الإسلام وبعده). واختلف حول أصل تسمية (درهم) فالبعض يقول أنه اسم فارسي أصله (درم)، ويقال أصل الاسم إغريقي (يونانى) من اسم عملتهم (دراخمة Drachma) . http://www4.0zz0.com/2008/04/28/20/519342533.jpg مجموعة من العملات الأثرية عليها رمز الهلال قارنها بقرني العجل (أبيس) الإله الفرعوني هذا دليل على أن الشكل الهلالي يمثل قرني ثور ورمز وثني ظهر قبل الإسلام . فالهلال رمز غير إسلامي الحرفيين وتسريب الموروث الوثني: وأعزو السبب في تسرب الفنون الوثنية إلى المسلمين، أن جزيرة العرب لم تتمتع بالرفاهية المعمارية والمظاهر الحضارية على مدى العصور السابقة على الإسلام، فحياتهم كانت بدائية مقارنة بالحضارة الفارسية والرومانية في زمانهم. وإنما الحرفيين كانوا من المقيمين في أرض الجزيرة، فصياغة الحلي الذهبية على سبيل المثال استأثر بها يهود الجزيرة، فقد كان العرب يترفعون عن العمل في الحرف اليدوية، بينما كانوا يعظمون من شأن العمل في التجارة. فلما دخل أهل الجزيرة في الإسلام، وانشغل المسلمون الجدد بالفتوحات لنشر الدين الجديد، فقد اعتمدوا على الحرفيين والصناع الداخلين في الإسلام من الأمم والبلاد التي يفتحونها، حيث فتحت عليهم الدنيا، وبدأ يظهر فن العمارة مع وفرة الغنائم وكثرة الانتصارات. وحيث كان غير العرب من الداخلين الجدد في الدين أصحاب حرف وصناعات، ولم يتلقوا بعد كل تعاليم الدين الإسلامي، فكان من البديهي أن تظهر على أيديهم مزيج من التصاميم الفنية البديعة، التي تحمل سمة ثقافاتهم الدخيلة على ثقافة العرب، وبالتالي فمن الوارد أن بعضا من إنجازاتهم المعمارية والفنية تحوي زخارف لها دلالتها الوثنية كالشكل الهلال على سبيل المثال، لأن الرمز الهلالي عرف قبل الميلاد بحقب مديدة، وليس قبل الإسلام فحسب. وفي هذه المرحلة دخل في الإسلام من المجوس أصحاب حرف وصناعات مهرة، ومنهم كانوا منافقين مندسين من خلال التشيع لآل البيت، فاستغلوا انشغال المسلمين بالفتوحات الإسلامية، ليسربوا رموزهم الوثنية إلى العمارة في بلاد المسلمين. ومن المؤسف أن تلك الرموز هي طلاسم سحرية، وليس الغرض منها الزينة فقط، لأن هذه الرموز نشأت كجزء من السحر المجوسي. لذلك لا نجد فنا يمكن أن نطلق عليه (فن إسلامي) بالمعنى الدقيق للكلمة، والتي تعني أنه فن يمثل دين الإسلام، خاصة مع المجاهدين الزاهدين في متاع الدنيا الزائلة، ولكن الفن الإسلامي في حقيقته هو نتاج فنون حضارات مختلفة صهرت في بوتقة ثقافة المسلمين، فنسب هذا المزيج إلى الإسلام، وذلك تبعا لمن قام بتنفيذه من المسلمين الجدد. http://www5.0zz0.com/2008/05/05/04/231830760.jpg تاج لأحد ملوك فارس يتوسطه قرني الثور المجوسي على شكل هلال مثل هذا الرمز ينقله الحرفيين بصفته عنصر جمالي لا كرمز ديني .. ولكنه تحول بمرور الزمن إلى رمز إسلامي والدين منه براء وبسبب غزارة الآثار المرتبة بالشكل الهلالي، ولفوضى شيوع هذا الرمز، فإنه صار من المستحيل تحديد نشأته تاريخيا، وتتبع مراحل تطوره، وأمام هذه المعضلة الكبيرة، وجدت نفسي مضطرا لحسم المسألة، فكان ولا بد من تناول الهلال من زاوية مختلفة، وهي أن الأصل في الإسلام أنه لا يتخذ شعارات ولا رموز دينية، إذا فرمز الهلال مصدره خارج الدين الإسلامي، وبهذا تحسم القضية من جهة أن الهلال لا علاقة له بالدين الإسلامي، وعلينا البحث إذن عن كيفية دخول الهلال على المسلمين. ومن هنا بدأت في البحث عن الهلال في العقائد والملل الأخرى، والتي تبنت الشكل الهلالي رمزا لها، ثم عكفت على دراسة دلالات الشكل الهلالي ودلالاته، فوجدته ينحصر في دلالتين، فحسب أقوال الأثريين؛ فالشكل الهلالي المشابه لأحد مراحل نمو القمر، كان أحيانا يرمز لآلهة القمر، وغالبا كان الشكل الهلالي يشير إلى قرني الثور، كرمز للقربان المقدس للإله ميثرا Mithras الذي كان في الأصل إلها للشمس باسم مترا Mitra. فمسألة تقديم القرابين وقبولها ورفضها، بدأت تشغل الإنسان منذ صراع الشهير بين ابني آدم عليه السلام، قال تعالى: (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ) [المائدة: 27]. ومن هنا كان قبول القربان قد شغل اهتمام الإنسان الأول. الشكل الهلالي رمز مجوسي لقرني الإله الثور "هوما": ما يعنينا في مصدر الهلال كونه إشارة مختصرة لقرني الثور، وهو يرمز إلى: (التعميد بدماء الثور Taurobolium الذي يجلب حياة أبدية في الأساطير الرومانية، وكان الفرس يعبدون الثور الذي مات ثم بعث حيا، ووهب الجنس البشري دمه ليسبغ عليه نعمة الخلود وسموه "هوما"). (5) ففي ص190 الهامش في كتاب الفنديداد (نقلا عن البيروني). لما قتل (اهرمن) الثور(افك – دات) نبت من الأرض من النطفة التي خرجت من اله الثور خمسة وخمسون نوعا من الحبوب واثنا عشر نوعا من النباتات الشافية والنور والجمال اللذان كانا في نطفة الثور مودعين في القمر. ومن هذه النطفة التي طهرها (نور القمر) وسواها ظهرت الحياة فحصل زوجان ذكر وانثى ثم جمع الانواع منها مائتان وثمانون نوع على وجه الارض وما الهلال الا قرن الثور الذي يجر القمر، قرناه ذهب ورجلاه فضة وهو من نور. (6) http://www5.0zz0.com/2008/05/04/17/977723672.jpg تمثال يوضح طقوس التضحية بالإله الثور (هوما) للإله (ميثرا) لاحظ الكلب يلعق دماء الثور والحية تمص دمه والعقرب يمتص خصيتيه وذيله على هيئة سنبلة قمح .. هناك اقتراح بأن هذه الحيوانات ما هي إلا رمز لآلهة سماوية تمثل برج الكلب والحية والعقرب والسنبلة .. وهي عناصر من دائرة الأبراج زودياك Zodiac إذا فالشكل الهلالي الذي يمثل قرني الثور المجوسي يعتبر رمز وطلسم سحري متعلق (بسحر التنجيم) وفي مقال بعنوان (الأكراد، الأرض، الميثولوجيا، والتاريخ) كتبه خالص مسور يقول فيه: وهكذا يجدر بنا القول: بأن الميثرائية هي ديانة ذكورية أهم طقوسها هي، تقديس الضياء، والنار، والنور، والتضحية بالثور المقدس (هوما) في اليوم الذي يصادف ميلاد هذا الإله الماغي الأسمى، وهو نفس اليوم الذي اتخذ فيما بعد عيداً لميلاد السيد المسيح، ولكن ليس قبل مضي أربعمائة عام على ولادته، وذلك حينما أقرت الك نيسة ذلك، وهذه إحدى الدلالت الثابتة تاريخياً على تأثيرات ميثرائية على الديانة المسيحية- كما سنرى ذلك لاحقاً- فالتضحية بالثور تقليد يرمز إلى انتصار آلهة الشمس الذكورية على آلهة الأم الكبرى القمرية التي كان رأس الثور أحد رموزها الأساسية، أي في الوقت الذي بدأ فيه الإنسان يدخل مرحلة الزراعة والإستقرار وظهور المجتمعات الأبوية(البطريركية) وحلولها محل المجتمعات الأمومية (الماتريهالنية). ولتقريب الموضوع إلى الأذهان أكثر نقول: أن الثور كان يرمز يشكل قرنيه اللذين يشكلان نصف دائرة حول رأسه، إلى القمر- الإلهة الأنثى- عندما يكون في هذا مرحلة الهلال، نظراً للتشايه الحاصل بين القرنين وطرفي الهلال، ولذا فعندما قفز (ميثرا) إلى السلطة بانقلاب سماوي مثير ممثلاً للآلهة الذكورية، كان أول عمل قام به هو قتله للثور السماوي المقدس وإراقة دمه على الأرض، لإكسابها المزيد من الخصوبة والإكثار من إنتاج المحاصيل الغذائية، وبمقتل الثور تكون الشعوب الآرية قد تخلت عن عبادة القمر لصالح عبادة الشمس، وأصبح إلهها (ميثرا) سيداً للكون بدون منازع. يلاحظ هنا آخر انقلاب مثير للآلهة الذكور في كردستان وفارس، كما لاحظنا بالتوازي مع ذلك إنقلاب آخر في فلسطين متمثلاً بالسيد المسيح، على سلطة آخر إلهة أم كبرى متمثلة بالسيدة العذراء التي تمثل – بدورها- آخر رموز عبادة القمر، وآخر انتقال إلى عبادة ذكرين، آب وإبن في نفس الوقت. (7) http://www5.0zz0.com/2008/05/05/03/477028200.jpg لاحظ على اليمين تحول القرنين إلى هلال رمزا للقمر وعلى اليسار ذيل الثور تحول إلى سنبلة رمزا للفأل الحسن .. والغراب رمزا للتشاؤم .. وهذه من رموز (سحر التنجيم) المرتبطة بالنبؤات ذات الفأل الحسن والشؤم والنحس .. تجد كثير من الناس تعلق حفنة من سنابل القمح رمزا للفأل الحسن .. ويثبت أن أصل هذه العادة المتوارثة رمز ديني وثني سحري والمتتبع لعلم الأساطير سيكتشف أن التعمد بدماء الثور المؤله كان قربنا لإله آخر يسمى الإله (ميثرا Mithras إله الحرارة والحياة والخصوبة في الأساطير الفارسية، وهو الوسيط بين الالهة والناس، والمساعد الأول للإله الخير "أهورا مزدا" في حربه ضد الروح الشرير أهرمان. وفي الفترة فيما بين 1400 ق.م حتى 400 ميلادية كان الفرس، والهنود، والرومان واليونان جميعا يعبدون الإله ممثرا الذي ربما كان في الأصل إلها للشمس باسم مترا Mitra الذي يذكر فعلا في الريج فيدا الهندية. وخلال الفترة الرومانية انقلبت عبادة مترا إلى ديانة سرية. فعبده الجنود وموظفوا الإمبراطورية في روما. http://www5.0zz0.com/2008/04/28/18/420076801.jpg مذبح سري تحت الأرض لعبادة الإله مثرا في الحضارة اليونانية ويبدو أن "مثرا" الإله الآري الأصل، كان يعبد في غيران كإله للعقود والاتفاقيات، وكلمة مترا تعني فعلا العقد أو الاتفاق. ويوصف بأنه محارب محارب قوي جبار، فهو الذي يتعبد له المحاربون وهم على ظهور جيادهم قبل ذهابهم إلى المعركة. وبوصفه حارسا للحقيقة فهو قاضي الأرواح بعد الموت. وبوصفه الحافظ للعقود والاتفاقات والعهود فهو الذي يحدد متى تنتهي فترة حكم الشيطان. وينتظر قدومه (وسط مظاهر الخوف والذل) في أيام النصر. وكان مثرا إلاها شعبيا هاما في تاريخ إيران، وكان الملوك يتضرعون إليه في النقوش التي بقيت لهم. كما كانت الملوك والعامة يركبون أسماءهم من اسم مثرا مثل (مثرادئيس) وهو لا يزال يشغل مكانا هاما في الطقوس الزرادشتية. http://www5.0zz0.com/2008/05/04/18/454865249.jpg رأس عامود مذبح النيران المقدس عند المجوس يعلوه ثورين جالسين .. لاحظ القرنين (المتحف الإيراني) كتب عنه الشاعر الإنكليزي (رديارد كبلنج) قصدية عنوانها (أغنية إلى مثرا) تدور حول قوته وجبروته، وتتغنى بمساعدته للجنود في المعارك، ويشيد بذبحه للثور. ولقد لاحظ عالم النفس كارل ونج جوانب الشبه بين ديانة مثرا والديانة المسيحية ويقول إن ذبح مثرا للثور هو أساسا تضحية بالنفس مادام الثور، هو الثور العالم الذي يتحد في النهاية مع مثرا نفسه، كما لاحظ ترتليان من قبل أن الديانة الوثنية تحتوي على العماد كما يقوم الكهنة باستخدام الخبز والخمر والماء، مما يجعل هناك أوجه شبه بين ديانة مثرا والديانة المسيحية. كما لاحظ المفكر الفرنسي رينان في القرن التاسع عشر أن نمو المسيحية لو كان توقف لعبد العالم كله ديانة مثرا. وديانة مثرا، قمعها الإمبراطور قسطنطين بعد اعتناقه المسيحية وكانت المسيحية قد استقرت في روما. وإن كان الزراديشتيون لا يزالون يعبدون مثرا في يومنا الراهن على أنه إله. (8) http://www5.0zz0.com/2008/04/28/18/141687371.jpg رأس عجل ذهبي لقيثارة من حضارة العراق القديمة تدل على امتداد عبادة الثور في المنطقة .. لاحظ قرني الثور (المتحف العراقي) فقبول القربان بشارة بحلول البركة والخير، ورفضه شؤم عاقبته المحق والشر. فانتقلت أهمية قبول القرابين من التوحد إلى الوثنية، بحيث شغل الوثنيين تقريب القرابين إلى الشيطان ورموزه الوثنية بدلا من الله تعالى، فحظي الثور بالأهمية كقربان، واتخذ من قرنيه رمز للثور الذي قدس بقبول الآلهة له، فصار القرنين رمز للقربان (الثور)، ودليلا على قبول الآلهة لهذا القربان. وفي مقال لعبد العزيز الجنداري بعنوان (المذابح القربانية وفيرة بين أثريات المتحف الوطني) كتب فيه يقول: ارتبطت المذابح القربانية بديانة اليمن العتيقة، عبد الشمس، والقمر والإلهة الزهرة والتي هي وفيرة في المتحف الوطني. اكتشف الحرس الوطني مؤخرا سبعة أثارات هامة، تتضمن عدة طاولات ذبح . كلا من المناضد استخدمت أثناء الشعائر الدينية في المعابد اليمينية العتيقة لنحر الأضحيات. فضلا عن تقديم الماء والحليب محاولة للاقتراب أكثر من الرب أو الربات. http://www5.0zz0.com/2008/05/04/17/906092081.jpg (جزء من مذبح حيث يبدي رمز القمر. استخدمت هذه المذابح لتقريب تضحيات حيوانية للشمس والقمر حتى يسترضوهم وليتخلصوا من غضب الأرباب والربات. صورها: إبراهيم الحداد ويفسر الدكتور منير عبد الجليل، المتخصص بالآثار "في ديانة اليمن القديمة، كانت التضحيات إلى حد كبير بأرواح المتعبدين وتصدرت أنواعا من أضحيات اليمنيين القدماء قربت لأربابهم ورباتهم. تحمل العديد من النقوش أسماء وأشكال تلك الآلهة والربات". الطقوس المرتبطة بذبح القرابين كانت مهمة في حياة اليمنيين القدماء حتى قبل العهد الإسلامي لأن المتعبدين يستطيعون التقرب لآلهتهم ورباتهم من خلال المذبح. يشير عبد الجليل إلى أن مثل المذابح الجصية والرخامية كانت مستطيلة. نعزو إلى حيازة متحف واحدة كنموذج لحياة اليمني القديم. هي عبارة عن مستطيل مصنوع من الرخام ذات عمق 5 سم ومقدمتها يشكلان رأس ثور. المنضدة، التي كرست لربة القمر، ذات نقوش ساحرة على الظهر. مواظبة الجلادون وأداء الشعائر الدينية في معابد اليمني القديم استخدمت الطاولة لذبح الأضحيات. الآثار المكتشفة مؤخرا والمستطيل والمذابح المربعة الشكل ذات قواعد ملساء. واحدة مثل طاولة ذات نقوش متعددة على الظهر استخدمت لذبح الأضاحي. يكون على جانب واحد رأس ثور، الذي يعتقد عدة باحثين أنه رمزا لآلهة القمر في ديانة اليمني القديم لأن قرون الثور هلالي الشكل، الذي هو أحد أطوار القمر. اتخذ النحاتون قوة الثور رمزا للخصوبة. وفقا لعبد الجليل، مثل هذه الآثار وجدت في الحضارات المصرية، على وجه الخصوص كالثور مصور في العديد من اللوحات والتماثيل. بنفس الطريقة، الحضارة العراقية القديمة عرضت مجموعة من الدمى للثور، التي مثلت إلهة الخصوبة. http://www7.0zz0.com/2008/04/29/03/235898821.jpg أحد الآلهة الفرعونية يعلوها قرنين كبيرين بسبب أهمية الثور كرمز هام في الديانة اليمنية القديمة، احتوت البيوت اليمنية على العديد من التحف البرنزية، المتوفرة الآن في المتحف الوطني. تبرز هذه الآثار نقوشات على أربعة جوانب، بينما في أعلى جانب واحد يكون 19 سم شكل أخدود طويل مثل رأس ثور. المذابح ذات قواعد ملساء، متسعة من الأسفل وضيقة من القمة، وعادة مغروزة في الأرض لتثبيت المنضدة. (9) ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ [1] عملان بيزنطية http://www.byzantinecoins.com/ [2] عملات إسلامية http://islamiccoins.ancients.info/ [3] http://www.alargam.com/general/custom/custom9.htm [4] المصدر السابق بتصرف. [5] إمام؛ ا.د إمام عبد الفتاح/(معجم ديانات وأساطير العالم) مكتبة مدبولي _ القاهرة. (صفحة: 3/302) [6] http://yezidi-community.com/modules....print&sid=3075 [7] http://www.yek-dem.com/moxtarat=9-4-8-2007.htm [8] (معجم ديانات وأساطير العالم)/ (صفحة: 2/424، 425) [9] http://yementimes.com/article.shtml?...p=lastpage&a=1 يتبــــــــع [/align] |
[align=right]وقفة لا بد منها:
استعرضنا فيما سبق ما سجله التاريخ، من أن العملتين الرائجتين قبل الإسلام وبعده كانتا، الساسانية ذات الرموز المجوسية، والبيزنطية ذات الرموز الصليبية، حيث وضحت الصور أنهما تحملان رموزا وثنية وسحرية، تتلخص في قرني الثور المجوسي، والصليب. فإن كان واجبي كباحث يحتم علي نقل الحقيقة مجردة، ووزنها بميزان العقل، فقد أديت واجبي، هذا فيما تقدم من البحث. أما حقي كمسلم ينبض قلبه بحب الله تعالى، ورسوله صلى الله عليه وسلم، فإني أرفض كل ما أثبته التاريخ، لأنه يتعارض مع ثوابت السنة المطهرة. مما يدفعني إلى الشك في وجود عملة شرعية تخلو من الرموز الوثنية السحرية، كانت معاصرة للنبي صلى الله عليه وسلم، قبل مولده وبعد بعثته المباركة، وتم إخفاء أي معلومات عن هذه العملة بشكل أو آخر، بهدف طمس أي معالم لدين الإسلام. وأي منا يخطر بباله أن الفاروق عمر وعبد الله بن الزبير رضي الله عنهما وأرضاهما كانا يسكان عملة مجوسية أو صليبية تحمل أوثانا؟ وإن كان في مقدرة الخليفة الراشد عمر بن الخطاب سك عملة بعد فترة وجيزة من قيام دولة الإسلام، ألم يكن من الأولى أن يسك العرب عملة خاصة بهم؟ وأم المؤمنين عائشة كانت عندما تتصدق رضي الله عنها تطيب الدرهم والدينار وتخرج أحسنه فلما سألوها عن ذلك قالت: (إنه يقع في يد الله قبل أن يقع في يد الفقير) يقول تعالى: (لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ)، فمن المستحيل أنها كانت حينها تعطر درهما ودينارا عليه رموزا وثنية. هل يجوز شرعا لولي أمر المسلمين أن يسك عملة رسمية يعلوها قرون الثور المجوسي والصلبان؟ وبأي حق يجوز لحكام المسلمين أن يضعوا صورهم الشخصية على عملات المسلمين؟ وهل مثل هذه العملة الوثنية تجلب البركة للأمة أم المحق؟ وإن كانت هذه الرموز متعلقة بالسحر فهل يقع ضرر على من يتداولها ويتعامل بها؟ http://www7.0zz0.com/2008/05/10/18/908166578.jpg عملتان ساسانية وبيزنطية تحملان رموازا دينية وثنية فالأدلة التاريخية المطروحة تعني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتعامل بهذه العملات الوثنية، وأنه كان يمسكها بيديه الشريفتين الطاهرتين، اللتين حطمتا الأوثان، وهذه سنة إقرار تتعارض مع ما ثبت عنه، فكان لا يدع تصليبا إلا ونقضها. فلا يستقيم أن يتعامل النبي صلى الله عليه وسلم بهذه العملات الوثنية، وبدون أن يرد عنه ولو حديث واحد ينكر ما فيهما من أوثان وصلبان. هذا التعارض لا تبرره وطأة الضرورة فقط، فإن كانت الضرورة الاقتصادية تنفي وجود عملة ذات صياغة إسلامية، إلا أنها لا تنفي وجود عملة أخرى لأهل الجزيرة، وهذه العملة من المؤكد أنها لم تكن تحمل رموزا وثنية، لذلك أقرها النبي صلى الله عليه وسلم. فمن غير المستبعد وجود عملة عربية قبل الإسلام، خاصة وأنه كان يوجد نظام صرافة لاستبدال العملات المجوسية والصليبية باعتبارها مسكوكة من معادن ثمينة، فكان تقييم العملتين يتم في مقابل الذهب والفضة، وهنا يتبادر سؤال في مقابل أي عملة كان يتم صرافة الذهب والفضة؟ العملة الحميرية: هناك قول بأن العرب كانوا يتداولون العملة الحميرية، وتحمل نفس الرموز ومنها البومة. وإن لم تحظى العملة الحميرية بإقبالهم على عملتي الفرس والرومان، حيث كانت عملة مقلدة للعملة الأثينية، (مملكة حِمير (115 ق.م - 599 م) هي مملكة عربية قامت في اليمن في القرن الثاني قبل الميلاد على أنقاض الممالك القديمة مثل مملكة قتبان وسبأ وحضرموت وأوسان. من أشهر ملوكها سيف بن ذي يزن الذي حرر اليمن من حكم الأحباش بمساعدة الفرس. وقد اعتنق الحِميريون الديانة اليهودية وأعلنوها ديانة البلاد الرسمية واضطهدوا المسيحيين وقد اشتهر في ذلك الملك ذو النواس الحميري الذي اضطهد نصارى نجران. عندما نقل الحِميريون عاصمتهم إلى ريدان أصبحوا يلقبون أنفسهم ملوك سبأ وذي ريدان). (1) http://www4.0zz0.com/2008/05/11/02/354407811.jpg نقش أثري حميري لاحظ رؤوس الثيران بقرونها والتصاليب في ثوب الرجل وفي رأس عصاه لكن للأسف لم أعثر على توصيف أو صور للعملة الحميرية المعاصرة للنبي صلى الله عليه وسلم حتى الآن، فهي كانت عملة إقليمية مقلدة من الدراخما الأثينية، مما ينفي أنها كانت عملة العرب، خاصة بعد عدوانهم وتجرؤهم على هدم الكعبة حين تجرأ الصليبيين على محاولة هدم الكعبة المشرفة فأهلكهم الله تعالى في حادثة أصحاب الفيل الشهيرة، والتي ينكرها الصليبيين اليوم. ولكني عثرت على صور قديمة قبل الإسلام بكثير جدا، حيث تحتوي على صلبان ونقش البومة الأثينية Athenian Owl أو الثور Bull. المدهش أن النقش كان يحمل شكلا هلاليا، مما يعني أن الرمز الهلالي المجوسي تسرب إلى الصليبيين قبل أن يتسرب إلى المسلمين. لكن العملة الحميرية لم تكن تنافس العملات الساسانية والبيزنطية، لكن على كل الأحوال لم تكن هي عملة أهل الجزيرة، ويبقى السؤال يطرح نفسه، هل كان لقريش وأهل الجزيرة عملة أقرها رسول الله صلى الله عله وسلم؟ http://www4.0zz0.com/2008/05/11/03/185555158.jpg عملة حميرية قديمة لاحظ رأس الثوس والرمز الهلالي أعلاه http://www7.0zz0.com/2008/05/10/20/977530554.jpg عملية حميرية قديمة لاحظ رأس البومة الرمز الأثيني التجارة في جزيرة العرب: الواقع يفترض أن دولة الإسلام كانت لا تملك في بداية نشأتها اقتصاديات سك عملة مستقلة، إلى أن توالت الفتوحات الإسلامية، حتى تم تأسيس بيت مال المسلمين في عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب، وهذا وضع منطقي ومقبول. لكن لم يكن لدى أهل الجزيرة أي موانع اقتصادية لسك عملتهم الخاصة، بما لهم من ثقل اقتصادي في المنطقة، وبصفتهم أصحاب رؤوس أموال تتقلب بين بين جمع الدول المحيطة بهم. حيث كانت الصفقات التجارية توفر لهم البضائع والسلع التي كانت تفد إليهم موسميا من مشارق الأرض ومغاربها، وهذا مما منحهم وفرة في رؤوس الأموال، خاصة في مواسم الحج كل عام، قال تعالى: (لإِيلاَفِ قُرَيْشٍ * إِيلاَفِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاء وَالصَّيْفِ) [قريش: 1، 2]. وقال تعالى: (أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِن لَّدُنَّا) [القصص: 57]. فلا يستقيم مع كل هذا الفيض والوفرة الاقتصادية، أن لا يكون لديهم عملة عربية خاصة بهم، على الأقل تحوي نقوشا تمجيد البيت الحرام سبب الخير والنعمة عليهم، أو تشير إلى حادثة الفيل، أو ما يدل على الرحلات التجارية، أو ينقش عليها (بسمك اللهم)، والتي حين قام المطعم بن عدي إلى صحيفة مقاطعة قريش للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ليشقها فوجد الأرضة قد أكلتها إلا (بسمك اللهم). فلا يتفق تاريخيا أن يكون للفرس والروم عملات خاصة بهم، بينما حضارة العرب وهي أسبق على حضارتهما. ولقد كتب كاظم النصيري في كتاب له بعنوان (الوضع الاقتصادي في الجزيرة العربية ) موضحا الوضع الاقتصادي ونظام تبادل العملات في جزيرة العرب: (وقد اعتمد الروم البيزنطيون على تجارة مكّة في كثير من شؤونهم ووسائل ترفهم ، ولا سيما في الحصول على الأقمشة الحريرية المزركشة الموشاة ، ولم يكن بوسعهم الاستغناء عمّا يأتونهم به . وقد ذكر بعض مؤرخي الغرب أنه كان للبيزنطيين بيوت تجارية في مكّة يستخدمونها للشؤون التجارية وللتجسس على أحوال العرب(2) . وتقاسم بنو عبد عوف النشاط التجاري في مختلف البلدان المجاورة، فكان هاشم الذي يروى أنه قد حصل على عهد أمان من القيصر البيزنطي لتجار مكّة، يذهب إلى الشام، وعبد شمس الذي حصل على عهد مماثل إلى الحبشة، والمطلب إلى اليمن، ونوفل إلى فارس، وكلّ منهما حصل على عهد (إيلاف) من كلّ من ملكي اليمن وفارس. (3) وقد نشطت التجارة في عهد عبد المطلب بن هاشم، وازدهرت مكّة وأصبحت مركزاً للصيرفة، كما يقول المستشرق (أوليدي)، ويمكن أن يدفع فيها التجار أثمان السلع، التي يُتّجر بها مع بلاد بعيدة، وكانت عمليات الشحن والتفريغ للتجارة الدولية تتم في مكة، ويجري فيها التأمين على التجارة عند نقلها من مكّة إلى مختلف الجهات عبر طريق محفوفة بالمخاطر. (4) وقامت طبقة من الصيارفة، يؤمنون للتجار عملات الدول الأجنبية التي يتعامل معها القرشيون. ومثلما كان لبيزنطة وفارس ، وربما للحبشة أيضاً ، ممثلون تجاريون في قلب مكّة ، كان لمكّة أيضاً وكلاء تجاريون في أماكن مختلفة مثل غزة والشام ونجران. كما كان يأتي إلى مكّة قلة تجار أجانب من روم وفرس وغيرهم سكنوا فيها، وخالطوا أهلها; وتحالفوا مع أثريائها، وأقام بعضهم فيها لقاء جزية سنوية يدفعونها لهم، لتأمين حمايتهم ولحفظ أموالهم وتجارتهم. وقد اتخذ بعض التجار الأجانب مستودعات فيها، لخزن بضائعهم التي يأتون بها كالقمح والزيت والزيتون والخمور(5) ، وقد أدّى اختلاط قوافل تجار العرب من قديم الزمن بعرب الشام وغيرهم، إلى تسرّب كثير من الكلمات التجارية والحضارية من يونانية وغير يونانية إلى لغة العرب فتعربت بمرور الزمن في العهد الجاهلي. (6) ومما يدل على اهتمام الحجازيين بالتجارة كثرة الكلمات والعبارات المجازية، التي وردت في القرآن الكريم، سواء فيما يتعلق بالتجارة مثل الحساب والميزان والقسط والمثقال والذرة والقرض والربا والدينار والدرهم الخ ... أو فيما يخاطب التنزيل الحكيم قريشاً باللغة، التي تفهمها وهي التجارة، من ذلك الآيات الكريمة: (يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم * تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون) [الصف: 10، 11]. يقول (درمنجهايم): إن القرشيين قد تميزوا عن العرب جميعاً بحسن تذوقهم للعمل التجاري، فدعموا عملياتهم التجارية بتنظيم مالي ومصرفي مدهش، واستعملوا عملات مختلفة منها الدينار البيزنطي، الذي كان له المقام الأول في شبه الجزيرة، ومنها عملات يونانية أو فارسية (الدرهم الفضي الفارسي)، أو حميرية كما كان لهم موازين عامة، ويعتقد بأنهم استعملوا الميزان ذا الكفتين ، كما يستدل من بعض الآيات الكريمة، ومكاييل (صاع، مد، ربع صاع) أشار إليها القرآن الكريم. وكان لهم موازين خاصة دقيقة يزنون بها السبائك الذهبية الخام، ومكاييل خاصة يكيلون بها مساحيق الذهب. وقد عمد التجار المكيّون إلى استعمال دفاتر حسابات تولوا مسكها، كما استعملوا أختاماً وأساليب معقدة ورموزاً في الكتاب كانت تثير تهكّم البدو لجهلهم بها). (7) نظام الصرافة في جزيرة العرب: وكان العرب أذكى من أن يتعاملوا بالعملات الفضية والذهبية المسكوكة الوافدة إليهم، والتي قد ينقص وزنها ويقل حجمها نتيجة للتداول والاحتكاك، لذلك لم يكن العرب في الجاهلية يتعاملون بتلك الدراهم والدنانير، ولكن كان لهم نظام صيرفي قائم على استبدال تلك العملات بالذهب والفضة غير المضروبة، وهذا يعني أن نظامهم المالي يتعامل بالقيمة الحقيقية للعملة، لا بالعملات التي قد تفقد جزءا من زنها الصافي بمرور الزمن. وكان العرب قبل الإسلام وخاصة قريشاً، يتاجرون مع من جاورهم من الأقطار والبلدان؛ قال تعالى: (لإيلافِ قُرَيْشٍ* إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاء وَالصَّيْفِ)، وكانوا يرجعون من الشام حاملين دنانير ذهب قيصرية، ومن العراق دراهم فضية كسروية، وأحياناً قليلة من اليمن دارهم حميرية، فكانت ترد إلى الحجاز دنانير الذهب الهرقلية ودارهم الفضة الساسانية؛ غير أنهم لم يكونوا يتعاملون بهذه الدنانير والدراهم عدا، بل وزناً؛ باعتبارها تبراً، أي مادة صرفة من ذهب أو فضة غير مضروبة، ويغضون النظر عن كونها نقوداً مضروبة؛ لتنوع الدراهم واختلاف أوزانها، ولاحتمال أن تنقص الدنانير من كثرة تداولها، وإن كانت حين ذاك ثابتة الوزن.. فلمنع الغبن كانوا يعمدون إلى الوزن، وكانت لهم أوزان خاصة يزنون بها، هي الرطل والأوقية، والنش، والنواة، والمثقال، والدرهم، والدانق، والقيراط، والحبة.. وكان المثقال عندهم (وهو أساس الوزن) معروف الوزن، ووزنه اثنان وعشرون قيراطاً إلا حبة، وكان وزن عشرة دراهم عندهم سبعة مثاقيل. فلما جاء الإسلام أقر رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم التعامل بهذه الدنانير والدراهم، وأقر اعتبارها نقداً، كما أقر الأوزان التي كانت قريش تزن بها هذه الدنانير والدراهم.. عن طاؤوس عن ابن عمر قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: (الْوَزْنُ وَزْنُ أهْلِ مَكّةَ، وَالمِكْيَالُ مِكْيَالُ أهْلِ المَدِينَة).. رواه أبو داود والنسائي.. وروى البلاذري عن عبد الله بن ثعلبة بن أبي صُعَيْرٍ، قال: (كانت دنانير هرقل ترد على أهل مكة في الجاهلية، وترد عليهم دراهم الفرس البغلية، فكانوا لا يتبايعون إلا على أنها تبر، وكان المثقال عندهم معروف الوزن، وزنه اثنان وعشرون قيراطاً إلا كسراً، ووزن العشرة دراهم سبعة مثاقيل، فكان الرطل اثني عشرة أوقية، وكل أوقية أربعين درهماً، فأقر الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك، وأقره أبو بكر وعمر وعثمان وعلي). وقد بقى المسلمون يستعملون الدنانير الهرقلية، والدراهم الكسروية على شكلها، وضربها، وصورها، طيلة حياة الرسول صلى الله تعالى عليه وآله وسلم، وطيلة خلافة أبي بكر، وأيام خلافة عمر الأولى.. وفي سنة عشرين من الهجرة -وهي السنة الثامنة من خلافة عمر بن الخطاب- ضرب عمر دراهم جديدة على الطراز الساساني، وأبقاها على شكلها وأوزانها الكسروية، وأبقى فيها الصور والكتابة البهلوية، وزاد عليها كتابة بعض الكلمات بالحروف العربية الكوفية، مثل (بسم الله) و(بسم الله ربي).. واستمر المسلمون في استعمال الدنانير على الطراز البيزنطي، والدراهم على الطراز الساساني، ومع كتابة بعض الكلمات الإسلامية بالحروف العربية إلى أيام عبد الملك بن مروان؛ ففي سنة 75 وقيل 76 من الهجرة ضرب عبد الملك الدراهم، وجعلها على طراز إسلامي خاص، يحمل نصوصاً إسلامية؛ نقشت على الدراهم بالخط الكوفي، بعد أن ترك الطراز الساساني. وفي سنة 77 من الهجرة ضرب الدنانير على طراز إسلامي خاص، ونقش عليها نصوصاً إسلامية بالخط العربي الكوفي، وترك الطراز البيزنطي الذي كانت الدنانير عليه.. وبعد أن ضرب عبد الملك بن مروان الدراهم والدنانير على طراز إسلامي خاص صار للمسلمين نقدهم الخاص؛ على طراز إسلامي معين، وتخلو عن نقد غيرهم. بالإضافة إلى ذلك قد ربط الإسلام أحكاماً شرعية بالذهب والفضة، باعتبارهما ذهباً وفضة، وباعتبارهما نقداً وعملة، وأثمانا للأشياء، وأجرة للجهود. ومن هذه الأحكام: - حرم كنزهما: قال تعالى (وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ)، فجعل حرمة الكنز منصبة على كنز الذهب والفضة، باعتبارهما ذهباً وفضة، وباعتبارهما نقداً، وأداة للتداول، وبهما تتم المبايعات والأعمال. - فرض فيهما الزكاة باعتبارهما نقدين، وأثماناً للسلع، وأجرة للجهود، وعيّن لهما نصاباً معيناً من دنانير الذهب ودراهم الفضة؛ ففي كل عشرين ديناراً نصف دينار، وفي كل مائتي درهم خمسة دراهم. - حين فرض الدية جعلهما يدفعان فيها، وعين لها مقداراً معيناً من الذهب، وهو حوالي ألف دينار، ومقداراً معيناً من الفضة، وهو اثنا عشر ألف درهم. وعن ابن عباس: (أنَّ رجلاً من بني عَدِيّ قُتل، فجعل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم دِيَته اثني عشر ألفاً)؛ أي من الدراهم، رواه أصحاب السنن. وعن أبي بكر بن محمد بن عمر و بن حزم، عن أبيه عن جده قال: (إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن كتاباً فكان كتابه: وأن في النفس الدية مائة من الإبل؛ وعلى أهل الذهب ألف دينار)، رواه النسائي. - حين أوجب القطع في السرقة عيّن المقدار الذي تقطع فيه يد السارق من الذهب بربع دينار، ومن الفضة بثلاثة دراهم، وجعل ذلك مقياساً لكل ما يُسرق.. عن عائشة عن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (لا تقطع يد السارق إلا في ربع دينار فصاعداً). عن نافِعٍ عنِ ابنِ عمرَ قال: قَطَعَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في مِجَنّ قِيمَتُهُ ثلاثةُ دراهم. فرَبْطُ الإسلام كل هذه الأحكام الشرعية بالذهب والفضة؛ بوصفهما نقدين وعملة للتداول، وأثماناً للمبيعات- هو إقرار من الرسول صلى الله تعالى عليه وآله وسلم لجعل الذهب والفضة هما الوحدة القياسية النقدية التي تقدر بها أثمان المبيعات وأجرة الجهود. وهذا دال على اعتبار أن النقد في الإسلام هو الذهب والفضة؛ لأن جميع الأحكام التي لها ارتباط بالنقود ربطت بالذهب والفضة باعتبارهما ثمناً لجميع السلع والجهود، ونقداً للتداول، سواءً كانا مسكوكين أو كانا تبراً؛ أي غير مسكوكين. (8) ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%...85%D9%8A%D8%B1 [2] O ©Ieary: Arabia nefore Muhammad, p. 184 [3] أبو علي القالي : الأمالي : 3/199 ، سعيد الأفعاني : أسواق العرب : ص155 ـ 156 . [4] O ©Ieary: Ibid., p. 182 [5] د . جواد علي : مفصل تاريخ العرب قبل الإسلام : 4/202 . [6] الأفعاني : أسواق العرب : ص38 . [7] Dermenghem: Ibid, pp. 26, 29, 32. [8] http://meshkat.net/new/conte nts.php?catid=6&artid=7614 يتبــــــــع [/align] |
| الساعة الآن 07:25 AM. |
Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم