| أبو الحارث الليبي |
04-Apr-2012 03:43 PM |
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المستغيثة بالله
(المشاركة 345594)
هل يجوز لي القراءة على الزيت والماء اثناء العذر الشرعي؟
|
لو قرأتى الموضوع جيدا ماسئلتى هذا السؤال
هل يجوز للحائض قراءة القرآن ولمسه ؟
الجواب: لا نجد في الكتاب ولا في السنة ما يدل على منع الحائض والجنب من مس القرآن أو تلاوته، بل لعلنا نجد من القواعد والأصول ما يدل على خلاف ذلك، ألا وهو الجواز؛ ذلك لأن من الأصول التي تبنى عليها فروع كثيرة قولهم:
"الأصل في الأشياء الإباحة" فهنا لمس للقرآن، وهنا قراءة من القرآن، فكل من الأمرين الأصل في ذلك الإباحة، فلا ينبغي الخروج عن هذا الأصل إلا بدليل ملزم من الكتاب أو السنة الصحيحة، ولا يوجد مطلقاً في الكتاب ولا في السنة ما يمنع الجنب من مس القرآن أو تلاوته، وكذلك المرأة الحائض.
بل قد نجد في تضاعيف السنة ما يشهد للأصل في ذلك.
مثلاً: روى الإمام مسلم في صحيحه من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الله في كل أحيانه) فهذه الكلية التي أطلقتها السيدة عائشة في حديثها تشمل أحيان الرسول صلى الله عليه وسلم كلها؛ أي سواء كان طاهراً أو غير طاهر، سواء كان على حدث أصغر أو حدث أكبر، والذي يؤكد هذا المعنى العام في هذا الحديث -حديث عائشة- أنها هي أيضاً حدثتنا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان قد يُصبح أحياناً جنباً من احتلام، -وفي رمضان- فيدخل عليه الفجر وهو جنب من احتلام، فيصوم ثم يغتسل.
ووجه الاستـدلال بهذا: أننا نعلم من أحاديث أخرى أيضاً أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا ينام حتى يقرأ سورة تبارك، وكان لا ينام في كثير من لياليه حتى يقرأ سورة المزمل، كذلك في بعض الأحاديث الحض على قراءة آية الكرسي، ونحو ذلك من الأذكار المعروفة في كتب الأذكار، فلم يأتي ما يدل على أن الرسول صلى الله عليه وسلم في تلك الليلة التي كان ينام فيها جنباً كان لا يقرأ هذا الذي شرعه - إن صح التعبير- للناس، أن يقرؤوه بين يدي اضطجاعهم من نومهم.
متفرقات الألباني/ شريط رقم: (226)/ سلسلة أهل الحديث والأثر
|