دار الرقية الشرعية

دار الرقية الشرعية (http://rougyah.com/vb/index.php)
-   قسم الراقي والمرقي مالهما وماعليهما (http://rougyah.com/vb/forumdisplay.php?f=76)
-   -   اقوال العلماء في استعمال البخور في علاج المرض الروحي (http://rougyah.com/vb/showthread.php?t=45009)

ابو هاجر الراقي 31-Jan-2011 05:49 PM

اذا كان من باب التضييق على الجني للخروج وان تكون الرائحة طيبة وليست خبيثة ولا يستمعل لابطال السحر مثلا او صرف العين او الحسد او استعماله لنجاج التجارة مثلا او جلب الزوج كما يفعل الكثير من الرقاة في هذا الزمان ارجو ان تكون وصلت فكرتي الى الجميع

راحتي بطاعتي لله 01-Feb-2011 05:29 AM

فهمت صح معك حق

وانا استعمله بس لخرورجه فقط المس

يعني انا جائز لي

واكيد جلب الزواج وتجاره اكيد من الله ونستعين بالله سبحانه وتعالى

معقوله لها الدرجه في ناس اعقولهم صغيره

سبحان الله وبحمده

ابو هاجر الراقي 01-Feb-2011 04:04 PM

ان كان من خطا في كلامي فارجو التصويب بارك الله في الجميع
نحن هنا نتناقش لنستفيد ونتعلم من بعضنا البعض
اسال الله ان يرزقنا العلم النافع والاخلاص في القول والعمل

واصف عميره 01-Feb-2011 06:10 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو هاجر الراقي (المشاركة 305119)
نعم اتفق معك بارك الله فيك في هذا المعنى الذي يشير الى ان البخور يؤدي الجن ويستعمل من باب التضييق عليه ولا يتعداه الى ابطال السحر او علاج العين ارجو ان تكون فهمت قصدي بارك الله فيك ثم ان هناك بخورا خبيثة الرائحة فكيف يمكنها ان تزعج الجني وتضيق عليه
اسال الله ان يحفظك من كل سوء

أخي الفاضل هل سمعت بالحلتيت (الخيلة) الحلتيت من أسوأ البخورات رائحة ومع ذلك يتأذى منه الكثير من الجن الملابسين لجسد المصاب( إرجع إلى موقع الشيخ خالد الحبشي قسم المرئيات) ، فالقاعدة التي تقول أن كل الجن يحبون الروائح الكريهة وينفرون من الروائح الطيبة قاعدة باطلة ، قس على الإنس فمن الإنس من يحب روائح معينة ومنهم من قد يصاب بصداع إن شم روائح أخرى لا يحبها، والأكل: من الناس من يشتهي أطعمة معينة ويأكلها بنهم ولو نظر إلى أكلات أخرى لا يحبها أو شم رائحتها ممكن أن يقوده ذلك إلى قيء جميع ما في بطنه ، وضح الأمر أخي لا توجد قاعدة معينة ثابتة للتعامل من الجن.

تنويه: لو أخرجت خادم السحر سواء بإقناعه أو بإستخدام القوة من قراءة مكثفة وزيوت وبخورات إلخ أو مات أثناء الجلسة بطل السحر وإن كان خادم عين تبطل العين إن شاء الله

واصف عميره 01-Feb-2011 06:13 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة راحتي بطاعتي لله (المشاركة 305217)
فهمت صح معك حق

وانا استعمله بس لخرورجه فقط المس

يعني انا جائز لي

واكيد جلب الزواج وتجاره اكيد من الله ونستعين بالله سبحانه وتعالى

معقوله لها الدرجه في ناس اعقولهم صغيره

سبحان الله وبحمده

أخي الحبيب من أين أتيت بموضوع جلب الزواج ونجاح التجارة ، ومن ذلك السفيه الذي يقول أن البخورات تفعل هذا..............الظاهر إنك فهمت كلام أبو هاجر غلط...........الله يصلحك

ابو هاجر الراقي 02-Feb-2011 01:37 AM

افهم بارك الله فيك انك تقرن البخور بوجود الجن سواء كان خادم سحر او مس عاشق وهذا لا اختلف معك فيه لكن اذا كان البخور عند البعض
يستعمل لكل الحالات المرضية حنى وان كان الجن المتلبس غير موجود
يعني راقي يشخص الحالة بانها حسد او عين مع عدم وجود عارض ثم يصف البخور هل هذا داخل في موضوعنا بارك الله فيك حتى يمكننا ان نحصر المسالة او نجعلها فضفاضة اسال الله ان يوفقك لما يحبه ويرضاه

ابو هاجر الراقي 02-Feb-2011 01:53 AM

بعض العامة يستخدمون بعض البخور كالحبة السوداء والشبه والمستكة أو ما يسمى بتفاح الجن لتحصين البيوت من الجن والشياطين ، أو ظنا بنفعها لإزالة العين والحسد ونحوه 0

وقد سئل علماؤنا - حفظهم الله - في ذلك ، فأفتوا بعدم جواز ذلك مطلقا لمشابهة ذلك ما يقوم به السحرة من إطلاقهم البخور واستخدامهم له ، وأما استخدام ذلك البخور بقصد العلاج الشعبي ، كطرد الغازات والرطوبة من الجسم ونحوه ، فلا بأس به ، إن ثبت نفعه من الناحية الحسية وأصبح سببا حسيا للشفاء من خلال التجربة والخبرة ، ودون حصول أي ضرر أو تلف أو إيذاء 0

وقد سئلت اللجنة عن جواز التبخر بالشب أو الأعشاب أو الأوراق وذلك من إصابة العين ، فأجابت :

( لا يجوز علاج الإصابة بالعين بما ذكر لأنها ليست من الأسباب العادية لعلاجها ، وقد يكون المقصود بهذا التبخر استرضاء شياطين الجن والاستعانة بهم على الشفاء وإنما يعالج ذلك بالرقى الشرعية ونحوها مما ثبت في الأحاديث الصحيحة 0 وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم ) ( مجلة البحوث الإسلامية – فتوى رقم 4393 – 27 / 70 – اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ) 0

سئل سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز - رحمه الله - عن جواز التبخر بالشب ، أو الأعشاب ، أو الأوراق وذلك لمن أصيب بالعين ، فأجاب : ( لا يجوز علاج الإصابة بالعين بما ذكر لأنها ليست من الأسباب العادية لعلاجها ، وقد يكون المقصود بهذا التبخر استرضاء شياطين الجن ، والاستعانة بهم على الشفاء ، وإنما يعالج ذلك بالرقى الشرعية ونحوها مما ثبت في الأحاديث الصحيحة ) ( فتوى رقم " 4393 " بتاريخ 25 / 2 / 1402 هـ ) 0

قال الشيخ علي بن حسن عبد الحميد : ( وليس من شك أن استعمال البخور من صنائع المشعوذين ، حيث يجلبون الجن والشياطين ، يستهوونهم بها على هذه النية ، فهذا لا يجوز بحال ، وأما استعمال البخور لطيب رائحته وحسن عبيره لا إشكال في جوازه في غير هذا المقام ) ( منهج الشرع في إثبات المس والصرع – ص 223 ) 0

قال الأستاذ مجدي محمد الشهاوي : ( ويدخل في هذا التبخر بأي نوع آخر من البخور كالجاوي والفاسوخ وغيرهما ، وكذلك ما يكتبه الدجالون ، والمشعوذون من أوراق يعطونها للعامة من الناس يتبخرون بها للشفاء من الحسد أو غيره من الأمراض ، وإنما ذلك من حيل الشيطان ، وقد نصب لهم شباك الفتنة وأوقعهم في حبالها ، واستعان عليهم بأهل الخرافات وضلالها ، وكتّاب الحروز والتمائم ودعاة الشعوذة وعمالها ، فحسنوا القبيح وقبحوا الحسن ، وضللوا الأمة في عقائدها وأقوالها وأفعالها ) ( حقيقة الحسد وعلاج المحسود – ص 86 ، 87 ) 0

وقد كان لفضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين رأي آخر عندما سئل عن حكم التبخر بالشب أو الأعشاب أو الأوراق وذلك من الإصابة بالعين ؟؟؟

فأجاب – حفظه الله - : ( التبخر هو جعله على الحجر ، حتى يخرج له دخان ، فيتلقى ذلك الدخان بوجهه ، أو بينه وبين ثوبه ، وقد يكون ذلك مفيداً إذا تبخر بعلاج نافع ، كبعض الأعشاب التي يكون لها رائحة تؤثر في الجسد ، وقد تكافح بعض الأمراض ، حيث أن هناك أمراض تعالج بمثل البخار الذي هو دخان فيه مواد مكافحة للمرض ، فأرى أن ذلك خاضع للتجربة ، فمتى عرف أن هذا يؤثر التبخر به فهو جائز ولا محذور فيه ، لأن الأصل في الأدوية الإباحة إلا ما دل دليل على منعه، فالشب دواء معروف، وهو معدن شبه الحجارة ، يقرب من البياض ، يستعمل دواء لبعض الأمراض ، وأما الأعشاب فالأصل فيها الإباحة ، ولا مانع من التبخر بما يفيد منها ، وأما الأوراق فلا أصل للتبخر بها ، لكن بعض العلماء رخص في كتابة بعض الآيات في أوراق ثم غسلها وشرب مائها ، ثم التبخر بأصل الورق ، ولعل ذلك خاضع للتجربة ، والذين يفعلون ذلك من العلماء المعتبرين ، وقد ذكر ابن القيم في زاد المعاد بعض الآثار في كتابة آيات من القرآن ، وأدعية مأثورة ، ثم غسلها وشرب مائها ، وأن ذلك يؤثر ويفيد ، والله أعلم ) ( المنهل المعين في إثبات حقيقة الحسد والعين ) 0

قلت : تعقيباً على ما ذكره العلامة فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين – حفظه الله – فإن بعض الأعشاب وبعض المواد لها خاصية نافعة ومفيدة بإذن الله سبحانه وتعالى إذا استخدمت على هذه الكيفية - أعني التبخر بها – وقد ثبت هذا لدى أهل الدراية والخبرة وكذلك الأطباء المتخصصون ، فقد ثبت أن لبعض البخور خاصية في تقليل نسبة الرطوبة لدى النساء بعد الولادة ، كما ثبت أن بخار الحديد نافع بإذن الله تعالى لبعض أنواع الأمراض الجلدية كما تم الإشارة آنفاً 0

أما بالنسبة لاستخدام التبخر بهذه الأعشاب للإصابة بالعين والصرع والسحر فلا أرى أنها تندرج تحت الأسباب الحسية لاعتبارين أولاهما : أنها لم تثبت منفعتها للمتخصصين في مجال الرقية الشرعية ، بل على العكس من ذلك تماماً فبعض هذه الأعشاب تساعد على استحضار واسترضاء الجن والشياطين ، وثانيهما : أن فيها مشابهة لما يقوم به السحرة والمشعوذون من إطلاقهم البخور واستخدامه في استحضار الأرواح الخبيثة ، كما أشارت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء آنفاً لهذا المفهوم ، وكذلك بين العلامة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز – رحمه الله - والله تعالى أعلم 0

وأما استخدام البخور الطيبة كالعود والمسك والورد الطائفي ونحوه ، فلا حرج فيه ، وهو من الأسباب المباحة التي لا تتعارض مع الأحكام الشرعية ، شريطة أن لا يعتقد فيها بالنفع والضر ، بسبب أن الشياطين تكره الرائحة الطيبة لخبث أرواحها ، وتوافق ذلك الجانب في طبيعتها مع الرائحة الخبيثة ، فهي تميل لها وتحبها 0

يقول ابن القيم - رحمه الله - : ( وفي الطيب من الخاصية ، أن الملائكة تحبه ، والشياطين تنفر عنه ، وأحب شيء إلى الشياطين الرائحة المنتنة الكريهة ، فالأرواح الطيبة تحب الرائحة الطيبة ، والأرواح الخبيثة تحب الرائحة الخبيثة ، وكل روح تميل إلى ما يناسبها ، فالخبيثات للخبيثين ، والخبيثون للخبيثات ، والطيبات للطيبين ، والطيبون للطيبات وهذا وإن كان في النساء والرجال ، فإنه يتناول الأعمال والأقوال ، والمطاعم والمشارب ، والملابس والروائح ، إما بعموم لفظه ، أو بعموم معناه ) ( الطب النبوي – ص 281 ) 0

وقال - رحمه الله - تحت عنوان هديه صلى الله عليه وسلم في حفظ الصحة بالطيب : ( لما كانت الرائحة الطيبة غذاء الروح ، والروح مطية القوى ، والقوى تزداد بالطيب وهو ينفع الدماغ والقلب وسائر الأعضاء الباطنة ويفرح القلب ويسر النفس ويبسط الروح وهو أصدق شيء للروح وأشده ملاءمة لها ، وبينه وبين الروح الطيبة نسبة قريبة ، كان أحد المحبوبين من الدنيا إلى أطيب الطيبين صلوات الله عليه وسلامه ) 0

وقال أيضا : ( والطيب غذاء الروح التي هي مطية القوى ، والقوى تتضاعف وتزيد بالطيب كما تزيد بالغذاء والشراب والدعة والسرور ومعاشرة الأحبة وحدوث الأمور المحبوبة ) ( الطب النبوي – ص 509 ) 0

وقال - رحمه الله - : ( وله تأثير في حفظ الصحة ودفع كثير من الآلام وأسبابها بسبب قوة الطبيعة به ) ( الطب النبوي – ص 517 ) 0

وتجدر الإشارة إلى مسألة مهمة تتعلق بهذه الناحية ، وهي أنه ليس كل ما يقال من قبل العامة في قضايا العين وعلاجها يعتد ويؤخذ به ، إلا ما ثبت به الدليل من الكتاب والسنة ، أو أقره أهل العلم من المتقدمين والمتأخرين ، ولا بد قبل الحديث والكلام والنقل فيما يختص بهذه المسائل من العودة لأهل العلم وسؤالهم ، واستفتائهم ، لدقـة تلك المسائل وتعلقها وتأثيرها على الناحية الإعتقادية 0

قال فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - حفظه الله - : ( إن الدواء سبب للشفاء ، والأسباب إما أن تكون شرعية كالقرآن الكريم والدعاء ، وإما أن تكون حسية كالأدوية المادية المعلومة عن طريق الشرع كالعسل أو عن طريق التجارب مثل كثير من الأدوية وهذا النوع لا بد أن يكون تأثيره عن طريق المباشرة لا عن طريق الوهم والخيال فإذا ثبت تأثيره بطريق مباشر محسوس صح أن يتخذ دواء يحصل به الشفاء بإذن الله تعالى ، أما إذا كان مجرد أوهام وخيالات يتوهمها المريض فتحصل له الراحة النفسية بناء على ذلك الوهم والخيال ويهون عليه المرض وربما ينبسط السرور النفسي على المرض فيزول فهذا لا يجوز الاعتماد عليه ولا إثبات كونه دواء لا ينساب الإنسان وراء الأوهام والخيالات ولهذا نهى عن لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع المرض أو دفعه لأن ذلك ليس سببا صريحا حسيا وما لم يثبت كونه سببا شرعيا ولا حسيا لم يجز أن يجعل سببا ، فإن جعله سببا نوع من منازعة الله تعالى في ملكه وإشراك حيث شارك الله تعالى في وضع الأسباب لمسبباتها ) ( فتاوى الشيخ محمد بن صالح العثيمين – 1 / 143 ، 144 ) 0

وعلى كل حال فإن استخـدام الطيـب بشكل عام وبخاصة العود والمسك بشقيه الأبيض والأسود وكذلك الورد الطائفي وكثير من تلك الأنواع مفيد ونافع ، وبخاصة أن الطيب مما حبب إلى رسولنا الكريم صلوات ربي وسلامه عليه ، وبالعموم فإن الشياطين تنفر من كل ما هو محبب للنفس من روائح عطرية طيبة ، ولا تطيق بأي شكل من الأشكال تلك الرائحة ولا تداني الأماكن التي تنبعث منها ، وتلك جبلة هذه الأرواح ولذلك تراها تألف وتحب الأماكن القذرة كالحمامات والحشوش والمزابل ونحوها 0

يقول الأستاذ وحيد عبدالسلام بالي : ( 000 فقد لاحظت أن كفار الجن يتضايقون من الروائح الطيبة خاصة رائحة المسك 00 بينما الجن المسلمون يحبونها كمسلمي الإنس تماما ) ( وقاية الإنسان من الجن والشيطان – ص 21 ) 0

يقول الأستاذ مختار محمد كامل : ( المسك يؤذي الجن الكافر إيذاءً شديداً ويخنقه ، وقد يهلكه أحياناً ، ويستخدم في دهان المصاب بالسحر والمس بمفرده أو مع زيت حبة البركة وزيت الزيتون بعد قراءة آيات الرقية ) ( طرد وعلاج الجان بالقرآن والأعشاب – ص 51 ) 0

ومن الفوائد التي ثبت نفعها عند أهل الاختصاص أن استخدام المسك الأبيض أو الورد الطائفي قبل النوم ودهنه على المنطقة الواقعة ما بين السرة والركبة ينفع بإذن الله تعالى من الاعتداءات والتحرشات الجنسية ، وأما بالنسبة لاستخدام المسك الأسود فقد ثبت نفعه بإذن الله تعالى للاعتداءات المتنوعة التي قد يتعرض لها المصاب من ضرب ورفس ونحو ذلك ، والله تعالى أعلم 0

سائلاً المولى عز وجل أن يوفقك وأن يحفظك ، وأن يجعلك من المتمسكين بكتاب ربه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم 0

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ،،

ابو هاجر الراقي 02-Feb-2011 02:09 AM



http://7bna.com/up/uploads/47bd6ffe13.gif
إستخدام البخور في العلاج تعددت أقوال أهل العلم فيه بين المنع والجواز ، ولكل فريق منهم أسبابه فيما ذهب إليه ، وسوف أستعرض في هذا البحث مسألة التبخير في علاج الأمراض الروحية من الجوانب التالية :
الأول : البخور عند الرقاة .
الثاني : البخور عند السحرة .
الثالث : هدي النبي صلى الله عليه وسلم في حفظ الصحة بالطيب .
الرابع : فتاوى جواز التبخير .
الخامس : فتاوى منع التبخير .
السادس : نظرة تحليلية لفتاوى المنع .
السابع : موقف المسلم من المسائل الخلافية .

http://7bna.com/up/uploads/1c270b0752.gif

البخور عند الرقاة
المعالج المتمرس لابد له أن يراعي في علاجه العمل بقاعدة التكافؤ بين المرض والعلاج
فإذا قدرنا أن السيطرة على المريض كانت من خلال السوائل ، كان الشرب في حق المريض أنفع من غيره .
وإذا قدرنا أن السيطرة على المريض كانت من خلال السحر المشموم كانت شمُّ الروائح العطرية والأبخرة الطيبة التي نُفث فيها بالقرآن الكريم أنفع من غيرها .
وإذا قدرنا أن السيطرة على المريض كانت بسبب عين فلان ، كان غُسل العائن للمريض أنفع من غيره ، وهكذا ...
فإذا كان المريض الذي بين أيدينا قد تعرض لسحر مشموم فإن هذا السحر يأوي إلى ثلاثة أمكنه :
الأول : رأس المريض .
الثاني : المعدة .
الثالث : مكان إقامة المريض .
فيكون في هذه الحالة التبخير في حق المريض هو الأنفع لاجتثاث الأذى من رأسه وكذلك لتطهير منزله من أثر السحر المحروق ، في حين يكون الشرب هو الأصلح لتطهير الأذى الذي حل بالمعدة .
فإن قال قائل : يمكنني إزالة الأذى الذي في البدن بعيدا عن البخور ، قلتُ له أن هذا ممكن وليس بمستحيل ، لكنَّ جزئيات من الأذى لاتزال عالقة بهواء البيت والتي ماتلبث أن تتسلل إلى أنف المريض محدثة انتكاسات شديدة ، وهذه الجزئيات لايمكن إزاحتها إلى الخارج إلا بالأبخرة الطيبة التي نُفث فيها بالقرآن الكريم ، أو تلك الأعشاب التي عُلم بالتجربة نفعها في إرغام الشياطين على مغادرة المنزل كعشبة الشذاب ونحوها .
والسمة المميزة الأولى للبخور المستخدم عند الرقاة أنه يُستخدم لإرغام الجن المتلبس بالبدن أو المقيم في الدار على سرعة مغادرة البيت والبدن وتطهيرهما من أثر الأذى الذي حلَّ بهما ، والسمة المميزة الثانية لهذا البخور أنه يندرج تحت قائمة الطيبات ولايكون أبداً في قائمة الخبائث كما سيأتي في ذكر صفة البخور الذي يستخدمه السحرة .
http://7bna.com/up/uploads/be0e992736.gif
البخور عند السحرة
البخور عند الساحر له شأن آخر أُلخصه فيما يلي :
1. أن الجن يشترط على الساحر بخور بصفة معينة يُبخر به ساعة تحضيره لوليه من الجن أو تقلده لأحد المهام التي يطلبها الساحر منه .
2. بعض الأقسام الشيطانية التي يفعلها الساحر لايتم فيها المراد للساحر إلا بالامتناع عن ذوات الأرواح وترديد القسم بعدد معين والتبخير ببخور لايحضر جُند الشيطان إلا به .
3. الشياطين تُحب الرائحة الخبيثه عموما كما أن الملائكة تُحب الرائحة الطيبة ، والساحر يحرص على إرضاء حزبه .
4. بعض الأبخرة تُكسب الشياطين قوة وتعتبر لهم بمثابة القربان الذي إن حصلوا عليه انطلقت قدراتهم الشيطانية .
5. يميل السحرة إلى التبخير بالنجس كالروث وشعر الخنزير والدم الذي أريق لغير الله .
والسمة المميزة الأولى للبخور المستخدم عند السحرة أنه يُستخدم لإرضاء الجن ، والسمة المميزة الثانية لهذا البخور أن يندرج تحت قائمة الخبائث .
http://7bna.com/up/uploads/be0e992736.gif
هدي النبي صلى الله عليه وسلم في حفظ الصحة بالطيب
قال ابن القيم الجوزية في كتابه زاد المعاد في هدي خير العباد ( فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في حفظ الصحة بالطيب ) :
لما كانت الرائحة الطيبة غذاء الروح والروح مطية القوى والقوى تزداد بالطيب وهو ينفع الدماغ والقلب وسائر الأعضاء الباطنية ويفرح القلب ويسر النفس ويبسط الروح وهو أصدق شيء للروح وأشده ملاءمة لها وبينه وبين الروح الطيبة نسبة قريبة . كان أحد المحبوبين من الدنيا إلى أطيب الطيبين صلوات الله عليه وسلامه .
وفي " صحيح البخاري " أنه صلى الله عليه وسلم كان لا يرد الطيب
وفي " صحيح مسلم " عنه صلى الله عليه وسلم من عرض عليه ريحان فلا يرده . فإنه طيب الريح خفيف المحمل
وفي " سنن أبي داود " والنسائي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم من عرض عليه طيب فلا يرده فإنه خفيف المحمل طيب الرائحة
وفي " مسند البزار " : عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إن الله طيب يحب الطيب نظيف يحب النظافة كريم يحب الكرم جواد يحب الجود فنظفوا أفناءكم وساحاتكم ولا تشبهوا باليهود يجمعون الأكب في دورهم الأكب الزبالة .
وذكر ابن أبي شيبة أنه صلى الله عليه وسلم كان له سكة يتطيب منها
وصح عنه أنه قال إن لله حقا على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام وإن كان له طيب أن يمس منه
وفي الطيب من الخاصية أن الملائكة تحبه والشياطين تنفر عنه وأحب شيء إلى الشياطين الرائحة المنتنة الكريهة فالأرواح الطيبة تحب الرائحة الطيبة والأرواح الخبيثة تحب الرائحة الخبيثة وكل روح تميل إلى ما يناسبها فالخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات وهذا وإن كان في النساء والرجال فإنه يتناول الأعمال والأقوال والمطاعم والمشارب والملابس والروائح إما بعموم لفظه أو بعموم معناه .
مصدر كلام ابن القيم الجوزية
http://7bna.com/up/uploads/be0e992736.gif
فتاوى جواز التبخير
الفتوى الأولى :
سئل فضيلة الشيخ عبدالله بن جبرين :
توجد امرأة أصيبت بمرض لا تعلم ما هو ، ولم يجد الطب لها علاجاً فأتت بشيخ يقرأ عليها ، فما رآها قال : إن الخادمة التي في المنزل وضعت لها إبرة في الفراش ، وطلب هذا الشيخ الدخول الى الغرفة ، وتبخيرها وبإذن الله تشفى .
فهل قوله هذا صحيح ؟ وكيف علم بهذا ؟ وهل له اتصال بالعالم الاخر ؟ وهل تأذن له بالدخول الى الغرفة ؟

الـجــواب : هذا من علم الغيب الذي لا يعلمه إلا الله ، لكن ينظر في حال هذا الشيخ ، فإذا كانت أحواله مستقيمة ، يعني محافظاً على العبادات ، ومن حملة كتاب الله ، ومن العاملين به ، ومن أهل العلم الصحيح ، وأهل العقيدة السلفية السليمة ، فقد يكون من باب خوارق العادات ، أو من المكاشفات ، أو يمكن أنه رأى لذلك علامات ، فلا مانع والحال هذه من تمكينه مما طلب. وأما إذا كان قليل العبادة ، ومتهماً في ديانته ، أو في عقيدته ، أو مبتدعاً ، أو من أهل المعاصي ، أو منحرفاً أو ما أشبه ذلك ، أو من أهل الشعوذة والكهانة والسحر ، وتعاطي الأمور السحرية ونحوها .. فلا يجوز والحال هذه .. لا سؤاله ، ولا تمكينه .
ولا مانع من فعل العلاجات ومن جملتها التبخير ، فإن التبخير بالبخور العادي قد يكون له تأثير ، إما تأثير في الجن ومردة الشياطين ونحوهم ، وإما تأثير في الجو ، فيحدث بإذن الله شيئاً من الصحوة ومن النشاط .
مصدر الفتوى
الفتوى الثانية :
سُئل الشيخ عبد الرحمن السحيم :
مـــــاحكم العلاج بالبخـــــور ؟
جزاك الله خير ..

الجواب :
الأرواح الطيبة تُحِبّ الطيب ، ولذا قال عليه الصلاة والسلام : حُبِّبَ إليّ النساء والطيب . رواه الإمام أحمد والنسائي .
قال ابن القيم في هديه صلى الله عليه وسلم في الطِّيب :
وكان يُكْثِر الـتَّطَيّب ، وتَشْتَدّ عليه الرائحة الكريهة وتَشُقّ عليه . والطيب غذاء الروح التي هي مَطِـيّة القُوى تَتضاعَف وتَزيد بالطّيب ، كما تَزيد بالغذاء والشراب والدَّعة والسُّرور ومعاشرة الأحبة وحُدوث الأمور المحبوبة ، وغَيبة مَن تَسُرّ غَيْبَتُه ، ويَثْقُل على الرُّوح مُشاهدته ، كالثقلاء والبُغَضَاء ، فإن معاشرتهم تُوهِن القُوى ، وتَجْلِب الْهَمّ والغَمّ ، وهي للروح بِمَنْزِلة الْحُمّى للبدن ، وبِمَنْزِلة الرائحة الكريهة ... والمقصود أن الطّيب كان من أحبّ الأشياء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وله تأثير في حِفظ الصِّحّة ، ودَفْع كثير من الآلام وأسبابها بِسبب قُوّة الطبيعة به . اهـ .
وفي الصحيحين من حديث أم قيس بنت محصن قالت : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : عليكم بهذا العود الهندي ، فإن فيه سبعة أشْفِيَة : يُسْتَعَطّ بِه مِن العُذْرَة ، ويُلَدّ به مِن ذاتِ الْجَنْب .
والأرواح الخبيثة تأنَس بالروائح الخبيثة ، وتألف أماكن القاذورات ، ولذا قال عليه الصلاة والسلام : إن هذه الحشُوش مُحْتَضَرَة ، فإذا أتى أحدكم الخلاء فليقل : أعوذ بالله من الخبث والخبائث . رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي في الكُبرى وابن ماجه ، وهو حديث صحيح .
وقال عليه الصلاة والسلام : ستر ما بين الجن وعورات بنى آدم إذا دخل الكنيف أن يقول : بسم الله . رواه ابن ماجه من حديث علي رضي الله عنه .
ورواه الترمذي بلفظ : ستر ما بين أعين الجن وعورات بني آدم إذا دخل أحدهم الخلاء أن يقول : بسم الله .
والحديث صححه الألباني في الإرواء بمجموع طُرقـه .
والحشُوش : أماكن قضاء الحاجة .
وبالتالي فإن الشياطين تتضرر بالروائح الطّيبة الزّكيّة .
والتداوي بالبخور على أنواع :
نوعٌ يستخدمه السَّحَرة والكُهان ، يُتَمْتِمون عليه بِتمتمات غير مفهومة ، فهذا لا يجوز استعماله ، ولا التداوي به .
ونوعٌ يُستعمل فيه البخور لِطرد الأرواح الخبيثة ، من غير اعتقاد في البخور ولا تمتمات تُقال عند صعود دُخانه ؛ فهذا لا باس به ، لأنه نوع من العلاج .
وما ثَبَت بالتجربة نَفْعُه ، فلا بأس به ما لم يَكن فيه محذور ، لِقوله عليه الصلاة والسلام : اعرضوا عليّ رقاكم ، لا بأس بالرُّقى ما لم يكن فيه شرك . رواه مسلم .
والله تعالى أعلم .
مصدر الفتوى
الفتوى الثالثة :
الســـــؤال : ما حكم استخدام ما يسمى بالحلتيت واللبان المر فى العلاج، حيث إن كثيرا من مصابى المس والسحر وما إلى ذلك يستخدمون هذه المواد كأبخرة بحجة أنها تطرد الشياطين وتخنقهم بل ربما تؤدي إلى قتلهم؟
الإجـــــابة : لا بأس باستخدام الحلتيت واللبان فى العلاج فهما معروفان يستخرجان من شجر معروف وقد جرب كل منهما فى العلاج وذكرهما أهل المعرفة وشرحوا ما فيهما من الفوائد سواء استعملا أكلا أو شما أو بخورا أو خلطا مع غيرهما، فأما طردهما للشياطين والجن فلا أعلم شيئا من ذلك لكن اشتهر أن الممسوس لا يحب الدخان وأن كثيرا من المعالجين للمصاب بالمس يبخرون بالكبريت الأبيض فيتأذى الجان ويخرج وقد يموت فهو من الأدوية المجربة فكذا ما أشبهه من اللبان المر والحلتيت و نحوهما. والله أعلم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
مصدر الفتوى
http://7bna.com/up/uploads/be0e992736.gif
فتاوى منع التبخير
الفتوى الأولى :
سُئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عن جواز التبخر بالشب أو الأعشاب أو الأوراق وذلك من إصابة العين ، فأجابت : ( لا يجوز علاج الإصابة بالعين بما ذكر لأنها ليست من الأسباب العادية لعلاجها ، وقد يكون المقصود بهذا التبخر استرضاء شياطين الجن والاستعانة بهم على الشفاء وإنما يعالج ذلك بالرقى الشرعية ونحوها مما ثبت في الأحاديث الصحيحة 0 وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم ).
مصدر الفتوى
الفتوى الثانية
هل صحيح أن من بخر منزله باللبان الشحري يذهب الشياطين من المنزل، وهل يوجد دليل على ذلك؛ لأن كثيراً ممن حولنا يبخرون منازلهم عند الغروب اعتقاداً منهم انه يذهب الشياطين، وأنا لست مقتنع بعملهم هذا؟
الجواب :
هذا شيء لا أصل له، وإنما يذهب الشياطين ذكر الله، والتعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، هكذا أخبر النبي -صلى الله عليه وسلم-، يقول -صلى الله عليه وسلم-: (من نزل منزلاً فقال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك). وقال: (إذا دخل الإنسان منزله مساءً وقال بسم الله قال الشيطان: لا مبيت، وكذلك إذا سمى عند الأكل قال: لا مبيت ولا عشاء. فالتسمية بالله والتعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق هذه من أسباب الحفظ من الشياطين، وهكذا قراءة القرآن كل ذلك من أسباب السلامة فينبغي للمؤمن أن يفعل ما شرعه الله من التعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، ومن التسمية عند الدخول، يقول بسم الله إذا دخل المنزل، التسمية عند الأكل، عند الشرب، هكذا السنة، وإذا كرر أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق ثلاث مرات كان أولى وأفضل، كذلك يقول: بسم الله الذي لا يضر ما اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ثلاث مرات، صباحاً ومساءً، وهكذا أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، إذا قالها لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك، وإن كررها ثلاثاً أولى وأكمل كما جاء في بعض الروايات عن النبي صلى الله عليه وسلم فالحاصل أن هذه الأذكار هي التي يقي الله بها العبد من شر الشياطين ومن كل ما يضره أما البخور الذي ذكره السائل فلا أصل له.
مصدر الفتوى
http://7bna.com/up/uploads/be0e992736.gif
نظرة تحليلية لفتاوى المنع
• أشير إلى أحد القواعد الأصولية وهي ( الحكم يدور مع علته وجودا وعدما ) وهذه القاعدة تعني أينما وُجدت العلة وُجد الحكم وإذا انتفت العلة إنتفى الحكم ، ومن أمثلة هذا ( شراب الزبيب ) فحكمه حلال ، لكن الحكم يتغير إلى التحريم إذا خُمر هذا الشراب وأحدث العلة الواجبة للمنع وهي ( الإسكار ) ، ومعنى هذا أن نقول ( إذا خُمر شراب الزبيب وأصبح مسكرا فقد حَرُم وإن كان باقيا على أصله فحلال ) ، وهذا القاعدة أقدمها كتوطئة لطالب العلم ليعيد قراءة النصوص الواردة بمنع التبخير ، ليجد أن هذه النصوص قد علل أصحابها الحكم فيها ، فجاء في فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء مانصه (وقد يكون المقصود بهذا التبخر استرضاء شياطين الجن ، والاستعانة بهم على الشفاء ) فلا شك أن هذه العلة توجب التحريم فإذا انتفت هذه العلة وكانت على الضد من هذا تماما وكانت هذه الأبخرة تُرغم الشياطين ولاتسترضيهم فإن الحكم ينقلب إلى الضد تماما ، وهذا مارخص فيه الشيخ ابن جبرين حفظه الله ، وذكر مانصه (ولا مانع من فعل العلاجات ومن جملتها التبخير ، فإن التبخير بالبخور العادي قد يكون له تأثير ، إما تأثير في الجن ومردة الشياطين ونحوهم ، وإما تأثير في الجو ، فيحدث بإذن الله شيئاً من الصحوة ومن النشاط ) .
• كلمة ( لا أصل له ) يطلقها المُحدث للحكم على الحديث ويُقصد بها أحد أمرين :
1 - أي أن الحديث ليس له إسناد يُنقل به أو يعرف به .
2 - أي أن الحديث ليس له أصل صحيح ، فله إسناد ولكن لا يصح .
وإذا طبقنا هذا المفهوم على الفتوى الثانية من فتاوى المنع علمنا أن المقصود من كلام الشيخ أنه لم يثبت بسند صحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إستخدام البخور على الصفة التي ذكرها السائل .
• ماذكره السائل في الفتوى الثانية من فتاوى المنع يحكي عن أقوام يستخدمون بخورا معينا في وقت معين معتقدين فضيلة هذا العمل ، فجاء رد الشيخ ابن باز رحمه الله هدما لهذا الاعتقاد .
• الأصل في العلاجات الإباحة ، والمباح لايكون محرما أبدا إلا بأمرين :
الأول : فساد النية والقصد ، فلو تم التبخير ببخور طيب الرائحة ( كالعود مثلا ) وكان التبخير لغرض استرضاء الشيطان وجنده ، فإن البخور المباح يصبح محرما لالذاته ولكن لفساد قصد صاحبه .
الثاني : تغير خصائص المباح الحسية والمعنوية ، ومن أمثلة هذا أن يأتي الساحر ببخور العود وينقعه في نجاسة ثم يبخر به فإنه يصبح محرما لتغير خصائصه الحسية وتحوله إلى نجس ، وأما التغير المعنوي فمثاله أن يأتي ببخور العود ويقرأ عليه تمتمات شركية دون تعريضه لنجاسة فإنه يحرم بما قُرأ عليه من ألفاظ شركية ، وعلى هذا يمكن قياس كافة أنواع البخور الأخرى .
• إذا قيل أن البخور حرام ( لمشابهته فعل السحرة ) قلنا أن هذه العلة علة فاسدة في التحريم ، لأن بخور الساحر يقدمه ( استرضاءً للشياطين ) ويكون بخوره ( نجسا ) نجاسة حسية أو معنوية ، فإن كان مايُبخر به مشابها لبخور الساحر من أحد هذين الوجهين فعلة التحريم معتبرة ، وإن لم يكن كذلك فالعلة فاسدة .
• لم يرد في تحريم البخور دليل من كتاب ولاسنة بل ولم يحصل إجماع بين علماء المسلمين على تحريمه ، والذي أُخذ به في هذه المسألة هو القياس ، والقياس قد يكون صحيحا معتبرا وقد يكون فاسدا غير معتبر كما تم بيان هذا آنفا .
المتأمل لفتاوى جواز التبخير يجد أنها أجازت بقيود وهي :
1. ألاَّ يكون البخور نجسا .
2. أن يكون مباحا لامحرما ولايحوي محظوراً شرعيا .
3. ألا يصاحب البخور اعتقاد ولا تمتمات تُقال عند صعود دُخانه.
المتأمل لفتاوى المنع يجد أنها منعت لأمور :
1. أن يكون في التبخير استرضاء للشياطين .
2. أن يكون التبخير بنجس أو محرم .
http://7bna.com/up/uploads/be0e992736.gif
موقف المسلم من المسائل الخلافية
هذا كلام نفيس أنقله مختصرا عن موقع الإسلام سؤال وجواب في المسائل الخلافية :
أن المسائل التي اختلف العلماء فيها نوعان :
الأول : مسائل ورد في بيان حكمها نص صريح من القرآن الكريم أو السنة الصحيحة ، ولا معارض له ، أو نقل فيها إجماع ، ثم شذ بعض المتأخرين وخالف الإجماع ، أو دل على حكمها القياس الجلي الواضح ، فهذه المسائل ينكر فيها على من خالف الدليل .
النوع الثاني : مسائل لم يرد ببيان حكمها دليل صريح من الكتاب أو السنة أو الإجماع أو القياس الجلي ، أو ورد بحكمها دليل من السنة ، ولكنه مختلف في تصحيحه ، أو ليس صريحاً في بيان الحكم ، بل يكون محتملاً .
فهذه المسائل وأمثالها مما لم ترد نصوص صريحة ببيان حكمها هي التي لا ينكر فيها على المخالف ، ما دام متبعاً لإمام من الأئمة وهو يظن أن قوله هو الصواب ، ولكن لا يجوز لأحد أن يأخذ من أقوال الأئمة ما يتوافق مع هواه ، فإنه بذلك يجتمع فيه الشر كله .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : "... إن مثل هذه المسائل الاجتهادية لا تنكر باليد، وليس لأحد أن يلزم الناس باتباعه فيها، ولكن يتكلم فيها بالحجج العلمية، فمن تبين له صحة أحد القولين: تبعه، ومن قلد أهل القول الآخر فلا إنكار عليه " انتهى من "مجموع الفتاوى" (30/80)
وقال أيضاً : " مسائل الاجتهاد من عمل فيها بقول بعض العلماء لم ينكر عليه ولم يهجر، ومن عمل بأحد القولين لم ينكر عليه " انتهى من "مجموع الفتاوى" (20/207) .
وقال ابن قدامة المقدسي : " لا ينبغي لأحد أن ينكر على غيره العمل بمذهبه، فإنه لا إنكار على المجتهدان " انتهى من "الآداب الشرعية" لابن مفلح (1/186) .
قال النووي في "شرح مسلم" :
قال العلماء : لَيْسَ لِلْمُفْتِي وَلا لِلْقَاضِي أَنْ يَعْتَرِض عَلَى مَنْ خَالَفَهُ إِذَا لَمْ يُخَالِف نَصًّا أَوْ إِجْمَاعًا أَوْ قِيَاسًا جَلِيًّا " انتهى .

كتبه : عدنان بن علي المغربي
يوم الأربعاء 27 رجب 1429هجرية الموافق 30-07-2008 م


http://7bna.com/up/uploads/be0e992736.gif

واصف عميره 02-Feb-2011 11:41 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو هاجر الراقي (المشاركة 305323)
افهم بارك الله فيك انك تقرن البخور بوجود الجن سواء كان خادم سحر او مس عاشق وهذا لا اختلف معك فيه لكن اذا كان البخور عند البعض
يستعمل لكل الحالات المرضية حنى وان كان الجن المتلبس غير موجود
يعني راقي يشخص الحالة بانها حسد او عين مع عدم وجود عارض ثم يصف البخور هل هذا داخل في موضوعنا بارك الله فيك حتى يمكننا ان نحصر المسالة او نجعلها فضفاضة اسال الله ان يوفقك لما يحبه ويرضاه

كلا هذا لا يدخل في موضوعنا ولكن هناك بعض الأعشاب ورد أن فيها شفاء كالحبة السوداء مثلا وهذه يمكن إستخدامها لعموم لفظ الشفاء كالعسل والحجامة والقرآن ورد أن فيهم شفاء.

حفظك الله

واصف عميره 02-Feb-2011 11:43 AM

أشكرك على النقل الأخير أخي أبو هاجر

ابو هاجر الراقي 02-Feb-2011 02:12 PM

بارك الله فيك اسال الله ان يرزقني واياك والجميع الاخلاص في القول والعمل

ثاني النويهض 02-Feb-2011 02:57 PM

مايسمى بالنقض هو من اعمال الكهان والدجالين يجب الاحتساب عليهم
بوركت ابو هاجر فقد افدت وأجدت

راحتي بطاعتي لله 02-Feb-2011 04:13 PM

انا قصدي ان البخور فقط استعماله لخروج الجن وتضيق عليه

اما لجلب الزواج او تجاره اكيد لا انا موا غبيه لها الدرجه

انا استعين بالله فقط

ابو هاجر الراقي 02-Feb-2011 04:29 PM

نعم هو كذلك بارك الله فيك وفي الجميع

واصف عميره 02-Feb-2011 10:24 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو هاجر الراقي (المشاركة 305377)
بارك الله فيك اسال الله ان يرزقني واياك والجميع الاخلاص في القول والعمل

آمين يا رب العالمين

جزاك الله خيرا أخي


الساعة الآن 10:38 PM.

Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42