![]() |
هناك نقطتين هامتين .....
هناك وسوسة ، وهناك إيحاء الإيحاء شيء والوسوسة شيء آخر الوسوسة مصدرها الصدر فى صدور الناس أما الإيحاء الروح أو العقل أو الفؤاد وكل هدا عبر به القرآن الكريم لحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله .. (( قيل لبعض السلف : إن اليهود والنصارى يقولون : لانوسوس . فقال : صدقوا ، ومايصنع الشيطان بالبيت الخراب . )) الوسواس من جنس الحديث والكلام ، ولهذا قال المفسرون فى قوله { ماتوسوس به نفسه } ق ، قالوا ماتحدث به نفسه ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه : (( إن الله تجاوز عن لأمتى ماتحدثت به أنفسها مالم تتلكم به أو تعمل به )) أخرجه النسائى فى المجتبى وغيره . أنواع الوسواس : وهو نوعان : خبر وإنشاء . فالخبر : إما ماضٍ يذكر به وإما عن مستقبل يحدثك عنه . والإنشاء : أمر ونهى وإباحة . والشيطان تارة يحدث وسواس الشر ، وتارة ينشىء الخير بما يشغله به من حديث النفس ، قال تعالى { وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظلمين } الأنعام . سبب كثرة الوسوسة : كثرة الوسواس بحسب كثرة الشبهات والشهوات ، وتعليق القلب بالمحبوبات التى ينصرف القلب إلى طلبها ، والمكروهات التى ينصرف القلب إلى دفعها . بغض الوسواس من علامة الإيمان : قال الصحابة : (( يارسول الله ! إن أحدنا ليجد فى نفسه ما لأن يخر من السماء أحب إليه من أن يتكلم به ! فقال : أوجدتموه ؟ قالوا : نعم . قال : ذلك صريح الإيمان )) أخرجه مسلم من حديث أبى هريرة 132 . الفرق بين الإلهام والوسوسة : المأمور به إن كان تقوى الله فهو من إلهام الوحى ، وإن كان من الفجور ، فهو من وسوسة الشيطان . فيكون الفرق بين الإلهام المحمود وبين الوسوسة المذمومة هو الكتاب والسنة . فيقال للحق : هو من الله ، ألهمه العبد ، ويقال للباطل : إنه من الشيطان وسوس ، ومن النفس أيضاً لأنها أرادته ، كما قال عمر وابن عمر وابن مسعود فيما قالوه باجتهادهم : " إن يكن صواباً فمن الله ، وإن يكن خطأ فمنا ومن الشيطان ، والله ورسوله بريئان منه " . الفرق بين وسوسة النفس والشيطان : قال أبو حازم فى الفرق بين وسوسة النفس والشيطان ( ماكرهته نفسك لنفسك فهو من الشيطان ، فاستعذ بالله منه ، وماأحبته نفسك لنفسك ، فهو من نفسك ، فانهها عنه ) اهــ . بتصرف منى من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى . _____ |
أما بالسحر فقد يفقد المرأ سيطرته على المنطق والعقل ويصبح يرى ويسمع أشياء قد لا تكون
وهدا واضح فى قصة سحرة موسي عليه السلام / لسحر حقيقة ولا شك، وهو مؤثر حقيقة، لكن كونه يقلب الشيء أو يحرك الساكن، أو يسكن المتحرك هذا خيال وليس حقيقة انظر إلى قول الله تعالى في قصة السحرة من آل فرعون يقول الله تعالى: {سحروا أعين الناس واسترهبوهم وجاءوا بسحر عظيم}، قال: {سحروا أعين الناس واسترهبوهم}. كيف سحروا أعين الناس؟ سحروا أعين الناس حين صار الناس ينظرون إلى حبال السحرة وعصيهم كأنها ثعابين تمشي كما قال الله تعالى: {يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى}، فالسحر في قلب الأشياء، وتحريك الساكن، أو تسكين المتحرك ليس له أثر، لكن في كونه يسحر أو يؤثر على المسحور حتى يرى الساكن متحركاً والمتحرك ساكناً، أثره ظاهر جداً، إذاً فله حقيقة ويؤثر على بدن المسحور وحواسه وربما يهلكه. وكدالك قصة رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سحر كان يخيل إليه أنه يأتى نسائه وهو لا يأتيهن وهدا هو السحر والقصة معروفة وهدا السحر لادخل للشيطان فيه سحر خطير وعلم كبير والسلام |
للذين لديهم قصر نظرا ويفهمون كلامي في المشاركة رقم (( 6 )) بصورة خاطئة هاأنذا أعيد نسخ ماطرحته من وجهة نظري وبالخط العريض والكبير فتدبروا طرحي وإليكم أقتباس منها
وهذا طبعاً قبل أن اجيب عليكم وبالإدلة من الكتاب والسنة . أما أنا فلا أراء صحة أن الجن يتلبس الإنسان وماأراه أن الشيطان من يتلبس الإنسان .! والذي لايقبل بقولي فيعطيني دليله القطعي ، أما أنا فدليلي من كتاب الله والسنة المطهرة ..! وبإمكاني أثبات قولي مما ورد بموضوعكم ونفي صحة دليلكم ..! فيجب على من يأتي بموضوع التحري فيه والتأكد بمضمون الموضوع حتى يكون الموضوع ذوا فائدة علمية صحيحة وقيمة ..! كما أضيف وأضع عليكم سؤالين وهما :- 1- ماالفرق بين الشيطان والجن ، وماوجه التشابه بينهما ، ومما خلق كل نوع منهما ، ومن الذي جمع بين خاصية الجن والشيطان ؟ 2- ذكر أن هناك شياطين الإنس وشياطين الجن ، فمنهم شياطين الإنس وصفتهم ، ومنهم شياطين الجن وصفتهم !!؟ 3- ذكر في سورة الناس قوله تعالى (( الذي يوسوس في صدور الناس ، من الجنة والناس)) فماهو مفهومك لمعنى الإية الكريمة ؟ أرجوا أن تحمل الإجوبه بدليل من الكتاب والإحاديث مع الشكر ..! |
اقتباس:
قالها الشيطان أنا خير منه فكلمةأنا غرور وشكرا والسلام |
اقتباس:
خير ما نبدأ به السلام فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته السؤال الأول : ما الفرق بين الشياطين والجن وما وجه التشابه بينهما ؟ سئل فضيلة وسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز : س : ما الفرق بين الشيطان والجن ، وهل الشيطان يتناسل من ذكر وأنثى؟ ----------------------------- س : ما الفرق بين الشيطان والجن ، وهل الشيطان يتناسل من ذكر وأنثى؟ وإذا كان أبوهم طرد من الجنة لأنه عصى ربه وتوعده الله بالنار ، فلماذا لا ينصح أبناءه لينجوا من النار؟ وهل الشيطان يتعامل مع الإنسان بأن يخدمه مقابل عصيان الإنسان لربه؟ وهل هناك جن مسلمون يخدمون المسلمين كخدمتهم لسيدنا سليمان عليه السلام؟ وإذا كان الشيطان أو الجن باستطاعته خدمة الإنسان فلماذا لا يساعد المسلمون من الجن المسلمين من الإنس في حربهم مع الكفار ونقل أسرارهم ، ونصرة الإسلام؟ ولماذا لا يساعد الكفار منهم الكفار من الإنس بأي شكل من الأشكال أرجو التوجيه حول هذه الأمور ، وإذا نويت عمل خير في قلبي هل يعلم به الشيطان ويحاول صرفي عنه؟ وإذا كان هذا كله يوجد فهل هناك دليل من القرآن والسنة؟ وهل حصلت أمثلة في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم وإذا كان يوجد كتاب فيه مثل هذه المسائل دلوني عليه حتى أستطيع أن أنجو من شر الشياطين ، نجاني الله وإياكم من شرورهم . ج : الشياطين من الجن ، وهم المتمردون منهم وأشرارهم كما أن شياطين الإنس هم متمردو الإنس وأشرارهم ، فالجن والإنس منهم شياطين وهم متمردوهم وأشرارهم من الكفرة والفسقة وفيهم المسلمون من الأخيار الطيبين كما في الإنس الأخيار الطيبون . قال تعالى : وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ . والشيطان هو أبو الجن عند جمع من أهل العلم ، وهو الذي عصى ربه واستكبر عن السجود لآدم ، فطرده الله وأبعده . وقال آخرون من أهل العلم : إن الشيطان من طائفة من الملائكة يقال لهم الجن استكبر عن السجود فطرده الله وأبعده ، وصار قائدا لكل شر ، وكل خبيث ، وكل كافر وظالم ، وكل إنسان معه شيطان ومعه ملك ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : ما منكم من أحد إلا ومعه قرينه من الجن وقرينه من الملائكة قالوا وأنت يا رسول الله؟ قال وأنا إلا أن الله أعانني عليه فأسلم وأخبر صلى الله عليه وسلم أن الشيطان يملي على الإنسان الشر ويدعوه إلى الشر وله لمة في قلبه وله اطلاع بتقدير الله على ما يريده العبد وينويه من أعمال الخير والشر . والملك كذلك له لمة بقلبه يملي عليه الخير ويدعوه إلى الخير فهذه أشياء مكنهم الله منها : أي مكن القرينين القرين من الجن والقرين من الملائكة ، وحتى النبي صلى الله عليه وسلم معه شيطان وهو القرين من الجن كما تقدم وهو الحديث بذلك قول النبي عليه الصلاة والسلام : ما منكم من أحد إلا ومعه قرينه من الملائكة ومن الجن قالوا وأنت يا رسول الله قال وأنا إلا أن الله أعانني عليه فأسلم فلا يأمرني إلا بخير . والمقصود أن كل إنسان معه قرين من الملائكة وقرين من الشياطين ، فالمؤمن يقهر شيطانه بطاعة الله والاستقامة على دينه ، ويذل شيطانه حتى يكون ضعيفا لا يستطيع أن يمنع المؤمن من الخير ولا أن يوقعه في الشر إلا ما شاء الله ، والعاصي بمعاصيه وسيئاته يعين شيطانه حتى يقوى على مساعدته على الباطل ، وتشجيعه على الباطل ، وعلى تثبيطه عن الخير . فعلى المؤمن أن يتقي الله وأن يحرص على جهاد شيطانه بطاعة الله ورسوله والتعوذ بالله من الشيطان ، وعلى أن يحرص في مساعدة ملكه على طاعة الله ورسوله والقيام بأوامر الله سبحانه وتعالى والمسلمون يعينون إخوانهم من الجن على طاعة الله ورسوله كالإنس وقد يعينهم الإنس في بعض المسائل وإن لم يعلم بذلك الإنس ، فقد يعينونهم على طاعة الله ورسوله بالتعليم والتذكير مع الإنس ، وقد يحضر الجن دروس الإنس في المساجد وغيرها فيستفيدون من ذلك . وقد يسمع الإنس منهم بعض الشيء الذي ينفعهم ، وقد يوقظونهم للصلاة ، وقد ينبهونهم على أشياء تنفعهم وعن أشياء تضرهم ، فكل هذا واقع وإن كانوا لا يتمثلون للناس . وقد يتمثل الجني لبعض الناس في دلالته على الخير أو في دلالته على الشر ، فقد يقع هذا ولكنه قليل ، والغالب أنهم لا يظهرون للإنسان وإن سمع صوتهم في بعض الأحيان يوقظونه للصلاة أو يخبرونه ببعض الأخبار . فالحاصل أن الجن من المؤمنين لهم مساعدة للمؤمنين وإن لم يعلم المؤمنون ذلك ، ويحبون لهم كل خير . وهكذا المؤمنون من الإنس يحبون لإخوانهم المؤمنين من الجن كل خير ويسألون الله لهم الخير . وقد يحضرون الدروس ، ويحبون سماع القرآن والعلم كما تقدم فالمؤمنون من الجن يحضرون دروس الإنس ، في بعض الأحيان وفي بعض البلاد ، ويستفيدون من دروس الإنس ، كل هذا واقع ومعلوم . وقد صرح به كثير من أهل العلم ممن اتصل به الجن وسألوه عن بعض المسائل العلمية وأخبروه أنهم يحضرون دروسه ، كل هذا أمر معلوم والله المستعان ، وقد أخبر الله سبحانه عن سماع الجن للقرآن من النبي صلى الله عليه وسلم في آخر سورة الأحقاف حيث قال سبحانه : وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ والآيتين بعدها وأنزل سبحانه في ذلك سورة مستقلة وهي سورة : قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا . وهناك كتب كثيرة ألفت في هذا الباب ، وابن القيم رحمه الله في كتبه قد ذكر كثيرا من هذا ، وفيه كتاب لبعض العلماء سماه المرجان في بيان أحكام الجان لمؤلفه الشبلي ، وهو كتاب مفيد وهناك كتب أخرى صنفت في هذا الباب ، وبإمكان الإنسان أن يلتمسها ويسأل عنها في المكتبات التجارية ، وبإمكانه أن يستفيد من كتب تفسير سورة الجن والآيات الأخرى من سورة الأحقاف وغيرها التي فيها أخبار الجن ، وبمراجعة التفاسير يستفيد الإنسان من ذلك ومما قاله المفسرون رحمهم الله في أخبار الجن أشرارهم وأخيارهم . سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز - رحمه الله تعالى - السؤال الثاني من هم شياطين الجن وصفتهم ومن هم شياطين الجن وصفتهم ؟ إن الله تعالى أخبرنا في كتابه عن تلك العلاقة الوثيقة بين شياطين الجن والإنس وكيف أنهم يتعاونون على الإثم والعدوان ويعلم بعضهم بعضا، قال تعالى (شياطين الأنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا) [الأنعامـ 112]، وقال تعالى (ألم تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا) [مريمـ 83]، وقال تعالى (قل هل أنبئكم على من تنزل الشياطين تنزل على كل أفاك أثيم يلقون السمع وأكثرهم كاذبون) [الشعراء: 223ـ221]. فالشيطان وراء كل بلية وآفة قال تعالى (يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون) [البقرة 169ـ168]. لقد وسوس لآدم عليه السلام وزوجه حتى أخرجهما من الجنة وأوحى إلى قوم نوح عليه السلام تصوير الصالحين والاعتكاف عندها حتى عبدوها من دون الله تعالى، وزين لقوم سبأ عبادة الشمس حتى سجدوا لها من دون الله وأمر اليهود بالكفر بآيات الله وقتل الأنبياء وأمر النصارى بعبادة عيسى بن مريم عليه السلام، وأمر العرب بعبادة اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى، قال تعالى (ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان انه لكم عدو مبين وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم ولقد أضل منكم جبلا كثيرا أفلم تكونوا تعقلون [يس62ـ60]. إن عداوة الشيطان لبني آدم عداوة قديمة ومستمرة، قال تعالى (إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير) [فاطرـ 6]. والشيطان لا يبالي بأي شيء ظفر من ابن آدم، فيأمره بالشرك الأكبر فإن استطاع وإلا أوقعه بالشرك الأصغر، فإن استجاب له وإلا زين له الابتداع في الدين الذي هو شر الأمور، وكما قيل البدعة قرينة الشرك فإن استطاع وإلا أمره بالكبائر فإن استطاع وإلا أوقعه في الصغائر التي تجتمع حتى تصير كبائر فإن استطاع وإلا أوقعه بالمكروهات وهي التي تركها أولى من فعلها والتي هي سبيل للوقوع في المحرمات فإن أمكنه ذلك وإلا أمره وزين له كثرة المباحات إلى حد الإسراف والتبذير، قال تعالى (ولا تبذر تبذيرا إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا) [الإسراءـ 27]. فمن تأمل حبال الشيطان ومكائده ودعوته وتزينه وخطواته وجد أنه لا نجاة له منه إلا إذا اعتصم بالله واستعاذ به من الشيطان الرجيم وأكثر من ذكر الله تعالى وتسلح بالعلم وعرف سبله وخطواته وكان منها على حذر. فالفرق بين وصف الشيطان .. وبين الشيطان نفسه .. الشيطان كوصف عام معناه كل ما يبعد الناس عن طاعة الله وعن منطق الحق , وكل من يغري بالمعصية .. ويحاول أن يدفع الإنسان إلى الشر .. كل واحد من هؤلاء هو شيطان ويجب أن نعلم ان هناك شياطين من الجن .. وشياطين من الانس .. ويجمعهم وصف واحد , كما يجمعهم الاتحاد في المهمة التي هي نشر المعصية والافساد في الأرض .. شياطين الجن هم العصاة من الجن الذين يصدون عن الحق ويدعون إلى الكفر , وشياطين الإنس يقومون بنفس المهمة .. إذن فاللفظ هنا وصف لمهمة معينة .. وليس إشارة إلى شخص باسمه , فكل من دعا إلى الكفر والشرك والعصيان .. هو شيطان أما ابليس فهو - شيطان - من الجن .. وكانت له منزلة عالية .. حتى قيل انه كان يعيش مع الملائكة .. ابليس هذا هو خلق من خلق الله , ولكنه يختلف عن الملائكة في انه خلق مختارا .. وهو لا يستطيع ان يتمرد على ( أمر الله ) وإن أُعطى حق الاختيار , وانما يستطيع بما له من اختيار .. ان يتمرد على ( الطاعة ) لهذا كان خروج ابليس عن طاعة الله .. ليس تمردا على أمر الله .. ولكنه عدم طاعة الله بمشيئة الله سبحانه وتعالى التي شاءت أن يخلقه مختارا .. قادرا على الطاعة .. وقادرا على المعصية هذه المشيئة هي التي نفذ منها إبليس .. وينفذ منها كل عاص بعدم طاعة الله .. وهذه نقطة لا بد ان نفهمها .. فلا شيء في كون الله سبحانه وتعالى .. يتمرد على أمر الله , ولكن الله خلق خلقا مقهورين على الطاعة ( هم الملائكة ) . وخلقا مختارين في أن يطيعوا أو يعصوا ( الانس والجن ) ومن خلال هذه الارادة . إرادة الله سبحانه وتعالى في أن يخلق خلقا قادرين على الطاعة , وقادرين على المعصية .. جاءت المعصية على الأرض على ان هناك حديثا طويلا عن معصية ابليس .. بعضهم يقول كيف يحاسب إبليس لأنه رفض أن يسجد لغير الله ؟ .. والله أمر ابليس أن يسجد لآدم .. وإبليس رفض أن يسجد لغير الله الذين يشيعون هذا الكلام .. من الملحدين وغيرهم .. نقول لهم إنكم لم تفهموا معنى العبادة .. فالعبادة هي إطاعة المخلوق لأوامر خالقه .. ومن هنا فإننا عندما يقول الله سبحانه وتعالى لنا أن نصلي خمس مرات في اليوم .. فالصلاة هنا تكون عبادة وطاعة الله .. وكذلك الزكاة .. وكذلك الصوم .. وكذلك الحج .. وكذلك كل ما أمر الله به .. عبادة الله هي طاعته .. وعصيان أمر الله هو معصيته ونحن لا نناقش الأمر مع الله سبحانه وتعالى .. وإنما نطيعه . فلا نقول مثلا لماذا نصلي خمس ركعات .. ولا نصلي أربعا أو ثلاثا او اثنتين .. لا نرد أبد الأمر على الله .. ولكننا نطيع حتى ولو لم نعرف الحكمة .. حتى ولو لم ندرك السبب .. لأن العلة في العبادة هي أنها من الآمر .. أي من الله سبحانه وتعالى مهمتنا أن نستوثق أن الأمر من الله .. وما دام الأمر من الله .. فالعلة في تنفيذ الأمر .. أو السبب في تنفيذه ان الله هو الذي قال .. أما غير ذلك فليس موضوعا للمناقشة ومهمة العقل البشري هي الاستدلال على أن لهذا الكون إلها خلقه وأوجده .. وأن هذا الاله هو الذي خلقنا .. وخلق نظاما غاية في الدقة والابداع .. وكونا غاية في الاعجاز لا يمكن أن يوجد إلا بخالق عظيم .. فإذا وصلنا إلى هذه النقطة يكون هذا بداية الإيمان .. ولكن عقولنا القاصرة .. وقد وصلت إلى هذا الحد لا يمكن أن تتجاوزه .. وهي لا يمكن أن تعلم مثلا .. من هو هذا الخالق العظيم ؟ .. وما اسمه ؟ وماذا يريد منا ؟ .. ولماذا خلقنا ؟ وهنا يأتي دور الرسل ليكتمل كل شيء .. يرسل الله سبحانه وتعالى رسولا .. مؤيدا بمعجزة من السماء .. يخرق قوانين الكون .. ويقوم هذا الرسول بإبلاغ الناس .. بأن الله جل جلاله .. هو الذي خلق هذا الكون .. وهو الذي سخره لخدمة الإنسان .. حتى القوى العظيمة في الكون .. التي تفوق قدرات الإنسان ملايين المرات .. كالشمس مثلا والبحار والنجوم وغير ذلك .. كل هذه القوى مسخرة لخدمة الإنسان لشمس تشرق كل صباح لا تستطيع ان تعصى .. ولا أن تقول لن أشرق اليوم .. والبحار يتبخر منها الماء الذي ينزل منه المطر .. فلا هي عصت يوما .. وقالت إن مياهي لن تتبخر .. ولا هي تستطيع أن تمنع تبخر مياهها .. ليمتنع المطر عن الأرض إذن مهمة الرسل .. هي إخبارنا بأن الله خلق كل هذا الوجود وسخره لنا .. وأنه يريد منا أن نعبده .. ونفعل كذا وكذا أي أنهم يحملون الينا منهج عبادة الله .. والله سبحانه وتعالى يؤيدهم بمعجزات .. نعلم جميعا أنها فوق قدرات البشر .. كل البشر .. حتى نتأكد من أنهم فعلا رسل الله . وحتى لا يأتي مدع او شيطان يدعي الرسالة ليضل الناس فإذا عرفنا ما يريده الحق جل جلاله منا , فإن علينا السمع والطاعة .. والسمع والطاعة هنا سببهما أن الأمر صادر من اله جل جلاله .. فهو بعلمه يعلم ونحن لا نعلم .. وبحكمته يعرف صلاح كونه , ونحن بحمقنا قد نفعل الشر ونظن أنه خير الله سبحانه بكل صفات كما له .. واجب العبادة .. والإنسان إذا ناقش .. فإن من البديهي أن يناقش مساويا له في علمه .. فالطبيب يناقش طبيبا .. والمهندس يناقش مهندسا .. ولكن الطبيب لا يناقش - لكن يكون مجديا - يجب أن يتم بين متساويين - فمن منا يساوي الله جل جلاله في علمه أو في قدرته .. أو في أي علم من العلوم حتى نناقشه فيما أم رأو نهى ؟ ! واقرأ قول الله عزوجل في كتابه الكريم : ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ) سورة الاحزاب - من الاية 36 واقرأ قول الحق سبحانه : ( آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل ءامن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير ) سورة البقرة - الاية 285 من كتاب الشيطان والإنسان للشيخ محمد متولي الشعراوي السؤال الثالث : ما معنى الوسواس؟ أصل الوسوسة هى الصوت او الحركة الخفية فالوسواس: هو الالقاء الخفى فى النفس سواء بصوت خفى واما بغير صوت كوسوسة الشيطان للانسان وكرر الله تعالى لفظ الوسوسة فى قوله( الوسواس الخناس الذى يوسوس فى صدور الناس) وذلك لتكرار حدوث الوسوسة من شياطين الانس والجن فلا تحدث مرة واحدة وانما تتكرر فكرر سبحانه اللفظ والله اعلم لماذا وصف الشيطان بالخناس؟ وصف بذلك لأنه يخنس أى يختفى عند ذكر الله ، فهو كثير الاختفاء اذا استعاذ العبد بربه باخلاص كيف يوسوس شياطين الانس فى صدور الناس؟ وذلك أن يظهر نفسه كأنه الناصح الأمين ويبث سمومه ووسوسته كما يبثها الشيطان فيزين الباطل فى صورة الحق. لماذا قال سبحانه ( فى صدور الناس) ولم يقل فى قلوبهم ؟ لأن الصدر هو دهليز وممر القلب ، فالشيطان يلقى الوسوسة فى صدور ، فتتشربها القلوب الضعيفة وتتلقاها بينما تنكرها القلوب القوية المؤمنة وتستعيذ بالله منها ماهى أصل شرور الشيطان ؟ يقول ابن القيم: قد جعل الله للشيطان دخولا في جوف العبد ونفوذا إلى قلبه وصدره فهو يجري منه مجرى الدم وقد وكل بالعبد فلا يفارقه إلى الممات وفي الصحيحين من حديث الزهري عن علي بن حسين عن صفية بنت حيي قالت كان رسول الله معتكفا فأتيته أزوره ليلا فحدثته ثم قمت فانقلبت فقام معي ليقلبني وكان مسكنها في دار أسامة بن زيد فمر رجلان من الأنصار فلما رأيا النبي أسرعا فقال النبي على رسلكما إنها صفية بنت حيي فقالا سبحان الله يا رسول الله فقال إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما سوءا أو قال شيئا // رواه البخاري // وفي الصحيح أيضا عن أبي سلمة بن عبدالرحمن عن أبي هريرة قال قال رسول الله إذا نودي بالصلاة أدبر الشيطان وله ضراط فإذا قضى أقبل فإذا ثوب بها أدبر فإذا قضي أقبل حتى يخطر بين الإنسان وقلبه فيقول اذكر كذا اذكر كذا حتى لا يدري أثلاثا صلى أم أربعا فإذا لم يدر أثلاثا صلى أم أربعا سجد سجدتي السهو // رواه البخاري ومسلم // ومن وسوسته ما ثبت وفي الصحيح عن أبي هريرة عن النبي قال يأتي الشيطان أحدكم فيقول من خلق كذا ومن خلق كذا حتى يقول من خلق الله فمن وجد ذلك فليستعذ بالله ولينته // رواه البخاري ومسلم // وفي الصحيح أن أصحاب رسول الله قالوا يا رسول الله إن أحدنا ليجد في نفسه ما لأن يخر من السماء إلى الأرض أحب إليه من أن يتكلم به قال الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة // صحيح // ومن وسوسته أيضا أن يشغل القلب بحديثه حتى ينسيه ما يريد أن يفعله ولهذا يضاف النسيان إليه إضافته إلى سببه قال تعالى حكاية عن صاحب موسى إنه قال إني نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره الكهف 63. انتهى كلامه أ صل شرور الشيطان سبعة 1- شر الشرك والكفر ، فيحاول بقدر استطاعته أن يوقع العبد فى الكفر والشرك بنوعيه الاكبر والاصغر فان لم يستطع 2- يحاول ايقاعه فى البدع فهى أحب إليه من المعصية ،فان كان اثر المعصية وتبعتها واقع على العبد نفسه ، فان ضرر البدعة واقع على الدين فهى ادخال الى الدين مما ليس فيه ، فان كتب الله لعبده السنة نقله للمرحلة الثالثة 3-الكبائر ، فيجعله يقع فيها ثم يحاصره ويجعله ييأس من توبة الله ومغفرته فان لم يستطع نقله الى المرحلة الرابعة 4- الصغائر : فيصغر له اقترافها والاجتراء عليها ويخفى عليه اثرها وعاقبتها فى الدنيا والاخره ، ويجعله يجترئ على الله ولا يوقره ويعظم حرماته ، فمعلوم أنه كلما عظم الشخص عظم الخطأ فى حقه فليس الملك كالمواطن وليس الرئيس كالغفير ، فكيف بمن يخطأ ويتجرأ على معصية رب العالمين وملك الملوك وقاهر الجبارين، فان لما يستطع نقله للمرحلة الخامسة 5- وهى المباحات فيشغله بفضول المباحات حتى لايفعل حسنات ويزيد فى الدرجات ، فان لم يستطع وكان العبد حافظ لوقته ، يعد انفاسه، نقله للمرحلة السادسة 6-وهى أن يشغله بالمفضول عما هو افضل منه ، يشغله عن الاعمال التى ثوابها اقل عن الاعمال التى ثوابها اعلى ، فان كان العبد يعرف ثواب كل عمل ويبحث عن الافضل فهنا ينتقل الى المرحلة السابعة 7- وهى أن يسلط عليه الناس بكافة انواع الشر والاذية ليشغل قلبه بهم ويجعله يتلهى فيهم قال تعالى ( من الجنة والناس) هذه الاية تفسير لماذا؟ من هم الذين من الجنة والناس؟ لأهل العلم قولان فى هذا 1-تفسير للموسوسين الذين يقومون بالوسوسة فهؤلاء من شياطين الانس والجن 2- تفسير للموسوس اليهم ، فالذين يقعون تحت الوسوسة من الجن والانس والقول الأول هو الراجح والله أعلم { مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (4) } أي: من أذى الشيطان الذي يوسوس عند الغفلة، يتأخر أو يختفي عند ذكر الله تعالى. وقوله: { الوسواس } اسم بمعنى الوسوسة ، كالزلزال بمعنى الزلزلة . وأمّا المصدر فوسواس بالكسر كزلزال . والمراد به الشيطان ، سمي بالمصدر كأنه وسوسة في نفسه ، لأنها صنعته وشغله الذي هو عاكف عليه . أو أريد ذو الوسواس. والوسوسة : هي حديث النفس ، يقال : وسوست إليه نفسُهُ وسوسةً ، أي : حدّثته حديثاً ، وأصلها: الصوت الخفيّ . ومنه قيل : لأصوات الحُلي وسواس ، ومنه قول الأعشى : تسمع للحلي وسواساً إذا انصرفت ... ومعنى { الخناس } : كثير الخنس ، وهو التأخر ، يقال خَنَسَ يخنس : إذا تأخر ، ومنه قول العلاء بن الحضرمي يمدح رسول الله صلى الله عليه وسلم : فإذا دخسوا بالشرّ فاعف تكرّما ... وإن خَنسوا عند الحديث فلا تَسَل قال مجاهد : إذا ذكر الله خنس وانقبض . وإذا لم يذكر انبسط على القلب . ووصف الشيطان بالخناس؛ لأنه كثير الاختفاء ، ومنه قوله تعالى : { فَلاَ أُقْسِمُ بالخُنَّس } [ التكوير : 15 ] يعني : النجوم لاختفائها بعد ظهورها. ............................. { الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (5) } أي:الذي يبثُّ الشر والشكوك في صدور الناس ........................... { مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ (6) } أي:من شياطين الجن والإنس. كما قال سبحانه : { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ عَدُوّاً شَيَاطِينَ ٱلإِنْسِ وَٱلْجِنِّ } [ الأنعام : 112 ]. أما شيطان الجنّ ، فيوسوس في صدور الناس ، وأما شيطان الإنس ، فوسوسته في صدور الناس أنه يرى نفسه كالناصح المشفق ، فيوقع في الصدر من كلامه الذي أخرجه مخرج النصيحة ما يوقع الشيطان فيه بوسوسته . قال الحسن : أما شيطان الجنّ ، فيوسوس في صدور الناس ، وأما شيطان الإنس ، فيأتي علانية . وقال قتادة : إن من الجنّ شياطين ، وإن من الإنس شياطين. ولا شك أن شياطين الإنس ، أشد فتكا وخطرًا من شياطين الجن ، فإن شيطان الجن يخنس بالإستعاذة ، وشيطان الإنس يزين لصاحبه الفواحش ، ويغريه بالمنكرات ، ولا يثنيه عن عزمه شيء ، والمعصوم من عصمه الله تعالى.فنعوذ بالله من شياطين الجنّ والإنس. وللآية تفسيرٌ آخر:وهو أن يكون قوله(من الجنة والناس) يتعلق بقوله(يوسوس) فيكون المعنى:الوسواس الذي يوسوس في صدور الناس جِنَّتهم وناسهم ، فسمى الجن هاهنا ناساً ، كما سمَّاهم رجالاً في قوله تعالى { يعوذُون برجال من الجن } [ الجن : 6 ] وسماهم نفراً بقوله تعالى : { استَمَعَ نفر من الجن } [ الجن : 1 ] هذا قول الفراء . وعلى هذا القول يكون الوسواس موسوساً للجن ، كما يوسوس للإنس . |
بارك الله فيك اخت شمس الاسلام وجزاك خيرا -
|
اقتباس:
أن الشيطان يجري من بني آدم مجرى الدم قول بليغ وذو تأثير حقيقي وواقعي وصدق لا ريب فيه من الرسول (صلى الله عليه وسلم) في مواضع متعددة قال الرسول (صلى الله عليه وسلم) أن الشيطان له القدرة والإمكانية أن يجري من بني آدم مجرى الدم. وهذه القدرة أعطاه الله عز وجل لسرٍ مطويٍ في غيبه ولعملية الاختبارية لبني البشر ولعملية الصراع الابدي بين الحق والباطل ... الإنسان خلق من الطين ولكن كمخلوق أساسي وفيه مجموعة من العناصر الأساسية المتكونة من الطين وبعد الحركة والحيوية والحياة التي وهبها الله له بالروح والتكوين الباطني والنفسي (من تفاعل الهرمونات والغدد والدم وكهربائية الدماغ والخلايا المنتشرة في كافة أنحاء الجسم) فيه قدر كبير من الحرارة وبهذه الحرارة يفعل الكثير وينتج الكثير نتيجة التفاعل الحراري. إذا كان هذا شأن الإنسان فما بالك بمخلوق مثل الجن خلق من النار والحرارة، ومن طبيعة الحرارة الصفة النافذة في كثير من العناصر الأخرى من الطبيعة. وما الجن إلا وهو متكون من هذه الصفة النافذة الخارقة وهي أيضا من تعابير المفسرين من تفسير (نار السموم). إذاً إمكانية دخول الجن والشياطين في جسم الإنسان سهل وطبيعي وممكن وفق طبيعة التكوين في كليها. وكذلك امكانية السيطرة على الخلايا الأساسية في الدماغ وفي ذلك الحين باستطاعته أن يخرس اللسان ويعمى العيون ويصم الأذن ويشل الأيدي والأرجل وذلك بدنياً ومعنوياً. فالرسول (صلى الله عليه وسلم) حين يؤكد بان الشيطان يجري من بني آدم مجرى الدم، بهذه العبارة النبوية البليغة المختصرة، يعتمد على المصدر الأساس في الهامه وهو الوحي الإلهي ويعتمد في تفسيراته الغيبية على خالق الغيب والشهادة وخالق الجن والإنس. قال الله عز وجل : ( الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا .. ) البقرة/275 قال القرطبي في تفسيره (ج3ص355 ) : ( هذه الآية دليل على فساد إنكار من أنكر الصرع من جهة الجن ، وزعم أنه من فعل الطبائع وأن الشيطان لا يسلك في الإنسان ولا يكون منه مس ) وقال ابن كثير في تفسير (ج1ص32 ) بعد أن ذكر الآية السابقة ( أي لا يقومون من قبورهم يوم القيامة إلا كما يقوم المصروع حال صرعه وتخبط الشيطان له ، وذلك أنه يقوم قياماً منكراً ، وقال ابن عباس : آكل الربا يبعث يوم القيامة مجنوناً يخنق ) . وجاء في الحديث الصحيح الذي يرويه النسائي عن أبي اليسر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو : ( اللهم إني أعوذ بك من التردي والهرم والغرق والحرق وأعوذ بك أن يتخبطني الشيطان عند الموت ... ) قال المناوي في فيضه ( ج2ص148 ) في شرح عبارة ( وأعوذ بك أن يتخبطني الشيطان عند الموت ) أي يصرعني ويلعب بي ويفسد ديني أو عقلي ( عند الموت ) بنزعاته التي تزل بها الأقدام ، وتصرع العقول والأحلام وقد يستولي على المرء عند فراق الدنيا فيضله أو يمنعه من التوبة ... الخ وقال ابن تيمية ( مجموع الفتاوى 24/276 ) دخول الجن في بدن الإنسان ثابت باتفاق أهل السنة والجماعة ، قال الله تعالى : ( الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ) البقرة /275 وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم ) أ.هـ وقال عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل : قلت لأبي : إن أقواماً يقولون إن الجن لا يدخل في بدن المصروع فقال : ( يا بني يكذبون هو ذا يتكلم على لسانه ) . قال ابن تيمية معلقاً ( هذا الذي قاله مشهور فإنه يصرع الرجل فيتكلم بلسان لا يعرف معناه ، ويُضرب على بدنه ضرباً عظيماً لو ضُرب به جمل لأثر به أثراً عظيماً ، والمصروع مع هذا لا يحس بالضرب ، ولا بالكلام الذي يقوله وقد يَجُر المصروع وغير المصروع ويجر البساط الذي يجلس عليه ويحول الآلات وينقل من مكان إلى مكان ويجري غير ذلك من الأمور ، ومن شاهدها أفادته علماً ضرورياً بأن الناطق على لسان الإنس ، والمحرك لهذه الأجسام جنس آخر غير الإنسان ) ، ويقول رحمه الله : ( وليس في أئمة المسلمين من ينكر دخول الجن بدن المصروع وغيره ، ومن أنكر ذلك وادعى أن الشرع يُكذب ذلك فقد كذب على الشرع ، وليس في الأدلة الشرعية ما ينفي ذلك ) . فدخول الجن إلى جسد الإنس إذاً ثابت بالكتاب العزيز والسنة المطهرة وباتفاق أهل السنة والجماعة الذي سردنا بعضاً من أقوالهم . وأما قول الله عز وجل : ( وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ) فهو لا شك دليل واضح على أن الجن لا يستطيعون أن يضروا أحداً بسحر أو بصرع أو غيره من أنواع الإيذاء أو الإضلال إلا بإذن الله ، كما قال الحسن البصري : من شاء الله سلطهم عليه ، ومن لم يشأ لم يسلط ولا يستطيعون من أحد إلا بإذن الله ، كما قال الله تعالى ، فالشيطان ( وهو الجني الكافر ) قد يسلط على المؤمنين بذنوبهم وبعدهم عن ذكر الله وتوحيده وإخلاص العبادة له ، وأما عباد الله الصالحين فلا قدرة له عليهم كما قال تعالى : ( إن عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلاً ) الإسراء/65 . وقد كانت العرب في الجاهلية تعرف ذلك جيداً وتتداوله في أشعارها فقد شبه الأعشى ناقته في نشاطها بالجنون في قوله : وتصبح عن غب السرى وكأنما ألم بها من طائف الجن أولق والأولق : شبه الجنون . |
اقتباس:
كل من يؤمن بالقرآن يعتقد بان الجن خلقوا من النار (والجان خلقناه من قبل من نار السموم) والشياطين بصريح القرآن من الجن (كان من الجن ففسق عن أمر ربه) اذاً لا نختلف في التسمية في تحديد عنصر الصراع والعداوة سواءً كان شيطاناً وهي اخبث وأضر وأفسد مرحلة يبلغه بعض الجن أو جناً عادياً انحرف في السلوك والتصرف والمقصد يشارك في عمليات الفساد سواءً يشعر او لا يشعر وهو بتصرفه يصبح عدواً للإنسان في ميدان خاص ومحدد بالمقابل يقوي جبهة الإبليس في عملية الصراع |
ان قضايا التلبس والسحر والمس وما يتولد عنها ويصاحبها من مشكلات وتأثيرات متفشية ولها حضور ورواج, والذهاب إلى نفيها ودحض القول بها لن يقتلعها أو يزيلها من عقول المؤمنين بها والمصدقين بوجودها.
لئن كان لمسألة دخول الجني في الإنسي, وتلبسه له أصل شرعي ، فالمشكلة الشائعة بيننا ان كل من انكر قولا تحت اسم ( باحث يزيل الغبار ) ! حتى وكأن التأصيلات الشرعية أصبحت الآن في نظر هؤلاء الباحثين ( بين الحقيقة والخيال )، وكأن هذا عنوان مغري للتشكيك في التأصيلات التي نؤمن بها ...كل هذا يدل على ( تراكم الغبار وضعف الرؤية في هذه العقول ). وعلى الجانب الآخر....... لا بد من ابراز حقيقة ان قدرا كبيرا من المبالغة والتهويل قد لابس المسألة, بحيث أضاف إليها الناس بفكرهم وسلوكهم صورا ووجوها ليست منها, حتى اختلط الواقعي بالوهمي, وتداخلت الحالات المرضية ذات المنشأ النفسي والاجتماعي بالحالات الموسومة بالتلبس والسحر والمس, وهذا يدل على مدى تجذر المشكلة في واقعنا, وتغلغلها في نسيجنا الفكري والاجتماعي, لقد كان شائع في المجتمعات قديما الاعتقادُ بأن الجن إذا ما لمس أو تلبس الإنسان فإنه يسبب الأمراض خاصة الأمراض النفسية و العقلية أو العصبية ، و الحقيقة أن الأمراض كلها في قديم الزمان كانت تعزى لمثل هذه الأمور الغيبية لكن انتصارات الطب المتوالية و اكتشاف الجراثيم ثم المضادات الحيوية و التي كان اكتشافها مشتملا على طريقة عملها أدَّت إلى سهولة الفهم على الناس فلم نعد نسمع بمن يتردد على الشيخ لكي يعالجه من التهاب في شعب صدره الهوائية يسبب له السعال و لم نعد نسمع بمن يزور الشيخ ليعالجه من الشعور بالحموضة الزائدة بعد تناول الطعام أو من الإسهال أو الإمساك مثلاً إلى آخره. فقد أصبحت أسباب هذه الأمراض و مثيلاتها معروفة مشهورة على الغالب لدى كل الناس و لديهم فكرة لا بأس بها عن أسبابها و طرق علاجها فلا تكاد اليوم تجد من يصدق إن التهاب الحلق مثلاً هو من فعل الجان !!! مع أن ذلك كان هو الحادث قبل فهم هذه الأمراض و معرفة أسبابها. ... وترى الآن انه في منتهى البساطة وتحت عنوان ( بين الحقيقة والخيال ) ، وتحت عنوان ( بحث لكشف اللغز المحير ) عادت المفاهيم الشعبية العتيقة للظهور ، وان كان في أثواب جديدة ان ما يحدث في العالم العربي العاجز الواهن الآن من تغييب للعقل يفوق ما حدث في سائر العصور، فالإنسان العربي الضعيف الآن، قليل الحيلة يبحث عن معجزة،ويرفض الصبر على البلاء والابتلاء، ويعجز عن أن يأخذ بالأسباب |
اقتباس:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لفت انتباهي في هذه المداخلة ربط المرض بالجن وبالكائنات المجهرية ولفت انتباهي أيضا ربط الأمراض بالاعتقادات الشعبية وادعاء أن الطب انتصر على الاعتقادات الشعبية التي تؤمن بالغيبيات.. لكنني أتساءل ألم يكن مصدر الاعتقادات الشعبية نابعا من الدين نفسه؟ ألم يرجع الحديث مرضا وبائيا كالطاعون إلى الجن ؟ ألم يصل الطب العصري بعد أبحاث متتالية إلى نقطة البداية: أصل المرض كائنات مجهرية والكائنات المجهرية تنتمي إلى عالم الغيب؟ من ناحية يقول لنا الشرع الذي هو مصدر حقيقة لا غنا عنه أن الطاعون أصله الجن ومن ناحية أخرى يخبرنا المتخصصون أن الطاعون سببه بكتيريا يرسينيا ألا ينبهنا هذا إلى أمر مهم تكلم عنه الشرع بلفظ الجن (عالم غيبي) وتكلم عليه الطب بلفط الكائنات المجهرية (الذي ينتمي أيضا إلى العلم الغيبي) لي عودة |
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أخي الفاضل يحيى ، من أحد الاسباب الكثيرة لدخول الجن بدن الانسان هي تسبيب الاذية والضرر له ، ومن هنا فلا داعي للمغالاة واعتبار الميكروبات والجراثيم من انواع الجنّ ، أو كل الامراض تتسبب من التلبس والمس. تماما كما يحدث في الامراض العصبية والعقلية والنفسية ، فليس كل مرض نفسي هو بسبب مس من الجان وهذا ما اقصده بالتهويل ! والا فكيف نفسر ظهور المضادات الحيوية للطاعون بواسطة العلم والتي وبفضل من الله ولّى معها زمن الطاعون المعدي الذي اباد نصف سكان الكرة الارضية في الماضي ولو كانت الجراثيم والميكروبات نوعا من الجن فكيف نُسب إلى الضر بدلا عن الجن في قوله تعالى: "وَأَيّوبَ إِذْ نَادَىَ رَبّهُ أَنّي مَسّنِيَ الضّرّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرّاحِمِينَ" [الأنبياء:83]. ولم اقصد ابدا ان ننتقل في اي موضوع ثم نتدرج ....للنقاش في امر ( الجراثيم وكونها من الجن ) ! انما ما كنت اقصده ، ان هذه كانت هي التعليلات في الماضي القديم ولأن الناس لا يعلمون فكانت كل الامراض والكوارث تعزى الى قوى خارجية غيبية ، وذلك لعجز الانسان في ذلك الوقت عن تفسير الواقع لقلة علمه ، فهذا ما كان يسنده سببا ليتسنى له تجاوز هذه التقاطعات في تلك الحقب الزمنية البائدة |
اقتباس:
الاخت الكريمة فاديا السلام عليك ورحمة الله وبركاته - اختي الكريمة لقد اصبت بتدخلك السريع لتفسير فحوى مشاركتك السابقة التي اراد من خلالها التزييف والتحريف وطمس معانيها وشرحها ليقلبها راس على عقب وبجعلها حجة له وهي حجة عليه - هكذا عهدناه سابقا - وسيبقى - |
اقتباس:
الأخ يحيى تود قلب الموضوع والردود لتصل في النهاية لفتح موضوع الكائنات المجهرية نوع من الجن !! ولكن الأخت فاديا قد أوضحت لك الأمر وأغلقت عليك الطريق ونحن نغلقه عليك هنا لا نود ضم الموضوع لسلسلة مواضيع الكائنات المجهرية نوع من الجن .. !! فالموضوع عن حقيقة تلبس الجن ببدن الإنسان وليس عن الكائنات المجهرية |
الاخت شمس الاسلام - السلام عليكم ورحمة الله وبركاته -
سلمت يداك - ردك عليه من اجمل الردود - واعذريني اختاه لم اتمالك نفسي من الضحك - هههههههه |
جزاك الله خيرا اخي الفاضل ابو صطيف
جزاك الله خيرا اختي الكريمة شمس الاسلام لو فكّرنا في سر استقرار الاعتقادات التي ليس لها اصل شرعي في أذهان البعض من الناس. والامور التي لها اصل شرعي و ينكرها البعض الآخر ولنعود الى طفولتنا والتي تعانق العلاقة الوثيقة مع الخرافة والجهل.... فهناك القصص المسلية !!! التي كنا نستمع اليها قبل النوم... ابو رجل مسلوخة... والتنين الذي يخرج من فمه البركان.... وتلك الفتاة الفظيعة التي تقطع اجسام الناس بيدها المنشارية وتلتهمها كلما غضبت. حكايات افظع بكثير من قصص " ليلى والذئب" و " بلاد العجائب ". الى ....الكوارث التي كانت تُعزى الى الخرافات... الى هذه التربية الاسطورية التي زُرعت في أذهاننا ، فكل انحراف خلقي ، او انحلال اجتماعي.... لم يكن يهّذب بالطريقة القويمة... طريق الدين الصحيح..... بل أن لكل تصرّف شائن.... هناك كائن خرافي مهمته ردع من تجرأ على تجاوز تلك الحدود ... كانت تُرسل الى تلك الآفات الاجتماعية... تطعيمات مؤلمة في الصغر ، تستقر في أقصى الذاكرة وتساعد على التحصن من الاقتراب منها ! فأصبحنا كمن يهرب من " الدلف" الى " المزراب "!! وكمن يستجير من الرمضاء بالنار...... ولم يؤدي هذا الا على نمو الشخصيات بالمفاهيم المهتزّة ، * فمنها القابلة جدا للاعتقاد بأن كل ما يحدث هو بتأثير وادارة عالم الجان، فإذا اصابه حادث أو خسارة من اي نوع - فتلك بالتأكيد - عين - وهذا بالتأكيد - حسد - وذاك بالتأكيد - سحر واذا انقطع التيار الكهربائي في البيت ( ربما لزيادة الضغط على التيار الكهربائي ).... فلا بد انه العفريت شمروش او شمروخ - واذا ضاع شيئا من ادوات البيت ( وقد يكون السبب عدم اعتماد الترتيب ) ..فلا بد ان الجن هم من سرقوها واذا اختفى الولد ( الذي ربما تُرك خارج البيت طيلة النهار دون اهتمام او رعاية ! ) ... فلا بد انه تم اختطافه من الجن !!! هذا اول ما يخطر ببال البعض دون تفكير او تقصي او بحث . * وعلى الجانب الآخر ( وكرد فعل لثقافة الخرافة أيضا ) ، ظهر نوع آخر من الشخصيات وهذا النوع عكس النوع الاول تماما فهو ينكر ان يكون عالم الغيب سببا في اي شيء او له اي تأثير وكل ما يحصل فإن تفسيره ضمن حيثيات وموجودات نستطيع الوصول اليها فلا يصدق ابدا بأي تفسير او تعليل خارج نطاق ما يمكن ان يصل اليه العقل البشري ويفسره في حيثية وطريقة علمية نظرية قد تكون ساذجة لفشل العقل والعلم دوما في تفسير هذه الامور الغيبية وهكذا ، فإن دخول الجن الى بدن الانسان يفسرونه على انه خرافة على الرغم ان هذه الحقائق لها تأصيلات شرعية ، لا ينكرها الا جاهل وعلى الرغم من ان العقلية الاسطورية هي التي ادت الى هذه المفاهيم والى تكوين هذه العقليات ولكنهم يسمون هذا علما الا ان هذا هو الجهل الساكن في بعض العقول ليل نهار وهذه هي الخرافة التي يهادنوها وهذه هي الامية التي يأبون ان يفارقوها |
اقتباس:
السلام عليكم ورحمةالله وبركاته الأمراض متعددة وأسبابه متعددة أيضا هذا الأمر ليس عليه خلاف البتة. والعلاج أيضا قد يكون دواء أو غذاء أو رقيا أو غير ذلك ... لكل داء دواء علمه من علمه وجهله من جهله.. اقتباس:
أختي الكريم العلاقة واضحة بين الطاعون والجن والمعتقد الشعبي حينما أرجع بعض الأمراض إلى أمور غيبة لم يأت ذلك من فراغ بل من الأحاديث النبوية ومن تفسيرات علمائنا الأجلاء ... نعم هنالك خلط بين ما هو صحيح وما هو خرافي / أسطوري وهناك التباس في تفسير الأمراض وهناك التباس أيضا في المستوى المفاهيمي أي الألفاظ لكننا نقول: حينما تظهر الأعراض المرضية المتنوعة، يعمل البعض على ردها إلى عوامل نفسية أو جرثومية، بينما يردها البعض الآخر إلى الجن والشياطين، فالطاعون، مثلا، يرده الطب إلى الميكروبات، أما الشرع فيرجعه إلى الجن: عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "الطاعون وخز أعدائكم من الجن، وهو لكم شهادة" (1) ، وهذا يعني أننا في معركة مع الجن، الميت منا فيها شهيد. قال المناوي: «الوخز هو طعن غير نافذ، ووصف طعن الجن بأنه وخز لأنه يقع من الباطن إلى الظاهر، فيؤثر في الباطن أولا ثم يؤثر في الظاهر وقد لا ينفذ»(2) ، وتعتقد العرب أن الطاعون طعن من الشيطان، وتسميه أيضاً رماح الجن ولهم في ذلك أشعار... وفي القاموس: الطاعون هو الوباء: الوَبَأُ: قـيل هو كل مرض عام، وفـي الـحديث: إِن هذا الوَبَاءَ رِجْزٌ، والذي ذهب إليه الأطباء قديما أن الطاعون نابع من فساد الدم الناشئ من فساد الهواء... الطاعون: داء معروف، والـجمع الطَّواعِينُ، وطُعِنَ الرجلُ والبعير، فهو مَطْعون وطَعين: أَصابه الطاعون، وفـي الـحديث: نزلتُ علـى أبـي هاشم بن عتبة وهو طَعين، وفـي الأثر: فَنَاءُ أمتـي بالطعن والطاعون، الطَّعْنُ: القتل بالرماح، و الطَّاعُون: الـمرض العام والوباء الذي يَفْسُد له الهواء، فتفسد به الأَمْزِجة والأبدان، أراد أن الغالب علـى فناء الأمة بالفتن التـي تُسْفَك فـيها الدماء فيليها بعد ذلك الوباء، وجاء أيضا بصيغة «فإنه وخز إخوانكم من الجن»، ومنه حديث عمرو بن العاص، ذكر الطاعون، فقال «إنما هو وخز من الشيطان» وفي رواية «رجز»، وفـي الأثر أنه غُدَّةٌ كغدة البعير تأخذهم فـي مَراقِّهم أَي فـي أَسفل بطونهم، والغُدَّة والغُدَدُ: طاعون الإبل، وعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم الطعن قد عرفناه فما الطاعون؟ قال غدة كغدة البعير يخرج في المراق. فالطاعون لغة نوع من الوباء، وهو عند أهل الطب ورم رديء قاتل، يقع معه التهاب شديد مؤلم يتجاوز المقدار في ذلك، ويصير ما حوله في الأكثر أسود أو أخضر، ويؤول أمره إلى التقرح سريعا. يتفشى الطاعون ـ يقول ابن القيم (3) في تحليل رائع بالغ الدقة وقريب مما توصل إليه الطب بعد قرون عديدة ـ عند استحالة جوهر الهواء إلى الرداءة لغلبة إحدى الكيفيات الرديئة عليه كالعفونة والنتن والسمية، في أي وقت كان من أوقات السنة، وإن كان أكثر حدوثه في أواخر الصيف وفي الخريف غالبا. وهذه العلل والأسباب التي يحدثها هذا الوباء لم يكن عند الأطباء ما يدفعها، كما لم يكن عندهم ما يدل عليها، والرسل تخبر بالأمور الغائبة وهذه الآثار التي أدركوها من أمر الطاعون ليس معهم ما ينفي أن تكون بتوسط الأرواح، فإن تأثير الأرواح في الطبيعة وأمراضها وهلاكها، أمر لا ينكره إلا من هو أجهل الناس بالأرواح وتأثيراتها، وانفعال الأجسام وطبائعها، والله سبحانه قد يجعل لهذه الأرواح تصرفا في أجسام بني آدم عند حدوث الوباء وفساد الهواء، كما يجعل لها تصرفا عند غلبة بعض المواد الرديئة التي تحدث للنفوس هيئة رديئة، ولا سيما عند هيجان الدم والمرة السوداء وعند هيجان المني، فإن الأرواح الشيطانية تتمكن من فعلها بصاحب هذه العوارض، ما لا تتمكن من غيره، ما لم يدفعها دافع أقوى من هذه الأسباب من الذكر والدعاء والابتهال والتضرع والصدقة وقراءة القرآن، فإنه يستنزل لذلك من الأرواح الملكية ما يقهر هذه الأرواح الخبيثة، ويبطل شرها ويدفع تأثيرها وقد جربنا نحن وغيرنا، يقول ابن القيم، هذا مرارا لا يحصيها إلا الله، ورأينا لاستنزال هذه الأرواح الطيبة واستجلاب قربها تأثيرا عظيما في تقوية الطبيعة، ودفع المواد الرديئة، وهذا يكون قبل استحكامها وتمكنها، ولا يكاد يخرم فن وفقه الله بادر عند إحساسه بأسباب الشر إلى هذه الأسباب التي تدفعها عنه، وهي له من أنفع الدواء. وإذا أراد الله عز وجل إنفاذ قضائه وقدره، أغفل قلب العبد عن معرفتها وتصورها وإرادتها فلا يشعر بها، ولا يريدها ليقضي الله فيه أمرا كان مفعولا... والطبيعة الإنسانية تنفعل بشدة بهذه الأرواح، ومعلوم في الدين بالطبيعة أن قوى العوذ والرقي والدعوات فوق قوى الأدوية، حتى إنها تبطل قوى السموم القاتلة... روى أحمد والترمذي وأبو داود والنسائي، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل كبَّر، ثم يقول: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك، ثم يقول: الله أكبر كبيراً، ثم يقول: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، من همزه، ونفخه ونفثه"(4) . والحديث له عدة شواهد، منها رواية عبد الله بن مسعود(5) ، ورواية جبير بن مطعم رضي الله عنهما(6) ، وفي روايته قال: نفثه: الشعر، ونفخه: الكبر، وهمزه: الموتة. قال ابن الأثير: والموتة: الجنون، لأن المجنون ينخسه الشيطان، والهمز والنخس أخوان(7) . وقال ابن كثير: "فهمزه الموتة، وهو الخنق الذي هو الصرع(8) . وجاء في لسان العرب: الموتة: جنس من الجنون والصرع يعتري الإنسان فإذا فاق عاد إليه عقله(9) . وذكر الشوكاني: أنه فسَّر غير واحد من المحدثين قوله صلى الله عليه وسلم: "همزه" بالموتة، والمراد بها هنا الجنون (10). وقد ذكرنا حديث صفية زوج النبي صلى الله عليه وسلم "إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم، وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شراً، أو شيئاً". وعرفنا أن جماعة من علماء وأئمة أهل السنة والجماعة منهم: القرطبي'11) ، وابن تيمية'12) ، وابن حجر الهيثمي'13) ، والبقاعي'14) ، وابن حجر العسقلاني'15) ، استدلوا بهذا الحديث على قدرة الجن سلوك بدن الإنسان، وحكى النووي أن بعض علماء الشافعية استدلوا بالحديث على أن الله جعل للشيطان قوة وقدرة على الجري في باطن الإنسان وفي مجاري دمه(16) . وقد ذهب الألوسي (محمود الألوسي أبو الفضل، روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني، دار إحياء التراث العربي – بيروت) إلى نفس الاحتمال ، في معرض تفسيره للأمراض، عندما قال: إن الهواء إذا تعفن تعفنا مخصوصا مستعدا للخلط والتكوين، تنفرز منه وتنحاز أجزاء سمية باقية على هوائيتها، أو منقلبة بأجزاء نارية محرقة، فيتعلق بها روح خبيثة تناسبها في الشرارة، وذلك نوع من الجن فإنها على ما عرف في الكلام أجسام حية لا ترى، الغالب عليها الهوائية أو النارية، ولها أنواع عقلاء وغير عقلاء تتوالد وتتكون، فإذا نزل واحد منها طبعا، أو إرادة، على شخص أو نفذ في منافذه أو ضرب وطعن نفسه به، يحصل فيه بحسب ما في ذلك الشر من القوة السمية، وما في الشخص من الاستعداد للتأثر منه كما هو مقتضى الأسباب العادية في المسببات، ألم شديد مهلك غالبا مظهر للدماميل والبثرات في الأكثر بسبب إفساده للمزاج المستعد... من الواضح أن كلام ابن القيم، والألوسي وغيرهما، فيه إشارة صريحة إلى تأثير الميكروبات والجراثيم، التي عبرا عنها بالأرواح الخبيثة (الجن)، في جسم الإنسان، وأن إصابة الإنسان بالأمراض كالطاعون وغيره... هي مفعول قدرتها على الجري في شرايينه ودمه. ------------------------------- - 1- صحيح الجامع، وورد في مسند الإمام أحمد بن حنبل ج 4 " أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الطاعون فقال وخز من أعدائكم من الجن وهي شهادة المسلم." وفي حديث آخر: "عن أبي موسى قال: -قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فناء أمتي بالطعن والطاعون فقيل يا رسول الله هذا الطعن قد عرفناه فما الطاعون قال وخز أعدائكم من الجن وفي كل شهداء". -2- فيض القدير – 4 / 288 -3- ابن القيم الجوزية، الطب النبوي، الجزء: 1، ص: 29- 31 - 4- رواه أحمد في المسند، والترمذي، سنن الترمذي، وأبو داود ، والنسائي، والدارمي، سنن الدارمي، ورواه ابن خزيمة، صحيح ابن خزيمة، والبيهقي، السنن الكبرى، ثم ذكر قول جعفر بن سليمان: همزه: الموتة. -5- أخرج رواية عبد الله بن مسعود: ابن ماجه ، والطبراني ، ثم ذكر قول ابن مسعود: همزه: تعني الشيطان، الموتة: يعني الجنون، وأحمد ، قال الشيخ الألباني في رواية ابن ماجه: حديث صحيح، انظر صحيح سنن ابن ماجه للألباني. -6- أخرج رواية جبير بن مطعم: أحمد، وجاء فيها قال حصين: همزه: الموتة التي تأخذ صاحب المس، والحاكم، وأبو داود، ، والطبراني وجاء فيها: قال تدرون ما همزه، قلنا: لا، قال: الجنون من المس، وابن جرير الطبري، ورواه ابن خزيمة في صحيحه. -7- النهاية في غريب الحديث والأثر 5/273، جامع الأصول 4/186. - 8- ابن كثير، عماد الدين إسماعيل أبو الفداء الدمشقي: البداية والنهاية. - 9- ابن منظور 2/93. 10- محمد بن علي الشوكاني، نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار من أحاديث سيد الأخيار، الطبعة الأخيرة، مصطفى ألبابي الحلبي –القاهرة- 2/220. -11- انظر تفسير القرطبي 2/50. -12- انظر مجموع الفتاوى 24/277. -13- انظر الفتاوى الحديثية ص 72. -14- برهان الدين أبو الحسن إبراهيم بن عمر البقاعي، نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، خرّج أحاديثه ووضع حواشيه عبد الرازق غالب المهدي، دار الكتب العلمية -بيروت- 1/531. -15- أحمد بن علي ابن حجر العسقلاني: بذل الماعون في فضل الطاعون، حققه وخرّج أحاديثه أبو إبراهيم كيلاني محمد خليفة، دار الكتب الأثرية، الطبعة الأولى 1413هـ-1983م، ص 83. - 16-صحيح مسلم بشرح الإمام النووي، دار إحياء التراث العربي -بيروت- الطبعة الثانية 1392هـ-1972م، 4/157، ولقد ذكر الطبيب الدكتور عدنان الشريف: أن جميع أمراض المس الشيطاني العقلية والنفسية والجسدية يشرح كيفيتها هذا الحديث الشريف، بما أن الدم يصل إلى كل خلية في أعضاء الجسم، فليس من الصعوبة إذن أن نفهم كيف يعطّل الشيطان آلية العضو الذي يمرضه في الإنسان ما دام بمقدوره الوصول بواسطة الدم إلى كل خلية من خلايا الجسم، نقلاً عن كتاب الدكتور إبراهيم كمال أدهم "العلاقة بين الجن والإنس" دار بيروت المحروسة -بيروت- 1413هـ-1993م، ص224. |
باب ما يذكر في الطاعون
أي مما يصح على شرطه والطاعون بوزن فاعول من الطعن عدلوا به عن أصله ووضعوه دالا على الموت العام كالوباء ويقال طعن فهو مطعون وطعين إذا أصابه الطاعون وإذا أصابه الطعن بالرمح فهو مطعون هذا كلام الجوهري . وقال الخليل الطاعون الوباء وقال صاحب النهاية الطاعون المرض العام الذي يفسد له الهواء وتفسد به الأمزجة والأبدان وقال أبو بكر بن العربي الطاعون الوجع الغالب الذي يطفئ الروح كالذبحة سمي بذلك لعموم مصابه وسرعة قتله وقال أبو الوليد الباجي هو مرض يعم الكثير من الناس في جهة من الجهات بخلاف المعتاد من أمراض الناس ويكون مرضهم واحدا بخلاف بقية الأوقات فتكون الأمراض مختلفة وقال الداودي الطاعون حبة تخرج من الأرقاع وفي كل طي من الجسد والصحيح أنه الوباء وقال عياض أصل الطاعون القروح الخارجة في الجسد والوباء عموم الأمراض فسميت طاعونا لشبهها بها في الهلاك وإلا فكل طاعون وباء وليس كل وباء طاعونا قال ويدل على ذلك أن وباء الشام الذي وقع في عمواس إنما كان طاعونا وما ورد في الحديث أن الطاعون وخز الجن وقال بن عبد البر الطاعون غدة تخرج في المراق والآباط وقد تخرج في الأيدي والأصابع وحيث شاء الله وقال النووي في الروضة قيل الطاعون إنصباب الدم إلى عضو وقال آخرون هو هيجان الدم وانتفاخه قال المتولي وهو قريب من الجذام من أصابه تأكلت أعضاؤه وتساقط لحمه وقال الغزالي هو انتفاخ جميع البدن من الدم مع الحمى أو انصباب الدم إلى بعض الأطراف فينتفخ ويحمر وقد يذهب ذلك العضو وقال النووي أيضا في تهذيبه هو بئر وورم مؤلم جدا يخرج مع لهب ويسود ما حواليه أو يخضر أو يحمر حمرة شديدة بنفسجية كدرة ويحصل معه خفقان وقيء ويخرج غالبا في المراق والآباط وقد يخرج في الأيدي والأصابع وسائر الجسد ... وقال جماعة من الأطباء منهم أبو علي بن سينا الطاعون مادة سمية تحدث ورما قتالا يحدث في المواضع الرخوة والمغابن من البدن وأغلب ما تكون تحت الإبط أو خلف الإذن أو عند الأرنبة قال وسببه دم رديء مائل إلى العفونة والفساد يستحيل إلى جوهر سمي يفسد العضو بغير ما يليه ويؤدي إلى القلب كيفية ردئية فيحدث القيء والغثيان والغشي والخفقان وهو لرداءته لا يقبل من الأعضاء إلا ما كان أضعف بالطبع وأردؤه ما يقع في الأعضاء الرئيسية والأسود منه قل من يسلم منه وأسلمه الأحمر ثم الأصفر . والطواعين تكثر عند الوباء في البلاد الوبئة ومن ثم أطلق على الطاعون وباء وبالعكس وأما الوباء فهو فساد جوهر الهواء الذي هو مادة الروح ومدده. قلت فهذا ما بلغنا من كلام أهل اللغة والفقه وأهل الفقه والأطباء في تعريفه والحاصل أن حقيقته ورم ينشأ عن هيجان الدم أو انصباب الدم إلى عضو فيفسده وأن غير ذلك من الأمراض العامة الناشئة عن فساد الهواء يسمى طاعونا بطريق المجاز لاشتراكهما في عموم المرض به أو كثرة الموت والدليل على أن الطاعون يغاير الوباء ما سيأتي في رابع أحاديث الباب أن الطاعون لا يدخل المدينة وقد سبق في حديث عائشة قدمنا المدينة وهي أوبأ أرض الله وفيه قول بلال أخرجونا إلى أرض الوباء وما سبق في الجنائز من حديث أبي الأسود قدمت المدينة في خلافة عمر وهم يموتون موتا ذريعا وما سبق في حديث العرنيين في الطهارة أنهم استوخموا المدينة وفي لفظ أنهم قالوا أنها أرض وبئة فكل ذلك يدل على أن الوباء كان موجودا بالمدينة وقد صرح الحديث الأول بأن الطاعون لا يدخلها فدل على أن الوباء غير الطاعون وأن من أطلق على كل وباء طاعونا فبطريق المجاز قال أهل اللغة الوباء هو المرض العام يقال أوبأت الأرض فهي موبئة ووبئت بالفتح فهي وبئة وبالضم فهي موبوءة والذي يفترق به الطاعون من الوباء أصل الطاعون الذي لم يتعرض له الأطباء ولا أكثر من تكلم في تعريف الطاعون وهو كونه من طعن الجن ولا يخالف ذلك ما قال الأطباء من كون الطاعون ينشأ عن هيجان الدم أو انصبابه لأنه يجوز أن يكون ذلك يحدث عن الطعنة الباطنة فتحدث منها المادة السمية ويهيج الدم بسببها أو ينصب وإنما لم يتعرض الأطباء لكونه من طعن الجن لأنه أمر لا يدرك بالعقل وإنما يعرف من الشارع فتكلموا في ذلك على ما اقتضته قواعدهم وقال الكلاباذي في "معاني الأخبار" يحتمل أن يكون الطاعون على قسمين: قسم يحصل من غلبة بعض الأخلاط من دم أو صفراء محترقة أو غير ذلك من غير سبب يكون من الجن وقسم يكون من وخز الجن كما تقع الجراحات من القروح التي تخرج في البدن من غلبة بعض الأخلاط وإن لم يكن هناك طعن وتقع الجراحات أيضا من طعن الإنس انتهى ومما يؤيد أن الطاعون إنما يكون من طعن الجن وقوعه غالبا في أعدل الفصول وفي أصح البلاد هواء وأطيبها ماء ولأنه لو كان بسبب فساد الهواء لدام في الأرض لأن الهواء يفسد تارة ويصح أخرى وهذا يذهب أحيانا ويجيء أحيانا على غير قياس ولا تجربة فربما جاء سنة على سنة وربما أبطأ سنين وبأنه لو كان كذلك لعم الناس والحيوان والموجود بالمشاهدة أنه يصيب الكثير ولا يصيب من هم بجانبهم مما هو في مثل مزاجهم ولو كان كذلك لعم جميع البدن وهذا يختص بموضع من الجسد ولا يتجاوزه ولأن فساد الهواء يقتضي تغير الاخلاط وكثرة الأسقام وهذا في الغالب يقتل بلا مرض فدل على أنه من طعن الجن كما ثبت في الأحاديث الواردة في ذلك منها حديث أبي موسى رفعه فناء أمتي بالطعن والطاعون قيل يا رسول الله هذا الطعن قد عرفناه فما الطاعون قال وخز أعدائكم من الجن وفي كل شهادة) أخرجه أحمد من رواية زياد بن علاقة عن رجل عن أبي موسى وفي رواية له عن زياد حدثني رجل من قومي قال كنا على باب عثمان ننتظر الإذن فسمعت أبا موسى قال زياد فلم أرض بقوله فسألت سيد الحي فقال صدق وأخرجه البزار والطبراني من وجهين آخرين عن زياد فسميا المبهم يزيد بن الحارث وسماه أحمد في رواية أخرى أسامة بن شريك فأخرجه من طريق أبي بكر النهشلي عن زياد بن علاقة عن أسامة بن شريك قال خرجنا في بضع عشرة نفسا من بني ثعلبة فإذا نحن بأبي موسى ولا معارضة بينه وبين من سماه يزيد بن الحارث لأنه يحمل على أن أسامة هو سيد الحي الذي أشار إليه في الرواية الأخرى واستثبته فيما حدثه به الأول وهو يزيد بن الحارث ورجاله رجال الصحيحين إلا المبهم وأسامة بن شريك صحابي مشهور والذي سماه وهو أبو بكر النهشلي من رجال مسلم فالحديث صحيح بهذا الاعتبار وقد صححه بن خزيمة والحاكم وأخرجاه وأحمد والطبراني من وجه آخر عن أبي بكر بن أبي موسى الأشعري قال سألت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال هو وخز أعدائكم من الجن وهو لكم شهادة ورجاله رجال الصحيح إلا أبا بلج بفتح الموحدة وسكون اللام بعدها جيم واسمه يحيى وثقه بن معين والنسائي وجماعة وضعفه جماعة بسبب التشيع وذلك لا يقدح في قبول روايته عند الجمهور وللحديث طريق ثالثة أخرجها الطبراني من رواية عبد الله بن المختار عن كريب بن الحارث بن أبي موسى عن أبيه عن جده ورجاله الصحيح إلا كريبا وأباه وكريب وثقه بن حبان وله حديث آخر في الطاعون أخرجه أحمد وصححه الحاكم من رواية عاصم الأحول عن كريب بن الحارث عن أبي بردة بن قيس أخي أبي موسى الأشعري رفعه اللهم اجعل فناء أمتي قتلا في سبيلك بالطعن والطاعون . قال العلماء أراد صلى الله عليه وسلم أن يحصل لأمته أرفع أنواع الشهادة وهو القتل في سبيل الله بأيدي أعدائهم إما من الإنس وإما من الجن ولحديث أبي موسى شاهد من حديث عائشة أخرجه أبو يعلى من رواية ليث بن أبي سليم عن رجل عن عطاء عنها وهذا سند ضعيف وآخر من حديث بن عمر سنده أضعف منه والعمدة في هذا الباب على حديث أبي موسى فإنه يحكم له بالصحة لتعدد طرقه إليه وقوله وخز بفتح أوله وسكون المعجمة بعدها زاي قال أهل اللغة هو الطعن إذا كان غير نافذ ووصف طعن الجن بأنه وخز لأنه يقع من الباطن إلى الظاهر فيؤثر بالباطن أولا ثم يؤثر في الظاهر وقد لا ينفذ وهذا بخلاف طعن الإنس فإنه يقع من الظاهر إلى الباطن فيؤثر في الظاهر أولا ثم يؤثر في الباطن وقد لا ينفذ تنبيه يقع في الألسنة وهو في النهاية لابن الأثير تبعا لغربي الهروي بلفظ وخز إخوانكم ولم أره بلفظ إخوانكم بعد التتبع الطويل البالغ في شيء من طرق الحديث المسندة لا في الكتب المشهورة ولا الأجزاء المنثورة وقد عزاه بعضهم لمسند أحمد أو الطبراني أو كتاب الطواعين لابن أبي الدنيا ولا وجود لذلك في واحد منها والله أعلم ... فتح الباري، ابن حجر، كتاب الطب |
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
اذن كل مشاركاتك حول محور الحديث .( وخز أعدائكم من الجن،) الحديث لا يعني فهم النص فهما واحداً فقط . والألفاظ كما هومعلوم من علم أصول الفقه قد تكون واضحة بينة الدلالة ، وهو الظاهر ، ولكن الظاهر يقبل التخصيص ، ويقبـل التأويل ويقبل النسخ . وأما اللفظ غير الواضح فيتقسم الى ما خفي معناه في بعض مدلولاته وهو الخفي . وقد يكون مشكلا وهو الذي خفي معناه بسبب في ذات اللفظ حيث ان للفظ معان عدة مختلفة . فمثلا كلمة "عين" تدل على الجارحة وهي العين المبصرة والعضو المخصوص بالرؤية . وتدل على الجاسوس وعلى عين الماء . ومن الألفاظ ما يكون مجملا وهو الذي ازدحمت فيه المعاني واشتبه المراد منه اشتباها لا يدرك الا بالرجوع الى الاستفسار والتأمل والطلب . وهناك أيضا المتشابه ، وهو أعسرها قال تعالى ( وهو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات ) وأما التأويل فهو اخراج اللفظ عن ظاهر معناه الى معنى آخر يحتمله ، وليس هو الظاهر فيه . وشروط هذا التأويل أن يكون اللفظ محتملا ، ولو عن بعد للمعنى الذي يؤول اليه . وثانيا أن يكون ثمة موجب للتاويل بان يكون ظاهر النص مخالفا لقاعدة مقررة معلومة من الدين بالضرورة أو مخالفا لحقيقة من الحقائق الكونية الثابتة . وثالثا لا بد للتاويل من سند يستمد منه . والتأويل في الآيات والأحاديث الموهمة للتشبيه معلوم ومعروف مثل قوله تعالى ( ولا أدنى من ذلك ولا أكثر الا هو معهـم اين ما كانوا ) و ( وهو معكم أينما كنتم ) ( وقال الله اني معكم ) ( هو معكم أينما كنتم والله بما تعملون بصير ) وكل آيات المعية تؤول بمعيّته سبحانه وتعالى بعلمه وبحفظه لا بذاته . كما ان قوله تعالى ( يد الله فوق ايديهم ) تؤول بقدرته وسلطانه سبحانه وتعالى وهو من قبيل المجاز وكذلك قوله ( ونحن أقرب اليه من حبل الوريد ) يؤول بعلمه سبحانه وتعالى . وهكذا الاحاديث الواردة في سبب الطاعون وأنها من وخز الجن أو طعنهم . والأمر هنا أسهل وأيسر . فلفظ الجن في قواميس اللغة العربية كلها تدور حول معنى من معاني الستر والخفاء : جنَّهُ الليل أي ستره . قال تعالى ( فلما جَنَّ عليه الليل رأى كوكبا ) وكل ما ستر عنك فقد جُنَّ عليك . وجِنُّ الليل بالكسر وجُنونه بالضم وجَنانه بالفتح ظلمته واختلاط ظلامـه . والجَنَنُ (محرّكة ) : القبر ، والميت ، والكفن ، لأنه يستر الميت . والجَنان (بالفتح ) : القلب أو روعه والروح لاختفائه واستتاره عن الانظار . واستجَنَّ : استتر . والجنين : الولد المختفي في البطن . والجُنَّة : الستر والوقاية . قال تعالى ( اتخذوا أيمانهم جُنَّة ) . والجُنَّة : كل ما استترت من السلاح . والمجِنّ : الترس . والجِنّة : طائفة من الجن . والجن مخلوقات نارية , سُمُّوا كذلك لاختفائهم واستتارهم . والجنون : فقدان العقل واستتاره . والجَنّة : أرض كثيرة الشجر تستر أرضها ومن تحتها . والوخز : طعن غير نافذ . فلماذا لا تكون هذه البراغيث التي تطعن في جلد الانسان أو الحيوان بفكيها الحادين تطعن طعنا غير نافذ ، ويسيل دم قليل لا يلحظهُ المرء ، ويتغذى عليه البرغوث وفي أثناء ذلك يقئ ما في معدته المسدودة بميكروب الطاعون الذي ينقله من الجرذان والفئران . وتنساب الميكروبات من مكان الوخزة عبر الاوعية اللمفاوية الى الغدد اللمفاوية في المراق ( المنطقة الأربية ) أو الابط او العنق حسب مكان الوخزة . وهذه البراغيث تستتر ، وتقوم بهذا الوخز ، وينطبق عليها الوصف تماما ، وتحمله اللغة العربية ، وتنتقل هذه الميكروبات التي أثبت العلم تسببها للطاعون ( باذن الله وقدره ) وتسبب هذا الوباء الفتاك .ولفظ الجن في أحاديث الطاعون المرتبط بالوخز أو الطعن يشير الى هذه البراغيث المختفية التي تنقل هذه الميكروبات المسببة لهذا الوباء الخطير .؟؟؟؟؟؟؟؟ على اي حال وطبعا لسنا مؤهلين للدخول بصدد تأويل الاحاديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم، ونترك هذا الأمر لمن هم اكثر علما وفقها . وأيّا كان الامر أخي الفاضل فلا يعني ابدا ان هذه الاحياء نوع من الجن |
قلت ومازلت أقول لن أسمح بقلب الموضوع وضمه لسلسلة الكائنات المجهرية نوع من الجن تتصيد الثغرات لتخرج في النهاية وتثبت نظريتك المزعومة !! مرة أخرى إذا هناك حوار دار في هذا الموضوع عن الكائنات المجهرية نوع من الجن سأحذف الرد عندك مواضيعك التي تتكلم فيها في الموقع ناقش فيها اما ان تدخل وما تصدق أي موضوع تصطاد أي نقطة فيه لكي تفتح هذه النظرية المزعومة .. لا |
اقتباس:
مداخلتي في هذا الموضوع كانت ردا على الأخت فاديا وعلى قولها: " هذه كانت هي التعليلات في الماضي القديم ولأن الناس لا يعلمون فكانت كل الامراض والكوارث تعزى الى قوى خارجية غيبية ، وذلك لعجز الانسان في ذلك الوقت عن تفسير الواقع لقلة علمه ، فهذا ما كان يسنده سببا ليتسنى له تجاوز هذه التقاطعات في تلك الحقب الزمنية البائدة " والقصد من وراء مداخلتي هو أن المعتقدات الشعبية لها أساس شرعي، وليس خرافي، هذا الأساس هو ما نحاول البحث عنه ... الأحاديث الشريفة أختي الكريمة هي من أرجعت بعض الأمراض إلى قوى غيبية (ولا أقول خارجية) وليس عجز الانسان أو قلة علمه لأن العلماء (علماءالشرع والطب : بن القيم، الالوسي، المناوي، بن سينا، الكلاباذي ... ) بحثوا في المسألة وأدلوا بآرائهم التي لا تزال مسجلة في كتبهم ومؤلفاتهم وهم على رأس القائمة ... |
اقتباس:
هذه هي المشكلة الرئيسية والسؤال المهم هل الكلام مع الجني له أصل شرعي يا أستاذة فاديا؟ |
(والله المستعان على ما تصفون )
أم انك نسيت العصور القديمة والخرافات التي قامت عليها الحضارات الكثيرة ، بل نسيت خرافات الكنيسة في القرون الوسطى ؟؟؟؟؟؟؟ تجاهلت كل هذا ، وتتساءل اليوم عن السبب في استقرار المعتقدات الشعبية الخيالية في الاذهان ؟؟؟؟؟؟ ذلك التحريف يعود إلى ما أقحمته أو أضافته الذهنية الشعبية الساذجة إلى تلك المفاهيم من عاداتها وتقاليدها وطقوسها الموروثة مركبّة من ذلك ديناً ارتضته لنفسها، أو إلى التشويه المتعمد الذي طاول هذه المفاهيم، هذا التشويه الذي قامت به فئات عديدة من المتضررين من الدين ومفاهيمه الإصلاحية فجهدوا للكيد به وعملوا على تحريفه. فقد يكون استهداف المفاهيم الدينية الأصلية، بإحضار مفهوم ما خارج الفضاء الديني، ثم تجري محاولة إلباسه لبوساً دينياً، من المفهوم ان الاسلام والدين بريء من الخرافة وهذا خارج الإطار الديني لكن المخيال الشعبي أضفى عليها صفة دينية، أو على الأقل تمت مصالحتها مع الدين أو اعتبر ت منسجمة مع التعاليم الدينية وغير منافية لها، وذلك بسبب يتعذر به الكثيرون لتبرير إخفاقاتهم في الحياة، ان هذا امر مرفوض وتخطيطه أمر مرفوض في المنطق الإسلامي، بل إن الاعتقاد بذلك قد يحمل شائبة الشرك بالله، فليس ثمة شيء يسمى العشوائية أو العبث او الخرافة في الدين ، بل كل شيء يجري وفق ميزان معلوم { والسماء رفعها ووضع الميزان}(الرحمن:7)، وكل شيء قد وضع في مكانه المناسب {إنا كل شيء خلقناه بقدر}(القمر:49)، ان جهل الناس وقصور همتهم عن النشاط والحيوية، ويتخذونه "شمّاعة" يعلّقون عليها فشلهم وكل هزائمهم، فالأفكار الوهمية التي ظهرت قديما وتظهر حديثا لتعبر عن غياب الاخذ بجميع قوانين الكون وسننه وأخيرا نقول .... ما هذا طريق بحث !!!!! بل هذا طريق خبيث للقدح في المفهوم والعقل الاسلامي الخالي من هذه الشوائب .... ودمتم بخير |
حسنا ، لقد عرضت السؤال في رابط آخر فهل انت بصدد عمل استفتاء !! فتسألنا واحدا واحدا ؟
لست متخصصة في الرقية ولا استاذة ولذا انقل اليك هذا القول : إن بعض الأمور المتعلقة بصرع الأرواح الخبيثة وبطريقة علاجها لم يثبت فيها دليل شرعي ، بمعنى أنه لا يوجد نص في كتاب الله أو سنة رسوله e يؤكد حصول ذلك ، ومثال ذلك كلام الجني الصارع على لسان المصروع أو طريقة خروج الجني أو عملية الفصد أو أماكن وجود الجني ونحوها من أمور كثيرة لم يرد بها النص ، ومع ذلك أصبحت تلك الأمور منقولة بالتواتر والمشاهدة ، وهي معروفة للمختصين في هذا العلم 0 والموقف المتزن الذي لا بد أن يسلكه المعالج في تحديده لكافة تلك الأمور هو أن تضبط بالأحكام الشرعية العامة دون أن تؤدي إلى مفاسد تؤثر تأثيرا مباشرا على الفرد والأسرة والمجتمع المسلم كما انقل اليك التالي : وقال عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل : قلت لأبي : إن أقواماً يقولون إن الجن لا يدخل في بدن المصروع فقال : ( يا بني يكذبون هو ذا يتكلم على لسانه ) . قال ابن تيمية معلقاً ( هذا الذي قاله مشهور فإنه يصرع الرجل فيتكلم بلسان لا يعرف معناه ، ويُضرب على بدنه ضرباً عظيماً لو ضُرب به جمل لأثر به أثراً عظيماً ، والمصروع مع هذا لا يحس بالضرب ، ولا بالكلام الذي يقوله وقد يَجُر المصروع وغير المصروع ويجر البساط الذي يجلس عليه ويحول الآلات وينقل من مكان إلى مكان ويجري غير ذلك من الأمور ، ومن شاهدها أفادته علماً ضرورياً بأن الناطق على لسان الإنس ، والمحرك لهذه الأجسام جنس آخر غير الإنسان ) |
اقتباس:
عفوا لكنني أرى أنك قفزت على 200 سنة من عهد رسول الله إلى عصر الامام أحمد لتستدلي على كلام الجني على لسان الانسي هل أصبح قول عبد الله بن الإمام أحمد دليلا شرعيا نعتمد عليه؟ اهذا هو المنهج العلمي؟ وهل أصبح الحوار مع الجني علما؟ في أي جامعة يدرس هذا العلم يا سيدتي؟ وأي المستشفيات يختص بالعلاج بالمحاورة مع الجن؟ الحوار مع الجني هو أيضا من المعتقدات الشعبية التي حذت حذو الخرافة والأسطورة يا أستاذة فاديا أذكرك بما يلي: عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت قال رسول الله «صلى الله عليه وسلم» من أحدث في أمرنا ما ليس فيه فهو رد . وعبد الله بن عمر عن النبي «صلى الله عليه وسلم» أنه قال من رغب عن سنتي فليس مني انفرد بإخراجه البخاري . قال عرباض صلى بنا رسول الله «صلى الله عليه وسلم» الصبح ذات يوم ثم أقبل علينا بوجهه فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب فقال قائل يا رسول الله كأن هذه موعظة مودع فماذا تعهد إلينا فقال أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن عبدا حبشيا فإنه من يعيش بعدي فسيري اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة . قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح علينا بالقرآن والسنة هذه هي وصية رسول الله لأمته والصلاة والسلام على أشرف المرسلين |
"لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين"
إن بعض الأمور المتعلقة بصرع الأرواح الخبيثة وبطريقة علاجها لم يثبت فيها دليل شرعي ، بمعنى أنه لا يوجد نص في كتاب الله أو سنة رسوله e يؤكد حصول ذلك ، ومثال ذلك كلام الجني الصارع على لسان المصروع أو طريقة خروج الجني أو عملية الفصد أو أماكن وجود الجني ونحوها من أمور كثيرة لم يرد بها النص ، ومع ذلك أصبحت تلك الأمور منقولة بالتواتر والمشاهدة ، وهي معروفة للمختصين في هذا العلم 0 والموقف المتزن الذي لا بد أن يسلكه المعالج في تحديده لكافة تلك الأمور هو أن تضبط بالأحكام الشرعية العامة دون أن تؤدي إلى مفاسد تؤثر تأثيرا مباشرا على الفرد والأسرة والمجتمع المسلم هل تجاهلت هذا واخترت ما تريد واخذته مبتورا مقطوعا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ نعم انت الآن توصينا بالرسول الكريم والمشاركة التي قبلها استشهدت بحديث نبوي ......ثم التويت لتصل الى ان الخرافة منبعها الدين !!!!!!!!!!!! فهمت الآن سبب عدم استمرار اي نقاش معك الا ليصل الى خط مسدود لا موضوعية في الطرح ولا في النقل حسبنا الله ونعم الوكيل |
حينما نجيبكم على أسئلتكم تقولون أننا نشتت الموضوع وحينما نجيب على بعض ما تكتبون تقولون إننا تنتقي ما نشاء وندع ما نشاء
والله لا يسعني إلا أن أذكرك بقول الله سبحانه وتعالى: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا(59) (النساء) أعيدها مرة أخري : لم يكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم جنيا متلبسا بإنسي هذا أمر مستحدث والله المستعان |
رغم أنى مازلت فى سفري إستوقفنى هدا الموضوع
رسول الله صلى الله عليه وسلم حاور الشيطان والحديث معروف لا تأويل فيه ولا ويحتمل التأويل ، أخرج عدو الله ]]أنارسول الله وفى لفظ آخر إخسأ عدو الله وهاك عدة أحاديث فى هدا الباب ورسول الله صلى الله يخاطب الشيطان وشكرا للجميع أرجوك الجواب بحديث ينفى الحوار ولا نقبل التأويل أو كم سبق أن قلت لقد قال له أخرج لكن من أين من القلب من الصدر المهم الموضوع عن الحوار تبحث عن حديث هاهو والسلام |
الاخت فاديا السلام عليك ورحمة الله وبركاته -
فضلا منك اختي الكريمة - اذا اردت الرد على من يدعي بان الباكتيريا والجراثيم من الجن - عليك بان تغلقي الابواب والشبابيك والفروقات التي بينهما بحيث لايدخل الهواء نهائيا على فحوى المشاركة - لانه يدخل من اية ثغرة ينفذ الهواءمنها ليجد ثغرة للجدال ولبتر مالا يناسبه وتثبيت مايناسيه وبقلب الموضوع من اساسه راس على عقب بما يناسب هواه - هكذا عهدناه - ولا تدقي الماء وهو ماء فلن يتغير طعهمه ولا لونه جدال بجدال وهو يسعى للحصول على مايثبت ادعائه بان الباكتيرا والجرا ثيم من الجن - وخصوصا من منتدانا هذا ليجعلها حجة له يعتز بها ويثبت فيها اكتشافه الخرف في النت وجميع المنتديات - وامل ابليس بالجنة - ولاامل لك عندنا بتخريفك فلا تنتظر منا الا مالا يناسبك - لاننا لم ولن نفتري على الله وعلى رسوله الكريم الكذب |
اقتباس:
من ناحية تقولين أنه لم يثبت نص شرعي، (وهذه حقيقة واقعة وثابتة وهي الأصل وهذا ما يسد كل الأبواب الأخرى، إن كنا حقا نبحث عن العلم والمهج الصحيحين،) لكنك من ناحية أخرى تشتهدين بالامام أحمد وابن تمية لتؤكدي أن الأمر واقع وحقيقي وأن الكلام على لسان المريض هو كلام الجني ... أليس هذا نسف لما قلتيه سابقا؟ يقول تعالى في كتابه الحكيم: (وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) رسول الله لم يفعل ذلك فلماذا نستشهد بغيره؟ ألا يكفينا قول رسولنا الكريم؟ |
اقتباس:
من هو هذا القفال الذي يقول ان الله تعالى وصف طلع شجرة الزقوم برؤوس الشياطين لأنه جرت عادة الناس انهم اذا ارادوا تقبيح شيء ردوه الى الشياطين وكأن القفال يقول ان الله أجرى عادة الناس في هذا الأمر ......... اتق الله يا يحي فيما تنقله للعامة وعمن تنقل وانا شخصيا ارى انك تخلط في نقلك فتحضر اقوالا لأهل السنة والجماعة وتخلط معها اقوالا للفرق الأخرى حتى تلتبس على القارئ فيأخذ بها وهذه عادة اهل الفرق الضالة ولا أظنك الا منهم ...... والله الموفق |
اقتباس:
هل تعرف انك بهذا الفعل لست الا كعنز نطح جبلا فتكسرت قرونه انت خبيث يا يحي قوردو واني لأكاد ان اشم رائحة خبثك من مكاني فحسبي الله عليك ونعم الوكيل وقد سبقك سفيان وغير سفيان فرد الله كيدهم في نحورهم ولن تكون بأفضل منهم حالا ولا مآلا والله ولي التوفيق |
اقتباس:
يا أخ يحي كيف تقول أن الحوار مع الجني بدعة وتذكر بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد ) سبحان الله الخالق ولله في خلقه شؤون يا سيد يحي "أتامرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم" كيف تحذر من البدع وأنت أتيت ببدعة وخرافة لم يسبقك إليها أحد ألا وهي الخرافة المزعومة الكائنات المجهرية نوع من الجن ..!!!!! أتمنى أن تكون أكثر صادقا مع نفسك هداك الله وأنار بصيرتك |
اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
للأسف يا سيد يحيى غوردو أنت تناقض نفسك وطريقتك وأسلوبك في المراوغة وتلبيس الحقائق على الناس واضح جدا كما أن الأخطاء العقلية والنقلية التي توردها في نصوص نقلك واضحة أنت تكشف نفسك بنفسك وهذا فضل من الله ليميز الخبيث من الطيب[/align] |
أما مناقضة النفس الظاهرة فهذه مشكلة ما بعدها مشكلة
اقتباس:
مسند احمد بن حنبل ، اعتمد عليه من بين المصادر التي ذكرها في متن الحديث وعلى طول .. في المشاركة اللاحقة أساء الى احمد بن حنبل وقلل من شأنه يفسّر ما يشاء على هواه ظانّا ان هذا سيخفى علينا اقتباس:
والاخ الذي يدّعي التمسك بسنة الرسول يقدح ويذم في المنهج الاسلامي وينعته بأساس المعتقدات الشعبية الوهمية ويحتال على حديث نبوي ليفسّره على هواه ويستنتج ان الاسلام دين وهم وخرافة لا اعتقد انك على دراية بما تنقل ولا بما تكتب ومعلوماتك مبعثرة ، وتميل الى القدح في الدين الاسلامي ومنهجه كأمثالك الذين لا يخفون علينا وكل مشاركاتك وردودك فقط لأنك تريد ان تعتقد انك مهم لأن هناك ردود على كلامك الذي معظمه هرطقات ونحن اذ نراعي هذه الحالات النفسية ولكننا بالدرجة الاولى نهتم بالقرّاء وعساهم يستفيدون من الردود ، ويعرفون تماما ان هناك الكثير من الموهومين والمدسوسين على الدين الاسلامي في مجتمعاتنا. |
طيب أنت تبعدنا عن الموضوع الأساسي والأصلي يا اخ يحي ولن اتركك تضيع الهدف والمضمون من الموضوع لذا سأنفذ هذا الكلام من الآن أي مشاركة بعيد عن صلب الموضوع ستحذف كم من الصفحات التي ضيعتها في جدال ومناقشات لا تريد فيها إلا إثبات خرافة الكائنات المجهرية نوع من الجن لن أتركك تعبث أكثر من ذلك بخرافات عقيمة ومشاركات تناقض نفسها كما أرجو من الاخوة والاخوات عدم مناقشته وإعطائه الفرصة للجدال لأن الجدل معه لن يجدي نفعاً |
صدقت في شيء واحد فقط
هو انني فعلا لا اريد ان اكمل النقاش معك وليس لاعتقادك بأنك حاصرتني بكلامك المتناقض واللامصداقية في نقلك وطرحك وردودك، بل لأنني لا اريد ان اضيع وقتي ، مشاركاتي واضحة ففسرها وحولها وحرفها كما تريد قصور فهمك لا يعنيني - انتهى - |
اقتباس:
الاخت فاديا سلمت يداك - ولاتقلقي - فمشاركاتك سيحولها ويحرفها ويبتر مايشاء ويثبت مايشاء ويتفنن فيها على هواه - اعدك بذلك |
اقتباس:
لك كل الحق فيما تقولينه من نصائح للإخوانك فأنت المشرفة وأنت الموجهة وأنت المانعة... سبب تشتيت الموضوع هو عدم احترام بعض الاخوة لآداب الحوار ، والسبب الثاني هو الهجوم الجماعي الذي تتخذونه كأسلوب ، والسبب الثالث هو حرص كل واحد منكم على أن يحظى بإجابة على مداخلته هذه هي بعض أسباب فشل الحوار معكم. والسؤال المطروح على الجميع لماذا تنهجون منهج الهجوم الجماعي كلما خالفكم أحد في الرأي؟ لماذا لا تحددون محاورا واحدا ينوب عن الجميع حتى لا يتشتت الموضوع وتضيع فرصة الفهم؟ أم الأمر مقصود؟ أنت صاحبة الموضوع ولن أتحاور إلى معك في هذه الصفحة. ولن أخرج عن صلب الموضوع نزولا عند رغبتك. وأبدأ بطرح سؤال جوهري حول العنوان الذي اخترتيه لموضوعك: "هل تلبس الجن بالانس صحيح؟ من مقولات محمد سعيد رمضان البوطي : علينا أن نحرر موضع النقاش قبل البدأ في أي حوار السؤال: ما معنى التلبس؟ لغة واصطلاحا؟ وهل ورد ذكره في القرآن الكريم وفي سنة سيد المرسلين؟ وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعه إلى يوم الدين |
حيرنى هدا ألأخ هداه الله وشكرا للجميع والسلام
والاخ الذي يدّعي التمسك بسنة الرسول يقدح ويذم في المنهج الاسلامي وينعته بأساس المعتقدات الشعبية الوهمية ويحتال على حديث نبوي ليفسّره على هواه ويستنتج ان الاسلام دين وهم وخرافة لا اعتقد انك على دراية بما تنقل ولا بما تكتب ومعلوماتك مبعثرة ، وتميل الى القدح في الدين الاسلامي ومنهجه كأمثالك الذين لا يخفون علينا وكل مشاركاتك وردودك فقط لأنك تريد ان تعتقد انك مهم لأن هناك ردود على كلامك الذي معظمه هرطقات ونحن اذ نراعي هذه الحالات النفسية ولكننا بالدرجة الاولى نهتم بالقرّاء وعساهم يستفيدون من الردود ، ويعرفون تماما ان هناك الكثير من الموهومين والمدسوسين على الدين الاسلامي في مجتمعاتنا.[/quote] حيرنى هدا ألأخ هداه الله وشكرا للجميع والسلام الأخ الكريم غوردوا تقول هل هناك دليل قطع الدلالة لنفرض دليل واحد أخرج عدو الله أنا رسول الله دليل المس والتلبس ودليل الحوار جمع وشمل جميع الأدلة وشكرا هل من سؤال آخر هدا تمت الإجابة عليه |
من مقولات محمد سعيد رمضان البوطي : علينا أن نحرر موضع النقاش قبل البدأ في أي حوار
السؤال: ما معنى التلبس؟ لغة واصطلاحا وهل ورد ذكره في القرآن الكريم وفي سنة سيد المرسلين؟ وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعه إلى يوم الدين |
| الساعة الآن 09:02 AM. |
Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم