![]() |
الاخ ابو فيصل الحربي
السلام عليكم ما شاء الله عليك بكل علم خاص بالاثار لك يد الطولى فيه والله يزيدك علم وتوفيق ... بالنسبة لاثار الدولة العثمانية ( حمر الطرابيش ) مثل ما يقولون اجدادنا طبعا الاتراك حريصين على اموالهم واظن انك شاهدت القلاع الي في الديره الي ساكن فيها والسكه ماشي طريقها بوسط البلد واعتقد انك سمعت ويمكن شاهدت ما حصل من تحفير في وسط الحارة الي انا ساكن فيها جنب القطار المنقلب ... اسرد لك القصة ماهي قبل 100 او 80 سنة هي عن عهد قريب قبل حوالي 4 سنين او 5 سنين ومكان الحدث في الحارة الي ساكن فيها حيث جرى تمهيد وصيانة للطريق والطريق جنبه سكه حديد المهم ان الحفارات وقعت على صناديق والله اعلم وش فيها احتمال اموال او اسلحة ما تدري و ش فيها مالك بطوالتها بلغوا الامارة الامارة وضعت رجل امن وهو من الرجال المعروفين ما يحتاج المهم انه حرسها وهو يرى الصناديق امامه وتم ايقاف تمهيد الطريق ريثما يأيتهم الامر من اعلى يقال انه تم ردم الصناديق وزفلتوا الطريق بالزفت انتهى الموضوع هنا ... بعدها بكم سنة والا مقفلين رجال الشرطة والدوريات مداخل الطريق هذا والعالم متجمعة على الحفر يرون ما يفعلون في الطريق لان رجل الامن الذي حرس الموقع دعاه مسؤل كبير كي يسمع منه كل شي وفعلا قال له الذي رأى وقرر انه ينقب ويحفر عن هذه الصناديق بعد ما زفلتو الطريق من كم سنة وقال انه مشكك باي موقع مالك بطوالتها قرروا حفر الموقع بحماية الامارة والامن وانا من حضر هذا الحفر ولمدة حوالي 3 ايام طبعا الزفلت من الصعب انك تحفر الا بالحفارات القوية وطوال الوقت وهم يحفرون والنتيجة انهم لم يجدو شيئا وبعدها تم زفلتت الطريق مرة اخرى والى الان بقي لغز الصناديق واين اختفت وهذه قصة واقعية انا رأيتها واحتمال ابو فيصل الحربي سمع فيها وليس من رأى كمن سمع .... واقول ان الامل بالله ثم بالدفائن الدولة العثمانية لانها لم ترصد ومواقعا واضحة ومشكوفه ليست محتاجه لفك رموز وغيرها من الاثار المعقدة كاليهودية والرومانية والثمودية والدادانية وغيرها ... واظنك يا بوفيصل الحربي بالمعابد عندنا في المنطقة لم يكتشفها احد ... وانتظر منك التعليق |
تسلم يا بوفيصل الحربي على سرد قطرات من بحر الخلافة العثمانية التي كانت راعية لإسلام والسبب في انتشاره ولا افيه ادنى شك ما للخلافة العثمانية في الفضل بعد الله على حماية ديار المسلمين من مطامع الاعداء وكما قرأنا ما فعله السلطان العثمانية عندما ساوموه لشراء اراضي في فلسطين لاستقطاعها لبعض اليهود فرفض المبالغ كلها مع العلم ان الخلافة تمر في عاصفة من الديون التي كانت على عتاقها جراء الحروب والانشقاقات والتحالفات الخارجية كل هذا لم يغير من ثوابت او يهز عزيمة الخليفة بان يبيع ارض فلسطين مقابل حفنات من الدنيا فجزاه الله كل خير ...
اخي الكريم ان الدولة العثمانية خاصة في منطقتنا سمعنا من بعض كبار السن انهم يشغلون بعض البدو لبناء السكه الحديدية في بداية انشائها ويعطونهم مقابله جنيهات ولم يبخسوو حقوقهم ونحن بصدد ذكر الايجابيات والا فيه سلبيات لا يجب ان نغفلها ولكن ما ينفع ذكرها لان الخلافة العثمانية تفككت واليا فات الفوت ماينفع الصوت ... كانت الدولة العثمانية تراعي حقوق الرعية خاصة شيوخ القبائل فهي تكسب ودهم وتعطيهم من الاعطيات وتتحالف معهم مقابل حماية القطار القادم من استنبول الى المدينة المنورة محمل هذا القطار احيانا بالمؤمن والحجاج وله محطات عباره عن قلاع محصنه تبعد كل قلعة حوال 10 كيلوا وفي النهاية تدهور وضع الخلافة العثمانية من الداخل والخارج وثار من ثار وتخلى عنها الصديق والقريب وصارت اثر بعد عين ولكن عندما تزور قلعةوترى معالمها تحس في داخلك من الفخر والعزة لهذه الدولة الفتية رحم الله حكامها وابقى الله حكامنا آل سعود حفظهم الله وهم لم يبخسوا حق الدولة العثمانية بل بالعكس يدرس عندنا تاريخهم المجيد الحافل بالعطاء والفتوحات التي اعترف بها العدو بالانتصار لهم والزين ما يكمل .... اتمنى منك اخي ابوفيصل الحربي ان تسرد لنا نبذه عن اسرار الدولة العثمانية في الحجاز وكيف حال معيشتهم وتعاملهم مع الرعية والموضوع المهم هو عن طريقة دفعهم للعطايا والي يسمونه عصملي لشيوخ وابناء القبائل وهذا لاينكره الا جاهل او مكابر ... |
قصور وقلاع علي مر التاريخ
القصـــــــور الأموية في بلاد الشـــــــــــام
إن المتتبع للتاريخ العربي يرى أن العرب كانوا منذ القدم أصحاب حضارة حيرت عقول الباحثين والمؤرخين من مشارق الأرض ومغاربها، فقد كان العربي فناناً مبدعاً ومعماراً منشئاً ومقاتلاً موجعاً، وعطوفاَ ذا رحمة وشفقة على أعدائه. وبمروم الزمن أخذ يخطو أشواطاً بعيدة، فقد فتح الأمصار ومصرها، وبنى القصور وزينها والأراضي البور فعمرها ، وصنع الصناعة وعمل ما عمل حتى أننا لنراه يطمع بأكثر من هذا كله، فيعمل لنفسه أجنحة فيطير بها كما يطير الطير، ونراه يستخلص من الأعشاب أدوية ويطيب بها ويتطيب.. وعلى هذا الأساس فالمتتبع للآثار العربية يرى وعن جدارة واستحقاق ما وصل إليه الفن المعماري في عصور الحضارة، ولا أدل على ذلك من المساجد والقصور والمدارس والقلاع والمآذن التي لا زالت تطاول الزمن وتتحدى حوادثه وأعاصيره، فبقيت حتى يومنا هذا تدهش المشاهد وتبعث المتتبع إلى البحث عن سر هؤلاء الأعراب أصحاب هذه الحضارة العريقة. ومثال على ذلك القصور التي تركها الأمويون في بلاد الشام وغيره، فلقد كانت عجيبة في بنائها ومواقعها، عجيبة في أسرارها التي ماتت بموت أصحابها وزالت بزوال العصرالذي تمت فيه، ولكنها بقيت حديث المحدثين وموضوع الباحثين والمؤرخين. فهذه القصور تمثل الجانب المدني للعمارة الأموية. أولاً: القصور الأموية في فلسطين: 1- قصر الميناء: تم بناء هذا القصر في فلسطين بالقرب من شاطى بحيرة طبريا في عهد الخليفة الوليد بن عبد الملك وبنيت جدرانه من أحجار كلسية، أما أرضية القصر فهي من الفسيقساء والرخام ، وزينت القاعات بلوحات فنية رائعة. 2- القصور المكتشفة مؤخراً في القدس: بعد حرب 1976م قام عالم الآثار الصهيوني «مازار» مع طلابه بحفرياته في القدس، وكان يهدف إلى توسيع حدود حائط المبكى وإبراز معالم الهيكل، وفي عام 1970م كان الأثري« بن دوف» مساعداً «مازار» قد اكتشف في السوية الإسلامية وتحت مدينة البنات التي هدمت في حي المغاربة ثلاثة قصور أموية بنيت في عهد الوليد بن عبد الملك. ثانيا: القصورالأموية في لبنان. 1- إن عنجر الواقعة في منتصف طريق دمشق- بيروت هي موقع أموي أصيل، ولقد قام الوليد ببناء قصر في عنجر ويتألف القصر من قسمين متشابهين وهو مبني من الحجر المنحوت والآجر ، وما تزال بقايا من مدينة عنجر وقصرها شاهدة على حضارة الأمويين. ثالثاً: القصور الأموية في سورية: 1- قصر معاوية« قصر الخضراء»: لم يعرف معاوية من القصور إلا هذا القصر الذي بناه أيام ولايته على الشام كدار للإمارة، ولقد سكنها أربعين سنة، وبناء القصر كان محاذياً للمسجد الأموي، ويعدُّ أول قصر عربي يشاد في بلاد الشام، ولقد أصابه الخراب، ثم الدمار، ولم يبق له أثر. 2- قصر أسيس: ويعدُّ من أقدم قصور البادية، ويقع على بعد 105 كليو مترات من دمشق، وهو يضم أول جامع وحمام يقع خارج المدن، وكذلك فإن زخرفته من أقدم الزخــــــــارف الإســــــلامية، بـــــــاه الوليد بن عبدالمـــــــــــلك عام 93. 3- قصر حوارين: بناه يزيد بن معاوية، ولقد كان مولعاً مع أمه ميسون بحياة البادية بين أهل أمه، فبنى هذا القصر ليكون منتجعاً لهم. 4- القصر الأبيض: روى المؤرخون أن الوليد أنشأ هذا القصر وأقام فيه، وهو يقع بالقرب من جبل أسيس، ومبني من البازلت ومؤلف من طابق واحد. قصر الرصافة:- الرصافة مع قصورها مدينة أموية في البادية السورية قرب مدين« تدمر» سميت برصافة هشام، ولقد سكنها الخليفة هشام بن عبد الملك حتى وفاته، وبنى فيها قصوره، القصر الأول عبارة عن شبه حصن، تم الكشف عنه عام 1952م وهو مبني من الطوب والآجر والحجر، أما القصر الثاني فكان يستخدم لحفلات الاستقبال وله قبة خضراء يجلس تحتها الخليفة، واستمرت رصافة هشام مسكونة حتى القرن العاشر. 6- قصر الحير الغربي: بناه على أنقاض دير غساني بناه الحارث بن جبلة، غربي مدينة تدمر، وكانت مياهه من سد خريقة، والقصر مربع الشكل، مؤلف من طابقين، ولقد كان مزيناً بالفسيفساء، وكانت جدرانه مطلية برسوم ملونة، ولقد نقلت واجهة القصر إلى متحف دمشق الوطني، ورممت بشكل جيد، ويعود هذا القصر إلى الخليفة هشام، ويحيط بالقصر مرافق تامة. 7- قصر الحير الشرقي: بناه أيضاً هشام بن عبد الملك في البادية السورية على بعد 20 كيلو متراً من مدينة تدمر ، وهو عبارة عن قصر صغير مربع الشكل، ضلعه 70 متراً من الحجر الكلسي، واجهات واجهاته الجنوبية والشرقية محفوظة، ولقد استعمل الآجر في البناء الداخلي، وزين بالزخارف الجصية وقصر كبير مجاور للسابق ومحاط بسور، وكانت مياه القصر تأتي من نبع الكرم وعلى بعد 30 كيلو متراً، واستمرت الحياة فيه حتى العهد الأيوبي. 8- قصر حران:- باني هذا القصر الخليفة مروان بن محمد آخر الخلفاء في بني أمية، وأنفق عليه عشرة ملايين من الـــــــدراهم، ولــــقـــد اتخــــــذ الخلـــيفة من حـــــــران عـــــاصـــــمــــة له. 9-قصر النجراء: في بادية تدمر بناه الخليفة الوليد الثاني عام 744م. 10- قصر حرانة: في البادية السورية. رابعاً: القصور الأموية في الأردن: 1- قصر عمره، ينسب إلى الخليفة الوليد بن عبد الملك، ويقع على بعد 12 ميلاً من الأزرق في البادية الأردنية، وتعود صور القصر وزخارفه إلى العهد الهلنستي المتأخر في سورية ، وللقصر ملحقات تامة من المخازن والاسطبلات والحمامات. 2- قصر المشتى: تم اكتشاف هذا القصر في عام 1840م ويعود للوليد الثاني 743/744م، ولقد جمع الوليد لبناء القصر حشد كبير من العمال والصناع من جميع البلاد، مات كثير منهم بسبب الإرهاق، ويحيط بالقصر سور مربع ضلعه 144 متراً، ويكتنفه 25 برجاً دائرياً، ويقسم إلى ثلاثة أقسام، ويمتاز بناء القصر باستعمال ألواح الآجر المربعة، وكتل الحجارة المنتظمة الشكل بوقت واحد، ويعدُّ من أكثر القصور الأموية زخرفة حتى أن زخرفة واجهته الشرقية نقلت إلى متحف برلين. قصر الموقر: يقع في البلقاء، ويعود للخليفة يزيد بن عبد الملك 720/724م، مزدان بالزخارف الجميلة، تم الكشف عن بعض أقسامه عام 1960م. 4- قصر الطوبة :- ويقع إلى أقصى الجنوب من القصور الأموية في بادية الأردن، وهو أكبر قصر أموي بعد قصرا الحير الشرقي وقصر المفجر، ولقد أنشئ من الحجر والطوب، وتم اكتشافه عام 1898م، ومساحته 40*72 متراً. 5- قصر الحرانة:- تم إنشاء هذا القصر في بادية الأردن، وفي عهد الوليد عام 92هـ دفاعية لذلك نجد أن أكثر الغرف كانت معدومة الزخرفة. 6- قصر الصرح: يعود إلى الوليد أيضاً، ولقد أنشئ ليكون منطلقاً لرحلات الصيد الخاصة بالخلفاء. قصر الحلابات:- على الطريق المودية إلى عمان، ويعود كذلك للخليفة الوليد وقبواته مشابهه لقصر عميرة. 7- قصر المفجر:- يقع على مقربة من أريحا، شيده هشام بن عبد الملك لكي يكون استراحة ممتازة له، ولقد كشفت الحفريات عن القصر وحمامات وفناء أمامي تعود كلها للقصر ومخطط القصر شبيه بمخطط القلاع الرومانية، ويمتاز بزخارف الفسيفسائية المهمة، وتعدُّ هذه الزخارف من أروع الآثار الإسلامية في الفن، فلقد وضعت ضمن تشكيلات منسجمة وكل تشكيل مختلف عن الآخر، وكذلك تعود شهرة القصر إلى فن النحت الذي استخدم فيه. قصر الفدين: في البلقاء. خامساً: القصور الأموية في العراق: هناك قصر واحد حتى يشك في إسناده للأمويين، ألا وهو قصرالأضيضر، وهو من القصور أو القلاع التي يعتز بها التاريخ العربي والذي لا زال يطاول الزمن متحدياً كافة وسائل التعرية الجوية، ولقد شيد في أرض صحراوية على وادي الأبيض الذي ربما كان فرعاً من الفرات، ولقد شيد على بقعة تقع على طريق يوصل البحرالمتوسط بالبحر العربي عن طريق الشام، ويربط الأضيضر جنوب العراق بأعالي الفرات في سورية، فالقصر يبعد 120 ميلاً من الجنوب من بغداد. وأخيراً لابد من القول: إن الخلفاء الأمويين اتجهوا إلى البادية للحياة فيها رغبة في التقرب من قبائلها التي تربطهم بالخليفة روابط العشيرة والعادات، وسعى الخلفاء إلى الهدوء والراحة، ولعدم الراحة التامة لحياة المدن، ولقد كانت البادية مدرسة لأمراء بني أمية. ـــــــــــــــــ |
بارك الله فيك وفي علمك ولكن ماذا عن قلاع وحصون الجزيرة العربية
|
سلمت الأنامل أخ ابو فيصل ، على موضوعك الرائع ، وفقك الله وزادك الله علما .
تحياتي |
اتمني من الجميع المشاركه
وان يكون الموضوع مفيد للجميع اي شخص يعرف اي معلومه عن اي قلعه لا يبخل علينا بما يعرفه وهذا الحديث عن كل القلاع الاسلاميه وغير الاسلاميه اي قلعه علي مر التاريخ هي صلب موضوعنا هذا اتمني من الجميع التفاعل |
يعطيك العافية
|
آخر طلقه تم أطلاقها قبل سقوط الدوله العثمانية تم العثور عليها
بسم الله الرحمن الرحيم
أخواني الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته قبل يومين قمت برحلة برية في أحد البراري الساحرة في منطقتنا وعثرت على ظرف فارغ لطلقة نارية تعود لعهد الدوله العثمانية حيث مكتوب عليها التاريخ الهجري عام(1326) وشعار الدوله العثمانية الهلال والنجمة وكلمة(ماردر) وحرف(د)00 والظرف الفارغ مطعوج راسه0 إليكم الصور http://www.up4ksa.com/uploads/ea93f50046.gif http://www.up4ksa.com/uploads/534224b9cd.gif |
http://up.7cc.com/upfiles/gSw23501.jpg
http://up.7cc.com/dldgSw23501.jpg.html http://up.7cc.com/upfiles/gSw23501.jpg قلعة الحصن تقع في الجهة الجنوبية من مشتى الحلو وهي تبعد عنها مسافة 30 كم. قلعة الحصن الشهيرة التي تَّزين ذروة مرتفع جبلي تراه العين من بعيد فيتبادر إلى الذهن فوراً تاريخٌ حافلٌ بالأحداث التي لا يُعرف تسلسلها الزمني إنما يُعرف أنه مرت عليها أحداثٌ كثيرة وبقيت تلك القلعة صامدة ً في وجه عوادي الزمن ورغم أنَ الحديث عنها يحتاج إلى بحث ٍمستقل لكننا سنكتفي بذكر بعض النقاط الرئيسية كما أوردها المهندس ملاتيوس جغنون باختصار. عام 1031 أميرحمصي يضع حامية كردي في الموقع ويُدعى الموقع حصن الأكراد. عام 1099 الأمير الفرنجي ريموند دو سان جيل يشن الحملة الصليبية الأولى على العرب قرب الموقع ويحتل الحصن لفترةٍ وجيزة فقط. عام 1102 أمير حمص يسترد الحصن من أيدي الفرنجة. عام 1110 تانكريد أمير أنطاكية الفرنجي يحتل القلعة ويلحقها بأماراة ( أو كونية ) طرابلس، ومنذ ذلك الحين يباشر ببناء القلعة على الطراز الذي نراه باقياً اليوم. عام 1115 ألب أرسلان حاكم حلب السلوقي- يحاصرها في محاولة لاستردادها، ولكن دون جدوى. عام 1142 ريموند الثاني ، أمير( أو كونت ) طرابلس يسلمها إلى أخوية فرسان القديس جون المعروفين أيضاً باسم " فرسان المشفى " أو " الأسبتارية " ومنذ ذلك الحين بدأ المكان يُعرف بحصن الفرسان، وقد أعاد الأسبتارية بناء الدفاعات الجديدة للقلعة ثم قاموا بترميمها بعد الخراب الذي أصابها نتيجة زلزال عام1157 المدمر الشهير. عام 1163 نور الدين زنكي يلتقي جيوش الفرنجة في سهل البقيعة ولكنه يخفق في استرداد القلعة. عام 1166 محاولة جديدة للسلطان زنكي لم تُكلّل بالنجاح. عام 1170 زلزلة شديدة أخرى تدمِّر القلعة وتهدم أسوارها. ثم ما يلبث الفرنجة أن يعيدوا بناءها وتجديدها بعد ذلك. وفي هذه الفترة تمَّ بناء الكنيسة. عام 1188 صلاح الدين يحاصر القلعة لمدة شهر بعد انتصاره المبين في حطين وذلك أثناء مرورجيوشه لاستعادة الساحل السوري. عام 1202 زلزال مدمِّر ثالث تبعته أعمال إعادة إعمار للقلعة ولا سيما حلقة الدفاع الخارجية والجدار المنحدر الضخم في الجنوب والمستودع الكائن خلف الواجهة الجنوبية. عام 1206 أحد أشقاء صلاح الدين يهاجم الحصن دون جدوى. عام 1206 تشييد برج قائد القلعة في الطابق العلوي منها. عام 1250 تشييد قاعة الفرسان الكبرى والرواق الذي يتقدمها. عام 1255 تشييد البرج الدفاعي المتقدم عند المدخل الشمالي للقلعة على يد نيكولا دو لورني. عام 1270 الظاهر بيبرس المملوكي يحاصر القلعة، ولكنه يعود مسرعاً إلى مصر للتصدي لملة الملك لويس التاسع الفرنسي. عام 1271 الظاهر بيبرس يعود ليحاصر القلعة وينصب المجانيق مقابل السور الجنوبي بتاريخ 4 آذار وينجح باسترداد القلعة في الثامن من نيسان، وتصبح القلعة منطلقاً لتحرير قلعة المرقب التي استردها قلاوون عام 1285. عام 1285 الناصر محمد بن قلاوون الصالحي المملوكي ينشئ البرج المربَّع الضخم على وسط السور الجنوبي. عام 1857 عالم الآثارGuillaume Rey الفرنسي يقوم بأول دراسة أثرية عن القلعة. عام 1927 البعثة الأثرية الأولى بقيادة Paul Dechamps تعمل على ترميم القلعة وتنشرأول دراسة عنها عام 1934. ورغم ضيق الصفحات عن أيفاء هذه القلعة حقها فإنها معلمٌ أثري من معالم سورية لا يمكن إغفال الحديث عنه. لقد شهدت هذه القلعة أعظم مراحل التاريخ شدةً وقوةً وأزدهاراً وبقيت على مر العصور " قلعة الحصن" الشهيرة المتربعة على قمة مرتفع جبلي يحكي باستمرار قصص التاريخ لمن أراد السؤال والحديث ...... بقي أن نشير أنه مكتوبٌ باللاتينية على أحد جدران القلعة حكمةً تقول: إذا مُنحت النعمة, ومُنِحت الحكمة وفوقها الجمال. لا تدع التعجرف يقترن بها لأنه يذهب بها جميعاًَ. http://up.7cc.com/upfiles/4kV23726.jpg http://up.7cc.com/upfiles/4kV23726.jpg http://up.7cc.com/upfiles/vKT23774.jpg http://up.7cc.com/upfiles/vKT23774.jpg http://up.7cc.com/upfiles/IRV23813.jpg http://up.7cc.com/upfiles/IRV23813.jpg http://up.7cc.com/upfiles/kAl23849.jpg http://up.7cc.com/upfiles/kAl23849.jpg http://up.7cc.com/upfiles/4Ko23891.jpg http://up.7cc.com/upfiles/4Ko23891.jpg http://up.7cc.com/upfiles/1FY23929.jpg http://up.7cc.com/upfiles/1FY23929.jpg http://up.7cc.com/upfiles/IsL23971.jpg http://up.7cc.com/upfiles/IsL23971.jpg http://up.7cc.com/upfiles/dnF24031.jpg http://up.7cc.com/upfiles/dnF24031.jpg http://up.7cc.com/upfiles/kgy24079.jpg http://up.7cc.com/upfiles/kgy24079.jpg -------------------------------- منقوووووووووووووووووووووووول |
حصن سليمان
يقع في منخفض ٍمن الأرض تحيط به المرتفعات الجبلية من كل الجوانب على السفوح الشمالية الغربية من قمة النبي صالح على مسافة أربعة عشر كم إلى الشمال من بلدة مشتى الحلو ويرتفع عن البحر570م. وسمي بالحصن لأن َّ أسواره مبنية ببلوكات حجرية ضخمة كالحصن ،أما عن سبب تسميته بسليمان فلأنَّ هذه الكتل ضخمة جداً عجز من مرَّ بالمنطقة أن يتخيل أنَّ يداً بشرية قد قامت ببنائها فنسبوا بناءها إلى جنّ سليمان. وطالما أنَّ هذا ليس حصناً فما هو إذاً ؟؟ إنه معبد آرامي قديم تمَّ تجديد بنائه وتوسيعه في الربع الثالث من القرن الثاني الميلادي. والمعبد مكرَّس لعبادة إله محلي آرامي اسمه منقوش باليونانية على أماكن مختلفة من المعبد " إله بيتو خيخي". لقد بنى الآراميون هذا المعبد بعد أن هربوا من الآشوريين وأتوا إلى هذه المنطقة من جبال الساحل لأن الممالك الآرامية غير قادرة على حماية نفسها ولأنَّ الآشوريين كانوا يرهقونهم بالضرائب وعندما توسع الآراميون صاروا بحاجةإلى معبد مخصص للإله الرب " بيتو خيخي " أو كما يسميه اليونان " زيوس" ، وقد بني هذا المعبد في القرن الثاني وأواسط القرن الثالث الميلادي. وإنَّ الزائر ليعجب من جمال هذا البناء وعظمته،ومن يره يطرح العديد من التساؤلات عن ضخامة هذا البناء، وبالتأكيد سينسب بناءه- كما فعل الأقدمون- إلى جن سليمان التي نقلت الأحجار الضخمة التي تزن أكثر من 70 طناً. في المعبد كتابات مهمة لكن الكتابة الأهم والأبرز هي المنقوشة على البوابة الرئيسية من الخارج. http://up.7cc.com/upfiles/YfU24788.jpg http://up.7cc.com/upfiles/YfU24788.jpg http://up.7cc.com/upfiles/Das24828.jpg http://up.7cc.com/upfiles/Das24828.jpg http://up.7cc.com/upfiles/tep24862.jpg http://up.7cc.com/upfiles/tep24862.jpg http://up.7cc.com/upfiles/F6024909.jpg http://up.7cc.com/upfiles/F6024909.jpg http://up.7cc.com/upfiles/pLP24960.jpg http://up.7cc.com/upfiles/pLP24960.jpg http://up.7cc.com/upfiles/hdP24997.jpg http://up.7cc.com/upfiles/hdP24997.jpg http://up.7cc.com/upfiles/SAR25032.jpg http://up.7cc.com/upfiles/SAR25032.jpg http://up.7cc.com/upfiles/ZlC25067.jpg http://up.7cc.com/upfiles/ZlC25067.jpg http://up.7cc.com/upfiles/lVo25101.jpg http://up.7cc.com/upfiles/lVo25101.jpg http://up.7cc.com/upfiles/Xr925138.jpg http://up.7cc.com/upfiles/Xr925138.jpg http://up.7cc.com/upfiles/Cbd25187.jpg http://up.7cc.com/upfiles/Cbd25187.jpg http://up.7cc.com/upfiles/xqZ25231.jpg http://up.7cc.com/upfiles/xqZ25231.jpg |
برج صافيتا
تقع صافيتا في الجهة الغربية من مشتى الحلو وتبعد عنها مسافة 16 كم. الصور في أسفل الصفحة وإليكم ما كتب المهندس ملايتوس جغنون عنه: ( يتربع برج صافيتا على ذروة أحد الجبلين التوأمين اللذين تقوم عليهما مدينة صافيتا اليوم، ويرتفع نحو450م عن سطح البحر. حمل البرج، وهو حصن دفاعي للفرنجة، اسم ( كاستيل بلانك ) أي القلعة البيضاء. كان لموقع البرج حساسية خاصة تميزه عن باقي قلاع الفرنجة كونه يتاخم مناطق سيطرة الإسماعيليين (قلعة مصياف، وقلعة القدموس). كانت كونتية طرابلس هي أول من أنشأ حصناً في المكان بعد أن تمكن ريموند دي سان جيل من الأستيلاء على طرابلس من إمارة بني عمار التي حكمت طرابلس لصالح الخلافة الفاطمية، غير أنَّ نور الدين زنكي هدم الحصن عام 1167م ثم ما لبث أن استعادها جاك دو فيتري أسقف عكا اللاتيني عام 1217م وكان يرسل هذا الحمام الزاجل ليعلن عن تنقلاته وليطلب إرسال خفراء لملاقاته. ثم إنَّ الملك الفرنسي لويس التاسع المعروف أكثرباسم "القديس لويس" وسَّع البناء. ولكن البناء الحالي الذي نشاهده اليوم هو من تشييد فرسان الهيكل أو الهيكليين ويعود إلى العام 1180م. وفي عام 1271 حاصر البرج الظاهر بيبرس غير أنه تركه واتجه إلى قلعة الحصن. أبعاد البناء، وهو في حالة سليمة جداً، هي: الطول 31م، العرض 18م، أما الأرتفاع فهو27). وجعلت سماكة الجدار 4.5م لامتصاص قوى الدفع الأفقية حتى لا ينهار الجدار بسبب الأرتفاع العالي 27م، ورغم ذلك توجد جدران مفتوحة ببضعة سنتيمرات. والجدير بالذكر أنَّه يوجد فوق كتلة الكنيسة قاعة الفرسان وفي هذه القاعة ثلاث ركائز مستندة على ذروة العقد، ولا تمتد هذه الركائز إلى أسفل في الكنيسة بل هي موجودة فوقها وفي القاعة فقط, فكيف تمَّ هذا؟؟ وكيف استطاع البناء أن يتحمَّل ثقل هذه الأعمدة؟؟ أتمنى أن تسألوا أحد المهندسين... http://up.7cc.com/upfiles/Qyl25509.jpg http://up.7cc.com/upfiles/Qyl25509.jpg http://up.7cc.com/upfiles/h3U25549.jpg http://up.7cc.com/upfiles/h3U25549.jpg http://up.7cc.com/upfiles/AhH25609.jpg http://up.7cc.com/upfiles/AhH25609.jpg http://up.7cc.com/upfiles/GF925647.jpg http://up.7cc.com/upfiles/GF925647.jpg http://up.7cc.com/upfiles/nOA25685.jpg http://up.7cc.com/upfiles/nOA25685.jpg http://up.7cc.com/upfiles/OYC25726.jpg |
http://up.7cc.com/upfiles/hHe26035.jpg
http://up.7cc.com/upfiles/hHe26035.jpg قلعة المرقب تقع قلعة المرقب على الساحل السوري بين مدينتي طرطوس وبانياس الساحليتين وعلى بعد 5 كلم من بانياس ، على قمة جبل بركاني صخري يشرف على شاطئ البحر، واشيدت على ارتفاع 362 م، عن سطح البحر، والجبل الذي تقوم عليه قلعة المرقب هو مثلث الشكل تقريباً طرفاه الشمالي والغربي شديدا الإنحدار ويفصله عن سلسلة جبال العلويين وادٍ عميق في جهته الشرقية، وفي الجهة الجنوبية الغربية تتوالى المرتفعات والمنخفضات إلى أن تزول تماماً قرب شاطئ البحر ، وتعتبر الناحية الجنوبية للقلعة أضعف نقطة طبيعية دفاعية لها، لذا لجأ الصليبيون إلى بناء أكبر وأضخم أبراج هذه القلعة من تلك الجهة لصد الهجمات.. طرطوس.كوم عرفت قلعة المرقب بأسماء عديدة خلال العصور التاريخية منها: باللغة اليونانية "ماركابوس" و"ماركابان"، ودعيت من قبل اللاتين أي الفرنج باسم "مارغت" و"مارغاتوم" و"مارغانت"، وأطلق عليها العرب اسم المرقب وقلعة المرقب.. وفي اللغة العربية كلمة مرقب تعني {الحارس أو المراقب} حيث أنه قد سميت بذلك الإسم لأنها كانت تشرف على البحر والتلال المجاورة ومن ارتفاع 362 م، وتقوم بدور الحارس أو المراقب!www.tartoos.com . جميع القلاع الصليبية بنيت على أطلال مستوطنات قديمة يتراوح تاريخها مابين القرن الأول والثاني الميلادي مروراً بالعهود اللاحقة، وقد تم ذكر القلعة في المصادر العربية عام 1047 ميلادي، وعن بانيها الأول حيث قامت على اثر بناء قديم في عهد هارون الرشيد، وفي عام 1062 ميلادي ذكرت المصادر التاريخية أن أول من بناها هو شيخ القبائل العربية الجبلية رشيد الدين بن سنان. ومهما يكن من أمر البناء فإن قلعة المرقب كانت قائمة عند دخول الصليبيين إلى البلاد، ويذكرها أحد الكتاب اليونانيين بين عدد من المواقع الحصينة على الساحل التابعة للمسلمين والتي حاول البيزنطيون احتلالها عام 1104 ميلادي أثناء غزوهم الساحل مما يؤكد وجود القلعة السابق للإحتلال الصليبي...طرطوس.كوم تاريخ القلعة في العهد الصليبي انطلقت الجيوش الصليبية الأربعة من أوروبا عام 1096م استجابة للنداء الذي أطلعه البابا أربان في مجمع كليدمونت، وقد تم للجيوش الصليبية احتلال عدد من المدن العربية الهامة منها مدينة القدس عام 1099 م بعد أن تمت سيطرتهم على مدن الساحل السوري، وبنى الصليبيون عدداً من القلاع والحصون وفق مخططات وأساليب معينة في المواقع الإستراتيجية الهامة أهمها قلعة الحصن.طرطوس.كوم في عام 1104 م شُغلت القلعة لفترة قصيرة من قبل القوات البيزنطية التي يقودها "جون كانتا كوزينوس" أثناء الصراع الذي دار حول اللاذقية وبعد ذلك عادت إلى الأملاك العربية. لقد بقي الصليبيون في قلعة المرقب {168} عام أي 1117 -1285 م، وكان أول من احتلها "روجر" أمير انطاكية بعد أن تخلى عنها صاحب المرقب في محرز بعد مفاوضات طويلة مقابل ولاية أخرى ثم أهداها روجر بدوره إلى أسرة مانيسوير الإقطاعية التابعة لإمارة انطاكية ... وقد أصابت الزلازل الشديدة قلعة المرقب عام 1170 م فتهدم بعض أقسامها وفي عام 1186 م سلمت القلعة إلى جماعة الإسبتارية ، ولقد أضافت جماعة الإسبتارية عدداً من الأبنية الدفاعية والمنشآت العسكرية الهامة للقلعة مما زاد في تحصينها، وقد انتقلت القلعة إلى حيازة الإسبتارية مقابل أجر سنوي يبلغ "2000" بيزنط ذهبي تدفع إلى آخر مالك لها هو برتراند المرقبي، وكان السبب الرئيسي الذي أدى إلى تنازل برتراند صاحب المرقب عن القلعة إلى الإسبتارية هو تقهقر وضعف الأسر الإقطاعية في أوروبا بعد منتصف القرن الثاني عشر.طرطوس.كوم حاول الصليبيون منع الجيوش العربية من المرور إلى الشمال وبالرغم من ذلك استطاع السلطان صلاح الدين الأيوبي عام 1188 م من المرور أمام أسوار قلعة المرقب متوجهاً إلى جبلة بعد أن خرب مدينة طرطوس فقد أرسل غليوم الثاني ملك صقلية أميرال البحر "مارغاريت" حملة بحرية لمنع تقدم العرب باتجاه جبلة لكن صلاح الدين استطاع حماية جيشه ومتابعة مسيره.طرطوس.كوم سير الملك الظاهر غازي سلطان مدينة حلب عام 601 هـجري (1204-1205) م، حملة إلى قلعة المرقب حيث دمر عدداً من أبراجها الموجودة عند أسوارها الخارجية ثم انسحبت الحملة لمقتل قائد الحملة بعد أن قاربت من الإستيلاء على القلعة ، ثم لاقت القلعة صعوبات كثيرة في منتصف القرن الثالث عشر من جراء انتصارات السلطان الظاهر بيبرس ولم يحصل أصحاب قلعة المرقب بعد عام 1271م، على هدنة جديدة في القلعة حيث تم ذلك بعد سقوط قلعة الحصن المجاورة لها.. طرطوس.كوم وفي عام 1279 م شن أصحاب القلعة من فرسان الإسبتارية هجوماً على المسلمين مستفيدين من الإضطرابات التي رافقت استلام السلطان قلاوون مقاليد الحكم. وفي بداية عام 1281 م حاصر قلعة المرقب الأمير ’’بلبان الطباخي‘‘ حاكم قلعة الحصن ليثأر من أصحابها ولكن بدون جدوى وبقي الفرسان في مواقعهم منتظرين الفرصة للهجوم على المسلمين.طرطوس.كوم احتلال العرب لقلعة المرقب قام السلطان قلاوون بإعداد العدة لمعركة سيخوضها دون أن يعين الجهة التي سيتوجه لها، فجهز المجانيق وآلات الحديد والنفط والنشاب وتسرع بالمسير حتى ظهر أمام قلعة المرقب في (10صفر684هجري) 1285 م، ونصب المنجنيقات وسائر أدوات الحصار.. وبدأ القتال واشتد الحصار والنزال حتى بدت الثغرات في الأسوار وأيقن الفرنج أنهم قتلى دون شك فطلبوا الأمان بعد دفاع طال أكثر من 35 يوم، وقد أجاب السلطان قلاوون بالعفو والأمان رغبة منه في إبقاء الحصن كما وافق لأهل المرقب بالخروج من القلعة مع كل ما يستطيعون حمله مع 55 حصاناً وبغلاً محملين بما يرغبون وعلاوة على ذلك سمح لكل فارس بحمل 2000 قطعة ذهبية، وقد لجأوا إلى طرطوس ومنها إلى طرابلس، ودخل قلاوون القلعة في موكب مهيب في 25 أيارعام 1285 ميلادي . استخدم السلطان قلاوون قلعة المرقب بعد فتحها كمركز للحركات العسكرية ضد الصليبيين ووضع فيها حامية قوية وأصبحت مركزاً لولاية هامة ربطت بإمارة طرابلس. وبقيت قلعة المرقب من القلاع الرئيسية خلال القرنين الرابع عشر والخامس عشر حيث استخدمت معتقلاً للمحكوم عليهم والمعزولين من مناصبهم، ولم يحدث أي تبدلات في القلعة بعد ذلك .طرطوس.كوم www.tartoos.com العهد العثماني تمتعت قلعة المرقب في العهد العثماني 1516 -1918 م، ببعض الإستقلال الإداري تحت سلطة قائد موالٍ للسلطان خوفاً من حدوث ثورات محلية. وأصبحت قلعة المرقب في العهد العثماني من سجون الدولة العثمانية. بعد انتهاء الفترة العثمانية أصبحت القلعة مركزاً للقوات الفرنسية مجهزة بالمدافع عام 1920 م، وعند جلاء الفرنسيين أصبحت القلعة تابعة لوزارة الثقافة المديرية العامة للآثار والمتاحف للإشراف والصيانة والترميم.طرطوس.كوم ----------------------------------------------- منقووووووووووووووووووول http://www.tartoos.com/HomePage/Rtab...qab/marqab.htm |
http://up.7cc.com/upfiles/44h26861.jpg
http://up.7cc.com/upfiles/44h26861.jpg قلعة ارواد القلعة المركزية تشغل قلعة أرواد المنطقة المتوسطة من الجزيرة وتقع في أعلى مكان فيها يعود تاريخها غالباً الى القرن الثالث عشر ( العهد الصليبي ) , أدخل العثمانيون عليها اٍنشاءات جديدة يصعد اليها بدرج جانبي لضرورة حربية نقش في أعلى مدخلها الشعار اللوسياني الممثل مرتين , ينفتح الباب على بهو يوجد على يمينه سلم حجري ضيق يصل الى السطح ويؤدي البهو الى ساحة يحيط بها غرف تحتوي مواقد للتدفئة وبعضها يحتوي آبار ماء تتجمع فيها مياه الأمطار الهاطلة على السطح بواسطة ميازيب . يزيد في تحصينها أربعة أبراج تتوزع على جدرانها الشرفات ومرامي النبال والمسننات الحجرية والمحاريق , خصص البرج الجنوبي الغربي كمنارة بحرية لهداية السفن كما وتقسم الى ثلاثة أقسام يصل بين الأول والثاني سلم حجري , وبين الثاني والثالث بوابة , وقد خصص قسم منها مسجداً لإقامة الشعائر الدينية جعلت منها تركية وفرنسة ثكنة للجنود واتخذ الفرنسيون من بعض غرفها سجوناً وأماكن تعذيب ونفي . وضمت في رحابها سجناء قارعوا الاستعمار وناضلوا ضده وتركوا ذكريات على جدرانها منها بيتين من الشعر الوطني للسيد نجيب الريس :www.tartoos.com ياظلام السجن خيم اٍننا نهوى الظلاما ليس بعد الليل اٍلاّ فجر مجد يتسامى وحملت بذلك اسم معقل الأحرار عن جدارة وبعد الجلاء أصبحت ثكنة عسكرية الى أن تسلمتها المديرية العامة للآثار والمتاحف وأقامت فيها الكثير من الترميمات لتظهرها بالمظهر اللائق وجعلت منها متحفاً محلياً خاصاً ليكون بمثابة السجل الذهبي للجزيرة ويحتوي في أرجائه : · مجموعة من المرجان بأنواعه المختلفة ( الدماغي والشجري )طرطوس.كوم · مجموعة جميلة من أصفاد فينوس . · مجموعة آثار زجاجية – فخارية مكتشفة من البحر والموانئ القديمة والأماكن التي كانت تابعة للجزيرة . · نماذج من المراكب الشراعية التي كانت مستعملة حتى عد قريب . · طرق صيد السمك والاسفنج .طرطوس.كوم · لوحة مجسمة لسفينة فينيقية · تماثيل وأجزاء من تماثيل وجدت في أرواد في المناطق التابعة لها .طرطوس.كوم -القلعة الساحلية " البرج الأيوبي "طرطوس.كوم وهو أول مايلفت النظر عند الاقتراب من الجزيرة . تقع على الشاطئ الشرقي منهما وتشرف مباشرة على المرفأ , لها مدخل رئيسي واحد يعلوه الشعار اللوسياني ينفتح على بهو , وهذا يؤدي بدوره الى باحة مكشوفة تحيط بها الغرف , سقوفها عقد يصعد الى السطح بواسطة سلم حجري ضيق وفوق المدخل فسحة مسقوفة على جانبيها غرفتان كل منهما على شكل قبة ويزيد في تحصينها برجين في الجهة الغربية ومرامي النبال وشرفات ومحارق في كافة الجهات وأعلى المدخل بروز منحوت بشكل كف لوضع السارية أو المشعل .www.tartoos.comطرطوس.كوم الموقع: تتميز أرواد بموقع فريد بين شواطئ القطر العربي السوري كونها الجزيرة الوحيدة الآهلة بالسكان وأكبر الكتل الصخرية أمام الساحل (جزر الحبيس - المشار أبو علي - المخروط - النحل)، وتقع على خط طول 3.5 شرق غرينتش وخط عرض 34 شمال خط الإستواء وتمتد بطول 740 م، وعرض لا يتجاوز 400 م. تبلغ مساحتها حوالي 20 هكتار بينما المساحة المأهولة فقط 13.5 هكتار. وهي تشبه الكلية المحدبة من الغرب رأسها الضيق في الشمال على شكل مخروط غير منتظم وأعلى ارتفاع فيها هو 14 م، والمنسوب العام ستة أمتار. غالبية حوافها صخرية تعمل فيها عوامل الحت البحري مما أكسبها ذلك منظر سياحي جميل، مرفأها مزدوج على الشاطئ الشمالي الشرقي ويوجد في الشمال الغربي من الجزيرة صخرة جرداء تسمى (بنت أرواد) كانت فيما مضى متصلة بها وفصلت عنها بسبب الحت البحري ويغمرها الماء أثناء ارتفاع الأمواج. طرطوس.كوم التسمية: طرطوس.كوم هنالك عدة أساطير تتحدث عن نشوء هذه الجزيرة وسبب تسميتها ومنها:طرطوس.كوم الأسطورة الأولى: أن شاباً ركب البحر في طلب الرزق ومدت الأيام ولم يرجع فقلقت عليه خطيبته الحسناء وأخذت تسأل عنه في لهفة كل عائد ورائح حتى التقت برفيق له فأنبأها أنه ذهب ضحية جنيات البحر فقد أحطن ذات يوم بمركبه وأخذن يتجاذبنه حتى غرق ولكن الفتاة المسكينة لم تصدق وأخذت تبتهل للألهة أن تعيد إليها حبيبها ومضت الأيام وهي تندب حظها وتنشد أغاني الحنين وتنتظر الغائب الذي لا يعود. وكان الصياد الشاب أسيراً لدى عرائس البحر الماجنات فسمعت ملكتهن بحزن الخطيبة المسكينة ولهفتها فرثت لحالها وبعثت لها مع طير الماء رسالة تقول لها أن غائبها سيعود إليها قريباً ثم طلبت الملكة إلى إله البحر أن يصنع للخطيبين مكاناً يلجآن إليه في أمن من حادثات الزمن فصنع لهما الإله الرحيم جزيرة ليس في غبير بلاد الأحلام منها دون موقعها وهكذا وجدت أرواد على مقربة من الشاطئ السوري.www.tartoos.com الأسطورة الثانية: وهي الأسطورة الفينيقية حيث أن (أرواد) هي الإبنة الشرعية لبعل إله البر وكان هنالك (يم) إله البحر والصراع قائم بين الإلهين وقد أعجبت (أرواد) بـ(يم) فهربت إليه وارتمت بين أحضانه مؤثرة البقاء عنده ومازال أبوها يناديها إليه حتى النهاية ولن تجيب. وهنالك عدة تسميات أخرى لأرواد وهي : آراد، أرفاد، أرواد، أرادوس.. وهي مدينة الطوابق الخمس ذكرت في نصوص فينيقية وفرعونية وآشورية ورسائل تل العمارنة وورد ذكرها كثيراً في التوراة.www.tartoos.com المـحة تاريخية: طرطوس.كوم العصر الفينيقي..www.tartoos.com طرطوس.كوم قامت مملكة أرواد في أواخر الألف الثالث قبل الميلاد، ويرجح أنها معاصرة لصور وفي مصادر أخرى كانت أرواد في البداية خاضعة لصور، إلا أنها استقلت عنها وأخذت تنمو وتذهب وتؤسس مستعمرات ومدن على الشاطئ لضرورات معاشية ودينية ودفاعية عرفت ببنات أرواد مثل (مارتوس) عمريت، و(بالانية) بانياس، و(غابالا) جبلة، و(أيندرا) تل الغمقة. www.tartoos.com تبعت أرواد الدولة الأكادية عندما قام سرجون الأول (2350 - 2300) ق.م، مؤسس الدولة الأكادية موحداً البلاد ثم خضعت إلى فرعون مصر تحوتمس الثالث في القرن الخامس عشر ق.م. وعندما قام الحثيون في آسيا الصغرى وأخذوا بالتوسع نحو الجنوب. لذا نرى أرواد مراعية مصالحها فأيدت الحثيين وحاربت تحت لوائهم ضد المصريين في معركة قادش عام 1293 ق.م وكان يقود الجانب المصري رمسيس الثاني وقد توجت هذه المعركة بمعاهدة تمت بعد عدة مفاوضات عام 1281 ق.م وألحقت أرواد بسورية الشمالية لتتبع سيطرة الحثيين.www.tartoos.com طرطوس.كوم العصر الفارسي والروماني.. وفي العصر الفارسي أصبحت أرواد في عام 539 ق.م، من الأمبراطورية الفارسية الولاية الخامسة التي سميت (مرزبانة) وأصبح الأسطول الفينيقي عماد البحرية الفارسية.www.tartoos.com الغزو المكدوني: انتصر الإسكندر في معركة ايسوس ضد الفرس عام 333 ق.م، وقدم استرابون ابن ملك أرواد أمام المنتصر وأبدى الخضوع والطاعة وسلم الجزيرة والمملكة التابعة لها وتاجا" من الذهب.www.tartoos.com ثم بعد ذلك دخلت سورية ظل الإمبراطورية الرومانية عام 64 ق.م، وبذلك تبعتها أرواد تلقائياً غير أنها حافظت على استقلاليتها نوعاً ما وكانت تصك نقوداً هي (التيترادرخمات) كما احتفظت أرواد خلال هذه الفترة بمؤسساتها الهلنستية أثناء العهد الإمبراطوري بينما كانت المدن الأخرى تتبنى تواريخاً بذكرى الأعمال التاريخية التي قام بها الرومان، ومع ذلك أخذت تخبو وتضعف وبدأ نجم أنترادوس (طرطوس) بالتألق لتأخذ مكانها وتصبح محطة تجارية وتبني مرفأها وتنمو وتزدهر على حساب المدن الأخرى. وما يجدر ذكره أن القديس بولس ربما وهو في طريقه إلى روما وصل أرواد وأعجب بتماثيلها وبشر سكانها وبث الدين المسيحي فيها.www.tartoos.com طرطوس.كوم العصر الإسلامي.. طرطوس.كوم قرر معاوية بن أبي سفيان فتح أرواد كي يزرع الطمأنينة على الساحل السوري وتم له ذلك سنة 54 هـ، الموافق 676 م. وفي العهد العثماني تناوب على أرواد المماليك ثم أهملت وقل شأنها وألحقت لنيابة طرابلس وأتى العثمانيون وحسنوا في قلعتها زمن السلطان سليمان الثاني القانوني 1566 م، وشيد فيها حصنان صغيران على الطرف الجنوبي والجنوبي الشرقي من الجزيرة إثر غارات القراصنة اليونان المتعددة فكانوا ينهبون الأهالي الآمنين ويلجأون إلى جزيرة أرواد المقفرة من السكان ولم ير السلطان بداً من قطع دابر هذه الغارات حيث جلب عدة عائلات من المرقب وقلعة صلاح الدين اللذين عرفوا بشدة البأس وقوة المراس وأسكنها في أرواد بعد أن خصص لأفرادها الرواتب حتى تمكنوا بعد عدة مناوشات مع القراصنة من التغلب عليهم وأسر بعضهم وتعلم الملاحة والفنون البحرية منهم.www.tartoos.com طرطوس.كوم العصر الحديث.. طرطوس.كوم دخلت أرواد عهد الإنتداب الفرنسي عام 1915 م، لما تتميز به من موقع استراتيجي ملائم للمراقبة والهجوم كما أنها كانت في وضعية دفاعية وقادرة على المقاومة والمأوى (قبل معاهدة سايكس بيكو) وأصبحت كافة معاملاتها تمهر بخاتم حكومة أرواد وصكت طوابع وجوازات سفر وبطاقات شخصية وساهمت مساهمة فعالة في تقديم المساعدة إلى جبل لبنان ضد (جمال باشا السفاح) وكان صلة الوصل بين الفرنسيين والمواطنين كل من (بشارة البويري) و(خليل زينية) و(الأب سلوط) لتأمين العملاء وتشجيع الهجرة إلى الجزيرة هرباً من الأتراك، ثم بدأت مقاومة المناضلين لحكومة الإنتداب وأصبحت قلعتها تستقبل الزعماء الوطنيين اللذين تعتقلهم السلطات الفرنسية حيث يقومون بتعذيبهم حتى غدت عن جدارة تحمل اسم (معقل الأحرار) وكالسجل تحكي سيرة التاريخ.www.tartoos.com |
http://up.7cc.com/upfiles/jaE27850.jpg
http://up.7cc.com/upfiles/g8D27808.jpg قلعة عجلون صفحات التاريخ كتبت هنا والمجد الإسلامي تألق من جديد، فقد انطلقت منها قوافل تحرير القدس وفلسطين من الصليبيين، لتسجل بالدم والتضحيات أروع قصص المجد والبطولات بعد سلسلة من الهزائم والانكسارات أمام المغول والصليبيين الذين قسموا بلاد المسلمين إلى إقطاعيات ونصبوا أنفسهم ملوكاً وأمراء عليها. ففي مدينة عجلون شمال عمان قلعة تاريخية شهيرة يطلق عليها ''قلعة الربض وتعرف حاليا باسم قلعة صلاح الدين'' لأنها '' تربض '' على ظهر تلّ شاهق الارتفاع عرف باسم جبل عوف نسبة إلى بني عوف الذين أقامت عشيرة منهم في الجبل أيام الفاطميين، واتخذها صلاح الدين الأيوبي نقطة انطلاق لجيوشه المتوجهة صوب المدينة المقدسة. وتمثل قلعة صلاح الدين (الربض) طراز الفن المعماري عند العرب المسلمين لأنها لم يكن في هذا المكان قلعة قبل صلاح الدين، وقد شيّدها القائد عز الدين أسامة أحد القادة البارزين الذين خاضوا الحروب إلى جانب القائد الشهيد صلاح الدين الأيوبي قاهر الصليبيين ما بين عامي 1148 و،1185 وهو الذي اتخذها قاعدة في حملته العسكرية لطرد الغزاة الصليبيين في وجه قلعة بيلفوار التي شيدها الصليبيون قرب بحيرة طبريا في فلسطين, والهدف من إقامة قلعة صلاح الدين (الربض) في هذه المنطقة الجبلية بالذات هو حماية المنطقة من الزحف الصليبي والحفاظ على خطوط المواصلات وطرق الحج بين الشام والحجاز لأنها تشرف على وادي الأردن وسهول حوران في الشمال, ونظرا لموقعها المرتفع فقد استعملت عبر تاريخها مركزاً للحمام الزاجل ومنارة لنقل الأخبار والبريد من حدود الفرات إلى القاهرة. ويستدل من معلومات سياحية أن للقلعة شكلاً هندسياً مربعاً، ولها أربعة أبراج يتكون كل منها من طابقين، وقد أضيف البرجان الواقعان إلى يمين المدخل الحالي بعد معركة حطين وكذلك الخندق المحيط بها الذي تم حفره ليكون خطاً دفاعياً، فيما يقع خزان المياه الكبير على يسار المدخل وهناك خمسة مخازن أخرى للمياه داخل القلعة التي تتنوع فيها الأبنية الداخلية والردهات والغرف. وبعد وفاة القائد عز الدين بن أسامه بن منقذ جرى توسيع القلعة عام 1214 ببناء البرج الجنوبي والبوابة التي زينت بنقوش بارزة تمثل حمامات, وفي عام 1260 دمر الغزاة المغول القلعة إلى حد كبير لكن السلطان المملوكي الظاهر بيبرس أعاد بناءها تقريبا ,وفي العهد العثماني ''القرن 17 '' كانت تتمركز في قلعة صلاح الدين (الربض) حامية من 50 جندياً , وقلعة صلاح الدين (الربض) مصانة بشكل جيد وجميل وتطيب زيارتها للأردنيين والعرب والأجانب على حد سواء، ولدى زيارتك لها تسحرك الهياكل والأبراج والصالات والأدراج وتأسر قلبك، فهي تشكل جزءاً من مدينة عجلون، وكذلك المناظر الجميلة التي تحيط بالتلال القريبة. وتتميز عجلون بالإضافة إلى القلعة بجمالها الطبيعي وغاباتها الكبيرة وطقسها الرائع صيفاً ووفرة إنتاجها من الزيتون والفواكه والخضار المتنوعة، فهي مصيف الأردن كما هي الأغوار مشتى له, وعلى مقربة من المدينة يقوم ضريح الصحابي الجليل عكرمة بن أبي جهل رضوان الله عليه، وتدل على مكان وجوده مجموعة من الحجارة، وقد عرف قبل إسلامه بعداوته الشديدة لرسولنا محمد عليه الصلاة والسلام، وتميز من بعد بالإسهام في نشر الإسلام بقوة واستشهد في معركة اليرموك, ولإبقاء قلعة صلاح الدين (الربض) متقدة في قلوب وعقول الناس، فإن رحلات مدرسية من مختلف مناطق الأردن تؤمها سنوياً، حتى يتعرف جيل الغد الواعد على الأماكن والقادة الذين لعبوا دوراً بارزاً في حياة الأمة. |
قلعة المسيلحة تستعيد جمالها
http://up.7cc.com/upfiles/YS128110.jpg يزخر لبنان بالتحف الأثرية والمعمارية التي تضفي جمالا على جمال الطقس وروعة الجبال ، ومن بين هذه التحف النادرة قلعة المسيلحة التي تعتبر نقطة استراتيجية بين البترون وطرابلس على ضفاف نهر الجوز، لعمارتها العسكرية الفريدة ويعود بناؤها الى عام 1624م . http://up.7cc.com/upfiles/KBv28141.jpg استعادت قلعة المسيلحة في بلدة حامات قضاء البترون صورتها التاريخية، بعدما شهدت مؤخراً تدشين ورشة ترميم نفضت عنها غبار الإهمال الذي جعلها عرضة لقطعان الماعز والرمي العشوائي للنفايات ، وإهمال فاقمته الكسارات من حولها التي تركت بصماتها التخريبية على محيطها مجردة الجبال من خضارها وناثرة غبارها على معالم القلعة الأثرية . وتستعد القلعة للعودة إلى الحياة بعد أعمال الترميم التي تنجزها مؤسسة " أس. أر. أي انترناشيونال " وجمعية الإنماء الاجتماعي والثقافي (إنماء) ووزارة السياحة، تحت إشراف المديرية العامة للآثار، وبالتعاون مع بلدية حامات. ويندرج المشروع الممول من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية(USAID) في إطار توسيع الفرص الاقتصادية في لبنان والحفاظ على القلعة معلماً أثرياً سياحياً قديماً. وطبقا لجريدة "السفير" اللبنانية حضر حفل التدشين المدير العام للآثار فريديريك الحسيني ممثلا وزير الثقافة طارق متري، فادي سعد ممثلاً وزير السياحة جو سركيس، سفير نيجيريا عبد الحميد اولريو، سفير اليابان هاسو نوما، ممثل الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ستيف هربلي. وتحدث في الاحتفال رئيس جمعية إنماء جواد عدره ، عارضاً تاريخ القلعة وأهميتها ووضعها السابق، مؤكداً أن إعادة تأهيلها ستعيد لها زهوها، لتصبح فعلاً بوابة الشمال. القلعة في عيون المسئولين وقد أكد مظهر كرم رئيس بلدية حامات أن القلعة لا يمكن أن تبقى عرضة للاهمال ولقطعان الماعز والرمي العشوائي للنفايات، فجاء مشروع الترميم الذي سيتم على مراحل ، مشددا على أولوية تنفيذ التصوينة والابواب وسياج الدرج، مما يساعد على حماية السياح علما أنه تم تعيين حراس لحماية القلعة . وأشار كرم الى أن قلعة المسيلحة سينطبق عليها ما ينطبق على المواقع السياحية الاخرى، وسيتم تحديد رسم دخول للسياح، وستتابع البلدية تأهيلها حتى المراحل الاخيرة . من جانبها ، أعلنت تانيا زافين المسئولة عن الآثار في البترون وجبيل وهي المشرفة على تنفيذ الاعمال من قبل المديرية العامة للآثار أن أعمال الترميم تشمل " تأهيل أجزاء من القلعة ودرجها، تأهيل الفتحات والممرات في القلعة والطاحونة المجاورة لتأمين سلامة الزوار، اعادة ترميم أجزاء مهمة من الطاحونة، تخصيص مسكن لحراس القلعة، اقامة حمامات للزوار وحفرة صحية للمياه المبتذلة، وضع لوحتين ارشاديتين عن تاريخ القلعة باللغات الثلاث العربية، الانجليزية والفرنسية، وضع سياج حول القلعة مع تأمين بوابات عدة للدخول والخروج، تأمين انارة واجهات القلعة من قبل وزارة السياحة " . وأكد جواد عدره رئيس جمعية إنماء أن إعادة تأهيلها ستعيد لها زهوها، لتصبح فعلاً بوابة الشمال. فيما أشار ستيف هربلي ممثل الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية إلى أن تأهيل القلعة يشكل جزءاً من خطة شاملة تهدف الى تسليط الضوء على المواقع الاثرية والسياحية في المناطق البعيدة عن العاصمة . أعمال الترميم واللافت في المشروع هو التصوينة الحديدية التي وضعت على امتداد 600 متر حول القلعة لحمايتها، والسياج الحديدي الذي وضع على درج المدخل لحماية السياح، لاسيما وان القلعة معرضة غالباً للهواء والرياح . ومن خلال أعمال الترميم التي نفذت على الطاحونة الملاصقة للقلعة، اكتُشفت اربع فتحات على شكل قناطر كانت تعبرها المياه داخل الطاحونة. وأكدت زافين المسئولة عن الآثار في البترون وجبيل وهي المشرفة على تنفيذ الأعمال من قبل المديرية العامة للآثار أنه يتم ترميم تلك القاعة بشكل مدروس ، مشيرة إلى أن المواد التي تستعمل هي مواد طبيعية كالكلس مثلا للحفاظ على الطابع الأثري للقلعة. ورأى الحسيني المتحدث باسم الوزير متري أن القلعة أصبحت موقعاً يستأهل الأدراج على الخريطة السياحية في لبنان والدفع الإعلامي للتعريف به وبأهميته، وأكد استمرار العمل لتأمين استدامة المشروع ومتابعة عملية تأهيل الموقع الأثري وتطويره مع محيطه. نبذة عن القلعة بنيت هذه القلعة في بلدة حامات البترونية على صخر ضخم أيام الصليبيين، جدرانها سميكة تنفذ عنها كوات متعددة كانت تستعمل للمراقبة ورمي النبال وهي تتألف من طابقين علوي و سفلي . وجاء الكثير من المؤرخين على ذكرها، أبرزهم لامرتين ورينان و لامنس. وتبعدّ القلعة حوالى ثلاثة كيلومترات شرقي مدينة البترون، فوق مرتفع صخري تبلغ مساحته خمسمائة متر مربع بارتفاع يزيد على 50 متراً . وتقع القلعة على الضفة اليمنى لنهر الجوز جنوب رأس الشقعة. تتزاوج جدرانها مع أطراف الصخرة بحيث لا يمكن الدوران حولها، فيما يحدها من جهة الغرب جسر عربي قديم يساعد الزائر على العبور نحو القلعة، وتتراوح سماكة جدرانها بين متر ونصف ومترين، وهو مكوّن من حجارة رملية بلون أصفر وبرتقالي . وكانت صورة القلعة على ورقة عملة الـ 25 ليرة اللبنانية. مع ذلك، لم ينتبه لها احد باستثناء بعض المنشورات والمطبوعات المنجزة من قبل وزارة السياحة دعم دولي قامت مؤسسة " أس. أر. أي انترناشيونال" وجمعية الانماء الاجتماعي والثقافي (إنماء) ضمن مشروع توسيع الفرص الاقتصادية في لبنان الممول من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية " DIASU " بموافقة وإشراف المديرية العامة للآثار، وبالتعاون مع بلدية حامات ووزارة السياحة، في 12 / 12/ 2007 م بتنفيذ أعمال تأهيل وتطوير قلعة المسيلحة للحفاظ عليها كمعلم أثري قديم وتجهيزها لاستقبال السيّاح بشكل أفضل. ويظهر هذا المشروع ما يمكن لمؤسسات عدة أن تحققه من خلال التعاون والعمل المشترك. شملت أعمال التأهيل والتطوير، التي انطلقت بداية تموز / يوليو الماضي 2007 م الأعمال التالية: 1 ـ تأهيل أجزاء من القلعة. 2 ـ وضع سياج حول المساحة الكاملة التي تمتد عليها القلعة مع تأمين بوابات عدة للدخول. 3 ـ تأهيل درج القلعة ووضع حماية حديدية له. 4 ـ تأهيل الفتحات والممرات في القلعة والطاحونة لتأمين سلامة الزوار. 5 ـ إعادة ترميم أجزاء مهمة من الطاحونة. 6 ـ تخصيص مسكن لحراس القلعة وإقامة حمامات للزوار. 7 ـ وضع لوحتين إرشاديتين عن تاريخ القلعة باللغات الثلاث: العربية، الإنكليزية والفرنسية. 8 ـ إعداد دراسة مشروع إدارة قلعة المسيلحة لوزارة السياحة التي ستتولى تنفيذها. هوس المؤرخين شغل تاريخ القلعة الكثيرين من مؤرخي العمارة منذ بداية هذا القرن ، فالمؤرخ "رينان" لا يرى أنّها تعود إلى أبعد من العصور الوسطي ، بينما يرجعها "فانبرشامب " إلى أصل عربي يعود إلى القرن الثالث عشر. ويقول الأب "هنري لامنس" إن بناء المسيلحة لا يتجاوز القرون الوسطي. أما "بول دي شان" فيرى أنها صليبية ، فيما يشير "جان دي لا روك " إلى أنها بنيت سنة 1624 على يد الأمير فخر الدين، علماً بأنها تعرضت مرات عدة للانهيار والترميم. ومن جهة أخرى، حدّد عدد من الباحثين الأهميّة الاستراتيجية والعسكرية لقلعة المسيلحة على أثر دراسة تاريخها وهندستها. ومع ذلك لا تزال الأدلّة غير قاطعة على استعمال الصخرة التي تنتصب عليها القلعة قاعدةً عسكرية. فلا تتضمّن القلعة في شكلها الحالي أي عنصر ينسب إلى عصر سابق، ولا حتى إلى الحملات الصليبية. لكن تقنية البناء وحجم الحجارة المستعملة وطريقة قصّها، والأبواب والنوافذ المقوّسة المنخفضة تشير إلى أنّ القرن السابع عشر هو أبعد فترة يمكن أن تكون القلعة قد شُيّدت فيها. وأشار مدير عام دائرة الآثار الدكتور فريدريك الحسيني إلى أنّ القلعة تستأهل الإدراج على الخريطة السياحية في لبنان والدفع الإعلامي للتعريف بها وبأهميتها. وأكد استمرار العمل لتأمين استدامة المشروع ومتابعة تأهيل الموقع الأثري وتطويره. ومن جهته، أوضح ستيف هربلي ممثل الوكالة الأمريكية للتنمية إلى أنّ تأهيل القلعة جزء من خطة شاملة تهدف إلى تسليط الضوء على المواقع الأثرية والسياحية في لبنان، التي تقع في المناطق البعيدة عن العاصمة. وكانت جولة في القلعة اطلع خلالها المشاركون على الأعمال التي نفذت فيها في سبيل تطويرها والحفاظ عليها معلماً أثرياً قديماً، وتجهيزها لاستقبال السياح بشكل أفضل. رفع العلم اللبناني وعلم الجيش على القلعة أنار شباب تيار المرده البترون قلعة المسيلحة في 20 / 8 / 2007 لما ترمز له من موقع اثري ورمز للمنطقة الصامدة، وبعد النشيد الوطني اللبناني رفع على قمة القلعة العلم اللبناني والى جانبه علم الجيش، "تقديراً لعطاءات هذه المؤسسة الضامنة للسلم الأهلي وتحية لشهدائها الأبرار وللجرحى وللصامدين في معركة مواجهة الإرهاب." وفق ما قال مسئول الشباب والطلاب في المرده البترون " ستيف عسال " الذي أكد شعار تيار المرده في هذه المرحلة "التي يتزامن فيها عيد النصر مع صمود الجيش في معركة البارد وتحية لكل من قاوم واستشهد لينتصر ويحيا لبنان". السياحه بلبنان تتميز لبنان بجوها المناسب للسياحة في فترة الصيف كما تتميز بإقبال شديد عليها من السواح الخليجين ، فبلد جميل ذات طبيعة جبليه وكذالك من أكثر الأشياء تميز فيها إنها خضرا على مدار السنة بسبب كثرة زراعة شجر الأرز فيها وهي من الأشجار المعمرة والتي تعيش في فصل الصيف والشتاء وهي بلد ساحليه على طول حدودها أي من الشمال إلي الجنوب تطل على البحر والأماكن التي تجذب السياح إليها هي : مغارة جعيتا وهي من عجاب الدنيا وتنقسم إلي قسمين المغارة العليا ويمكن التجول فيها على الإقدام حيث تم تخصيص ممرات لتمكن السائح من التجول بكل راحة وحرية ليستمتع بمناظرها الخلابة والتي يعجز وصفها من إبداع لخلق الله سبحانه وتعالي . أما المغارة السفلية فيكون التنقل فيها بواسطة القوارب الصغيرة وهي معده خصيصا لذالك لسهولة التنقل فيها وهي تعتبر مكمله للمغارة العليا وتم اكتشافها سنة 1946 ميلادي . ومغارة جعيتا تظم أطول قطعة نوازل بطول 8,10 سم وهي أطول قطعه في العالم . كما يوجد داخل مدينة بيروت (التلفريك) وأعلى الجبل به من المناظر من هناك تكون أجمل بكثير من التنقل داخل المدن . |
اكتشاف قلعة قنصوة الغوري في سهل الطينة بسيناء
توصلت بعثة الآثار المصرية و القبطية بشمال سيناء إلى كشف أثري مهم بمنطقة سهل الطينة و هو عبارة عن قلعة السلطان قنصوة الغوري التي تعود للعصر المملوكي . و صرح أشرف وسام أخصائي ترميم اللآثار الإسلامية و القبطية بآثار سيناء بأن القلعة تقع بمنطقة سهل الطينة عند الكيلو 32 بطريق بالوظة بور فؤاد شمال غرب قلعة الغربا ، مشيرا أن الفرما تعتبر من أعظم مدن مصر القديمة و كانت تعرف باسم بيلوت في العصر الفرعوني و الطينة في العصر المملوكي . و أضاف أن القلعة تقع على مساحة 300 متر مربع بالإضافة إلى حرم خارجي مساحته 1000 متر مربع و لايوجد مثل هذا الطراز من القلاع سوى في مدينة حلب السورية . |
قلعة دوبيه
http://up.7cc.com/upfiles/ztw28369.jpg http://up.7cc.com/upfiles/3HS28397.jpg http://up.7cc.com/upfiles/TUU28428.jpg ورد اسمها في الكشكول ( مزرعة دوبيه) . هي قلعة صليبية على الأرجح قائمة على أنقاض بناء أو معبد روماني قديم بدليل ما يوجد حولها من المدافن الشبيهة بالمدافن الرومانية . ويبدو ان اسمها محرف عن ( دي بويون ) ويقال أن بانيها ( فرانسوا دي بويون ) أحد القادة الصليبيين . هي قلعة قديمة لها خندق كبير وفيها لوازم الحصار يحيط بها واد من جهاتها الثلاث ما عدا الجنوبية . لها ربض من غربها يعرف بالزنار . جددها آل علي الصغير في عهد ناصيف بن نصار وسكنوها وبناءهم فيها ضاهر ومفترق عن بنائها الأصلي , ومن أرضها قطعة تسمى مرج الست إلى يومنا هذا كانت مزدرعاً لإحدى نسائهم . وممن جدد بناءها الشيخ ظاهر بن نصار النصار إبن أخ ناصيف النصار من آل علي الصغير , ولما أتم بناءها وصعد إلى أعلاها ليشرف على مناظرها سقط إلى الأرض ومات وذلك سنة 1163 هجرية . وقيل أنها كانت مقر مراد النصار في عهد اخيه ناصيف النصار وبعده كانت مقر ابنه قاسم المراد . وفيها إختبأ الأمير يونس المعني بولديه ملحم وحمدان من وجه الكجك أحمد باشا والي صيدا لما زحف بعساكره لمحاربة أخيه فخر الدين كما فر أخيه فخر الدين إلى قلعة شقيف تيرون وذلك سنة 1044 هجري .وبعض عقودها يظهر أنه كان هدم عمداً ذلك أنه هدمت قمة العقد وبقيت جوانبه مما يدل أنه هدم عمداً كما كانوا يفعلون بالقلاع والحصون عند تركها خوفاً من سيطرة العدو عليها والتحصن بداخلها . يبلغ طولها حوالي سبعون متراً وعرضها حوالي الأربعين فيها ثلاث طبقات والثالثة مهدمة بفعل الإعتداءات الإسرائيلية سنة 1972 وفيها حوالي الثلاثون غرفة وحجرة داخلها يوجد بئر يعرف بالمشنقة وخارجها خزان كبير حفر في الصخر الأصم . وهناك لبساً حول تاريخ القلعة , فالظاهر أنها رومانية وتجدد بناؤها على عهد الصليبيين في القرن الحادي عشر , لكن الرحالة والمؤرخ العربي إبن جبير لم يذكرها في كتابه بالرغم من أنه مر بقربها , إذ يقول : "…واجتزنا في طريقنا بين هونين وتبنين بواد ملتف الشجر وأكثره شجر الرند , بعيد العمق كأنه الخندق السحيق المهوى ,تلتقي حافتاه ويتعلق بالسماء أعلاه يعرف بالإسطبل لو ولجته العساكر لغابت فيه , لا مجال ولا منجى لسالكه عن يد الطالب فيه,المهبط إليه والمطلع عنه عقبتان كؤودان فعجبنا من أمر ذلك المكان وأجزنا عنه يسيرا وانتهينا إلى حصن كبير من حصون الإفرنج يعرف بتبنين ……" . إشارة إلى أن رحلة إبن جبير امتدت من سنة 1182 إلى سنة 1185 ميلادية , وعدم ذكره للقلعة رغم كبر حجمها وأهميتها يشكك في احتمال وجودها في ذلك الوقت , واحتمال أنه لم يرها مستبعد كون القلعة تبعد فقط مئتي متر عن وادي الإسطبل التي مر فيها الرحالة العربي . ولطالما كانت قلعة دوبيه ملهمة للكثير من الشعراء فكتبوا فيها شعرا جميلاً ومنهم الشاعر السيد هاشم عباس , إذ قال : يا قلعة شمخت حــسناً و بنيانا علـى القلاع سقاك المزن هتانا أصبحت ألـطف مصطاف ومرتع وخير ملهى يـرد الطرف حيرانا هاذي ربوعك قد حـاك الربيع لها معاطفاً طرزتها السحب ألوانـا زهت رياضاً غدت بالزهر ناظـرة ومنظراً رائعا للعين فتانـا كأنها جنة الفردوس مونــقة لو كان خازنها يا سعد رضوانـا تنسيك ألحان إسحاق إذا سـمعت بها البلابل فوق الدوح ألحانـا حيث الربيع على غلــوا شبيبته زاه وإذا كان طرف الزهر يقظانا والريــاض أريج بيننا عبــق به النسيم عليلاً كان يغشانا حتى قضينا حقوقـاً للسرور قضت بها الليالي وعين الله ترعانـا |
قلعة برقوق
تبلغ مساحة القلعة نحو ستة عشر دونماً، كان شكل القلعة مربعاً طول كل ضلع من أضلاعه 85.5 متر وتتخذ زواياه أربع نقاط رئيسية من البناء تشير كل زاوية إلى جهة من الجهات الأربعة. وتدعم هذه الزوايا أبراج دائرية ولا تزال بقايا البرج الجنوبي الغربي باقية إلى الآن وتتألف القلعة من طابقين وبه (ديوان الأغا ) يلتقي فيه الناس، ومسجد للصلاة. والخان حالياً شبه مهدم فيما عدا القسم الأمامي منه والذي يحتوي على الواجهة مع البوابة أو المدخل الرئيسي والمسجد ومئذنته، وتقع هذه الواجهة في الجانب الغربي ولا تزال الجدران وبعض الأبراج باقية ومنها برج يقع في الزاوية الجنوبية الغربية من القلعة ولم يقم أحد من المسافرين برسم كامل للواجهة فيما عدا "برجز " الذي قام بعمل رسم كروكي للبوابة وفي نهاية القرن التاسع عشر أخذت صورتان للواجهة كانت الأولى للجانب الجنوبي من الواجهة وقد أخذها "موزيل . أما الثانية فقد التقطها "هيرمان ثيرتش " باتجاه الجهة الجنوبية الغربية والتي تبين البرج والجدار الشمالي للواجهة، وتظهر كذلك عن القبة والمئذنة والمسجد وتعطينا هاتان الصورتان فكرة عن شكل الواجهة قبل أن تتهدم أجزاء منها. وتتكون البوابة الرئيسية من قسمين: خارجي وداخلي، ويحتوي القسم الخارجي على قوس مدبب يحيط به قالب (مصبوب) ومن الملاحظ أن حجارة عقد البوابة مقطعة تقطيعاً جيداً وتختلف في الترتيب فمرة بشكل فردي وأخرى بشكل زوجي وتحتوي البوابة الرئيسية على باب مجوف عرضه ستون سنتيمتر، وهناك ثلاث نوافذ فوق المدخل تحتوي كل منها على عتبة رخامية تعلوها رواسب كلسية على هوابط أفقية وعلى جانبي البوابة مجموعتان من النصوص العربية المنقوشة وشعارات (رنوك) محفورة في الحجر. ويحتوي القسم الداخلي على قوس مجزأة مع مجموعة من النقوش المزخرفة حول المقدمة تعلوها أيضاً مجموعة من النصوص المحفورة على الرخام ويحيط بهذه النقوش أسد بمخلب مرفوع ووجه بارز وفوق البوابة فتحة تستخدم لرمي القذائف دفاعاً عن المدخل الرئيسي. ويبدو واضحاً أن البوابة الرئيسية يعود تاريخها إلى حقبتين تاريخيتين فالأولى ترجع إلى زمن السلطان "بيبرس" بينما الثانية إلى عهد يونس الداوادار ويستدل على ذلك من النقوش الأثرية على مدخل القلعة منها قوس البوابة الرئيسية الذي يختلف عن القوس المدببة الواجهة، وكذلك الشعار "الرنك" المصنوع من الحجر على الستارة الحجرية والأسود التي تظهر على قوس البوابة والتي تبين أنه ربما كانت هناك فترتان تم قطع الحجارة فيهما، ذلك أن نقش الشعار من النوع الغائر أما الأسود فمن نمط النحت البارز ومن المعلوم أن الظاهر بيبرس اتخذ الأسد شعاراً له. أما المسجد فيعتبر جزءاً أساسياً من القلعة ويع على يسار البوابة الرئيسية ويتكون من طابقين: الأول عبارة عن غرفة مستطيلة الشكل طولها عشرة أمتار وعرضها ثمانية أمتار وسقفه مكون من حجارة صغيرة غير منتظمة مثبتة جيداً بالملاط، وللمسجد بوابتان وعلى كل بوابة عتبة رخامية كما يوجد نص منقوش ومحفور في المبنى بين المدخلين، أما الطابق العلوي فيكاد يكون كله مهدماً، وكان سقفه مقوساً كالقبة محمولاً على بناء اسطواني أما الجدران الشرقية والشمالية فمهدمة تماماً، كما تهدم نصف القبة تقريباً (الناحية الشرقية من القبة)، ويبلغ ارتفاع القبة نحو سبعة أمتار ونصف، وتمتد بحيث تصبح مساحتها ما يعادل مربع طول قطره نحو 5.20 متر، ويقال أنه كان في الطرف الشرقي مبنى أنيق من الرخام الأبيض الخالص وزخرفة على الطراز المغربي ويمكن الوصول إلى أعلى المنبر بواسطة درجات رخامية، أما الجانب الغربي من المسجد فكان يحتوي على منافذ عديدة، في كل نافذة منها عتبة رخامية. وظل الجدار الجنوبي للمسجد سليماً ببوابته المبنية من الحجر تعلوه نافذة رباعية الشكل حتى الثلاثينات ثم تهدم، وربما تكون قد استعملت كبوابة للطابق الثاني لأنه لا يوجد أي مدخل أخر للطابق الثاني من المسجد لا من الطابق الأسفل ولا من أية جهة أخرى للجدران رغم أن سلم الجدار كان يمتد من بوابة المئذنة فوق سقف البوابة إلى مدخل المسجد. وتقع مئذنة المسجد على يمين البوابة الرئيسية بدرج يؤدي إليها وهي على نفس مستوى الجدار ذي الفتحات والواقع على سطح القلعة والذي يحتوي على فتحات لإطلاق القذائف، وقاعدة المئذنة مربعة الشكل وعليها مبنى القسم الرئيسي من المئذنة والتي هي على هيئة شكل مُثمن الأضلاع أحدهما أصغر من الآخر، وعلى الجزء الأوسط من المئذنة توجد زخارف معمارية كثيرة، كما أن أربعاً من الجوانب الثمانية تحتوي على تجاويف تشبه نوافذ وهمية واثنان من هذه التجاويف يحتويان على رؤوس قواقع بحرية (زلف) واثنان آخران موضوعان على مستوى أعلى بقليل وأصغر حجماً وبرؤوس مستديرة مزخرفة، وفوقهما سلسلة تحيط بالمئذنة أما بقية الجوانب فمزخرفة بدوائر منقوش عليها كلمات "الله" و"محمد". والقمة الدائرية للمئذنة دمرها الأتراك في أثناء الحرب العالمية الأولى لأن الأسطول البريطاني استخدمها كدليل لقصف المدينة، وهذه المئذنة بشكلها الثماني الأضلاع تبدو متأثرة بنمط العمارة المصري أكثر من تأثرها بفن العمارة السوري. يتميز الخان بكثرة النقوش على جدرانه ومبانيه، ويمكننا تقسيم هذه النقوش إلى خمسة مجاميع من الحجر المنقوش، ويقع احد هذه المجاميع على يمين البوابة الرئيسية فوق المدخل المؤدي إلى المئذنة ويكاد يكون مدمراً تماماً، كما فقد جزء من البوابة مع بعض الأحجار كما أن اثنين من هذه المجاميع لا يزالان فوق الواجهة وهي تكمل بعضها البعض وفيها اسم السلطان الذي أنشئ الخان في عهده، وفيما يلي نصوص هذه النقوش: بسم الله الرحمن الرحيم "ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم" أنشئ هذا الخان في أيام سيدنا السلطان الملك الظاهر سيف الدنيا والدين أبي سعيد برقوق خلد الله سلطانه وشد بالصالحات أركانه. أوقفه المقر الشريف العالي المولوي الأميري الزعيمي السفيري الشرفي ظهير الملوك والسلاطين المعروف بحب الفقراء و المساكين. أمير المؤمنين التقى يونس النوروزي الداوادار مولانا السلطان الملك الظاهري أعز الله تعالى أنصاره وضاعف جزاءه. وتعلو كل مجموعة من هذه المجاميع ثلاثة شعارات، وشكل المجموعة الوسطى بيضاوي وتقسم إلى ثلاثة حقول وقد كتب على الحقل العلوي كلمة "برقوق" وعلى الحقل الأوسط "عزة لمولانا السلطان الملك الظاهر" وعلى الحقل الأسفل "عزّ نصره"، ويحيط بالشعار شعاران دائريان متناسبان وتقسم إلى ثلاثة حقول: في الحقل الأعلى محبرة (دواة) وكأس على كل من الحقل الأوسط والأسفل والنص الرابع منقوش على قمة البوابة على شكل لوحة من الرخام رباعية الشكل تحتوي على خمسة سطور، يبين السطر الخامس تاريخ الخان: أقول والحق له رونق يقوم في النفس مقام الدليل أن له العرش سبحانه قد عضد الملك بأكفى كفيل، فالملك الظاهر بحر الندى أبي سعيد ذي العطاء الجزيل فأصبحت مصر به جنة وأهلها في لهو ظل ظليل، وألهم الله داواداره يونس للخير وفضل جميل، أنفق من ملجئه من ماله خانة الله بخان السبيل يبغي به الأجر وحسن الثناء عليه طول الدهر في كل جيل، لا أمر الله بها دولة ولا حامية من بركات الجليل، وتم الخان لتسع مضت بعد ثمانين بعون الجليل، وسبع مئين لذا أرخوا وحسبنا الله ونعم الوكيل. والنص الخامس منقوش على الجهة اليسرى عند الدخول من بوابة الخان الرئيسية وهو فوق وبين مدخلي المسجد ويبلغ طول هذا النص نحو أربعة أمتار وعرضه حوالي ستين سنتيمتر، ويحتوي على آية من آيات القرآن الكريم (سورة التوبة الآية 17)، والقسم الثاني من النص يبين اسم "يونس الداوادار" باني الخان أو القلعة: |
قلعة الكرك، بناها فولك اوف انجو (1131 ـ 1143م). ملك مملكة بيت المقدس الأفرنجية.
أمنت القلعة السيطرة على جنوب المملكة ، و مكنت الملك فلوك من بسط سيطرته على حقول القمح في الكرك و طرق التجارة والقوافل. فتحها صلاح الدين الأيوبي و قتل حاكمها رينالد دوشايتون المعروف بأرناط. احتلها العثمانيون في عام 1516. قال ابن بطوطة (محمد بن عبد الله 1303-1377م) عن قلعة الكرك، في كتابه تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الاسفار: "ثم يرحلون إلى حصن الكرك. وهو أعجب الحصون وامنعها واشهرها. ويسمى بحصن الغراب. والوادي يطيف به من جميع جهاته وله باب واحد قد نحت المدخل إليه في الحجر الصلد. ومدخل دهليزه كذلك. وبهذا الحصن يتحصن الملوك، واليه يلجأون في النوائب وله لجأ الملك الناصر. لآنه ولي الملك وهو صغير السن. فاستولى على التدبير مملوكه سلار النائب عنه. فأظهر الملك الناصر أنه يريد الحج. ووافقه الأمراء على ذلك. فتوجه إلى الحج. فلما وصل ألى عقبة أيلة، لجأ إلى الحصن وأقام فيه أواماً ألى أن قصده أمراء الشام. واجتمعت عليه المماليك وكان قد ولي الملك في تلك المدة بيبرس الششنكير وهو أمير الطعام وتسمى بالملك المظفر. وهو الذي بنى الخانقاه البيبرسية بمقربة من خانقاه سعيد السعداء التي بناها صلاح الدين بين أيوب. فقصده الملك الناصر بالعساكر. ففر بيبرس إلى الصحراء. فتبعه العساكر فقبض عليه، فأتى به إلى الملك الناصر فأمر بقتله، فقتل. وقبض على سلار وحبس في جب حتى مات جوعاً. ويقال أنه أكل جيفة من الجوع. نعوذ بالله من ذلك."والقلعة مازالت غامضة من الداخل ففيها سراديب لم تكتشف إلى الآن |
قلعة السلط من القلاع التي بناها القائد عز الدين أسامه أحد القاده العسكريين لصلاح الدين الأيوبي بنية ضمن الخطط العسكريه لتحرير فلسطين من الأحتلال الصليبي و قد لعبة دور أساسي في الأعداد لمعركة حطين و هي حصن مثالي ضل قائما إلى عام 1840م حيث قد تم قصفه على أثر ثورة القاسم( من قبيلة العوامله) و نمر العدوان الذين كانا من قبيلتين أيدتا الحمله المصريه بقيادة أبراهيم باشا بن محمد علي باشا لتوحيد الشام و مصر وعند تنازل الأتراك عن مصر لنسل محمد علي قام الأتراك بالحمله على السلط و تم فيها قصف القلعه و تشريد أهلها و هاجرة على أثر ذلك الكثير من العائلات لخارج السلط و لا زالوا يدعون بالسلطي في فلسطين و دمشق.
|
تقع قلعة مكاور في الأردن على بعد 32 كم جنوب غرب مدينة مادبا بالقرب من قرية مكاور و قرية مكاور هي قريه صغيرة تقع في الجنوب الشرقي من حمامات ماعين. تقع القلعة على تله متوسطه ترتفع 730 م عن سطح البحر
بنيت القلعة سنة 90 قبل الميلاد لتكون حصنا منيعا لصد غزو الأنباط العرب تطل القلعة على البحر الميت وتلال وسط فلسطين والجبال الممتدة باتجاه القدس .اتخذها هيرودس بداية القرن الأول للميلاد قصرا للاستجمام والراحة، وتعود شهرة هذه القلعة إلى الاعتقاد بكونها المكان الذي سجن فيه النبي يحيى عليه السلام -يوحنا المعمدان- و قطع رأسه هيرودوس رأسه ويعتقد أن الرأس الشريف قد دفن في موضع ضمن الجامع الأموي في دمشق. القلعة اليوم غير موجوده ولكن بقايا القلعة وأسوارها وأبراجها وقنواتها و أعمدتها وضخامة حجارتها على قمة التله يدل على عظمة المكان ، وقد عثر فيه على أقدم قطعة فسيفسائية في الأردن يعود تاريخها إلى أواخر القرن الأول قبل الميلا |
قلعة السلع
تقع إلى الجنوب من محافظة الطفيلة على بعد 16كم تقريبا وتقع قرب قرية السلع. وتحتوي القلعة على قصور وكهوف ونماذج من الفن والنحت والعمارة وأنظمة مذهلة للري وأبراج للمراقبة بارتفاع يقارب "400" متر عن سطح البحر، وبمساحة تزيد على " 100" دونم مربعة، ذات طريق واحد، صاعد على هيئة درج متعرج. وتقابل القلعة الموصولة بطريق منحدر من قرية السلع، والبعيدة زهاء عشرة كيلومترات عن مدينة الطفيلة |
قصر العبد
قصر العبد أو قصر عراق الأمير هو قصر أثري يقع في الأردن على بعد نصف كيلو متر جنوب بلدة عراق الأمير التي تبعد 15 كم غرب عمان. يعود تاريخه إلى العصر الهيلنستي في القرن الثاني قبل الميلاد وقد بناه هركانوس من أسرة طوبيا العمونية في عهد الملك سلقوس الرابع. وقد سمي قصر عراق الأمير بهذا الاسم لأن مدخله يشبه باب المغارة والأمير هو طوبيا. وصف القصر يبلغ طول القصر 38 مترا وعرضه 18 مترا. أحيط بحوض كانت توصل إليه المياه من الينابيع المجاورة، يوجد لهذا القصر مدخلان شمالي وجنوبي ويتألف من طابقين استعمل الطابق السفلي منه للخزين وقاعات للحرس أما الطابق الثاني فلم يكتمل بناؤه لأن هركانوس الذي قام ببنائه انتحر بسبب تهديد الجيش السلوقي للمنطقة. يتميز القصر بالتماثيل التي تعلوه منها لنسور وأسود بعضها متقابل وبعضها متدابر. |
قصر القطرانة
يقع في الأردن في مدينة القطرانة 150 كم جنوب عمان على الطريق الصحراوي بين عمان و العقبة وهو قصر عثماني . بنا العثمانيون بالاضافه لقصر القطرانه عددا من القصور مثل قصر الضبع، و قلعة الحسا أثناء وجودهم في الأردن لحماية الطرق التي تسلكها قوافل الحجاج في طريقها إلى مكة . |
قصر المشتى هو أحد القصور العربية التي بناها الأمويون في الشام. يقع القصر على مسافة 32 كم جنوب شرق مدينة عمّان. بناه الخليفة الأموي الوليد بن يزيد عام 744 م. ويحيط بالقصر سور مربع طوله 144 متراً فيه 25 برجاً دائرياً، عدا برجي المدخل فهما بشكل نصف مثمن.
يقسم القصر إلى ثلاثة أجنحة، الجناح الأوسط مقسم بدوره إلى ثلاثة أقسام هما القسمان الشمالي والجنوبي ويضمان الأبنية الرئيسية، أما القسم المتوسط في الجناح الأوسط فهو يشكل صحن مكشوف. كان الجناح الشمالي مقراً للخليفة أما الجناح الجنوبي فهو ممرات وغرف ومسجد، ومنه ينفتح المدخل الوحيد الذي تزينه من الخارج واجهة مزخرفة. إلا أن أجمل ما في قصر المشتى من الناحية الفنية هو الزخارف المحفورة في الحجر الجيري في الواجهة القبلية التي يقع بها المدخل. ونقلت تلك الواجهة إلى قسم الفنون الإسلامية بمتحف برلين، ونرى في قصر المشتى بعض العناصر الفنية التي تشبه زخارف قبة الصخرة. |
قصر عمرة أو قصيّر عمرة هو قصر صحراوي أموي يقع في الصحراء الأردنية. يقع القصر في شمال الصحراء الأردنية في منطقة الأزرق حوالي 75كم شرق العاصمة عمان بنائه صغير نسبياً لذلك يُسمّيه البعض بالقصير
تاريخه شيد القصر في عهد الخليفة الوليد بن عبد الملك سادس الخلفاء الأمويين 705 – 715 م. ويعتقد أن القصر كان يستخدم لرحلات الصيد التي يقوم بها الخلفاء وأمراء بني أمية. عمارته صورة خلفية للقصر و تتضح الأقواس الثلاثة.يتكون القصر من قاعة استقبال مستطيلة الشكل ذات عقدين يقسمانها إلى ثلاثة أروقة لكل رواق قبو نصف دائري ويتصل الرواق الأوسط في الجهة الجنوبية بحنية كبيرة على جانبيها غرفتان صغيرتان تطلاّن على حديقتين كانتا تستخدمان للقيلولة. تزدان أرضية الغرف والقاعة بالفسيفساء التي تمثّل زخارف نباتية. أما الغُرَف الأخرى فمكسوة بالرخام. للقصر حمام مجاور لقاعة الإستقبال يتكون من ثلاث قاعات، إثنتان مسقوفتان بأقبية نصف دائرية والثالثة مسقوف بقبة صغيرة. يتكون الحمام، الذي لا زال بحالة جيدة، من ثلاث قاعات: باردة وفاترة وساخنة، الأخيرة مزودة بأنابيب للبخار. ملحق بالحمام غرفة كبيرة لخلع الملابس مزودة بمقصورتين. زود القصر أيضا بشبكة مائية تمر من تحته، ففي ساحة القصر هناك بئر ماءعمقها 40 متراً وبقطر 1.8 متر تتسع البئر ل 100 متر مكعب من الماء الذي كان يملأ من وادي البطم عندما يهطل المطر وتنساب المياة في ذلك الوادي كان يتم رفع الماء منها بواسطة ساقية قديمة يوضع في خزان ماءبجانب البئر وكان الماء ينساب في خطان احدهما يتجة إلى الساحة الداخلية ليغذي النافورة الموجودة على يسار المدخل وخط ليزود الحمام وغرفة الحمام في انابيب فخارية . الزخرفة على جدران القصر رسوما ونقوشات عديدة، مواضيعها تتعدد من مشاهد من رحلات الصيد والحيوانات التي وجدت في المنطقة في تلك الحقبة، ومنها الأسود والنمور والغزلان والنعام، هناك أيضا مشاهد الرقص والعزف والإستحمام إلى جانب الزّخارف الهندسية والنباتية. وفي قاعة الإستقبال صورتين من أهم الصور أولهما رسم الخليفة الوليد بن عبد الملك مستويا على عرشه وقد أحاط به الخدم وتكسبه لحيته الهيبة والوقار وترتفع فوقه مظلة والى يمينه تقوم امرأة رافعة ذراعها اليمنى والى يساره رجل يحمل عصا، وقد أشار كل منهما إلى الخليفة، وحول قاعدة العرش تتلاطم أمواج البحر وقد بدت فيها الأسماك وقارب الصيد. وهناك رسمات في القصير تبين كيفية بناؤة ومراحلها مثل قطع الحجر ونقلة على الجمال وتشديب الحجارة وعملية البناء . وتوجد تحت هذه الصورة الجذابة التي تمثل الوليد كتابة بالخط الكوفي نقشت بمداد أبيض على حجارة زرقاء تضمنت معانيها دعاء للخليفة. والصورة الثانية قوامها ستة أشخاص مرسومين في صفين يلبسون ملابس فاخرة وفوق رؤوس أربعة منهم كتابة بالعربية واليونانية. وهؤلاء الأشخاص هم: كسرى ملك الفرس وقيصر ملك الروم والنجاشي ملك الحبشة ولذريق آخر ملوك القوط في اسبانيا، وقد قتله العرب سنة 92 هـ (711م). قبة الحمام تظهر فيها الأبراج السماوية المرسومة يتميز بهندسته ويشبه الحمامات الرومانية بشكلها ومكوناتها |
قلعة عجلون و تسمى ايضاً قلعة الربض، بناها الأمير صلاح الدين الأيوبي صهر الملك العادل. تقع على رأس جبل في مدينة عجلون.
كان الهدف من بنائها هو الحيلولة دون إنتشار القوات الصليبية في منطقة عجلون، و إبقاء الطرق التجارية مع دمشق وشمال سوريا. القلعة مبنية على شكل شبه مربع، و فيه أربعة أبراج، كل برج يتكون من طابقين. بعد معركة حطين أضيف برجان يقعان إلى يمين مدخل القلعة. والقلعة مبنية على جبل شامخ تطل على فلسطين والبحر الميت ويمكن رؤية اجمل صورة لجبال عجلون عند الوقوف على أحد الابراح الشرقية للقلعة موقعها تقع على قمة "جبل عوف" الواقع في الجنوب الغربي من عجلون، وترتفع 1023 مترا عن سطح البحر بناها الامير عز الدين أسامة بن منقذ، أحد قادة صلاح الدين الأيوبي عام 580 هـ : 1184م، وتشرف على المعابر الرئيسه اهمها وادي كفرنجة ووادي راجب ووادي الريان ويعتبر موقعها استراتيجيا لانها تسيطر على طرق المواصلات بين سورية وجنوب الأردن وكان الهدف من بنائها رصد تحركات الصليبيين من حصن كوكب الهواء واستغلال مناجم الحديد في جبال عجلون التي تسمى مغارة وردة. وتحوي القلعة على صخرة من يستطيع ان يفسر رموزها قد يكتشف جميع مخارج القلعة المصادر:جريدة الغد |
1 مرفق
1. Gadara (site of Jesus’ miracle of the Gadarene swine);
2. Pella (early Christians found refuge here from turmoil and Roman conquest in Jerusalem after 70 AD; perhaps the site of Pennuel, where Jacob wrestled with the angel all night); 3. Brook of Cherith (where Elijah hid for 3 years upon God’s orders and was fed by ravens); 4. Rammoth-gilead (one of six Cities of Refuge in the Bible; Kings Ahab and Joram wounded in battles here); 5. Jabesh-gilead (its citizens appealed to Saul for help against the Ammonites, and later retrieved his body from Beth-shean and buried it at Jabesh-gilead); 6. Zaphon (perhaps Jephthah’s hometown and/or burial place); 7. Gerasa/Jerash (Decapolis town: in the Byzantine era it annually celebrated the miracle of turning water into wine; 8. Succoth (associated with Gideon, Jacob, King Jeroboam, and bronze castings for King Solomon’s temple); 9. Jabbok River; 10. Rabbath-‘ammoun/ Amman (Uriah the Hittite died upon order of David); Philadelphia (a Decapolis city); Ammonite tower; 11. Heshbon (capital of the Amorite King Sihon) 12. Bethany Beyond the Jordan/Tell Mar Ellias/Bethabara/Beth-hoglah/Beth-barah/Beth-araba (where Joshoa, Elijah and Elisha crossed the Jordan River, Elijah was taken up to heaven, John he Baptist preached and baptized, and Jesus was baptized and started his public ministry); 13. Mt. Nebo/Pisgah (mountain from where Moses saw the land of Canaan before dying, and from where the folk prophet Bala’am was asked by the Moabite King Balak to curse the Israelites camped below in the Jordan Balley); 14. Medeba/Madaba (an Amorite and Moabite town that was later a major center for Byzantine mosaic art); 15. Machaerus/Mukawir (Herodian fortress where John the Baptist was imprisoned and beheaded); 16. Dibon (capital of the Moabite King Mesha); 17. Aro’er (the capital of the Amorite King Sihon, a fortress of the Moabite King Mesha, and the starting point for David’s census); 18. Arnon Valley (often the northern boarder of Moab and the southern boarder of Reuben and Gad); 19. Sodom and Gomorrah (Early Bronze Age towns with massive fire destruction); 20. Kir Moab (once a capital of Moab where King Mesha offered to sacrifice his eldest son and stopped an attack by Judah, Israel and Edom); 21. Zoar (the town to which Lot and his daughters fled from Sodom); 22. Zered Valley (where Moses and his people concluded their desert wanderings and camped on their journey north towards Canaan); 23. Punon (copper mining center and the Exodus route encampment where Moses made a bronze serpent); 24. Bozrah (a capital of Edom, and according to Isaiah, the place from which the Messiah would come); 25. Sela (the rock from which King Amaziah hurled 10,000 Edomites to their death); 26. Joktheel/Petra/Wadi Mousa (the capital of the Nabataeans; a place where Moses struck the rock and brought forth water, Wadi Mousa means ‘Valley of Moses’ in Arabic); 27. Mt. Hor/Aaron’s tomb (where Aarom was buried and the priesthood was passed on to his son Eleazer); 28. Eloth/Aqaba (Edomite and Israelite port town, perhaps has the oldest known church in the world) |
ماشاء الله عليك اخي ابو فيصل الحربي
جهد موفق يدل علي اهتمامك بالمنتدي ليرتقي |
ان شاء الله في الرحلة القادمة تجد مغارة منظورة
|
مواقع هلنستية رومانية بيزنطية
أفاميا تقع افاميا في مفترق الطرق بين حلب واللاذقية ودمشق(، وهي تتبع قرية قلعة المضيق اليوم على Epiphamia .ولكن العالم تومسون استطاع أن يعرفنا على المدينة وعلى خصائصها المعمارية والتاريخية. ثم قامت البعثة البلجيكية منذ عام 1930 بحفريات منتظمة في الشارعين الرئيسين للمدينة واستمرت حتى عام 1938 بإدارة مايانس ولاغوست، وقد استطاعت البعثة أن تضع مخططا للمدينة فيه بعض الآثار من العصرين الروماني والبيزنطي. ولقد أقيم في الصالات الجامعية في لوفان نموذج لعمارة افاميا. ومنذ عام 1965 أعيد التنقيب في افاميا ومازال مستمراً حتى اليوم برئاسة السيد بالتي الأثري البلجيكي. افاميا اسم لحاضرة سورية قديمةانشأها سليقوس نيكاتور واطلق عليه اسم زوجته أباميا، ولكن تاريخها يعود إلى العصور الحجرية القديمة فيما قبل التاريخ، ولقد تأكد ذلك خلال الحفريات التي تمت عام 1968 في القسم الغربي من السور. وهذه الحفريات ساعدتنا في العثور على بعض القطع التي تعود إلى العصر الحجري الحديث. ويذكر الجغرافي سترابون Strabon : أن افاميا كانت زمن سلوقس نيكاتور حصناً منيعاً يحتفظ فيه بخمسمائة من الفيلة وبالجزء الأكبر من جيشه، وكذلك فعل خلفاؤه من بعده. لمدينة افاميا مخطط يشبه الشطرنج، يخترقها شارع رئيسي من الشمال إلى الجنوب بطول 1850م وعرضه 37.5م، وقد أقيمت على جانبيه كما على جانبي الشارع الذي يتقاطع معه أهم المباني العامة من حمامات وقصور ومعابد وأسواق تجارية ومسارح وغيرها، ومن الجدير بالذكر أن مسرح افاميا يعد أكبر مسرح في العصر الروماني ومن المعتقد انه يعود إلى العصر السلوقي. وقد دمرت الزلازل التي اجتاحت المنطقة بين عامي 1157م-1170م مدينة افاميا تدميراً كاملاً. قامت عدة بعثات أثرية منذ ثلاثينات هذا القرن وحتى يومنا هذا بالاشتراك مع المديرية العامة للآثار والمتاحف في إجراء التنقيبات الأثرية، كما اضطلعت أيضاً بمهمة ترميم هذا الموقع البالغ الأهمية، فضلاً عن تأسيس متحف للفسيفساء وللمكتشفات الأثرية الأخرى، كما تم ترميم خانها وتحويله إلى متحف هام، وكذلك تم ترميم الطاحونة والجامع اللذين يرقيان إلى العصر العثماني، كما وأعيد بناء العديد من أعمدتها في الشارع الرئيسي وفي أحد البيوت البيزنطية. وفي حملة مكثفة حشدت لها آليات كثيرة قمنا بالكشف عن ما يزيد على خمسة كيلومترات من أسوار هذه المدينة مع أبراجها المربعة الشكل. ولوحظ أن الأقسام السفلية من هذه الأسوار ترقى للعصر الهلنستي، فيما تقترب من الخان وعلى بعد لا يتجاوز المائة متر. تحف بهذا الخان من جوانبه الأربعة قاعات وغرف واسعة، ويقع مدخله في ضلعه الشمالي وهو مدخل واسع على جانبيه منصتان حجريتان، ويكتنف هذا المدخل من جانبيه غرفتان عن يمين وشمال تنفتحان على باحة الخان، وأهم أجزاء هذا الخان جناحان طويلان ورائعان ينبثقان من الغرفتين الواقعتين على جانبي المدخل الرئيسي، وهما الجناح الشرقي والجناح الغربي. إن جميع قاعات الخان وغرفه مبنية بالحجارة الكبيرة ومسقوفة بأقبية برميلية الشكل تحملها عقود حجرية نصف دائرية. ماعدا نقطة تقاطع الجناح الجنوبي الغربي فانها مغطاة بقبو متقاطع، وتوجد في جميع غرف هذا الخان وأجنحته مواقد كثيرة، تتقدمها مصاطب عريضة كان الحجاج والمسافرون يستعملونها للنوم، وتختص كل مجموعة أو عائلة بموقد من هذه المواقد تطبخ فيه طيلة مدة إقامتها، ويواجه هذه المصاطب في الجهة الثانية كوى تنفتح كل منها على الباحة الخارجية خان أفاميا : يقع في نهاية السفح الجنوبي الغربي لجبل الزاوية على ارتفاع 226م عن سطح البحر. وكان خاناً للحجاج والمسافرين أنشئ في عصر سليمان القانوني 926-974هـ/ 1520-1567م يحتل هذا الخان مساحة واسعة تقارب السبعة آلاف متر مربع، ويتكون من بناء ضخم مربع الشكل يبلغ طول ضلعه 83م. تتوسطه باحة واسعة مرصوفة بالبلاط الحجري, وبها منهل ماء عمقه سبعة أمتار كانت تأتيه المياه بواسطة أقنية فخارية من البحر الواقعة إلى الغرب من الخان وعلى بعد لا يتجاوز المائة متر. تحف بهذا الخان من جوانبه الأربعة قاعات وغرف واسعة, ويقع مدخله في ضلعه الشمالي وهو مدخل واسع على جانبيه منصتان حجريتان، ويكتنف هذا المدخل من جانبيه غرفتان عن يمين وشمال تنفتحان على باحة الخان، وأهم أجزاء هذا الخان جناحان طويلان ورائعان ينبثقان من الغرفتين الواقعتين على جانبي المدخل الرئيسي، وهما الجناح الشرقي والجناح الغربي. إن جميع قاعات الخان وغرفة مبنية بالحجارة الكبيرة ومسقوفة بأقبية برميليةالشكل تحملها عقود حجرية نصف دائرية. ماعدا نقطة تقاطع الجناح الجنوبي الغربي فإنها مغطاة بقبو متقاطع، وتوجد في جميع غرف هذا الخان وأجنحته مواقد كثيرة، تتقدمها مصاطب عريضة كان الحجاج والمسافرون يستعملونها للنوم، وتختص كل مجموعة أو عائلة بموقد من هذه المواقد تطبخ فيها طيلة مدة إقامتها, ويواجه هذه المصاطب في الجهة الثانية كوى تنفتح كل منها على الباحة الخارجية. متحف أفاميا: أصبح هذا الخان مقراً لمتحف الفسيفساء بعد أن بقي مهملاً أمداً طويلاً فكان على الرغم من تهدمه مقراً لبعض البدو والرعاة أقاموا فيه. ولقد قامت المديرية العامة للآثار والمتاحف بإخلائه وترميمه وإعادة الحياة إليه كما كان تماماً شاهداً على روعة العمارة القديمة. وفي الرواقين الشرقي والغربي نرى بعض أهم اللقى الفسيفسائية وغيرها مما عثر عليه في افاميا أو في الأماكن القريبة منها. ولابد من القول أن أكثر الفسيفساء بقي في مكانه بعد ترميمه، ولكن بعضه مما صعب إبقاؤه في أماكنه، نقل إلى هذا المتحف الكبير. من أهم المعروضات فيه، فسيفساء سقراط والحكماء. وهو موضوع وثني عثر عليه في الكاتدرائية في الجناح المتوسط منها، ويعود هذا الفسيفساء إلى عام 362-363م وفيه يبدو سقراط وقد أشير إليه باسمه فوق رأسه، رافعا يده اليمنى بحركة تعليمية، ونراه محاطاً بستة من الفلاسفة الآخرين الشيوخ أي أنهم ليسوا من تلاميذه، ولعل هذا الموضوع يمثل الحكماء السبعة المعروفين في التاريخ الاغريقي مما يشابه الموضوع الخاص ببعلبك والمحفوظ في متحف بيروت. وعلى هذا فإن هؤلاء الأشخاص هم كليوبول وبيرماندر وبياس وتاليس وصولون وشيلون. وعلى امتداد هذا الفسيفساء نرى زخارف هندسية رائعة بدون وجوه نسائية. إن هذه الألواح الفسيفسائية التي يضمها المتحف الجديد، هي من أهم الآثار الفنية التي تركها لنا السلف منذ العصور الرومانية والعصور البيزنطية أنجزها عمال محليون بأسلوب متميز، ولكن بمواضيع لها علاقة بالأساطير القديمة أو بالأحداث الدينية. ولقد كانت سورية غنية بهذا الفن يشهد على ذلك الألواح الضخمة التي اكتشفت والمحفوظة في المتاحف في دمشق والسويداء وشهبا وحلب وحماة وتدمر، ويشهد على غنى هذا الفن الشواهد التي مازالت قائمة على جدران الجامع الأموي الكبير في دمشق، والتي تعود إلى بداية العصر الإسلامي، وهي استمرار لهذا الفن التقليدي الذي وجدنا نماذج له أيضاً في عصور متأخرة، كفسيفساء المدرسة الظاهرية بدمشق. لذلك فإن إنشاء متحف للفسيفساء في افاميا، اقتضاه جمع هذه الوفرة من الفسيفساء الرائع المكتشف والمرمم والذي دفع لفصله عن مكانه بسبب زوال آثار المنشأة الأصلية ونقله إلى هذا المتحف. واستبقينا كثيراً في أماكنها بعد ترميمها لكي تعيش في جو المنشأة الأثرية التي دلت عليها . وفي المتحف نرى نسراً مأتمياً وهو رمز للتأبيد، وقد عثر عليه في المقبرة الشرقية وهي آبدة جزئية كانت قد استعملت في أحد أبراج القلعة. ورأس هذا التمثال محفوظ في متحف حماة. والنسر المجنح يزين كثيراً من الشواهد المأتمية في سورية الشمالية، وفي افاميا وفي منبج. ونرى أيضاً شاهدة مأتمية مكتوبة، ولقد عثر عليها في أحد أبراج السور الشرقي وهي تنعي وفاة زوجين ومؤرخة في عام 160م، وفيها أن الزوج مات عن عمر 26عاماً. وثمة أضرحة من أهمها ضريح من الحجر الكلسي عثر عليه في أحد قبور المقبرة الشمالية وعليه زخارف نافرة تمثل أكاليل النصر مع ربّة النصر وبعض الأسود، ويرجع هذا الناووس إلى عام 231م. وإلى نفس التاريخ يرجع ناووس آخر عليه كتابة تاريخية تؤرخه. وهكذا يشاهد الزائر مجموعة من الآثار التي أضافت إلى ألواح الفسيفساء الطابع التاريخي والمتحفي بصرى تقع بصرى الشام في جنوب سوريا على بعد 130كم جنوبي دمشق. يحتفي هذا الموقع بمجد و جمال و عظمة بصرى الشام , بصرى الماضي و الحاضر . فقد كانت مدينة بصرى القديمة على التوالي عاصمة للمقاطعة العربية للإمبراطورية الرومانية و حاضرة دينية هامة للإمبراطورية البيزنطية و نقطة توقف على طريق قوافل الحجيج لمكة المكرمة. تضم قائمة التراث الإنساني العالمي مدينة بصرى لأسباب كثيرة منها بشكل خاص أنها مكان يتمتع بندرة شديدة و قيمة جمالية فريدة , هذا بالإضافة إلى ارتباطها بحدث هام في تاريخ المعتقدات .من المدينة التي سكنها أكثر من ثمانين ألفاً من السكان يوما ما يبقى اليوم مدينة ذات جمال أخاذ بين الأطلال المسرح الروماني من القرن الثاني الميلادي المقام تحت حكم الامبرطور تراجان هو الأثر الباقي الوحيد من نوعه, برواقه العلوي المعمّد المغطى و الذي حُفظ بشكل كامل جاء إلى بصرى و قابل الراهب بحيرة عندما كان صغيراً . تعني بصرى الحصن بالكتابات السامية القديمة وهي أحد أهم المراكز الحضرية في حوران , كذلك من الأماكن الأكثر غنىً بالمواقع الأثرية. تتعاقب الحضارات في بصرى , من العصور الحجرية و حتى اليوم و اسمها ذُكر في رسائل تل العمارنة. استقر العرب الأنباط في بصرى و جعلوها عاصمتهم , و ازدهرت بصرى خلال زمنهم. و أعطيت بصرى اسم نوفا تراجانا بصرى في عام 105/106 ميلادي شهبا قضاء في سوريا، محافظة السويداء في منطقة جبل العرب، تقع على مسافة 87 كيلومتراً إلى الجنوب من دمشق. سميت قديماً فيلبوبوليس باسم مؤسسها فيليب العربي، إمبراطور روما (232-237). بها آثار فسيفساء رائعة وبقايا مسرح وكليبة (معبد) وحمامات، هي أكبر الحمامات المعروفة في القرن الثالث الميلادي. تشتهر شهبا بصناعة الأطباق من القش الملون. البارةوسرجيلا: في وسط جبل الزاوية وإلى الجنوب من مدينة ادلب بـ/33 /كم تقع مدينة كفر البارة الأثرية (كابروبيرة- كفر أوبرتا- بارا) وهي أكبر مجموعة خرائب أثرية سورية من الفترة الرومانية والبيزنطية في شمال سورية والتي تعود بفترتها الزمنية بين القرنين الثاني والثالث عشر الميلاديين وكانت تابعة إدارياً لأفاميا وعلاقاتها الاقتصادية مع أنطاكية وتعتبر عقدة مواصلات هامة على طريق أنطاكية -أفاميا - بيت المقدس وتضم اليوم العديد نم الأوابد الأثرية التي تناولها المؤرخون والباحثون بشكل مفصل ،حيث تنتشر مدينة كفر البارة على مساحة واسعة بطول 4كم وعرض/ 3 /كم وكانت زاخرة بالحياة منذ مطلع العهد الروماني حيث الكثافة السكانية والأهمية الاقتصادية حتى نهاية الحروب الصليبية،وكانت ذات وسط دفاعي عربي وإسلامي من قلاع وحصون هامة ويتبعها ويحيط بها ستة مواقع أثرية هامة هي(( سرجيلا- بعودا- بترسا- مجليا- بشللة- ديردبانة)) وتتنوع المباني الأثرية فيها وأهمها الفيلات السكنية والأديرة والكنائس والمدافن الهرمية والمعاصر..فمن الشمال تقع قلعة أبو سفيان كحصن كبير ذو موقع استراتيجي وهناك ثمانية كنائس أهمها كاتدرائية كنيسة الحصن الفخمة البناء والغنية بالزخارف البديعة وتتوزع الكنائس على أحياء المدينة الأثرية،كمايوجد جامع وسط المدينة يعود إلى/1103/ م ويعرف بجامع خراب عنكور وهناك أربعة جوامع أخرى تشهد فترة استرجاع المدينة وإقامة المسلمين العرب فيها،وهناك عدة أديرة كبيرة أهمها ( دار الرهبان- دير سوباط- حصن البريج ) ثم مباني وفيلات سكنية تتميز بالفخامة والجودة محتفظة بهياكلها ومؤلفة من طابقين وزينت مداخلها بالرموز الدينية مع زخارف تؤطر المداخل والنوافذ والبوابات المقنطرة..ولكن أهم ما يميز كفر البارة المدافن الهرمية المتميزة بسقوفها الهرمية مبنية من حجارة كلسية كبيرة الحجم وقد توجت بأشرطة زخرفية بارزة وأهمها ( المذوقة- الصومعة ) كما تسميان محلياً..كما يوجد عدد كبير من المعاصر المنقورة بالصخر لعصر الزيتون والعنب لإنتاج الزيت والدبس والخمر إضافة إلى وجود حمامات،ومن أهم مصادر المياه في كفر البارة ( جب علون-جب المكيبرة )) وصهاريج منقورة بالصخر وهذا ما ساعد على تنمية صناعة عصر الزيتون والكرمة، وقد تعرضت مدينة كفر البارة لعدة غزوات صليبية كقاعدة لمهاجمة مواقع أخرى كما تعرضت للتدمير عام / 1099 / م واستعادها نور الدين الزنكي عام/ 1148 / م مع المناطق المجاورة لها وعادت عربية إلى الأبد. أما بالنسبة لسرجيلا فهي واحدة من القرى الأثرية في الهضبة الكلسية وهي محفوظة بشكل جيد وتعطي صورة عن وضع الأرياف في سورية الشمالية بالفترتين الرومانية والبيزنطية وفيها الكثير من الأبنية السكنية والكنائس والحمامات والقصور ومعاصر الزيت والقبور التي بنيت على نمط واحد تقريباً وغالباً أبنيتها بطابقين وتختلف من حيث سعتها وزخرفتها باختلاف ساكنيها وفيها كنيستان استخدمتا للعبادة أثناء الفتح الإسلامي،وكانت لغة شعبها السريانية أو اليونانية وكانوا وثنيين ثم تحولوا إلى المسيحية وقسم اعتنق الإسلام فيما بعد،تعرضت سرجيلا كغيرها للحروب والزلازل وحررت على يد نور الدين الزنكي عام / 1148 / م. دير سنبل : مدينة أثرية ترجع الى العهد البيزنطي قبل الميلاد وتقع الى الغرب من معرة النعمان فركيا: وهي مجاورة لدير سنبل وهي ذات شهرة في موقعها وغنى أوابدها الأثرية التي تتميز من بينها المدافن. المنارة: مدينة أثرية بائدة تضم العديد من القصور و الكنائس والأديرة. معرة النعمان: وهي غنية بمعالمها الأثرية والتاريخية ففيها الجامع الكبير والمدرسة الشافعية ومسجد يوشع بن نون وقلعة المعرة الا أنها تعتز بضريح الخليفة عمر بن عبد العزيز بدير شرقي: إلى الشرق من مدينة معرة النعمان بـ /6/ كم وفي قرية دير الشرقي ( دير سمعان سابقاً ) يرقــد جثمان الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز وسط ضريح مؤلف من أربعة أواوين ، وعلى شمال قبره يقع قبـر أبي زكريا المغربي الذي قام على خدمة الضريح حتى وفاته ، وعلى شرق قبره يقع قبر زوجة الخليفة فاطمة بنت عبد الملك التي أوصت بدفنها إلى جانب قبر زوجها . . ويعود تاريخ بناء ذلك الضريح إلــى العهد الأيوبي . وقد قامت وزارة الثقافة مؤخراً بعمل قبة تكريمية فوق باحة الضريح ، وأنشأت حديقة عامة حوله يؤمها الزوار والسياح من كل البلاد ليقفوا خاشعين أمام ضريح هذا الخليفة الذي كان مضرب الأمثال في ورعه وتقواه وهناك إجماع لا يدع مجال للشك بأن قبر الخليفة عمر في قريـة دير شرقي قرب مدينة معرة النعمان ، ويؤيد ذلك الذهبي والسمعاني وأبي الفداء وابن الشحنة .. وقد زار صلاح الدين الأيوبي قبر الخليفة عمر إثر عودته من معركة حطين . كما أن معرة النعمان تعتز بضريح شاعرها العظيم أبي العلاء المعري. الدانا: ضاحية المعرة من الشمال وهي من المدن الأثرية الهامة تزخر بالأوابد الأثرية وفيها قبر هرمي ودير عظيم البنيان وهي ذات موقع استراتيجي وعلى نمطها مدينة الجرادة الأثرية المجاورة لها . الرويحة: تكثر فيها المباني الأثرية التي تعود الى القرن الرابع بعد الميلاد كما تكثر فيها الأديرة و المباني الدفينة و السكينة وتبرز فيها كنيستان في الجنوب منها وكانت محجاً ومزاراً يؤمها الناس كما هو الحال في كنيسة القديس سمعان العمودي وكنيسة قلب لوزة. باب الهوى : ينتصب على الطريق المعبّدة من العهد الروماني بين أنطاكية - حلب و قنسرين يعود تاريخ القوس ( باب الهوى ) الى القرن السادس الميلادي وبجواره نجد بقايا كنيسة تعود الى القرن الرابع الميلادي والقوس هو مدخل الى الملكية القائمة شرقي القوس. سرمدا: تعود الى القرن الرابع الميلادي وفيها بناء كنيسة ومعبد ومدفن وثمة نصب جميل من أعمدة اسطوانية متوّجة بارتفاع 16 متر تعود لعام 132 للميلاد. باقرحا - بابقا- باشكوح: وهي مدن بائدة تقع على الطريق المؤدية من سرمدا الى حارم وتتميز بأبنيتها المعمارية العظيمة وادارتها الغنية بفن العمارة فيها وأبنيتها الدينية من كنائس و أديرة و مؤسسات صناعية لعصر الزيتون كون المنطقة تشتهر بهذه الزراعة منذ القديم. كنيسة قلب لوزة: تقـع كنيسة قلب لوزة ضمن مدينة قلب لوزة الأثرية في جبل باريشـا ، وتبعد عن مدينة ادلب شمالاً بـ /50/كم وعلى مقربة من طريق عام معرتمصرين . حارم ، وتعتبر من أجمل الكنائس البيزنطية في سورية ، ويعود تاريخها إلى القرن الخامس وبداية السادس الميلادي بينما يعود تاريخ بناء كنيسة قرق بيزة في نفس المنطقة إلى /361/م كأول كنيسة بيزنطية بنيت في سورية . - لقد تأثر بناء كنيسة قلب لوزة بقمة فن العمارة السورية القديمة ، وسميت بقصر لوزة وأحياناً قلب لوزة ، أما أما المؤرخ الغزي فقد ذكرها باسم قلب لوزة ، ولكن بعض الباحثين أطلقوا عليها تسمية ( كاتدرائية ) مواصفــاتهـــا : يبلغ طول بناء الكنيسة /25/ متراً وعرضها /15/متراً وهي ذات صحون ثلاثة ، وتتألف من أروقة على الجانبين مزينة بزخارف جميلة ، ويعلوها أعمدة وتيجان ، ويحيط بها سور من الحجر الكلسي الكبير . أقســامهــا : 1- الرواق أو الدهليز : وهو الممر المسقوف أمام الكنيسة . 2- الصحن : وهو المكان المخصص لاجتماع الناس في الكنيسة ، ويمتد من الباب حتى قدس الأقداس 3- بيت القدس أو الهيكل : وهو في وسط الكنيسة ، وفيه يقام المذبح . 4- غرفة الشهداء : وهي الغرفة الجنوبية من البناء . 5- غرفة الشمامسة : أو غرفة الخدم المحاذية للمذبح من جهة الشمال . ويضم بناء الكنيسة العديد من الشبابيك ( النوافذ ) والأبواب من جميع الجهات ، وأجملها الواجهة الجنوبية التي تضم تسعة نوافذ وثلاثة أبواب يتوسطها باب غني بالزخارف وقد نقر فوقه اسم الملاكين ( ميخائيل وجبرائيل ) ويحيــط بالباب رسوم مختلفة من أوراق نباتية تتخللها صلبان ونجوم وشريط من الدانتيلا وأثلام وخطوط هندسية وسلسلة من الزرد ورسوم هندسية تتبعها سيحة من الحبوب والبكر والبراويز .. تدمر تاريخ مملكة تدمر سطعت مملكة تدمر بدورها الحضاري في الجزيرة العربية عندما احتلها الأسكندر الكبير ومنحها استقلالها, منذ ذلك الحين ازدهرت المملكة و اصبحت مركزاَ تجاريا مهماَ يصل بين القارتين و أصبحت محط انظار المماليك المجاورة, إذ حاولالرومان إحتلالها على يد مارك انتوني الذي حاول مراراَ وكان غالباَ ما يفشل في تحقيق ذلك إلا ان سيطر عليها الرومان بعده اثناء حكم تيبرياس, واستمرت على ذلك نحو أكثر من قرن أزدهرت فيها المملكة و كانت من أهم المدن التابعة للروم و كانت هناك محاولات عديدة من قبل الفرس للإستيلاء عليها ولكنها لم تنجح إلا ان سيطرت الملكة زنوبيا على الحكم و قادت حملة للتخلص من الحكم الروماني و قادت حملة توسعة واسعة شملت مدن في العراق و مصر. كان سكان تدمر يتكونون اجتماعياَ من ثلاث طبقات هم: مواطنين أحرار, عبيد, أجانب. المواطنون هم أبناء العشائر وكان بعض هذه العشائر أحلاف. وقد اعتنى التدمريون بزراعة واحتهم ونظموا الأقنية و الري والسدود فيها وحفروا الآبار للشرب والأحواض. كانت مكاتباتهم التجارية بالآرامية والرسمية بالاتينية(في زمن الرومان). ولهم أيضاَ لغتهم التدمرية وكتابتهم المأخوذة عن الآرامية. الدين والفن كان التدمريون شعب تجاري بحت ولكنه لم يتخلى عن الدين بل بالعكس, كان شغفهم في بناء المعابد و القبور كبير. كانت معبوداتهم كثيرة العدد و تقارب الثلاثين وعلى رأسها المعبود الأعلى (بل) الذي يظهر وحيداَ في المنحوتات, فأكثر الآلهة التدمرية تصور معه حسب المناسبات, ولكنه أكثر ما يمثل مع قرينته (بلتي) و(يرحبول). كان الثلاثي (بل-يرحبول-أغلبول) يتمتع بأكثر شعبية في تدمر. يعتبر معبد بل من أكبر و أشهر المعابد الدينية في الشرق القديم. فمنذ القرن الأول الميلادي بني بناؤه الأساسي على نشز الأرض وظل يبنى و يتوسع حتى أواخر عهد تدمر, إالى أن أصبح بمقاييس ضخمة (220x205) متر, أحيطت جدرانه ب375 عموداَ طول الواحد منها أكثر من 18 متراَ, ولا يزال قائماَ منها سبعة في الواجهة الرئيسية. أما المدافن فمجال أبرز فيه التدمريون براعة مميزة. وكانت أبعد من ان تكون مقابر, حيث كانت تزين بالورد و أماكن للجلوس يسمونها (بيت الأبدية). ومنذ القرن الثاني صار المدفن أشبه بالبيت من طابق واحد يتسع أحياناَ إالى ثمانين قبراَ وكانت جدرانه منحوته بدقة و براعة. المدن المنسية كشفت المسوحات الأثرية وخاصة بسهل الروج في محافظة إدلب عن 30 موقعاً أثرياً أهمها عين كرخ وعدي شكلت شريطاً مسلسلاً وموثقاً لعطاءات السوري منذ العصر الحجري الحديث، ذاك الشريط رافقه آخر أثري امتد من الشمال الى الجنوب سُمي لدى البيزنطيين/395/م بالمدن الميتة غفت في أحضان المتحف الطبيعي شمال إدلب وظهرت كقصور وبيوت وكنائس بيزنطية للملوك، بعدها تعرضت المنطقة للغزو الفارسي الأول 540م والثاني 625م الذي دمر وأحرق الكثير من الأوابد والقصور ربما كان تنبأ لاختفاء الملوك بعدها.. المدن المنسية قد تكون التسمية تحريفاً للبيزنطية وبالرغم من انتهاء الغزو الفارسي الذي أحرق ودمر إلا أن بعضها ما زال يتعرض لانتهاك فرس آخرين لم يأبهوا بوجود 500 مدينة أثرية أقيمت على 190 تلاً اصطناعياً حسب ما أشارت معظم الدراسات الأثرية الحديثة والتي دلت وبشكل قاطع الى وجود مقابر رومانية وثنية كانت في زمن ما ربما تعود الى أبعد من أواخر القرن السادس عشر والذي ربطه الباحثون. بما بقي منها في إدلب حالياً، وقد ترك الرومان ما يخلد ذكراهم في جسر الشغور المشرف على قلعة أثرية ذات طراز عربي إسلامي، تلك الحقبة نفسها رسمت في معرة النعمان متحفاً ضم لوحات أرضية موزاييكية «خان عثماني 563» والذي أقرض تعريجاته لتل مرديخ «إيبلا» ليلف بين طبقاته أطلال مدينة إيبلا والتي زلزلت الأوساط العلمية العالمية لدى اكتشاف مذبحها البازلتي عام 1955 الذي نقل الى متحف مدينة حلب، تلك الهزة أثارت بعثات التنقيب لترفع الستار عن مدينة خجولة اتخذت سوراً دائرياً لحمايتها وأطلعتهم بعدها على سر أبوابها الأربعة المؤدية الى القصر الملكي الذي بناه ملك إيبلا «اغريش حلم» والتي تعود أنقاضه الى عام 2250ق.م والأسرار توالت لتعلن ماهية كنز إيبلا الحقيقي في محفوظات القصر ووثائقه وسجلات ومراسلات الملوك المسمارية والتي بلغت حوالي 16000 لوحة طينية. لنتذكرها 500 موقع ما بين المدينة المحفوظة بكاملها وتلك التي لا تحتوي سوى أطلال محدودة تؤكد تاريخها كان لا بد من معرفة مصيرها. المراجع المعتمدة : الحوليات الأثرية السورية - صحف |
تعددت أسماء مدينة إستانبول، فقد كانت تسمى بيزطة نسبة إلى القرصان اليوناني بيزانس، وإلى بيزنطة نُسب الروم البيزنطيون الذين سيطروا على الدولة الرومانية الشرقية التي كانت تحتل شرقي ليبيا ومصر وبلاد الشام والآناضول، وقد نسبت المدينة إلى قسطنطين الأول الذي حكم من سنة 306 حتى سنة 337م، وشيد القسطنطينية على أنقاض بيزنطة في بدايات القرن الرابع الميلادي فسُمِّيت القسطنطينية، وسَمّاها معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما باسم البخراء جراء روائح المياه المحيطة بها من الشمال والشرق والجنوب، وبعدما فتحها السلطان العثماني محمد الثاني سَمّاها إسلامبول، ومن أسمائها الإسلامية: الآستانة، ودار السعادة، وفروق، وأم المآذن، ودار الخلافة، ودار الإسلام. وأخيراً صار اسمها استانبول، وهي رائدة العمارة الإسلامية العصرية المتطورة خلال مدة 470 سنة منذ الفتح سنة 857 هـ/ 1453م حتى إلغاء السلطنة سنة 1923م.
تعرضت المنشآت العمرانية التي أنشأها السلطان محمد الفاتح للدمار والتخريب جرّاء عوامل الطبيعة والفتن والحروب التي اجتاحت البلدان العثمانية، وكان للزلازل نصيب من وافر من التخريب بسبب الموقع الجغرافي في نطاق خطّ الزلازل الممتدّ من مصر جنوبا إلى روسيا شمالا مرورا بمدينة إستانبول. ولكن المنشأة المعمارية التي حيّرَت المهندسين هي القبَّة المبنية فوق ضريح الصحابي الجليل أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه، وهى من أقدم منشآت السلطان الفاتح هي وجامع أبي أيوب، ولكن الجامع انهار جراء الزلازل، وبناؤه الحالي هو من تجديد السلطان محمود الثاني، أما القبَّة التي فوق الضريح فمازالت قائمة منذ زمن الفاتح حتى الآن لم تتأثر بمئات الزلازل المدمرة، وقد أضاف السلطان محمود الثاني للقبة ممرّ الزيارة المسقوف الذي يدور نصف دورة من ناحية القبلة المجاورة لصحن الجامع، وفصَل بين الجامع وممر الزيارة بأسبلة المياه الأربعة التي مازالت صدقة جارية تروي العطشى. وأضاف السلطان محمود الثاني غرفة الاعتكاف لابنته الأميرة عادلة، وتقع هذه الغرفة في نهاية ممر الزيارة من الناحية الشرقية الشمالية، وتفصل بين قبة الضريح، ومدخل السرداب المؤدي إلى بئر الشفاء التي مازالت مياهها صالحة للشرب منذ أن طواها المسلمون حينما حاصروا القسطنطينية في خلافة معاوية بن أبى سفيان رضي الله عنهما (41 - 60 هـ/ 661- 679م ) ، وأروع ما في غرفة الأميرة عادلة زخرفة سقفها وجدرانها، وفيها من الناحية القبلية لوحة سيراميك عليها صورة الكعبة المشرفة وما حولها من المشاعر المقدسة، علما أن صور الكعبة على السيراميك نادرة، ووجد منها واحدة في متحف طوب قابي، وواحدة في ورواق جامع رستم باشا الذي بني سنة 1560 م، وواحدة داخل الجامع الجديد (يني جامع) الذي بُنِيَ مابين سنتيّ 1597 و1663م. وربما تكون هنالك بعض صور الكعبة المشرفة على السيراميك ولم نطلع عليها. ولقد اهتم الأتراك بجامع وضريح أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه قديما وحديثا، حيث جرت العادة في مراسم ترسيم الخلفاء والسلاطين العثمانيين على أن يتسلموا سيف عثمان الأول في حضرة أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه، ومنذ الفتح حتى الآن لم تتوقف تلاوة القرآن الكريم في قبة الضريح حيث يتناوب الْحُفّاظ على قراءة القرآن باستمرار شأنهم في ذلك كشأن نُظرائهم في دائرة الأمانات المباركة التي تضم الآثار النبوية وآثار الخلفاء الراشدين في متحف قصر طوب قابي، وهذه سُنة سنَّها السلطان محمد الفاتح منذ فتحه مدينة إسلامبول. ميزات المعمار العثماني في عهد السلطان الفاتح امتازت الأبنية في عهد السلطان محمد الفاتح بالقوة والكثرة والتنوع، فمزج البناؤون بين الطراز الإسلامي والبيزنطي، وجرت تعديلات معمارية إسلامية على الأبنية البيزنطية أثناء الترميم، ومما لاحظناه من الناحية الفنية والثقافية هو كثرة الكتابات باللغة العربية على المباني التي شُيّدت أو رُمّمت في عهد السلطان محمد الفاتح، ومن الإشارات النادرة الإشارة إلى وصف السلطان محمد الفاتح بالخليفة، وهذه الإشارة موجودة بجامع جشينكير بمدينة مانيسا قرب بازار ظهير، فقد كُتبت فوق باب الجامع عبارة مكونة من سطرين ورد فيها: "بنى هذا المسجد المبارك صاحب الخيرات سنان بك بن عبد الله؛ عتيقي. سلطان محمد خان بن مراد خان في زمان خلافته في أواسط رجب من سنة تسع وسبعين وثمانماية" وذلك يوافق تشرين الثاني سنة 1474م. وقد تضمنت الكتابات العربية الموجودة على أبنية عهد السلطان محمد الفاتح التأريخ بحساب الْجُمّل الذي استخدمه المسلمون العرب والعجم قبل الفترة العثمانية وأثناءها وهذه بعض النماذج على سبيل الذِّكر لاعلى سبيل الحصر: بُني حّمام محمود باشا بعد بناء جامعه بأربع سنوات في عهد السلطان الفاتح سنة 871 هـ/ 1466م، ورقمه 26 في مشارع محمد باشا مابين السوق المسقوف وجامع نور عثمانية في إستانبول، ويضمُّ حمامين منفصلين أحدهما للسيدات وثانيهما للرجال، ويسمّى هذا الطرز: الحمام المزدوج "جفت حمام"، ويبلغ ارتغاع القبة الوسطى للحمام 27 م مما يؤمِّن تهوية ومناخا صحيا فريداً من نوعه، ومنقوش فوق بوابة حمام محمود باشا النصّ التالي: هي بقعةٌ مشحونةٌ بِمِلاحِ ورُخامُها في الضوءِ كالْمِصباحِ جَنَّاتُ عَدنٍ فجّرتْ أنْهارها تاريْخُها: هي راحةُ الأرواحِ يُستخلَص من الشطر الأخير تاريخ إنشاء الحمام سنة 871 للهجرة. ومحمود باشا هذا كان من قادة الجيش البيزنطي، وقد أسلم بعد الفتح ونال من السلطان رتبة باشا، وخدم كقائد في الجيش العثماني، وله الكثير من الأوقاف الإسلامية، وبناء جامعه في إستانبول فريد من نوعه من حيث الهندسة المعمارية وسعة المساحة وعدد القناطر وهو من أقدم الجوامع العثمانية التي مازالت قائمة منذ أيام الفتح العثماني. وبنى السلطان أبا يزيد الأول قلعة "آناضول حصاري" على الساحل الشرقي الآسيوي لمضيق البوسفور في شمال شرق القسطنطينية، وقبل الفتح بني السلطان محمد الثاني قلعة "روملي حصاري" وسميت بوغاز كيسين، أي: قاطعة مضيق البوسفور؛ لأن نيران المدفعية المنطلقة من القلعتين قطعت الطريق على البحرية المعادية للعثمانيين ومنعتها من التنقل بين بحر مرمرة جنوبا، والبحر الأسود شمالا، وبذلك سُمي السلطان الفاتح بمبتكر حروب المضائق البحرية، وتوجد كتابات تأريخية عربية في قلعة روملي حصاري، ومنها: بنى السلطانُ هذا الحصن قصدًا لوجهِ المالكِ الأعلى الرَّفيعِ فصَارَ ببدءِ يومِ السّبتِ خَمْساً وعشرينا منَ الشَّهرِ الرّبيعِ تكَمَّلَ وَسْطَ شعبان المؤرخْ بعونِ الواهِبِ الْمُبْقِي السَّريع يستخلص من هذه الأبيات أن بناء القلعة قد ابتدأ في يوم السبت 25 ربيع الأول، وتمّ في 15 شعبان سنة 856هـ، وذلك يعني أن البناء ابتدأ في 15 نيسان/ إبريل، وتمّ في 31 آب/ أغسطس سنة 1452م، وبذلك يكون بناء القلعة قد استغرق 139 يوماً فقط لاغير رغم ضخامة القلعة وعلوّ أبراجها. وقد نقل أولياء جلبي في كتابه الموسوعي سياحت نامه نصا من النصوص المكتوبة في قلعة روملي جاء فيه: للدين بهِ عِزٌّ، لِلكُفرِ بهِ نُقصان تاريخ مبانيهِ: بُنيان مُحَمَّد خان وتوجد في القلعة كتابة عربية على برج زاغنوس باشا الكبير نصًّها: " أمر ببناء هذه القلعة المنيفة، والقلة الرفيعة السلطان الأعظم والخاقان المعظم السلطان محمد بن مراد خان. خلدت مملكته لعبده المكرم ووزيره المنظم زغنوس باشا بن عبد الله، وفرغ منها لتمام شهرين من شهور سنة ست وخمسين وثمانماية". وتوجد في القلعة كتابة عربية على برج زاغنوس باشا الكبير نصًّها: " أمر ببناء هذه القلعة العلية، والقلّة الجلية السلطان ابن السلطان محمد بن مراد خان خلّد ملكه. العبد الوزير زغنوس باشا، وفرغ منها لتمام شهرين من شهور سنة ست وخمسين وثمانماية هجرية. وأُرّخ بناء القلعة باللغة الفارسية أيضا ببيت جاء فيه: ابتدا اش بست وبنجم كشت از ربيع انتها هم بود در شعبان هر دو "ماه خير" مجموع حروف الكلمتين الأخيرتين بحساب الجمّل هو 856 هـ ويوجد تاريخ آخر بالفارسية نصّه: كشت تاريخ اين حصار عيان شاه فرخ نمود جون رخ نو مجموع حروف الكلمتين الأخيرتين بحساب الجمّل هو 856 هـ ويوجد تاريخ آخر باللغة التركية العثمانية جاء فيه: آدن بوغاز كسن وروبن خان قلعنك تاريخك اتدى واقعه اسطنبول استنه 856 هـ. وتوجد في قلعة روملي نصوص أخرى وأشعار باللغات العربية والعثمانية التركية والفارسية، وهذا دليل على التنوع الثقافي، وعدم التعصب في السلطنة العثمانية، وكان العلماء والمثقفون حينذاك يتقنون اللغات الثلاث قراءةً وكتابة وكان السلطان محمد الفاتح يتقن اللغات الثلاث، ومازال كتاب سفينة الراغب يشهد على ذلك حيث كتبه راغب باشا باللغات الثلاث العربية والعثمانية والفارسية. ****** |
الطفيلة- تزخر محافظة الطفيلة الجنوبية بآثار وكنوز تأريخية غنية تعطي السائح والباحث شواهد على تاريخ وآثار حضارات وعصور موغلة في القدم. ويصعب الجزم فيما إن كان من حسن حظ الطفيلة أو سوء حظها مجاورتها للمدينة الوردية "البتراء"، التي طغت في شهرتها واستقطابها للعدد الأكبر من السواح على باقي كنوز الجنوب الأثرية.
قلعة الطفيلة على التلة الشمالية الغربية للطفيلة تتربع قلعتها، مطلة بشموخ على الأغوار الجنوبية. تلك القلعة بدأت ونشأت آدومية، ثم اكتست بالرومانية ثم إلاسلامية، وصولا إلى المرحلة العثمانية، لتحمل القلعة آثارا شاهدة عن كل حقبة منها. ولا يخرج تصميم قلعة الطفيلة كثيرا عن تصاميم غيرها من قلاع الأردن، لكنها من أصغرها حجما. وتتخذ شكلا مستطيلا، وان كان اقرب إلى المربع. تبلغ مساحتها نحو 400 متر مربع(19في21 مترا)، وتتصدرها البوابة الرئيسية وتفتح على الشرق. واستخدمت القلعة، على مر التاريخ حصنا منيعا. وتتحدث بعض المراجع عن أنفاق تصلها ببعض عيون الماء المجاورة (الجهير, شلحا). ويلحظ الزائر "جفاء" محليا مع القلعة، خاصة من الجيل الجديد، رغم انها كانت دائما شاهدا حضاريا. ويعيد مواطنون هذا الجفاء الى "إغلاق القلعة بصورة متكررة، والتقصير الرسمي في التعريف بها، فـ"لا لوحة إرشادية للقلعة، وثمة ضعف في الترويج السياحي لها" كما يقول المواطن احمد العوران. وأشار مدير مكتب آثار الطفيلة رائد الربيحات إلى أن بناء القلعة عبر التاريخ "توالى كلما تعرضت للهدم جراء الحروب أو الزلازل". لافتا إلى أنها بدأت ادومية ثم رومانية وأخيرا عثمانية فكانت تبنى على أنقاض سابقاتها. ولم ينكر الربيحات"إقفال" القلعة من قبل مكتب آثار الطفيلة. وأعاد ذلك إلى"قيام المجاورين بتحويلها إلى مكب للنفايات". لكنه استدرك أن القلعة "زودت بحراسة مستمرة، وستزود بلوحات إرشادية وإعادة تأهيلها". وأضاف أن التوجه هو "لاستملاك قطعة ارض مجاورة يقام عليها متحف لآثار الطفيلة". ويدعو أستاذ علم الآثار الدكتور زيدون المحيسن إلى "تنفيذ تنقيب اثري للقلعة". وقال انه "لم يجر لها أي تنقيب أثري، ما صعب تحديد تاريخها تماما". وأضاف أن الشواهد التاريخية الظاهرة للعيان"تدلل على أن القلعة عثمانية". مقام الصحابي الحارث ويبدو حظ مقام الصحابي الجليل الحارث بن عمير بن الأزدي في بلدة بصيرا، (15 كم) جنوب الطفيلة أكثر حظا "شعبيا" من قلعة الطفيلة، حيث يحظى المقام باهتمام شعبي كبير. وصاحب المقام الصحابي الحارث هو رسول رسول الله (صلى الله عليه وسلم). وله قصة يرويها الباحث سليمان القوابعة، والذي أشار إلى أن الرسول(صلى الله عليه وسلم) أرسل الحارث، وقبل غزوة مؤتة في السنة الثامنة للهجرة رسولا إلى أهل بصرى، يدعوهم فيها للإسلام، لكن أحد الأمراء الغسانيين قتل الحارث في منطقة البقعة في ضواحي مدينة بصيرا (بصرى)، ودفن فيها، ما دعا الرسول الكريم الى الطلب من الجيش المتجه إلى مؤتة المرور بالمنطقة والانتقام لمقتل الحارث. وأخذ المقام عبر تاريخ المنطقة بعدا شعبيا، حيث بات مزارا، بني عليه بناء يزوره الناس، ويتبركون به باعتباره وليا من أولياء الله، ما زال كبار السن من سكان المنطقة يزورونه، حتى أنهم يقدمون الطعام عند ضريحه، او ترك النقود لوجه الله. والبعض يمسحون المقام بالحنّاء طلبا للبركة والشفاعة لله ليشفي أمراضهم. الا ان المتعلمين والمتنورين في الدين –حسب القوابعة- يحثون الناس على "عدم تقديس المقام والصحابي الجليل، الا باعتباره صحابيا جليلا له كل الاحترام، بعيدا عن أصباغ القداسة او التقرب له بالدعاء والرجاء". آثار الذريح آثار الذريح تبعد 14 كم شمال الطفيلة، وتحديدا في وادي اللعبان. وتعود أصول اسم"الذريح" إلى اللهجة المحلية لسكان المنطقة، نسبة إلى الأضرحة الكثيرة التي اكتشفت في العام 1984 من قبل بعثة أثرية فرنسية. ويستمد الموقع أهميته من ارتباطه بخربة التنور، التي اكتشفت فيها مجموعة هامة من التماثيل، كتماثيل النصر، تايكي، النسر، اللات (ألهة الخصب عند الأنباط). وتحوي آثار الذريح بقايا قرية زراعية صغيرة، استدل على وجودها بوجود آبار ونظام تصريف وتخزين لمياه الأمطار، ونظام للحمامات الساخنة وقنوات لها تحت أرضية المكان. وتظهر في المكان بقايا أعمدة اسطوانية، بقطر متر واحد، والعمود ينقسم لأجزاء يعلو كل واحد منها تاج(كورنثي)، إضافة إلى نقوش تزين حجارة البناء، خاصة البوابات تعكس طبيعة الحياة الزراعية كأوراق الأشجار والعنب، إضافة إلى صور متعددة لقطف العنب المنقوشة على الصخور الضخمة. كما تزين نقوش تحمل صور طيور محلية لازال بعضها يعيش في المنطقة حتى الآن كطائر الشنار "الحجل". واكتشفت العام الماضي في المكان غرف حجرية مرصوفة بمساحة (5×7)، يعتقد بأنها تمثل المذبح، الذي كان يطلق عليه اسم "الموتاب". كما اكتشفت جدران تعود للفترة البيزنطية والأموية، فضلا عن قبور نبطية وإسلامية متأخرة. ويرى الباحثون أن المنطقة تعرضت لزلزال تاريخي شديد، دمر المكان، ونثر حجارته في الوادي المجاور. خربة الرشادية الى الجنوب من الطفيلة، وعلى بعد 22كم في منطقة التجمع الأثري المنوع قريبا من عاصمة الآدوميين بصرى" بصيرا" وعلى الطريق الملوكي تتربع كنيسة الرشادية، ذات الارضيات الفسيفسائية لتشهد على حقبة من الزمن وتؤرخ لحضارة البيزنطيين التي سادت في المنطقة. وتقع الكنيسة ضمن تجمع كنسي، شمل ايضا خربة النصرانية، وتبعد عن "الرشادية" نحو اربعة كيلومترات الى الجنوب الغربي. ودمرت الزلازل هذين الموقعين، ولم تبق من المكانين إلا البوابات وبعض معاصر العنب. اكتشفت آثار هذه الكنيسة العام 2002 من قبل دائرة الآثار العامة، والتي قامت بترميم أجزاء كبيرة منها. ولازال التنقيب عن بقية المناطق المجاورة للكنيسة قائم. وتستمد خربة الرشادية اهميتها - كما يقول مدير آثار الطفيلة رائد الربيحات - لما تمثله من فترات تاريخية مختلفة، تعكس شواهد استيطانية ومعمارية مختلفة، بدءا من الفترة الآدومية، والبيزنطية. وتضم بيوتا سكنية وكنائس مختلفة ومعاصر للعنب وبقايا أعمدة متناثرة على الشارع العام المحاذي للموقع باتجاه البتراء النبطية. وحسب المسوحات الاثرية، فقد أكد نقش عثر عليه داخل أرضيات الكنيسة، على ان تاريخها يعود الى 512-513 ميلاديه. وتبلغ مساحة الكنيسة ( 25م في 15.5م)، وتنقسم الأرضيات الفسيفسائية التي تزين أرضية الكنيسة الى شكلين، الأول مرصوف بالقطع الفسيفسائية كبيرة الحجم، والأخرى صغيرة. ويصنف المخطط المعماري للكنيسة ضمن نظام (البازيليكا)، حيث تتكون من قاعة تنقسم الى اجزاء ثلاثة، هي: الرواق الأوسط ( nave)، ويتقدم المبنى في جهته الشرقية (حنية) الكنيسة، ثم اخيرا الرواق الشمالي والرواق الجنوبي، وتتوزع أطراف الأروقة قواعد حجرية مثبتة كانت تقوم عليها حجارة بناء أو أعمدة ترفع أقواسا متناظرة ترفع بدورها سقف الكنيسة. وعثر في المكان على مجموعة من الحجارة المشذبة وبعض الأدوات وقناديل الإضاءة الفخارية. ويضم صحن الكنيسة حجرة ذات شكل نصف دائري عليها رسوم لرأسي رجل وامرأة ذات أجنحة، الى جانب الرسوم التي تمثل النباتات في المنطقة ويقع ذلك على تاجية حجرية ارتفاعها 40 سم ونصف قطرها 65 سم نقش عليها صليب إضافة الى شكل هندسي على شكل نجة ثمانية يتوسطها صليب وفيها رسوم نباتية وهندسية تشبه قرص الشمس. وفي الجهة الغربية للكنيسة تظهر أرضية فسيفسائية هامة تحوي كتابة يونانية تتكون من ثلاثة عشر سطرا داخل شكل ثماني أحيط به زخارف هندسية ومربعات، وجاءت الترجمة على النحو التالي: "في هذا المكان، وحسب رغبة الأم العذراء، أم المسيح، الكلمة غير المنظورة، وبتدبير الإيمان بالله تم إنجاز الفسيفساء عام 407 (512-513) ميلادي من أجل خلاص مغاليستي المحبة لله، واستكمل العمل على يد "أندرياس بن اليوتوس". واستخدمت حنية الكنيسة، ذات الغرف المتعددة مساكن للرهبان، ورصفت أرضياتها بحجارة مربعة مصقولة. وتحيط الجدران السميكة الكنيسة، ويصل سمك البعض منها المتر والجدران عبارة عن مدماكين وضعت بينهما الملاط والحجارة الصغيرة لتزيدها قوة ومقاومة للظروف الخارجية. وتنوعت ألوان الفسيفساء لأرضية الكنيسة بين الأحمر الغامق والبني والأصفر والأخضر، واستخدم الملاط لتثبيتها،وشملت أشكالا هندسية رائعة وبالغة الدقة، ومتنوعة الصور بين اشكال أوراق الأشجار واشكال هندسية وصور لبعض أنواع الورود البرية. لكن أجزاء من هذه السجادة الفسيفسائية شوه بفعل عوامل الزمن والطمر تحت التربة لفترات طويلة، وتعكف دائرة الآثار حاليا على إعادة ترميم هذه الأرضيات. ويتوقع الباحثون أن يتم اكتشاف كنائس أخرى في المنطقة، حيث لم تصل التنقيبات لغاية الآن لخربة أطلق عليها الناس اسم خربة النصرانية وتقع بالقرب من خربة الرشادية أو كنيسة الفسيفساء، والتي يعلو صليب بشكل واضح حنية كنيسة خربة النصرانية. اكتشافات أثرية واكتشفت كوادر دائرة الآثار العامة في منطقة الرشادية كنيسة بيزنطية تعود للطراز البازيلكي، تحوي غرفا وأرضيات فسيفسائية ملونة، وأعمدة رخامية وصحنا وحنية للكنيسة. وأبرزت التنقيبات الاثرية للعيان كنيسة متكاملة نقشت على ارضياتها رسومات وزخارف هندسية ملونة تعود للقرن السادس الميلادي. وبينت مصادر دائرة الآثار ان هذا الاكتشاف الأثري الهام يعتبر نقطة بداية لدراسة الآثار البيزنطية والرومانية في منطقة الرشادية، التي تقع على الطريق المؤدي لمدينة البتراء والعقبة، وموقع سياحي جديد يضاف إلى عشرات المواقع السياحية والأثرية التي تقصدها الأفواج السياحية القادمة لمحافظة الطفيلة. |
قلعة القدس
تقع قلعة القدس، في الجهة الشمالية الغربية للبلدة القديمة، داخل باب الخليل، وهي تعتبر من أهم معالم مدينة القدس، يطلق عليها اسم (القلعة) أو (قلعة باب الخليل)، ويسميها الصهاينة قلعة داود، وهو اسم حديث لها، أطلق عليها في أواخر العهد العثماني، من قبل جماعات غربية. مئذنة المسجد وتعود القلعة إلى القرن الثاني قبل الميلاد، ولكن يعتبر مؤسس القلعة الفعلي أو الذي أضاف إليها الكثير، هيرودس، الحاكم العربي الآدومي لولاية فلسطين الرومانية، وما زالت الأبراج التي تعود لفترته شامخة حتى الآن. ولم يكن اختيار مكان القلعة، اعتباطاً، فالقدس المحصّنة بموانع طبيعة من عدة جهات، تفتقر إلى ذلك في جهتها الشمالية الغربية. والآن حول الكيان الصهيوني هذه القلعة الشامخة إلى متحف أسماه (متحف قلعة داود لتاريخ القدس)، حيث يتم تقديم تاريخ المدينة المقدسة، عبر أحدث الوسائل الإلكترونية من وجهة نظر أيديولوجية صهيونية. وتعتبر القلعة المهيبة، نقطة التقاء بين بلدة القدس القديمة، والمدينة الحديثة التي تمددت خارج الأسوار، وأبرز معالم القلعة هي مئذنة مسجد القلعة، التي أضيفت في زمن السلطان سليمان القانوني، وتحديداً في عام 1310م. بقايا القلعة الأموية وتكتسب هذه المئذنة، التي لا يرفع منها الآذان الآن، مكانة رمزية كبيرة، لا يستطع إغفالها أحد، حتى إدارة المتحف داخل القلعة فإنها تشير في الكتيب التعريفي بالمتحف بأن القلعة "عبر مئذنتها الشامخة هي رمز الحنين والشوق لهذه المدينة المقدسة، بهذا المكان تواصلت الحياة خلال آلاف السنين. من فوق برج هذا الحصن المنيع تنبسط أمامك المدينة بشرقها وغربها, بماضيها وحاضرها كأنها لوحة مرسومة بيدي أمهر الفنانين. وهنا حقا تبدأ القدس". وتتميز القلعة، التي يحيط بها خندق كبير، بأنها تطل على البلدة القديمة من أعلى نقطة في البلدة، ومنذ القرن الثاني قبل الميلاد والقلعة تقف بوجه الغزاة مدافعة عن القدس. وبسبب أهميتها ولكونها رمزاً لمدينة القدس منذ مئات السنين، اهتم كل حاكم بتحصينها وتجديد بنائها لكي يتفوق على من سبقه وليجعلها مفخرة له. ويوجد الآن في ساحة القلعة أقدم آثارها، وهي عبارة عن سور وبرجين والتي كوّنتْ على ما يبدو حد المدينة الغربي في الفترة اليونانية. وكذلك تتناثر المئات من حجارة المنجنيق، ورؤوس الأسهم وحجارة القذف، والتي يرجح أنها تعود لفترة الحصار الذي ضربه انطيوخوس الرابع الحاكم اليوناني السلوقي على عاصمة هوركانيوس الأول سنة 132 قبل الميلاد. لقد بدأ العمل في بناء القلعة في العصر الهيليني ولكن ليس هناك من حاكم عمّر وأظهر تقديرا لمدينة القدس أكثر من هيرودوس، أحد البنائين العظام في تاريخ فلسطين، وهذه القلعة أكبر رمز على عظمة وفخامة مبانيه. فهو الذي حصنها وبنى ثلاثة أبراج عظيمة سماها على اسم أخيه: فصايل، وأعز أصدقائه: هيبوكوس، وزوجته: مريم. وأعظم هذه الأبراج هو البرج الشمالي الشرقي الذي يحاول الصهاينة تقديمه باسم (برج داود) ولكنهم فشلوا حتى الآن في تثبيت هذا الاسم، حيث ما زال الباحثون والزوار الأجانب يعرفونه ببرج فصايل (Phasael). جانب من القلعة وكشفت حفريات جديدة عن بقايا حريق، وقطع من الكساء الأبيض لأسقف الغرف وكذلك قطع قرميد وقطع من أنابيب مياه من الفخار التي تحمل شعار الفيلق الروماني العاشر. ومع تأسيس الإمبراطورية البيزنطية، في القرن الرابع للميلاد وتحول القدس لمركز جذب للحجاج المسيحيين، يسود الاعتقاد بأن القلعة لم تستخدم كحصن عسكري فقط، وإنما، وجدت مجموعات من الرهبان مسكنا لها، في أجزاء منها، وعاش الرهبان في حجيرات صغيرة، البعض منها أرضيته من الفسيفساء الأبيض الخشن. وبعد الفتح الإسلامي للقدس سنة 638م، اهتم الفاتحون الجدد بالقلعة، وكشفت حفريات أجريت قبل سنوات، عن قلعة أصغر من الحالية، ما زالت بقاياها تظهر في ساحة القلعة. وتعود هذه القلعة الصغيرة إلى عهد الأمويين، واحتوت على أبراج دائرية، منها برج مستدير كان في زاويتها وآثاره ما تزال واضحة في جنوب الساحة الداخلية للقلعة الحالية. وبعد الاحتلال الصليبي أطلق على القلعة اسم (برج أهل بيزا)، ويعتقد أن السبب يكمن في منح القائد الصليبي الذي احتل القدس وهو جودفري البويني، القلعة لبطريرك المدينة دايمبوت البيزي، أي من بيزا. ومنذ سنة 1118 بدأت القلعة تستخدم كمقر لملوك القدس الصليبية، ومن هذه الفترة تبقت آثار قليلة فقط منها الخندق والحائط الشرقي المائل في الجزء الشرقي. أما القلعة بشكلها الحالي، فهي إسلامية الطابع، وليست هي قلعة هيرودوس وليست قلعة الصليبيين، ويقر بذلك علماء الآثار الصهاينة الذين نقبوا في الموقع، وفي الكتيب التعريفي الذي أصدروه عن القلعة يذكرون بأن القلعة بشكلها الحالي "إنما هي المثل الحي على مبادرة حكام القدس الأيوبيين والمماليك، فقد بدأ الأيوبيون أمثال الملك المعظّم عيسى بن أيوب ببنائها وترميمها بعد انتهاء الحروب الصليبية ولكن وبما أنها الحصن الوحيد الذي بقي في القدس قام المماليك بإصلاحها وترميمها في القرنين الثالث والرابع عشر". وأكثر شيء يمكن أن يثير المشاعر في القلعة هي الرقوم (النقوش) الإسلامية المنتشرة فيها، وتدل على تاريخها التليد، ومن بينها الرقوم التي تعود إلى السلطان المملوكي ناصر الدين محمد بن قلاوون، وهو الذي بنى القلعة بشكلها الحالي، بأسوارها وأبراجها، ومسجدها ويوجد نقش يشير إلى أن ذلك تم في عام 1531م. ومن آثار قلاوون أيضا قاعات القلعة وجسرها المتحرك، ويربط هذا الجسر بين بوابة القلعة المهيبة وأبوابها الداخلية، فوق الخندق المحيط بها. جزء من البرج الشمالي الغربي وفي الفترة المملوكية استقرت بها وحدة عسكرية لتحافظ على الأمن الداخلي، وكان هذا جزء من مشروع ضخم للعناية بمدينة القدس. وعندما أضحت القدس جزء من الإمبراطورية العثمانية في القرن السادس عشر، كانت محط اهتمام السلطان سليمان القانوني، الذي رمم وأضاف للقلعة، ويظهر ذلك من الرقوم التي تخلد أعماله. ومن أهم ما أضافه للقلعة هو المدخل الجميل للبوابة الشرقية، والتي وقف عليها الجنرال اللنبي عندما هزم العثمانيين ودخل القدس، ليلقي كلمته والتي ختمها بالقول "الآن انتهت الحروب الصليبية". ومن بين مآثر العثمانيين في هذه القلعة، إقامة المسجد المفتوح من الجهة الشرقية، والأهم هو مئذنة مسجد القلعة والتي تبرز في سماء القدس فوق سور البلدة القديمة من الجهة الغربية، والتي تعتبر الآن من رموز القدس الإسلامية. خلال العهد العثماني، ما بين القرنين السادس عشر والتاسع عشر، كانت القلعة هي المكان الذي يتم حماية المدينة من داخله وكانت البوابات تقفل خلال الليل وقد اتخذت فرقة عسكرية القلعة مسكنا لها بشكل دائم وكان المكان رمزاً لسلطة السلطان العثماني على المدينة، وعندما كانت تحدث ثورة كان يتم احتلال القلعة إعلانا للعصيان، مثل ثورة نقيب الإشراف بين عامي 1703 و1705، وكذلك خلال الثورة على إبراهيم باشا المصري، عام 1834، حيث اتخذ الثوار القلعة موئلاً لهم. ويمكن أن تعتبر القلعة، مقياسا، للمصير الذي انتهى إليه حكم العثمانيين، ففي حين ما تزال بعض الآثار العثمانية فيها، تقف شامخة، فانه لدى انتهاء حكمهم، كانت القلعة مهملة وأصابها الدمار الجزئي، وحتى الآن، توجد نقوش وكتابات عثمانية، محطمة وملقاة في زوايا القلعة. واهتم البريطانيون بالقلعة، ورمموها، وحولوها إلى مركز ثقافي، وقاعات استضافت معارض محلية، وأشياء شبيهة. وبعد الحرب العربية-الصهيونية عام 1948، أصبحت القلعة على خط وقف إطلاق النار الذي يفصل بين جزئي مدينة القدس، وتحولت إلى موقع عسكري تمركز به الجنود الأردنيون. وبعد الاحتلال الصهيوني لما تبقى لفلسطين في حزيران (يونيو) 1967، فتحت القلعة شهية الآثاريين الصهاينة، وأجريت حفريات أثرية واسعة فيها، وكذلك أعمال ترميم وصيانة، وفي شهر نيسان (أبريل) 1989، تم افتتاح متحف تاريخ القدس فيها، تجسيداً لسيطرة الاحتلال عليها. إن قصة قلعة القدس، لا تكفيها السطور السابقة، وتحتاج للكثير، في مواجهة السيطرة الصهيونية عليها، والمحاولات الحثيثة لتزييف التاريخ. |
القطرانة.. محطة كل العصور
الذاكرة تتجدد كلما أوغلنا بحثا في المكان.. والقطرانة، تجدد ذاكرتها أيضا، عندما يتم تقليب دفاترها القديمة، والمشي في دروبها التي توصل الباحث الى تفاصيل تثري الكتابة عن هذه القرية التي تتداخل سيرتها مع ذاكرة قلاع/قصور أخرى وجدت ذات زمان قريبا من ذات موقعها، وهي على مسافة كيلومترات غرب القرية، ويسميها أهل القطرانة ب''قصور بْشير'' وهي ثلاثة قصور أكبرها هو ''قصر بشير''، والبقية اسمها ''قصر أبو الخرق''، و''قصر أبو العال''، وهي قصور ليست قريبة من بعضها، بل هناك مساحات تفصل بينها. وإن أكثر هذه القصور اكتمالا وضخامة هو ''قصر بْشير''،، وكانت الطريق أمامنا في غالبيتها ترابية، ومحفّرة، وتعترضنا فيها ''شلايا من الغنم''، ويلوّح لنا بأيديهم سلاما رعاتها الى أن كان الوصول الى القصر الضخم(قصر بشير)، ليلتقينا بحجارته السوداء والمكتملة في جزء كبير منها. الحاميات تبوح ذاكرة هذه القصور بأنها كانت من ضمن الواجهة العشائرية شرق الكرك، وكان أهل القطرانة يخيمون حول هذه القصور في بعض ترحالهم خلال السنة قبل أن تبنى لهم الوحدات السكنية، ويستقروا في قرية القطرانة. كما أنه قد أشار المختار عبد العزيز لي بيده الى مجموعة رجوم على تلال متفاوتة ومنتشرة حول هذه القصور، وكانت تشبه الأبراج، وقال إن أهل المنطقة يسمونها ''الحاميات'' ويعتبرونها في ما مضى من الزمان كانت تشكل أبراج مراقبة، عندما كانت هذه القصور عامرة بالحياة، وبالناس، وكان لها وظيفة دفاعية وعسكرية بحتة في تلك الفترة الماضية. القلعة.. والبركة عودا الى القرية، بعد هذا الترحال الى قصور بشير.. عودا مرة أخرى الى قلعة القطرانة التي تعتبر من أهم وأقدم معالم المكان، منذ قديم الزمان. ها هي القلعة تتجسد بموقعها إلى الشمال الغربي من القرية، وبجانبها تتضح بركة الماء القديمة والتي يرتبط تاريخها بالقلعة، وبالقرية، وبحضور البشر الى هذا الموقع منذ أزمنة بعيدة. ولعل أفضل وصف تفصيلي لهذه القلعة هو ما أوردته مفتشة الآثار حنان الكردي في كتابها القلاع الأثرية في الأردن، والمنشور عام 1974م، وكان هذا قبل أن يتم ترميمها، وتظهر بالصورة التي هي عليه الآن، حيث كتبت عن قلعة القطرانة وبركتها قائلة:'' عندما يصل الزائر إلى القلعة فإن أول ما يسترعي انتباهه بالإضافة إلى البناء، هو ذلك الخزان، (أو البركة) المستطيل الشكل الذي يقع في الناحية الشمالية من القلعة، ويقوم بتغذية هذا الخزان بالماء قناتان اصطناعيتان، ويعتقد أن هذه البركة رومانية الأصل، أعيد استعمالها في عهد الأتراك، حيث أن هذه القلعة كانت إحدى المراحل الرئيسية على طريق الحج مثلها مثل القسطل، وزيزياء، وقلعة الحساء، وكما هو معروف فإن طريق الحج هذه تقع على الطريق الرومانية القديمة، لذلك فإنه من الممكن أن تكون القطرانة قد بنيت على آثار إحدى القلاع الرومانية''. كُوّة لإطلاق القذائف وتعطي الباحثة الكردي مخططا تقريبيا للقلعة حيث تشير إلى أن القلعة تتبع مخططا مستطيل الشكل أطوال أضلاعه (10,22 *20,17 ). ويقع المدخل في الواجهة الجنوبية الشرقية، وترتفع البوابة حوالي 3 أمتار، حيث يعلوها عقد مستديرة. ويزين البوابة ثلاث نتوءات حجرية يعلوها شرفة ذات كوة لإطلاق القذائف على المهاجمين، ولصب الزيت الحار عليهم.. تقودنا هذه البوابة إلى ردهة صغيرة المساحة يعلوها سقف تتقاطع فيه العقود الجانبية المدببة. ثم نصل إلى الساحة الداخلية أو الفناء المكشوف، وهو مستطيل الشكل تتركز في كل زاوية من زواياه الأربعة غرف أربعة ثم يرتفع فوق هذا الطابق الأرضي غرف أربعة أخرى، على العقود التي تكون سقف الطابق الأرضي، ولم يعثر على بقايا الدرج الذي يوصل بين الطابقين.ثم من الطابق العلوي يقودنا درج حجري إلى ممر كان يستخدم لوقوف الحراس لتسهيل مهمة المراقبة من القلعة بالإضافة إلى نوافذ السهام التي ما تزال آثار القصارة واضحة عليها. وعن الرحالة الذين مروا بالقلعة، في سبيل تحديد تاريخ تقريبي لبنائها، تقول الكردي:'' هذا وقد قام رحالة عديدون بزيارة هذه القلعة منذ أوائل هذا القرن، ومنهم ستزن الألماني، وبركهارت السويسري، وجراي هيل، والألماني برونوف عام 1898م.وبما أنه وللأسف ليس هناك حتى الآن تاريخ واضح لبناء القلعة فإننا نستنتج من تقارير هؤلاء الرحالة أنها كانت قائمة منذ عام 1805م، وربما تكون قد بنيت قبل هذا التاريخ، أي في القرن الثامن عشر''. المحطة لا بد عند الحديث عن القطرانة من المرور بمحطة القطار، لأنه عند هذه المحطة يمكن رسم صورة عن جزء من الواقع الاجتماعي للقرية، كما أن هذا الموقع مرتبط ارتباطا جذريا بمعارك الثورة العربية الكبرى، وقد كانت هذه القلعة نقطة استراتيجية بالنسبة للأتراك وحشودهم في المنطقة. وإن هذه المحطة منذ إنشائها تعتبر بوابة الكرك نحو الغرب، ومفتاح الصحراء نحو الشرق، وتقع عند الكيلو 327 من خط سكة حديد الحجاز. ويكتب حول هذه المحطة الدكتور بكر خازر المجالي في كتابه ''المسارات العربية للثورة العربية الكبرى في الأردن'' قائلا أنها ''من محطات الصنف الثاني، تستند الى قلعة عثمانية كبيرة، وبركة ماء ضخمة تقعان غرب المحطة، ولا زال نظام ضخ المياه باستخدام البخار من البركة الى المحطة ماثلا لليوم. شهدت هذه المحطة أحداثا عديدة أهمها الحشد التركي''. الأمير زيد ولسوف يكون البوح عن البعد الاجتماعي لهذه المحطة، وأثرها، في مساحة لاحقة، ندخل منها الى دراسة المجتمع حول المحطة، وكيفية تشكله، ولكن سيكون البدء أولا من أثر هذه المحطة في العمليات العسكرية للثورة العربية الكبرى في القطرانة، والمناطق المحيطة بها، حيث تسجل الكتابات التي وثقت لمجريات المعارك، وتحركات الجنود إبان الثورة صفحات من الذاكرة المتعلقة بالقطرانة، إذ أنه عندما اشتدت معارك جيوش الثورة العربية، في داخل حدود الأردن، أخذ الأتراك يحشدوا قواتهم، وكان من محطاتهم المهمة في هذا الاتجاه محطة القطرانة، وكان فيها قوات تركية ونمساوية وألمان، وجنود هذه القوات هم من كانوا يديرون المحطة، ولديهم أسلحة ثقيلة، وطائرات. في الجبهة المقابلة كان من مهمة الأمير زيد أن يتولى قيادة القوات التي كان من ضمن مسؤولياتها مهاجمة محطة القطرانة، إضافة الى الحسا وجرف الدراويش وعنيزة، وقد قاد عدة عمليات ضد محطة القطرانة في شهر أيار 1918م، وأسر مجموعة من الجنود لكنه لم يستطع الإستيلاء على المحطة. هزيمة الأتراك تشير الوثائق أيضا الى أن مسارات الجنود الأتراك في محاولتهم لاستعاد الطفيلة التي احتلها العرب في 15/1/1918م كانت قد بدأت من القطرانة، كنقطة تجمع لها، بتاريخ 23/1/1918م، حيث تقدمت الى الطفيلة من هناك قوات الفرقة 48 التي كان قائدها التركي حامد فخري. تقول سيرة تلك المرحلة أن هذه القوات وصلت بالقطار الى محطة القطرانة، وانطلقت باتجاه الغرب، الى العينا، ثم جنوبا الى وادي الحسا فوادي اللعبان، وكانت طريقا صعبا خاصة في منطقة وادي الحسا، التي قامت قوات الثورة العربية بمناوشتها هناك، واستمر القتال على هذا الخط باتجاه الطفيلة حتى كانت هزيمة الأتراك في 25/1/1918م. =============================== منقووووووووووووووووووول |
|
معاهدة كيتشك كاينجاري.. وتدهور الدولة العثمانية
(في ذكرى توقيعها 12 من جمادى الأولى 1188 هـ) سادت فترة من السلام بين الدولة العثمانية وروسيا في النصف الثاني من القرن الثامن عشر الميلادي بعد حروب طاحنة واشتباكات دامية أثقلت كاهل الدولتين، وكان وراء هذه السياسة السلمية الصدر الأعظم خوجة راغب، بعقده معاهدة صلح مع روسيا العدو اللدود لبلاده. غير أن هذه السياسة لم تستمر طويلاً، واشتعلت العداوة من جديد، وتربص كل واحد بالآخر، ولم يكن هناك من ينزع فتيل الأزمة بين الدولتين بعد وفاة "خوجة راغب" الصدر الأعظم السياسي المحنك، ولم تكن الدولة العثمانية مستعدة لتحمل تبعات حرب بعد فترة سلام طويلة دامت نحو 29 سنة، لم يقم الجنود العثمانيون خلالها بأي عمليات عسكرية، ففترت همتهم، وضعفت كفاءتهم العسكرية، في الوقت الذي كانت فيه "كاترين الثانية" إمبراطورة روسيا تعد جيشها وتجهّزه للحرب والقتال. أسباب الحرب بين الدولتين ثارت الحرب من جديد بسبب اجتياح روسيا لبولندا سنة (1183هـ=1769هـ)، وقيام الرهبان الروس بإثارة الفتنة في الصرب وبلغاريا والجبل الأسود، وكانت تلك البلاد خاضعة للدولة العثمانية فأرسلت الدولة العثمانية إنذارًا إلى روسيا بأن تُخلي بولندا، فلم تستجب، واشتعلت الحرب بين الدولتين، ولم يكن قادة العثمانيين على قدر من الكفاءة، ولا جنودهم مؤهلين تمامًا للقتال، فلحقت بهم الهزائم المتتالية، واستولى الروس على بعض الأراضي التابعة للدولة العثمانية. وكان الأسطول الروسي في بحر البلطيق، بسبب كون البحر الأسود بحيرة عثمانية مغلقة تفرض الدولة العثمانية سيطرتها عليه، فأبحر الأسطول الروسي إلى المحيط الأطلسي، واجتازه إلى البحر المتوسط، وحين أخبر السفير الفرنسي "الباب العالي" بتحرك الأسطول الروسي، لم يتحرك أحد من القادة والوزراء، ولم يصدقوا أن يقوم أسطول العدو باجتياز تلك البحار إلى المياه العثمانية، وتقابل الأسطولان في شمال جزيرة "ساقيز" ببحر إيجة، واستمر القتال أربع ساعات انتصر بعدها العثمانيون. ورجع العثمانيون بعد إحراز النصر إلى ميناء جشمة بالقرب من أزمير، وتبعتهم سفينتان صغيرتان من مراكب الروس، وظن العثمانيون أنهما فارتان وترغبان في الانضمام إليهم، فلم يتعرضوا لهما، وما إن دخلا الميناء حتى ألقيا النيران على السفن العثمانية التي كانت ترسو متراصة بعضها إلى بعض فاشتعلت فيها النيران بسرعة، وانفجرت المعدات الموجودة بالسفن، وسرعان ما احترق الأسطول العثماني برمته في (11 من ربيع الأول 1184هـ= 5 من يوليو 1770م)، وأحدث هذا الانتصار دويًا هائلاً في أوروبا. وواصل الروس انتصاراتهم فاستولوا على بلاد القرم، وأعلنوا انفصالها عن الدولة العثمانية واستقلالها تحت حماية روسيا، وأقاموا حاكمًا عليها باسم كاترين الثانية إمبراطورة روسيا. واضطرت الدولة العثمانية إلى عقد هدنة مع روسيا في (9 من ربيع الأول 1186هـ= 10 من يونيو 1772م) غير أن روسيا تعسفت في مطالبها لإمضاء الهدنة؛ إذ اشترطت اعتراف الدولة العثمانية باستقلال تتار القرم، وطالبت بحرية الملاحة لسفن روسيا التجارية في البحر الأسود وجميع بحار الدولة العثمانية، ولما لم تقبل الدولة هذه الشروط انفض المؤتمر الذي عُقد بين الدولتين لهذا الغرض. ولاية عبد الحميد الأول عبد الحميد الأول وفي وسط هذه الأجواء تُوفي السلطان مصطفى الثالث في (8 من ذي القعدة 1187هـ=21 من يناير 1774م) وتولى خلفه أخوه عبد الحميد خان الأول، ولم يكن خليفة قويًا، أو سياسيًا ماهرًا؛ نظرًا لعدم مشاركته تمامًا في تدبير أمور الدولة أو تولي بعض المناصب فيها، فقد كان رهين القصر طيلة حكم أخيه مصطفى الثالث؛ ولذا لم يكن غريبًا أن تستمر سلسلة هزائم الدولة العثمانية وتتوالى نكباتها ومصائبها، دون أن تجد خليفة قويًا أو قائدًا قديرًا يأخذ بيد الدولة، وينتشلها مما هي فيه من مهانة وضياع، فلأول مرة في تاريخ الدولة العثمانية تتغلب عليها دولة أوروبية بمفردها دون حليف وشريك في حرب شاملة. كانت الأحوال تسير من سيئ إلى أسوأ داخل الدولة العثمانية في الوقت الذي تتلقى فيه هزائمها في الخارج من روسيا، واضطرت إلى طلب الصلح، وعُقد في مدينة كاينجاري ببلغاريا في (12 من جمادى الأولى 1188هـ=21 من يوليو 1774) أسوأ صلح عرفته الدولة إلى ذلك الحين. معاهدة كيتشك كاينجاري جاءت تلك المعاهدة في 28 مادة ومادتين منفصلتين، وقد أورد نصها الزعيم الوطني الكبير محمد فريد في كتابه "تاريخ الدولة العلية"، وبمقتضى هذه المعاهدة الجائرة انفصلت خانية القرم عن الدولة العثمانية، وأصبحت دولة مستقلة، لا ترتبط بالدولة إلا قيام شيخ الإسلام في إستانبول بتنظيم الشئون الدينية للقرم، ونصت المعاهدة على منح الأفلاق والبغدان (رومانيا) الاستقلال الذاتي تحت السيادة العثمانية، مع إعطاء روسيا حق التدخل في اختيار حكامها، وأعطت المعاهدة لروسيا حق رعاية السكان الأرثوذكس الذين يعيشون في البلاد العثمانية، وكان هذا الاعتراف ذريعة لروسيا في أن تتدخل في شئون الدولة العثمانية. وألزمت المعاهدة أن تدفع الدولة العثمانية غرامات حرب لأول مرة في التاريخ، فدفعت 15000 كيس من الذهب للروس. السيادة على البحر الأسود والمضايق جاءت المعاهدة ضربة قاصمة للسياسة العليا للدولة العثمانية فيما يختص بسيادتها على البحر الأسود والمضايق، فقد قررت المعاهدة أن تكون الملاحة للسفن الروسية التجارية حرة ومفتوحة وغير مشروطة، ويكون لها الحق في حرية المرور في المضايق بين البحر الأسود والبحر المتوسط، وحرية دخول الثغور والموانئ الواقعة على ساحل البحر الأسود، وممارسة التجارة فيها. وكانت الدولة العثمانية في إبان قوتها تفرض سيطرتها الكاملة على البحر الأسود والمضايق، واحترمت الدول هذه السياسة، إلى حد أنه إذا أراد الرعايا الروس ممارسة التجارة بين موانئ البحر الأسود، كان عليهم أن ينقلوا بضائعهم على سفن عثمانية تحمل العلم العثماني. وقررت المعاهدة أن تكون تحت سيطرة روسيا بصورة كاملة ودائمة عدة مواقع وقواعد عسكرية عثمانية، مثل: قلعة كينبرن التي تقع عند مصب نهر دنيبر، وقلعة جنيكال وقلعة كيرتش الواقعتين في شبه جزيرة القرم، ومدينة آزوف بمنطقتها وحدودها، وهو ما أفقد الدولة سيطرتها على منطقة القرم وأضعف قبضتها على البحر المتوسط. آثار هذه المعاهدة على الرغم من أن معاهدة كيتشك كاينجاري لم تفقد تركيا سوى أراض قليلة، فإنها تعد من أسوأ المعاهدات التي وقّعتها الدولة على امتداد تاريخها، حيث رفعت روسيا دفعة واحدة إلى مصاف الدول القوية بعد إنجلترا وفرنسا، وأنزلت الدولة العثمانية من القمة إلى السطح، وأنهت سيطرة الدولة العثمانية على البحر الأسود باعتباره بحيرة عثمانية، وكانت بداية طريق الضعف والاضمحلال، وظهور ما يُسمَّى بالمسألة الشرقية، وبناء على ذلك بدأت الدولة تفتح صفحة جديدة في تاريخها، بالبحث عن وسائل الإصلاح.. ولوجود جيش مغلوب فكان الطبيعي أن يؤمن العثمانيون بأن الإصلاح ينبغي أن يبدأ من الجيش. |
العقير
العقير أول ميناء تجاري على الخليج العربي حتى عام 1957، وهو من أجمل السواحل الشرقية على ضفاف الخليج، ويتميز بتداخل مياه الخليج بالشواطئ الرملية الضحلة وتنوع المظاهر الجغرافية وكثرة الرؤوس والخلجان، وهو الآن منطقة أثرية، به مبان قديمة ما زالت قائمة تحكي قصة ماضيه العريق وشواهد للعمارة السعودية، وهذه المباني هي الدوائر الحكومية التي شيدت في عهد الملك عبد العزيز. وقد شهد ميناء العقير انطلاقة جحافل الجيوش الإسلامية التي فتحت بلاد فارس والهند ووصلت إلى مشارف بلاد الصين، وربما جاء اسم العقير أو العجير، كما يسميه أبناء الاحساء، من اسم قبيلة عجير التي سكنت المنطقة خلال الألف الأول قبل الميلاد، ولعل أبرز الأحداث التاريخية المهمة التي شهدها العقير في التاريخ السعودي الحديث، نزوح العساكر العثمانيين من الاحساء في عام 1331، وعقد الملك عبد العزيز معاهدة العقير الشهيرة مع السير بيرسي كوكس، ممثل الحكومة الإنجليزية في 26 ديسمبر (كانون أول) 1915، وتنص المعاهدة على اعتراف الإنجليز بأن نجد والاحساء والقطيف والجبيل وتوابعها هي (بلاد بن سعود). العقير الذي يبعد 200 كيلومتر عن مدينة الدمام، فرضة هجر من بلاد البحرين قديما على ساحل الخليج العربي، وهجر هو الاسم القديم للاحساء. ويذكر أن بني محارب من القبائل الجاهلية قبل الإسلام وهم من بني عبد القيس، وينتسبون إلى العمور سكنوا هذه البلدة. ويذكر ياقوت الحموي أن العقير قرية على شاطئ بحذاء هجر، وتبعد عن مدينة الهفوف عبر الطريق التجاري القديم حوالي 40 كيلومترا. ووصف صاحب المناسك ميناء العقير بأنه فرضة الصين وعمان والبصرة. ويعد العقير ميناء جنوب نجد لأنه أقرب ميناء لها يرتبط بطريق بري قديم يعرف بدرب حوجان، يتجه من الاحساء إلى حرض ويتفرع إلى يبرين باتجاه جنوب الجزيرة العربية. ويحاذي ميناء العقير جزر محاذية وهي جزيرة الزخنونية التي سكنها الدواسر وجزيرة الفطيم. وقد زارتها البعثة الدنماركية كما يذكر جيفري بيبي عنها بعض الملاحظات في كتابه «المسح الآثاري الأولي بشرق الجزيرة 1971»، وفي كتابه «البحث عن دلمون»، والجرهاء حسب ما يذكره استرابو، أنها مدينة على خليج عميق يسكنها الكلدانيون من بابل، وقد ارتبط اسم العقير بالجرهاء، وفق ما كتبه المؤرخون في تحليلاتهم للنصوص القديمة. والعقير حلقة وصل لمواقع أثرية مرتبطة بها، وبها مباني قديمة ما زالت قائمة كمركز الإمارة والجمارك والمسجد ومبنى الخان والفرضة، وقد قامت الوكالة المساعدة للآثار والمتاحف في عام 1413هـ، بتسوير المنطقة الأثرية وترميم بعض المعالم التاريخية بها وأجريت أعمال التنقيب وتوثيق لآثارها. ويعتبر العقير من الأسواق التجارية القديمة في فترة ما قبل الإسلام، وارتبط بسوق المشقر وسوق هجر، وتعرض فيه ألوان شتى من محاصيل بلاد العرب ومنتجات البلاد الأجنبية. وبعد دخول قبيلة عبد القيس في الإسلام ودخول هذه المنطقة طواعية في الإسلام، شهد ميناء العقير انطلاقة جحافل الجيوش الإسلامية التي فتحت بلاد فارس والهند ووصلت إلى مشارف بلاد الصين. وقد لعبت العقير في فترة ما قبل الإسلام دورا مهما وقويا في التاريخ القديم، ويدل على ذلك الشواهد الأثرية التي اكتشفت بها. ويعتقد العالم المستشرق كارنوال، أنها موقع الجرهاء المفقود. ويذكر ياقوت الحموي أن سابور ذي الأكتاف حين نقل العرب من شط الفرات، أنزل جماعة منهم في العقير. ويشير الباحثان وليد عبد الله الحسين وخالد أحمد الفرَيدة في كتابهما «العقير ميناء هجر وجنوب نجد»، أن العقير يرتبط بواحة الاحساء بطريق تجاري بري قديم شيدت عليه عدة قلاع وآبار للمياه من أهمها أم الذر وشاطر وبريمان وخوينج، وقد شيدت هذه القلاع لحماية القوافل التجارية وتزويدها بالمياه، إذ تقدر المسافة بين الاحساء والعقير بمسيرة يوم على الإبل، وتقدر عدد الأحمال التي تغادر ميناء العقير إلى الأحساء ما بين 250 إلى 300 حمل بعير، محملة من البضائع، حيث ترد من الهند والصين وإيران والعراق واليمن وحضرموت وعُمان، وتعود محملة بأهم منتجات الاحساء من التمور والدبس وفسائل النخيل وسعفها والصوف والمواشي ومنتجات الفخار. ويوضح الحسين والفريدة أن العقير تتميز بكثرة الأسماك المشهورة بالجودة وطيب الطعم والنكهة، وذلك بسبب زيادة الملح في مياه الخليج العربي ونظافة المراعي البحرية وخلو الشواطئ من التلوث. وفي التاريخ السعودي الحديث شهد العقير العديد من الأحداث التاريخية المهمة، أبرزها نزوح 1200 من العساكر العثمانيين من الاحساء في عام 1331 بعد أن يسّر الله استرجاعها على يد الملك عبد العزيز، لكن الجنود عادوا مرة أخرى بعد أن كثر عليهم اللوم وطلبوا المعونة من الإنجليز، فاستأجروا سفنا ونزلوا العقير ليلا، لكن الابن الأكبر للمك عبد العزيز الملك سعود، تمكن من دحرهم وأسر منهم 30 رجلا، فبلغ الملك عبد العزيز الخبر وهو بالأحساء، فخرج إلى العقير وفك الأسرى وحمل باقي العساكر إلى البصرة على ظهر الباخرة جانكات، وقد استمرت أهمية العقير كميناء، إذ ازدهر في بداية الدولة السعودية وحتى عام 1365. وبفعل تحول الطرق التجارية بعد اكتشاف النفط في بقيق والظهران، تراجعت أهمية العقير لوجود طرق حديثة معبدة وبناء ميناء الدمام كميناء قريب من منابع النفط والأسواق التجارية في المنطقة الشرقية. وتعمل بلدية الأحساء حاليا بشكل جاد إلى إعادة الحيوية للطريق البري القديم، الذي كان يربط ميناء العقير بالاحساء من الجهة الجنوبية من ناحية قرية الجشة، الذي يبلغ طوله 53 كيلومترا،( وقد اكتمل الطريق تقريبا ) وقد بدأت العقارات الواقعة على الشارع المتجه إلى العقير تشهد انتعاشا واضحا، لكنه بطيء بعد أن قامت بلدية الاحساء بتوزيع حوالي 16 ألف قطعة أرض كمنح للمواطنين وهي المعروفة بضاحية هجر، سعيا من البلدية لعملية تطوير ميناء العقير وعمله كمنتجع سياحي، وتعمل البلدية على الانتهاء من المراحل الأخيرة لعمل البنية الأساسية لإقامة أربع قرى سياحية، وسيتم طرحها للشركات المستثمرة بعد أن أنجزت الهيئة العليا للسياحة المرحلة الأولى من عملية تصاميم الشاطئ، وقامت بلدية الاحساء بالتنسيق مع شركة الكهرباء بإيصال خدمة الكهرباء للشاطئ، وإنشاء الطرق وإنارتها وعمل دورات المياه وممرات للمشاه وإنشاء 80 مظلة، وقد ساهم ذلك في زيارة لا يقل عن 3 آلاف زائر لشاطئ العقير في أيام عيد الفطر المبارك هذا العام. تاريخ العثمانيين في الاحساء والعقير : في عام 963هـ / 1555م وجه السلطان سليمان القانوني جيشاً إلى الأحساء بقيادة محمد باشا فروخ , تمكن من الاستيلاء عليها وبنى مسجداً داخل قلعة الكوت يعرف الآن بإسم ( مسجد الدبس ) . وانتهت فترة السيادة العثمانية الأولى للمنطقة عام 1080هـ , وكان آخر ولاتها عمر باشا . وقد انتهز آل حميد من بني خالد فرصة ضعف الدولة العثمانية فثاروا على حكامها وطردوهم من الأحساء . وكان أول من تولى الحكم من بني خالد براك بن عريعر , وسمى نفسه ملك الأحساء وذلك عام 1080هـ / 1669م , وجعل مقر إقامته قرية المبرز شمال مدينة الهفوف . واستمر حكم بني خالد في الأحساء والقطيف حوالي 128 سنة , إلى أن جاء عام 1271هـ / 1854م الذي شهد السيطرة الثانية للدولة العثمانية على الأحساء . وقد نجحت بريطانيا في أن تحكم الطوق على نفوذ الدولة العثمانية في الخليج بعقدها مجموعة من المعاهدات السياسية مع شيوخ وأمراء منطقة الخليج العربي . وكانت منطقة الأحساء هي المنطقة الوحيدة التي ظلت تحت السيطرة العثمانية . وفي سبيل دعم النفوذ العثماني في هذه المنطقة قام مدحت باشا في عام 1288هـ / 1871م بقيادة كتيبة قوامها 300 جندي نزلت ميناء العقير , وقام بإجراء بعض التعديلات اللازمة لتقوية قوته البحرية , وضم إليه بعض السفن التجارية , واستعان ببعض القوارب الصالحة للعمل في المياه الضحلة التي يتميز بها ميناء العقير , مما عد مؤشراً على أنه ينوي جعل ميناء العقير قاعدة بحرية في مقابل استخدام بريطانيا للبحرين . وكانت موانئ الأحساء أهم وسيلة اعتمد عليها الحكام العثمانيون في الاتصال بالسلطة المركزية , ولذا فقد أولوها المزيد من العناية والاهتمام . وأهم موانئ الأحساء في الفترة العثمانية المتأخرة العقير والقطيف والجبيل . ميناء العقير : هو من موانئ الأحساء القديمة التي كانت عامرة طوال فترة التاريخ الإسلامي كما سبق أن ذكرنا . وظل الميناء الأول للمنطقة خلال العصر العثماني , وأطلق عليه بالتركية أسكلة عقير. وكان يدار من قبل مدير يسمى مدير أسكلة العقير أو رأس الليمان . وقد شيد العثمانيون بالميناء عدداً من المباني اللازمة لأداء وظائفه , شملت خاناً كبيراً يضم عدداً من الحوانيت ومنزلاً لمدير الميناء ومبنى للجمرك وبرج حراسة. وتذكر تقارير المُنَصِّرين ( رواد الإرساليات التنصيرية ), أن حركة الميناء لاتهدأ , إذ أن عدد السفن الراسية به لم يكن يقل عن (30) سفينة في الغالب , وأن العاملين يُنْزِلون البضائع , ثم تحمل على أكثر من ألفي جمل. ويعد العقير معبراً لبلدان وسط الجزيرة من جهة الشرق , فقد كانت الشخصيات الإنجليزية والأوروبية من سياسيين وأطباء ورؤساء بعثات يتوجهون من البحرين إلى نجد عبر ميناء العقير . وكان الوجود العثماني في ميناء العقير عسكرياً بالدرجة الأولى . وقد قام العثمانيون بإصدار جوازات سفر خاصة لتنظيم عملية الانتقال من الأحساء عن طريق العقير إلى المناطق الأخرى , حتى إنه عندما دخل الملك عبدالعزيز العقير لتوقيع معاهدة العقير مع كوكس كانت العقير فقيرة , وقد وصفها أمين الريحاني آنذاك بقوله «ليست العقير بمدينة أو قرية , ولاهي حتى مضرباً من مضارب البدو , وإنما العقير اسم لقصر من القصور التي ذكرت لجمرك من جمارك نجد في الأحساء على ساحل الخليج ». والعقير هي أحد موانئ السلطان الثلاثة يتبعها القطيف والجبيل شمالاً منها , ولكنها موانئ قلما يرى فيها غير المراكب الشرعية . واستمر الوضع على ذلك إلى أن جاء عام 1332هـ / 1913م مسجلاً نهاية الوجود العثماني في الجزيرة العربية . وبعد أن ضم الملك عبدالعزيز الأحساء أصبح ميناء العقير هو المنفذ الوحيد الملائم لقوات الدولة السعودية , وأخذت أهميته السياسية تزداد يوماً بعد يوم , ويعد ترحيل القوات التركية عن طريقه بعد أن استسلمت للقوات السعودية أول خطوة سياسية هامة يكتسبها الميناء . |
تحول الموضوع الى رحلة صيد وموضوعنا الاساسى صيد هو الاخر يعنى ثنين في واحد اذا ما حصل هذا يحصل ذاك
|
نجران... منطقة من المناطق التي حباها الله سبحانه وتعالى بكثير من المقومات الهامة, يلفها الغموض أحيانا, ودقة الوضوح أحيانا أخرى, ولكي نفهم دلالتها لابد لنا أن نرجع للعبارات ودلالاتها مما سجلته أيدي الأوائل من كتب وفن منقوش على الأشجار والصخور تلك التي تنطق لغة غنية وتكون في متحفا طبيعيا وتاريخا خالدا.. ولقد تم اكتشاف آثار عديدة منها نقوش وكتابات بالخط المسند, وهو الخط الذي استخدمته دولة (حمير) بين)
(115ق.م و14م),وقد حلت رموز وإشارات النقوش الموجودة نضرا لقربها من الكتابة العربية, حتى انه عثر على نقوش هيروغليفية ومصرية قديمة في المنطقة بين قرية (القابل) شمالا (و السودا والحمر ) جنوبا يعود تاريخها للعصور الإسلامية الأولى, ووجدت نقوش كوفية أخرى على صخور جبل (المسماة) الذي يقع على بعد 15 كم من منطقة نجران وبالإضافة إلى هذا كله تم العثور على رسوم للخيول والجمال والنعام والظباء والثعابين ومصنوعات يدوية هامة منها أدوات طحن الحبوب وبئر ارتوازية مبنية بطريقة هندسية دقيقة. إنها آثار( مدينة الأخدود ) التاريخية أو مدينة( رقمات عاصمة نجران القديمة) وتقع آثار كعبة نجران على قمة جبل (تصلال) على بعد 25 كم من نجران, ولقد روي أنها بنيت عل أيدي (بني عبد المدان بن الديان الحارثي) حيث شيدت على طراز الكعبة المشرفة وأن العرب في الجاهلية حجوا إليها طيلة أربعين عاما. وعندما تتجه ببصرك غرب وادي نجران (جبل رعوم) تشاهد بناء ابيض صغير وهو قصر من القصور القديمة. وفي تاريخها القديم تعرضت نجران لحملات عسكرية عديدة, وتزودنا النقوش والكتابات بدليل تاريخي عن اقدم غزوة عسكرية تعرضت لها نجران في عام 660ق.م أي في فترة حكم المجرب وابنه يسع حيث تعرضت لحملة عسكرية ضخمة بقيادة الأخير ضد بعض القبائل قتل فيها الكثير من أهلها كما دمرت قرى عديدة, وتدل النقوش على لن الحياة ما لبثت أن عادت إليها ولكنها لم تدم طويلا حيث قام آخر ملوك سبأ بحملة عسكرية أدت إلى قتل العديد من السكان وتدمير عدد كبير من القرى وقد أشير إلى أن نجران تعرضت عام 24 م لحملة أخرى حين أراد الرومان في عهد أغسطس قيصر السيطرة على طرق التجارة الممتدة عبر جبال الحجاز وثغور البحر الأحمر, ويذكر أنه بمجرد صدور الأوامر قطع الجيش مسافة 2500 كم, وحاصر نجران حصارا قاسيا ثم احتلها ودمرها تدميرا كاملا, ولقد أكد بعض المؤرخين أن نجران انضوت بكامل أجزائها تحت حكم دولة (معين) ودلوا على ذلك بالنقوش المعينة التي عثر عليه بعضهم على طول الطريق الممتد من اليمن إلى ثغور البحر الأبيض المتوسط. وقبل دخول نجران في الإسلام كان سكانها يعتنقون النصرانية التي دخلت إليهم عن طريق التجار المسافرين إلى تلك المنطقة في القرنين الخامس والسادس الميلاديين. وفي عام 525 م طلب (ذو نواس ) آخر ملوك حمير من النجرانيين التحول من النصرانية إلى اليهودية وعندما رفضوا حاصرهم وقام بأسرهم واحرق من لم يذعنوا له في أخاديد جاء ذكرها في القران الكريم (سورة البروج ) الآيات من (1-7): (والسماء ذات البروج* واليوم الموعود*وشاهد ومشهود*قتل أصحاب الأخدود*النار ذات الوقود*إذ هم عليها قعود*وهم على ما يفعلون شهود) وقد افلت بعض النجرانيين من قبضة (ذو نواس ) وكان من بينهم دوس بن ثعبان الذي استجار بإمبراطور الروم طالبا النجدة ورأى الإمبراطور فرصة مواتية لاحتلال الجزيرة العربية فأرسل جيشا قوامه سبعة آلاف مقاتل بقيادة (الرباط) ومعه (ابرهة الأشرم) (جاء ذكره في التاريخ على انه هو الذي حاول هدم الكعبة) وتمكن جيش(الرباط) من القضاء على دولة حمير ونتيجة لذلك ضلت نجران على مسيحيتها حتى ظهور الإسلام. ولقد نمت نجران في ذلك الحين حتى بلغت عدد قراها حوالي اكثر من 70 قرية تجمعت حول الوادي ومع إشراقة شمس الإسلام على ربوع الجزيرة العربية بعث النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) خالد بن الوليد إلى نجران يدعو أهلها إلى الدين الإسلامي الحنيف وعاد خالد ومعه وفد من أهالي نجران لمقابلة النبي فلما قدموا عليه سألهم: بم كنتم تغلبون عدوكم فقالوا كنا نجتمع ولا نتفرق ولا نبدأ أحدا بظلم فقال: صدقتم و أرسل أمين الأمة عبيده عامر بن الجراح ليعلم أهلها شرائع الإسلام وما أن دخلت نجران في الإسلام حتى بدأت أعداد المسيحيين تقل تدريجيا دون أن تختفي بشكل كلي إلا في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه. وقد عرفت نجران تطورا وازدهارا جمعت فيه بين تطورها المحلي وبين استفادتها من تطور الحضارة الإسلامية. وبناء على رغبة أهالي منطقة نجران وافق المغفور له جلالة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود على أن تكون نجران تحت الحكم السعودي, ومن ذلك الحين شهدت نجران حقبة جديدة من التطور والازدهار. تاريخ نجران هذا الاسم يعني (بخشبه التي يدور عليها بتاج الباب) ولربما يدل المعنى على أنها المكان الأول الذي قصده السكان في هذه المنطقة وكلمة نجران تعني (العطشان)... فهل ترى في هذا المعنى فهل تجد في هذا المعنى اصل كلمة نجران؟ خاصة إذا عرفنا أنها واحة لعدة قرون يلجأ إليها المسافر العطشان في شبه الجزيرة العربية وفي رواية أخرى أن الاسم كان (نسبة إلى نجران بن زيدان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان) لأنه أول من نزلها وعمرها. ومهما تكن الحقيقة فإن نجران قد وجدت ولا تزال, وموقعها الجغرافي كواجهة على طرق الصحراء القاحلة يبقى أهم من مجرد استكشاف اصل اسمها وثروة حاضرها واستمرار حياتها المتعاقب يشدنا قسرا إلى ماضيها والتمحيص في دقائق ذلك الماضي والتمعن فيها بشكل كبير. انه استكشاف ممكن ومستحيل في آن واحد ولكن المتبقي فيه أمر تصعب مقاومته. الموقع تقع منطقة نجران في الجنوب الغربي من المملكة العربية السعودية بين خطي عرض 17و20 درجة شمالا وخطي طول44 و52 درجة شرقا ويحدها من الشرق صحراء الربع الخالي ومن الغرب منطقة عسير ومن الشمال منطقة الرياض ومن الجنوب جمهورية اليمن. ويتبع لمنطقة نجران المحافظات التالية: 1- محافظة شروره 2- محافظة حبونا 3- محافظة ثار 4- محافظة يدمه 5- محافظة بدر الجنوب 6- محافظة خفاش 7- محافظة الخرخير. عدد السكان يقدر عدد سكان منطقة نجران حوالي 600,000نسمة, وقد حضت كغيرها من المناطق بنصيب وافر من التطور في جميع المجالات كالعمرانية والزراعية والصحية وغيرها من الخدمات التي وفرتها حكومة خادم الحرمين الشريفين للمواطنين في كل مكان حيث هيأت العيش الكريم والحياة الهانئة الرغيدة, في ضل الأمن والأمان السائدين بفضل تحكيم الشريعة والتمسك بمبادئها. المناخ تمتاز نجران بمناخ معتدل شتاء ذي رطوبة متوسطة, شديد البرودة في المناطق الجبلية, ومعتدل الحرارة صيفا أما الأمطار فهي متوسطة شتاء وغزيرة صيفا اغلب الأحيان.وتبعا لتباين الارتفاعات فان درجات الحرارة تتفاوت حيث تتراوح بين 1406 وحتى 30 درجة مئوية. المساحة تعتبر مدينة نجران ثالث مدينة سعودية من حيث المساحة حيث تبلغ مساحتها حوالي 360الف كيلو متر مربع وهي بموقعها المميز تشمل 3 بيئات جغرافية: 1- منطقة سهلية: خصبة تقع في وسط نجران وتمثل الثقل التاريخي والبشري تضم العديد من الأودية من اشهرها وادي نجران. 2- منطقة جبلية: في الغرب وفي الشمال فيها الجو المعتدل صيفا وتضم العديد من المنتزهات الجميلة و أشجار اسدر الظليلة وتتركز فيها محافظات وتتركز فيها مراكز ومحافظات هامة: محافظة حبونا- محافظة بدر الجنوب- محافظة يدمه – محافظة ثار التي يوجد بها ثروة معدنية حضت باهتمام حكومة خادم الحرمين الشريفين أهمها المنجم الخاص بالمعادن (أهمها الذهب) والذي يقع في الجو شن التابع لمركز الصفائح كما أن العديد من الجبال تتميز بصخور الغرانيت التي تنتج الرخام والغرانيت الذي يغطي إنتاجه قسم كبير من احتياجات المملكة. 3-منطقة رملية في الشرق وهي جزء من صحراء الربع الخالي ويقع في القسم الثالث من تلك التضاريس أهم محافظات المنطقة وهي محافظة شروره التي تبعد عن المنطقة الرئيسية 330 كم ومحافظة الخرخير التي تبعد عن المنطقة 750كم تقريبا. الحضارات التي مرت بها المنطقة المرحلة الأولى: بدأت قبل اكثر من (1,5) مليون سنة من الوقت الحاضر واستمرت حتى حوالي 2000 ق.م وتعرف بحضارة العصر الحجري. المرحلة الثانية: بدأت قبل سنة (1000) ق.م وشهدت نشأة مدينة نجران القديمة وازدهار التجارة البرية التي ساهمت في نشأة العديد من المدن التجارية الأخرى في أنحاء الجزيرة العربية خلال الألف الأول ق.م حيث أصبحت نجران خلال الفترة من 600ق.م إلى 300ق.م من ابرز المدن التجارية المميزة لحضارة جنوب الجزيرة العربية وكانت تقوم على نفس موقع الأخدود الحالي حيث كانت تقوم فيه النقوش باسم ن ج ر ن, وتمثل القلعة ابرز معالمها. المرحلة الثالثة: بدأت بحلول عام 300ق.م و انتهت بحلول فجر الإسلام وتعرف بالفترة البيزنطية وتمثلت في شمال شرق الموقع (شمال شرق القلعة) وكانت حادثة الأخدود ابرز حادثة في تلك الفترة حيث كانت نجران تشكل جزء من اتحاد سياسي يضم إلى جانبها دولة كنده بزعامة الدولة الحميرية. وكانت البداية المتبعة آنذاك المسيحية التي انتشرت في نجران وآمن بها الناس مما سبب في وقوع حادثة الأخدود كما أسلفنا. المرحلة الرابعة: المرحلة الإسلامية والتي بدأت في السنة التاسعة والعاشرة للهجرة حيث لم يعد للأخدود مكان التجمع الرئيسي في نجران و إنما انتشر العيش خارج الموقع في أنحاء متفرقة من الوادي, حيث تذكر المصادر التاريخية أن نجران قبل الإسلام بقليل في فجر الإسلام كانت سوق من أسواق العرب المشهورة واستمرت المدينة آهلة بالسكان حتى القرن الرابع الهجري حيث يوجد دلائل أثرية في المتحف تشير إلى أن الاستيطان في نجران لم يتوقف والأرجح أنه استمر حتى الوقت الحاضر. الأهمية الاقتصادية قديما احتلت نجران قديما وعلى مر التاريخ موقعا هاما من الناحية الاقتصادية بين شمال وغرب الجزيرة العربية وجنوبا أيضا خاصة في فترة (400-450) عاما قبل الميلاد حيث كانت تتميز بموقعها مثل دولة سبأ ومعين وقطبان وحضرموت و أفادها في ذلك الشيْ موقعها الإستراتيجي حيث كانت تعتبر ممرا لقبائل غرب ووسط الجزيرة العربية. وتعد مدينة الأخدود الأثرية شاهدا على تلك الفترة المهمة حيث كانت مركزا للتجارة القديمة مرورا بطريق التجارة القديم. واشتهرت نجران بسلعها الجيدة التي كانت تصل إليها من جنوب الجزيرة العربية ومن الهند كاللبان والمر والبخور و..... ويتم تصديرها عن طريق خط التجارة القديم المار بحمى شمال نجران حيث تتجمع القوافل به وتتفرع إلى فرعين الأول يتجه بشمال شرق الجزيرة العربية مارا بقرية آلفو وصولا إلى بلاد ما بين النهرين والثاني يتجه إلى شمال وشرق الجزيرة العربية مارا بجرش ثم مكة المكرمة والمدينة المنورة والعلا ثم البتر وبلاد الشام ونهر النيل حيث كانت المعابد المصرية تعتمد على صادرات جنوب الجزيرة العربية من اللبان والبخور في ممارسة بعض الطقوس الدينية. أسواق نجران لعبت نجران دورا تجاريا هاما بفضل موقعها على مفترق الطرق التجارية القديمة التي كانت جنوب الجزيرة العربية بشمالها وبالعالم القديم فكانت بها سوق تغنى بها البركان حيث قال أحدهم: أن تكونوا قد غبتما وحضرنا ونزلنا أرضا بها الأسواق واضعا في سراه نجران رحلي ناعما غير أنني مشتاق هذا فيما كان يبدو كان قبل الميلاد وبعده في الجاهلية, أما في الإسلام والى أن دخلت نجران تحت الحكم السعودي يعتبر السوق يوما عاما للنضر في جميع الحاجات المادية والمعنوية من مشترى السلع وتبادلها إلى حل القضايا والخصومات. ومن دخل السوق يعتبر أمنا لا يعتدي عليه ولا على ماله مادام في حدود البلدة التي فيها السوق في أمان أهلها حتى لو كان قتل أو مطلوبا لأحد. أما الآن وبعد الدخول في الحكم السعودي العادي فقد أصبحت الأيام كلها أسواقا وفي كل جهة من الجهات وفي أمان الله ثم في أمان الدولة الرشيدة. أسواق قديمة سوق الأحد في دحضة- سوق الاثنين في بني سليمان- سوق الثلاثاء في بدر الجنوب- سوق الأربعاء قرب العام- سوق الخميس في القابل. والآن وجد السوق الشعبي في أبا السعود الذي يضم الحرف الشعبية والصناعات اليدوية القديمة.... ويمثل بحق تحفة فنية جميلة جمع فيها بين الماضي و الحاضر. الحرف المحلية 1- الحدادة: من المهن المهمة في الماضي ومازالت تلقى رواجا بين أبناء نجران غير أن وجود البدائل الحديثة قلل من الطلب عليها. 2- الحياكة: أو الصناعات الصوفية حيث اشتهرت نجران بمنتجاتها في الماضي وأصبح اقتنائها اليوم من الرفاهية وإحياء التراث. 3- الخرازة: أو الصناعات الجلدية وهي من الحرف الرائدة ومازالت تلقى رواجا ومنها: *الميزب: وهو وعاء جميل يوضع فيه الطفل لحمله على كتف أمه في حالة نومه ويعد من أغلى المصنوعات الجلدية نضرا لإقبال النساء على اقتنائه حتى يومنا هذا. *المسبت: حزام الرصاص للرجال. *الزمالة: حقيبة لديها يدان طويلتان نسبيا مزخرفه تستعمل لحفظ الحاجات والأغذية. *المسب: وعاء لوضع حاجات السفر. *الرهط: نوع من فراش وأغطية الشتاء. *العصم: إناء جلدي صغير للطعام والطحين. *الفردي: نوع من المفروشات. *القطف: وعاء لحفظ القهوة. 4- المنتجات الخوصية: تصنع من خوص النخيل. أوعية متعددة الأشكال مزخرفة مازالت تملأ الأسواق وتجد إقبالا من العائلات والسياح تصنعها النساء. 5- النجارة: كان يستخدم في النجارة خشب سدر (الأثل) بعد تجفيفه حتى تصنع منه الأبواب والنوافذ والأقداح الخشبية. 6- صناعة الفخار وآنية الحجر 7- صناعة الفضيات: كانت هذه المهنة رائجة قبل توفر المصوغات الذهبية لذلك فهي أوشكت على الانقراض لولا أن الرجال في المنطقة مازالوا يحملون خناجرهم وأسلحتهم التقليدية وبعض القطع الفضية أما في السابق فكان هؤلاء الصائغة يصنعون حلي النساء بكل أنواعها ومسوياتها منها (المر داع والخاتم , الصمط واللازم, اللبة والحلقة, والمدور والملثم, ألد نعه والمطال والخروص) وكانت ترصع بأحجار كريمة وخاصة ما يوضع في العنق منها. 8- الخناجر: الخناجر عند أهل نجران اليوم زينة الرجل, بينما كانت سلاح وعنوان رجولة وكان الرجل لا يستطيع مقابلة ضيوفه أو إخوانه أو جماعته دون أن يكون محزما بخنجره وإذا ما فعل قلت مكانته عندهم وإذا ما أغار قوم على جماعته وأخذوا خنجره وذلك عار في حقه ولابد أن يسترده. والآن لم تعد تلبس الخناجر إلا في المناسبات الكبيرة. الأواني المنزلية 1- المطارح: وهو وعاء لتقديم الخبز والتمر بأحجام مختلفة. 2- الدرجة: أشبه بالمطارح لحمل الأمتعة على الرأس وتستخدمه النساء. 3- المهجان: سفرة طعام دائرية الشكل. 4- المكنسة: صنعت من الخوص للتنظيف. 5- الغطا يا: قطع دائرية مزخرفة لتغطية آنية الحجر التي تسمى (المداهن). 6- البرمة: وعاء لطبخ اللحم وحفظ السمن والزبد. 7- التنور: فرن من الفخار للخبز وغيره. 8- الزير: وعاء تبريد للماء. 9- الكوز: وعاء صغير للوضوء أو الغسيل. 10- المدهن والقدح: وكلاهما يستعملان لغرض واحد وهو وضع المرق بهما ويستعمل أيضا المدهن لما يسمى البر مغطى بالسمن ويختلف عن القدح بلونه الأسود فهو مصنوع من الحجر وله يدان صغيرتان من نفس الخامة أما القدح فهو بني مصنوع من الخشب وله يد واحدة يتدلى منها ما يسمى بالعروة هي عبارة عن يد للقدح فيها شرائح من الجلد تستعمل للزينة فقط. الأكلات الشعبية واشهرها 1- البر والسمن: وجبة إفطار مكونة من خبز القمح السميك الذي يكور ثم يوضع في إناء من الحجر ويجوف ليوضع فيه السمن, ويضيفون عليه الحليب أو السمن أو الرب. 2- الوفد والمرق: الوفد خبز سميك من القمح يكور ثم يوضع في المطارح وبجواره المرق. 3-المعصوبة: خبز من حب الذرة يهرس ثم يرش عليه المرق ليصير لينا يقدم في المناسبات. 4- الرقش: خبز رقيق يوضع على بعضه في قدر الحجر ثم يشرب بمرق اللحم و يوضع اللحم المطبوخ فوق الخبز المشرب بالمرق. 5- المرقوق: ويتكون من العجين المقطع على هيئة رقائق صغير يطبخ مع المرق والخضار. الفنون الشعبية 1- الزامل: لون حماسي خاص بالمناسبات الكبيرة يشارك فيه أعداد كبيرة يتوسطه كبار السن تنتقي أبياته بعناية للتعبير عن موضوع المناسبة ويعتبر الزامل تكريم للجماعة التي قصدها المشاركين. 2-الرزفة: تنتشر في الأفراح يؤديها مجموعة من صفين يرددون أشعارا تعبر عن مفاخرهم بأمجادهم والوطن وكثيرا ما يتغنون بالحسان ومشاعر العاطفة ويميز الرزفة اللحن الذي يتردد بصوت معين وبين الصفين يلتقي اثنان للسعب ويرقصان بنظام محدد رافعين في أيديهم الخناجر أو العصي.... 3- لعبة الطبول أو الرافع: وهي رقصة محببة لدى أهل نجران تؤديها فرق من صفين متقابلين يحمل أحدها الطبول والآخر يحمل الطيران ويرددون أبيات شعرية تختلف في ألحانها وبين الصفين يرقص الشباب لعبة (السعب). الآثار والتاريخ تضم المنطقة العديد من المواقع الأثرية من أهمها: *متحف نجران للتراث والآثار: تبلغ مساحة المتحف 1693م2 تقريبا ويبعد عن حي الفيصلية حوالي 7 كم حيث يقع على الضفة اليمنى لوادي نجران بين الجربة غربا والقابل شرقا وجبال الحمر جنوبا والطريق الدائري الجنوبي شمالا. *مقتنيات المتحف: يبلغ عدد المقتنيات الأثرية والتراثية المعروضة في المتحف (278) قطعة في حين يوجد عدد كبير من المقتنيات لا تزال مخزنة في مستودعات المتحف وتنتظر دورها في العرض. آثار الأخدود *قصة أصحاب الأخدود: وقعت حادثة الأخدود في عام 525 م عندما دعا الملك (ذو نواس) آخر ملوك (حمير) أهل نجران للعدول عن ديانتهم النصرانية والعودة إلى الديانة اليهودية التي كان يدين بها فأبوا, فأمر بخد أخدود عظيم في الأرض. وكان الناس يعرضون على النار ويساومون عليها أن يتراجعون عن دينهم فكانوا يتعادون فيها ويتدافعون.. وجاءت امرأة لها بابن ترضعه وكأنها تقاعست أن تقع في النار فقال الطفل (اصبري يا أماه فإنك على الحق) وفي ذلك اليوم استشهد قرابة 20,000 وظلت نجران على مسيحيتها حتى دخلت الإسلام في السنة العاشرة من الهجرة عللا يد خالد بن الوليد. *معالم الأخدود الأثرية: *حجر الرحا التي كانت تطحن الحبوب قديما *أطلال أول مسجد بني في نجران. وتقع الرحا وآثار المسجد على جانبي المدخل وتنتشر بعض الأشجار والنباتات الصحراوية خاصة شجر الأراك الذي يصنع منه السواك *بئر مطمورة مثمنة الأضلاع تدل على الإتقان الهندسي. *جدران ضخمة يبدو أنها كانت لقصور عظيمة لأمراء قادة. *الأسوار العالية التي كانت فيما يبدو تحيط بالمدينة أو أحجار ضخمة يصل طول الواحد منها إلى عدة أمتار منها بوابات المدينة. *مساحة تضم أتساعا هائلا تستطيع أن ترى فيه آثار الأطلال أو الرسوم والنقوش. *رسومات ونقوش على الجدران والحجارة وحروف وكتابات حميري بالخط المسند مصممه بطريقة الحفر الغائر. *قطع فخار وآجر منتشرة على الأرض. *أطلال منازل قرية (ابن ثامر). *حجر معصرة السمسم(ويوجد الآن في المتحف الوطني بالرياض). قصر الإمارة التاريخي قصر الأمير محمد الماضي يعد معلما فريدا من حيث روعة البناء والهندسة في التخطيط ربط عراقة الماضي بأصالة الحاضر. ويقع في مدينة أب السعود على مساحة تقدر بحوالي 625م2 وقد بدأ العمل في إنشائه مطلع عام 1361 ه في عهد الملك عبد العزيز يرحمه الله وانتهى العمل عام 1363 ه ليكون قصرا أمام إمارة المحكمة الشرعية واللاسلكي آنذاك وقد قام بتخطيطه والإشراف على تنفيذه الأمير تركي الماضي, ويعتبر هذا القصر من قلعة متكاملة وهو محاط بسور مرتفع تحرسه أربعة أبراج دائرية الشكل في كل زاوية برج أضاف لمسة جمالية على البناء ويوجد في فناء القصر من الداخل بئر لتزويد البر بالماء وهي بئر قديمة جدا يدل تاريخها إلى ما قبل الإسلام ويدل على ذلك أن الجزء السفلي منها مبني باللبن الأحمر الأبيض المحروق كما كانت الآبار تحفر قبل الإسلام. أما الجزء الأعلى منها ونتيجة لدفنها ومرور الزمن عليها تهدم فأعيد بناؤه وتجديده بالحجارة أثناء الترميم. وقد تعاقب على إمارة القصر بالمنطقة كلا من الأمراء: *الأمير تركي بن محمد الماضي *الأمير حمد بن محمد الماضي *الأمير علي المبارك *الأمير إبراهيم بن عبد الرحمن النشمي والأمير خالد بن احمد السد يري يرحمهم الله تعالى وكان لكل منهم لمسات إضافية على هذا القصر. ويبلغ عدد غرف القصر 60 غرفة موزعه على النحو التالي: 4 غرف منها اللاسلكي ومنها مستودع للأسلحة يحتوي على 6 غرف ومبنى المسجد وغرفة المؤذن. غرفة المحكمة وعدد غرفه 5 غرف مكاتب للإمارة ومجلس لاستقبال ضيوف الأمير وغرفة للضيافة صالة طعام وغرفة لإعداد القهوة ومخزن و17 غرفة للأمير وعائلته و 6 غرف للمستودعات الأطعمة والأدوات و 4 غرف مستودعات مواشي و 14 غرفة سكن للأخويا. وقد تم إخلاء القصر عقب الانتهاء من بناء مقر جديد للإمارة بالفيصلية سنة 1378 ومضى على القصر بعد إخلائه 16 سنة دون استخدامه مما أدى إلى تضرر مبانيه وسقوط بعض سقوفه وتداعي الكثير من مبانيه بسبب عوامل التعرية, عقبها آلت ملكية القصر إلى وزارة المعارف فقامت إدارة التعليم بترميمه سنة 1406ه حيث روعي الحرص على رعايته وإعادته على الوضع الطبيعي كما كان عند إنشائه وذلك بإزالة ما تم إضافته في المراحل السابقة وقد شرع في أعمال الترميم بتاريخ 27/2/ 1406 ه وانتهت العملية بنهاية شهر شوال 1407ه بقيمة تكلفة (2,150,000) ريال وتم تزويد القصر بالمرافق العامة والآن اصبح القصر محطة تاريخية و أثرية بارزة في المستقبل تستقبل الزوار على مدار العام. 3-قصر العان بني عام 1100ه وسمي بهذا الاسم نسبة إلى القرية التي يقع فيها أما اسمه القديم فهو قصر (سعدان) وهو من اقدم البيوت الطينية التي تشتهر بها نجران والتي بدأت بالانقراض رغم قيمها ومعانيها التاريخية فالسائح يحرص كل الحرص على زيارة مثل هذه المباني والتمعن في طريقة بنائها الفريدة. 4-قلعة جبل رعوم قمة جبلية تقع على قمة جبل غرب نجران. معالم حضارية *منتزه الملك فهد: يقع جنوب وادي نجران ويعتبر أكثر المتنزهات الطبيعية بالمملكة حيث تبلغ مساحته(4000000) م2 ويكثر فيه شجر السمر الملتف الذي يكون مساحات من الضلال والخضرة في فصل الربيع وفيه (20000) شجرة من السدر واللوز (300000) م2 مسطحات خضراء و (10000) من الورد ويضم المتنزه كذلك من الأشجار المثمرة (1200) شجرة برتقال وليمون ويوسفي ومائة نخلة و (400) من شجر التين و مثلها من الزيتون و (250) من الخروب . *سد وادي نجران يعتبر السد من أهم المعالم الحضارية البارزة في منطقة نجران ومن مزاراتها السياحية المميزة لما له من موقع متميز ومنظر أخاذ. يقع على مسافة (35) كم من المدينة, 2وهو أسطواني الشكل مقوس بنصف قطر (140) م وعرض (9,50) م وأقصى ارتفاع له من الأساسيات إلى القمة (73) م وطول قمته (247) م , والجدير بالذكر أنه يحتوي على (11000) م3 من الخرسانة ويمر من فوقه طريق على جسر عرضه (4,5) م مبني من كتل خرسانة طول كل منها (16) م تفاديا للتشقق. ويتم التحكم في درجة الحرارة الداخلية بضخ ماء مبرد من خلال نظام من الأنابيب قطر كل منها (25) مم حتى يصل كل منها في جسم السد إلى ما يعادل (22) درجة مئوية. السد بالأرقام *يستطيع السد حجز (68) مليون م3 من المياه. *عند امتلاء بحيرة السد التي تخزن المياه تصل مساحتها إلى 5 كم2. *مساحة المنطقة التي تجمع المياه (4800) كم2. *أعلى قمة في حوض الوادي (2890) م عن سطح البحر. *مستوى الفيض في السد يمكن تقديره ب 1365م. *المخزون الإجمالي حتى مستوى الفيض المصمم (200) مليون متر مكعب. * شلال السعود يعتبر الشلال من المناطق الجمالية البارزة في نجران حيث ينظر إليه سكان المنطقة على انه واجهه حضارية متميزة فقد أقيم بأسلوب معماري فريد إذ تنساب جداول المياه من أعلى إلى أسفل بصورة جميلة ورائعة, ويعتبر أطول شلال اصطناعي على مستوى المملكة يصل طوله إلى 117 م وعدد درجاته 33 وله خزان أرضي عليه 4 غطاسات بقوة 30-40 حصان ويشاهد الشلال من مسافة بعيدة. *محمية عروق بني معارض تبلغ مساحتها حوالي 11980 كم2 وتقع في شمال نجران وجنوب منطقة الرياض وتتميز بتنوع بيئاتها الطبيعية من جبال ووديان وكثبان رملية. وتضم عددا من التشكيلات الأرضية والمواطن الفطرية الطبيعية الهامة منها كثبان رملية مرتفعه وهضبة جيرية متقطعة. وقد أعلنت هذه المنطقة محمية ذات أنماط حماية متعددة. وتعد حالتها جيدة والحياة الفطرية فيها غنية متنوعة وتعتبر آخر المواطن في الجزيرة العربية التي شوهد فيها المها العربي قبيل انقراضه عام 1979 م. وإلى جانب ما يذكر عن وجود المها العربي وغزال الآدمي وغزال العفري السعودي والوعل والنعام العربي السعودي والحباري فيها فأنها لا تزال تأوي عدة أنواع كالأرنب البري والوبر والذئب والضبع المخطط والقط الرملي وثعلب الرمال وغيرها. ومن طيورها الحبارى والصرد الرمادي والقطا والحجل العربي والرخمة المصرية وأنواع من القنابر ومن الزواحف الضب والورل وغيرها. وتمتاز المحمية بوجود غطاء نباتي غني يتمثل في أشجار السمر والسرح الغظا والأثوم و أشجار الطلح و ألبان و الحرمل والطرف والعشار وشجيرات وأعشاب متنوعة. وقد أعيد توطين المها العربي وغزال الريم في المحمية بنجاح في أوائل عام 1995م في المواقع ذات الطبيعة الخاصة ولوحظ أن أعدادها في إزدباد مستمر وأنها تستعيد سوكها الفطري وتشير أيضا نتائج إعادة توطين غزال الآدمي فيها في عام 1996 م إلى ازدهار ملموس في الأعداد والإنتشار. إلا أننى لى ملاحظة مهمة وهى أن أصحاب الإخدود هم الفراعنة والذى قال فيهم الله تبارك وتعالى (( قتل أصحاب الإخدود بالنار ذات الوقود إذ هم عليها.............. فإن المرأة ذات الرضيع هى ماشطة إبنة فرعون وإن كان لأحدكم أى تفسير آخر فبرجاء المناقشة حتى لا يشوه التاريخ |
| الساعة الآن 02:07 AM. |
Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم