![]() |
اقتباس:
لم تقل شيء دوران فى حلقة مغلقة وفى الأخير تقول ما يدور فى مخيلتك طرد المدعوا فلان هل تعرف كيفية تقدير الله للاقدار , طبعا لا تعرف , هل يعني ذلك ان الله لا يقدر الاقدار , هل تعرف كل التفاصيل عن الروح ؟؟ طبعا لا تعرف , هل يعني انها غير موجوده , ولا تقوم بوظائفها ؟؟) خلط وجلط فقط الروح الأقدار هدا كله بلا أدلة هى نضريات فقط |
يا صديقي لندع الادله لك والنظريات لنا
اتينا بالادله من القران والسنه على عدم وجود التلبس , وطبعا كما تطلب انت ادله صريحه وواضحه , وسنكون لك من الشاكرين ولصنيعك ممنونين وبارك الله فيك وهداك . |
هذا لا يجوز يا أخي بحال .. فأنت كأنك تقر شيئاً لا حقيقة له ، وعندما نطالبك بإثبات حقيقته تقول إيتوني بنص يقول أنه لا حقيقة لما أقول ، وهذا غير صحيح .. الذي أقوله حقيقة أن هذا الأمر مؤثر تأثيراً عظيماً في حياة البشر ومن غير الجائز ألا يتطرق إليه القرآن الكريم بشكل مباشر ..إن من الادعاءات العديدة التي يتحفنا بها القائلون بالمس ، قولهم أن القرآن يعذب الجني ويحرقه إن هو أبى الخروج من جسد الممسوس .. ومعلوم لدى كل المسلمين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث للعالمين ، انسهم وجنهم ، وأن الجن مكلفون كما نحن .. ولهم حظ ونصيب من القرآن كما لنا .. فعلام إذاً يحرقون بالقرآن الذي هو هدى ونور للعالمين.. بل ما الدليل من القرآن أو السنة ، أنه للقرآن القدرة على حرق الجن ؟!
وليس في نفي هذه الخاصية ما يحط من قدر القرآن ومنزلته ، ولكنه تسائل عن وجود نص حقيقي يثبت هذه القدرة .. وليس الأمر سهلاً ليتركه رب العالمين دون أن يبينه في آية من آيات كتابه ، أو يرد على لسان رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم . فإن قال قائل : هو لا يحرق سوى الجن الكافرين ) قلنا وأين الدليل على ذلك ؟.. فإن أصر وقال ( هو أمر ثابت بالتجربة) قلنا ومتى كان هذا في شرع العلم الديني وديدن العلماء في نفي أمر أو إثباته !.. ثم إن نفر الجن الذين استمعوا إلى القرآن وهو يتلى كانوا كفاراً لا شك في هذا .. فهل روي أنهم تعذبوا أو تأذوا لدى استماعهم له ؟.. بل الذي حدث لهم هو تماماً ما حدث لكفار قريش من الإعجاب والدهشة من فصاحة القرآن وبيانه ورشده وهدايته .. ثم إننا أمرنا قبل تلاوة القرآن أن نستعذ بالله من الشيطان الرجيم (فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ(98) سورة النحل. فإن كان للقرآن هذه الخاصية فلم لا نتلوه دون استعاذة ما دام الشيطان يتأذى بسماعه إلى حد الاحتراق ؟! الجواب هو في الآية الثانية ( إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ {99} إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكُونَ..) وهذا يدلنا أن الشيطان عند تلاوة القرآن لا يغادر المجلس إلا عند الاستعاذة بالله منه ، فهو لن يحترق لمجرد سماعه تلاوة القرآن ، ولكن قد يصح القول أنه يتأذى لدى سماعه كتأذي العاصي والفاجر لقول الحق ، فإنك ترى العاصي كيف تنقبض نفسه لدى سماعه قول الحق عند النصح له أو توبيخه ولومه على إسرافه في حق نفسه ، وابتعاده عن الخير وأهله ، فما بالك بإبليس ، وهو إمام الفجار ، وسيد من عصى وتجبر بغير حق .. |
اقتباس:
لمثل هدا هو جمنا واتهمنا بالكفر والمعتزلة والرافضة وجميع الصفات الاصقة فصبرجميل والسلام التوقيع saidabd :image1: |
الأخوة الأفاضل
بارك الله لكم سأكتفى بقول الله سبحانه وتعالى ( أعوذ يالله من الشيطان الرجيم) (( لو أنزلنا هذا القرأن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتذكرون )) اية 21 الحشر ارجوا من جميع الأخوة الأفاضل أن يتتدبروا هذه الأية الكريمة , وذلك مثل ضربه الله لنا بل أمثال و أمثال لعلنا نتذكر , وهذا جبل , وما أدراك ما الجبل , لو أنزل عليه القرأن لرأيته خاشعا متصدعا , سبحانك ربى سبحانك فما بالنا لو قرأ على أى فاسق ,,, |
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخي عصام الدين .. بعد التحية لك ولكافة المشاركين .. أقول: إن استشهادك بالآية الكريمة ليبدو صحيحاً لو أنك تعني الكائنات الغير مختارة .. كما ضرب الله مثلاً بجماد كالجبل .. أو مخلوق غير مُريد كالملائكة الذين لا يعصون الله ما أمرهم .. أما الإنس والجن ، فلن يحدث لهم شئ لو قُرأ عليهم القرآن ، إلا أن يشاء الله أن يحدث ، فهو القادر على كل شئ سبحانه وتعالى .. وإلا فأخبرني بالله عليك .. هل وصف لنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم - أن ندفع الشر والأذى عنا بتلاوة القرآن ، أو بمعنى آخر أوضح هل إذا أتاك آتٍ يبغي البطش بك ، فهل ترد أذاه بيدك ، أم تقول له إنتظر قليلاً حتى أتلو بعض آيات من القرآن ؟! فلو فعلت ذلك.. ففي الغالب الأعم سيبطش بك قبل أن تكمل البسملة ، إلاَّ أن يشاء الله أن يظهر أمام الخلق آية من آياته ، فهذا أمر لا ينازع فيه أحد .. فالجن والإنس مخلوقات مختارة ، مُريدة ، فالجن كما قلنا مكلفون كما الإنس .. فهم يتعبدون بالقرآن ويتعلمونه .. وكما قلت من قبل : إذا كان للقرآن خاصية الإحراق والتعذيب لمعشر الجن .. فلم أمرنا الله أن نستعذ بالله من الشيطان الرجيم قبل تلاوة القرآن ؟! أرجو إجابتي على هذا السؤآل ، وسأكون لك من الشاكرين.. مع خالص إحترامي وتقديري لك وللجميع . |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشكركم على هذا الموضوع الذي كان وما يزال موضع خلاف بين المسلمين هل الجن يتكلم كلام البشر؟ ما هو الدليل من القرآن والسنة جازاكم الله عنا كل خير؟ هل الجن بإمكانه أن يتشكل في صورة إنسان أو حيوان وفي أية ظروف؟ |
جزاك الله خيرآ
فأن سؤال أهل العلم فيه أجرآ وخير إن شاء الله |
بسم الله الرحمن الرحيم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته , أخى / عماد الدين و بعد تقول بأن الانس والجن لم يحدث لهم شيىء لو قرأ عليهم القرأن ,,,, اذا ,,, انا لله وانا اليه راجعون ,,, معنى ذلك انك لا تخشع ولا تتأثر ولا تدمع من قراءة وسماع القرأن ,,, ( الم يأن للذين أمنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ) من الأية رقم 16 من سورة الحديد |
بسم الله الرحمن الرحيم
بعد السلام والتحية للجميع أقول : رويدك يا أخي عصام .. فليس النقاش في مثل هذه المواضيع يكون هكذا .. إن غايتنا من هذا الحديث الفائدة لجميع المسلمين .. وحتى تعم الفائدة يجب أن يكون النقاش هادئاً وموضوعياً . إنك لا تحاور رجلاً على غير ملتك لكي يكون خطابك مليئاً بكل هذا الحماس .. ياسيدي الفاضل قلت ولازلت أقول أن الإنس والجن لا يؤثر فيهم القرآن إلا بالهداية.. حقاً إن في القرآن قوة شفائية .. أودعها رب العالمين فيه ، فهو للجاهل شفاء ونور من عتمة الجهل ، وللعاصي شفاء من درن الضلالة .. قال تعالى في سورة الإسراء : (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَارًا(82) قال السيوطي رحمه الله: (وفي قوله: {وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة} قال الله تعالى جعل هذا القرآن {شفاء ورحمة للمؤمنين} إذا سمعه المؤمن انتفع به وحفظه ووعاه {ولا يزيد الظالمين إلا خسارا} لا ينتفع به ولا يحفظه ولا يعيه. وأخرج ابن عساكر عن أويس القرني رضي الله عنه قال: لم يجالس هذا القرآن أحد إلا قام عنه بزيادة أو نقصان، قضاء من الله الذي قضى {شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا} وقال الطبري : يقول تعالى ذكره: وننزل عليك يا محمد من القرآن ما هو شفاء يستشفى به من الجهل من الضلالة، ويبصر به من العمى للمؤمنين ورحمة لهم دون الكافرين به، لأن المؤمنين يعملون بما فيه من فرائض الله، ويحلون حلاله، ويحرمون حرامه فيدخلهم بذلك الجنة، وينجيهم من عذابه، فهو لهم رحمة ونعمة من الله، أنعم بها عليهم {ولا يزيد الظالمين إلا خسارا} يقول: ولا يزيد هذا الذي ننزل عليك من القرآن الكافرين به إلا خسارا: يقول: إهلاكا، لأنهم كلما نزل فيه أمر من الله بشيء أو نهى عن شيء كفروا به، فلم يأتمروا لأمره، ولم ينتهوا عما نهاهم عنه، فزادهم ذلك خسارا إلى ما كانوا فيه قبل ذلك من الخسار، ورجسا إلى رجسهم ..) وكما قرأت أخي عصام الدين ، فالكافر والفاسق يضايقه القرآن لما فيه من الهدى والنور.. ولكن أحداً لم يقل أنه يحترق أو يختنق لدى سماعه .. وإن حدث ذلك ، وهو أمر مستبعد ، فإنه يكون حالة شاذة ، وليس سلاحاً يشهر في وجه الأعداء في كل حين ! وفقك الله ورعاك .. سلامي لك وللجميع.. |
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين والصلاة والسلام على اشرف الخلق وسيد المرسلين
اما بعد : اخي الحبيب عماد الدين , اهلا وسهلا بك , ونشكرك على اسئلتك التي نتمنى ان نوفق في الاجابة عليها واني كنت قررت الا اناقش من ينكرون التلبس , لانا اقمنا عليهم الحجج تلو الحجج , وقدمنا لهم الادلة الشرعية والاحاديث النبويه , ثم اصروا على النكران والجحود , نسال الله لهم ولنا الهدايه ولكني رايت فيك باحثا عن حقيقه وطالبا لعلم ورايت فيك رجل لديه امور قد اشكلة عليه ويريد من يوضحها له لذلك ساجيبك عن اسئلتك باذن الله . السؤال الاول : الذي أقوله حقيقة أن هذا الأمر مؤثر تأثيراً عظيماً في حياة البشر ومن غير الجائزالا يتطرق إليه القرآن الكريم بشكل مباشر ؟ اخي الحبيب بارك الله فيك , مصطلح مباشر ما هو الا مصطلح جديد وما سمعت احدا استشهد به لاثبات راي او تبرير موقف لا من طلبة العلم ولا من العلماء , ولا ينبغي لاهل السنة والجماعة استخدام هذه الكلمه لاثبات راي لاننا لو اردنا رد كل امور الدين الى هذا المنطق فاننا سنضرب بمعظم الامور الدينيه عرض الحائط , لان ليس كل ما ذكر في الدين وامرنا باتباعه او اجتنابه ذكر بالقران بصورة مباشره . ولهذا السبب وجدت المذاهب الاربعه والامور الخلافيه بين العلماء , ولهذا السبب وجد علم الاجتهاد والقياس وغيرها لذلك ليس كل من عظم امره وذاع صيته وارتفع شأنه وجب ذكره مباشره او باللفظ في القران واضرب لك مثال للتوضيح من مئات الامثله المشابهه . لو قلت لك من اعظم عند الله وعند رسله وعباده مسالة تحريف كتب الله التوراة والانجيل علما انها عقيده , ام مسألة التلبس علما انها مذهب اهل السنة والجماعه وليست عقيده ؟؟؟ حتما ستقول مسألة تحريف كتب الله هي الاعظم , اذا هل تستطيع ان تأتيني بلفظ مباشر من القران يقول ان التوراة محرفه او بدلت او الانجيل كذلك ؟؟.؟ طبعا الادله على التحريف كثيره لكن لم ترد بصورة مباشره او باللفظ , هل يعني هذا انها لم تحرف , او هل نستطيع ان نقول ان الامر فيه نظر لان القران ذكر كتب قد حرفت لكن لم يذكر باللفظ ان التوراة او الانجيل حرفت ؟ طبعا لا ولو قلنا لخالفنا العقيده ومن خالفها فهو في خسران مبين اخي الحبيب : هذا مثال بسيط قدمناه لك من مئات الامثله المشابهة , لذلك لم يرد عن طلبة العلم او اهل العلم انهم استخدموا هذا الاسلوب لتبرير فكر او اثبات حجه . نرجو اخي الحبيب ان نكون قد وفقنا في الاجابة على سؤالك الاول . |
rالسؤال الثاني ]: فإن أصر وقال ( هو أمر ثابت بالتجربة) قلنا ومتى كان هذا في شرع العلم الديني وديدن العلماء في نفي أمر أو إثباته؟؟؟؟
اخي الحبيب بارك الله فيك : سؤالك هذا يدل على انك لا تعلم مدى فائدة الناحية العمليه والتجربه في الدين , ولا تعلم ان علمائنا قد حثوا على البحث العملي والتجربه , وذلك يكون لاثبات نظريه علميه وردت في الدين او تفسير ايه او للبحث في ظاهرة ما . الان سأذكر لك امثله لابين لك اثر الناحيه العمليه لاثبات امر ديني او تفسير ايه او غير ذلك , لتعلم عندها اننا بحاجة الى ما سميتها ديدن علماء . ورد في القران العظيم :(وهو الذي مرج البحرين هذا عذب فرات وهذا ملح اجاج وجعل بينهما برزخا وحجرا محجورا ) . وفي موضع اخر ( مرج البحرين يلتقيان* بينهما برزخ لا يبغيان ) . ذكر بن كثير في تفسير برزخ لا يبغيا (أَيْ وَجَعَلَ بَيْنهمَا بَرْزَخًا وَهُوَ الْحَاجِز مِنْ الْأَرْض لِئَلَّا يَبْغِيَ هَذَا عَلَى هَذَا وَهَذَا عَلَى هَذَا فَيُفْسِد كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا الْآخَرَ وَيُزِيلهُ عَنْ صِفَته الَّتِي هِيَ مَقْصُودَة مِنْهُ وَمَا بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض لَا يُسَمَّى بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا .) . فأراد العلماء اثبات ما جاء بالقران من ناحية التجربه والناحيه العمليه فبحثوا في هذه الايه والمقصود منها وبعد تجارب طويله وابحاث تبين ان ماء البحر عندما يلتقي بماء النهر لا يختلط هذا بهذا ويكون بينهما فاصل رغم اننا نراه بحر واحد ومياه واحده , سبحان الله اذا الامر ليس ان بينهما برزخ هو الحاجز من الارض , فهل رايت عظيم التجربه والبحث في تفسير ايه وبيان معجزه من معجزات الله , وكانت هذه التجربه ايضا سبب في اسلام عدد كبير من العلماء الغربيين . ومثال الاخر ( والجبال اوتادا ) , قال بن كثير (أَيْ جَعَلَهَا لَهَا أَوْتَادًا أَرْسَاهَا بِهَا وَثَبَّتَهَا وَقَرَّرَهَا حَتَّى سَكَنَتْ ) فلوا اخذنا بقول المفسرين وانتهى الامر لقلنا ما وجه الاعجاز في هذه الايه ولقلنا كيف تكون اوتادا وما هو شكلها وحجمها وووووو . فجاء دور التجربة والبحث العملي الذي بين لنا ان الجبل الذي نراه يوجد جبل مماثل له تماما بالحجم والشكل تحت الارض , وهذه ايضا ابهرة علماء الغرب وبينت لهم عظيم كتاب الله فهل رايت عظيم البحث والتجربه العمليه في الدين وتاثيرها على غير المسلمين ؟ وعندما نتحدث عن التلبس نحن لم ناتي بشيء من فراغ ولا بشيء مصطنع او من اختراعنا بل هو نتيجة بحث علمي وعملي في ظاهره ذكرة في القران في اكثر من موضع وهي ظاهرة السحر , فقد وردة كلمة سحر وساحر ومشابهاتها ما يقارب ال( 63) مرة , وذكر القران تغليظ السحر ومتعاطيه وانه ليس له في الاخرة من خلاق ووردت احاديث كثيرة عن تغليظ عقوبة الساحر ومن يذهب اليهم بل من يكتفي بتصديقهم , فكان لزاما علينا البحث في هذه الظاهرة , ومعرفة السبب في تغليظ عقوبتها وعقوبة القائمين عليها فتبين من شواهد كثيره وحالات كثيره ان ذلك عائد لما فيه سوء بحق الله تعالى وسوء بحق عباده وما يتعلق بالله , هو كفرهم به واتخاذ الشيطان اله من دون الله وما يتبع ذلك من وضع النجاسات على المصحف والعيذ بالله وما الى ذلك . واما ما يتعلق بالعباد فهو ما يسببوه لهم من جنون او امراض مستعصيه او تفريق بين الناس , وكل ذلك تبين انه لا يتم الا بوجود تلبس واحتلال لاجساد عباد الله غعندما تسمع قول الله تعالى ( فيتعلمون منهما ما يفرقان به بين المرء وزوجه) وجب ان نعلم ماهية التفريق وكيفية حدوثها , فلو قلنا ان السحر يتسبب في ارسال شيطان يتشكل للمرأة بهيأة زوجها وهو بصورة قبيحه جدا او العكس , او يوسوس لها بامور لا تحدث من زوجها فتجعلها تشك فيه وتفكر في الطلاق لقلنا ان امر هذا هين فمتى ما شعر الزوجان بوجود شيء غريب في الاخر استعاذا بالله من الشيطان ثم ينتهي كل شيء وتعود الامور الى طبيعتها , او قلنا لهم اقراوا البقره في المنزل فيهرب الشيطان وتعود الامور الى سابق عهدها لكن تبين هذه الامور تخفف من الامر لكن لا تنهيه بل تزداد يوما بعد يوم , فاستدعا ذلك البحث فتبين ان ذلك يكون من الشيطان داخل الجسد وليس خارجه , فهنا التجربه والبحث العملي فسرا كيفية حدوث التفريق والسبب في عدم انتهاء الوساوس بينهما حتى لو استعاذا او قرا القران . وايضا التفكير في هذا الامر لم ياتي من فراغ بل بعد دراسة دلالات كثيره من السنه النبويه المطهره نرجوا ان نكون قد وفقنا في الاجابة عن السؤال الثاني . |
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين والصلاة والسلام على اشرف الخلق وسيد المرسلين
اما بعد : السؤال الثالث: هل للقران القدره على حرق الشياطين , وما الدليل على ذلك ؟؟؟ اخي الحبيب بارك الله فيك , لم يرد بالفظ احرقوا الجن والشياطين بالقران او السنه بل وردة ادله على تأذي الشياطين من كثير من الامور , وهذه الامور التي لا يستطيع الشيطان تحملها استمرارها عليه لا بد ان يؤدي الى هلاكه . فلو قلنا ان الانسان يتأذى من الضرب , واستمرينا في ضرب انسان مده طويله لا بد ان تكون نهايته الموت والهلاك . مثال : عن ابي هريره رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : اذا نودي للصلاة ادبر الشيطان وله ضراط حتى لا يسمع التاذين , فاذا قضي النداء اقبل حتى اذا ثوب بالصلاة حتى اذا قضي التثويب اقبل حتى يخطر بين المرء ونفسه يقول اذكر كذا اذكر كذا لمل لم يذكر حتى يظل المرء ان يدري كم صلى _ رواه النسائي فلوا فكرنا في هذا الحديث لوجدنا ان الشيطان يفر من الاذان لانه لا يستطيع سماعه لان سماع الاذان يؤذيه زالا لما يهرب , حتى انه من شدة خوفه من سماع الاذان يفر بسرعه عاليه جدا تؤدي الى خروج ضراط منه فلو قمت بالاذان في اذن ملبوس لوجدة نتائج غريبه . *وفي حديث عن ابي قتاده ان النبي صلى الله عليه وسلم خرج ليله فاذا هو بابي بكر رضي الله عنه يصلي يخفض صوته قال : ومر بعمر بن الخطاب وهو يصلي رافعا صوته قال: فلما اجتمعنا عند النبي صلى الله عليه وسلم قال : يا ابا بكر مررت بك وانت تصلي تخفض صوتك فقال : قد اسمعت من ناجيت يا رسول الله قال : وقال لعمر مررت بك وانت تصلي رافعا صوتك قال : فقال يا رسول الله اوقظ الوسنان واطرد الشيطان . وفي روايه قال النبي صلى الله عليه وسلم يا ابا بكر ارفع من صوتك شيئا وقال لعمر ارخفض من صوتك شيئا ( رواه ابو داوود والترمذي ) . فلو نظرنا في هذا الحديث قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه اطرد الشيطان لعلمنا ان القران لديه القدره على ايذا الشيطان وبالتالي لا ياتي الشيطان على مكان فيه قراءة قران . وفي سنن ابي داوود رجل قال كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم فعثرت دابه فقلت تعس الشيطان فقال : لا تقل تعس الشيطان فانك اذا قلت ذلك تعاظم حتى يكون مثل البيت ويقول بقوتي , ولكن قل ( بسم الله ) فانك اذا قلت ذلك تصاغر حتى يكون مثل الذباب –اخرجه النسائي فاذا كانت جملة بسم الله جعلت الشيطان يصبح مثل الذبابه فما بالك بالقران الذي لا نبدأه الا بذكر اسم الله وما بالك بالقران الذي يحتوي على اسماء الله ماذا يحدث له لو سمعها ؟؟ وعن ابي هريره انه كان يقول ان البيت ليسع على اهله وتحضره الملائكه وتهجره الشياطين ان يقرا فيه القران وان البيت ليضيق على اهله وتهجره الملائكه وتحضره الشياطين ويقل خيره ان لا يقرا فيه القران . فما الذي يجعل الشيطان يفر من البيت الذي يقرأ فيه القران ولا يمارس فتنه ضد اهل البيت , لولا ان القران يضره ولا يقوى على سماعه ابدا . وعن ابن مسعود رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ان لكل شيء سناما وان سنام القران سورة البقره وان الشيطان ان سمع سورة البقره تقرا خرج من البيت الذي تقرا فيه سورة البقره _ رواه الحاكم فلو سالنا انفسنا نفس الاسئله السابقه لما يفر الشيطان من القران ؟ لما بفر من البيت الذي تقرا فيه سورة البقره ؟ اليس لان لديه القدره على ايذاء الشياطين فلا يصبرون على سماعه ويولون لسماعه الادبار فلو جئت على شخص ملبوس وقرات عليه سورة البقره , كيف سيكون حال الشيطان ؟: ثم قولك اننا ندفع الشر بايدينا فهل اذا اوذينا او هوجمنا نقول له انتظر حتى اقرا القران ؟ اخي الحبيب والله لا ادري ما هو وجه الشبه بين الانسان والشيطان حتى تضرب هذا المثل يا اخي لو اراد شيطان ايذائك كيف ستدفع اذاه وانت لا تراه ؟ كيف ستدفع اذى العين , هل بقدمك ام سلاحك ؟ كيف تدفع اذى الحسد وانت لا تراه ؟ والله ان هذا من رحمت الله بنا فلولا القران لاوذينا اذى شديد دون ان نعلم كيفية الخلاص الله سبحانه برحمته بك علمك الاذكار , فاذا اردت السرعه فقط اقرا المعوذتين ما يزال عليك من الله حافظ الا خطار من حولك لا ترى منها شيء و لا تشعر بها لان الله تكفل بحمايتك , فهذا من فضل الله ورحمته وتمام عدله لان الذي يراك قادر على ايذائك والحاق الضرر بك بينما انت لا تراه فكيف تضره ؟ بل كيف تدفعه عنك ؟ والله ليس لك الا القران والاذكار والتحصينات الشرعيه وهذا ايضا في حال التلبس , كيف تخرج الشيطان من جسدك , وانت لا تدري اين يتمركز ولا تدري قوته , ولا تدري متى يكون حاضرا على الجسد ومتى يكون مختبأ فيه , اليس من رحمة الله بنا ان الشيطان يتاذى ويفر من الاذان ومن القران والا كيف نخرجه ؟؟ اما الانسان فانت تراه وتملك القوة التي يملكها فتستطيع ان تتحاشاه او تستتر عنه او حتى مواجهته فموازين القوة متساويه , ومع ذلك كان الرسول الاكرم اذا خاف قوم قال: اللهم اكفنيهم بما شئت وفي الحديث ان المعوذتين وصورة الاخلاص اقراها ثلاث مرات في الصباح والمساء كفتك من كل شر والشر هو شر الانسان والشيطان , فحتى الانسان اذا لجأة الى الله حماك منه نرجو ان نكون قد وفقنا في الاجابه والله ولي التوفيق |
السؤال الرابع : فلم أمرنا الله أن نستعذ بالله من الشيطان الرجيم قبل تلاوة القرآن ؟! ا
اخي الحبيب لا ارى اي تنافي بين الاستعاذه بالله من الشيطان وبين ايذاء القران للشيطان , ولوا انك قرات عن مداخل الشيطان واساليب وسوسته لما سألت هذا السؤال . فعندما نستعيذ بالله من الشيطان الرجيم فاننا نستعيذ بالله ونعتصم بالله من وسوسته , والوسوسه انواع وطرقها كثيرة جدا لا حصر لها , وهناك وسوسه خارجيه سواء من شيطان خارجي او من قرين , وهناك وسوسه داخليه يعاني كثيرا منها من ابتلوا بالتلبس . فاذا اردت ان تقرا القران بدا الشيطان بالوسوسة اليك والقاء الشبهات في قلبك ومحاوله الوسوسة الى عقلك علك تضع المصحف جانبا وتقلع عن القراءه , فاذا وجدت ذلك بين لك الله برحمته ماذا تفعل , فقط قل اعوذ بالله من الشيطان الرجيم , فيجعل الله بينك وبينه حاجزا ويذهب الله ما القاه في قلبك من امور , وذلك لان الله امرنا بتدبر القران والخشوع فيه فكيف سيتم ذلك بقلب فيه شبه او فكر مشوش ؟ وكثيرا ممن يعانون من التلبس تجده يقرا القران فيبدأ الشيطان بالوسوسة في عقله لالهائه عن القراءة او لاشعاره بالملل وهكذا . والامر الاخر ان الاستعاذه هي من جنس القران وليست شيء غريب عن القران او من جنس اخر او من شيء منافي له فلوا امرنا قبل ان نقرا القران ان نشرب ملعقة دواء , لقلنا ما علاقة هذا بهذا ولماذا نستخدم ملعقة دواء ما دام القران هو الدواء وهو الحصن الحصين اما عندما نتحدث عن الاستعاذه فاننا نتحدث عن شيء من القران نفسه , اي كون الاستعاذه تجيرنا من الشيطان لا يعني هذا ان القران لا يضر الشيطان فمثلا : دعاء اللهم اني اعوذ بك من همزات الشياطين واعوذ بك ربي ان يحضرون , هذا دعاء مأخوذ من القران ( وقل ربي اعوذ بك من همزات الشياطين * واعوذ بك ربي ان يحضرون ) فاذا قرانا هذه الايه فان لها نفس خصائص الدعاء السابق . وللاختصار فان الاستعاذه بالله من الشيطان هي لطرد الوساوس اما القران فهو للتحصين وايذاء الشياطين . فقد روى مسلم في صحيحه عن ابي العلاء ان عثمان بن ابي العاص اتى النبيي صلى الله عليه وسلم فقال : 0ان الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقرائتي يلبسها علي . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ذاك شيطان يقال له خنزب فاذا احسست فتعوذ بالله منه واتفل على يسارك ثلاثا .قال : ففعلت فاذهب الله عني ) رواه مسلم وفي حديث اخر عن عبدالله بن جنيب رضي الله عنه قال ( خرجنا في ليلة مطر وظلمه شديده نطلب النبي صلى الله عليه وسلم ليصلي لنا , فادركناه فقال : قل , فلم اقل شيئا ثم قال قل فلم اقل شيئا ثم قال قل فلم اقل شيئا ثم قال قل . قلت : يا رسول الله ما اقول ؟ قال قل هو الله احد و المعوذتين حين تصبح وحين تمسي ثلاث مرات يكفيك من كل شيء ) رواه ابو داوود والترمذي وقال حديث حسن صحيح ويكفيك من كل شيء اي : يكفيك من كل شر ومن كل شيطان فمن هاذين الحديثين يتبين لنا ان الرسول الاكرم عليه السلام علمنا الاستعاذه لطرد وساوس الشيطان وعلمنا القران للتحصن من اذى الشيطان فمثلا نقول ان القران يطرد الشيطان فلا داعي للاستعاذه , نقول هذا في حال قرات القران بصوت مسموع فيفر الشيطان عند سماعه , فماذا لو كنت في المسجد وتقرا بهمس او بالسر حتى لا تزعج الاخرين ؟؟؟ في هذه الحاله الشيطان لا يسمع ما تقرا فمما سيفر ويهرب , اليس ستكون صيدا سهلا له ؟ ناهيك ان الشيطان يستطيع الهائك باصوات عاليه , او يتهيا باشكال جميله تلهيك عن القراءه فاذا كنت لا استطيع ان اقرا القران دائما بصوت مرتفع لطرد الشيطان فماذا افعل ؟ عليك بالاستعاذه وقد سبق وذكرنا قول عمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم ارفع صوتي بالقراءه لطرد الشيطان . والامر الاخر والهام ان المفسرين ذكروا ومنهم ابن كثير والطبري وجمع من العلماء ان الاستعاذه قبل قراءة القران هي ليست بمرتبة الفرض بل هي من الامور المحببه وهي امر ندب من هذا نستنتج ان القران لديه القدره على صرف الشيطان حتى لو لم نستعظ والامر الاخر ان الاستعاذه هي من رحمة الله بنا , فلوا كنا بالسوق وبدا الشيطان بالوسوسه للنظر الى المحرمات هل ساقوم بقراءة القران في السوق وامام التاس ؟ لا بل فقط استعذ بالله ينتهي الامر او لو كنت في مجلس رسمي او حساس وجائك من الوسواس هل تقوم بقراءة القران ؟ طبعا من قبيل التخفيف على المسلمين فقط استعذ بالله ينتهي كل شيء فهل رايت الحكمه من الاستعاذه , وكيف تجلت رحمة الله بعباده حتى في ابسط مسائل الوسوسه الحمد لله على كل حال نرجو اخي الحبيب ان نكون قد اجبناك فيما اشكل اليك والحقيقه ان اسالتك جميله والكلام فيها يطول لكن لقد تعبت من الكتابه فنكتفي بهذا ونسال الله ان يرشدنا الى ما فيه خير لنا في ديننا ودنيانا واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين .. |
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما في ما يتعلق بفائدة الناحية العلمية والتجربة في الدين فهذا صحيح ، ولكن إذا كان الأمر يتعلق بالإعجاز العلمي في القرآن الكريم ، فكل ما استشهدت به أنت هو إعجاز للقرآن من الناحية العلمية ، وأنه كتاب لا تُخلِقُ ولا تنتهي عجائبه إلى يوم القيامة ، هذا أمر .. أما إجابتك عن أنه لا يوجد تناقض في الأمر بالإستعاذه وكون للقرآن القدرة على الإحراق ، فإني أقول لك صادقاً في غير إفتراء ولا تعنت أني لم أقتنع البتة بما تقول وأقول أن هذا أمر ليس بحديث عهد في زماننا ، فقد تحدث فيه الكثير من الناس ، وتطرق إلى تفاصيله كثير من العلماء ، ولكنه أمر لم يعط حقه ولم يقتل بحثاً ، ليغلق مداخل الشيطان إلى عقولنا ، فيوهمنا عليه لعنة الله أنه ند للبارئ عزوجل ، وأنه قادر على الضر والنفع .. وأنا عندما أرى أحداً من العامة يتكلم عن هذه الأوهام على أنها حقيقة مسلم بها ، وغير قابلة للنقاش ، لا ألومه كثيراً .. نظراً لمحدودية الإستيعاب في عقله ، ولكن الطامة الكبرى هي أن ترى رجلاً من علماء الأمة يصدق مثل هذه الترهات ، فيتكلم بها فتزداد حالة الذين لديهم مرض الشك والريبة سؤاً ، ويأتون بكلام ذاك العالم ليكون حجة تدمغ كل معترض .. وإليكم مانقله الأمام المناوي قائلاً : قال الحكيم: الجن ألطف في الفهم وأسرع في الذكاء من الإنس لأن أجسامهم من نار مارج والآدمي من تراب فجوهرهم أرق وجوهر الآدمي أغلظ ولم تشغلهم الشهوات كشغل الآدمي فرقة جوهرهم عون لهم على درك الأشياء) انتهى. فهو كلام غير صحيح البتة ، ولا دليل عليه ، بل الأدلة كلها تسحق هذا الرأي تماماً.. فمن أين للجن لطافة الفهم وقد قال تعالى (فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنّ أَن لَّوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ(14)سبأ.فأين ذكائهم وهم يرون نبي الله قائما يراقبهم وهم يعملون له زمناً غير يسير لا يحرك ساكناً ولا يلتفت ، ألم يكن فيهم رجلاً رشيداً يلفت انتباههم إلى غرابة الأمر؟! وأنه من غير المعقول أن يظل آدمي واقفاً بهذه الطريقة زماناً دون حراك إلاَّ إذا كان في ألأمر ما يريب..ثم أين كانوا عندما كان جيش ملكة سبأ يدك الأرض بأرجله وحوافر خيله ، وهم –أي الجن- يجوبون الأرض شرقاً وغرباً.. فلم يلفت انتباههم وفطنتهم ذلك الجيش العرمرم ..ولولا أن جاء الهدهد وأخبر نبي الله سليمان بأمر الجيش لما فطن إليه أحد.. أما في سورة الأحقاف فيخبرنا القرآن أن القوم لم يكونوا على علم بأن هناك نبياً يسمى عيسى جاء برسالة سماوية قبل أن يبعث نبينا صلى الله عليه وسلم بمئات السنين ..( قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَى(29) مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُّسْتَقِيم..) ولو كانوا يعلمون بوجود عيسى لقالوا(أنزل من بعد عيسى.. )فتأمل هذا ! وروي أن سبب تفقد النبي سليمان للهدهد هو أنه كان في أحد منازل الأرض ، وأراد من الهدهد الكشف عن مكانه في باطن الأرض فتفقده فلم يجده ، فغضب لذلك ، وبغض النظر عن صحة هذا الخبر ،فتفقد سليمان للهدهد وتوعده بالذبح معلوم ثابت في الآية الكريمة أما باقي القصة فقد رويت من عدة طرق عن ابن عباس رضي الله عنه ، ولو ثبتت صحتها ، فهذا يزيدنا علماً بمحدودية الفهم لدى الجن وقدراتهم ، إذ لو كان جوهرهم رقيقاً كما قال .. لغاصوا في الأرض ليعلموا بوجود الماء ولما احتاج سليمان للهدد حتى يخبره بوجوده. . وروى سفيان عن أبي الأعور عن عكرمة عن ابن عباس قال: علم السحر في قرية من قرى مصر يقال لها: الفرما، فمن كذب به فهو كافر، مكذب لله ورسوله، منكر لما علم مشاهدة وعيانا.) انتهى. تعليق : وهذه فرية أخرى على حبر الأمة وترجمان القرآن.. فكيف يكفَّر من لم يقل أن للسحر وجوداً فليس القول بوجوده من أركان الإيمان ، ولا لما جاء به القرآن .. فالسحر الذي ذكره القرآن هو سحر الوسوسة الشيطانية وهو ما يفرق به بين المرء وزوجه ، أو ما قام به سحرة فرعون وهو لا يعدو عمل الحواة والدجالين ، وهو عمل في حد ذاته يحتاج إلى كثير من المهارة والحذق وكثرة المران على الخفة والسرعة وشد انتباه الناس إلى ما يريده الساحر ، ولذلك وصفه تعالى بالسحر العظيم وسنبين هذا في الفصل التالي إن شاء الله.. وربما كان هذا هو السحر الذي كان يُعلم في مصر ، وهو أقرب للصواب .. وكون السحر حقيقة وأن هناك عهد يتم بين الشيطان والساحر.. إلخ فلسنا بصدد تكذيب أمثال هذا الكلام.. إنما ننكر أن للشيطان سلطان قاهر على بني البشر من حيث أنه قادر على صرعهم والتكلم على ألسنتهم بما هو خارج عن إرادتهم ، وتحويل الأشياء إلى غير حقيقتها المادية التي خلقها الله عليها ، فضلاً عن البطش والقهر ودفع الإنسان لإرتكاب أشياء هو غير مسئول عنها ، ولو صحَّ ذلك ، لفسدت الأرض وقام كل رجل بفعل كل الموبقات ولأهلك شرار الناس الحرث والنسل مدعين أنهم مصابون بالمس ، ولخرجت النساء يفعلن ما يردن من عظائم الأمور بحجة أن جنياً يأمرهن بذلك !! وقد استشهد بعض الذين يؤمنون بصرع الجن للإنس بعدة قصص بعضها حدث في عهد رسول الله ، والبعض الآخر في عهود التابعين ومن جاء بعدهم، أما الأولى : عَنْ عطاء بن أبي رباح قال، قال لي ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ألا أريك امرأة مِنْ أهل الجنة؟ فقلت: بلى. قال: هذه المرأة السوداء، أتت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فقالت: إني أصرع وإني أتكشف فادع اللَّه تعالى لي. قال: إن شئت صبرت ولك الجنة، وإن شئت دعوت اللَّه تعالى أن يعافيك فقالت: أصبر، فقالت: إني أتكشف فادع اللَّه أن لا أتكشف، فدعا لها. مُتَّفّقٌ عَلَيْهِ. هل يعقل ورسول الله صلى الله عليه وسلم قد أرسل رحمة للعالمين أن يترك هذه المرأة فريسة للشيطان أو عفريت من الجن يصرعها ، وقد جاءته مستجيرة به وطالبة لحماه وهو رسول رب العالمين ..! ولنا أن ننظر إلى الأمر من زاوية أخرى .. أفإن جاءته هذه المرأة أو غيرها تستعديه على رجل من الإنس يأتيها بين الحين والآخر ، فيضربها وينغص عيشها فهل كان رده سيكون كهذا الرد؟.. وإن قال قائل ( بالطبع لا .. فابتلاء الله للبشر من قبل الجن غير ابتلاءه للبشر بعضهم لبعض ) فنقول له فعلام إذاً يتعالج الناس من الصرع فيذهبون _للمشايخ_ أو السحرة ، وقد يدفع أحدهم ثروة طائلة لقاء شفاءه من المس ؟.. والحديث يا إخوان ظاهر المعنى ، لا لبس فيه .. فالمرأة كانت تشكو مرضاً عضوياً لا يمت لمعشر الجن بصلة.. وإذا نظرنا إلى القصة من هذا المنظور، فلن نجد فيها ما يريب .. بل وتجد لها نظائر وأشباه في قصص السيرة النبوية..كما روى الزبير من طريق سعيد بن عبيد الثقفي قال) رميت أبا سفيان يوم الطائف فأصبت عينه فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال هذه عيني أصيبت في سبيل الله قال إن شئت دعوت فردت عليك وإن شئت فالجنة قال الجنة) الإصابة لإبن حجر. وأمثال هذا كثير في غزوات الرسول فمن أراد الاستزادة فليرجع إليها .. وقوله صلى الله عليه وسلم ( "يقول اللّه عز وجل: من أذهبت حبيبتيه فصبر واحتسب لم أرض له ثوابا دون الجنة) الترمذي . وكذلك ميت الغرق ، والحرق،والهدم ، والمبطون.. إلخ فأمثال هذا يصح أن يقال عنه إبتلاء من الله .. أما أن يأتي متضرر إلى صاحب الأمر ، فيستنجد به لينصفه على من ظلمه ، فيجيبه قائلاً : إن شئت صبرت ولك الجنة ، فهذا ما لا يرضاه حتى أقل الناس فهماً. وليس هذا ابتلاء من الله للعبد ، إذ لا يصح أن يطلق على المصاب في عقله مبتلى .. فالذي ذهب عقله زال عنه التكليف ، ورفع عنه القلم لقوله صلى الله عليه وسلم (رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يحتلم وعن النائم حتى يستيقظ وعن المعتوه حتى يعقل ) مسند الأمام أحمد. فالابتلاء إنما جعل لكي يمتحن المرء فيما أبتلي فيه ، فكيف يكون من ذهب عقله مدركاً لما أصابه ؟! فإذا ابتلي المرء في بدنه أو ماله أو ولده ، كان له ولغيره عبرة ، فإن كان عاصياً فلعله يهتدي وينيب ، وإن كان مؤمناً كان ذلك امتحاناً له ، ليرى الله مدى صبره وثباته ، وكان ذلك في ميزان حسناته ، وذخراً له عند ربه . ولذلك يصح هنا لمن أصيب ولده في عقله أن يوصف بالمبتلى ، لأنه قادر على تمييز حجم مصابه ، وتقدير خسارته ، أما الولد فليس له ذلك بعد أن فقد عقله .. أما العجيبة الأخرى ، فهي التي أتى بها السيد ( وحيد عبد السلام بالي ) فبعد أن أورد في كتابه الأول ما سبق وذكرناه من كلام القرطبي رحمه الله ،مستدلاً أن نوع السحر الذي أصيب به النبي هو سحر الربط ، وأن كل ما جرى حصل ليكون سبباً في نزول المعوذتين .. وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان له عدة تحصينات وأدعية يدعو بها فلما نزلت المعوذتان أخذ بهما وترك ما سواهما.. ثم يفاجئنا في كتابه بتسع طرق لعلاج الربط !! وهي أشياء ما أنزل الله بها من سلطان ، رغم حرصه الشديد على تقصي الأحاديث الصحيحة ، وعدم تدعيم كتابه بالضعيف منها.. وبعد أن تصفحت الكتاب بانتباه زائد.. وجدته قد أورد فيه خمسة عشر حصناً ضد السحر ..وسأذكرها بشكل مختصر.. وهي أن يأكل سبع تمرات عجوة على الريق ويفضل أن يكون من تمر المدينة فهذا هو المطلوب ، واستشهد بقول النبي صلى الله عليه وسلم من تصبح بسبع تمرات عجوة لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر) ثم ذكر المحافظة على الصلاة في جماعة ، ثم قيام الليل ، ثم القيام لصلاة الفجر حتى لا يتسنى للشيطان البول في أذنيه ، ثم الاستعاذة عند دخول الخلاء ، ثم الاستعاذة عند الدخول في الصلاة ، ثم تحصين المرأة عند الجماع ، ثم باقي التحصينات عبارة عن تلاوة عدد من الأدعية والأذكار الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم والسؤال هنا حقيقة .. ألم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يعمل كل ما ورد في هذه التحصينات قبل أن يسحر على حد زعمهم.. ألم يكن صلى الله عليه وسلم أكثر الناس استغفاراً وتوبة إلى الله.. ألم يكن أطهر الناس جسداً وثياباً؟.. ألم يكن أكثرهم تلاوة للقرآن وعليه أنزل!! أمَّا أكل تمر العجوة وخصوصاً من تمر المدينة كما نصح الراقي ، فالعجيب أن النبي منذ الهجرة إلى المدينة إلى أن توفاه الله كان أكثر أكله من تمر المدينة ، كما في حديث عائشة أم المؤمنين (عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت لعروة: (والله يا ابن أختي ، إن كنا لننظر إلى الهلال ، ثم الهلال، ثلاثة أهلة في شهرين، وما أوقدت في أبيات رسول الله صلى الله عليه وسلم نار. فقلت: يا خالة، ما كان يعيشكم؟ قالت: الأسودان التمر والماء، إلا أنه قد كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم جيران من الأنصار، كانت لهم منائح، وكانوا يمنحون رسول الله صلى الله عليه وسلم من ألبانهم فيسقينا.) البخاري والذي يأكل سبع تمرات عجوة كما نصح صلى الله عليه وسلم لم يؤثر فيه سم ولا سحر ، ولكنه سُحِرَ كما يقولون .. فتأمل هذا!! |
| الساعة الآن 07:46 PM. |
Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم