![]() |
اقتباس:
|
اقتباس:
فأين تعليقك على هذا الكلام وما الذي تريد إيصاله لنا؟ |
اقتباس:
في لُغة العرب كلمة التقعير تعني الإطالة والإسهاب وكلمة الفذلكة تعني الإختصار المُخل أنت حبيبي في الله |
|
هذا نقل من كتاب ( القول المفيد على كتاب التوحيد ) للشيخ ابن عثيمين في باب ( حتى إذا فزع عن قلوبهم ) ::
وقد يتصل الإنسان بجني، فيخبره عما حدث في الأرض ولو كان بعيداً، فيستخدم الجن، لكن ليس على وجه محرم، فلا يسمى كاهناً، فمن يخبر عما وقع في الأرض ليس من الكهان، ولكن ينظر في حاله، فإذا كان غير موثوق في دينه، فإننا لا نصدقه، لأن الله تعالى يقول: يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا [الحجرات: 6]. وإن كان موثوقاً في دينه، ونعلم أنه لا يتوصل إلى ذلك بمحرم من شرك أو غيره، فإننا لا ندخله في الكهان الذين يحرم الرجوع إلى قولهم، ومن يخبر بأشياء وقعت في مكان ولم يطلع عليها أحد دون أن يكون موجوداً فيه، فلا يسمى كاهناً، لأنه لم يخبر عن مغيب مستقبل يمكن أن يكون عنده جني يخبره، والجني قد يخدم بني آدم بغير المحرم، إما محبة لله - عز وجل ـ، أو لعلم يحصله منه، أو لغير ذلك من الأغراض المباحة |
http://ibnbaz.org/index.php?pg=mat&type=fatawa&id=2152 و هذا إقتباس من الرابط أعلاه من موقع الشيخ ابن باز رحمه الله و الكلام للشيخ رحمه الله ....::: والمسلمون يعينون إخوانهم من الجن على طاعة الله ورسوله كالإنس ، وقد يعينهم الإنس في بعض المسائل وإن لم يعلم بذلك الإنس ، فقد يعينونهم على طاعة الله ورسوله بالتعليم والتذكير مع الإنس ، وقد يحضر الجن دروس الإنس في المساجد وغيرها فيستفيدون من ذلك ، وقد يسمع الإنس منهم بعض الشيء الذي ينفعهم ، وقد يوقظونهم للصلاة ، وقد ينبهونهم على أشياء تنفعهم وعن أشياء تضرهم . فكل هذا واقع وإن كانوا لا يتمثلون للناس، وقد يتمثل الجني لبعض الناس في دلالته على الخير أو في دلالته على الشر، فقد يقع هذا ولكنه قليل، والغالب أنهم لا يظهرون للإنسان وإن سمع صوتهم في بعض الأحيان يوقظونه للصلاة أو يخبرونه ببعض الأخبار، فالحاصل أن الجن من المؤمنين لهم مساعدة للمؤمنين وإن لم يعلم المؤمنون ذلك، ويحبون لهم كل خير، وهكذا المؤمنون من الإنس يحبون لإخوانهم المؤمنين من الجن كل خير ويسألون الله لهم الخير، وقد يحضرون الدروس، ويحبون سماع القرآن والعلم كما تقدم فالمؤمنون من الجن يحضرون دروس الإنس في بعض الأحيان وفي بعض البلاد، ويستفيدون من دروس الإنس، كل هذا واقع ومعلوم. وقد صرح به كثير من أهل العلم ممن اتصل به الجن وسألوه عن بعض المسائل العلمية وأخبروه أنهم يحضرون دروسه، كل هذا أمر معلوم والله المستعان . وقد أخبر الله سبحانه عن سماع الجن للقرآن من النبي صلى الله عليه وسلم في آخر سورة الأحقاف حيث قال سبحانه: { وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ * قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ}[4] والآيتين بعدها وأنزل سبحانه في ذلك سورة مستقلة وهي سورة: {قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا }[5] السورة . وهناك كتب كثيرة ألفت في هذا الباب ، وابن القيم رحمه الله في كتبه قد ذكر كثيراً من هذا ، وفيه كتاب لبعض العلماء سماه المرجان في بيان أحكام الجان لمؤلفه الشبلي ، وهو كتاب مفيد وهناك كتب أخرى صنفت في هذا الباب، وبإمكان الإنسان أن يلتمسها ويسأل عنها في المكتبات التجارية، وبإمكانه أن يستفيد من كتب تفسير سورة الجن والآيات الأخرى من سورة الأحقاف وغيرها التي فيها أخبار الجن ، وبمراجعة التفاسير يستفيد الإنسان من ذلك ومما قاله المفسرون رحمهم الله في أخبار الجن أشرارهم وأخيارهم . |
قال الإمام السعدي (رحمـه الله) في طـريق الوصول ص134:(واستخدام الإنس للجن، مثل استخدام الإنس للإنس، منهم من يستخدمهم في المحرمات،ومنهم من يستخدمهم في المباحات، ومنهم من يستعملهم في طاعة الله ورسوله).
|
سُئل فضيلة الشيخ المُحدٍث مقبل بن هادي الوادٍعي:هل يجوز الاستعانة بالجن فيما يقدرون عليه مع الدليل ؟
فأجاب فضيلته بقوله:(أما إذا تأكدت من إسلامه ومن صدقه فيجوز أن تتعاون معه،ويتعاون معك، والشأن كل الشأن أن تكون متأكداً من صدقه، وألا يكون جاهلاً،فقد كان الشخص من أهل صعدة يلتقي مع جني في جرف، ويتدارس معه القرآن، وإذا جيء بالمريض قال : لابد أن تذبحوا فيقول له ذلك الرجل : هذا لا يجوز، فيقول هؤلاء الجن قوم لُدً، ولا يخرجون إلا بذبيحة فمثل هذا لا يخلو إما أن يكون جاهلاً كما في الإنس من جهال،وإما أن يكون شيطاناً يُضل ذلك الشخص، فإذا تأكدت من إيمانه وصدقه فلا بأس إن شاء الله، لأن النبي r يقول:(لا بأس بالرقي ما لم تكن شركا )، لمًا قال:(اعرضوا عليً رقاكم) فعرضوا عليه فقال:( لا بأس بالرقي ما لم تكن شركا ). ا. هـ(المرجع : كتاب غارة الأشرطة – الجزء الثاني صفحة 237،236 من منشورات دار الحرمين) |
سُئل فضيلة الدكتور/ أحمد بن ناصر بن حمد عن مساعدة الجن للإنس؟
فأجاب فضيلته بقوله:(إن المؤمنين من الجن كالمؤمنين من الإنس من حيث إنهم مأمونون الجانب، فلا يدعون إلى غير عبادة الله تعالى، ولا يكونون عونا على الظلم والعدوان،وحصول الخير منهم غير مستنكر بل هو مأمول، وعونهم لإخوانهم الإنس ممكن كما يعين الإنس بعضهم بعضا).(كتاب السحر بين الحقيقة والخيال ص211) |
سُئل فضيلة الدكتور/ عبد الله بن عمر الدميجي (عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى) عن حكم مساعدة الجن المسلم ؟
تاريخ الفتوى : 24 جمادى الأولى 1422 فأجاب فضيلته : (الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله،فقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية (رحمه الله) كما في مجموع الفتاوى واستخدام الإنس لهم (أي الجن) كالآتي:- 1 -منهم من يستخدمهم في المحرماتمن الفواحش، والظلم، والشرك، والقول على الله بلا علم، وقد يظنون ذلك من كرامات الصالحين، وإنما هو من أفعال الشياطين. 2 -منهم من يستخدمهم في أمور مباحة،إما إحضار ماله، أو دلالة على مكان فيه مال ليس له مالك معصوم، أو دفع من يؤذيه ونحو ذلك، كاستعانة الإنس بعضهم ببعض. 3 -منهم من يستخدمهم في طاعة الله ورسوله،كما يستعمل الإنس في مثل ذلك،فيأمرهم بما أمر الله به ورسوله، وينهاهم عما نهاهم الله عنه ورسوله، كما يأمر الإنس وينهاهم، وهذه حال نبينا صلى الله عليه وسلم وحال من اتبعه، واقتدى به من أمته وهم أفضل الخلق، فإنهم يأمرون الإنس والجن بما يأمرهم الله به ورسوله. </b></i> |
أخي الحبيب الشوبكي سلمت الأنامل
|
لحد الان ندور في نفس الحلقة السابقة ما الدليل على جواز الاستعانة بالجن المسلم من الكتاب او السنة وعلى فهم السلف الصالح هذا ما اريد ان اصل اليه وانت جئت باقوال علماء في المسالة وعندي اقوال علماء اخرين قالو بالحرمة ونحن الان اختلفنا فما المرجع بارك الله فيكم وانا احبكم في الله واسال الله ان يحشرني معكم في جنته بمنه وكرمه |
فأجاب فضيلته بقوله:(أما إذا تأكدت من إسلامه ومن صدقه فيجوز أن تتعاون معه،ويتعاون معك، والشأن كل الشأن أن تكون متأكداً من صدقه، وألا يكون جاهلاً،فقد كان الشخص من أهل صعدة يلتقي مع جني في جرف، ويتدارس معه القرآن، وإذا جيء بالمريض قال : لابد أن تذبحوا فيقول له ذلك الرجل : هذا لا يجوز، فيقول هؤلاء الجن قوم لُدً، ولا يخرجون إلا بذبيحة فمثل هذا لا يخلو إما أن يكون جاهلاً كما في الإنس من جهال،وإما أن يكون شيطاناً يُضل ذلك الشخص، فإذا تأكدت من إيمانه وصدقه فلا بأس إن شاء الله، لأن النبي r يقول:(لا بأس بالرقي ما لم تكن شركا )، لمًا قال:(اعرضوا عليً رقاكم) فعرضوا عليه فقال:( لا بأس بالرقي ما لم تكن شركا ). ا. هـ(المرجع : كتاب غارة الأشرطة – الجزء الثاني صفحة 237،236 من منشورات دار الحرمين)
راجع العبارة التي سطرتها بالاسود ثم اين الدليل في كلام الشيخ رحمه الله |
سُئل فضيلة الدكتور/ عبد الله بن عمر الدميجي (عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى) عن حكم مساعدة الجن المسلم ؟
تاريخ الفتوى : 24 جمادى الأولى 1422 فأجاب فضيلته: (الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله،فقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية (رحمه الله) كما في مجموع الفتاوى واستخدام الإنس لهم (أي الجن) كالآتي:- وهل كلام شيخ الاسلام بن تيمية رحمه الله دليل في المسالة وبلا شك شيخ الاسلام ليس معصوما ولا يمكنه ان يرضى ان يتبع بلا دليل هو ومن سبقه من العلماء |
هذه بعض التعليقات لعلماء على كلام شيخ الاسلام وهو دقيق جدا يجب قرائته بتمعن وتروي وعلق عليه معالي الوزير صالح آل الشيخ: المقصود من هذا الفصل هو أن علاقة الإنس بالجن مبيَّنة في الكتاب والسنة، وأنها ليست متروكة لاجتهاد الناس فيما يرون أنه ينفع، فالنبي عليه الصلاة والسلام مبعوث إلى الثقلين الجن والإنس بعامة، وهذه البعثة معناها أنهم يؤمرون ويُنهون، وأنّ التكليف الذي على الإنس تكليف على الجن، وأنّ الجن ليسوا بخارجين على شريعة محمد عليه الصلاة والسلام. فإذن ما يكون بدعة في حق الإنسي هو بدعة في حق الجني، وما كان وسيلة إلى الشرك في حق الإنسي يكون وسيلة إلى الشرك في حق الجني، وما كان شركا في حق الإنسي يكون شركا في حق الجني، لهذا كان الساحر الذي يستخدم الجنّ كان كافرا لأنه استعان بهم في أمور أَشرك فيها وأولئك دعوه إلى الشرك فصاروا هم كفارا وصار الساحر أيضا كافرا، كما قال جل وعلا ﴿وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ﴾[البقرة:102] ثبت عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال «حَدّ السّاحِرِ ضَرْبه بالسّيْفِ» أو «ضَرْبة بالسّيْفِ» والصحيح أن هذا حد ردة وليس حد تعزير أو قصاص؛ كما هو مبسوط في موضعه. إذن فالجن مخاطبون بمثل ما خوطب الإنس، لهذا من الجن مسلمون ومنهم مشركون، من الجن يهود ونصارى وسنة وبدعة إلى آخره، كما أن الإنس فيهم ذلك، إذا تبين هذا فللإنسي مع الجني كما ذكر أحوال: أكمل هذه الأحوال أنه إذا علم الإنسي بالجني فإنه يكون فيه في مقام ورثة الأنبياء؛ أنه يأمره وينهاه؛ يأمره بطاعة الله وينهاه عن معصية الله، كما يحصل لبعض أهل العلم إذا قرؤوا على أحد وكلّمهم الجني الذي يكون متلبسا بالإنسي فإنه إذا نطق فإنهم يعلمونه التوحيد وينهونه عن الشرك ويأمرونه بالإحسان وينهونه عن التعدي والظلم الذي منه دخول الجني في هذا الإنسي، فيأمرونه بما أمر به الله جل وعلا به ورسوله وينهونه عما نهى الله جل وعلا ورسوله ، وهكذا كان عليه الصلاة والسلام وورثة الأنبياء يفعلون ذلك لا يطلبون منهم ولا يسألونهم بل يأمرونهم وينهونهم ويتلون عليهم القرآن والسنة إقامة للحجة عليهم وتعليما لهم وأمرا بالمعروف ونهيا عن المنكر كما يُفعل هذا مع الإنسي، سواء بسواء لأنهم مكلفون. والحال الثانية أن الإنسي قد يحتاج إلى جني في أمر مباح، وهذا لا حرج أن يستخدم الإنسيُّ الجنيَّ إذا احتاج إليه في أمر مباح؛ لكن هذا بشرط وهو ألاّ يكون هذا ديدنا له؛ يعني يؤاخي قرينا من الجن أو إذا احتاج علما أو خيرا طلب من جني معين، بل الاستخدام الذي قاله هنا شيخ الإسلام (ومن كان يستعمل الجن في أمور مباحة) يعني إذا عرض له الجني استعمله في أمر مباح، أما أن يكون الجني مآخيا مستخدما دائما هذه ليست بالحالة الجائزة؛ لأن هذه تفضي إلى محرم والله جل وعلا قال في وصف الإنس والجن ﴿رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ﴾[الأنعام:128] ومعنى الاستمتاع يعني الديمومة؛ أن الجني يستمتع دائما بالإنسي والإنسي يستمتع دائما بالجني، كما يستمتع الرجل بصديقه الدائم معه وكما يستمتع الرجل بمتاعه وأهله إلى آخره بما يكون ملازما له، إذا عرض له فإنه يخاطبه وقد يطلب منه أشياء ويستخدمه في أمر مباح، وهذا على وجه القلة لا على وجه الديمومة؛ يعني من عرض له جني فاستفاد منه في أمر مباح فلا يقال هذا خارج عن الشريعة، لكن من كان له جني يقول أنا أستخدم هذا الجني المعين دائما فهذا لاشك أنه محرم؛ لأنه لم يأتِ عليه دليل لا من الكتاب ولا من السنة ولم يكن عليه فعل أهل العلم والسلف بل كانوا يفعلون بالجن كما كان عليه حال النبي عليه الصلاة والسلام وحال أصحابه من بعده. المقصود من هذا أن قول شيخ الإسلام (ومن كان يستعمل الجن في أمور مباحة فهو كمن استعمل الإنس في أمور مباحة)؛ فالإنسان يعرض له إنسي فيطلب منه شيء يسأله عن شيء يعرض له يسأله عن شيء لكن لا يتخذه دائما على هذه الحال في سؤال الجني. فإذن سؤال الجني دائما إما أن يقول أسأل قريني أو يقرأ على أحد وإذا تكلم سأله أو يتخذ عنده شخص فيه جني ملابس له وكلما أراد أن يستعلم شيئا قرأ عليه حتى ينطق الجني ثم بعد ذلك يسأله على أشياء، فإن هذا كله من وسائل البدع والمحدثات وهو محرم ومنكر ويجب النهي عنه. أما الاستخدام الذي يكون في حالة دون حالة يعني تارة يعرض له مرة ونحو ذلك فهذا لا يقدح، مثل ما كان يحصل لبعض الأولياء؛ يعني ممن مثل بهم شيخ الإسلام يعني في مقصود كلامه أنه إذا استخدمه مرة ونحو ذلك استعمله في عمل مباح فهذا لا حرج فيه. الحال الثالثة في علاقة الإنسي بالجني: في علاقة الاستمتاع بالمحرم إما بالإخبار بالغيب أو بالإتيان بالأمور المحرمة له من نساء أو مردان أو خمر أو مال مسروق يأتي به الجني ونحو ذلك، هذه كلها حرام وهي حرام وهي بحسب الحال إن كان استخدمه في أمور شركية فهو شرك وإن كان استخدمه في محرم فهو محرم. ثم ذكر في آخر قال (إن استعان بهم على المعاصي فهو عاصي إما فاسق وإما مذنب غير فاسق) وذلك أن المعصية قد تكون فسقا وقد لا تكون فسقا فليست كل معصية فسقا، وكذلك ليس كل عاص فاسقا فالفاسق هو الذي يجاهر بالكبيرة، هذا الذي عليه حد الفسق أما فعل الصغائر ليس بفسق، وكذلك الكبيرة إذا استتر بها فلا يحكم عليه بالفسق لقوله «كلّ أمّتي مُعَافىً إلا المجاهِرون»، فالمعاصي منقسمة إلى كبائر وصغائر، وإلى فسوق وإلى غيره؛ وكذلك فاعل المعصية قد يكون مذنبا وقد يكون فاسقا بحسب نوع الذنب وصفة ارتكابه. سؤال: استعمال الإنس للجن ما يشترط فيه أن يكون استعماله لما في مقدور الإنس فعله، لأنه ممكن أن يتعدى ما ليس في مقدور الإنس؟ الجواب: لا، في مقدور الجن ليس في مقدور الإنس، يشترط أن يطلب منهم أشياء في مقدورهم. سؤال: ما يؤدي إلى الفتنة افتتان الناس، مثلا يحملونه إلى الحج وطيره في الهواء؟ الجواب: هو فتنة إذا حدّث به أو بين لهم أنّ هذا من وَلايته وإلى آخره هذا بحسب الذي يحصل له، حصلت للصحابة أشياء ما افتتن الناس بهم، حذيفة رضي الله عنه أتاه أناس في دمشق فسألوه الدعاء يعني طلبوا منه أن يدعوا لهم فدعا، ثم أتوه مرة أخرى فطلبوا منه الدعاء فأنكر عليهم وقال: أنبياء نحن؟ ففرق بين الاستمرار والحالة، هذا أصل مهم، ففرق بين الاستمرار في الأشياء والحالة؛ لأن الاستمرار يجعل الشيء ملازم يجعل الشيء يعتقد فيه إما اعتقاد في شخص أو اعتقاد في حالة أو صفة إلى آخره، العبرة بالحالة العبرة بالفاعل. وقال أيضا في تعليقه على الكلام المولن بالأحمر: هذا إذا كان، إذا كان صحيحا؛ يعني قد يأمرهم وينهاهم مثل ما حصل لسليمان عليه السلام، كل ملَك عليهم يأمر وينهى، إذا كان، فهذا يكون بمنزلة الملوك مش بمنزلة المحتاج ما يخرج عن هذا القسم، هو يأمرهم وينهاهم لأنه كالملك عليهم، أوامر كثيرة يدخل ضمنها الأمر بالواجب، كذلك عندك في النسخة الثانية (وهذا إذا كان يأمرهم) يعني من كان استعملهم في أمر مباح وهو مع هذا يأمرهم وينهاهم بما يجب عليهم فهو كالملك لأن الملك يسعى في صلاح رعيته وهو يجمع ما بين الاستفادة منهم في الأمور المباحة وأمرهم ونهيهم ما يجب شرعا. الحال الأولى: حال الكُمَّل. الحال الثانية: هذه موارد زلل. سؤال: قال (فهو كمن استعمل الإنس في أمور مباحة له)؟ الجواب: تعرف أصلا أن استخدام الإنس والطلب منه، تعرف الأصل فيه المنع، هذا يعني رتب هذا على هذا، يعني أن الأصل الترك، يعني وإن عرض يعني عرض جني وقال أخدمك، إن عرض جني وقال: أنا أدلك على الطريق، مثل واحد ضاع في فلاة، وقال له: أنا أدلك على الطريق، أو أشباه ذلك فإن قال له دلني ، فلا بأس، باعتبار أنه حاضر يقدر ويسمع، وإن تركه فهو مثل استخدام الإنس وقال له أنا لست محتاج لك، أنا بَدُلْ الطريق بنفسي، يعني المقصود في أصل المسألة، موش في الاستعانة، يعني فيه أناس يرفضون حتى الاستفادة من الإنس على الأمور المباحة يقول أنا أموري أجريها بنفسي خاصة الذين يسعون في الكمالات السلوكية. ...ما فيه شك، هو مثل استعمال الإنس، استعمالك في أمور مباحة، يعلم الإنسي أنها مباحة، هذا إذا جاءه الجني؛ عرض له -مسلم أو غير مسلم- لا بأس به، إذا كان الأمر مشتبها عليه ما يدري فلا بد أن يكون مسلما مثل استخدام الإنس لأنه لا يأمن الجني الكافر ولا يشترط هنا؛ لا أعرف أن أهل العلم قالوا تسأله مسلم أو كافر، لكن إذا جاء من جهة الكيد فيحذر الجني، إذا جاء من جهة قبول الخبر: الجني خبره ضعيف لا يصدق إلا أن يكون على البرهان، مثل بعض الناس يِجِيلَهْ الذين يقرؤون يجيء الجن ينطق يقول هذا فيه بلاء أو يعلمه بعض الأشياء وزوجته ما أدري أوش سوّت، خبر الجن أصله ضعيف ما يصدق لأن الجن هذا لا تعلم عدالته ولا تعلم صدقه ولا تعلم ديانته، كيف تأخذ خبره وتنقله للإنس؟ يحصل مشاكل يحصل مصائب وقطيعة بسبب نقل خبر الجني إلى الإنس، يقول فيكم بلاء مسويلكم كذا وكذا، أم الزوج فعلت فيك كذا وكذا من جهة الجني، والجني خبره ضعيف ما يصدّق، فلا يجوز نقله حتى تعلم عدالته، العلم بعدالة الجني متعذرة. ولهذا قال أهل العلم في المصطلح؛ مصطلح الحديث: وحديث الجني ضعيف. يعني إذا كان في الإسناد جني فالإسناد ضعيف، وفيه روايات كثيرة معروفة في أسانيدها جن لكن هي ضعيفة. انتهى كلامه حفظه الله وعلق الشيخ الدكتور خالد المصلح على العبارة الملونة بالأحمر: وهٰذا القسم في الحقيقة لا يخلو من حالين: إما أن يكون بسعي وطلب للإنسان فهـٰذا لا يجوز لأنه داخل في قوله تعالىٰ: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾[الجن:6]. القسم الثاني أن يكون بمبادرة ومبادءة من الجن دون طلب، فهٰذا جائز ولا حرج على الإنسان معْ أنه يجب عليه أن يحترس بأن لا يكون ذلك استدراجا منهم إلىٰ الوقوع في الشرك، وما أشبه ذلك. على كل حال رأي الشيخ -رحمه الله- في الاستعانة بالجن واضح وهو أنه يجوز لهم الاستعانة بهم في الأمور المباحات على أن لا يكون وسيلة ذلك محرمة؛ يعني بشرط أن لا يتوصّل للإستعانة بهم من طريق أو بطريق محرم. والقول الثاني هو الذي فصلنا فيه وهو التفريق بين أن تكون الإعانة معروضة وبين أن تكون الإعانة مسؤولة فإذا كانت مسؤولة فإنها لا تجوز ولو كان الطريق مباحا؛ لأنه لا طريق مباحا في الاستعانة بهم: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا (6)﴾[الجن:6]. |
| الساعة الآن 06:18 AM. |
Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم