![]() |
دائما سباق لما فيه صالح الاخوان
اخي ابو فيصل |
وس صدرك اخوي سلفر
الواحد ماجاء من بطن امه عالم ومهوب شرط انهم لازم يعرفون كل شئ انا شفني نزلت موضوع واضح بخصوص اشارات حفر ومايبي له رح وتعال وبرضه طلبوا علي صور مع اني مبين كل شئ ....ومع كذا مازعلت .... وراح احط لهم الصور اذا الله اعطاني عمر ..... وصدقني الشباب ماهم مقصرين في اللي يعرفونه ....هذا ظننا بهم ولانزكي على الله احدا والله يوفقك ويرزقك من واسع فضله |
محمد الغنااامى حبيب قلبى
هذى أأرض الله اترك الخلق للخااااااااالق خلى العالم تحفر رزق حلال ما فيه شى تمنى لاأخوة المسلم مثل ما تتمنى لنفسك |
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته أخوى البااحث
مهما كتبتللك من عبارات الشكر لن أأوفيك حقك على الملخص الرااائع الذى كتبته لكى منى كل أحترام وتقديرررررررررر |
لك مني نصيحه اذا ما شفة شي بعينك حتي لو اخوك قال لك عندي وعندي لا تتحدث به اذا لم تشاهده لان اغلب كلام الناس لا يتم اذا جاء وقت الجد تعتقد الناس انك باقي تلعب ولا تذكر في حديثك شي غير موجود او شي لا تعلمه وتفتي به وفي النهايه تمسك بلسانك وحديثك انك قلت كذا وكذا الرجال تمسك بعضها من لسانها وحديثها دائمن اذا تم سؤالك عن شي لا تعرفه لا
أخوى اابو فيصل انا معاك بكل حرف كتبته ولما قلت لدى خمس قطع انا شفتها ومسكتهاااااااااااا ما يحتااج انا عارف الموضويع هذا فيه كذب كثيررررررررررررر وثانيا الجهاز حكااايته حكااايه بأمكانى ادخل على موقع كنوز المستقبل واعطيك نوع كذب وغش ولكن عشان أكون صاادق معك انا ما أعرف نوع الى عندى بتاتا .. |
بسم الله والصلاة والسلام على سيدي رسول الله .
الأخ (القلب )وجميع الاخوة حفظكم الله تعالى , أولآ : ارى قبل ذكر العلماء الذين تتلمذت على أيديهم , أود القول بان الأخ ( القلب ) كابر على نفسه وركب عقله ولم يسلم إلا لهوى نفسه وحظها فلماذا هذا الغرور , ولماذا المخالفة للإجماع والزيغ عن الحق عندما قال : ـ ( والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لو قال كل من في الأرض بجواز ( التوسل ) لبقيت وحدي أقول أنه شرك صريح ولو قتلت في سبيل ذلك ) ( اقتباس ) وكذلك قال ( ان التوسل بغير الله سواء بالأنبياء أو الصالحين أو الأولياء أو المخلوقات ) شــــــــــــرك صريح لا يجوز وأخشى أنك وقعت في الشرك الخفي وهو شرك يخفى عليك في فهم العقيدة الصحيحه وهو شرك صريح باللفظ والمعنى يعيه كل ذي لب فطن) ( اقتباس ) اليس هذا من حظ النفس الأعمى والتخبط في الزيغ والضلال ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ثانيآ : أرى أن كل ما كتبه عاطفي ولا يستند الى ادنى دليل شرعي وأن جميع الآيات الكريمة التي استدللت بها لا يستشهد بها في موهذا الموضوع . فلماذا كل اللخبطة مرة أخرى وسأفند ما قاله بالدليل القاطع مرة أخرى وبشكل مفصل ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ثالثآ : حاول مرة اخرى لي وطي عنق النصوص ليخرج من مازقه عندما قال : (بعد عشر سنين من الغفلة عن الحقيقه ... ولو حفظت الآلاف المؤلفه من المجلدات والكتب وتصر على ما تقول ... لأقول لك أن هذا شرك صريح )فأقول أنا في بداية الأمر كنت في غفلة عن الحقيقة لكوني كنت جاهلا كعامة البشر ولكن بفضل الله عندما ارتحلت وتتلمذت ودرست العقائد وقارنت بين المذاهب أصبحت في معرفة حقيقة تجردت عن الشك والظن الى اليقين بفضل الله , ثم انه في بداية الأمر أنت( القلب ) من نصحني للبحث عن الحقيقة لجهلي بها فقلت لي (أذهب الى اقرب عالم في بلدك وأطلب منه الإيضاح التفصيلي في ذلك وليكن من رجال الحديث بارك الله فيك .. وستزول عنك الغمه )( اقتباس ) فعندما بينت له رحلتي في طلب العلم وتلقيه بالسند وجمع العلوم الشرعية من عدة دول ومقابلة العديد من العلماء في دول عديدة ممن يعتد برايهم وباقوالهم , وأنهم نقلوا لي المسألة كما وردت بالإسناد المتصل من الأحاديث الصحيحة , وما رايت أحد من المخالفين لأقوال علماء السلف بل وحتى للأحاديث الصحيحة وفعل الصحابة ورميها بعرض الحائط في المشارق والمغارب سوى بعض النجديين ممن يسمون انفسم علماء وما أقوالهم تمت للعلم بصلة , فإنه أصر على اني ما أنقله شرك ولو حفظت الآلاف المؤلفه من المجلدات والكتب وتصر على ما تقول ... لأقول لك أن هذا شرك صريح ) مجار لشيطانه مرة أخرى كما أسلفنا وزيغآ عن الحق دون أدنى تفكير أو مراجعة لنصوص رابعآ : ان ما قاله ( أن التوسل بغير الله سواء بالأنبياء أو الصالحين أو الأولياء أو المخلوقات ) شــــــــــــرك صريح لا يجوز ( مقتبس ) هو رمي للصحابة وعلماء خير القرون والآواخر منهم والتابعين ولأمهات المؤمنين بالشرك الصريح الذين ثبت توسلهم برسول الله صلى الله عليه وسلم بالأحاديث الصحيحة والله سائله والكل محاججه في عرصات القيامة يوم لا ينفع مال ولا بنون . وسأورد أقوالهم ) بالسند كما سيأتي خامسآ :أما قوله ( فأن كنت تعتبر أن هذا الأمر من الأمور المختلف فيها فهو عندي من المسلمات التي لا جدال فيها إلى أن ألقى الله على ذلك ) . نعم فأنا أؤكد التوسل هو من الأمور الفقهية المختلف فيها وليس كما يظن هو أو غيره أنها من المسلمات ) وأدينك من كلامك حينما استشدت بقول الآمام الأعظم قاهر الإلحاد (فقال أبو حنيفة رحمه الله: يُكره أن يقول الداعي : أسألك بحق فلان أو بحق أوليائك ورسلك أو بحق البيت الحرام والمشعر الحرام . ( هذا إن صح عن الامام أبو حنيفة ) فلم أرجع له وسوف أبحث عنه عما قريب فكلمة ( يكره ) هي من الأحكام الشرعية الخمسة التي تطلق في معرض بيان الحكم الشرعي عندما تتعلق بالأمور الفقهية ( الحلال , الحرام , المندوب , المكروه , المباح ) فهنا تبين جهلك في المسألة, لذلك أوردت لك كذلك قول الامام مالك رحمه الله بندب التوسل واستحبابه لأن الأمر يتعلق بفقة الدعاء . ونسيت بل وتناسيت قول الامام مالك المذكور في جواز التوسل الذي ذكرت أنا , وسأورد لك قول الشيخ محمد بن عبد الوهاب الذي تنتسب اليه ولكنك تخالفه عندما لا يوافق كلامه هواك من أن التوسل من الأمور الفقهية وليس من أمور العقيدة والمسلمات , كما ادعيت زورى وبهتانآ . سادسآ : قوله (أما بالأعمال فليس لك الحق بالتوسل في عمل غيرك ..) مقتبس , فأقول لك أنني سأرد عيك بهذا الأمر الذي لا يستند الا لرأي صاحبه ولا يستند الى دليل شرعي , وكذلك قوله (أما قول الرسول عليه الصلاة والسلام في الحديث (( اللهم أني أسألك بحق السائلين عليك )) ......فله الحق فيه فقط أما غيره فلا ..( مقتبس ) فهذا لا يعبر الا عن جهل فائله بفقه السنة والحديث وسوف ترى الرد في هذه المسألة ( لأنه كل ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول او فعل أو تقرير فأنه يعتبر سنة ) وما أراك الا خالطآ للحابل بالنابل ومنكرآ لسنة ثبتت عن رسول الله , ثم اعترافك بفعل النبي صلى الله عليه وسلم يناقض ما وقعت به عندما قلت (ان التوسل بغير الله سواء بالأنبياء أو الصالحين أو الأولياء أو المخلوقات ) شــــــــــــرك صريح لا يجوز ( اقتباس مرة أخرى ) سابعآ : أقول له انك ( كحاطب ليل ) وهو الذي يحاول الاتيان بالأدلة الشرعية دون النظر فيها لمجرد قول من ناسب هواك . كيف لا وأنت تنقل القول الآتي (ولهذا كان الصحابة - رضي الله عنهم - لما التحق الرسول صلى الله عليه وسلم بالرفيق الأعلى عدلوا عن التوسل به ، فكان مامر معنا من توسل عمر بن الخطاب - رضي الله عنه – بالعباس - رضي الله عنه - وهذا دليل على أن التوسل أولا كان بدعاء الرسول صلى الله عليه وسلم ، ثم بدعاء عمه العباس ، ولو كانوا يسألون الله سبحانه وتعالى بجاه الرسول صلى الله عليه وسلم لما عدلوا عن ذلك ، لأن جاهه صلى الله عليه وسلم أعظم من جاه العباس ، وجاهه صلى الله عليه وسلم لم ينقطع بوفاته .) اقتباس . ولم تنظر لماسبقه من رد مفحم ومقحم متعلق به في حديث خازن الدار (عن مالك الدار خازن عمر قال: أصاب الناس قحط في زمان عمر، فجاء رجل إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله استسق لأمتك فانهم قدهلكوا، فأتي الرجل في المنام فقيل له: أقريء عمر السلام وأخبره أنهم يسقون وقل له: عليك بالكيس الكيس، فأتى الرجل عمر فأخبره فبكى عمر وقال: يا ربّ ما ءالو إلا ما عجزت. رواه البيهقي باسناد صحيح. ) الذي دفع سيدنا عمر للتوسل بسيدنا العباس ,و القول لو أو ردنا الحديث السابق الذي يخفى عليك لو جدنا قول العباس (وقد توجه القوم بي إليك لمكاني من نبيك وهذه أيدينا أيدينا إليك بالذنوب ونواصينا إليك بالتوبة فاسقنا الغيث واحفظ اللهم نبيك في عمه , وهذا سوف أورده بالرد ان شاء الله, وغيره من الأحاديث كحديث السيدة عائشة وأحاديث الصحابة والتابعين وتابعيهم ممن توسلوا بالنبي صلى الله عليه وسلم في حال حياته وبعد فاته , ثامنآ . تلبيسك على العلماء كقولك (فقد أجمع العلماء في جواز ذلك في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم وحضرته ) فإني أتحداك أن تأتي لي بقول واحد من أهل القرون الثلاثة الأولى أو حتى الرابع أو الخامس ....... الى يو منا هذا نقل ما تتحدث عنه من اجماع ) بل أحداك أكثر إن نقلت لي رأي صحابي أو تابعي أو عالم واحد من السلف الصالح ( أهل القرون الثلاثة الأولى ) وهم خير القرون أو بعدها كما ورد في الحديث , أنكر التوسل في حال حياة النبي , أو بعد وفاته ,!!!!!!!!! تاسعآ : أما قولك ( وأما بالنسبة للروايات التي أوردتها فمثلك يعلم ان الرواية : رواية قد تحمل الصواب وقد تحمل الخطأ ) فأقول لك لقد وقعت مرة أخرى في جرم مشهود بل و لخبطت الأمور رأسآ على عقب , بل وبان جهلك وانطبق عليك القول ( كالذي يهرف بما لا يعرف ) فهل تسمي ما أوردته من احاديث صحيحة خطأ , مع جهلك بالحكم عليها , بل وماذا تسمي تصحيح العلماء للصحيح فيها والحكم على رجالها بالثقات , هل هو من احتمال الخطأ , والجريمة التي وقعت بها أكثرهو قولك(عليك بكتاب الله وسنة نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم)وماذا تسمي استشهادي بالأحاديث الصحيحة التي أوردها في جواز التوسل أليس من قبيل التمسك بالسنة ؟؟؟؟ وكذلك استشهادي بآيات الله عز وجل ( وابتغوا اليه الوسيلة ) وقوله تعالى ( ولو أنهم اذ ظلموا أنفسهم ........ ) وما ذكره أصحاب التفاسير وأهل اللغة على وجه العموم كما أوردته وسأكرره ليبان زيف ادعائك . عاشرآ : مرة أخرى تحاول الكذب والافتراء على العلماء فكما لبست لهم الاجماع في جواز التوسل بالنبي في حال حياته فقط , فإنك تحاول مرة أخرى الافتراء على ابن تيمية عندما قلت (قال الأمام بن تيمية ؛ لم أعلم أحد من الخلفاء أو صحابة رسول الله أو غيرهم أجاز ذلك ) ( مقتبس ) وأتحادك أمام الجميع أن تأتي بالموضع الذي ذكر فيه ابن تيمية هذا الكلام. فعندما راجعته وجدت الكلام فيه اختلافآ كليآ وقصآ وليآ لعنق النصوص وسأورد كلا م ابن تيمية كاملآ في الرد عاشر : أقول لك أنت من ناقضت نفسك عندما قلت ( كل المخلوقات تسبح الله وتسجد له (( فلما لا تسأل الله بالأعمال الصالحه للمخلوقات ..!! وبعد أسطر قصيرة ترد تنعق بما تسمع دون ان تعي ماقلته وكذلك قلت ((وأما بالأعمال فليس لك الحق بالتوسل في عمل غيرك) وبعدها تورد قصة السيد العباس ونسيت بل وتناسيت كيف توسل سيدنا عمر بدعاء العباس رضي الله عنه واستشهدت بالقول (من حديث أنس بن مالك أن عمر بن الخطاب كان إذ قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب فقال : " اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا ". قال فيُسقون . ) فهل الدعاء ليس من أعمال الغير( وأما بالأعمال فليس لك الحق بالتوسل في عمل غيرك ) يا للعجب!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! الحادي عشر . لم اذكر أسماء العلماء الذين تتلمذت على أيديهم إلا لأنهم ماخرجوا عن المألوف . فلم يأتوا باقوال تخالف علماء السلف وأقوال الصحابة , بل وتلقيهم العلم بالسند يكفي انتسابهم لعلماء القرون الثلاثة , فعدم استشهادي بأقوالهم ليس انقاصآ لهم لا سمح الله ولكن لأني وجدت أن نقطة الالتقاء بيني وبنيك الأحاديث الصحيحة والآيات الكريمة وأقوال السلف الصالح ( خير القرون فرني ... الحديث) الثاني عشر : أرجو أنا وأنت وكل من قرأ المقال أن يكون حكمآ لبيان الحق. وليجعل أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم . والآيات القرآنية وأقوال السلف الصالح دليلآ على اظهار الحق وعدم التمسك بالهوى والراي لمجرد المخالفة فقط فإن ذلك من أعظم الذنوب ( بل وأنه يوجب تكفير من يعلم الحق ويزيغ عنه في الأمور المتفق عليها فقهيآ) . فأكرر أن موضوع التوسل هو من الأمور الفقهية التي قال بتجويزه جمهور الفقهاء . الذين سأذكرهم الثالث عشر . سأورد عددآ من جمهور الفقهاء العلماء (مرة أخرى) من مختلف المذاهب الفقهية ممن جوزا التوسل ليكون مرجعآ لنا جميعآ في الرجوع إلى أقوالهم عند الاختلاف على الحكم (والذين لم يرمي أحد منهم المسلمين بالشرك لمجرد توسلهم كما فعلت يا أخي) ,,,,, الرابع عشر . قولك (يا عاشق أبصر وأدرك ما تقول .. وأن كان في الأولين نجوم ففي الأخرين نجوم ) أقول لك نعم (يا عاشق أبصر وأدرك ما تقول .. فكما هو معلوم أنه اذا اختلف في حكم فالأولى الرجوع الى قول الله عز وجل وان لم يتسنى فالرجوع الى السنة المطهرة وبعد ذلك الرجوع لأقوال السلف الصالح من الصحابة والتابعين وتابعيهم من عاصرهم ومن بعدهم ويأخذ بعدها من الجمهور. فأقول لك ان جمهور العلماء في الماضي وجمهورهم في الحاضر يقولون بجواز التوسل فما أحببت ذكرأقوال جمهورالعلماء الحديثين الذين قالوا بالتوسل الا لوجود الحمك عند جمهور العلماء السابقين ) وأقول لك أصبت عندما قلت أن في الآخرة نجوم , فعلماء المغرب ومصر والحجاز ( الايمان في أهل الحجاز ...... الحديث ) وعلماء نجد السابقين والشام واليمن علماء بلاد الهند وبلاد فارس من أهل السنة جميعآ وأندونيسيا وماليزيا وغيرها من بلاد العالم جمهورهم يرون بجواز التوسل . فهل تجتمع الأمة على ضلالة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ وأخيرآ وليس آخرآ أقول لك يا أخي ويا أخوتي اليكم بيان ما أخفي عنكم أدلة ما عليه المسلمون من التوسل قال الله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَابْتَغُواْ إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ . والوسيلة : كل ما جعله الله سبباً في الزلفى عنده ووصلة إلى قضاء الحوائج منه والمدار فيها على أن يكون للوسيلة قدر وحرمة عند المتوسل إليه . ولفظ الوسيلة عام في الآية كما ترى فهو شامل للتوسل بالذوات الفاضلة من الأنبياء والصالحين في الحياة وبعد الممات وبالإتيان بالأعمال الصالحة على الوجه المأمور به وللتوسل بها بعد وقوعها . وفيما ستسمع من الأحاديث والآثار ما يجلي لك هذا العموم واضحاً فألق السمع وأنت شهيد لترى أنه قد ثبت التوسل به في الدنيا وبعد موته في مدة البرزخ وبعد البعث في عرصات القيامة . مشروعية التوسل بالنبي خاصة عند الإمام أحمد بن حنبل وابن تيمية على أن الشيخ ابن تيمية في بعض المواضع من كتبه أثبت جواز التوسل بالنبي دون تفريق أو تفصيل بين حياته وموته وحضوره وغيابه ، ونقل عن الإمام أحمد والعز بن عبد السلام جواز ذلك في الفتاوى الكبرى . قال الشيخ : وكذلك مما يشرع التوسل به صلى الله عليه وسلم في الدعاء كما في الحديث الذي رواه الترمذي وصححه : ((أن النبي علم شخصاً أن يقول : اللهم إني أسألك وأتوسل إليك بنبيك محمد صلى الله عليه وسلم نبي الرحمة يا محمد إني أتوجه بك إلى ربك فيجلي حاجتي ليقضيها فشفعه فيَّ)) .. فهذا التوسل به حسن . اهـ ( الفتاوى ج3 ص276 ) . وقال أيضاً : والتوسل إلى الله بغير نبينا صلى الله عليه وسلم سواء سمي استغاثة أو لم يسم لا نعلم أحداً من السلف فعله ولا روى فيه آثاراً ولا نعلم فيه إلا ما أفتى به الشيخ من المنع ، وأما التوسل بالنبي ففيه حديث في السنن ، رواه النسائي والترمذي وغيرهما : أن أعرابياً أتى النبي فقال : يارسول الله ! إني أصبت في بصري فادع الله لي ، فقال له النبي : ((توضأ وصل ركعتين ، ثم قل : اللهم أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد يامحمد إني أتشفع بك في رد بصري اللهم شفع نبيك فيَّ ، وقال : فإن كانت لك حاجة فمثل ذلك . فرد الله بصره)) .. فلأجل هذا الحديث استثنى الشيخ التوسل به . اهـ ( الفتاوى ج1 ص105 ) وقال الشيخ ابن تيمية أيضاً في موضع آخر : ولذلك قال أحمد في منسكه الذي كتبه للمروزي صاحبه : أنه يتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في دعائه ، ولكن غير أحمد قال : إن هذا إقسام على الله به ، ولا يقسم على الله بمخلوق ، وأحمد في إحدى الروايتين قد جوَّز القسم به ، فلذلك جوَّز التوسل به . ( ج1 ص140 من الفتاوى ) جواز التوسل عند الإمام الشوكاني قال الإمام المحدث السلفي الشيخ محمد بن علي الشوكاني في رسالته (الدر النضيد في إخلاص كلمة التوحيد ) : أما التوسل إلى الله سبحانه وتعالى بأحد من خلقه في مطلب يطلب العبد من ربه فقد قال الشيخ عز الدين ابن عبد السلام : إنه لا يجوز التوسل إلى الله تعالى إلا بالنبي إذ صح الحديث فيه . ولعله يشير إلى الحديث الذي أخرجه النسائي في سننه والترمذي وصححه ابن ماجة وغيرهم أن أعمى أتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث ، قال : وللناس في معنى هذا قولان : أحدهما أن التوسل هو الذي ذكره عمر بن الخطاب لما قال : كنا إذا أجدبنا نتوسل بنبينا إليك فتسقينا ، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا هو في صحيح البخاري وغيره ، فقد ذكر عمر رضي الله عنه أنهم كانوا يتوسلون بالنبي صلى الله عليه وسلم في حياته في الاستسقاء ثم توسل بعمه العباس بعد موته وتوسلهم هو استسقاؤهم بحيث يدعو ويدعون معه فيكون هو وسيلتهم إلى الله تعالى والنبي كان في مثل هذا شافعاً وداعياً لهم . والقول الثاني : أن التوسل به يكون في حياته وبعد موته وفي حضرته ومغيبه ، ولا يخفاك أنه قد ثبت التوسل به في حياته ، وثبت التوسل بغيره بعد موته بإجماع الصحابة إجماعاً سكوتياً لعدم إنكار أحد منهم على عمر رضي الله عنه في توسله بالعباس رضي الله عنه ، وعندي أنه لا وجه لتخصيص جواز التوسل بالنبي كما زعمه الشيخ عز الدين بن عبد السلام لأمرين : الأول : ما عرفنا به من إجماع الصحابة رضي الله تعالى عنهم . والثاني : أن التوسل إلى الله بأهل الفضل والعلم هو في التحقيق توسل بأعمالهم الصالحة ومزاياهم الفاضلة إذ لا يكون فاضلاً إلا بأعماله ، فإذا قال القائل : اللهم إني أتوسل إليك بالعالم الفلاني فهو باعتبار ما قام به من العلم ، وقد ثبت في الصحيحين وغيرهما أن النبي حكى عن الثلاثة الذين انطبقت عليهم الصخرة أن كل واحد منهم توسل إلى الله بأعظم عمل عمله فارتفعت الصخرة ، فلو كان التوسل بالأعمال الفاضلة غير جائز أو كان شركاً كما زعمه المتشددون في هذا الباب كابن عبد السلام ، ومن قال بقوله من أتباعه لم تحصل الإجابة لهم ولا سكت النبي عن إنكار ما فعلوه بعد حكايته عنهم ، وبهذا تعلم أن ما يورده المانعون من التوسل بالأنبياء والصلحاء من نحو قوله تعالى : مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى ، ونحو قوله تعالى : فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً ، ونحو قوله تعالى : لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لاَ يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيْءٍ . ليس بوارد بل هو من الاستدلال على محل النزاع بما هو أجنبي عنه ، فإن قولهم : ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى ، مصرح بأنهم عبدوهم لذلك ، والمتوسل بالعالم مثلاً لم يعبده بل علم أن له مزية عند الله بحمله العلم فتوسل به لذلك ، وكذلك قوله : فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً فإنه نهى عن أن يدعى مع الله غيره كأن يقول بالله وبفلان ، والمتوسل بالعالم مثلاً لم يدع إلا الله فإنما وقع منه التوسل عليه بعمل صالح عمله بعض عباده كما توسل الثلاثة الذين انطبقت عليهم الصخرة بصالح أعمالهم ، وكذلك قوله : وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الآية . فإن هؤلاء دعوا من لا يستجيب لهم ولم يدعوا ربهم الذي يستجيب لهم ، والمتوسل بالعالم مثلاً لم يدع إلا الله ولم يدع غيره دونه ولا دعاء غيره معه ، فإذا عرفت هذا لم يخف عليك دفع ما يورده المانعون للتوسل من الأدلة الخارجة عن محل النزاع خروجاً زائداً على ما ذكرناه كاستدلالهم بقوله تعالى : وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِّنَفْسٍ شَيْئاً وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ . فإن هذه الآية الشريفة ليست فيها دلالة إلا أنه تعالى هو المنفرد بالأمر في يوم الدين وأنه ليس لغيره من الأمر شيء ، والمتوسل بنبي من الأنبياء أو عالم من العلماء هو لا يعتقد أن لمن توسل به مشاركة لله جل جلاله في أمر يوم الدين ، ومن اعتقد هذا لعبد من العباد سواء كان نبياً أو غير نبي فهو في ضلال مبين ، وهكذا الاستدلال على منع التوسل بقوله : لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ ، قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلاَ ضَرّاً فإن هاتين الآيتين مصرحتان بأنه ليس لرسول الله من أمر الله شيء وأنه لا يملك لنفسـه نفعـاً ولا ضـراً فكيـف يملـك لغيـره ، وليـس فيهمـا منـع التوسل به وبغيره من الأنبيـاء أو الأوليـاء أو العلمـاء ، وقـد جعـل الله لرسول الله المقـام المحمـود مقام الشفاعة العظمى وأرشد الخلق إلى أن يسألوه ذلك ويطلبوه منه ، وقال له : سل تعطه واشفع تشفع ، وقيل ذلك في كتابه العزيز بأن الشفاعة لا تكون إلا بإذنه ولا تكون إلا لمن ارتضى ، وهكذا الاستدلال على منع التوسل بقوله لما نزل قوله تعالى : وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ : يا فلان بن فلان لا أملك لك من الله شيئاً ، يا فلانة بنت فلان لا أملك لك من الله شيئاً ، فإن هذا ليس فيها إلا التصريح بأنه لا يستطيع نفع من أراد الله ضره ولا ضر من أراد الله تعالى نفعه ، وأنه لا يملك لأحد من قرابته فضلاً عن غيرهم شيئاً من الله ، وهذا معلوم لكل مسلم ، وليس فيه أنه لا يتوسل به إلى الله فإن ذلك هو طلب الأمر ممن له الأمر والنهي وإنما أراد الطالب أن يقدم بين يدي طلبه ما يكون سبباً للإجابة ممن هو المنفرد بالعطاء والمنع وهو مالك يوم الدين . انتهى كلام الشوكاني . الشيخ محمد بن عبد الوهاب يقول بجواز التوسل سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب عن قولهم في الاستسقاء : [ ( لا بأس بالتوسل بالصالحين ) وقول أحمد : ( يتوسل بالنبي خاصة ) ؟ فقال: فالفرق ظاهر جداً ، وليس الكلام مما نحن فيه ، فكون بعض يرخص بالتوسل بالصالحين ، وبعضهم يخصه بالنبي ، وأكثر العلماء ينهى عن ذلك ويكرهه ، فهذه المسألة من مسائل الفقه ، وإن كان الصواب عندنا قول الجمهور من أنه مكروه ، فلا ننكر على من فعله ، ولا إنكار في مسائل الاجتهاد ، ولكن إنكارنا على من دعا لمخلوق أعظم مما يدعو الله تعالى ويقصد القبر يتضرع عند ضريح الشيخ عبد القادر أو غيره يطلب فيه تفريج الكربات وإغاثة اللهفات وإعطاء الرغبـات ، فأيـن هـذا ممـن يدعـو الله مخلصـاً لـه الديـن لا يدعـو مـع الله أحـداً ولكـن يقـول في دعائـه : أسألـك بنبيـك أو بالمرسلين أو بعبـادك الصالحين، أو يقصـد قبراً معروفـاً أو غيـره يدعـو عنـده ، لكـن لا يدعـو إلا الله مخلصاً له الدين فأين هذا مما نحن فيه . ( انتهى من فتاوى الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب في مجموعة المؤلفات القسم الثالث ص68 التي نشرتها جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في أسبوع الشيخ محمد بن عبد الوهاب ) . وهذا يدل على جواز التوسل عنده غاية ما يرى أنه مكروه في رأيه عند الجمهور ، والمكروه ليس بحرام فضلاً عن أن يكون بدعة أو شركاً . الشيخ محمد بن عبد الوهاب يتبرأ عمّن يكفر المتوسلين وقد جاء عن الشيخ محمد بن عبد الوهاب في رسالته الموجهة لأهل القصيم الاستنكار الشديد على من نسب إليه تكفير المتوسل بالصالحين ، وقال : إن سليمان بن سحيم افترى عليَّ أموراً لم أقلها ، ولم يأت أكثرها على بالي ، فمنها : أني أكفر من توسل بالصالحين ، وجوابي عن هذه المسائل : أني أقول سبحانك هذا بهتان عظيم . وجاء أيضاً تأييد قوله هذا في رسالة أخرى له بعثها إلى أهل المجمعة يقول فيها : إذا تبين هذا فالمسائل التي شنع بها ، منها ما هو من البهتان الظاهر ، وهو قوله : أني أكفر من توسل بالصالحين ، إلى آخر ما قال ، ثم قال : وجوابي فيها أن أقول سبحانك هذا بهتان عظيم . [أنظر الرسالة الأولى والحادية عشرة من رسائل الشيخ محمد بن عبد الوهاب القسم الخامس 12 وص64] . التوسـل بآثـاره صلى الله عليه وسلم ثبت أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يتبركون بآثاره وهذا التبرك ليس له إلا معنى واحد ألا وهو التوسل بآثاره إلى الله تعالى لأن التوسل يقع على وجوه كثيرة لا على وجه واحد . أفتراهم يتوسلون بآثاره ولا يتوسلون به ؟ هل يصح أن يتوسل بالفرع ولا يصح بالأصل ؟ . هل يصح أن يتوسل بالأثر الذي ما شرف ولا عظم وكرم إلا بسبب صاحبه محمد صلى الله عليه وسلم، ثم يقول قائل : إنه لا يصح أن يتوسل به ؟ سبحانك هذا بهتان عظيم ! . والنصوص الواردة في هذا الباب كثيرة جداً نقتصر على أشهرها ، فهذا أمير المؤمنين عمر بن الخطاب يحرص كل الحرص على أن يدفن بقرب رسول الله لما حضرته الوفاة فيبعث ولده عبد الله ليستأذن السيدة عائشة في ذلك وإذا بالسيدة عائشة تعلن أنها كانت تريد هذا المكان لنفسها ، فتقول كنت أريده لنفسي ولأوثرنه على نفسي فيذهب عبد الله ويبشر أباه بهذه البشارة العظيمة وإذا بعمر يقول : الحمد لله ما كان شيء أهم إليَّ نم ذلك . وانظر تفصيل القصة في البخاري فما معنى هذا الحرص من عمر ومن عائشة ؟ . ولماذا كان الدفن بقرب رسول الله أهم شيء وأحب شيء إلى عمر ؟ ليس لذلك تفسير إلا التوسل بالنبي بعد وفاته بالتبرك بالقرب منه . وهذه أم سليم تقطع فم القربة التي شرب منها رسول الله يقول أنس فهو عندنا . وهؤلاء الصحابة يتسابقون لأخذ شعرة واحدة من شعر رأسه لما حلقه . وهذه أسماء بنت ابي بكر تحتفظ بجبة رسول الله وتقول : فنحن نغسلها للمرضى نستشفي بها . وهذا خاتم رسول الله يحتفظ به بعده أبو بكر وعمر وعثمان ثم يسقط منه في البئر . وكل هذه الأحاديث ثابتة وصحيحة كما ذكرناه في مبحث التبرك والذي نريد أن نقوله هو أننا نتساءل لماذا هذه المحافظة منهم رضي الله تعالى عنهم على آثار النبي صلى الله عليه وسلم . [ فم القربة ، الشعر ، العرق ، الجبة ، الخاتم ، المصلى ] فما مقصودهم من ذلك أهي الذكرى مجرد الذكرى أم هي المحافظة على الآثار التاريخية لوضعها في المتحف ، فإن كانت الأولى فلماذا يعتنون بها عند الدعاء والتوجه إلى الله إذا أصابهم البلاء أو المرض ، وإذا كانت الثانية فأين هذا المتحف ومن أين جاءتهم هذه الفكرة المبتدعة ؟ سبحانك هذا بهتان عظيم . لم يبق إلا التبرك بآثاره للتوسل بها إلى الله في الدعاء لأن الله هو المعطي وهو المسؤول والكل عبيده وتحت أمره لا يملكون شيئاً لأنفسهم فضلاً عن غيرهم إلا بإذن الله سبحانه وتعالى . التوسل بآثار الأنبياء قال تعالى : وَقَالَ لَهُمْ نِبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَن يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلآئِكَةُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ الآية من سورة البقرة . قال الحافظ ابن كثير في التاريخ : قال ابن جرير عن هذا التابوت : وكانوا إذا قاتلوا أحداً من الأعداء يكون معهم تابوت الميثاق الذي كان في قبة الزمان كما تقدم ذكره ، فكانوا ينصرون ببركته وبما جعل الله فيه من السكينة والبقية مما ترك آل موسى وآل هارون ، فلما كان في بعض حروبهم مع أهل غزة وعسقلان غلبوهم وقهروهم على أخذه فانتزعوه من أيديهم اهـ . قال ابن كثير : وقد كانوا ينصرون على أعدائهم بسببه ، وكان فيه طست من ذهب كان يغسل فيه صدور الأنبياء اهـ (البداية ج2 ص8) . وقال ابن كثير في التفسير : كان فيه عصا موسى وعصا هارون ولوحان من التوراة وثياب هارون ومنهم من قال : العصا والنعلان اهـ . [تفسير ابن كثير ج1 ص313] . وقال القرطبي : والتابوت كان من شأنه فيما ذكر أنه أنزله الله على آدم عليه السلام فكان عنده إلى أن وصل إلى يعقوب عليه السلام فكان في بني إسرائيل يغلبون به من قاتلهم حتى عصوا فغلبوا على التابوت غلبهم عليه العمالقة وسلبوا التابوت منهم . اهـ . (تفسير القرطبي ج3 ص247) . وهذا في الحقيقة ليس إلا توسلاً بآثار أولئك الأنبياء إذ لا معنى لتقديمهم التابوت بين أيديهم في حروبهم إلا ذلك والله سبحانه وتعالى راض عن ذلك بدليل أنه رده إليهم وجعله علامة وآية على صحة ملك طالوت ولم ينكر عليهم ذلك الفعل . توسل النبي بحقه وحق الأنبياء والصالحين جاء في مناقب فاطمة بنت أسد أم علي بن أبي طالب إنها لما ماتت حفر رسول الله لحدها بيده وأخرج ترابه بيده فلما فرغ دخل رسول الله فاضطجع فيه فقال : ((الله الذي يحي ويميت وهو حي لا يموت اغفر لأمي فاطمة بنت أسد ولقنها حجتها ووسع عليها مدخلها بحق نبيك والأنبياء الذين من قبلي فإنك أرحم الراحمين . وكبر عليها أربعاً وأدخلوها اللحد هو والعباس وأبو بكر الصديق رضي الله عنهم)) .. رواه الطبراني في الكبير والأوسط . وفيه روح بن صلاح وثقه ابن حبان والحاكم ، وفيه ضعف وبقية رجاله رجال الصحيح . [ كذا بمجمع الزوائد ج9 ص257 ] . واختلف بعضهم في [روح بن صلاح] أحد رواته ، ولكن ابن حبان ذكره في الثقات ، وقال الحاكم : ثقة مأمون ، وكلا الحافظين صحح الحديث ، وهكذا الهيثمي في [مجمع الزوائد] ورجاله رجال الصحيح(11) . ورواه كذلك ابن عبد البر عن ابن عباس ، وابن أبي شيبة عن جابر ، وأخرجه الديلمي وأبو نعيم ، فطرقه يشد بعضه بعضاً بقوة وتحقيق(12) . قال الشيخ الحافظ الغماري في إتحاف الأذكياء ص20 : وروح هذا ضعفه خفيف عند من ضعفه كما يستفاد من عباراتهم ، ولذا عبر الحافظ الهيثمي بما يفيد خفة الضعف كما لا يخفى على من مارس كتب الفن . فالحديث لا يقل عن رتبة الحسن بل هو على شرط ابن حبان صحيح . ونلاحظ هنا أيضاً أن الأنبياء الذين توسل النبي صلى الله عليه وسلم بحقهم على الله في هذا الحديث وغيره قد ماتوا فثبت جواز التوسل إلى الله [بالحق] وبأهل الحق أحياء وموتى . توسل النبي صلى الله عليه وسلم بحق السائلين عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من خرج من بيته إلى الصلاة ، فقال : اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك وبحق ممشاي هذا فإني لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا رياء ولا سمعة ، خرجت اتقاء سخطك وابتغاء مرضاتك ، فأسألك أن تعيذني من النار ، وأن تغفر لي ذنوبي ، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ، أقبل الله بوجهه واستغفر له سبعون ألف ملك . قال المنذري في الترغيب والترهيب ج3 ص119 : رواه ابن ماجه بإسناد فيه مقال ، وحسنه شيخنا الحافظ أبو الحسن . وقال الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار ج1 ص272 : هذا حديث حسن ، أخرجه أحمد وابن خزيمة في كتاب التوحيد ، وأبو نعيم وابن السني . وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ج1 ص323 عن الحديث : بأنه حسن. وقال الحافظ البوصيري في زوائد ابن ماجه المسمى ((بمصباح الزجاجة)) ج1 ص98 : رواه ابن خزيمة في صحيحه . وقال الحافظ شرف الدين الدمياطي في المتجر الرابع ص471 : إسناده حسن إن شاء الله . وذكر العلامة المحقق المحدث السيد علي بن يحي العلوي في رسالته اللطيفة هداية المتخبطين : أن الحافظ عبد الغني المقدسي حسّن الحديث ، وقبله ابن أبي حاتم، وبهذا يتبين لك أن هذا الحديث صححه وحسنه ثمانية من كبار حفاظ الحديث وأئمته ، وهم : ابن خزيمة والمنذري وشيخه أبو الحسن والعراقي والبوصيري وابن حجر وشرف الدين الدمياطي وعبد الغني المقدسي وابن أبي حاتم ، وهؤلاء منهم فهل يبقى بعد قول هؤلاء كلام المتكلم ، وهل يصح من عاقل أن يترك حكم هؤلاء الفحول من الرجال الحفاظ المتقنين إلى قول المتطفلين على موائد الحديث. أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ . فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ . التوسل بقبر النبي بإرشاد السيدة عائشة قال الإمام الحافظ الدارمي في كتابه السنن [باب ما أكرم الله تعالى نبيه بعد موته] : حدثنا أبو النعمان حدثنا سعيد بن زيد حدثنا عمرو بن مالك النكري حدثنا أبو الجوزاء أوس بن عبد الله قال : قحط أهل المدينة قحطاً شديداً فشكوا إلى عائشة، فقالت : أنظروا قبر النبي فاجعلوا منه كوا إلى السماء حتى لا يكون بينه وبين السماء سقف ، قال : ففعلوا ، فمطرنا مطراً حتى نبت العشب وسمنت الإبل (تفتقت من الشحم فسمى عام الفتق ، ومعنى كوا أي نافذة). اهـ سنن الدارمي ج1 ص43 . فهذا توسل بقبره لا من حيث كونه قبراً ، بل من حيث كونه ضم جسد أشرف المخلوقين وحبيب رب العالمين ، فتشرف بهذه المجاورة العظيمة واستحق بذلك المنقبة الكريمة . التوسل بقبر النبي في خلافة عمر رضي الله عنه وقال الحافظ أبو بكر البيهقي : أخبرنا أبو نصر بن قتادة وأبو بكر الفارسي قالا : حدثنا أبو عمر بن مطر حدثنا إبراهيم بن علي الذهلي حدثنا يحيى بن يحيى حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن مالك قال : أصاب الناس قحط في زمن عمر بن الخطاب فجاء رجل إلى قبر النبي فقال : يا رسول الله استسق الله لأمتك فإنهم قد هلكوا ، فأتاه رسول الله في المنام فقال : ((ائت عمر فأقرئه مني السلام وأخبرهم أنهم مسقون ، وقل له : عليك بالكيس الكيس)) .. فأتى الرجل فأخبر عمر ، فقال : يارب ! ما آلو إلا ما عجزت عنه . وهذا إسناد صحيح . [كذا قال الحافظ ابن كثير في البداية (ج1 ص91) في حوادث عام ثمانية عشر] . وروى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح من رواية أبي صالح السمان عن مالك الداري – وكان خازن عمر – قال : ((أصاب الناس قحط في زمن عمر رضي الله عنه فجاء رجل إلى قبر النبي فقال : يارسول الله ! استسق لأمتك فإنهم قد هلكوا فأتى الرجل في المنام فقيل له : ائت عمر ، الحديث . وقد روى سيف في الفتوح : أن الذي رأى في المنام المذكور هو بلال ابن الحارث المزني أحد الصحابة . قال ابن حجر : إسناده صحيح اهـ . (صحيح البخاري كتاب الاستسقاء) ، [ فتح الباري ص415 ج2 ](14) . ولم يقل أحد من الأئمة الذين رووا الحديث ولا من بعدهم ممن مر بتصانيفهم من الأئمة أنه كفر وضلال ولا طعن أحد في متن الحديث به ، وقد أورد هذا الحديث ابن حجر العسقلاني وصحح سنده كما تقدم ، وهو من هو في علمه وفضله ووزنه بين حفاظ الحديث مما لا يحتاج إلى بيان وتفصيل . توسل المسلمين به يوم اليمامة ذكر الحافظ ابن كثير إن شعار المسلمين في موقعة اليمامة كان : [ محمـــداه ] .. قال ما نصه : وحمل خالد بن الوليد حتى جاوزهم وسار لجبال مسيلمة وجعل يترقب أن يصل إليه فيقتله ثم رجع ثم وقف بين الصفين ودعا البراز وقال : أنا ابن الوليد العود أنا ابن عامر وزيد ، ثم نادى بشعار المسلمين ، وكان شعارهم يومئذ [يا محمداه](15) .. [ البداية والنهاية ج6 ص324] التوسل به في المرض والشدائد عن الهيثم بن خنس قال : كنا عند عبد الله بن عمر رضي الله عنهما فخدرت رجله فقال له رجل : أذكر أحب الناس إليك ، فقال : يا محمد ، فكأنما نشط من عقال . وعن مجاهد قال : خدرت رِجْل رَجُل عند ابن عباس رضي الله عنهما ، فقال له ابن عباس : أذكر أحب الناس إليك ، فقال : محمد ، فذهب خدره. [ذكره الشيخ ابن تيمية في الكلم الطيب في الفصل السابع والأربعين ص165]. فهذا توسل في صورة النداء . التوسـل بغير النبي عن عتبة بن غزوان عن نبي الله قال : ((إذا أضل أحدكم شيئاً أو أراد عوناً وهو بأرض ليس بها أنيس فليقل : يا عباد الله أعينوني ، فإن لله عباداً لا نراهم . وقد جرب ذلك)) .. رواه الطبراني ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم إلا أن يزيد بن علي لم يدرك عتبة . وعن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ((إن لله ملائكة في الأرض سوى الحفظة يكتبون ما يسقط من ورق الشجر ، فإذا أصاب أحدكم عرجة بأرض فلاة فليناد أعينوني يا عباد الله)) .. رواه الطبراني ورجاله ثقات . وعن عبد الله بن مسعود أنه قال : قال رسول الله : ((إذا انفلتت دابة أحدكم بأرض فلاة فليناد : يا عباد الله احبسوا. يا عباد الله احبسوا ، فإن لله حاضراً في الأرض سيحبسه)) .. رواه أبو يعلى والطبراني وزاد سيحبسه عليكم ، وفيه معروف بن حسان وهو ضعيف . اهـ . من مجمع الزوائد ومنبع الفوائد للحافظ نور الدين علي ابن أبي بكر الهيثمي (ج10 ص132) . فهذا توسل في صورة النداء أيضاً . وجاء في الحديث أن النبي كان يقول بعد ركعتي الفجر : ((اللهم رب جبريل وإسرافيل وميكائيل ومحمد النبي أعوذ بك من النار)) . قال النووي في الأذكار : رواه ابن السني ، وقال الحافظ بعد تخريجه : هو حديث حسن . (شرح الأذكار لابن علان ج2 ص139) . وتخصيص هؤلاء بالذكر في معنى التوسل بهم ، فكأنه يقول : اللهم إني أسألك وأتوسل إليك بجبريل إلخ .. وقد أشار ابن علان إلى هذا في الشرح ، فقال : التوسل إلى الله بربوبية هذه الأرواح العظيمة . وقد صرح ابن علان في شرح الأذكار ج2 ص29 بمشروعية التوسل فقال معلقاً على حديث ((اللهم إني أسألك بحق السائلين)) : فيه التوسل بحق أرباب الخير على سبيل العموم من السائلين ومثلهم بالأولى الأنبياء والمرسلون . معنى توسل عمر بالعباس أخرج البخاري في صحيحه عن أنس أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه – كانوا إذا قحطوا – استسقى بالعباس بن عبد المطلب فقال : [ اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا ] . وأخرج الزبير بن بكار في الأنساب من طريق غيره هذه القصة بأبسط من هذا وتلخيصها : عن عبد الله بن عمر قال : استسقى عمر بن الخطاب عام الرمادة [بفتح الراء وتخفيف الميم] سميت بذلك لكثرة تطاير الرماد لاحتباس المطر بالعباس ابن عبد المطلب ، فخطب الناس فقال : ياأيها الناس إن رسول الله كان يرى للعباس ما يرى الولد للوالد – فاقتدوا أيها الناس برسول الله في عمه العباس ، واتخذوه وسيلة إلى الله : أدع يا عباس فكان من دعائه رضي الله عنه : اللهم إنه لم ينزل بلاء إلا بذنب ولم يكشف إلا بتوبة – وقد توجه القوم بي إليك لمكاني من نبيك وهذه أيدينا أيدينا إليك بالذنوب ونواصينا إليك بالتوبة فاسقنا الغيث واحفظ اللهم نبيك في عمه ، فأرخت السماء مثل الجبال حتى أخصبت الأرض وعاش الناس وأقبل الناس على العباس يتمسحون به ، ويقولون له : هنيئاً لك يا ساقي الحرمين ، وقال عمر – رضي الله عنه – ذلك : هذا والله الوسيلة إلى الله والمكان منه – وفي ذلك أنشد عباس بن عتبة ابن أخيه أبياتاً منها : بعمي سقى الله الحجاز وأهله :: عشية يستسقى بشيبته عمر وقال ابن عبد البر : وفي بعض الروايات فارخت السماء عزاليها فجاءت بأمثال الجبال حتى استوت الحفر بالآكام وأخصبت الأرض وعاش الناس ، فقال عمر رضي الله عنه : هذا والله الوسيلة إلى الله عز وجل ، والمكان منه . وقال حسان بن ثابت : سأل الإمام وقد تتابع جدبنا فسقى الغمام بغرة العباس عم النبي وصنو والده الذي ورث النبي بذاك دون الناس أحيا الإله به البلاد فأصبحت مخضرة الأجناب بعد الياس وقال الفضل بن عباس بن عتبة : بعمي سقى الله الحجاز وأهله عشية يستسقى بشيبته عمر توجه بالعباس في الجدب راغباً فماكر حتى جاء بالديمة المطر وفي رواية: وطفق الناس بالعباس يمسحون أركانه ويقولون: هنيئاً لك ساقي الحرمين. كذا في الاستيعاب لابن عبد البر في ترجمة العباس . وكان الحق لعمر في أن يؤم الناس مستسقياً لهم لكنه تأخر عن حقه وقدم العباس للاستسقاء تعظيماً لرسول الله وتفخيماً لأهله وتقديماً لعمه صلى الله عليه وآله وسلم على نفسه مبالغة في التوسل برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما استطاع ، وحث الناس على اتخاذ الناس لعباس وسيلة إلى الله جل شأنه وكذلك اتخذه هو وسيلة بتقديمه ليدعو ليقيمه بذلك مقام رسول الله حين كان حياً فاستسقى لهم بالمصلى ليكون أبلغ في تعظيمه والإشادة بفضل أهل بيته. وبين عمر ذلك في دعائه حيث قال : [اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبيك فاسقنا] .. يعني كنا نتوسل إليك بخروجه بالناس إلى المصلى ودعائه لهم وصلاته بهم ، وإذ قد تعذر ذلك علينا بوفاته عليه الصلاة والسلام فإني أقدم من هو من أهل بيته ليكون الدعاء أرجى للقبول وأرجى للإجابة . ولما دعا العباس توسل برسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال : وقد تقرب القوم بي لمكاني من نبيك أي لقرابتي منه فاحفظ اللهم نبيك في عمه ، يعني اقبل دعائي لأجل نبيك . فالقضيـة في الاستسقـاء ولا صلـة لها بالتوسل الذي نحن بصدد الكلام عنه والذي وقع فيه الخلاف وهذا أمر يعرفه كل ذي عينين لأن القصة تدل على هذا بوضوح فقد أصابهم القحط واحتاجوا إلى إقامة الاستغاثة بصلاة الاستسقاء وهذا يحتاج إلى إمام يصلي بهم ويدعو لهـم ويقيـم هـذه الشـعـيـرة الإسـلاميـة الـتي كــان يقيمهـا النبي لما كان في دار التكليف كغيرها من شعائر الدين من إمامة وجمعة وخطبة فهي وظائف تكليفية لا يقوم بها أهل البرزخ لانقطاع التكليف عنهم واشتغالهم بما هو أعظم من ذلك . ومن فهم من كلام أمير المؤمنين أنه إنما توسل بالعباس – ولم يتوسل برسول الله لأن العباس حي والنبي ميت – فقد مات فهمه وغلب عليه وهمه ونادى على نفسه بحالة ظاهرة – أو عصبية لرأيه قاهرة ، فإنما عمر لم يتوسل بالعباس إلا لقرابته من رسول الله تلمح ذلك في قوله وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا – وهو بذلك قد توسل برسول الله على أبلغ الوجوه . وقد بعد عن الصواب كل البعد من رمى المسلمين بالشرك بسبب ذلك مع قوله بجواز التوسل بالحي ، فإن التوسل لو كان شركاً ما جاز بالحي ولا الميت – ألا ترى أن اعتقاد الربوبية واستحقاق العبادة لغير الله من نبي أو ملك أو ولي هو شرك وكفر لا يجوز هنا في حياته الدنيا ولا الآخرة . فهل سمعت من يقول : إن اعتقاد الربوبية لغير الله جائز إذا كان حياً أما بعد وفاته فشرك . وقد عرفت أن اتخاذ المعظم وسيلة إلى الله تعالى لا يكون عبادة للوسيلة إلا إذا اعتقد انه رب كما كان ذلك شأن عباد الأوثان مع أوثانهم فإذا لم يعتقد ذلك فيه وكان مأموراً منه عز وجل باتخاذه وسيلة كان ذلك الاتخاذ عبادة للآمر سبحانه . قصة العتبى في التوسل ( أحد التابعين ) قال الإمام الحافظ عماد الدين ابن كثير : ذكر جماعة منهم الشيخ أبو منصور الصباغ في كتابه الشامل (( الحكاية المشهورة )) عن العتبى قال : كنت جالساً عند قبر النبي فجاء أعرابي فقال السلام عليك يارسول الله سمعت الله يقول : وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللّهَ تَوَّاباً رَّحِيماً وقد جئتك مستغفراً لذنبي مستشفعاً بك إلى ربي ثم أنشد يقول : يا خير من دفنت بالقاع أعظمه :: فطاب من طيبهن القاع والأكم نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه :: فيه العفاف وفيه الجود والكرم ثم انصرف الأعرابي فغلبتني عيني فرأيت النبي في النوم فقال : [إلحق الأعرابي فبشره أن الله قد غفر له] . فهذه القصة رواها الإمام النووي في كتابه المعروف بالإيضاح في الباب السادس ص498 ، ورواها أيضاً الحافظ عماد الدين ابن كثير في تفسيره الشهير عند قوله تعالى : وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ .. الآية . ورواها أيضاً الشيخ أبو محمد ابن قدامة في كتابه المغني (ج3 ص556)، ونقلها أيضاً الشيخ أبو الفرج ابن قدامة في كتابه الشرح الكبير (ج3 ص495)، ونقلها أيضاً الشيخ منصور بن يونس البهوتي في كتابه المعروف بكشاف القناع من أشهر كتب المذهب الحنبلي (ج5 ص30)(16) . وذكر الإمام القرطبي عمدة المفسرين قصة تشبهها في تفسيره المعروف بالجامع قال: روى أبو صادق عن علي قال : قدم علينا أعرابي بعد ما دفنَّا رسول الله بثلاثة أيام فرمى بنفسه على قبر رسول الله وحثا على رأسه من ترابه فقال : قلت يارسول الله فسمعنا قولك ، ووعيت عن الله فوعينا عنك وكان فيما أنزل الله عليك وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ .. الآية ، وقد ظلمت نفسي وجئتك تستغفر لي فنودي من القبر : إنه قد غفر لك .[تفسير القرطبي ج5 ص265] . هذه قصة العتبى وهؤلاء هم الذين نقلوها وسواء أكانت صحيحة أم ضعيفة من ناحية السند الذي يعتمد عليه المحدثون في الحكم على أي خبر فإننا نتساءل ونقول هل نقل هؤلاء الكفر والضلال ؟ .. أو نقلوا ما يدعو إلى الوثنية وعبادة القبور ؟ . إذا كان الأمر كذلك فأي ثقة فيهم أو في كتبهم ؟؟ سبحانك هذا بهتان عظيم . شبهــة مردودة على قائلها فهذه الأحاديث والآثار كلها تثبت التوسل وتؤيده ، فإن قيل : إن ذلك خاص بحياته . فالجواب : أن هذا التخصيص لا دليل عليه خصوصاً وأن الروح باقية وهي التي يكون بها الإحساس والإدراك والشعور . ومذهب أهل السنة والجماعة أن الميت يسمع ويحس ويشعر وأنه ينتفع بالخير ويفرح ويتأذى بالشر ويحزن ، وهذا بالنسبة لكل إنسان ، ولذا نادى أهل القليب من كفار قريش يوم بدر فقال: يا عتبة يا شيبة يا ربيعة ، فقيل له: كيف تناديهم وقد جيفوا ؟ فقال : ما أنتم بأسمع منهم لكنهم لا يستطيعون الجواب . فإذا كان هذا عاماً لكل إنسان فكيف بأفضل البشر وأكرمهم وأجلهم ، لا شك أنه أكمل إحساساً وأتم إدراكاً وأقوى شعوراً على أنه قد جاء التصريح في الأحاديث الكثيرة بأنه يسمع الكلام ويرد السلام وتعرض عليه أعمال الأمة وأنه يستغفر لسيئاتهم ويحمد الله على حسناتهم . وقيمة الإنسان في الحقيقة إنما هي بمقدار شعوره وإحساسه وإدراكه لا بحياته ، ولذلك نرى كثيراً من الأحياء قد حرمهم الله تعالى الإحساس والشعور الإنساني مع بلادة الطبع وقلة الذوق ولكنهم لا ينتفع بهم بل هم في صفوف الأموات والعياذ بالله . بيان أسماء المتوسلين من أئمة المسلمين(17) وسأذكر هنا أسماء أشهر من يقول بالتوسل ، أو ممن نقل أدلته – من كبار الأئمة وحفاظ السنة .( حتى ينجلي بصر ( القلب ) ويعود للصواب ويعود عن رميهم بالشرك والعياذ بالله ) 1 – فمنهم الإمام الحافظ أبو عبد الله الحاكم في كتابه [المستدرك] على الصحيحين ، فقد ذكر حديث توسل آدم بالنبي صلى الله عليه وسلم وصححه . 2 – ومنهم الإمام الحافظ أبو بكر البيهقي في كتابه [دلائل النبوة] ، فقد ذكر حديث آدم وغيره ، وقد التزم أن لا يخرج الموضوعات . 3 – ومنهم الإمام الحافظ جلال الدين السيوطي في كتابه [الخصائص الكبرى] فقد ذكر حديث توسل آدم . 4 – ومنهم الإمام الحافظ أبو الفرج ابن الجوزي في كتابه (الوفاء) ، فقد ذكر الحديث وغيره . 5 – ومنهم الإمام الحافظ القاضي عياض في كتابه (( الشفا في التعريف بحقوق المصطفى)) ، فقد ذكر في باب الزيارة وباب فضل النبي صلى الله عليه وسلم كثيراً من ذلك . 6 – ومنهم الإمام الشيخ نور الدين القاري المعروف بملا علي قاري في شرحه على الشفا في المواطن السابقة . 7 – ومنهم العلامة أحمد شهاب الدين الخفاجي في شرحه على الشفا المسمى ((بنسيم الرياض)) ، في المواطن السابقة . 8 – ومنهم الإمام الحافظ القسطلاني في كتابه [المواهب اللدنية] في المقصد الأول من الكتاب . 9 – ومنهم العلامة الشيخ محمد عبد الباقي الزرقاني في شرحه على المواهب (ج1 ص44). 10 – ومنهم الإمام شيخ الإسلام أبو زكريا يحيى النووي في كتابه الإيضاح [في الباب السادس ص498] . 11 – ومنهم العلامة ابن حجر الهيتمي في حاشيته على الإيضاح ص499 ، وله رسالة خاصة في هذا الباب تسمى بـ[الجوهر المنظم] . 12 – ومنهم الحافظ شهاب الدين محمد بن محمد بن الجوزي الدمشقي في كتابه [عدة الحصن الحصين] في فضل آداب الدعاء . 13 – ومنهم العلامة الإمام محمد بن علي الشوكاني في كتابه [تحفة الذاكرين] ص161 . 14 – ومنهم العلامة الإمام المحدث علي بن عبد الكافي السبكي في كتابه [شفاء السقام في زيارة خير الأنام] . 15 – ومنهم الحافظ عماد الدين ابن كثير في تفسير قوله تعالى وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ .. فقد ذكر قصة العتبي مع الأعرابي الذي جاء زائراً قاصداً مستشفعاً بالنبي صلى الله عليه وسلم ، ولم يعترض عليها بشيئ ، وذكر قصة توسل آدم بالنبي صلى الله عليه وسلم في [البداية والنهاية] ولم يحكم بوضعها (ج1 ص180) . وذكر قصة الرجل الذي جاء إلى قبر النبي وتوسل به وقال : إن إسنادها صحيح (ج1 ص91) . - وذكر أن شعار المسلمين يامحمداه (ج6 ص324) . 16 – ومنهم الإمام الحافظ ابن حجر الذي ذكر قصة الرجل الذي جاء إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم وتوسل به وصحح سندها في فتح الباري (ج2 ص495) . 17 – ومنهم الإمام المفسر أبو عبد الله القرطبي في تفسير قوله تعالى : وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ (ج5 ص265) . فالله الموفق فإن كان فيه خير فمن الله وما كان فيه من سوء فمن نفسي أخوكم : عاشق المنتدى أسأل الله أن يعيننا على فهم كل ما فيه خير وصلاح للمسلمين بجاه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الذي ما سأل به أحد قط إلا اعطي |
اقتباس:
اخوي قصة انسان ياخي انت فاهمني غلط ياخي انا اول واحد يحفر .....ولو فيه اثار ....خابرها دلني عليها ....تلقاني احفر فيها .... ياخي انا كنت اقصد في ردي السابق ان الناس تحفر ولاحد جاب خبر |
الاخ سلفر-اجبتك على سؤالك دون اساءة ظن فيه...
فقط استغربت ان يحوز لون القط فقط من كل الموضوع على اهتمامك |
عزيزي-ابوبدر-
بالطبع احفظ اغلب الكلمات للان!.. *الى ماذا وصلت.......؟؟! |
بعد حوالي الشهر من -الحادثة-انتقلت الى منطقة اخرى كانت تسكن فيها عمتي...مكثت اسبوع
وفي يوم عودتي للبيت-فؤجئت بكميات كبيرة من النحل في الشارع المؤدي للبيت بعضها ميته على الارض وبعضها يطير نحلات كبيره...وعرفت ان مركزها بيتنا...جميع النوافذ مغلقه...وعرفت ان كميات هائلة جدامن النحل...الذي لم يعرف احد من اين اتى متمركزة حول ملكاتها التي استقرت على سطح البيت...في نفس المكان بالضبط...وقد استعان الجيران واهل البيت بمبيدات حشرية لقتلها ولم يفلحو حيث ظلت تطير لايام مصرة على الاحاطة بملكاتها...الى ان تم الاستعانة باثنين من النحالين الخبيرين...صعدا الى السطح وابتداو بازاحة اكوام النحل المتراكمة المحيطة بالملكات...وكن 4 ملكات...وقاموا بجلب 4خلايا حجزوا بداخلها الملكات...الى ان التف النحل حولها داخل الخلايا... وتبرع بها -الوالد-للنحالين مقابل قنينة من العسل الاصلي -كانت تصلنا اسبوعيا...:) ومرت تلاث سنوات أصبح النحالين فيها بفضل الله و هذه الملكات الاربع من اغنى تجار العسل الأجود على مستوى العالم...وانقطعت اخبارهما وزجاجات العسل الاسبوعية... لكن الغريب في الموضوع...الذي لم يدركه أحد سواي...أن الاربع الملكات...كن متمركزات في نفس نفس المكان...الذي تلوث بالدماء...!! |
أحدنا أستطاع الفك و الحصول على -الكنز-اخيرا...
اتمنى الا يبخل علينا احد بسرد التجربة أو جزء منها. |
بالذات -طريق الفك-
|
تابعي اختي الكريمة - بارك الله فيك وشافاك وعافاك -
بانتظارك بفارغ الصبر |
عزيزي ابو فيصل .....
نعم صديقي هو من حفر ووجد واخرج هذه القطع بيده ولا يوجد احد يطالب بهذه القطع ولا احد يعلم بها من بعد الله سوانا انا وصاحبي وهي ليس مسروقه من متحف او معرض ولا يوجد عليها اي ختم او رقم يدل علا انها تابعه لمتحف محدد او دوله معينه لا يوجد عليها الى بقايا طين الارض التى اخرجت منه ولا استطيع الايضاح اكثر من ذالك على العامه ... ودمتم........ |
كما اريد ان استفسر على ثور بدون راس هل هو مهم
|
| الساعة الآن 01:49 PM. |
Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم