دار الرقية الشرعية

دار الرقية الشرعية (http://rougyah.com/vb/index.php)
-   قسم الراقي والمرقي مالهما وماعليهما (http://rougyah.com/vb/forumdisplay.php?f=76)
-   -   حول دخول الجن بدن الإنسان !!! (http://rougyah.com/vb/showthread.php?t=12342)

مسك الختام 13-Apr-2007 05:53 PM

حول دخول الجن بدن الإنسان !!!
 
[align=center]


http://www.al-hdhd.net/vb/images/smilies/confused.GIF السؤال http://www.al-hdhd.net/vb/images/smilies/confused.GIF

أُثِيرَت في الأيام الماضية قضية دخول الجن بدن الإنسان ، وأن هذا مستحيل عقلاً ‍!! بسبب الاختلاف في أصل الخلقة ، إذ خلق الإنسان من طين وخلق الجن من نار ، وإن الشياطين لا تملك سوى الوسوسة ولم يجعل الله لها سلطة على الإنسان ! وأن الأشرطة المسجلة التي تتداول ليست دليلاً على هذا الأمر ، فما ردكم على ذلك ؟


الجواب :
الحمد لله
إن دخول الجان بدن الإنسان ثابت بالكتاب والسنة واتفاق أهل السنة والجماعة والمشاهد والمحسوس ، ولم يخالف في ذلك إلا المعتزلة الذي قدموا معقولاتهم على أدلة الكتاب والسنة ، ونحن نذكر من ذلك ما تيسر :
قال الله عز وجل : ( الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا .. ) البقرة/275
قال القرطبي في تفسيره (ج3ص355 ) : ( هذه الآية دليل على فساد إنكار من أنكر الصرع من جهة الجن ، وزعم أنه من فعل الطبائع وأن الشيطان لا يسلك في الإنسان ولا يكون منه مس )
وقال ابن كثير في تفسير (ج1ص32 ) بعد أن ذكر الآية السابقة ( أي لا يقومون من قبورهم يوم القيامة إلا كما يقوم المصروع حال صرعه وتخبط الشيطان له ، وذلك أنه يقوم قياماً منكراً ، وقال ابن عباس : آكل الربا يبعث يوم القيامة مجنوناً يخنق ) .
وجاء في الحديث الصحيح الذي يرويه النسائي عن أبي اليسر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو : ( اللهم إني أعوذ بك من التردي والهرم والغرق والحرق وأعوذ بك أن يتخبطني الشيطان عند الموت ... ) قال المناوي في فيضه ( ج2ص148 ) في شرح عبارة ( وأعوذ بك أن يتخبطني الشيطان عند الموت ) أي يصرعني ويلعب بي ويفسد ديني أو عقلي ( عند الموت ) بنزعاته التي تزل بها الأقدام ، وتصرع العقول والأحلام وقد يستولي على المرء عند فراق الدنيا فيضله أو يمنعه من التوبة ... الخ
وقال ابن تيمية ( مجموع الفتاوى 24/276 ) دخول الجن في بدن الإنسان ثابت باتفاق أهل السنة والجماعة ، قال الله تعالى : ( الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ) البقرة /275 وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم ) أ.هـ
وقال عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل : قلت لأبي : إن أقواماً يقولون إن الجن لا يدخل في بدن المصروع فقال : ( يا بني يكذبون هو ذا يتكلم على لسانه ) . قال ابن تيمية معلقاً ( هذا الذي قاله مشهور فإنه يصرع الرجل فيتكلم بلسان لا يعرف معناه ، ويُضرب على بدنه ضرباً عظيماً لو ضُرب به جمل لأثر به أثراً عظيماً ، والمصروع مع هذا لا يحس بالضرب ، ولا بالكلام الذي يقوله وقد يَجُر المصروع وغير المصروع ويجر البساط الذي يجلس عليه ويحول الآلات وينقل من مكان إلى مكان ويجري غير ذلك من الأمور ، ومن شاهدها أفادته علماً ضرورياً بأن الناطق على لسان الإنس ، والمحرك لهذه الأجسام جنس آخر غير الإنسان ) ، ويقول رحمه الله : ( وليس في أئمة المسلمين من ينكر دخول الجن بدن المصروع وغيره ، ومن أنكر ذلك وادعى أن الشرع يُكذب ذلك فقد كذب على الشرع ، وليس في الأدلة الشرعية ما ينفي ذلك ) .
فدخول الجن إلى جسد الإنس إذاً ثابت بالكتاب العزيز والسنة المطهرة وباتفاق أهل السنة والجماعة الذي سردنا بعضاً من أقوالهم .
وأما قول الله عز وجل : ( وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ) فهو لا شك دليل واضح على أن الجن لا يستطيعون أن يضروا أحداً بسحر أو بصرع أو غيره من أنواع الإيذاء أو الإضلال إلا بإذن الله ، كما قال الحسن البصري : من شاء الله سلطهم عليه ، ومن لم يشأ لم يسلط ولا يستطيعون من أحد إلا بإذن الله ، كما قال الله تعالى ، فالشيطان ( وهو الجني الكافر ) قد يسلط على المؤمنين بذنوبهم وبعدهم عن ذكر الله وتوحيده وإخلاص العبادة له ، وأما عباد الله الصالحين فلا قدرة له عليهم كما قال تعالى : ( إن عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلاً ) الإسراء/65 .
وقد كانت العرب في الجاهلية تعرف ذلك جيداً وتتداوله في أشعارها فقد شبه الأعشى ناقته في نشاطها بالجنون في قوله :
وتصبح عن غب السرى وكأنما ألم بها من طائف الجن أولق
والأولق : شبه الجنون .
أما أسباب الصرع : فقد بين ابن تيمية ( مجموع الفتاوى 19/39 ) ذلك بقوله : ( إن صرع الجن للإنس قد يكون عن شهوة وهوى وعشق كما يتفق للإنس مع الإنس ... وقد يكون وهو الأكثر عن بغض ومجازاة مثل أن يؤذيهم بعض الإنس أو يظنوا أنهم يتعمدون أذاهم إما يبول على بعضهم وإما يصب ماءً حاراً وإما بقتل بعضهم ، وإن كان الإنس لا يعرف ذلك ، وفي الجن جهل وظلم فيعاقبونه بأكثر مما يستحقه ، وقد يكون عن عبث منهم وشر بمثل سفهاء الإنس ) انتهى .
أقول : ولعل النجاة من ذلك هو ذكر الله والتسمية عند بدء الأمور كلها كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم التسمية وذكر الله عند أمور كثيرة مثل أكل الطعام والشراب وعند ركوب الدابة وعند وضع الثياب للحاجة وعند الجماع وغيرها من الأمور ..
وأما عن علاجه فيقول ابن تيمية ( مجموع الفتاوى 19/42 ) : ( والمقصود أن الجن إذا اعتدوا على الإنس أخبروا بحكم الله ورسوله وأقيمت عليهم الحجة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر كما يفعل بالإنس لأن الله يقول : ( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولاً ) ثم قال : وإذا لم يرتدع الجني بالأمر والنهي والبيان فإنه يجوز نهره وسبه وتهديده ولعنه ، كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الشيطان عندما جاء بشهاب ليرميه في وجه الرسول صلى الله عليه وسلم فقال عليه الصلاة والسلام : ( أعوذ بالله منك ، وألعنك بلعنة الله - ثلاثاً ) رواه البخاري ، ويستعان عليه أيضاً بذكر الله وقراءة القرآن ، وخاصة أية الكرسي فقد قال صلى الله عليه وسلم : ( فإنه من قرأها لن يزال عليه من الله حافظ ولا يقربه الشيطان حتى يصبح ) رواه البخاري وقراءة المعوذتين كذلك .
وأما الطبيب النفساني الذي لا يعتمد على ما ذكرنا في علاجه للمصروع فإنه لن ينفع المصروع بشيء .
والمسألة تحتمل البسط أكثر من ذلك وفيما ذكرناه كفاية للمتبع . والحمد لله رب العالمين .


المرجع : مسائل ورسائل/محمد الحمود النجدي ص23

جميع الحقوق محفوظة لموقع الإسلام سؤال وجواب
http://www.islamqa.com/index.php?ln=ara&ds=qa&QR=1819
[/align]

عز2 13-Apr-2007 11:05 PM

جزاك الله خيرا على التوضيح

مسك الختام 14-Apr-2007 12:41 AM

وجزاك خير الجزاء
شاكرة لمرورك الكريم ..ز

الخزيمة 14-Apr-2007 12:15 PM

ان هذه الدعوى دعوة خبيثة قام عليها فئام ممن تأثروا بفكر اهل البدع من المعتزلة وبعض الاشاعرة والرافضة الخبيثة اما جماهير اهل السنة لا خلاف بينهم على هذا

مسك الختام 14-Apr-2007 06:41 PM

الذين في قلوبهم زيغ ومرض سيتبعون المتشابه إبتغاء الفتنة وإبتغاء تأويله.

وقانا الله وإياكم من كل مكروه
وبيض وجوهنا ووجوهكم يوم تبيض وجوه وتسود وجوه ...

الشيخ الفاضل : الخزيمة
شاكرة لك تعليقكم الطيب ومروركم الكريم ...

الخزيمة 14-Apr-2007 10:25 PM

[align=center]
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مسك الختام
الذين في قلوبهم زيغ ومرض سيتبعون المتشابه إبتغاء الفتنة وإبتغاء تأويله.
وقانا الله وإياكم من كل مكروه
وبيض وجوهنا ووجوهكم يوم تبيض وجوه وتسود وجوه ...
الشيخ الفاضل : الخزيمة
شاكرة لك تعليقكم الطيب ومروركم الكريم ...

امين ونسال الله ان لا نكون من الذين قال الله عنهم
" فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله"[/align]

الخبير 15-Apr-2007 03:01 PM

يا اخي بارك الله فيك والله ان الامر واضح وضوح الشمس
وبالنسبه لقول الامام احمد لابنه يا بني ها هو يتكلم على لسانه , فاذا اردت ان تعرف ذلك في زماننا فانظر الى الاخ الذي لا اريد ذكر اسمه كي لا تكون غيبه عندما قال -بعد عشرين سنه من العلاج تبين لي انه لا يوجد تلبس - بالله عليكم الا يتحدث الجني على لسان هذا نسال الله له الهدايه

مسك الختام 15-Apr-2007 09:07 PM

وفيك بارك الله وجزاك خير الجزاء
عموما هذه ردود للشيخ ابن باز _ رحمه الله _
السؤآل موجه للشيخ / عبدالعزيز بن باز رحمه الله
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، نبينا محمد وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلقد اطلعت على ما نشرته صحيفة (المسلمون) ، في عددها الصادر في يوم الجمعة 3/8/1416هـ من الأسئلة الموجهة إلى علي بن مشرف العمري، وأجوبته عنها، وهذا نص ما ذكرته الصحيفة:

القرآن ليس شفاء لجميع الأمراض العضوية والنفسية. ابن باز شيخي وأقرني على مذهبي الجديد.

أتحدى معالجة السرطان بالقرآن.

س: هل تعتبر جريان الشيطان من ابن آدم الوارد في الحديث جريانا غير حسي؟

ج: نعم، فعندنا نصوص تدل على هذا، ثم هو استعارة كما قال العلماء، فالحديث الوارد لا يفيد الجريان الحسي، ولو سلمنا جدلاً بأنه جريان حسي فهو خاص بالموسوس؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قاله في الموسوس.

س: إذن ما زلت تصر على أن الجني لا يمكن أن يتلبس بإنسي بأي حال من الأحوال؟

ج: أبداً لا يمكن أن يتلبس الجني بالإنسي.

س: إذا أنت لا تعترض إلا على من يقرأ على من به جني؟

ج: نعم، أنا لما كنت في أبها ألقيت محاضرة بذلك، وكنت في أبها قبلها، وقد ناقشت البعض فكان يرى عدم التلبس وأراه، ولما عدت لرأيه ألقيت المحاضرة في أبها وكتب عنها، فعندها الشيخ عبد العزيز بن باز حفظه الله لما سمع بذلك استغرب وتأثر لما سمع بهذا فاستدعاني، فذهبت إليه بالطائف فقلت له: يا شيخ، أريدك تستمع إلى ما توصلت إليه - والشيخ حفظه الله رجل عاقل وحبيب وعالم جليل - فاستمع إلى ما قلت من أوله إلى آخره، فقال لي: والله الحق معك، ويجب أن تسير على هذا المنهج ولا تبالي بأحد.

س: قال لك: الحق معك، أي: أن الجني لا يتلبس بالإنسي؟

ج: الموضوع ككل لما شرحته له، فخرجت من عند الشيخ ابن باز وكتبت في الصحف: (إخراج الجني من بدن الإنسان ادعاء كاذب) فالشيخ ابن باز لديه خلفية، ولو خالفني لرد علي في هذا الموضوع، ولكني بعد أن استوثقت من سماحة الشيخ ابن باز حفظه الله، وأنه قال لي: (اكتب هذه المعلومات) ، فبدأت بهذا الموضوع.

هذه خلاصة ما ذكرته الصحيفة عن علي المذكور في عددها في التاريخ المذكور.


الجواب :
فأقول: إن ما ذكره عني علي المذكور من تصحيح مذهبه قول باطل، وكذب لا أساس له من الصحة، وقد نصحته حين اجتمع بي منذ سنة أو أكثر أن يفصل القول في ذلك، وأن يعترف بتلبس الجني بالإنسي كما هو الحق الذي أجمع عليه العلماء، ونقله أبو الحسن الأشعري عن أهل السنة، ونقله شيخ الإسلام ابن تيمية عن جميع أهل العلم، كما في الفتاوى (ج19 من ص 9 إلى ص 65)، وقد أوضحت لعلي المذكور أنه ليس كل ما يدعيه الناس من تلبس الجني بالإنسي صحيحاً، بل ذلك تارة يكون صحيحاً في بعض الأحيان، ويكون غير صحيح في أحيان أخرى؛ بسبب أمراض تعتري الإنسان في رأسه تفقده الشعور فيعالج ويشفى، وقد لا يشفى ويموت على اختلال عقله، وقد يختل العقل بأسباب ووساوس كثيرة تعتري الإنسان، فالواجب التفصيل، وقد أوضح ذلك ابن القيم رحمه الله في (زاد المعاد)، وقد حصل لشخص من سكان الدلم حين كنت في قضاء الخرج خلل في عقله، فلما عرض على المختصين ذكروا أن سبب ذلك فتق في الرأس، فكوي وبرئ من ذلك بإذن الله.

وهذا نص كلام شيخ الإسلام رحمه الله في الفتاوى في المجلد المذكور، قال ما نصه بعد كلام سبق: (ولهذا أنكر طائفة من المعتزلة كالجبائي، وأبي بكر الرازي، وغيرهما دخول الجني في بدون المصروع، ولم ينكروا وجود الجن، إذ لم يكن ظهور هذا في المنقول عن الرسول صلى الله عليه وسلم كظهور هذا وإن كانوا مخطئين في ذلك، ولهذا ذكر الأشعري في مقالات أهل السنة والجماعة أنهم يقولون: إن الجني يدخل في بدن المصروع، كما قال تعالى: {الَّذِينَ يَأْكُلُون َ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّط ُهُ الشَّيْطَا نُ مِنَ الْمَسِّ}[1] الآية. وقال عبد الله بن الإمام أحمد: قلت لأبي: إن قوماً يزعمون أن الجني لا يدخل في بدن الإنسي، فقال: يا بني، يكذبون، هو ذا يتكلم على لسانه، وهو مبسوط في موضعه)[2]. وقال أيضاً - رحمه الله - في المجلد الرابع والعشرين من الفتاوى (ص 276، 277) ما نصه: (وجود الجن ثابت بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم واتفاق سلف الأمة وأئمتها، وكذلك دخول الجني في بدن الإنسان ثابت باتفاق أئمة أهل السنة والجماعة، قال الله تعالى: {الَّذِينَ يَأْكُلُون َ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّط ُهُ الشَّيْطَا نُ مِنَ الْمَسِّ}[3] وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم...)) إلى أن قال - رحمه الله -: وليس في أئمة المسلمين من ينكر دخول الجني في بدن المصروع، ومن أنكر ذلك وادعى أن الشرع يكذب ذلك فقد كذب على الشرع، وليس في الأدلة الشرعية ما ينفي ذلك..) إلخ.

وبما ذكرنا يعلم بطلان ما ذهب إليه علي المذكور من إنكار دخول الجني في بدن الإنسان، ويعلم كذب علي في دعواه أني صدقته في ذلك وصححت مذهبه، وقد كتبت في ذلك رداً على من أنكر دخول الجني في بدن الإنسي منذ سنوات، ونشر ذلك في كتابي: (مجموع فتاوى ومقالات متنوعة)، في المجلد الثالث (ص 299-308) فمن أحب أن يطلع عليه فليراجعه في محله المذكور.

وأما قول علي المذكور: لو أنكر علي لرد علي، فجوابه: أنه ليس كل ما نشر في الصحف من الأخطاء أطلع عليه؛ لكثرة ما ينشر في الصحف، وكثرة مشاغلي عن الاطلاع على ذلك، والله ولي التوفيق، ونسأله سبحانه أن يحفظنا من الخطأ والزلل في القول والعمل.

وأما إنكار علي المذكور كون القرآن الكريم شفاء لبعض الأمراض البدنية فهو أيضاً قول باطل، وقد أوضح الله سبحانه أن كتابه شفاء في كتابه العظيم، فقال سبحانه في سورة بني إسرائيل: {وَنُنَزِّ لُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِ نِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِ ينَ إِلا خَسَارًا}[4] وقال سبحانه في سورة فصلت: {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ}[5] الآية، والآيتان الكريمتان المذكورتان تعمان شفاء القلوب وشفاء الأبدان، ولكن لحصول الشفاء بالقرآن وغيره شروط، وانتفاء موانع في المعاِلج والمعاَلج وفي الدواء، فإذا توفرت الشروط وانتفت الموانع حصل الشفاء بإذن الله، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لكل داء دواء فإذا أصيب دواء الداء برئ بإذن الله))[6] رواه مسلم. كثير من الناس لا تنفعه الأسباب ولا الرقية بالقرآن ولا غيره؛ لعدم توافر الشروط، وعدم انتفاء الموانع، ولو كان كل مريض يشفى بالرقية أو بالدواء لم يمت أحد، ولكن الله سبحانه هو الذي بيده الشفاء، فإذا أراد ذلك يسر أسبابه، وإذا لم يشأ ذلك لم تنفعه الأسباب، وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم في حديث عائشة رضي الله عنها أنه كان إذا اشتكى شيئاً قرأ في كفيه عند النوم سورة: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}[7]، وسورة: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ}[8]، وسورة: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ}[9] ثلاث مرات، ثم يمسح بهما على ما استطاع من جسده في كل مرة بادئاً برأسه ووجهه وصدره، وفي مرض موته عليه الصلاة والسلام كانت عائشة رضي الله عنها تقرأ هذه السور الثلاث في يديه عليه الصلاة والسلام، ثم تمسح بهما رأسه ووجهه وصدره رجاء بركتهما، وما حصل فيهما من القراءة، فتوفي صلى الله عليه وسلم في مرضه ذلك؛ لأن الله سبحانه لم يرد شفاءه من ذلك المرض؛ لأنه قد قضى في علمه سبحانه وقدره السابق أنه يموت بمرضه الأخير عليه الصلاة والسلام.

وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((الشفاء في ثلاث شربة عسل، أو شرطة محجم، أو كية نار وما أحب أن أكتوي)) ومعلوم أن كثيراً من الناس قد يعالج بهذه الثلاثة ولا يحصل له الشفاء؛ لأن الله سبحانه لم يقدر له ذلك، وهو سبحانه الحكم العدل ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن، وفي الصحيحين أنَّ ركباناً من الصحابة رضي الله عنهم مروا على قوم من العرب وقد لُدغ سيدهم، فسعوا له بكل شيء لا ينفعه، فسألوا الركب - المذكور - هل فيكم راقٍ؟ فقالوا: نعم، وشرطوا لهم جعلاً على ذلك، فرقاه بعضهم بفاتحة الكتاب فشفاه الله في الحال، وقام كأنما نشط من عقال، فقال الذي رقى لأصحابه: لا نفعل شيئاً في الجعل حتى نسأل النبي صلى الله عليه وسلم -، وكان أصحاب اللديغ لم يضيفوهم فلهذا شرطوا عليهم الجعل، فلما قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم أخبروه بما فعلوا، فقال: ((قد أصبتم واضربوا لي معكم بسهم))، ففي هذا الحديث الرقية بالقرآن، وقد شفى الله المريض في الحال، وصوبهم النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك، وهذا من الاستشفاء بالقرآن من مرض الأبدان. وقد أخبر الله سبحانه في آية أخرى في سورة يونس أن الوحي شفاء لما في الصدور، وهي قوله سبحانه: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُم ْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِ نِينَ}[10]، وكون القرآن شفاء لما في الصدور لا يمنع كونه شفاء لمرض الأبدان، ولكن شفاءه لما في الصدور أعظم الشفائين وأهمهما، ومع ذلك فأكثر الناس لم يشف صدره بالقرآن ولم يوفق للعمل به، كما قال سبحانه في سورة سبحان: {وَنُنَزِّ لُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِ نِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِ ينَ إِلا خَسَارًا}[11] وذلك بسبب إعراضهم عنه، وعدم قبول الدعوة إليه. وقد قام النبي صلى الله عليه وسلم في مكة ثلاث عشرة سنة يعالج المجتمع بالقرآن، ويتلوه عليهم ويدعوهم إلى العمل به، فلم يقبل ذلك إلا القليل، كما قال الله سبحانه: {وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُ وهُ إِلا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِن ِينَ}[12]، وقال سبحانه: {وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِ ينَ}[13] فالقرآن شفاء للقلوب والأبدان، ولكن لمن أراد الله هدايته، وأما من أراد الله شقاوته فإنه لا ينتفع بالقرآن ولا بالسنة ولا بالدعاة إلى الله سبحانه؛ لما سبق في علم الله من شقائه وعدم هدايته، كما قال سبحانه: {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُ مْ عَلَى الْهُدَى فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِ ينَ}[14] وقال سبحانه: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا}[15] الآية، وقال سبحانه: {فَأَيْنَ تَذْهَبُون َ إِنْ هُوَ إِلا ذِكْرٌ لِلْعَالَم ِينَ لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيم َ وَمَا تَشَاءُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِ ينَ}[16] والآيات في هذا المعنى كثيرة، وهكذا الأحاديث الصحيحة.

وأما تأويل علي بن مشرف الحديث: ((إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم)) بأنه على سبيل الاستعارة، كما حكاه الحافظ بن حجر في الفتح عن بعضهم، أو أن ذلك بالنسبة لبعض الموسوسين كما قاله علي المذكور، فهو قول باطل، والواجب إجراء الحديث على ظاهره، وعدم تأويله بما يخالف ظاهره؛ لأن الشياطين أجناس لا يعلم تفاصيل خلقتهم، وكيفية تسلطهم على بني آدم إلا الله سبحانه، فالمشروع لكل مسلم الاستعاذة به سبحانه من شرهم، والاستقامة على الحق، واستعمال ما شرعه الله من الطاعات والأذكار والتعوذات الشرعية، وهو سبحانه الواقي والمعيذ لمن استعاذ به ولجأ إليه، لا رب سواه، ولا إله غيره، ولا حول ولا قوة إلا به.

ونسأل الله سبحانه أن يثبتنا على دينه، وأن يعيذنا وجميع المسلمين من اتباع الهوى ونزغات الشيطان، وأن ينصر دينه ويعلي كلمته، وأن يوفق المسلمين لكل خير، وأن يمنحهم الفقه في الدين، وأن يولي عليهم خيارهم، وأن يصلح قادتهم، إنه سميع قريب.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

مسك الختام 15-Apr-2007 09:14 PM

وهذا رد الشيخ ابن باز رحمه الله على الشيخ طنطاوي رحمه الله بشأن تلبس الجني بالإنسي والذي أرسله للشيخ علي الطنطاوي بتاريخ 2 /11 / 1408 هـ ...
:

الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه . .

أما بعد . . فقد نشرت بعض الصحف المحلية وغيرها في شعبان من هذا العام أعني عام 1407 هـ أحاديث مختصرة ومطولة عما حصل من إعلان بعض الجن - الذي تلبس ببعض المسلمات في الرياض - إسلامه عندي بعد أن أعلنه عند الأخ عبد الله بن مشرف العمري المقيم في الرياض ، بعدما قرأ المذكور على المصابة وخاطب الجني وذكره بالله ووعظه وأخبره أن الظلم حرام وكبيرة عظيمة ودعاه إلى الإسلام لما أخبره الجني أنه كافر بوذي ودعاه إلى الخروج منها ، فاقتنع الجني بالدعوة وأعلن إسلامه عند عبد الله المذكور ، ثم رغب عبد الله المذكور وأولياء المرأة أن يحضروا عندي بالمرأة حتى أسمع إعلان إسلام الجني فحضروا عندي فسألته عن أسباب دخوله فيها فأخبرني بالأسباب ونطق بلسان المرأة لكنه كلام رجل وليس كلام امرأة ، وهي في الكرسي الذي بجواري وأخوها وأختها وعبد الله بن مشرف المذكور وبعض المشايخ يشهدون ذلك ويسمعون كلام الجني ، وقد أعلن إسلامه صريحا وأخبر أنه هندي بوذي الديانة ، فنصحته وأوصيته بتقوى الله ، وأن يخرج من هذه المرأة ويبتعد عن ظلمها ، فأجابني إلى ذلك ، وقال : أنا مقتنع بالإسلام ، وأوصيته أن يدعو قومه للإسلام بعدما هداه الله له فوعد خيرا وغادر المرأة وكان آخر كلمة قالها : السلام عليكم .

ثم تكلمت المرأة بلسانها المعتاد وشعرت بسلامتها وراحتها من تعبه . ثم عادت إلي بعد شهر أو أكثر مع أخويها وخالها وأختها وأخبرتني أنها في خير وعافية وأنه لم يعد إليها والحمد لله ، وسألتها عما كانت تشعر به حين وجوده بها فأجابت بأنها كانت تشعر بأفكار رديئة مخالفة للشرع وتشعر بميول إلى الدين البوذي والاطلاع على الكتب المؤلفة فيه ، ثم بعدما سلمها الله منه زالت عنها هذه الأفكار ورجعت إلى حالها الأولى البعيدة من هذه الأفكار المنحرفة .

وقد بلغني عن فضيلة الشيخ علي الطنطاوي أنه أنكر مثل حدوث هذا الأمر وذكر أنه تدجيل وكذب ، وأنه يمكن أن يكون كلاما مسجلا مع المرأة ولم تكن نطقت بذلك . وقد طلبت الشريط الذي سجل فيه كلامه وعلمت منه ما ذكر ، وقد عجبت كثيرا من تجويزه أن يكون ذلك مسجلا مع أني سألت الجني عدة أسئلة وأجاب عنها ، فكيف يظن عاقل أن المسجل يسأل ويجيب ، هذا من أقبح الغلط ومن تجوبز الباطل ، وزعم أيضا في كلمته أن إسلام الجني على يد الإنسي يخالف قول الله تعالى في قصة سليمان : وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي ولا شك أن هذا غلط منه أيضا هداه الله وفهم باطل فليس في إسلام الجني على يد الإنسي ما يخالف دعوة سليمان .

فقد أسلم جم غفير من الجن على يد النبي صلى الله عليه وسلم . . وقد أوضح الله ذلك في سورة الأحقاف وسورة الجن وثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : إن الشيطان عرض لي فشد علي ليقطع الصلاة علي فأمكنني الله منه فذعتّه ولقد هممت أن أوثقه إلى سارية حتى تصبحوا فتنظروا إليه فذكرت قول أخي سليمان عليه السلام رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي فرده الله خاسئا

هذا لفظ البخاري ولفظ مسلم : إن عفريتا من الجن جعل يفتك علي البارحة ليقطع علي الصلاة وإن الله أمكنني منه فذعته فلقد هممت أن أربطه إلى جنب سارية من سواري المسجد حتى تصبحوا تنظرون إليه أجمعون أو كلكم ثم ذكرت قول أخي سليمان رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي فرده الله خاسئا وروى النسائي على شرط البخاري عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي فأتاه الشيطان فأخذه فصرعه فخنقه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " حتى وجدت برد لسانه على يدي ولولا دعوة سليمان لأصبح موثقا حتى يراه الناس ورواه أحمد وأبو داود من حديث أبي سعيد وفيه : فأهويت بيدي فما زلت أخنقه حتى وجدت برد لعابه بين أصبعي هاتين الإبهام والتي تليها

وخرج البخاري في صحيحه تعليقا مجزوما به جـ 4 ص 487 من الفتح عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال : وكلني رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظ زكاة رمضان فأتاني آت فجعل يحثو من الطعام فأخذته فقلت : والله لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : إني محتاج وعلي عيال ولي حاجة شديدة ، قال فخليت عنه ، فأصبحت ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا هريرة ما فعل أسيرك البارحة ؟ قلت : يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، شكا حاجة شديدة وعيالا فرحمته فخليت سبيله . قال : أما إنه قد كذبك وسيعود ، فعرفت أنه سيعود؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فرصدته فجاء يحثو من الطعام ، فأخذته فقلت : لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : دعني فإني محتاج وعلي عيال ولا أعود ، فرحمته فخليت سبيله فأصبحت فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا أبا هريرة ما فعل أسيرك البارحة " قلت : يا رسول الله ، شكا حاجة شديدة وعيالا فرحمته وخليت سبيله " قال : " أما إنه قد كذبك وسيعود " فرصدته الثالثة ، فجاء يحثو من الطعام فأخذته فقلت لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا آخر ثلاث مرات أنك تزعم لا تعود ثم تعود . . قال دعني أعلمك كلمات ينفعك الله بها ، قلت : ما هي؟ قال : إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ حتى تختم الآية فإنك لن يزال عليك من الله حافظ ولا يقربنك شيطان حتى تصبح ، فخليت سبيله فأصبحت فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما فعل أسيرك البارحة " قلت : يا رسول الله ، زعم أن يعلمني كلمات ينفعني الله بها فخليت سبيله ، قال : " ما هي؟ " قلت : قال لي : إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي من أولها حتى تختم الآية اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وقال لي : لن يزال عليك من الله حافظ ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح - وكانوا أحرص شيء على الخير - فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " أما إنه قد صدقك وهو كذوب ، تعلم من تخاطب منذ ثلاث ليال يا أبا هريرة " ؟ قال : لا قال " ذاك شيطان

وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الذي رواه الشيخان عن صفية رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم . وروى الإمام أحمد رحمه الله في المسند جـ 4 ص 216 بإسناد صحيح أن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه قال : يا رسول الله ، حال الشيطان بيني وبين صلاتي وبين قراءتي ، قال : " ذاك شيطان يقال له خنزب ، فإذا أنت حسسته فتعوذ بالله منه واتفل عن يسارك ثلاثا " قال : ففعلت ذاك فأذهبه الله عز وجل عني

كما ثبت في الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم أن كل إنسان معه قرين من الملائكة وقرين من الشياطين حتى النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن الله أعانه عليه فأسلم فلا يأمره إلا بخير . وقد دل كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وإجماع الأمة على جواز دخول الجني بالإنسي وصرعه إياه ، فكيف يجوز لمن ينتسب إلى العلم أن ينكر ذلك بغير علم ولا هدى ، بل تقليدا لبعض أهل البدع المخالفين لأهل السنة والجماعة؟ فالله المستعان ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، وأنا أذكر لك أيها القارئ ما تيسر من كلام أهل العلم في ذلك إن شاء الله .


بيان كلام المفسرين رحمهم الله في قوله تعالى الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ

قال أبو جعفر بن جرير رحمه الله في تفسير قوله تعالى : الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ما نصه :

يعني بذلك يخبله الشيطان في الدنيا وهو الذي يخنقه فيصرعه " من المس " يعني : من الجنون . وقال البغوي رحمه الله في تفسير الآية المذكورة ما نصه : لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ أي : الجنون . يقال مس الرجل فهو ممسوس إذا كان مجنونا . ا هـ .

وقال ابن كثير رحمه الله في تفسير الآية المذكورة ما نصه : الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ أي : لا يقومون من قبورهم بوم القيامة إلا كما يقوم المصروع حال صرعه وتخبط الشيطان له وذلك أنه يقوم قياما منكرا .

وقال ابن عباس رضي الله عنه آكل الربا يبعث يوم القيامة مجنونا يخنق رواه ابن أبي حاتم ، قال : وروي عن عوف ابن مالك وسعيد بن جبير ، والسدي ، والربيع بن أنس ، وقتادة ، ومقاتل بن حيان نحو ذلك . انتهى المقصود من كلامه رحمه الله .

وقال القرطبي رحمه الله في تفسيره على قوله تعالى : الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ في هذه الآية دليل على فساد إنكار من أنكر الصرع من جهة الجن وزعم أنه من فعل الطبائع ، وأن الشيطان لا يسلك في الإنسان ولا يكون منه مس . ا هـ .

وكلام المفسرين في هذا المعنى كثير من أراده وجده .

وقال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله في كتابه [إيضاح الدلالة في عموم الرسالة للثقلين] الموجود في مجموع الفتاوى جـ 19 ص 9 إلى ص 65 ما نصه بعد كلام سبق . ( ولهذا أنكر طائفة من المعتزلة كالجبائي وأبي بكر الرازي وغيرهما دخول الجن في بدن المصروع ولم ينكروا وجود الجن ، إذ لم يكن ظهور هذا في المنقول عن الرسول كظهور هذا وإن كانوا مخطئين في ذلك . ولهذا ذكر الأشعري في مقالات أهل السنة والجماعة أنهم يقولون أن الجني يدخل في بدن المصروع ، كما قال تعالى : الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل قلت لأبي إن قوما يزعمون أن الجني لا يدخل في بدن الإنسي فقال يا بني يكذبون هو ذا يتكلم على لسانه . وهذا مبسوط في موضعه ) .

وقال أيضا رحمه الله في جـ 24 من الفتاوى ص 276- 277 ما نصه . ( وجود الجن ثابت بكتاب الله وسنة رسوله واتفاق سلف الأمة وأئمتها وكذلك دخول الجني في بدن الإنسان ثابت باتفاق أئمة أهل السنة والجماعة قال الله تعالى : الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم " أن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم " ) .

وقال عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل : ( قلت : لأبي إن أقواما يقولون : إن الجني لا يدخل بدن المصروع ، فقال : يا بني ، يكذبون . هو ذا يتكلم على لسانه ) ، وهذا الذي قاله أمر مشهور ، فإنه يصرع الرجل فيتكلم بلسان لا يعرف معناه ، ويضرب على بدنه ضربا عظيما لو ضرب به جمل لأثر به أثرا عظيما ، والمصروع مع هذا لا يحس بالضرب ولا بالكلام الذي يقوله ، وقد يجر المصروع غير المصروع ويجر البساط الذي يجلس عليه ويحول الآلات وينقل من مكان إلى مكان ، ويجري غير ذلك من الأمور من شاهدها أفادته علما ضروريا بأن الناطق على لسان الإنسي والمحرك لهذه الأجسام جنس آخر غير الإنسان . وليس في أئمة المسلمين من ينكر دخول الجني في بدن المصروع ، ومن أنكر ذلك وادعى أن الشرع يكذب ذلك فقد كذب على الشرع ، وليس في الأدلة الشرعية ما ينفي ذلك ) . ا هـ .

مسك الختام 15-Apr-2007 09:15 PM

وقال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه [زاد المعاد في هدي خير العباد] جـ 4 ص 66 إلى 69 ما نصه :

( الصرع صرعان : صرع من الأرواح الخبيثة الأرضية ، وصرع من الأخلاط الرديئة ، والثاني : هو الذي يتكلم فيه الأطباء في سببه وعلاجه .

وأما صرع الأرواح . فأئمتهم وعقلاؤهم يعترفون به ولا يدفعونه . ويعترفون بأن علاجه بمقابلة الأرواح الشريفة الخيرة العلوية لتلك الأرواح الشريرة الخبيثة فتدافع أثارها ، وتعارض أفعالها وتبطلها . وقد نص على ذلك بقراط في بعض كتبه . فذكر بعض علاج الصرع . وقال : ( هذا إنما ينفع من الصرع الذي سببه الأخلاط والمادة ، وأما الصرع الذي يكون من الأرواح فلا ينفع فيه هذا العلاج .

وأما جهلة الأطباء وسقطهم وسفلتهم ومن يعتقد بالزندقة فضيلة فأولئك ينكرون صرع الأرواح ، ولا يقرون بأنها تؤثر في بدن المصروع وليس معهم إلا الجهل ، وإلا فليس في الصناعة الطبية ما يدفع ذلك ، والحس والوجود شاهد به ، وإحالتهم ذلك على غلبة بعض الأخلاط هو صادق في بعض أقسامه لا في كلها .

إلى أن قال : وجاءت زنادقة الأطباء فلم يثبتوا إلا صرع الأخلاط وحده ومن له عقل ومعرفة بهذه الأرواح وتأثيراتها يضحك من جهل هؤلاء وضعف عقولهم ) .

وعلاج هذا النوع يكون بأمرين : أمر من جهة المصروع ، وأمر من جهة المعالج ، فالذي من جهة المصروع : يكون بقوة نفسه . وصدق توجهه إلى فاطر . هذه الأرواح وبارئها . والتعوذ الصحيح الذي قد تواطأ عليه القلب واللسان . فإن هذا نوع محاربة . والمحارب لا يتم له الانتصاف من عدوه بالسلاح إلا بأمرين : أن يكون السلاح صحيحا في نفسه جيدا وأن يكون الساعد قويا فمتى تخلف أحدهما لم يغن السلاح كثير طائل . فكيف إذا عدم الأمران جميعا ، ويكون القلب خرابا من التوحيد والتوكل والتقوى والتوجه ، ولا سلاح له .

والثاني من جهة المعالج : بأن يكون فيه هذان الأمران أيضا ، حتى أن من المعالجين من يكتفي بقوله : ( اخرج منه ) أو يقول : ( بسم الله ) أو يقول : ( لا حول ولا قوة إلا بالله ) والنبي صلى الله عليه وسلم كان يقول : اخرج عدو الله أنا رسول الله

وشاهدت شيخنا يرسل إلى المصروع من يخاطب الروح التي فيه . ويقول قال لك الشيخ : اخرجي ، فإن هذا لا يحل لك ، فيفيق المصروع ، وربما خاطبها بنفسه وربما كانت الروح ماردة فيخرجها بالضرب . فيفيق المصروع ولا يحس بألم ، وقد شاهدنا نحن وغيرنا منه ذلك مرارا . . . إلى أن قال : وبالجملة فهذا النوع من الصرع وعلاجه لا ينكره إلا قليل الحظ من العلم والعقل والمعرفة ، وأكثر تسلط الأرواح الخبيثة على أهله تكون من جهة قلة دينهم وخراب قلوبهم وألسنتهم من حقائق الذكر والتعاويذ والتحصنات النبوية والإيمانية ، فتلقى الروح الخبيثة الرجل أعزل لا سلاح معه وربما كان عريانا فيؤثر فيه هذا . . ) . انتهى المقصود من كلامه رحمه الله .

وبما ذكرناه من الأدلة الشرعية وإجماع أهل العلم من أهل السنة والجماعة على جواز دخول الجني بالإنسي ، يتبين للقراء بطلان قول من أنكر ذلك وخطأ فضيلة الشيخ علي الطنطاوي في إنكاره ذلك .

وقد وعد في كلمته أنه يرجع إلى الحق متى أرشد إليه فلعله يرجع إلى الصواب بعد قراءته ما ذكرنا ، نسأل الله لنا وله الهداية والتوفيق .

ومما ذكرنا أيضا يعلم أن ما نقلته صحيفة الندوة في عددها الصادر في 14 / 10 / 1407 هـ ص 8 عن الدكتور محمد عرفان من أن كلمة جنون اختفت من القاموس الطبي ، وزعمه أن دخول الجني في الإنسي ونطقه على لسانه أنه مفهوم علمي خاطئ مائة في المائة . كل ذلك باطل نشأ عن قلة العلم بالأمور الشرعية وبما قرره أهل العلم من أهل السنة والجماعة ، وإذا خفي هذا الأمر على كثير من الأطباء لم يكن ذلك حجة على عدم وجوده بل يدل ذلك على جهلهم العظيم بما علمه غيرهم من العلماء المعروفين بالصدق والأمانة والبصيرة بأمر الدين ، بل هو إجماع من أهل السنة والجماعة ، كما نقل ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية عن جميع أهل العلم ، ونقل عن أبي الحسن الأشعري أنه نقل ذلك عن أهل السنة والجماعة ونفل ذلك أيضا عن أبي الحسن الأشعري العلامة أبو عبد الله محمد بن عبد الله الشبلي الحنفي المتوفي سنة 799 هـ في كتابه [آكام المرجان في غرائب الأخبار وأحكام الجان] في الباب الحادي والخمسين من كتابه المذكور .

وقد سبق في كلام ابن القيم رحمه الله أن أئمة الأطباء وعقلاءهم يعترفون به ولا يدفعونه ، وإنما أنكر ذلك جهلة الأطباء وسقطهم وسفلتهم وزنادقتهم . فاعلم ذلك أيها القارئ وتمسك بما ذكرناه من الحق ولا تغتر بجهلة الأطباء وغيرهم ولا بمن يتكلم في هذا الأمر بغير علم ولا بصيرة ، بل بالتقليد لجهلة الأطباء وبعض أهل البدع من المعتزلة وغيرهم ، والله المستعان . .


قد دل ما ذكرناه من الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن كلام أهل العلم على أن مخاطبة الجني ووعظه وتذكيره ودعوته للإسلام وإجابته إلى ذلك ليس مخالفا لما دل عليه قوله تعالى عن سليمان عليه الصلاة والسلام في سورة ص أنه قال : رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ وهكذا أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر وضربه إذا امتنع من الخروج كل ذلك لا يخالف الآية المذكورة بل ذلك واجب من باب دفع الصائل ونصر المظلوم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كما يفعل ذلك مع الإنسي . .

وقد سبق في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم : ذعت الشيطان حتى سال لعابه على يده الشريفة عليه الصلاة والسلام وقال لولا دعوة أخي سليمان لأصبح موثقا حتى يراه الناس وفي رواية لمسلم من حديث أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : إن عدو الله إبليس جاء بشهاب من نار ليجعله في وجهي فقلت أعوذ بالله منك ثلاث مرات ثم قلت ألعنك بلعنة الله التامة فلم يستأخر ثلاث مرات ثم أردت أخذه والله لولا دعوة أخينا سليمان لأصبح موثقا يلعب به ولدان أهل المدينة والأحاديث في هذا المعنى كثيرة .

وهكذا كلام أهل العلم ، وأرجو أن يكون فيما ذكرناه كفاية ومقنع لطالب الحق ، واسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يوفقنا وسائر المسلمين للفقه في دينه ، والثبات عليه ، وأن يمن علينا جميعا بإصابة الحق في الأقوال والأعمال ، وأن يعيذنا وجميع المسلمين من القول عليه بغير علم ، ومن إنكار ما لم نحط به علما ، إنه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان .


http://www.binbaz.org.sa/last_resault.asp?hID=1045

الخزيمة 16-Apr-2007 10:04 PM

الحمد لله الذي قيض لهذا الدين امثال امام عصره الشيخ بن باز من يدفعون عنه شبهات الغالين افراخ المعزلة و امثال طنطاوي والعمري والقرضاوي وغيرهم

مسك الختام 17-Apr-2007 08:41 AM

[align=center]أما الأموات فقد أفضوا إلى ماقدموا
نسأل الله لنا ولهم العفو والمغفرة ...

وأما الأحياء فنسأل الله لهم الهداية

وقبل هذا وذاك
نسأل الله الثبات إلى يوم الممات ...
[/align]

الخزيمة 17-Apr-2007 02:43 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مسك الختام
[align=center]أما الأموات فقد أفضوا إلى ماقدموا
نسأل الله لنا ولهم العفو والمغفرة ...
وأما الأحياء فنسأل الله لهم الهداية
وقبل هذا وذاك
نسأل الله الثبات إلى يوم الممات ...
[/align]

[align=center]
امين[/align]

saidabd 19-Apr-2007 09:07 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الخبير
يا اخي بارك الله فيك والله ان الامر واضح وضوح الشمس
وبالنسبه لقول الامام احمد لابنه يا بني ها هو يتكلم على لسانه , فاذا اردت ان تعرف ذلك في زماننا فانظر الى الاخ الذي لا اريد ذكر اسمه كي لا تكون غيبه عندما قال -بعد عشرين سنه من العلاج تبين لي انه لا يوجد تلبس - بالله عليكم الا يتحدث الجني على لسان هذا نسال الله له الهدايه

سبحان الله لا تدكر إسمه الغيبة هى هى

تملق سبحان الله أدخل وحاور

المهم هل إبن حنبل عندكم رسول صلى الله عليه وسلم

هل يعلم الغيب كفانا دجل وتقولون كتاب وسنة وأهل السنة منهم

هل قالها السنى عمر إبن الخطاب وعثمان إبن عفان رضى الله عنهم هل قال على رضى الله عنه
السنة
من هم عندكم السنة هل الصحابة أم التابعين

والسلام
وصحابة الرسول صلى الله عليه وسلم

الله الولى نشكوا له والسلام

أدخلتم الجن فى الانس ولمادا لايدخل فى الحيوان هل الحيوان خيرمن الإ نس

دخول فى الإ نس وحوار ودجل وتقنين للخرافة

سبحان الله

saidabd 19-Apr-2007 09:41 PM

اجرت قناة الجزيرة الفضائية في يوم الخميس 4/3/1428 هـ - الموافق22/3/2007 م في برنامج الشريعة والحياة لقاء معى الدكتور يوسف القرضاوي وكان موضوع الحلقة عن عالم الجن وكعادته يتحفنا القرضاوي بما يناقض الكتاب والسنة ويؤله كما يحلو له ويحاول الاستدلال بما هو خلاف ذلك للتلبس على الناس حيث انكر في هذا اللقاء تلبس الجن بالإن ومن ضمن ما قال :
يوسف القرضاوي: يؤمنون بهذه إنما ما هو يعني الجن علاقته بالإنسان إيه هل فعلا يعني يمكن إنه يتلبس به ويدخل في جسمه ويتصرف فيه ويتحكم في شأنه وينطق بلسانه أنا لا أؤمن بهذا، هناك علماء كبار يعني قالوا بهذا منهم شيخ الإسلام ابن تيمية ومنهم يعني بعض العلماء الكبار في عصرنا أنا أرى إن الله سبحانه وتعالى لم يُمكِّن الجن بحيث يتحكم في الإنسان هذا التحكم هذا ينافي قول الله تعالى {ولَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ} وينافي قوله تعالى {إنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً} استخلاف الله للإنسان في الأرض وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه كل ما في الكون مسخر للإنسان فكيف يسخر الإنسان للجن هذا نحن رأينا بالعكس رأينا الإنسان يسخر الجن..
واليكم الرابط :
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/6...5F93A32BD3.htm
اتفاق اهل السنة على دخول الجن في بدن المصروع
قال شيخ الإسلام رحمه الله :
وجود الجن ثابت بكتاب الله وسنة رسوله واتفاق سلف الأمة وأئمتها وكذلك دخول الجني في بدن الإنسان ثابت باتفاق أئمة أهل السنة والجماعة قال الله تعالى (( الذين يأكلون الربا لا يقومون الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس )) وفي الصحيح عن النبي أن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم وقال عبدالله بن الامام أحمد بن حنبل قلت لأبي إن أقواما يقولون إن الجني لا يدخل في بدن المصروع فقال يا بني يكذبون هذا يتكلم على لسانه .
وهذا الذي قاله أمر مشهور فإنه يصرع الرجل فيتكلم بلسان لا يعرف معناه ويضرب على بدنه ضربا عضيما لو ضرب به جمل لأثر به أثرا عضيما والمصروع معى هذا لا يحس بالضرب ولا بالكلام الذي يقوله وقد يجر المصروع وغير المصروع ويجر البساط الذي يجلس عليه ويحول الآت وينقل من مكان إلى مكان ويجري غير ذلك من الأمور من شاهدها أفادته علما ضروريا بأن الناطق على لسان الإنسي والمحرك لهذه الأجسام جنس آخر غير الإنسان .
وليس في أئمة المسلمين من ينكر دخول الجني في بدن المصروع وغيره ومن أنكر ذلك وادعى أن الشرع يكذب ذلك فقد كذب على الشرع وليس في الأدلة الشرعية ما ينفي ذلك .
مجموع الفتاوى : 276 / 24 .
وقال ايضا :
والناس في هذا الباب ثلاثة اصناف : قوم يكذبون دخول الجني في الإنس . وقوم يدفعون ذلك بالعزائم المذمومة فهؤلاء يكذبون بالموجود وهؤلاء يعصون بل يكفرون بالمعبود . والأمة الوسط تصدق بالحق الموجود وتؤمن بالإله الواحد المعبود وبعبادته ودعائه وذكره وأسمائه وكلامه فتدفع شياطين الإنس بالجن .
مجموع الفتاوى : 62 / 19 .

مسك الختام 20-Apr-2007 05:13 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة saidabd
اجرت قناة الجزيرة الفضائية في يوم الخميس 4/3/1428 هـ - الموافق22/3/2007 م في برنامج الشريعة والحياة لقاء معى الدكتور يوسف القرضاوي وكان موضوع الحلقة عن عالم الجن وكعادته يتحفنا القرضاوي بما يناقض الكتاب والسنة ويؤله كما يحلو له ويحاول الاستدلال بما هو خلاف ذلك للتلبس على الناس حيث انكر في هذا اللقاء تلبس الجن بالإن ومن ضمن ما قال :
يوسف القرضاوي: يؤمنون بهذه إنما ما هو يعني الجن علاقته بالإنسان إيه هل فعلا يعني يمكن إنه يتلبس به ويدخل في جسمه ويتصرف فيه ويتحكم في شأنه وينطق بلسانه أنا لا أؤمن بهذا، هناك علماء كبار يعني قالوا بهذا منهم شيخ الإسلام ابن تيمية ومنهم يعني بعض العلماء الكبار في عصرنا أنا أرى إن الله سبحانه وتعالى لم يُمكِّن الجن بحيث يتحكم في الإنسان هذا التحكم هذا ينافي قول الله تعالى {ولَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ} وينافي قوله تعالى {إنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً} استخلاف الله للإنسان في الأرض وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه كل ما في الكون مسخر للإنسان فكيف يسخر الإنسان للجن هذا نحن رأينا بالعكس رأينا الإنسان يسخر الجن..
واليكم الرابط :
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/6...5F93A32BD3.htm



اتفاق اهل السنة على دخول الجن في بدن المصروع

قال شيخ الإسلام رحمه الله :
وجود الجن ثابت بكتاب الله وسنة رسوله واتفاق سلف الأمة وأئمتها وكذلك دخول الجني في بدن الإنسان ثابت باتفاق أئمة أهل السنة والجماعة قال الله تعالى (( الذين يأكلون الربا لا يقومون الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ))

وفي الصحيح عن النبي أن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم وقال عبدالله بن الامام أحمد بن حنبل قلت لأبي إن أقواما يقولون إن الجني لا يدخل في بدن المصروع فقال يا بني يكذبون هذا يتكلم على لسانه .

وهذا الذي قاله أمر مشهور فإنه يصرع الرجل فيتكلم بلسان لا يعرف معناه ويضرب على بدنه ضربا عضيما لو ضرب به جمل لأثر به أثرا عضيما والمصروع معى هذا لا يحس بالضرب ولا بالكلام الذي يقوله وقد يجر المصروع وغير المصروع ويجر البساط الذي يجلس عليه ويحول الآت وينقل من مكان إلى مكان ويجري غير ذلك من الأمور من شاهدها أفادته علما ضروريا بأن الناطق على لسان الإنسي والمحرك لهذه الأجسام جنس آخر غير الإنسان .
وليس في أئمة المسلمين من ينكر دخول الجني في بدن المصروع وغيره ومن أنكر ذلك وادعى أن الشرع يكذب ذلك فقد كذب على الشرع وليس في الأدلة الشرعية ما ينفي ذلك .
مجموع الفتاوى : 276 / 24 .


وقال ايضا :
والناس في هذا الباب ثلاثة اصناف : قوم يكذبون دخول الجني في الإنس . وقوم يدفعون ذلك بالعزائم المذمومة فهؤلاء يكذبون بالموجود وهؤلاء يعصون بل يكفرون بالمعبود . والأمة الوسط تصدق بالحق الموجود وتؤمن بالإله الواحد المعبود وبعبادته ودعائه وذكره وأسمائه وكلامه فتدفع شياطين الإنس بالجن .
مجموع الفتاوى : 62 / 19 .

أشكرك أخي الكريم على هذا النقل المفيد من هذا الرابط ...
http://www.sahab.net/forums/showthread.php?t=345775

adlh 20-Apr-2007 02:04 PM

§¤°~®~°¤§شكرا أخي الكريم§¤°~®~°¤§

الخبير 20-Apr-2007 08:03 PM

الاخ سيد عبد تريد المحاوره ؟
بعد كل الادله التي قدمها الخزيمه وبعض ال***** ولم تكفي لاقناعك وتريد المحاوره؟
وتستشهد بالقرضاوي؟ وانا شخصيا شاهدت هذه الحلقه
انا استشهد بالذين اوصلوا القرضاوي الى ما وصل اليه , واستشهد بالعلماء الذين درس فقههم وعلمهم حتى اخذ شهادة الدكتوراة .
* قال شيخ الإسلام بن تيمية : ( فيخاطب الجن بذلك ويعرفون أن هذا فاحشة محرمة ، أو فاحشة وعدوان لتقوم الحجة عليهم بذلك ، ويعلموا أنه يحكم فيهم بحكم الله ورسوله الذي أرسله إلى الثقلين الجن والإنس ) ( مجموع الفتاوى – 19 / 40 )
اي يخاطبو عندما ينطقون على الجسد
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية (توفي سنة 728هـ): "ودخول الجن في بدن الإنسان ثابت باتفاق أئمة أهل السنة والجماعة.. وليس في أئمة الإسلام من ينكر دخول الجني في بدن المصروع وغيره
يقول العلامة ابن حجر الهيثمي (توفي سنة 974هـ): "فدخوله (أي الجني) في بدن الإنسان هو مذهب أهل السنة والجماعة".
تحدثَّ العلامة السيد محمود أفندي الألوسي (توفي سنة 1270هـ) عن المس الشيطاني للإنسان مستشهداً بقوله تعالى: { الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس } سورة البقرة: 275(1) ثم قال: "واعتقاد السلف وأهل السنة أن ما دلت عليه أمور حقيقة واقعة، كما أخبر الشرع عنها، والتزام تأويلها كلها يستلزم خبطاً طويلاً لا يميل إليه إلا المعتزلة ومن حذا حذوهم، وبذلك ونحوه خرجوا عن قواعد الشرع القويم، فاحذرهم قاتلهم الله أنى يؤفكون".
* قال فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - حفظه الله - : ( وقسم آخر - يعني الصرع - بسبب الشياطين والجن يتسلط الجني على الإنسي ؛ فيصرعه ويدخل فيه ويضرب به على الأرض ويغمى عليه من شدة الصرع ولا يحس ، ويتلبس الشيطان أو الجني بنفس الإنسان ويبدأ يتكلم على لسانه ، الذي يسمع الكلام يقول أن الذي يتكلم الإنسي ولكنه الجني ، ولهذا تجد في بعض كلامه الاختلاف لا يكون ككلامه وهو مستيقظ لأنه يتغير بسبب نطق الجني 0
هذا النوع من الصرع نسأل الله أن يعيذنا وإياكم منه ومن غيره من الآفات 0 هذا النوع علاجه بالقراءة من أهل العلم والخير 0
أحيانا يخاطبهم الجني ويتكلم معهم ويبين السبب الذي جعله يصرع هذا الإنسي 0 وأحيانا لا يتكلم وقد ثبت هذا !! أعني صرع الجني للإنسي بالقرآن والسنة والواقع ) ( شرح رياض الصالحين – 1 / 177 ، 178 ) 0
* قال فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين - حفظه الله - : ( إن بعض الإخوان الصالحين ذكروا أن الجن المسلمين قد يخاطبونهم ويجيبون على أسئلة يلقونها ولا نتهم بعض أولئك الإخوان بأنهم يعملون شركا أو سحرا ، فإذا ثبت هذا فلا مانع من سؤالهم ولا يلزم تصديقهم في كل ما يقولون ، والله أعلم ) ( الفتاوى الذهبية – جزء من فتوى – ص 198 ) 0
* قال الشيخ أبو بكر الجزائري في مقدمته لكتاب الأستاذ وحيد عبد السلام بالي في كتابه المنظوم " وقاية الإنسان من الجن والشيطان " : ( فقد أبطل به التصورات الخاطئة لفئة شبه ضالة نفت قديما وحديثا حلول الجان في الإنسان والتحدث على لسانه ، والإفصاح عن كنهه ومراده ) ( وقاية الإنسان من الجن والشيطان – ص 5 ) 0
قال صاحبا كتاب " كيفية إخراج الجان من بدن الإنسان " : ( ففي هذه الحالة يتم التعامل والتخاطب مع الجني ويؤمر بالخروج ولا يكثر المعالج في التخاطب معه فيما لا يفيد لكي لا يأنس الجن له ويموه عليه ، فيزجر ) ( كيفية إخراج الجان من جسم الإنسان – ص 66 ) 0
قال صاحبا كتاب " مكائد الشيطان " : ( قد دل ما ذكرناه من الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن كلام أهل العلم على أن مخاطبة الجني ووعظه وتذكيره ودعوته للإسلام وإجابته إلى ذلك ليس مخالفاً لما دل عليه قوله تعالى عن سليمان عليه السلام : ( وَهَبْ لِى مُلْكًا لا يَنْبَغِى لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِى ) ( سورة ص – الآية 35 ) 0
وهكذا أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر وضربه إذا امتنع من الخروج كل ذلك لا يخالف الآية المذكورة ، بل ذلك واجب من باب دفع الصائل ونصر المظلوم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كما يفعل ذلك مع الإنسي ) ( مكائد الشيطان – ص 110 ) 0
#يقول الشيخ عبد العزيز بن باز (مفتي السعودية السابق): "وقد دل كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وإجماع الأمة على جواز دخول الجني بالإنس وصرعه إياه").
وذلك يتبين أن لبس الجن للإنسان هو إعتقاد اهل السنة والجماعة ولا عبرة بكلامك ولا أي مخالف وتنكلم ثانيا عن إثبات ذلك من القران الكريم
يقول الله عز وجل: { الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس.. } سورة البقرة:275.
اعتمد أئمة علماء أهل السنة والجماعة على هذه الآية الكريمة في إثبات صرع الشيطان للإنسان وقدرته على دخول بدنه، وبهذه الآية ردوا على المعتزلة المنكرين لذلك. وأذكر هنا طائفة من أقوال أئمة التفسير وغيرهم التي تبين وجه استدلالهم بهذه الآية الكريمة.
يقول الإمام الطبري (توفي سنة 310هـ) في تفسيره: "فقال جلَّ ثناؤه للذين يأكلون الربا الذي وصفنا صفته في الدنيا لا يقومون في الآخرة من قبورهم إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس، يعني بذلك: يتخبطه فيصرعه من المس، يعني من الجنون، وبمثل ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل"(
#يقول الماوردي (توفي سنة 450هـ): { لا يقومون يوم القيامة من قبورهم إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس } ، يعني الذي يخنقه الشيطان في الدنيا من المس، يعني الجنون".
يقول البغوي (توفي سنة 516هـ): "لا يقومون: يعني يوم القيامة من قبورهم { إلا كما يقوم الذي يتخبطه } أي يصرعه الشيطان، أصل الخبط: الضرب والوطء، وهو ضرب على غير استواء، { من المس } أي الجنون، يقال مس الرجل فهو ممسوس إذا كان مجنوناً، ومعناه آكل الربا يبعث يوم القيامة وهو كمثل المصروع"(1يقول القرطبي (توفي سنة 671هـ): "وفي هذه الآية دليل على فساد إنكار من أنكر الصرع من جهة الجن، وزعم أنه من فعل الطبائع، وأن الشيطان لا يسلك في الإنسان، ولا يكون منه مس).
#يقول النسفي (توفي سنة 701هـ): "لا يقومون إذا بعثوا من قبورهم { إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان } أي المصروع.. والخبط: الضرب على غير استواء، كخبط الغشواء، { من المس } من الجنون.. أي لا يقومون من المس الذي كان بهم إلا كما يقوم المصروع"(1).
وتلك أقوال بعض مفسري أهل السنة والجماعة التي تبين بجلاء أن القرآن الكريم قد أثبت ظاهرة المس الشيطاني للإنسان وصرعه له، وتسببه في الجنون. ولقد فسَّر علماء أهل السنة والجماعة الآية الكريمة على ظاهرها دون تأويل يخرجها عما تقتضيه معاني لغة العرب، ولم أر مخالفاً لذلك إلا المعتزلة أو من مسته لوثة اعتزالية، وخاصة الذين نقلوا أقوال الزمخشري المعتزلي صاحب تفسير الكشاف دون نقد أو تمحيص(1).

الخبير 20-Apr-2007 08:03 PM

#الادله من السنه :
ما رواه البخاري ومسلم وأبو داود عن صفية بنت حيي زوج النبي "إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم،تدل بهذا الحديث على قدرة الجن سلوك بدن الإنسان جماعة من علماء وأئمة أهل السنة والجماعة منهم: والقرطبي في تفسيره(، وابن تيمية في فتاويه،وابن حجر الهيثمي وردَّ به على المعتزلة منكري ذلك، والبقاعي في تفسيره، وابن حجر العسقلاني في بذل الماعون، والعلامة موفق الدين بن عبد اللطيف البغدادي، والقاسمي في تفسيره، وحكى النووي أن بعض علماء الشافعية استدلوا بالحديث على أن الله جعل للشيطان قوة وقدرة على الجري في باطن الإنسان مجاري دمه
#ما أخرجه ابن ماجه وابن أبي عاصم وغيرهما عن عثمان بن أبي العاص قال: "لما استعملني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الطائف جعل يعرض لي شيء في صلاتي حتى ما أدري ما أصلي فلما رأيت ذلك رحلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: ابن العاص؟ قلت نعم يا رسول الله، قال: ما جاء بك؟ قلت: يا رسول الله عرض لي شيء في صلاتي حتى ما أدري ما أصلي، قال: ذاك الشيطان، أدنه، قال: فدنوت منه، فجلست على صدور قدمي، قال: فضرب صدري بيده وتفل في فمي، وقال: اخرج عدو الله، ففعل ذلك ثلاث مرات، ثم قال: الحق بعملك، فقال عثمان: فلعمري ما أحسبه خالطني".
#الحديث صحيح الإسناد، فرجاله ثقات وإسناده صحيح. ما رواه أحمد وأبو داود والنسائي والطبراني والحاكم عن أبي اليسر كعب بن عمرو السَّلمي رضي الله عنه قال: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "اللهم إني أعوذ بك من التردي والهدم، والغرق والحريق، وأعوذ بك أن يتخبطني الشيطان عند الموت، وأعوذ بك أن أموت في سبيلك مدبراً وأعوذ بك أن أموت لديغاً"
فقوله عليه الصلاة والسلام: "أن يتخبطني" فيه دلالة واضحة على المس الحقيقي. يقول ابن الأثير: (يتخبطني) تخبطه الشيطان إذا صرعه ولعب به. وجاء في لسان العرب: التخبط من الشيطان: إذا مسَّ الإنسان بخبل أو جنون
#وما أخرجه أحمد والهيثمي والطبراني وابن عبد البر وغيرهم عن يعلى بن مرة رضي الله عنه قال: "لقد رأيت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثاً ما رآها أحد قبلي ولا يراها أحد بعدي، لقد خرجت معه في سفر حتى إذا كنا ببعض الطريق مررنا بامرأة جالسة معها صبي لها، فقالت يا رسول الله هذا صبي أصابه بلاء وأصابنا منه بلاء، يؤخذ في اليوم ما أدري كم مرة، قال: ناولينه، فرفعته إليه، فجعلته بينه وبين واسطة الرَّحل ثم فغر فاه فنفث فيه ثلاثاً، وقال: بسم الله، أنا عبد الله، اخسأ عدو الله، ثم ناولها إياه، فقال: ألقينا في الرجعة في هذا المكان فأخبرينا ما فعل، قال: فذهبنا، ورجعنا، فوجدناها في ذلك المكان معها شياه ثلاث، فقال - صلى الله عليه وسلم -: ما فعل صبيك؟ فقالت: والذي بعثك بالحق ما حسسنا منه شيئاً حتى الساعة، فاجترر هذه الغنم، قال: انزل فخذ منها واحدة ورُدَّ البقية"
#ما رواه البخاري ومسلم عن عطاء بن أبي رباح قال: قال لي ابن عباس:" ألا أريك امرأة من أهل الجنة؟ قلت: بلى، قال: هذه المرأة السوداء أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إني أصرع، وإني أتكشف، فادع الله لي، قال: إن شئت صبرت ولك الجنة، وإن شئت دعوت الله أن يعافيك؟ فقالت: أصبر، فقالت: إني أتكشف فادع الله لي أن لا أتكشف، فدعا لها".
وقد روى البخاري في صحيحه عن عطاء أن اسم هذه المرأة أم زفر والظاهر أن الصرع الذي كان بها من الجن، فلقد ذكر ابن حجر العسقلاني عدة طرق لهذا الحديث ثم قال: "وقد يؤخذ من الطرق التي أوردتها أن الذي كان بأم زفر كان من صرع الجن لا من صرع الخلط
#جاء في كتاب "طبقات الحنابلة" للقاضي أبي الحسين بن أبي يعلى الفداء: أن الإمام أحمد بن حنبل كان يجلس في مسجده فأنفذ إليه الخليفة العباس المتوكل صاحباً له يعلمه أن جارية بها صرع، وسأله أن يدعو الله لها بالعافية، فأخرج له أحمد نعلي خشب بشراك من خوص للوضوء فدفعه إلى صاحب له، وقال له: امض إلى دار أمير المؤمنين وتجلس عند رأس الجارية وتقول له، يعني الجن: قال لك أحمد: أيما أحب إليك تخرج من هذه الجارية أو تصفع بهذه النعل سبعين. فمضى إليه، وقال له مثل ما قال الإمام أحمد، فقال له المارد على لسان الجارية: السمع والطاعة، لو أمرنا أحمد أن لا نقيم بالعراق ما أقمنا به، إنه أطاع الله،قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: قلت لأبي: إن قوماً يقولون: إن الجن لا يدخل في بدن المصروع من الإنس، فقال: يا بني يكذبون، وهو ذا يتكلم على لسانه
#الإمام ابن حزم الظاهري:
يقول رحمه الله: "وأما الصرع فإن الله عز وجل قال: { كالذي يتخبطه الشيطان من المس } فذكر عز وجل تأثير الشيطان في المصروع، إنما هو بالمماسة.. فصح أن الشيطان يمس الإنسان الذي يسلطه الله عليه مساً كما جاء في القرآن، يثير به من طبائعه السوداء والأبخرة المتصاعدة إلى الدماغ كما يخبر عن نفسه كل مصروع بلا خلاف منهم، فيحدث الله عز وجل له الصرع والتخبط حينئذ كما نشاهده، وهذا هو نص القرآن وما توجبه المشاهدة، وما زاد على هذا فخرافات"ابن حجر العسقلاني:يقول رحمه الله: "والدلالة الوجودية فيمن يصرعه الجن من الإنسان كثيرة جداً"
واما الإستدلال بقول الله تعالي{ وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي.. } سورة إبراهيم: فيردُّ عليه بما يلي:
إن السلطان المنفي في الآية الكريمة إنما هو القهر والإلجاء إلى متابعته، أو الحجة والبرهان، وليس هو التعرض للإيذاء النفسي والبدني، فهذا حاصل للإنسان من قبل الشيطان، فيكون معنى قوله تعالى: { وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي } : وما كان لي من تسلط عليكم بإظهار الحجة والبرهان على ما وعدتكم به وزينته لكم إلا أن دعوتكم وأغويتكم بوسوستي وتزييني فأطعتموني واستجبتم لي باختياركم بلا برهان ولا حجة دون أن أقهركم على ذلك
ونقل الأستاذ عبد الرزاق نوفل في كتابه "عالم الجن والملائكة"(3) عن عدد من أطباء الغرب ثبوت دخول الجن بدن الإنسان، وأن ألوفاً من الناس يعانون في الوقت الحاضر من هذا المرض. وذكر الأستاذ محمد فريد وجدي أن الأستاذين الشهيرين في أوروبا: ريتشارد هودس، وجيمس هيزلوب قد نشرا بحثاً علمياً في كتاب جاء فيه: "إن عدداً عديداً من المجانين الذين يحبسون في البيمارستانات (مستشفيات المجانين) ليسوا بمصابين بأمراض عقلية، بل مملوكون لأرواح قد استولت عليهم واستخدمتهم"وأيضاً فإن هناك الكثير من الأطباء الأوروبيين الذين تحدثوا عن مرض المس الشيطاني، ويسمونه المس الروحي أو الروحاني، وينسبونه إلى أرواح خبيثة استحوذت على الشخص المريض وعملت على إيذائه .
#تواتر الأمر بذلك قديما وحديثا ونقل ذلك عن شيخ الإسلام وابن القيم وسماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز وفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين وفضيلة الشيخ أبو بكر الجزائري وغيرهم ، وقد ثبت الجميع بالأدلة القطعية من المشاهدة والمعاينة التي لا يمكن معها إنكار هذه المسألة أو ردها ، فأصبح الأمر ثابتا عقلا ونقلا ، 0
والادله كثيره والسؤال هو خلال عشرين سنه هل كنت تضحك على نفسك وعلى الناس
وتلعب بمشاعرهم وافكارهم وتستغل امراضهم
والغريب عشرين سنه لم تريك الحق ولم تكشف بصيرتك , بل زادتك صدودا وبعدا عن الحق وتريدني ان احاورك واناظرك
عشرين سنه لم تستطه ان تنير بصيرتك وتريدنا ان ننيرها نحن نسأل الله لك الهدايه
وبالنسبه للحيوانات نحن لم نتعلم لغتها حتى نعرف ان كانت تلبس ام لا
ثانيا فان الهدف من اللبس هي الحرب التي اعلنها ابليس علينا فما الفائده من لبس حيوان
وفي النهايه اذا كان الائمه قالوا بالتلبس وكذلك شيخ الاسلام , والعالم الرباني بن القيم , والجزائري
وحديثا بن باز وبن جبرين وبن عثيمين حفظهم الله فماذا بعد الحق الا الضلال

ابو صطيف 21-Apr-2007 03:17 AM

بسم الله الرحمن الرحيم

مشكور اخي الكريم وبارك الله فيك وهذا مايتقبله العقل السليم

الحمد لله

سمسم123456 11-May-2007 06:47 PM

مشكورين على كل فائدة تقدمونها لنا

عبدالرزاق المغربي 11-May-2007 10:01 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الخبير
الاخ سيد عبد تريد المحاوره ؟
بعد كل الادله التي قدمها الخزيمه وبعض ال***** ولم تكفي لاقناعك وتريد المحاوره؟
وتستشهد بالقرضاوي؟ وانا شخصيا شاهدت هذه الحلقه
انا استشهد بالذين اوصلوا القرضاوي الى ما وصل اليه , واستشهد بالعلماء الذين درس فقههم وعلمهم حتى اخذ شهادة الدكتوراة .
* قال شيخ الإسلام بن تيمية : ( فيخاطب الجن بذلك ويعرفون أن هذا فاحشة محرمة ، أو فاحشة وعدوان لتقوم الحجة عليهم بذلك ، ويعلموا أنه يحكم فيهم بحكم الله ورسوله الذي أرسله إلى الثقلين الجن والإنس ) ( مجموع الفتاوى – 19 / 40 )
اي يخاطبو عندما ينطقون على الجسد
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية (توفي سنة 728هـ): "ودخول الجن في بدن الإنسان ثابت باتفاق أئمة أهل السنة والجماعة.. وليس في أئمة الإسلام من ينكر دخول الجني في بدن المصروع وغيره
يقول العلامة ابن حجر الهيثمي (توفي سنة 974هـ): "فدخوله (أي الجني) في بدن الإنسان هو مذهب أهل السنة والجماعة".
تحدثَّ العلامة السيد محمود أفندي الألوسي (توفي سنة 1270هـ) عن المس الشيطاني للإنسان مستشهداً بقوله تعالى: { الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس } سورة البقرة: 275(1) ثم قال: "واعتقاد السلف وأهل السنة أن ما دلت عليه أمور حقيقة واقعة، كما أخبر الشرع عنها، والتزام تأويلها كلها يستلزم خبطاً طويلاً لا يميل إليه إلا المعتزلة ومن حذا حذوهم، وبذلك ونحوه خرجوا عن قواعد الشرع القويم، فاحذرهم قاتلهم الله أنى يؤفكون".
* قال فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - حفظه الله - : ( وقسم آخر - يعني الصرع - بسبب الشياطين والجن يتسلط الجني على الإنسي ؛ فيصرعه ويدخل فيه ويضرب به على الأرض ويغمى عليه من شدة الصرع ولا يحس ، ويتلبس الشيطان أو الجني بنفس الإنسان ويبدأ يتكلم على لسانه ، الذي يسمع الكلام يقول أن الذي يتكلم الإنسي ولكنه الجني ، ولهذا تجد في بعض كلامه الاختلاف لا يكون ككلامه وهو مستيقظ لأنه يتغير بسبب نطق الجني 0
هذا النوع من الصرع نسأل الله أن يعيذنا وإياكم منه ومن غيره من الآفات 0 هذا النوع علاجه بالقراءة من أهل العلم والخير 0
أحيانا يخاطبهم الجني ويتكلم معهم ويبين السبب الذي جعله يصرع هذا الإنسي 0 وأحيانا لا يتكلم وقد ثبت هذا !! أعني صرع الجني للإنسي بالقرآن والسنة والواقع ) ( شرح رياض الصالحين – 1 / 177 ، 178 ) 0
* قال فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين - حفظه الله - : ( إن بعض الإخوان الصالحين ذكروا أن الجن المسلمين قد يخاطبونهم ويجيبون على أسئلة يلقونها ولا نتهم بعض أولئك الإخوان بأنهم يعملون شركا أو سحرا ، فإذا ثبت هذا فلا مانع من سؤالهم ولا يلزم تصديقهم في كل ما يقولون ، والله أعلم ) ( الفتاوى الذهبية – جزء من فتوى – ص 198 ) 0
* قال الشيخ أبو بكر الجزائري في مقدمته لكتاب الأستاذ وحيد عبد السلام بالي في كتابه المنظوم " وقاية الإنسان من الجن والشيطان " : ( فقد أبطل به التصورات الخاطئة لفئة شبه ضالة نفت قديما وحديثا حلول الجان في الإنسان والتحدث على لسانه ، والإفصاح عن كنهه ومراده ) ( وقاية الإنسان من الجن والشيطان – ص 5 ) 0
قال صاحبا كتاب " كيفية إخراج الجان من بدن الإنسان " : ( ففي هذه الحالة يتم التعامل والتخاطب مع الجني ويؤمر بالخروج ولا يكثر المعالج في التخاطب معه فيما لا يفيد لكي لا يأنس الجن له ويموه عليه ، فيزجر ) ( كيفية إخراج الجان من جسم الإنسان – ص 66 ) 0
قال صاحبا كتاب " مكائد الشيطان " : ( قد دل ما ذكرناه من الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن كلام أهل العلم على أن مخاطبة الجني ووعظه وتذكيره ودعوته للإسلام وإجابته إلى ذلك ليس مخالفاً لما دل عليه قوله تعالى عن سليمان عليه السلام : ( وَهَبْ لِى مُلْكًا لا يَنْبَغِى لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِى ) ( سورة ص – الآية 35 ) 0
وهكذا أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر وضربه إذا امتنع من الخروج كل ذلك لا يخالف الآية المذكورة ، بل ذلك واجب من باب دفع الصائل ونصر المظلوم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كما يفعل ذلك مع الإنسي ) ( مكائد الشيطان – ص 110 ) 0
#يقول الشيخ عبد العزيز بن باز (مفتي السعودية السابق): "وقد دل كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وإجماع الأمة على جواز دخول الجني بالإنس وصرعه إياه").
وذلك يتبين أن لبس الجن للإنسان هو إعتقاد اهل السنة والجماعة ولا عبرة بكلامك ولا أي مخالف وتنكلم ثانيا عن إثبات ذلك من القران الكريم
يقول الله عز وجل: { الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس.. } سورة البقرة:275.
اعتمد أئمة علماء أهل السنة والجماعة على هذه الآية الكريمة في إثبات صرع الشيطان للإنسان وقدرته على دخول بدنه، وبهذه الآية ردوا على المعتزلة المنكرين لذلك. وأذكر هنا طائفة من أقوال أئمة التفسير وغيرهم التي تبين وجه استدلالهم بهذه الآية الكريمة.
يقول الإمام الطبري (توفي سنة 310هـ) في تفسيره: "فقال جلَّ ثناؤه للذين يأكلون الربا الذي وصفنا صفته في الدنيا لا يقومون في الآخرة من قبورهم إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس، يعني بذلك: يتخبطه فيصرعه من المس، يعني من الجنون، وبمثل ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل"(
#يقول الماوردي (توفي سنة 450هـ): { لا يقومون يوم القيامة من قبورهم إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس } ، يعني الذي يخنقه الشيطان في الدنيا من المس، يعني الجنون".
يقول البغوي (توفي سنة 516هـ): "لا يقومون: يعني يوم القيامة من قبورهم { إلا كما يقوم الذي يتخبطه } أي يصرعه الشيطان، أصل الخبط: الضرب والوطء، وهو ضرب على غير استواء، { من المس } أي الجنون، يقال مس الرجل فهو ممسوس إذا كان مجنوناً، ومعناه آكل الربا يبعث يوم القيامة وهو كمثل المصروع"(1يقول القرطبي (توفي سنة 671هـ): "وفي هذه الآية دليل على فساد إنكار من أنكر الصرع من جهة الجن، وزعم أنه من فعل الطبائع، وأن الشيطان لا يسلك في الإنسان، ولا يكون منه مس).
#يقول النسفي (توفي سنة 701هـ): "لا يقومون إذا بعثوا من قبورهم { إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان } أي المصروع.. والخبط: الضرب على غير استواء، كخبط الغشواء، { من المس } من الجنون.. أي لا يقومون من المس الذي كان بهم إلا كما يقوم المصروع"(1).
وتلك أقوال بعض مفسري أهل السنة والجماعة التي تبين بجلاء أن القرآن الكريم قد أثبت ظاهرة المس الشيطاني للإنسان وصرعه له، وتسببه في الجنون. ولقد فسَّر علماء أهل السنة والجماعة الآية الكريمة على ظاهرها دون تأويل يخرجها عما تقتضيه معاني لغة العرب، ولم أر مخالفاً لذلك إلا المعتزلة أو من مسته لوثة اعتزالية، وخاصة الذين نقلوا أقوال الزمخشري المعتزلي صاحب تفسير الكشاف دون نقد أو تمحيص(1).

هدا ردى على القرضاوى


أنا saidabd
http://www.aljoood.com/forums/showth...3032:MM3golah:

شكرا لكم جميعا

عبدالرزاق المغربي 11-May-2007 10:19 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الخبير
#الادله من السنه :
ما رواه البخاري ومسلم وأبو داود عن صفية بنت حيي زوج النبي "إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم،تدل بهذا الحديث على قدرة الجن سلوك بدن الإنسان جماعة من علماء وأئمة أهل السنة والجماعة منهم: والقرطبي في تفسيره(، وابن تيمية في فتاويه،وابن حجر الهيثمي وردَّ به على المعتزلة منكري ذلك، والبقاعي في تفسيره، وابن حجر العسقلاني في بذل الماعون، والعلامة موفق الدين بن عبد اللطيف البغدادي، والقاسمي في تفسيره، وحكى النووي أن بعض علماء الشافعية استدلوا بالحديث على أن الله جعل للشيطان قوة وقدرة على الجري في باطن الإنسان مجاري دمه
#ما أخرجه ابن ماجه وابن أبي عاصم وغيرهما عن عثمان بن أبي العاص قال: "لما استعملني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الطائف جعل يعرض لي شيء في صلاتي حتى ما أدري ما أصلي فلما رأيت ذلك رحلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: ابن العاص؟ قلت نعم يا رسول الله، قال: ما جاء بك؟ قلت: يا رسول الله عرض لي شيء في صلاتي حتى ما أدري ما أصلي، قال: ذاك الشيطان، أدنه، قال: فدنوت منه، فجلست على صدور قدمي، قال: فضرب صدري بيده وتفل في فمي، وقال: اخرج عدو الله، ففعل ذلك ثلاث مرات، ثم قال: الحق بعملك، فقال عثمان: فلعمري ما أحسبه خالطني".
#الحديث صحيح الإسناد، فرجاله ثقات وإسناده صحيح. ما رواه أحمد وأبو داود والنسائي والطبراني والحاكم عن أبي اليسر كعب بن عمرو السَّلمي رضي الله عنه قال: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "اللهم إني أعوذ بك من التردي والهدم، والغرق والحريق، وأعوذ بك أن يتخبطني الشيطان عند الموت، وأعوذ بك أن أموت في سبيلك مدبراً وأعوذ بك أن أموت لديغاً"
فقوله عليه الصلاة والسلام: "أن يتخبطني" فيه دلالة واضحة على المس الحقيقي. يقول ابن الأثير: (يتخبطني) تخبطه الشيطان إذا صرعه ولعب به. وجاء في لسان العرب: التخبط من الشيطان: إذا مسَّ الإنسان بخبل أو جنون
#وما أخرجه أحمد والهيثمي والطبراني وابن عبد البر وغيرهم عن يعلى بن مرة رضي الله عنه قال: "لقد رأيت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثاً ما رآها أحد قبلي ولا يراها أحد بعدي، لقد خرجت معه في سفر حتى إذا كنا ببعض الطريق مررنا بامرأة جالسة معها صبي لها، فقالت يا رسول الله هذا صبي أصابه بلاء وأصابنا منه بلاء، يؤخذ في اليوم ما أدري كم مرة، قال: ناولينه، فرفعته إليه، فجعلته بينه وبين واسطة الرَّحل ثم فغر فاه فنفث فيه ثلاثاً، وقال: بسم الله، أنا عبد الله، اخسأ عدو الله، ثم ناولها إياه، فقال: ألقينا في الرجعة في هذا المكان فأخبرينا ما فعل، قال: فذهبنا، ورجعنا، فوجدناها في ذلك المكان معها شياه ثلاث، فقال - صلى الله عليه وسلم -: ما فعل صبيك؟ فقالت: والذي بعثك بالحق ما حسسنا منه شيئاً حتى الساعة، فاجترر هذه الغنم، قال: انزل فخذ منها واحدة ورُدَّ البقية"
#ما رواه البخاري ومسلم عن عطاء بن أبي رباح قال: قال لي ابن عباس:" ألا أريك امرأة من أهل الجنة؟ قلت: بلى، قال: هذه المرأة السوداء أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إني أصرع، وإني أتكشف، فادع الله لي، قال: إن شئت صبرت ولك الجنة، وإن شئت دعوت الله أن يعافيك؟ فقالت: أصبر، فقالت: إني أتكشف فادع الله لي أن لا أتكشف، فدعا لها".
وقد روى البخاري في صحيحه عن عطاء أن اسم هذه المرأة أم زفر والظاهر أن الصرع الذي كان بها من الجن، فلقد ذكر ابن حجر العسقلاني عدة طرق لهذا الحديث ثم قال: "وقد يؤخذ من الطرق التي أوردتها أن الذي كان بأم زفر كان من صرع الجن لا من صرع الخلط
#جاء في كتاب "طبقات الحنابلة" للقاضي أبي الحسين بن أبي يعلى الفداء: أن الإمام أحمد بن حنبل كان يجلس في مسجده فأنفذ إليه الخليفة العباس المتوكل صاحباً له يعلمه أن جارية بها صرع، وسأله أن يدعو الله لها بالعافية، فأخرج له أحمد نعلي خشب بشراك من خوص للوضوء فدفعه إلى صاحب له، وقال له: امض إلى دار أمير المؤمنين وتجلس عند رأس الجارية وتقول له، يعني الجن: قال لك أحمد: أيما أحب إليك تخرج من هذه الجارية أو تصفع بهذه النعل سبعين. فمضى إليه، وقال له مثل ما قال الإمام أحمد، فقال له المارد على لسان الجارية: السمع والطاعة، لو أمرنا أحمد أن لا نقيم بالعراق ما أقمنا به، إنه أطاع الله،قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: قلت لأبي: إن قوماً يقولون: إن الجن لا يدخل في بدن المصروع من الإنس، فقال: يا بني يكذبون، وهو ذا يتكلم على لسانه
#الإمام ابن حزم الظاهري:
يقول رحمه الله: "وأما الصرع فإن الله عز وجل قال: { كالذي يتخبطه الشيطان من المس } فذكر عز وجل تأثير الشيطان في المصروع، إنما هو بالمماسة.. فصح أن الشيطان يمس الإنسان الذي يسلطه الله عليه مساً كما جاء في القرآن، يثير به من طبائعه السوداء والأبخرة المتصاعدة إلى الدماغ كما يخبر عن نفسه كل مصروع بلا خلاف منهم، فيحدث الله عز وجل له الصرع والتخبط حينئذ كما نشاهده، وهذا هو نص القرآن وما توجبه المشاهدة، وما زاد على هذا فخرافات"ابن حجر العسقلاني:يقول رحمه الله: "والدلالة الوجودية فيمن يصرعه الجن من الإنسان كثيرة جداً"
واما الإستدلال بقول الله تعالي{ وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي.. } سورة إبراهيم: فيردُّ عليه بما يلي:
إن السلطان المنفي في الآية الكريمة إنما هو القهر والإلجاء إلى متابعته، أو الحجة والبرهان، وليس هو التعرض للإيذاء النفسي والبدني، فهذا حاصل للإنسان من قبل الشيطان، فيكون معنى قوله تعالى: { وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي } : وما كان لي من تسلط عليكم بإظهار الحجة والبرهان على ما وعدتكم به وزينته لكم إلا أن دعوتكم وأغويتكم بوسوستي وتزييني فأطعتموني واستجبتم لي باختياركم بلا برهان ولا حجة دون أن أقهركم على ذلك
ونقل الأستاذ عبد الرزاق نوفل في كتابه "عالم الجن والملائكة"(3) عن عدد من أطباء الغرب ثبوت دخول الجن بدن الإنسان، وأن ألوفاً من الناس يعانون في الوقت الحاضر من هذا المرض. وذكر الأستاذ محمد فريد وجدي أن الأستاذين الشهيرين في أوروبا: ريتشارد هودس، وجيمس هيزلوب قد نشرا بحثاً علمياً في كتاب جاء فيه: "إن عدداً عديداً من المجانين الذين يحبسون في البيمارستانات (مستشفيات المجانين) ليسوا بمصابين بأمراض عقلية، بل مملوكون لأرواح قد استولت عليهم واستخدمتهم"وأيضاً فإن هناك الكثير من الأطباء الأوروبيين الذين تحدثوا عن مرض المس الشيطاني، ويسمونه المس الروحي أو الروحاني، وينسبونه إلى أرواح خبيثة استحوذت على الشخص المريض وعملت على إيذائه .
#تواتر الأمر بذلك قديما وحديثا ونقل ذلك عن شيخ الإسلام وابن القيم وسماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز وفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين وفضيلة الشيخ أبو بكر الجزائري وغيرهم ، وقد ثبت الجميع بالأدلة القطعية من المشاهدة والمعاينة التي لا يمكن معها إنكار هذه المسألة أو ردها ، فأصبح الأمر ثابتا عقلا ونقلا ، 0
والادله كثيره والسؤال هو خلال عشرين سنه هل كنت تضحك على نفسك وعلى الناس
وتلعب بمشاعرهم وافكارهم وتستغل امراضهم
والغريب عشرين سنه لم تريك الحق ولم تكشف بصيرتك , بل زادتك صدودا وبعدا عن الحق وتريدني ان احاورك واناظرك
عشرين سنه لم تستطه ان تنير بصيرتك وتريدنا ان ننيرها نحن نسأل الله لك الهدايه
وبالنسبه للحيوانات نحن لم نتعلم لغتها حتى نعرف ان كانت تلبس ام لا
ثانيا فان الهدف من اللبس هي الحرب التي اعلنها ابليس علينا فما الفائده من لبس حيوان
وفي النهايه اذا كان الائمه قالوا بالتلبس وكذلك شيخ الاسلام , والعالم الرباني بن القيم , والجزائري
وحديثا بن باز وبن جبرين وبن عثيمين حفظهم الله فماذا بعد الحق الا الضلال

حين تعرف الفارق بين علماء والتابعين والصحابة رضوان الله عليهم هناك ممكن تعرف ما أقصده

هل من صحابى واحد قال بدخول الجن فى الإنس وأعلن توبتى توبة نصوحا

هل قالها رسول الله صلى الله عليه وسلم

للعلم فقط حتى لا يضن أحدا أنى أنكر المس الشيطانى لالالالالا

أنا لآانكر المس الشيطانى للأ نس أنكر الكيفية دخول نقول الله أعلم لانعرف كيف

العين كيف تصيب صاحبها الله أعلم

السحر كيف يصيب صاحبه الله

وحتى الرقية الشرعية كيف يعالج المسحور الله اعلم

هدا رأيى والخلاف لايفسد فى الود قضية والسلام

نوااف 18-May-2007 11:02 PM

أصحاب تقديم العقل على نصوص الكتاب والسنة ، لا ينفع معهم الحوار ، لأن شرطهم هو تطابق النصوص مع العقل وإلا فلا ...
فلا فائدة في الحوار معهم ،، إلا إذا استعدوا بالتسليم بنصوص الكتاب والسنة والانقياد لها حساً ومعنى ، فحينئذ يكون الحوار هادف ،،
نقول : الحمد لله الذي أذهب عنا بما ابتلاهم به وفضلنا على جميع من خلق ، والحمد لله أولاً وآخراً .
وشكراً على طرح الموضوع القيم ، ،

م عصام الدين 22-May-2007 08:22 PM

بسم الله الرحمن الرحيم
السيد / سيد المحترم
سلام الله عليك ورحمته وبركاته
وبعــــــــــد

أولا : أشهد لك [انك مجادل لا مثيل لك ولكنك تجادل للمجادلة فقط وأراك تتحدى كثيرا
برأيك وأسئلتك وتقول ما فى أحد من الصحابة فعل كذا وكذا .
يا أخى ألا يكفيك كتاب الله العظيم ,,,
اذكر لى أنت من القرأن الكريم ما يفيد بأن الصبح ركعتين والظهر أربع ركعات هذا ان
كنت تريد الجدال .
وأكتفى بقول عمر بن الخطاب رضى الله عنه : اياكم وأصحاب الرأى , فانهم أعداء
السنن , أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها , وتفلتت منهم ان يعوها, واستحيوا حين سئلوا
أن يقولوا: لا نعلم , فعارضوا السنن برأيهم , فاياكم واياهم
هدانا الله واياك
أمين

عبدالرزاق المغربي 27-May-2007 07:26 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة م عصام الدين
بسم الله الرحمن الرحيم
السيد / سيد المحترم
سلام الله عليك ورحمته وبركاته
وبعــــــــــد
أولا : أشهد لك [انك مجادل لا مثيل لك ولكنك تجادل للمجادلة فقط وأراك تتحدى كثيرا
برأيك وأسئلتك وتقول ما فى أحد من الصحابة فعل كذا وكذا .
يا أخى ألا يكفيك كتاب الله العظيم ,,,
اذكر لى أنت من القرأن الكريم ما يفيد بأن الصبح ركعتين والظهر أربع ركعات هذا ان
كنت تريد الجدال .
وأكتفى بقول عمر بن الخطاب رضى الله عنه : اياكم وأصحاب الرأى , فانهم أعداء
السنن , أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها , وتفلتت منهم ان يعوها, واستحيوا حين سئلوا
أن يقولوا: لا نعلم , فعارضوا السنن برأيهم , فاياكم واياهم
هدانا الله واياك
أمين

لا تتهرب من الجواب

وتتهم غيرك بالجدال

وشكرا والسلام


العين كيف تصيب صاحبها الله أعلم

السحر كيف يصيب صاحبه الله أعلم

وحتى الرقية الشرعية كيف يعالج المسحور الله اعلم

هدا رأيى والخلاف لايفسد فى الود قضية والسلام

الخبير 08-Jun-2007 01:40 AM

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على اشرف الخلق وسيد المرسلين
اما بعد :
لقد اسمعت ان ناديت حيا ........ ولكن لا حياة لمن تنادي

العين كيف تصيب صاحبها الله أعلم ( هل تعرف كيفية تقدير الله للاقدار , طبعا لا تعرف , هل يعني ذلك ان الله لا يقدر الاقدار , هل تعرف كل التفاصيل عن الروح ؟؟ طبعا لا تعرف , هل يعني انها غير موجوده , ولا تقوم بوظائفها ؟؟)

السحر كيف يصيب صاحبه الله أعلم( الحمد لله انك لا تعلم , اذا دع الامر لمن يعلم واهتم انت بما تعلم )

وحتى الرقية الشرعية كيف يعالج المسحور الله اعلم
( اذا هذه ايضا لا تعرفها فلا حول ولا قوة الا بالله )

تقول انك لا تنكر المس الشيطاني ولكن تنكر كيفية الدخول ( اي ليس الدخول نفسه بل كيفيته اذا الحمد لله هناك تقدم , نسأل الله ان يهديك ) .

الاخ نواف من قال عن اصحاب العقول , ومن جاء بذكرهم , انت يا صاحب الكتاب والسنه وليس للعقل مجال عندك هل من دليل من الكتاب او السنه على انكار التلبس ؟؟؟؟؟؟؟

وارجوا من الادارة الغاء وايقاف عضوية الدعو سيد او فاتن لتحايله على ادارة المنتدى

م عصام الدين 13-Jun-2007 07:35 PM

والله وفييت وكفيت أخى الخبير
بارك الله فيك
شكرا لتدخلك وانهاء هذا الجدال

عماد الدين علي 14-Jun-2007 07:19 PM

السلام عليكم ورحمة الله

م عصام الدين 15-Jun-2007 01:05 AM

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أخا فى الله / عماد الدين على

عبدالرزاق المغربي 18-Jun-2007 07:29 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الخبير
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على اشرف الخلق وسيد المرسلين
اما بعد :
لقد اسمعت ان ناديت حيا ........ ولكن لا حياة لمن تنادي
العين كيف تصيب صاحبها الله أعلم ( هل تعرف كيفية تقدير الله للاقدار , طبعا لا تعرف , هل يعني ذلك ان الله لا يقدر الاقدار , هل تعرف كل التفاصيل عن الروح ؟؟ طبعا لا تعرف , هل يعني انها غير موجوده , ولا تقوم بوظائفها ؟؟)
السحر كيف يصيب صاحبه الله أعلم( الحمد لله انك لا تعلم , اذا دع الامر لمن يعلم واهتم انت بما تعلم )
وحتى الرقية الشرعية كيف يعالج المسحور الله اعلم
( اذا هذه ايضا لا تعرفها فلا حول ولا قوة الا بالله )
تقول انك لا تنكر المس الشيطاني ولكن تنكر كيفية الدخول ( اي ليس الدخول نفسه بل كيفيته اذا الحمد لله هناك تقدم , نسأل الله ان يهديك ) .
الاخ نواف من قال عن اصحاب العقول , ومن جاء بذكرهم , انت يا صاحب الكتاب والسنه وليس للعقل مجال عندك هل من دليل من الكتاب او السنه على انكار التلبس ؟؟؟؟؟؟؟
وارجوا من الادارة الغاء وايقاف عضوية الدعو سيد او فاتن لتحايله على ادارة المنتدى


لم تقل شيء دوران فى حلقة مغلقة

وفى الأخير تقول ما يدور فى مخيلتك طرد المدعوا فلان

هل تعرف كيفية تقدير الله للاقدار , طبعا لا تعرف , هل يعني ذلك ان الله لا يقدر الاقدار , هل تعرف كل التفاصيل عن الروح ؟؟ طبعا لا تعرف , هل يعني انها غير موجوده , ولا تقوم بوظائفها ؟؟) خلط وجلط فقط الروح الأقدار

هدا كله بلا أدلة هى نضريات فقط

الخبير 19-Jun-2007 09:46 PM

يا صديقي لندع الادله لك والنظريات لنا
اتينا بالادله من القران والسنه على عدم وجود التلبس , وطبعا كما تطلب انت ادله صريحه وواضحه , وسنكون لك من الشاكرين ولصنيعك ممنونين
وبارك الله فيك وهداك .

عماد الدين علي 19-Jun-2007 09:57 PM

هذا لا يجوز يا أخي بحال .. فأنت كأنك تقر شيئاً لا حقيقة له ، وعندما نطالبك بإثبات حقيقته تقول إيتوني بنص يقول أنه لا حقيقة لما أقول ، وهذا غير صحيح .. الذي أقوله حقيقة أن هذا الأمر مؤثر تأثيراً عظيماً في حياة البشر ومن غير الجائز ألا يتطرق إليه القرآن الكريم بشكل مباشر ..إن من الادعاءات العديدة التي يتحفنا بها القائلون بالمس ، قولهم أن القرآن يعذب الجني ويحرقه إن هو أبى الخروج من جسد الممسوس .. ومعلوم لدى كل المسلمين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث للعالمين ، انسهم وجنهم ، وأن الجن مكلفون كما نحن .. ولهم حظ ونصيب من القرآن كما لنا .. فعلام إذاً يحرقون بالقرآن الذي هو هدى ونور للعالمين.. بل ما الدليل من القرآن أو السنة ، أنه للقرآن القدرة على حرق الجن ؟!
وليس في نفي هذه الخاصية ما يحط من قدر القرآن ومنزلته ، ولكنه تسائل عن وجود نص حقيقي يثبت هذه القدرة .. وليس الأمر سهلاً ليتركه رب العالمين دون أن يبينه في آية من آيات كتابه ، أو يرد على لسان رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم . فإن قال قائل : هو لا يحرق سوى الجن الكافرين ) قلنا وأين الدليل على ذلك ؟.. فإن أصر وقال ( هو أمر ثابت بالتجربة) قلنا ومتى كان هذا في شرع العلم الديني وديدن العلماء في نفي أمر أو إثباته !.. ثم إن نفر الجن الذين استمعوا إلى القرآن وهو يتلى كانوا كفاراً لا شك في هذا .. فهل روي أنهم تعذبوا أو تأذوا لدى استماعهم له ؟.. بل الذي حدث لهم هو تماماً ما حدث لكفار قريش من الإعجاب والدهشة من فصاحة القرآن وبيانه ورشده وهدايته ..
ثم إننا أمرنا قبل تلاوة القرآن أن نستعذ بالله من الشيطان الرجيم (فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ(98) سورة النحل. فإن كان للقرآن هذه الخاصية فلم لا نتلوه دون استعاذة ما دام الشيطان يتأذى بسماعه إلى حد الاحتراق ؟!
الجواب هو في الآية الثانية ( إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ {99} إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكُونَ..) وهذا يدلنا أن الشيطان عند تلاوة القرآن لا يغادر المجلس إلا عند الاستعاذة بالله منه ، فهو لن يحترق لمجرد سماعه تلاوة القرآن ، ولكن قد يصح القول أنه يتأذى لدى سماعه كتأذي العاصي والفاجر لقول الحق ، فإنك ترى العاصي كيف تنقبض نفسه لدى سماعه قول الحق عند النصح له أو توبيخه ولومه على إسرافه في حق نفسه ، وابتعاده عن الخير وأهله ، فما بالك بإبليس ، وهو إمام الفجار ، وسيد من عصى وتجبر بغير حق ..

عبدالرزاق المغربي 20-Jun-2007 10:37 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عماد الدين علي
هذا لا يجوز يا أخي بحال .. فأنت كأنك تقر شيئاً لا حقيقة له ، وعندما نطالبك بإثبات حقيقته تقول إيتوني بنص يقول أنه لا حقيقة لما أقول ، وهذا غير صحيح .. الذي أقوله حقيقة أن هذا الأمر مؤثر تأثيراً عظيماً في حياة البشر ومن غير الجائز ألا يتطرق إليه القرآن الكريم بشكل مباشر ..إن من الادعاءات العديدة التي يتحفنا بها القائلون بالمس ، قولهم أن القرآن يعذب الجني ويحرقه إن هو أبى الخروج من جسد الممسوس .. ومعلوم لدى كل المسلمين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث للعالمين ، انسهم وجنهم ، وأن الجن مكلفون كما نحن .. ولهم حظ ونصيب من القرآن كما لنا .. فعلام إذاً يحرقون بالقرآن الذي هو هدى ونور للعالمين.. بل ما الدليل من القرآن أو السنة ، أنه للقرآن القدرة على حرق الجن ؟!
وليس في نفي هذه الخاصية ما يحط من قدر القرآن ومنزلته ، ولكنه تسائل عن وجود نص حقيقي يثبت هذه القدرة .. وليس الأمر سهلاً ليتركه رب العالمين دون أن يبينه في آية من آيات كتابه ، أو يرد على لسان رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم . فإن قال قائل : هو لا يحرق سوى الجن الكافرين ) قلنا وأين الدليل على ذلك ؟.. فإن أصر وقال ( هو أمر ثابت بالتجربة) قلنا ومتى كان هذا في شرع العلم الديني وديدن العلماء في نفي أمر أو إثباته !.. ثم إن نفر الجن الذين استمعوا إلى القرآن وهو يتلى كانوا كفاراً لا شك في هذا .. فهل روي أنهم تعذبوا أو تأذوا لدى استماعهم له ؟.. بل الذي حدث لهم هو تماماً ما حدث لكفار قريش من الإعجاب والدهشة من فصاحة القرآن وبيانه ورشده وهدايته ..
ثم إننا أمرنا قبل تلاوة القرآن أن نستعذ بالله من الشيطان الرجيم (فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ(98) سورة النحل. فإن كان للقرآن هذه الخاصية فلم لا نتلوه دون استعاذة ما دام الشيطان يتأذى بسماعه إلى حد الاحتراق ؟!
الجواب هو في الآية الثانية ( إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ {99} إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكُونَ..) وهذا يدلنا أن الشيطان عند تلاوة القرآن لا يغادر المجلس إلا عند الاستعاذة بالله منه ، فهو لن يحترق لمجرد سماعه تلاوة القرآن ، ولكن قد يصح القول أنه يتأذى لدى سماعه كتأذي العاصي والفاجر لقول الحق ، فإنك ترى العاصي كيف تنقبض نفسه لدى سماعه قول الحق عند النصح له أو توبيخه ولومه على إسرافه في حق نفسه ، وابتعاده عن الخير وأهله ، فما بالك بإبليس ، وهو إمام الفجار ، وسيد من عصى وتجبر بغير حق ..

شكرا على التوضيح والتبيين


لمثل هدا هو جمنا واتهمنا بالكفر والمعتزلة والرافضة وجميع الصفات الاصقة

فصبرجميل والسلام التوقيع

saidabd

:image1:

م عصام الدين 22-Jun-2007 01:04 PM

الأخوة الأفاضل
بارك الله لكم
سأكتفى بقول الله سبحانه وتعالى ( أعوذ يالله من الشيطان الرجيم)
(( لو أنزلنا هذا القرأن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله
وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتذكرون )) اية 21 الحشر
ارجوا من جميع الأخوة الأفاضل أن يتتدبروا هذه الأية الكريمة , وذلك مثل ضربه الله لنا
بل أمثال و أمثال لعلنا نتذكر , وهذا جبل , وما أدراك ما الجبل , لو أنزل عليه القرأن لرأيته
خاشعا متصدعا , سبحانك ربى سبحانك فما بالنا لو قرأ على أى فاسق ,,,

عماد الدين علي 23-Jun-2007 05:24 PM

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي عصام الدين .. بعد التحية لك ولكافة المشاركين .. أقول:
إن استشهادك بالآية الكريمة ليبدو صحيحاً لو أنك تعني الكائنات الغير مختارة .. كما ضرب الله مثلاً بجماد كالجبل .. أو مخلوق غير مُريد كالملائكة الذين لا يعصون الله ما أمرهم .. أما الإنس والجن ، فلن يحدث لهم شئ لو قُرأ عليهم القرآن ، إلا أن يشاء الله أن يحدث ، فهو القادر على كل شئ سبحانه وتعالى .. وإلا فأخبرني بالله عليك .. هل وصف لنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم - أن ندفع الشر والأذى عنا بتلاوة القرآن ، أو بمعنى آخر أوضح هل إذا أتاك آتٍ يبغي البطش بك ، فهل ترد أذاه بيدك ، أم تقول له إنتظر قليلاً حتى أتلو بعض آيات من القرآن ؟! فلو فعلت ذلك.. ففي الغالب الأعم سيبطش بك قبل أن تكمل البسملة ، إلاَّ أن يشاء الله أن يظهر أمام الخلق آية من آياته ، فهذا أمر لا ينازع فيه أحد .. فالجن والإنس مخلوقات مختارة ، مُريدة ، فالجن كما قلنا مكلفون كما الإنس .. فهم يتعبدون بالقرآن ويتعلمونه .. وكما قلت من قبل : إذا كان للقرآن خاصية الإحراق والتعذيب لمعشر الجن .. فلم أمرنا الله أن نستعذ بالله من الشيطان الرجيم قبل تلاوة القرآن ؟! أرجو إجابتي على هذا السؤآل ، وسأكون لك من الشاكرين..
مع خالص إحترامي وتقديري لك وللجميع .

أبو دعاء 23-Jun-2007 11:00 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أشكركم على هذا الموضوع الذي كان وما يزال موضع خلاف بين المسلمين
هل الجن يتكلم كلام البشر؟ ما هو الدليل من القرآن والسنة جازاكم الله عنا كل خير؟
هل الجن بإمكانه أن يتشكل في صورة إنسان أو حيوان وفي أية ظروف؟

Adilalmayal 24-Jun-2007 08:06 PM

جزاك الله خيرآ
فأن سؤال أهل العلم فيه أجرآ وخير إن شاء الله

م عصام الدين 24-Jun-2007 08:36 PM

بسم الله الرحمن الرحيم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته , أخى / عماد الدين
و بعد
تقول بأن الانس والجن لم يحدث لهم شيىء لو قرأ عليهم القرأن ,,,,
اذا ,,, انا لله وانا اليه راجعون ,,,
معنى ذلك انك لا تخشع ولا تتأثر ولا تدمع من قراءة وسماع القرأن ,,,
( الم يأن للذين أمنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق )
من الأية رقم 16 من سورة الحديد

عماد الدين علي 25-Jun-2007 03:28 PM

بسم الله الرحمن الرحيم
بعد السلام والتحية للجميع أقول :
رويدك يا أخي عصام .. فليس النقاش في مثل هذه المواضيع يكون هكذا .. إن غايتنا من هذا الحديث الفائدة لجميع المسلمين .. وحتى تعم الفائدة يجب أن يكون النقاش هادئاً وموضوعياً .
إنك لا تحاور رجلاً على غير ملتك لكي يكون خطابك مليئاً بكل هذا الحماس ..
ياسيدي الفاضل قلت ولازلت أقول أن الإنس والجن لا يؤثر فيهم القرآن إلا بالهداية.. حقاً إن في القرآن قوة شفائية .. أودعها رب العالمين فيه ، فهو للجاهل شفاء ونور من عتمة الجهل ، وللعاصي شفاء من درن الضلالة ..
قال تعالى في سورة الإسراء : (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَارًا(82)
قال السيوطي رحمه الله: (وفي قوله: {وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة} قال الله تعالى جعل هذا القرآن {شفاء ورحمة للمؤمنين} إذا سمعه المؤمن انتفع به وحفظه ووعاه {ولا يزيد الظالمين إلا خسارا} لا ينتفع به ولا يحفظه ولا يعيه.
وأخرج ابن عساكر عن أويس القرني رضي الله عنه قال: لم يجالس هذا القرآن أحد إلا قام عنه بزيادة أو نقصان، قضاء من الله الذي قضى {شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا}
وقال الطبري : يقول تعالى ذكره: وننزل عليك يا محمد من القرآن ما هو شفاء يستشفى به من الجهل من الضلالة، ويبصر به من العمى للمؤمنين ورحمة لهم دون الكافرين به، لأن المؤمنين يعملون بما فيه من فرائض الله، ويحلون حلاله، ويحرمون حرامه فيدخلهم بذلك الجنة، وينجيهم من عذابه، فهو لهم رحمة ونعمة من الله، أنعم بها عليهم {ولا يزيد الظالمين إلا خسارا} يقول: ولا يزيد هذا الذي ننزل عليك من القرآن الكافرين به إلا خسارا: يقول: إهلاكا، لأنهم كلما نزل فيه أمر من الله بشيء أو نهى عن شيء كفروا به، فلم يأتمروا لأمره، ولم ينتهوا عما نهاهم عنه، فزادهم ذلك خسارا إلى ما كانوا فيه قبل ذلك من الخسار، ورجسا إلى رجسهم ..) وكما قرأت أخي عصام الدين ، فالكافر والفاسق يضايقه القرآن لما فيه من الهدى والنور.. ولكن أحداً لم يقل أنه يحترق أو يختنق لدى سماعه .. وإن حدث ذلك ، وهو أمر مستبعد ، فإنه يكون حالة شاذة ، وليس سلاحاً يشهر في وجه الأعداء في كل حين !
وفقك الله ورعاك .. سلامي لك وللجميع..


الساعة الآن 08:05 PM.

Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42