![]() |
عن أخذ الأجرة على الرقية :
بسم الله
إنشاء عبد الحميد رميته , الجزائر عن أخذ الأجرة على الرقية أولا : عن أخذ الأجرة على الرقية : ثانيا : المرة الوحيدة التي أخذتُ فيها دراهمَ من مريض رقيتُه : ثالثا : هو يرتكبُ بفعل واحد ذنبينِ : رابعا : إذا أردتَ أن يحبك اللهُ ثم الناسُ فازهدْ فيما في أيدي الناس : ثم أقول : بسم الله من جديد : أولا : عن أخذ الأجرة على الرقية : 1- يقول بعضُ الناسِ عن فلان الراقي أو المشعوِذ ( الطاَّلَب كما يسمى غالبا عندنا في الجزائر ) بأنه لا يطلب المالَ أو الدراهم من المرضى (لا يشترِط كما يقول البعض) , ولكنَّه يقبل ما يعطيه الناس.يقولون هذا الكلام على سبيل المدح له أو على الأقل على سبيل التهوين من شره,والجواب عندي على هذا الكلام أن هذا أخطرُ غالبا من الذي يطلب مبلغا محددا من كل شخص مريض,لأن احتمال الغش والخداع والغرر من الثاني أقل منه من الأول,لأنك تعطي للثاني ما يطلبُ وإذا زِدتهُ فإنك تزيده وأنت تعرفُ ما تتطوع به عليه,أما الأول فإنك لا تعرف ما تعطيه والغالب أنكَ تعطيه- احتياطا - أكثر مما يتوقع أو أكثر مما يجوز له إذا فرضنا أنه يجوز له أن يأخذ شيئا مما يأخذ,أو تعطيه أكثر مما يتوقع أو أكثر مما يلزمه إذا اعتبرنا أنه يلزمه شيء , والحق أنه لا يلزمه شيء.ولا يليق بالراقي أن يأخذ أجرا على الرقية , ولو سماه بعض الناس الجزائريين "افارا"أو اعتبروا المال مُقدَّما للزوجة أو للأولاد!.إن الأسماء قد تختلف,ولكن المُسمَّى يبقى واحدا ألا وهو أن الراقي أخذ مالا من الغير على الرقية بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.وأحبُّ أن أضحك وأبكي في نفس الوقت عندما أسمع أن إماما أو شيخا أو أستاذا أو "طالبا" في قسنطينة وفي سنوات ماضية قال بأنه يجب( يجب ولا يقول : يجوز, وربما لا يعرف الفرقَ بين الجواز والوجوب) شرعا أن يأخذ الراقي على الرقية أجرا , لأن هذا كذبٌ على الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وكذبٌ على الشرع . إن هناك من قال بالجواز بلا شرط , وهناك من قال بالجواز بشرط أن يكون ذلك بعد تحقق الشفاء , لكن لم يقل واحدٌ من العلماء أن أخذ الأجرة على الرقية واجبٌ أو أن أخذ الأجرة خير من عدم أخذها , بل قال جميعهم في المقابل بأن عدم أخذ الأجرة على الرقية خير وأفضل وأحسن مليون مرة من أخذها . 2- يمكن أن يطلب الراقي ممن يريد أن يعطيه مالا على الرقية , يمكن أن يَطلبَ منه التصدق بهذا المال على من يستحقه, فيكون الإثنان مأجورين بإذن الله : الراقي والمريض على حد سواء . وإن كانت التجربة تؤكِد على أن المريضَ إذا طُلبَ منه ذلك فلن يتصدق غالبا كما طُلِبَ منه , وهذا من الجهل بالإسلام أو من ضعف الإيمان الذي يجعل المريضَ يحبُّ أن يُعطي المالَ للراقي -وهو إنسان- أكثر مما يُحِبُّ أن يعطيه لله وهو مالك الملك وملك الملوك . أما أن يقول المريض للراقي : "خذ هذا المال وتصدق به كما تشاء! " , فلا أنصح بقبول الراقي لذلك لسببين : ا- لأن المال فتنة وبلاء,فيجب على الراقي أن يحتاط لنفسه لأنه قد يقبل المال ليتصدق به,ثم يغلبُهُ هواهُ فيُبقي المالَ بعد ذلك لنفسه يتصرَّف فيه لمصلحته الشخصية. ب- لأن هناك احتمالا كبيرا في أن يقوم المريضُ بدعاية مُضادة ضد الراقي(بنية حسنة أو سيئة)متهما إياه بأنه يأخذ أجرا على الرقية. 3- من سيئات أخذ الراقي الأجرة على الرقية ومداومته على ذلك : ا- عرض نفسه على الغادي والرائح من أجل علاجه بالقرآن,وهذا من شأنه أن يُسقِط من قيمة الراقي عند الناس لأن الأصلَ أن الراقي يُطلَبُ ولا يَطلُبُ.وإذا طُلِبَ أعين على الرقية وبورك له فيها,أما إذا عرضَ نفسَه على الغير,فإن الله لن يُبارك له في الرقية ولن يُعينَه عليها. ب- اضطراره إلى أن يُثبِّت في الناس ما ليس فيهم,بأن يقول لكل شخصٍ يأتيه:"بك سحر أو عين أو جن "سواء كان به شيءٌ من ذلك أم لا,وذلك من أجل أن يأخذ المال.وهذا يؤدي به إلى أن يُوسوِسَ من لم يكن موسوَسا من قبل,كما يؤدي به إلى أن يتعود على الكذب(وعلى الافتخار والتسول الممقوت) . وإذا بدأ الراقي يكذِب فكبرْ عليه التكبيرات الأربعة ولا تخفْ. 4- إذا لم يكن للراقي مصدر مالي يسترزق منه, فيمكنه أن يأخذ الأجرة على الرقية وليستعفِفْ ما استطاع . لكن عليه في المقابل أن يبحث بسرعة عن مصدر آخر للاسترزاق حتى يتوقف قريبا عن أخذ الأجرة على الرقية قبل أن يتمكن حب المال من قلبه ويستولي على جميع جوارحه . 5- لا يليق بالراقي أن يستجيب لأهله إذا أرادوه على أن يأخذ الأجر على الرقية,أو أرادوه أن يتوقف عن الرقية , أو أرادوا منعه من إعانة الناس ماديا أو معنويا كلما استطاع إلى ذلك سبيلا,لأنهم بذلك يريدونه أن يتوقف عن طلب الآخرة وأن يحرص على طلب الدنيا فقط.وبالمناسبة أقول شيئا عن نفسي : أنا لم آخذ منذ أن بدأت أمارسُ العلاج بالقرآن عام 1985 م وحتى الآن ( 2007 م ) شيئا على الرقية الشرعية . لقد رقيتُ خلال هذه الفترة آلاف الأشخاص فلم آخذ (وأتمنى أن لا آخذ في المستقبل) ولو سنتيما واحدا أو نصف سنتيم على الرقية من أحدٍ ممن رقيتُ . ثانيا : المرة الوحيدة التي أخذتُ فيها دراهمَ من مريض رقيتُه : أنا لم آخذ منذ أن بدأت أمارسُ العلاج بالقرآن عام 1985 م وحتى الآن ( 2007 م ) شيئا على الرقية الشرعية . لقد رقيتُ خلال هذه الفترة آلاف الأشخاص فلم آخذ ( وأتمنى أن لا آخذ في المستقبل ) ولو سنتيما واحدا أو نصف سنتيم على الرقية من أحدٍ ممن رقيتُ . وأقول بين الحين والآخر لمن أرقيهم : " إذا سمعتم أحدا قال عني بأنني أخذتُ الأجرة على الرقية في يوم من الأيام فاعلموا أنه إما مخطئ أو كاذب ". وأنا لا آخذ الأجر على الرقية سواء جاء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة , وسواء طلبتُه أو أعطي لي بدون أن أطلبه . وسواء أعطي لي أنا بالذات أو أعطي لزوجتي على شكل هدية أو أعطي لأولادي كذلك على اعتبار أنه هدية (!) . وكما يقال : "لكل قاعدة استثناء ", وأنا الآن أحكي هنا الاستثناء , أي الحالة الوحيدة التي أخذتُ فيها أجرا على الرقية. جاءتني – منذ سنوات - أختٌ من الأخوات الجزائريات , مع زوجها , جاءت – في الصيف- من دولة أوروبية إلى الجزائر من أجل أن أرقيها , بعد أن يئستْ من الدواء الطبي الاصطناعي الكيميائي (على يد أطباء كبار من هذه الدولة الأجنبية ) الذي لم يُفدها . رقيتُـها , وكان من توفيق الله أن كانت الرقيةُ سببا في شفائها من مرض استمرت مدته سنوات . والطريفُ في هذه القصة أن المرأة عندما كانت خارجة من بيتي – بعد الرقية - هي وزوجها حاولت أن تعطيني دراهم فلم أقبلْ ورفضتُ بقوة , فتحايلتْ على ولدي ( عمره في ذلك الوقت حوالي 7 سنوات ) وأعطته 10000 (عشرة آلاف ) سنتيما , وهو مبلغ زهيد جدا كما يعرف الجزائريون , وهو لا يكاد يكفي من أجل غذاء بسيط في مطعم متواضع . ولأن الزوجةَ والأولاد يعرفون وصيتي وأمري الجازم ( بأن لا يقبل واحدٌ منهم ولو سنتيما واحدا من مريض أو من أهل مريض مهما كانت الظروف ) , فإن الولدَ جرى لأمه (لأنني خرجتُ مع المريضة وزوجها إلى السيارة لأودعهما ) وأخبرها بالأمر فقالت له "إذهبْ بسرعة وأخبر أباك بالأمر!". ولكن لما جاءني الولدُ ليخبرني كانت السيارةُ قد تحركتْ بالزوجين . لمتُ زوجتي كثيرا وتشددتُ معها في اللوم – حتى أبكيتُها - مع أنها معذورة إلى حد كبير . وحرتُ في أمري " ماذا أفعل , وليس عندي وسيلة لأتصل بها بالزوجين لأُرجعَ إليهما الدراهمَ , ولم يبق لهما إلا أيام قليلة ليرجعا إلى مقر سكناهما في أوروبا . ماذا أفعل ؟!. لا أدري !". سلمتُ أمري لله وسألتُ اللهَ المغفرة . وبعد عام كامل أرادتْ نفسُ المرأة أن ترجعَ إلي لتشكرَني ولأرقيها مرة ثانية لتطمئن أكثر, مع أنها كانت قد شفيت تماما - والحمد لله - من مرضها الذي كانت تشتكي منه لسنوات. عندما انتهيتُ من الرقية , وكانت المرأة تُـعِدُّ نفسَها للخروج من بيتي هي وزوجها , قلت لها " على خلاف العادة : أنا اليوم من أعطي الدراهمَ للمريض وليس العكس . خذي هذه 10000 سنتيما يا هذه ! ", قالت متعجبة " لماذا ؟! " قلتُ لها " ألا تذكرين هذا المبلغ ؟! " , فأخذتْ الدراهمَ وابتسمتْ – هي وزوجُها - وتعجبتْ وحمدتْ ربَّـها , على أنه مازال في دنيا الناس خيرٌ . والحمد لله رب العالمين . نسأل الله أن يرزقنا القناعة , وأن يثبتنا على الحق ما حيينا , وأن يُرغِّبنا فيما عنده وأن يُزهِّدنا فيما عند الناس آمين . يتبع : ... مع : ثالثا : هو يرتكبُ بفعل واحد ذنبينِ : رابعا : إذا أردتَ أن يحبك اللهُ ثم الناسُ فازهدْ فيما في أيدي الناس : |
موضوع جميل جدا
ارجو تكملته ولكن ان اخذت اجرا يعينك على امور دنياك فما المانع في ذلك ؟ وثانيا ربما انت لست محتاجا مثل رقاة آخرين ؟ فلماذا نحجر واسعا وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يضرب له بسهم من الشاة المشهورة والله الموفق |
رد :
أخي الحبيب شكرا جزيلا لك . 1- ستقرأ جزء من الجواب على سؤالك - بإذن الله - فيما تبقى من الموضوع . 2- أنا محتاج كنصف الشعب الجزائري الذي هو فقير أو يكاد يكون فقيرا ( إسأل إن شئتَ عن حال الشعب الجزائري : فاضت خزائن بلاده مالا , ولكن نصف الشعب فقير) , ومع ذلك فإن التعففَ أفضلُ مليون مرة . 3- رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لم يتحدث عن شخص متفرغ للرقية : يرقي في اليوم الواحد عشرات الناس . 4- ثم لا تنس أخي الحبيب أن النفس طماعة , فعوِّدها القناعة . وكم عندنا في الجزائر من رقاة بدأوا يطلبون المبلغ اليسير , ويرقون بطريقة شرعية , ويصدُقون مع المريض ما استطاعوا , ويطيلون الجلوس مع المريض , ثم من أجل الرغبة الجامحة في جمع أكبر مبلغ ممكن من المال في أقل وقت ممكن , أصبح الراقي بين عشية وضحاها : ا- يرقي بالطرق غير الشرعية . ب-وأصبح يكذب على الكثير من الناس فيدعي أن بهم مس أو سحر أو عين , والحقيقة أنه ليس بهم شيء . إنه أصبح يكذبُ على الناس من أجل جمع المال الكثير ليس إلا . جـ - وأصبح يطلب المبالغ الخيالية , لأن القناعة عنده تبخرت وذهبت أدراج الرياح . د - وأصبح يجلس مع المريض الواحد بضع دقائق , ثم يصرفه بسرعة لينتقل إلى شخص آخر , وذلك حتى يجمع أكبر مبلغ ممكن من المال , ولا يهمه أحلالٌ هو أم حرامٌ . وحتى يقتصدوا في الوقت ويجمعوا المال الأكثر , لجأ الكثير من الرقاة ( الجاهلين والكاذبين والسارقين و...) عندنا في الجزائر إلى الرقية الجماعية التي فيها من البعد عن السنة ما فيها , وفيها من المضار ما فيها. والله أعلم . شكرا لك أخي الحبيب والعزيز " سهيل" . أخوكم عبد الحميد رميته , الجزائر . |
جميل يا عبد الحميد رميته
احسنت بارك الله بك |
ثالثا ورابعا :
ثالثا : هو يرتكبُ بفعل واحد ذنبينِ :
المسلمُ الذي يعصي الله وهو معترف بأنه يعصي , هو يرتكبُ ذنبا واحدا . وأما الذي يعصي الله ولا يعترف بأنه يعصي بل ربما اعتبر نفسه طائعا , فهو يرتكب ذنبين : الأول أنه عصى الله , والثاني أنه أحل ما حرم الله , مثل الرجل الذي يُـدخن ويقول لك " ليس في الدخان شيء من الناحية الشرعية " !!!. ومما يتصل بهذه المسألة وكمثال على من يرتكب ذنبين في نفس الوقت لا ذنبا واحدا , وكمثال كذلك على الإسلامي الذي يشوه بسلوكه صورة الإسلام البيضاء , قلت : كمثال على هذا وذاك , أذكر أن راقيا – منذ حوالي 10 سنوات- من الرقاة الذين يسمون أنفسهم رقاة شرعيين ( !!! ) كان يعالجُ المرضى عن طريق الجن الذي يسكنُ في جسد صاحب الراقي الممسوس , وهذه الطريقة محرمة بلا شك ولا ريب . وفي نفس الوقت كان هذا الراقي يزعم للناس بأنهم مصابون بسحر أو عين أو جن بلا دليل , فقط من أجل أكل أموالهم بالباطل . ذهبتُ إليه من أجلِ أن أنصحَه فما قبلَ مني نصيحتي وركبَ رأسه . وفي نهاية حديثي معه قلت له : أنا لا أناقشك في النهاية في هل يجوز أخذ الأجرة على الرقية أم لا ؟. ولكنني أسألك 3 أسئلة أرجو أن تجيبني عليها بصراحة وبصدق : الأول : هل الأجر عند الله أكبر عندما لا تأخذ من الناس مالا على الرقية أم أنه أقل ؟. قال : لا أدري !. قلت له : والله أنت تدري بكل تأكيد . الثاني : هل بركة الرقية وفائدتها ونفعها أكبر عندما لا تأخذ من الناس مالا على الرقية أم أنها أقل ؟. قال : لا أعلم !. قلت له : والله أنت تعلم بلا أدنى شك . الثالث : هل قيمتُـك عند الناس ومنزلتك ومكانتك أكبر عندما لا تأخذ منهم مالا على الرقية أم أنها أقل ؟. قال : لا أعرف !. قلت له : والله أنت تعرف بلا أدنى ريب . والمشكلة هنا عند هذا الراقي ليست في الجهلِ بالإسلام وإنما هي في ضعف الإيمان وطغيان الهوى على العقل وتقديم النفس والشيطان على الرحمان . اللهم ثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة آمين . رابعا : إذا أردتَ أن يحبك اللهُ ثم الناسُ فازهدْ فيما في أيدي الناس : في مجال الرقية يوجدُ على طول الجزائر – خاصة- وعرضها , يوجد على الأقل مئاتُ الأشخاص يحترفون الرقية وما هم برقاة . إنهم ليسوا برقاة شرعيين لسببين أساسيين : جهلهم الفظيع بالإسلام وبالرقية الشرعية , وكذا اختلاسهم لأموال الناس بالباطل . وبسبب سرقة " أشباه الرقاة " لأموال الناس بالباطل كوَّن هؤلاء الرقاة وفي زمن قياسي جدا ثروات كبيرة وخيالية , اشتروا بواسطتها السيارات الفاخرة وبنوا الفيلات و... ومما يتصل بهذا الأمر أقولُ عن نفسي" ما أكثر ما رقيتُ ناسا خلال سنوات وسنوات , وحاولوا أن يعطوني مالا فرفضتُ , وحاولوا أن يعطوا لزوجتي أو أولادي فرفضتُ , وحاولوا إعطائي مالا باسم الهديةِ فرفضتُ و... وحاولوا كذلك أن يعطوني " مقابلا " للرقية بطريقة غير مباشرة فرفضتُ . ملاحظة : لقد حدث لي مراتٌ ومرات أن رقيتُ أشخاصا ثم حاولَ الواحدُ منهم أن يعطيني مئات الألوفِ من السنتيمات , وأنا في الحقيقة في أشد الحاجة ولو إلى 10 آلاف فقط من السنتيمات ( وهو مبلغٌ زهيد جدا يعرفه فقط الجزائريون ) , ومع ذلك أرفضُ أخذَ المبلغ وأُصرُّ على الرفضِ . ووالله أنا متأكدٌ من أن السكينةَ والطمأنينة التي يُنزلها الله على قلبي والراحةَ التي أحسُّ بها والسعادةَ التي أشعرُ بها وأنا لا آخذ مالا , هي أعظمُ بكثير من التي أحسُّ بها لو أخذتُ مالا , وصدق من قال " اليدُ العليا خيرٌ من اليد السفلى " وقال "والباقياتُ الصالحات خيرٌ عند ربك ثوابا وخير أملا " , وقال " وما الحياةُ الدنيا في الآخرة إلا متاعٌ " وقال " ما عندكم ينفذُ وما عند الله باق " . حاول الكثيرُ من الناس ( الذين رقيتهم أو رقيتُ لهم واحدا من أهلهم ) – خاصة منهم أصحابُ السلطة والنفوذ من المسئولين الكبار في البلدية أو الدائرة أو الولاية أو الشرطة أو الدرك أو الجيش , أو أصحابُ المال من الأغنياء – أن يعطيني الواحدُ منهم عنوانَـه أو رقمَ هاتفِـه ويقول لي " إن احتجتَـني في يوم من الأيام لأخدمَـك في أمر ما , فأنا تحت التصرف "!. ولكنني كنتُ دوما أجيبُ الشخصَ وبأدب " أنت مشكورٌ جدا يا هذا . بارك الله فيك , ولكنني لن أحتاجَ بإذن الله , لذلك لا داعي لأن آخذ عنوانَـك أو رقمَ هاتفك ". قد يبدو هذا التصرف مني تشددا لا لزوم له , ولكنني متأكدٌ بأنه يساعدُ على جعل الرقية الشرعية خالصة لوجه الله , ثم هو يساعدُ على رفع قيمة الشخص بإذن الله عند الناس . إن هذا المسئول أو الغني لو أخذتُ منه عنوانَـه أو رقمَ هاتفه وطلبتُـه في يوم ما من أجل خدمة , فإن قيمتي ستسقطُ عنده , ثم إن طلبتُه من أجل خدمة ثانية سقطتْ قيمتي عنده أكثرَ , ثم بعد ذلك يمكن جدا أن تسقطَ قيمتي عنده إلى درجة أن يصبح يُـغيرُ طريقَـهُ كلما رآني ( والعياذ بالله تعالى) . وأما عندما أستغني عن خدماته فإنني متأكدٌ بأن قيمتي سترتفع عندهُ وبأنه يصبح كلما رآني أقبلَ علي مُسلِّـما ومُرحِّـبا و... من فرط محبته لي واحترامه وتقديره لي . هذا عن قيمتك أيها الراقي عند الناس - عندما تزهدُ فيما في أيدي الناس - , وأما ما هو أهم فإن رقيتَـك ستكون أقربَ إلى الإخلاص لوجه الله , وإن أجرَك على الرقية سيكون بإذن الله أكبرَ , وإن بركةَ رقيتك ستكون بإذن الله أعظمَ وأعظمَ . ولا ننسى في النهاية " ما عندكم ينفذ وما عند الله باق ". يتبع : مع : خامسا : التحايل على المرضى من أجل سرقة أموالهم : ... |
جزاك الله خيرا وارجو ان تكمل مابداته فى هذا الموضوع
|
أخذ الأجرة جائز ولكن لايكلف الراقي او المعالج المريض فوق طاقته أو يشترط عليه مبلغا معينا قد لايستطيع دفعه فيترك العلاج لهذا السبب وفق الله الجميع لكل خير
|
خامسا : التحايل على المرضى من أجل سرقة أموالهم :
خامسا : التحايل على المرضى من أجل سرقة أموالهم :
ما الرأي في الراقي الذي يفرض على المريض أن يشتري ماء معدنيا ومن محل معين لكي يقرأ له فيه ؟. والجواب في رأيي : هذا بطبيعة الحال زعم باطل سواء صدر من الراقي بطريقة مباشرة أو غير مباشرة وسواء صدر تلميحا أو تصريحا , وهذه في الحقيقة أعجوبة من أعاجيب عالم بعض رقاة اليوم خاصة عندنا في الجزائر . إنك تجد الواحد منهم- لقلة خوفه من الله – يفتح مثلا محلا لبيع المواد الغذائية يشتغل فيه شريك له أو أحد أفراد عائلته أو ..ثم قبل الرقية أو بعدها يطلب من المريض أن يشتري ماء معدنيا أو زيت زيتون أو عسلا ليقرأ له عليه قبل أن يوضح له كيفية استعماله . 1- أما الماء المعدني فاشتراطه في الرقية كذبة مفضوحة على الدين وعلى الرقية وعلى الناس أجمعين لم يقل بها عالم ولا نصف عالم لأن الرقية تصلح بأي ماء عادي قد يعطيه الراقي مجانا من عنده وقد يأتي به المصاب من بيته هو.وهي كذبة مرفوضة ولو تمت على سبيل الترغيب للمريض لا على سبيل الإلزام له . 2- وأما دفع المريض ليشتري الماء المعدني أو الزيت أو العسل من المحل "الفلاني" بالذات فهو سرقة مفضوحة ومرفوضة في نفس الوقت ولو تمت على سبيل الترغيب للمريض لا على سبيل الإلزام له. وأتعجب هنا من أمرين : الأول : كيف لا يجرؤ واحد من المرضى في يوم ما على أن يواجه هذا الراقي بالحقيقة "أنت مُخادع للناس وسارق لأموالهم بالباطل ". الثاني : كيف لا يخاف هذا الراقي ربه في يوم ما ويتوقف عن الكذب على ذقون الناس وعن سرقة أموالهم وهم يعلمون أو لا يعلمون.كيف لا يفكر في لحظة من الزمان بأنه إن استطاع أن يخدع الناس يوما فلن يستطيع فعل ذلك كل الأيام,وأما الله فلن يخدعه أبدا ؟! كيف لا يتذكر هذا الراقي بأن الله يمهل ولا يهمل , مع أن هذه حقيقة معلومة من الدين بالضرورة ؟! . والله أعلى وأعلم , وهو وحده الشافي أولا وأخيرا . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . |
لا حرج على من يعالج بالقرآن أن يقبل الهدية أو الأجرة
رقـم الفتوى : 1499
عنوان الفتوى : لا حرج على من يعالج بالقرآن أن يقبل الهدية أو الأجرة تاريخ الفتوى : 16 صفر 1420 / 01-06-1999 السؤال هل يجوز للمعالج بالقرآن أن يأخذ الأجر أو يقبل الهدية ؟ وماذا يشترط في الشخص المعالج بالقرآن ؟ الفتوى الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: من عالج الناس بالقرآن وعُرف عنه ورعه وتقواه وخشيته الله سبحانه وابتغاء الأجر من الله ، وكان حريصاً على نفع إخوانه ثم بعد ذلك أعطي هدية أو أجراً فلا بأس بذلك إن شاء الله حيث قد ورد في حديث سيد القوم اللديغ الذي لدغته (حية) فقرأ عليه بعض الصحابة سورة الفاتحة واشترطوا عليه أن يعطيهم جعلاً فصالحهم على قطيع من الغنم ، فلما شفي أعطاهم القطيع ، فلما جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر عليهم بل قال لهم : " اضربوا لي معكم سهماً " والحديث في صحيح البخاري عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه . المفتـــي: مركز الفتوى |
بيان وتوضيح :
لقد قلت في موضوعي , وبلغة واضحة وعربية وفصيحة ومفهومة و..." إن هناك من قال بالجواز بلا شرط , وهناك من قال بالجواز بشرط أن يكون ذلك بعد تحقق الشفاء , لكن لم يقل واحدٌ من العلماء أن أخذ الأجرة على الرقية واجبٌ أو أن أخذ الأجرة خير من عدم أخذها , بل قال جميعهم في المقابل بأن عدم أخذ الأجرة على الرقية خير وأفضل وأحسن مليون مرة من أخذها ".
إذن لا أدري لماذا يأتيني الواحد منكم بالفتوى التي تقول بأنه يجوز أخذ الأجرة على الرقية . هذا كلام أعرفه من حوالي 35 سنة , أي عندما كنت طالبا في الجامعة , وقبل أن أبدأ في ممارسة الرقية الشرعية بسنوات . حكاية أنه يجوز شرعا أخذ الأجرة على الرقية , ومن الناحية النظرية , ومن حيث المبدأ , هو أمر مفروغ منه , وهو أمر بديهي في ديننا , ولا يجوز أن نضيع الوقت في الحديث عنه. أما أنا فأتحدث في موضوعي هذا عن أمر آخر يتعلق بلهفة الكثير من الرقاة الزائدة على المال , وبمبالغتهم في أخذ المال ممن يقدر على الدفع وممن لا يقدر , وبكذبهم على الناس من أجل الاستيلاء على أموالهم وبتحايلهم على المرضى من أجل سرقة أموالهم وهكذا ... وفي كل الأحوال وحتى إن لم يطلب الراقي إلا القليل من المال , ولم يطلب من المريض إلا ما يقدر عليه , ولم يكذب على الناس المرضى ولم يتحايل عليهم ولم ...فإنه لا خلاف بين عالمين إثنين في الدنيا على أن عدم أخذ الأجرة خير من أخذها , هو خير مليون مرة بإذن الله . |
بيان وتوضيح 2 :
1- يا ليت الإخوة الكرام ينتبهون إلى أنني لستُ دخيلا على الرقية حتى يناقشوني في البديهيات " هل أخذ الأجرة من حيث المبدأ " جائز في الإسلام أم حرام ؟.
2- يا ليتهم يقرأون ما كتبتُ قبل أن يُعلقوا . 3- يا ليتهم ينتبهون إلى أنني لست دخيلا على الرقية , وإنما أنا أرقي من 1985 م ( منذ 22 سنة بالضبط ) ورقيتُ حتى الآن حوالي 13 ألف شخصا من حوالي 25 ولاية , أي من نصف خريطة الجزائر. 4 - يا ليتهم ينتبهون إلى أنني أكتبُ عن الرقية من سنوات وسنوات في الجرائد والمجلات الجزائرية و...نشرتُ حتى الآن حوالي 15 رسالة عن الرقية الشرعية في بعض المنتديات , ( والبعض منها منشور هنا في منتدى الجن والعفاريت ) منها " الرقية الشرعية : رؤية تحليلية" و " النظر إلى وجه المرأة أثناء الرقية " و " عن طرد الجن بالحلتيت " و" الأسباب الحسية والشرعية في الرقية " و " استعانة الكهنة بالجن " و " الرجم بالغيب " و " العقم عند الرجال والنساء " و " من تجاربي في مجال الرقية " و " عن أخذ الأجرة على الرقية " و" التشخيص الأدق " و " بين الطب النفسي والرقية الشرعية " و... صلتي طيبة - هنا عندنا حيث أسكن في ميلة بالجزائر - بالأطباء النفسانيين أو الأطباء العضويين أو بأطباء الأعشاب الطبيعية أو ... ومعذرة على الإزعاج من خلال هذه التنبيهات , وشكرا لكل من علق بمن فيهم الإخ muhammad. جازاكم الله خيرا وجعلكم جميعا وكل أهل المنتدى - بلا استثناء - من أهل الجنة , آمين . |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا أخي "عبد الحميد" لقد قرأنا ولأننا قرأنا عقبنا على ما قرأنا لكي لا يفهم مما كتبت أن أخذ الأجرة على الرقية لا تجوز ، تورعك عن أخذ الأجرة حسن لكن الحكم شيء آخر ، ونحن لسنا بصدد التحقق من أنك دخيلا على الرقية أم لا ... إنما عقبنا على ما كتبت . أحسنت أحسن الله إليك . أخوك "محمد" |
أخي الحبيب محمد :
بارك الله فيك وجازاك الله خيرا ونفع بك .
قلتَ فصدقتَ وتكلمتَ فتأدبت وكتبتَ فأصبتَ . حفظك الله أخي الحبيب صالحا مصلحا بإذن الله . |
بارك الله فيك
|
يّْيكم
çلْçيه |
اخذ الاجر على الرقيةجائز ولا خلاف في ذلك فلم ينكره النبي صلى الله عليه وسلم
ولكن على الراقي ان يراعي حاجات الناس وضروفهم وان يتعاون معهم الحكم واضح ولكن الزهد في المسالة قد ياخذ منضورا اخر فكيف سياكل وكيف سيصرف على نفسه وعلى اهله |
بارك الله فيك اخى ونسأل الله ان يجعلها فى ميزان حسناتك
رجاء مراسلتى شخصيا فأنا راقى من مصر من الله علينا بهذه النعمة ومنذ سنة وانا مطارد من السحرة فى بيتى واولادى بشتى صنوف الاذى وذلك لوجود حالات مستعصية بفضل الله فقط جعلنى سببا فى شفاؤها 0 كما اننى بين ترك الرقية والاستمرار فيها 0 رجاء التواصل |
[اعلم رعاك الله أن الأئمة الأربعة وغيرهم من العلماء قد اتفقوا على جواز أخذ الأجرة على الرقية ، كما ذكر ذلك ابن حجر في الفتح ( 4 / 457 ) ، وقد استدلوا بالأحاديث النبوية التالية : 1 )- عن أبي سعيد الخدري – رضي الله عنه – قال : ( انطلق نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في سفرة سافروها حتى نزلوا على حي من أحياء العرب ، فاستضافوهم ، فأبوا أن يضيفوهم ، فلدغ سيد ذلك الحي ، فسعوا له بكل شئ لا ينفعه شيء ، فقال بعضهم : لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا لعلهم أن يكون عند بعضهم شيء ، فأتوهم ، فقالوا : يا أيها الرهط ! إن سيدنا لدغ ، وسعينا له بكل شيء لا ينفعه ، فهل عند أحد منكم من شيء ؟ فقال بعضهم : نعم والله إني لأرقي ، ولكن استضفناكم ، فلم تضيفونا ، فما أنا براق حتى تجعلوا لنا جعلا ، فصالحوهم على قطيع من الغنم ، فانطلق يتفل عليه ، ويقرأ : الحمد لله رب العالمين ، فكأنما أنشط من عقال ، فانطلق يمشي وما به قلبة ، قال : فأوفوهم جعلهم الذي صالحوهم عليه ، فقال بعضهم : اقتسموا ، فقال الذي رقى : لا تفعلوا حتى نأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنذكر له الذي كان ، فننظر ما يأمرنا ، فقدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذكروا له ذلك ، فقال : ( وما يدريك أنها رقية ؟ ) ، ثم قال : ( قد أصبتم ، اقسموا واضربوا لي معكم سهما ) ( متفق عليه ) 0 قال النووي - رحمه الله - تعقيبا على شرح الحديث : ( وهذا تصريح بجواز أخذ الأجرة على الرقية بالفاتحة وأنها حلال لا كراهة فيها وكذا الأجرة على تعليم القرآن 0 وهذا مذهب الشافعي ومالك وأحمد واسحاق وأبي ثور وآخرين ) ( صحيح مسلم بشرح النووي – 13 ، 14 ، 15 / 356 ) 0 وفي رواية أخرى للحديث : ( بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية فنزلنا بقوم فسألناهم القرى فلم يقرونا ، فلدغ سيدهم فأتونا فقالوا : هل فيكم من يرقى من العقرب ؟ قلت : نعم أنا ، ولكن لا أرقيه حتى تعطونا غنما ، قالوا : فإنا نعطيكم ثلاثين شاة ، فقبلنا ، فقرأت عليه الحمد سبع مرات فبرأ وقبضنا الغنم 0 قال : فعرض في أنفسنا منها شيء ، فقلنا : لا تعجلوا حتى تأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم 0 قال : فلما قدمنا عليه ذكرت له الذي صنعت ، قال : ( وما علمت أنها رقية ؟ اقبضوا الغنم ، واضربوا لي معكم بسهم ) ( صححه الألباني - أنظر صحيح الترمذي 1685 ، صحيح ابن ماجة 1749 - الإرواء 1556 ) 0 ولا بد من وقفات مع حديث قصة لديغ القوم لاستخلاص بعض الفوائد المتعلقة به :- 1- إن القرآن شفاء لأمراض القلوب والأبدان ، وقد يبلغ حصول شفاء الأمراض البدنية ما لا يبلغه الدواء ، وفي ذلك يقول ابن القيم – رحمه الله - : ( فقد تضمن هذا الحديث حصول شفاء هذا اللديغ بقراءة الفاتحة عليه 0 فأغنته عن الدواء 0 وربما بلغت من شفائه ما لم يبلغه الدواء ) ( مدارج السالكين – 1 / 67 ) 0 2- إن تصرف القوم وطلبهم أن يجعلوا لهم جعلا جاء بناء على موقف هؤلاء القوم ولؤمهم ، ومنعهم لحق الضيف ، والجزاء من جنس العمل ، قال سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز – رحمه الله - : ( وكان أصحاب اللديغ لم يضيفوهم فلهذا شرطوا عليهم الجعل ) ( مقالة في مجلة " المسلمون " - الجمعة 15 ربيع الأول 1416- العدد 549 ) 0 3- الراجح أن هؤلاء القوم كانوا كفارا ، ولا تربطهم أي رابطة بالمسلمين ، فليس يربطهم بهم أواصر الأخوة والمودة ونحوه ، بدليل أنهم رفضوا ضيافة القوم ، ومثل ذلك التصرف لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يخرج من مسلم يشهد أن لا الله إلا الله وأن محمدا رسول الله 0 يعقب ابن القيم – رحمه الله – على حديث أبي سعيد الخدري – رضي الله عنه - فيتكلم عن حصول شفاء اللديغ بقراءة الفاتحة ، حيث يقول : ( هذا مع كون المحل غير قابل ، إما لكون هؤلاء الحي غير مسلمين ، أو أهل بخل ولؤم 0 فكيف إذا كان المحل قابلا ) ( مدارج السالكين – 1 / 67 ) 0 * قال القاسمي : ( يقول بعضهم مستدلاًّ بجواز الرقية بأنه عليه السلام أقرّ ابن مسعود على رقيته من لدغَ بعقرب ، وأقره وجماعته على أخذ الشياه في مقابلتها 0 فأولاً : يقال له : ذهب كثير من العلماء إلى أن ذلك خصوصية لابن مسعود وجماعته ؛ لحالة اضطروا إليها ، والعصر عصر النبوة ، وهي قضية عين لم يسمع بنظيرها في عهده عليه السلام من غير ابن مسعود ، وكان الشفاء بالرقية بها معجزة له صلى الله عليه وسلم وكرامةً لأصحابه 0 وثانياً : لو تنزلنا وقلنا : إنها ليست بخصوصية ، فإذا كان الرقي يقتصر على الفاتحة لا يتعدّاها ويأخذ أجرة في مقابلتها ؛ فلا بأس ، وإن كان يزيد عليها من عندياته ليطيل ذيل القضية بالبهللة والخزعبلات ؛ فأنّى يحلّ أكل أموال الناس بالباطل والخداع والتلبيس ؟ أرأيت كيف أصبح بعضهم يشترط في الرقية ما يشترطه المحامون ووكلاء الدعاوى ؛ فقد يذهب بعض المغفلين إلى بعض المشتهرين ويرجوه أن يذهب لرقية مريضه ، فيقول : لا أذهب إلا بأربع ليرات أو أكثر سلفاً ، ثم إذا شفي فلي مثلها ؛ فيذهب ، ويخلط في الشروط والاقتراحات ووضع الأوراق وتبخيره بها ، وإذا لم يجد أهل المريض نجاحاً وسألوه يقول لهم : أخطأتم شرطي ، أما قلت لكم ايتوني بالصحن في وقت كذا ، واسقوه وقت كذا ، ولا تفعلوا إلا كذا ؛ أكاذيب ، وأضاليل ، وتمويهات ، واختلاس أموال الغير بالباطل ؛ فإنا لله ، ولا قوة إلا بالله ) ( قاموس الصناعات الشامية – ص 233 – 234 ) 0 ذكر في الموسوعة الفقهية ما نصه : ( لا خلاف بين الفقهاء في جواز رقية المسلم للكافر0 واستدلوا بحديث أبي سعيد الخدري – رضي الله عنه – سبق ذكره ، ووجه الاستدلال أن الحي – الذي نزلوا عليهم فاستضافوهم فأبوا أن يضيفوهم – كانوا كفارا ، ولم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك عليه ) ( الموسوعة الفقهية – 13 / 34 – نقلا عن الشرح الصغير – 4 / 769 ، وتفسير القرطبي – 10 / 317 ، وعمدة القاري – 5 / 649 ) 0 4- إن القوم اشترطوا أن يجعلوا لهم جعلا ، فاستحقوا الأجرة بعد أن نشط سيد القوم كأنه فك من عقال 0 قال ابن عبد البر عن النشرة : ( وإذ كانت مباحة فجائز البدل عليها - وهذا إنما يكون إذا صح الانتفاع بها - فكل ما لا ينتفع به بيقين فأكل المال عليه باطل محرم ) ( التمهيد - 6 / 241 ) 0 5- إن المصلحة الشرعية في عصرنا الحاضر تقتضي عدم أخذ الأجرة على الرقية من قبيل الدعوة إلى الله ، ولذلك قال بعض أهل العلم بجواز أخذ الأجر على الرقية إلا أن الأولى تركها حسبة لله تعالى 0 2 )- عن ابن عباس – رضي الله عنه – : ( أن نفرا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مروا بماء فيهم لديغ – أو سليم – فعرض لهم رجل من أهل الماء فقال : هل فيكم راق ؟ إن في الماء رجلا لديغا – أو سليما – فانطلق رجل منهم فقرأ بفاتحة الكتاب على شاء ، فبرأ 0 فجاء بالشاء إلى أصحابه ، فكرهوا ذلك وقالوا : أخذت على كتاب الله أجرا حتى قدموا المدينة فقالوا : يا رسول الله أخذ على كتاب الله أجرا ، فقال الرجل : يا رسول الله إنا مررنا بحي من أحياء العرب فيهم لديغ – أو سليم – فانطلقت فرقيته بفاتحة الكتاب على شاء فبرأ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله عز وجل ) ( أخرجه الإمام البخاري في صحيحه – برقم ( 5737 ) ، أنظر صحيح الجامع 1548 ) 0 3 )- عن عم خارجة بن الصلت التميمي - رضي الله عنه - : ( أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم ، ثم أقبل راجعا من عنده ، فمر على قوم عندهم رجل مجنون موثق بالحديد ، فقال أهله : إنا حدثنا أن صاحبكم هذا ، قد جاء بخير ، فهل عندك شيء تداويه ؟ فرقيته بفاتحة الكتاب ، فبرأ ، فأعطوني مائة شاة ، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته ، فقال : " هل إلا هذا " وقال مسدد في موضع آخر : ( هل قلت غير هذا ) ؟ قلت : لا ! قال : ( خذها ، فلعمري لمن أكل برقية باطل ، لقد أكلت برقية حق ) ( صححه الألباني ، أنظر صحيح أبي داوود ( 2918 ، 3297 ، 3298 ) - أنظر السلسلة الصحيحة 2027 ) 0 |
| الساعة الآن 12:45 PM. |
Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم