![]() |
المغارات المنظورة أثبت حقيقتها ومكان أهم وأكبر مغارة مقدونية...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحب أن أحيي جميع من شارك في هذا الموضوع الشيق الذي يعتبر أخفى موضوع في علم الأثار وسبب ذالك هو أنه أهم شيء يوجد عند علماء الأثار خاصة الذين يندرجون من سلالة اليهود والرومان وهم الفاتيكان فتأكد أنه لا يستطيع حل ألغازها سوى الفاتيكان أو قلة من علماء الآثار اليهود لأن هناك مغر يهودية قبل ظهور الأسكندر بقليل فهم من أخترع نظام الحماية المعقد الذي يعجز عن أيستعابه عقل الإنسان ولا يقدر على فك ألغازه حتى الجن لأنه علم أعتبره قوة التطور العلمي الذي وصل له العقل البشري حتى الأن فاليهود قد بنو الأهرام والأهرام لا يخفى عن أحد أنه حتى الأن لم يستطع علماء الأثار تفسير أمور كثيره فيه فمن المؤكد أنهم يملكون علوم في بناء ألغاز الأهرام وزاد على ذالك بأنهم كانوا وما يزالون لا يهمهم إلا كيف يستطيعوا أن يخترعوا اختراع يكون عباره عن درع لهم يعجز اختراقه عدوهم لجهله بكيفية تركيبته فلم يلبثوا وقتآ حتى ظهر الأسكندر وعلم بأمر كنوزهم المنظورة حتى طمع بها فقام بأخذ علمهم وطوره وعقده أكثر من الذي وصل إليه اليهود فقام بجمع الكنوز من البلدان التي غزاها وكان الأسكندر بحاجه ماسه لكل جندي معه وكان مهتم للوقت أهميه قصوى فكل دقيقة تأخير كانت لديه عبارة عن خسارة لأن هدفه حكم شرق أسيا بأسرع وقت فكالما زاد حجم الكنوز إليه وسببت بطاء في تقدمه وخوفا عليها وحرصه بعدم التفريط بأي جندي لحراستها كان يصنع مغارة منظورة ويذهب وهو مطمئن بأنه لن يستطيع احد أن يأخذها وعند نهاية زحفه كان له عدد كبير من الحاقدين والمعارضين على سياسته فلم يرجع بها معه لأن أكثر معارضيه هم كبراء دولته فجعلها في مكانها لكي يقوم ببناء مدن تابعه له يكون حكمها أقوى من الحكم الذي تركها عليه وكلكم تعلمون أن سبب موته له عدت روايات وأن أخر مكان وصل أليه شرق الجزيره العربيه في رحلت عودته من الشرق فكانت معه جميع كنوز شرق أسيا وقام بإخفائها في شرق الجزيره العربيه وحتى الأن لم يستدل عليها الفاتيكان علمآ أنه أهم أمر لديهم لأن فيها كنوز شرق أسيا جميعها فقد كانت عباره عن مغاره تجمع جميع علوم العالم بما فيها شرق اسيا والعراق وفارس فتخيل علم مغاره في الشرق الأوسط ينقص فيها علوم هذه الدول خاصه الفرس وكان أسم المكان ( جيره) فقد خرجت بعثات كثيره جدآ من أوربا للبحث عنها بأسم أنهم علماء أثار يبحثون عن مدينة وليس كنز ولأبعاد الشك عنهم من قبل السلطات السعوديه أنهم مهتمون لأمرها أدعو أنه موجود في الكتب الأثرية وصف لمدينه فاحشة الثراء أسقف المنازل من الذهب والفضه والعاج فصدق قولهم وقد أهتممت لأمرهم ولاحظت أنهم يملكون وصف لها في خريطه دقيقه لكن الخرائط القديمة تختلف عن الحاليه فهم لم يرسموها من الفضاء مثلنا فكانت الإشارة الرئيسيه لها هي جزيرة كبيره في الخليج اسمها ( تيلوس) وأنها تبعد عن الشاطىء بمسافه قليله طبعا بالنسبة لهم قريبه أما نحن نعتبرها بعيده قدرتها على حسب بحثي في حقيقتها من مصادرهم وليست مصادر العرب بحوالي 120_ 200 كيلو عن اليابسه وليس مقابل جزيرة دلمون مباشرة ولم يحدد فيها اي قياس أبدآ بل هي عبارة عن طريق للمكان التي توجد فيه فهل تعتقدون أن هناك مدينة بهذا الوصف تختفي لا يستطيع الأوربيين العثور عليها علمآ انهم بحثوا عنها أول مره في بداية الحكم السعودي ثم غابوا سنين طويله وعادو بكل ما يملكون من أجهزة مرات عديده ولم يعثروا عليها وقد يعلم البعض أنهم استطاعوا من اختراع قمر يصور ما في بطن الأرض بغاية كشف ما يخفي العراق من أسلحة دمار شامل تحت الأرض وبالصدفة ظهر في التصوير أثار النهر الذي كان يشق الجزيرة العربيه من ألاف السنين حتى مدينة أرم في الربع الخالي كشفها القمر فكيف لم يكشف مدينة ( جيره) الضائعة والسبب أنها مخبأ للكنوز الأسكندر تعتبر كنوز نصف الكره الأرضيه تخيل حجمها وما تفعل من تعير في حياة البشريه من ناحية الاقتصاد وكل المغر التي يتحدث عن الناس هي عنوان مجلد من 10 كتب كل كتاب 300 صفحة فمن المؤكد أنه قد أستخدم في تعقيدها السحر الذي كان عند الهنود وكانوا مبدعين في السحر ومختصين بنوع الطلسم والسيطره على تفكير البشر فلا أستبعد انه بعد أن أنها قام بطلسم المغارة وما حولها و بحيث لا يرها أي شخص وايضآ السيطره على اي شخص يحاول الوصول أليها بأن يأتي في خاطره أن يذهب بأتجاه أخر ويسبعد بكل ثقه أن تكون هناك فلا يخفى عليكم السحر القديم الذي ولله الحمد لا يعرفه أحد من السحره اليوم ولا حتى نصف علومهم السحريه فالساحر أن قام بإخفاء شيء أمامك بسحره وكنت تصوره فأنك ان حضرت ما حصل ستجد أنه أخفها كما رأيتها اي أن مايؤثر على أعين الناس من سحر يؤثر على كل ماصنع من آلات للتصوير كانت فوتوغرافيه أو أشعة أكس لذالك لم تستطع أجهزتهم العثور عليها وكذالك الأقمار الصناعية لم تستطع تصويرها إلا أن يشاء الله بأن يخرجها طبعآ هذا بحثي عن حقيقة المغر المنظورة من خلل السنوات التي أمضيتها بالتأكد من وجودها وسبب وجود الأجانب في الصحراء مع النساء في نفس الأماكن التي تأتي له البعثات الأوربية فحتى الموظفين الأوربيين في الشركات يبحثون عنها وذالك لأني رأيتهم بعيني وكانو 10 رجال 6 نساء أعتقد وذالك من حوالي سنتين ورأيت بعدهم عباره عن سيارتين دفع رباعي في نفس ال***** التي تبعد عن الطريق أكثر من 20 كيلو مافي لا أبل ولا غنم مافي غير التراب ماظنهم حابين يتمشون بنص الصحراء الي مافيها غير لون واحد أصفر وكم تله طبعآ أنا كتبت الي توصلت له بعد أن استيقنت أن المغارات المنطوره حقيقة وذالك لأني من قريب جدآ رأيت أناس أثق بهم ولا يهتمون بأمر الدفائن بل يضحكون على الذي يبحث عنها ويدعون أن الله يشفيه رأو عند رجل يملك مغاره منظوره صور للموانع ورأو صورة مانع النار قبل ان يفكوا لغزه عن طريق خبير يهودي في دوله اوربيه وأراهم صورة التماثيل والذهب الموجود طبعآ الخبير الأوربي أمره غريب أعطاه حل لحاجزين ثم الثالث كان سيقتل رجل لكن من قوة علومهم جعلو الحاجز الثالث يقوم بسحب الشخص و طعنه تحت الأرض ثم ترجعه فاقد الوعي والطعن كان في القدم ومن بعدها أنقطع التصال بينهم وبين الخبير وكذالك رجل من الرجال الملتزمين لله أراني صور أثبتت ما لم أستطع تصديقه علمآ أني أؤمن بكل ما تبقى من امور الدفائن وأبحث عنها واتعلم عنها من جميع المصادر فنتيجة ما توصلت له من بحثي في المغر المنظورة فقط خلال 6 سنوات ما كتبت أما أمر باقي الدفائن فقد اخذ مني سنين طويله فاستيقنت ولله الحمد انها حقيقه لكن الله عز وجل قد كتب لكل مخلوق رزقه فلا تحزن أن وجدت موقع وأكد عليه أكثر من عشرين جهاز وعندما تحفرون لا تجدون شيء أعلم أنه لايوجد لك فيها أو لأحد من الذين معك فيها نصيب قصة حصلت في مصر في عهد عبد الملك أبن مروان مع أخيه عبدالعزيز تقبت أنه قد فتح باب مغاره منظوره وطبعآ المنظور قبل أن تصل الباب تجد كنز يسمى هدية المنظور لسبب أظن أنهم يرديون أن يجعلوا الذي يريد أن يخرج المنظور يظن أن هذا الكنز فقط فيذهب تارك المنظور والقصة وهذي هي القصة : ما ذكره يحيى بن بكير قال: كان عبد العزيز بن مروان عاملًا على مصر لأخيه عبد الملك بن مروان فأتاه رجل متنصح فسأله عن نصحه فقال: بالقبة الفلانية كنز عظيم. قال عبد العزيز: وما مصداق ذلك. قال: هو أن يظهر لنا بلاط من المرمر والرخام عند يسير من الحفر. ثم ينتهي بنا الحفر إلى باب من الصفر تحته عمود من الذهب على أعلاه ديك عيناه ياقوتتان تساويان ملك الدنيا وجناحاه مضرجان بالياقوت والزمرد ورأسه على صفائح من الذهب على أعلى ذلك العمود فأمر له عبد العزيز بنفقة لأجرة من يحفر من الرجال في ذلك ويعمل فيه. وكان هناك تل عظيم فاحتفروا حفيرة عظيمة في الأرض والدلائل المقدّم ذكرها من الرخام والمرمر تظهر فازداد عبد العزيز حرصًا على ذلك وأوسع في النفقة وأكثر من الرجالة ثم انتهوا في حفرهم إلى ظهور رأس الديك فبرق عند ظهوره لمعان عظيم. لما في عينيه من الياقوت ثم بان جناحاه ثم بانت قوائمه وظهر حول العمود عمود من البنيان بأنواع الحجارة والرخام وقناطر مقنطرة وطاقات على أبواب معقودة ولاحت منها تماثيل وصور أشخاص من أنواع الصور الذهب وأجرنة من الأحجار قد أطبق عليها أغطيتها وسبكت.فركب عبد العزيز بن مروان حتى أشرف على الموضع فنظر إلى ما ظهر من ذلك فأسرع بعضهم ووضع قدمه على درجة من نحاس ينتهي إلى ما هناك فلما استقرّت قدماه على المرقاة ظهر سيفان عاديان عن يمين الدرجة وشمالها فالتقيا على الرجل فلم يدرك حتى جزآه قطعًا وهوى جسمه سفلًا.فلما استقرّ جسمه على بعض الدرج اهتز العمود وصفر الديك صفيرًا عجيبًا أسمع من كان بالبعد من هناك وحرّك جناحيه وظهرت من تحته أصوات عجيبة قد عملت بالكواكب والحركات إذا مال وقع على بعض تلك المرج شيء أو ماسها شيء انقلبت فتهاوى من هناك من الرجال إلى أسفل تلك الحفرة وكان فيها ممن يحفر ويعمل وينقل التراب وينظر ويحوّل ويأمر وينهي نحو ألف رجل. فهلكوا جميعًا فخرج عبد العزيز وقال: هذا ردم عجيب الأمر ممنوع النيل نعوذ باللّه منه وأمر جماعة من الناس فطرحوا ما أخرج من هناك من التراب على من هلك من الناس. فكان الموضع قبرًا لهم. وهذا رابط للموقع الذي ستجد فيه قصص تثبت وجود الكنوز واحاديث عن الرسول صلوات ربي وسلامه عليه http://www.al-eman.com/islamlib/view...?BID=224&CID=9 سأرفق لكم روابط لمراجع تعتبر عاديه وهناك مراجع أجنبيه لم أحتفظ بها بسبب أني قرأتها من سنين ولكن سأبحث عنها أن وجدتها سأرفقها لكم هذا رابط لجريدة الرياض السعودية تتكلم عن المدينة المفقودة التي سموها ( الجرها) بدل من الأسم اليوناني القديم ( جيرة ) http://www.alriyadh.com/2005/12/02/article112196.html وأن شاء الله نرى أخواننا الذين أفتقدنا مشاركاتهم بدون تحديد أسماء فهم معروفين لكي لا يزعل مني احد اني لم اذكر أسمه وأن شاء الله نرى التعاون من الأعضاء الذين يريدون أن يحل لهم اشارتهم بارفاق صور للأشارات لأني أعتذر عن الأجابه عن أي مشاركه بدون صوره إلى أن كانت من شخص يملك الخبره من الأعضاء المعروفين وتكون أشارة معروفه وليست أجران لأن الأجران حتى الصور صعب تحكم عليها إلى ماندر منها فأكثرها يحتاج للوقوف على الموقع لتحديد أن كانت تدل على ظريق او بئر ماء أو دقين مال أرجو عودة مشاركاتكم التي كنا نراها ودمتم بالصحة والعافية
|
بارك الله فيك اخي الباحث ووفقنا الله جميعا لما يحبه ويرضاه بالنسبة للمغر المنظورة لايوجد هناك شك بأنها موجودة ولكن لدي احساس قد يكون مؤكد ان هذه الثروة ان كانت فعلا موجودة وتخص الاسكندر فهي لن تكون داخل مغارة وسأبرر لك فكرتي هذه بسهوله اكثر المغارات الموجوده في الجزيزة العربية لايوجد بداخلها مساحات كافيه لكل هذه الثروة ولكني سمعت عن رجل كبير في السن جاوز الثمانين عام كان برفقة بعثة امريكية في احد صحاري السعودية وكانت توجد معهم خريطة لمكان معين وعندما وصلو الى هذا المكان بمعرفة هذا الرجل المسن لانه الوحيد القادر على الوصول لهذا المكان كان المكان مجرد اكوام من الطين في قلب الصحراء بجانب كثيب رملي كبير فقال الخبير الموجود معهم ان هذا المكان يحتوي على الكثير من النفائس ويوجد به ثلاث كتب واحد لفك كنوز مرصودة في اماكن مختلفة منها مايوجد في العراق والكتاب الاخر يتكلم عن صاحب هذا الكنز والكتاب الثالث عن ..... المهم ان الخبير ذكر بأنه يوجد ملك يحرس هذا المكان ولم يحن الوقت بعد لموته وسيعودون بعد فترة لزيارة المكان مرة اخرى وهذا الكلام الذي تكلم به بناء على خريطة كانت معه المهم انهم ذهبو من المكان ولم يستطيعوا العودة مرة اخرى لرغبة هذا المسن في عدم توصيلهم الى المكان مرة اخرى وهذه القصة حصلت قبل حوالي اربعين عام فهل يمكن ان يكون هذا هو المكان المقصود الاجابه اتركها مفتوحة ... تحياتي للجميع ...
|
اقتباس:
لم أفهم قصدك هل تعني أنه لا يوجد مغارات في الجزيرة العربية طبيعية كبيرة بحيث تحوي كنوز الشرق أم أنك تقصد أنه لايستطيع الأسكندر بأن يصمم مغاره تكون كبيره بهذا الحجم وأنه لا يملك ذالك العلم ورجال ليصمموا هذه المغاره أنا أحترت بردك الذي لم أفهم منه سوى أنك تعارض فكرتي بأنه يوجد مغاره للأسكندر في شرق الجزيرة العربية فأن كانت تعارض فأرجوا منك أن تثبت كلامك من واقع بحث عملي وليس أقاويل تروى من شخص لشخص اقتباس:
ألم تسمع بمدائن صالح التي يكون عنوانها هي البتراء أريد أن أوصلك خبرها لأني أظنك أول مرة تسمع بها هي بيوت وقصور نحتت في الجبال ولا تزال حتى اليوم تختزن مافيها من أسرار فهذه موجود بالجزيرة العربية اقتباس:
والرجل المسن والخبير والكتب أعتقد بعد أن قرأت هذه الجمله عشرين مره أنك تقصد أن الكتب الثلاثه خرائط لكنوز الأسكندر أريد أن أقول لك هل تعرف من يشتري مني انا خمس كتب وهي خرائط لكنوز من عصر اليهوديه في الجزيرة العربية تدل على أكثر من موقع لكنوزهم وكذالك طريقة فك الرصد فخذها عند أكبر خبير ان قال أأنها مزوره أو بها أي شك فسوف أكون عباره عن شخص مصاب بحمى الذهب لا يعرف شرقه من غربه ولا يعرف هل هذا حقيقه أم لا لكنك لو رأيتها أو أريتك بعض صور لأمور خرجت من الأرض لم ترى مثلها من قبل سوف تكون وقتها فعلآ تتكلم بأسلوب أكثر من هذا اقتباس:
اقتباس:
أظن أنه قد يكون هو ما دامك تأكدت من وجود خرائط الملك الأسكندر المقدوني الذي حكم العالم وأخضعه تحت سيطرته مع هذا الخبير والمسن فلعل يكون هناك بينهم قرابة أو يكونوا من أحفاد الأسكندر وورثها لهم سرآ لعله لم يحن الوقت لكن أربعين سنة مضت وقد يقوم المسن بالذهاب لخزائن الملك الأسكنر المقدوني خوفآ أن يأتيه الموت ولم يخرجها فأهتم لهذا المسن لعلك تخرج معه رزقآ يجعلك تعيش باقي حياتك في سعاده أسأل الله أن يرزقك وأن يهديك إلى طريق الحق وأن يبعد عنك كل كاذب وكل من أرادك بسؤ أرجوا من الأخوه المعروفين التعليق على الموضوع أريد سؤالك أسأله كيف يكون الملك حارس ألا تعلم أن معنى كلمة ملك تدل على شخص صاحب قوه وسلطه يحكم بها شعب بأكمله لا يمنعه عن الحكم غير الله ثم الموت فكيف يستطيع كائن بشري تحضيره والحكم عليه بالسجن على مكان ماء أن جعل احد يأخذ مافيه يقتل وأن هرب سيلاحق ويقتل الخبير من كلامك أنه من بني أدم وأن عمر من العمر أحدهم لن يجتاز 200 سنه والجن تعرف أن منهم من يصل عمره لألاف السنين وخاصة الذي يكون حارس على مكان ماء فهل يعقل أنه سيغيب 1543 سنه ثم يرجع للتأكد أنه ميت أو لا الرصد أساسآ لا ***** له بالمغر المنظوره تذكر هذي الكلمة ولا تنسها وأن كان هناك رصد على كنز في قبر أوغيره فأن الرصرد أن مات يتوكل بالأمر غيره فكيف تصدق أمر كهذا وتجعله أثبات قوي وفي أول كلامك ثقه بأنك قلت ما يجعل الشخص عند قرأته ينكر وجود مغاره منظوره في شرق السعودية وأن مكان كنوز الأسكندر تعرف مكانها أنت وتعرف مكان الصفر أيضآ أسأل الله أن يتوفى لك هذا الملك لأتخرجوا كنزكم في القريب العاجل الأقتباس في هذا الرد للعضو ( مزمار داوود ) |
اخي العزيز باحث بارك الله فيك صدقني ان جميع المواضيع والاقتباسات التي ذكرتها اعرفها وقد قراتها قديما
اسمح لي ان اخالفك قليلا قصة مصر والكنوز والديك لا يمكن ان تكون لمغارة منظورة لان المغارة المنظورة واضحة للناس وليست مدفونة في التراب فاذا كانت القصة حقيقية فقد تكون للفراعنة وهم اهل علم سحر قصة المدينة المفقودة قد تكون صحيحة وهناك كما تعلم مدينة ارد ذات العماد ما زالت مدفونة تحت رمال الصحراء بين اليمن وعمان ......... لم يذكر التاريخ ان الاسكندر مر في السعودية او دول الخليج بل مصر والشام والعراق متجها الى الهند عندي كلام كثير ولكن الوقت قصير تحياتي لك |
اقتباس:
اقتباس:
أحتمال وارد جدآ لاكن المغر المنظورة كما علمت من خلال بحثي في هذا المجال أنها مخبأه ولها دفين قبل الوصل لها يسمى ( هدية المنظور ) وضعت لكي يعود المتقفي لها أدراجه ظن أنها هي الموجود فقط فقد أستدليت بالقصة لأنها تثبت أن هناك علوم تحرك الجماد وتستطيع قتل الرجال تعتمد على علم لم يتوصل له العلم الحديث بل تعقد من تركيباته اقتباس:
لقد ذكرت في موضوعي استطاعوا من اختراع قمر يصور ما في بطن الأرض بغاية كشف ما يخفي العراق من أسلحة دمار شامل تحت الأرض وبالصدفة ظهر في التصوير أثار النهر الذي كان يشق الجزيرة العربيه من ألاف السنين حتى مدينة أرم في الربع الخالي كشفها القمر فكيف لم يكشف مدينة ( جيره) وأن أكثر المدينة في حدود السعودية اقتباس:
سأذكر بعد قليل أنهم في طريق العودة مروا بشواطي المنطقة الشرقية للسعودية ودولة البحرين عندما رجع جيش الأسكندر من الهند كانت وجهته هي أن يحكم الجزيرة العربية خاصة اليمن هي التي كانت أهم ما في الأمر فقد مات في بابل بسم وضع له في الشراب فقام رئيس جيش الأسكندر ( برداكيس ) بالوصول بجيش الأسكندر إلى شواطي المنطقة الشرقية في السعودية بعد أن مر بالبحرين لأنها تشكل ملتقى التجارة العالمية هذي مختصر قصة دخول جيش الأسكندر إلى السعودية في رحلة عودته من الهند وهو سبب أنهم تأمرو لقتله بأنه لا يمل من الحروب فكان ظنهم أن الهند أخر الحروب فلما أمر بحكم الجزيرة العربية لأهميت المنطقة الشرقية من الناحية الأقتصادية واليمن لأنها كانت من الحضارات الغنية التي تملك العلوم والقوة التي أنتشرت في أنحاء العالم فلم يرد أن يسمع بوجود دوله إلا وذكر أن الأسكندر هو حاكمها ولو جيت عندي أخوي الغالي ( أبو سلمى ) وقت الربيع لأوريك باقي حضارت اليونان التي أظن أنه لا أحد يعرفها غير البدو الذين لا يهتمون لأمرها أبدآ في الصحراء أظن أني أثبت لك أن المنطقة الشرقية التي وجدت في كتب التاريخ اليوناني والتي كان أسمها جيره موجوده على سطح الأرض والكل يرها ولاكن كنز مدينة جيره هو المفقود فلم يستطيعون أن يقولوا للسلطات السعوديه أنهم يردون كنز مدينة جيره التي هي الأن موجوده وعليها أشباك للأثار لا أريد التكلم في الأمر أكثر أن لم تكن مقتنع أخي ( أبو سلمى ) فأظنك ستقتنع لو أريتك أسرار في الصحراء وهناك موضوع سأكتبه لاكن بعد أن أقوم بجمع الدلائل التي تثبت الموضوع الخاص بالأسكندر المقدوني |
اخي العزيز باحث
اختلاف وجهات النظر لا يفسد للود قضية فنحن نتعلم كل يوم اخي العزيز هذية المغارة المنظورة تكون داخلها وليس خارجها لا يمنع ان تكون هناك مدن كثيرة مختفية لا احد يعلم عنها للعلم يا صديقي هناك قارات قد اختفت من وجه الارض مثل قارة اتلانتس التي غرقت في مياه المحيط الاطلسي وهناك من يقول انها غرقت في رمال الصحراء الكبرى في افريقا مثل صحراء ليبيا الجنوبية وووووووووو مازلت مقتنعا ان الاسكندر لم يمر في الجزيرة العربية واذا مر به قواده وخلفاؤه فهم لم يهتموا بدفن الكنوز كما فعل فهو له وجهة نظر في ذلك لم يطبقوها خليفة الاسكندر اسمه بطليموس وهو كبير القادة وحكم مصر وصارت دولته تسمه دولة البطالمة اما في الشام فقد حكمها القائد سلوقس ودولته تسمى السلوقية المغر المنظورة يا عزيزي عددها 15 فقط جميعها مذكرة مناطقها اساماؤها القديمة في كتاب نحاسي قديم ومذكور فيه وصف كل مغارة وعلاماتها ومكانها للعلم يا صديقي اكير مغارة منظورة موجودة حسب الكتاب في منطقة نشينش في الاردن واذا سالت اي اردني اين هذه المنطقة لن يجيبك احد هل تعرف لماذا لان الاسم الحالي مختلف تماما ولا يعرفه الا قلة قليلة فقط من الخبراء والمهتمين لذلك يا اخي العزيز انا من اكثر الناس المهتمين بهذا الامر واعرف عنه الكثير ومن خلال تجربتي والتقائي بعدد من اكبر الخبراء اقول لك انني انفي ان تكون اكبر مغارة في تلك المدينة المختفية في رمال الصحراء فالمغارة المنظورة تكون في مكان على الاقل ليس برملي وعلاماتها واضحة وهي واضحة للجميع اذا اردت المزيد من المعلومات يا عزيزي ارجو ان تقرأ موضوعي الذي كتبته بعنوان المغر المنظورة واقع وحقيقة ام وهم وخيال علما انني فصلت فيه هذه المغر من الخارج والداخل واقبل الاحترام والتقدير |
[align=center]أشكرك جزيل الشكر والتقدير أخي ( أبو سلمى )
فالنقاش بين الأحبه طعمه والعكس صحيح فنحن أن شاء الله أحباء في الله وكل منا له وجهة نظر طبعآ أنا لا أملك دليل قاطع يثبت صحت كلامي ولا أنت فهو وجهة نظر أستندت على بحث مستمر فلو كان لدي أثبات لأرفقته وحتى أنت لو كنت تملك الكتاب لأرفقته فشكرآ لك على أن استفدت منك معلومات كنت أجهلها فكلآ في نهاية الأمر له رأي أرجوا منك طرح مواضيع تكون غير معروفه لدى العامه بل الذين مرت عليهم سنين طوال في البحث عن الدفائن ولك مني جزيل الشكر والتقدير[/align] |
الاخ الباحث حفظه الله ورعاه اسف على ردي المتاخر لانشغالي ببعض الامور اخي باحث لاادري هل تقصد بتحليل ماكتبته هو فرد عضلات مثلا فما قلته وجهة نظر وهي بأنني استبعد ان تكون اي من مغارات الاسكندر في السعودية ولاادري ماعلاقة مدائن صالح بما نحن بصدده ربما كثرة التفكير بالحصول على مغارة في السعودية اثر على تفكيرك نوعا ما او ربما ذلك العفريت الاسود في ذلك الوادي المجهول قد ضرب رأسك اخي العزيز الحمد لله فأنا انسان مبسوط ماديا وعيشي هنيء ومقتنع بما عندي سواء كثير او قليل والبحث عن الكنوز ليست حرفة لي كما تفعل ولكنها هواية استمتع بممارستها ان سمحت الظروف فإذا اردت النقاش احترم ارآء الاخرين حتى لاتكون في موقف لاتحسد عليه وبارك الله في اخي ابو سلمى فقد كفى ووفى
تحياتي للجميع.... |
اقتباس:
عزيزي باحث ارجو من الله ان تجد ما تبحث عنه احترم وجهة نظرك واخالفها للاسباب التي ذكرت لك لا تعتقد اننا نتحدث هباءا هناك في فريقي متخصصون في اللغات القديمة ومتخصصون بالتاريخ والاثار والعلوم لذلك انا اجمع كلامهم كله وحتى لو كان الكتاب بحوزتي هل تعتقد انني سارفقه في اي موقع مهما كان والسؤال لك انت لو كان الكتاب بحوزتك هل سترفقه ؟؟؟؟؟؟؟؟ عندي سؤال لك اجبني عليه بصراحة : هل المواضيع التي اطرحها معروفة لدى العامة كلهم ؟؟؟؟؟ ما الموضوع الذي تعتقد انه غير مطروح ؟ لو كان العامة يعرفون هذه المواضيع لما استمروا معنا ولما شجعونا على الاستمرار واعلم يا اخي انني قررت مرارا الاعتزال من هذا المنتدى ولكنني لم استطع من رسائل الاخوة وكلامهم وتشجيعهم لذلك اعتقد انني اذا اعتزلت فانا اكتم علما اخاف ان يلجمني ربي بلجام من نار اذا كتمته لقد وضعت موضوعا عن المغر المنظورة لم يسبقني اليه احد لان لا احد يعرف ما اعرف وجئت انت بموضوع عن النغر المنظورة ليس له علاقة بالمغر المنظورة اصلا . وحتى اقتصر عليك الحديث لا يوجد في الخليج اي مغارة منظورة تعود للاسكندر وهذا كلام قاطع وتستطيع ان تسال اي خبير اثار من اي دولة تحياتي لك ارجو ان تتقبل كلامي بصدر رحب فنحن اخوة في الله لو فرقتنا وجهات النظر جمعتنا محبة الخالق اخوك |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يابو سلمى لا تمنعنا من الخير !!! اما بالنسبه للاسكندر فلقد وصل لجزيرة العرب حيا !!! وهناك احتمال ميتا ايضا !!! لا يخفى عليكم انه سمى جزيرة فيلكا اللتى في الكويت بإسم قريتة اللتي ولد فيها كما وجد في اثار ثاج انهم بعثوا له بهدايا عندما وصل الى العراق وثاج شرق الجزيرة العربيه وان لااذكر الآن هل اتاهم كما كان قد خطط لان قدومه للجزيره لآجل مدينه ثاج لانها كانت مصدر عظيم للذهب والفضه على ما اعتقد والله وحده اعلم |
كما لا يفوتني ان اذكر هذه المعلومه المهمه وهو ان قنصل يوناني في احدى الدول العربيه
وهو من العصابه اياها سألني عندماانتهت مدة ندبه عن الجزيره ومدى قوتي لحمايته فلما سألته عن السبب تعجبت من قوله !!! قال لي انه يملك من الادله مايثبت ان الاسكندر دفن في الجزيره او مقابلها { وهو يبتسم } وقال عندما اراك ثانية في بلدك سوف احدد لك المكان !!! وقال لي ان هناك مال لاتستطيع ان تتخيله يغطي مزانيات دول عظيمه ولم افهم هل قصد القبر او مغاره وعندما رجع لبلاده عين في منصب كبير وحساس فعرفت انه لن يأتي !!!! اما في الكويت فما زالت البعثات متتابعه تبحث في مكان واحد فقط لمدة50 سنه تقريبا والان يبحثون مقابل هذا المكان |
اخي ابو سلمى اهنئك على علمك النافع الذي لم تبخل به على احد سألك اياه وارجو من الله ان تدوم هذه المحبة الى الابد بالنسبة لما ذكره الباحث حول الخبرة وما الى ذلك ويشترط ان تكون 10 سنوات فما فوق فلا ادري هل انا متقدم لوظيفة ما تشترط هذه الخبرة وهل لابد ان اتحدث الانجليزية والعربية في وقت واحد اخي الباحث موسى عليه السلام قال بأنه اعلم اهل الارض ولكن الله اوحى اليه بأن هناك من هو اعلم منه وانت لست بموسى وانا لست بالخضر عليه السلام والقصة معروفه فأنا اعرف كل مايتعلق بالكنوز والدفائن ولست بجديد على هذا المضمار على العموم انت تقول ان لديك 5 كتب تحتوي على خرائط لكنوز اليهود في الجزيرة العربية وانا اقول لك ان في مكاني مقابر واماكن لليهود عمروها طويلا فأنت تملك الخرائط والمفتاح وانا املك المكان فلماذا لانكون اكثر جديه ونتواصل للوصول الى هدف واحد ولا تقول اني سأبيعك الكتب وانها ليست مزورة ارجو ان تأتي بما لديك عن المكان الذي اعيش فيه فقط لااريد اماكن اخرى وتقبل تحياتي ....
|
اقتباس:
ثم اعرج بالشكر لكل الاخوة والذين افتقدناهم بسبب ظروف قد مرت بهم ونرحب بال***** الجدد ثم اعرج بالشكر الخاص للاخ ابو سلمى خبيرنا في هذا المنتدى وسؤالي للاخ ابو سلمى منطقة نشينش اظن اني قد مشيت على ترابها ولكن ان كان عندك لها وصف عام للمنطقة اخبرني بوصفها حتى اقارنه بما رأيت وهناك قد دخلت على بثر عميق وبه اشارات نفر ويوجد فيه ايضا كتابة مكونة من 10 - 14 حرف في تلك المنطقة فان كان ما تبحث عنه بئر وبه اشارة حيوان جالس على حجر كبير مشير باصبعه الى حائط عليه 3 اشارا نفر وبجانب هذه الاشارات اشارة اخرى نفر يتقدم الكل شمعة بشكل اصطواني عليها رسمة مفتاح وكتابة 10 -14 حرف تحته فهل هذا ما تبحث عنه |
ذكر لي غير واحد انه يوجد مغارة في الجزيرة العربية بل وقال لي هل تعرف من تثق بهم فقلت نعم
والذي قرأنه ان الاسكندر قد غزا الخليج العربي والله اعلم |
اقتباس:
سأوافيك بجميع التفاصيل قريبا طبعا الوصف للداخل فقط وليس للخارج لان الدخول يتم عن طريق حجر قلاب فقط |
اخي أبو سلمى لا أعرف ما تقول عن مغارة منظورة موجودة في شمال الاردن ليس في دير السعنة لكن في مكان أخر سيدي العزيز المغارة تنزل عليها 11 درجة عند وضع رجلك على الدرجة ال 11 تشعر بوزن هائل عليها كما انك ترى أمامك تمثال أسد من ذهب و امراة تحمل طبق من ذهب فية فواكة من العنب والتفاح من ذهب و أيضا طاولة عليها كتاب لا أعرف ما هو وذلك بسبب المانع الموجود
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
اخي العزيزالطائر صدقني وصلت كل ما عليك هو ان تدع الاسد والمرائه والتفاح وكل مايشغل انتباهك انتباهك انتباهك انتباهك انتباهك ركز معي الا ن حينما تقف معي على الدرجه الحاديه عشر ارجع درجه الى الخلف وقل لي هل لازلت تشاهد ذلك اقصد الاسد والمرائه وخلافه اذا كان نعم ارجع درجه للخلف وقل هل لا زلت تشاهد شي واذا كنت تشاهد كرر ذلك الا ان تصل للدرجه التي لا تستطيع ان تشاهد فيها شي مما رائيته على الدرجه الحاديه عشره . حينما تصل الى هذه الدرجه اخبرني عنها وابشر با الخير . انا في انتظارك |
هل سمعت عن المدينة المفقودة في السعودية وهي أهتمام الأوربين
[align=center]بسم الله الرحمن الرحيم
[color=#FF0000]أخواني هذا الموضوع هو عبارة عن زيادة للمعلومات ورسالة لم يهمه الأمر هل سمع أحد منكم بالمدينة الأغريقية في المنطقة الشرقية للملكة العربية السعودية سأقوم بنقل ما ذكر عنها بأختصار ي السهل الساحلي الممتد من القطيف شمالاً وحتى أقصى جنوب واحة الأحساء جنوباً كانت تقع أخطر وأشهر مدينة عرفها الجزء الشرقي من الجزيرة العربية، وهي المدينة التي أطلق عليها كُـتَّاب الإغريق والرومان اسم (جِرَّه Gerra)، واصطلح الباحثون العرب على تسميتها بـ (الجرهاء)، وهناك من أسماها (الجرعاء) وقد اشتهرت (جرّه) بغناها المفرط الذي أضفى عليها صفاتٍ أخّاذة بدءاً بوصول تجارها محملين باللبان والبخور والتمور والمرّ، وغيرها من الكماليات إلى بابل وبترا واليمن، ومروراً بثروتهم التي كانت تضارع ثروة تجار هذه المدن ، بل لقد ذهب بعض المؤرخين الإغريق إلى أنها كانت أغنى الولايات العربية في شبه الجزيرة العربية والهلال الخصيب، وأنّ أهلها كانت لديهم معدات وأدوات كثيرة من الذهب والفضة والأحجار الكريمة، وأنّ منازلهم كانت باهظة التكاليف مطعّمة أبوابها وأسقفها بالعاج والذهب والفضة إلى غير ذلك من أوصاف أخاذة وصفات تخلب اللبّ والعقل. ذكرت الجرهاء نذكر منها: 1 ـ المخطوطات البردية التي تحمل اسم الزيتون وزير مالك الملك وورد فيها اسم الجرهاء مرتين. 2 ـ ورد اسمها في جغرافية اسيا وتاريخها للمؤرخ اليوناني "أغاثر خيداس" الذي عاش في النصف الاول من القرن الثاني قبل الميلاد. 3 ـ ورد اسم الجرهائيين ضمن اسم عربية في نقوش يونانية يعود تاريخها الى القرن الثاني قبل الميلاد. 4 ـ من المصادر التي تشير الى تاريخ الجرهاء رسالة لملك مورتانيا "جوبا" 50 ق.م ـ 19 ميلادية. 5 ـ ورد أيضاً اسم الجرهاء عند استرابون اليوناني 63 ق.م ـ 21 ميلادية. 6 ـ جاء ذكر الجرهاء عند الطبري باسم "جرة" وذلك في أثناء حديثه عن غارات اردشير مؤسس الدولة الساساني تّاب قدماء كثيرون عن الجرهاء وعن مركزها التجاري الكبير وكيف أنها سوق تلتلقي بها القوافل القادمة من بلاد العرب الجنوبية وبلاد الشام والحجاز والعراق وكذلك وصول تجارة البحر اليها من أفريقيا والهند واليمن، وأنها تصدر الجرهاء محاصيل هذه البلاد بالقوافل البرية الى منطقة البحر المتوسط ومصر عن طريق مدينة حائل وتيماء، أو طريق آخر بالسفن حتى مدينة سلوقيا على دجلة وبابل. ولقد كان تجار الجرهاء وقد ارتبطوا بتجارتهم مع حضرموت حيث كانت القوافل تصل اليها خلال اربعين يوماً. ولقد كانت الجرهاء تتمتع بثراء طائل وفاحش حيث يقول استرابون:تعد الجرهاء أكثر جميع بلاد العرب ثروة ويمتلك أهلها كميات كبيرة من الادوات المصنوعة من الذهب والفضة مثل الأَسرَّة والاحواض وكؤوس الشرب، وبيوت فخمة ذات أبواب وجدران وسقوف مزينة بالعاج المطعم بالذهب والفضة والاحجار الكريمة. ولقد حاول انطيوخوس الثالث 223 ـ 187 ق.م ملك سلوقيا على أن يستولي على الجرهاء ولكن حاكمها أرسل له جزية كبيرة، وعدل عن مهاجمة الجرهاء. وكانت من ضمن الجزيرة الاحجار الكريمة والفضة فهذه المدينه اخواني قد بحثت عنها سنين طويله لأني متأكد بأن الأوربين لا يبحثون عن مدينه بل عن أكبر كنوز الأغريق ومن الأكيد هذا الكنز لا تستطيع الأجهزة والاقمار الصناعيه أكتشافه لوجود طلاسم وأمور مشابهه للمنظور أن لم يكن أكبر المغارات المنظورة في العالم لأنهم أهتموا بها اكثر من أي مغارة منظورة فلو كانت مدينة مفقودة كما زعما الأوربين لوجدوها عبر الأقمار الصناعيه كما وجدو أرمذات العماد هؤلاء يبحثون عنها بطلاعات أستكشافيه وينقبون على راحتهم ويخرجون كنوز الله بها عليم أنا اقول أني أكتشفت اماكن عجز عنها جميع موظفين الأثار في المنطقة الشرقية لكن المحير للأمر أنك أبن هذا البلد ولا ينظر لك إلى أنك لص لا غير أما الأوربي اللص يسمونه عالم ويسكنوه في أحسن فندق وأخرتها يأخذ الي يحصله ويقول لهم باي والخبل يرد عليه ثانكس ولكم لأن الخبل حرامي مثله أن كنت أحمر وتتكلم أنجليزي تعال بس هطوف عندنا على كيفك قصة الأمريكان العلماء في عيونهم وهم أصلآ لصوص الرياض: موسى بن مروي أعلن وكيل وزارة التربية للآثار والمتاحف الدكتور سعد بن عبدالعزيز الراشد عن آخر كشف أثري في السعودية تمثل في موقع الراكة بالخبر حيث قال: إن الدراسات تشير إلى أنه يعود إلى 2500 عام قبل الميلاد مشيرا إلى أن الموقع الأثري عبارة عن مدافن عثر عليها أثناء قيام إحدى المؤسسات العقارية بتسوية أرض بالراكة (بين الدمام والخبر) كمخطط سكني. وقد سرد الراشد قصصاً تاريخية تكشف ضياع وسرقة آثار سعودية في ظل غياب نظام حماية الآثار في منتصف القرن الماضي، منها قصة نسبها لرئيس رابطة أبناء العاملين الأمريكيين في أرامكوا وحدثت في المنطقة الشرقية يوم 22 مارس 1952م عندما قامت شركة أرامكوا بتنفيذ طريق يربط الظهران برأس تنورة وخلال عمليات تجريف الصخور والرمال انكشفت فجوة تؤدي إلى ممر مبني تحت طبقة من الرمال فإذا بها آثار لمدافن عين جاوان، وبعد أن انتشر الخبر أعد مدير أرامكوا تقريراً لأمير المنطقة آنذاك فطلب من أرامكوا فحص المكان والمحافظة عليه وتقديم تقرير مفصل عن نتائج التحريات، وقامت أرامكوا بتكليف عالم الآثار فردريك فيدال للكشف العلمي عن الموقع الذي استمر زهاء 22 شهرا وبعد انتهاء العملية سلمت الآثار المكتشفة التي يعود تاريخها لـ500 سنة قبل الإسلام إلى الجهات المختصة وهي الآن معروضة في المتحف الوطني. وأضاف الراشد: أن كروركر قال في قصته إن العمال الأمريكيين الأربعة الذين اكتشفوا مدافن جوان انسلوا فجأة من العمل وغادروا السعودية خلال أسبوع وإن أحدهم أهدى قبل وفاته والده كروكر طبقا فضيا أما الثلاثة الآخرون فهم يعيشون الآن في أمريكا عيشة الأثرياء. وأشار الراشد إلى أن هذا الاكتشاف كان قبل 52عاما في وقت لم يكن هناك جهاز للآثار في البلاد. والقصة الأخرى التي أوردها الراشد حدثت سنة 1966م عندما اكتشف شخص يدعى مكلاود كنزا فضيا يتكون من 42 قطعة نقدية في موقع كانت تغطيه كسر فخارية غزيرة شمال الخبر بحوالي 6كلم وجنوب قرية الراكة بحوالي كيلومترا واحدا مضيفا أن أحد هواة المسكوكات يدعى روبرت موريس أعد في نفس العام تقريرا عن هذه المجموعة أودعه لدى قسم المسكوكات في المتحف البريطاني ونسخة لدى إحدى الجمعيات الأمريكية، مشيرا إلى أن المسكوكات توثق لمرحلة مهمة في تاريخ المنطقة الشرقية ويعود تاريخها من العصر الساساني وحتى العصر العباسي. وأوضح أن مكلاود أودع المكتشفات لدى كلية واجنز في ستيتن أيلاند وفي عام 1967م نقلت المسكوكات إلى مكتبة هورمان حيث لا تزال تعرض هناك. وقال الراشد: لم نكن نعلم بهذا الكشف حتى تم نشره في إحدى المجلات العلمية المتخصصة عام 1994. جريدة الوطن عدد 10 شوال /1425هـ يعني الحين أصبحتم أذكياء كيف سرقوها بعد ما أصبح هناك طاقم كبير للأثار معنها واحد منهم لص حرامي هذا يعرفه الجميع والي أعرفه عمرهم ما يعرفونه إلا يأتي حرامي أوربي ويأخذه ويعطيهم الحجار الموجودة [/align] |
لم اقرأ جميع الموضوع بسبب ضيق الوقت ولكنني سمعت ان هذه المدينة مبنية من الطوب الممزوج بماء الذهب والله اعلم
|
أخي الباحث تحية طيبة أليك وأقول لست وحدك تعاني من هاته المشاكل فكلنا في بلداننا نعتبر لصوص أما الغريب فأهلا وسهلا به حتى لو أخذا كل شئ فهو دائما مبجل للأسف هذا هو حالنا
|
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
الأخ العزيز " باحث " : حاول البحث عن كتابات المستشرق الألماني Carsten Niebuhr ، وخاصة عن رحلة الأستكشاف التي بدأها عام 1761 م . و السلام ختام . |
Dear Brother Mr. Ba7eth
I have read your replies attentively about the lost cave there is a place that you did not ask about and that you have not searched in; I have alot of questions and one of them is why you haven't looked there. Is one of the names 3ajrah or 3ajourah Thank You |
اقتباس:
من قالك مو مهتم فيه هي همي هالأيام فأنا ما وجدت أفضل منها بال***** الشرقية |
اقتباس:
هالمستكشف هو الي طلع البلاوي الي تحت التراب وضحك الشوارب وهرب فيها |
معلومات قيمه ...... شكرا لك باحث على الجهد
|
60-جْوِيّار(1262 ـ 1301هـ = 1846 ـ 1884م)ستْانِسْلاس جويار Stanislas Guvard: مستشرق فرنسي. تعلم العربية والفارسية, وعني بالسنسكريتية والأشورية. له بالفرنسية «محاضرات عن الحضارة الإسلامية ـ ط» ونشر بالعربية «فتوى ابن تيمية في النصيرية» مع ترجمتها إلى الفرنسية. ومات منتحراً.
61-دِفْرِيمرِي(1238 ـ 1300هـ = 1822 ـ 1883م)شارل فرانسوا دفريمري Charles François Defrémery مستشرق فرنسي. ولد في كامبري (Cambrai) وتتلمذ بالعربية لكوسان دي برسفال, وخلفه بالتدريس في «كوليج دي فرانس» سنة 1868م, ثم اعتزل العمل لضعف صحته. وهو أول من نشر «رحلة ابن بطوطة» سنة 1853 ـ 1859 مع ترجمتها إلى الفرنسية, وساعده فيها المستشرق الإيطالي سنجينتي (B.R. Sanguinette) وله بالفرنسية «تاريخ الشرق» جزآن, و «تاريخ الدول الإسلامية في خوارزم وتركستان» و «الإسماعيليون في سورية» وكتب أخرى. 62-دي لاغْرانْج (1204 ـ 1275 هـ = 1790 ـ 1859 م) غرانجريه دي لا غرانج Grangeret de la Grange: مستشرق فرنسي, من تلاميذ سلفستر دي ساسي, أقامته حكومته مصححاً للمطبوعات الشرقية في مطبعتها العمومية, فأميناً للمكتبة الوطنية وتولى رئاسة تحرير المجلة الاَسيوية 34 سنة. له كتاب في « تاريخ العرب الأندلسي ـ ط» بالإفرنسية وكتاب « نخب الأزهار في منتخب الأشعار وأزكى الرياحين من أسنى الدواوين ـ ط» بالعربية ومعه ترجمة إلى الفرنسية. 63-دُوكَا(1240 ـ 1311 هـ = 1824 ـ 1894 م) غستاف دوكا Gustave Dugat: مستشرق فرنسي. كان من مدرسي اللغات الشرقية في باريس. له جزآن صغيران, بالفرنسية, في تراجم بعض المستشرقين. وله, بالفرنسية أيضاً, مقالات عن جغرافية البلاد الإسلامية, وكتاب في « تاريخ فلاسفة المسلمين وفقهائهم» وترجم عن العربية « تنبيه الغافل» للأمير عبد القادر الجزائري. 64-دَمْباي(1169 ـ 1225 هـ = 1756 ـ 1810 م) فرانتزفون دومباي Franz von Dombay مستشرق نمسوي. مولده ووفاته في فينة. تعلم في الأكاديمية الشرقية. وقام بمهمات لحكومته, منها تمثيل مملكة النمسا لدى سلطان المغرب الأقصى سنة 1782 م, ثم كان ترجماناً للقيصر, إلى أن توفي. صنف بالألمانية « فلسفة العرب والفرس والترك ـ ط» و« اللهجة العربية المغربية ـ ط» و« تاريخ الأشراف أو سلاطين المغرب ـ ط» ونشر بالعربية «اص الأنيس المطرب بروض القرطاس في أخبار ملوك المغرب وتاريخ مدينة فاس» لابن أبي زرع. 65-بُوهْل(1266 ـ 1351 هـ = 1850 ـ 1932 م) فرانتس بوهل (بول) Frantz Buhl: مستشرق دانمركي. من أعضاء المجمع العلمي العربي. ولد وتوفي في كوبنهاغن. كان أستاذ اللغات الساميّة في جامعتها. كتب في دائرة المعارف الإسلامية فصولاً في تراجم بعض أعلام المسلمين. وله كتاب في « جغرافية فلسطين القديمة» باللغتين الدانمركية والألمانية, وكتاب « حياة محمد» كتبه باللغة الدانمركية, وتُرجم إلى الألمانية. وكان غزير العلم بأدب الجاهلية العربية وتاريخها. 66-فَبْكِه(1241 ـ 1280 هـ = 1826 ـ 1864 م) فرانْتْس فبكه Frantz Woepcke: مستشرق ألماني, عني بدرس الكتب الرياضية العربية. ولد في « ديساو» وتعلم في برلين. وسكن باريس. وقرأ العربية على فريتاخ, في «بون» ونشر في المجلات العلمية الفرنسية والألمانية والإيطالية أكثر من خمسين مقالة, في الفنون الرياضية عند العرب. ونشر بالعربية « براهين الجبر والمقابلة» لابن الخيام و« الفخري في الجبر والمقابلة» للكرخي. 67-بُورْغاد(1221 ـ 1283 هـ = 1806 ـ 1866 م) فرانسوا بورغاد Françios Bourgade: مستشرق فرنسي. من المبشرين اليسوعيين. انتقل من باريس إلى الجزائر سنة 1838 م, ثم إلى تونس سنة 1840 م, وأنشأ بها مطبعة. له بالعربية والفرنسية « مسامرة قرطاجنة ـ ط» وهي مناظرة جعلها بين قاض ومفت وراهب. ونشر بالعربية نبذاً من « قلائد العقيان» للفتح بن خاقان, وجزءاً من قصة عنترة. 68-شتَيْنْجَاس(1240 ـ 1321 هـ = 1825 ـ 1903 م) فرنسس جوزف شتينجاس Francis Joseph Steingass: مستشرق ألماني الأصل. ولد في فرانكفورت, وتخرج « دكتوراً» في الفلسفة بجامعة ميونيخ. وانتقل إلى إنجلترة حوالي سنة 1870 م, فكان أستاذ اللغات الحية في بيرمنجهام, وألقى محاضرات عن اللغة العربية والاَداب والحقوق, في المعهد الشرقي. ونقل إلى الإنجليزية جزءاً من « مقامات الحريري» وكتب عن تاريخ الخطوط والكتابات السامية. ونشر كتباً, منها « قاموس عربي إنكليزي ـ ط» وكان يحسن 14 لغة, منها العربية والفارسية والسنسكريتية. 69-كُودِيرا(1252 ـ 1336 = 1836 ـ 1917 م) فرنسسكو كوديرا زيدين Fraciscus Codera Zaydin: مستشرق إسباني, من كبارهم. من عائلة يقال إنها عربية الأصل. سمىَ نفسه بالعربية « الشيخ فرنسشكه قدارة زيدين» وسماه الأمير شكيب « قُديرة» وقال: إليه يرجع الفضل في تجديد العناية بالعربية في إسبانية. ولد في قرية فونز (Fonz) بأرجون (Aragon) وكان أستاذاً ما للعربية في جامعة مدريد, ومن أعضاء المجمع الملكي الإسباني للتاريخ, والجمعية الاَسيوية (الفرنسية). ورحل إلىَ تونس و مراكش و الجزائر, باحثاً عن المخطوطات العربية, فاقتنىَ عدداً كبيراً منها ما زال محفوظاً في خزانة المجمع بمدريد. وجمع كثيراً من النقود العربية الإسبانية القديمة, ووصفها في كتاب كبير, بلغته. وأجل أعماله تعاونه مع تلميذه وزميله خليان ربيرة (السابقة ترجمته) علىَ نشر مجموعة « المكتبة العربية الإسبانية» وتعرف بالمكتبة الأندلسية, وهي «الصلة» لابن بشكوال, و «التكملة» لابن الأبار, و «المعجم» في أصحاب الصدفي, لابن الأبار, و «بغية الملتمس» لابن عميرة, و «علماء الأنلدس» لابن الفرضي, و «فهرست» ما رواه ابن خليفة عن شيوخه. وأضاف إليها «فهارس للأعلام الواردة فيها جميعاً في جزء مستقل. 70-كْرِنْكُو(1289 ـ 1372 هـ = 1872 ـ 1953 م) فريتس كرنكو Freitz Krenkow: مستشرق ألماني, من أعضاء المجمع العلمي العربي. كان يسمي نفسه بالعربية «سالم كرنكو» وجاء في مقدمة «الدرر الكامنة» المطبوع في حيدر أباد الدكن: «قال الدكتور الفاضل سالم الكرنكوي الألماني مصحح الكتاب الخ» ومعنى «فريتس» بالألمانية «سالم». ولد في قرية شونبرج Schoenberg بشمالي ألمانيا, وتعلم الإنجليزية والفرنسية واللاتينية واليونانية ثم الفارسية والعربية والتركية والعبرية والاَرامية. وتعرّف بفتاة إنجليزية في برلين, فانتقل إلى لندن من أجلها, وتزوج بها. واتفق مع «دائرة المعارف» في حيد آباد الدكن (بالهند) على أن يتولى تحقيق بعض المخطوطات العربية ويعلق عليها بما يبدو له. فكان مما تهيأ له تحقيقه قبل الطبع, أو الوقوف على طبعه: « حماسة بن الشجري» و« ديوان طفيل الغنوي» و« ديوان عمرو بن كلثوم» و« ديوان الطرماح بن حكيم» و« الجمهرة» في اللغة, لابن دريد, و« تنقيح المناظر» للشيرازي, و« الجماهر» للبيروني, و« التيجان» في تواريخ ملوك حمير, و« الدرر الكامنة» لابن حجر العسقلاني, و« المنتظم» لابن الجوزي, و« المؤتلف والمختلف» للاَمدي, و« المجتني» لابن دريد, و« معاني الشعر الكبير» لابن قتيبة, و« أخبار النحويين البصريين» للسيرافي, و« الأفعال» لابن القطاع, و« تفسير ثلاثين سورة» لابن خالويه, و« الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم. وانتدبته جامعة «عليكر» بالهند لتدريس العربية فيها, فأمضى نحو سنتين. وعاد إلى لندن, فاستقر في «كمبردج» إلى أن توفي. قال كرد علي (في مجلة المجمع): «أحبّ الأستاذ كرنكو العرب والإسلام محبة لا ترجى إلا من العريق فيهما, يتعصب للعرب على سائر أمم الإسلام, من الفرس والترك والهند, ويعتقد ـ كما كتب لي في 23 آذار, مارس, سنة 1935 ـ أن زوال الدولة العربية, أي خلافة بني أمية, وانتقال مركز الإسلام من دمشق إلى العراق, وظهور الفرس على العرب, كان أول سبب للحيلولة دون انتشار الإسلام في الأمم النازلة في الشمال الغربي, أوروبا». وقال كاظم الدجيلي ـ وكان صديقاً حميماً له ـ يؤبنه: «كان كرينكو غزير العلم, واسع الإطلاع, صادق القول, أبيّ النفس, بهيّ الطلعة, محباً للشرقيين عامة والمسلمين خاصة, ولا أدري ما تمّ في أمر خزانته التي تحوي آلاف الكتب الثمينة النادرة من مخطوطات ومطبوعات إذ في ضياعها وتفرقها خسارة للاَداب العربية والإسلامية». 71-دِيتْرِيشي(1236 ـ 1321 هـ = 1821 ـ 1903 م) فريدريش ديتريشي Friedrich Dietrici: مستشرق ألماني, مولده ووفاته ببرلين. زار مصر وبعض البلاد الشرقية الأخرى وعاد إلى وطنه فعين أستاذاً للعربية في برلين. ونشره « ألفية ابن مالك» و« شَرْح ديوان المتنبي» للواحدي, ووضع له فهارس. و« الثمرة المرضية في بعض الرسالات الفارابية» و« خلاصة الوفا باختصار رسائل إخوان الصفا» و« نخبة من يتيمة الدهر» للثعالبي. وترجم عن العربية مقولات أرسطو. 72-شُولْتِس(000 ـ 1340 هـ = 000 ـ 1922 م) فريدريش شولتش Friedrich Schultes: مستشرق سويسري. كان أستاذاً في جامعة بال بسويسرة . ومما نشره « ديوان أمية بن أبي الصلت» جمعه من المقاطيع المبثوثة في كتب الأدب. 73-مَكْس مُولَر(1239 ـ 1318 هـ = 1823 ـ 1900 م) فريدريش مَكْس (أو مكسيمليان) مولر Friedrich Max Muller: مستشرق ألماني, قضى زمناً في إنجلترة وتجنس بال***** الإنجليزية. ولد في ديساو (Dessau) بألمانيا, وتعلم بها ثم في ليبسيك وبرلين وباريس. وأحسن العربية والسنسكريتية والعبرية. وهو ابن الشاعر الألماني فيلهلم مولر (1794 ـ 1827 م) وانصرف اهتمامه إلى دراسة علم اللغات والمقارنة بين الأديان. وأكثر اشتغاله بالدراسات الهندية. وله بحث في « أصل اللغة العربية وكيف تفرعت عنها لغتا إفريقية والحبشة» وآخر في « أصل الحاء والغين في العربية» وأول ما اشتهر به ترجمة كتاب « الهيتوباديسا» من كتب الهند, سنة 1843 م, وانتقل إلى انجلترة سنة 1846 م, فأرسلته شركة الهند الشرقية إلى الهند في مهمة علمية. وعاد فسكن أكسفورد سنة 1848 م, وعين أستاذاً للغات الأوروبية في جامعتها سنة 1850 م, وألف « التاريخ القديم للأدب السنسكريتي» بالإنجليزية سنة 1859 م, وعين أستاذاً لعلم المقارنة بين اللغات سنة 1868 م, وابتدأ سنة 1875 م, بنشر « كتب الشرق المقدسة» مستعيناً ببعض كبار العلماء, كل في موضوعه, فأصدر 51 جزءاً. وألقى محاضرات في أصول الأديان وتكوينها سنة 1878 م, وألّف سنة 1883 م, كتاب « ماذا تستطيع أن تعلمنا الهند» بالإنجليزية. وتولى رياسة مؤتمر المستشرقين سنة 1892 م, وكان مرجعاً للأدب الهندي في جامعة أكسفورد سنة 1877 ـ 1898 م, وتوفي بأكسفورد. 74-رُوزَن(1265 ـ 1325 هـ = 1849 ـ 1908 م) فكتور رومانوفتش, المعروف بـ البارون فون روزن Victor Romanoviche Rosen: مستشرق روسي. أخذ العربية عن «فليشر» في ليبسيك, وتولى تدريسها في بطرسبورج (لننجراد) وتوفي فيها. نشر « منتخبات مدرسية» عربية مع ترجمتها إلى الروسية, وقسماً من « ذيل التاريخ» ليحيى بن سعيد الأنطاكي. وشارك في الوقوف على طبع تاريخ الطبري في ليدن مع «دي خويه» وآخرين. وتتلمذ له كثيرون من مستشرقي الروس. 75-شُوفان(000 ـ 1331 هـ = 000 ـ 1913 م) فكتور شوفان Victor Chauvin: مستشرق بلجيكي. كان أستاذ اللغة العربية في جامعة لوفان (Louvain) له بالفرنسية « معجم الكتب العربية أو التي تبحث عن العرب ـ ط» إثنا عشر جزءاً. 76-آلْفَرت(1243 ـ 1327 هـ = 1828 ـ 1909) فلهلم آلفَرْت Wilhelm Ahlwardt: مستشرق ألماني. كان يسمي نفسه بالعربية « وليم بن الورد البروسي» مولده ووفاته في جريفسفالت Greifswald بألمانيا. قام برحلات متعددة, وقضى حياته في درس «الشرقيّات» ولا سيما العربية. أعظم آثاره « فهرس مخطوطات المكتبة الملكية في برلين» عشرة مجلدات باللغة الألمانية. ومما نشره بالعربية وعلّق عليه « العقد الثمين في دواوين الشعراء الستة الجاهليين» و« ديوان أبي نواس» والجزء الحادي عشر من « أنساب الأشراف وأخبارهم» و« مجموع أشعار العرب» ثلاثة أجزاء. 77-سبْيتّا(1233 ـ 1300 هـ = 1818 ـ 1883 م) فلهلم سبيتا Willhelm Spitta: مستشرق ألماني. أقامَ مدة بمصر. له كتاب في « لهجات المصريين العامية» ورسالة عن أبي الحسن «الأشعري» ومذهبه, كلاهما بالألمانية. 78-نِيبُور(1145 ـ 1230 هـ = 1733 ـ 1815 م) كارستن نيبور Carsten Niebuhr: مستشرق رحّالة. دنمركي الأصل, ألماني المولد والمنشأ. أرسلته حكومة الدنمرك في رحلة إلىَ مصر و اليمن سنة 1761 مع بعثة, ومات جميع أعضائها في خلال الرحلة, وبقي هو منفرداً, فمرّ بمسقط و بغداد و الموصل, وعاد إلىَ بلاده عن طريق الاَستانة, سنة 1767 وصنف بالألمانية كتاباً في « وصف بلاد العرب» طبع في كوبنهاجن (1772) و « رحلة البلاد العربية وما جاورها» في مجلدين (1774 ـ 1778) أتبعهما بملحق طبع سنة 1837 وعين بعد رجوعه إلىَ الدنمرك مهندساً في أركان الحرب ثم مستشاراً حقوقياً في ملدوف (سنة 1808) ومات بها. 79-سَخَاوْ(1261 ـ 1349 هـ = 1845 ـ 1930 م) كارْل إدورد سخاو Karl Edward Sachau: مستشرق ألماني. تعلم العربية في بلاده, وعُين سنة 1869 أستاذاً للغات السامية في جامعة فينّة, وفي سنة 1876 أستاذاً للغات الشرقية في برلين. ساح في الشام و العراق, ونشر كتاباً بالألمانية عن رحلاته وأنشأ المدرسة الشرقية ببرلين. ومما نشره بالعربية « الآثار الباقية عن القرون الخالية» و « تحقيق ما للهند من مقولة» كلاهما للبيروني, وأربعة مجلدات من « طبقات ابن سعد» وأكمله غيره, و « المعرّب من الكلام الأعجمي» للجواليقي. 80-بروكلمن(1275 ـ 1375 هـ = 1868 ـ 1956 م) كارل بروكلمن Carl Brockelmann مستشرق ألماني عالم بتاريخ الأدب العربي. ولد في ا روستوك (بألمانيا ونال شهادة « الدكتوراه» في الفلسفة واللاهوت. وأخذ العربية واللغات السامية عن « نولدكه» وآخرين. ودرّس في عدّة جامعات ألمانية وكانت ذاكرته قوية يكاد يحفظ كل ما يقرأ. ودرّس العربية في معهد اللغات الشرقية ببرلين (1900) وتنقل في التدريس. وتقاعد سنة 35 وعمل في الجامعة متعاقداً سنة 37, ثم كان (ستلا 45) أميناً لمكتبة الجمعية الألمانية للمستشرقين. وأمضى أعوامه الأخيرة في مدينةهالة (Halle) وكان من أعضاء المجمع العلمي العربي وكثير من المجامع والجمعيات العلمية في ألمانيا وغيرها. وصنف بالألمانية Geschichte der Arabischen تاريخ الأدب العربي, في مجلدين. وأتبعهما بملحق Supplementband في ثلاثة مجلدات. وكلفته جامعة الدول العربية, أن يُدخل الملحق في الأصل, وينقلهما إلىَ العربية فباشر ذلك وترجم نحو ثلاثين ورقة, ترجمة متقنة ما زالت محفوظة بخطه العربي الجميل, في خزانة الأمانة العامة بجامعة الدول بالقاهرة. وشُغلت الجامعة عنه, ومرض, فوقف عن الاِتمام. وقام بالترجمة ابتداءً من أول الكتاب عبد الحليم النجار, فتوفي أيضاً قبل إتمامه, وقد صدر منه ثلاثة أجزاء. ولبروكلمان « تاريخ الشعوب الإسلامية» ترجم إلىَ العربية في بيروت وطبع بها في خمسة أجزاء صغيرة, و « فهرسان لخزانتي برسلاو وهامبورغ» يعرّفان بمخطوطاتهما العربية, وكتاب في « نحو اللغة العربية» بالألمانية, و « معجم للغة السريانية» و « قواعد السريانية» و « ترجمة ديوان لغات الترك» للكاشغري, إلىَ الألمانية وكلها مطبوعة. ومما نشر بالعربية قسم كبير من « عيون الأخبار» لابن قتيبة, ورسالة « تلقيح فهوم أهل الاَثار» لابن الجوزي, وجزء من « طبقات ابن سعد» ورسالة « ما تلحن فيه العوام» للكسائي. 81-فلّرْس(1273 ـ 1327 هـ = 1857 ـ 1909 م) كارل فلّرس Karl Vollers: مستشرقي ألماني. تولىَ إدارة المكتبة الخديوية (دار الكتب المصرية) مدة. وكان من أساتذة جامعة ينا Jèna نشر بالعربية ديوان « المتلمس» مع ترجمة له ألمانية. وكتب بالألمانية « العربية العاميّة عند قدماء العرب» و « اللهجة العربية في مصر» ووصف « المخطوطات الشرقية التي بمكتبة ليبسيك» في مجلد ضخم. 82-سِتّرْسْتِين(1283 ـ 1372 هـ = 1866 ـ 1953 م) كارل فلهلم سترستين Karl Vilhelm Zettersteèn: مستشرق سويدي, من العلماء. من أعضاء جمعيات علمية كثيرة, منها المجمع العلمي العربي. ولد في أورسة (Orsa) بالسويد. وتخرّج « دكتوراً» في الفلسفة بجامعة أوبسالة سنة 1895 وعين فيها أستاذاً للغات السامية. وقام برحلات متعددة. وزار مصر و الشام و تونس أكثر من مرة. وتولىَ تحرير مجلة « العالم الشرقي» وحضر عدة مؤتمرات للمستشرقين. وكتب فصولاً في « دائرة المعارف الإسلامية» وترجم « القرآن» إلىَ اللغة السويدية سنة 1917 وصنّف بلغته كتاب « اللغات الشرقية ـ ط» و « تاريخ حياة محمد ـ ط» و « سياحة في شرق بلاد الفرس ـ ط» ومن أهم ما حققه ونشره بالعربية « تهذيب اللغة» للأزهري, والجزآن الخامس والسادس من « طبقات ابن سعد» و « الأصحاب» للأشرف الرسولي, و « شمس العلوم» لنشوان الحميري, نشر منه جزأين وعهد إلىَ الأستاذ «س. ديدرينغ» بإتمامه, و « تاريخ لسلاطين مصر والشام» لم يعرف مصنفه, و « معارجو الأنوار النبوية من صحاح الأخبار المصطفوية» و « ألفية ابن مُعط الزواوي» في النحو, وغير ذلك. وكان يمضي مقالاته أحياناً باسم «عبد الرحمن» وعلىَ الأكثر بحروف اسمه الثلاثة K.V.Z أما اسم أبيه فهو «آلكسندر موريس سترستن». 83-تُورْنْبِرْج(1222 ـ 1294 هـ = 1807 ـ 1877 م) كال يوهن تورنبرج Karl Johan Tornberg: أعلم مستشرقي في السويد في عصره. من تلاميذ سلفستر دي ساسي. ولد في « لينكوبينج» مركز مقاطعة «استروجوتي» وأحرز شهادة « دكتور» في الفلسفة سنة 1833 وشهادة بالأدب العربي سنة 1835 وانتقل إلىَ باريس فأقام سنتين, وعاد إلىَ وطنه فعلّم العربية في أوبسالة. مما نشر بالعربية « الأنيس المطرب» للفاسي, مع ترجمة لاتينية, و « الكامل لابن الأثير» في 14 مجلداً, ختمها بتعليقات وفهارس, و « خريدة العجائب» لابن الوردي في خمسة أجزاء. 84-نَلّينُو(1288 ـ 1357 هـ = 1872 ـ 1938 م) كارلو ألفونسو نلينو Carlo Alfonso Nallino الإيطالي: مستشرق, من كبارهم. كان غزير العلم بالجغرافية والفلك عند العرب, عارفاً بالإسلام ومذاهبه, كثير التتبع لتاريخ اليمن القديم وخطوطه ولهجاته. ولد في تورينو Torino ونشأ وتلقىَ دروسه الأولية ومبادىء العربية والعبرية والسريانية في مدينة أوديني Udine واستكمل دراسته في جامعة «تورينو» وأرسلته حكومته إلىَ القاهرة سنة 1893 فأقام نحو ستة أشهر, وعاد فنشر كتاباً بالإيطالية عن « اللهجة المصرية» و درّس العربية في المعهد الشرقي بنابولي سنة 1894 ـ 1902 ودعي إلىَ مصر سنة 1909 فألقىَ في جامعتها محاضرات بالعربية جُمعت خلاصاتها في كتاب سمي « علم الفلك, تاريخه عند العرب في القرون الوسطىَ ـ ط» أربعة أجزاء في مجلد واحد. ولما احتلت إيطاليا طرابلس الغرب عين مديراً للجنة « تنظيم المحفوظات العثمانية» بوزارة المستعمرات في رومة, وعهد إليه بتدريس «تاريخ الإسلام» في جامعتها سنة 1915 وتولىَ الإشراف علىَ مجلة « الدراسات الشرقية» ثم مجلة « الشرق الحديث» وكلتاهما بالإيطالية. ودرّس « تاريخ اليمن» في كلية الاَداب بمصر, في شتاء أربعة أعوام 1927 ـ 1931 وكان من أعضاء المجمع العلمي الإيطالي (Accademia d’Italia) (سنة 1932) و المجمع اللغوي بمصر (سنة 1933) له كتب وأبحاث كثيرة, بالإيطالية. ليس هنا مجال ذكرها. أمّا آثاره العربية غير محاضراته في علم الفلك, فهي: « تاريخ الآداب العربية ـ خ» مهيأ للطبع بمصر, ومقالات نشرت في المجلات العربية, منها « روّاد اليمن الأوربيين» نشرت في المجلد الثالث من مجلة الزهراء بمصر, في نحو عشرين صفحة. ونشر من كتب العرب « زيج الصابي» مع ترجمته إلىَ اللاتينية. 85-كونتي رُوسّيني(1289 ـ 1368 هـ = 1872 ـ 1949 م)كارلو كونتي روسيني (Carlo Conti Rossini) مستشرق إيطالي, من مدرسي المعهد الشرقي بجامعة رومة و الجامعة المصرية. أتقن اللغتين الحبشية والقحطانية. وتابع في أبحاثه المستشرق الألماني «جلازر» فأقام اتصالاً في اللغة والاَثار بين الحبشة واليمن قبل الميلاد, ونشر سنة 1931 « مختارات» مفيدة من نقوش اللغة العربية الجنوبية. وكتب عن سبأ وما كان بين الأحباش وبلاد العرب.وتعد كتبه ودراساته من المصادر التي يرجع إليها في موضوعها. 86-لَنْدْبِرْج(000 ـ 1343 هـ = 000 ـ 1924 م) كارلو لندبرج Carlo Land»Berg: مستشرق سويدي, يحمل لقب « كونت» قام برحلات إلىَ بلاد العرب, ومكث فيها أعواماً, ليتعلم العربية وآدابها. ثم جعل إقامته في باريس. مما نشره بالعربية « الفتح القيسي في الفتح القدسي» للعماد الأصفهاني, و « طرف عربية» تشتمل علىَ رسالة التنبيه علىَ غلط الجاهل والنبيه, لابن كمال باشا, و لعب العرب بالميسر في الجاهلية, للبقاعي, و نشوة الارتياح في بيان حقيقة الميسر والقداح, للزبيدي, و ديوان أبي محجن الثقفي وشرحه, لأبي هلال العسكري, و معلقة زهير ابن أبي سلمىَ وشرحها, للأعلم الشنتمري. ومن تآليفه بالعربية « فهرست المخطوطات العربية المحفوظة في مكتبة بريل والمشتراة من الشيخ أمين المدني ـ ط» و « أمثال أهل بر الشام ـ ط» و « المغرب المطرب ـ ط» حكايات ترجمها عن الفرنسية. 87-دي مِينَار(1241 ـ 1326 هـ = 1826 ـ 1908 م) كازيمير أدريان باربييه دي مينار Casimir Adrien Barbier de Meynard: مستشرق فرنسي. ولد علىَ باخرة كانت أمه عائدة عليها من الاَستانة إلىَ مرسيلية. وتعلم بباريس. وعين في القنصلية الفرنسية بالقدس, ثم بطهران, فالاَستانة. كان يحسن العربية والفارسية والتركية. و درّس التركية في مدرسة اللغات الشرقية بباريس, ثم العربية في « كليج دي فرانس», وانتدب لإدارة المجلة الاَسيوية Journal Asiatique وتوفي بباريس. ترجم إلىَ الفرنسية « مروج الذهب» للمسعودي, وطبع الترجمة مع الأصل العربي في تسعة أجزاء ساعده في بعضها «بافه دي كورتي» Bavet de Courteille ونشر بالعربية «منتخبات» من «الروضتين» لأبي شامة. وكتب فصولاً بالفرنسية عن « الأسماء والكنىَ عند العرب» و « السيد الحميري» و « محمد الشيباني» والسلطانيين «نور الدين, وصلاح الدين» و «إبراهيم ابن المهدي» وغير ذلك. ونشر بالفرنسية ما يختص ببلاد فارس من « معجم البلدان» لياقوت. وله بالعربية رسالة في « الأخلاق والفلسفة». 88-سْنُوكْ هُرْخْرُونْيَه(1273 ـ 1355 هـ = 1857 ـ 1936 م) كرستيان سنوك هرخونيه Christian Snouck Hurgronje: مستشرق هولندي. ولد في أسترهوت, وتعلم بليدن وستراسبورج. وأقام في «جدة» بالحجاز (سنة 1884) سبعة أشهر, ويقول إنه دخل مكة متسمياً بعبد الغفار, ومكث بها, في «سوق الليل» خمسة أشهر, واضطر إلى مغادرتها فجأة قبل حلول موسم الحج, لانكشاف أمره بكلمات فاه بها وكيل قنصل فرنسة بجدة في بعض المجالس. ورحء إلى بلاد الجاوي, فأقام 17 سنة. وعين (سنة 1906) أستاذاً للعربية في جامعة ليدن, خلفاً لدى خويه. ثم كان مستشاراً في الأمور الإسلامية والعربية, بوزارة المستعمرات الهولندية. له عدة كتب, بالألمانية, عن الإسلام والمسلمين, أشهرها كتابه عن « مكة في القرن التاسع عشر», في مجلدين, نشره سنة 1889 ومجموعة في ستة مجلدات, طبعها سنة 1923 ـ 1927 في « الإسلام وتاريخه» و« الشريعة الإسلامية» و« بلاد العرب وتركيا» و« الإسلام في المهاجر الهولندية» و« اللغة والأدب» و«ملاحظات في الكتب» ذكر فيه بعض المخطوطات وتواريخ كتابتها, و« فهارس الأجزاء المتقدمة». 89-سَيْبُولْد(1275 ـ 1340 هـ = 1859 ـ 1921 م) كرستيان فريدريش سيبولد Christian Friedrich Seybold: مستشرق ألماني. تعلم في جامعة توبنجن, واختاره ملك البرازيل «بدرو الثاني» لتعليمه اللغات الشرقية. وكان يحسن منها العربية والعبرية والسريانية والفارسية. ونشر كتباً عربية, منها « النقط والدوائر» من كتب الدروز الدينية, و« أسرار العربية» لابن الأنباري, و« المنى في الكنى» لابن الأنباري, و« الشماريخ في علم التاريخ» للسيوطي, و« تاريخ بطاركة الإسكندرية» للأنبا ساويرس ابن المقفع. وساعد جويدي في وضع الفهارس لكتاب «الأغاني» وتوفي بمدينة توبنجن. |
الشيخ عبدالله الأفغاني. والحاج عبدالله وريتشارد بيرتون (1821 ـ 1890)
http://up.7cc.com/upfiles/qje14412.jpg http://up.7cc.com/upfiles/qje14412.jpg التقطت هذه الصورة البدوية الزيتية في دمشق ابان تواجده هناك مع زوجته عندما عملت كتابها عن سوريا والعلا 04/05/2007 هذه اسماء لرجل واحد لعب أدوارا متعددة في العالم العربي، هكذا يعرف ريتشارد بيرتون المستشرق والمستكشف البريطاني الذي وصل الى العالم العربي في مستهل القرن التاسع عشر. ذكرت في حديث سابق عن الشخصيات الأوروبية، والبريطانية بصورة خاصة، التي وصلت الى البلاد لعوامل كثيرة، وكنت اقدم بحثا عن اللورد كرزون حاكم الهند والخليج في بداية القرن الماضي. اسماء هؤلاء امثال لورانس ومكماهون وفيلبي وجرترديل وكلايتون وغلوب وموسيل وغيرهم المئات ومنهم هذا ال'بيرتون'. وهنا نسأل: أين موقع ريتشارد بيرتون بين هؤلاء الرواد الاوائل والذين فتحوا الطريق للامبراطورية البريطانية وغيرها وتسهيل مهامهم في العالم وبشكل خاص العالم العربي والشرق. قبل ان ادخل في موضوع البيرتون هنا يسرني ان اثني على الجهود التي بذلها هؤلاء الرواد والمستكشفون الاوائل وانقل ما أورده الدكتور عبدالعزيز الصالح في كتابه 'الرحلات والكشوف الأثرية للعصر الحديث في شبه الجزيرة العربية'، يقول في صفحة ،24 عن بعثة كاست نيبور، وكيف تكونت هذه البعثة ومساعديها في ذلك: 'ضمت البعثة باحثا في اللغات الشرقية، وهو ف. ك. فون هافن Haven F. Chr.Von، وباحثا في علم النبات والحيوان وهو ب. فورسكال Peter Forskal وكانت له هو الآخر معرفة باللغة العربية، وطبيبا للاشراف على سلامة البعثة ودراسة الأوبئة والنباتات الطبية وما اليها، وهوك. ك كرامر Chr Carl Cramer، ورساما لتصوير المناظر الطبيعية والمعالم السكنية وهيئات السكان والأزياء والأسواق هو ج. ف. باورنفيند George Welhelm Baurenfeind، وضابطا مهندسا للدراسات الجغرافية والطبوغرافية وهو كارستن نبيور Carsten Niebuhr، فضلا عن مرافق من الحرس الدانمركي. وتزودت البعثة بما يمكن ان يفيدها من اجهزة فلكية وأدوات قياس وخرائط ومنها خارطة دانفيل، وبعض مراجع الرحلات مثل كتاب 'تقويم البلدان' لأبي الفداء، ومشاهدات دي فارتيما، وقصص دي لاروك.. إلخ. وهكذا أملت البعثة لرحلتها آفاقا واسعة وقدرت ثلاث سنوات لاتمام مهمتها. وبعد ارتحالها في بداية عام 1761 الى بعض المناطق الشرقية واتجاهها الى الساحل العربي ـ بلغت البعثة ميناء القنفذة مع عام ،1762 وارتادت بعض مناطق الجنوب العربي في تهامة وتعز وزبيد والمخا وصنعاء والخليج واستمرت حتى الهند، وجاست خلال ما تيسر لها بلوغه من السواحل والمرتفعات والقرى، ولكن لم يبق من يحدث عن اخبارها غير الضابط المهندس نيبور بعد ان تساقط رفاقه صرعى متتابعين بين عام 1762 وعام ،1764 فتوفي المستشرق بالمخا أو قربها، وباحث الطبيعيات في يريم، والرسام المرافق في سوقطرة، ثم الطبيب في بومباي. وعلل نيبور مصارع زملائه باندفاعهم وتسرعهم في التجول. كانت هذه الرحلة منذ بدايتها تضم طبيبا لدراسة انواع الأمراض وعلاجها والأدوية المستعملة في العالم العربي، ومصورا ليصور كل شيء يقع تحت عينيه وهو يتابع ذلك بدقة، وباحثا في علم النبات لدراسة أنواع النبات والزراعة للاستفادة منها في بلادهم. وعالم في الجغرافيا لدراسة المواقع والأماكن لمتابعتها مستقبلا، ومع هذا سقط أفراد هذه الرحلة صرعى الموت، ولم يبق منهم الا نيبور الذي قدر له ان ينقل اخبار البعثة ومن ثم نشرها باللغة الالمانية ومن ضمنها أول خريطة للخليج العربي. تطلعت للبحث عن سيرة حياة 'البيرتون' فوجدتها في مراجع كثيرة ممكن استعراضها بالتالي: 1 ـ الدكتور محمود السمرة: غربيون في بلادنا من صفحة 53 الى 61. 2 ـ هاني الخير: في التعليق على كتاب 'الروض العاطر في نزهة الخاطر' حيث ذكر نبذة من حياة بيرتون نقلا عن كتاب 'غربيون في بلادنا' وكان هاني الخير قد علق على رحلة كتاب الروض العاطر حيث قام بيرتون في سنة 1888 ترجمة هذا الكتاب على أصل عربي انتهى منه سنة 1890 وقبل وفاته مباشرة. 3 - إيزابيل (بيرتون) سيرة ريتشار برتون في جزئين 1893. 4 - (دودج) السير ريتشارد بيرتون 1907. 5 - بيكر السير ريتشارد بيرتون ومنابع النيل 1944 في كتاب المستشرقون الجزء الثاني لنجيب العفيفي يقول في صفحة 59 التالي عن هذا بيرتون: بيرتون السير ريتشارد 1821 - 1890 Burton. Sir Richard ولد في هرتفورد شاير، لأب ضابط في الجيش البريطاني، وبدأ دراسة اللغة العربية في أكسفورد، والهندوستانية في لندن. ثم التحق بالجيش البريطاني في الهند، حيث أتم دراستهما وتعلم الفارسية على أساتذة مسلمين. وفي عام 1853 زار القاهرة والسويس واستقل سفينة الحج إلى ينبع والمدينة ومكة. ثم عاد إلى إنكلترا ومنها قصد إلى مجاهل افريقيا الشرقية والحبشة متنكرا بزي تاجر عربي فأصابته حربة في فكه الأسفل. وأقام سنتين في تركيا رحل بعدهما إلى أواسط افريقيا وغربها، واكتشف بحيرة تنجانيقا (1858) وعين قنصلا في البرازيل، ثم نقل إلى دمشق (1869) فقصدها مع زوجته بصحبة إدوارد بالمر، ثم عاد إلى مصر وقام بمسح جيولوجي لأراض لم تمسح من قبل، ثم اختير قنصلا في تربيستا (1871) فاستقر فيها حتى وفاته. (ترجمته، بقلم سايس، في صحيفة الجغرافيا، 1921). آثاره: ثلاثة كتب عن الهند، والحكمة، نقلا عن السنسكريتية (1870 - 93) وغلستان لسعدي (الطبعة الأخيرة 1928) والحج إلى مكة والمدينة، وهو من أوثق المراجع عند الغربيين، في جزأين (لندن 1853 و1893 و1913) وترجمة ألف ليلة وليلة ترجمة فريدة في مطابقتها للأصل مطابقة شديدة تغامز عليه من أجلها كتاب عصره، في 16 مجلدا (لندن 1885 - ،88 ثم نشر ديردن طبعة ثانية في 356 صفحة، لندن 1953) وخطوات في افريقيا الشرقية، والتطواف بافريقيا الغربية، وسوريا غير المكتشفة، وزنجبار، ومناطق البحيرات في أواسط افريقيا. وهو من خير المراجع في الدراسات الافريقية (الطبعة الحديثة 1961) وكان قد حاول مع غيره ترجمة القرآن بالسجع الشعري (مجلة ادنبرا 1866). وأخيرا، فهذا هو الشيخ عبدالله الأفغاني أو الحاج عبدالله الذي عرف بها في بلادنا ولكنه في بريطانيا هو ريتشارد بيرتون الذي أنعم عليه بلقب (سير) وهي من أرفع الأوسمة في تلك البلاد لجهوده وخدماته التي أسداها لبلده بريطانيا. واليوم يرقد بيرتون في مقبرة مورتليك في ضريح بني على شكل خيمة عربية من الحجارة والرخام والذي يزور متحف مدام تسو - الفرنسية الأصل - متحف الشمع بلندن يرى تمثالا لبيرتون بملابسه الأصلية التي حج بها إلى مكة المكرمة. |
|
مقدمـــة([1]):
تشكل المملكة العربية السعودية أكبر رقعة جغرافية في الجزيرة العربية، وتصل المساحة الإجمالية لها ما يقارب 2.150.000 كم2. وينحصر موقعها الفلكي تقريباً بين خطي طول 36 – 34 ْ و 256 ْ شرقاً ، وبين خطي عرض 16 ْ و 12 َ – 32 ْ شمالاً، أي أنها في النطاق المداري من جنوب غرب آسيا([2]) . وقد أكسب المملكة موقعها الجغرافي هذا منذ فجر التاريخ موقعاً مهماً لتوسطه بين حضارات الصين والهند والحبشة وجنوب الجزيرة وساحل الخليج العربي والبحر الأحمر، والعراق والشام ومصر، ولذلك فإن أطول امتداد لطرق التجارة البرية والبحرية يمر ضمن النطاق الجغرافي للمملكة. وقد شهدت أرض المملكة بوادر الاستيطان البشرية منذ العصور الحجرية وتطورت وازدهرت المراكز الحضارية فيها على مر العصور. وقد أثبتت الدراسات أن شرق الجزيرة العربية قد أسهم مساهمة فعالة في قيام الحضارات الأولى للإنسان، حيث عثر على مواقع عدة في المنطقة الشرقية من المملكة تدل على ذلك([3]) ، وفي شمال الجزيرة العربية نجد أن منطقة تيماء على سبيل المثال كانت تعد من أهم المراكز التجارية([4])، وقد أظهرت نتائج المسوحات والتنقيبات الأثرية في معظم مناطق المملكة دلائل مادية من الحضارات القديمة ، وذلك من خلال الأدوات والمصنوعات المختلفة من أوانٍ فخارية ، وحلى نسائية ، ونقوش ، وكتابات ، ورسوم صخرية ، ومواقع أثرية ، ومبانٍ ثابتة من قصور وقلاع وحصون وسدود وآبار وعيون وقنوات وغير ذلك من المخلفات الأثرية المكتشفة على طرق التجارة والحج مثل المسكوكات التي كانت متداولة في فترات تعود إلى ما قبل الإسلام وخلال العصور الإسلامية([5])، وتشير الدلائل أن المملكة العربية السعودية غنية بالآثار الغارقة في الخليج العربي والبحر الأحمر. ويوضح البيان التالي التسلسل الزمني للحضارات القديمة وتوزيعها الجغرافي المعروفة لنا حتى الآن: التسلسل الزمني للحضارات القديمة للمملكة العربية السعودية: 1 – العصور الحجرية: أ – عصر الألدوان ـ ويعود تاريخه لأكثر من مليون سنة قبل الوقت الحاضر. وتوجد أدواته في كل من الشويحطية قرب سكاكا بالجوف ، وفي منطقة نجران. ب – العصر الحجري القديم: – العصر الحجري (الأشولي) ويؤرخ بحوالي مليون – 80.000 سنة قبل الوقت الحاضر وتوجد أدواته في كل من قرية صفاقة بالدوادمي، وفي وادي فاطمة بمحافظة جدة، ومنطقة نجران، ومنطقة العلا. العصر الحجري القديم الأوسط (الموستيري) ويؤرخ في الفترة 800.000 – 40.000 سنة قبل الوقت الحاضر، وتوجد أدواته في معظم أنحاء المملكة خاصة منها وادي فاطمة بمحافظة جدة ، ونجران ، والعلا. العصر الحجري القديم الأعلى: 40.000 سنة – 10.000 سنة قبل الوقت الحاضر، وتوجد أدواته في كل من تبوك ، وحائل ، ونجران . وغيرها. ج – العصر الحجري الحديث: – 10.000 سنة– 6000سنة قبل الوقت الحاضر وتنتشر أدواته في كل أنحاء المملكة العربية السعودية وخاصة منطقة الرياض (الثمامة) ، وكلوة بمحافظة القريات. 2 – فترة حضارة العبيد: – 5000 سنة ق.م وتوجد هذه الحضارة في (المنطقة الشرقية) شرق المملكة العربية السعودية . 3 – فترة العصر الحديدي: – 1500 ق.م – 600 ق.م وتوجد هذه الحضارة في كل من تيماء ـ سهى ـ تاروت ـ قرية ـ مدافن الظهران. 4 – فترة الحضارة الهلنستية: – 300 ق.م – 23 ق.م وتوجد هذه الحضارة في شرق الجزيرة العربية (المنطقة الشرقية) ، ثاج ، الحناء في الأفلاج بالمنطقة الوسطى. 5 – فترة حضارة الممالك العربية : 200 ق.م – القرن الأول الميلادي، وتوجد هذه الحضارة في كل من قرية (الفاو) ، ونجران. 6 – فترة الحضارة النبطية: القرن الأول الميلادي – القرن الرابع الميلادي ، وتوجد هذه الحضارة في شمال غرب المملكة العربية السعودية (مدائن صالح) وشمال غرب تبوك ومنطقة الجوف. 7 – فترة الحضارة الساسانية: 200 م – حتى ظهور الإسلام، وتوجد هذه الحضارة في شرق المملكة العربية السعودية. 8 – الفترة الإسلامية: أ– الفترة الأموية 41 – 132 هـ ، ونجد أمثلة لهذه الفترة في منطقة الحجاز وشمال المملكة العربية السعودية. ب – الفترة العباسية 132 – 656 هـ ، ونجد أمثلة لهذه الفترة في مناطق عدة من المملكة خاصة على امتداد طرق الحج من العراق وفي منطقة الحجاز – العلا ـ عثّر ـ وعلى امتداد درب زبيدة ـ وموقع الرَّبذة بالقرب من المدينة المنورة. ج – الفترة المملوكية: 648 – 922 هـ ونجد أمثلة من آثار هذه الفترة على امتداد طرق الحج من مصر والشام ، وفي الساحل الغربي ومنطقة الحجاز وعلى وجه الخصوص في بقايا القلاع والحصون والوثائق الوقفية والسجلات الكتاتبية على المنشآت الــخيرية. د – الفترة العثمانية 680 – 1318هـ وتوجد هذه الفترة في كل من الحجاز ، المنطقة الشرقية ، المنطقة الوسطى ، المنطقة الشمالية. هـ – الآثار المعمارية والتاريخية السعودية: وهذه الفترة غنية بالآثار المعمارية والتاريخية وتتمثل في بقيايا المدن والمنشآت الزراعية والأسوار والأبراج والحصون والمساجد والآبار والمخطوطات والصناعات التراثية المختلفة ، وتعود تواريخها إلى القرن العاشر الهجري ، وتنتشر هذه الآثار في مختلف مناطق المملكة. 2 – الآثار وأهميتها مصدراً من مصادر تاريخ البلاد: مما تقدم يتبين أن المملكة العربية السعودية تحتفظ في مختلف أنحائها بممتلكات ثقافية وتاريخية عميقة الجذور يتضح فيها التنوع باختلاف البيئة الجغرافية وصلتها بالمراكز الحضارية المجاورة لها، كما أن الأمثلة المكتشفة حتى الآن توضح المستوى الثقافي والحضاري للأمم والشعوب التي عاشت على أرض المملكة، وتؤكد أيضاً على قوة تواصلها مع الحضارات الأخرى. والآثار الثابتة والمنقولة والآثار الثقافية المكتوبة تؤكد أنها مصدر مهم من مصادر دراسة تاريخ البلاد، وقد أحست الدولة بأهمية هذا الموروث الثقافي منذ انطلاقة تأسيسها وتوحيدها على يد القائد المؤسس الملك عبد العزيز آل سعود رحمه الله ، ويأتي اهتمام الدولة بالآثار والمحافظة عليها إيماناً منها بأن المملكة أرض الحضارات ومهد الرسالات، كان آخرها رسالة الإسلام التي بعث بها نبينا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم والتي ستبقى حتى يرث الله الأرض ومن عليها. وهناك حضارات سادت ثم بادت ، وبقيت أسرارها قابعة في باطن الأرض وفي قمم الجبال والمغارات والكهوف وعلى ضفاف الأودية والسواحل وفي الجزر، تنتظر العلماء والدارسين والباحثين المختصين بعلم الآثار وفروعه للتفتيش والتنقيب عنها. والآثار تدل على عظمة الخالق سبحانه وتعالى في تدبيره لشؤون الخلق والأمم والشعوب، والقرآن الكريم يحدثنا عن أمم وشعوب كثيرة وأحداث وعبر وحروب وأنبياء ورسل وأصحاب الأيكة وفرعون ذي الأوتاد وذي القرنين وقوم تبع وسبأ وأصحاب الرس وثمود، وغير ذلك من أخبار الأولين، وحدثنا القرآن الكريم عن أمور كثيرة مرتبطة بتاريخ أمتنا الإسلامية بدءاً بنزول الوحي على خاتم الأنبياء والمرسلين في غار حراء بمكة المكرمة، وما واجهه المسلمون من محن وشدائد. والشواهد القرآنية كثيرة في هذا الشأن، منها الهجرة النبوية الشريفة ومعارك المسلمين الحاسمة، كبدر وأحد والخندق وحنين وغير ذلك من الأمثلة القرآنية التي لا تزال آثارها ومعالمها الجغرافية والتاريخية والعمرانية باقية حتى اليوم على أرض المملكة العربية السعودية وما جاورها من البلدان. قال تعالى: { فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ}[النحل – 52]. وقال تعالى: { كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْماً آخَرِينَ } [الدخان: 25 – 28]. وحثنا القرآن الكريم على التدبر والسير في الأرض. قال تعالى: { أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ } [الروم: آية 9] ([6]) . ولهذا ومن منطلق رؤية علمية بالآثار وأهميتها التاريخية والحضارية فقد أولت الدولة عناية خاصة بها حسب ما سنوضحه فيما بعد: 3 – رحلات الأوروبيين والعرب إلى المملكة العربية السعودية: أ – الرحالة الأوروبيون : شهدت الجزيرة العربية مجيء عدد من الرحالة الأوروبيين منذ القرن الخامس عشر الميلادي وذلك مع بدايات ظهور الإمبراطوريات الغربية والصراع فيما بينها بهدف الاحتلال والسيطرة على أجزاء من العالم الإسلامي في أفريقيا وآسيا ، والسيطرة على الممرات المائية الحيوية في البحر الأحمر والخليج العربي وجزر المحيط الهندي بغرض تأمين الحاميات البحرية وقوافل التجارة، ومن تلك القوى البرتغالييون والهولنديون والفرنسيون والبريطانيون. وقد تنوعت أهداف الرحالة الغربيين، الذين وجدوا الدعم والتشجيع من دولهم، فمنهم من جاء لهدف تبشيري، ومنهم لأغراض سياسية واقتصادية ، ومنهم من جاء لأهداف علمية وحب المغامرة والاكتشاف، ويمكن ذكر بعض أهم الرحالة الأوربيين على النحو الآتي: – لودوفيكو فارتيما (Ludovico Varthema) وكان من أوائل الرحالة الذين زاروا الجزيرة العربية حيث تمكن عام 1502 م من مرافقة قافلة للحج كواحد من الجنود الأتراك، ودخل مكة وبعدها وصل إلى جدة التي غادرها إلى عدن مروراً بجازان وانتهت به الرحلة عودة إلى روما بين 1508 و 1509 م([7]). – كارستين نيبور: (Carsten Niebuhr) دانماركي الأصل، أرسله ملك الدانمارك عام 1761م ضمن بعثة علمية عدد أفرادها ستة، حددت لكل منهم مهمة محددة، كان نيبور بصفته مختصاً بالرياضيات والفلك هو رسام ومساح هذه البعثة العلمية، وبعد ثمانية عشر شهراً من مغادرتها كوبنهاجن وصلت البعثة إلى مصر ومكثوا فيها عاماً تجولوا خلالها في أنحاء من مصر وشبه جزيرة سيناء. ومن السويس غادرت البعثة إلى جدة وبقوا فيها ستة أشهر ، وبعدها غادرت إلى ميناء اللحيَّة في 29 ديسمبر 1726 م، وتجول أفراد البعثة في أجزاء من اليمن شاهدوا فيها حياة الناس وأساليب معيشتهم، وتجولوا في بعض القرى والمدن اليمنية مثل بيت الفقيه وتعز وتريم وصنعاء. غادرت البعثة ميناء المخا إلى الهند بعد أن توفي أثنان من أفرادها في اليمن ، وتوفي اثنان آخران قبل وصولهما للهند ، وتوفي طبيب البعثة في بومباي، وبقي نيبور علي قيد الحياة حيث واصل رحلته إلى فارس والعراق وفلسطين والشام وفي طريقه، عرج نيبور على سواحل الخليج ووصف بعض مدنها وجزرها والأحوال السياسية والاجتماعية والاقتصادية فيها مثل مسقط والأحساء والقطيف والبحرين ، وفي البصرة سمع نيبور عن الدعوة الإصلاحية في نجد وكان تصوره عنها أنها تستهدف العودة إلى بساطة الإسلام الأولى ونبذ كل ما أدخل على العقيدة من مديح وشعائر وتخريف ، وكانت نظرة نيبور للحركة الإصلاحية هذه أنها محاولة لتوحيد نجد والقضاء على التمزق القبلي السائد فيها ، وتوقع لها أنها ستلعب دوراً مهماً في مستقبل شبه الجزيرة العربية. عاد نيبور إلى كوبنهاجن في شهر نوفمبر 1767م وبقى فيها حتى توفي عام 1815 م عن عمر يناهز الثمانين. حقاً لقد تركت لنا رحلة نيبور سجلاً حافلاً بالمعلومات عن الجزيرة العربية وعن أحوالها الاجتماعية والاقتصادية، وكان نيبور أول من اطلع على جوانب حضارية وثقافية وتراثية من أهمها ذكر لبعض الكتابات والنقوش القديمة، وترك لنا بعض الخرائط الجغرافية التي رسمها، منها خارطة بلاد اليمن التي بقيت مستخدمة حتى فترة من الزمن ، لقد أذكت رحلة نيبور حماس الرحالة والمستشرقين الأوربيين لإجراء المزيد من المغامرات والرحلات الاستكشافية لبلاد العرب([8]). – دومنغوباديالبليش– علي بيك العباسي :(Ali Bey el–Abbassi) وهو عالم أسباني ادعى اعتناق الإسلام وسمى نفسه علي بيك العباسي، ويعد من أشهر الرحالة الأوروبيين الذين زاروا منطقة الحجاز. فقد وصل إلى جدة عام 1807م قادماً من طنجة مروراً بطرابلس وقبرص والقاهرة ، تمكن على بيك العباسي من الإقامة في مكة، وفي ذلك العام قام بأداء مناسك الحج وزار المدينة المنورة ، وحدد الموقع الجغرافي والاستراتيجي لمكة بكل دقة ، كما أنه وصف الأحوال الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في الحجاز وعلى وجه الخصوص مكة المكرمة([9]). ومما يسترعي الانتباه هو الانطباعات التي سجلها عن جيش الإمام سعود بن عبدالعزيز بمكة المكرمة عام 1221هـ/1807م ويصف أخلاق جيش الإمام ، وأنهم يتحملون صامتين كل أنواع المشاق ، ويتمتعون بخصال حميدة ، ويؤدون أثمان كل مايشترونه وأجور الخدمات التي تقدم لهم بالعملة التي لديهم ، ويقول: أنه وجد جميع الوهابيين الذين تحدث إليهم على جانب من التعقل والاعتدال ، وأنهم طبقوا نصوص الشريعة كما وردت في القرآن الكريم ، وأن الناس التزموا بتعاليم الإسلام والمحافظة على الصلوات في أوقاتها([10]). – أولريخ جاسبار سيتزن: (Ulrich Jasper Seetzen) ألماني ال***** ورحالة مغامر قام بجولات في أنحاء الشام ووصل إلى حدود الجزيرة، وفي عام 1809هـ اعتنق الإسلام وسمى نفسه (الحاج موسى) ، وتظاهر بالتقوى حتى لا يتهم بالجاسوسية، وتمكن من مرافقة قافلة للحج غادرت القاهرة إلى مكة مروراً بينبع، ولم يتمكن من زيارة مدائن صالح، ولكنه وصف مكة والحج واستطاع أيضاً زيارة المدينة المنورة. وكان سيتزن يسجل مشاهداته وانطباعاته عن المناطق التي يزورها ، ويبعث بها في رسائل إلى أحد أصدقائه ويدعى (فون زاخ). ومن خلال رسائله تلك عرفت رحلة ستيزن. وفي مارس من عام 1810م غادر سيتزن جدة بحراً إلى الحديدة ، وتجول في مناطق عدة من اليمن يسجل المواقع الأثرية ومواقع الكتابات والنقوش ، ولم يكتب لرحلته أن تكتمل فقد لقى حتفه في تعز، في ديسمبر من عام 1181م. ويعد ستيزن أول من عرَّف أوربا بالكتابة الأثرية الحميرية([11]). – يوهن لودفيك بوركهارت: (Johann Ludwig Burckhardt) قام الرحالة يوهن بوركهارت برحلات استكشافية إلى أفريقيا وشبه الجزيرة العربية وعاش متنقلاً ومتجولاً ودارساً لحياة البدو الرحل حيث عاش معهم أياماً طوالاً وكتب عنهم وعن حياتهم، وهو سويسري ال***** وتسمى باسم الشيخ إبراهيم عبدالله الشامي. تحدث بوركهارت عن حياة الأنباط وعن تاريخهم ، وقام بزيارة إلى مكة المكرمة عام 1814م انطلاقاً من ميناء سواكن إلى مدينة جدة ثم أتجه إلى الطائف، وأدى فريضة الحج وقام بزيارة قصيرة للمدينة المنورة ، وتحدث عن رحلته إلى مكة قائلاً بأنها من أحلى أيام حياته التي لا ينساها ، حيث وصف سكان مدينة مكة المكرمة بالنباهة والذكاء والشجاعة وحسن الضيافة والإستقبال ، كما تحدث عن الجو الروحاني خلال فترة صيام شهر رمضان المبارك في الأماكن المقدسة ، وقدم وصفاً دقيقاً للمسجد الحرام وكيفية أداء نسك الحج ، وقد وافق وجود بوركهارت في الحجاز فترة الحملات العسكرية التي كان يقودها محمد علي باشا على المنطقة ، وبعد مغادرة بوركهارت الحجاز بسنتين وافته المنية في القاهرة في 15 أكتوبر 1815م، وترك لنا سجلاً حافلاً بالمعلومات التاريخية والاجتماعية والسياسية([12]). – جورج أوغسط والن: (Georg August Wallin) فنلندي المولد عام 1811م، قام بتكليف من محمد علي بزيارة إلى كل من مكة المكرمة والمدينة المنورة مرتين وتجول في منطقة النفوذ وحائل وشاطئ المويلح ، وزار أيضاً أرض مدين وتبوك وتيماء ومدينة حائل والجوف ، وقدم معلومات تاريخية وأثرية عن الأوضاع السياسية والاجتماعية عن تلك المناطق التي قام بزيارتها، وتعتبر المعلومات التي جمعها من أهم المعلومات التاريخية والأثرية التي تحدثت عن تلك المواقع([13]). – ريتشارد بيرتون: (Richard Francis Burton) بريطاني ال*****، استطاع بعد رحلة شاقة أن يصل إلى المدينة المنورة في 25 يوليو عام 1853م. حيث غادر السويس بحراً إلى ينبع ، ومن المدينة غادر إلى مكة المكرمة مستخدماً طريق الحج الشرقي ، وتمكن من أداء نسك الحج ومشاهدة المشاعر المقدسة للتعرف على الأحوال الاجتماعية والاقتصادية، وبعدها غادر الحجاز متوجهاً إلى مصر. وبعد مغامرات ورحلات استشكافية متعددة في أفريقيا عاد بيرتون إلى الجزيرة العربية في 19 ديسمبر 1877م بعد ربع قرن من زيارته الأولى، وفي هذه المرة تجول في شمال غرب الحجاز بدعم وتمويل من الخديوي اسماعيل للبحث عن الذهب في المناجم القديمة في أرض مدين القديمة لتعزيز الخزائن المصرية، غير أن البعثة التي كان يرأسها لم تظفر بشيء وعادت خالية الوفاض اللهم إلا عينات من الصخور التي جمعوها من ثمانية عشر موقعاً بلغت خمسة وعشرين طناً من العينات ليس فيها كما يُذْكَر قطعة واحدة من الذهب ، لكن الرحلة الأخيرة هذه عرَّفْته على الجانب الأثري والحضاري للمنطقة ، وعلى أي حال فإن كتابات بيرتون عن مشاهداته في الحجاز وفي مدين تعد من المصادر التاريخية المهمة([14]). – تشارلز داوتي : (Charles Montagu Doughty) رحالة بريطاني ال*****، ومستكشف ماهر ، وعارف باللغات ، وصل إلى القاهرة ومنها غادر إلى صحراء سيناء عام 1875م حتى وصل البتراء؛ وهناك سمع عن مدائن صالح ، تنكر داوتي في زي رجل سوري واستطاع زيارة المنطقة الشمالية ، وقام بجمع مجموعة كبيرة من النقوش الشمالية المنتشرة على الجبال الواقعة في كل من تيماء ومدائن صالح والعلا. وزار مدينة حائل واستقبل فيها استقبالاً حافلاً وأُكْرِمَ ، ووعده أميرها محمد بن رشيد بأنه سيصبح له شأن كبير إذا هو دخل في الدين الإسلامي، بعد ذلك ذهب إلى خيبر ، ومنها اتجه إلى عنيزة ، ثم قام بمرافقة قافلة متجهة إلى الحجاز ولم يتمكن من دخول مكة وكاد أن يُقْتَل في مكة بسبب عدم نطقه للشهادة، وقد أنقذ وغادر إلى الطائف بصحبة خادم شريف مكة ، وبعد حوالي عشر سنوات من مغادرته الجزيرة العربية ظهر كتابه المشهور (الصحراء العربية) الذي يعد أحد أبرز المراجع الأجنبية التي سجلت معلومات عن آثار المنطقة وجوانب من معالمها الجغرافية والاجتماعية([15]). – كريستيان سنوك : (Cristian Snouck Huggrnje) الرحالة كريستيان سنوك هورخرونيه هولندي ال*****، أعلن إسلامه وسمى نفسه عبد الغفار، وتحدثت كتاباته ومؤلفاته عن المشاهدات التاريخية في منطقة البحر الأحمر ومكة المكرمة، حيث زار مكة المكرمة ومكث فيها ستة أشهر ونصف، ودرس أحوالها ومسالكها وعادات وتقاليد المجتمع فيها ، وقد ألف كتاباً في مجلدين سماه (مكة في أواخر القرن التاسع عشر) تناول فيه الموقع الجغرافي لمكة المكرمة وتاريخها منذ فجر الإسلام وحتى فترة المؤلف، شاملاً مشاهداته وانطباعاته عن الحياة في مكة بمختلف أوجهها ، ومما زاد من أهمية الكتاب اشتماله علي صور فوتوغرافية نادرة لمكة المكرمة والحرم الشريف وعادات وتقاليد المجتمع المكي ، حيث تعد هذه الصور مصدراً تاريخياً مهماً للدارسين والباحثين ، توفي سنوك في 4 يوليو 1936م /1355هـ ([16]) . – تشارلز هوبر: (Charles Huber) رحالة فرنسي، تجول في مناطق عدة من شمال المملكة، شملت منطقة حائل وأجزاء من منطقة نجد وسار على درب زبيدة قاطعاً النفوذ الكبير مروراً بجدة ، لقى مصرعه في ينبع سنة 1884م، ونشرت مذكراته بواسطة الجمعية الجغرافية الفرنسية في باريس باسم: (رحلة في الجزيرة العربية) وذلك في عام 1891م ، تتميز كتابات هوبر بأنها تشتمل على دراسات جرافية دقيقة ، وذِكْرٍ لمسارات الدروب والمعالم الباقية عليها، وتمكن أيضاً من جمع نقوش وكتابات كثيرة ، واشتهر هوبر كذلك بحصوله على حجر تيماء الشهير المعروض حالياً في متحف اللوفر بباريس([17]). – جوسين وسافينياك :(A. Jaussen and F. Savignaic) باحثان فرنسيان كانا من آباء الدومينكان ومن أساتذة الكتاب المقدس بالقدس، قاما بزيارة المنطقة الشمالية من المملكة في عام 1907م وكذلك في عامي 1909، 1910م. وأبرز ما قاما به توثيق النقوش والآثار المعمارية في كل من مدائن صالح والعلا، وتعد دراساتهما تلك من أوفى وأشمل ما كتب عن هذه المنطقة لاشتمالها على خرائط ورسوم وصور فوتوغرافية، نشرت رحلتهما في سجل كبير في باريس عام 1914م([18]). – عبد الله فيلبي : (St. John Philby) سانت جون فيلبي، إنجليزي ال*****، عالم نبات ودارس للسياسة ورحالة مميز، قدر له أن يلتقي بالملك عبد العزيز إبَّان بداية توحيد المملكة وعمل لديه مستشاراً غير رسمي. أسلم وعرف فيما بعد باسم عبد الله فيلبي. شارك فيلبي في مؤتمرات عدة ولجان ومعاهدات على النطاق السعودي والعربي والدولي، وقد كان محباً للملك عبد العزيز الذي قال فيه: " إن الملك عبدالعزيز كان عطوفاً على أهل العلم والفكر ، مكرماً لهم حتى ولو كانوا من جنسيات غير عربية ". وبدعم ومؤازرة من الملك عبد العزيز قام فيلبي برحلات استكشافية كثيرة للمواقع التاريخية والأثرية في مختلف أرجاء الجزيرة العربية، واستطاع اجتياز الربع الخالي إلى حضرموت ، له مؤلفات عديدة عن تاريخ المملكة العربية السعودية تعد من أهم ما كتب وعلى وجه الخصوص الفترة التي شاهدها وعاشها فيلبي بنفسه بحكم قربه من الملك عبد العزيز، كما أن مقالاته وكتاباته في الآثار تعد من المصادر المهمة في هذا الجانب لاشتمالها على معلومات دقيقة عن المواقع الأثرية والكتابات والنقوش، توفي فيلبي في شهر سبتمبر من عام 1960م ، وترك انتاجاً علمياً وافراً لا زال يحظى باهتمامات العلماء والدارسين على نطاق واسع([19]). ب – رحلات العرب : لم تكن للعرب في العصور التي واكبت ظهور الدولة السعودية جهود تذكر مقارنة بالرحلات التي قام بها المستشرقون ومحبي المغامرات الاستكشافية، ومع ذلك فإن هناك عدداً محدوداً جداً من العرب الذين تهيأت لهم فرصة زيارة الجزيرة العربية إما للحج أو للالتقاء بالملك عبد العزيز أو ممن قدر له أن يعمل معه. وكتابات هؤلاء قد لا يكون لها صلة مباشرة بالآثار والتراث ولكنها تضمنت معلومات عن أوضاع البلاد بصفة عامة، من الناحية الاجتماعية وأساليب المعيشة والأوضاع الاقتصادية والثقاقية والعلمية التي كانت عليها، ومنهم من أشار إلى بعض الشواهد الأثرية التي وقعت عينه عليها، ومنهم من تركزت كتاباته عن الحجاز والحرمين الشريفين ، ولعلنا نشير إلى بعض هؤلاء على النحو التالي: – إبراهيم رفعت باشا: رئيس حرس المحمل المصري عام 1318هـ/1901م وأميراً للحج سنة 1320هـ /1903م، وكان أيضاً أميراً للحج المصري سنة 1321هـ /1904م، وسنة 1325هـ /1908م . وخلال حجاته الأربع دَون إبراهيم رفعت مشاهداته وانطباعاته عن طرق الحج التي سلكتها قافلة الحج المصري وأوضاع مكة والمدينة وجدة وحالة الناس بمنطقة الحجاز، ووضع وصفاً دقيقاً للكعبة والمسجد الحرام والمشاعر المقدسة والمسجد النبوي الشريف، كما سجل معلومات مهمة عن الآثار الإسلامية الباقية في الحجاز وخاصة في المدينتين المقدستين والمعالم الجغرافية المأثورة فيهما، وجاءت رحلته مسجلة في كتاب كبير من جزئين ، وقد زود مؤلفه هذا بصور فوتوغرافية التقطها المؤلف نفسه بعد أن تعلم وأتقن حرفــــة التصوير ، فجاءت الصور خير معين على توثيــق الأوضاع السائـــدة في الحجاز في ذلك الوقت، كما تضمن الكتاب خرائط ورسومات شكلت في مجموعهــا سفراً مهماً عن منطقة الحجاز والمدينتين المقدستين، صدرت الطبعة الأولى من الكتاب سنة 1344هـ /1925م ([20]). – محمد لبيب البتنوني: كاتب وأديب مصري اشتغل بالأدب والتاريخ، له كتاب "الرحلة الحجازية" ألفه عندما حج بمعية الخديوي عباس باشا حلمي سنة 1327هـ، فقد وصل الخديوي توفيق إلى ميناء جدة في غرة ذي الحجة 1327هـ /15 ديسمبر 1909م، وعاد إلى مصر من المدينة المنورة بالقطار إلى تبوك في 15 يناير 1910م / شهر محرم 1328هـ ومنها إلى حيفاء ومن ثم إلى الإسكندرية بحراً والتي وصلها في 24 يناير 1910م. ويتميز هذا الكتاب بأن مؤلفه البتنوني وثَّق لفترة مهمة عندما كان تأسيس المملكة وتوحيد أجزائها في مراحلها الأولى، وتركزت مادة الكتاب على الحرمين الشريفين وشعائر الحج وأحكامه والطرق التي سلكتها قافلة الحج المصري برًا وبحرًا، ووصف المدن التي شاهدها مثل جدة ومكة والمدينة المنورة والمنازل على الطرق ووصف الحرم المكي والكعبة الشريفة والمسجد النبوي والأماكن المأثورة والتاريخية والمرافق والخدمات المتوفرة في المدينتين المقدستين من مدارس وأربطة وتكايا وأسواق وغيرها... كما تضمنت رحتله هذه خلفية تاريخية وجغرافية عن الجزيرة العربية قبل الإسلام وعلى وجه الخصوص مكة المكرمة. وقد وثق البتنوني ما سجله في الرحلة الحجازية بالصور والرسوم والخرائط، فجاءت مادة الكتاب شاملة لمعلومات قيمة عن هذه الفترة التاريخية([21]). – الأمير شكيب أرسلان: (1286هـ – 1366هـ / 1869م – 1946م ) أديب ومؤرخ سياسي مشهور، وله إسهامات جليلة معروفة، حج عام 1348هـ وتجول في الطائف والمعالم الجغرافية والتاريخية حولها، واجتمع مع الملك عبد العزيز في زيارته تلك في جدة ورافق جلالته في عربته الخاصة إلى مكة المكرمة – كما اجتمع مع الملك فيصل بن عبد العزيز نائب جلالة الملك في الحجاز. كتب الأمير شكيب أرسلان عن رحلته تلك كتاباً يعد تحفة أدبية وجغرافية وتاريخية، مزج مشاهداته في الحجاز– خاصة في مكة والطائف– بمعلومات تاريخية عن ماضي الحجاز في العهود الإسلامية الأولى. وتضمن كتابه الذي طبع بعد عامين من رحلته بعنوان: " الارتسامات اللطاف في خاطر الحاج إلى أقدس مطاف " معلومات جغرافية عن أنحاء متفرقة من الجزيرة العربية خاصة المناطق التابعة لسيادة الدولة السعودية، ووصف طرق الحج وجهود المسلمين في عمارتها، وكتب عن المعالم التاريخية والأثرية التي شاهدها وأبدى ملاحظات وأفكار هادفة عن المشاعر المقدسة والحجاز بصفة عامة . ومما قاله الأمير شكيب أرسلان عندما وطئت قدمه رصيف جدة: " إني عربي حر في بلاد عربية حرة – شعرت أني حر في بلادي وبين أبناء جلدتي – شعرت أن رئيسي هنا هو ابن جلدتي الذي يغار عليّ كما أغار على نفسي..." ثم شاهدت جلالة ملك هذه الديار وخادم الحرمين الشريفين عبد العزيز بن عبد الرحمن بن سعود وكان في جدة ذلك اليوم، فوجدت فيه الملك الأشم الأصيد، الذي تلوح سيماء البطولة على وجهه والعاهل الصنديد الأنجد الذي كأنما قد ثوب استقلال العرب الحقيقي على قده فحمدت الله علي أن عين رأسي فوق ما أذني سمعت وتفاءلت خيراً في مستقبل هذه الأمة"([22]). حقاً إن كتاب الأمير شكيب أرسلان يعد مصدراً مهماً من المصادر التاريخية والحضارية عن حقبة مهمة من مسيرة بناء المملكة العربية السعودية والتي وضع أسسها وثبت أركانها الملك عبد العزيز رحمه الله. انتقل شكيب أرسلان إلى رحمة الله في بيروت في 9 ديسمبر 1946م /1366هـ عن عمر يناهز السابعة والسبعين . – محمد حسين هيكل : (1305 – 1376هـ / 1888 – 1956م) كاتب ومؤرخ وأديب مشهور ، زار الحجاز للحج منطلقاً بالباخرة من السويس في 25 فبراير 1936م /1355هـ وأدى مناسك الحج في ذلك العام ، وقابل الملك عبدالعزيز وتحدث إليه في أكثر من مناسبة ، وتجول محمد حسين هيكل في مكة وشاهد معالمها التاريخية والجغرافية المأثورة في التاريخ الإسلامي، وانتقل إلى الطائف وتقصى بعض المعالم المشهورة فيها والآثار الإسلامية المبكرة، كما زار المدينة المنورة وتجول فيها وفي المناطق المحيطة بها وشاهد كثيراً من آثارها ومعالمها الجغرافية المشهورة. وفي 11 محرم 1356هـ/ 13 أبريل 1936م غادر هيكل المدينة المنورة إلى ينبع (مروراً ببدر) ، ومنها على ظهر الباخرة (زمزم) إلى السويس التي وصلها في 12 أبريل بعد توقف لمدة ثلاثة أيام في الطور لزوم الحجر الصحي. أثمرت رحلة محمد حسين هيكل هذه في تأليف كتاب بعنوان "في منزل الوحي" سجل فيه المؤلف بأسلوب أدبي راق مشاهداته وانطباعاته عن الحرمين الشريفين ، ولمس بدايات إرساء دعائم الدولة على يد الملك عبد العزيز رحمه الله. كما قابل في هذه الرحلة عدداً من المسؤولين في الدولة والوجهاء والأعيان والأدباء والمفكرين وجلس مع عبد الله فيلبي وعبد القدوس الأنصاري وغيرهما وأستأنس بآرائهم عن تاريخ وتراث المملكة العربية السعودية. ويعد كتاب "في منزل الوحي" بحق تحفة أدبية وتاريخية رائعة في أدب الرحلات، وكان هيكل قبل رحلته هذه قد اطلع على كتابات بعض الرحالة الغربيين والمؤلفات التاريخية والأدبية القديمة عن الحرمين الشريفين والجزيرة العربية. ولهذا جاء كتابه ثرياً بالمعلومات عن ماضي البلاد وحاضرها وتطلعاتها للمستقبل، والأمن الوارف الذي مد ظلاله في ربوع رقعتها الجغرافية الكبيرة ، والذي لم تشهده أرض العرب منذ قرون([23]). 4 – الرحالة والمؤرخون السعوديون وإسهاماتهم في التعريف بآثار المملكة وحضارتها شهدت المملكة العربية السعودية مع البدايات الأولى لتأسيسها إسهامات عدد من الرحالة والمؤرخين السعوديين ممن عايشوا حركة تأسيس الدولة الحديثة على يد مؤسسها الملك عبد العزيز رحمه الله ومن أبرز هؤلاء الشيخ محمد بن بليهد، عبد القدوس الأنصاري، حمد الجاسر، عبد الله بن خميس، محمد بن أحمد العقيلي، عاتق بن غيث البلادي، والعبودي وسعد بن جنيدل وغيرهم. وجاءت إسهامات هؤلاء في مجال تحقيق المعالم والمواضع الجغرافية والتاريخية ومنازل القبائل الواردة في الشعر العربي القديم والمصادر التاريخية والجغرافية المبكرة وما له علاقة بأيام العرب والأحداث التي جرت في المناطق المختلفة من أرض المملكة. ونجد فيما كتبوه معلومات وإشارات مفيدة تتعلق بالمواقع الأثرية البارزة أو المطمورة، ومواقع لوجود الرسوم الصخرية والكتابات والنقوش وغير ذلك مما له صلة بعلم الآثار ، ومن هذا المنطلق جاءت مؤلفاتهم خير معين للاستئناس بها في المسوحات الأثرية، وفيما يلي إشارة عاجلة عن بعضهم: – الشيخ: محمد بن عبد الله بن بليهد (1310– 1377هـ / 1892 – 1957م) عالم في الأدب والشعر، عمل في التجارة على ظهور الجمال ، وعرف جغرافية الجزيرة العربية ومعالمها الجغرافية والتاريخية ، ومنازل القبائل ، ومواقع القرى والهجر والمدن ، والطرق البرية ومسافاتها والمعالم الواقعة عليها، له ديوان شعري مطبوع أسماه "ابتسامات الأيام في انتصارات الإمام" وحقق كتاب "صفة جزيرة العرب للهمداني" ، ويعد كتابه "صحيح الأخبار عما في بلاد العرب من الآثار" من أهم المؤلفات في التراث الجغرافي، ويتكون من جزئين تناول فيه الأماكن الواردة في الشعر العربي القديم وخاصة المعلقات العشر وما جاء في أشعار أصحاب تلك المعلقات وغيرهم من شعراء الجاهلية والإسلام([24]) . وقبل وفاته رحمه الله أملى على ابنه (عبد الله بن بليهد) كتاباً أسماه: "ما تقارب سماعه وتباينت أمكنته وبقاعه"([25]). ويعد انتاج ابن بليهد مادة مهمة وأنموذجاً مميزاً في الجغرافية الأدبية. – عبد القدوس الأنصاري: ( 1324 – 1403هـ / 1905 – 1983م) كاتب وأديب ومؤرخ وعاشق للتراث، تنبَّه منذ سن مبكرة لأهمية الآثار والتراث فكتب عنه مقالات نشرت في عدد من الصحف والمجلات، وألف عدداً من الكتب في نفس الموضوع. ويعد كتاب "آثار المدينة المنورة" الذي صدر عام 1353هـ / 1935م([26]) من أهم الكتب التي تسجل بشكل مباشر بعض المعالم التاريخية والأثرية بالمدينة المنورة، ومن مؤلفاته كتاب "تاريخ مدينة جدة" 1383هـ / 1963م ، وتاريخ العين العزيزية 1389هـ / 1969م، و"بين التاريخ والآثار 1389هـ / 1969 و"بنو سليم" 1391هـ / 1971م، و"طريق الهجرة النبوية" 1398هـ / 1978م . ومن أهم إنجازاته رحمه الله إصداره مجلة "المنهل" عام 1357هـ / 1937م التي يجد الباحثون فيها عدداً وافراً من المقالات والتحقيقات والمشاهدات والانطباعات عن المواقع والمعالم التاريخية والأثرية والحضارية مما كان يكتبه عبد القدوس الأنصاري أو بأقلام غيره من الكتاب([27]) . – حمد بن محمد الجاسر: (1328هـ / 1910م) يعد الشيخ حمد بن محمد الجاسر أبرز العلماء والباحثين في اللغة والأدب والتحقيق والتأليف في عالمنا العربي، وله سمعة عالمية لدى العلماء المتخصصين في الدراسات العربية في مختلف جامعات العالم، ويعد العلامة حمد الجاسر أيضاً أنه أقرب العلماء إلى كل دارس وباحث في حقل التاريخ والتراث والأدب في الجزيرة العربية بسبب عمله الطويل في هذا الميدان، وكان لرحلات حمد الجاسر في مختلف أرجاء الجزيرة العربية خير معين لشحذ همم الدارسين في مجال الآثار ، كما أن اطلاع الشيخ الجاسر على مؤلفات المستشرقين والرحالة الأوربيين وكتاباتهم ما يجعله يمعن النظر في إنتاجهم ويتتبع ما كتبوه عن جزيرة العرب مؤيداً ما صح منها ومصححاً مغالطاتهم وموضحاً ما غفلوا عنه. ومن أهم إسهامات الشيخ حمد الجاسر هو تحقيقه للتراث الجغرافي ورحلات الحج، فجاءت تعليقاته على تلك المصادر مصدراً من مصادر البحث العلمي لا تقل أهميته عن المصادر الأصلية. وجاء إصداره لمجلة العرب في شهر رجب 1386هـ/أكتوبر 1966م مناسبة عظيمة لفتح أفق جديد في التواصل العلمي وإمداد الباحثين والدارسين بالأخبار والتحقيقات والدراسات الجديدة في مجال الأدب والتراث الجغرافي([28])، ومن أهم المؤلفات والتحقيقات التي أفاد منها طلاب العلم والباحثين في الآثار والتاريخ نورد منها الآتي: – مدينة الرياض عبر أطوار التاريخ، 1386هـ / 1966م . – البرق اليماني في الفتح العثماني، لقطب الدين محمد بن أحمد النهر والي المكي، 1387هـ / 1967م . – المغانم المطابة في معالم طابه للفيروزآبادي، 1389خـ / 1969م . – رسائل في تاريخ المدينة المنورة، 1392هـ / 1972م . – في سراة غامد وزهران، 1397هـ / 1977م . – المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية، 1397هـ / 1977م . – في شمال غرب المملكة، 1401هـ / 1981م . – أبو علي الهجري وأبحاثه في تحديد المواضع، 1413هـ / 1992م . – كتاب "المناسك" وأماكن طرق الحج ومعالم الجزيرة للحربي، 1389هـ / 1969م . – ابن عربي موطد الحكم الأموي في نجد، 1414هـ / 1993م . وهناك عشرات من المؤلفات والتحقيقات الأدبية والتاريخية والمقالات والتعقيبات التي كتبها الشيخ الجاسر لا يتسع المجال لذكرها([29]) . – محمد بن أحمد العقيلي: 1336هـ / 1917م الشيخ محمد بن أحمد العقيلي باحث ومحقق وأديب، ويعد من أبرز من أرَّخ لمنطقة جازان، وقدم للمكتبة العربية سلسلة من البحوث والدراسات ساعدت في إثراء البحث العلمي. ومن أهم مؤلفاته في مجال التاريخ والجغرافيا كتاب المخلاف السليماني، صدر في ثلاثة أجزاء 1378 – 1381هـ / 1958م – 1961م . والمعجم الجغرافي لمنطقة جازان 1389هـ / 1969م، الآثار التاريخية في منطقة جازان 1400هـ / 1980م وغير ذلك من المؤلفات والكتب المحققة في الأدب والشعر وجميعها غنية بالتعليقات والإشارات للمواقع التاريخية والمعالم الحضارية في منطقة جازان([30]) . – عبد الله بن خميس : (1339هـ / 1920م) مغرم منذ صباه بالشعر العربي القديم والشعر العامي، والأدب، ومهتم بالتاريخ العربي والإسلامي وعلى وجه الخصوص التاريخ المحلي لمنطقة نجد، له إسهامات ومشاركات كثيرة في الكتابة والنشر وحضور الندوات والمؤثرات العلمية. ومن أهم مؤلفات ابن خميس : معجم اليمامة ـ جزءان، 1398هـ / 1978م ، وكتاب (المجاز بين اليمامة والحجاز 1402هـ / 1981م) والدرعية العاصمة الأولى 1402هـ / 1982م ومعجم جبال الجزيرة، وغير ذلك من الإنتاج الأدبي. ويأتي انتاج ابن خميس أحد أبرز المصادر التي يعتمد عليها في الدراسات التاريخية والحضارية لمنطقة نجد وعلى وجه الخصوص منطقة الرياض ووادي حنيفة وما له صلة بتاريخ الدولة السعودية منذ تأسيسها(30). – عاتق بن غيث البلادي: (1352هـ / 1933م) يعد عاتق بن غيث البلادي أحد الباحثين والرحالة السعوديين الذين خصوا منطقة الحجاز بأعمال مميزة في تحقيق المعالم الجغرافية والمواضيع التاريخية المتصلة بالسيرة النبوية، وله انتاج أدبي وتاريخي وجغرافي غزير، ومن أهم أعماله: معجم معالم الحجاز، صدر في عشرة أجزاء عام 1398هـ / 1978م وفيه معلومات مهمة في الأدب الجغرافي والتاريخي وإشارات لعدد من المعالم والمواقع التاريخية. وكتاب بين مكة وحضرموت 1402هـ / 1982م، ومعالم مكة التاريخية والأثرية 1403هـ / 1983م) بين مكة واليمن 1404هـ / 1984م، أودية مكة 1405هـ / 1985م، وهناك مؤلفات أخرى ومشاركات أدبية منشورة في الصحف والمجلات. وفي مجمل كتابات عاتق البلادي نجدها مزيجاً من التحقيقات الجغرافية الميدانية والانطباعات الشخصية، وربطها بالمصادر الأدبية والتاريخية، وجاءت خبرته بالقبائل وانتشارها في المناطق التي تجول فيها منسجمة في إطار أدبي جميل([31]). هذه إلمامة عن أبرز الكتاب والرحالة السعوديين الذين ألفوا في جغرافية المملكة العربية السعودية وتراثها الثقافي، ولا يتسع المجال لذكر آخرين لهم إسهامات جليلة في هذا الباب مثل الشيخ محمد بن ناصر العبودي([32])، والشيخ سعد بن جنيدل([33])، وعلي ابن صالح السلوك الزهراني([34])، وعبد الله بن محمد الشايع([35]). حقاً لقد أمدتنا كتابات الرعيل الأول من المؤرخين والرحالة السعوديين بمعلومات وفيرة وقيمة عن مواقع أثرية ومعالم تاريخية وحضارية ومناطق جغرافية لها صلة بتاريخنا العربي والإسلامي، وأصبح لدينا منهج تقليدي متبع في إعداد التقارير الأثرية وأعمال المسوحات الأثرية وهو أن يكون لدى الباحثين والدارسين إلمام بما كتبه هؤلاء. 5 – البدايات الأولى للبعثات الأجنبية : مع بداية الخمسينات من هذا القرن شهدت أرض المملكة نشاطاً علمياً وأثرياً أجنبياً كان نواة لأعمال أخرى فيما بعد؛ وقد كان لشركة أرامكو في ذلك الوقت النصيب الأوفر في رصد المواقع الأثرية والمعالم الحضارية، أثناء القيام بالبحوث الجيولوجية للكشف عن حقول البترول ومد الأنابيب من منابع استخراج البترول من المنطقة الشرقية إلى موانئ التصدير على ساحل الخليج العربي أو عبر البلاد العربية إلى البحر المتوسط وفيما بعد الى البحر الأحمر، وكان للمسح الطبوغرافي والجيولوجي أثره في الكشف والاهتداء إلى مواقع أثرية عديدة ، مما دفع بعض العاملين في الشركة من المهتمين بالآثار بتسجيل وتوثيق بعض المعالم والمواقع الأثرية، وجمع عينات من تلك الآثار، فعلى سبيل المثال قامت السيدة مارني جولدنج قبل ثلاثين سنة بدراسة الملتقطات السطيحة التي عثر عليها في مستوطنات تعود لما قبل الإسلام في شرق الجزيرة العربية([36])، كذلك اكتشف الجيولوجيون التابعون للشركة برئاسة سجير O.A.Seager ويرافقه عبدالله فيلبي موقع قرية الفاو ، حيث تم تحديد مكانها ، والكشف أيضاً عن مجموعة من النقوش السبئية التي تقع على الواجهات الصخرية بالقرب من الموقع وفي مواقع أخرى جنوب وادي الدواسر، إضافة إلى عثورهم على أدوات حجرية تعود إلى العصر الحجري الحديث ، وملتقطات أثرية من مواقع عديدة في المملكة العربية السعودية تعود لفترات مختلفة، وفي عام 1955م وضع مكليرMcClure خريطة للمواقع الأثرية في الجزيرة العربية ، وتعتبر هذه الخريطة الثانية بعد الخارطة التي وضعها هنري فيلدH.Field، وكان تركيز هذه الخريطة على المواقع التي تعود إلى ما قبل التاريخ إلى جانب هؤلاء يأتي كل من زيينر .E.Zeuner ، وسمبسون G.Simpson ، وسوردناس A.Sordinas، وأوفر ستربتW.Overstreet كل هؤلاء كانت أبحاثهم تدور حول العصور الحجرية القديمة عن طريق تصنيف الأدوات الحجرية وغيرها من المخلفات الأثرية التي عثروا عليها أثناء مسوحاتهم الجيولوجية ، كما أننا لا ننسى البعثات الأجنبية من قبل الجامعات والمعاهد الأكاديمية الغربية التي ساهمت ببعض الأعمال الأثرية خلال الخمسينات، ومن أهمها البعثة البلجيكية التي قام بها كل من ريكمانز G.Ryckmans ، وليبنزLippens وبمشاركة فيلبي Philby . وتركزت أعمال هذه البعثة في الكشف عن عدد من المواقع الأثرية في جنوب غرب المملكة خلال 1951 – 1952م ، كما أنها تمكنت من تسجيل وتصوير مجموعة كبيرة من الرسوم الصخرية والنقوش. أما البعثـــة الدانماركية التي أشرف على أعمالها الجيولوجي جفري بيبي G.Bibby فقد قامت بأعمال مسح شملت مناطق واسعة تمتد من ثاج بالمنطقة الشرقية حتى قرية الفاو بوادي الدواسر([37]) . وخـــلال عام 1962م و1967م قامت بعثة جامعـــة تورنتو الكنديــة برئاسة فردريك وينيت F.Winnet ومعه وليم ريد W.Reed بأعمال مسوحات أثرية في شمال المملكــة وشمالها الغربي، وتركز عملها في تسجيل الملتقطات السطحية من المواقع الأثريــــة من فخاريـــات وغيرها بالإضافة إلى تسجيل مجموعة من النقوش والكتابات القديمة([38]) . أما بعثة معهد الآثار بجامعة لندن والمكونة من بيتربار P.Parr وجون دايتون J.Dayton ولانكستر هاردنج L.Harding فقد قامت برحلة آثارية علمية شملت مسح بعض المواقع الأثارية الواقعة في شمال غرب المملكة([39]) . وبالرغم من محدودية عدد البعثات الأثرية الأجنبية في المملكة خلال هذه الفترة إلا أن النتائج العلمية التي تم التوصل إليها حققت الهدف في توضيح جوانب حضارية من تراث المملكة والحضارات التي قامت. فالعدد الكبير من الرسوم الصخرية والكتابات والنقوش، والمواقع الأثرية، والمعالم الأثرية البارزة التي تم مشاهدتها والمتلقطات السطحية التي تم جمعها مكنت من توفير مادة علميَّة للدارسين والباحثين ، ومهدت الطريق أمام دراسات مستقبلة واسعة في المعاهد العلمية الغربية والشرقية وكذلك علي الصعيد المحلي. 6 – إنشاء إدارة الآثار: شعرت الدولـــة منذ وقت مبكر بأهميـــة الآثار والمحافظــــة عليها، وبالرغم من أنه لم تكن هناك دراسات أثرية محلية أو تنظيم لإدارة شؤون الآثار فقد كانت وزارة الداخلية هي الجهة التي تلجأ إليها كافة أجهزة الدولة والأفراد لأخذ التراخيص الخاصة بزيارة المواقع الأثرية، وكانت الإمارات في مناطق المملكة المختلفة لا تسمح بالتجول على الآثار إلا بإذن رسمي، ولم يكن أي أحد بمقدوره التعدي على أي أثر كان سواء بالتخريب والتدمير أو بالاستيلاء على موقع أثري أو أخذ شيء منه. وبعد دراسات ومداولات صدر قرار مجلس الـــوزراء رقم 26489 في 8/11/1383هـ بالموافقة من حيث المبدأ على إيجاد دائرة للآثار ترتبط بوزارة المعارف. وجاء في حيثيات الموافقة السامية على إنشاء دائرة خاصة بالآثار أنه : "لما في ذلك من أهمية بالنسبة للآثار كتراث قومي خالد ، وكمنهل من مناهل العلم والمعرفة ، وكصلة بين الماضي والحاضر ، وكمصدر من مصادر تاريخنا وحضارتنا ، وكمورد من موارد الاقتصاد الوطني بجانب أنها متطلباً من متطلبات مواكبة ركب الحضارة وعجلة التقدم ومسايرة لبقية دول العالم التي أوجدت في أجهزتها الحكومية دوائر خاصة بالآثار". ومن ذلك التاريخ بدأت إدارة الآثار ممارسة عملها في إحدى صالات معهد العاصمة النموذجية بالرياض، ثم انتقلت إلى مقر خاص بها، وتطورت الإدارة إلى مديرية عامة للآثار ثم وكالة مساعدة ، ثم وكالة ، ولا زالت الدراسات التطويرية تتوالى لتصبح هيئة عامة للآثار والمتاحف والتراث العمراني لتؤدي دورها دون عوائق إدارية ومالية. 7 – نظام الآثار: بعد ما يقارب من عشرة أعوام من إنشاء إدارة الآثار صدر نظام الآثار بموجب المرسوم الملكي الصادر برقم م/26 في 23/6/1392هـ، وقد وضع النظام الأسس التشريعية لحماية الثروات الوطنية من آثار ثابتة ومنقولة، وكان الهدف الأسمى من إصدار هذا النظام هو المحافظة على الآثار والحد من الاتجار بها أو تصديرها أو التنقيب عنها بطرق غير شرعية إضافة إلى تحديد العقوبات المترتبة على مخالفة أي حكم من الأحكام الواردة في هذا النظام المستمد من الشريعة الإسلامية في تطبيق أحكامه كما صاحب النظام تشكيل مجلس أعلى للآثار برئاسة وزير المعارف، ويتكون أعضاؤه ممثلين لعدد من الجهات الحكومية، ومن مهامه رسم سياسة الآثار في المملكة، والنظر في كافة الموضوعات ذات الصلة بعمل الآثار، ويكون نظام الآثار من مجموعة من المواد موزعة على فصول مختلفة ، حيث جاء في الفصل الأول تعريفات وأحكام عامة موضحة كل مايتعلق بالآثار. كما وضح هذا الفصل أن الدولة تمتلك سائر الآثار الثابتة والمنقولة والغارقة والمواقع الأثرية، كما نصت إحدى مواد هذا الفصل على أن للدولة الحق في إجلاء الأفراد والهيئات الذين يشغلون أبنية تاريخية وأمكنة أثرية ، إضافة إلى عدم أحقية مالك الأرض بإجراء أي تغيير على الآثار الثابتة والمنقولة الموجودة على سطح أو في بطن الأرض التي يملكها، كما لا يجوز له إتلاف تلك الآثار أو تحويرها أو إلحاق الأذى بها، كما نصت آخر مادة في هذا الفصل على أهمية المحافظة على المناطق والمعالم الأثرية الموجودة في المدن والقرى ، وذلك عند العمل على توسيعها أو تجميلها ، وأخذ الموافقة من الجهة المشرفة على الآثار. أما الفصل الثاني من النظام المتعلق بالآثار الثابتة فقد احتوى على مجموعة من المواد التي تعطي الجهة المشرفة على الآثار حق الإبقاء على المباني التاريخية المسجلة التي يملكها الأفراد ، وتكون تحت يد مالكيها والمنتفعين بها ، إضافة إلى ذلك حق الجهة المشرفة على امتلاك أي مبنى تاريخي أو منطقة أثرية وفق إجراءات الامتلاك من نزع الملكية أو التعويض بأراض أخرى ، كما أن للجهة المشرفة على الآثار أن تقوم بصيانة وترميم الآثار الثابتة المسجلة للمحافظة عليها والإبقاء على معالمها. أما الفصل الثالث فقد اشتمل على الحفاظ على الآثار المنقولة حيث جاءت مواده مؤكدة على عدم جواز بيع أو إهداء أي من الآثار المنقولة ، كما أن للهيئة المشرفة على الآثار أن تمتلك أثراً منقولاً مسجلاً أو غير مسجل مما في حوزة الأشخاص أو الهيئات بالشراء أو التبادل أو المصادرة. أما الفصل الرابع فهو الاتجار بالآثار حيث لا يجوز الاتجار بالآثار إلا بعد أخذ ترخيص رسمي من الجهة المشرفة لتحديد نوع الأثر المراد الاتجار به وفي أضيق الظروف. أما الفصل الخامس فيختص بتصدير الآثار ؛ حيث يخضع تصدير الآثار إلى خارج البلاد لترخيص خاص تمنحه الجهة المشرفة على الآثار وفق الأحكام الواردة في هذا النظام ، ولها الحق في أن ترفض السماح بتصدير أي أثر إذا تبين لها أن في ذلك إفقار للتراث الأثري أو الفني للبلاد. أما الفصل السادس يتناول التنقيب عن الآثار ؛ ويتكون من مجموعة من المواد لتنظيم التنقيب ، حيث جاء فيها أن للجهة المشرفة على الآثار وحدها الحق في القيام بأعمال الحفر أو التحري أو الغوص بحثاً عن الآثار والإجازة لبعض الهيئات والجمعيات العلمية القيام بعملية التنقيب عن الآثار بموجب تصاريح خاصة بذلك. أما الفصل السابع فهو يوضح العقوبات التي تطبق على من يقوم بمخالفة أي من الأحكام الواردة في هذا النظام ، سواء كانت عقوبات متمثلة بغرامات مالية أو بعقوبة السجن([40]) . وبموجب نظام الآثار قامت إدارة الآثار بمسؤولياتها العلمية والإدارية والفنية ، وإلى حد كبير تحققت الأهداف المرجوة في الحفاظ على آثار البلاد، ومع التطور السريع الذي شهدته الدولة في مختلفة الأصعدة ، وظهور وزارات ومؤسسات وهيئات حكومية كثيرة وبعد مرور ما يقارب من 25 عاماً رأى المجلس الأعلى للآثار ضرورة إعادة النظر في نظام الآثار وإعداده بإطار جديد ليتوافق مع التشريعات والأنظمة الحديثة ، في الدولة وتم إعداد النظام الجديد ورفع للمقام السامي الكريم للتوجيه بشأنه وعند الموافقة عليه – إن شاء الله – ستشهد الآثار مرحلة جديدة من التطور والتحديث والرقي بمستوى الآثار علماً وفناً وإدارة وتطويراً لكافة أنشطتها. 8 – الجهات المعنية بالآثار إدارياً وأكاديمياً : لم يأت ارتباط الآثار بوزارة المعارف منذ وقت مبكر من فراغ، فقد كانت وزارة المعارف هي الوزارة الأقرب لرعاية الآثار والمحافظة عليها، وذلك لصلة الآثار بالتعليم وعلاقتها بالتاريخ والجغرافية وغيرها من العلوم، ويضاف لذلك انتشار وزارة المعارف في مختلف مدن وقرى المملكة، بادية وحاضرة، ولها إدارات تعليم ومعاهد ومدارس في كل مكان تتيح لمنسوبي التعليم لتكون المواقع والمعالم الأثرية والتاريخية تحت نظرها، ومن ناحية أخرى أصبح في الوزارة قطاع متخصص مهمته متابعة كل ما يتعلق بالآثار إدارة وتنظيماً وإجراء البحوث والدراسات وكل ما له صلة بالعمل الأثري والمتحفي. و تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء رقم 727 في 8/11/1383هـ القاضي بإنشاء إدارة تهتم بالآثار في المملكة العربية السعودية قامت الإدارة منذ ذلك الحين بواجباتها في سبيل المحافظة على الآثار وإجراء المسوحات الأثرية وتوعية المواطنين بمختلف مستوياتهم، وقد ساعـــد على ذلك صدور قرار مجلس الوزراء القاضي بتسليم الإدارة العامة للآثار ما لدى الوزارات والمصالح الحكومية من آثار وتحف أثرية، وأصبحت المواد والمجموعات الأثرية نواة لإقامة متحف وطني بصفة مؤقتة، كما جاءت الانطلاقة الكبرى للإدارة العامة للآثار والمتاحف مواكبة لصدور نظام الآثار بموجب المرسوم الملكي رقم م/26 وتاريخ 23/6/1392هـ وقد تضمن هذا النظام إنشاء مجلس أعلى للآثار يكفل إنفاذ مواد النظام ، وإقرار الخطط والمشاريع المختلفة لكافة نشاطات الإدارة، وقد تمكنت الإدارة العامة للآثار من إنجاز أعمال كثيرة كان لها أثرها على الدراسات الآثارية في المملكة. كما شجعت الوزارة– ممثلة في إدارة الآثار والمتاحف– والمؤسسات العلمية وقدمت التسهيلات اللازمة للاطلاع على الآثار وإجراء البحوث العلمية الميدانية، ويأتي في مقدمة تلك الجهات جامعة الملك سعود والتي كان لها دور بارز ومنذ فترة مبكرة للاهتمام بالآثار. ويعد تأسيس جمعية التاريخ والآثار بكلية الآداب عام 1387هـ/ 1967م تحت إشراف الأستاذ الدكتور عبد الرحمن الطيب الأنصاري بداية الانطلاقة الحقيقية للدراسات الأثرية بالجامعة فقد كان من أهداف الجمعية بث الوعي التاريخي والآثاري بين الطلاب والأفراد، وكذلك نشر الثقافة التاريخية الآثارية ، والاهتمام بدراسة تاريخ وحضارة الجزيرة العربية عامة والمملكة العربية السعودية خاصة([41])، وقد عمدت هذه الجمعية على تنشيط العمل الآثاري من خلال تنظيمها لقاءات علمية وثقافية، كما أن من محاسنها أن انطلقت أول بعثة تنقيب آثارية في موقع قرية الفاو، وحرصاً من وزارة المعارف على توفير الكوادر السعودية المتخصصة في الآثار فقد فتحت الجامعة شعبة للآثار في قسم التاريخ ، وتطورت هذه الشعبة وتحولت فيما بعد (عام 1398هـ /1978م) إلى قسم للآثار والمتاحف ، ليصبح أول قسم متخصص في الجزيرة العربية يعتني بدراسة الآثار ، وتطور هذا القسم حتى أصبح فيه ثلاث مراحل دراسية هي مرحلة البكالوريوس والماجستير والدكتوراه([42]) ، وسهلت إدارة الآثار للقسم القيام بدراسات تطبيقية في موقعي الفاو والربذة ، بالإضافة إلى تسهيل الأعمال لطلاب الدراسات العليا من منسوبي الجامعة في الداخل والمبتعثين للخارج لإجراء أبحاثهم الميدانية في المواقع الأثرية والمناطق التي يقتضيها موضوع البحث. وبالرغم من أن الجامعات والمؤسسات التعليمية الأخرى لا يوجد فيها أقسام للآثار إلا أن فيها أقساماً للتاريخ والحضارة، وقد اقتضت المصلحة العلمية أن تتولى إدارة الآثار والمتاحف تقديم التسهيلات اللازمة لبعض منسوبي تلك الأقسام من إجراء البحوث والدراسات في المجالات التي تتعلق بتخصصاتهم ، وتشجيع الرحلات العلمية لطلاب الجامعات. 9 – أوائل الدراسات السعودية التي تمت بواسطة رواد الآثار السعوديين: سبق الإشارة إلى إنجازات أوائل الرحالة والمحققين السعوديين وما قدموه من إنتاج علمي غزير في مجال الدراسات الجغرافية والتاريخية والأدبية، من أمثال : عبد القدوس الأنصاري ، وحمد الجاسر ، وعبدالله بن خميس ... وغيرهم ، وقد واكب تلك الأعمال ظهور الرعيل الأول من الدارسين والباحثين في مجال الدراسات الأثرية المتخصصة، ويعد الأستاذ الدكتور عبد الرحمن الطيب الأنصاري أول متخصص في الآثار القديمة في المملكة العربية السعودية خاصة والجزيرة العربية والأقطار المجاورة. ، وللدكتور الأنصاري مجهودات كبيرة وموفقة في تنشيط العمل الآثاري في المملكة وتطويره، فمنذ حصوله على الدكتوراه في رجب عام 1386هـ /يوليو 1966م– وبحكم تخصصه الدقيق في الكتابات القديمة ومعرفته بالحفائر الأثرية –عمل على تطوير الدراسات الأثرية في جامعة الملك سعود من خلال تدريسه لمواد تاريخ الجزيرة العربية وتاريخ الشرق الأدنى القديم ، إذ شعر أنه بدون معرفة الآثار واستخدامها مصدراً أساسياً لتدريس التاريخ فإن تدريس هذه المواد يظل ناقصاً ويعتمد في كثير من جوانبه على الأساطير، ومن خلال تأسيس جمعية التاريخ والآثار بالجامعة عام 1387هـ/1967م شهد تدريس التاريخ نقلة جديدة حيث أتاحت الجمعية من خلال رحلاتها الميدانية والمحاضرات التي تقيمها فرصة لتحفيز الطلاب على فهم تاريخ الجزيرة العربية القديم والتاريخ الإسلامي من خلال اطلاعهم على المعالم التاريخية والأثرية وإجراء دراسات تطبيقة عليها([43]) ، وكان إنشاء هذه الجمعية مقدمة لإدخال مواد أثرية في قسم التاريخ ، وبعدها أنشيء قسم الآثار والمتاحف عام 1398هـ/1978م. وسبق إنشاء هذا القسم أن قام الدكتور الأنصاري برحلات علمية استطلاعية لعدد من مناطق المملكة ومعه نخبة من طلاب قسم التاريخ ، كانت هذه الرحلات مشجعةً لبعضهم لتكملة دراساتهم العليا في مجال الآثار، وفي الوقت نفسه ركز الدكتور الأنصاري على إجراء حفريات أثرية في قرية الفاو إحدى أهم وأكبر المدن التاريخية القديمة في الجزيرة العربية ، وجاءت نتائج حفريات الفاو خير شاهد على التطور الحضاري للجزيرة العربية ، فقد عرضت آثار الفاو أمام الناس في متحف الآثار بكلية الآداب ، وكان للأبحاث والدراسات التي نشرها الدكتور الأنصاري أثرها الكبير في التعريف بآثار المملكة وحضارتها ، وإضافة جديدة ومهمة لمصادر دراسة تاريخ الجزيرة العربية([44]). وشجع الدكتور الأنصاري طلابه على اختيار مواضيع لدراساتهم البحثية عن آثار المملكة ومن هؤلاء ـ سعد عبد العزيز الراشد ـ الذي قام بدراسة علمية وميدانية موسعة عن آثار طريق الحج القديم من الكوفة إلى مكة المكرمة (درب زبيدة) ، وكان من نتائج تلك الدراســــة تقديم أطروحـــة علمية طبعتها جامعــــة الملك سعود بلغتها الأصلية عام 1980م ، وقام المؤلف فيما بعد بنشرهــــا بصورة موسعة باللغة العربية 1414هـ/1993م. وبعد عودة الدكتور الراشد من بعثته عام 1977م/1397هـ اختار بتشجيع من الجامعة وبموافقة من وزارة المعارف التنقيب في موقع الربذة الإسلامي أحد أهم المواقع الإسلامية على طريق درب زبيدة([45])، وبذلك أصبح موقع قرية الفاو وموقع الربذة مركزين مهمين في المملكة العربية السعودية للتنقيب والدراسات البحثية الميدانية لطلاب الجامعة. وتجدر الإشارة هنا إلى التنويه عن دراسات الأستاذ الدكتور أحمد بن عمر الزيلعي وهو أول سعودي يحصل على شهادة الماجستير من قسم التاريخ بجامعة الملك سعود عام 1398هـ/1978م، وتعد أطروحته للدكتوراه التي قدمها لجامعة درهم البريطانية عام 1983م، عن منطقة جنوب مكة المكرمة من الدراسات المهمة في الآثار الإسلامية، وكانت بداية موفقة له للقيام بدراسة شاملة للآثار الكتابية والنقوش في محافظة الليث والقنفذة وحتى تهامة جازان([46]). لقد كان لمجهودات الأستاذ الدكتور الأنصاري وزميلي دربه فيما بعد – الراشد والزيلعي – تأثيرها وأثرها الكبير في تطوير الدراسات البحثة بقسم الآثار والمتاحف ، وكان للتعاون المثمر بين القسم وإدارة الآثار والمتاحف أثره الكبير في توجيه النشاط الأثري في المملكة حسب ما سنوضحه فيما بعد. 10– تطور الدراسات الأثرية في المملكة العربية السعودية: الخطوات والنتائج : بعد إنشاء إدارة الآثار وصدور نظام الآثار وتشكيل المجلس الأعلى للآثار بدأ النشاط الأثري يسير وفق خطة مرسومة تهدف أولاً إلى المحافظة على الآثار وحمايتها، وفي الوقت نفسه تسجيل وتوثيق المواقع والمعالم الأثرية المعروفة ، وتنفيذ برامج طويلة المدى لإجراء المسح الأثري الشامل لمختلف مناطق المملكة، وترميم المعالم الأثرية والتاريخية، وإنشاء المتاحف ، وإجراء التنقيبات الأثرية ، وإصدار البحوث والمطبوعات المتخصصة والتعريفية بآثار المملكة ، كما قامت إدارة الآثار بتسهيل إجراءات الدراسات والبحوث الميدانية لطلاب الدراسات العليا ، وإعطاء التصاريح للأفراد والمؤسسات لزيارة المواقع الأثرية. وقد تحقق خلال فترة قصيرة من العمر الزمني لإدارة الآثار تنفيذ مشاريع كثيرة ، ولعل من أهم المشاريع التي سارعت في تنفيذها هو تسوير عدد كبير من المواقع الأثرية منعاً للتعدي عليها أو امتداد المشاريع التنموية الحديثة إليها، سواء امتداد المباني أو استغلال الأراضي للزراعة ونحوها. ويمكن إعطاء عرض موجز عن أهم الخطوات والنتائج التي شهدتها الدراسات الأثرية على النحو الآتي: أ ـ المسح الأثري الشامل : بعد أن هيأ الله للملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود – رحمه الله– توحيد كيان المملكة العربية السعودية ووضع الجذور والأساسات لنهضتها ورفعتها سارت خطى التنمية والتطور إلى أعلى الدرجات ، وكان من نصيب تراثنا العريق وحضاراتنا وآثارها نصيب لا بأس به من الدولة العناية الإهتمام، خاصة في المحافظة عليها، وعند إنشاء الإدارة العامة للآثار والمتاحف قامت بإنشاء نواة للمتحف الوطني المركزي بالرياض ، الذي بدأ مشروعاً صغيراً ، وتطورت موجوداته حتى أصبح ركيزة أساسية لمشروع المتحف الوطني الكبير، وبدأت انطلاقة العمل الميداني لأعمال المسح الأثري وعلى نطاق محدود منذ عام 1384هـ ، حيث أتجهت أول بعثة لمسح منطقة العلا والحجر وتيماء ، وقد أسفرت نتائج أعمال هذه البعثة عن اكتشاف عدد من مواقع المدن الإسلامية والقديمة والمستوطنات السكنية، وأعقب ذلك عام 1385هـ مسح للنقوش والرسوم الصخرية ، حيث تم تسجيل مواقع النقوش والرسوم الصخرية في كل من بئر حما في منطقة نجران ، وتسجيل النقوش في منطقة عرعر بمشاركة عدد من الباحثين والمتخصصين السعوديين بجانب عدد من البعثات العلمية الأجنبية ، كما شاركت أيضاً في إجراء مسح أثري للمنطقة الشرقية في عام 1388هـ ، والتي أسفرت نتائجها عن اكتشاف وتسجيل أكثر من عشرين موقعاً أثرياً يعود لمختلف العصور ، وكذلك إرسال بعثة لمسح المنطقة الجنوبية، وعلى أي حال فإن من أهداف برنامج المسح الأثري الشامل هو جمع أكبر قدر من المعلومات عن المناطق الأثرية الواقعة على أرض المملكة العربية السعودية ، وفق الطرق والأساليب العلمية وحصرها وتسجيلها والتعرف على بدايات وتطور الاستيطان البشري والحضاري ، وكذلك التعرف على الشواهد الثقافية على مر العصور، ولأهمية تحقيق ذلك الهدف فقد استعانت الإدارة العامة للآثار والمتاحف بعدد من الجامعات الأمريكية والكندية والبريطانية والألمانية التي لها خبرة في الدراسات الأثرية وأعمال المسح الأثري، قسمت مناطق المملكة العربية السعودية الأثرية إلى عدة تقسيمات وفقاً للتناسق الجغرافي والبيئي ومن ثم انطلق برنامج المسح الأثري الشامل بقوة مع بداية عام 1396هـ /1976م وقد تركزت أعمال المسح الشامل في الآتي: أ ـ مسح الطرق التجارية القديمة وطرق الحج مثل: درب زبيدة ، وطريق الحج الشامي ، والمصري ، وطريق الهجرة من مكة إلى المدينة. ب ـ مسح النقوش والرسوم الصخرية. جـ ـ مسح مناطق التعدين القديمة. د ـ مسح السدود القديمة. هـ ـ مسح الموانئ القديمة على ساحل البحر الأحمر والخليج العربي. وكانت حصيلة أعمال المسح كبيرة جداً حيث تم حصر ما يربو على أربعة آلاف موقع أثري ، تنتمي إلى عصور وأزمنة مختلفة ، بدءاً من العصور السحيقة إلى عصور ماقبل التاريخ حتى العصور التاريخية مروراً بالعصر الإسلامي بفتراته المختلفة، وقد أصبح لدينا تصور شبه تام عن بواكير الاستيطان البشري والحضارات والتأثيرات الحضارية والثقافية التي مرت على أرض المملكة العربية السعودية عبر العصور([47]) ، ومما لا شك فيه أن المسح الأثري الشامل كان القاعدة الأساسية التي بنت عليها الإدارة العامة للآثار معظم نشاطاتها ومشاريعها سواء ما كان في مجال التنقيب أو البحث أو الترميم والحفظ والحماية. ب ـ التنقيبات الأثرية واكب أعمال المسح الأثري إجراء بعض التنقيبات الأثرية في عدد من المواقع المختلفة في مناطق المملكة العربية السعودية لهدف معرفة العمق الحضاري الذي كان سائداً في تلك المناطق من ناحية ، ووضع خطة علمية وعملية شاملة بعيدة المدى للتنقيب ، وتوفير مواد أولية للبحث العلمي عن تاريخ الجزيرة العربية وحضارتها وإثراء للمتاحف الإقليمية والمحلية وفي مقدمتها المتحف الوطني بالمعروضات الناتجة عن الحفريات ، ومن أهم الحفريات التي أجريت في عدد من مناطق المملكة العربية السعودية على النحو الآتي: 1. حفرية الدوادمي. 2. حفرية الثمامة بمنطقة الرياض. 3. حفرية جنوب الظهران. 4. حفرية الصناعية بتيماء. 5. حفرية قصر الحمراء بتيماء. 6. حفرية البجيدي بتيماء. 7. حفرية ثاج بالمنطقة الشرقية. 8. حفرية زبيدة بالقصيم. 9. حفرية الصنيميَّات بالجوف. 10. حفرية الجوف. 11. حفرية الجبيل. 12. حفرية العقير. 13. حفرية المابيات بالعلا. 14. حفرية مدائن صالح. 15. حفرية سهي جنوب جازان. 16. حفرية عثّر جازان. 17. حفرية رأس الزور بالمنطقة الشرقية. 18. حفرية الرياض. 19. حفرية الأخدود. 20. حفرية بليدة بالمزاحمية. ولا شك أن هذه الحفريات على الرغم من محدوديتها إلا أنها قدمت للدارسين والباحثين معلومات مهمة عن الجذور الحضارية التي قامت على أرض المملكة العربية السعودية ، حيث وضحت لنا التنوع الحضاري والثقافي من منطقة إلى أخرى ، وبالتالي أمكن إنشاء متاحف محلية وإقليمية في عدد من مناطق المملكة ومحافظاتها لعرض المكتشفات الأثرية الناتجة عن أعمال التنقيبات والمسوحات الأثرية والمعاينات الميدانية. ومما يثلج الصدر أن الحفائر الأثرية هذه تمت بواسطة باحثين وطنيين هم اليوم ممن يتولون مسؤوليات البحث الأثري وإدارة المتاحف ، ونذكر من هؤلاء الأستاذ علي بن صالح المغنم ، والأستاذ جمال الدين سراج علي ، والدكتور عبد الله بن سعود السعود وغيرهم. ونحن نتحدث عن الدراسات الأثرية ونتائجها يجب التنويه عن الدراسات والبحوث الجارية في الجامعات السعودية ، ويأتي في مقدمتها النشاط البحثي لقسم الآثار والمتاحف بجامعة الملك سعود، فقد حقق هذا القسم منذ إنشائه عام 1398هـ/1978م خطوات رائدة في توجيه الدراسات البحثية وتدريب الطلاب ميدانياً في قرية الفاو والرَّبذة ، والقيام برحلات علمية في مختلف مناطق المملكة وأصبح خريجو القسم هم الركيزة الأساسية لنشاط إدارة الآثار بعد انضمامهم للعمل فيها باحثين في الآثار وأمناء للمتاحف، وجاءت دراسات طلاب الدراسات العليا للقسم متنوعة تغطي بعض الحقب الزمنية للحضارات التي قامت في المملكة، ويمكن في هذا الصدد التنويه بالبحوث والدراسات التي قدمها الدكتور علي بن إبراهيم بن حامد غبان والدكتور عبد الله نصيف والدكتور خليل المعيقل والدكتور عبد العزيز الغزي والدكتور سليمان الذييب والدكتور عبد الكريم الغامدي والدكتور عبد الله الدوسري والدكتور سعود ذياب والدكتور عبد الله الشارخ والدكتور سعيد فايز السعيد والدكتور سالم بن أحمد طيران والدكتور محمد راشد الثنيان والدكتور طلال شعبان والدكتور مشلح المريخي وغيرهم، وقد خطا القسم – نتيجة لتوسع الدراسات البحثية – بتطوير خططه التدريسية وإحداث برنامج للماجستير وآخر للدكتوراه لإتاحة الفرصة لمنسوبي القسم والمؤسسات والجهات الحكومية الأخرى بإجراء دراساتهم العليا في القسم، والشكر في ذلك للأستاذ عبد الرحمن الأنصاري وزملائه ممن حملوا المسؤولية من الخبرات العربية وممن شاركوا في التدريس والبحوث والإشراف العلمي والفني. كما يجب التنويه عن الإسهامات البحثية لقسم الحضارة والنظم بجامعة أم القرى حيث تركزت دراسات الرعيل الأول بهذا القسم على الموضوعات الحضارية لمنطقة مكة المكرمة من كتابات ونقوش ومعالم تاريخية وحضارية ، ونخص من هؤلاء – على سبيل المثال لا الحصر – الدكتور محمد فهد الفعر والدكتور ناصر الحارثي([48]). جـ ـ ترميم المعالم الأثرية والتاريخية : من ضمن نشاطات الإدارة (وكالة الآثار) الحفاظ على الأحياء والمدن القديمة في المملكة العربية السعودية ، والمباني التاريخية ، والمنشآت الدينية والمدنية ، وتم إعداد تقارير وافية عن الأحياء والمدن القديمة في كل من الرياض وجدة ودومة الجندل وتيماء والعلا والمدينة المنورة ، وذلك من أجل الحفاظ على بعض من تلك الأحياء القديمة في تلك المناطق لِتُكِّون نماذج عن فن العمارة والتخطيط القديم والإسلامي ، والتي توضح أسلوب الحياة في الفترات السابقة، ومن هذا المنطلق بدأ العمل في مشروع إحياء مدينة الدرعية القديمة نظراً لأهميتها الدينية والسياسية والاجتماعية ، حيث تبنى المجلس الأعلى للآثار مشروعاً ضخماً يهدف إلى ترميم وإحياء آثار هذه المدينة التاريخية([49]). ويتضمن المشروع إنشاء مركز ثقافي كبير مزود بكافة الوسائل العلمية والترفيهية من مكتبات وصالات عرض تبرز لنا جوانب حاضرة الدولة السعودية الأولى التي اشتهرت بقصورها وحصونها وأبراجها وأسوارها ومساجدها ومنازلها ومرافقها المختلفة، ويتوالى عمل الوكالة في ترميم المعالم الأثرية بهدف المحافظة عليها والاستفادة منها في العروض المتحفية وغيرها. نظراً لما يشكله طريق درب زبيدة من أهمية إسلامية وتاريخية – يتمثل في المنشآت المعمارية الضخمة المنتشرة على طول امتداد الطريق من الحدود العراقية السعودية وحتى مكة المكرمة – فقد أولى المجلس الأعلى للآثار اهتماماً خاصاً بهذا الأثر الإسلامي ، وبدأت وكالة الآثار في ترميم عدد من البرك القديمة في الجزء الشمالي من الطريق والجزء الجنوبي منه([50]) . رابعاً: إنشاء المتاحف : تعد المتاحف أهم المؤسسات الثقافية في أي بلد لأنها المكان الذي يعرض فيه على الناس المواد التراثية ، وما خلفه الأقدمون من صناعات وإنشاءات معمارية وتاريخية ومخطوطات وغير ذلك من الإنجازات العلمية والحضارية، وصور من العادات والتقاليد المتوارثة جيلاً بعد جيل. والمتاحف لها رسالة تربوية وتعليمية وتثقيفية ، وعامل مهم في التربية الوطنية ، والمتاحف أيضاً تتعدد بتنوع موادها واختصاصاتها ، ولها كوادرها الإدارية والفنية ونظمها الخاصة، ومن هذا المنطلق وضعت الإدارة العامة للآثار منذ إنشائها خطة لإنشاء المتاحف في مختلف مناطق المملكة ، متزامنة مع تطور وتقدم النشاط الأثري الميداني ، وتشجيع الناس على تقديم ما لديهم من مقتنيات وموروث حضاري لعرضها في المتاحـــف ، وبعد ما حققـــته إدارة الآثار في هذا الجانب – بالرغم من قصرة المدة الزمنية – شيئاً كبيراً ويبشر بمستقبل واعد للآثار في المملكة. 1ـ المتحف الوطني للآثار والتراث الشعبي: تم افتتاحه كأول متحف رسمي بمدينة الرياض في المملكة العربية السعودية منذ عام 1398هـ ، وعلى الرغم من صغر مساحته ومحدودية معروضاته لكنه شمل معلومات مركزة عن الحضارات القديمة والإسلامية التي شهدتها أرض المملكة العربية السعودية ، وأهمية موقعها التاريخي الجغرافي بالنسبة للعالم – وقد استفاد منه الدارسون والباحثون فائدة كبيرة ، وقصده الزوار من المواطنين والمقيمين في كل مكان ، بالإضافة إلى الوفود الرسمية للدولة وآلاف من طلاب المدارس والمعاهد والكليات([51]) وهذا النجاح وتقدم الدراسات والمكتشفات الأثرية جعل الدولة تفكر في إنشاء متحف وطني كبير في مكان مناسب في قلب مدينة الرياض. 2ـ متحف قصر المصمك التاريخي: افتتح عام 1416هـ، ويجسد متحف المصمك تاريخ الدولة السعودية منذ بداية تأسيسها على يد الملك عبد العزيز رحمه الله، ويضم المتحف معلومات تاريخية وحضارية عن المملكة وتطورها في جميع الميادين ، بالإضافة إلى أن مبنى المصمك يعد مثالاً معمارياً فريداً في إنشاء المباني الحربية في نجد ، وهو بذلك محط اهتمام المتخصصين من طلاب العمارة والفنون والآثار([52]). 3ـ المتاحف المحلية والإقليمية وهناك أربعة متاحف إقليمية تم إنشاؤها في كل من الدمام ، حائل ، الطائف ، جدة، إضافة إلى ذلك هناك مشروع إنشاء متحفين إسلاميين في كل من المدينة المنورة ومكة المكرمة ، ففي مكة المكرمة تم اختيار قصر الملك عبد العزيز بالزاهر ليكون مقراً للمتحف ، وفي المدينة المنورة تم اختيار مباني سكة حديد الحجاز بالعنبرية لتكون مقراً للمتحف الإسلامي. أما على مستوى المتاحف المحلية فقد تم إنشاء ستة متاحف محلية في كل من الهفوف ، الجوف ، تيماء ، العلا ، نجران ، صبياء، وقد أدت هذه المتاحف دورها في تعريف المهتمين وعامة الناس بجوانب مهمة من آثار البلاد وحضارتها ، كما أنها تمثل مراكز بحثية لكونها أنشئت بالقرب من المعالم التاريخية والأثرية المشهورة في البلاد. وهناك دراسات مستقبلية سيتم تنفيذها في بعض مناطق المملكة وهي: 1. متحف أبها الإقليمي. 2. متحف تبوك الإقليمي. 3. متحف الباحة الإقليمي. 4. متحف المجمعة المحلي. 5. متحف الخرج المحلي. 6. متحف شقراء المحلي. 4ـ مشروع المتحف الوطني الجديد بالرياض: يعد المتحف الوطني من أهم المشروعات الحديثة التي تقام في الرياض ، وهو أحد العناصر الرئيسية في مشروع مركز الملك عبد العزيز التاريخي ، والذي يضم أيضاً دارة الملك عبد العزيز ، وقصر المربع والمباني الطينية ، ومكتبة الملك عبد العزيز العامة ، وقاعة الملك عبد العزيز للمحاضرات ومرافق أخرى متعددة، بدأت الإدارة العامة للآثار والمتاحف خطواتها الأولى في دراسة مشروع المتحف عام 1401هـ فوضعت التصورات المبدئية بالتعاون مع أحد المكاتب الوطنية المتخصصة، وبدأت أعمال المسح الطبوغرافي والجيولوجي، وفي عام 1410هـ وقعت الإدارة العامة للآثار والمتاحف عقد التصميم النهائي مع أحد المكاتب الوطنية المتخصصة. وفي عام 1418هـ صدرت توجيهات المقام السامي الكريم بتنفيذ مشروع المتحف الوطني بمنطقة المربع التاريخية بالإضافة إلى الوحدات والمرافق الأخرى ، وتم اختيار مسمى "مركز الملك عبد العزيز التاريخي" لشمولية هذا الاسم وانسجامه مع طبيعة المنطقة التاريخية([53]) ، ويشتمل المتحف على قاعات ووحدات متعددة يعرض فيها الحقبة التاريخية والحضارية التي قامت على أرض المملكة العربية السعودية منذ أقدم العصور وحتى الوقت الحاضر ، وهو بداية حقيقية لنهوض الدراسات الأثرية والتاريخية للمملكة العربية السعودية، ويتوافق افتتاح هذا المشروع الحضاري الكبير مع حلول الذكرى المئوية لاستعادة الملك عبد العزيز بن عبدالرحمن آل سعود – رحمه الله– الرياض وبداية تأسيس المملكة. وبالإضافة إلى المتاحف التي أنشأتها وكالة الآثار والمتاحف هناك عدد من المتاحف والمعارض الحكومية، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر: – متحف الآثار بجامعة الملك سعود. – متحف الحضارة بجامعة أم القرى. – معرض أرامكو. – متحف المسكوكات بمؤسسة النقد العربي السعودي. – متحف كلية الملك عبد العزيز الحربية. – متحف المعروضات الدائم بمركز الملك فيصل للدراسات والبحوث بالرياض. ووكالة الآثار تدعم مسيرة إنشاء مثل هذه المتاحف والمعارض لفائدتها العلمية ومردودها الثقافي على الوطن والمواطن. 5ـ متاحف القطاع الخاص: يتيح نظام الآثار بالمملكة للأفراد والمؤسسات إقامة متاحف خاصة، وقد بدأت المعارض والمتاحف الخاصة تنتشر في عدد من مدن المملكة ، ومع بساطة تلك المتاحف وتواضع مبانيها ومواقعها إلا أنها ثرية بالمواد المعروضة فيها، والتي في مجملها من المقتنيات المتوارثة من ملابس وصناعات معدنية وأدوات الزراعة والطب الشعبي وأدوات القتال والدفاع عن النفس والحلي وأدوات الزينة ومواد الكتابة القديمة وأدوات النجارة وغير ذلك من مواد التراث الشعبي. كما أن لدى بعض أصحاب المتاحف الخاصة مقتنيات أثرية نفيسة سواء من داخل المملكة أو من خارجها وعينات من التحف الإسلامية، ووكالة الآثار والمتاحف تعطي التراخيص ، وتشجع على إقامة المتاحف والمعارض الخاصة للتعريف بها ، وتشجع المواطنين على عرض ما لديهم من مقتنيات تراثية وثقافية إثراء للبحث العلمي،ونجد أمثلة من المتاحف والمعارض الخاصة في الرياض وجدة ومكة والطائف والدمام وأبها وفي غيرها من المدن، وهناك دراسات لتطوير المتاحف الخاصة بحيث تكون مواكبة للتطور العلمي للمتاحف([54]) . 11ـ التعاون العربي والدولي في حقل الآثار : تتعاون الإدارة العامة للآثار ـ ومن ثم الوكالة ـ مع كافة المنظمات الإقليمية والقارية والدولية، وحضور الفعاليات والمناسبات الرسمية المتخصصة في الآثار والتراث، وقد خطت خطوات كبيرة في التعاون والتنسيق بهذا الخصوص في إطار محلي للتعاون في إطار مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومكتب التربية العربي لدول الخليج، والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم والمنظمة الإسلامية للتربية والثقافة ومنظمة اليونسكو العالمية. كما أن المملكة وقعت على عدد من الاتفاقيات الدولية الخاصة بالتراث والممتلكات الثقافية. وتسعى وكالة الآثار للاستفادة من خلال عضويتها في هذه المنظمات بما يعود على تطوير الدراسات الآثارية والحضارية في المملكة. وقد كسبت المملكة فوائد علمية من جراء هذا التعاون حيث زارها عدد من الخبراء في مجال الترميم والتطوير المتحفي ، وفي الوقت نفسه يقوم المختصون السعوديون بزيارات استطلاعية على المشاريع الأثرية في الدول المتقدمة ، وكذلك حضور المؤتمرات والندوات المتخصصة التي تنظمها المنظمات المختلفة. 21ـ مستقبل الآثار بالمملكة: أ ـ دورها في تطور قاعدة البحث العلمي وتوسيعه: ومن ضمن خطة نشاط الإدارة العامة للآثار والمتاحف (وكالة الآثار والمتاحف) في تطوير البحث العلمي وإثراء المعرفة بآثار وحضارة البلاد الشروع في إخراج وطباعة مجموعة من الدراسات والبحوث والصور والنشرات ، وهي من أهم الأمور الجوهرية في التعريف بالآثار سواء ما كان منها ثابتاً أو منقولاً،وقد سهلت تلك المطبوعات على القارئ معرفة تاريخ وحضارة الأمم التي عاشت على أرض المملكة، ويمكن إيجاز هذا النشاط في الآتي: 1ـ إصدار مجلة علمية بمسمى "أطلال حولية الآثار السعودية": تعني بنشر المكتشفات الأثرية بالمملكة العربية السعودية ، وتبرز لنا أهم نشاطات الإدارة وخاصة البحوث العلمية التي يقوم بإعدادها نخبة من العلماء والباحثين في مختلف التخصصات المتصلة بالآثار، وتحتوي هذه المجلة على أهم النتائج العلمية لمراحل البحث الأثرية ، كما تحتوي على نشرات علمية تهيأ في قالب مناسب توجز لنا أهم المكتشفات الأثرية ، ويتم طبع النتائج المتكاملة في مجلدات مستقلة تمثل السجل الأساسي للمواقع والمعالم الأثرية والتاريخية في كافة أنحاء المملكة ، مع مراعاة كتابة محتوى هذه المجلة باللغتين العربية والإنجليزية ، ومزودة بالصور والخرائط والمخططات، وقد طَبَّقت الإدارة (وكالة الآثار) مبدأ تبادل الحولية والمطبوعات الأخرى مع الجامعات والهيئات العلمية المختصة ومبدأ البيع بالنسبة للأفراد ودور النشر، والإهداء بالنسبة لكبار الشخصيات، وقد صدر من المجلة حتى نهاية عام 1418هـ أربعة عشر عدداً ، وسيتوالى صدور الأعداد تباعاً بصفة سنوية. 2ـ طباعة كتاب (مقدمة عن آثار المملكة العربية السعودية) باللغة العربية والإنجليزية. وهو عبارة عن مقدمة تمهيدية هدفها عرض لمحات تاريخية وحضارية وأثرية ، مدعمة بالصور عن مناطق ومعالم الآثار ، وكذلك مواقع الاستيطان والحضارة الإنسانية ، وتجدد هذه النسخة كلما دعت الضرورة. 3ـ طباعة ونشر الكتب المتخصصة: وهي حصيلة الأعمال العلمية التي تقوم بها الوكالة عن المكتشفات الأثرية بالمملكة من كتابات ونقوش ، وما له علاقة بالمواقع الأثرية وطرق القوافل القديمة والإسلامية والمعالم المعمارية التقليدية. 4ـ طبع ونشر رسائل الدكتوراه والماجستير في مجال الآثار سواء كانت من إعداد منسوبي الإدارة (وكالة الآثار) أو من غيرهم من المختصين الوطنيين. 5ـ إنتاج مجموعة من الأفلام الثقافية للتعريف بالآثار سواء كانت من واقع معروضات متاحف الآثار أو تسجيلات تصويرية عن معظم مناطق الآثار في مختلف أنحاء المملكة وتتكون تلك الأفلام من : أ ـ جزيرة العرب عبر تعاقب الأزمان. ب ـ صور من الماضي السحيق في جزيرة العرب. جـ ـ المدن الأولى وطرق التجارة في جزيرة العرب. د ـ جزيرة العرب في العصر الكلاسيكي. هـ ـ معالم إسلامية في المملكة العربية السعودية. و ـ الجزيرة العربية وتطور الحضارة. ز ـ المتحف الوطني ومراحل إنشائه. ح ـ إصدار فيلم وثائقي بمناسبة الإحتفال المئوي. 6ـ من ضمن نشاطات الوكالة قيامها بتسجيل وتوثيق المواد الأثرية حيث بدأت تنفيذ مشروع إدخال نظام الحاسب الآلي لأعمال الآثار ، وجرى تبويب التقارير والملاحظات الحقلية الذي يتم على أساسه تسجيل المواقع الأثرية تمهيداً لإخراجها في مجلدات وخرائط تكون في متناول الدارسين والباحثين. ب ـ الآثار في خدمة السياحة: أضحت السياحة مطلباً أساسياً في كل دولة، والسياحة صناعة تقوم على أسس علمية وهي ركيزة أساسية للاقتصاد في أي دولة من الدول. ويجمع خبراء وعلماء السياحة أن المباني والمنشآت الأثرية والمتاحف من الركائز الأساسية للسياحة لا تقل أهمية عما سواها من المناطق السياحية الأخرى([55]) ، والمملكة العربية السعودية من الدول التي يمكن لها الدخول في المجال السياحي الثقافي لتوفر مقومات السياحة في هذا الجانب، فقد حباها الله تعالى بمواقع أثرية وإرث حضاري عريق يمتد من العصور الحجرية مروراً بالعصور التاريخية والعصور الإسلامية وما أعقب ذلك من ازدهار حضاري وثقافي حتى عصرنا الحاضر، وقد كشفت أعمال المسح والتنقيب عن جانب من هذا التراث العظيم المتمثل في المساجد والقصور والمنازل والقلاع والكهوف وآلاف الرسوم والنقوش الصخرية والكتابات الإسلامية إضافة إلى ما تحتفظ به بعض مناطق المملكة من مبان وتراث تقليدي فريد، ومع التوسع في إنشاء المتاحف المحلية والإقليمية والمتاحف الخاصة والمشاريع البيئية وغيرها ستكون السياحة مجالاً مهماً للاستثمار، خاصة وأن المملكة تنعم بالأمن والاستقرار ، ولها سمعة عالمية بسبب مكانتها الدينية ويقصدها الملايين من المسلمين سنوياً لأداء مناسك الحج والعمرة.، كما أن المواطن السعودي بصفة عامة لديه الوعي والإدراك والمعرفة والأخلاق الحميدة والكرم العربي الأصيل. ويمكن القول أيضاً أن الآثار في بلدنا وانتشارها في مختلف أرجاء المملكة لا يكفي وحدها لإنجاح السياحة، وإنما هناك عوامل أخرى مرتبطة بعضها البعض لا بد من توفرها ومن أبرزها ما يلي: 1. إنشاء هيئة عليا للسياحة تتولى وضع القوانين والتنظيمات الخاصة بالسياحة داخل البلاد وخارجها. 2. تشجيع وكالة الآثار والمتاحف في التوسع في أعمال التنقيب الأثري، والعمل في مواقع جديدة لها عمقها الحضاري لإماطة اللثام عما تخفيه من عناصر معمارية وأثرية مختلفة. 3. زيادة الاهتمام وتطوير المتاحف الموجودة حالياً، والعمل على إقامة متاحف جديدة خصوصاً في المواقع الأثرية الرئيسية أو في المدن القريبة منها. 4. توظيف بعض المباني التاريخية ، وتحويلها إلى مراكز جذب للسياحة ، وتحويل بعضها إلى فنادق ومحلات للحرف والصناعات الشعبية. 5. الدعاية والإعلان للتعريف بأهمية المواقع الأثرية وإبراز دورها التاريخي. 6. العمل على إظهار المباني والمنشآت الأثرية المختلفة بالمظهر المطلوب من حيث صيانتها وترميمها ، واستخدام الطرق العلمية الحديثة في إبراز جوانبها كاستخدام التقنيات الحديثة مثل الصوت والضوء على سبيل المثال. 1. توعية المواطنين آثارياً ، وتعريفهم بأهمية تراث البلاد وحضارتها والمحافظة عليها. 2. تشجيع وكالات السفر ودعمها لزيادة نشاطها في تشجيع السائحين ليؤموا المواقع الأثرية والمتاحف. 3. الاهتمام بطرق المواصلات والخدمات السياحية الأخرى مثل المطاعم والمقاهي الحديثة وما يماثلها بالقرب من المواقع الأثرية ، أو على الطرق الموصلة إليها، وتعيين الأدلاء السياحين المدربين على تقديم صورة صادقة وجذابة عن هذه المواقع. جـ ـ الآثار في خدمة المواطنة: من دواعي فخر واعتزاز أي أمة من الأمم هو أن يكون لها ماضٍ عريق ، وإبداعات حضارية متميزة ، ودور فعّال في صناعة وصياغة جانب من جوانب تاريخ الإنسان على مر الحقب والأزمان، وكلما تميز بلد ما بحضارة معينة نشأت وارتقت داخل حدوده السياسية كان ذلك دليلاً على حيوية سكانه ونضجهم الفكري من خلال الدور الذي لعبه أجدادهم في التاريخ ، فليس من الغريب أن نلاحظ مدى حماس هذه الفئة من الناس أو تلك وهي تتحدث بزهو عن وطنها وآثاره العريقة وتاريخه المجيد، ويعددون ملامحه وإنجازاته الحضارية ، ويشيرون بحماس إلى بقايا آثار ذلك البناء الحضاري المرموق الذي شاده آباؤهم في سالف الزمن. ويمكن أن نلمس ذلك بوضوح في المملكة العربية السعودية، فمَنْ مِنَّا لم يُحِسّ بذلك الشعور من العلو والفخَار بانتمائه إلى هذا الوطن العظيم ، وهو يرى ما سطره أجدادنا الذين حملوا راية الإسلام إلى مختلف بقاع الأرض، أو أمام حضارات أمم سادت ثم بادت لأخذ الموعظة والاعتبار ، كتلك الآثار التي نشاهدها في مدائن صالح وفي تيماء ونجران وغيرها من المراكز الحضارية القديمة، وكذلك ما نشاهده من بقايا السدود القديمة أو الرسوم والنقوش الصخرية والكتابات القديمة والإسلامية وغير ذلك مما تركه الأقدمون من تراث حضاري وثقافي. ولكون الآثار مصدراً من مصادر التاريخ – وهو ما نص عليه قرار المقام السامي عند إنشاء إدارة الآثار – لا شك أنها ستقوي الصلة والارتباط بين الإنسان والأرض التي يعيش عليها، وإن مجرد حِسّه ومن ثم إدراكه واستيعابه لدور بلده الحضاري سيكون دافعاً له للبذل والعطاء وحافزاً للعمل بجد وحيوية من أجل رقي وطنه وازدهاره، متمثلاً بما كانت عليه الأجيال السابقة من تقدم وتطور بالنسبة للأمم المعاصرة لها. ولبلورة هذا الدور المهم الذي تؤديه الآثار في تأكيد المصلحة والتلاحم بين الوطن والمواطن وإذكاء روح المواطنة الصالحة في نفوس أبناء البلد وتأكيد قدرة الجيل المعاصر لخدمة الوطن والتفاني في حبه والذود عن حياضه والعمل على رفعته وتقدمه، نرى أن الجهات المسؤولة تقوم بالعناية بالآثار ، وتوسيع العمل الآثاري ، وإقامة المتاحف ، وتسمية الشوارع والميادين والمنشآت الهامة بأسماء الرجال والقادة الذين حملو شعلة الحضارة ، وكذلك بث الوعي الآثاري في نفوس المواطنين من خلال أجهزة الإعلام والاتصال الجماهيري المختلفة. الخاتمـــة: من خلال استعراضنا– في هذا التقرير الموجز– النشاط الأثري في المملكة يتبين لنا أن أرض المملكة غنية بالآثار ، وأنها كانت محط أنظار الرَّحالة الغربيين منذ فترة مبكرة، وأن هناك جهوداً أيضاً للرَّحالة العرب والمؤرخين السعوديين ساعدت في فتح الطريق أمام الدراسات الأثرية السعودية، ويصعب توضيح كل نقطة من جزئيات هذا العرض لكن الواقع يؤكد على تنامي الوعي الأثري في البلاد، وأن الآثار في المملكة تنتظر خطوات تطويرية مبنية على أسس علمية. ولعل إنشاء المتحف الوطني الجديد وافتتاحه ضمن منظومة مركز الملك عبد العزيز التاريخي في قلب مدينة الرياض مؤشراً جلياً على الاهتمام بتراث البلاد وحضارتها ، وأن هذا الصرح الثقافي سيكون بداية لنهضة أثرية ================================================= منقوووووووووووووووووووووول http://www.darah.org.sa/bohos/Data/13/3-1.htm |
بسم الله الرحمن الرحيم حقيقه موضوع مهم جداً وكانت تراودني الفكره بطرحه لعدة أسباب سوف أتطرق لها أن شاء الله وهي الآتي:0 نشاهد عبر الصحف اليومية بأن مسئوليين كبار يزورون منطاق أثريه وخاصة التي بها كتابات على الصخور00 ومن هذا المنطلق فأنني حسب تفكيري البسيط جداً بأن هاولاء الأشخاص المسئولين أو هذا الشخص المسئول الذي يتكبد عناء السفر والتعب لمشاهدة حجر مكتوب عليه كتابات ورسوم لا يبحث عن كنوز أو مال كما يعتقده البعض وانما يبحث عن تاريخ لأمم سابقه بحيث أنه يوثق هذا المعلومات بطريقه سياسيه وأستراتجيه بحيث أن بعض هاؤلاء الأوربيين يعتقدون بأن بلاد المسلمين كانت لهم سابقاً ولأبائهم وأجدادهم وذلك هم يبحثون عن الأدله التي تحقق لهم هذا النظرية0 وكذلك يبحثون عن كتب ومخطوطات علمية يوجد عندهم لها خرائط أو مواقع يعرفونها لا تقدر بثمن في مجال العلم والعلماء00 فحينما تجد الغرب تطوروا علمياً على المسلمين ليس ذلك من ذكائهم أو أختراعاتهم بجميع العلوم الطبيه والفضائية وحتى الصناعية فهم سرقوا مخطوطات وكتب كتبها علماء مسلمين لا تقدر بكنوز الأرض ومن خلال هذه المخطوطات والكتب أستطاعوا بناءً على تلك النظريات القديمة التي قام بها علماء المسلمين بتطوير تلك النظريات والأخترعات التي ولدت على أيدي مسلمه لصالحهم ولصالح بلادهم حتى أصبحوا أجدر من المسلمين في مجال العلم والفضاء والأخترعات والصناعات0 من أول من حاول الطيران؟ من أول من أهتم بعلم الطب؟ من أول من أهتم بعلم الكيمياء؟ من أول من أهتم بعلم الفلك؟ وغيرها وغيرها الكثير من العلماء الذين اهتموا بجميع أنواع العلوم والأدراك والأختراع، أترك لكم الأجابة عن هذه التساولات من يحب الأطلاع والمعرفه يرجع إلى ما كتب عن علماء المسلمين في العصور القديمة في مجال الطب والكيمياء والصناعة ويعرف بأن جميع مدوناتهم تم سرقتها من قبل الغربيين00 وتم أستغلالها من صالحهم وصالح بلادهم وحقيقه قبل فترة شاهدة مقال في أحد المواقع بأن سفير أمريكا بالسعودية قام بزيارة لمنطقة بمناطق المملكة بها موقع أثري وزيارته خاصه لهذا الموقع الأثري00 هل من العقل والمنطق بأن هذا السفير والمسئول الكبير يبحث عن الكنوز أو الذهب أو التفرجه والتسلية00 بكل تأكيد لا يبحث عن تلك الأشياء الثانوية وانماء هو يبحث عن تاريخ قديم لكي يوثق هذا التاريخ من صالحه أو من صالح من يدعمه مادياً وعسكرياً وسياسياً وحليفه الأول واقصد بذلك أسرائيل0 أوجز الرد بالآتي0 أي غربي يزور موقع أثري لا يبحث عن المال يبحث عن العلم والتاريخ والتوثيق والذي يعتقد بأنه يفيد وطنه وامته في يوماً ماء0 والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته |
موضوع جميل وكلام مفيد جدا..
اخوتي الخبراء تمساحين وتفاح هل هو منضور؟؟ وهل تجتمع التماسيح مع التفاح ؟؟؟ حيث انة احد التفاحات اذا حركتها يفتح باب ..مجرد استفسار وشكرا |
الاخ باحث
اقتباس:
ذكرت اخي الكريم بعض مقتطفات حديثك الشيق جدا فهو يزيد اشتياقه يوما بعد يوم ولا يكاد يمر يوم الا ونجد علم واكتشاف جديد من الاخوة الكرام المشرفيين زادهم الله علما وبركه ولمحت الى مدائن صالح وهي عبارة عن بيوت منحوته في جبال سبحان الله العظيم الذين سخر لهم الارض وهم ينحتون من الجبال بيوتا قوم ثمود اصحاب الناقة وذلك بما امدهم الله من قوة ونعمة لم يراعوها حق رعايتها وكفروا بانعم الله بعقرهم للناقة التي خرجت من صخر امام اعينهم وذلك بقدر الله فكيف وربي سبحانه سخر للبشر الارض و الجبال وخاصة الاقوام التي مضت وذكرت قوم ثمود في مدائن صالح الى الان اخي الكريم لم نعرف كيف نحتو الجبال وماهي الالات التي استخدموها في النحت وهل يستعملون الجن مثلا ام ماذا المهم سمعنا ان فيه سرداب يقع تحت الارض يوصل بين العلا ومدائن صالح ولو انك زرت العلا ورأيت محلب الناقة هكذا يسمى ووجدت حضارة تسمى الخريبة المنطقة هذي لاندهشت وراح ارفق لكم صور بإذن الله واعترفككم قمت بزيارة لمنقطة العلا وادهشني ما رأيت من روعة لجمال الطبيعة والجبال الخلابة وتسمى عروس الجبال وتوجد غيران لا تعد ولا تحضى وكهوف ولايكاد يمر عليك جبل الا وفيه نقش او رسمه او رمز سواء نفر او حفر ومن زار العلا وتمشى في برها لرأى ما ااقول والذي لا يخفى على الجميع ما قامو به بعض المستشرقين من بعثات ورحلات تأتي باسم مغايير ما يفعلونه بالواقع وبعضها تـأتي لاهداف دينية وسياسية ونهب للاثار والكنوز خاصة في مناطق الحجاز ولم يقصر الاخوة بسرد بعض ممن ذهبوا الى مناطق اثرية وذكر تواريخ رحلاتهم والبعض مات في الجزيرة العربية وفيه كتب ومذكرات ترجمة بالعربية ذكروا بعض المستشرفين مافيه من اسرار تحتفظ فيها السعودية وترجموا لنقوشهم ولو سمحو الدولة لهم لرأيتم العجب العجاب من اكتشافات وتابعت برنامج عرض في قناة الجزيرة الوثائقية في بعثة كشف عن اثار الانباط وحضارتهم في الاردن وامتدادها الى مدائن صالح في منطقة المدينة المنورة المهم انهم عجزو تفسير بعض النقوش والرموز والخزنة التي في حضارة الانباط في الاردن وتوابعها المهم اتو الى مدائن صالح وفوجئوا بانهم لا يحملون رخصة او سماح لبحث في مدائن صالح لكن هم دخلو وصورو فيها وقامت احد ***** البعثة وهي مرأة وفسرت بعض الرموز بانه يدل على مجلس وديوان لقوم ثمود مالك بطوالتها انها قالت بالحرف الواحد توجد مدن وليست مدينة تقبع تحت العلا ولم تكتشف الى الان واذكر قصة بعض الصحابة الذين هم خير من منا ومن هؤلاء البعثات واصدق منا ومنهم قال ان وجد اكثر من خمسين قرية مدفونه في وادي القرى هذا من عهد الصحابة فما بالك اليوم وبعدها والبعثة تخرج من مدائن صالح شاهدت المرأة التي مع البعثه عمله صغيرة ملقية على الارض فأخذتها وصورتها في البرنامج ولم تفصح عنها وماهية تاريخها وهل لها علاقة بالانباط الله اعلم ...... الصراحة يا اخوة يا كرام وهذا رأيي وجدت ان الباحثين الغرب اكثر صراحة من العرب خاصة المسؤلين لانه لا يخفى عليك المعلومات الخاصة بالاثار بينما انا اتيت خبير اثار حكومي موظف في متحف وسألته قلت هل وجدتم كنوز اثار عمل شي ؟؟؟؟؟؟؟ قالي اصلا مافيه ولا صادفنا انننا وجدنا شي وانما نجد تحف وفخار اواني لهم ياولد بدل عدل معقوله مافيه قال مافيه لاتعب نفسك وقلت والاشياء المعروضه في المتحف قال هذي اتينا بها من متحافظ تركيا التي اخذوها من السعودية واسترجعناها لانها ملك للسعودية طبعا ياخوة ياكرام بعض الاشياء هي عبارة عن مخطوطا ت على حجر وكأس من حجر كبير جدا وعمل قديمة وصور قديمة يقال انه كلف المتحف حوالي 20.000000 عشرين مليون ريال واذكر زرته يوم كنت ادرس وبعدها بعشر سنين زرته وزي ماهو ما فيه اهتمام وعزيمة ولم يعلموا ان سياحة الاثار هي تدر دخل على البلد وهذا ان شاء الله سوف يكون من اهتمام ولاة الامر حفظهم الله ... بصراحة كنت انا واخوتي راعين قنص ولم نكن بذلك الاهتمام بشأن الاثار المهم كثير ما نصادف الاجانب من الامريكان والبريطانيين يزرون المناطق الاثرية وخاصة عند قلاع الدولة ا لعثمانية وحنا نحسب انهم يصورون فقط ويلتقطون الصور التذكارية المهم فيه موقف مضحك جينا رجل وأمرأته وياليت نطقط بالكلمات الانجليزية وقفنا السيارة عندهم وهم جالسين على كراسي وتحت شجرة ومكانهم قريب من قعلة اثرية على ممر السكة الحديدية وصورنا معهم وقالوا نحن مموظفين في مستشفى اعتقد انه حكومي بجده معقوله جاي من جده عشان تزور المناطق الاثرية عندنا اهدينا لهم المقسوم بحكن انهم ضيوف المهم انهم كبار بالسن واعتقد ان عندهم شي ولكن لانحب ان نراقب الناس فكلنا في الهوى سوا نحن نقنص الصيد ووهم يقنصون الكنوز واحيانا نجدهم مخيمين في خيمة صغيرة مقابل القلاع وميزة القلاع انك لا تضيع الطريق العام الزفلت لان مكانها بمحاذاة الازفلت فهم بذلك يتتبعون طريق السكة وعند موقع معين تجدهم موجودين فيه ولا ترى لهم حس ولا شي وانما كأنهم عابر سبيل وهذي عداتهم السر والكتمان واذا جيتهم يتبسمون ويضحكون لك والله اعلم ما في صدورهم والكثير والكثير من المصادفات وهل تنصحوني يااخوة ياكرام باني اتعرف على احد السياح ويكون خبير بان ادله على مواقع اثرية و استفيد من خبرته وش رايكم ؟؟؟؟؟؟؟؟ |
اترككم التمتع بمشاهدة الصور المثيره للدهشه وتتمنى انك تزورها :-
1- [IMG]http://file5.9q9q.net/img/94356336/diwan.jpg[/IMG] 2- [IMG]http://file5.9q9q.net/img/26596239/diwanins.jpg[/IMG] 3- [IMG]http://file5.9q9q.net/img/56381139/5gniu.jpg[/IMG] 4- [IMG]http://file7.9q9q.net/img/21938185/1.jpg[/IMG] 5- [IMG]http://file7.9q9q.net/img/72942993/23.jpg[/IMG] 6- [IMG]http://file7.9q9q.net/img/59137689/22.jpg[/IMG] 7- [IMG]http://file5.9q9q.net/img/56347386/25.jpg[/IMG] 8- [IMG]http://file5.9q9q.net/img/76451911/34.jpg[/IMG] 9- وهذا محلب الناقه للذي لم يشاهده منحوت من حجر كيف نحتوه الله اعلم [IMG]http://file5.9q9q.net/img/53447826/mahlb.jpg[/IMG] 10- وهذه اثار الخريبة في العلا قريبه من موقع محلب الناقه على امتار [IMG]http://file7.9q9q.net/img/26447443/osod1.jpg[/IMG] 11- [IMG]http://file7.9q9q.net/img/46964576/osod2.jpg[/IMG] |
الاخ الاستاذ باحث بصراحه ابداع ابداع ابداع
موضوع مميز و كنوز علمية و طرح ذكي جدا لم انتبه للموضوع الا يوم امس و لم اتركه الا بعد ان قرأته كاملا و تتبعت كل الروابط التي اوردتها و استفدت منه استفاده عظيمه اشكر لك هذا المجهود و اتمنى منك مواصلة هذا الموضوع و ان تمكنت من عرض الكتاب الذي ذكرته جغرافية اسيا وتاريخها للمؤرخ اليوناني "أغاثر خيداس" او الخريطه التي رسمها التي جاء ذكرها في مقال عبد الله بن محمد الشايع الذي اوردته فسوف تكون الفائده عظيه الى الامام يا باحثنا المتألق اخوك امير |
اقتباس:
تمساح + ضب + حبة تفاح ثابتة وليست متحركة = عملية نصب معروفة من صاحب الارض لماذا لانه يعرف انه لا يوجد شيء اذا كنت لا تعرف فانا اعرف بالضبط واعرف عنها كل شيء فلا تتعب راسك بها |
اقتباس:
اريد التحري عن مدى مصداقيتة فقط لم يذكر لي علامة الضب حيث ان اوصاف المنطقة وعرة جدا ولمغارة توجد في وادي ويوجد بركة ماء كبيرة ومنسوب الماء اعلى من مستوى المغارة انا انتضر شهرين زمن حتى ينخفض منسوب الماء وشوف بعيوني اذنها نصبة ولا مش نصبة انا ما بعرف المنطقة شمال الاردن شمال الاردن |
سؤالي للاخ الباحث حفظه الله
هل اخذ الهدية في المغارة المنظورة يؤثر على الحل ؟؟؟؟؟ علما ان اخذها لم يحتاج خبير وشكرااااا |
وهل صحيح ان الكاميرا لا تعمل بداخلها
|
اجابة بعد اذن اخي باحث
ريحان هذه عملية نصب وصفي الهدية ليس لها علاقة بالحل وانما هدية من الاسكندر لمن يستطيع الدخول الى مغارته ما دام ان العين ترى فالكاميرا تصور ولا مانع من التصوير الا في بعض الظروف التي لا يقاس عليها |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الكلام كثير كثير وليس له نهاية بصراحة لا أصدق حتى أشوف صور أو بعيني وخاصة داخل المنظورررررررر وشكرا |
| الساعة الآن 05:38 PM. |
Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم