دار الرقية الشرعية

دار الرقية الشرعية (http://rougyah.com/vb/index.php)
-   قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي (http://rougyah.com/vb/forumdisplay.php?f=71)
-   -   المخطوطات الإسلامية في خطر....!!! (http://rougyah.com/vb/showthread.php?t=2596)

جند الله 24-Jun-2005 10:56 PM

المخطوطات الإسلامية في خطر....!!!
 
بِسمِ الله الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ


دعوة إلى تحقيق كتب التراث الإسلامي المطبوعة بدون تحقيق علمي
[align=right]
د.حسام الدين عفانه
جامعة القدس
إن الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .
وبعد …
[ هذا التراث الضخم الذي آل إلينا من أسلافنا صانعي الثقافة الإسلامية العربية جدير بأن نقف أمامه وقفة الإكبار والإجلال ثم نسمو برؤسنا في اعتزاز وشعور صادق بالفخر والغبطة والكبرياء .
إن هذه الصيحات التي يرددها دعاة الاستعمار الثقافي يبغون بها أن ننبذ هذا التراث ونطرحه وراءنا ظهرياً صيحة في واد . وكم لهم من محاولات يائسة يدورون بها ذات اليمين وذات الشمال كي يهدموا هذا الصرح . ولكن تلك المحاولات لم تجد لها صدى إلا عند من أمكنهم أن يضفوا على أنفسهم ظل الاستعباد الثقافي من ضعاف القلوب وأرقاء التفكير ... وهم فيما بين ذلك يحاولون أن يضعوا من ثقتنا في هذا التراث الضخم فلا يزالون يوجهون إليه المطاعن والمثالب ويهونون من شأنه تهويناً .
إن كل فكرة علمية جديرة بالاحترام ولكن الفكرة المغرضة التي يبعثها الشر أو المنفعة الذاتية الصرفة فكرة لا تستحق الاحترام بل يجب مناهضتها والقيام في وجهها . أرادوا كثيراً فسمعنا وقرأنا كثيراً ولكن ثقافتنا الإسلامية العربية ليست من الهون بحيث تحنى الرأس لأمثال هذا الضعف المتخاذل .
فالشكر الصادق لهؤلاء القوم الذين أيقظوا فينا ذلك الشعور بالعزة ووجهونا أن نفتح عيوننا على تلك الكنوز التني تتكشفت لنا ولا تزال تتكشف .
وما أجدرنا أن ننهض بعبء نشر ذلك التراث وتجليته ليكون ذلك وفاءً لعلمائنا ووفاء لأنفسنا وأبنائنا .
وقد ناديت في مقدمة إحدى منشوراتي أن تلتزم كلياتنا الجامعية ذات الطابع الثقافي الإسلامي تكليف طلبة الدراسات العالية أن يقوم كل منهم بتحقيق مخطوط يمت بصلة إلى موضوع الرسالة التي يتقدم بها فقلت :[ وإنه لما يثلج الصدر أن تتجه جامعاتنا المصرية اتجاهاً جديداً إزاء طلابها المتقدمين للإجازات العلمية الفائقة إذ توجههم إلى أن يقدموا مع رسالاتهم العلمية تحقيقاً لمخطوط يمت بصلة إلى موضوع الرسالة . وعسى أن يأتي اليوم الذي يكون فيه هذا الأمر ضريبة علمية لا بد منها ] .
وإني لمؤمن أن سيأتي ذلك اليوم فننعم بكثير من المتع الثقافية التي حالت بيننا وبينها هذه الحرب العلمية الظالمة ] من مقدمة عبد السلام هارون لكتابه تحقيق النصوص ونشرها ص5-6 .
ومن المعلوم أن ما خلفه علماؤنا المتقدمون من المخطوطات يعد بالملايين وما زال معظم هذه المخطوطات قابعاً في مراكز المخطوطات والمكتباب يحتاج لمن ينفض عنه الغبار ويبعث فيه الحياة من جديد فهذا التراث الضخم والذي بلغت عدته 262 مليون مجلد مخطوط كما أحصيت حتى سنة 1948 ويقال بعد ذلك أنها أحصيت بمئات الملايين . انظر منهج البحث العلمي د. ثريا ملحس ص246 .
وإن من أحسن ما يقدمه المرء لأمته أن يسهم في الإخراج إلى حيز الوجود - محققاً ومصفىً - ذخائر الماضي من تراث أمجادنا العلمي الذي كان من مظاهر عزها وأساساً لنهضتها وثمرة يانعة لحياتها وثقافتها ليتسنى الوقوف على أصالته وما برز به من نظريات وحلول لمختلف القضايا النازلة . مقدمة تحقيق مفتاح الوصول إلى بناء الفروع على الأصول ص19 .
ولما كانت لديَّ رغبة أكيدة في خوض مجال تحقيق التراث الإسلامي العظيم وكانت لي ثلاث تجارب في ذلك وهي :
1. تحقيق الجزء الأول من كتاب بيان معاني البديع في أصول الفقه لمحمود بن عبد الرحمن الأصفهاني وكان ذلك في مرحلة الدكتوراة . ويقع في مجلدين كبيرين بلغت صفحاتهما 1250 صفحة .
2. تحقيق شرح الورقات في أصول الفقه لجلال الدين المحلي .
3. تحقيق رسالـة بذل المجهود في تحرير أسئلة تغير النقود للعلامة محمد بن عبدالله الغزي التمرتاشي
كما وأنني تعاملت مع فهرسة المخطوطات ومصوراتها المحفوظة لدى مؤسسة إحياء التراث الإسلامي والبحوث الإسلامية في بيت المقدس حيث قمت بالإشتراك مع موظفين من المؤسسة بفهرسة مخطوطات المؤسسة المصورة وبلغت عدتها قريباً من أربعة آلاف مصورة . وقد سمي فهرس مخطوطات فلسطين المصورة .
وقد صدر الجزء الأول منه وهو خاص بالفقه وأصوله وجاء في مقدمته ما يلي :[ إن التراث الضخم الذي آل إلينا من علمائنا الأفذاذ لجدير بأن نقف أمامه وقفة إكبار وإجلال لتلك الجهود التي بذلها أولئك النوابغ من العلماء وإن من بعض الواجب علينا أن نعتز ونفتخر بهذا التراث العظيم وأن نعمل على إحيائه والمحافظة عليه وتيسير سبل الاستفادة منه خدمة للعلم وأهله ووفاء لأولئك العلماء الأعلام.
ومن هذا المنطلق قررت مؤسسة إحياء التراث والبحوث الإسلامية في بيت المقدس نشر فهارس مخطوطاتها المصورة فعهدت إلى الأخوين د. حسام الدين عفانه الأستاذ المشارك في جامعة القدس والسيد محمد الصفدي الموظف في المؤسسة والأخت انتصار الصلاح الموظفة في المؤسسة للقيام بإعداد فهارس للمخطوطات المصورة من عدد من المكتبات الخاصة والعامة في فلسطين والمحفوظة لدى المؤسسة
وها نحن نقدم للباحثين والدارسين الجزء الأول من هذه الفهارس والتي من المتوقع أن تصدر في اثني عشر جزء يضم كل واحد منها 300 مخطوط ما عدى الجزء الأول فيضم 183 شملت ما يلي :
- أصول الفقه 70 مخطوطاً .
- الفقه المقارن 10 مخطوطات .
- الفقه المالكي 3 مخطوطات .
- الفقه الحنبلي 13 مخطوطة .
- القواعد الفقهية 9 مخطوطات .
- الفرائض ( المواريث ) 40 مخطوطة .
- متفرقات فقه 38 مخطوطة ] مقدمة الجزء الأول ص2.
لكل ما مضى فإني أشجع طلبة الدراسات العليا خاصة والباحثين عامة على خوض غمار هذا الفن
- تحقيق التراث - على وفق قواعده وأسسه التي وضعها كبار المحققين ...
كما وأني لأرجو من جامعتنا أن تتولى جانباً مهماً في هذا المجال فتقرر في مناهجها للدراسات العليا تدريس مساق حول تحقيق التراث الإسلامي وتوليه العناية الفائقة .
وقد بدأت بوادر ذلك تتحقق حيث قررت جامعة الخليل تدريس هذا الموضوع المهم ضمن مساق البحث العلمي لطلبة الماجستير في معهد القضاء العالي . وكذلك فعلت جامعة القدس حيث يدرس المساق لطلبة الماجستير تخصص دراسات إسلامية معاصرة وقد قمت بتدريس المساق في الجامعتين المذكورتين ولله الحمد والفضل .
هذا مع العلم أن تدريس تحقيق التراث قد سبقتنا إليه الجامعات العريقة في العالم العربي والإسلامي فقد ذكر المحقق الكبير عبد السلام هارون أنه قام بإلقاء محاضرات في هذا الفن على طلبة الماجستر بكلية دار العوم في الخمسينات من القرن الميلادي الماضي . انظر تحقيق النصوص ص 6-7 .
وكذلك فإن هذا الموضوع يدرس في عدد كبير من الجامعات العربية والإسلامية ولكن ثمرات ذلك ما زالت دون المستوى المطلوب في إخراج كنوز تراثنا الإسلامي العظيم .
يقول الدكتور حميش عبد الحق :[ تحتوي خزانة التراث الفقهي على كتب هامة من تراثنا الإسلامي الخالد الذي ألفه سلف هذه الأمة عبر القرون الماضية وهذه الكنوز ادخرت لهذه الأمة لتستفيد منها ولتعمل بما فيها .
لهذا اتجه العلماء وطلاب الدراسات العليا نحو تحقيق الكتب القديمة من أجل إحياء التراث الإسلامي النافع الذي يستفيد منه الناس وينفعهم في دينهم ودنياهم .
لكن هذا الاتجاه نحو تحقيق التراث نراه يسير سيراً بطيئاً فإن عدداً ضخماً من المخطوطات لا يزال غير منشور على أهميته وبعضه أصل في الفن الذي يتناوله .
لهذا صار لزاماً على المعنيين بهذا الأمر تشجيع تحقيق المخطوطات وتذييل الصعوبات التي يواجهها طلاب العلم الذين يقبلون بحماسة على العمل ولا يجدون ما يحققونه فيتولون وقلوبهم تفيض بالأسى حزناً ألا يجدوا ما يحققون ] مقدمة كتاب المعونة على مذهب عالم المدينة 1/7 . [/align]

جند الله 24-Jun-2005 10:57 PM

[align=right]إذا تقرر هذا فأود الحديث هنا عن بعض القضايا الهامة :
أولاً : تحقيق التراث فن قائم بذاته له أصوله وقواعده ويمكن تعريفه بأنه العلم الذي يبحث فيه عن قواعد نشر المخطوطات أو هو دراسة قواعد نشر المخطوطات . تحقيق التراث ص36 .
والغاية المرجوة من هذا الفن هي تقديم المخطوط صحيحاً كما وضعه مؤلفه دون شرحه . قواعد تحقيق المخطوطات ص82 .
وقد وضع في هذا العلم عدد كبير من المؤلفات والأبحاث ذكر أهمها د. عبد الهادي الفضلي فقال :
[ وفي النصف الأول من القرن العشرين الميلادي وفي العام الذي صدر فيه كتاب نقد النصوص الفرنسي المشار إليه سابقاً وبالتحديد في عام 31/1932 ألقى المستشرق الألماني د. برجستراسر محاضرات في أصول نقد النصوص ونشر الكتب على طلبة الماجستير بقسم اللغة العربية في كلية الآداب بجامعة القاهرة .
وكانت محاضراته المادة الأولى باللغة العربية لعلم تحقيق التراث والمنطلق الأول للمثقفين العرب للتعامل مع هذه المادة تأليفاً وتدريساً .
وتتابع التأليف والكتابة في هذا العلم وكالتالي :
1. في سنة 1944 نشر د. محمد مندور مقالين في قواعد نشر النصوص في العددين 277 و280 من مجلة الثقافة المصرية عند نقده لكتاب قوانين الدواوين لابن مماتي ت606 هـ والمنشور بتحقيق عزيز سوريال عطية سنة 1943 .
وفي السنة نفسها أعاد نشر المقالين ضمن كتابه في الميزان الجديد .
2. في سنة 1951 نشرت قواعد موجزة لنشر المخطوطات في مقدمة الجزء الأول من تاريخ مدينة دمشق وكانت تلكم القواعد قد وضعت من قبل لجنة ألفها المجمع العلمي العربي بدمشق لذلك .
3. في سنة 1953 تحدث د. إبراهيم بيومي مدكور عن بعض قواعد النشر في مقدمته لكتاب الشفا لابن سينا .
4. في سنة 1954 نشر الأستاذ عبد السلام هارون الطبعة الأولى من كتابه تحقيق النصوص ونشرها .
5. في سنة 1955 نشر د. صلاح الدين المنجد ما وضعه من قواعد تحقيق المخطوطات في الجزء الثاني من المجلد الأول من مجلة معهد المخطوطات العربية التي تصدر في القاهرة .
ثم أعاد نشرها في السنة نفسها بكتاب مستقل يحمل عنوان قواعد تحقيق المخطوطات .
6. ومنذ سنة 64/1965 أملى أستاذنا د. مصطفى جواد آراءه في أصول تحقيق النصوص على طلبة ماجستير اللغة العربية بجامعة بغداد حتى وفاته سنة 1969 رحمه الله تعالى .
وقد قام بنشرها زميلنا د. محمد علي الحسيني ضمن كتابه دراسات وتحقيقات المطبوع سنة 1974 .
7. في سنة 1969 قام د. محمد حمدي البكري بإعداد ونشر محاضرات المستشرق الألماني برجستراسر التي ألقاها على طلبة ماجستير اللغة العربية بكلية الآداب بجامعة القاهرة سنة 31/1932 بعنوان أصول نقد النصوص ونشر الكتب .
8. وفي سنة 1972 وضع د. شوقي ضيف كتابه البحث الأدبي عاقداً الفصل الثالث منه لتوثيق النصوص وتحقيقها .
9. في سنة 1975 نشر د. نوري حمودي القيسي ود. سامي مكي العاني مؤلفهما الموسوم بمنهج تحقيق النصوص ونشرها .
10 . في سنة 1977 نشر د. عبد الرحمن عميرة كتابه أضواء على البحث والمصادر عاقداً الباب الثالث منه لتحقيق المخطوطات .
11. في سنة 1979 نشر الأستاذ أحمد الجنـدي مقـالاً في المجلـة العربية السعودية بعنوان تحقيق التراث .
12. وفي سنة 1980 ألقى د. حسين نصار بحثاً بعنوان منهج تحقيق التراث العربي وقواعد نشره في الندوة الأولى عن التراث التي عقدت في القاهرة ] تحقيق التراث ص27-28 .
وأوسع كتاب تناول موضوع تحقيق المخطوطات فيما اطلعت عليه هو كتاب تحقيق التراث للدكتور
عبد الهادي الفضلي فقد احتوى زبدة مؤلفات وأبحاث الذين تقدموه وفصَّل الكلام في التحقيق فتحدث عن نشأة التحقيق وتطوره وعن تعريف التحقيق وشروطه وعن مقدمات التحقيق وخطواته ومكملاته .
ومن الفوائد المهمة لهذا الكتاب أنه ذكر لنا فهارس المطبوعات العربية فبلغت 65 فهرساً
وذكر قائمة بأسماء الدوريات العربية المعنية بشؤون المخطوطات فبلغت 73 دورية
وذكر الدوريات الأجنبية المعنية بشؤون المخطوطات فبلغت 30 دورية
وذكر الفهارس العامة للكتب التي تعنى بالمخطوطات فبلغت ثمانية فهارس
وذكر قائمة للمكتبات التي توجد فيها المخطوطات الإسلامية في مختلف أنحاء العالم فبلغت 219 مكتبة .
وذكر بياناً بأسماء بعض فهارس المخطوطات العربية في البلاد العربية وقد اشتمل على 101 فهرس . وذكر بياناً بأسماء بعض فهارس المخطوطات العربية في البلدان غير العربية فبلغت 78 فهرساً . انظر تحقيق التراث ص62-98 .
ثانياً : تحقيق كتب التراث المطبوعة بغير تحقيق
من المعروف أنه بعد أن انتشرت الطباعة في العالم الإسلامي أقبل كثير من أصحاب المطابع والناشرين على طباعة كتب التراث الإسلامي بمختلف علومها وفنونها فنشرت آلاف الكتب بل مئات الآلاف ولكن عدداً كبيراً من هذه الكتب طبع بدون أدنى تحقيق علمي وقليل منها لقي عناية من المصححين والمدققين والمحققين .
وهذا العدد الهائل من الكتب التي طبعت بدون تحقيق وجد فيه خلل كبير كنقص وسقط من كلام المؤلف ووجد عدد كبير من الأخطاء المطبعية وكذلك بعضها فيه تقديم وتأخير وبعضها فيه طمس لبعض الكلام وبعضها فيه تحريفات كثيرة وبعضها لم تضبط فيه الكلمات المشكلة ومعظمها يخلو من استعمال علامات الترقيم مما يؤدي إلى صعوبة في فهم مراد المؤلف حيث إن علامات الترقيم يتوقف الفهم عليها أحياناً وهي دائمأً تعين مواقع الفصل والوصل وتسهل فهم الإدراك عند سماع الكلام أو قراءته مكتوباً انظر كيف تكتب بحثاً أو رسالة ص108 .
وإن كثيراً من التعقيد وغموض المعاني في كتب التراث الإسلامي يعود إلى فقدان أمثال هذه العلامات حيث تتصل الجمل والعبارات بعضها ببعض وتتداخل تداخلاً تاماً بحيث لا يدرك الفواصل بينها ومقاطع الوقف فيها إلا ذو ممارسة ودربة طويلة . كتاب البحث العلمي ص123 .
ومعظمها لم تخدم أدنى خدمة علمية ولم تفهرس فهرسة صحيحة فإن بعض الكتب الكبيرة يجد الباحث عناءً كبيراً في الوصول إلى مسألة معينة بسبب عدم وجود فهرسة صحيحة للكتاب .
وحتى لا يظنن أحد أن كلامي هذا فيه مبالغات أسوق للقارئ عدداً من الشواهد من كلام جماعة من أهل العلم الذين حققوا كتباً سبق طبعها بدون تحقيق ثم حققت على وفق قواعد تحقيق المخطوطات لتبين للقارئ مدى حاجة الكتب المطبوعة بدون تحقيق إلى إعادة نشر وطبع وتحقيق علمي فمن ذلك :
1. قال د. محمد الزحيلي ود. نزيه حماد في مقدمة تحقيقهما لكتاب شرح الكواكب المنير للعلامة ابن النجار الحنبلي ما نصه :[ وهذا الكتاب الذي نذكره قد سبق إلى نشره لأول مرة الشيخ محمد حامد الفقي رحمه الله تعالى حيث قام بطبعه بمطبعة السنة المحمدية بالقاهرة سنة 1372هـ/1953م عن نسخة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ مفتي المملكة العربية السعودية الأسبق رحمه الله تعالى . ولكن هذه النسخة كانت مخرومة خرماً كبيراً يبلغ ثلث الكتاب فطبعت على حالها ثم قدر للشيخ الفقي أن يطلع على نسخة مخطوطة أخرى للكتاب في المكتبة الأزهرية بالقاهرة فطبع القدر الناقص عنها وأكمل الكتاب فجزاه الله كل خير .
وبعد الاطلاع على الطبعة المذكورة ودراستها تبين لنا أنها مشحونة بالأخطاء والتصحيفات والخروم في أكثر من خمسة آلاف موضع مما يجعل الاستفادة منها وهي بهذه الحالة غير ممكنة .. لهذا كان لا بد من تحقيق الكتاب تحقيقاً علمياً على أصوله المخطوطة حيث إن تلك الطبعة لا تغني عن ذلك شيئاً ... وقد يظن بعض الناس أن في كلامنا هذا شيئاً من المبالغة ولكنهم لو قارنوا بين تلك الطبعة وبين طبعتنا أو نظروا في هوامش كتابنا حيث أشرنا فيها إلى فروق وخروم الطبعة الأولى لعلموا مبلغ الدقة في هذا الكلام .
ومن طريف ما يذكر أن الشيخ عبد الرحمن بن محمد الدوسري قد اطلع على طبعة الشيخ الفقي كما اطلع على نسخة مخطوطة للكتاب وقعت تحت يده في مكتبة خاصة بخط عبد الحي بن عبد الرحيم الحنبلي الكرمي نسخت سنة 1137هـ وكتب عليها أنها مقابلة على نسخة مصححة على خط المؤلف فقابل المطبوعة عليها فعثر على 2758 غلطة في المطبوعة . فطبع بياناً بهذه الأغلاط وتصويبها على الآلة الطابعة وقد راجعنا ذلك البيان وصورناه من مكتبة الشيخ عبد الله بن حميد رئيس مجلس القضاء الأعلى جزاه الله خيراً . ثم أشرنا في هوامش طبعتنا إلى تلك التصويبات .
من أجل ذلك كانت الحاجة ملحة إلى تحقيق الكتاب ونشره بصورة علمية أمينة ] شرح الكوكب المنير 1/8-9 .
2. وقال د. محمد سليمان الأشقر في مقدمة تحقيقه لكتاب المستصفى من علم الأصول للإمام الغزالي ما نصه :[وتمتاز هذه النسخة بأنها تشتمل على فصل مكون من ثماني أوراق تقريباً كانت النسخة البولاقية خالية عنها وهذا الفصل ألحقه الغزالي بكتابهه ضمن أبواب الاجتهاد قال في أوله :[ هذا فصل به تمام كشف القناع عن غموض المسألة ألحقناه بعد الفراغ من تصنيف الكتاب وانتشار نسخه ] وهذا يفسر سبب خلو النسختين المطبوعتين من هذا الفصل .
وتمتاز هذه النسخة المخطوطة أيضاً بأنها وجدت فيها على التمام مواضع كثيرة كانت ساقطة من النسختين المطبوعتين . وربما كان الساقط في كل موضع سطراً أو سطرين . وقد كثرت هذه الإسقاطات في النصف الثاني من الطبعتين المصريتين فأمكن تدراكه من هذه النسخة والحمد لله .
وبذلك رجع النص إلى الصحة التامة والوضوح إن شاء الله بعد أن كان القارئ يحار بسبب الاضطراب الذي يحسه لانقطاع تسلسل الكلام في تلك المواضع ] المستصفى 1/22.
3. وقال الشيخ مشهور حسن آل سلمان في مقدمة تحقيقه لكتاب تقرير القواعد وتحرير الفوائد لابن رجب الحنبلي ما نصه :[ طبع هذا الكتاب أكثر من مرة وأشهر طبعاته طبعة الأستاذ طه عبد الرؤوف سعد وقد ظهرت أول مرة في القاهرة عن مكتبة الخانجي سنة 1352هـ - 1933م في 454 صفحة .
وشاب هذه الطبعة نقص في عبارات وتحريف وتصحيف في مواطن كثيرة في عدة كلمات نبهنا عليها في هوامش الكتاب . ولم يخل هذا السقط والتحريف والتصحيف من جميع طبعات الكتاب قال د. عبد الله الغفيلي عن كتابنا هذا :[ وقد طبع عدة مرات منها طبعة بالقاهرة سنة 1352 هـ - المطبعة الخيرية ولكن جميع الطبعات لا تخلو من السقط والتحريف والتصحيف وهو جدير بأن يعنى به ويطبع طبعة علمية محررة ومحققة ] 1/23 .
ثم ذكر ما تمتاز به طبعته لهذا الكتاب بما يلي :
[ أولاً قمت بمقابلة الكتاب على ثلاث نسخ خطية .
ثانياً : أثبت الفروق بين النسخ الخطية وطبعة الأستاذ طه عبد الرؤوف سعد في الهامش ونبهت على التحريفات والتصحيفات والسقط الواقع في المطبوع ] 1/28 .[/align]

جند الله 24-Jun-2005 11:00 PM

[align=right]4. وقال الشيخان شعيب الأرنؤوط وعبد القادر الأرنؤوط في مقدمة تحقيقهما لكتاب زاد المعاد للعلامة ابن القيم ما نصه :[ وقد سبق لهذا الكتاب أن طبع أكثر من مرة ولكنه في كل هذه الطبعات لم يأخذ حظه من التحقيق والتصحيح والتمحيص فجاءت كلها مليئة بالخطأ والتصحيف والتحريف وسوء الإخراج وعدم العناية بتحقيق نصوصه الحديثة وتمييز صحيحها من سقيمها مما حدا بالناشر أن يطرح فكرة تحقيقه ونشره نشرة صحيحة وفق القواعد العلمية في التحقيق ] 1/7 .
وقالا في هامش نفس الصفحة :[ حتى الطبعة التي عني بتحقيقها الشيخ محمد حامد الفقي رحمه الله فهي مشحونة بالخطأ بالرغم من ادعائه اعتمد على نسختين خطيتين موجودتينم بدار الكتب المصرية وأنه راجع أحاديثها على اصولها من الكت بالستة وغيرها ] .
5. وقال العلامة أحمد محمد شاكر في مقدمة تحقيقه لكتاب إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام للعلامة ابن دقيق العيد ما نصه :[ وقد طبع هذا الشرح قديماً في الهند .
ثم طبعه الشيخ محمد منير الدمشقي في مصر سنة 1342-1344 ونفذت الطبعتان فعز وجودهما .
ولكن الشيخ منير الدمشقي لم يعن بتصحيحه العناية الواجبة لمثل هذا الكتاب فكانت الأغلاط فيه كثيرة ولعل عذره أنه اعتمد مطبوعة الهند وحدها فلم يتجشم مشقة الرجوع إلى أصول مخطوطة منه جيدة .
ثم إنه رحمه الله زاد في أواخر الأبواب أحاديث تناسب كل باب ( مما انفرد به البخاري فقط أو مسلم فقط أو غيرهما مما صح سنده ومتنه ) كما هو نص قوله في مقدمة طبعته .
وهذه الزيادات لم يكن الكتاب بحاجة إليها لأن مقصد المؤلف واضح :( اختصار جملة من أحاديث الأحكام مما اتفق عليه الشيخان ) فلم تكن هذه الزيادات من شرط الكتاب ولم تكن استيعاباً لجميع أحاديث الأحكام ] ص8-9 .
ثم قال :[ ولطالما فكرت في طبعه وإخراجه إخراجاً علمياً متقناً محققاً على النحو الواجب من التحقيق العلمي في إخراج كتب السنة وآثار سلفنا الصالح رضي الله عنهم حتى تهيأت الفرصة المناسبة لذلك والحمد لله . فقام بطبعه وتصحيحه والتعليق عليه الأخ الشيخ محمد حامد الفقي ورغب إلى أن أشركه في مراجعته على أصوله الصحيحة .
وكان أول ما يجب للتحقيق والتصحيح : الرجوع إلى أصول مخطوطة من الكتاب يمكن الوثوق بها في إخراجه على أصله دون تغيير أو تحريف إن شاء الله .
فكان لدي في مكتبتي الخاصة نسختان منه مخطوطتان وفي دار الكتب نسخ عدة فحصتها كلها وتخيرت أصحها وأوثقها . وتفضلت الدار بتصوير صورة شمسية منها لي .
فصارت الأصول المخطوطة بين يدي ثلاثة أراها كافية إن شاء الله لتحقيق الكتاب وإخراجه إخراجاً صحيحاً على النحو الذي يرضيني وعلى ما في الوسع والطاقة ] 9-10 .
6. وقال د. محمد الحجي في مقدمة تحقيقه لكتاب الذخيرة للقرافي بعد أن وصف النسخ المخطوطة التي اعتمد عليها في التحقيق :[ وقد رجعنا عند المقابلة إلى المقدمة الثانية للذخيرة في الأصول التي نشرها سنة 1973 طه عبد الرؤوف سعد ضمن شرح تنقيح الفصول وإلى الجزء الأول الذي طبعته كلية الشريعة بالأزهر عام 1381 /1961 بإشراف الشيخين عبد الوهاب عبد اللطيف وعبد السميع أحمد إمام ثم أعادت طبعه وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بمطبعة الموسوعة الفقهية عام 1402/1982 فألفيناه رغم جهود الشيخين واجتهاداتهما مليئاً بالتصحيف والبتر والعذر لهما أنهما لم يطلعا في إعداده إلا على مخطوطة دار الكتب المصرية وهي كثيرة القلب والحذف والبياضات ] الذخيرة 1/19 .
7. وقال د. عبد المحسن التركي والشيخ شعيب الأرنؤوط في مقدمة تحقيقهما لشرح العقيدة الطحاوية تحت عنوان الطبعات السابقة لهذا الشرح ما نصه :[ الطبعة الأولى في سنة 1349هـ في المطبعة السلفية بمكة المكرمة طبعت بعناية العالم العلامة الشيخ عبد الله بن حسن آل الشيخ رحمه الله وأجزل مثوبته ذكر ناشرها : أنه لما كانت النسخة الخطية لشرح العقيدة الطحاوية التي جرى عليها الطبع كثيرة الغلط والتحريف حيث إنها لم تصحح ولم يوجد لها أصل صحيح للمقابلة عليه فقد اعتنى صاحب الفضيلة الشيخ عبد الله بن حسن بن حسين آل الشيخ بتصحيحه فشكل لجنة من المشايخ وطلبة العلم النجديين والحجازيين لا يقل عددهم عن العشرة فقرئت على فضيلته بمسمع من المذكورين فصححت بقدر الطاقة والاجتهاد .
قلنا : وهذه التصحيحات التي انتهوا إليها بحسب اجتهادهم لا نعرف عنها شيئاً لأنه لم يرد في التعليقات ما يدل عليها أو يشير إليها ولو كان الأصل الذي اعتمدوه بين أيدينا لأمكننا الوقوف على هذه التصحيحات ومعرفة قدرها وقيمتها .
2. الطبعة الثانية طبعت بمصر في دار المعارف سنة 1373هـ بتحقيق كبير المحققين في عصره الشيخ أحمد محمد شاكر رحمه الله وقد ذكر في مقدمته أنه لم يجد للكتاب مخطوطة معتمدة حتى الأصل الخطي الذي طبعت عنه الطبعة السالفة لم يقف عليه فاعتمد النسخة المطبوعة في مكة فاجتهد في تصحيح كلام الشارح قدر الطاقة وقابل الأحاديث والآثار التي فيه على ما كان بيده من الأصول المنقول عنها وكان رحمه الله يتمنى أن يوفقه الله إلى أصل متقن لهذا الكتاب يكون عمدة في تحقيقه وتصحيحه ليخرجه إخراجاً سليماً .
3. الطبعة الثالثة بدمشق سنة 1381هـ نشرها المكتب الإسلامي بتحقيق جماعة من العلماء وتخريج أحاديثها للشيخ ناصر الدين الألباني وقد اعتمد في هذه الطبعة على نسخة خطية حديثة العهد كتبت سنة 1322هـ وهي نسخة كثيرة الأخطاء والتحريفات مما دفع اللجنة القائمة على طبعه أن تعتمد طبعة الشيخ أحمد شاكر رحمه الله وتثبت زيادات طفيفة جاءت في هذه النسخة وما جاء فيها من تحريفات وأخطاء فقد صححت بالاعتماد على طبعة الشيخ أحمد شاكر .
4. الطبعة الرابعة طبعت بالشام سنة 1401هـ بتحقيق وتخريج الشيخ شعيب الأرنؤوط وقد اعتمد في هذه الطبعة على نسخة الشيخ أحمد شاكر لكنه استدرك فيها أخطاء وتحريفات وقعت في مطبوعة الشيخ شاكر وكان يعتمد في التصويب على المراجع والمظان التي بين يديه مما نقل عنه المصنف لكنه لم يشر إلى تلك التصويبات في التعليقات ولا المصادر التي نقل التصويب عنها مما أفقدها قيمتها العلمية .
5. الطبعة الخامسة طبعت في مصر سنة 1402هـ بتحقيق د. عبد الرحمن عميرة نشرته مكتبة المعارف بالرياض وقد ذكر المحقق أنه عثر على مخطوط لهذا الشرح بمكتبة جلال الدين السيوطي بمحافظة أسيوط في صعيد مصر ! وقال : وقد تكون هذه المخطوطة أكثر نسخ المخطوط دقة ووضوح ألفاظ ومع ذلك فلم يتخذها أصلاً بل جعلها في المرتبة الثانية ورمز لها بحرف (ب) واتخذ مطبوعة المكتب الإسلامي أصلاً ورمز لها بحرف (أ) وقارن بين النسختين وأثبت الفروق بالهوامش كذا فعل مع أن المنهج العلمي المتبع في التحقيق هو اتخاذ الأصل الخطي أصلاً والاعتماد عليه وعدم الاعتداد بما طبع إلا عندما يوجد في الأصل المعتمد تحريف أو سقط يمكن تداركه من المطبوع فيؤخذ عنه ويشار إلى ذلك .
ولم يصف هذه النسخة الخطية التي اعتمدها وصفاً دقيقاً ينبئ عن قيمتها ومنزلتها وتاريخ نسخها ولا صور نماذج منها تعين الباحث على التعرف عليها .
وفي بعض ما قارناه في هذه الطبعة تبين أنه لم يتخذ طبعة المكتب الإسلامي أصلاً بل لفق وأصلح وبدل من غيرها أشياء دونما إشارة إلى ذلك .
6. الطبعة السادسة طبعت في بيروت سنة 1405هـ نشر دار البيان وذكر في صفحة العنوان : حققه وخرج أحاديثه وعلق بشير محمد عيون وقد قمنا بمقابلة هذه المطبوعة على الأصل الذي اعتمده الناشر فوجدنا خلافاً كبيراً بين الأصل المعتمد وبين المطبوع مما يدل على أن هذه الطبعة لم يراع فيها التحقيق العلمي المتقن وأن الناشر قد لفقها من الأصل الذي اعتمده ومن طبعة شاكر ومن طبعة مكة ولم يشر في تعليقاته لا من قريب ولا من بعيد إلى ما وقع في الأصل من الأخطاء غير القليلة ونقص كثير من الكلمات وأحياناً زيادات انفردت بها ] مقدمة تحقيق شرح العقيدة الطحاوية 110-113 .
ثم ذكر المحققان ما تمتاز به طبعتهما من أمور فقالا :( 3. إخراج النص إخراجاً صحيحاً موثقاً كما كتبه المؤلف وذلك بالإعتماد على أربع نسخ خطية منها نسخة كتبت في حياة المؤلف وقوبلت على نسخته وهي النسخة المرموز لها ب( أ) ، وبالرجوع إلى المصادر التي أخذ عنها المؤلف وبذلك أمكن تدارك عدد غير قليل من الأخطاء والتحريفات التي وقعت في الطبعة السابقة مع الإستفادة مما فيها من تعليقات مفيدة ) . مقدمة شرح العقيدة الطحاوية ص 122 .
8. وقال د. عدنان درويش ومحمد المصري في مقدمة تحقيقهما لكتاب الكليات للكفوي ما نصه :[ طبع الكتاب إذن سبع مرات وعرفه الناس في جيل سبق جيلنا وأفادوا منه في دراساتهم وكتاباتهم فأخذوا منه وأحالوا عليه كما أفاد منه كثير ممن لم يعان الكتابة والتأليف بالرجوع إليه كلما دعت حاجة إلى الكشف عن أمر يتعلق بالمعارف الإنسانية باعتباره معجماً موسوعياً للمصطلحات في مختلف العلوم والفنون عند العرب والمسلمين .
بيد أن سوء إخراج الكتاب في طباعته السبع تلك لم يتح له الذيوع والانتشار اللذان يستحقهما في أوساط المثقفين غير المختصين وأنصاف المثقفين من جيلنا في عصرنا الحاضر فالورق من نوع رديء والحروف دقيقة لا تخلو من رداءة أيضاً وقد اكتظت بها الصحائف اكتظاظاً بلا علامات ترقيم تفصل الفقر فتيسر على القارئ توضح العبارة وتحديد المعاني وليس ثمة إشارات إلى بداءات الفصول .
وجل هذه الطبعات لم يبرأ من آفتي التصـحيف والتطبيع مما قد يضلل القارئ أو يصيب المعاني بالخلل .
تلك الأمور اجتمعت وتضافرت فكانت كافية لتحفزنا على إصدار نشرة جديدة للكتاب الهدف منها تيسير الرجوع إليه والإفادة منه ثم تنقيته من شوائب التصحيف والتطبيع .
وثمة أمر كان أقوى من تلك الحوافز السابقة لزَّنا إلى إصدار هذه النشرة الجديدة ذلك أننا حظينا بنسخة خطية منه تتصف بالأصالة والنسب فهي مضاهاة بنسخة قوبلت على نسخة المؤلف إذن فلا بد من اختبار أصالة النسخة ونسبها فقابلناها على المطبوع فإذا فيها تقديم وتأخير في الترتيب وزيادات يبدو أن من قابل النسخة أضافها حين ضاهاها بنسخة المؤلف لذا رأينا أن لا بد من الاهتمام بها وإثبات ما ينبغي له أن يثبت مما تفرضه أمانة العمل في تحقيق النصوص ] ص6.
9. وقال العلامة الشيخ عبد الفتاح أبو غدة في مقدمة تحقيقه لكتاب الانتقاء في فضائل الأئمة الثلاثة الفقهاء للحافظ ابن عبد البر ما نصه :[ لما توجهت رغبتي إلى خدمة كتاب الإنتقاء استصحبت معي في أسفاري النسخة المطبوعة بعناية الأستاذ حسام الدين القدسي التي سبق ذكرها في ص14 لرشاقة الكتاب وطلاوته وفخامته في موضوعه وهو يترجم لثلاثة أئمة من أئمة المتبوعين في الإسلام ولنخبة مختارة من كبار أصحابهم وتلامذتهم .
وقرأته وفصلته وضبطت فيه الألفاظ التي تحتاج إلى ضبط بقدر ما تيسر لي وحضرني اعتماداً مني على هذه النسخة المطبوعة نظراً إلى أن الأستاذ القدسي قام بطبعها والاعتناء بها فتكون متمتعة بالمقابلة الدقيقة والصحة التامة والضبط المتقن الشديد الذي أعهده في الأستاذ حسام الدين القدسي .
ولكني أثناء قراءتي للكتاب وضبطي لألفاظه كانت تمر بي كلمات وعبارات أتوقف في صحتها كثيراً وبعضها أجزم بوقوع التحريف فيها وبعضها لا أفهم معناه إذا بقيت العبارة كما هي أو يكون المعنى فيه غامضاً أو فاسداً .
ولما فرغت من خدمة الكتاب بين السفر والحضر قدمته إلى المطبعة وسعيت إلى تصوير النسخ المخطوطة الثلاث من إستنبول والأسكوريال رغبة في التثبت من صحة بعض الكلمات أو الجمل التي توقفت فيها أو صححتها باجتهادي ونظري الضعيف ولما وصلت إلي المصورات عن النسخ الثلاث وجاءني الكتاب من المطبعة مصفوفاً مرتباً كما رسمت له وأثبته قابلته وراجعت ما كنت توقفت فيه أو جزمت بتحريفه أو وقوع السقط فيه تبين لي أن الكتاب فيه من التحريف والقلب والإبدال والسقط في الإسناد والخبر والأسماء والعبارات : الشيء الكثير جداً وخاصة في القسم الذي لم يعلق عليه شيخنا الكوثري رحمه الله تعالى ] ص20-21 ..[/align]

جند الله 24-Jun-2005 11:02 PM

[align=right]10. وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط في مقدمة التحقيق للكتاب الكبير سير أعلام النبلاء للإمام الذهبي ما نصه :[ وقد أدى التهاون بمقابلة المنسوخ على الأصل إلى وقوع ما يزيد على مئة سقط يترواح ما بين كلمة وجملة وسطر في الجزء الأول من هذا الكتاب المطبوع بدار المعارف بمصر سنة 1953 وقد بيناه في مواضعه من طبعتنا هذه ودللنا عليه كما بينا أيضاً السقط والتحريف اللذين وقعا في الجزأين الثاني والثالث من الطبعة المذكورة .
وقد قال أئمة النقد : لا يجوز أن ينخدع في الاعتماد على نسخ الثقة العارف دون مقابلة ولا على نسخ نفسه بيده ما لم يقابل ويصحح فإن الفكر يذهب والقلب يسهو والنظر يزيغ والقلم يطغى ] سير أعلام النبلاء 1/155 .
11. وقال العلامة الشيخ يوسف القرضاوي في تقديمه لكتاب أصول الشاشي الذي حققه محمد أكرم الندوي ما نصه :[ ولكن هذا الكتاب على أهميته العلمية والعملية وطباعته عدة مرات في الهند وباكستان لم يقدر له أن يطبع طبعة محققة تحقيقاً علمياً عصرياً يليق به حتى هيأ الله له الأخ الفاضل البحاثة محمد أكرم حفظه الله فقام على خدمة الكتاب تحقيقاً وتعليقاً وتفسيرأً وتخريجاً وقد قيل : من حقق كتاباً فكأنما أحيا موؤودة ] ص3-4 .
12. وذكر الشيخان زهير الشاويش وشعيب الأرنؤوط في مقدمتهما لشرح السنة للإمام البغوي عند ذكر مؤلفات البغوي ومنها تفسيره المسمى معالم التنزيل :[ وقد طبع أكثر من مرة وجميع طبعاته لا تخلو من تحريف وتصحيف وهو جدير بأن يعنى به ويطبع طبعة علمية محررة ] شرح السنة 1/30
13. وذكر الأستاذ على شيري في مقدمته لتحقيق تاج العروس من جواهر القاموس للزبيدي وهو من أمهات المعاجم العربية فقال تحت عنوان طبعات تاج العروس :[ طبع منه ثلاث طبعات الطبعة الأولى ناقصة طبع من الكتاب خمسة أجزاء في سنة 1287هـ بالمطبعة الوهبية بمصر وأشرفت على طبعه هيئة علمية معنونة باسم جمعية المعارف بالقاهرة وانتشرت هذه الطبعة مع ما فيها من التحريف والغلط والتصحيف والسقطات وقد توقفت المطبعة عن إتمامه لجسامته وكثرة نفقته وصعوبة الحصول على نسخة وغيرها من الأمهات المعتمدة في التحري والتحرير وتخليصه من شوائب التحريف والتغيير .
الطبعة الثانية كاملة من عشرة أجزاء كان الفراغ منها في سنة 1307 بالمطبعة الخيرية بخطة الجمالية من القاهرة المعزية . وهي النسخة التي اعتمدنا أصلاً لعملنا وعليها قام تحقيقنا وسميناها المطبوعة المصرية .تتميز هذه الطبعة بما يلي :
- في الصفحة 41 سطراً وفي كل سطر حوالي عشرين كلمة . وهي من الحجم الكبير .
- خالية تماماً من الضبط وهذا ما زاد العمل فيها صعوبة .
- ليس فيها أدنى تبويب أو تنظيم فقد ملئت الصفحات بالسطور وتلاصقت الكلمات ببعضها أو كادت دون تقسيم للفقرات أو الجمل أو المعاني .
- اختلطت فيها العبارات بحيث انتفت علامات الفصل بينها من نقطة أو فاصلة أو أي شيء يفيد في تقسيم المعاني وإيضاحها وهذا ما أدى إلى اضطراب في المعاني وتشويه في العبارات حتى أنه تصعب معها القراءة الصحيحة أحياناً حتى في كتاب عادي فكيف به وهو كتاب لغة بل معجم لغوي ضخم .
- الطبعة مليئة بالأخطاء والسقط والتحريف .
- وضع الشارح القاموس متن القاموس بين قوسين ( ) فإننا نجد كثيراً من الأقواس التي وضعت لتميز نص القاموس قد اختفت بحيث شوشت العبارة وتداخل متن القاموس مع الشرح وبات من الصعوبة بمكان البحث فيها .
- الطبعة غير مبوبة حتى يكاد الباحث أن يضيع بين المواد فما عسى من يريد الانتفاع به .
الطبعة الثالثة : ناقصة غير كاملة تقوم بإصدارها ونشرها وزارة الإرشاد والأنباء في دولة الكويت وقد باشرت بإصدارها سنة 1965 حيث صدر الجزء الأول وبلغ حتى الآن ما صدر منها 26 جزءاً حسب تقسيم الناشر .تتميز الطبعة بما يلي :
- مضبوطة ضبطاً كاملاً .
- حجم كبير في الصفحة حوالي 23 سطراً على عمودين عدد الكلمات في كل عمود حوالي 6 كلمات .
- حرف كبير مقروء .
- مبوبة بشكل جديد بحيث قسمت البواب والفصول والمواد بشكل واضح يسهل الرجوع إليها دون عناء .
ورغم الجهد الكبير الذي بذله محققوها والذي لا بد لنا وللأمانة العلمية من تقييمه وتثمينه عالياً وقد كان اهتمامنا بها كبيراً في عملنا فقد سهلت أمامنا الطريق وشجعتنا على التصدي لكتاب تاج العروس .
ومع اعترافنا بأهمية العمل في الطبعة الكويتية نضع الملاحظات التالية :
- اشترك في تحقيق تاج العروس جماعة من اللغويين ورغم حرصهم على اتباع منهج واحد فقد ظهرت فروقات كثيرة عند التطبيق نشأت عن اختلاف أساليبهم في العمل وهو ما اعترف به صراحة الأستاذ مصطفى حجازي .
- ورغم مراجعته فأجزاؤه المحققة مليئة بالأخطاء والسقط والتحريف وعثرات بالضبط .
- أخطاء في تخريج الآيات القرآنية .
- أخطاء فنية في ترقيم الحواشي لتتطابق مع أرقامها في المتن وسقوط كثير من الأقواس التي وضعت لتميز متن القاموس عن الشرح مما أخل بالعبارة وشوه المعنى .
- ومما وقع في هذه الطبعة من هفوات وأخطاء وسقط نشير إلى بعض منها على سبيل المثل لا الحصر وقد أشرنا إلى كل ما وقع فيها تقريباً في نسختنا ] تاج العروس 1/38-40 .
ثم ذكر أمثلة للأخطاء التي وقعت في الطبعة المذكورة .
14. وقال الشيخ علي الحلبي في مقدمة تحقيقه لكتاب الحوادث والبدع لأبي بكر الطرطوشي تحت عنوان نقد الطبعة الأولى ما نصه :[ صدرت الطبعة الأولى للكتاب في تونس سنة 1959 نشريات كتابة الدولة للتربية القومية بتحقيق محمد الطالبي .
وهذه الطبعة حوت ألواناً من الخلل العلمي في التحقيق من ذلك كثرة التحريف الواقع في المتن مع أنه يذكر في الحاشية الصواب من النسخة الأخرى التي اعتمد عليها دون تنبيه عليه .
وكذا بالنسبة للأحاديث النبوية فكثير منها لم يعزه لمصادره ولا أقول : لم يبين درجتها الصناعية فهذا أمر لا قبل له به .
ومن عجب عزوه في كثير من المسائل لكتابات المستشرقين ودراساتهم وهي التي تحوي الغث والقبيح ] الحوادث والبدع ص11 .
15 . وقال د. عبد الفتاح محمد الحلو في مقدمة تحقيقه لكتاب الجواهر المضية في طبقات الحنفية
لعبد القادر القرشي ما نصه :[ طبع كتاب الجواهر المضية بمطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية الكائنة في الهند بمحروسة حيدراباد الدكن وتم طبعه في أواخر شهر ربيع الثاني سنة 1332 هـ ويقع في جزئين ] 1/83 .
ثم قال :[ ورغم ما بذل في إخراج هذا الكتاب فقد جاء غاية في التصحيف والتحريف والاضطراب ويبدو أن النسخة التي طبعت عنها الدائرة شأنها شأن معظم نسخ الكتاب تحمل هذه السمة بالإضافة إلى ما سبق بيانه من قول حاجى خليفة ومما بينت بعضه سابقاً ولقد حاول مصححا الكتاب أن يستدركا الأخطاء التي وقعت في التراجم وقت طباعة أبواب الكنى والأنساب والألقاب والأبناء فكثرت إلى حد يشعرك بأنه يجب استئناف طبع الكتاب وأدى هذا إلى اخطاء جديدة واضطراب واضح ] 1/84
16. وذكر سامي ابن العربي محقق كتاب ارشاد الفحول للشوكاني في مقدمته ما نصه :[ وكنت كلما اطلعت على النسخ المطبوعة من هذا الكتاب أجد فيه سقطاً وتحريفاً يؤدي إلى الإخلال بالمعنى مما جعلني أتمنى من ربي عز وجل أن يمن علي بالقيام بتحقيقه وتيسيره لإخواني طلبة العلم والعلماء ] ص8 . ثم قال تحت عنوان النسخ المطبوعة والمآخذ عليها بعد أن ذكر أن الكتاب طبع خمس طبعات مختلفة وذكر أن الطبعة الخامسة التي طبعت بتحقيق د. شعبان اسماعيل هي أفضل نسخة مطبوعة لإرشاد الفحول لكنه قد وقع في أخطاء كثيرة تجعل الكتاب بحاجة إلىإعادة تحقيق ثم ذكر أمثلة كثيرة للأخطاء ثم قال :[ مع أن الشيخ شعبان – حفظه الله تعالى – قد اعتمد في تحقيقه على مخطوطة قيمة إلا أنني – بفضل الله – قد استدركت عليه أخطاء في المتن تصل إلى سبعمائة خطأ وقد قمت بحصرها ... ] ثم ذكر مئة نموذج من هذه الأخطاء . مقدمة إرشاد الفحول 1/25-42 .
وبعد هذه النقول من كلام المحققين التي تدل دلالة واضحة على أنه يبقى العمل على تحقيق كتب التراث التي طبعت بدون تحقيق والتي تدل على عدم الوثوق بتلك الكتب التي طبعت دون تحقيق .
أسوق مثالاً واحداً على ما يمكن أن تخدم به كتب التراث إذا لقيت التحقيق العلمي الرصين .
قال الشيخ مشهور آل سلمان في مقدمة تحقيقه لكتاب تقرير القواعد لابن رجب الحنبلي ما نصه :
[ تمتاز نشرتنا من هذا الكتاب بالآتي :
أولاً : قمت بمقابلة الكتاب على ثلاث نسخ خطية سبق صفها .
ثانياً : أثبت الفروق بين النسخ الخطية وطبعة الأستاذ طه عبد الرؤوف في الهامش ، ونبهت على التحريفات والتصحيفات والسقط الواقع في المطبوع .
ثالثاً : أثبت ما على حواشي النسخ الخطية أو بعضها من تعليقات نفسية فيها زيادة إيضاح أو بيان وهم أو تعقب للمصنف أو ذكر للراجح في المذهب .
رابعاً : حاولت جاهداً توثيق النقولات من الكتب التي نقل منها المصنف وتعبت في ذلك إذ أغلب نقولات المصنف كانت بالفحوى والإيماء والإشارة إلا في القليل النادر إذ ينقل فيه المصنف كلام العلماء بالنص . واستعنت بما نقله المصنف في ذيل طبقات الحنابلة من فروع هي اختيارات للمترجمين عنده وفي بعض الأحايين يتعقبهم وينكت على كلامهم فإن فعل أشرت أو نقلت كلامه وأنشط في بعض المسائل فأثبت مظانها من الكتب المشهورة في المذهب ولعلي أذكر أحياناً فيها اختيارات بعض المحققين من العلماء أو الراجح فيها وفق الدليل أو مذاهب العلماء الأخرى ولعلي أزيد بعض المسائل مما لها صلة بالقاعدة فاتت المصنف وهذا في القليل النادر كما في مبحث القرعة .
خامساً : أثبت شرح الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين حفظه الله على الكتاب وذلك بتفريغ ما أملاه على مواطن عديدة منه ثم قمت بتوزيعها على مواطنها من الكتاب ووضعت علامة ( ع ) عقب كلامه .
سادساً : خرجت الأحاديث والآثار التي ذكرها المصنف وبينت درجتها من حيث الصحة والحسن والضعف وأثبت نص الأحاديث والآثار التي أومئ إليها المصنف ولم يذكر لفظها .
سابعاً : عرفت بالأعلام غير المعروفين وبالكتب التي لم تطبع وحاولت ذكر نسخها الخطية إن ظفرت بذلك .
ثامناً : أثبت في الحواشي رسالة بتمامها للإمام ابن رجب هي قاعدة في إخراج الزكاة على الفور بتحقيق د. الوليد آل فريان واستفدت من تعليقاته عليها . انظر ( التعليق 3/287-292 ) ونقلت جل ما يلزم من كتابه كتاب القول الصواب في تزويج أمهات أولاد الغياب انظر ( 3/173-176 ) .
تاسعاً : صنعت فهارس علمية تحليلية للكتاب وأفردت لها مجلداً خاصاً واشتملت هذه الفهارس على الآتي :
أولاً : تحقيق فهرست تقرير القواعد وتحرير الفوائد لجلال الدين أبي الفرج نصر الدين البغدادي وهو عبارة عن ترتيب مسائل القواعد على الأبواب الفقهية المعتادة .
ثانياً : فهرس الآيات القرآنية ورتبته على حسب ترتيبها في القرآن الكريم .
ثالثاً : فهرس الأحاديث الشريفة ورتبته على الحروف .
رابعاً : فهرس الآثار السلفية ورتبته على حسب قائليها .
خامساً : فهرس القواعد الفقهية ورتبتها على الحروف واستخرجت منها ما لم يكن واضحاً أو كان في أثناء في الشرح .
سادساً : فهرس الفوائد الفقهية والعلمية ورتبتها على الحروف لأن الفهرس الأول مرتب على الأبواب وهذا الفهرس أوسع منه .
سابعاً : اختيارات أئمة الحنابلة وفقهائهم ورتبته على أسماء الأئمة والفقهاء ثم ذكرت المباحث تحت اسم كل عالم وفقيه ورتبتها على الحروف .
ثامناً : مذاهب الصحابة وعلماء الأمصار وسائر الفقهاء من غير الحنابلة ورتبته كالذي قبله .
تاسعاً : فهرس الأعلام ورتبته على الحروف .
عاشراً : فهرس الطوائف والفرق والمذاهب والجماعات ورتبته على الحروف .
حادي عشر : فهرس كتب الإمام أحمد ورتبته على أسماء أصحاب المسائل للإمام .
ثاني عشر : فهرس الكتب ورتبته على الحروف .
ثالث عشر : فهرس الغريب والمصطلحات العلمية ورتبته على الحروف
رابع عشر : وأخيراً فهرس الأسماء المتعقبين من العلماء والمصنفين ورتبته على أسماء من تعقب من العلماء وأدرجت تحت كل اسم عالم المسائل الفقهية ورتبتها على الحروف ونصصت على المسألة وعلى اسم المتعقب ] تقرير القواعد 1/ 28 - 31 .[/align]

جند الله 24-Jun-2005 11:02 PM

[align=right]ويضاف إلى ذلك ضعف الطلبة العام وخاصة في التأليف والكتابة مما يجعل كتابات الطلبة في المواضيع ضعيفة جداً وقد رأينا هذا الضعف خلال مناقشة عدد من الرسائل وهذا الضعف يلمسه جميع الأساتذة الذين يشاركون في مناقشة الرسائل .
لذا فإنني أرى أن تدريس طلبة الدراسات العليا مساق تحقيق المخطوطات وفق قواعده العلمية الصحيحة وتأهيلهم للتحقيق تأهيلاً نظرياً وعملياً مما يجعلهم قادرين على القيام بتحقيق المخطوطات فعلياً تحت إشراف الأساتذة الذين لديهم تجربة عملية في التحقيق أرى أن كل ذلك يسهم في إحياء التراث الإسلامي وينفع الطلبة ويفيدهم أكثر مما لو كتب أحدهم في موضوع ما .
وأخيراً أرجو من الأخوة الزملاء قراءة هذه الأفكار بتجرد عن الأفكار السابقة لديهم حول الموضوع وإبداء ملحوظاتهم وآرائهم مع شكري وتقديري واحترامي .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
17 شوال 1422 هـ كتبه الدكتور حسام الدين عفانه
وفق 1/1 /2002 م الأستاذ المشارك في الفقه والأصول
كلية الدعوة وأصول الدين / جامعة القدس[/align]

جند الله 24-Jun-2005 11:09 PM

حرق من المخطوطات الإسلاميةالكثير والكثير، وسرق الغرب إبان احتلالهم لبلادنا الكثير من الخطوطات، وها هي مكدسة عندهم لا نعلم عنها شيء، وهاهي المخطوطات في مكتبات المسليمن وفي بيوتهم، لا يعلم حالها إلا الله.

أفيقوا أيها المسلومون تراث أمتكم وكتب السلف وعلوم السنة علاها التراب، ونسيها من نسيها، أمناء المكتبات لا يعلمون عنها شيء، ولا يحصون عددها، ولا أحد فتحها حتى ندرك ما فيها من قيمة، ملا يين الملايين من المخطوطات ضائعة مفقودة مجهولة.

أين أنتم يا أثرياء الخيلج، وتراث أمتكم مهدور لا يجد من يخرجه وينفق عليه، طلبة العلم عاطلون، لا يجدون من ينفق عليهم، طاقات معطلة وقدرات مهدرة، واموال مكدسة لا تحصونها، وتراث مندثر وتناساه الناس.

أفيقوا يا مسلمين من ثباتكم العميييييييييييييييييق

ميلاف 25-Jun-2005 12:07 AM

[align=center]
سجل بكل اسف نحن عرب لا ننفق ثرواتنا الا على القنوات الهابطه الله المستعان[/align]

جند الله 25-Jun-2005 05:59 AM

جزاك الله خيرا على مرورك الكريم أختنا (ميلاف)

الكارثة أننا اليوم أمة أدعياء علم وثقافة وتحضر، بل قولي لصوص حضارة، وليتنا سرقنا من الغرب فخر حضارتهم، ولكن سرقنا منهم سقط حضارتهم وجل نفايات أخلاقهم.

هناك مخطوطات إسلامية وكتب كتبها سلف الأمة من القرنين الثالث والرابع الهجري، أي في العصر الذي دون فيه (كتب السنة)، وهناك الملايين من المخطوطات مكدسة في المكتبات والمخازن لا يعلم أسماؤها، وبالتالي لا يوجد حتى فهارس كاملة لها من كثرتها وبسبب الإهمال من المسؤولين، ليس في دولة بعينها بل في كل بلد مسلم في العالم، بل وفي مكتبات أوربا.

فإلى متى أيها المسلمون تظنون أن الله سينصركم على اليهود وأعوانهم وتراثكم نبيكم وسلفكم جاثم فوقه التراب، أفيقوا أيها الغافلون.............!!!

جند الله 25-Jun-2005 02:28 PM

[align=right] السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


وهذه نماذج من المخطوطات معروضة للبيع على النت، ومنها كتاب في الشمائل المحمدية للترمذي، تستطيع ان تدخل على الروابط لترى بنفسك صورة المخطوط.

فكيف ما خفي ولا نعلم عنه شيء؟ ويا ترى ما هي أهمية ما خفي من هذه المخطوطات ونحن لا نلعم ما هي وما فيها من علم؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

=========================

المرسل : kj222@maktoob.com أرسلت فيايار 03, 2005 بيع مخطوطأندلسي لشمائل المحمدية لسنة581ه

لـلـبـيــع...
مخطوط بغلاف جلدي بحجم متوسط كتب الا ندلس سنة 581 هجرية لشملئل المحمدية لترميذي الصور في www.geocities.com/mapage2005
السعر : 25000دولار امريكي
الدولة : المغرب

=================
المرسل : أبو جهاد أرسلت فيآذار 07, 2005 كنز من المخطوطات للبيع

لـلـبـيــع...
فرصة ثمينة لمحبي المخطوطات...
أكثر من 16 مخطوط في فنون متعددة ( الفقه ـ السلوك ـ الأدب ـ السيرة ـ...)
مخطوطات أصلية ونادرة
للتواصل جوال/ 0096771156187
السعر : لن نختلف
الدولة : اليمن

=====================
المرسل : عبد الكريم أرسلت فيشباط 01, 2005 بيع مخطوط

لـلـبـيــع...
اود بيع مخطوط قديم يعود تاريخه الى 200سنة وهو بصورة جيدة متوسط الحجم يحتوي على احاديث نبوية وفضائل الادكار لاحد اعلام المغرب العربي ويحتوي على زخارف ملونة بصفحاته الاولى ارجو الاتصال عاى البريد الالكتروني التالي fadilhakim@hotmail.com
السعر : يناقش
الدولة : الجزائر

============================

بيع مخطوط
المرسل : عبد الكريم
لــــلـــــــ : بــــيــــــــع
الوصف : اود بيع مخطوط يعود تاريخه الى القرن 18 م اصلي وفي صورة جيدة لاحد اعلام المغرب العربي يثباول الحديث النبوي وفضائل الادكار صفحاته الاولى مزخرفة وملونة
السعر : يناقش
للاتصال بالمعلن : الرجاء الضغط هنا
الدولة : الجزائر

==================================
المرسل : عبداللة أرسلت فيأيلول 05, 2004 مخطوطة رقعة نقش علي الصخر

لـلـبـيــع...
للبيع مخطوطة بخط الرقعة بدون نقط نقش علي الحجر ولقد كتب علي الحجر بسم اللة الرحمن الرحيم محمد صلي اللة علية وسلم ويوجد كتابات اخري
السعر : بعد المعاينة
الدولة : السعودية
[ عرض التفاصيل ]

===============================
المرسل : المصطفى أرسلت فيحزيران 15, 2005 مخطوطات تزيد عن 200سنة

لـلـبـيــع...
مخطوطات تتراوح فترتها ما بين 200و250سنة تتناول مواضع الأرث عقود البيع و وصايا....
بعضها مكتوب عتى الورق والاخر على عصي لا يتجاوز طولها 50cm
السعر : 15000يورو للمخطوط
الدولة : المغرب

===============================
المرسل : سمير و على أرسلت فيكانون الثاني 08, 2005 مخطوطة قديمة للبيع

لـلـبـيــع...
صور لها
http://www.happyliving.netfirms.com/klss/1.jpg
http://www.happyliving.netfirms.com/klss/2.jpg
http://www.happyliving.netfirms.com/klss/3.jpg
http://www.happyliving.netfirms.com/klss/4.jpg
السعر :
الدولة : مصر

=========================
المرسل : طارق أرسلت فيآذار 19, 2003 مخطوطة نادره عمره 300سنة

لـلـبـيــع...
ارجوا زيارة الموق للاطلاع علي البيانات والصور
عنوان الصفحة:

http://alketab1117.jeeran.com/images...e_links_2.html


السعر : لايوجد سعر معين
الدولة : ليبيا
===============================



=================================


وهذا في المقابل مخطوط في السحر معروض للبيع في السعودية


المرسل : أبوفهد أرسلت فيآذار 12, 2005 كتاب اثري

لـلـبـيــع...
يوجد لدي كتاب شمس المعارف الكبرى نسخه اصليه لمن يرغب عليه الأتصال عبر البريد الألكتروني
السعر : بعد المفاهمه
الدولة : السعودية
[ عرض التفاصيل ]

=============================

المرسل : الحرف أرسلت فيتشرين الاول 01, 2004 مخطوطات

لـلـبـيــع...
مخطوطات مصوره في العلم الروحاني منها نادره ،، بأسعار لاباس بها
السعر :
الدولة : الإمارات العربية المتحدة
[ عرض التفاصيل ]

===================

الموضوع أهم من يغفل يا من آمنتم بالله ورسوله، ميراث نبيكم صلى الله عليه وسلم صار سلعة تباع وتشترى في أسواق المال والتجارة بين التجار والأثرياء ولا تعلمون عنه شيء، يبيعون ويشترون ولا يطبعون هذا العلم ويتكتمونه.

ميراث نبيكم صلى الله عليه وسلم صار للزينة في القصور الفارهة، وتحفة قيمة يتباهى باقتناءها الأثرياء، وميراثا يتناقله الوجهاء وعلية القوم، ويحرم منه طلبة العلم والأمة.


وللأسف أتكلم وأصرخ بأعلى صوتي وما من مجيب.............

[/align]

جند الله 25-Jun-2005 07:12 PM

[align=right] د/ أحمد عبد الكريم معبد: الوقت في عمر الباحث بالدقائق


الخميس :28/08/2003

(الشبكة الإسلامية) حاوره وائل عبد الغني




ضيفنا اليوم علم من أعلام السنة.. رعاه الله حين مات أبوه وكان عمره ثلاثة أشهر، وأكرمه بأم شفوق محتسبة وهبته للعلم منذ نعومة أظفاره، وصبرت على فراقه رغم حاجتها إليه فقد كان وحيداً، وحباه الله عزيمة وجَلَداً وحباً للعلم، واستعمله في إحياء السنة، تحقيقاً وتعليماً وإشرافاً ونصحاً، أشرف على عشرات الرسائل العلمية في جامعتي الأزهر بالقاهرة والإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، وله عناية فائقة ومعرفة كبيرة بالمخطوطات، ويعدّ مرجعاً رئيساً فيها، فأهلاً به ضيفاً كريماً على صفحات البيان.

س/فضيلةَ الدكتور: نود أن تحدثنا عن رحلتكم العامرة بداية من المنشأ والمولد، وكيف كان ترقيكم في العلم؟

| ولدت في إحدى قرى محافظة الفيوم عام 1359 هـ ـ 1940م، وتولاني الله بعنايته وفضله حين هيأ والدتي ـ يرحمها الله ـ لتنشئني على العلم منذ بواكير حياتي، وكان لإصرارها وتضحيتها ـ بعد فضل الله ـ أكبر الأثر في تفريغي للعلم رغم حاجتها الشديدة لوجودي إلى جانبها كابن وحيد، وقد وهبتني ـ رحمها الله ـ للعلم حين كان العلم شرفاً ينال وتبذل من أجله الأموال، وليس كما هو اليوم إذ أصبح مصدراً للتكسب. حفظت القرآن في حوالي ثلاث سنوات وكان عمري 13عاماً، ودرست في الأزهر الشريف، حتى حصلت على الشهادة الإعدادية في عام 1954م، ثم الشهادة الثانوية في 1961م والتحقت بكلية أصول الدين جامعة الأزهر، وتخرجت فيها من قسم التفسير والحديث عام 1966م، وحصلت على الماجستير في الحديث في عام 1969م، 1970م ثم الدكتوراه عام 1978م.


س/رغم وَلَعِكُم المبكر بالتفسير وعلومه إلا أنكم اخترتم التخصص في الحديث فما سر ذلك؟

لا شك أن في هذا حكمة بالغة ونعمة سابغة من المولى ـ جل وعلا ـ عليّ. ابتداءً كان الفضل بعد الله ـ تعالى ـ في دخولي قسم التفسير والحديث لفضيلة الدكتور عبد الحليم محمود ـ رحمه الله ـ حين كان عميداً لكلية أصول الدين وهو رئيس قسم العقيدة، ومع ذلك كان ينصح ألا نتخصص في قسمه، وكان في ذلك الوقت قد أصدر قراراً بأن من يختار الانتقال من شعبة العقيدة إلى أي شعبة أخرى يسمح له، ومن يختار الانتقال من شعبة الدعـوة أو شـعبة الحديث والتفسـير إلى قســم العقيدة لا يُسمح له.

كان يرى أن شعبة الحديث والتفسير وشعبة الدعوة هما أنفع للطالب وأقرب لتكوينه الإسلامي من شعبة العقيدة والفلسفة؛ فأنا اخترت التفسير والحديث، والحمد لله درست التخصص؛ فلما حصلت على شهادة الإجازة العالية أو الليسانس التحقت بالدراسات العليا تخصص تفسير، وفي امتحان الماجستير؛ حال خطأ إداري بقدر الله بيني وبين التسجيل للدكتوراه في التفسير بعد أن أديت الامتحانات، وتلافياً لهذا الخطأ تحولت بعدها إلى التسجيل في الحديث، وبحمد الله درست الحديث من جديد ونلت الماجستير في الحديث، وكانت الرسالة عن الحافظ العراقي وأثره في السنَّة، وهي نفس رسالة الدكتوراه حيث توسعت فيها، وقد كان مسموحاً بذلك حينها، وقد سعيت في البحث لإبراز مكانة الحافظ العراقي في مدرسة الحديث في مصر أولاً ثم في الحرمين ثانياً، فقضى فترة في مصر، ثم عاش فترة ثلاث سنوات في المدينة النبوية وكانت تحت الحكم المصري (حكم المماليك حينذاك) وهو قاضي المدينة، وكان هو إمام مدرسة الحديث في ذلك العصر الذي هو القرن الثامن الهجري حتى عده العلماء مجدد القرن الثامن الهجري في ذلك التخصص، وكانوا يلقبـونه كما هـو موجود في تراجمه وفي مـؤلفاتـه بـ "حافظ العصر".


س/وماذا عن بداية اهتمامكم بالمخطوطات: هل كان في ذلك الوقـت أم بعده؟

بداية الاهتمام بالمخطوطات ترجع إلى المرحلة الثانوية، وأستاذنا الشيخ سيد صقر ـ عليه رحمة الله ـ مدرس المطالعة والبلاغة في المرحلة الثانوية كان لديه اهتمام بالمخطوطات، وكان يصطحب معه في الدرس بعض هذه المخطوطات التي أذكر منها الآن شرح الخطابي لصحيح البخاري، فحببني فيها، ونبهني إلى أماكنها في مصر، ولا سيما معهد المخطوطات.
بالنسبة للتحقيق عندما سجلت موضوع الحافظ العراقي كانت فكرتي عنه أن له عدة كتب مطبوعة، وأني سأدرسه من خلال الكتب المطبوعة؛ لكن عندما دخلت في الكتابة بعدما كتبت عنه في الماجستير كتابة مختصرة كان لا بد أن أكتب عنه كتابة موسعة في الدكتوراه، فوجدت أن الرجل له كتب نفيسة جدّاًً ما تزال مخطوطة حتى الآن.


س/مثل ماذا؟

| شرحه لجامع الترمذي وهو من الكتب التي أعددتُها للطباعة قبل عشرين سنة من الآن، ولم يطبع حتى الآن، ولكني بدأت بعد ذلك فوجدت أن شرح العراقي لجامع الترمذي هو تكملة لشرح عالم آخر سبقه وهو ابن سيد الناس اليعمري، فوجدت أنه من القصور بعد التخرج أن أبدأ بتكملة العراقي دون شرح ابن ســيد الناس، وهـو عنـدي الآن ـ ما وجد من هذا الشرح ـ محقق منسوخ ومقابل ومعلق عليه تعليقات كثيرة من عشرين سنة.

وقد قمت بتوثيق النصوص وعزوها إلى مصادرها وتصويب ما يحتاج إلى تصويب منها، أما التعليق فهو الأصعب؛ لذلك طبع جزءان من الكتاب حتى الآن، وهناك جزءان في المطبعة التعليقات عليهما مطولة للغاية؛ بما أراه مفيداً نظراً إلى أن الأحكام التي أصدرها ابن سيد الناس على الـرواة وعلـى الأحـاديث كان لا بد أن يكون لي موقف منها. فاقتضى هذا توسعاً؛ حتى إن أحد الإخوة الفضلاء غير المختصين في الحديث انتقدني في الإطالة؛ بأني كتبت في محمد بن إسحاق مائة وسبعين صفحة تعليقاً عليه، فكان رأيه ـ وهذه وجهة نظره ـ أن هذا خروج بالتحقيق عن منهجه وأن المفروض ألا أطيل بهذا الحجم. وقد كتبت في مقدمة الجزء الثالث رداً على هذا، وهو أن التحقيق يختلف منهجه بحسب خبرة المحقق، وذكرت بعض النماذج ممن طول تطويلاً ارتضاه الأخ الفاضل نفسه.


س/الآن بوصفكم أستاذاً لعلوم الحديث ما هي أهم الرسائل التي أشرفتم عليها خلال رحلتكم العلمية المباركة؟

أهم الرسائل من حيث التخصص هي الرسائل التي عنيت بعلم علل الحديث، وأيضاً بتحقيق تراث من علم الحديث لم يكن طبع قبل أن أقترحه أنا على الطلاب ليشتغلوا به. على سبيل المثال في قسم السنَّة في كلية أصول الدين في الرياض كان مما اقترحته على الطلاب قبل أن يعمل فيه أحد كتاب: (الكامل في ضعفاء الرجال) لابن عدي، وخرج منه رسالتان قبل أن يطبع بواسطة الناشرين الآخرين، أيضاً كتاب (المختار) للضياء المقدسي كان من الكتب التي اقترحتها على الطلاب وخرج منه حوالي أربع رسائل قبل أن يطبع أيضاً، ومسند أبي يعلى الموصلي كان من الكتب التي اقترحتها على الطلاب في ذلك الوقت وخرج منه ثلاث رسائل قبل أن تطبع الأجزاء الأولى من المسند، وعلل الحديث كانت أول رسالة أشرفت عليها في ذلك التخصص في علل الحديث وأحوال الرجال في رواية المروزي عن الإمام أحمد، وهذه الرسالة نوقشت وانتهت قبل أن يطبع الكتاب بحوالي عشر سنوات، وأيضاً علل الحديث لابن أبي حاتم الرازي، والدارقطني.


س/من خلال إشرافكم على حوالي مائة وأربع رسائل علمية في الدراسات العليا ما بين ماجستير ودكتوراه في الحديث وعلومه، ما هي توجيهاتكم للباحثين في مجال البحث العلمي عموماً ومجال السنَّة والاعتناء بها على وجه الخصوص؟

أولاً: أوصي الباحثين ألا يقتصروا في تكوين الخلفية العلمية على المقررات الدراسية؛ لأن المقررات الدراسية مهما بلغت لا يمكن من خلالها أن تتكون لدى الطالب الملكة العلمية التي تجعله ملمّاً دارياً بالحديث، فضلاً عن أن يكون دارساً متخصصاً، وحتى يكون الباحث باحثاً فعليه أن يديم الاطلاع بحسب ما يسمح به وقته ولا يقف عند مرحلة معينة، ويكون لديه اهتمام متواصل بالبحث في دائرة اختصاصه، وما يخدمها، لا سيما اللغة، وأن يكون هذا الاهتمام بالاطلاع الشخصي وبالمذاكرة مع أقرانه وبالمباحثة مع أساتذته، وأن يكون كل هذا مشمولاً بالحسنى وبحسن الخلق وعدم التعالي أو إظهار حظ النفس؛ فالعلم بدون حسن الخلق يكون وبالاً على صاحبه.

ثانياً: المحافظة على الوقت. ولا بد أن أذكر في هذا المجال أن قيمة الوقت في حياة الباحث العلمية تساوي أن يكون أو لا يكون؛ فالوقت لا بد أن يُحسب في عمر الباحث بالدقائق.

الأمر الثالث: أنـه لا بد أن يكون لدى الباحث خلفية علمية أوسع من دائرة التخصص الدراسي الذي يريده، فإذا أراد مثلاً أن يكتب في المصطلح فلا يقصر اطلاعه على المصطلح؛ لأنه لو قصر اطلاعه على مادة المصطلح يخرج بحثه غالبا تكراراً، أو ربما يصعب عليه الابتكار أو الإضافة من خلال كتب المصطلح نفسها، فإذا ما وسع دائرة اطلاعه على كتب السنة عموماً؛ مثل كتب المتون، وكتب الشروح وكتب الرجال، ملك زمام البحث ولانت له الأفكار واستطاع أن يفيد؛ لأن هذه الفروع كلها يخدم بعضها بعضاً، وفي كل منها ما يفسر الإجمال ويجبر القصور في الآخر.

الأمـر الرابـع: أن ينوِّع العمل في الدراسات أو البحوث بين التأليف والتحقيق، فلو أنجز الطالب بحثاً في تحقيق كتاب معين؛ يحسن به أن يعمل في المرحلة التالية في التأليف، فإذا أخذ الماجستير في التحقيق ثم أخذ الدكتوراه في التحقيق أيضاً تكون إفادته وهو أستاذ بعد ذلك في التأليف محدودة، وكذلك لا يقصر عمله على التأليف؛ فالاقتصار على أي من الجانبين يصنع تحيزاً لدى الباحث قد يحرمه من خير كثير؛ فكلا النوعين يغذي كل منهما الآخر؛ فماذا تؤلف إذا لم يكن عندك نصوص؟ وكيف تخدم النصوص إذا لم يكن عندك ملكة التأليف والتعبير؟ فمن مجموع الأمرين يمكن أن تتكون الشخصية العلمية بتوفيق الله عز وجل.[/align]


تابع الجزء الثاني من الحوار

جند الله 25-Jun-2005 07:14 PM

[align=right]س/في إطار التكامل بين العلوم الشرعية: كيف توظف علوم الحديث في خدمة العلوم الأخرى؛ يعني هل هناك نوع من التنسيق والتوافق أو التزاوج والتلاقح بين الأقسام العلمية كما يحدث في التخصصات الإنسانية والمادية؟

التكامل أو التغذية تحتاج إلى تعاون، فإذا لم يوجد رغبة من أقسام الشريعة كالفقه وأصوله مثلاً، للاستفادة من خبرة الحديث والعكس فإن ذلك التكامل لن يكون، وأذكر أنه حدث مثل هذا الموقف ونحن ندرس في جامعة الإمام محمد بن سعود حيث طلب إلينا في قسم الحديث أن نفيد طلاب قسم الفقه والأصول بالخبرة الحديثية بناء على أنهم يتعاملون مع نصوص شرعية وأدلة، فما كان منهم إلا أن قالوا نوافق بشرط أن تأخذوا أنتم أيضاً من تخصصنا أكثر مما تأخذون، فكان هذا المثال لعدم الرغبة في التعاون مما سبب الفصل أو سبب عدم التزاوج بين خبرة المحدث وبين عمل الفقيه. وعلى الطريق الآخر وهو طريق التكامل وجدنا قسم العقيدة وقسم التفسير في نفس الكلية في أصول الدين: فالعقيدة تدرس في كلية أصول الدين في جامعة الإمام من خلال الكتاب والسنة وليس من خلال الجانب العقلي أو المنطقي فقط، ومن ثم يحتاج من يدرس هذا التخصص أن يكون ملماً بالحديث وبتخريجه وبدراسة إسناده وببيان الصحيح من الضعيف بأدلته.

فتم نوع من التكامل الذي يحتاج إلى تعضيد. مثلاً قسم التفسير وقسم العقيدة في الكلية كان يأتي إلى نهاية التخرج بعد أن يدرس الطالب في قسم الحديث إلى مرحلة الليسانس فيختار المعيدين في قسم العقيدة من قسم الحديث، والمعيدين في قسم التفسير بعضهم أيضاً من قسم الحديث، على أساس أن يخدم بالسنة هذين التخصصين، وقد نجح المسؤولون في قسمي العقيدة والتفسير آنذاك في إدخال تدريس طلبة الدراسات العليا مادة عن التخريج ودراسة الأسانيد، والحمد لله كان لها نجاح كبير.


س/من خلال تدريسكم في أشهر جامعتين إسلاميتين: الإمام محمد بن سعود والأزهر، هل تجدون فرقاً كبيراً بين الجامعتين؟

من جهة المنهج الفرق ليس كبيراً، بل متقارب بسبب أن وضع المناهج مرتبط بمسألة معادلة الشهادات، كما أن الذين وضعوا مناهج جامعة الإمام معظمهم من الأزهر.

أما التمايز فيأتي من عاملين اثنين تميزت بهما الدراسة المنهجية في جامعة الإمام عن دراسة المناهج نفسها في جامعة الأزهر:

العامل الأول: هو توفر الإمكانات على مستوى المؤسسة وعلى مستوى الطلبة في جامعة الإمام، وهو الذي جعل المواد الدراسية تنجح بدرجة كبيرة؛ فعلى سبيل المثال كلية أصول الدين في الرياض كان لديها لمادة تخريج الحديث خمسة معامل كل معمل فيه مائة مقعد وكل مقعد عليه مكتب يحمل نسخة من الكتب التي في مقرر التخريج؛ أي نسخة لكل طالب؛ بحيث إنك إذا أدخلت مائة طالب للمعمل، فإن طالباً لن يحتاج أن يستعير من الآخر كتاباً، وأنت إذا درّست تطلب فتح الكتاب الفلاني تجد النسخة التي أمامك ـ أنت يا أستاذ ـ هي الموجودة عند كل طالب، وقل الشيء ذاته عن إمكانيات الطالب. وهنا أذكر أن طالبة في السنة الأولى من الدراسات العليا بقسم السنة وعلومها كانت تمتلك في مكتبتها أكثر من ألف كتاب مخطوط مصور فضلاً عن المطبوع.

أما في مصر فتوفر المكتبات العامة يمكن أن يعوض على الأقل 80% مع توفر الهمم.
العامل الثاني: هو الحرص على الاستفادة بالوقت سواء وقت الأستاذ أو وقت الطالب في جامعة الإمام، وأذكر من حرص بعض تلاميذي الأفاضل على ذلك أن أحدهم إذا دق جرس البيت ولم أسعفه بالخروج إليه ـ ربما لدقائق ـ فإذا فتحت أجده يقرأ في كتاب معه إلى أن أفتح له الباب، فإذا ما اعتذرت عن بعض التأخر؟ يقول: لا عليكم أنا أستغل وقتي حتى تفتح الباب.
قيمة الوقت نراها كذلك لدى الإدارة والأساتذة، ولهذا يستفيد الطالب من وقت الدراسة منذ أول لحظة، بل أقول: إن هناك جدية وحزماً في عنصر الوقت داخل العملية التعليمية، بكل أطرافها وسيرورتها، وعلى أكمل وجه، وفي عملية الرقابة والإدارة. في جامعة الإمام نجد حزماً وحساسية شديدة تجاه الوقت عما هو موجود في الأزهر.

وكلا العاملين له أثره في عملية إعداد الفرد؛ فالعضو في هيئة التدريس الذي بمرحلة الماجستير أو الدكتوراه بجامعة الإمام إذا قست معدل تحصيله العلمي في تخصصه والعضو المماثل له في الأزهر تجد أن الذي هناك متميز بقدر توافر العاملين له.


س/العمل الخيري له إسهامه المشكور في نشر العلم: ما هي المجالات العملية التي ترى أن يتوجه إليها العمل الخيري؟

أنا أتمنى أن تكون هناك جهات وقفية تدار بطريقة ناجحة ومنظمة لتصب في مصلحة العمل تتبنى مثلاً كرسي دراسات إسلامية في جامعة، مثلما يوقِفُ بعض المسلمين أموالهم على كراسي دراسات إسلامية في جامعة مثل كمبردج، فحبذا لو وجدت مثل هذه الخدمة من الأوقاف أو توجهت نحو هذا المجال؛ لأنها بلا شك ستكون عاملاً مساعداً، ولتكن هذه النافذة أولاً تبنِّي باحثين يعرف أن عائقهم الوحيد هو الماديات، وتوفر لهم إمكانات البحث بحيث يخرج عملهم في خدمة التراث وفي خدمة علوم الحديث على الوجه المطلوب.

أيضاً إنشاء المكتبات. ولا بد لي أن أذكر في هذا أن الأوقاف المصرية لها مكتبات كانت تتوسع في هذا، مما أدى إلى نتيجة جيدة جداً، بعض المساجد في القاهرة التي أنشئت فيها مكتبات رصيدها لا يقل عن ألف كتاب من المراجع مثل مكتبة أحمد طلعت الموجودة في مسجد أحمد طلعت بالقاهرة وهي مكتبة كبيرة جداً وناجحة، أيضاً مكتبة الشيخ حامد وهي موجودة في القاهرة ويؤمها مئات الباحثين من مصر وغيرها، وحبذا لو تكررت مثل هذه المكتبة وأعيد تزويدها وتنميتها وتنسيقها رجاء التحديث، فالمشكلة مثلاً أنها تفتح بألف كتاب تجدها تنقص ولا تزيد؛ فالأسس موجودة ونريد فقط أن تنمو وتنجح؛ فإذا حصل هذا فلا شك أنه سيكون للأوقاف دور طيب في هذا المجال، فتتبنى باحثين وتفتح مكتبات وتزودها، ويحصل من مجموع الأمرين ـ إن شاء الله ـ ازدهار علمي لا يُشك في نجاحه بإذن الله.

هناك احتياجات قريبة تعد مقدمة للمجال العلمي مثل كفالة الأيتام ومثل الإنفاق على المساجد والمدارس التي تصب بلا شك في المجال العلمي.

وعموماً على الجهات الخيرية أن تتحسس مواضع الحاجة، وأن يكون دورها هذا متنوعاً؛ لأن الصعوبات كثيرة والاحتياجات أيضاً كثيرة، فلو تنوعت جهود أهل الخير كان أفضل حتى يحصل التكامل، وأن توازن هذه الجهات في دورها بين الاحتساب حيث لا تحمِّل الباحث فوق طاقته، وبين أن تجعل أيضاً الاطلاع أو التمكين من الاستفادة بدون مقابل، وإنما يكون هناك شيء رمزي يُشعر بأهمية العمل وفي نفس الوقت يكون متاحاً للباحث.

وبهذا تُستنهض الهمم وتبنى النماذج الواعدة والتي يحول بينها وبين الاستكمال ضعف الإمكانات.


س/هل هناك نماذج ناجحة في العمل الوقفي على العلم يمكن أن تحتذى؟

نعم! نحن نعرف مثلاً نظام الأوقاف في دبي. هناك نموذجان من أنجح ما يمكن أن يقال في نظام الأوقاف وهو (مركز جمعة الماجد) و (دار البحوث العلمية) و (إحياء التراث) التي تديرها إدارة الأوقاف في دبي؛ فدار البحوث هذه من فروع الأوقاف، وتحظى برعاية ودعم مشكور من الحكومة ومن الأمراء شخصياً، وقد أصدرت الآن مجلة علمية محكمة، وأخرجت ما لا يقل عن خمسين كتاباً ما بين بحث وما بين كتاب وما بين تحقيق وما بين تأليف وما بين عقد مؤتمر، مؤتمرات علمية حول المواد الشرعية وطريقة الاستفادة منها، والنهوض بها وغير ذلك، وهذا نموذج طيب جدّاً للأوقاف الناجحة في الحقيقة؛ لأنها أدت رسالة، ويمكن أن نقول إنها بإمكانات أقل من الأوقاف الموجودة في دول أخرى ونتائج أوسع وأفضل.

كذلك بعض جهات الأوقاف في المغرب لها إصدارات ولها صوت يدل على أن جهات الوقف تنتج في هذا المجال.

لا أعني بذلك أن الأوقاف الموجودة في دولةٍ ما ليست منتجة، لكن كما أقول هناك نماذج بالتعاون أنتجت وهناك نماذج لم تثمر.


س/شهد نصف القرن الأخير تقريباً نهضة واسعة في علوم الحديث وازدهارها، وكان لها دورها في ترشيد جانب مهم من الصحوة الإسلامية، تتمثل في إعادة الاعتبار إلى السنة وتعظيم الناس لها، لكن مما عكر صفو هذا الخير تصدُّر من لم يتأهل بعد: في نظركم ما هي مواصفات وشروط محدث العصر، وكيف تعالج قضية التصدر هذه؟

لا بد أن يفرَّق بين الدارس لعلوم الحديث وبين باحث في الحديث وبين من يسمى بـ "المحدِّث"، وأهم ما يشترط في محدِّث العصر أن يكون ما يعرفه من علوم الحديث سواء رواية أو دراية أو فنون الحديث بجميع أنواعها أكثر مما يجهله.

والحفظ بمعنى الفهم والاستيعاب يعني حفظ الذاكرة لا نملكه أو ما يمكن أن نحاسبه عليه، أنا درست على بعض أشخاص كانوا يقولون: نحن نحفظ الكتب الستة، أنا لا أستطيع أن أجعل هذا شرط المحدث الآن، لكن الذي اشترطه عليه أن يكون ما يعلمه من تراث الحديث بجميع فنونه أكثر مما يجهله، وهذا ضابط ينبغي أن يطبق، فإذا وصل المحدث إلى هذه الدرجة، فهو الذي يمكن أن يفيد ويمكن أيضـاً أن يوضـع في هـذا المـكان.

فإذا كان ما يجهله أكثر فهنا يكون التصدر قبل التأهل، إلا أنه من الصعب التحكم في مثل هؤلاء، ولكن العلاج في تقديري هو أن يظهر مجموعة من النوع الأول تسد حاجة الناس إلى النوع الثاني، يعني هؤلاء الذين تصدروا طبعاً تصدُّرهم في حد ذاته له سبب وهو وجود الفراغ؛ فقبل أن أحاسبهم على هذا التصدر أريد أن أحث غيرهم على ملء هذا الفراغ بمن هو كفء.
هذه المسؤولية مشتركة: أولاً على علماء الحديث، ثانياً على الجهات التي سبق أن ذكرنا أن يناط بها الحفاظ على هذا التخصص، سواء كانت مؤسسات علمية رسمية كالجامعات الإسلامية والأزهر مثلاً، أو كانت جهات ممولة خيرية؛ لأن العلم يزهو بالإنفاق، فبذلك إذا أردنا أن نقضي على هذا التصدر فنحن نحتاج إلى ملء الفراغ بالأكفاء. [/align]



تابع الجزء الثالث من الحوار

جند الله 25-Jun-2005 07:17 PM

[align=right]

س/الحركة العلمية الحديثة في مجال تنقيح علوم السنة وتحقيقها وتصحيحها كان لها ريادة بلا شك في هذا المجال، ما هي المصالح التي ترتبت على هذه الحركة، وهل هناك ملاحظات يمكن أن تذكر في هذا المجال؟

لا شك أن الريادة العلمية التي أستطيع ذكرها قد تمثلت في ظهور الشيخ أحمد شاكر ـ عليه رحمة الله ـ ومن كان في وقته من علماء الأزهر في مصر، وظهور الشيخ عبد الرحمن المعلمي في الهند، ثم في السعودية ومن ظهور الشيخ الألباني أيضاً ـ عليه رحمة الله ـ في الشام، وظهور الغماريين في مصر والمغرب، فهؤلاء جميعاً كانوا رموزاً أعادت لمدرسة الحديث شيئاً كبيراً جداً من تقدمهــا وحيويتهــا أو صحـوتهــا. ما زلت أذكر كلام الشيخ الألباني ـ عليه رحمة الله ـ في مقالاته المبكرة في مجلة الوعي الإسلامي، والتي كانت نواة لسلسلة الأحاديث الضعيفة، كنا نقرؤه ونحن طلاب في الثانوي أو في الجامعة ونعده في وقته فتحاً جديداً، كيف نقرأ الحديث في سنن النسائي غير مبين الدرجة، ثم نجد الشيخ الألباني يقول: رواه النسائي بإسناد حسن، فمثل هذا العمل كان يمثل مرحلة جيدة بحمد الله، كذلك الشيخ عبد الله بن الصديق الغماري والشيخ أحمد بن الصديق الغماري كان لهما جهد في هذا في بلاد المغرب، وتعاون مع أساتذة الأزهر مثل فضيلة شيخنا عبد الوهاب عبد اللطيف رحمه الله، ووُجد من تعاونهم نشاط علمي في ذلك الوقت، هذه الصحوة أينعت ثمارها في إخراج تراث السنة المخطوط والعناية به.

واعتبرت أعمالهم في وقتهم أعمالاً ريادية، نتج عن هذه الصحوة المحظور الذي ذكرناه قبل قليل وهو أن هناك من الناس من ظن أن هؤلاء الناس يمكن مضاهاتهم بسهولة، فبدأ يقحم نفسه، ومن ثم ظهر ضعف النتاج الذي تحدثنا عنه، وظهرت مكانة هؤلاء الناس.
ويكفي أنهم فتحوا هذا الطريق أمامنا وحولوه إلى حركة دائبة إلى حد أنه الآن تكتب بحوث ورسائل في مستوى علل الحديث مثلاً بأقلام رصينة معقولة. هذا يعتبر شيئاً جيداً جداً.


س/هل يتوفر أحد بمثل هذا المستوى بعد موت هؤلاء الجهابذة؟

في العادة عندما يختفي الرموز يصعب أن تنصب غيرهم دون أن يكون عندهم أرصدة؛ فالآن هناك أشخاص يعرفون في الحديث. يعنـي أنا خرَّجــت ـ والحمد لله ـ في قسم السنَّة في جامعة الإمام أشخاصاً موجودين الآن في التخصص وهم على كفاءة يقلُّ أن تجد أمثالها، مثل الدكتور عبد الله بن وكيّل الشيخ، ومثل الدكتور محمد بن تركي التركي وهذا في جامعة الملك سعود، والدكتور عبد الله دمفو وهو الآن عميد كلية التربية في جامعة الملك عبد العزيز في المدينة، والدكتور سعد الحميِّد في جامعة الملك سعود. وهناك منهم أشخاص لم أدرِّسهم لكني أعرف قدرتهم وكفاءتهم، مثل الدكتور عبد الخضير، والدكتور خالد الدريس، والدكتور مساعد الراشد، وفي الأزهر عندنا الدكتور الأحمدي أبو النور وزير الأوقاف الأسبق والدكتور عزت عطية والدكتور عبد المهدي عبد القادر والدكتور إسماعيل الدفتار، وهو يعتبر من طبقة شيوخنا وعنده كفاءة معروفة، والدكتور مصطفى عمارة والدكتور مروان شاهين، والدكتور محمد بكار، والدكتور رفعت فوزي أيضاً، والدكتور أحمد محمد نور سيف رئيس دار البحوث في دبي، وفي الكويت الآن الدكتور السيد نوح، وهناك الشيخ أبو إسحاق الحويني وله جهود طيبة.
ومن الشوام الدكتور خليل ملاَّ خاطر أيضاً، والدكتور محمود الطحان، الدكتور محمود ميرة وهو موجود أيضاً في الرياض، هؤلاء هم رؤوس المدرسة الحديثية ولهم الكفاءة التي يمكن أن يعول عليها، لكن الجهود تحتاج إلى من يجمعها؛ فإذا ما رعت الجهات الوقفية وغيرها جهود أمثال هؤلاء انتفع المسلمون بها انتفاعاً عظيماً.


س/حدثونا عن تجربتكم في تحقيق المسند طبعة دار الرسالة.

في تجربة تحقيقنا للمسند؛ لا بد أن نذكر في مقدمتها وفي منطلقها معالي الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي وهو الآن رئيس رابطة العالم الإسلامي، وكان في ذلك الوقت رئيس جامعة الإمام محمد بن سعود، وهو الذي تبنى المشروع وذلل له الصعاب، تؤازره المكرمة الملكية من خادم الحرمين الشريفين الملك فهد حفظه الله، وقد شاركت أنا وأخي الدكتور محمود الميرة في وضع منهج التحقيق والنسخ والعمل فيه، وكان لنا نقاشات مطولة مع الشيخ شعيب الأرناؤوط حول كثير من نقاط هذا المنهج، وكان لنا عدد من الملاحظات تم تداركها في الأجزاء الأولى من الكتاب، وأذكر أن الجزء الأول بالذات من المسند، وهو الذي وضع فيه منهج التحقيق، أن تجربته عملت خمس مرات، وكان يعمل في الكتاب أربع لجان: واحدة في سورية برئاسة الأخ الشيخ محمد نعيم العرقسوسي، والثانية موجودة في الأردن برئاسة الشيخ شعيب، والثالثة موجودة في القاهرة؛ بالإضافة إلى لجنة المراجعة التي في الرياض.

وجلسنا ثلاثة أيام جلسات متصلة في عمان في وضع خطوط المنهج في التحقيق واتفقنا على 70% من النقاط وبقيت 30% مثار خلاف لا لأنها ليست علمية ولكن لأنها تكون مكلفة وقتاً ومالاً ولم يعتدها الناشر؛ إلا أنه تُدورِك أغلبها فيما بعد، فكانت اللجان الثلاث تقوم بالتحقيق بينما تقوم لجنة المراجعة بواجبها. وفعلاً سار الأمر على ذلك أننا نراجع ونرسل لهم ملحوظاتنا، والحمد لله بمجرد ما خرجت المجلدات الخمسة الأولى وأهدي منها إلى أهــل العـلم كالشــيخ عبد العزيز بن بـاز ـ رحمه الله ـ والمختصين الذين لهم دراية والجامعة الإسلامية وجامعة أم القرى، فجاءت معالي الدكتور التركي خطابات ثناء واستحسان للعمل فتشجعنا وتابعت العمل حتى الجزء (18).

ومما يميز هذا العمل أن معالي الدكتور التركي والناشر قد جمعا له نسخاً خطية لم يسبق أن اعتمد عليها في التحقيق أحد مثل نسخة المكتبة الظاهرية، وكذا مثل نسخة الحرم المكي.


س/كم نسخة تقريباً جمعتم؟

النسخ الكاملة من المسند قليلة، لكن مجموعها لا يقل عن ست نسخ، بعضها كامل مثل نسخة بغداد، وبعضها ملفق مثل نسخة المكتبة الظاهرية، ومثل نسخة دار الكتب المصرية، ومثل نسخة مكتبة الحرم المكي، وكان الخلاف: هل تُذكر الفروق بين النسخ ما أمكن وهذا ظاهر في الأجزاء الأولى أكثر منه في الأجزاء الأخيرة، أم نذكر الفروق الجوهرية أو المترتب عليها خطأ وصواب فقط؟


س/وما الدروس المستخلصة والتوجيهات الهامة من هذه التجربة؟

أولاً: المستخلص من هذا أن تحقيق أي كتاب بدون خطة علمية يكون إضعافاً للثقة بمضمونه، وهذه نقطة مهمة جدّاً في التراث، فالخطة العلمية ضرورية جداً والتزامها ضروري.

ثانياً: التعويل على أصول خطية بأكبر قدر ممكن منها في خدمة النص وحتى نصور هذا أنه بالرغم من الاعتماد في الطبعة على ست نسخ خطية إلا أن هذه النسخ جميعاً اتفقت على سقط يبلغ 120 حديثاً في أثناء الجزء (39) من الكتاب، واضطر الإخوة المحققون أن يستدركوا هذا السقط من خلال كتب نقلت عن المسند مثل كتاب أطراف مسند أحمد للحافظ ابن حجر، وكتاب جامع المسانيد للإمام ابن كثير.

فهذا الأمر نحن نعلم أن المسند من 1301هـ متداول مطبوعاً على أنه كامل، ثم في عام 1405 هـ تقريباً أخرج الشيخ محمود الحداد سقطاً بلغ نحو مجلد صغير سماه صلة المسند، ثم لما عملت جمعية المكنز الإسلامي بالقاهرة مؤخراً على الكتاب على نسخ خطية أخرى ظهر أن في جميع هذه النسخ خرماً يبلغ هذا العدد؛ وقد تيسر لجمعية المكنز الإسلامي بحمد الله الحصول على بعض نسخ موثقة اشتملت على هذا الخرم، وعلى زيادة بعض أحاديث لم توجد في غيرها، وستصدر طبعة المكنز الكاملة قريباً بإذن الله. لذلك فالعنصر الثاني هو الاعتماد على أكبر عدد ممكن من النسخ الخطية للكتاب المحقق.

ثالثاً: أن تكون هناك خبرة علمية مؤهلة للقيام بمثل هذا العمل.

وهذه الشروط الثلاثة كفيلة بأن تخرج عملاً علمياً أحسن ما يمكن بإذن الله، إذا ما انضم إليها عنصر رابع هو روح هذا كله وهو عنصر الإشراف والمتابعة؛ لأن كل هذه العوامل يمكن أن لا تنجح أو يعرقل كل منها الآخر لو لم تكن هناك قوة حازمة تدير هذه الوسائل الثلاثة بكفاءة، وتوجهها الوجهة السليمة، نسأل الله أن يتقبل.


س/وماذا عن مشروع المكنز الإسلامي الذي تشرفون عليه؟ ما أبعاد هذا المشروع وما ثمراته؟

هذا المشروع عمره الآن يقترب من عامه العشرين، وأنا أُعتبر جديداً عليه؛ فلم يكن لي علم بنشأته، وعندما جئت إلى مصر كان هو قد قطع حوالي اثني عشر عاماً من العمل، أخرج خلالها الكتب السبعة في طباعة مصححة ومفهرسة عدة فهارس جيدة، لهذه الكتب السبعة وهي صحيح البخاري، وصحيح مسلم، وسنن أبي داود، وسنن الترمذي، وسنن النسائي وسنن ابن ماجه، وموطأ الإمام مالك، باسم "الموسوعة الحديثية" وطبعت أيضاً على قرص ألكتروني (CD) طبعة متميزة، بعدة ميزات علمية عن غيرها مما هو متاح في الأسواق حالياً.

هذا العمل وإن كان غير مستكمل لكل العوامل إلا أنه إذا قورن بمراكز مماثلة داخل مصر أو خارجها بإمكانات أكبر يجد أنه يعتبر إنجازاً كبيراً، ولكن ليس هو أفضل ما يمكن، ولذلك الآن المرحلة الحالية يتم نشر الاستدراكات والتصويبات على هذه المجموعة، على موقع إحسان على الإنترنت.


س/وماذا عن الفترة الحالية؟

المشروع في الفترة الحالية الآن بدأ مرحلة تتميز عن المرحلة السابقة بأشياء:

أولها: أنه لا يتم إخراج كتاب من كتب السنَّة إلا على أصول خطية كافية وموثقة.

الثاني: أنه لا بد من تحكيم هذه الأعمال المحققة بواسطة أساتذة الاختصاص من داخل مصر وخارجها قبل طباعتها.

والثالث: أن تكون الطباعة في ثوب يجعل قيمة الكتاب في متناول شريحة كبيرة من الناس؛ لأن موسوعة الكتب السبعة طبعت في ألمانيا، وترتب على ذلك أن كلفتها كانت عالية، ولذلك نتوسم ـ إن شاء الله ـ أن يكون لها تأثير في ما يخرج، والكتب التي هي بصدد الإخراج الآن مسند الإمام أحمد باعتبار أنه كان من الكتب الداخلة من الأول في البرنامج، ولكن توقف، أولاً لطول الكتاب، وثانياً لأنه عدل منهجه من المنهج القديم إلى المنهج الجديد، وهذا التعديل نتج عنه الحصول على نسخ خطية تشتمل على الخرم الموجود في طبعة الرسالة، لدينا نسختان خطيتان الآن من المسند حصلنا عليهما من تركيا تشتملان على هذا السقط كما قدمت.


س/وما الفرق بينها وبين نسخة مؤسسة الرسالة؟

طبعة مؤسسة الرسالة السعودية، تتميز بأشياء ليست في طبعة المكنز وهي الحكم على الحديث من حيث الصحة والضعف، وهو عمل ليس بالسهل ويمكن أن تكون الأخطاء فيه كثيرة، ومن ثم يحدث منها بلبلة أو خلاف أكثر مما تحصل منها فائدة، خاصة مع قلة الإمكانيات وضيق الوقت، أما الإضافة التي نعتبرها توفيقاً من الله تعالى، هو هذا الخرم الذي عالجناه بنسخ خطية، ولم يسبق أن عولج من هذه النسخ من قبل لا يمكن أن تقول بالإضافة، إلى أن هذه النسخ أعطتنا أحاديث لم تذكر تقريباً 12 حديثا، والمسند الآن والحمد لله في مراحله الأخيرة؛ فإذا تم الفراغ منه بدأنا مرحلة جديدة تتضمن سنن الدارمي ومسند الحميدي، وسنن الدارقطني ومستدرك الحاكم.[/align]




تابع الجزء الرابع من الحوار

جند الله 25-Jun-2005 07:18 PM

[align=right]س/ما هي أهم كتب السنة المخطوطة التي لم تر النور بعد، وتنصحون بتحقيقها ونشرها؟

كثير من الكتب لم تر النور ولم يُعْتَنَ بها؛ فهناك كتب المتون مثل الأجزاء الحديثية، وهذه ليست قليلة وهي تمثل أصولاً لكثير من الكتب الآن. يعني فيه كتب مثلاً أصول لسنن البيهقي حتى الآن تعتبر من كتب الأمالي المخطوطة التي ترجع إلى أثناء إسناد البيهقي وهذه يوجد نسخ منها وتنتظر التحقيق. لكن الذي يمثل أكثر هذه الكتب كتب شروح الحديث، ونسخها الخطية موجودة؛ على سبيل المثال عندنا شرح ابن رسلان لسنن أبي داود، وهذا يعتبر أوسع شروح سنن أبي داود، والشرح الكامل للسنن الذي تم في عصر الحافظ ابن حجر، وقد اقترحته على كلية أصول الدين في الرياض فحققوا منه قرابة ثلثيه ونسخه موجودة في السعودية في مكتبة المحمودية في المدينة وفي تركيا وهم استكملوا النسخ، وتقريباً ما زالت الأجزاء الأخرى تسجل لكن نتمنى أن يخرج إلى الطباعة ما حقق منها، أما كتب الشروح الأخرى فهناك عدد من شروح البخاري لم تخرج هناك شرح الزركشي لصحيح البخاري، وهناك شرح البرماوي لصحيح البخاري، وهناك أيضاً بعض الشروح لكتب السنة الأخرى أيضاً لم تخرج حتى الآن، بل هناك أيضاً من الشروح التي خرجت الآن ما لم يخرج محققاً مثل فتح الباري لابن حجر وإرشاد الساري وشرح الأُبي والسنوسي على صحيح مسلم، وكل هذه الكتب طُبعت بدون تحقيق، ومن ثم يعتبر النص الموجود فيها فيه أخطاء، هذه الأخطاء وإن كانت لا تمنع من الإفادة، ولكن لو أنها صُوبت ووثّقت أيضاً بالنقل لأحيت مثل هذه الكتب من جديد.


س/كثير من المخطوطات ما زال رهن السرقات الحضارية قابع في مكتبات الغرب كيف السبيل للإفادة من هذه الكنوز؟

من أجل خطوة على هذا الطريق المبارك نوصي بعمل فهارس لما هو موجود في هذه المكتبات من مخطوطات.. من السهل فهرسة ما هو داخل العالم العربي، وقد قطعت فيه أشواطاً طيبة، وإن كانت المكتبة الأزهرية مثلاً تحوي آلاف المخطوطات التي لم تنشر لها فهارس حتى الآن، لكن المشكلة أكبر في فهرسة ما هو في المكتبات العامة خارج العالم العربي في ألمانيا وفي فرنسا، وفي بريطانيا وفي أسبانيا، وفي إيطاليا وأيضاً تركيا، وفي الدول الإسلامية في آسيا الوسطى وغيرها.

هذه المخطوطات لها فهارس في مجلدات بيد أن المعلومات التي كتبت عن كل مخطوط مكتوبة باللغات الألمانية أو الفرنسية أو الإنجليزية أو اللاتينية ما عدا اسم الكتاب فقط فهو بالحروف العربية، حبذا لو أن بعض جهات الوقف التي تمول العلم والثقافة تأخذ على عاتقها ترجمة هذه الفهارس؛ لأنها ستكون مفتاحاً لإحياء كثير من الكتب.

وكذلك أيضاً الفهارس التركية جزء منها باللغة اللاتينية وجزء آخر باللغة التركية، وعملوا مشروعاً هم الآن لحصر المخطوطات التركية خارج استانبول، فأخرجوا منه حوالي عشر مجلدات اطلعت عليها على نفس الطريقة أي أنهم يكتبون اسم الكتاب فقط بالعربي وبقية المعلومات واسم المؤلف وكذا وكذا كله بالتركي، أيضاً الجمهوريات الروسية التي استقلت لديها تراث حديثي بعضه إما مفهرس خطأ، وبعضه مفهرس بلغة الدولة التي فيها، ولذا يصعب على من يقرأ فهارسهم من العرب أن يستخرج منها ما يريد بنفسه، وخاصة أن كل المكتبات التي ذكرتها فيها ما يفهرس تحت مجهول المؤلف أو كتاب مجهول الاسم، ومثل هذا لو عُرِّب الفهرس فيمكن من قراءة النموذج الموجود معرفة الكتاب.

الخطوة الثانية تأتي بعد جمع هذه المخطوطات تأتي شكلاً من أشكال التعاون، والذي أسجله أن البلاد الأوروبية في هذا المجال متعاونة، ومما أذكره أن القائمين على مكتبة الملك فهد في الرياض صوروا مكتبة برنستون في أمريكا أو الكثير منها، وفيها من النسخ الخطية من الكتب التي لم أكن أعرف أنها موجودة حتى اطلعت على هذا الفهرس، لكن لم تفهرس كل محتويات المكتبة، هم أصدروا حتى الآن جزءاً منها باللغة الأجنبية، ومن الكتب المخطوطة التي نرجو أن نصل إليها تكملة صحيح ابن خزيمة، أيضاً تفسير السيوطي المسند الذي اختصر منه الدر المنثور، وقد ذكر أنه في بعض مكتبات ألمانيا، وهذا لو عثر عليه فسيكون طبعاً إحياء لكتب كثيرة مفقودة من التفسير المسند مثل تفسير ابن المنذر وتفسير عبد بن حميد وتفسير ابن أبي حاتم الرازي الذي لم يوجد منه إلا ثلثا الكتاب والثلث الأخير جمعوه من الكتب، تفسير ابن المنذر لم يوجد منه إلا قطعة في ألمانيا كانت إلى السنة الماضية مخطوطة لم تطبع، وطبعه بعض الإخوة الآن في السعودية بعدما حصل على هذه القطعة من ألمانيا وهي النسخة الوحيدة التي كانت موجودة.

ثم تأتي مرحلة ثالثة وهي تقديمه للباحثين بضوابط علمية معينة، وكذلك بطباعته بواسطة لجان علمية محكَّمة هذا في غاية الجودة.

والآن توفر لنا وسائل التقنية الحديثة مثل الحاسوب بإمكانياته المذهلة في حفظ وتبويب واسترجاع مثل هذا التراث والبحث فيه، بطريقة سهلة وسريعة يمكن لها أن تسعفنا كثيراً في نشر كثير من هذه الكتب أو على الأقل حفظها من الضياع.



س/هل بإمكان المشتغلين بعلم الرجال والتواريخ أن يؤسسوا لهم مدرسة لكتابة تأريخ القرون المتأخرة بعيداً عن التأثر بالغزو الفكري وتزييف الغرب مع استيعاب ظروف العصر؟

لا شك في إمكان ذلك بعون الله تعالى؛ لكن أنا لا أريد أن تكون للمعاصرين فقط؛ لأننا نعلم جميعاً أن تاريخ المحدّثين القديم فيه مراحل لم تدوَّن، ولها من خلال المخطوطات والسماعات التي عليها ما يمكن أن يخرج منه تاريخ؛ فمثلاً السماعات التي على مسند الإمام أحمد نسخة المكتبة الظاهرية إذا وجد من أهل العلم من يستخرج هذا السماع ويوجد شيخ وتلميذ.. وشيخ وتلميذ.. وشيخ وتلميذ، يستطيع أن يسد ثغرة من أسانيد الكتب ليست لدينا الآن، يعني السماعات التي على مخطوطات نسخة الظاهرية من مسند أحمد لو اشتغل بها مختص وفرغها إلى شيوخ وتلاميذ فإنها تخرج كتاب تراجم ليس متأخراً معاصراً، ولكن من الحلقات التاريخية المفقودة في تاريخ المحدثين السابقين؛ فحبذا لو أن هذه الأسمعة اتجهت إليها نظرة الباحثين وأخرجت منها تراجم لأسانيد متأخرة نحن لا نقف عليها مثل أسانيد البيهقي، أسانيد الحاكم، أسانيد البغوي صاحب شرح السنة المتوفى سنة 506هـ، أسانيد الضياء المقدسي المتوفى سنة 600هـ والتي أخرج بها المختارة للضياء المقدسي، لو أن هذه الأسمعة درست فسيوجد ما يسد هذه الثغرة.

أما المعاصرون فأنا أرى أنه يهتم بتسجيل تاريخهم من أي مصدر من المعلومات يصل إلينا حتى لو كان من الصحف اليومية؛ لأنها لن تكذب في إماتة واحد قبل أن يموت، ثم التحليل والاستفادة تكون بقدر كفاءة من سيحلل، وأيضاً نزاهته؛ لأننا نحتاج في المعاصرين إلى هذين العنصرين: الكفاءة في التسجيل التاريخي، والنزاهة؛ وهو ميزان الجرح والتعديل؛ فإذا توافر الاثنان في المعاصرين فلا شـك أنه سيكون أنفع للمسلمين كثيراً.


س/ما هي مجالات علوم الحديث التي ترون أنها لم تستوف بعد حقها من البحث وترغبون في زيادة جهود البحث باستفراغ الوسع في خدمتها؟

علوم الحديث التي ينقصها الآن الجانب التطبيقي الذي يجعل المصطلحات الموجودة في كتب المصطلح مطابقة لواقع كتب الحديث الأصلية.

فمثلاً: نحن عندنا تعريف للمنكر، وعندنا تعريف للشاذ لا يتجاوز المثالُ حديثاً أو حديثين، نحن نحتاج إلى أمثلة تطبيقية كثيرة على هذا، قد يقال: كتب الرجال جمعت المناكير مثل ابن عدي في الكامل والإمام الذهبي في كتابه الميزان. نعم! لكن هذا الجمع محتاج إلى تنقية أخرى؛ لأن مما يذكره مثلاً ابن عدي في مرويات الشخص من ليس منكراً، ومنه من هو منكر، فنحتاج إلى تمييزهم التطبيقي بدلاً من أن يعتبر القارئ أن كل ما يذكر في ترجمة الراوي فهو من مناكيره. أيضاً الحديث الشاذ مثلاً ليس لدينا في كتب المصطلـح عليـه إلا مثـال أو مثالان.. مع أنه يوجد في كتب العلل أو كتب الرواية ما يمكن تطبيق هذا القيد عليه، كذلك بالنسبة لفقه الحديث نحن محتاجون أن نبوب على الموضوعات المعاصرة. أنا أعرف أن بعض الجهات الخيرية الآن تعمل على جمع وتبويب مثل الاقتصاد الإسلامي وأدلته من خلال مرويات السنة ومـن عـمـل الصحـابـة والتابعين، ولا شك أننا بحاجة إليه وخاصة أن الاقتصاد الإسلامي الآن يحارَب.

كذلك مما نحن نحتاجه الجانب التربوي أو تأصيل علم التربية من أدلة السنة؛ فيا حبذا لو جمعت فيها المتون التي تخدم هذا الجانب وعرضت بأسلوب جيد، وأيضاً نفس النصوص توثق بحيث لا نبني على الشيء الهش أساساً كبيراً.


س/في الختام: نتطلَّع إلى بعض الدرر ترصعون بها هذا الحديث الشيق وتوجهون بها أبناءكم المشتغلين بعلوم السنة؟

أهم ما أنصحهم به قبل كل شيء هو إخلاص النية، وكما هو مقرر أنه لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها، والأوائل من علماء الحديث الدارسين كان لديهم جانب الاحتساب؛ فلا ينبغي أن يرتبط العمل بالسنة وخدمتها بالأمور المادية؛ فإن كان دون مقابل فهو الأجر الكامل بإذن الله، وإن احتاج أخذ على قدر حاجته، لكن في المقابل كما ذكرنا أن خير من يعان على طلب العلم هــو مـن يطلب حـديـث رسـول الله ؛ ولذلك مع وجود الحسبة فلا بد أن يكافأ هذا المحتسب بأن يجد ما يحفظ له كرامته وماء وجهه ولا يحوجه لأن يكون مطية لأي فكر منحرف نتيجة لضيق ذات اليد؛ فبالمال يزكو العلم. وفي المقابل ننصح أهل العلم بعد إحسان النية والاحتساب بأن يكونوا دائماً على صلة بالعلم، ولا يعرفوا الكلمة الأخيرة؛ لأنه إذا ظن الرجل أنه علم فقد جهل، وأن يكون هناك أيضاً اعتدال في الأخذ واعتدال في العطاء، وهذا ما نسأل الله ـ عز وجل ـ أن يصلحنا به، وأن ينفعنا به، وأن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم، وأن يصلح لهذه الأمة آخرها بهدايتها إلى ما صلح به أولها؛ إنه على كل شيء قدير. وصلِّ اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. [/align]
شكر الله لكم فضيلةَ الدكتور.

البيان عدد 190

جند الله 25-Jun-2005 08:22 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


أيها المسلمون هل بعد هذا لا زالت الغفلة مسيطرة على عقولكم؟؟؟؟؟؟

ميراث نبيكم يباع ويشترى، اشتراه اليهود والنصارى وأخفوه عنكم، وجعله أبناء جلدتنا سلعة للتربح ليس إلا، سرقات ليل نهار للمخطوطات، يتم تهريبها وضبط كثير منها في الجمارك كل يوم.

أين أنتم من هذا؟؟؟؟؟

هل عندكم أمل أن يشفيكم الله من المس والسحر وسنة نبيكم صلى الله عليه وسلم ضائعة؟؟؟؟

اقرؤا لتعلموا ان هناك كتب مسندة لا يعلم المحققون حتى اسمها، ولا يوجد فهارس مدون عنها أي شيء.


اقرؤا كل حرف في هذه الندوة لتعلموا ما خفي عنكم


انقذوا تراث المسلمين وكتب المسانيد

يا من تفجرون أنفسكم في فلسطين وغيرها

تعالوا اقرؤا هنا أولا لتعلموا أين أحق أن تبذل دماؤكم

هل عندكم أمل في النصر وقد ضاع تراث نبيكم


تابعوا هذه الندوة أولا بأول


فلا يزال في جعبتي أكثر من هذا من معلومات أجمعها لكم من هنا وهناك لتعلموا جميعا أن الموضوع يستحق أن تبذل من أجله الدماء لا الأموال فقط




ولا أقول إلا حسبنا الله ونعم الوكيل

جند الله 26-Jun-2005 06:02 AM

سرقة المخطوطات وتهريبها

[align=right]دار الكتب تعلن بوضوح

المخطوطات المهربة لم تسرق من دار الكتب



نشرت صحيفة أخبار الادب في الصفحة الثالثة من عددها الصادر في 2 مارس الجاري خبرا تحت عنوان 'محاولة جديدة لتهريب 27 مخطوطا وكتابا' عمدت فيه إلي نشر تفاصيل مختلقة عن هذه المقتنيات لتوهم بأنها مسروقة من دار الكتب، ولتتساءل بعدها قائلة: 'كيف تسربت هذه المخطوطات وخرجت من الدار؟'.

والحقيقة التي تعلنها دار الكتب وتثبتها الوقائع والمحاضر والمقتنيات ذاتها أن هذه المهربات تتضمن.:

اثني عشر مخطوطا متنوعا ليست لها أية صلة بدار الكتب وليست من مقتنياتها ولم تسرق منها وانما هي ملكيات خاصة.

عشرة كتب مطبوعة لاعلاقة لها بالدار أيضا.

كتابان مطبوعان، يمثلان فهرسين قديمين لكتب الدار عليهما خاتم مكتبة البارودي والتحرير، ومتوافر منه مئات النسخ، ويجري التحقيق في تاريخ هذا الاستبعاد وهل هو طبيعي أو تشوبه شوائب؟

ومن ثم يتضح أن أسلوب الخلط والتعمية الذي سيق به الخبر والتساؤل عن تسرب مخطوطات عار عن الصحة تماما، كما أن مثل هذه الحوادث التي تضبط فيها مخطوطات كتب قديمة في الجمارك تحدث كثيرا ولاعلاقة لها بمقتنيات دار الكتب، وقد تم في عام 2002 ضبط خمسة وعشرين حرزا جاءت جميعا لدار الكتب بحكم القانون، واحتفظت الدار منها بما له قيمة أثرية وتمت إضافته لمقتنياتها.

ودار الكتب إذ تهيب بالمؤسسات الإعلامية أن تتحري الدقة فيما تنشر تبغي من ذلك مساعدتها علي أداء رسالتها دون تشويه، وقد أوشكت اللجان المشكلة لجرد جميع المخطوطات علي الانتهاء من مهمتها، وسوف تعلن النتائج والتواريخ بدقة فور الانتهاء منها حتي يطمئن الرأي العام علي ثرواته الأدبية.


أ. د/ محمد جلال غندور

رئيس الادارة المركزية لدار الكتب



تعقيب المحرر:

الدار تعمل بفلسفة الارتجال وتشويه الحقائق!

كالعادة يلجأ المسئولون في دار الكتب إما إلي ارسال تعقيبات لاتؤدي إلا إلي المزيد من التساؤلات أو الصمت الذي لاتحتمله القضايا التي تثار حاليا حول ما يحدث في هذه الدار، والرد السابق هو من النوعية الأولي، لذا أذكر ملاحظاتي عليه في نقاط موجزة:

أولا: لهذا الرد قصة طريفة سأرويها لدلالتها، فبينما كنا نمارس عملنا في 'أخبار الأدب' حمل لنا الفاكس ردا من دار الكتب، وبمجرد أن اطلعت عليه لفت نظري آخر شيء ممكن أن أتوقعه، وهو انه لايحمل امضاء أي مسئول!!، ولاننا نسعد بمثل هذه الردود، لأنها في النهاية تؤكد وتثبت قوة ما ننشره، طلبت من الزميلة مني نور المسئولة عن تغطية نشاط دار الكتب، الاتصال بالمسئولين في الدار، لأخبارهم بضرورة ارسال الرد موقعا، وبالفعل جاء إلينا مرة ثانية بعد أن تم اضافة توقيع د. جلال غندور، واعتقد أن هذه القصة تؤكد حالة الارتجال التي تسود الدار 'ولدينا نسخة من الرد الأول'.

ثانيا: كنت أود من د. غندور أن يجيب علي التساؤل الاساسي الذي طرحته في الاسبوع الماضي واتخذت منه عنوانا، ألا وهو: انه عندما تشكك رجال الجمارك المحترمون، الذين يعرفون تأدية عملهم جيدا، في مقتنيات الطرود الأربعة، أرسلوا لدار الكتب يطلبون لجنة لمعرفة هل هذه المقتنيات تعد مخطوطات وكتبا نادرة أم لا، فجاء رد د. غندور بمطالبتهم بارسال الطرود المضبوطة إلي دار الكتب لمعاينتها وإعادتها مرة أخري مع تقرير الفحص للجمارك، بدلا من أن يسرع بتشكيل لجنة مختصة لفحصها، ومرة ثانية أطرح عليه التساؤل السابق:

وأتمني أن يجيب عليه هذه المرة بصفته المصدر المختص لماذا لم تستجب لطلب الجمارك الذي تم بشكل رسمي؟!! ولماذا تجاهلت الرد علي هذا التساؤل العام في ردك السابق!!!
ثالثا: طرح د. غندور تساؤلا ولا أعلم من الذي يجيب عليه، وذلك عندما ذكر أن هناك من المضبوطات كتابين يخصان مكتبة البارودي والتحرير ويجري تحقيق الآن لمعرفة تاريخ استبعادهما وهل هذا الاستبعاد طبيعي أم تشوبه شوائب؟ والتساؤل من الذي يجيب إذا كان المسئول في الدار هو الذي يسأل؟!

رابعا: أنا لم أتحدث عن ملكية الدار إلا فيما يخص هذين الكتابين وذكرت بالنص المعلومات المكتوبة عنهما في الكتاب الذي أصدرته دار الكتب عن مقتنياتها.

خامسا: كنت أتمني ان يكون عنوان الرد: دار الكتب تعلن بوضوح: حقيقة الخلل الذي تعاني منه ومتي سينتهي (ملحوظة عنوان الرد وضعه د. غندور).


طارق الطاهر[/align]

جند الله 26-Jun-2005 04:05 PM

هكذا تتحول كتب الحدبث والمسانيد وميراث النبوة إلى سعلة تباع وتشترى، وتهرب عبر المنافذ الجمركية لمافيا العاديات والتحف والأنتيكات، ويدفع لسرقتها الرشاوي، ليرتفع سعرها من مشتري إلى الآخر، في الوقت الذي لا يعلم أحد حقيقة وما هية ما هو مدون في هذه المخطوطات، فهي بحاجة إلى متخصصين في تخريجها وفك حروفها.

فكيف إذا عرفنا حسب الإحصائيات وأقوال المتخصصين أن هناك كتب مسانيد لا يعلم عنها شيء، ومعلوماتي الشخصية من أساتذة متخصصين أن هناك مسانيد ضخمة دونت بين القرنين الثالث والرابع الهجري لا يعلم عنها اليوم شيء، والمقصود بمصطلح (المسانيد)أي كتب الأحاديث والسنة، هذا يعني أنه ثمة هناك أحاديث شريفة لا نعلم عنها شيء، وهذا ليس كلامي أنا بل هو كلام العلماء والمتخصصين الذي هم أنفسهم يجهلون محتويات هذه المخطوطات، ويجهلون مكانها.

هذا بخلاف أن هناك نسخ مزيفة ومخطوطات محرفة، وبعض منها مغلوط، وأخرى مبهمة، وأخرى بالية، إذا فالمتخصصون يقومون بمقارنة النسخ المختلفة على يعضها البعض لتحقيقها، فكيف إذا اكتشف العلماء وجود حرف أو كلمة تغير من معنى ودلالة حديث ما؟

هناك أحاديث ناسخة وأخرى منسوخة، وهناك أحاديث ضعيفة الإسناد لعة في الرواي او انقطاع احد الرواة، ثم يأتي حديث صحيح الإسناد، فيصحح الأول لغيره، فكيف إذا كان هناك أحاديث مردودة لعلة في الإسناد، ثم ثبت صحتها طبقا لما هو مدون في أحد هذه المخطوطات المهملة، أو المطروحة للتجارة في السوق السوداء؟

الأمر أخطر من أن يستهان به، خاصة لو ظهرت مسانيد بأحاديث لم نسمع عنها من قبل، طبعا لا يمكن لنا أن نجزم بوجود أحاديث مجهولة لنا ما لم نخرج هذه المخطوطات ونطلع على ما فيها، وهذا بحاجة إلى جهد ومال وفير.


فأين أثرياء الخليج الذين يزعمون حب الله ورسوله لإخراج هذه المخطوطات إلى النور؟


أين أصحاب السيادة والنفوذ حتى يشتروا نسخا أو مصورات أو مايكروفيلم من مكتبات أوربا التي تزدحم بمخطوطات مسانيد هامة جدا؟

إذا كنت لا تصدق فانتظر مني في المشاركة القادمة عرض 15 ألف مخطوطة عربية في مكتبة المتحف البريطاني وحده فقط، فكيف في سائر المكتبات في أوريا؟



هل احد استطاع الآن أن يدرك خطورة ما كتبته في هذه الندوة؟

أتمنى أن يوجد أحد فهم شيء!!!!!!!!!!

جند الله 26-Jun-2005 06:05 PM

15 ألف مخطوطة عربية في مكتبة المتحف البريطاني

[align=right][align=right]القرآن الكريم (321) نسخة نفيسة والعلوم القرآنية (721) مخطوطة والحديث(905) والصلوات والأدعية (467) وعلم الكلام (1442) والفقه (1652) مخطوطة والتصوف والورع الديني (741) مخطوطة والسير (666) وعلم الفلسفة (889) وتأليف المعاجم وفقه اللغة (886) قواعد اللغة العربية والصرف والنحو (886) والمعاجم (299) والشعر والأدب العربي (764) والنثر العربي (330) علم البلاغة (764) والتاريخ (516) والجغرافيا (94) ومعاجم الفنون والآداب (96) والموسيقى والفنون الأخرى والعلوم والطب (383) وعلم الفلك (295) العلوم الاخرى (60) ونصوص تتعلق بالدروز والبهائيين والأدب المسيحي العربي (998) والسحر والرماية وفن تدريب البزاة وتفسير الاحلام.

في صالة المطالعة الخاصة بقسم المجموعات الشرقية والمكتبة الهندية في المكتبة البريطانية، ينغمس الباحثون في اللغات التاريخية مثل العربية والفارسية والتركية والهندية في استكشاف المضمون الثقافي والاجتماعي والاقتصادي للحضارة العربية الاسلامية ولمجتمعاتها التي شغفت بنقل المعرفة ونسخها على الكاغد الاسلامي الصقيل في آلاف المخطوطات. المفاجآت كثيرة في هذه الصالة، فخزانة هذه المكتبة تضم 15 ألف مخطوطة عربية وهي أكبر المجاميع الاسلامية وأكبر ما يعرف من نوعها من المجاميع النفيسة في اوروبا وشمال أميركا. وهي جزء من بين أكثر من عشرين مليون مادة تحويها المكتبة البريطانية في خزائنها في المبنى الجديد في سانت بانكرس في لندن.

هذه المجموعة من المخطوطات العربية تسميها المكتبة بدار خزانة كنوز التراث العربي والاسلامي, وتشتمل على حوالي 7 آلاف مخطوطة فارسية وألفي مخطوطة اوردية، و400 مخطوطة من ماليزيا الاسلامية و120 مخطوطة تركية الى جانب مجموعات أصغر من الصين الاسلامية ومن المغرب العربي ومن اسبانيا. وهي تشمل القرآن الكريم (321) نسخة نفيسة والعلوم القرآنية (721) مخطوطة والحديث (905) والصلوات والادعية (467) وعلم الكلام (1442) والفقه (1652) مخطوطة والتصوف والورع الديني (741) مخطوطة والسير (666) وعلم الفلسفة (889) وتأليف المعاجم وفقه اللغة (886) وقواعد اللغة العربية والصرف والنحو (886) والمعاجم (299) والشعر والادب العربي (764) والنثر العربي (330) علم البلاغة (764) والتاريخ (516) والجغرافيا (94) ومعاجم الفنون والآداب (96) والموسيقى والفنون الاخرى وعلوم والطب (383) وعلم الفلك (295) العلوم الاخرى (60) ونصوص تتعلق بالدروز والبهائيين والأدب المسيحي العربي (998) والسحر والرماية وفن تدريب البزاة وتفسير الاحلام.

في العام الماضي، نفذت المكتبة أول مشروع بالنظام الرقمي لتمكين الباحث من دراسة مخطوطة على الكومبيوتر، وهي 36 صفحة مذهبة من النسخة الكاملة لمصحف السلطان المملوكي بيبرس الثاني كتبت له في السنوات 704 الى 705 هجرية، (1304 الى 1306 م). هذه النسخة المذهبة الكاملة هي ضمن (321) مصحف ضمن المجموعة العربية بينها نسخة من أقدم المصاحف الكريمة الموجودة في العالم وهي مكتوبة بخط اسمه المائل ويعود تاريخها الى مطلع القرن الثاني الهجري (القرن الثامن الميلادي).

العديد من نسخ القرآن الكريم ضمن مجموعة المكتبة مكتوبة بجميع أنواع الخطوط، المائل والكوفي الغربي والكوفي الشرقي والمغربي والنسخ القديم والريحاني والغبار والمحقق والثلث والنستعليق والبهاري.

والمجموعة تضم عدة مصاحف، منها مصحف كتب للسلطان الأيلخاني ألجيتو في عام 710 هجري (1310) ميلادي، ومصحف للسلطان المملوكي فرج بن برقوق كتب في القرن الرابع عشر الميلادي، ومصحف كتب لسلطان المغرب الشريفي في القرن السادس عشر الميلادي ومصحف للسلطان تيبو كتب في القرن الثامن عشر الميلادي. وكذلك مصاحف كتبت للمكتبات الملكية في الهند وهي المكتبة الملكية في دلهي ومكتبة محمد قطب شاه من نواب أودي في غولكوندة.

تلي المخطوطات القرآنية العلوم القرآنية والتفسير وتشمل (721 مخطوطة) بينها اكثر من 200 مخطوطة في قراءة وتلاوة القرآن الكريم بضمنها شرح الغاية في قراءات العشر للقهندزي عام443 هجري (1051) ميلادي (والمستنير الزاهر في القراءات العشرة البواهر للبغدادي 540 هجري (1145 ميلادي).

المجموعة نفسها تشمل 400 مخطوطة من جميع التفاسير وبضمنها اعمال البيضاوي والبغوي وابن سينا والنسفي والرازي والسيوطي والطبرسي والثعالبي والواحدي. وكذلك نسخ قديمة العهد من حقائق التفسير للسلمي 564 هجري (1169 ميلادي), وتفسير البصائر للنيسابوري 577 هجري (1181 ميلادي) والجامع الكبير في تفسير القرآن للروماني (القرن السادس الهجري- القرن الثاني عشر الميلادي) والكشاف عن حقائق التنزيل للزمخشري (687 هجري-1277 ميلادي).

اما مخطوطات الحديث فعددها (905)، وتشمل نسخا عديدة من مجاميع الحديث والتي جمعها العاملي والعيني والبغوي والبخاري والدهلوي وابن الاثير وابن بابويه القمي وابن الجزري والكليني والمازنداني والمناوي والمنذري والشريف الرضي والطيبي والتبريزي والسندي والترمذي واليعصبي وغيرهم. و 12 مخطوطة من مخطوطات الحديث كتبت منذ مطلع القرن السادس الهجري، وأقدمها «السنن» التي كتبها ابو داود 511 هجرية، والجامع المصنف للكندري (520 هجرية) والسنن المأثورة للشافعي (623 هجرية).


والباحث المختص في علوم اللغات القديمة لا بد ان تجذبه اقدم مخطوطات المعاجم وفقه اللغة ضمن المجموعة العربية وعددها 299 مخطوطة. من بين اقدم النسخ حاشية على المقصور للمهلبي 365 هجري (979 ميلادي) وكتاب «الألفاظ» لابن السكيت 461 هجري (1069 ميلادي) ومجموع غرائب الاحاديث 488 هجري (1095 ميلادي) المجهول المؤلف، وكتاب البارع في اللغة للقالي (القرن الخامس الهجري ـ القرن الحادي عشر الميلادي) وكتاب «الغربين» للهراوي (506 هجرية) ومجمل اللغة لابن فارس القزويني (550 هجرية) والصحاح في اللغة للجواهري ( نسختان احداهما كتبت في عام 551 هجري ـ 1156 ميلادي، والاخرى في 591 هجري (1195 ميلادي) وفقه اللغة وسر العربية للثعالبي 562 هجري (1175 ميلادي)، و«جنا الجنتين ومجمع البحرين من نخب الغربين» 593 هجري (1197 ميلادي) والسامي في الاسامي للميداني (599 هجري-1203). وبين هذه المجموعة العديد من اعمال الاجدابي والبيهقي والفراحي والفيومي والحميري وابن الاثير وابن معروف وابن سيد البطليوسي والجرجاني والميداني والمطرزي والنسفي والنووي والبتني والقريشي والرازي والسيوطي والتتمائي والزمخشري وغيرهم. وهناك ايضا مخطوطات عديدة من القاموس المحيط للفيروزابادي بينها نسخ قديمة كتبت في 936 هجري (1530 ميلادي) و837 هجري(1531 ميلادي) و946 هجري (1539 ميلادي). وكذلك نسخة مسودة من معجم لين العربي ـ الانجليزي.

بالطبع حكايات ألف ليلة وليلة التي جذبت اجيالا من الاوروبين الرومانسيين ما تزال توفر ضربا من التحدي للباحثين. ومجموعة المكتبة تحوي على 20 نسخة من مخطوطات الف ليلة وليلة من القرن السابع عشر الميلادي وصاعدا. هذه المخطوطات محفوظة ضمن 330 مخطوطة اخرى في النثر العربي وبينها مخطوطات كثيرة من اعمال الهبارية والحلي وابن المقفع وابن نباتة وابن ظفر وغيرهم.

ومن بين اقدم المخطوطات في هذه المجموعة نسختان من مقامات الحريري كتبتا في 557 هجري (1162 ميلادي) و563 هجري(1168 ميلادي) ونسختان من كتاب الايضاح للمطرزي كتبتا في 618 هجري (1221 ميلادي) و670 هجري (1272 ميلادي).
والباحث في الموسيقى لا بد ان يهتم باقدم المخطوطات في الموسيقى، وهي مخطوطة كتاب الادوار والايقاع للارموي وكتبت في عام 792 هجري (1390 ميلادي).

المخطوطات العربية في الفنون العسكرية تحظى باهتمام مماثل وبضمنها مخطوطة «ذكر العمل بالسيف» لا يعرف اسم مؤلفها وكتبت في عام 739 هجري (1338 ميلادي) وهي ضمن 58 مخطوطة في الموسيقى والفنون الاخرى، مثل مؤلفات في فن الخط العربي ومؤلفات في موضوعات الطبخ والسحر والشطرنج وتدريب البزاة والتعليم بلغة الاشارات.

دارس المخطوطات عن قواعد اللغة العربية ضمن المجموعة سيجد 80 مخطوطة من اعمال ابن الحاجب, ومخطوطة كتاب سيبويه 647 هجري (1249 ميلادي), والتي ألفها مبتكر قواعد الصرف والنحو العربي, ونسخا قديمة من أعمال ثلاثة من كبار علماء قواعد اللغة العربية, مثل نسخة «مخطوطة الكافية» لابن الحاجب والتي كتبت في حياة المؤلف 641 هجري (1234 ميلادي) , ونسخة من ألفية إبن المالك 718 هجري (1318 ميلادي) وحتى نسخة القرن الخامس عشر الميلادي من مخطوطة أوضح المسالك في شرح ألفية ابن مالك لابن هشام النحوي.

ثم هناك نسخ عديدة من اعمال الانباري والاسترابادي والازهري والغرنوي والدولتابادي والحريري وابن اجروم وابن هاشم وابن مسعود والجاربردي والجرجاني والمطرزي والقهندزي الضريري والزنجاني والزمخشري وغيرهم.

اقدم النسخ في المجموعة هي ثمار الصناعة للدينور 583 هجري (1187 ميلادي) وشرح عيون الاعراب للمجشي وهي نسخة مكتوبة في نفس السنة ايضا وشرح علوم النحو للباركي 586 هجري (1190 ميلادي) وشرح التكملة للعقبري 616هجري (1219 ميلادي). اما نصوص الاديان الاخرى فهي تشمل 998 مخطوطة وتضم نصوصا تتعلق بالاديان البهائية والدروز والمسيحية واليهودية وبضمنها مخطوطة من القرن التاسع الميلادي سفر أيوب من العهد القديم وكذلك نسخة مملوكية مزوقة من الاناجيل الاربعة. [/align]


تابعه

جند الله 26-Jun-2005 06:07 PM

[align=right]
نشوء وتوسع المجموعة وموضوعاتها

ربما قلة من زوار المكتبة من ابناء الجيل الجديد في الغرب ومن الشغوفين بمعرفة المزيد عن اللغات الشرقية القديمة, والذين غالبا تجذبهم مؤلفات في فن الخط العربي ونماذج من الواح من الخطوط العربية والموجودة ضمن مجموعة المخطوطات العربية في المكتبة , يدركون انهم لو تتبعوا الطريقة التي تكونت بها مجموعة المخطوطات العربية في المكتبة البريطانية ستتجلى امامهم العلاقة المباشرة بين التاريخ الحديث للمصالح السياسية والتجارية البريطانية في الشرق الاوسط وفي اماكن اخرى في العالم الاسلامي وفي شبه القارة الهندية خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر, وكذلك علاقتها بالزيادة السريعة والعظيمة في الاهتمام الاوروبي بالدراسات الشرقية خلال الفترة نفسها. وأول كراس صدر عن المكتبة باللغتين العربية والانجليزية بعد انتقالها الى مبناها الجديد في سانت بانكرس في لندن بين عامي 1998 و1999 يتطرق الى نشوء وتبلور مجموعة المخطوطات العربية في المكتبة البريطانية والعلاقة المباشرة بين توسع حجم المجموعة وزيادة الاهتمام بالدراسات الشرقية في الغرب.

فانتقال المكتبة نفسها رافقه الانتقال المرحلي لقسم المجموعات الشرقية والمكتبة الهندية وهو القسم الذي كان يضم مع مقتنيات مكتبة القسم الهندي من وزارة الخارجية مجموعة تاريخية من المخطوطات العربية. هذه المجموعة التاريخية اضيفت اليها مجاميع اخرى من المخطوطات كانت موضوعة في المتحف البريطاني عند تأسيسه في عام 1753 وكانت تضم 120 مخطوطة عربية كما نقلت (31) مخطوطة عربية اخرى من مصر في عام 1802 في اعقاب معركة النيل.

اذن فمجاميع المكتبة البريطانية من المخطوطات العربية تتألف اليوم من اجتماع مجموعتين تاريخيتين في مجموعة واحدة. لكن السؤال المشوق هو متى حصل اقتناء اولى المجموعات الكبيرة من المخطوطات العربية؟

الجواب يأتي بأسلوب السرد المباشر في كراس بالانجليزية صدر في عام 1984 يقول «ان اهم مجموعة من المخطوطات العربية وعددها 390 مخطوطة عربية تم اقتنائها بموجب قرار برلماني صدر في عام 1825 بسبعة آلاف جنيه استرليني فقط. هذه المجموعة من المخطوطات العربية المهمة كان قد جمعها الاداري والباحث البريطاني كلوديوس جيمس ريتش، بينما كان مقيما في بغداد في تلك الفترة. وأضيفت مجموعة كبيرة اخرى الى مكتبة المتحف البريطاني خلال القرن التاسع , وتضمنت: 328 مخطوطة أغلبها عن الأدب الزيدي تم شراؤها من الرحالة الاسترالي الدكتور ادوارد غلاسير في عام 188.

و246 مخطوطة من الكولونيل روبرت تيلور وهو كان خلفا لريتش بصفة مقيم سياسي في بغداد وتم اقتناء هذه المجموعة من صهره في الخمسينات من القرن التاسع عشر. كما تم شراء 224 مخطوطة عربية من وليم براون هوجسون، القنصل الأميركي في تونس في عام 1834. وفي سنة 1886 تم اقتناء 198 مخطوطة عربية من آلفريد فريهير فون كريمير وكانت المجموعة تكونت في دمشق والقاهرة ما بين السنوات 1849 و1880. كما تم اقتناء 173 مخطوطة من السر واليس بج الذي عمل لمدة ثلاثين عاما بصفة مسؤول في المتحف البريطاني وأغلب هذه المخطوطات جمعت في العراق في السنوات 1889 و1881.

وهناك 74 مخطوطة معظمها في الحديث تم شراؤها سنة 1869 وكان قد اقتناها هنري ريتشارد احد المبشرين في مصر.

اما مجموعة المخطوطات المعروفة بمجموعة لين فالكثير منها اساس مفردات معاجم لين العربية - الانجليزية وتم شراء هذه المخطوطات في مجموعتين في العامين 1891 و1894.

ليس غريبا ان المخطوطات العربية في مكتبة القسم الهندي استحقت تعريفا لطيفا في أول كراس صدر عن المكتبة البريطانية باللغتين العربية والانجليزية لأن اكثر من نصف هذه المجموعة يأتي من مصدر واحد. وهي تشتمل على 1950 من المخطوطات العربية التي كانت ضمن ما تسمى بمجموعة «دلهي» وبهذا تمثل المجموعة ما تبقى في مكتبة امبراطورية المغول في دلهي سنة 1858. وفوق هذا كله فان هذه المجموعة ما تزال غير مستقصاة نسبيا من قبل الباحثين وهي تضفي بعدا عربيا وهنديا رائعا بينما تعرف منها 200 مخطوطة بكونها النسخ الوحيدة الموجودة لهذه المؤلفات.

ومن سخريات القدر ان قائمة المجاميع المهمة الاخرى من المخطوطات العربية في مكتبة القسم الهندي، تقدم لنا لمحات خاطفة في مكتبات رعاة المخطوطات الاسلامية, بل تؤكد في الوقت نفسه نجاح اداريين ورحالة وباحثين ومبشرين في عملية جمع مجاميع خاصة من المخطوطات العربية. وقائمة المكتبة البريطانية تشمل:

438مخطوطة من مجموعة بيجابور، وهي ما تبقى من مكتبة حكام عادل شاهي و141 مخطوطة تم شراؤها من النواب ريتشارد جونسون سنة 1807. و94 مخطوطة من مكتبة تبو سلطان أخذت في اعقاب الاستيلاء البريطاني على عاصمته سيرنغاباتام سنة 1799، و72 مخطوطة تم شراؤها من ورن هيستنغس وهو كان اول محافظ عام للهند في عام 1809.

في السنوات القليلة الماضية صارت مجموعة المخطوطات العربية متيسرة وبشكل مباشر للمكتبات والمؤسسات الاكاديمية وللباحثين في انحاء العالم بواسطة أرشيف الميكروفيش. لكن مهما كانت وسيلة الاطلاع على فهارس المخطوطات العربية فان المجموعة تبقى مهمة كمصدر دولي واحد الى جانب كونها تشتمل على العديد من المواد المفردة المهمة ومخطوطات مهمة لمؤلفات في الدين والفقه والتاريخ والادب والعلوم.

على سبيل المثال المخطوطات العربية في علم الكلام وعددها (1442) معروفة بكونها تضم مجاميع غنية باعمال مؤلفين اشتهروا في الهند او كانوا من اصل هندي ومن بينهم الباغندي والدماد وفيض الكشاني والاصفهاني والجرجاني والخيالي واللخنوي والقرباغي والقشجي والسيالكوتي والتفتازاني والطوسي.

واقدم المخطوطات في المجموعة بينها 4 مخطوطات نسخت سنة 479 هجري - 1086 ميلادي وهي:

كتاب «مسائل ابن الحسن» ألفه المرتضى لدين الله وكتاب «المسائل» وكتاب مستخرج من كتاب «التفريع الحسن» للرسي، وكذلك 50 مخطوطة من اعمال الغزالي وبضمنها المقصد الأسنى في اسماء الله الحسنى 595 هجري (1199 ميلادي). ومخطوطات نسخت في حياة مؤلفيها بينها «شرح العقائد العضدية» للدواني (القرن الخامس عشر الميلادي) و«شرح عقائد النفسي» للتفتازاني 768 هجري (1367 ميلادي).

وتبلغ مخطوطات علم الفلسفة 889 مخطوطة تبرز بينها 17 مخطوطة من اعمال الفارابي المعروف بكونه المعلم الثاني بعد ارسطوطاليس، وبينها مخطوطة من اعماله من القرن السابع عشر الميلادي وهي من مكتبة المغول في دلهي و62 مخطوطة من مؤلفات ابن سينا في الفلسفة وبضمنها كتاب الشفاء وهي نسخة كتبت في عام 485 هجري (1092 ميلادي).

ومن بين اقدم المخطوطات في علم الفلسفة اعمال لا تعرف اسماء مؤلفيها منها الملخص 603 هجري (1206 ميلادي)، ورسالة تتضمن ادب وحكمة وسياسة النفوس لسنن بن ثابت 639 هجري (1242 ميلادي) وكتاب السيرة الفلسفية للرازي نسخت في نفس السنة ايضا.

وهناك نسخ عديدة من اعمال الابهري والباغندي والبهاري والدماد والفارسي والكاتبي القزويني والخيرابادي واللبكاني العثماني والشيرازي وغيرهم.

اما كتاب عجائب المخلوقات للقزويني والذي عليه اقبال كبير من قبل زوار المكتبة الشغوفين بالمنمات الملونة فيها، فالمكتبة تحتفظ بعشر نسخ منها، بينها نسخة مهمة من مطلع القرن الرابع عشر تحتوي على منمات ملونة. وهي ضمن 96 من موسوعات الفنون والعلوم في المجموعة العربية بينها مخطوطات من اعمال عديدة لحاجي خليفة وابن سينا وابن الوردي والسنباطي والسيوطي وغيرهم.

المخطوطات العربية في العلوم مثل علم الرياضيات (179 مخطوطة) وعلم الفلك (295) وعلوم الطب (383) لها مكانة بارزة في المجموعة العربية خاصة انها تشتمل على نسخ قديمة جدا. بل ان مخطوطات علم الرياضيات تشمل نسخا قديمة من اعمال لا يعرف اسم مؤلفها، بينها كتاب في الاشكال 639 هجري (1242 ميلادي) و«الرسالة العلائية والتذكرة في الحساب» وكلاهما كتبتا في 748 هجري (1347 ميلادي).

وأقدم النسخ في علم الفلك نسخة من القانون المسعودي للبيروني كتبت في عام 570 هجري، وثلاث مخطوطات قديمة من اعمال ثابت بن قرة كتاب الماجسطي 615 هجري (1218 ميلادي) وكتاب في حساب رؤية الأهلة 639 هجري (1242 ميلادي)، وكتاب الاقتصاص وهي نسخة كتبت في نفس السنة ايضا.

في السنوات القليلة الماضية اقتنت المكتبة مخطوطة ديوان الشاعر الصوفي محمد بن محمد الاسكندري الشاذلي لتغني 764 مخطوطة اخرى في الشعر العربي، وأقدم النسخ في هذه المجموعة تشتمل على دواوين شعرية للمتنبي 398 هجري (1007 ميلادي) وعبيد بن الابرص 430 هجري (1038 ميلادي) وعامر بن طفيل 430 هجري (1038 ميلادي)، والترماح بن حاكم 430 هجري (1038 ميلادي) والمتلمس (القرن الخامس الهجري) وديوان ابي نواس للاصفهاني 584 هجري. [/align][/align]

إلى هنا انتهى

جند الله 26-Jun-2005 07:27 PM

هكذا نكون أخذنا نموذجا لما في المتحف البريطاني، وما لا يمكن حصره والاستقصاء عنه هو المخطوطات ذات الملكية الخاصة في بيوت الغربيين أكثر مما يمكن حصره، والله أعلم ما ذا تخفي قصورهم وبيوتهم من مخطوطات مهمة.

وفي المقابل سنجد شحا ملحوظا في محتويات دور الكتب والمخطوطات في تركيا أخر معقل من معاقل الخلافة الإسلامية، وكان من المفترض احتواءها على كم غزير من المخطوطات، ولكن سنكتشف في المشاركة القادمة كم الفارق الكبير بين محتويات المكتبة السليمانية في تركيا، وبين محتويات متحف لندن.

فتابع معي هذه المشاركات لتتعرف على حقيقة المؤامرة التي حبكها الشيطان ضد مخطوطات التراث الإسلامي

جند الله 26-Jun-2005 11:55 PM

[align=right]
مكتبة السليمانية.. كنز المخطوطات الإسلامية 2004/12/14

إستانبول- سعد عبد المجيد

تطلق المراجع الغربية على عصر السلطان سليمان الثاني الملقب بالقانوني (1520-1566م) "العصر الذهبي للحضارة التركية الإسلامية"؛ لما حرص عليه السلطان العثماني من بناء مجموعته المعمارية الشهيرة في إستانبول التي عرفت باسم السليمانية، والتي تضم جامعا ووقفا خيريا ومدرسة ومكتبة ومستشفى ومقبرة وسبيلا للمياه ودورة مياه عامة. وتعد مكتبة السليمانية واحدة من أهم فروع المجموعة من الناحية الثقافية أو المعرفية. حيث تتميز بكونها أهم مركز للمخطوطات والكتب القديمة المطبوعة بالعربية والتركية العثمانية، حتى يقدر أنها تضم 125 ألف مخطوطة، و50 ألف كتاب قديم مطبوع.

ولأهمية هذه المكتبة وعراقتها وما تحتويه من كنوز قيمة في المعرفة والثقافة الإسلامية زارتها "إسلام أون لاين.نت" حيث مقرها بمنطقة وَزنَجيلار بالقطاع الأوربي لإستانبول وأجرت هذا الحوار مع مديرها الدكتور نوزت قايا حول كنوزها، وكيف يمكن للعالم الإسلامي الاستفادة منها.

تاريخ المكتبة وكنوزها

 هل لك أن تحكي لنا طرفا من تاريخ هذه المكتبة وعلاقتها بمجموعة جامع السليمانية والوقفية الخيرية الخاصة بها وما تحويه من كنوز الكتب والمخطوطات..


- يرجع تاريخ مكتبة السليمانية لعهد السلطان سليمان القانوني 1557م، ولها علاقة بوقفية السليمانية الخيرية التي تنص على تخصيصها لحفظ الكتب. وقد تحولت لمكتبة عامة عام 1957م، وكانت من قبل عبارة عن مدرسة للصبيان.
-
وتمثل الكتب العربية القسم الأعظم من مكونات مكتبة السليمانية، وتأتي الكتب العثمانية في المرتبة التالية، وبعدهما الكتب المكتوبة بالفارسية... ولدينا حوالي 120 ألف كتاب ومخطوطة، تمثل اللغة العربية فيها حوالي 70 -80 ألف كتاب، والعثمانية 30-40 ألف كتاب، والفارسية حوالي 10- 12 ألف كتاب.

أما عن أنواع الكتب الموجودة بالمكتبة فهي تتعلق بعلوم إسلامية مثل علوم القرآن الكريم والتفسير والحديث والفقه... إلخ، وعلم الكلام والتاريخ والجغرافيا والأدب والكيمياء والفيزياء والطب والرياضيات. هذا علاوة على مجموعة أخرى من الكتب الخاصة بالفنون التقليدية التركية القديمة المتعلقة بمنطقة آسيا الوسطى. ثم لدينا كتب أخرى تتعلق بالفنون الإسلامية مثل الخط والتذهيب وفن الأبرو (الرسم والتلوين على الماء). ويرجع أقدم كتاب لدينا لعام 1055م.. وهو مكتوب على الجلد.. ولدينا كتب كتبت على ورق قديم بالخط الكوفي.

* وكيف آلت المخطوطات للمكتبة؟ هل كانت من قبل في أرشيف الدولة أو مكتبات القصور والسرايات العثمانية؟

- في الحقيقة لم تنتقل المخطوطات أو الكتب الموجودة بالسرايات والقصور العثمانية لمكتبة السليمانية، بل ظلت موجودة في المكتبات الخاصة بتلك السرايات وحتى يومنا الحالي. بمعنى أن كنوز الكتب والمخطوطات أو الفرمانات العثمانية للسلاطين الخاصة بسراي مثل طوب قابي (الباب العالي) أو سراي يلديز أو سراي ضولمه باغجه بإستانبول موجودة اليوم بمكتبات ومتاحف هذه القصور أو السرايات العثمانية.. فمكتبة السلطان أحمد ملحقة بجامعه، وكذا مكتبة السلطان محمد الفاتح بجامع الفاتح، لكن هذا لا يمنع من وجود كتب تختص بالسلاطين موجودة في مكتبتنا. لكن الكتب والمخطوطات الموجودة لدينا هنا آلت للمكتبة بجمع ونقل الكتب من دور وقف خيري أنشأها سعيد باشا بإستانبول جمعت الكتب والمخطوطات من الجوامع والمدارس والخانات والتكايا والزوايا والمساجد والجوامع ودور الوقف العثمانية. من ثم تكونت مكتبة السليمانية التي تشتمل على عدد 117 مكتبة –مثل مكتبات السلاطين والوزراء العظام، ووالدات السلاطين، وشيوخ الإسلام- بينها مكتبة أو مجموعة السليمانية. وتوجد مجموعة أخرى من المكتبات بإستانبول تحتوي على مخطوطات وهي مرتبطة بمكتبتنا مثل مكتبات: عاطف أفندي، وحاجي سليم أغا، ووكوبرولو، ونور عثمانية، وراغب باشا.

ولا تعد السليمانية أول مكتبة عامة في تاريخ الأتراك، بل يسبقها بقرون مكتبات ظهرت في العصر السلجوقي، وكان موقع هذه المكتبة في العصر العثماني عبارة عن مدرسة أو قل جامعة بمفهوم قديم حتى تاريخ 1950.

 يرى الباحث الدكتور سليمان مولا أوغلو خطيب وإمام جامع السليمانية أن بالمكتبة مجموعة كبيرة جدا من مخطوطات التفاسير القرآنية غير المعروفة بما يصل إلى 80 ألف مخطوطة، فهل يمكن أن تصل مخطوطات التفاسير إلى هذا الحجم فعلا؟

- الباحث الشيخ سليمان مولا إبراهيم أوغلو اطلع بالفعل على مخطوطات التفاسير القرآنية بالمكتبة وأعد بحثا عنها بعنوان "التفاسير القرآنية المخطوطة : مناهجها ومصادرها"، ولكني شخصيا لا أعرف على وجه الدقة كم عددها، ولست أدري أيضا إن كان المختصون بعلم التفسير على علم بهذه التفاسير أم لا. إن الشيء الذي يمكن أن أقوله هو أن مكتبة السليمانية واحدة من أهم وأغنى المكتبات في العالم الإسلامي بل العالم قاطبة من ناحية خزائن العلم والمعرفة القديمة، وهي أحد أهم كنوز العالم الإسلامي، وتقدم نبعا وافرا للمعرفة عن آسيا الوسطى والأناضول، وهي اليوم بمثابة أمانة انتقلت لأيدينا من الأجداد. كما لا أستطيع القول بأن هذه المخطوطة أو ذاك الكتاب هو الأهم بين الموجودات، لأني أراها كلها هامة وقيمة، ولعل الإجابة على هذا السؤال تترك للمختصين. أما عدد المخطوطات والكتب فهي في حدود 125 ألفا.

تنظيم المكتبة

 يدفعنا ذلك للسؤال عما إذا كان قد تم تصنيف وفهرسة وطباعة كتالوج يتعلق بتلك المخطوطات والكتب النادرة؟

- لقد تم تصنيف وفهرسة معظم المخطوطات والكتب الموجودة إلا القليل منها، وقد صدر كتالوج لمجموعة عهد السلطان عبد الحميد ولكنه غير كاف، وهناك كتالوج آخر مطبوع صدر في عام 1979 يتعلق بالمخطوطات الموجودة بكل تركيا وعدد أجزائه 30 جزءا، وأرى أننا تأخرنا في هذا الجانب.. وقد قمنا بإدخال وسائل التقنية الحديثة مثل الكمبيوتر.. وأعتقد أن ما نقوم به الآن من نقل بيانات المخطوطات والكتب لجهاز الكمبيوتر سيحقق المرجو، ولعل وضع كل هذا على الشبكة المعلوماتية خلال السنوات القليلة التالية سيجعل القارئ من أي بلد يدخل على موقع المكتبة ليعرف ما هو موجود بها. في البداية سيكون الموقع بالتركية، ولن يكون هذا عائقا أمام المتخصصين الذين لا يعرفون التركية، لأن معظم الكتب والمخطوطات هنا بالعربية وسيكون البحث إما باسم الكتاب أو باسم المؤلف. أما بالنسبة لغير المتخصصين فقد تتاح الفرصة في المستقبل لجعل موقع المكتبة باللغات العربية والإنجليزية.

* وكيف يمكن للباحثين من خارج تركيا الاستفادة من المكتبة؟ وما القواعد المتبعة في الحصول على نسخة من المخطوطة دون ضرورة الحضور لتركيا؟

- هذا سؤال مهم جدا؛ لأن هناك بعض الشبهات القائمة في هذا الخصوص لدى البعض بالعالم الإسلامي، ويجب علينا إزالتها. وأنا أعمل في المكتبة منذ 23 سنة، وتوليت منصب مديرها منذ 7 سنوات، ولم يحدث أن رفض طلب أي قارئ أو باحث جاء إلينا من العالم العربي أو الإسلامي، حتى إننا نقدم الإجابة على الرسائل التي تصلنا بالبريد أو بالفاكس. لقد كان هناك في السابق قانون تركي يتعلق بكيفية استفادة الباحث الأجنبي من المكتبات والأرشيفات الموجودة بتركيا، وكان الأمر يستلزم مراجعة السفارات والقنصليات التركية في بلد القارئ لكي يصدر إذن من وزارة الثقافة التركية للباحث بالقدوم والاطلاع. ومع هذا لم يحدث لنا هنا في السليمانية أن أعدنا أو رفضنا طلب قارئ أو باحث من العالم الإسلامي جاء للمكتبة بدون إذن وزارة الثقافة التركية كما يلزم القانون. وقد ألغي هذا القانون وأصبح من حق القارئ أو الباحث أن يأتي مباشرة لأي مكتبة بتركيا ويطلع على ما يريد، بحيث يراجع فقط مدير المكتبة مباشرة ويبدأ في اطلاعه وبحثه.

هذا بالنسبة لمن يريد القدوم لتركيا بنفسه، ولكن يمكن للباحث أيضا مخاطبة المكتبة برسالة أو بفاكس يوضح فيه طلبه من الكتب، فنقوم بالرد عليه وتحديد قيمة ومصروفات نسخة الميكروفيلم أو أسطوانة "سي دي" ثم نرسله له بعد قيامه بتحويل المصروفات لحساب المكتبة عبر البنوك.

 وماذا عن سبل تطوير وتحديث العمل بالمكتبة من زاوية طباعة نسخ من المخطوطات أو الكتب القديمة بحيث لا يضطر الباحث للبقاء أياما طويلة في إستانبول أو في وطنه ينتظر لكي يحصل على نسخته؟

- لقد بدأنا بالفعل في العمل بنظام أسطوانات "سى دي" لتسهيل عملية الطباعة والإرسال البريدي واختصار الوقت تفاديا للطباعة بنظام الميكروفيلم الذي كان يستغرق أسبوعا أو 10 أيام.. ويمكن اليوم خلال نصف ساعة إعداد أسطوانة "سي دي" عن كتاب أو مخطوطة. أو تقديم النسخة في دقائق إذا كانت حاضرة بالمكتبة. لقد وضعنا عدد 6 كاميرات تصوير تعمل بنظام الديجيتال (الرقمي)، ونقوم حاليا بنقل المخطوطات والكتب إلى جهاز الكمبيوتر، ويقوم عدد 7 من الموظفين يوميا بتصوير الكتب والمخطوطات عبر الكاميرات الحديثة، حتى إننا بدأنا في وضع كاميرات من نفس النوع الحديث في المكتبات الموجودة بالمحافظات التركية بحيث سيكون ممكنا جمع الكتب والمخطوطات القديمة كلها في الكمبيوتر. وأعتقد أنه خلال 3 سنوات تقريبا ستكون كل كنوز الكتب القديمة الموجودة بتركيا قد نقلت للكمبيوتر، في إطار مشروع وزارة الثقافة التركية.

* وكم متوسط عدد الزائرين للمكتبة من الدول العربية والإسلامية خلال السنة الواحدة؟ وأي الدول العربية أو الإسلامية أكثر زيارة وطلبا للاطلاع على المخطوطات؟

- لقد ألحق الأمريكيون ضررا كبيرا بهذه المساحة؛ فبقدوم قواتهم للمنطقة انخفض عدد الزائرين من العالم الإسلامي بعد حرب الخليج الثانية (1991) للنصف تقريبا. لقد كان نصف الزائرين الأجانب لمكتبنا يأتون من العالم الإسلامي وخاصة البلاد العربية قبل عام 1990، واليوم بعد احتلال العراق تراجع الأمر ليصل لمستوى متدن جدا. وأعتقد أن الذين يعرفون العربية والمهتمين بما كتب بها قديما لو بذلوا الجهد اللازم والغيرة فسيكون ممكنا ظهور قيمة الكنوز الموجودة بالمكتبة، والتي هي في أكثرها بالعربية.[/align]

جند الله 27-Jun-2005 12:01 AM

[align=right]
 وما هي الوسائل التي تتخذها إدارة المكتبة للحفاظ على ثروة المخطوطات ذات القيمة الثقافية والتاريخية الكبيرة؟

- منذ مطلع الستينيات من القرن الماضي وبالتحديد عام 1962 م بدأنا في إنشاء قسم لترميم الكتب وصيانتها وإن كان صغيرا، وقد أقمنا عدة دورات دولية للتعليم بالتعاون مع مركز الأبحاث الإسلامي بإستانبول "إرسيكا"، وقد حضرها العديد من طالبي معرفة فن ترميم الكتب وصيانتها من دول العالم الإسلامي المختلفة، بل حضرها طلاب من فلسطين لتعلم كيفية ترميم المخطوطات الخاصة بالمسجد الأقصى والحفاظ عليها، وأتذكر أن بعضهم أيضا درس هنا وأعد رسائل علمية عن فن الترميم. وقد سعت وزارة الثقافة التركية لتطوير هذا القسم الذي يشبه مستشفى للكتب، بتحويل قسم الترميم إلى مركزين أحدهما للبحث والدراسات والآخر للترميم وصيانة الكتب والمخطوطات والوثائق، وخصص مبنى لهما، ولكن الكادر الوظيفي لم يكتمل بعد. ومركز البحوث المذكور سيقوم بالبحث في كيفية معالجة مظاهر العفن والرطوبة والتآكل، ومدى تأثر الكتاب بتعرضه للشمس والضوء والبقاء في ظروف الرطوبة، وكل الأحوال التي تواجهها الكتب والوثائق. أظن أنه خلال سنوات قليلة قد تسمح مثل هذه الدراسات والبحوث بالوصول لمعرفة طرق ناجعة للحفاظ على الكتب، وأظن أن نجاح تركيا في ذلك سيكون نافعا لكل العالم الإسلامي. أما من ناحية مواجهة السرقات فإننا نبذل ما في الوسع وإن كان اللصوص يسعون دائما لابتكار وسائل عجيبة للسرقة، حتى إنها تحدث في أشهر المكتبات بالدول المتقدمة.

- هل هناك أعمال أخرى وخدمات متنوعة للمكتبة تخرج عن نطلق المخطوطات والكتب؟

- هناك دورات تعليمية عن الخط العربي وفن التذهيب والمنمنمات، يقوم بالتدريس فيها المتخصصون في الفنون وتاريخها الإسلامي. ومثالا على هذا فقد استمر الدكتور الفنان علي ألب أصلان في تدريس دورات للخط العربي لمدة 6-7 سنوات هنا، علاوة على قيام الفنان فؤاد باشا بتدريس فن الأبرو، وفي هذه السنة لدينا 3 دورات تعليمية ثقافية، بينها دورة لفن التذهيب.

العلاقات مع العالم الإسلامي

* وما الدور الذي تقوم به وزارة الثقافة التركية في الحفاظ على المكتبة ودعمها؟ وهل هناك تبادل وعلاقات مشتركة بين المكتبة والمكتبات المماثلة بالبلاد العربية والإسلامية؟

- وزارة الثقافة تقوم بمواجهة احتياجات المكتبة، وتنظم برامج جديدة لدعم الأنشطة الثقافية والمكتبية، كما تقوم بعض مؤسسات المجتمع المدني والأهلي بتركيا بتقديم مساعدات قيمة للمكتبة. مثلا مؤسسة دورورصا Durursa الخيرية التركية قدمت لنا دعما في إدخال الكمبيوتر، وذلك بشراء الكاميرات والأجهزة والأدوات المؤهلة فنيا بقيمة مالية تقدر بحوالي 200 ألف دولار. أما بالنسبة لوجود علاقات رسمية مع المؤسسات المشابهة بالعالم الإسلامي فلا وجود لها حتى الآن، لكن بعض الأساتذة والمتخصصين من الجامعات العربية والإسلامية يرسلون لنا رسائل أو يأتون بأنفسهم للبحث عن شيء ما فنقدم لهم العون اللازم ثم يعودون لبلادهم. وأرى أن سبب هذا يدخل في باب عدم الاهتمام من الطرفين. الأمر يحتاج للمزيد من الجهد عبر اللقاءات وتبادل الزيارات، ومن جهة تركيا فليس هناك ما يمنع من التحرك في هذا الصدد، وإن كنت لا أدري ما هو الموقف لدى الطرف الآخر. وبالنسبة لأسلوب التبادل فهو ممنوع في مجال المخطوطات، ولكن مسموح به في الكتب العادية.

* ألم يسبق أن تلقت المكتبة أي دعم من البلاد العربية والإسلامية؟ وكيف ترى مستقبل التعاون مع العالم الإسلامي؟

- للأسف لم يحدث من قبل أن تلقت المكتبة أي دعم من العالم الإسلامي لا على المستوى الشخصي ولا على مستوى المؤسسات والدول. وأتصور أننا بحاجة لمزيد من التقارب واللقاء المباشر لتبادل الرأي والمشورة على الأقل لرفع نسبة القراء في بلادنا التي يتهم أهلها بأنهم لا يقرءون. وأرى ضرورة التخلص من مسألة إغلاق المكتبة في الساعة الخامسة يوميا، وأن تكون مفتوحة طوال اليوم وحتى الليل، وأن يتم إخراج أجواء المكتبات من الرسميات لأجواء أخرى من المرونة والبهجة بحيث يأتي القارئ مع أبنائه وزوجته وكأنهم ذاهبون لنزهة أو للاستجمام في منتجع سياحي بتوفير الطعام وأماكن النوم والراحة. بل يجب أن يواجه القارئ بوجوه مبتسمة عند أبواب المكتبات... نعم، أنا أرى أن وضع المكتبات في هذا الشكل سيدفع المزيد من الناس للاهتمام بالقراءة. أقول هذا بالنسبة لتركيا وأراه لازما أيضا لكل مكان. المسئولون بوزارات التربية والتعليم يجب أن يبحثوا في أسباب تراجع الناس عن القراءة.[/align]

جند الله 27-Jun-2005 07:33 AM

والسؤال كيف انتقلت هذه المخطوطات من بين أيدينا إلى الغرب الكافر؟

وما أهمية هذه المخطوطات حتى يدفعوا حياتهم وأموالهم ثمنا غاليا للحصول عليها؟

وإذا كان هذه المخطوطات تحتوي على معلومات هامة فلماذا لم يقم الغرب بنشر ما فيها؟

هل تحتوي هذه المخطوطات على أشياء تسحتق أن يخفيها الغرب عنا؟

هل يضر الغرب أن يعرف المسلمون ما في هذه المخطوطات من أسرار؟

وعلى هذا فمخطوطات المسانيد والأحاديث التي يخفونها ولا نعلم عنها شيء هل فيها أحاديث لم نكن نعرف عنها شيء من قبل؟

العراف نستراديموس الذائع الصيت، ذكر في رباعياته الشهيرة التي أرقت العالم كله نبؤات استمر ظهورها عدة مئات من السنين، وهذا من خصائص نبؤات الأنبياء لا العرافين، بينما المعروف عن المتنبئين أن نبؤاتهم لا تصل أكثر من سنين معدودة، ولكن قيل أن هذا العراف نقل نبؤاته هذه عن كتب السنة، فإذا كان هذا الكلام صحيح، فهل اطلع نستراديموس هذا على مخطوطات للمسانيد واخرج منها نبؤاته ونحن لا نعلم عنها شيء؟

تابع معي الردود على هذه التساؤلات عسى أن نكتشف الحقيقة معا

جند الله 27-Jun-2005 11:35 AM

سرقة اليهود لمخطوطات بيت المقدس


[align=right]نعلم أن لبيت المقدس منذ القدم تميزًا إسلاميًّا، أصبحت من أجله مركز إشعاع حضاريا، ثقافيا وفكريا، ووجدت فيه مخطوطات كثيرة تناسب هذه القدسية، وهذا النشاط العلمي المرموق.

ولا يخفى أن هذه المخطوطات هي تراث الأمة، نحاول أن نحافظ عليه، ونصونه مما يتعرض له من نهب واستلاب، ونحاول أن نحيي مدارس بيت المقدس الفكرية، الخربة الحزينة.

كان للمسجد الأقصى مكتبة تعد من كبرى مكتبات فلسطين، تحتوي على المخطوطات النادرة والكتب. وأضيف إليها من المجموعات القيمة:

مكتبة الشيخ محمد الخليلي (من علماء القدس، توفي سنة 1734م) وكانت تحتوي على ما يزيد على 7 آلاف كتاب، كما ورد في وقفيته، منها نحو 4500 مخطوطة. ومكتبة الشيخ خليل الخالدي، المتوفى عام 1941م. وهو من الرجال القلائل الذين اهتموا بالمخطوطات وجمعها. طاف الوطن العربي بحثا عن المخطوطات القديمة للاطلاع عليها واقتناء ما استطاع اقتناءه. وقد تبعثرت مكتبته بعد وفاته، وما سلم منها لم يتجاوز 150 مخطوطة أضيفت سنة 1978م إلى مكتبة المسجد الأقصى.

وبعد ضم هذه المكتبة يفترض أن تحتوي مكتبة الأقصى على ما يقارب 6000 مخطوطة، غير أنها لا تحتوي الآن إلا على ما يزيد على ألف مخطوطة، وسأفصل لاحقا وضع هذه المخطوطات وكيف تسربت وضاعت.

أما مكتبات المخطوطات الأخرى فهي:

- المكتبة الخالدية: هي غير مكتبة الشيخ الخالدي. تأسست هذه المكتبة سنة 1900م بالقدس الشريف، وبلغ عدد كتبها 12 ألف كتاب، كما ذكر عارف العارف نقلا عن نشرة مدير الآثار بحكومة فلسطين سنة 1945م، وذلك عن طريق تجميع كتب العائلة الخالدية التي أنجبت الكثير من العلماء. وكان من بين هذه الكتب ما يقارب 4000 مخطوطة. وفي الكشف الذي أعد سنة 1973م تبين أن عدد كتبها 6000 كتاب مطبوع ومخطوط، منها 1500 مخطوطة، والباقي هو 4500 قد فقد.

- المكتبة البديرية: تقع بالقرب من باب الناظر، أحد أبواب المسجد الأقصى. ويرجع الفضل في تأسيسها إلى الشيخ محمد البديري المقدسي، أحد علماء بيت المقدس. وقد سلم من مخطوطاتها ما يبلغ عدده اليوم نحو ألف مخطوطة.

- مكتبة الشيخ على بدر الدين الخطيب: تحتوي هذه المكتبة على مائة مخطوطة.
- مكتبة كلية الدعوة وأصول الدين - جامعة القدس: تحتوي هذه المكتبة على 18 مخطوطة.

أما مكتبات المدن الأخرى فهي:

- مكتبة المسجد الإبراهيمي الشريف - في مدينة الخليل: وتحتوي هذه المكتبة على 86 مخطوطة.

- مكتبة يافا الإسلامية: كانت تحتوي هذه المكتبة على أكثر من ألف مخطوطة، واليوم لا يوجد لها أثر، فقد استولت الجامعة العبرية ووزارة الأديان الإسرائيلية على محتوياتها.

- مكتبة الجزار - عكا: تحتوي الآن على حوالي 100 مخطوطة.

- مكتبة جامع الحاج نمر النابلسي - نابلس: تحتوي على حوالي 75 مخطوطة.

- مكتبة مؤسسة إحياء التراث والبحوث الإسلامية: تحتوي هذه المكتبة على 600 مخطوطة أصلية بالإضافة إلى نحو 3500 مخطوطة مصورة.

أسباب ضياع المخطوطات:

هذه هي معظم المكتبات الموجودة في فلسطين والتي اهتمت بتجميع المخطوطات وحفظها، ولكنها لم تستطع حفظ أكثر من نسبة بسيطة منها، فمن بين ما يربو على 50 ألف مخطوطة لم يبق منها الآن إلا ما يقارب 8000، ويعود السبب إلى:

1- أن الحروب التي مرت بها فلسطين بدءا بالانتداب البريطاني وانتهاء بالاحتلال الإسرائيلي لأرض فلسطين أتت على كثير من مخطوطاتها، فكان يرافق القوات العسكرية مجموعة من الخبراء هدفها الاستيلاء على المخطوطات والسجلات والوثائق من المكتبات العامة والخاصة ومن المؤسسات، مثل ما تعرضت له مكتبة يافا الإسلامية سنة 1948 حيث نهبت معظم مخطوطاتها وحولت إلى الجامعة العبرية وجامعة تل أبيب وغيرهما، كذلك مخطوطات مكتبة الشيخ محمد خليل بالقدس والتي وجدت أبوابها مكسورة بعد حرب 1967 وبعد جرد محتوياتها تبين أن الكثير من مخطوطاتها قد نهب من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي.

2- يضاف إلى ذلك نشاط السماسرة والمستعربين من الأوربيين واليهود الذين نشطوا في شراء المخطوطات. ولم تقم مؤسسة إحياء التراث والبحوث الإسلامية سنة 1983، في ساحة الحرم القدسي الشريف، ما بين باب حطة وفيصل، إلا لحماية هذا التراث، فقمنا بتصوير ما يقارب 3500 مخطوطة على أشرطة ميكروفيلمية وفوتوكوبي لحفظها لأجيال القادمة. وكذلك باشرنا بتجميع المخطوطات الأصلية، وكانت حصيلتنا في هذا المجال محدودة لضيق الإمكانات المادية.


حالة المخطوطات:

يمكن القول أن هذه المخطوطات مصابة بمرض العث والأرضة والرطوبة بسبب سوء أوضاع التخزين، والجهل بطرق عناية المخطوطات فبعضها محفوظ في مخازن أشبه بالسراديب في الرطوبة ولا تصل لأماكن حفظها الشمس أو الهواء. مع الإشارة إلى أنه لا توجد صيانة أو ترميم لهذه المخطوطات باستثناء مكتبة الخالدي التي تجري صيانة مخطوطاتها في لندن، فضلا عن فقدان سبل التبخير والتعقيم تماما.

ولا شك أن قلة الفهارس المطبوعة لهذه المخطوطات تساعد على انتهابها. مع ملاحظة أن معظم مخطوطات فلسطين موجودة في بيت المقدس التي تتعرض في الوقت الحاضر إلى الاحتلال الإسرائيلي.
لقد حاولت في هذه العجالة أن أشير إلى بعض مشكلات المخطوطات في بلادنا. وهي مشكلات واضحة، تحتاج من المؤسسات العربية والإسلامية الغيورة إلى رعاية ودعم.[/align]

جند الله 27-Jun-2005 02:17 PM

هكذا حرص اليهود على سرقة المخطوطات الإسلامية، وبكل تأكيد لا أحد يعرف إلى الآن ما هي هذه المخطوطات؟ وما هو محتواها؟ ومدى أهميتها؟ وهل من بينها كتب أحاديث مسندة لا نعلم عنها شيء أم لا؟

بكل تأكيد هذا هو نموذج حدث في فلسطين، فكيف مع الاستخراب الإيطالي في ليبيا؟ والفرنسي في سوريا ومصر والمغرب العربي؟ والاستخراب الإنجليزي هنا وهناك؟ وكلمة الاستخراب ضد كلمة الاستعمار.

لكن هناك سؤال مهم جدا هل هناك أماكن نائية بعيدة عن خاطر الناس تماما كانت تضم مخطوطاطات تم سرقتها أم لا؟

وسؤال هام أطرحه هل للسحر والسحرة دور في هذا المخطط؟ وعلى فرض صحة هذه الفكرة التي ربما تكون خاطئة، فهل هناك سحر متسلط على هذه المخطوطات طالما أنها وقعت في أيدي أعداء الله؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


تابع معي هذه الندوة أولا بأول لتكتشف أن هناك مؤامرة مخطط لها ومدبر لها بإحكام، من أجل سرقة المخطوطات الإسلامية على مستوى العالم.

جند الله 27-Jun-2005 04:51 PM

[align=right]حكاية مخطوطة فريدة في عكا الأسيرة, عصام أحمد الشنطي, ذاكرة فلسطين, الكتاب الثاني 2001 – الناصرة.

شاركت فلسطين العربية المنطقة, في النشاط الثقافي, الذي انبعث في القرن التاسع عشر الميلادي, وما قبله. فنشأت ثلاث مكتبات كبرى للمخطوطات في البلاد. أولها المكتبة الأحمدية في جامع أحمد باشا الجزار, في مدينة عكا, عام 1196هـ/1781م, والثانية مكتبة يافا الإسلامية في جامع يافا الكبير, عام 1227هـ/1812م. والثالثة المكتبة الخالدية, في بيت المقدس, عام 1318هـ/1900م.

وحين أنشأ أحمد باشا الجزار(1) جامعه, الذي حمل اسمه, في عكا, اهتم في عمارته, اهتماماً بالغًا, وأنشأ فيه مدرسة للتعليم, جمع لها كثيراً من المخطوطات, حمل بعضها تواقيع الجزار نفسه.

ومن مخطوطات هذه المكتبة مجموع نفيس, لا ندري, على وجه التحديد, متى دخلها إلا أن الخاتم الذي ختمت به إحدى مخطوطات المجموع, جاء فيه العبارة التالية: "وقف مكتبة المدرسة الأحمدية في جامع أحمد باشا الجزار في عكا المجددة". وفي داخل إطار الخاتم, في آخر هذه العبارة, كتبت سنة الوقف, وهي غير واضحة. ويمكن قراءتها, ظنًا, 1323هـ, وهي تقابل عام 1905م.

ونعلم, علم اليقين, أن المجموع كان عام 1930م في المكتبة المذكورة. ذلك لأن عبد الله مخلص, العلامة الفلسطيني والمشتغل بالتراث العربي المخطوط(2), اطلع عليه, وهو في المكتبة, وقلّبه بعينيه, ويديه, وكشف عن وجوده في مقالة نشرها في مجلة المجمع العلمي العربي, بدمشق, بعنوان مجموع نادر, في عددها الصادر في ذلك العام(3).

واهتمت دار الكتب المصرية, آنذاك, بهذا المجموع, بعد أن لفت عبد الله مخلص الأنظار إليه. وكانت الصلة الثقافية في فلسطين وثيقة وقوية بمصر. كما كانت منفتحة على دمشق من بلاد الشام. فحمل الشيخ محمد عبد الحافظ التيجاني(4) هذا المجموع من مستقره, في عكا إلى القاهرة, عام 1932, متحملاً المشقة, على بعد الشقة, في ذلك الوقت المبكر, فصوّرته الدار(5). ومن ثم أعيد إلى مكانه في المكتبة الأحمدية في عكا.

والطريف أن معهد المخطوطات العربية, الذي أنشىء عام 1946م, في ظل جامعة الدول العربية بالقاهرة, حرص على اقتناء صورة من هذا المجموع النادر, فصور لمكتبته صورة من مصورة دار الكتب المصرية.

وظل هذا المجموع قابعًا في مكانه الطبيعي من المكتبة الأحمدية, هادئًا هانئًا, لأنه بين أهله, ومع أقرانه من المخطوطات العربية, إلى أن سمحت السلطات الإسرائيلية بزيارة المستعرب الأمريكي جيمز أ. بلمي مدينة عكا, بهدف الإطلاع على مخطوطة من هذا المجموع. وكان الشيخ محمد عبد الحافظ التيجاني, الذي زاره المستعرب في القاهرة, قد نصحه بالسفر إلى عكا, ورؤية المخطوطة الأصلية, دون الاكتفاء بالاطلاع على مصورتها في دار الكتب المصرية(6).

وسافر المستعرب المذكور, عام 1963, أو بعده بقليل, وأقام في عكا يومين, مكنه فيهما أحمد إدلبي, أمين اللجنة الإسلامية في المدينة, من تفحص المجموع, وتسجيل ملاحظاته عليه, خاصة مخطوطة مكارم الأخلاق, لابن أبي الدنيا, لأن المستعرب كان مشغولاً بتحقيقها. وبعد زيارته هذه لعكا ببضع سنين, وقبل عام 1970م, وهو تاريخ كتابته مقدمة مكارم الأخلاق, الذي قلنا إنه كان معنيًا بتحقيقه, ونشره, زوّد المستعرب المذكور بصورة كاملة من أصل هذا المجموع, إذ كان قد نقل إلى الجامعة العبرية, على نحو ما سيأتي.

لم يترك هذا المجموع في مكانه المعتاد, فقد امتدت إليه يد الجامعة العبرية, فأخذه ـ بالقوة والاستيلاء ـ الأستاذ في الجامعة مثير ي. قسطر. ومكن تلميذه إسحاق حسون, وهو يهودي, أيضًا, بالإطلاع عليه, بل وضعه تحت تصرفه, لتحقيق إحدى مخطوطات هذا المجموع, وهو بإشرافه, من قسم اللغة العربية وآدابها, بمعهد الدراسات الآسيوية والإفريقية بالجامعة.

وتقع هذه المخطوطة الرابعة, في ترتيبها من بين هذا المجموع. وجاءت في 25 ورقة, أو 49 صفحة, على وجه الدقة. وقد كتبت في دمشق, في أواخر القرن السادس الهجري (الثاني عشر الميلادي).

وواضح أن هذه المخطوطة, بل المجموع كله, قد نقل من عكا إلى الجامعة العبرية, قبيل اشتغال إسحاق حسون بها, في حدود عام 1967م, أو 1968م, وطبيعي ألا يذكرها المفهرس محمود علي عطا الله من بين مخطوطات المكتبة الأحمدية في عكا, في فهرسه, الذي نشره مجمع اللغة العربية الأردني, في عمان (الأردن), عام 1403هـ/1983م. وكان هذا المفهرس قد وصف فيه ثمانين مخطوطة, ليست منها مخطوطة الواسطي, ولا مخطوطات المجموع كله. وقد أشار المفهرس, في مقدمة فهرسه, إشارة خفية, إلى أن بعضًا من مخطوطات المكتبة قد فقد, لسبب أو لآخر, وأن هذا العدد المحدود من المخطوطات لا يشكل المكتبة الحقيقية, التي عرفت أيام الجزار.

أما الواسطي المقدسي, مؤلف كتاب فضائل بيت المقدس, الذي نحن بصدده, فقد كان من خطباء المسجد الأقصى, وكان حيًا, عام 410هـ, لأنه قرأ, في هذه السنة, كتابههذا على تلاميذه, في منزله, ببيت المقدس.

وتعود أهمية هذا الكتاب إلى أنه أقدم كتاب مستقل, وصل إلينا, تختص مباحثه, بأكملها, في فضائل هذه المدينة. أما مصادر مادته الرئيسية, فهي القرأن الكريم, والأحاديث النبوية, والأحداث التاريخية في عهود الإسلام.

ولا شك أن افتتاح الواسطي كتابه بالحديث النبوي المشهور"شد الرحال", المجمع عليه, واختتامه إليه بالآية الكريمة "الإسراء", أكسباه معنى إسلاميًا كبيرًا, متصلاً بقدسية هذه المدينة. فقد وضعت في الكتاب في مكانها الصحيح, بعد قدسية المسجد الحرام, ومسجد الرسول. بالإضافة إلى أنها مدينة الإسراء والمعراج, وهذا حسْب المسلمين.

على أن من مصادر الكتاب, أيضًا, ما يسمى, في التراث العربي, بالإسرائيليات, التي أفضت بطبيعتها إلى القصص الشعبي. وهذا هو السر في اهتمام الجامعة العبرية بالاستيلاء على المخطوطة الوحيدة في العالم, وحفظها لديها, ثم نشرها, محققة, مع ملخص باللغة الفرنسية(7), ليطلع عليها من لا يعرف العربية, وفي الظن أن مثل هذه الإسرائيليات, وما أفضت إليه من قصص شعبي, يكسب اليهود حقًا في هذه المدينة العربية.

ونعني بالإسرائيليات روايات دخلت الإسلام من مصادر يهودية, من التوراة, والتلمود, والزبور. وأشهر من رواها, وأشاعها, أبو إسحاق كعب الأحبار, المتوفى 32هـ/652م؛ ووهب بن مُنبّه, المتوفى 114هـ/732م, وكانا يهوديين, فأسلما. كان الأول من كبار علماء يهود اليمن, في الجاهلية, وأسلم, في زمن أبي بكر الصديق, وقدم مدينة الرسول, في عهد عمر بن الخطاب, فأخذ عنه الصحابة, وغيرهم, كثيرًا من أخبار الأمم الغابرة. أما وهب بن مُنبّه, فإليه يرجع أكثر الإسرائيليات المنتشرة في المؤلفات العربية. وكانت أخباره ممزوجة بالقصص والأساطير.

ولا شك في أن هذين المصدرين الأخيرين: الإسرائيليات, والقصص الشعبي, على وجه الخصوص, قد نالا من أصالة كتاب الواسطي, وقيمته. وبهذا أصبح من الضروري تنقية تراثنا, بعامة, من هذه الإسرائيليات, وإبعادها عنه, لا لأنها محشوة بالخرافات والأساطير فحسب, بل لأنها محض أكاذيب, لا تصمد أمام حقائق التاريخ.

أما المحقق والدارس, إسحاق حسون, فلم يخل في دراسته من هوى في نفسه, الأمر الذي أبعده, في كثير من الأحايين, عن النهج العلمي, وأقصاه عن الطريق الأكاديمي الذي يسلكه العلماء في بحوثهم الرصينة, إذا ما خلت نفوسهم من أهواء وأغراض.

وهكذا, يتضح, لماذا سطا الصهاينة على هذه المخطوطة العربية, فأسروها, كما أسروا, من قبلها, مدينة عكا التي ضمتها بين حناياها, أزمانًا طويلة.
======================

(1) من أمراء الدولة العثمانية, توفى 1219هـ/1804م.
(2) المتوفى 1367هـ/1947م.
(3) المجلد العاشر, ص 557.
(4) لم أجد له ترجمة في المصادر, والمظان.
(5) حفظت المصورة فيها برقم 781 مجاميع.
(6) حفظت المصورة فيه برقم 751 تاريخ.
(7) صدرت عام 1979م.[/align]

جند الله 28-Jun-2005 12:08 AM

هكذا نكتشف حقيقة ممارسة اليهود للبلطجة والسطو على المخطوطات الإسلامية، هذا ما حدث بخصوص مخطوطات عادية، فكيف سيكون فعلهم إذا تمكنوا من السطو على مخطوطات تتضمن أحاديث شريفة ومسانيد ضخمة؟

لو كان سطوهم هذا قاصرة على بلد ما لقلنا أن المسألة مجرد الاستحواذ على تراث دولة ما، ولكننا في المشاركة القادمة سوف نكتشف وجود أياد خفية مجهولة تمتد إلى كل مكان لتحصل على أي مخطوط إسلامي كان، حتى ولو كان في أدغال أفريقيا.

الكارثة ما هي هذه المخطوطات؟ وما هي محتوياتها؟ وما هي أهميتها بالنسبة لمافيا المخطوطات في العالم؟ ولمن تباع؟

وللأسف رغم خطورة ما أسجله هنا منقولا من هنا وهناك لم أجد أحدا من القراء شارك ولو بكلمة واحدة، وكأن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتراث المسلمين لا يعنيهم في شيء، هل ما هم فيه من تبلد مشاعر سببه سحر متعلق بخصوص هذه المخطوطات؟ فكيف لو خرجت هذه المخطوطات المسحورة؟ فهل سيعيرها المسلمون اهتماما أم سيبقوا هكذا في ثبات عميق؟

على أي حال لن أكل .... ولن أمل .....ولن أيأس

فتابع معي المشاركة القادمة، لتتأكد كيف يسرق ميراث النبوة حتى ولو كان في أواسط إفراقيا ومجاهلها، أي أن المخطوطات مستهدفة أينما كانت بتخطيط وتدبير ومكر.

جند الله 28-Jun-2005 07:25 AM

ميراث لا يقدّر بثمن مهدد بالخطر

مخطوطات تومبوكتو[align=right]

[align=right]جان ميشال جيان*

Jean-Michel DJIAN

تومبوكتو، في مالي، الواقفة وحيدة على حدود الصحراء وعلى مقربة من نهر النيجر كانت لزمن طويل مدينة مغلقة في وجه الأوروبيين. وكانت نقطة التقاطع التجارية هذه في زمن القوافل مركزا لنشاط فكري كبير. وقد حررت خلال ذاك العصر الذهبي آلاف الكتب التي تركت في ما بعد في مهب رياح الصحراء. بدأ إخراجها اليوم فبرز من ليل النسيان تاريخ إفريقي مثير كان مجهولاً حتى اليوم.

في تومبوكتو بدأ الاكتشاف التدريجي للمخطوطات القديمة التي يرجع تاريخ بعضها إلى القرن الثالث عشر، يتحول إلى تحدّ تاريخي أمام إفريقيا. فقد تم نبش وتصنيف أكثر من 15 ألف وثيقة بإشراف الاونيسكو في حين لا يزال 8 آلاف غيرها نائما في خزائن أو مخابئ هذه المدينة الأسطورية[1]. إن هذه الكتابات الثمينة التي صنعت مجد وادي نهر النيجر بين القرن الثالث عشر والقرن التاسع عشر[2] مهددة بالتلف والسرقة على أيدي المهربين. ويلاحظ أن مؤلفات نادرة جداً مكتوبة بالعربية وأحياناً بالفلانية على يد علماء من مملكة مالي القديمة[3]، تمر عبر سويسرا حيث يصار إلى تمويهها ثم عرضها على جامعي التحف النادرة الذين يتسابقون عليها. لا يخفي السيد علي ولد سيدي قلقه وهو رئيس البعثة الثقافية في تومبوكتو: "يجب التعرف على الوثائق التي يملكها الأهالي ومن ثم حفظها وترميمها وإلا فان ذاكرة تومبوكتو المكتوبة سوف تلغى. وهي ذاكرة لا أحد يدرك أهميتها".

تومبوكتو، المدينة "المقدسة"، "السرية"، "العصيّة" التي بهرت المكتشفين من الاسكتلندي مونغو بارك إلى الفرنسي رينه كاييه والألماني هنريخ بارت، هي مدينة عجيبة من الرمل إلى شمال شرق دولة مالي الحالية وعلى التخوم الجنوبية للصحراء الشاسعة متراجعة عن الضفة اليسرى لنهر النيجر. أسسها الطوارق في القرن الحادي عشر لتفرض نفسها ابتداء من القرن الرابع عشر كمركز تجاري رئيسي بين السودان القديم[4] والمغرب تمر عبرها أملاح تاوديني وذهب مناجم بوري وعبيد غانا. يتجاور فيها التجار العرب والفرس مع الرحالة[5] والفلاسفة المسلمون الساعون لدعوة السكان المحليين إلى دين الله. إنها الحقبة التي كانت تنقسم فيها إفريقيا الساحلية بين الإمبراطوريات المعتنقة الإسلام (مثل شونغاي التي حكمت مالي في أواخر الرابع عشر) وغيرها ممن مانعوا في الدخول إلى دعوة محمد مثل موسيس (بوركينا فاسو الراهنة). هكذا ارتبط انتشار المخطوطات بتقدم الأسلمة.

تحولت مدن المنطقة الثلاث الكبرى أي تومبوكتو وجاو ودجنة إلى مراكز لغليان ثقافي إسلامي ـ سوداني لا تزال ذكراه حية. ففي القرن الخامس عشر كان عدد سكان تومبوكتو 100 ألف بينما تراجع اليوم إلى 30 ألفاً وكان منهم 25 ألفاً من الطلاب الذين يرتادون جامعة سانكوره التي تحولت إلى مسجد. وكان الطلاب يخطون محاضرات العلماء المسلمين على قشور الشجر وعظام أكتاف الجمال وجلود الخروف أو على ورق مستورد من الشرق ومن ثم من ايطاليا. هكذا تكوّن على مر القرون مخزون ثمين فلسفي وقانوني وديني.

إضافة إلى ذلك تحتوي حواشي هذه المخطوطات البدوية معرفة تعليمية يمتزج فيها دون ترتيب مسار الكواكب بأوزان الآلات الموسيقية وأسعار الحرائر بثمن جوز الكولا. أما القوافل المتنقلة بين اغاديز في النيجر وتيشيت في موريتانيا مروراً بسوكوتو في شمال نيجيريا فكانت تحمل العديد من المعلومات الخاصة بالتجار المستنيرين. فطوال ما يقارب الثلاثة قرون أثرت المعرفة التجارة والعكس بالعكس وذلك على ظهور الجمال، بين ألواح الملح وأكياس التبغ.

إن هذه الهبة العلمية غير المسبوقة تدفع إلى إعادة النظر في أسطورة الثقافة الشفهية الإفريقية التي يروّج لها مثقفون من أمثال حامادو هامباته با[6]. لكن أي قيمة علمية لوثائق تحولت قيماً للمضاربة أكثر منها أدوات لفهم الماضي؟ كيف السيطرة على هذا الركام من المعلومات المكتوبة المهددة بالزوال بفعل الزمن؟ أسئلة تواكب أبحاث الجامعيين الاميركيين[7] أو المؤرخين المحليين[8].

هكذا وفي قلب تومبوكتو، في مركز احمد بابا للتوثيق والأبحاث الذي أنشأته الحكومة بمبادرة من الاونيسكو عام 1970، يدور فصل رئيسي من فصول استعادة التاريخ الإفريقي. من خلال اختياره لاسم احمد بابا، العلامة المولود عام 1556 ومدرس الفتاوى، تكرّم السلطات مقاوما للاجتياح المغربي[9] وعالما ذا نفوذ كبير على مواطنيه لا تزال تعاليمه القويمة منغرسة في النفوس.

مهمة المركز تصنيف المخطوطات التي يتم العثور عليها وحمايتها وترميمها، فالورق مادة هشة يخشى عليه من الرطوبة والنار، فهو ينكسر ويجف ويتمزق لينتهي رمادا. العث يعشقه. يوضح الشيخ عمر سيسوكو، وزير الثقافة: "إذا كنا غير قادرين على استرجاع كامل هذه المخطوطات فإننا نشجع على قيام مؤسسات خاصة تسمح باستعادة سريعة للمحفوظات العائلية وهذا أفضل سبيل لتحميل المواطنين المسؤولية وحماية هذا الكنز في الوقت نفسه".

ذلك أن القسم الأكبر من هذه المخطوطات السرية ملك لأفراد، ويكفي للتعرف على محتواها التقرب من العائلات التي ترحب بك أجمل ترحيب. كالسيد إسماعيل دياده حيدارا الجالس أمام الحاسوب يكتب مؤلفات في الفلسفة والتاريخ منها "اليهود في تومبوكتو"[10]. فاليهود لعبوا دورا مهما في نقل ذهب السودان إلى اسبانيا المسيحية. ومن خلالهم تعرف احد آباء علم الخرائط (ابراهام كريسك، 1325-1387، وهو يهودي من الباليار هاجرت عائلته إلى شمال إفريقيا مطلع القرن الثاني عشر)، إلى تومبوكتو التي ارتبطت بإفريقيا الشمالية من خلال طرق كانت مرافئها مسكونة باليهود. ليون الإفريقي يشير منذ النصف الأول من القرن الخامس عشر إلى وجود يهود في مملكة جاو...[11].

يشرح السيد حيدارا، وهو من سلالة "كاتي"[12]، بكل دقة تاريخ مؤسسته القائمة في جوار مسجد جينجيريبر في دار قديمة أعيد ترميمها في تومبوكتو: "بدأ جمع هذه المحفوظات مع الهجرة القسرية لأحد أجدادي من أصل فيزيغوت اعتنق الإسلام واسمه علي بن زياد القوتي، من طليطلة عام 1468 ليقيم في غامبو في بلاد سوننكه. من ذلك التاريخ بدأت تتراكم المخطوطات جيلا بعد جيل من "الكاتي" اسلافي. قررنا إخراجها إلى النور عام 1999".

تضم هذه المكتبة خلاصة للمعارف في القرون الوسطى: مؤلفات في أصول الحكم، نصوص حول مضار التبغ ووصف للأدوية والعلاجات... مؤلفات في القانون واللاهوت واللغة والرياضيات مع تعليقات وحواش من علماء قرطبة وبغداد أو جنة. فوق رفوف مسيجة بقضبان الحديد ومحمية من غبار الرمل الضار، تصطف فتاوى شرعية حول معاملة اليهود والكفار المسيحيين في تومبوكتو مما يدل على النشاط التجاري الكثيف في تلك الحقبة. بيع العبيد وتحريرهم، أسعار الملح والتوابل والذهب والريش كلها مواضيع كانت تشغل بال كتبة الرقائق المرصوفة إلى جانب مراسلات الملوك على جانبي الصحراء المزدانة بمنمنمات مذهبة.

المخطوطات جميعها مفسرة ومنقحة في الهامش أو على الصفحة الأخيرة التي درجت عادة النساخ على ورق البردى أن يدونوا فيها أسماءهم وتاريخ فراغهم من عملهم. ونعرف من خلال مصادفة باهرة بحدوث هزة أرضية أو مواجهة عنيفة أوقفت الكتابة. بفضل بعض المترجمين المعاصرين، تطفو جدارية افريقية من جديد على سطح التاريخ. لا انسجام بين هذه النصوص، والسبب انه إذا كانت غالبيتها العظمى بالعربية فكل ناسخ كان يعتمد تقليده (التماشك، الهاوسا، البيل وأيضاً السونراي والديولا والسونينكه أو الولوف) على قاعدة خط مشتركة مستوحاة من "المغربي" الذي يسمح بتوفير الورق بسبب اقتصاد شكله.

إن أهمية بعض هذه الوثائق واضحة لا سيما تلك العائدة إلى "تاريخ السودان" للمحمود قاطي (القرن الخامس عشر) والذي يستعيد سلالة زعماء تومبوكتو و"تاريخ الفتاش" لعبد الرحمن السعد من القرن السابع عشر الذي يؤرخ للسودان في القرون الوسطى. إن اكتشاف هذه المخطوطات يعطي إفريقيا جنوب الصحراء الأساس التاريخي الذي أنكر طويلاً عليها والذي بدأت تظهر أهميته. وتؤكد هذه المخطوطات في نوع من رجع الصدى لأعمال المؤرخ السنغالي الكبير شيخ انتا ديوب[13] العمق الروحي لإفريقيا ما قبل الاستعمار. كما تدل على أن ثروة هذه المنطقة قامت على دينامية تجارية ما بين القبائل والتي أطلقها الإسلام وولدها العلماء من خلال قدرتهم على التعليم الجماهيري.

نتج من ذلك نوع من التواصل الثقافي ترسخ من خلاله البعد الصوفي على ميراث متفاوت الحضور حتى وصول البرتغاليين في القرن الخامس عشر. وفي مذكراته، يؤكد شيخ دان فوديو (1754-1817) المستلهم من أسلافه وخصوصا من احمد بابا، انه وحتى وصول الأوروبيين "كان الفكر الإفريقي يبلور حباً للإسلام المنفتح على العالمية يتميز صراحة عما شاهدناه في العالمين العربي والإسلامي[14]. وقد تأكدت هذه الخلاصة في مطلع القرن العشرين"[15].

هل يمكن التوصل إلى إنقاذ مخطوطات تومبوكتو الثمينة؟ يلزم للحفاظ على هذا الميراث الهائل 4 ملايين ونصف مليون يورو. أقل بستين ضعفا عما طالبت به شركة يورو ديزني مساهميها لتعويم مدينة الملاهي الخاصة بها في باريس…

* صحافي، من مؤلفاته Le triomphe de l’ordre. La pensée tuée par l’école, Flammarion, Paris, 2002.

[1] يبدو أن مخطوطات عددها اقل اكتشفت أيضا في موريتانيا والنيجر والسنغال. اقرأ Mohamed Saïd Ould Hamody, Manuscrits africains anciens, Ecole des bibliothécaires, archivistes et documentalistes, Université Cheikh Anta Diop, Dakar. http://www.ebad.ucad.sn

[2] Jacques Giri, Histoire économique du Sahel, Karthala, Paris, 1994

[3] كانت هذه المملكة تمتد في أوجها أي في القرن الرابع عشر حتى شواطئ السنغال الحالي.

[4] السودان الغربي كان يمتد في القرون الوسطى إلى نهر النيجر.

[5] الجغرافي والرحالة المولود في طنجه، ابن بطوطة، يقيم في مالي بين 1352 و1353 ويزور تومبوكتو ويصف رحلته هذه في صفحات مثيرة.

[6] Hamadou Hampâté Bâ, L’Etrange destin de Wangrin, éditions 10/18, Paris, 1973.

[7] جون هونويك، الأستاذ في معهد دراسات الفكر الإسلامي في إفريقيا التابع لجامعة نورث ويست في الولايات المتحدة، وكريس مورفي، الباحث في مكتبة الكونغرس وقد ورد ذكرهما بقلم ليلا عزام زانغانه في صحيفة "نيويورك تايمز" بتاريخ 24/4/2004.

[8] صموئيل سيبيده، مدير المتحف الوطني في مالي ومحمد غالا ديكو، مدير مركز احمد بابا في تومبوكتو.

[9] عام 1591، دمرت حملة مغربية إمبراطورية سونغاي.

[10] Ismaël Diadé Haidara, Les Juifs à Tombouctou. Recueil de sources écrites relatives au commerce juif à
Tombouctou au XIXe siècle, éditions Donniya, 1999

[11] Jacob Oliel, “ Les Juifs du Mali ”, texte intégral sur le site : http://www.sefarad.org/publication/lm/028/mali.html

[12] مؤسسة كاتي Fondation Kati, BP 66 Tombouctou, Mali.http// homepage.mac.com /jhunwick/ album3.html

[13] Cheikh Anta diop, Nations nègres et culture, Présence africaine, Dakar/Paris, 1963.

[14] Seyni Moumouni, La vie et l’œuvre de Ousman dan Fodio, Thèse de doctorat, Université Michel de
Montaigne, Bordeaux, 8 janvier 2003.

[15] Pierre Marty, “ Etudes sur l’Islam et les tribus du Soudan ” Editons Leroux, Paris, 1920 ou Vincent Monteil, Islam Noir, Seuil, Paris, 1964. [/align][/align]

جند الله 28-Jun-2005 11:51 AM

[align=right]هل ثبت لنا الآن مدى اهتمام اليهود والنصارى بجمع المخطوطات الإسلامية في العالم، وأن عملهم هذا ليس قاصرا على دولة بعينها، إنما هدفهم واضح وهو (جمع المخطوطات بأي شكل كان)، بكل تأكيد هم يجمعون الحابل بالنابل من المخطوطات، لأن فحص هذه المخطوطات وكشف ما فيها بحاجة إلى وقت وإلى متخصصين، لذلك هم يجمعون كل ما يقع تحت أيديهم، وبعد ذلك يفحصون ويمحصون ويدققون.

لكن يظل هناك سؤال مهم ما هو يا ترى محتوى هذه المخطوطات؟ وهل فيها شيء من احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم؟

القول باختفاء أحاديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم قد يثير فتنة عمياء، هذا ما لم يقم دليل، أو تظهر شبهة توحي فعلا باحتمال وجود أحاديث شريفة لا نعلم عنها شيء داخل هذه المخطوطات، وهذا الدليل سوف أقوم بنشره في المشاركة القادمة بإذن الله تعالى.

وقبل قراءة هذه المفاجاة يجب أن لا نعتقد في التنجيم، فهو سحر وضرب من ضروب الكهانة، وأن نؤمن أن النبؤات بعيدة المدى والتي تتحقق على مدار مئات السنين، لا يذكرها إلا نبي، وطالما أن هذه النبؤات لم تظهر قبل ظهور النبي محمد صلى الله عليه وسلم إذا فأي نبؤة تظهر بعده فهي من كلامه هو وليست من كلام غيره، خاصة لو أن هذه النبؤات تم جمعها في كتاب ونسبت كذبا إلى أحد السحرة، فالسحرة لا يتنبؤن لمدد وحقب طويلة، وهذا يدل على أن هناك مخطوطات سرية يحتفظ بها هذا المنجم، ومن خلالها أخرج نبؤاته، ومن كثرة تحقق نبؤات هذا العراف الشهير لقبه الأوربييون (نبي الغرب)، طبعا ليس اعترافا منهم بأنه نبي، ولكن غيرة منهم أن كل الأنبياء جاؤوا من الشرق لا من الغرب.

لكن سنكتشف أن هذه المخطوطات التي كان يمتلكها هذا المنجم الشهير تم سرقتها بعد وفاته مباشرة، ولا يعلم أحد عنها شيء.

وسنكتشف أن الشيعة قد يمتلكون لشيء من هذه المخطوطات، والتي قد تكون تسربت إلى هذا العراف الشهير المسمى (nostradamous ) ناستراداموس، أو سرقها بنفسه، والذي درس وتعلم في بلاد العرب في أسبانيا، أي أنه يجيد العربية، ويستطيع فك حروف هذه الكتب واستخراج ما فيها من نبؤات.

فهل الشيعة متآمرون على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى سنته؟

وهل بلغت بهم الوقاحة والخسة أن ينسبوا ما تنبأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى علي ابن أبي طالب؟

هل مصدر ما في كتاب (الجفر) المنسوب تاليفه إلى علي ابن أبي طالب من نبؤات هو رسول الله صلى الله عليه وسلم؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

على أي حال لنا وقفة مع قصة هذا العراف مفصلة، وسأجمع لكم كل ما كتب عنه وعن نبؤاته التي أرقت أروبا كلها إلى اليوم، طبعا هذا لو كانت نبؤاته هو مصدرها، فكيف إذا اكتشف الناس حقيقة أن قائلها هو رسول الله صلى الله عليه وسلم؟؟؟؟؟؟؟

فهل سيؤمنون بأنه النبي الخاتم؟ أم أن عدائهم له سوف يزيد؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

هل أعداء الدين يخفون هذه المخطوطات خشية أن يدخل الناس في الإسلام إذا اكتشفوا صدق نبؤات النبي صلى الله عليه وسلم؟؟؟؟؟؟؟؟[/align]


انتظروا مفاجأة سأفجرها في المشاركة القادمة بإذن الله تعالى


وجزى الله خيرا من ساهم في نشر هذه البحث وهذه الندوة ووعى اهميتها

جند الله 28-Jun-2005 01:17 PM

[align=right]يزعم الشيعة خييبهم الله وأخزاهم عن محتويات كتاب (الجفر) هذا (وفيه علم الأولين والآخرين ويشتمل على علم المنايا والبلايا والرزايا، وعلم ما كان ويكون إلى يوم القيامة، وقد جُمعت هذه العلوم في جلد شاة).

ويزعمون أن أصول هذا الكتاب يتوارثها الأئمة المزعومون، فيقولون: (هذه الجفار إنما هي من مختصات أئمة أهل البيت الإثنا عشر ( عليهم السَّلام ) وهم يتوارثونها و ينظرون فيها و يطلعون على علومها و ليس لأحد سواهم ذلك )!!!!!!!!!!!

وفي ختام هذا الكتاب يكشفون عن سبب إخفاء هذا الكتاب فيقولون: (فقد كشف لك الغطا وإن زدنا على ذلك فربما يقف على هذا العلم أرازل القوم وقد قرر علماء هذا الفن عدم الجواز في كشفه بل قالوا إنه حرام).

فكيف يخفون أصول هذا الكتاب، بينما الكتاب مطبوع ومتداول في الأسواق؟؟؟؟؟ تناقض عجيب يثير الريبة

أم أن هناك أصل آخر خلاف هذا الكتاب يستمدون منه النبؤات؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

إذا فهم يخفون مخطوطات لا يعلمها غيرهم، وكتاب (الجفر) هذا ما هو إلا كتاب يحوي مربعات وأرقام وحروف وشرح كيفية استخدامه في التنجيم والتنبؤ، فهل نستطيع القول بأن كتاب الجفر هذا مجرد واجهة خداعية يخفي ورائها الشيعة مخطوطات ومسانيد تحوي نبؤات وأحاديث صحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم، فينقلون من هذه المخطوطات ثم يزعمون أنهم استدلوها من علم (الجفر)؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

على أي حال سوف أوضح مفصلا معتقدهم في هذا الكتاب المشؤوم الموسوم بـ (الجفر)، وسأكشف حقيقة زيف هذا الكتاب بإذن الله تعالى، وأن هذه النبؤات الصادقة لها مصدر يخفونه وراء هذا الكتاب المشؤوم.[/align]


تابع بحثي هنا وانتظر مني الكثير والكثير

فرغم ما وصلنا إليه من حقائق ومعلومات غزيرة إلى الآن

فنحن لا زلنا في البداية وما هو آت أكثر من هذا بكثير.

جند الله 28-Jun-2005 06:18 PM

[align=right]النهار
الاربعاء 28 تشرين الثاني 2001
نبوءة" شائعة في مصر: "هدة" أميركا يوم الجمعة !!
عمرو ناصف - القاهرة
تشهد مصر موجة من "النبوءات" في الجو الشعبي، فاقمها صدور كتاب في "تفسير" اكبر النبوءات وهي "هدة" أميركا !!

و"الهدة" في اللغة من هدّ البناء يهدّه هدّا، أي يهدمه هدما شديدا ويضعضعه محدثا صوتا غليظا مفزعا. أما "الهدة" التي ينتظر المصريون حدوثها يوم الجمعة من رمضان الحالي، فهي كارثة ستحل بالولايات المتحدة. وهذه الكارثة قد تكون لها علاقة بالسماء، او بتفجير نووي يحدث نتيجة لقصف أميركا من الجو.

والحديث عن هذه "الهدة" مع المؤمنين بها من العامة لا يحمل الكثير من التفاصيل، فهم يتحدثون عن شهر رمضان تأتي بدايته يوم جمعة، يسبقه نشاط يهودي محموم لإعادة بناء الهيكل.

أما بالنسبة للمهتمين وخصوصا المؤمنين إيمانا شديدا بقدرات الإمام علي بن أبى طالب على معرفة أحداث القرون. فإن الأمر مختلف، فهم يتحدثون من خلال ما يؤمنون بأنه ورد ذكره في "الجفر" المنسوب إلى الإمام علي، والمكتوب بالرموز التي يقولون أن القدرة على تفسيرها مقصورة على المطهرين من آل البيت.

ويوردون هذا المقطع من "الجفر": "يهبط من السماء على بلاد الأمريك في الحائط الغربي من الأرض كويكب العذاب عندما تكتفي المرأة بالمرأة، والرجل بالرجل، ويرضى الحاكم هناك بالدم البريء يسال في القدس... فيرسل الله عذاب الرجفة على الأمريك، وتمطر السماء ويلاً لهم، وتشب نار بالحطب الجزل غربي الأرض، فيرون معهن موتات وحصد نبات وآيات بينات، فابشروا بنصر من الله عاجل وفتح فتوح إمام عادل".

لكن من المؤمنين بـ"الهدة" من لا يميلون تماما إلى حدوثها في شهر رمضان الحالي، لأن علاماتها من وجهة نظرهم لم تكتمل.

والحديث عن "الهدة" بدأ في مصر قبل أحداث واشنطن ونيويورك، لكنه لم يأخذ هذا الاهتمام الشعبي إلا بعدها، وبخاصة عندما أولت بعض الصحف اهتماما ملحوظا بنبوءات المنجم الشهير "نوستراداموس" الذي يتهمه فريق من المهتمين المصريين بالنصب والدجل، وبأنه وأباه قد سرقا مخطوطات إسلامية نادرة من بيت المقدس وبغداد ومن العديد من البلدان العربية والإسلامية، ومن بين هذه المخطوطات: أحاديث القرون للإمام علي بن أبى طالب، والتي تسرد وقائع الزمان الى يوم القيامة كما يقول الصحافي محمد عيسى داود (وهذا الرجل المدعومحمد عيسى داود طعن فيه العلماء في مصر فتنبه) الذي اصدر كتابا بعنوان "المفاجأة" قبل أسابيع من أحداث الولايات المتحدة، ولم يتعد توزيعه المعدلات الطبيعية المعتادة، لكنه قفز قفزة هائلة بعد الحادي عشر من ايلول بسبب ما جاء فيه من نبوءات منسوبة إلى الإمام علي. فداود يعتمد على ما يعرف بعلم "الجفر" الذي قال عنه الإمام الجرجاني: "الجفر والجامعة كتابان لعلي بن أبى طالب كرّم الله وجهه... ذكر فيهما على علم الحروف والحوادث التي سوف تحدث والوقائع التي ستقع إلى ان يرث الله الأرض ومن عليها، وكان الأئمة المعروفون من أولاده يعرفونها ويحكمون بها".

أما الصحافي داود فيصف "الجفر" بأنه: "العلم الإجمالي المحتوي على كل ما كان وما هو كائن وما سيكون، حيث يؤمن الكثير من المسلمين بأن الإمام علي بسط حروف العربية بسطا عظيما، وبحيث يمكن بقواعد سرية وبشروط معينة امتلاك القدرة على استنباط بعض الأحداث التي ستقع في المستقبل، أما الحقيقة الكاملة التي يحتويها الجفر - يقول داود - فلا يمكن أن يدركها إلا المهدي المنتظر".
ومن اعجب ما يورده داود عن الإمام علي في الجفر، ذلك الكلام عن بلاد "الأمارك" و"الأمريك" و"ارض الحمر المسروقة" التي سيخضعها المهدي ويحولها إلى ولايات متحدة إسلامية، بعدما يرفع قوم من مصر وبيت المقدس منارة في امة يحمل اسمها حروف اسم كندة العربية (كندا)، وهذه الأمة صاحبة كنوز عظيمة، ومقطعة أرضها مثل قواطع بلاد الأمريك...

لكن ورود لفظ "الامريك" او "الامارك" ليس هو الغريب الوحيد في حديث الجفر الذي جاء على ذكر ما نسميه اليوم بالنظام العالمي الجديد او وصفه، "قائل يقول: العالم الجديد، وما هو بجديد، وداع من ارض يقال لها بالجديدة وما هي بجديدة لكنها قديمة سكنها أصحاب الوجوه الحمراء، واسم الرجل منهم احمر".

وفي موضع آخر يذكر "الجفر" حسبما يقول الصحافي داود كلاما يبدو تفصيليا عن الولايات الخمسين التي تتشكل منها الولايات المتحدة:

"... لكن الكذاب الدجال يدجل تدجيلا ويزين القواطع الخمسين بزهرة الحياة، ويربط المدائن الخمسين بحبل بني إسرائيل الآتي من حبل صهيون، يبغي الفساد في الأرض وعلوا للظالمين، ويسمونها بلاد الأمارك".

وإذا أردنا وصفا آخر فلنطالع ما يلي:
"... فهم حكام على أطراف الأرض، يعرفون ما يجري فيها في مسارات الطول والعرض، وتكون لهم عيون تتلصص من فوق السحاب، وجوار بالبحار كالأعلام يخزنون النار بها بهيئة ماء وتراب، تنشر نشرا، وترمي كالقصر لهبا، وتفرق الأمر فرقا، وتطمس الخير طمسا، فتنة وقدرا، تهلك بشرا، وتهدد غضبا المستضعفين في الأرض غير مسلم أو مسلما حقا، ويجعل الله حجته على بلاد الامريك، فيلعنهم بما عصوا وكانوا يعتدون، ولا عن منكر يتناهون، وفي الأرض يفرحون، عتوا وغلوا ولا ينتهون، وتعلو إسرائيل برجال منهم يملكون (العرش الأبيض) - لاحظ وصف العرش الأبيض - يبغون الفساد في الأرض".

ويتوعد "الجفر" بلاد "الامريك" بـ"الهدة"، وتعني الهدم الشديد والضعضعة والتكسير، ويفسر داود قائلا: "أن بلاد الامريك ستكون مسرحا لحدث عظيم، لكنها لن تفنى لكن قواها ستضعف للغاية، وستعلن في الدنيا بلاد كارثة عظمى، وستكون للهدة علاقة بالسماء كما حدد الإمام علي الذي وضع إشارات وعلامات ترسم زمن وقوع الكارثة، ومن هذه العلامات: شيوخ فاحشة اللواط فيها، ورضا الحاكم بإسالة الدم البريء في القدس، والطير الدسم الذي يساوي حجم الواحد فيه أضعاف حجم الجمل (يقول المؤلف: أنها الطائرات الحربية)، والبيض المكنوز بالسم والنار" (والمؤلف يفسره بالقنابل الكيماوية والذرية وغير الذرية).

وتبعا لدراسات داود، وتفسيره لحديث أورده عن النبي محمد عليه الصلاة والسلام (دون سند) فإن هذه "الهدة" ستحدث في منتصف أحد شهور رمضان المبارك يأتي في بدايات قرن جديد، تاليا لقرن تكثر فيه الزلازل والكوارث، وتقوم فيه لليهود دولة، أما الحديث فيقول عن الرسول كما يورد داود في كتابه "المفاجأة": "إذا كانت صيحة في رمضان فإنه يكون معمعة في شوال وتميز القبائل في ذي القعدة، وتسفك الدماء في ذي الحجة والمحرم وما المحرم، يقولها ثلاثا هيهات هيهات هيهات يقتل الناس هرجا ومرجا، وعندما سألوا رسول الله، وما الصيحة؟ قال: هدة في النصف من رمضان ليل جمعة، وتكون هدة توقظ النائم وتقعد القائم وتخرج العواتق من خدورهن ليلة جمعة من سنة كثيرة الزلازل، فإذا صليتم الفجر من يوم الجمعة، فادخلوا بيوتكم وأغلقوا أبوابكم، وسدوا كواكم ودثروا أنفسكم وسدوا آذانكم، فإذا أحسستم بالصيحة فخروا لله تعالى سجدا وقولوا سبحان القدوس، فإنه من فعل ذلك نجا ومن لم يفعل ذلك هلك".

البعض في القاهرة في الموجة الحالية من "النبوءات" استوقفه التفسير الرقمي لأحداث الحادي عشر من أيلول والذي تناقلته وسائل الإعلام وشبكات الإنترنت، وقد قدم ذلك التفسير عرضا مثيرا لقصة الرقم 11 وعلاقته بالهجوم على واشنطن ونيويورك، فالحادث وقع في اليوم الحادي عشر من الشهر التاسع من السنة... وفإذا جمع الرقم 9 مع مكوني الرقم ،11 فإن 9+1+1=،11 واليوم الحادي عشر من الشهر التاسع هو اليوم الرقم 254 في السنة، فإذا جمعنا 4+5+2 يكون الناتج أيضا 11 .

ويضيف التفسير علاقات أخرى لا تقل غرابة، فمجموع حروف نيويورك باللغة الإنكليزية 11 حرفا، وكلمة البنتاغون 11 حرفا، ونيويورك هي الولاية 11 في الترتيب الفيدرالي الأميركي والطائرة الأولى التي صدمت مركز التجارة كانت في رحلة تحمل الرقم .11 وعدد ركابها .92 وهذا الرقم مكون من 2+9=،11 أما عدد ركاب الطائرة الثانية فكان ،65 ومجموعه 5+6= 11 .

وإذا كان الرقم 11 يخص الأميركيين وحدهم في انتظار الرقم الآخر الذي قد يحتاج إلى تفسير أفغاني، فإن المنجم الاشهر نوستراداموس يجمع كل المؤمنين بالتنجيم وما وراء الإدراك سواء في أميركا أو في أي بقعة أخرى من العالم. بل إن بعض المؤشرات ربما تدل على دخول بعض كبار الساسة في العالم إلى دائرة المصدقين بالتنجيم والتنبؤ.

نوستراداموس، انجز مؤلفه الذائع الصيت في ،1556 حيث ضمنه عشرة قرون تحتوى على 1000 نبوءة، صيغت كل واحدة منها في رباعية.

في النبوءة 87 من القرن الأول يقول نوستراداموس:
نار مزلزل الأرض من مركز الأرض.
سوف تسبب هزات حول المدينة الجديدة.
ستتحارب صخرتان عظيمتان مدة طويلة.
ثم ستضفي اريثوزا لونا احمرا على نهر جديد.

والرباعية تبدو مبهمة، بيد أن شرحها يحمل الكثير، فالشرح يحمل عنوان الهجوم على نيويورك، وتقول التفاصيل: إن النهر الجديد قد يكون نهرا من دماء، وان السبب يعود إلى اريثوزا وهي الحورية الإغريقية التي تقول الأساطير أنها تحولت إلى جدول، واسم هذه الحورية يتكون من مقطعين: ARES وتعني اله الحرب عند الإغريق، أما الشق الثاني فهو: USA وهو مختصر الولايات المتحدة والتي يقول التفسير: إن برجين عظيمين فيها سوف يدمران.

من هذه النبوءة إلى النبوءة 49 في القرن العاشر، والتي تقول رباعيتها:

جنينة العالم قرب المدينة الجديدة
في طريق الجبال المجوفة
سوف يستولي عليها وتقحم في الصهريج
تجبر على شرب ماء مسمم بالكبريت

والمدينة الجديدة في التفسير هي نيويورك، أما الجبال المجوفة فذهب مفسرون إلى أنها ناطحات السحاب، وقد يعني الكبريت حامضا تسمم المياه به، وربما يعني البارود، أما الصهريج فلم يستطع المفسرون بيان مدلوله، لذا أحالونا إلى النبوءة 97 من القرن السادس وفيها:

سوف تحترق السماء في خمس وأربعين درجة
يدنو الحريق من المدينة العظيمة الجديدة
ويقفز اللهيب الكبير المنتشر إلى الأعلى مباشرة
عندما يريدون الحصول على دليل من النورمنديين.

في نظر الذين يتداولون هذه الروايات في مصر أن المدينة الجديدة هي نيويورك فالمقصود في الرباعية بالدرجات ابعد ما يكون عن الدرجات المئوية التي يستدعيها الذهن مباشرة، وإنما خطوط العرض، ونيويورك تقع بين خطي 40 و45 ... أما المزيد من التفاصيل فتوردها النبوءة 92 من القرن التاسع وفي رباعيتها ذكر لحال الرئيس جورج بوش في أعقاب الهجمات، حيث اصبح أسير حرسه الخاص بمجرد معرفة أن طائرته مستهدفة بالقصف، فصمم الحرس على رفض عودة بوش إلى واشنطن، وساحت طائرته في السماء حتى استقر رأيه على التوجه إلى مركز للقيادة في نبراسكا. أما نائبه ديك تشيني، فقد اجبره حرسه هو الآخر على النزول إلى خندق الطوارئ المبني تحت الأرض والمجهز لمقاومة الضربات النووية، فنائب الرئيس كان عليه من الناحية العملية أن يتولى تدبير الأمور حتى يعود جورج بوش إلى العاصمة... ولنرَ ما تقوله رباعيات النبوءة:

سوف يريد الملك دخول المدينة الجديدة
وسيأتون لإخضاعها من خلال أعدائها
أسير يطلق سراحه زيفا من اجل أن يتكلم ويعمل
ومن اجل أن يبقى الملك خارجا فإنه سيبقى بعيدا عن العدو.

***
هكذا هي الشائعة الآن في مصر تنتظر "هدة" أميركا يوم الجمعة !![/align]

جند الله 28-Jun-2005 09:50 PM

بعد طرح هذه القرائن يتضح لنا صدق نبؤات نوستراداموس، وصدق نبؤات الشيعة، وأنا هنا لا أصدقهم هم، بل أصدق المصدر الذي حصلوا منه على هذه النبؤات، فمستحيل أن يحصل بشر عادي على نبؤات متعلقة بحقب من السنين، بل يقينا هذه نبؤات صادرة عن نبي، وليس عن سحرة وقوم فاسقين وزنادقة، ولو كان مصدر هذه النبؤات نبي قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم لظهرت هذه النبؤات قبل بعثته، ولكن هذه النبؤات ظهرت بعد موت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكما ثبت لنا من الأدلة السابقة حرص أعداء الله على سرقة المخطوطات الإسلامية من جميع انحاء العالم، فما هو المانع أن يكونوا حصلوا على مخطوطتا لأحاديث مسندة صحيحة صدرت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟؟؟؟؟؟؟؟

هذه هي قضيتي ورسالتي أيها المسلمون في كل أنحاء العالم.

سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم بين ايدي أعداء الله في الجامعة العبرية، وفي مكتبات أمريكا وروسيا، وأوربا.

فهل من مشمرعن ساعد الجد لها؟

تابع معي أولا بأول لتكتشف الجديد والجديد في هذه القضية العجيبة، والمرة القدمة سنتعرف على (نوستراداموس) ونبوؤاته، وكتاب (الجفر) الشيعي، هذا لنعلم على بصيرة حقيقة القوم طابع السر الذي يخفوه عنا.

جند الله 29-Jun-2005 06:28 AM

"نوستراداموس"

الجزء الأول



[align=right]ميشيل نوسترادام الشهير باسم "نوستراداموس" أشهر من عرف الطالع في كل العصور، وهو طبيب فرنسي عاش بين فترتي (1503 - 1569) و كان يواجه الوباء والأمراض ويشفي الناس وكانت له وصفات لا يقرها الأطباء واشتهر بين الناس بأنه يعالج الناس روحياً، وأنه ليس صحيحاً أنه كان يشخص الأمراض وإنما كان يلمس المرضى ويعطيهم بعض الماء الدافئ والكثير من الأعشاب. وضاق به الأطباء، وأقبل عليه الناس، وعندما اجتاحت الأوبئة فرنسا جنوباً وشمالاً، كان هو الرجل الذي يخوض الموت ويعطي الأمل ويخفف الأوجاع.

وكانت لديه توجهات أخرى فقد كان يقرأ في الكتب التي تسمى الكتب السوداء أو كتب السحر الأسود أو مخطوطات التنجيم، وكان هذا الاهتمام في سن مبكرة.

ولاحظ الذين حوله أنه يتوقع أشياء عجيبة، ثم تقع!!! وقبل أن يصارح الناس بهذه النبوءات كان يسجلها سراً، ثم ينتظر أن تتحقق؛ وكان الكثير جداً يتحقق بصورة أذهلته هو نفسه!
وفكر في أن يعتزل الطب وأن يتجه نهائياً إلى التنجيم. ومن الغريب أن هذا الرجل الذي توقع أحداثاً رهيبة وقعت في القرن العشرين، لم يتوقع أن تموت زوجته وابنه وابنته معاً!!!! ورغم أن هذا الحادث الرهيب قد هز صورته ووزنه ونبوءاته عند الناس، لكنه استطاع أن يسترد قدرته الخارقة عندما استدعاه الملوك والأمراء ورجال الدين.

و قد كون مجموعة ضخمة من التنبؤات التي تغطي مدة حوالي 450 سنة من توقعات و رؤى نوستردامس لمستقبل العالم ، الا انه يوجد خط عريض واحد تنتظم أغلب نبوئاته على ذلك ، وذلك أن نوستردامس كان فرنسيا من ناحية ، وكان مسيحيا كاثوليكيا من ناحية ثانية ، ولهذا فقد انصب معظم اهتمامه في نبوءاته على فرنسا وعلى الكنيسة الكاثوليكية ومقام البابوية ، وكتعبير عن ذلك فقد اعتبر سنة 1792 بداية لعهد جديد وذلك في رسالته الى الملك الفرنسي هنري الثاني مشيرا بذلك الى أهمية تلك السنة وخطورتها ، وهي سنة اعلان الجمهورية الفرنسية وهي التي تعتبر بداية النهاية لعصر السلطة الكنسية الكاثوليكية والمسيحية بشكل عام في العالم الغربي ، وهي واحدة من نبواءاته التي تحققت وواحدة من النبوءات النادرة جدا التي يذكر فيها تاريخا محددا لحادثة ما ..

الحادثة الثانية :
الحادثة الثانية التي يذكر لها تاريخا محددا والتي هي امتداد أو تعبير آخر عن نفس الخط المذكور هي ما ذكره في رسالته لولده قيصر مشيرا بها الى الكاتب االفرنسي (جان جاك روسو) حيث يقول له : ( حيث انه بحسب العلامات السماوية فان العصر الذهبي سوف يعود بعد فترة اضطرابات ستقلب كل شئ والتي ستأتي من لحظة كتابتي لهذا بعد 177 سنة وثلاثة أشهر وأحد عشر يوما والتي ستجلب معها فساد الأفكار و الأخلاق والحروب والمجاعات الطويلة ..) . وقد كتب رسالته هذه في مارس 1555 حسب التاريخ المذكور في ذيلها ، فاذا أضفنا اليها السنوات المذكورة فان التيجة ستكون سنة 1732 وهي السنة التي وصل فيها جان جاك روسو الى باريس ، وروسو هو صاحب نظرية العقد الاجتماعي المعروفة والتي تشكل الى قدر كبير أساس وفلسفة الدولة الأوروبية الحديثة ، كما انه يعتبر ملهم الثورة الفرنسية ، وكتبه هي التي وضعت المنهج التربوي القائم في مدارس الدول الأوروبية الى يومنا هذا ..



بعض التنبؤات الذي صرح بها العراف نوستراداموس :

يقال أنه حدث في إحدى المرات وهو ما يزال شاباً صغيراً أن رأى أحد الرهبان في الطريق، فركع له قائلاً:

- أهلاً يا صاحب القداسة!

واندهش الناس ولكن هذا الراهب هو الذي أصبح بعد عشرات السنين البابا سكتوس الخامس..
وحدث مرة أخرى أن دُعي نوستراداموس للغذاء فقال لصاحب الدعوة:
"لديك اثنان من الخنازير، أحدهما أبيض والآخر أسود.. وسوف تذبح لنا الخنزير الأبيض، أما الخنزير الأسود فسوف يأكله الذئب!"

وانتهز صاحب البيت هذه المناسبة، وقال للطاهي:

اذبح لنا الخنزير الأسود بسرعة.

وجاء الطعام، وقال نوستراداموس:

بالضبط، إنه الخنزير الأبيض.

ولكن صاحب الدعوة أكد له أن هذا هو الخنزير الأسود؛ لكن نوستراداموس أصر على أنه الأبيض، وجاء الطاهي ليعترف بأن الخنزير الأسود الذي ذبحه تسلل إليه الذئب وخطفه وهرب!
وهذه نبؤة أخرى تخص عالمنا العربي و الإسلامي لنطرحها لكم ...

قال نوستراداموس .. (( من الأرض العربية العظيمة سوف يلد سيد عظيم من شريعة محمد هذا الملك سوف يدخل أوروبا لابساً عمامة زرقاء ، أنه الذي سوف يبعث الأمة العظيمة من الموت لتعيش مرة آخرى ، سوف يكون هو الرعب لكل الناس ، لم يكن أحد أكثر منه رعبا ))
و بالإضافة إلى العشرات من الأحداث التي تنبأ بها في عصره.

ولكن الغريب العجيب في أمر هذا الرجل أنه أثار فزع إيطاليا وفرنسا وربما أوروبا كلها في ذلك الوقت، فلم يوجد بيت لم يترك فيه ورقة، وعلى الورقة كل ما سوف يحدث للأسرة من أولها إلى آخرها من أحداث سيئة.

وهذا لا يكلفه أكثر من أن يذهب إلى غرفته ويحملق في كوب من الماء، ويقول أن سطح الماء يتحول بسرعة إلى صفحة متحركة يرى من خلالها ما سيحدث للشخص .. وعليها تجري الأحداث في كل اتجاه .. وعلى فترات متباعدة .. عشرات السنين أو مئات السنين.
يقول نوستراداموس وهو يصف الذي يراه:

** إن عندي موهبة، هذه الموهبة هي عبارة عن قوة، والقوة تملأ جسمي كله، تهزني بعنف، وأسمع صوتاً، وأرى نوراً .. ولا أعرف إن كنت أنا الذي يرى أو أن أحداً يرى لي ويرى بي .. أو كنت أنا الذي أسمع الأصوات .. أو أن قوة أخرى تسمع لي أو تسمعني .. كل هذا يجري أمام عيني على سطح الماء.

ويقول : في بعض الأحيان، أرى الصورة الواحدة تتابع متكررة مئات المرات!!

وعندما استدعته ملكة فرنسا كاترين دي مديتشي، وضعت له ثمانية خيول على طول الطريق؛ فوصل إليها من جنوب فرنسا بعد شهر، ولم يكد يصل إلى باريس حتى استدعته. وجاءها الرجل وطلبت إليه أن يرسم طالع أبنائها السبعة فوراً. ومكثت معه أربع ساعات .. وكل ما قاله لها هو أن أولادها سيكونون جميعاً ملوكاً، لكنه لم يشأ أن يصارحها بالكوارث التي سوف تصيبهم جميعاً!!

وقد كان خائفاً أن يتهمه أحد بالكفر أو يتهمه أحد بالاشتغال بالسحر الأسود ، و قد أصدر تقويماً سنوياً غامض العبارة .. وعلى شكل رباعيات تجيء فيها كلمات لاتينية ويونانية وفرنسية وعبرية .. وكان من عادته أن يجعل التقويم الواحد عبارة عن مائة رباعية .. وقد أعلن أنه يتنبأ بما سوف يحدث حتى نهاية سنة 2000 ترى كيف حصل نوستراداموس على هذه الموهبة الغريبة؟

لقد اعترف بنفسه أنه لم يرفع عينيه عن كتاب قديم اسمه "أسرار مصر" وهذا الكتاب من تأليف يامبليخوس اليوناني، وقد ذكر أنه وجد في هذا الكتاب علماً لم يعرفه أحد، وأن كتاب "أسرار مصر" ليس إلا أسرار الكرة الأرضية وأنه يستطيع عن طريق هذا الكتاب أن يعرف ما الذي سوف يجري على الجبال وفي الأنهار وفي المدن وفي المعابد كلها!

لنرى الآن بعضاً من أعظم النبؤات التي تنبأ بها هذا الرجل:

في سنة 1649 كان الكاردينال مازاران متسلطاً على القصر الملكي، ولم يستطع خصومه أن ينالوا منه شيئاً، لكنهم اهتدوا إلى كتاب نوستراداموس "النبؤات" وراحوا ينشرون ما توقعه نوستراداموس للكاردينال!!!

وتحطمت أعصاب الكاردينال وراح يجمع الكتاب من كل مكان، ولكن خصومه بدأوا في إرساله إليه على شكل خطابات .. وكانوا أحياناً يضعونه في سلال الفاكهة ويعلقونه على الأشجار، ويضعونه على المقاعد في الكنيسة، وتحققت كل نبوءات الرجل ضد الكاردينال!!! ( أعتقد العامل النفسي كان وراء هذا الشيء ))

ولابد أن الامبراطورة جوزفين هي التي أعطت نسخة من هذه "النبوءات" لزوجها نابوليون، وهي التي أشارت إلى مواقعه العسكرية! وإلى زحفه على روسيا وانسحابه الرهيب منها!!

وعندما أشارت إلى موقعة واترلو وانهزامه المؤكد، أمسك الكتاب وأحرقه فوراً!!!

وربما كان هذا الكتاب هو الوحيد الذي أفزع نابليون وأمر بإحراقه فوراً!!!

وعرف نابليون فيما بعد أن هذا الرجل قد تنبأ بقيام الثورة الفرنسية .. وبإعدام زعمائها .. وهو أيضاً الذي تنبأ بنفي نابليون إلى جزيرة سانت هيلانة.

وبعد هزيمة نابليون عاد الناس إلى الكتاب يقلبون فيه، وضاقت العائلات المالكة بهذا الكتاب وأخفوه. بل إن أحد الأمراء أصدر كتاباً مزوراً، وجعل هذا الكتاب بشكل رباعيات، لكن الناس لم تنخدع بهذه الطبعة الزائفة، وعادوا يقتنون الكتاب العجيب للنبؤات الغامضة. وفي خريف 1939 بعد أن أعلنت ألمانيا الحرب على أوروبا واشتعلت نار الحرب العالمية الثانية .. حدثت هذه الواقعة المؤكدة:

كانت زوجة وزير الدعاية جوبلز تتمدد في فراشها، وسحبت من تحت المخدة كتاباً صغيراً، وهزته عله يصحو من النوم، ولكنه كان مرهقاً، فهزته بعنف وفتحت عينيه بالقوة، وأدنت المصباح منه وقالت له: "اقرأ". وأشارت إلى بعض الفقرات في كتاب "النبوءات" لنوستراداموس، وكانت الفقرات التي تتحدث عن هجوم هتلر، وزحف هتلر على روسيا، وعودته مهزوماً!!!!!

وكان هتلر يعتمد على أحد العرافين .. وكانت وزارة الدعاية تستخدم الذين يقرأون الطالع ويكتبونه وينشرونه في الصحف وفي النشرات الدعائية، وبدأت الطائرات الألمانية تلقي بنبوءات نوستراداموس في كل الأراضي التي هاجمتها ألمانيا .. وخصوصاً في فرنسا، ولكن الكميات الأكبر والأضخم هي التي ألقت بها على الشعب الإنجليزي.

وفي وثائق حرب بريطانيا مع ألمانيا، تكلفت الحكومة البريطانية ربع مليون جنيه لتقاوم نبوءات نوستراداموس، وذلك بأن تنشر نبوءات مضادة لنفس الرجل، ولآخرين من علماء التنجيم وقراء الكف وضاربي الودع وفاتحي المنادل، وكل ذلك ثابت في سجلات الحرب البريطانية!!

بل إن واحداً من كتب المخابرات البريطانية قد روى قصة حرب الأعصاب التي سلطوها على هتلر نفسه عندما حاولوا استخدام ذلك "العراف الخاص" لهتلر! ونجحت المخابرات البريطانية في أن تجعل هذا العراف يتنبأ لهتلر بالفشل في وقت مبكر، وقد غضب عليه هتلر، ثم عاد فاسترضاه!! وكان من بين الحيل التي لجأت لها المخابرات البريطانية: نبوءات هذا الطبيب الفرنسي!!

ومن أعجب نبوءات هذا الرجل: مصرع موسوليني وانتحار هتلر ومقتل الأخوين كينيدي .. وسقوط بيرل هاربور أمام القوات اليابانية .. ومصرع عشرات الملوك والرؤساء. فمثلاً عندما تنبأ بمقتل كينيدي كانت عبارته هكذا: "الرجل العظيم في أعظم دولة تصرعه صاعقة في عز الظهر .. وأخوه بعد ذلك".

وتنبأ أيضاً باحتراق الأسطول الفرنسي في الإسكندرية، فقال: "يغرق الأسطول بالقرب من البحر الأدرياتيكي، ومصر تهتز كلها، والدخان يتصاعد ويحتشد المسلمون".

فقد حدث ذلك عام 1799 عندما وصل نابليون إلى مصر وأرسى سفنه في مياه أبو قير عندما جاء نلسون بأسطوله وأغرق المراكب الفرنسية.

وتوقع حرب 1948 واستيلاء اليهود على أرض فلسطين
فقال "فالدولة الجديدة تحتل أرضاً حول سوريا ويهوديا وفلسطين .. وتنهار القوات البربرية".
القوات البربرية هي القوات غير المسيحية، فقد كان من المألوف في أوروبا أن يوصف كل من ليس أوروبياً بأنه بربري، وبعد ذلك أصبح البربري هو كل من ليس مسيحياً. فالقوات البربرية التي يتحدث عنها هي القوات العربية الإسلامية.

وربما هو الذي تنبأ بما يحدث على صحراء المغرب، فقد جاء على لسان نوستراداموس: "إن القوات البربرية سوف تأخذ أرضاً من اسبانيا، وسوف تسيل الدماء.." أي أن القوات العربية سوف تسترد أرضاً كانت تحتلها اسبانيا!! [/align]


تابع الجزء الثاني

جند الله 29-Jun-2005 07:23 AM

[align=right]نوستراداموس
From Wikipedia

نوستراداموس هو اسم لاتيني اتخِذ اسما لطبيب ومنجم فرنسي كان ينسب للمكان الذي كان يسكن فيه. قام بكتابة كتاب اسمه القرون الذي يحتوي على أهم الأحداث التي سوف تحدث في زمانه الى نهاية العالم الذي توقع هو ان يكون في عام 3797م وكان يقوم بكتابة الأحداث على شكل رباعيات غير مفهومة وقام بعض العامة بتفسير تلك النبوءات بالتواصل مع الأشخاص المعنيين الذين ذكرهم المنجم في كتابه .

ولد نوستراداموس في سانت ريمي في جنوب فرنسا ودرس الطب في مدينة مونتبلير وبدأ في التدريب سنة 1525م وبعد ذلك أصبح يداوي المرضى في عمل تطوعي في جنوب فرنسا وكان يستخدم طرق إبداعيه في العلاج وكان ينجح في علاج الأمراض المستعصية مما أدى إلى اشتهاره.

في عام 1550م انتقل هذا المنجم إلى صالون المكان الذي بدأ فيه كتابة تنبؤاته. ذاع صيته بعد كتابته كتاب ” القرون” عند العامة الأمر الذي أدى إلى أن جعل الناس يتوافدون إليه من كل مكان حتى مماته. طلبت منه الملك كاثرين ملكة فرنسا بأن يرسم لها مخطط بياني يمكنها من تحديد مكان زوجها وأولادها في أي لحظة وفي أي مكان.

نبوءات هذا العراف كثيرة منها الذي تحقق ومنها الذي لم يتحقق وأخطأ فيها نوستراداموس مثل أنه تنبأ في يوم وفاته أن الشخصين اللذان دفناه أحدهما مات في نفس اليوم والآخر أصابه الجنون. ومن نبوءاته أيضا أنه تنبأ بوفاة الأميرة ديانا وكذلك وفاة الأم تيريسا, كذلك حادثة 11 سبتمبر.[/align]

جند الله 29-Jun-2005 12:04 PM

من هو ( نوستراداموس ) ... ؟

* من كتاب ( نبوءات نوستراداموس ) للطبيب الفرنسي د. ( دو فونبرون ) ، ترجمة أسامة الحاج ، دار مكتبة التربية ، بيروت ، طبعة 1996م .


[align=right]هو مسيحي كاثوليكي فرنسي ، ذو أصل يهودي ، عاش في الفترة ( 1503 – 1566م ) ، ألّف أحد أشهر كتب النبوءات التوراتية والإنجيلية . يقول هذا المتنبئ في مقدمة كتابه ، أن مصدر نبوءاته ، هو مجموعة من الكتب والمجلدات القديمة ، التي كان قد ورثها عن أجداده اليهود ، كانت مخبأة منذ قرون عديدة ، وعلى ما يبدو أنه استطاع من خلالها ، الكشف عن الرموز التوراتية اللفظية والعددية ، التي استخدمها مؤلفو التوراة من الكهنة والأحبار ، ومن ثم قام بقراءة الأحداث الواردة في النبوءات . ووضعها في كتاب ، على شكل رسائل نثرية ، وأبيات شعرية سمّاها الرباعيات ، استخدم فيها الكثير من الاستعارات والرموز ، الواضحة الدلالة أحيانا ، والمضلّلة والمُحيّرة أغلب الأحيان .

وقد اجتهد كثير من الباحثين الغربيين ، وخاصة في العصر الحديث ، وأجهدوا أنفسهم ، بمحاولات مضنية لحل رموزه وطلاسمه ، ومحاولات مضنية لمطابقتها ، لما جرى ويجري وسيجري على أرض الواقع ، لدرجة أنك لو بحثت عن لفظ (Nostradamus) في أحد محرّكات البحث على شبكة الإنترنت ، ستجد أكثر من ( 57 ) ألف موقع ، لمراكز وجمعيات وكتب ودراسات ، تبحث في أمر نبوءاته وتجتهد في مطابقتها مع الواقع ، في محاولة لاستقراء المستقبل ، وخاصة فيما يتعلق بأحداث النهاية ، وخاصة الحرب العالمية الثالثة ، ونهاية الحضارة الغربية ، المرتبطة بعودة الخلافة الإسلامية .

ومن أشهر الكتب في تفسير نبوءاته ، وفك رموزه وطلاسمه ، هو كتاب ( نبوءات نوستراداموس ) ، الذي ألّفه الطبيب الفرنسي ( دو فونبرون ) ، المتوفى عام 1959م ، وقد طُبع هذا الكتاب عدة مرات ، أعوام 38 و39 و1940م ، ومن ثم أُعيد طبعه بعد عدة سنوات من خلال ابن المؤلف ، ومما أضافه الابن إلى الطبعة الجديدة من الكتاب ، نص مخطوط بقلم أبيه الطبيب ، كتبه قبل وفاته بأربعة أشهر ، بعنوان : ( بحث في الأحداث القادمة )
وهذا نصه :

يجب النظر بصورة منفصلة إلى الأحداث وتتابعها الزمني ، إن ترتيبها من حيث الزمان لا يمكن تصوّره ، إلا ضمن عملية افتراضية ، إذ أن المعطيات المتعلقة بها شديدة التشذر ، بحيث لا يمكن أن تؤدي إلى استنتاجات أكيدة كليا …

إن جميع النبوءات القيّمة ، متركّزة على الحقبة ، التي ستغدو فيها الحضارة الغربية ، مهدّدة بالدمار . والوقائع الأساسية لهذه الأزمة العالمية ، هي كالتالي : الحرب والثورة العامتان ، تدمير باريس الكلي بالنار ، وتدمير جزء من مرسيليا ، بتلاطم لأمواج البحر ، هزات أرضية مخيفة ، وباء طاعون يقضي على ثلثي البشرية ، البابا المطرود من روما ، انشقاق كنسي …

يبدو أن هذه الأحداث ستبدأ بالحرب بين الشرق والغرب ، أما ذريعتها فستكون في الشرق الأوسط ( العراق ، إيران ، أو فلسطين ) ، ومن المرجح أن تجري على مرحلتين ، على غرار حرب 39 –1945م …

في تلك اللحظة يظهر نجم مذنّب سوف يمرّ على مقربة من الأرض ، لدرجة أنها ستجتاز شعره المُحمّل بالحصى ، هذه النيازك الجوية التي ستكون بمثابة انتقام السماء العجائبي ، سوف تسقط على أمكنة محدّدة ، حيث ستكون محتشدة قوات الثورة الحمراء ، والأسطول الروسي في البحر المتوسط …

من المرجح أن تدمير باريس ، سيتم في المرحلة الثانية من النزاع ، قبل وقت قصير من طرد البابا من روما … ، انتهى .

وجاء في نفس المقدمة ما مفاده أن المحنة الكبرى ، التي ستشهد بداية تدمير الحضارة اليهودية المسيحية ، كان ( نوستراداموس ) قد حدّد نقطة انطلاقها في الشهر السابع من عام 1999م .

نصوص من نبوءات ( نوستراداموس ) من كتاب الطبيب الفرنسي :

في الرسالة إلى هنري الثاني ورد ما نصّه :

وسوف تتم حملة جديدة ، ما وراء البحر المتوسط لإنقاذ الأندلس ، التي يُهدّدها النهوض الأول للمحمديين . ( إشارة للاستعمار الغربي للبلاد العربية ) .

والمكان الذي كان به مسكن إبراهيم في الماضي البعيد ( أي العراق ) سوف تُهاجمه رسل المسيح ( إشارة للعدوان الثلاثيني النصراني على العراق ) .

ومدينة ( سيشم ) أي فلسطين ، سوف تُحيط بها وتهاجمها من كل الجهات ، جيوش غربية قوية جدا ، ستحد من قوة أساطيلهم . وفي هذا الملك سوف يحدث حزن عظيم ، تقفر مدنه الكبرى .
( إشارة لاستلاب فلسطين )

والذين يعودون إليها ، أولئك الذين سيُمارس الله غضبه ضدهم ( أي اليهود في فلسطين ) ، والمكان المُقدّس لن يؤوي بعد ذلك ، سوى عدد صغير جدا من الكفار ( يقصد المسلمين ) ، أوه ! في أي حزن فاجع ، ستكون عندئذ النساء الحبالى ، اللواتي ستمنعهن ثمرة أحشائهن من الهرب …

وخلال كل هذا التقدير الكرونولوجي ( الممتد طوليا عبر الزمن ) ، المُعاد إلى الكتابات المقدّسة ، سيتولد اضطهاد رجال الكنيسة ، من خلال تحالف قادة الشمال العسكريين (من قبل دول الاتحاد السوفييتي السابق ، يأجوج ومأجوج ) ، وهذا الاضطهاد سيدوم 11 عاما غير مكتملة ، وستسقط خلالها الدولة الشمالية الرئيسية ( روسيا ) ، بعد أن تُنجز تلك السنوات من الاضطهاد ، سيأتي حليفها الجنوبي ( العرب ) ، الذي سيضطهد رجال الكنيسة على مدى ثلاثة أعوام وبقسوة أشدّ … إلى حدّ أن دم رجال الدين الحقيقيين سيسبح في كل مكان …

وللمرة الأخيرة أيضا سترتجف كل الممالك المسيحية ، وكذلك ممالك الكفار خلال 25 عاما ، ستكون الحروب والمعارك أكثر دموية من أي وقت مضى ، وسوف تُحرق المدن والقصور وكل المباني الأخرى ، وسيتم هجرها وتدميرها ، مع إهراق عظيم لدماء العذارى والأمهات والأرامل المغتصبات ، والأطفال الرُضع الذين سيُرمى بهم على جدران المدن وتحطّم عظامهم ( وصف لعقاب اليهود في فلسطين ) ، الكثير من الشرور سيتم ارتكابها بفعل الشيطان ، الأمير الجهنمي ، بحيث كل العالم الكاثوليكي تقريبا ، سيتعرّض للخراب للإبادة ، وقبل أن تتم هذه الأحداث ، ستدوي في الفضاء طيور غريبة ( هي الطائرات ) … ، وستختفي بعد قليل ، بفعل الكارثة النهائية للعالم ( الحرب العالمية النووية الثالثة ) … ومن ثم ستقوم حقبة جديدة ، عهد ذهبي سيأمر به الخالق . وعندئذ سيبدأ بين الله والبشر سلام شامل ( زمن عيسى عليه السلام ) …
وفي نهاية الفصل (11) من الكتاب يخلص المؤلف إلى القول : كل الشرق إذن ، سينتفض من جديد ضد الغرب ، وحبره الأعظم الأخير بطرس الروماني ( أمريكا ) …

ـ نجد أن المؤلف من خلال فهمه لمجمل نصوص ( نوستراداموس ) ، يخلص إلى أن الشعوب الشرقية بما فيها من إثنيات متنوعة ، ستتحد ضد الغرب في مواجهة مصيرية نهائية .

وفي بدايات الفصل (14) على لسان المتنبئ :
1-9 من الشرق سيأتي العمل الغادر . الذي سيُصيب إيطاليا وورثة رومولوس . بصحبة الأسطول الليبي . ارتجفوا يا سكان مالطا والجزر القريبة المقفرة .

ـ نجد أن المتنبئ يصف انتفاضة الشرق ، بالعمل الغادر ، الذي سيطيح بإيطاليا وورثة الإمبراطورية الرومانية ، ونجده يذكر ليبيا بالاسم مؤكدا انضمامها للتحالف الشرقي ، مثيرا رعب الغربيين من هذا العمل الغادر .

وفي الفصل ( 27) ، يقول المؤلف :

بمقدار ما نبتعد في المستقبل ، يغدو من الصعوبة بما كان ، أن نربط بين الأحداث ، التي ستعيشها البشرية في انحدارها الأقصى . إلا أن التكرار المتواصل للتاريخ متشابه ، وعلى شبكته المُتجدّدة باستمرار ، يُمكن أن تُطرّز سلفا المعركة الأخيرة والمُخيفة ، التي سيظفر بها الشرق البربري على الغرب المسيحي .

ـ هنا يلصق المؤلف صفة البربرية بالشرق ، ويؤكد انتصار هذا الشرق المتوحش ، على الغرب المسيحي المسالم والمتحضر .

مستفيدين من الانقسامات التي سيُثيرها المسيح الدجال ، ومن الضعف والفوضى الناتجة عن مذاهبه ، ينجح العرب والآسيويّون والمغول في اجتياح أوروبا ، بعضهم عبر إيطاليا وإسبانيا ، كما هي العادة ، والآخرون عبر القارة والجو ، في حين تنهار فرنسا والكنيسة ، ويتعرض البابا بالذات إلى الاغتيال وسط الفساد العام ، تظهر ظواهر مرعبة في السماء .

ـ نجد أن المتنبئ ، يُحدّد في هذا النص ماهية الشعوب الشرقية التي يقصدها ، ويضع العرب على رأس القائمة ، ويؤكد نجاحهم في اجتياح معظم دول أوروبا ، برا وبحرا وجوا .

في عام الكسوفين الكاملين ، من طرف لآخر طرف في العالم القديم ، تحصل أمور غريبة : تظلم الشمس ويفقد القمر نوره ، وضجيج البحر والموج ، سيجعل الناس ييبسون رعبا ، لأنه سيصل الطوفان التكفيري الجديد ( عودة الخلافة الإسلامية ) ، ليختم فجأة العصر الذي بدأ مع زمن نوح .

ـ في هذا النص ، يُحدّد المتنبئ فلكيا ، نقطة البداية ، لأحداث مسلسل الرعب الأخير ، الذي يصفه في كتابه ، بكسوف كلي كبير للشمس ( 1999م ) ، متبوعا بخسوف كلي للقمر .
يؤكد المؤلف على حتمية وقوع مواجهة أخيرة ، بين الغرب والشرق ، وعلى حتمية ظفر الشرق بها ، وكنتيجة لهذه المواجهة ، ستنهار فرنسا ( التي كانت تُمثل الدولة الصليبية العظمى آنذاك ، في العصر الذي عاش فيه المتنبئ ، أما الآن فأمريكا هي الدولة العظمى ، وراعية الحملات الصليبية الجديدة على الشرق ) ، وستنهار الكنيسة ( بمعنى انهيار الدين ، بظهور الدين الإسلامي من جديد ) . ويعزو المؤلف نجاح الشرق في غزوه أوروبا ، إلى ما أثاره المسيح الدجال ، من ضعف وفوضى وانقسام ، وليس غضبا إلهيا لكفرهم وضلالهم ، ورغبة إلهية في إظهار الحق وزهق الباطل ، والحقيقة أن الذي سيتسبب في ظهور الضعف والانقسام الأوروبي ، بين مؤيد ومعارض هو إسرائيل ( المسيح الدجال الحقيقي ) ، والشعب اليهودي بشكل عام .

والمسيح الدجال هو لفظ ، يطلقه مفسّرو النبوءات التوراتية على شخص مفسد ومخرّب ، سيظهر في المكان المقدّس ، معادٍ لليهود وللمسيح وأتباعه ، سيقود الشرق في معركته الأخيرة مع إسرائيل الغرب ، وينسبون إليه كل ما يُوصف في التوراة من إفساد ، حتى إفساد الدولة اليهودية الحالية الموصوف بالتوراة ، وبذلك أصبح الإفساد اليهودي الإسرائيلي ، الذي حذّرت منه التوراة ووصفته بدقة متناهية ، منسوبا إلى شخص المسيح الدجال الذي لم يظهر بعد ، لتكون إسرائيل وحلفائها ، بمنأى عن الغضب والعقاب الإلهي ، الذي سينسكب على الدجال وأتباعه ، وأتباعه هم من العرب والروس والمغول ، حسب اعتقادهم .

مشاهد من الحرب العالمية الثالثة :

وفيما يلي بعض النصوص ، التي استقى منها المؤلف هذه الأفكار :

2-70 سيف السماء يمتد فوق العالم … يجري إعدام عظيم لمن سيموتون وهم يتخاطبون
2-18 مطر جديد مفاجئ وعنيف … تتساقط من السماء على البحر ، الحجارة والنار … تموت بغتة الجيوش السبعة البرية والبحرية .


2-56 من لم ينجح الطاعون والسلاح في الإجهاز عليهم … سيُضربون من أعالي السماء ..
2-86 خلال الغرق الذي سيتم قرب البحر الأدرياتيكي … ستهتز الأرض لتُميت من كانوا يحومون في الهواء …

3-83 الجو والسماء والأرض ستُظلم وتضطرب … حينئذ سيتضرع الكافر لله وقدّيسيه
أمريكا :

9-44 اهربوا ، اهربوا يا سكان جنيف أجمعين … عهدكم الذهبي سيغدو عهدا حديديا …
ـ هذه الدعوة للهرب من جنيف ، هي في الأصل دعوة للهرب من بابل في النصوص التوراتية ، ليتبين لنا أن لفظ بابل استخدمه كتبة التوراة ، للتعبير عن دولة أو مدينة ذات مال وجمال وسطوة ، ستظهر مستقبلا ، كما كانت جنيف في عصر نوستراداموس ، الذي لم يُعاصر العصر الذهبي لأمريكا وعاصمتها التجارية ( نيويورك ) .

1-26 الصاعقة العظيمة ستسقط في وضح النهار

1-87 النار المركزية التي تجعل الأرض تهتز … ستتجلى حول المدينة الجديدة ( نيويورك )

10-49 بستان العالم قرب المدينة الجديدة … سيُؤخذ ويُغطّس في البحيرة الغالية

6-97 سماء خط التوازي 45 ، ستحترق تقترب النار من المدينة الجديدة العظيمة [/align]

جند الله 29-Jun-2005 04:29 PM

بعد أن أخذنا فكرة عن العراف الأسطوري (نوستراداموس)، سنجد من المستحيل أن تتحقق هذه النبؤات لساحر عربيد من المفسدين في الأرض، وهذا مما ليس في علم الجن والشياطين، مما يجزم بوجود مصدر آخر لا قدرة للجن والإنس عليه، وهو علم النبوة والرسالة، وهذا مما لا يصل إلا لنبي مرسل، وبوحي من الله تعالى، وهذا مما لا يليق بساحر على الإطلاق، قال تعالى: (وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلاَّ وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاء إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ) (الشورى: 51).

وهذا يشهد أن هناك أحاديث شريفة تحوي نبؤات عن الساعة، لم نعلم عنها شيء، وقد سبقتنا إليها أيد خفية، فأخفتها عنا، فقد يظن أحدنا أن الأحاديث المسندة هي فقط ما في البخاري ومسلم وغيرهما من كتب ألحاديث، ولكن الصاعقة التي أفجرها هنا، أن عدد الكتب المسندة ما زال إلى الآن غير محدد!!!!!

والكم كثير لدرجة ان العلماء مازالوا يبحثون عن أسماءها ويجمعونها!!!!!!
وليست كل كتب مطبوعة: بل منها ما هو مطبوع، ومنها ما هو مخطوط، ومنها ما هو مفقود!!!

ولكثرة الكتب المسنونة وهذه ستكون مفاجأة لك أخي القارئ فقد أوردتها في رابط مستقل تحت عنوان:


الكتب التي تحتوي على أحاديث مسندة سواء كانت مطبوعة أم مخطوطة

وإن شاء الله سوف أكشف لك في المشاركة القادمة عن حقيقة كتاب (الجفر) للشيعة، وما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية عنه، حتى لا تغتر بما تحقق من كلامهم ولتستيقن بأن له مصدر مخطوط من السنة الصحيحة يستمدون منه نبؤاتهم.

جند الله 29-Jun-2005 06:06 PM

خرافات الشيعة وأباطيلهم عن كتاب (الجفر)

ويليه رد شيخ الإسلام ابن تيمية على نسبة هذا الكتاب المزعوم إلى علي ابن أبي طالب


أولا: مزاعم الشيعة عن كتاب الجفر وعقيدتهم فيه

[align=right]ما هو الجَفْر ؟

إن الشيعة (تحدثوا عن جِفارٍ أربعة لا عن جَفْرٍ واحد، أما الجفر الأول فهو كتابٌ، والثلاثة الأخرى أوعيةٌ ومخازن لمحتويات ذات قيمة علمية ومعلوماتية ومعنوية كبيرة، وهذه الجِفار هي:
1. كتاب الجَفْر: وهو كتابٌ أملاه رسول الله محمد (صلَّى الله عليه و آله) في أواخر حياته المباركة على وصيِّه و خليفته علي بن أبي طالب ( عليه السَّلام ) و فيه علم الأولين و الآخرين و يشتمل على علم المنايا والبلايا والرزايا وعلم ما كان ويكون إلى يوم القيامة وقد جُمعت هذه العلوم في جلد شاة.

مصدر كتاب الجفر:
فيقول الشيعة: (إن الله أوحى إلى محمد (صلى الله عليه وآله) أنه قد فنيت أيامك وذهبت دنياك واحتجت إلى لقاء ربك فرفع النبي (صلى الله عليه وآله) يده إلى السماء وقال: " اللهم عدتك التي وعدتني إنك لا تخلف الميعاد".

فأوحى الله إليه أن ائت اُحداً أنت ومن تثق به فأعاد الدعاء فأوحى الله إليه امض أنت وابن عمك حتى تأتي اُحدا ثم لتصعد على ظهره فاجعل القبلة في ظهرك ثم ادع و أحس الجبل بمجيئك فإذا حسك فاعمد إلى جفرة منهن أنثى و هي تدعى الجفرة تجد قرينها الطلوع وتشخب أوداجها دما وهي التي لك، فمُر ابن عمك ليقم إليها فيذبحها ويسلخها من قبل الرقبة ويقلب داخلها فتجده مدبوغا، وسأنزل عليك الروح وجبرئيل معه دواة و قلم و مداد ليس هو من مداد الأرض يبقى المداد ويبقى الجلد لا يأكله الأرض ولا يبليه التراب لا يزداد كل ما ينشر إلا جدة غير أنه يكون محفوظا مستورا فيأتي وحي يعلم ما كان وما يكون إليك وتمليه على ابن عمك و ليكتب ويمد من تلك الدواة .

فمضى (صلَّى الله عليه وآله) حتى انتهى إلى الجبل ففعل ما أمره فصادف ما وصف له ربه ، فلما ابتدأ في سلخ الجفرة نزل جبرئيل والروح الأمين وعدة من الملائكة لا يحصي عددهم إلا الله ومن حضر ذلك المجلس ثم وضع علي (عليه السَّلام) الجلد بين يديه وجاء به والدواة و المداد أخضر كهيئة البقل وأشد خضرا وأنور.

ثم نزل الوحي على محمد (صلَّى الله عليه وآله) وجعل يملي على علي (عليه السَّلام) ويكتب علي أنه يصف كل زمان وما فيه وغمزه بالنظر والنظر وخبره بكل ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة وفسَّر له أشياء لا يعلم تأويلها إلا الله والراسخون في العلم فأخبره بالكائنين من أولياء الله من ذريته أبدا إلى يوم القيامة وأخبره بكل عدو يكون لهم في كل زمان من الأزمنة حتى فهم ذلك وكتب ثم أخبره بأمر يحدث عليه وعليهم من بعده فسأله عنها، فقال: الصبر الصبر وأوصى الأولياء بالصبر وأوصى إلى أشياعهم بالصبر والتسليم حتى يخرج الفرج ، وأخبره بأشراط أوانه وأشراط تولده وعلامات تكون في ملك بني هاشم فمن هذا الكتاب استخرجت أحاديث الملاحم كلها أو صار الوصي إذا أفضى إليه الأمر تكلم بالعجب ".

2. الجَفْر الأبيض: وهو وعاءٌ (جلد ماعز أو ضأن) يحتوي على كتب مقدسة ليس من ضمنها القرآن الكريم.

فيقولون: " ... و أما الجفر الأبيض فوعاء فيه توراة موسى و إنجيل عيسى و زبور داود و كتب الله الأولى ... ".

ويقولو الشيعة أيضا:_ورَوى المُحَدِّث الكُليني بأسناده عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السَّلام) يَقُولُ: " إِنَّ عِنْدِي الْجَفْرَ الْأَبْيَضَ " .قَالَ: قُلْتُ فَأَيُّ شَيْ‏ءٍ فِيهِ؟
قَالَ: " زَبُورُ دَاوُدَ وَ تَوْرَاةُ مُوسَى وَ إِنْجِيلُ عِيسَى وَ صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ (عليه السَّلام) وَالْحَلَالُ وَالْحَرَامُ وَمُصْحَفُ فَاطِمَةَ، مَا أَزْعُمُ أَنَّ فِيهِ قُرْآناً وَفِيهِ مَا يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْنَا وَلَا نَحْتَاجُ إِلَى أَحَدٍ حَتَّى فِيهِ الْجَلْدَةُ وَنِصْفُ الْجَلْدَةِ وَرُبُعُ الْجَلْدَةِ وَ أَرْشُ الْخَدْشِ".

3. الجَفْر الأحمر: وهو وعاء ( جلد ماعز أو ضأن ) يحتوي على السلاح ، و فيه سلاح رسول الله (صلَّى الله عليه وآله).

فقد رَوى المُحَدِّث الكُليني عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السَّلام ) يَقُولُ : " ... وَ عِنْدِي الْجَفْرَ الْأَحْمَرَ " .

قَالَ قُلْتُ : وَ أَيُّ شَيْ‏ءٍ فِي الْجَفْرِ الْأَحْمَرِ ؟

قَالَ : " السِّلَاحُ ، وَ ذَلِكَ إِنَّمَا يُفْتَحُ لِلدَّمِ يَفْتَحُهُ صَاحِبُ السَّيْفِ لِلْقَتْلِ ... ".

و رَوى الشيخ المُفيد (قدَّس الله نفسه الزَّكية) عن أبي بصير عن الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليه السَّلام) أنه قال: " ... وأما الجفر الأحمر فوعاءٌ فيه سلاح رسول الله (صلَّى الله عليه وآله) و لن يظهر حتى يقوم قائمنا أهل البيت ... ".

4. الجَفْر الكبير الجامع: وهو جلد ثور مدبوغ يشتمل على الجِفار الثلاثة الآنفة الذكر، أي كتاب الجفر والجفر الأبيض والأحمر وهما مضمومان إلى بعضهما، وهذا ما يتوصل إليه الباحث بعد دراسة مجموع الأحاديث المروية في موضوع الجفر، و الجمع بينها بحيث تصبح منسجمة تُفسر بعضها بعضا.

وقالوا: _هُوَ جِلْدُ ثَوْرٍ مَمْلُوءٌ عِلْماً ... ).

وقالوا ايضا: " ... وأما قوله في الجفر فإنما هو جلد ثور مذبوح كالجُراب، فيه كتب وعلم ما يحتاج الناس إليه إلى يوم القيامة من حلال وحرام إملاء رسول الله (صلَّى الله عليه وآله) وخطه علي ( عليه السَّلام) بيده وفيه مصحف فاطمة، ما فيه آية من القرآن، وإن عندي خاتم رسول الله (صلَّى الله عليه وآله) ودرعه وسيفه ولواءه وعندي الجفر على رغم أنف من زعم ".

بعد هذه الدراسة يبدو أن الجفر الأخير وهو جلد الثور هو الوعاء الأكبر الذي يضم بقية الجِفار، ذلك لأن الرواية الأخيرة تصرح بأن الجفر الكبير وهو جلد الثور يحتوي على ما تحتويه الجفار الثلاثة من كتاب وعلم وسلاح، فهو الجامع .

أين هذه الجِفار ؟

يقو الشيعة: (تَنُصُّ الروايات بأن هذه الجفار إنما هي من مختصات أئمة أهل البيت الإثنا عشر (عليهم السَّلام) وهم يتوارثونها و نظرون فيها ويطلعون على علومها وليس لأحد سواهم ذلك)

[align=center]ثانيا: هذه مقطفات من كلام شيخ الإسلام رحمه الله .[/align]

قال شيخ الإسلام رحمه الله في مجموع الفتاوى المجلد الثاني:

وهذا كما في الصحيح انه قيل لعلى رضي الله عنه‏:‏ هل ترك عندكم رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا‏؟‏ وفي لفظ‏:‏ هل عهد اليكم رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا لم يعهده الى الناس‏؟‏ فقال‏:‏ لا والذي فلق الحبة وبرا النسمة، إلا فهما يؤتيه الله عبدا في كتابه، وما في هذه الصحيفة‏:‏ وفيها العقل، وفكاك الأسير، وألا يقتل مسلم بكافر‏.‏

وبهذا الحديث ونحوه من الأحاديث الصحيحة، استدل العلماء على ان كل ما يذكر عن على واهل البيت، من انهم اختصوا بعلم خصهم به النبي صلى الله عليه وسلم دون غيرهم كذب عليهم، مثل ما يذكر منه الجَفْر، والبطاقة، والجدول، وغير ذلك وما ياثره القرامطة الباطنية عنهم، فانه قد كذب على جعفر الصادق ـ رضي الله عنه ـ ما لم يكذب على غيره، وكذلك كذب على على ـ رضي الله عنه ـ وغيره من ائمة اهل البيت ـ رضي الله عنهم ـ

وفي المجلد الرابع :

ومن امثلة ذلك‏:‏ انك تجد عند الرافضة والمتشيعة، ومن اخذ عنهم مِنْ دعوى علوم الأسرار، والحقائق، التي يدعون أخذها عن اهل البيت، اما من العلوم الدينية، واما من علم الحوادث الكائنة، ما هو عندهم من اجل الامور التي يجب التواصي بكتمانها، والايمان بما لا يعلم حقيقته من ذلك، وجميعها كذب مختلق وافك مفترى‏.‏

فان هذه الطائفة ‏[‏الرافضة‏] من اكثر الطوائف كذبًا وادعاء للعلم المكتوم؛ ولهذا انتسبت اليهم الباطنية والقرامطة‏.‏

وهؤلاء خرج اولهم في زمن امير المؤمنين على بن ابي طالب ـ رضي الله عنه ـ وصاروا يدعون انه خص باسرار من العلوم والوصية، حتى كان يساله عن ذلك خواص اصحابه، فيخبرهم بانتفاء ذلك، ولما بلغه ان ذلك قد قيل، كان يخطب الناس وينفي ذلك عن نفسه‏.‏

وقد خرَّجَ اصحاب الصحيح كلام عليٍّ هذا من غير وجه، مثل ما في الصحيح عن ابي جُحَيْفَة قال‏:‏ سالت عليا‏:‏ هل عندكم شيء ليس في القران‏؟‏ فقال‏:‏ ‏(‏لا، والذي فلق الحبة وبَرَا النَّسَمَة، ما عندنا الا ما في القران، الا فهما يعطيه الله الرجل في كتابه وما في هذه الصحيفة‏.‏ قلت‏:‏وما في الصحيفة‏؟‏ قال‏:‏ العقل، وفكاك الاسير، والا يقتل مسلم بكافر‏.‏ ولفظ البخارى‏:‏ هل عندكم شيء من الوحي غير ما في كتاب الله ‏؟‏ قال‏:‏ لا، والذي فلق الحبة وبرا النسمة، ما اعلمه الا فهما يعطيه الله رجلاً في القران‏)‏‏.‏

وفـي الصحيحـين عن ابراهيم التيمي عن ابيه ـ وهذا من اصح اسناد على وجه الارض ـ عن علي قال‏:‏ ما عندنا شيء الا كتاب الله، وهذه الصحيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏المدينة حرام ما بين عير الى ثور‏)‏، وفي رواية لمسلم‏:‏ خطبنا على بن ابي طالب فقال‏:‏ من زعم ان عندنا كتابًا نقرؤه الا كتاب الله وما في هذه الصحيفة ـ قال‏:‏ وصحيفته معلقة في قراب سيفه ـ فقد كذب، فيها اسنان الابل واشياء من الجراحات، وفيها قال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏المدينة حرام‏)‏ الحديث‏.‏

واما الكذب والاسرار التي يدعونها عن جعفر الصادق، فمن اكبر الاشياء كذبًا حتى يقال‏:‏ ما كذب على احد ما كذب على جعفر ـ رضي الله عنه‏.‏

ومن هذه الامور المضافة‏:‏ كتاب ‏[‏الجَفْر‏]‏، الذي يدعون انه كتب فيه الحوادث‏.‏ والجفر‏:‏ ولد الماعز، يزعمون انه كتب ذلك في جلده، وكذلك كتاب ‏[‏البطاقة] ‏الذي يدعيه ابن الحِلِّيّ ونحوه من المغاربة، ومثل كتاب‏:‏ ‏[‏الجدول] ‏في الهلال، و‏[‏الهفت] ‏عن جعفر وكثير من تفسير القران وغيره‏.‏[/align]

جند الله 29-Jun-2005 06:11 PM

[align=right]وفي المجلد الخامس والثلاثون :

ونحن نعلم من احوال ائمتنا انه قد اضيف الى جعفر الصادق ـ وليس هو بنبي من الانبياء ـ من جنس هذه الامور ما يعلم كل عالم بحال جعفر ـ رضي اللّه عنه ـ ان ذلك كذب عليه، فان الكذب عليه من اعظـم الكذب، حتى نسب اليه احكام الحركات السفلية كاختلاج الاعضاء وحوادث الجو من الرعد، والبرق، والهالة، وقوس اللّه، الذي يقال له‏:‏ قوس قزح وامثال ذلك، والعلماء يعلمون انه بريء من ذلك كله‏.‏

وكذلك نسب اليه الجدول الذي بني عليه الضلال طائفة من الرافضة، وهو كذب مفتعل عليه، افتعله عليه عبد اللّه بن معاوية احد المشهورين بالكذب، مع رياسته، وعظمته عند اتباعه‏.‏

وكذلك اضيف اليه كتاب الجفر، والبطاقة، والهفت، وكل ذلك كذب عليه باتفاق اهل العلم به، حتى اضيف اليه رسائل اخوان الصفا، وهذا في غاية الجهل؛ فان هذه الرسائل انما وضعت بعد موته باكثر من مائتي سنة؛ فانه توفى سنة ثمان واربعين ومائة، وهذه الرسائل وضعت في دولة بني بويه في اثناء المائة الرابعة في اوائل دولة بني عبيد الذين بنوا القاهرة، وضعها جماعة، وزعموا انهم جمعوا بها بين الشريعة والفلسفة، فضلوا واضلوا‏.‏

واصحاب جعفر الصادق الذين اخذوا عنه العلم ـ كمالك بن انس وسفيان بن عيينة، وامثالهما من الائمة ائمة الاسلام براء من هذه الاكاذيب‏.‏

/وكذلك كثير ما يذكره الشيخ ابو عبد الرحمن السلمي في كتاب حقائق التفسير عن جعفر من الكذب الذي لا يشك في كذبه احد من اهل المعرفة بذلك‏.‏ وكذلك كثير من المذاهب الباطلة التي يحكيها عنه الرافضة وهي من ابين الكذب عليه‏.‏ وليس في فرق الامة اكثر كذبا واختلافا من الرافضة من حين نبغوا‏.‏

فاول من ابتدع الرفض كان منافقا زنديقا، يقال له‏:‏ عبد اللّه بن سبا فاراد بذلك افساد دين المسلمين، كما فعل ‏[‏بولص‏]‏ صاحب الرسائل التي بايدي النصارى، حيث ابتدع لهم بدعا افسد بها دينهم، وكان يهوديا، فاظهر النصرانية نفاقا فقصد افسادها، وكذلك كان ابن سبا يهوديا فقصد ذلك، وسعى في الفتنة لقصد افساد الملة، فلم يتمكن من ذلك، لكن حصل بين المؤمنين تحريش وفتنة قتل فيها عثمان ـ رضي اللّه عنه ـ وجرى ما جرى من الفتنة، ولم يجمع اللّه ـ وللّه الحمد ـ هذه الامة على ضلالة، بل لا يزال فيها طائفة قائمة بالحق لا يضرها من خالفها ولا من خذلها حتى تقوم الساعة ، كما شهدت بذلك النصوص المستفيضة في الصحاح عن النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏ [/align]


انتهى كلام شيخ الإسلام رحمه الله


وهذه صور من كتاب (الجفر) مدون عليها تعليقات تثبت كذب الشيعة وتخريفهم.

http://www.fnoor.com/fn1219.htm

جند الله 29-Jun-2005 11:28 PM

دار الكتب في قبضة لصوص المخطوطات


حادث اختفاء مخطوط الإمام الشافعي ليس الأول ولن يكون الأخير:


[align=right]تحقيق : مني نور ـ مجلة : ’’ أخبار الأدب‘‘.

ليست هذه المرة الأولي ولا الأخيرة التي يتم فيها تهريب مخطوطات ومقتنيات أثرية خارج مصر، فما نملكه من مخطوطات في حالة نقصان دائم، فالأطماع كبيرة، واهمالنا أكبر، وما لدينا من كنوز المخطوطات مهدد بالضياع سواء بالسرقة أو التهريب، وفي هذا التحقيق نحاول معالجة هذه المأساة، وسبل ايقاف هذا النزف المستمر لتراثنا الوطني.

بدأت سرقة المخطوطات تطفو علي السطح وتنالها أوساط المثقفين في فترة السبعينات وذلك مع بدء تنفيذ قرار وزارة الثقافة بنقل المخطوطات من دار الكتب بباب الخلق إلي المبني الجديد في رملة بولاق، فقد أجمع معظم محققي التراث علي أن عملية النقل تخللتها سرقة لمجموعة كبيرة من المخطوطات هذا فضلا عن سرقة حوالي 3 آلاف مخطوط كانت موجودة بجامع الشيخ ابراهيم بالاسكندرية حيث اختفت جميعها ولم تبق منها ورقة واحدة فقد تضاربت تصريحات القائمين علي دار الكتب حول عدد المخطوطات الموجودة بالدار ففي عام 1993 قام الدكتور السيد النشار في رسالة الدكتوراة التي تقدم بها لآداب الاسكندرية بعمل حصر ببلوغرافي لعدد المخطوطات الموجودة بدار الكتب وأثبت أن عددها 47 ألفا فقط من جملة 77 ألف مخطوط أي أن الفارق 30 ألف مخطوط ضاعت خلال خمسة وعشرين عاما.

وكان مخطوط (الرسالة) للامام الشافعي والذي تمت سرقته منذ عدة أيام حلقة جديدة من حلقات مسلسل السلب والنهب الذي تشهده دائما دار الكتب، ففي يوم 28 اكتوبر أقامت دار الكتب بالتعاون مع مركز المعلومات العربي بدمشق احتفالا بيوم الوثيقة العربية، وأقيم علي هامش الاحتفال معرض ضم عددا من المخطوطات، وقالت بعض المصادر أن هذا المعرض تم اقامته بشكل عاجل دون أي إعداد له حتي ان بعض الادارات لم تكن علي علم به، ومع ذلك فقد قيل أن الوزير سوف يفتتحه خلال هذه الاحتفالية (إلا أن الوزير اعتذر ولم يأت)، وكان من المفترض أن يكون العرض لخمس مخطوطات وقد تمت الموافقة علي ذلك، الا أن التصريح بالمخطوطات قد دون فيه بقلم مغاير اسم مخطوط الامام الشافعي.. مما يعني أن هذا المخطوط بشكل خاص كان مستهدفا وخلال نقله من مخزن المخطوطات الي مكان العرض تم تسريبه، ولم تسجله كاميرا التصوير التي سجلت ما تم عرضه في العرض، وبعد انتهاء الاحتفالية تم استرداد المخطوطات الخمسة التي عرضت الا أن أمين المخزن أصر علي أن المخطوطات كان عددها ستة وليست خمسة، وأراد بعض المسئولين في الدار التكتم علي فقد المخطوط إلا أن أمين المخزن هذا ثار وأصر علي حدوث السرقة وطالب باسترداد المخطوط مرة أخري، ولم يكن أمام ادارة الدار إلا ابلاغ النيابة ومازالت التحقيقات مستمرة، وقد انحسرت الشبهة في اثنين من الموظفين مازال التحقيق ساريا معهم للآن والسؤال الهام الذي يطرحه تكرار الوقائع: ما هو الخلل الموجود في دار الكتب والذي جعل السرقات تتكرر عبر كل الادارات التي تولتها؟

في البداية يقول الدكتور شعبان خليفة أستاذ المكتبات ورئيس لجنة الكتاب والنشر بالمجلس الأعلي للثقافة: ان نقل الدار من باب الخلق إلي الكورنيش شابه كثير من الخلل، فقد تم هذا النقل علي عربات (كارو) وقد عاصرت هذه العملية بنفسي، وطالبت باعادة دار الكتب إلي الوضع السابق عليه، فقد كانت منذ انشائها عام 1870 وحتي 1970 عزيزة محترمة، مزارا سياحيا يتردد عليه الزعماء الذين زاروا مصر خلال هذه الفترة وقد تولي ادارتها توفيق الحكيم ولكن تدهورت احوالها بعد ثورة 1952 بعد أن ضموا لها كلا من دار الوثائق القومية ودار النشر وخرج هذا المزيج الثلاثي عام 1971 تحت اسم الهيئة المصرية العامة للكتاب، وبهذا فقد تم زرع جسم غريب في قلب مبناها لدرجة أن قسم المخطوطات يوجد وراءه محل للبطاطين والمراوح، وكان من السهل أن تخرج المخطوطات بين طيات البطاطين، اذن أول نكسة تمثلت في نقل الدار وضم دار الكتب للوثائق والنشر، فكل هذا جاء علي حساب الدار

وأكد د. خليفة انه طالب باعادة الدار الي ما كانت عليه، وانه عندما تم فصلها فقد كان ذلك ادارايا فقط وليس في المبني فقد ظل يخص دار النشر ودار الكتب وظل تجار الكتب يترددون عليه كما أكد علي أن المخطوطات التي كانت موجودة بدار الخلق تم فهرستها وكان عددها 75 ألف مخطوط، أما عددها الآن فلايزيد علي 50 ألفا. هذا فضلا عن (الدشت) والذي تم فرمه بسبب سوء النقل وقد تمزقت أوراقه بالاضافة إلي سوء الحفظ لوجود الحشرات ودرجة الحرارة العالية.

وأشار د. خليفة الي أن هناك جهات عدة مدت يد العون لأجل الحفاظ علي تلك الثروات التي بالدار إلا أن المسئولين عنها كان لهم رأي آخر.. فقد حدث أن تقدمت هيئة المكنز الإسلامي من خلال فرعها الموجود بحي المعادي بالقاهرة بمشروع للقيام بتحميل المخطوطات علي أقراص الليزر إلا أن ادارة الدار رفضت، وتقوم هذه الهيئة الآن بهذا العمل في جامعة الأزهر بمشروع تكلفته مليون جنيه، وأيضا مؤسسة الماجد في دبي تقدمت هي الأخري لعرض المساعدة لصيانة هذه الآثار، وتم رفض عرضها في فترة تولي سمير غريب.. لمصلحة من نرفض كل هذه المعونات؟!

وأضاف قائلا: لايوجد أي صدي لكتاباتنا، وقد أصدرت كتابا بعنوان 'دار الكتب القومية في رحلة النشوء والارتقاء والتدهور' عام 1991 طالبت فيه بإعادة دار الكتب إلي الوضع السابق عليه، هذا إلي جانب أن أي مخطوطة عربية تخرج من مصر يقيمون لها احتفالا كبيرا، ومخطوط الإمام الشافعي أقدم مخطوط في دار الكتب بل في العالم كله مهما قل عدد صفحاته، فإن قيمته الفعلية لاتقل عن 2 مليون جنيه، وتساءل: ما علاقة المخطوطات بالمعرض والاحتفالية خاصة وأن الاحتفالية كانت خاصة بالوثيقة؟!

*****

ويري الدكتور حسين نصار المشرف العلمي علي مركز تحقيق التراث بدار الكتب أن الخلل موجود في الثواب والعقاب بمعني أن العقاب في كثير من الأحيان إما لايوجد أو يكون عقابا تافها أو يتأخر كثيرا بحيث لايلتفت الناس إليه، وخصوصا اذا تم رفع دعوي والقضاء عندنا بطيء جدا في الوصول إلي الحكم. فضلا عن تحايل المحامين في العثور علي مسائل شكلية تبطل القضية، وعندما يحس الانسان المسئول بانه ليس هناك عقاب يتولد لديه الاستعداد للانحراف علي جانب أن الأحوال الاقتصادية والاجتماعية جعلت من المال قيمة كبيرة لم نكن نحس بها علي الأقل في صبانا وهو ما يشجع كثيرين علي هذا الانحراف!

أما الدكتور أيمن فؤاد السيد أستاذ التاريخ الإسلامي وخبير المخطوطات فيؤكد أن إتاحة فرصة الاطلاع للباحثين تكاد تكون منعدمة علي مثل هذه المخطوطات إلا بتصريح، ومن خلال اجراءات مشددة فالاطلاع علي المخطوط لايكون الا من خلال الميكروفيلم وهو أمر صعب للغاية فهناك فرق بين أن أمسك بكتاب وأطالع كل ما فيه بعنوانه وهوامشه ومتنه وبين التعامل مع ميكروفيلم (أبيض وأسود) وظروف جودته أو رداءته، فضلا عن وجود مخطوطات ممنوع الاقتراب منها علي الاطلاق..

كل هذا أعطي فرصة في التعامل مع الأبواب الخلفية والحديث علي لسان الدكتور أيمن فؤاد من أجل الوصول إلي كل ما هو ممنوع بالإضافة إلي عدم وجود النظام الأمين المتكامل الذي يحفظ ويصون مثل هذه الذخائر.

وينبه د. أيمن في نقطة جديدة إلي نوعية من يتولوا أمر المخازن التي بها المخطوطات قائلا: 'في البلاد الأجنبية نجدهم باحثين أو علماء متخصصين أما عندنا فالأمرمختلف تماما فنجدهم موظفين مظلومين وظيفتهم(مخزنجية) يقومون بحفظ ما هو موجود فقط لاغير'!

الدكتور شعبان خليفة يعود للتأكيد علي أن الاسلوب الأمثل لتأمين المخطوطات وضعها في مخازن مؤمنة وفي درجات حرارة ورطوبة مثالية.

وعلق قائلا: تأمين المكان أمر ضروري للغاية فقد حدث أيام إدارة الدكتور محمود فهمي حجازي أن فوجئنا ب (زبال) يحمل سجلات مليئة بالوثائق وأتي بها إلي الدار!! فوجئنا بعد المعاينة الأولي أن الأوراق سليمة وفي سجلات وبعد أن فحصناها تبين أنها وثائق أملاك اليهود في مصر وقد كانت في طريقها إلي الخارج (!!) لايوجد انتماء لافي دار الكتب ولا في دار الوثائق، فخواء الذمم والجيوب وراء مثل هذه الكوارث التي نتعرض لها من آن لآخر، كل هذا فضلا عن ضبط 22 ميكروفيلم مخطوط نادر تم ضبطها قبل خروجها من مصر. ونبه الي اننا لو شئنا ان نحترم تراثنا فلابد أن نبدأ بعملية ترميم للمخطوطات حيث توجد مخطوطات في حالة يرثي لها والأغلب أنها فسدت بالفعل، ومخطوطات أخري يمكن أن تفسد في الخمس سنوات القادمة وطالب في نهاية هذه النقطة بأن يتم تحميل هذه المخطوطات علي أقراص ليزر أو إعادة تحميلها علي ميكروفيلم، كل ذلك فضلا عن تواجد العنصر البشري المناسب الذي يقوم علي أمر هذه المخطوطات، فلا يكون تواجده عن طريق وزارة القوي العاملة.

وحول النقطة السابقة يؤكد الدكتور حسين نصار أنه الي جانب وجود الكاميرات هناك نظام آخر يطبق في الدول الأجنبية، وهو لصق قطعة من المعدن في غلاف الكتاب، فاذا مر انسان من الباب ليخرج يضرب جرس ينذر بوجود كتاب ما مع هذا الشخص، ويكون من السهل الامساك به!

*****

وعن ملامح سوق المخطوطات وتجارها والمهتمين بها يقول الدكتور شعبان خليفة: 'ان تجار المخطوطات موجودون في أسوان في الجنوب حتي الإسكندرية في الشمال ومن العريش لمطروح، وفي قلب دار الكتب ذاتها هناك متعهدو توريد مخطوطات، وربما بعض مديري دار الكتب يتاجرون في المخطوطات، فهم حولنا في كل مكان، وهناك ايضا دور النشر القديمة التي تتاجر في أوائل المطبوعات والمخطوطات.. كل هذه البضاعة تذهب إلي أماكن محددة في دول الخليج، ويدفع فيها مبالغ كبيرة.

ونبه إلي أن المكتبات الخاصة مجال خصب للدول العربية، خاصة مكتبات العلماء والسياسيين فهي تقبل عليها كما يؤكد وتشتريها بأي ثمن لأنها عادة ما تضم في محتوياتها مخطوطات، ولو أن الحكومة المصرية جادة في هذا الأمر لكانت اشترت مثل هذه المكتبات وعوضت الورثة بأي مبلغ قبل أن يفرطوا فيها. والمشتري العربي لمثل هذه المكتبات يتحايل من أجل خروجها من مصر.

ويري الدكتور حسين نصار أن المستشرقين والعلماء 'أصحاب اللغات' هم تجار الكتب والمخطوطات ويضاف اليهم أصحاب المكتبات الخاصة، وعن سوق المخطوطات يقول: 'هو سوق متغير علي حسب العصور، قديما كان بعض الدبلوماسيين الأجانب يشترون هذه الكتب من مواقع مختلفة، ففي مدينة النجف بالعراق كانت تباع المخطوطات في (قفف) بعد صلاة يوم الجمعة، ويؤكد د. حسين علي أن مكتبات الجامعات العربية الجديدة كلها قائمة علي شراء المكتبات المصرية الخاصة .[/align]


عن : ’’ أخبار الأدب ‘‘ ، العدد : 489.

جند الله 30-Jun-2005 12:47 PM

إن أعداء الإسلام من الرافضية والشيعة والمستشرقين يشككون في اكتمال الأحاديث الشريفة!!!!!!!!!!

وهذا طعن ما بعده طعن فينا، والبعض يستنكر هذا الزعم، وأتمنى أن تكون السنة كاملة تامة بالفعل، لكن إذا كان هناك شبهة بنسبة واحد في المليون تدل على احتمال اختفاء ولو حديث واحد فقط لا نعلم عنه شيء، فالواجب أن لا نستكين حتى يكتمل لدينا الحصول والاطلاع على جميع المخطوطات المسروقة والمفقودة والتي استولى عليها أعداؤنا، فكيف يشرع لنا كمسلمين الحكم في أمر غائب ومستتر عنا؟؟؟!!!!

كتب لم نقرأ ما فيها فكيف نحكم أنها لا تحتوى على أحاديث خلاف ما بين أيدينا؟؟؟

هل سيحاسبنا الله تعالى ان علمنا باختفاء كثير من المخطوطات المسندة وحكمنا في الوقت نفسه باكتمال كل الأحاديث؟ وكيف هذا؟

هناك مساعي كثيرة لبعض الدول الإسلامية للحصول على نسخ مصورة من المخطوطات في المكتبات العالمية، فهذا منتخب لطيف من فهرس المخطوطات العربية ( مجموعة يهودا ) المحفوظة في جامعة برنستون بالولايات المتحدة, كنت قد انتخبته لنفسي بعد ترجمته , أحببت أن أطلع عليه الأخوة في هذا المنتدى المبارك .

وقد قامت مكتبة الملك فهد بالرياض بتصوير مخطوطات هذه المكتبة لخدمة الباحثين وطلبة العلم , فجزاهم الله خيرا .
وقد نقلت طرفا من أسماءها لتتتعرف على انه هناك حقيقة لا وهما مخطوطات في مكتبات الغرب لا نعلم عنها شيء، وأن هناك محاولات مشكورة للحصول عليها، ولكن هذا سيطشف لنا أيضا كم وأهمية المخطوطات التي تحتفظ بها جهات غير معلومة، وأفراد مجهولين.

اقرأ أسماء هذه المخطوطات في هذا الرابط تحت عنوان الكتب التي تحتوي على أحاديث مسندة سواء كانت مطبوعة أم مخطوطة

جند الله 30-Jun-2005 02:28 PM

ظهور المهدي وفزع أوربا والغرب من نبؤات (نوستراداموس)


[align=right]
10-86 سيأتي ملك أوروبا مثل غريفون … تُرافقه جماعة الشمال … سيقود حشدا كبيرا من الحمر والبيض … ويسيرون ضد ملك بابل . 1-55 في ظل المناخ الذي سيواجه بابل … سيكون الدم المراق غزيرا … والأرض والبحر والجو والسماء جائرات … بفعل البدع والمجاعة والحكومات والطاعون والفوضى .

خروج المهدي من مكة ، وحتمية ظهور الدين الإسلامي من جديد :
وهو الأمر الذي يُرعب نصارى ويهود الغرب ويقضّ مضاجعهم ، وهو المبرّر الوحيد لحربهم الشعواء ، التي يشنّوها ضد الإسلام ومن يُمثّله ، دون كلل أو ملل ، بدفع من أحبار اليهود وكهنتهم ، في كواليس ودهاليز السياسة الغربية ، كما كانوا يُزيّنون لكفار قريش سوء أفعالهم ، في كواليس ودهاليز السياسة في مكة ، خوفا من ظهور أمر الدولة المحمدية الأولى ، وكنا قد أشرنا سابقا إلى بعض النصوص التوراتية الأصلية ، التي استطاع ( نوستراداموس ) من خلالها التنبؤ بهذا الأمر بنصوص صريحة لا لُبس فيها :

5-55 من الجزيرة العربية السعيدة … سيولد قائد مسلم كبير … يهزم إسبانيا ويحتل غرناطة … يصد المسلمون الصليب … يخون البلاد واحد من قرطبة .

5-25 أمام الأمير العربي ، بعد الحرب الملكية الفرنسية … تسقط مملكة الكنيسة في البحر … يأتون من جهة فارس مليونا … حين يستولي الشيطان على مصر واستنبول .

2-29 سيُغادر الشرقي مقرّه … يجتاز جبال الابينين ويدخل فرنسا … يعبر الثلوج الخالدة ( جبال الألب ) … ويضرب كل واحد بعصاه .

9-100 سيجري كسب المعركة البحرية ليلا … يكون ذلك خراب الغرب … سيكون ثمة ميثاق أحمر ، تتلطخ الكنيسة بالدم … يشهد المهزوم إفلات النصر منه ويستشيط غضبا .

2-93 قريبا من نهر التيبر ، تُهدّد آلهة الموت … بعد فيضان عظيم بقليل … يقع البابا في الأسر … يحرقون القصر والفاتيكان .

ـ إذن يعلم الغربيون يهودا ونصارى مما جاء في كتبهم ، أن هناك قائد مسلم كبير ، هو نفس الأمير العربي والشرقي ، الذي سيولد في الجزيرة العربية ، وأن هذا القائد سينتصر في حروبه ، موحدا بذلك جميع دول العالم الإسلامي ، ومن ثم سيجتاح أوروبا كاملة ، بجيوشه الجرارة البالغة في نص ( 1 ) مليون ، وفي نص آخر ( 200 ) مليون مقاتل ، مسببا سقوط الحضارة المسيحية اليهودية واندثارها ، لذلك تجد الغرب يسعى حثيثا ، لوأد أية بادرة تلوح في الأفق لإحياء الخلافة الإسلامية . الصحوة الإسلامية : يقول مؤلف الكتاب : إذا كانت أوروبا وفرنسا بوجه خاص ، بقيت بمنأى عن أي غزو من جانب العالم العربي منذ أيام ( شارلمان ) ، فالحرب الكبرى ستشهد عودتهم المؤذية ، هذا ما سماه ( نوستراداموس ) في الرسالة إلى هنري الثاني بالعودة المحمدية الأولى . حيث يقول ( نوستراداموس ) :

3-4 حين سيقترب تمرّد المسلمين ، لن نكون بعيدين جدا عن هذا وذاك … البرد والقحط والخطر على الحدود … حتى حيث بدأ الوحي الإلهي .

4-39 … لأن إمبراطورية الهلال ستخرج من سباتها …

6-42 سيجري التخلي عن السلطة للكلام الفتان … لإمبراطورية الهلال التي ستفرض نفسها … وتمدّ رايتها إلى ما فوق الإيطاليين … ستكون في يد شخص يتظاهر بالحكمة .

5-73 سيتم اضطهاد كنيسة الله … وتصادر الأبنية الدينية … سيُعري الولد أمه … وسيتفق العرب مع البولنديين .

10-33 الجماعة القاسية ذات الرداء الطويل ( المسلمون ) … ستأتي مخبئة خناجرها … يستولي قائدها على فلورنسا ومكان اللهبة المزدوجة ( روما ) … قائما بفتحه مع القتلة والحالمين . ـ تؤكد هذه النصوص ، أن الأمة الإسلامية ستنهض من سباتها ، وستفرض نفسها كدولة عظمى ، وعلى مساحة واسعة من الأرض ، تشمل أجزاء من أوروبا الغربية ، ويُخبر ( نوستراداموس ) بخبث ودهاء يهوديين ، بأنهم أي المسلمون الغادرون القساة القتلة ، سيضطهدون كنيسة الله ، ويستولون على إيطاليا كلها . وهذه إحدى الصور التي شكلتها النبوءات التوراتية والإنجيلية ، عن الإسلام والمسلمين بشكل عام ، وبدون استثناء لأي عربي أو مسلم حتى لو تنصّر . وهذه الصور أجاد في تشويهها والتخويف منها ، والتحريض على محاربتها ، مفسّرو هذه النبوءات قديما وحديثا ، حتى أصبحت من المسلمات العقدية لدى عامة الغربيين ، فلا عجب ولا غرابة ، من حمل الغربيين لهذا العداء العقائدي المزمن للعرب والمسلمين ، فهذا ما يُخبرهم به مفسّرو الكتاب المقدس ، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه أو من خلفه ، حسب اعتقادهم .

نزول عيسى عليه السلام وتسلّمه لمقاليد الحكم :

4-77 إمبراطورية الهلال ( المسلمون ) ، وإيطاليا المسالمة ( النصارى ) … يتحدّ فيهما الحُكمان ، على يد ملك العالم المسيحي ( المسيح عليه السلام ) … . ـ هذا النص ، يؤكد عملية تسلّم عيسى عليه السلام للحكم من المهدي ، أما النصارى فليس لديهم استعداد ، لطرح أي تساؤل عن سبب اتحاد المسلمين ( الكفار غير المؤمنين بألوهية المسيح ) والنصارى ؟ ولماذا يتنازل خليفة المسلمين ، عن مقاليد الحكم للمسيح عليه السلام ، بعد أن يكون قد فرض سيطرته على العالم بأسره ؟ ولماذا لا يصلبه المسلمون ، وهم المتوحشون والغادرون والقتلة والقساة والإرهابيون ، كما صلبه اليهود المساكين الضعفاء ؟ نحن نعلم أن الناس قديما وحديثا كانوا وما زالوا يلجئون للعرافين والكهان ، لكشف الطالع ومعرفة أنباء الغيب كل حسب مآربه وغاياته ، ومنها الفضول وحب المعرفة ، ومنهم العوام وأكثرهم الملوك والرؤساء ، ولا غرابة عندما أقرأ يوما ، أن زوجة أحد رؤساء أمريكا المعاصرين ، وأظنه بوش الأب كانت تلجأ إليهم .

إن أخطر ما فعلته هذه الكتب ، هو أنها خلقت لدى نصارى الغرب ، عقائد جديدة مرتبكة ومشوهة ، فيما يتعلّق بشكل خاص بالمسلمين والعرب ، ودورهم القادم في دمار الحضارة الغربية المسيحية ، التي صنعتها اليهودية العالمية ، حتى أنستهم تعاليم المسيح نفسه ، تلك التعاليم التي ما زالت تدعوا إلى التسامح والتعايش السلمي ، بالرغم من إعادة صياغتها من قبل اليهوديين بولس وبطرس . مما خلق لديهم حالة من الرعب والقلق ، من كل ما هو إسلامي وعربي ، بمساعدة حثيثة من خبثاء اليهود ، الذين يؤمنون بأن استمرارية وجودهم وبقائهم ونجاح مخططاتهم الشيطانية ، تعتمد في الأساس على القضاء على الأديان التي يُحاربهم الله بها ، ويعلمون أن ألدّ أعدائهم هو القرآن العظيم ، الذي لا بد له في يوم من الأيام ، إن بقي الأمر على حاله ، ولم يتم مسحه من قلوب وعقول حملته ، ومسخ تعاليمه وتشويها كما شوّه آباءهم وأجدادهم التوراة والإنجيل ، سيبعث فيهم الحياة من جديد .

الحرب الشاملة 2006 هو عنوان لكتاب صدر في بريطانيا عام 1999م ، وعنوانه بالإنجليزية هو ( Total War 2006 ) ، للكاتب البريطاني ( سيمون بيرسون ) ، الذي كان قد شغل منصب ، مساعد رئيس أركان الحرب البريطاني لشؤون السياسة ، وهذا الكتاب واحد من آلاف الكتب والأبحاث ، التي كادت أن تُصيب كبد الحقيقة ، لولا تضليل مؤلفي نصوص التوراة بتحريف الكلم عن مواضعه ، مما أدى إلى الخلط بين الأحداث ، من حيث شخوصها وزمانها ومكانها .[/align]


تابع في المشاركة القادة


الساعة الآن 04:38 AM.

Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42