![]() |
حكم استخدام المداد المباح ( كالزعفران ونحوه ) في العلاج والاستشفاء ؟؟؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حكم استخدام المداد المباح ( كالزعفران ونحوه ) في العلاج والاستشفاء ؟؟؟ الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ،،، ثم أما بعد ،،، يلجأ بعض المعالجين باستخدام هذه الطريقة في العلاج ، ومفادها أن تكتب آيات من القرآن الكريم والأدعية المأثورة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالزعفران أو المداد المباح في ورقة أو إناء ونحوه ، وبعد ذلك تحل بالماء ويشرب منها المريض ويغتسل ، وتستخدم هذه الطريقة في علاج الحالات التي تعاني من الصرع والسحر والعين ومشاكل النزيف والحمل والإسقاط ، بعد التأكد من سلامة الناحية الطبية للحالة المرضية ، وخلوها من الأمراض والعوائق الأخرى ، ودعم ذلك بكافة الفحوصات الطبية المؤكدة لذلك ، ولأهمية هذه المسألة وتعلقها بقضايا الرقية الشرعية ، كان لا بد من الوقوف على أقوال أهل العلم ، ليتسنى بحث المسألة بحثا دقيقا وموضوعيا لأمانة ذلك ومسؤوليته أمام الله تعالى ، ومعرفة موقف الشريعة من استخدام المداد المباح كالزعفران ونحوه على هذا النحو وبهذه الكيفية ، وأبدأ أولا بذكر أقوال وفتاوى علماء الأمة وبعد ذلك أخلص لنتيجة الدراسة والبحث . * أقوال أهل العلم والباحثين في استخدام المداد المباح : قال شيخ الإسلام ابن تيميه - رحمه الله - : ( ويجوز أن يكتب للمصاب وغيره من المرضى شيئا من كتاب الله وذكره بالمداد المباح ويغسل ويسقى ، كما نص على ذلك أحمد وغيره ، قال عبد الله بن أحمد : قرأت على أبي حدثنا يعلى بن عبيد ، حدثنا سفيان ، عن محمد بن أبي ليلى ، عن الحكم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : إذا عسر على المرأة ولادتها فليكتب : بسم الله لا إله إلا الله الحليم الكريم ، سبحان الله رب العرش العظيم ، الحمد لله رب العالمين ، : ( كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلاغٌ ) ( سورة الأحقاف – الآية 35 ) ( كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا ) ( سورة النازعات – الآية 46 ) 0 قال أبي : حدثنا أسود بن عامر بإسناده بمعناه ، وقال : يكتب في إناء نظيف فيسقى ، قال أبي : وزاد فيه وكيع فتسقى وينضح ما دون سرتها , قال عبد الله : رأيت أبي يكتب للمرأة في جام أو شيء نظيف ) ( مجموع الفتاوى - 19 / 64 ) . وقال – رحمه الله - : ( واذا كتب شيء من القرآن أو الذكر في إناء أو لوح ومحي بالماء وغيره وشرب ذلك فلا بأس به نص عليه أحمد وغيره ) ( 12 / 599 ) . قال ابن القيم – رحمه الله - : ( ورأى جماعة من السلف أن تكتب الآيات من القرآن ، ثم يشربها.وذكر ذلك عن مجاهد وأبي قلابة ) ( زاد المعاد - 4 / 356 ) . قال أبو داوود : ( سمعت أحمد سئل عن الرجل يكتب القرآن في شيء ثم يغسله ويشربه ؟ قال : أرجو أن لا يكون به بأس ) ( مسائل الإمام أحمد لأبي داوود – ص 260 ) . قال القاضي عياض : ( ويتبرك بغسالة ما يكتب من الذكر والأسماء الحسنى ) ( إكمال المعلم - ( خ ) لوحة ( 190 ) – نقلا عن أحكام الرقي والتمائم – ص 68 ) . ( يعقب الدكتور الشيخ ابراهيم بن محمد البريكان – حفظه الله – على كلام القاضي عياض حيث يقول : سبق بيان أن ذلك ليس من قبيل التبرك وإنما من قبيل العلاج فليحترز ) . قال البغوي – رحمه الله - : ( قال أيوب : رأيت أبا قلابة كتب كتابا من القرآن ثم غسله بماء وسقاه رجلا كان به وجع يعني الجنون. وروي عن عائشة - رضي الله عنها - : " أنها كانت لا ترى بأسا أن يعوذ في الماء ثم يعالج به المريض " ، وقال مجاهد : لا بأس أن يكتب القرآن ، ويغسله ويسقيه المريض ) ( شرح السنة – 12 / 166 ) ... يتبع |
وقد أشار إلى ذلك القاضي عياض عند حديثه عن النفث بعد القراءة حيث قال : ( وفائدة النفث التبرك بتلك الرطوبة أو الهواء الذي ماسه ذكر الله تعالى ، كما يتبرك بغسالة ما يكتب من الذكر – أنظر تعقيب الدكتور إبراهيم البريكان آنف الذكر - ) ( فتح الباري - 10 / 197 ) .
قال تاج الدين السبكي : ( رأيت كثيراً من المشايخ يكتبون هذه الآيات للمريض ويسقاها في الإناء طلباً للعافية ) ( طبقات الشافعية الكبرى - 5 / 159 ) . روى ابن أبي شيبة في مصنفه قال : ( حدثنا هشيم عن خالد عن أبي قلابة وليث عن مجاهد أنهما لم يريا بأسا أن يكتب آية من القرآن ثم يسقاه صاحب الفزع ) ( مصنف ابن أبي شيبة - 4 / 40 ) . وروى ايضا - رحمه الله - : ( أن إبراهيم سئل عن رجل كان بالكوفة يكتب آيات من القرآن فيسقاه المريض ، فكره ذلك ) ( نفس المرجع السابق ) . قال سعيد بن منصور في سننه : ( لكن قد صح عن إبراهيم النخعي إنكاره لذلك . فعن إبراهيم بن مهاجر : أن رجلا كان يكتب القرآن فيسقيه فقال : إني أرى سيصيبه بلاء ) ( سنن سعيد بن منصور – 2 / 441 ) . قال المحقق سعد آل حميد : ( صحيح لغيره - أخرجه البيهقي في شعب الإيمان - 5 / 404 - 405 بمثله وأبو عبيد في فضائل القرآن - ص 358 فقال : حدثنا هشيم أخبرنا ابن عون قال : سألت إبراهيم عن رجل كان بالكوفة يكتب من الفزع آيات فيسقي المريض فكره ذلك ، وسنده صحيح وهشيم قد صرح بالسماع وأخرجه ابن أبي شيبة - 7 / 387 بنحوه ) . قال ابن العربي – عن كتابة آيات من القرآن فيسقاه المريض - : ( وهي بدعة من الشيطان ) ( عارضة الأحوذي – 8 / 222 ) . قال الذهبي : ( ونص أحمد أن القرآن إذا كتب في شيء وغسل وشرب ذلك الماء فإنه لا بأس به ، وأن الرجل يكتب القرآن في إناء ثم يسقيه المريض ، وكذلك يقرأ القرآن على شيء ثم يشرب كل ذلك لا بأس به ) ( الطب النبوي للذهبي - 279 ) . قال الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ - رحمه الله - : ( وفي رواية مهنا عن أحمد : في الرجل يكتب القرآن في إناء ثم يسقيه المريض 0 قال : لا بأس به 0 وقال صالح : ربما اعتللت فيأخذ أبي ماء فيقرأ عليه ويقول لي اشرب منه واغسل وجهك ويديك ) ( فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم - 1 / 92 ، 93 - جزء من فتوى رقم 26 ) . وقال أيضا : ( لا يظهر في جواز ذلك بأس 0 وقد ذكر ابن القيم - رحمه الله - أن جماعة من السلف رأوا أن يكتب للمريض الآيات من القرآن ثم يشربها ، قال مجاهد : لا بأس أن يكتب القرآن ويغسله ويسقيه المريض ومثله عن أبي قلابة ، ويذكر عن ابن عباس أنه أمر أن يكتب لامرأة تعسرت عليها ولادتها أثر من القرآن ثم يغسل ويسقى0وبالله التوفيق ) ( فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ - 1 / 94 - صادرة عن الإفتاء برقم ( 582 - 1 ) في 28 / 2 / 1384 هـ ) . سألت فضيلة الشيخ حمود بن عبدالله التويجري - رحمه الله – عن حكم استخدام المداد المباح بهذه الكيفية فأفاد : ( بأنه لا يرى بأسا باستخدامه على هذا النحو ، وأشار - رحمه الله - بأن الإمام أحمد قد فعله وأقره ، وكان ذلك بحضور نجليه الشيخ ( عبد الله بن حمود التويجري ) والشيخ ( صالح بن حمود التويجري ) - حفظهما الله - ) ... يتبع |
سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز زحمه الله ،عن الحكم في العلاج بالعزائم ، التي تكتب فيها الآيات القرآنية ثم توضع في الماء وتشرب ، فأجاب – رحمه الله - : ( أن كتابة الآيات والأدعية الشرعية بالزعفران في صحن نظيف أو أوراق نظيفة ثم يغسل فيشربه المريض فلا حرج في ذلك وقد فعله كثير من سلف الأمة كما أوضح ذلك العلامة ابن القيم - رحمه الله - في زاد المعاد وغيره ، إذا كان القائم بذلك من المعروفين بالخير والاستقامة والله ولي التوفيق ) ( فتوى لسماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز - مجلة الدعوة العدد 997 ) .
سئل فضيلة الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله - عن الرجل يكتب آيات من القرآن الكريم فيشربه المريض ؟ فأجاب : ( لا بأس بكتابة القرآن على شيء طاهر ويغسل هذا المكتوب ويشرب للمريض للاستشفاء بمثل هذا لأنه داخل في الرقية 0 وقد رخص في هذا الإمام أحمد وكثير من الأئمة كشيخ الإسلام ابن تيميه في الفتاوى وكذلك العلامة ابن القيم في زاد المعاد وغيرهم من أهل العلم فلا بأس فهذا لأنه داخل في عموم الرقية ولكن الأولى أن تكون الرقية بالقراءة على المريض مباشرة بأن يقرأ القرآن وينفث على المريض أو على محل الإصابة هذا هو الأفضل والأكمل ) ( السحر والشعوذة – 101 ، 102 ) . قال الشيخ عطية محمد سالم – رحمه الله - : ( قال النووي في شرح المهذب : لو كتب القرآن في إناء ثم غسله وسقاه المريض ؟ فقال الحسن البصري ومجاهد وأبو قلابة والأوزاعي " لا بأس به " وكرهه النخعي قال : ومقتضى مذهبنا أنه لا بأس به، فقد قال القاضي حسين والبغوي وغيرهما : لو كتب قرآنا على حلوى وطعام فلا بأس بأكله انتهى. قال الزركشي : وممن صرح بالجواز في مسألة الإناء العماد النبهي مع تصريحه بأنه لا يجوز ابتلاع ورقة فيها آية 0 لكن أفتى ابن عبد السلام بالمنع من الشرب أيضا لأنه يلاقيه نجاسة الباطن ، وفيه نظر ) ( العين والرقية والاستشفاء بالقرآن والسنة – ص 99 ) . قال الدكتور عمر يوسف حمزة : ( ذكرنا في عنوان التداوي بالقرآن أنه لا مانع من الاستشفاء بالقرآن عن طريق الرقية أو كتابته وغسله للمريض ليشربه ، وهذا ما أفتى به المحققون من أهل العلم ) ( التداوي بالقرآن والسنة والحبة السوداء – ص 55 ) . قال الأستاذ أبو أسامة محي الدين : ( ذهب أهل العلم في مسألة الاستشفاء بكتابة بعض أي القرآن الكريم وغسلها وشربها وتعليقها على المريض مذهبين : 1 - منهم من منع ذلك 0 2 - منهم من أجاز ذلك . والأولى ترك ذلك إلا ما ثبت أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يفعله أو أقر من فعله ) ( عالم الجن والشياطين – 179 ) ... يتبع |
* فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ، وأقوال بعض أهل العلم توضح أن الأولى ترك ذلك :
1)-الفتوى الأولى : ما حكم كتابة شئ من آيات القرآن الكريم وشربها فإني رأيت أناسا يفعلون ذلك ؟ الجواب : ( لم يثبت شيء من ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن خلفائه الراشدين ولا سائر صحابته – رضي الله عنهم – فتركها أولى والله أعلم ) ( مجلة البحوث الإسلامية - جزء من الفتوى رقم 6779 تاريخ 29 / 3 / 1404 هـ السؤال الثاني – 26 / 113 – اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ) . 2)- الفتوى الثانية : سائل يقول : بعض العلماء يكتبون آيات من القرآن على لوح أسود ويغسلون الكتابة بالماء ويشرب وذلك رجاء استفادة علم أو كسب مال أو صحة وعافية ونحو ذلك وأيضا يكتبون على القرطاس ويعلقونه في أعناقهم للحفظ فهل هذا حلال للمسلم أم حرام ؟ الجواب : ( وأما كتابة سورة أو آيات من القرآن في لوح أو طبق أو قرطاس وغسله بماء أو زعفران أو غيرهما وشرب تلك الغسلة رجاء البركة أو استفادة علم أو كسب مال أو صحة وعافية ونحو ذلك فلم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فعله لنفسه أو غيره ولا أنه أذن فيه لأحد من أصحابه أو رخص فيه لأمته مع وجود الدواعي التي تدعو إلى ذلك ولم يثبت في أثر صحيح فيما علمنا من أحد من الصحابة – رضي الله عنهم – أنه فعل ذلك أو رخص فيه وعلى هذا فالأولى تركه وأن يستغنى عنه بما ثبت في الشريعة من الرقية بالقرآن وأسماء الله الحسنى وما صح من الأذكار والأدعية النبوية ونحوها مما يعرف ولا شائبة للشرك فيه وليتقرب إلى الله بما شرع رجاء التوبة وأن يفرج الله كربته ويكشف غمته ويرزقه العلم النافع ففي ذلك الكفاية ومن استغنى بما شرع الله أغناه الله عما سواه والله الموفق ) ( مجلة البحوث الإسلامية – 25 / 47 جزء من الفتوى رقم 1257وتاريخ 2/5/1396هـ - اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ) ... يتبع |
*فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية توضح جواز استخدام ذلك :
1)- الفتوى الأولى : إذا طلب رجل به ألم رقى وكتب له بعض آيات قرآنية وقال الراقي : ضعها في ماء واشربها فهل يجوز أم لا ؟ الجواب : ( سبق أن صدر من دار الإفتاء جواب عن سؤال مماثل لهذا السؤال نصه : كتابة شيء من القرآن في جام أو ورقة وغسله وشربه يجوز لعموم قوله تعالى : ( وَنُنَزِّلُ مِنْ الْقُرءانِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ) ( سورة الإسراء – الآية 82 ) ، فالقرآن شفاء للقلوب والأبدان ، ولما رواه الحاكم في المستدرك وابن ماجة في السنن عن ابن مسعود – رضي الله عنه – أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( عليكم بالشفاءين العسل والقرآن ) ( ضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة – برقم ( 1514 ) - وقال أبو اسحق الحويني " صحيح موقوفا " – ومعناه صحيح - انظر كتاب " أحاديث معلة ظاهرها الصحة " - برقم ( 247 ) ، للعلامة الشيخ أبو عبدالرحمن مقبل بن هادي الوادعي انظر كتاب " تبيض الصحيفة بأصول الأحاديث الضعيفة " - برقم ( 29 ، لمحمد عمرو عبداللطيف ) . وما رواه ابن ماجة عن علي – رضي الله عنه – عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( خير الدواء القرآن ) ( ضعيف الجامع - 3765 ) وروى ابن السني عن ابن عباس – رضي الله عنهما – : ( إذا عسر على المرأة ولادتها خذ إناء نظيفا فأكتب عليه ( كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ ) ( سورة الأحقاف – الآية 35 ) ، ( كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا ) ( سورة النازعات - الآية 46 ) ( لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأوْلِى الأَلْبَابِ ) ( سورة يوسف - جزء من الآية 111 )، الآية ثم يغسله وتسقى المرأة منه وتنضح على بطنها وفي وجهها ) . وقال ابن القيم في زاد المعاد جـ 3 ص 381 ( قال الخلال : حدثني عبد الله بن أحمد قال : رأيت أبي يكتب للمرأة إذا عسر عليها ولادتها في جام أبيض أو شيء نظيف يكتب حديث ابن عباس – رضي الله عنهما – ( لا إله إلا الله الحليم الكريم سبحان الله رب العرش العظيم ) ( الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) ( الفاتحة – الآية 2 ) ( كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلاغٌ ) ( سورة الأحقاف – الآية 35 ) ( كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إلا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا ) ( سورة النازعات – الآية 46 ) . قال الخلال : أنبأنا أبو بكر المروزي : أن أبا عبدالله جاءه رجل فقال : يا أبا عبد الله تكتب لامرأة عسرت عليها ولادتها منذ يومين فقال : قل له يجيء بجام واسع وزعفران ، ورأيته يكتب لغير واحد ) وقال ابن القيم أيضا : ( ورأى جماعة من السلف أن يكتب له الآيات من القرآن ثم يشربها ، قال مجاهد : لا بأس أن يكتب القرآن ويغسله ويسقيه المريض ومثله عن أبي قلابة ) 0 انتهى كلام ابن القيم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم ) ( مجلة البحوث الإسلامية – السؤال الثاني من الفتوى رقم 143 – 27 / 51 ، 52 – اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ) ...يتبع |
2)-الفتوى الثانية :
ما حكم كتابة آية من القرآن وتعليقها على العضد مثلا ، أو محو هذه الكتابة بالماء ونحوه ورش البدن أو غسله بهذا الماء هل هو شرك أو لا وهل يجوز أو لا ؟ الجواب : ( كتابة آية من القرآن وتعليقها أو تعليق القرآن كله على العضد ونحوه تحصينا من ضر يخشى منه أو رغبة في كشف ضر نزل من المسائل التي اختلف السلف في حكمها ، فمنهم من منع ذلك وجعله من التمائم المنهي عن تعليقها لدخوله في عموم قوله صلى الله عليه وسلم ( إن الرقى والتمائم والتولة شرك ) ( صحيح الجامع – 632 ) ، وقالوا : لا مخصص يخرج إلى تعليق ما ليس من القرآن فمنع تعليقه سدا لذريعة تعليق ما ليس منه وقالوا : ثالثا أنه يغلب امتهان ما يعلق على الإنسان لأنه يحمله حين قضاء حاجته واستنجائه وجماعه ونحو ذلك ، وممن قال هذا القول عبدالله بن مسعود وتلاميذه ، وأحمد بن حنبل في رواية عنه اختارها كثير من أصحابه وجزم بها المتأخرون ، ومن العلماء من أجاز تعليق التمائم التي من القرآن وأسماء الله وصفاته. ورخص في ذلك كعبد الله بن عمرو بن العاص وبه قال أبو جعفر الباقر وأحمد في رواية أخرى عنه وحملوا حديث المنع على التمائم التي فيها شرك ، والقول الأول أقوى حجة وأحفظ للعقيدة لما فيه من حماية حمى التوحيد والاحتياط له ، وما روي عن ابن عمرو إنما هو في تحفيظ أولاده القرآن وكتابته في الألواح وتعليق هذه الألواح في رقاب الأولاد لا يقصد أن تكون تميمة يستدفع بها الضرر أو يجلب بها النفع ، وأما محو هذه الكتابة بالماء ونحوه ورش البدن أو غسله بهذا الماء فلم يصح في ذلك حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وروي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - : " أنه كان يكتب كلمات من القرآن والذكر ويأمر بأن تسقى من به داء " لكنه لم يصح ذلك عنه وروى الإمام مالك في الموطأ ( أن عامر بن ربيعه رأي سهل بن حنيف يغتسل فقال ما رأيت كاليوم ولا جلد مخبأة فلبط سهل فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل يا رسول الله هل لك في سهل بن حنيف والله ما يرفع رأسه فقال : ( هل تتهمون له أحدا ) ؟ قالوا نتهم عامر بن ربيعه فتغيظ عليه وقال : ( علام يقتل أحدكم أخاه ألا بركت ، اغتسل له ) فغسل عامر وجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه وأطراف رجليه وداخله ازاره في قدح ثم صب عليه فراح سهل مع الناس ليس به بأس ) . وفي رواية ( وأن العين حق فتوضأ له ) فراح سهل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس به بأس 0 ( صحيح الجامع 556 ) وقد روى هذه القصة أيضا الإمام أحمد والطبراني فمن أجل هذا توسع بعض العلماء فأجازوا كتابة القرآن والذكر ومحوه ورش المريض أو غسله به ، إما قياسا على ما ورد في قصة سهل بن حنيف ، وإما عملا بما نقل عن ابن عباس من الأثر في ذلك وإن كان الأثر ضعيفا 0 وقد ذكر جواز ذلك ابن تيميه في الجزء الثاني (مجموع الفتاوى جـ 12 ص 799) من مجموع الفتاوى وقال : ( نص أحمد وغيره على جوازه ) وذكر ابن القيم في الطب النبوي في كتابة زاد المعاد ( أن جماعة من السلف أجازوا ذلك منهم ابن عباس ومجاهد وأبو قلابة ) وعلى كل حال لا يعتبر مثل هذا العمل شركا 0 وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم ) ( فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء – السؤال الخامس من الفتوى 1515 – 1 / 196 ، 197 ) 0 قلت : يتضح من خلاصة البحث والتقصي لمسألة استخدام المداد المباح بالزعفران ونحوه ، وبعد الرجوع لأقوال أهل العلم الأجلاء وبعد الاطلاع على الفتاوى آنفة الذكر ، أن استخدام ذلك ( خلاف الأولى ) وهو من أقسام الجواز ، فالأولى تركه ، واللجوء للرقية الشرعية الثابتة في الكتاب والسنة ، ولا ينكر على من يقوم بفعله ، والله تعالى أعلم 0 أما استخدام المداد المباح على نحو ما نراه ونسمعه اليوم وعمل أختام خاصة بسور أو آيات من كتاب الله عز وجل أو أدعية مأثورة وغير مأثورة واتخاذ ذلك وسيلة للمتاجرة والمزايدة ، فهذا عين الظلم وأكل مال الناس بالسحت والباطل ، وقد صدرت فتوى عن اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء هذا نصها : ( القراءة في ماء فيه زعفران ثم تغمس الأوراق في هذا الماء وتباع على الناس لأجل الاستشفاء بها – هذا العمل لا يجوز ويجب منعه لأنه احتيال على أكل أموال الناس بالباطل وليس هو من الرقية الشرعية التي نص بعض أهل العلم على جوازها – وهي كتابة الآيات في ورقة أو في شيء طاهر كتابة واضحة ثم غسل تلك الكتابة وشرب غسيلها ) ( جزء من فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - الفقرة الأولى - برقم ( 20361 ) وتاريخ 17 / 4 / 1419 هـ ) 0 وبعد هذا العرض المفصل ودراسة هذه المسألة دراسة شرعية تأصيلية فإني أهيب بإخوتي وأخواتي أعضاء منتدى الرقية الشرعية، والزوار الكرام تقصي الحق في مسائل الرقية الشرعية والعلاج والاستشفاء ، واعلموا يقيناً أن هذا العلم له قواعد وأصول وأحكام ، وأنه يؤخذ من الكتاب والسنة وأقوال علماء الأمة قديماً وحديثاً ، والمتخصصين في الرقية الشرعية ودروبها ومسالكها أصحاب العلم الشرعي الذين يقولون قولة الحق التي توافق الكتاب والسنة والأثر ، ولا توافق أهواءهم بأي حال من الأحوال ، سائلاً المولى عز وجل أن يوفقنا للعمل بكتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. نقلا عن / أبو البراء أسامة . وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم . |
أمة الرحيم؛؛؛
جزاك الله خيرا؛؛؛ معلومات قيمة... دائما مبادرة في نقل العلم وبدقة متناهية, وبجهد مبذول واضح... ولكن عندي طلب بسيط؛؛؛ هناك حكمة تقول : "بحسب القلادة ما أحاط بالعنق"... يعني لو تلخصين الجواب على المسائل لأسباب: -ليس كل الموجودين طلبة علم...فكثير من العبارات قد ما يفهمها بعض الأعضاء... -الإطالة يحصل منها تملل وقد يقطع القاريء الكلام ولا يتصوره بالكامل, بخلاف الملخص. |
بارك الله فيك، وجزاك الله الحسنى وزيادة، أحاول دائما عند كتابة المواضيع المهمة، جمع أكبر قدر من الأدلة والمعلومات، من أجل أن يستفيد الجميع، كما أقصد كتابتها في أكثر من صفحة، منفصلة عن الأخرى، حتى لا يصاب القارئ بالملل، وحسبي أني بذلت جهدي، من أجل أن ينتفع الجميع، و الله ولي التوفيق، وبارك الله فيك، على حسن الإرشاد، وجعله الله في ميزان حسناتكم.
|
أمة الرحيم؛؛؛
جزاك الله خيرا؛؛؛ معلومات قيمة... |
وفقكم الله، وأحسن إليكم.
|
وفقكم الهل لما يحبه ويرضاه
|
عذرا عالخطا .... وفقكم الله لما يحبه ويرضاه
|
استفسار
انا احاول استخدام وصفة الراقي الشيخ الجلاد
الا ان هناك بعض الفقرات لم افهمها ولقد ارسلت رساله للشيخ ولاكن لم ياتيني رد. لذا ارجوا المساعده بتفسير هذه الفقرات وهي: 1-زيت الحبه السوداء(يكتب بمداد طاهر في جام او صحن) ماهو المداد الطاهر والجام؟ وتمحى بزيت الحبه السوداء.............. كيف تمحى؟ ارجوا المساعده والتوضيح بالتفصيل وجزاكم الله خير الجزاء |
اقتباس:
المنتدى تغير ،، اذا بتنتظرون الاجابة تحتاجون وقت طويل لكن نصيحتي لكم اكتب موضوع جديد بعنوان سؤال عاجل يا شيخ ابا الحارث الليبي ،، وبسرعه بيرد عليك الشيخ ما يقصر الله يجزاه خير ويوفقه وجميع الاعضاء والمشرفين |
أقتباس المشاركة
" انا احاول استخدام وصفة الراقي الشيخ الجلاد الا ان هناك بعض الفقرات لم افهمها ولقد ارسلت رساله للشيخ ولكن لم ياتيني رد. لذا ارجوا المساعده بتفسير هذه الفقرات وهي: 1-زيت الحبه السوداء(يكتب بمداد طاهر في جام او صحن) ماهو المداد الطاهر والجام؟ وتمحى بزيت الحبه السوداء.............. كيف تمحى؟ ارجوا المساعده والتوضيح بالتفصيل وجزاكم الله خير الجزاء ". ************************************************** *************** بارك الله فيك، وجزاك الله عنا خير الجزاء. 1-زيت الحبه السوداء(يكتب بمداد طاهر في جام او صحن) ماهو المداد الطاهر والجام؟ وتمحى بزيت الحبه السوداء.............. كيف تمحى؟ المداد الطاهر :- هو الزعفران، والله أعلم. الجام:- هو الإناء. أولا: يتم كتابة الآيات القرآنية، في ( جام) وهو الإناء، أو كتابتهافي صحن، وذلك بعد أن يتم تحضير المداد الطاهر، وهو الزعفران، حيث يتم نقعه، في الماء، ثم تكتب به الآيات، وبعد الأنتهاء تمحى بزيت الحبة السوداء، أي يتم محو الآيات بالزيت، وذلك بصبه في الصحن أو الآناء حتى يتم محو الآيات التي كتبت بالمداد الطاهر ( الزعفران) ، حتى تمحى، وتختلط بالزيت، ويتم أستخدام هذه الطريقة ، من أجل (( العلاج)). ( فماأصبت فمن الله وحده ، وما أخطأت فمن نفسي ومن الشيطان والله ورسوله منه بريئان .) و أرجوا منكم قراءة أقوال وفتاوى أهل العلم والعلماء، فيما يتعلق بأستخدام المداد الطاهر. ونسأل الله لكم الشفاء العاجل ، و أن يمتعكم بالصحة والعافية. |
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ( أضع بين أيديكم جملة من أقوال وفتاوى أهل العلم حول الكتابة بالمداد الطاهر أوشرب منقوعه أو الإغتسال منه ). رأي شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابة المحو : سئل ـ رحمه الله: عن المصحف العتيق اذا تمزق ما يصنع به؟ ومن كتب شيئًا من القران ثم محاه بماء او حرقه فهل له حرمة ام لا؟ فاجاب: الحمد لله. اما المصحف العتيق والذي تخرق، وصار بحيث لا ينتفع به بالقراءة فيه، فانه يدفن في مكان يصان فيه، كما ان كرامة بدن المؤمن دفنه في موضع يصان فيه، واذا كتب شيء من القران او الذكر في اناء او لوح ومحي بالماء وغيره، وشرب ذلك فلا باس به، نص عليه احمد وغيره، ونقلوا عن ابن عباس - رضي الله عنهما- انه كان يكتب كلمات من القران والذكر، ويامر بان تسقى لمن به داء، وهذا يقتضي ان لذلك بركة. والماء الذي توضا به النبي صلى الله عليه وسلم هو -ايضًا- ماء مبارك صب منه على جابر وهو مريض. وكان الصحابة يتبركون به، ومع هذا فكان يتوضا على التراب وغيره، فما بلغني ان مثل هذا الماء ينهي عن صبه في التراب ونحوه، ولا اعلم في ذلك نهيًا؛ فان اثر الكتابة لم يبق بعد المحو كتابة، ولا يحرم على الجنب مسه، ومعلوم انه ليس له حرمة كحرمته ما دام القران والذكر مكتوبان، كما انه لو صيغ فضة او ذهب او نحاس على صورة كتابة القران والذكر، او نقش حجر على ذلك على تلك الصورة، ثم غيرت تلك الصياغة وتغير الحجر لم يجب لتلك المادة من الحرمة ما كان لها حين الكتابة. وقد كان العباس بن عبد المطلب يقول في ماء زمزم: لا احله لمغتسل، ولكن لشارب حل وبل. وروى عنه انه قال: لشارب ومتوضئ ولهذا اختلف العلماء هل يكره الغسل والوضوء من ماء زمزم، وذكروا فيه روايتين عن احمد.والشافعي احتج بحديث العباس، والمرخص احتج بحديث فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم توضا من ماء زمزم، والصحابة توضؤوا من الماء الذي نبع من بين اصابعه مع بركته لكن هذا وقت حاجة. والصحيح: ان النهي من العباس انما جاء عن الغسل فقط لا عن الوضوء، والتفريق بين الغسل والوضوء هو لهذا الوجه؛ فان الغسل يشبه ازالة النجاسة لهذا يجب ان يغسل في الجنابة ما يجب ان يغسل من النجاسة؛ وحينئذ فصون هذه المياه المباركة من النجاسات متوجه، بخلاف صونها من التراب ونحوه من الطاهرات، والله اعلم. مجموع فتاوى ابن تيمية - المجلد الثاني عشر وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : ويجوز أن يكتب للمصاب وغيره من المرضى شيئا من كتاب الله وذكره بالمداد المباح ويغسل ويسقى كما نص على ذلك أحمد وغيره قال عبد الله بن أحمد : قرأت على أبي ثنا يعلى بن عبيد ؛ ثنا سفيان ؛ عن محمد بن أبي ليلى عن الحكم ؛ عن سعيد بن جبير ؛ عن ابن عباس قال : إذا عسر على المرأة ولادتها فليكتب : بسم الله لا إله إلا الله الحليم الكريم سبحان الله رب العرش العظيم الحمد لله رب العالمين { كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها } { كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار بلاغ فهل يهلك إلا القوم الفاسقون } . قال أبي : ثنا أسود بن عامر بإسناده بمعناه وقال : يكتب في إناء نظيف فيسقى قال أبي : وزاد فيه وكيع فتسقى وينضح ما دون سرتها قال عبد الله : رأيت أبي يكتب للمرأة في جام أو شيء نظيف . وقال أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان الحيري : أنا الحسن بن سفيان النسوي ؛ حدثني عبد الله بن أحمد بن شبوية ؛ ثنا علي بن الحسن بن شقيق ؛ ثنا عبد الله بن المبارك ؛ عن سفيان ؛ عن ابن أبي ليلى ؛ عن الحكم ؛ عن سعيد بن جبير ؛ عن ابن عباس قال : إذا عسر على المرأة ولادها فليكتب : بسم الله لا إله إلا الله العلي العظيم لا إله إلا الله الحليم الكريم ؛ سبح2يت أو بعض المراهم والكريمات، أو كتابة بعض الأذكار بالزعفران على بعض الأوراق، ثم نقع هذه الأوراق في الماء، ومن ثم شربها أو الاغتسال بها، ويسمونها عزائم، فما حكم عمل هذه العزائم وتعاطيها? الجواب: عليكم السلام ورحمة الله وبركاته. قال النبي -صلى الله عليه وسلم- إن الرقى والتمائم والتوله شرك وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب في كتاب التوحيد: الرقى هي التي تسمى العزائم، وخص منه الدليل ما خلا من الشرك، فقد رخص فيه النبي -صلى الله عليه وسلم- من العين والحمة، انتهى. وقد ثبت أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: اعرضوا عليّ رقاكم، لا بأس بالرقى ما لم تكن شركًا وقال: من استطاع أن ينفع أخاه فليفعل وثبت أنه -صلى الله عليه وسلم- رقا بعض أصحابه ورقاه جبريل لما سحره اليهودي، وكان يرقي نفسه فينفث في يديه ويقرأ آية الكرسي والمعوذتين وسورتي الإخلاص، ثم يمسح ما استطاع من جسده، يبدأ بوجهه وصدره وما أقبل من بدنه. وثبت عن السلف القراءة في ماء ونحوه، ثم شربه أو الاغتسال به، مما يخفف الألم أو يزيله؛ لأن كلام الله -تعالى- شفاء كما في قوله -تعالى- قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وهكذا القراءة في زيت أو دهن أو طعام ثم شربه أو الادّهان به أو الاغتسال به، فإن ذلك كله استعمال لهذه القراءة المباحة التي هي كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم. ولا مانع أيضًا من كتابتها في أوراق ونحوها ثم تغسل ويشرب ماؤها، وسواء كتبت بماء أو زعفران أو حبر، فإن ذلك داخل في قوله -صلى الله عليه وسلم- لا بأس بالرقى ما لم تكن شركًا أي: إذا كانت بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية، والله أعلم... يتبع بإذن الله. |
الشيخ : عبد الله الجبرين ( رحمه الله تعالى )
السؤال : ما حكم الشرع في كتابة آيات من القرآن أو اسم من أسماء الله الحسنى ومحوها بالماء وشربها بقصد الشفاء من مرض أو جلب منفعة؟ نص الفتوى : الحمد لله ينبغي للذي يعالج المرضى بالقرآن أن يقرآ على المريض مباشرة بأن يرقيه بالقراءة بأن يقرأ القرآن، وينفث على المريض مباشرة، هذا أنفع وأحسن وأكمل، وهذا الذي كان يفعله الرسول صلى الله عليه وسلم [انظر "صحيح الإمام البخاري" (7/24، 25)، من حديث أبي قتادة وعائشة وأبي سعيد رضي الله عنهم.] وكان السلف يفعلونه، ويجوز أن يقرأ في ماء ويسقى للمريض أيضًا، وبذلك ورد بعض الأحاديث ويجوز، أمّا أن يكتب القرآن على شيء طاهر كصحن أو ورق بشيء طاهر ويغسل المكتوب ويسقى للمريض فقد رخص فيه بعض السلف مثل الإمام أحمد بن حنبل [انظر "المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد" (2/112، 114).] وذكره شيخ الإسلام ابن تيمية في "مجموعة الفتاوى" [انظر "مجموع الفتاوى" لشيخ الإسلام ابن تيمية (19/64، 65).] وذكره العلامة ابن القيم أيضًا في "زاد المعاد" [انظر "زاد المعاد" لابن القيم (4/170، 171)، وانظر "شرح السنة" للإمام البغوي (12/116).] وأنه شيء معروف عن بعض السلف، وتركه أحسن للاقتصار على ما ورد. والله أعلم. الشيخ صالح الفوزان نص السؤال : أنا أكتب المحو للمرضى فهل يجوز أن أكتب لهم آيات من القرآن الكريم فيشربه المريض أم لا؟ نص الفتوى : الحمد لله الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم الرقية على المريض بأن يقرأ عليه مباشرة وينفث على جسمه، هذه هي الرقية الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم [انظر "صحيح الإمام البخاري" (7/22، 24، 25) من حديث عائشة رضي الله عنها.]. وكذلك يعوذه بما عوذ به النبي صلى الله عليه وسلم بأن يقول: "أعيذك بكلمات الله التامات من شرِّ ما خلق، باسم الله أرقيك، من كل داء يؤذيك، ومن شرِّ كل نفس وعين حاسد الله يشفيك، ربنا الله الذي في السماء تقدس اسمك، أمرك في السماء والأرض كما رحمتك في السماء، اجعل رحمتك في الأرض، اغفر لنا جرمنا وخطايانا أنت رب الطيبين أنزل رحمة من رحمتك وشفاء من شفائك" [انظر مثلاً "صحيح الإمام البخاري" (7/24-26)، و"صحيح الإمام مسلم" (4/1718، 1719، 1724، 1728)، وغيرهما من كتب السنن.]، ونحو ذلك من الأدعية الشرعية الواردة التي يرقى بها المريض. أما كتاب القرآن الكريم بأوراق أو بصحون أو أواني ثم تغسل ويشرب المريض محوها، فهذا أجازه بعض أهل العلم ويعتبرونه داخلاً في الرقية. لكن الأولى ما ذكرنا، وهو أن يرقى المريض مباشرة إما بأن يقرأ عليه، أو بأن يقرأ في ماء ويشربه المريض. كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم. هذا هو الأولى اقتصارًا على ما ورد به الدليل. والله أعلم. الشيخ صالح الفوزان السؤال : سوالي ماحكم كتابة الايات بزعفران بالالات الحديثة مثل الاختام او الطابعة لشرب والاستشفئاء بها الجواب : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته لا يظهر جوازه ؛ لأنه لا يكون له حُكْم الكتابة بالزعفران ؛ لأنه إما أن يكون ختما ، فلا يكون كتابة ، وإما أن يحتاج إلى مواد أخرى لكي يصلح للطباعة ، وهذا لا يكون له حُكم الزعفران ، لاختلاطه بِموادّ أخرى . ولا يكون له حُكم كتابة اليد أصلا . والله تعالى أعلم . عبد الرحمن السحيم السؤال : فضيلة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر البراك: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، نأمل الإجابة عن السؤال الآتي: يشيع عند بعض الرقاة أنهم يقرؤون في ماء زعفران ثم يغمسون فيه أوراقاً ثم يخرجونها فإذا يبست أعطوها المرضى فوضعوها في ماء ثم شربوها فما حكم هذا العمل؟ . الجواب : وعليكم ورحمة الله وبركاته: الحمد لله، أمابعد: فإن أصل هذا العمل كتابة الرقية بالزعفران في صحون ثم تمحى بماءٍ فيسقى منها المريض، ثم توسع بعض الراقين فصاروا يكتبون على الأوراق ويعطونها المريض فيغسلها بالماء ويشرب ثم توسعوا طلبا للاختصار وكثرة الكسب، فصاروا يكتبون في الصحون ثم يمحونها بالماء ثم يغمسون في الماء أوراقاً فتكون صفراء وكأنه قد كتب عليها، ثم سلكوا طريقة أخرى، وهي أن يرقوا على ماء فيه زعفران، ثم يغمسون فيها أوراقا ويبيعونها لمن يطلب العلاج، وهذه الطريقة الأخيرة توفر لهم وقتا وجهدا مع كثرة ما يحصلونه من المال من ثمن هذه الأوراق، فإن أحدهم يقرأ في إناء فيه ماء الزعفران ويغمس فيه مئات الأوراق وقد سلك بعضهم مسلكا استغفالا للناس وتلبيسا على الجهال وذلك بتصنيف الأوراق حسب أنواع الأمراض، ولكل صنف من هذه الأوراق الوهمية ثمن. والواجب مقاطعة هؤلاء الخداعين بل الواجب على من له سلطة منعهم من ممارسة هذه الحيل لأكل المال بالباطل. والرقية بالكتابة على موضع الألم أو على شيء ثم محوه وشربه ذكرها ابن القيم وذكر فيها أثرا عن ابن عباس وعن الإمام أحمد [زاد المعاد 4- 357 ( ط.الرسالة)] . وأشياء عرفت بالتجربة، والرقية الواردة في الأحاديث هي الرقية بالنفث كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ " قل هو الله أحد" والمعوذتين وينفث في كفيه ثم يمسح بهما وجهه وما استطاع من بدنه، والاقتصار على ما جاءت به السنة أولى وأحوط، وما ثبت نفعه بالتجربة بما لا يتضمن محذورا فإنه جائز وبعض هذه الأمور أظهر في الجواز من بعض، والله أعلم. الشيخ / عبد الرحمن بن ناصر البراك... يتبع بإذن الله. |
كتابة الآيات بالزعفران في صحن أو ورق ثم غسلها وشربها
السؤال: ما حكم كتابة ماء الزعفران على صحن بآيات من القرآن الكريم ثم غسله بالماء وشربه ؟ وما حكم كتابتي للآيات بماء الزعفران على ورق ثم وضعها في الماء ثم شربها ؟ الجواب : الحمد لله لا حرج فيما ذكرت من كتابة آيات من القرآن في صحن أو ورق بمادة طاهرة غير مضرة كالزعفران أو ماء الورد ، ثم شرب هذا الماء أو وضعه على موضع الألم ، لورود ذلك عن جماعة من السلف . قال ابن القيم رحمه الله في "زاد المعاد" (4/170) عن الرقية من العَيْن : "ورأى جماعة من السلف أن تكتب له الآيات من القرآن ، ثم يشربها . قال مجاهد : لا بأس أن يكتب القرآن ويغسله ويسقيه المريض ، ومثله عن أبي قلابة ، ويُذكر عن ابن عباس رضي الله عنهما : أنه أمر أن يكتب لامرأة تعسر عليها ولادها أثرٌ من القرآن ، ثم يغسل وتسقى . وقال أيوب : رأيت أبا قلابة كتب كتابا من القرآن ثم غسله بماء وسقاه رجلا كان به وجع" انتهى . وسئل الشيخ محمد إبراهيم آل الشيخ رحمه الله : هل يجوز أن يكتب للمريض بعض آيات قرآنية في إناء يغسله ثم يشربه ؟ فأجاب : " لا يظهر في جواز ذلك بأس . وقد ذكر ابن القيم رحمه الله أن جماعة من السلف رأوا أن يكتب للمريض الآيات من القرآن ثم يشربها " انتهى من "فتاوى الشيخ محمد إبراهيم" (1/94) . وجاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (1/97) : " وقراءة القرآن أو السنة على المريض مباشرة بالنفث عليه ثابتة بالسنة المطهرة من رقية الرسول صلى الله عليه وسلم لنفسه ولبعض أصحابه ، أما كتابة الآيات بماء الورد والزعفران ونحو ذلك ثم غمرها في الماء وشربها ، أو القراءة على العسل واللبن ونحوها ودهن الجسم بالمسك وماء الورد المقروء عليه آيات قرآنية- فلا بأس به ، وعليه عمل السلف الصالح " انتهى . وقال الشيخ ابن باز رحمه الله : " أما كتابة الآيات والأدعية الشرعية بالزعفران في صحن نظيف أو أوراق نظيفة ثم يغسل فيشربه المريض فلا حرج في ذلك ، وقد فعله كثير من سلف الأمة ، كما أوضح ذلك العلامة ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد وغيره ، إذا كان القائم بذلك من المعروفين بالخير والاستقامة " انتهى من "فتاوى إسلامية" (1/30) . والله أعلم . الإسلام سؤال وجواب يتبين من قراءة أقوال وفتاوى أهل العلم أعلاه مايلي : 1- جواز الكتابة بالمداد المباح آيات من القرآن في صحن أو ورق بمادة طاهرة غير مضرة كالزعفران أو ماء الورد ، ثم شرب هذا الماء أو الإغتسال به . 2- المنع من إستخدام قلم الكتابة العادي سواء كان سائلاً أو ناشفا لإحتواه على مركبات كيميائية قد تضر بالإنسان . 3- ينبغي للذي يعالج المرضى بالقرآن أن يقرآ على المريض مباشرة قراءة ونفثا ، وهذا أنفع وأحسن وأكمل، وهذا الذي كان يفعله الرسول صلى الله عليه وسلم . 4- لايظهر جواز كتابة الايات بزعفران بالالات الحديثة مثل الاختام او الطابعة . 5-قد سلك البعض مسلكا فيه إستغلال للناس وتلبيس على الجهال ، وذلك بتصنيف الأوراق حسب أنواع الأمراض، ولكل صنف من هذه الأوراق الوهمية ثمن، والواجب مقاطعة هؤلاء الخداعين بل الواجب على من له سلطة منعهم من ممارسة هذه الحيل لأكل المال بالباطل . نسأل الله أن يسخر للجميع أسباب الشفاء، بإذنه الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. |
(( عبد العليم 7))
أسكنكم الله الفردوس الأعلى من الجنة وجزاكم الله عنا ألف خيرا، وبارك لكم وفيكم . |
بارك الله فيكم
وجزاكم عنا كل خير |
الله يكتبه في موازين حسناتك
بارك الله فيك وكثر من امثالك |
بارك الله فيك واسكنك جنات النعيم
|
نور الله دربك.
|
اسال الله ان يوفق الجميع للبر والتقوى
|
[frame="4 80"]اسأل الله العظيم رب العرش العظيم ان يشفيك شفاءً لايغادر سقماً
اسأل الله العظيم رب العرش العظيم ان يشفيك شفاءً لايغادر سقماً اسأل الله العظيم رب العرش العظيم ان يشفيك شفاءً لايغادر سقماً اسأل الله العظيم رب العرش العظيم ان يشفيك شفاءً لايغادر سقماً اسأل الله العظيم رب العرش العظيم ان يشفيك شفاءً لايغادر سقماً اسأل الله العظيم رب العرش العظيم ان يشفيك شفاءً لايغادر سقماً اسأل الله العظيم رب العرش العظيم ان يشفيك شفاءً لايغادر سقماً [/frame] |
|
| الساعة الآن 12:16 PM. |
Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم