![]() |
احذروا دعاة السلفية ( الجاميه)
بسم الله والصلاة والسلام على أشرف المرسلين ...
أما بعد: فمن ما ابتليت فيه الامة الإسلامية فرقة نصبت نفسها (امام الجرح والتعديل) في زمننا هذا , فهي التي تحكم على هذا الشيخ أنه من أهل السنة والجماعة اذا وافق هواها , وهي التي تخرجه اذا خالف مشائخها !! .. وهذه بعض النماذج الفاسدة من مواضيعهم: 1 - الشيخ أبي اسحاق الحويني: مجموع أخطاء وطوام (( أبو إسحاق الحويني )) ) ( موضوع فتاوى العلماء السلفيين في (( أبو إسحاق الحويني )) ) مبتدع! 2- الشيخ محمد حسين يعقوب: (الوجه الآخر لمنهج [محمد حسين يعقوب] التمييعي الفاسد ) (محمد حسين يعقوب: الإخوان والتبليغ من أهل السنة والجماعة- الساحة تسعهم جميعًا- السلفية فيها حق وباطل ) 3- الشيخ محمد حسان: ألفوا فيه العديد من الأشرطة لتأليفه هو حفظه الله شريطا واحدا , وكان شيخهم يرد على كل كلمة قالها محمد حسان .. وهذا بعض من ما كتب: 4- الشيخ أحمد النقيب: وهذا سائل يسأل عنه فيرد أحدهم بأن الشيخ:جاهل ومنحرف وسيء الأدب و و و و .. وهنا يرد المشرف العام أن الشيخ داعية فتنه ! 5 - الشيخ كشك : وهنا يصفونه بالقصاص .. ! 6- سيد قطب: وهذه نقطه من بحر من ما يقولونه عنه رحمه الله لا ينكر التكفير في فكر سيد قطب إلا جاهل أو معاند)للشيخ سعد الحصين - - سيد قطب هو مصدر تكفير المجتمعات الإسلامية الشيخ ربيع المدخلي 7-الشيخ ابراهيم الدويش: 8- الشيخ عائض القرني: محاولة لالصاق تهمة سب صحابي .. ! عبيد الجابري له شريط موسوم ب" تحذير الذكي من خطأ فاخش لعائض القرني" و فيه يبين الشيخ الفاضل مدى انحراف القرني و مدى تشبته بالفكر الخارجي.!! 9- الشيخ محمد المنجد: وصفه بأهل الضلالات ! .. 10-الشيخ سعيد بن مسفر: إما جاهلا وإما سروريا ! وتضاربت أقوالهم: هنا اخواني! 11- الشيخ نبيل العوضي: صاحب بدع ! انظر الرد الاخير: نبيل العوضي سروري! 12- الشيخ مسعد أنور: لسه صغير ولا يحسن العربية ويلحن في كلامه.! 13- عدنان عرعور: بلاء البلاء وفتنة الفتن ! 14- الشيخ اسامة بن لادن : وهذه أيضا نقطة من بحر من الافتراءات على الشيخ! الشيخ النجمي: حديث (لعن الله من آوى محدثًا) تدخل فيه طالبان وأسامة بن لادن 15- الشيخ أبو مصعب الزرقاوي: رحمة الله عليه كان شغل الجامية الشاغل في السب والطعن فيه ! 16- الشيخ عبدالله بن جبرين ! 17- الشيخ خطاب : 18 - الشيخ علي القرني: حزبي! 19 - الشيخ محمد العريفي: ايضا حزبي! 20- الشيخ عبدالرحمن بن عبدالخالق: مبتدع! واعلموا اخواني أن هذه الطعون هي التي نشروها أمام الناس , اما ما خفي فهو أعظم , فعند خاصتهم يأخذون ويأخذون بالطعون .. كما فضح أحد التسجيلات علامتهم ربيع المدخلي وهو يقر بطعنه للشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله !! .. وما هذه النقولات الا تقريبا من منتدى واحد من منتدياتهم الضالة .. فما بالك لو جمعنا منتدياتهم جميعا .. فكم شيخا وشيخ نجده مطعونا عندهم ؟؟ فما أبقوا لنا أحدا نأخذ منه العلم والموعظة .. إلا الذين عندهم! ومن الجدير بالذكر ان سماع أشرطة هؤلاء المشائخ أو شراء كتبهم مكروه إن لم يكن محرما ! منقول لاحظوا اخواني كيف انهم لم يدعوا داعية ولا شيخ الا وتكلموا فيه وهذا منتداهم سحاب ( نبح الكلاب ) يشهد عليهم فلا يغركم مظهر الورع والتقوى وتفلسفهم بالادله واسالوا العضو ابو عماره الموجود معنا في المنتدى ما رأيه فيما كتبوا شيوخه واحبابه في الدعاة والعلماء اعلاه واكيد سيقر بذلك اللهم احفظ اعراض المجاهدين والعلماء الصادقين والدعاة المخلصين من كل ناعق وسفيه |
أخوي محب المساكين يفضل نقل ونسخ موضوع موضوع ولا وضع روابط بهذه الشكل لمنتدى أخر
|
سامحني ياعزيز الروح
وبلسم الجرووووووح نسيت قانون المنتدى لكن اتمنى ان تترك هذه الروابط لاهمية هذا الموضوع وخطورة هذه الفئه المحسوبه على السلفيه ولي معهم صولات وجولات لذلك لن يستطيع ان يعرف اساليبهم الا من عاشرهم وعرف منهجهم والدليل ان المدعوا ابو عماره لم يرد على هذا الموضوع لانه لن يستطيع ان ينكر ان الروابط الموضحه في الاعلى والتي فيها تهجم على شيوخ الدعوه هي منهجه بارك الله فيك ياعزيز الروح |
أخوي الغالي على قلبي محب المساكين
استبيحك عذرا بمسح جميع الراوبط لكونها تخالف انظمة المنتدى التمس العذر لاخوك المسلم فوالله اني مجبور على فعل ذلك بامكانك اعادة صياغه الموضوع مثل ماتفضل اخوي المراقب العام |
اتق الله فيما تكتب وهالجامية اللي تقول عنهم
يجيبون ادلة مهي حكي من جيبهم |
الشيخ العلامة السلفي صالح الفوزان: "الذين يقولون الجامية مثل الذين يقولون الوهابية"
الشيخ الفوزان: الذين يقولون الجامية مثل الذين يقولون الوهابية
-------------------------------------------------------------------------------- [align=center]بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته [/align] س : أحسن الله إليكم صاحب الفضيلة : يقول بعض الناس أن هناك فرق قد خرجت اسمها الجامية حتى أطلقوها عليك فما أدري من أين أتوا بهذا الاسم ولماذا يطلقونها على بعض الناس ؟ الجواب : هذا من باب ، يعني من باب الحسد أو البغضاء فيما بين بعض الناس ، ما فيه فرقة جامية ما فيه فرقة جامية ، الشيخ محمد أمان الجامي رحمه الله نعرفه من أهل السنة والجماعة ، ويدعوا إلى الله عز وجل ما جاء ببدعة ولا جاء بشيء جديد ، ولكن حملهم بغضهم لهذا الرجل إنهم وضعوا أسمه وقالوا فرقة جامية ، مثل ما قالوا الوهابية ، الشيخ محمد بن عبدالوهاب لما دعا إلى التوحيد إخلاص العبادة لله سمو دعوته بالوهابية ، هذه عادة أهل الشر إذا أرادوا مثل ما قلنا لكم ينشرون عن أهل الخير بالألقاب وهي ألقاب ولله الحمد ما فيها سوء ، ما فيها سوء ولله الحمد ، ولا قالوا بدعاً من القول ، ما هو بس محمد أمان الجامي اللي ناله ما ناله ، نال الدعاة من قبل من هم أكبر منه شأن وأجل منه علم نالوهم بالأذى . الحاصل إننا ما نعرف على هذا الرجل إلا الخير ، والله ما عرفنا عنه إلا الخير ، ولكن الحقد هو الذي يحمل بعض الناس وكلٌ سيتحمل ما يقول يوم القيامة ، والرجل أفضى إلى ربه ، والواجب أن الإنسان يمسك لسانه ما يتكلم بالكلام البذيء والكلام في حق الأموات وحق الدعاة إلى الله وحق العلماء ، لأنه سيحاسب عما يقول يوم القيامة ما يحمله الاندفاع والهوى إلى أنه تكلم في الناس يجرح له العلماء إلا بخطأ بين واضح ، أنا أقول الآن هؤلاء عليهم إنهم يجيبون لنا الأخطاء التي أخطأ فيها هذا الرجل ، إذا جاءوا بها ناقشناها وقبلنا ما فيها من حق ورددنا ما فيها من باطل ، أما مجرد اتهامات وأقوال هذا ما هو من شأن أهل الحق . المصدر.. شرح النونية للشيخ الفوزان |
اعلم بارك الله فيك وهداك الى الصراط المستقيم وارك الله الحق وهداك اليه من يهديه الله فهو المهتد ي ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا
لم ارد عليك لاني لم اكن موجود اما بالنسبة للعلماء الذين قلتهم مثل الشيخ الجليل حفظه الله ربيع بن هادي المدخلي ومحمد امان الجامي وعبيدالله الجابري وغيرهم كثير هم حماة الدين من المبتدعه واهل الاهواء فكيف تطعن فيهم رحمك الله وتقول عنهم ماتقول وقد زكاهم الشيخ الالباني والشيخ بن باز والشيخ العثيمين رحمهم الله وادخلهم فيسح جناته وبارك الله لهم في علمهم |
واليك اقوال اهل العلم فيهم ومن يطعن في الشيخ ربيع والشيخ عبيد الله الجابري والشيخ محمد امان الجامي فهذا طعن في العلماء مثل الشيخ الالباني والشيخ بن باز والشيخ العثيمين
-------------------------------------------------------------------------------- لكل زمان إمام فى الجرح والتعديل وامام هذا الزمان من غير شك ولا ريب هو الشيخ/ربيع بن هادى عمير المدخلى حفظه الله وهذه شهادة له من إمام السنة فى هذا العصر هو محدث العصر الشيخ الإمام/ محمد ناصر الدين الإلبانى رحمه الله رحمة واسعة ويقول الشيخ/ الألبانى رحمه الله إنه لم يجد ولا خطاء فى كتب الشيخ/ ربيع حفظه الله وهذا دليل على أن الشيخ ربيع حفظه الله من اعلم الناس بالمنهج السلفى وفى الوقت نفسه من اعلم الناس بالفرق الضالة والمنحرفة عن المنهج السلفى. والشيخ/ ربيع حفظه الله له الفضل مع اخوانه من أهل العلم بعد الله عزوجل فى تبصير شباب المسلمين بالمنهج السلفى وتحذيرهم من المناهج المنحرفة عن المنهج السلفى الذى هو منهج الأنبياء بارك الله فيهم جميعا. __________________ |
اين تذهب هذه التزكيات بارك الله فيك
وهذا هو االثناء البديع من العلماء على الشيخ لربيع لمن اراد الرجوع اليه ومعرفة الحق والباطل من ضمن مايحويه الكتاب أخذت هذه المقتطفات من تزكية بعض المشائخ للشيخ ربيع المدخلي فأثنى عليه علماء هذا العصر وشهدوا له بشهادة حق وصدق، وتحدثوا عن فضله وعلمه وثباته على السنة وعلى منهج السلف الصالح، ومن هؤلاء العلماء الأجلاء سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز، والشيخ العلامة المحدث محمد ناصر الدين الألباني، والشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين، والشيخ صالح الفوزان، والشيخ محمد بن عبدالوهاب البنا، والشيخ مقبل بن هادي الوادعي، والشيخ محمد بن عبدالله السبيل، والشيخ أحمد بن يحيى النجمي، والشيخ زيد بن محمد المدخلي، والشيخ صالح السحيمي، والشيخ عبيد الجابري، وغيرهم من العلماء والفضلاء وأهل الخير الصلحاء، وهؤلاء هم أهل العلم وكفى بشهادة أهل العلم الإمام العلامة سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز -رحمه الله-. فقد سئل ـ رحمه الله تعالى ـ عن الشيخ ربيع بن هادي والشيخ محمد أمان فقال: ((بخصوص صاحبي الفضيلة الشيخ محمد أمان الجامي والشيخ ربيع بن هادي المدخلي، كلاهما من أهل السنة، ومعروفان لدي بالعلم والفضل والعقيدة الصالحة، وقال: ((الشيخ ربيع من خيرة أهل السنّة والجماعة، ومعروف أنّه من أهل السنّة، ومعروف كتاباته ومقالاته))[شريط بعنوان ثناء العلماء على الشيخ ربيع-تسجيلات منهاج السنة]. وقال-رحمه الله-: ((وإخواننا المشايخ المعروفون في المدينة ليس عندنا فيهم شك، هم أهل العقيدة الطيبة ومن أهل السنة والجماعة مثل الشيخ محمد أمان بن علي، ومثل الشيخ ربيع بن هادي، أو مثل الشيخ صالح ابن سعد السحيمي، ومثل الشيخ فالح بن نافع، ومثل الشيخ محمد بن هادي، كلهم معروفون لدينا بالاستقامة والعلم والعقيدة الطيبة … ولكن دعاة الباطل أهل الصيد في الماء العكر هم الذين يشوشون على الناس ويتكلمون في هذه الأشياء ويقولون المراد كذا وكذا وهذا ليس بجيد، الواجب حمل الكلام على أحسن المحامل)).[شريط توضيح البيان]. الشيخ العلامة المحدث محمد ناصر الدين الألباني –رحمه الله-: فقد وُجّه سؤال إلى الشيخ الألباني في شريط ( لقاء أبي الحسن المأربي([1]) مع الألباني ) ما مفاده: أنه على الرغم من موقف فضيلة الشيخين ربيع بن هادي المدخلي ومقبل بن هادي الوادعي في مجاهدة البدع والأقوال المنحرفة، يشكك بعض الشباب في الشيخين أنهما على الخط السلفي؟ فأجاب -رحمه الله تعالى-: ((نحن بلا شك نحمد الله -عز وجل- أن سخر لهذه الدعوة الصالحة القائمة على الكتاب والسنة على منهج السلف الصالح، دعاة عديدين في مختلف البلاد الإسلامية يقومون بالفرض الكفائي الذي قل من يقوم به في العالم الإسلامي اليوم، فالحط على هذين الشيخين الشيخ ربيع والشيخ مقبل الداعيين إلى الكتاب والسنة، وما كان عليه السلف الصالح ومحاربة الذين يخالفون هذا المنهج الصحيح هو كما لا يخفى على الجميع إنما يصدر من أحد رجلين : إما من جاهل أو صاحب هوى. الجاهل يمكن هدايته ؛ لأنه يظن أنه على شيء من العلم، فإذا تبين العلم الصحيح اهتدى.. أما صاحب الهوى فليس لنا إليه سبيل، إلا أن يهديه الله ـ تبارك وتعالى ـ فهؤلاء الذين ينتقدون الشيخين ـ كما ذكرنا ـإما جاهل فيُعلّم، وإما صاحب هوى فيُستعاذ بالله من شره، ونطلب من الله -عز وجل- إما أن يهديه وإما أن يقصم ظهره.)) ([1]) قد ظهر في الآونة الأخيرة سوء ما ينطوي عليه أبو الحسن من كيد للدعوة السلفية، وحرب لها ولعلمائها وأهلها، فينطبق عليه قول الشيخ الألباني –رحمه الله- هنا: ((إمّا جاهل أو صاحب هوى))، ولا أخاله إلا الأخير، فنستعيذ بالله من شرّه، ونسأل الله إمّا أن يهديه، أو يقصم ظهره. ثم قال الشيخ -رحمه الله- : ((فأريد أن أقول إن الذي رأيته في كتابات الشيخ الدكتور ربيع أنها مفيدة ولا أذكر أني رأيت له خطأ، وخروجاً عن المنهج الذي نحن نلتقي معه ويلتقي معنا فيه)). ((وباختصار أقول: إن حامل راية الجرح والتعديل اليوم في العصر الحاضر وبحق هو أخونا الدكتور ربيع، والذين يردون عليه لا يردون عليه بعلم أبداً، والعلم معه، وإن كنت أقول دائماً وقلت هذا الكلام له هاتفياً أكثر من مرة أنه لو يتلطف في أسلوبه يكون أنفع للجمهور من الناس سواء كانوا معه أو عليه، أما من حيث العلم فليس هناك مجال لنقد الرجل إطلاقاً، إلا ما أشرت إليه آنفاً من شئ من الشدة في الأسلوب، أما أنه لا يوازن فهذا كلام هزيل جداً لا يقوله إلا أحد رجلين: إما رجل جاهل فينبغي أن يتعلم، وإلا رجل مغرض، وهذا لا سبيل لنا عليه إلا أن ندعو الله له أن يهديه سواء الصراط)). |
فتوى العلامة الشيخ / عبد العزيز بن باز - رحمه الله
قال سيد قطب - عفا الله عنه - في "ظلال القرآن" في قوله تعالى: ?الرحمن على العرش استوى ? : (أما الاستواء على العرش فنملك أن نقول: إنه كناية عن الهيمنة على هذا الخلق) "الظلال" (4/2328)، (6/3408) ط 12، 1406، دار العلم . قال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله -: ( هذا كله كلام فاسدٌ ، هذا معناه الهيمنة، ما أثبت الاستواء : معناه إنكار الاستواء المعروف، وهو العلو على العرش، وهذا باطلٌ يدل على أنه مسكين ضايع في التفسير) . ولما قال لسماحته أحد الحاضرين بأن البعض يوصي بقراءة هذا الكتاب دائماً، قال سماحة الشيخ ابن باز: (الذي يقوله غلط - لا.. غلط - الذي يقوله غلط سوف نكتب عليه إن شاء الله). المرجع: (درس لسماحته في منزله بالرياض سنة 1413 - تسجيلات منهاج السنة بالرياض). |
فتوى (2) للعلامة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله - :
وقال سيد قطب في كتابه "التصوير الفني في القرآن" عن موسى عليه السلام: ( لنأخذ موسى إنه نموذج للزعيم المندفع العصبي المزاج…?ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته وهذا من عدوه فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه فوكزه موسى فقضى عليه? وهنا يبدوا التعصب القومي كما يبدو الانفعال العصبي وسرعان ما تذهب هذه الدفعة العصبية فيثوب إلى نفسه شأن العصبيين). ثم يقول عند قوله تعالى: ?فأصبح في المدينة خائفاً يترقب?، قال: (وهو تعبير مصور لهيئة معروفة، هيئة المتفزع المتلفت المتوقع للشر في كل حركة وتلك سمة العصبيين) "التصوير الفني" (200، 201، 203) ط 13، دار الشروق. قال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله - لما قرىء عليه مثل هذا الكلام: (الاستهزاء بالأنبياء ردة مستقلة). المرجع: (درس لسماحته في منزله بالرياض سنة 1413 - تسجيلات منهاج السنة بالرياض). __________________ |
الرد: فتاوي علماء الدعوة السلفية على كتب سيد قطب البدعية
-------------------------------------------------------------------------------- فتوى (3) للعلامة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله -. وقال سيد قطب في كتابه "كتب وشخصيات" (ص242) عن معاوية بن أبي سفيان، وعمرو بن العاص رضي الله عنهما: (إن معاوية وزميله عمراً لم يغلبا علياً لأنهما أعرف منه بدخائل النفوس، وأخبر منه بالتصرف النافع في الظرف المناسب، ولكن لأنهما طليقان في استخدام كل سلاح، وهو مقيد بأخلاقه في اختيار وسائل الصراع. وحين يركن معاوية وزميله إلى الكذب والغش والخديعة والنفاق والرشوة وشراء الذمم لا يملك علي أن يتدلى إلى هذا الدرك الأسفل، فلا عجب ينجحان ويفشل . وإنه لفشل أشرف من كل نجاح). قال الشيخ عبد العزيز بن باز- رحمه الله - لما سئل عن هذا الكلام وقرىء عليه: (كلام قبيح !! هذا كلام قبيح سب لمعاوية وسب لعمرو بن العاص ؛ كل هذا كلام قبيح، وكلام منكر. معاوية وعمرو ومن معهما مجتهدون أخطأوا ( 1 ). والمجتهدون إذا أخطأوا فالله يعفوا عنا وعنهم). قال السائل: قوله: (إن فيهما نفاقاً) أليس تكفيراً ؟ قال الشيخ عبد العزيز - رحمه الله -: (هذا خطأ وغلط لا يكون كفرا ؛ فإن سبه لبعض الصحابة، أو واحد من الصحابة منكرٌ وفسق يستحق أن يؤدب عليه - نسأل الله العافية - ولكن إذا سب الأكثر أو فسقهم يرتد لأنهم حملة الشرع. إذا سبهم معناه قدح في الشرع. قال السائل: ألا ينهى عن هذه الكتب التي فيها هذا الكلام ؟ قال سماحة الشيخ عبد العزيز - رحمه الله -: ينبغي أن تمزق. ثم قال الشيخ: هذا في جريدة ؟. قال السائل: في كتاب أحسن الله إليك. قال الشيخ عبد العزيز: لمن ؟. قال السائل: لسيد قطب. قال الشيخ عبد العزيز: هذا كلام قبيح. قال السائل: في "كتب وشخصيات". المرجع: (شرح رياض الصالحين لسماحته بتاريخ يوم الأحد 18/7/1416). |
الرد: فتاوي علماء الدعوة السلفية على كتب سيد قطب البدعية
-------------------------------------------------------------------------------- فتوى العلامة المحدث / محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله قال العلامة المحدث محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله - معلقاً على خاتمة كتاب "العواصم مما في كتب سيد قطب من القواصم" : (كل ما رددته على سيد قطب حقٌ صوابٌ، ومنه يتبين لكل قارئ على شيء من الثقافة الإسلامية أن سيد قطب لم يكن على معرفة بالإسلام بأصوله وفروعه. فجزاك الله خير الجزاء أيها الأخ (الربيع) على قيامك بواجب البيان والكشف عن جهله وانحرافه عن الإسلام). المرجع: (من ورقة بخط الشيخ الألباني رحمه الله كتبها في آخر حياته). __________________ |
الرد: فتاوي علماء الدعوة السلفية على كتب سيد قطب البدعية
-------------------------------------------------------------------------------- فتوى (2) للعلامة المحدث ناصر الدين الألباني: قال العلامة المحدث محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله - في سياق مناقشة لشخص: أنا قلت يوماً ما بالنسبة لسيد قطب. تسمع بالشيخ عبد الله عزام ؟ قال السائل: نعم. قال الشيخ: جزاك الله خيراً، عبد الله عزام كان هنا من الإخوان المسلمين، ومنذ قريب سبع سنين أو ثمان سنين الإخوان المسلمون اتخذوا قراراً بمقاطعة الألباني ؛ مقاطعة دروسه ومقاطعة كل من ينتمي إلى دعوته علماً أن عبد الله عزام كان هو الرجل الوحيد من بين الإخوان المسلمين الذي لا يكاد يسمع أن الشيخ الألباني عنده جلسة في دار كذا إلا يكون هو من أول الحضور ومعه دفتر (هيك) ( 1 ) صغير وقلم (هيك) صغير جداً يكتب فيه خلاصات. هذا الرجل الودود حقاً لما صدر قرار مقاطعة الألباني ما عاد حضر عند الألباني إطلاقاً. لقيته في "مسجد صهيب" ونحن خارجون من الصلاة، سلمت عليه بطبيعة الحال وسلَّم هو على استحياء لأنه لا يريد أن يخالف القرار ! قلت له: أيش هذا يا شيخ، هكذا الإسلام يأمركم ؟ قال - أي عبد الله عزام -: سحابة صيف عما قريب تنقشع. عاود الشيخ فقال: راحت أيام وجاءت أيام كان جاء زارني على البيت ما وجدني، الخلاصة قام بتتبع الأخبار عرف أني أنا عند نظام ( 2 ) لما كان بيته تحت في البلد، طرق الباب دخل، أهلاً وسهلاً، قال: أنا جئت البيت ما وجدتك وأنا كما تعلم حريص على الاستفادة من علمك من هذا الكلام، قلت له: أنا هكذا أعرف، لكن أيش معنا المقاطعة هذه ؟ قال: أنت كفَرتَ سيد قطب - وهذا الشاهد -. قلت له: أيش كفَّرت ؟ قال: أنت بتقول إنه هو يقرر عقيدة وحدة الوجود في تفسير أولاً:"سورة الحديد"- أظن - وثانياً: بـ "قل هو الله أحد". قلت: نعم، نقل كلام الصوفية ولا يمكن أن يفهم منه إلا أنه يقول بوحدة الوجود، لكن نحن من قاعدتنا - وأنت من أعرف الناس بذلك لأنك تتابع جلساتي - لا نكفر أنساناً ولو وقع في الكفر إلا بعد إقامة الحجة، فكيف أنتم تعلنون المقاطعة هذه وأنا موجود بين ظهرانيكم... ( 1 ) أنت إذا ما جئت تبعثوا شخص يتحقق من أنه صحيح أنا أكفر سيد قطب. كان معه يومئذٍ لما جاء لنظام أخونا علي السطري، قلت له: سيد قطب هكذا يقول في سورة كذا. قام فتح في مكان آخر فيه بأن الرجل يؤمن بالله ورسوله والتوحيد …إلخ، قلنا له: يا أخي نحن ما أنكرنا هذا الحق الذي يقوله، لكننا أنكرنا هذا الباطل الذي قاله. ورغم هذه الجلسة فيما بعد راح نشر مقالتين أو ثلاثة بصورة متتابعة في"مجلة المجتمع"( 2 ) في الكويت بعنوان ضخم: (الشيخ الألباني يكفر سيد قطب)، والقصة طويلة جداً لكن الشاهد فيها أين ؟ أننا نحن نقول (هيك) ونقول (هيك) فالذي يأخذ إن سيد قطب كفره الألباني مثل الذي يأخذ إنه والله الشيخ الألباني أثنى على سيد قطب في مكان معين، هؤلاء أهل أهواء، يا أخي ! هؤلاء لا سبيل لنا أن نقف في طريقهم إلا أن ندعـو الله لهـم فقط، أفأنتَ تُكْرهُ الناس حتى يكونوا مؤمنين) اهـ . المرجع (شريط للشيخ بعنوان "مفاهيم يجب أن تصحح" ). |
فتوى العلامة الشيخ / محمد بن صالح العثيمين رحمه الله
سئل فضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين: (- أثابكم الله - أرجو إجابتي على هذا السؤال: إننا نعلم الكثير من تجاوزات سيد قطب لكن الشيء الوحيد الذي لم أسمعه عنه، وقد سمعته من أحد طلبة العلم مؤخراً ولم أقتنع بذلك ؛ فقد قال: إن سيد قطب ممن يقولون بوحدة الوجود. وطبعاً هذا كفر صريح، فهل كان سيد قطب ممن يقولون بوحدة الوجود ؟ أرجو الإجابة جزاكم الله خيراً. قال الشيخ محمد: (مطالعتي لكتب سيد قطب قليلة ولا أعلم عن حال الرجل، لكن قد كتب العلماء فيما يتعلق بمؤلفه في التفسير "ظلال القرآن"، كتبوا ملاحظات عليه، مثـل ما كتبـه الشيـخ عبد الله الدويش - رحمه الله - وكتب أخونا الشيخ ربيع المدخلي ملاحظات عليه ؛ على سيد قطب في التفسير وفي غيره. فمن أحب أن يراجعها فليراجعها). المرجع (من شريط "اللقاء المفتوح الثاني بين الشيخين العثيمين والمدخلي بجده"، ثم وَقَّعَ عليها الشيخ محمد بتاريخ 24/2/1421) ( 1 ). __________________ |
سئل فضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين - حفظه الله - عن صاحب كتاب "في ظلال القرآن" ومنهجه في التفسير؟
فقال: (أنه كثر الحديث حول هذا الرجل وكتابه، وفي كتب التفسير الأخرى كتفسير ابن كثير، وتفسيـر ابن سعـدي، وتفسيـر القرطبي - علـى ما فيـه من التساهـل في الحديـث -، وتفسيـر ] أبي بكر] ( 1 ) الجزائري الغنى والكفاية ألف مرة عن هذا الكتاب. وقد ذكر بعض ] أهل العلم ] ( 2 ) كالدويش والألباني الملاحظات على هذا الكتاب، وهي مدونة وموجودة. ولم أطلع على هذا الكتاب بكامله وإنما قرأتُ تفسيره لسورة الإخلاص وقد قال قولاً عظيماً فيها مخالفاً لما عليه أهل السنة والجماعة؛ حيث أن تفسيره لها يدل على أنه يقول بوحدة الوجود. وكذلك تفسيره للاستواء بأنه الهيمنة والسيطرة. علماً بأن هذا الكتاب ليس كتاب تفسير وقد ذكر ذلك صاحبه، فقال: "ظلال القرآن". ويجب على طلاب العلم ألا يجعلوا هذا الرجل أو غيره سببا للخلاف والشقاق بينهم ، وأن يكون الولاء والبراء له أو عليه. المرجع: (مجلة الدعوة - عدد1591- 9 محرم 1418، ثم وَقَّعَ عليها الشيخ محمد بتاريخ 24/2/1421). __________________ |
فتوى العلامة الشيخ / صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله
قال سيد قطب في تفسير قوله تعالى: ?وفي الرقاب? في "ظلال القرآن": (وذلك حين كان الرق نظاما عالمياً تجري المعاملة فيه على المثل في استرقاق الأسرى بين المسلمين وأعدائهم، ولم يكن للإسلام بد من المعاملة بالمثل، حتى يتعارف العالم على نظام آخر غير الاسترقاق). ( "الظلال" (3/1669)، وكرر ذلك في تفسير سورة البقرة (1/230)، وفي تفسير سورة المؤمنون (4/2455)، وفي تفسير سورة محمد (6/3285)). قال سائل: فضيلة الشيخ، يرى بعض الكتاب العصريين أن هذا الدين قد أُجبر على قبول نظام الرق الجاهلي في بادئ الأمر. قال فضيلة الشيخ صالح: أعوذ بالله. أكمل السائل سؤاله بقوله: بيد أنه جاء ] بتخفيفه ] عن طريق فتح أبواب الكفارات وغيرها من الإعتاق الواجب في الموالى بالتدريج حتى ينتهي، وبالتالي يكون مقصود الشارع هو إزالة هذا النظام بالتدريج. فما توجيهكم ؟ قال الشيخ صالح الفوزان: (هذا كلام باطل - والعياذ بالله - رغم أنه يردده كثير من الكتاب والمفكرين ولا نقول العلماء، بل نقول المفكرين كما يسمونهم. ومع الأسف يقولون عنهم الدعاة أيضاً، وهو موجود في تفسير سيد قطب في "ظلال القرآن"، يقول هذا القول: إن الإسلام لا يقر الرق، وإنما أبقاه خوفاً من صولة الناس واستنكار الناس لأنهم ألفوا الرق، فهو أبقاه من باب المجاملة يعني كأن الله يجامل الناس، وأشار إلى رفعه بالتدريج حتى ينتهي. هذا كلام باطل وإلحاد - والعياذ بالله - هذا إلحاد واتهام للإسلام. ولولا العذر بالجهل،] لأن ] هؤلاء نعذرهم بالجهل لا نقول إنهم كفارٌ ؛ لأنهم جهال أو مقلدون نقلوا هذا القول من غير تفكير فنعذرهم بالجهل، وإلا الكلام هذا خطير لو قاله إنسان متعمد ارتد عن دين الإسلام، ولكن نقول هؤلاء جهال لأنهم مجرد أدباء أو كتاب ما تعلموا، ووجدوا هذه المقالة ففرحوا بها يردون بها على الكفار بزعمهم. لأن الكفار يقولون: إن الإسلام يُمَلِّكَ الناس، وأنه يسترق الناس، وأنه وأنه، فأرادوا أن يردوا عليهم بالجهل، والجاهل إذا رد على العدو ] فإنه ] يزيد العدو شراً، ويزيد العدو تمسكا بباطله. الرد يكون بالعلم ما يكون بالعاطفة، أو يكون بالجهل، ] بل ] يكون الـرد بالعلم والبرهان، وإلا فالواجب أن الإنسان يسكت ولا يتكلم في أمور خطيرة وهو لا يعرفها. فهذا الكلام باطل ومن قاله متعمدا فإنه يكفر، أما من قاله جاهلاً أو مقلداً فهذا يعذر بالجهل، والجهل آفةٌ قاتلة - والعياذ بالله - فالإسلام أقر الرق والرق قديم قبل الإسلام موجود في الديانات السماوية ] ومستمر ] ما وجد الجهاد في سبيل الله، فإن الرق يكون موجوداً لأنه تابع للجهاد في سبيل الله - عز وجل - وذلك حكم الله - جل وعلا – ما فيه محاباة لأحد ولا فيه مجاملة لأحد، والإسلام ليس عاجزاً أن يصرح ويقول: هذا باطل؛ كما قال في عبادة الأصنام وكما قال في الربا وكما قال في الزنا وكما قال في جرائم الجاهلية، الإسلام شجاع ما يتوقف ويجامل الناس ؛ ] بل ] يصرح ] برد ] الباطل، ] و ] يبطل الباطل. هذا حكم الله - سبحانه وتعالى - فلو كان الرق باطلاً ما جامل الناس فيه ؛ بل قال هذا باطل، ولا يجوز فالرق حكم شرعي باق ما بقي الجهاد في سبيل الله شاؤا أم أبوا. نعم، ] وسبب الرق هو الكفر بالله فهو عقوبة لمن أصر على الكفر واستكبر عن عبادة الله عز وجل ولا يرتفع إلا بالعتق. قال العلماء في تعريف الرق: (هو عجز حكمي يقوم بالإنسان سببه الكفر)، وليس سببه كما يقولون استرقاق الكفار لأسرى المسلمين فهو في مقابلة ذلك، راجع كتب الفرائض في باب موانع الإرث. وسمى الله الرق ملك اليمين، وأباح التسري به، وقد تسرى النبي r مما يدل على أنه حق ] ). (من شريط بتاريخ الثلاثاء 4/8/1416 ثم صححه الشيخ). |
فتوى (2) للعلامة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان:
سئل الشيخ العلامة صالح الفوزان عن قراءة كتاب "ظلال القرآن" ؟ فقال: (وقراءة الظلال فيها نظر لأن الظلال يشتمل على أشياء فيها نظر كثير، وكوننا نربط الشباب بالظلال ويأخذون ما فيه من أفكار هي محل نظر. هذا قد يكون له مردود سيئ على فكار الشباب. فيه تفسير ابن كثير، وفيه تفاسير علماء السلف الكثيرة وفيها غنى عن مثل هذا التفسير. وهو في الحقيقة ليس تفسيراً، وإنما كتاب يبحث بالمعنى الإجمالي للسور، أو في القرآن بوجه عام. فهو ليس تفسيراً بالمعنى الذي يعرفه العلماء من قديم الزمان ؛ أنه شرح معاني القرآن بالآثار، وبيان ما فيها من أسرار لغوية وبلاغية، وما فيها من أحكام شرعية. وقبل ذلك كله بيان مراد الله - سبحانه وتعالى - من الآيات والسور. أما "ظلال القرآن" فهو تفسير مجمل نستطيع أن نسميه تفسيراً موضوعياً فهو من التفسير الموضوعي المعروف في هذا العصر، لكنه لا يُعتَمد عليه لما فيه من الصوفيات، وما فيه من التعابير التي لا تليق بالقرآن مثل وصف القرآن بالموسيقى والإيقاعات، وأيضاً هو لا يعنى بتوحيد الألوهية، وإنما يعنى في الغالب بتوحيد الربوبية وإن ذكر شيئاً من الألوهية فإنما يركز على توحيد الحاكمية، والحاكمية لاشك أنها نوع من الألوهية لكن ليست ] وحدها ] هي الألوهية المطلوبة، ] وهو يوؤل الصفات على طريقة أهل الضلال ]. والكتاب لا يجعل في صف ابن كثير وغيره من كتب التفسير. هذا الذي أراه ولو اختير من كتب السلف، ومن الكتب المعنية بالعقيدة والمعنية بتفسير القرآن والمعنية بالأحكام الشرعية لكان هذا أنسب للشباب. المرجع (في شريط مجموع ما قاله ابن باز حول نصيحته العامة - لقاء مع فضيلته - مكة المكرمة - 9/8/1412 ثم صححه الشيخ) . __________________ |
فتوى (3) للعلامة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان:
قال السائل نقلاً عن الأخ عدنان عرعور - هداه الله - أنه قال: ( لماذا لا يلام الإمام أحمد في تكفيره لتارك الصلاة ويلام سيد قطب إذا صدر منه بعض العبارات، ونقول: هذا يكفر المجتمعات، ولا يلام الإمام أحمد - رحمه الله - وقد حكم على هذه الشعوب كلها بالكفر )- ] أي لأن أغلبهم لا يصلون ] ( 1 ) - فما هو تعليق سماحتكم ؟. قال فضيلة الشيخ صالح الفوزان: ( الإمام أحمد عالم وحبر يعرف الأدلة وطرق الاستدلال ، وسيد قطب جاهل ما عنده علم ولا عنده معرفة ولا عنده أدلة على ما يقول، فالتسوية بين الإمام أحمد وسيد قطب ظلم، ] لأن الإمام عنده أدلة كثيرة من الكتاب والسنة على كفر تارك الصلاة متعمداً، وسيد ليس عنده دليل واحد على ما يقول من تكفيره لعموم المسلمين بل الأدلة على خلاف ما يقول] ( 1 )). كذلك قال أيضاً (يعني عرعور): ( لا أعلم أحداً تكلم في قضايا المنهج بمثل ما تكلم به سيد قطب، ومعظم ما كتبه كان مصيباً فيه). فسئل عن قوله هذا فأجاب: كلمة المنهاج هاهنا أقصد بها قضايا: التغيير، الانتخابات، الاغتيالات. وأقصد في زمانه : أي وقت الخمسينات. فأجاب الشيخ صالح: (هو لا يعرف لأنه جاهل، أما نحن نعرف - ولله الحمد - أن العلماء من قبل سيد قطب ومن بعده أنهم يخالفون سيد قطب. نعم ). المرجع (من شريط "أقوال العلماء في إبطال قواعد ومقالات عدنان عرعور"). __________________ |
بمشاركة د. سلمان العودة ود. عايض القرني والفنانة صابرين والفنان ...
قناة الرسالة ,, عرفت نفسها في موقعها على الانترنت بما يلي :- قناة الرسالة بإدارة الداعية المعروف د.طارق السويدان، وتضم ضمن باقة من الشخصيات المعروفة مثل: د.سلمان العودة الشيخ علي الجفري الشيخ عايض القرني الفنانة صابرين الفنان إيمان البحر درويش (( ونجوم آخرين... )) انتهى وقد وضع موقع القناة صورة سلمان العودة بجوار صورة الفنانة صابرين - - - - - - - - - - - - لا تعليق ,, إلا الترحم على شيخنا عبدالعزيز بن باز رحمه الله , كان يقول أنا لا أحلل من يضع صورتي في جريدة فكيف لو وضعت صورته ( يكرم أبو عبدالله ) بجوار صورة فنانة وكيف لو كتب اسمه ( يكرم أبو عبدالله ) بجوار الحبيب الجفري رحم الله الإمام الشيخ عبدالعزيز بن باز وأسكنه فسيح جناته ولا حول ولا قوة إلا بالله - - - - - - - - - - - - - أرجو أن لا يغضب الأخوة المحبين للعودة والقرني من هذا المقال ,, فلن تكونوا أغير عليهم من أنفسهم |
فتوى الشيخ صالح الفوزان :
هذه الأشرطة لا يجوز ترويجها ولا بيعها ولا شراؤها بل يجب منعها لأنها تشكك الجهال في حق صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يجوز الكلام في هذه الأمور ونشر ذلك بين الناس لأن من عقيدة أهل السنة الإمساك عما شجر بين الصحابة رضي الله عنهم فلا يدخلون في ذلك ولا يبعثونه من جديد ولا يروجونه بين الناس خصوصاً بين العوام والجهال . وإيضاً الذي سجل هذه الأشرطة ليس من أهل العلم فيما بلغنا ولا من أهل الاختصاص في التاريخ وإنما هو متطفل يقرأ في الكتب ويسجل ولا يعرف الصحيح من غير الصحيح هذا من أعظم الضلال والعياذ بالله . (3) شريط رد بهتان طارق السويدان . فتوى الشيخ عبد المحسن العباد (4) س : إنتشرت أشرطة في قصص الأنبياء وفضائل الصحابة لأحد الوعاظ وفيها يتهجم على الصحابة في هذه الأشرطة فما قولكم في هذا الواعظ وأشرطته ؟ ج : والله من يتهجم على الصحابة هذا يجني على نفسه ويجر الوبال والضرر على نفسه لأن الكلام وغيبة الناس غير سائغة وحرام ومن الكبائر فكيف إذا كانت في أصحاب رسول الله الذين هم خير الناس والذين جعلهم الله واسطة بين الناس وبين رسول الله ما عرف الناس كتاب وسنة إلا عن طريق الصحابة وما عرفوا الهدى وما عرفوا النور الذي أخرج الله به الناس من الظلمات إلى النور إلا عن طريق الصحابة والذي يتكلم فيهم يجني على نفسه ويجر البلاء على نفسه كيف يتكلم في خير الناس وفي أفضل الناس الذين ما كان قبلهم ولا يكون بعدهم مثلهم فهم خير هذه الأمة التي هي خير الأمم أمة محمد صلى الله عليه وسلم هي خير أمة أخرجت للناس وخير هذه الأمة أصحاب رسول الله رضي الله عنهم . ولهذا العلماء يكتفون إذا عرف أن الشخص صحابي لا يحتاج إلى شيء أكثر من كلمة صحابي لأنه له شرف عظيم من حصل له فقد ظفر بالخير الكثير ولهذا لا يحتاج إلى توثيق وتعديل بل إذا عرف أن الشخص الواحد صحابي يكفيه أن يقال أنه صحابي ولهذا المجهول فيهم حكم المعلوم بخلاف غيرهم فأنه لا بد من معرفة الرواة حتى يعول على أحاديثهم أما الصحابة سواء عرفوا أو جهلوا المجهول فيهم في حكم المعلوم . ولهذا الأشرطة التي فيها كلام في الصحابة لا يجوز اقتنائها أو الانشغال بها لأن فيها بلاء وفيها قدح في خير القرون وقد قال أبو زرعه الرازي رحمة الله عليه : إذا رأيتم من ينتقص أحد من أصحاب رسول الله فاعلموا أنه زنديق وذلك أن الكتاب حق والرسول حق وإنما أدى إلينا الكتاب والسنة أصحاب رسول الله وهؤلاء يردون أن يجرحوا شهودنا ويبطلوا الكتاب والسنة والجرح هم أولى بالزندقة . س : سماع أشرطته التي خصصها في الفتنة بين علي ومعاوية رضي الله عنهما ؟ ج : أنا أقول الشخص الذي كلامه غير الآخرين لا يجوز الاشتغال بكلامه ولا الالتفات إلى كلامه لأن أهل السنة والجماعة طريقتهم أن تكون ألسنتهم سليمة وقلوبهم سليمة يقول شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله في الواسطية : ومن أصول أهل السنة والجماعة سلامة قلوبهم وألسنتهم لأصحاب رسول الله . هذه من أصول أهل السنة والجماعة القلوب سليمة والألسنة سليمة القلوب سليمة الغل والحقد والغيض والألسن سليمة من القدح والذم والشتم العيب ولهذا الله عز وجل لما ذكر في سورة الحشر ثلاث آيات آية في المهاجرين وآية في الأنصار وآية في الذين يجيئون بعدهم مستغفرين لهم سائلين الله ألا يجعل في قلوبهم غلاً لهم : { والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا أغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان } . هذه سلامة القلوب وسلامة الألسنة الألسنة سليمة ماتذكرهم إلا بخير ولا تتحرك إلا بالثناء عليهم والدعاء لهم _ { ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا } _ سلامة القلوب من الغل والحقد والغيض وهذه هي أصول أهل السنة والجماعة ويقول الطحاوي في عقيدة أهل السنة والجماعة : ونحب أصحاب رسول الله ولا نفرط في حبهم نحب ولا نبغض ومع حبنا لا نتجاوز الحدود . فقوله نحب أصحاب رسول هذا يخرج طرف الجفاء وجانب الجفاء ونحن نحب ولسنا مبغضين لسنا جفاة بل نحن محبون ولما كان الحب ينقسم إلى قسمين حب باعتدال وحب بغلوٍ وإفراط قالوا ولا نفرط في حبهم إذاً أخرج الطرفان المذمومان طرف الإفراط وطرف التفريط طرف الغلو وطرف الجفاء ثم قال : ونبغض من يبغضهم وبغير الخير يذكرهم . إن ذكرهم بغير الخير نحن نبغضه من ذكرهم بسوء نحن نبغضه وقال : وحبهم دين وإيمان وإحسان وبغضهم كفر ونفاق وطغيان . لأنهم هم الذين جائوا بالدين ما عرفنا الدين إلا عن طريق الصحابة والنور الذي أنزله الله على رسوله _ { فأمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا } _ ما عرفه الناس إلا عن طريق الصحابة رضي الله عنهم فلا يلتفت إلى الكلام الذي فيه نيل من الصحابة ولهذا قال شارح الطحاوية : والفتن التي كانت أيامه _ أي أيام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب _ قد صان الله منها أيدينا ولأننا ما كنا في زمانهم حتى يكون لنا دخل وحتى نشارك قد صان الله منها أيدينا فنسأله أن يصون عنها السنتنا . لأن هذا الذي بقي معنا الألسنة الأيدي سلمت لأنها ما وجدت في ذلك الزمان حتى تشارك وحتى يكون لها دخل فنسأله أن يصون عنها ألسنتنا هذه طريقة أهل السنة والجماعة ما هو الإنسان يعني يفتح فاه ويحرك شفتيه ويحرك لسانه في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وسائر الناس ما يتكلم الإنسان فيهم (( من كان يؤمن بالله وباليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت )) فكيف أصحاب رسول الله رضي الله عنهم الذين هم الواسطة بين الناس وبين رسول الله . __________________ قال ابن مسعود رضي الله عنه : من كان متأسياً فليتأس بأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فإنهم كانوا أبرَ هذة الأمة قلوباً ، وأعمقها علماً ، وأقلها تكلفاً ، وأقومها هدياً ، وأحسنها حالاً . |
قال عائض القرني : (قولي في ديوان الخلود ص 75 :
أريد بمدحي أن يبلغني النجا ***** مرور صراط مفزع مصلت الحد وهذا خطأ أستغفر الله منه ، فلا يلبغ النجاة ، ولا ويثبت على الصراط إلا الله ـ سبحانه وتعالى ـ وأما الرسول صلى الله عليه وسلم فهو عبد رسول مبلغ عن ربه ، والحساب والجزاء والثواب والعقاب لله ـ عزوجل وحده ـ . |
(( محمد حسين يعقوب و تخاريف الحزبية))
(( محمد حسين يعقوب و تخاريف الحزبية)) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن الله لا ينزع العلم بعد أن أعطاهموه انتزاعاً، ولكن ينتزعه منهم مع قبض العلماء بعلمهم، فيبقى ناس جهَّال، يُسْتَفْتَون فيفتون برأيهم، فيُضِلُّون ويَضِلُّون).صحيح البخاري الحديث رقم 6877 فما بالنا في هذه الأزمان و قد كثر هذا الصنف بعدما فقد العلماء و تنسخ العلم في أغلب بلاد الإسلام - إلا ما رحم ربي - و انتشر الجهل و الضلال و تفشت البدع و المحدثات ، فما أحسنها بيئة خصبة يرتع فيها هؤلاء المتفيقهة و القصاص و الخرافيون و الجهلاء ليتصدروا للناس و يعثوا في الأرض فسادا ينفثون ما يبطنون من بدع و محدثات ليجدوا لها روجا في ظل غياب العلم وانتشار الجهل و الأمية الدينية ،و يفتنون الناس بها عن سبيل النجاة من هذه الظلمات التي فوقها فوق بعض من تخلف و جهل و شرك و بدع و خرافات و محدثات و حزبيات .، يلهونهم عن سبيل النجاة في العلم الصحيح و العقيدة السليمة و المنهج الخالص بالقصص و الخرافات...، كأمثال كثير من الأدعياء الجهلاء الذين ساروا رموزا للدعوة كما يقال وهم أصلا لم تستقم عندهم مفاهيم الإسلام الذي يدعوا أنهم دعاة إليه..وفاقد الشئ لا يعطيه .. قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور " حديث رقم : 6675(صحيح 0لجامع . ) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها و مغاربها و إن ملك أمتي سيبلغ ما زوي لي منها و إني أعطيت الكنزين الأحمر و الأبيض و إني سألت ربي لأمتي أن لا يهلكوا بسنة عامة و لا يسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم و إن ربي عز و جل قال : يا محمد إني إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد و إني أعطيتك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة عامة و أن لا أسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم و لو اجتمع عليهم من بين أقطارها حتى يكون بعضهم يفني بعضا و إنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين و إذا وضع في أمتي السيف لم يرفع عنهم إلى يوم القيامة و لا تقوم الساعة حتى تلحق قبائل من أمتي بالمشركين حتى تعبد قبائل من أمتي الأوثان و إنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون كلهم يزعم أنه نبي و أنا خاتم النبيين لا نبي بعدي و لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله . )) و قال صلى الله عليه وعلى آله و صحبه و سلم (( إن أخوف ما أخاف على أمتي الأئمة المضلون . )) ( صحيح ) انظر حديث رقم : 1551 صحيح الجامع للعلامة الألباني – رحمه الله – وفي هذا الحديث قد بين فيه الرسول صلى الله عليه وسلم أنه أخوف ما يخاف على أمته هم الأئمة المضلون.، و مِن المراد بقوله صلى الله عليه و سلم: "الأئمة المضلون":- الذين يقودون الناس باسم الشرع، من العلماء المضلين و الجهلاء المتصدرين الفاتنين المضلين، الذين يدعون أن ما هم عليه شرع الله بل يدعوا كذبا أنهم دعاة إليه و هم من أبعد الناس عنه ، وصدق النبي صلى الله عليه وسلم، فإن أعظم ما يخاف على أمته هم الأئمة المضلون، كرؤساء أهل البدع و الجهل و الضلال الذين تفرقت الأمة بسببهم..وما بالننا و قد بعدنا عن زمان النبوة عشرات القرون و تفشت البدع و المحدثات و صار هؤلاء الرؤوس أئمة يقتدى بهم و تنسخ العلم في كثير من أرجاء بلاد الإسلام و اتخذ الناس هؤلاء الأدعياء الجهلاء رؤوسا صاروا عندهم أئمة يقتداى بهم ..!! وإليكم مثال لواحد من هؤلاء القصاصين المخرفين المنحرفين في المنهج و الحائدين عن طريق السلف ....ألا وهو محمد حسين يعقوب .. إذا بهذا القصاص المخلط يخرج لنا رسالة بعنوان (( منطلقات طلب العلم )) فعجباً لأمر هذا الزمان "" إن البغاث بأرضنا تستنسر """ . فكيف يهدي هذا الرجل القصاص إلى شئ هو ضله ..؟؟؟ و فاقد الشئ لا يعطيه .فمحمد حسين يعقوب قال عنه الشيخ أسامة القوصي وفقه الله "هذا الرجل مخرف وحاطب ليل سواءً في منهجه، أو في أحاديثه التي يذكرها." وقال عنه أيضا "و الرجل ممن يذهبون لبدعة الموزنات "و يزكي أهل البدع ،ومن الطرائف التي ذكرها عنه سماحة الشيخ حسن عبد الوهاب البنا- حفظه الله - ...أنه سمعه مرة في درس يحكي قصه عجيبة يرهب فيها الناس من عذاب القبر ..، فاستغرب الشيخ من سماجة القصة و سأله ما مصدره الذي أخذ عنه هذه القصة ، فأجاب له إجابة يخجل أن يجيبها طفل فضلا عن طالب علم ودعاية . قال له حدثني بها التربي ..!!!!!ولو كان طفل صغير لقال للتربي أنت كذاب أنت تضحك علي ...ولما قبل خبر هذا المجهول الذي هو لن يكون ثقة حتى عند الطفل الصغير .. ولكن هذا الداعية الكبير يحدث الناس عن التربي ...!!! هذه هي نهاية بدعة القصص في المسجد التي حذر منها سلفنا... فذكر في كتاب الحوادث و البدع ((لما دخل سليمان بن مهران الأعمش البصرة ، نظر إلى قاصٍ يقص في المسجد ، فقال ( أي القاص ) : حدثنا الأعمش عن أبي إسحاق ، وحدثنا الأعمش عن أبي وائل ... فتوسط الأعمش الحلقة ، ورفع يديه ، وجعل ينتف إبطيه ، فقال له القاص : يا شيخ !! ألا تستحي ؟ ، نحن في علم وأنت تفعل هذا ؟ ، فقال الأعمش : " الذي أنا فيه خير من الذي أنت فيه . قال : كيف ذلك ؟ قال : لأني في سنة ، وأنت في كذب ، أنا الأعمش ، وما حدثتك مما تقول شيئاً !! . فلما سمع الناس ما ذكر الأعمش ، انفضوا عن القاص ، واجتمعوا حوله ، وقالوا : حدثنا يا أبا محمد " ( كتاب الحوادث والبدع / 112،111 ) . ويقول فضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين –رحمه الله-. قال –رحمة الله عليه- في «تفسيره» : «إن مَن أراد الهداية فليطلبها مِن الكتب المنزلة من السماء، لا يطلبها من الأساطير، وقصص الرهبان، وقصص الزهاد، والعباد، وجعجعة المتكلمين، والفلاسفة، وما اشبه ذلك، بل مِن الكتب المنزلة من السماء. فعلى هذا ما يوجد في كتب الوعظ من القصص عن بعض الزهاد، والعباد، ونحوهم نقول لكاتبيها وقارئيها: خير لكم أن تبدو للناس كتاب الله –عز وجل-، وما صح عن رسوله –صلى الله عليه وسلم-، وتبسطوا ذلك، وتشرحوه، وتفسروه بما ينبغي أن يفهم حتى يكون ذلك نافعاً للخلق؛ لأنه لا طريق للهداية إلى الله إلا ما جاء من عند الله -عز وجل-» (1/184-185) و نقول :- فما بال الشيخ – رحمه الله - لو رأى هؤلاء القصاصين الأدعياء يأخذوا الموعظة عن التربــي ، فكيف كان يقول ؟؟!!..، وإلى الله المشتكى ، ومن أفظع مظاهر تفحش هذا البلاء ورواج هذا الباطل أن يصبح هؤلاء القصاص هم دعاة يحتزى بهم ..، حتى صا ما صار و كما قيل " عِش رجباً ترى عَجباً" ومن أعجب العجب أن يتجراء هذا القاص على كتابة العلم ..وصدق الشاعر حين قال يــا أيهـــا الرجل المعلم غيره## هلا لنفسك كان ذا التعليم تصف الدواء لذي السقام وذي الضنى## كيما يصح به وأنت سقيم لا تنه عن خلق وتــأتي مثلـــه ## عار عليك إذا فعلت عظيم و الرجل من عظيم تخليطه ينقل في كتابه عن حسن البنا ولكن سماه شيخا كما ادعى ..، فينقل في رسائله عن حسن البنا و سيد قطب !! الذي قال العلماء فيه ينبغي أن تحرق كتبه ..، فأي طالب علم يريد هذا القاص تخريجه ؟؟. ولا عجب أن يصبح محمد حسين يعقوب داعية كبير يقتدى به بل و يكتب في العلم ، بعدما صار محمد عبد المقصود مفتي يستفتى وأمثاله من المجاهيل الجهلاء في بلادنا مصر . فصدق عليهم قول الشاعر حين قال إذا صاح الديك في الناس مفتياً #### فلاعجب أن يؤم الناس كتكوت وو الله قد يصيبك نوبة من الضحك إذا اطلعت فقط على أسلوب هذا القاص السازج الذي يكتب به في العلم فإنه يكتب في منطلقات طلب العلم و يشابه إلى حد بعيد أسلوبه في القص و الموعظة كأنه في شريط من أشرطته التي يحكي فيها عن الشجرة و البحر و الطير و الرجل الهندي.. أو في شريط من التي تسمى أشرطة الزهد و الرقائق و المواعظ كما يقال عنها وكأنك في فيلم رعب أو فيلم حركي من أفلام العنف و الإثارة..،يحكي فيها و يهز قلوب الناس بتبيان نبرات صوته بين علو و انخفاض و شد و جذب و شجب و انتفاض ،يحيي بها سنن أهل البدع على طريقة الحارث المحاسبي – أعاذنا الله – و مدرسة التخيل . و لقد كنت مرة أحظر له أحد دروسه قبل معرفتي بهذا المنهج المبارك فأخذ الرجل يتكلف جداً في إسلوب كلامه بنفس هذه الطريقة من الخفض و الرفع و التخشين و التنعيم ، وطبق علينا أفكاره التخريفيه فأخذ ينفث لنا إرهاصات مدرسة التخيل التي تعشش في رأسه ويقول لنا فيما معناه " غمض عنيك و تخيل دلؤتي لو أنك بتموووووت ..أهه أهه ..ماذا تشعر قلي قلي ماذا تشعر ..، هل رووحك تخرج من بين رجلك وكأنها أشوااااااااك تقطع في لحمك أما أنها تنساب في ليونه .....،ياه ياه ياترى ذنوبك عامله فيك إيه دلؤتي.أه أه .. قلي قلي "وهكذا بقية الدرس و الله المستعان وكأنك في فيلم رعب وإثارة ، و لا أخفي عليكم إخوتي فلقد أغمضت عيني وقتها و بكيت بكاءاً شديداً قلما بكيت مثله في حياتي ..،!!! ذكر ابن كثير في "البداية والنهاية" في أحداث سنة إحدى وأربعين ومائتين في سيرة الإمام أحمد: "وقال إسماعيل بن إسحاق السراج قال لي أحمد بن حنبل: هل تستطيع أن تريني الحارث المحاسبي إذا جاء منزلك؟ فقلت: نعم، وفرحت بذلك، ثم ذهبت إلى الحارث؛ فقلت له: إني أحب أن تحضر الليلة عندي أنت وأصحابك. فقال: إنهم كثير؛ فأحضر لهم التمر والكسب. فلما كان بين العشاءين جاءوا وكان الإمام أحمد قد سبقهم؛ فجلس في غرفة بحيث يراهم ويسمع كلامهم ولا يرونه؛ فلما صلوا العشاء الآخرة لم يصلوا بعدها شيئا، بل جاءوا بين يدي الحارث سكوتا، مطرقي الرؤس، كأنما على رؤسهم الطير، حتى إذا كان قريبا من نصف الليل سأله رجل مسألة؛ فشرع الحارث يتكلم عليها وعلى ما يتعلق بها من الزهد والورع والوعظ؛ فجعل هذا يبكي؛ وهذا يئن وهذا يزعق. قال: فصعدت إلى الإمام أحمد إلى الغرفة؛ فإذا هو يبكي، حتى كاد يغشى عليه، ثم لم يزالوا كذلك حتى الصباح فلما أرادوا الانصراف قلت: كيف رأيت هؤلاء يا أبا عبدالله؟ فقال: ما رأيت أحدا يتكلم في الزهد مثل هذا الرجل، وما رأيت مثل هؤلاء!! ومع هذا؛ فلا أرى لك أن تجتمع بهم) اهــ |
قال الحافظ في "تهذيب التهذيب":
"وقال أبو القاسم النصرأباذي: بلغني أن الحارث تكلم في شيء من الكلام، فهجره أحمد بن حنبل، فاختفي، فلما مات لم يصل عليه إلا أربعة نفر. وقال البرذعى : سئل أبو زرعة عن المحاسبي وكتبه، فقال للسائل: إياك وهذه الكتب، بدع وضلالات، عليك بالأثر؛ فإنك تجد فيه ما يغنيك عن هذه الكتب. قيل له: في هذه الكتب عبرة! فقال: من لم يكن له في كتاب الله عبرة فليس له في هذه عبرة.. بلغكم أن مالكا أو الثوري أو الأوزاعي أو الأئمة صنفوا كتبا في الخطرات والوساوس وهذه الأشياء؟! هؤلاء قوم قد خالفوا أهل العلم؛ يأتونا مرة بالمحاسبي، ومرة بعبد الرحيم الديبلى، ومرة بحاتم الأصم. ثم قال: ما أسرع الناس إلى البدع!" اهـ. و نقول بهذه القاعدة العظيمة التي كان عليها سلفنا الصالح "لو كان خيرا لسبقونا إليه".. قاعدة تستعمل في كل أمر حادثٍ قد يلتبس على الناس أهو سنة أم بدعة، وكل خير في اتباع من سلف .، فلو كانت في هذه الطريقة البدعية خيرا لسبقنا إليها رسول الله صلى الله عليه و سلم مع أصحابه .، وهنا فائدة عظيمة فليس كل قول يهيج النفس، ويدمع العين، ويرقق القلب؛ قولاً موافقا للسنة؛ فقد يبكي الإنسان لأن من حوله بكى، وقد يبكي لما في القول من الحق، أو لما فيه من القرآن والسنة، وقد تبكيه خطرات النفس ووساوس الشياطين. إحدى تخاريف يعقوب (( من أسباب تعميق أواصر الأخوة سد باب النَّقل)) ومن تخاريف هذا الرجل أيضا رسالة له بعنوان (( الأخوة.. أيها الإخوة )) ويريد هذا المخرف في كتابه أن يسد باب النقل فيقول في فصله الأول من الرسالة وهو فصل حسن الظن وقبول الظاهر ص 40 . " وسيأتي – بإذن الله تعالى – أنَّ من أسباب تعميق أواصر الأخوة سد باب النَّقل ورد قالة السوء ." وقال أيضا في هذا الفصل تماديا في تخاريفه يحكي عن تفسير قول الله تعالى (( يا أيها الذين أمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا .. حيث قال ص38 (( قال تعالى : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ " [الحجرات /6] وفي القراءة الأخرى " فَتَثَبَّتُوا " . قديماً كنت لا أفهم هذه الآية على وجهها ، فأقول : إذا جاءني عدلٌ فأخبرني بشيء ما عن أخٍ لي فليس هو بداخل في هذه الآية ، فقال لي بعض مشايخنا : لا إن الله سمى النمام فاسقاً ، فكل من جاءك بنبأ يترتب عليه إفساد ذات البين فهو فاسق ، سماه الله فاسقاً ابتداءً فوجب التثبت والتبين في كل ما حمله من أخبار ، لما سوف ينتج عن هذا من إفساد بين المسلم وأخيه.))اهــ انظروا إخواني كيف يفعل الجهل بأصحابه هكذا أصبح الفهم عند هذا المنحرف بل أراد بعدها أن يسد باب النقل و الله المستعان..!! و هذا المنحرف يكتب في هذا الباب كله عن اجتناب سوء الظن فإذا به يجعل كل عدل ينقل له يحذره من خطاء فلان هو فاااسق .، أسوء ظن بعد هذا .. ؟؟؟ ثم أخبرنا من هم بعض مشياخك المجاهيل هؤلاء الذين نقلت عنهم و نجزم أنهم من رؤوس أهل البدع و صدقت فعلا فإنهم أشياخك و ما أنت إلا تبيعهم . ويقول أيضا في رسالته الحزبية ص42 ((اتقوا الله في الدعاة والعلماء ، إن شرذمة من الناس تحب أن تشيع الضغائن في قلوب الدعاة والعلماء بعضهم من بعض . حدث مرة أن اختلف أحد الدعاة مع أخيه فتدخلت لحل الخلاف ، والمشكلة كانت يسيرة ، لكن أحد الأخوة أخذ يقول : لا يا شيخ ، لا يمكن أن تقبل ، هذا دين .. كيف .. ؟!!مثل هذا يريد أن يشعلها ناراً ، يا أخي فلتقل خيراً أو لتصمت ، وهذه مصيبة النقل في عصرنا – فاللهم إليك المشتكى – ))أهــ وعلى نفسها جنت براقش يريد المخرف أن يغلق باب النقل في عصرنا ..!!! ويقول في الفصل السادس لتعميق أواصر الأخوة "سد باب النقل ورد قالة السوء" قال الله تعالى : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ " [الحجرات /6] وفي القراءة الأخرى " فتثبتوا " . فإذا أردت سعة الصدر ، وطيب القلب والخاطر فلا تسمع أحداً عن أحدٍ ، ولا تلتفت إلى حديثهم ، أما علمت أن كثيراً منهم لا يعقلون ولا يتثبتون.) اهــ وهذا هو الوجه الحقيقي لدعوة هذا القصاص لا يريد أن يتكلم أحد في أحد ولا يريد جرحا و لا تعديلا ..هذا طبعا مع أهل البدع أما أهل السنة فلا تورع فيهم ، بل ويرميهم هذا المنحرف بأدوائه الكريهة .!!!و هكذا تفعل البدع بأهلها حتى صار عنده الحق باطلا و الباطل حقا أعذنا الله من الخزلان . يقول أيضا في ص95 "لابد من سد هذا الباب حتى لا تسمع أحدا يتكلم في أحد ، حتى لا تقبل كلام شخص في شخص ، حتى تعيش سليم الصدر ، هادئ البال ، مرتاح الضمير ،" ويقول أيضا في كتابه ص93،94 "نعم هؤلاء مَرضى ، والذي يقبل منهم أشد مرضاً وأسوأ خلقاً ، أليس من هؤلاء من قتل أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه بعد أن قاموا بعملية إحصاء دقيقة لكل اجتهاداته ، وصوروها بحسب ما يتخيلون بعقولهم المريضة ، وما يظنون من قِبل قلوبهم الضعيفة فاتخذوا ذلك سلماً للفتنة. لما قتل عثمان بن عفان رضي الله عنه صعد حذيفة بن اليمان على المنبر فخطب فقال : اللهم العن قتلته وشتامه ، اللهم إنا كنا نعاتبه ويعاتبنا ، فاتخذوا ذلك سلماً إلى الفتنة ، اللهم لا تمتهم إلا بالسيوف . إخوتاه لا ينبغي أن تتخذ الأخطاء سلماً إلى الفتنة ، نحن في وقت نحتاج فيه لتأليف القلوب لا إشاعة الفتن ، فأين هؤلاء من قول الله تعالى " إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُون" [النور/19] ؟!! إنَّ الأبواب كلها مغلقة ، والطرق كلها مسدودة أمام النمام إلا أن يتوب إلى الله جل وعلا ، " والله تعالى يبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل ، ويبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار " ) اهــ الجواب :- لبس عليه فضل و غواى و لبس على الناس بلحن كلامه ..وكأنه وهو يتكلم على الفتانين في فتنة عثمان رضي الله عنه ، يقر بما إتخذوه من أخطاء على أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه و جعلوها سلما للفتنة ..، فهذا ذو الخويصرة يقول لأعدل خلق الله " إعدل يا محمد فإنك لم تعدل "، فليس هذا المنافق أخذ خطاء على رسول الله صلى الله عليه وسلم أصلا بل إنه هو الغوي الضال الخطاء الوقح الفاجر المنافق الكافر ..،و بإنكار الأخطاء على هؤلاء الفتانين يحصل الخير و ليس بالسكوت عن الخطاء كما إدعيت و الأخطاء كانت عند هؤلاء الفجار ولم تكن عند عثمان – رضي الله عنه – لو أنهم أطاعوا أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما أمرهم بالطاعة للحاكم و النصح له ، لما حدث ما حدث ..، فمثلا بسكوتك عن أخطاء رجل مثل قطب التكفير الذي هو إمتداد لهذا الصنف الذي قتل عثمان –رضي الله عنه – بل قالها صراحة في كتبه و قال "إن الثورة على عثمان – رضي الله عنه – من روح الإسلام " بل إنك تنقل في كتبك عن سيئ قطب الذي تشيخه، مثل كتباك الدعوة إلى الله ...!!فعجبا و الله .،هكذا ينقلب الحق باطلا و الباطل حقا عند هؤلاء..،و الذين يقدرون المصالح في ذكر الأخطاء و الرد على المبتدعة ليس أنتم ولا أمثالكم من الغثاء .لكن هم أهل العلم الذين يتبعون الحق ويؤصلون على طريقة أهل السنة و الجماعة و على هدي السلف الصالح –رضي الله عنهم أجمعين- ..، فهناك عندهم ضوابط عظيمة مستقاه من أدلة الكتاب و السنة وآثار السلف و إجماع الأمة عن حكم البيعة و الإمامة و النصح للحاكم و عندهم منهج عظيم في الرد على المبتدعة و المبطلين و الضالين و المنحرفين و الزائغين عن هدي السلف .، أما أنتم فتعبرون أن إسقاط رؤوس أهل البدع فتنة و الرد على أخطائهم فتنة فعندكم التحذير من أمثال الذين تسببوا في فتنة عثمان – رضي الله عنه – وفي كل فتنة من بعده هو الفتنة .، هذا هو منتهى عقولكم و الله المستعان.، ولكن أهل السنة سيكونون لهؤلاء المبتدعة بالمرصاد يردون على أخطائهم و يحذرون الناس منهم ومن بدعهم ، شئتم أم أبيتم . وهاهو الجهل كعادته يلعب برؤوس أهله ، فمن هو النمام في نظرك ؟؟..، هل هو الذي يبث الضغائن في نفوس العامة و ينفرهم من علمائهم و ينفرهم عن الحق وأهله و يسعى بالتفريق و الوقيعة بين أهل السنة و يحزب و يفرق الناس عنهم و يزرع الضغائن بتلميحاته الخبيثة و كلماته التي لا يراعي الله فيها ..، هل النمام عندك من حذر من البدعة و أهلها ،فصار أهل البدع هم من يحرم التفريق بينهم و بين الناس و سميت تفريق الناس عنهم نميمة بل و أزبدت و أسهبت و أرتعت في انتقاصهم و تلبيس الناس بما عندك من بهتان ..، أما إذا لمحت في كلامك على أهل الحق و زرعت في قلوب الناس الضغائن على من ينصح لله و لرسوله و يحذر من البدع و أهلها و مشيت بالناس بالنميمة تفرقهم بالتحزب و الضلال عن أهل السنة ، ليست نميمة .. أف لكم و لما تأفكون و الله إنكم لعلى أمر عظيم أن انقلب عندكم الحق باطل و الباطل حقا .. بل أنت الذي تتوب إلى الله و تستبرئ من هذا الظلم و البهتان المبين . |
صرح الأخوة الحزبية و غايته البدعية عند ((محمد حسين يعقوب))
بسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و سلم ثم أما بعد ..فلقد خرج علينا القصاص محمد حسين يعقوب برسالة جديدة بعنوان (( الأخوةُ ..أيها الإخوة )) والرّجل كما هو معلوم متأثر إلى حد بعيد بمدرسة الإسكندرية الحزبية التي هي من رؤوسها محمد بن أحمد بن إسماعيل المقدم ، وأحمد فريد، وسعيد عبد العظيم، و غيرهم ممن حملوا دعوة عبد الرحمن عبد الخالق إلى مصر، فهم يذهبون أولاً إلى موضوع الموازنات، ثانيًا إلى موضوع العمل الجماعي المنظم المدعوم الذي هو حزبية في الحقيقة، ثالثاً لا يعتبرون الحكاّم ولاة أمور، وإن كانوا لا يكفرونهم. وفي هذا الكتاب يظهر لنا محمد حسين يعقوب مدى تأثره بالدعوات الحزبية و تلبسه بها و تلبيسه على الناس إيها حيث يستقي هذه الضلالات الحزبية و الخرافات من كتب رؤوس أهل البدعة و التكفير و الحزبية من عند قطب و البنا و المودودي ، تاركا فيما ادعى دعوة السلف و أهل السنة و أهل الحق بل دعوة الأنبياء جميعا حيث قال في كتابه المذكور ص5 "تعالوا نعيد ترتيب منظومة " الأخوة " ، وهذا لا يتم حتى نعود لنتبين الأهداف والسبل الشرعية للوصول لتلك الغايات ، فإذا كان هدفنا هو بناء المجتمع الإسلامي الذي يحيا في ظل شرع الرحمن ، فإنَّ لبنة هذا المجتمع تنبع من ههنا من صرح "الأخوة " ")اهـ : هكذا، إقامة الدولة الإسلامية هِيَ الهدف من الدعوة عِنْد هؤلاء ، ليس الهدف هُوَ توحيد الله، بل لقد عكسوا القضية بأن جعلوا الغاية الَّتِي من أجلها بُعث الأنبياء والمرسلين -وهي توحيد الله- وسيلة لإقامة الدولة، لا أن الدولة هِيَ الوسيلة لإقامة توحيد الله فِي الأرض، فالتوحيد هو هدفنا وغايتنا بل و أصل دعوتنا و أصل دعوة الأنبياء جميعا..فلم يبعث الله نبي من الأنبياء إلا لهذا الهدف ألا وهو توحيد الله ..، بعثهم لإقامة توحيد الله فهدفهم إقامة التوحيد لا بناء الدولة والمجتمع .، و ما بناء المجتمع إلا وسيلة من ضمن الوسائل لهذه الغاية الكبرى توحيد الله .. فليست هي هدفنا و غايتنا كما يدعي المبطلون ، يقول الله جل في علاه } وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَانظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ * إِن تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي مَن يُضِلُّ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ {*)الآية 31، 32 سورة النحل ويقول الله تبارك و تعالى وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ) سورة المؤمنون23 ويقول سبحانه وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ {45}يورة النمل ويقول جل في شأنه وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ {16} إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَابْتَغُوا عِندَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ {17} وَإِن تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ {18} سورة العنكبوت ويقول لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ إِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ {59}سورة الأعراف ويقول وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ{65) سورة الأعراف ويقول } وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيبٌ {61} سورة هود فإذا كان هذا هو هدف الأنبياء و غايتهم فلماذا حولتها و جعلت الوسيلة غاية و الغاية و سيلة و قلبت الموازين الحق ...؟؟؟ مما لا شك فيه أن كل هذا التخبط ناتج عن تأثر الرجل بدعاوي قطب و البنا و المودودي ورؤوس الحزبية و البدع ،فصار فكره ملوث بهذه المصادر الحزبية و البدعية التي يستقي منها ، حتى قلبت عنده الموازين.. فالرجل أحق أن يُدعى من أن يَدعوا.،و أحق أن يُعلَم من أن يُعلِم..، ثم أين محمد حسين يعقوب و أمثاله وقد انقلبت الغايات عندهم ، فتجد لهم مئات الأشرطة تتكلم عن القصص أو الرقائق ، مع تركهم الدعوة لأصل دعوتنا التي هي من أحوج ما يحتاجه الناس على الإطلاق في كل العصور وفي هذا العصر بالذات لما فيه من تفشي للجهل و البدع ، فالناس أحوج للتوحيد و العقيدة و المنهج قبل هذه الرقائق المستحبه و القصص لو سلمنا بجدواها ..، فهذه هي طريقتهم المفلسة شغل الناس بالمفضول عن الفاضل بل شغلهم بالمرذول و تزهيدهم في الفاضل ، و عند محمد حسين يعقوب حتى في كثير مما ينقله تجد إختلاط و تخبط على طريقة حطاب الليل.ما كفاه اختلاط الأولويات بل صار اختلاط في المنهج و في النقل .،وهكذا يجتمع الجهل و الضلال دائما .، فأين هؤلاء الأدعياء من دعوة التوحيد و التحذير من الشرك وأهله و البدعة و أهلها وقد تمزقت الأمة بين سكاكين الدعوات الحزبية و البدعية و الشركية التي أصابت الأمة في أعز ما تملك من دينها إلا ما رحم ربي ، أين هؤلاء الأدعياء وهذه الأوثان تعبد حولهم من دون الله ..يتمسح بها و يتبرك بها و بأهلها و يطاف حولها و يستغاث بها و يستعان بها و يتوسل بها و يدعون أهلها أندادا من دون الله و يذبح لها و ينذر لها ويصرف لها شتى أنواع العبادات التي لا تصرف إلا لله ، أين هؤلاء و ثلاثة إربع شعب مصر متلبس بتلك الخرافات و البدع ...!! حتى حين يذكروا التوحيد و يتكلموا فيه إذا بهم ينقلون تقاسيم على فهم الخوارج و الحزبيين و المارقيين ...!!! |
أين هؤلاء الأدعياء وهذه الجماعات الحزبية التي مزقت الأمة و ضيعت الشباب تنتشر
من حولهم كانتشار النار في الهشيم..، أين هؤلاء الخرافيون وهم يتكلمون في القصص و الخرافات و الأمة -إلا ما رحم ربي- غارقة في البدع و الشركيات..، بل ما كفاهم أن يلبسوا الناس هذه الغمامة في هذا الحريق الهائل وهذه الأمراض السرطانية التي تنهش في لحوم الأمة بل عملوا على نشر البدع و الدعوة إليها ووقفوا في صفوف المبتدعة يذبون عنهم و ينادون ببدعهم ، و حين تجئ دعوة الحق ما يلبث هؤلاء أن يبثوا سمومهم و يزهدوا الناس في العلماء و في منهج الحق .. أف لهم ولما يأفكون، والله إنهم لعلى أمر عظيم . قاتل الله البدعة يغشون الناس بحلاوة لسانهم و يغفلونهم بالقار عن البلاء المحيط من حولهم و يزهدونهم في الحق بما معهم من سموم زاهية الألوان.. و المصيبة الكبرى إيهام الناس بما معهم من فصاحة اللسان و سحر البيان فينخدع الناس المساكين بهم و يتخذونهم رؤوساً جهلا، فيضلوا أنفسهم ويضلوا الناس معهم ظلما و جهلا ، نسأل الله أن يهدي هؤلاء ،و أن يعصم الأمة من شرهم و إلى الله المشتكى |
عائض القرني .. واحترام وجهات النظر !!!!! .. هذا رد عليه " مزيد .. مصوبة ومجددة "
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده. وبعد: فإن " احترام وجهات النظر" لا يكون في الأمور المسلمة المنصوص عليها شرعاً، بل ويكون "احترام وجهات النظر" مشترَطاً بعدم تصادم ذلك مع الشريعة الغرّاء . فإن كان كذلك؛ وهو كذلك. فماذا يعني صاحب حديث بعنوان " احترام وجهات النظر " في برنامج تلفزيوني يوم الجمعة 11/7/1425هـ ؛ بحديثه في صحيفة عكاظ يوم السبت 12/7/1425هـ ( صفحة 25 ) ما نصه: ( بعضنا يتزوج أربع نساء تلد له 32 ولداً لأن 8*4=32 وهذه قاعدة مطردة فنصفهم يبقى في المقهى بلا وظائف ... ونصفهم يترك الدراسة بعد السادسة الابتدائي ليتعلم العرضة والرقصة وينشد " يا وطنا يا وطنا عمت عين الحسود.." والأمريكان عند كل واحد منهم ولدان ...ذكيان .. أحدهما في اليابان .. والثاني أسقط طالبان في أفغانستان " فبأي ألاء ربكما تكذبان" ) ؟!! وقد صدّر مقاله هذا بعنوان: كثرة إنتاج وسوء توزيع. هل تريدنا أن نحترم هذه السخرية المغلفة المبطنة، و نحترم التهكم بمن يرغب في تعدد الزوجات، وقد قال الله تعالى: ... فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ .. . (النساء : 3 ). وقال صلى الله عليه وسلم: ( تزوجوا الولود الودود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة ). هل تريد منا السكوت واحترام وجهات نظر الذين يهرفون بما لا يعرفون ؟ أم هذه من قوة البلاغة الأدبية التي فاحت منك ؟ أم هو أسلوب من أساليب مغالطة الجمهور، حتى إذا ما سمعوا ـ أو قرؤوا ـ لك حديثاً فتحوا أسماعهم بشراهة وغطّوا أعينهم وأخرسوا ألسنتهم عن النقد ؟ هل تريد منا احترام وجهات نظر؛ الذين يجعلون من " كثرة الولد قاعدة مطردة " لفساد الأولاد ؟ ماذا تعني كلماتك هذه..؟ أليست هي دعوة للحد من تعدد الزوجات ؟ بدلاً أن يشجع مثلك ويُرغب في تعدد الزوجات؛ تأتي بهذا الانتقاد ـ يا صاحب لقب "الداعية المعروف" ـ، في وقتٍ كثُرنَ فيه العوانس في البيوت. وإذا تنـزّلنا معك ، أليس في هذا دعوة إلى تحديد النسل، ولا أقول تنظيمه ؟ عندما تنقصت التكثر من الولد وجعلت النصف في المقاهي، والنصف الآخر يتعلم العرضة والرقص بعد السادسة الابتدائية، ماذا بقي للمسلمين من الأولاد الصالحين ؟ وفي الوقت نفسه؛ أثنيت على الكفرة؛ كون الواحد عنده ولدان ..ووصفتهما أنهما ذكيان. أكنت تمهد من خلال حديثك ـ في البرنامج التلفزيوني ـ بعنوان: " احترام وجهات النظر " يوم الجمعة 11/7/1425هـ؛ لهذه الكلمات التي أطلقتها في الصحيفة يوم السبت 12/7/1425هـ، حتى يسكت الناس عن نقدك بحجة " احترام وجهات النظر " ؟ فهل أنت استحييت من الله عندما تهجمت على المعددين للزوجات و المكثرين من الولد حتى نحترم وجهت نظرك؟! فماذا تريد بحديثك ( نصفهم ... ونصفهم ..)، أتريد من المسلمين أن لا يُنجبوا الولد ؟! حتى متى ؟ وهل صلحت كل الأمة المسلمة في زمنٍ من الأزمان ، حتى تأتي أنت اليوم وتتنقص المكثرين من النسل باتهامك فساد جميع الولد ؟ ياصاحب مقال " كثرة إنتاج وسوء توزيع " !! ما هذا الاعتراض على حكمة الله تعالى ؟ من الذي بيده التكثير للولد، أهو السبب أم مسبب الأسباب سبحانه وتعالى ؟ من بيده توزيع الولد ؟ أهو بعضنا، أم هو مصرف الكون رب الأرباب سبحانه ؟ ولله في خلقه شؤون، لا معقب لحكمه وحكمته، لا يسأل عما يفع وهم يسألون . يقول تعالى : لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً وَيَجْعَلُ مَن يَشَاءُ عَقِيماً إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ . [ الشورى : 49 ـ50 ]. ولا أعتقد أنك تعترض على حكمة الله، ولكنه التأثر بما قرأت من كتب الأدب وغيرها؛ جعلتك تتلفظ بألفاظ أظنك لا تعيها في حينها. فمثلك لا ينبغي أن يتصدر المنتديات والصحف، حتى لا يقع في أكثر من ذلك فتحرف البسطاء عن الجادة . وهل كان عدم وجود وظائف، عذراً شرعياً يُسوِّغ لك أن تنتقد المعددين والمكثرين من إنتاج الولد كما عبرت أنت بذلك ؟ وهل طلب الرزق محصور في الوظائف؟ إن الله تبارك وتعالى تكفّل بأرزاق العباد جميعهم مسلمهم وكافرهم. قال تعالى: وَفِي السَّمَاء رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ .(الذاريات: 22 ). بل تكفل سبحانه بأرزاق الخلائق كلها قبل أن يكونوا. قال جل ذكره: وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ . (هود : 6 ). وقال صلى الله عليه وسلم: ( إن أحدكم يُجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما نطفة ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يرسل إليه الملك فينفح فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات بكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد .. ). أين عقيدة التوكل على الله ؟! أم أن التوكل عندك عبارة عن كلمات تذّرها في أعين الجمهور دون ربطهم بالخالق سبحانه ؟ ولكي لا تُلبس على الناس، إعلم أن النسل من حقوق الزوجين، فكيف يتسنى لأحدٍ أن يتدخل بذمٍ أو تنقصٍ للمكثرين من الولد، ولم يكن إكثارهم من الولد مخالفة شرعية؛ بل إن الشريعة ندبت إليه ورغبت فيه كما تقدم. وهناك فرقٌ بين تحديد النسل، وبين تنظيم النسل، فالأول ممنوع منه شرعاً، إلاّ إذا دعت إليه الضرورة بشروط ليسنا بصدد الحديث عنها. والثاني أعني ـ تنظيم النسل ـ مأذونٌ به، فقد كان الصحابة رضوان الله عليهم يعزلون والقرآن ينـزل. واعلم أخي صاحب مقال: " كثرة إنتاج وسوء توزيع " أن واقع المجتمعات الغربية ليس كما ذكرت : ( .. عند كل واحد منهم ولدان .. ذكيان .. )، بل فيهم المجرمون كثير وكثير جداً، بل وإن أكثر الأمريكان الكفار أولاد زنا، فكيف تقارن بينهم وبين أولاد المسلمين ؟ فما أبعد الثرى من الثريا. وإذا أصبح منهم الطيار والمهندس والفضائي وعالم الذرة .. وما إلى ذلك، فهل يسوغ ذلك بأن تجعل لهم الفضيلة على أدنى مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ؟! ثم ماذا تعني بكلمة " بعضنا " ؟ هل نون الجمع هذه تعني بها نحن المسلمون، أم تقصد بها نحن السعوديون ؟ فإن كانت الأولى فتلك مصيبة، وإن كانت الثانية فالمصيبة أعظم !! وستقف أمام المنتقم الجبار يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ، وتقاضيك الخلائق بين يده سبحانه وتعالى فيما اتهمتهم فيه، فما أنت قائل لهم ؟ والله تعالى لا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء. قلتُ: فإن كانت الثانية فالمصيبة أعظم، هذا لأن جميع المسلمين في أصقاع المعمورة تنظر إلى المرء في السعودية وكأنه من أحفاد الصحابة؛ هذا عند كثير منهم وليس هذا مطرد، وليس كذلك أن الشعب السعودي يشبهون الصحابة، ولكن في الجملة أن الشعب السعودي بالفطرة، وبما حباه الله لهم من وجود ثلة من العلماء الربانيين أهل السنة، المتبعين للأثر على منهج السلف الصالح؛ هم أصفى عقيدة ومنهجاً من غيرهم، فكيف تأتي يا صاحب مقال "كثرة إنتاج وسوء توزيع" وتتنقصهم وتصفهم بأنهم أصحاب مقاهي وأفلام فديو كلب، ورقص وأناشيد؟ أقول: ولربما قُلتَ: هذا من باب المبالغة لا الصحة في القول، فنقول: هلاّ كانت هذه المبالغة في صفوف إخوانك المسلمين المكثرين للنسل؛ تشجيعاً، وترغيباً في تكثير الأمة. ولا أخال يغيب عنك حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم القائل فيه: ( إذا قال الرجل هلك الناس فهو أهلكهم )، قال أبو إسحاق ـ وهو أحد الرواة ـ: لا أدري ( أهلكهم ) بالنصب أو ( أهلكهم ) بالرفع. ويقول صاحب مقال "كثرة إنتاج وسوء توزيع" أيضاً ما نصه: ( ما فائدة هذا التفريخ السريع والإنتاج المريع الذي تغلب على شركات الدواجن "نخاف علينا من العين" ). أقول: ما هذا التعبير السيئ ؟ حشف وسوء كيله ؟! كيف تزدري كثرة النسل ؟ ومن المعلوم لدى كل عاقل، أن أيّ أمة؛ فخرها وعزها وقوتها بكثرة رجالها، وإذا قلّتِ الأمة هانت عند خصومها. وأضف إلى ذلك أن لكثرة النسل فوائد عديدة ـ وهذا جواب لسؤالك عن "فائدة التفريخ السريع والإنتاج المريع" على حد تعبيرك واستهتارك ـ، فاعلم إن كنت لا تعلم، منها أيضاً: فوائد اقتصادية؛ كتعدد الأيدي العاملة والمنتجة، وبتوفر الأيدي العاملة؛ تتوفر جميع التخصصات، وتكتفي الدولة ذاتياً عن استقدام العمالة التي تكون عبئاً عليها، وواقعنا خير شاهد، فدول الخليج من أكثر الدول مستقدمين للأيدي العاملة، بخلاف الصين والهند مثلاً. ويا ليتك التـزمت في نفسك كما ألزمت الآخرين بعنوان حديثك في البرنامج التلفزيوني، واحترمت وجهات نظر المعددين للزوجات والمكثرين من الولد؛ على أقل تقدير ، مع العلم أنهم لم يخالفوا الشريعة في ذلك، أما أنت فقد خالفت الشريعة في مواطن عدة من مقالك المنشور !!! فهل من مدّكر ؟ ثم ما هذا التعبير ياصاحب شهادة "الدكتوراة في السنة" : الإكثار من الولد تشبهه بإنتاج الدواجن، من سبقك بهذا التعبير يا صاحب البلاغة والأدب؟ وما الذي يريعك من كثرة الولد لتقوى الأمة وتعتـز برجالها بعد عز الله تعالى وقوته ؟ يا صاحب الدكتوراة والماجستير قبل ذلك في الحديث !! ما هذا التطيّر في قولك: ( نخاف علينا من العين)؟ أما مر عليك حديث سيد ولد آدم صلى الله عليه وسلم الذي يقول فيه: ( الطيرة شرك الطيرة شرك .. ). يقول العلامة العثيمين في "القول المفيد على كتاب التوحيد": " التطير: هو التشاؤم بالمرئي أو المسموع أو المعلوم أو غير ذلك". فلازم كلامك، أن تتوقف الأمة عن الإنجاب حتى لا نصاب بالعين ! فهل يقول بهذا عاقل، بله دكتور داعية معروف .. كما يحلو ... ؟؟!! ثم ما هذا التلون ؟ عملة بوجهين ؟ بالأمس القريب تنشد قصيدتك المشهورة، بين يدي ولي العهد ـ حفظه الله ـ ( .. إلاّ السعودية )، وتأتي على الجمهور وتذمهم وتلمزهم كونهم ينشّدون ( .. يا وطنا يا وطنا عمت عين الحسود ) ـ هذا إذا تنـزّلنا معك أنهم أنشدوها ـ. ماذا وراء هذا التهييج وهذا التلون ؟ أهو إرضاء لجميع الأطراف؟!! أم هو المحافظة على القاعدة الجماهيرية ؟ أم هو من باب قول الشاعر: ودارهم ما دمت في دارهم وأرضهم ما دمت في أرضهم ؟. أين الولاء لهذه الدولة من هذا التهييج وإغارة الصدور ؟! ولربما أخرج لك بعذر ـ وكأنه أقبح من ذنب ـ، ألا وهو: أن ذلك؛ خرج منك من باب السجع، فكلماتك المنتقاة المقفّاة: ( يا وطنا .. يا وطنا..، والأمريكان .....، وولدان ...، وذكيان ...، واليابان ..، وطالبان... ، وأفغانستان "فبأي الاء ربكما تكذبان" ). ، هي التي جعلتني أبحث لك عن عذر، وهذا كما قلت أقبح . فالسجع ذمه نبي هذه الأمة صلى الله عليه وسلم في أكثر من حديث ـ ولا أظنها تخفى على من كانت شهاداته في الحديث، ولكن للأسف ..... |
منها قوله عليه الصلاة والسلام: ( إنما هذا من إخوان الكهان ) قال الراوي في آخره: " من أجل سجعه الذي سجع".
قال ابن حجر: " أي: لمشابهته كلامه كلمهم...، والسجع هو: تناسب آخر الكلمات لفظاً .. وفي الاصطلاح: الكلام المقفى، قال ابن بطال: ( فيه ذم الكفار، وذم من تشبه بهم في ألفاظهم ). " [ الفتح: 10/218 ]. فإن كنت قدمت الدواهي الصادرة منك يا صاحب مقال " كثرة إنتاج وسوء توزيع "، فإن الآتية أدهاهم على الإطلاق. ألا وهو ختمك كلامك المقفّى المسجوع بقول الله تبارك وتعالى: [ فبأي ألاء ربكما تكذبان ]. سؤال لصاحب مقال " كثرة إنتاج وسوء توزيع ": هل تعي ما تقول ؟ أتظن أنك وحدك ؟ أتظن أن طلبة العلم لا يعون ما تكتب ؛ بله العلماء ؟ اعلم أن أهل السنة لكل مخالف بالمرصاد، حماية للدين. أتجعل كلامك ككلام الله مُلبِساً على الدهماء ؟ فيكون التكذيب بكلامك كالتكذيب بالله وكلامه تعالى ؟ ما هذه السخرية والاستهزاء والتلاعب بالقرآن ؟! وهل مثلك يستحق أن يُصَدّر اسمه بلقب الشيخ والعالم والداعية ؟! وهل يصبح المهرجون يوماً من الأيام من أهل العلم ؟! فاللهم سلم واهدنا لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم. عسى أن نسمع منك توبة ، واعتذار والله يتوب على التائبين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين،،،، |
ارجو من كل ***** المنتدى قراءت مايستطيعون من قراته والحكم عليه
و هذه خلاصه من اقوال العلماء في الرد على اهل البدع والاهواء وقد جمعت لك هذه الفتاوى واسميته [align=center]اقوال العلماء الناصحين في الرد على محب المساكين [/align] اقراها جيد يا محب المساكين ورد عليها با قوال العلماء المعروفين ومن كتاب الله وسنه نبية الكريم لا اضن انك سترد على العلماء والله اعلم وهداك لما يحبه ونأسف على الاطاله ولكن نضرا لمنع الاخوة المشرفين من وضع روابط في المنتدي فقمت باللصق وبارك الله فيكم والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته |
يابو عماره
ان ردت فتاوى ساتيك بالكثير منها لعلماء من هيئة كبار العلماء والافتاء في السعوديه ولكني اعرف ان منهجكم يحب كثرة الجدال واللف والدوران علىفكره من بقي من الدعاة والعلماء والمصلحين لم تتكلموا في عرضه سلم منكم اليهود والنصارى ولم يسلم اخوانكم وبعدين تجي تقول لي ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنه وانتم ماخليتم شتيمه او قذف في داعيه ومصلح اقول لك بالحجازيه يابوي روحوا العبوا بعيد منهجكم انكشف للكثير ولو اردت ان اتيك بمؤلفات عن منهج الجامية واقوال علماء كبار فيهم لفعلت لكن بما اننا في منتدى يهتم بامور اجتماعيه واحوال المرضى فلا يحتاج الامر الى الدخول معكم في جدال انصحك شوف لك اقرب راقي يقرا عليك وختاما اقول لل***** الكرام ان الدعوه الى الله تكون بالحكمه والموعظه الحسنه اما ماحصل بيني وبين ابو عماره فهو انكار للمنكر والذب عن اعراض دعاة لذلك ارجوا ان تلتمسوا لي العذر في قسوة ردي عليه والسلام |
بارك الله فيك يجب ان تبين لناس ماهو منهج الجاميه واقوال العلماء فيهم هذا من با بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر ان وجد هناك منكر هيا بين لي
اقوال العلماء تناقض هذه الاقوال التي اتيتك بها حتى يعرف الحق من الباطل وجزاك الله خيراً |
الشيخ الفوزان: الذين يقولون الجامية مثل الذين يقولون الوهابية --------------------------------------------------------------------------------
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته س : أحسن الله إليكم صاحب الفضيلة : يقول بعض الناس أن هناك فرق قد خرجت اسمها الجامية حتى أطلقوها عليك فما أدري من أين أتوا بهذا الاسم ولماذا يطلقونها على بعض الناس ؟ الجواب : هذا من باب ، يعني من باب الحسد أو البغضاء فيما بين بعض الناس ، ما فيه فرقة جامية ما فيه فرقة جامية ، الشيخ محمد أمان الجامي رحمه الله نعرفه من أهل السنة والجماعة ، ويدعوا إلى الله عز وجل ما جاء ببدعة ولا جاء بشيء جديد ، ولكن حملهم بغضهم لهذا الرجل إنهم وضعوا أسمه وقالوا فرقة جامية ، مثل ما قالوا الوهابية ، الشيخ محمد بن عبدالوهاب لما دعا إلى التوحيد إخلاص العبادة لله سمو دعوته بالوهابية ، هذه عادة أهل الشر إذا أرادوا مثل ما قلنا لكم ينشرون عن أهل الخير بالألقاب وهي ألقاب ولله الحمد ما فيها سوء ، ما فيها سوء ولله الحمد ، ولا قالوا بدعاً من القول ، ما هو بس محمد أمان الجامي اللي ناله ما ناله ، نال الدعاة من قبل من هم أكبر منه شأن وأجل منه علم نالوهم بالأذى . الحاصل إننا ما نعرف على هذا الرجل إلا الخير ، والله ما عرفنا عنه إلا الخير ، ولكن الحقد هو الذي يحمل بعض الناس وكلٌ سيتحمل ما يقول يوم القيامة ، والرجل أفضى إلى ربه ، والواجب أن الإنسان يمسك لسانه ما يتكلم بالكلام البذيء والكلام في حق الأموات وحق الدعاة إلى الله وحق العلماء ، لأنه سيحاسب عما يقول يوم القيامة ما يحمله الاندفاع والهوى إلى أنه تكلم في الناس يجرح له العلماء إلا بخطأ بين واضح ، أنا أقول الآن هؤلاء عليهم إنهم يجيبون لنا الأخطاء التي أخطأ فيها هذا الرجل ، إذا جاءوا بها ناقشناها وقبلنا ما فيها من حق ورددنا ما فيها من باطل ، أما مجرد اتهامات وأقوال هذا ما هو من شأن أهل الحق . المصدر.. شرح النونية للشيخ الفوزان منقول للفائدة |
{فاسألوا أهل الذّكر إن كنتم لا تعلمون}
فتاوى العلماء الأكابر فيما أُهدر من دماء في الجزائر أصحاب الفضيلة العلماء: عبد العزيز بن عبد الله بن باز محمد ناصر الدين الألباني محمد بن صالح بن عثيمين جمع وتعليق: عبد المالك بن أحمد رمضاني الجزائري قرأه: العلاَّمة الشيخ محمد بن صالح العُثيمين قال الله تعالى: {وَلاَ تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلاَّ بِالحَقِّ} [الأنعام 151]. وقال: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} [النساء 93]. وقال رسول الله : (( أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ يَوْمَ القِيَامَةِ فِي الدِّمَاءِ ))، متفق عليه. وقال أيضاً : (( لاَ يَزَالُ العَبْدُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ مَا لَمْ يُصِبْ دَماً حَرَاماً ))، رواه البخاري. وقال أيضاً : (( قَتْلُ المُؤْمِنِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ مِنْ زَوَالِ الدُّنْيِا )) رواه النسائي، وهو صحيح. * * * ـ قال العلاَّمة الألباني رحمه الله: (( نحن نؤيِّد كلَّ مَن يدعو إلى الردِّ على هؤلاء الخارجين على الحُكَّام، والذين يَحُثُّون المسلمين على الخروج على الحكَّام )). ـ قال العلاَّمة ابن باز رحمه الله: (( إن كان أحدٌ من الدعاة في الجزائر قال عنِّي: قلتُ لهم: (يغتالون الشرطة، أو يستعملون السلاح في الدعوة إلى الله) هذا غلطٌ ليس بصحيح، بل هو كذب! )). ـ قال العلاَّمة ابنُ عثيمين حفظه الله: (( نرى أنَّه يَجبُ عليهم وضعُ السِّلاح وإلقاءُ السَّلام، وإلاَّ فكلُّ ما يترتَّب على بقائهم من قتلٍ ونَهبِ أموالٍ واغتصابِ نساءٍ فإنَّهم مسئولون عنه أمام الله عزَّ وجلَّ، والواجبُ عليهم الرجوع )). * * * واعلم أنَّ أهلَ العلم لا تَجتَمِعُ كلمتُهم على مثلِ هذا تثبيطاً للعاملِ، وتثبيتاً للخامِلِ الغافِلِ، ولكنَّهم ينتَهون إلى حيث أدَّاهم إليه اجتهادُهم، الذي لا يَجوز لِمَن دُونَهم مخالفتُهم فيه؛ لقصورِهم عنه، وخُلوِّ أيديهم من المَلَكات العِلميَّة التي تمكَّنوا منها، {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الأَلْبَابِ} [الزمر 9]. |
قالوا عن مُجدِّدي هذا القرن
قال جامعُه عفا الله عنه وعن والديه: سمعتُ العلاَّمةَ محمد ناصر الدين الألباني ـ رحمه الله ـ يقول: (( خَلَت الأرضُ من عالِم، وأصبحتُ لا أعرف منهم إلاَّ أفراداً قليلين، أَخُصُّ بالذِّكر منهم: العلاَّمةَ عبد العزيز بن باز، والعلاَّمةَ محمد بن صالح بن عثيمين ))( ). قال العلاَّمةُ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله: (( ما رأيتُ تحت أديم السماء عالماً بالحديث في العصر الحديث مثل العلاَّمة محمد ناصر الدِّين الألباني! )). وسُئل عن حديث رسول الله : (( إنَّ اللهَ يبعثُ لهذه الأمَّة على رأس كلِّ مائة سنة مَن يُجدِّد لها دينها ))( )، فسُئل مَن هو مُجدِّدُ هذا القرن؟ فقال رحمه الله: (( الشيخ محمد ناصر الدين الألباني هو مُجدِّدُ هذا العصر في ظنِّي، والله أعلم ))( ). وقال أيضاً: (( لا أعلمُ تحت قُبَّة الفلك في هذا العصرِ أعلم من الشيخ ناصر ))( ). وسُئل العلاَّمة محمد بن صالح العثيمين ـ حفظه الله ـ عمَّن رمى الشيخ الألباني بالإرجاء، فأجاب قائلاً: (( مَن رمى الشيخ الألبانيّ بالإرجاء فقد أخطأ؛ إمَّا أنَّه لا يعرف الألبانيَّ، وإمَّا أنَّه لا يعرف الإرجاءَ. الألبانيُّ رجلٌ من أهل السنة رحمه الله، مدافعٌ عنها، إمامٌ في الحديث، لا نعلم أنَّ أحداً يُباريه في عصرنا، لكنَّ بعضَ الناس ـ نسأل الله العافية ـ يكون في قلبه حقدٌ إذا رأى قبول الشخص ذهب يلمزه بشيءٍ، كفعل المنافقين الذي يلمزون المُطَّوِّعين من المؤمنين في الصدقات، والذين لا يجدون إلاَّ جهدَهم، يلمزون المتصدِّق المُكثر من الصدقة، والمتصدِّق الفقير. الرجل ـ رحمه الله ـ نعرفه من كتبه، وأعرفه ـ بِمجالستِه أحياناً ـ سلفيَّ العقيدة، سليمَ المنهج، لكنَّ بعضَ الناس يريد أن يُكفِّر عبادَ الله بِما لَم يُكفِّرهم الله به، ثمَّ يدَّعي أنَّ مَن خالفه في هذا التكفير فهو مرجئٌ، كذباً وزوراً وبهتاناً( )، لذلك لا تسمعوا لهذا القول من أيِّ إنسانٍ صدر ))( ). وقال أيضاً: (( الرَّجلُ طويلُ الباعِ، واسعُ الاطِّلاعِ، قويُّ الإقناعِ ))( ). |
اطَّلَعَ الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين ـ حفظه الله ـ على محتوى الكتاب، ووافق على طبع فتاواه المدرجة فيه، بعد تهذيبِها من قِبَله، وذلك بتاريخ: ليلة الخامس عشر من ربيع الأول 1421هـ، وذلك في بيتِه العامر في مدينة عنيزة بالقصيم.
وسيجد القارئُ توقيعات الشيخ على كلِّ فتاواه في محلِّها. إنَّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيِّئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مُضلَّ له، ومَن يُضلِلْ فلا هادِيَ له، وأشهد أشهد أن لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله. أما بعد: فهذه رسالةٌ خاصَّةٌ بأهلِ الجزائر، جَمعتُ فيها فَتاوى لثلاثةٍ مِن أهل العلم الكبار من أهل السنة والجماعة، لا يشكُّ منصفٌ في رُسوخِ أقدامِهم في العِلم، وتفانِيهم في النُّصحِ للمسلمين، وهم: فضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز. وفضيلة الشيخ محمد ناصر الدِّين الألباني. وفضيلة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين. جزاهم الله خيراً جميعاً، ونفَعَ المسلمين بعِلمهم، وأعظم لهم المثوبةَ. وقد كان ولا يزال شيخُنا الفاضل عبد المحسن بن حمد العباد البدر يُسمِّيهم بحقٍّ: علماء الدُّنيا الثلاثة. ثمَّ إنَّني اقتصرتُ على نقل فتاوى هؤلاء الأكابر الفضلاء؛ لأنَّ سفَّاكي الدِّماء في الجزائر ـ باسم الدِّين ـ كانوا قد أشاعوا عنهم تأييدهم لهم كذباً وزوراً! وزعموا أنَّهم العلماء المرتَضَوْن عندهم!! فعساهم يرضون بهم مفتين ههنا، إن كان فيهم بقية إنصاف؟! وهؤلاء العلماء لَمْ يدَّخِروا وُسعاً في بيان الحقِّ في هذه الفِتنةِ العارِمَةِ التي تَلاحقَتْ حَلَقاتُها كتَلاحُقِ خَرَزاتِ العِقْدِ إذا قُطِع. واعلم أنَّ سفَّاكي الدماء بالجزائر قسمان: ـ قسمٌ يُقاتل الشعبَ كلَّه، لا يُفرِّق بين حاكم ومحكوم، وهم غلاة التكفير. ولا يُحاولنَّ خوَّانٌ تبرئتَهم من انتهاك أعراض النساء وقَتْل الشيوخ والعجَزة وذَبح الصبيان، وتقطيع أعضاء آبائهم بالفؤوس وهم ينظرون، وتحريق العائلة بأسرِها مأسورة في سيارتها ... يا ابنَ الكرامِ ألا تدنو فتُبصرَ ما قد حدَّثوكَ فما راءٍ كمَن سَمِعَا ـ وقسمٌ يزعم أنَّ قِتَالَه نظيفٌ؛ لأنَّه يقتصر على رجال الدولة والشُّرَط والعساكر! وهذا القسم نوعان: أ ـ الجيش الإسلامي للإنقاذ. ب ـ الجماعة السلفية للدعوة والقتال. وهؤلاء جميعاً هم جماعات تكفير؛ لأنَّهم لم يستبيحوا قتالَ مَن ذكرتُ إلاَّ بعد تكفيرهم. وتكفيرُهم لهؤلاء لا برهان عليه من الله، ولا اتَّبعوا فيه أهلَ العلم المُبَرِّزين. ولا يَغُرَّنَّكم انتسابُ أولئك إلى (السلفية)، فليس لهم منها إلاَّ الاسم، وإلاَّ فكيف تستقيم لهم هذه الدعوى وهم في وادٍ والعلماء السلفيون في وادٍ، كما ستراه في هذه الفتاوى؟! ولا يغرَّنَّكم أيضاً ادِّعاؤهم أَخْذَ الفتيا من (فلان!) من المتشبِّهين بأهل العلم؛ وذلك لسببين هما: الأول: أنَّ المفتي المشار إليه ليس من الراسخين في العلم، ولا هو على مذهب أهل السنة في مسألة (الإيمان والكفر)، فأين هذا من أولئك الأعلام و(ليس الصحيح كالمُقْعَد)؟! وقد اشترط الله عزَّ وجلَّ لمثل هذه النوازل الخطيرة سؤال الراسخين من العلماء، فقال: {وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ} [النساء 83]. الثاني: أنَّهم حملوا السلاحَ قبل ميلاد الفتوى، بل لم يكن لهم يومَها استعدادٌ للالتفات إلى عالِمٍ أصلاً، كائناً مَن كان، والصادقون منهم أَخبَرُ الناس بِما أقول! وسوف أُبيِّن هذا ـ إن شاء الله ـ في مصنَّف خاص، وأذكر فيه تاريخ خروجهم وتاريخ فتواهم هذه المعتمدة عندهم. ولا أحبُّ ههنا التمييز بين هذه الجماعات؛ لاشتراكها جميعاً في الدِّماء المعصومة، فإنَّه مهما قيل: إنَّ ثَمَّ فرقاً بين قتل المدنيين والعسكريين جميعاً ـ كما يفعله الغلاة ـ وبين الاقتصار على قتل العسكريين فقط، كما يفعله مَن دونهم؛ لأنَّ هؤلاء المقتولين جميعاً مسلمون، والاستخفافُ بدمٍ واحدٍ استخفافٌ بدم الجميع، قال الله تعالى: {مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا} [المائدة 32]. وقد قَتَل أسامةُ بن زيد رضي الله عنهما رجلاً من المشركين بعد أن نطق هذا بكلمة الإسلام وهو في المعركة، فقال له رسول الله : (( أقال: لا إله إلاَّ الله؟ فقال أسامة: يا رسول الله! إنَّما قالها خوفاً من السلاح. قال: أفلا شقَقْتَ عن قلبه حتى تعلمَ أقالها أم لا؟! )). وفي رواية أنَّ رسول الله قال: (( يا أسامة! أقَتَلتَه بعد ما قال لا إله إلاَّ الله؟ قلت: يا رسول الله! إنَّما كان متعوِّذاً. |
فقال: أقتَلتَه بعد ما قال لا إله إلاَّ الله؟!
فما زال يُكرِّرُها حتَّى تمَنَّيتُ أنِّي لم أَكن أسْلمتُ قَبل ذلك اليوم!! ))( ). فتأمَّل: 1 ـ فإنَّ النبيَّ لَم يمنعه كونُ القاتل هو حِبَّه أسامة من تعنيفه، وتعظيم الجناية في عينيه، خلافاً للمستخفِّين بدماء المسلمين، مع أنَّ أسامةَ رضي الله عنه كان متأوِّلاً قاصداً نصرةَ الدِّين، مقاتِلاً لرجلٍ من المشركين، لم ينطق بكلمة (لا إله إلاَّ الله) إلاَّ تحت بارقة السيف. كلُّ القرائن توحي بأنَّه لم يُرِد بكلمة التوحيد إلاَّ حقن دمه، لا سيما وأنَّه مشركٌ من أصله، مع ذلك حرَّم رسول الله قتْلَه، بل عنَّف حِبَّه هذا التعنيفَ الذي لم يُعهَد مثلُه عنه ، حتى تمنَّى أسامةُ أنَّه لم يعرِف الإسلامَ قبل هذه الحادثة، فأين هم الذين يَعرِفون لكلمة (لا إله إلاَّ الله) حُرمتَها؟! وعلى هذا، فمَن كان متأسِّياً برسول الله فلا يُجامِلنَّ هذه الجماعات المقاتِلة كما لَم يُجامِل رسولُ الله حِبَّه أسامة رضي الله عنه. 2 ـ إنَّ الرجلَ المشركَ لم يكن مسالِماً، ولكنَّه جاء مقاتلاً، بل قتل من المسلمين عدداً، بل كاد لا يَسْلَم منه أحدٌ، كما قال جندب بن عبد الله رضي الله عنه: (( ... فكان رجلٌ من المشركين إذا شاء أن يَقصِد إلى رجلٍ من المسلمين قَصَد له فقتله ... ))( ). وبعد أن ذكر قَتْلَ أسامة له، قال له رسول الله : (( لِمَ قتَلتَه؟ فقال: يا رسول الله! أَوْجَعَ في المسلمين، وقتل فلاناً وفلاناً، وسمَّى نَفَراً، وإنِّي حملتُ عليه، فلمَّا رأى السيفَ قال: لا إله إلاَّ الله! قال رسول الله : أقَتَلتَه؟ قال: نعم! قال: فكيف تصنع بـ (لا إله إلاَّ الله) إذا جاءت يوم القيامة؟! قال: يا رسول الله! استَغفِرْ لي. قال: وكيف تصنع بـ (لا إله إلاَّ الله) إذا جاءت يوم القيامة؟! فجعل لا يزيد على أن يقول: كيف تصنع بـ (لا إله إلاَّ الله) إذا جاءت يوم القيامة؟! ))( ). هذا في حقِّ مشرك آذى المسلمين بسيفه وقاتَلَهم، فكيف بقَتل مسلمٍ قد يكون مصليًّا مزكيًّا صوَّاماً، كلُّ ذنبه أنَّه شرطيٌّ أو عسكريٌّ؟! فلا إله إلاَّ الله ما أشدَّ قسوة القلوب! قال عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما: (( إنَّ من وَرْطات الأمور التي لا مَخرَج لِمَن أوقع نفسَه فيها سفكَ الدَّم الحرام بغيرِ حلِّه ))( ). فكيف ـ مع هذا كلِّه ـ يدَّعي مستحلُّو دماء الشرطة أنَّ قتالَهم نظيفٌ، ثم هم يعيشون بالأموال المسروقة والمغتصَبة من أهلها عنوةً، ويُزهقون أرواحَ العساكر المسلمين ويَذَرونهم يتشحَّطون في دمائهم وأهلوهم ينظرون؟! ونحن إذ لا نتبرَّأ من (السلفية)؛ لأنَّها الدينُ الحقُّ، فإنَّنا نبرأ إلى الله من (الجماعة السلفية للدعوة والقتال) ومن كلِّ حامل سلاحٍ اليومَ في بلادنا ضدَّ النظام أوالشعب. أقول هذا ليَعلَم الخَلْقُ أنَّ في انتساب هؤلاء الثُوار إلى السلفية تشويهاً للسلفية، كما أنَّ انتساب المسلمين المنحرفين إلى الإسلام تشويه للإسلام، وصدٌّ عن سبيل الله، وتنفيرٌ من الفرقة الناجية. لكن السلفية هي السلفية، كما أنَّ الإسلام هو الإسلام، وإن تلبَّس به مُحرِّفُه. 3 ـ إنَّ أسامةَ بنَ زيد رضي الله عنهما وقع فيما وقع فيه، ولم يَسبق له أن عرف حُكمَ ما وقع فيه، ولا كان لديه واقعةٌ تُشبهها فيقيس عليها حالتَه، فكان لا بدَّ من اجتهاده، وكان لا بدَّ من وقوع أحد الأمرين: إمَّا قتلُ الرجل أو تَرْكُه. إذن فالفُرَصُ التي لديه محدودةٌ جدًّا، ولا سيما وهو في معركة، وقد وجد بين يديه مشركاً شجاعاً ومقاتلاً قويًّا، لم يقدر عليه غيرُه. كلُّ هذه القرائن لم تَشفع له عند رسول الله ، حتى قال فيه ما قال! فتأمَّل هذا ـ رحمك الله ـ متجرِّداً عن الهوى، ومتدثِّراً بلباس التقوى. واعلم أنَّ هذا التصرُّفَ من رسول الله هو سيرتُه في الدِّماء، فلم يكن يتساهل في هذا الباب أبداً، ومثله ما رواه جابر رضي الله عنه قال: (( خرجنا في سفر، فأصاب رجلاً منَّا حجرٌ، فشجَّه في رأسِه، ثم احتلم (أي أصابته جنابةٌ وهو نائم)، فسأل أصحابَه، فقال: هل تجدون لي رخصةً في التيمُّم؟ قالوا: ما نجدُ لك رخصةً، وأنتَ تقدر على الماء! فاغتسل فمات، فلمَّا قدمنا على النبيِّ أُخبِر بذلك، فقال: قتلوه قتَلَهم الله! ألاَ سألوا إذ لَم يعلموا؟! فإنَّما شفاءُ العَيِّ (أي الجهل) السؤال ))( ). فتأمَّل غضبَ النبيِّ في حقِّ نفسٍ مؤمنةٍ واحدة! فكيف بِمَن سطا على أنفسٍ مسلمةٍ من الجيش والشرطة آمنة في مراكزها؟! فكيف بِمَن أعمل السيفَ والفأسَ في إزهاق أرواحٍ مسلمةٍ في رمضان وهم يُؤدُّون صلاة التراويح؟! لقد دعا النبيُّ بهذا الدعاء الشديد على مجاهدين مجتهدين في ظنِّهم، ولقد حقَّت عليهم هذه الدعوة لولا أنَّ رسول الله قد قال: (( اللَّهمَّ إنَّما أنا بشرٌ، أغضبُ كما يغضبُ البشرُ، فأيُّما رجل من المسلمين سَببْتُه أو لَعنتُه أو جلدتُه فاجعلها له صلاةً وزكاةً وقُربةً تُقرِّبُه بها إليك يوم القيامة، واجعل ذلك كفَّارةً له إلى يوم القيامة ))، وفي رواية: (( فأيُّما أحدٍ دعوتُ عليه من أمَّتي بدعوة ليس لَها بأهل ... ))، الحديث( ). قال ابن تيمية ـ رحمه الله ـ: (( فإنَّ هؤلاء أخطأوا بغير اجتهاد؛ إذ لم يكونوا من أهل العلم ))( ). لقد عاشت الجزائر منذ استقلالها عن العدوِّ الفرنسي الكافر أيامَ فتنةٍ في دينها ودنياها. أمَّا الدِّين؛ فلأنَّ الاستعمارَ لَم يترك لها منه سوى رواسب الشرك، وشعائر البدع، ولولا أنَّ اللهَ سخَّر لأهلها جمعية العلماء المسلمين الجزائريين لَما بقي فيهم من يُفرِّق بين شرك وتوحيد، ولا بين سنة وبدعة، إلاَّ ما شاء الله. وأمَّا الدنيا؛ فقد كان للسرقة أثرٌ مقلقٌ، حتى إنَّ الرجلَ ليتحاشى أن يَحملَ معه فضلَ مالٍ على نفقته اليومية وهو يريد امتطاء النقل الجماعي، وكان من غرائب المناظر أن ترى على المرأة حِلْيَتَها إذا خرجت من بيتها؛ خشية أن تُغتصب منها نهاراً جهاراً. فما لبث الأمر أن تديَّن الناسُ حتى أمنوا على أموالهم، ونسوا ما كان أقلقهم من قبل. وجاءت أيامُ رخاء وأمن وتديّن قويٍّ، حتى إنَّ الرجلَ ليَجوبُ البلادَ شرقاً وغرباً، لا يخاف على نفسه إلاَّ الذئب، بل لا يُفكِّر أين يأويه المبيت؛ لأنَّ الشعبَ الجزائريَّ شعبٌ اجتماعيٌّ متكافلٌ. ومرَّ به زمنٌ لا تكاد تصادف فيه فقيراً يتسوَّل. أمَّا عن الدِّين فقد انتشر فيها ـ قبل هذه الفتنة ـ التوحيدُ والسنة، وانحسر نشاط طرائق الشرك والبدعة انحساراً شديداً، ورجعت المرأة إلى خِدْرِها، ووجدت شرفَها في سترها، وتُركت الخمور في كثير من الأحياء، وازدحمت المساجدُ بأهلها، ودخل الدِّينُ كلَّ بيتٍ، وعضَّ العدوُّ الأناملَ من الغيظ. ثمَّ انتبه هذا، فاستفزَّ من الشعب أصلبه عوداً، وأشده جموداً، وأوقد نار الفتنة بينهم وبين دولتهم، فتقلَّص ظلُّ الدعوة النبوية، |
وأوقد نار الفتنة بينهم وبين دولتهم، فتقلَّص ظلُّ الدعوة النبوية، وحلَّ محلَّها خُطبٌ ناريةٌ تهييجية، حتى وُلد منها مولودان لا يُدرى أيّهما سبق الآخر:
أحدهما: الخروج على الحكَّام. وثانيهما: التكفير. والتكفير والخروج رضيعَا لبانٍ واحد، وربيبَا حِجْرٍ واحد، ما حلاَّ ديار قوم إلاَّ تركوها بلاقع. ودخلنا فتنةً طال منها الأمد، حتى شاب منها الوالد وما ولد، فاستحال أمنُ البلاد إلى رُعب، وعمرانُها إلى خُرْب، وباتَت مساجدُها الآمنة مسارح للإرهاب، وسالت من دماء هذه الأمة المسلمة أنهار غزار! فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي : (( والذي نفسي بيده! ليأتينَّ على الناسِ زمانٌ لا يَدرِي القاتلُ في أيِّ شيء قَتلَ، ولا يدري المقتولُ على أيِّ شيءٍ قُتل ))( ). فبدءاً بالتَّهيِّيج السياسيِّ على المَنابرِ باسمِ التَّوعيةِ الإسلامية! وتَثنِيَةً بالتَّعبِئَةِ الجماهيرية باسم الـمُحافَظَةِ على الـهَوِيَّةِ الإسلامية! وتثليثاً بالخروجِ على الحُكَّامِ باسمِ الأمرِ بالمعروفِ والنَّهْي عن المنكرِ! وتَربيعاً بتكفِير المسلمين باسمِ الوَلاءِ والبَراءِ! وتَخميساً بالتَّفجِيرَات العَشوائيَّةِ والـمَجَازِر الجماعية باسم الجهاد!! هذا الذي شيَّب رؤوس المصلحين، وشاب بكدر عظيم صفاءَ دين المسلمين! حتى شوَّه صورته لدى أعدائه، بسبب فساد تصرُّف أدعيائه. وإنَّني لأتعجَّبُ كلَّ العجبِ من قومٍ يُباركون الفتنةَ القائمةَ في وطننا العزيز: الجزائر! ويا لله العجب! أعراضٌ تُنْهَك! ودماءٌ تُسفك! وأموالٌ تُبدَّد! ودينٌ يُهدَّد! ويأتي مَن أغمضَ عينيه عن هذا كلِّه، وركب من الجهل كلَّ مركب، ويقول: لِماذا لا تنصرون إخوانَكم؟! وما هي إلاَّ ديار المسلمين! تركوا حبلَها في اضطراب، وأبناءَها في احتراب! ولو كان هذا من كافرٍ واضحٍ لزال العجبُ، فالعدوُّ الخارجيُّ لا يألونا خبالاً، ولا يدَّخِّر عنَّا وَبالاً، تلك سنَّةٌ معلومة. إلاَّ أنَّ المقلِقَ حقيقةً قابليَّةُ المسلمين للتآكلِ الدَّاخليِّ، حتى كانت كوَخْزِ الإبَر في المضاجع! الخَـطـبُ خـطـبٌ فـادح والعـيبُ عـيبٌ فاضحُ وعــارُنــا فـي النَّـاس لا تَـحـمـلـه النَّـواضِــحُ ثمَّ لا غِنى لسائرِ الأقطارِ الإسلاميةِ عن هذه الرسالة؛ لأنَّ البلاءَ واحدٌ، والمسلمون لحمةٌ واحدةٌ. وإنَّني مُذكِّرٌ مَن كان له قلبٌ أو ألقى السمعَ وهو شهيد باثنتين: الأولى: أنَّ الحلول المقترحة اليوم لا تكاد تخرج عن إحدى ثلاث: ـ إمَّا حلٌّ سياسي. ـ وإمَّا حلٌّ دعوي. ـ وإمَّا حلٌّ دموي. والتزاماً بحدِّ الاختصار، لم أتعرَّض ههنا لأقوالِ أهلِ العلمِ في الحَلِّ السياسيِّ، لا سيما وأنا محيلٌ القارئَ على كتابي (( مدارك النظر في السياسة بين التطبيقات الشرعية والانفعالات الحماسية )) فلا أكرِّرُه. وأمَّا الحَلُّ الدعويُّ، فهو الذي ندعو المسلمين اليوم إلى التركيز عليه، وقد اتَّحدَت كلمةُ هؤلاء الثلاثةِ على التَّنويهِ به، لا سيما سماحة الشيخ مفتي الأنام عبد العزيز بن باز، كما تقرؤه إن شاء الله. وانحصر البحثُ ههنا في جمع كلمات هؤلاء الأفاضل في التَّنديدِ بالحَلِّ الدمويِّ إجماعاً؛ لمخالفته لسيرةِ سيِّد البشر ، على تفصيلٍ واضحٍ في فتاواهم، حفظهم الله، ويُضاف إليه أنَّه قد أتى علينا حينٌ من الدَّهر والدماء تنزف، فلم يزدد الأمرُ إلاَّ سوءاً! ونحن لا ننكرُ مشروعيةَ القتالِ في سبيلِ الله، وقد كان لهذه الأمَّةِ فيه أمجادٌ، وضَربَت فيه المثلَ الأعلى، إلاَّ أنَّ قتالَ المسلمِ للمسلمِ ليس بجهادٍ، ولا كرامة! وقد قال الله تعالى: {ومَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} [النساء 93]. بل وقتالُ الكفَّارِ عند اسْتضعافِ المسلمينَ ليس بجهادٍ، قال الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ القِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةٍ}، الآية [النساء 77]. يوضِّحه أنَّ جهادَ رسول الله مرَّ بأربع مراحل: 1 ـ مرحلة الكفِّ عن القتال، وهي أطولها، ودليلها الآية السابقة. 2 ـ مرحلة الإذن بالقتال من غير أمر به، ودليلها ما رواه ابن عباس رضي الله عنهما قال: (( لَمَّا أُخرج النبيُّ من مكَّة، قال |
أبو بكر: أَخرَجوا نبيَّهم؟ إنَّا لله وإنَّا إليه راجعون! لَيَهْلِكُنَّ. فنزلت: {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِم لَقَدِيرٌ} [الحج 39]، فعرفتُ [أي أبو بكر] أنَّه سيكون قتال، قال ابن عباس: فهي أوَّلُ آية نزلت في القتال ))( ).
3 ـ مرحلة قتال مَن قاتل المسلمين والكف عن غيرهم، ودليلها قول الله تعالى: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ الله الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُم وَلاَ تَعْتَدُوا} [البقرة 190]. 4 ـ مرحلة قتال كلِّ كافر حتى يُسلم، ودليلها قول الله تعالى: {تُقَاتِلُونَهُم أَوْ يُسْلِمُونَ} [الفتح 16]، أو يُعطي الجزية وهو ذليل صاغر، على تفصيل معروف في محلِّه، والدليل قول الله عزَّ وجلَّ: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ باللهِ وَلاَ بِاليَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} [التوبة 29]( ). فمن هنا أخذ العلماء أنَّه لا يجوز للمسلمين ـ أيام ضعفهم ـ قتال الكافرين، تأسِّياً برسول الله ؛ لأنَّه لا يجوز للمسلمين حينذاك أن يُلقوا بأيديهم إلى التهلكة، بل دمُ الكافرِ ـ في هذه المرحلة ـ معصومٌ كعصمةِ دم المسلم؛ قال ابن تيمية رحمه الله: (( إنَّ المسلمين كانوا مَمنوعين قبل الهجرة من الابتداء بالقتال، وكان قتلُ الكفَّار حينئذٍ محرَّماً، وهو من قتل النَّفسِ بغيرِ حقٍّ، كما قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُم كُفُّوا أَيْدِيَكُم}، إلى قوله: {فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِم القِتَالُ} [النساء 77] ))( ). ثمَّ علَّل ذلك بقوله: (( وهذا وجهٌ حسنٌ دقيقٌ؛ فإنَّ الأصلَ أنَّ دمَ الآدميِّ معصومٌ، لا يُقتل إلاَّ بالحقِّ ... وكان دمُ الكافرِ في أوَّلِ الإسلام معصوماً بالعصمة الأصليةِ، وبمنعِ الله المؤمنين من قَتْله، ودماءُ هؤلاء القومِ كدمِ القِبْطِيِّ الذي قتَلَه موسى( )، وكدمِ الكافرِ الذي لَم تبلغْه الدعوةُ في زماننا، أو أحسن حالاً من ذلك، وقد عدَّ موسى ذلك ذنباً في الدنيا والآخرةِ( )، مع أنَّ قتْلَه كان خطأً شبهَ عمدٍ، أو خطأ محضاً، ولم يكن عمداً محضاً ))( ). قلتُ: وهذا الحكمُ ليس منسوخاً نسخاً مطلقاً، بحيث لا يجوز العمل به بعد كمال الشريعة( )، وإنَّما الأمر تابعٌ لضَعفِ المسلمين أو قوَّتِهم، وبهذا شرح ابن تيمية ذلك فقال: (( فمَن كان من المؤمنين بأرض هو فيها مُستضعَفٌ، أو في وقتٍ هو فيه مستضعَفٌ، فليعمَلْ بآية الصبر والصَّفح عمَّن يؤذي اللهَ ورسولَه من الذين أوتوا الكتاب والمشركين، وأمَّا أهلُ القوَّةِ فإنَّما يعملونَ بآيةِ قتالِ الذين أوتوا الكتاب حتى يُعطوا الجزيةَ عن يدٍ وهم صاغرون ))( ). فبان من كلام الشيخ أنَّ النسخَ المصطلح عليه عند المتأخِّرين غيرُ واردٍ هنا. فتأمَّل هذا أيُّها المتعلِّم! وأيُّها الفقيه! وأيُّها المجاهد! فإنَّه استنباطُ الراسخين في العلمِ مثلُ هذا الإمامِ الذي لَم تلِدِ النساءُ بعدَه مثلَه! وبهذا تَفهَمُ سرَّ تشبيهِ العالِمَيْنِ الجليلَين: ابن باز والألباني هذه المرحلة بالمرحلة المكية التي عاشها رسول الله بمكَّة في أولِ دعوتِه. هذا يعني أنَّنا لو سلَّمنا لأولئك الثوَّار بأنَّ هؤلاء الحكَّام كفَّارٌ، فلا يجوز لهم حملُ السلاحِ في وجوههِم؛ لأنَّ دماءَهم معصومةٌ، كما سبق. ولذلك كان بحثُ التكفير ههنا غيرَ ذي موضوعٍ؛ لأنَّه لا أثرَ له في مسألةِ الخروج. فلو زعموا أنَّ الحكَّامَ كفَّارٌ، فلا يجوز الخروجُ عليهم في مرحلةِ الاستضعاف هذه التي يعيشُها المسلمون اليومَ. وإنْ قالوا: هم مسلمون، لكنَّهم ظلمة ... قلنا: قد دلَّت النصوصُ الشرعيَّةُ على عدم جواز الخروجِ على الحاكم المسلم ولو كان ظالماً، ومن هذه الأدلَّة حديثُ عوف بن مالك رضي الله عنه عن رسول الله قال: (( خِيارُ أئمَّتكم [أي حُكَّامكم] الذين تُحبُّونهم ويُحبُّونكم، ويُصلُّون عليكم [أي يَدْعُون لكم] وتُصلُّون عليهم، وشرارُ أئمَّتكم الذين تُبغضونهم ويُبغضونكم، وتَلعنونهم ويَلعنونكم، قيل: يا رسول الله! أفلا نُنابذُهم بالسيفِ؟ فقال: لا! ما أقاموا الصلاةَ، لا! ما أقاموا الصلاةَ، وإذا رَأيتُم من وُلاتِكم شيئاً تكرهونه فاكرَهوا عملَه، ولا تنزِعوا يداً من طاعةٍ ))( ). ثمَّ إنَّ الذي يُقدِّر هذا الظرفَ ويُعطيه حكمَه إنَّما هو العالِم المتبحِّر، كما سيأتي في كلام العلاَّمة ابن عثيمين إن شاء الله، ولذلك لَمَّا ادَّعى ابنُ المطهر الشيعي الرافضي أنَّ جهادَ علي بن أبي طالب رضي الله عنه هو الجهاد المشروع دون غيره، رَدَّ عليه ابن تيمية، وبيَّن له الفرق بين جهاد أصحاب أبي بكر وجهاد أصحاب عليٍّ، وذكر له أنَّ هؤلاء كانوا يُقْدمون على القتال حين لا يُؤمَرون به شرعاً، كما في الجمل، وكانوا ينكلون عنه حين يُؤمرون به شرعاً، بخلاف جهاد أصحاب أبي بكر رضي الله عنه، وسبب ذلك أنَّ عليًّا رضي الله عنه ابتُلي بأصحابٍ لم يكونوا في العلم مثل أصحاب أبي بكر، ولذلك بيَّن ابنُ تيمية أنَّ خواصَّ أهل العلم هم القادرون على معرفة وقت مشروعيَّة الجهاد من عدمه، فقال: (( وفي الجملةِ فالبحثُ في هذه الدقائق من وظيفة خواصِّ أهل العلم ))( ). ولقد صدق ـ رحمه الله ـ؛ فإنَّ الله يقول: {وَلَوْ رَدُّوهُ إِلى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ} [النساء 83]، فأين هم من هذا الفقه؟! هذا مع ملاحظة شرطٍ آخرَ لَم يختلف فيه أهلُ العلم، ألا وهو القيادةُ الشرعيَّةُ. ودليله قول رسول الله : (( إنَّما جُعل الإمام جُنَّة يُقاتَل مِن ورائه، ويُتَّقَى به، فإن أمر بتقوى الله وعَدَل فإنَّ له بذلك أجراً، وإن أَمَر بغيره فإنَّ عليه وِزْراً ))( ). وفي الحديث فائدتان: ـ الأولى: ما نحن بصدده، من أنَّه لا بدَّ للناس من أمير للقتال معه كما سيأتي في كلام ابن جرير. ـ والثانية: أنَّه (( لم يُقيِّد ذلك بما إذا كان الإمام عادلاً ))، قاله ابن حجر( ). وأما إذا كان المسلمون الذين يَطمحون إلى إقامة شرع الله متفرِّقِين، على أمراء متعدِّدين في رقعة واحدة، فقد جاء بيانه في حديثُ حذيفة رضي الله عنه حين سأل رسولَ الله عن مُجتمعٍ لا قائد فيه، فقال: فإن لم يَكن لهم جماعةٌ ولا إمامٌ؟ قال : (( فاعتَزِلْ تلكَ الفرق كلَّها ... ))( ). وقال ابن جرير الطبري ـ رحمه الله ـ: (( في الحديث أنَّه متى لَم يكن للنَّاسِ إمامٌ فافترق الناسُ أحزاباً فلا يَتَّبِع أحداً في الفُرقةِ، ويعتزِل الجميعَ إنْ استطاعَ ذلك خشيةً من الوقوعِ في الشرِّ ))( ). وقال الكرماني: (( فيه الإشارةُ إلى مساعدةِ الإمامِ بالقتال ونحوِه إذا كان إمامٌ، وإن كان ظالِماً عاصياً، والاعتزال إن لم يكن ))( ). قلتُ: فإن زعمتم أنَّ إمامَكم هو أميركم المختفي في الجبال، قلنا: فمَن بايعه من أهل العلم؟ مع أنَّكم لا تفتأون تذبحون أميراً، وتُبايِعون أميراً! بل ما بين وقت وآخر تتحيَّزُ فئةٌ عن مثيلاتها، ويتبادلون تُهم الرِّدة والتكفير!! وأين الطائفة المنصورة حتى نبايعها؟! وهل تكون طائفة منصورة لا علماء لها؟! مع أنَّ السلفَ قد أجمعوا على أنَّها تتمثَّل في أهل العلم أصحاب الحديث، راجع (( شرف أصحاب الحديث )) للخطيب البغدادي. وإن قلتُم: اليوم عندنا إمام وهو الذي على رأس الحكومة. قلنا: إذاً فحَمْلُكم السلاحَ حرامٌ، وهو الحقُّ. وإن زعمتُم أنَّه لا إمام، فقد علمتم أنَّكم مُطالبون باعتزالِ القتال؛ لأنَّكم جماعاتٌ، وما أكثر فرَقَكم على شدَّة بأسٍ بينكم! فهل أنتم عاملون بحديث رسول الله ؟ واعلموا أنَّ الخارجيَّ ليس هو مَن خرج على الإمام العادل فحسب، بل مَن خرج على الإمام الجائر سُمِّيَ خارجياً، قال الإمامُ الآجريُّ رحمه الله: (( فلا ينبغي لِمَن رأى اجتهادَ خارجيٍّ، قد خرَج على إمامٍ، عدلاً كان الإمام أو جائراً، فخرج وجمع جماعةً، وسلَّ سيفَه، واستحلَّ قتالَ المسلمين، فلا ينبغي له أن يَغتَرَّ بقراءتِه للقرآن، ولا بطولِ قيامِه في الصلاة، ولا بدوامِ صومِه، ولا بِحُسن ألفاظِه في العلم، إذا كان مذهبُه مذهبَ الخوارج ))( ). وقال ابن القاسم: سمعتُ مالكاً يقول: (( إنَّ أقواماً ابتغوا العبادةَ وأضاعوا العلمَ، فخرجوا على أمَّة محمد بأسيافهم، ولو اتَّبعوا العلمَ لَحَجَزَهم عن ذلك ))( ). وقال الآجريُّ أيضاً: (( قد ذكرتُ من التحذير من مذهب الخوارج ما فيه بلاغٌ لِمَن عصمه الله تعالى عن مذاهب الخوارج، ولَم يَرَ رأيَهم، فصبر على جَوْر الأئمَّة، وحيف الأمراء، ولَم يَخرُج عليهم بسيفه، وسأل الله تعالى كشفَ الظلمِ عنه وعن المسلمين، ودعا للوُلاة بالصَّلاحِ وحجَّ معهم، وجاهد معهم كلَّ عدُوٍّ للمسلمين، وصلَّى خلفَهم الجمعةَ والعَيدين، وإن أمروه بطاعةٍ فأمكنَه أطاعهم، وإن لَم يُمكنه اعتذر إليهم، وإن أمروه بِمعصيةٍ لم يُطعهم، وإذا دارت الفتنُ بينهم لزمَ بيتَه، وكفَّ لسانَه ويدَه، ولَم يَهْوَ ما هم فيه، ولَم يُعِن على فتنة، فمَن كان هذا وصفُه كان على الصراط المستقيم إن شاء الله ))( ). وقال اللالكائيُّ مُقرِّراً عقيدة أهل السنة، وناقلاً هنا عن أحمد بن حنبل قولَه: (( ومَن خرج على إمام من أئمة المسلمين ـ وقد كان الناس اجتمعوا عليه، وأقرُّوا له بالخلافة بأيِّ وجهٍ كان: بالرضا أو بالغلبة ـ فقد شقَّ هذا الخارجُ عصا المسلمين، وخالف الآثار عن رسول الله ، فإن مات الخارجُ عليه مات ميتةً جاهلية. ولا يَحلُّ قتالُ السلطان ولا الخروجُ عليه لأحدٍ من الناسِ، فمَن فعل ذلك فهو مبتدعٌ على غير السنَّة والطريق ))( ). قلت: نسأل هؤلاء الحركيِّين الذين يزعمون أنَّ المسألةَ خلافيةٌ: هل يُعَدُّ بعد هذا العرض مَن ينتحلُ الخروجَ من أهل السنة؟ قيل لسَهل بن عبد الله التستري: (( متى يعلمُ الرجلُ أنَّه على السنة والجماعة؟ فقال ـ رحمه الله ـ: إذا علِم من نفسه عشر خصالٍ: ـ لا يترك الجماعة. ـ ولا يسبُّ أصحابَ النبيِّ . ـ ولا يخرج على هذه الأُمَّة بالسيف. ـ ولا يُكذِّب بالقدر. ـ ولا يَشكُّ في الإيمان. ـ ولا يُماري في الدِّين. ـ ولا يترك الصلاة على من يموت من أهل القبلة بالذنب. ـ ولا يترك المسح على الخُفَّين. ـ ولا يترك الجماعة خَلْف كلِّ والٍ جارَ أو عدلَ ))( ). وإن زعم زاعمٌ أنَّ الخلافَ واردٌ فيه، قيل له: قد ذكر ابنُ تيمية أنَّ الأمرَ قد استقرَّ بعد ذلك على المنع من الخروج( )، ولذلك نقل غيرُ واحدٍ من أهل العلم الإجماعَ عليه، منهم: ـ البخاري، فقد ذكر هذه العقيدة (أي: ترك الخروج على الولاة) وقال: |
الولاة) وقال:
(( لقيتُ أكثرَ من ألف رجل من أهل العلم: أهل الحجاز، ومكة، والمدينة، والكوفة، والبصرة، وواسط، وبغداد، والشام، ومصر، لقيتُهم كرَّاتٍ، قرناً بعد قرن، ثمَّ قرناً بعد قرن (أي طبقة بعد طبقة)، أدركتُهم وهم متوافروان منذ أكثر من ستٍّ وأربعين سنة، أهل الشام ومصر والجزيرة مرَّتين، والبصرة أربع مرَّات في سنين ذوي عدد، بالحجاز ستة أعوام، ولا أُحصي كم دخلتُ الكوفةَ وبغداد مع محدِّثي أهل خراسان منهم ... ))، وسمَّى عدداً من أهل العلم، ثمَّ قال: (( واكتفينا بتسمية هؤلاء كي يكون مختصراً، وأن لا يطول ذلك، فما رأيتُ واحداً منهم يختلف في هذه الأشياء ))( ). قلت: تأمَّل هذا، وأدركْ نفسَك على مذهبهم قبل أن يُحال بينك وبين الحقِّ، وهل يَسْعَدُ مؤمنٌ بمفارقتهم؟! ـ أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان، فقد قرَّرَا هذه العقيدة، وقالا: (( أدركنا العلماءَ في جميع الأمصار: حجازاً وعراقاً وشاماً ويَمَناً ... ))( ). ـ ابن بطَّة العُكبري، فقد قال ـ رحمه الله ـ: (( ثمَّ مِن بعد ذلك الكفُّ والقعودُ في الفتنةِ، ولا تخرج بالسيف على الأئمَّة وإن ظلموا ))( ). قاله بعد قوله: (( ونَحن الآن ذاكرون شَرْحَ السُنَّةِ ووصفَها، وما هي في نفسِها، وما الذي إذا تَمسَّك به العبدُ ودان اللهَ به سُمِّي بها واستحقَّ الدخولَ في جُملة أهلِها، وما إن خالفه أو شيئاً منه دخل في جُملةِ ما عِبناه وذكرناه، وحذَّر منه من أهل البدع والزَيغ( )، مِمَّا أجْمَعَ( ) على شرحنا له أهلُ الإسلام وسائرُ الأمَّةِ، مُذْ بعثَ اللهُ نبيَّه إلى وقتنا هذا ))( ). ـ المُزني صاحبُ الشافعي، قال رحمه الله: (( وتركُ الخروج عند تعَدِّيهم وجَوْرِهم، والتوبة إلى الله عزَّ وجلَّ كيما يَعطفَ بهم على رعيَّتِهم ))( ). ثم ذكر إجماعَ الأئمَّة على هذا فقال: (( هذه مقالاتٌ وأفعالٌ اجتمعَ عليها الماضون الأوَّلون من أئمَّةِ الهُدى، وبتوفيق الله اعتصمَ بها التَّابعون قدوةً ورِضًى، وجانبوا التَّكَلُّفَ فيما كُفُوا، فسُدِّدوا بعون الله ووُفِّقوا، ولم يرغبوا عن الاتِّباع فيُقصِّروا، ولم يُجاوزوه تَزَيُّداً فيَعتَدوا، فنحن بالله واثقون، وعليه متوَكِّلون، وإليه في اتِّباع آثارهِم راغبون ))( ). ـ النووي، فقد قال رحمه الله: (( وأمَّا الخروج عليهم وقتالُهم: فحرامٌ بإجماع المسلمين، وإن كانوا فسقةً ظالمين؛ وقد تظاهرت الأحاديثُ بمعنى ما ذكرتُه، وأجمع أهلُ السنَّة أنَّه لا ينعزلُ السلطان بالفسق ))( ). ـ الطيبِي (743هـ) قال: (( وأمَّا الخروجُ عليهم وتنازعهم (هكذا) فمُحرَّمٌ بإجماع المسلمين، وإن كانوا فسَقَةً ظالِمين، وأجمع أهلُ السُنَّة على أنَّ السلطانَ لا ينعَزِلُ بالفسقِ؛ لتهيج الفتن في عزلِه، وإراقة الدِّماء، وتفرُّق ذات البَيْن، فتكون المفسدةُ في عزلِه أكثر منها في بقائه ))( ). ـ محمد بن أحمد بن مُجاهد البصري الطائي، وهو شيخ الباقلاني، نقله عنه ابنُ حزم( ). ـ ابن المنذر، فقد قال ـ رحمه الله ـ: (( كلُّ مَن يُحفظ عنه من علماء الحديث كالمُجمِعين على استثناءِ السلطان للآثار الواردة بالأمر بالصبر على جَوْرِه وترك القيام عليه ))( )، يريدُ تركَ الإنكارِ عليه باليد. وعلى كلِّ حالٍ، فإنَّ المقام لا تتَّسع له هذه المقدَّمة، وإنَّما ذكرتُ مِن عيون هذه المسألة ما فيه بلاغٌ لِمَن أراد أن يَعرِف الحقَّ ويلتزمَ به. فالْزَم غرزَ هؤلاء؛ فَهُمُ القومُ لا يشقى بهم جليسُهم، ودَعْكَ من إرجاف عُشَّاق الثورات، مهما انتسبوا زوراً إلى (أهل السنة والجماعة!)، ومهما تظاهروا بالغيرة على تحكيم الشريعة، فهذا حُكم الشريعة لو كانوا وَقَّافين عند حدودِها! الثانية: وليُعلَم أنَّ هؤلاء الذين خرجوا على الدولة الجزائريةِ لا يُؤيِّدهم العلماءُ الربَّانيُّون، كالذين تقرأ فتواهم الموحَّدة هنا( ). وإنَّما هم شبابٌ استخفَّتهم الحماسةُ، وقادهم سفهاءُ الناس إلى الولوغِ في التكفيرِ والدِّماءِ، بلا ورعٍ يردعُهم، ولا علمٍ يردُّهم. ثمَّ لَمَّا وصل بهم الأمرُ إلى حدٍّ آيسهم فيه الشيطان من العافية، أخذوا يبحثون عن أسـماء لـمشايخ ـ ولو كانوا مغمورين ـ يؤيِّدون بها بدعتَهم، ويخدعون بها شببتهم. وعُربون الفتنةِ يتمثَّلُ في التفلِّتِ من فتاوى العلماء، حتَّى يتجرَّأ على الفتيا ـ ولو في الدِّماء ـ الرُويبِضةُ وشرارُ الخلقِ الأشقياء، الذين يجتهدون في الحيلولةِ بين العامة وعلمائهم، بمثل قولهم في هؤلاء: (علماء السُّلطة)! أو في آخرين: (لا يعرفون واقعنا)! ويكذبون على آخرين أيضاً بقولهم: (هم معنا، إلاَّ أنَّهم لا يستطيعون أن يُصرِّحوا)! في سلسلة من التخرُّصات التي لا نهاية لَها. حتى يشتَطَّ بعضُهم في الأمر، فيقول: (بل هؤلاء العلماء كفَّار؛ لأنَّهم موالون للطاغوت)!! وأنا داعٍ كلَّ مَن حملَ السلاحَ في وجهِ حكومته أن يكون ناصحاً لنفسه، مختاراً لها ما لا يَشُكُّ أنَّه محلُّ رضا ربِّه، وأن يتأمَّل حالَه هذه، مع فتاوى أهلِ العلمِ، ليحشرَ نفسَه في زُمرة أهلِ العلمِ بعد أن يتوبَ إلى الله، أو يحشرَها في زُمرةِ سفلةِ قومِه، الذين غرَّهم الشيطانُ حتى فرِحوا بما عندهم من العلم، وأُعجِبوا بآرائهم، وأساؤوا الظنَّ بعُلمائهم! قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: (( لا يزال الناسُ صالِحِين متماسكين ما أتاهم العلمُ من أصحابِ محمَّدٍ ومِن أكابرهم، فإذا أتاهم من أصاغرهم هلَكوا ))( ). وقد تتبَّعتُ تاريخَ أهلِ البِدعِ، فما وَجدتُ بدعةً اجتمع عليها رهطٌ من الناس إلاَّ ورأسُها جاهلٌ متضايِقٌ من العلماءِ، بُدُوُّ ضلالتِه: انحيازه بجماعته دونهم. فاقرأ إن شئتَ عن مبلغِ علمِ المصريِّين الذين خرجوا على عثمان بن عفَّان رضي الله عنه. واقرأ عن علمِ الذين خرجوا على عليٍّ رضي الله عنه، واعتزلوا علماءَ زمانِهم: الصحابةَ رضي الله عنهم، حتى قالوا لابن عباس رضي الله عنهما حين ذهب ينصح لهم: ما جاء بك؟ قال: (( جئتُكم من عند أصحاب رسول الله ، وليس فيكم منهم أحدٌ، ومِن عند ابن عمِّ رسول الله وعليهم نزل القرآن، وهم أعلم بتأويله ))( ). والجهميَّةُ أيضاً على رأسهم جهم بن صفوان، ففي التوحيد لابن خزيمة والأسماء والصفات للبيهقي أنَّ جهماً لم يكن له علمٌ ولا مجالسة أهل العلم، وإنَّما هو رجلٌ أوتي فصاحة دون فقهٍ( ). ثمَّ المعتزلة الذين كان بُدُوُّ أمرهم اعتزال رأسهم وهو واصل بن عطاء حلقةَ الحسن البصري، وهكذا ... ثمَّ أيُّها القارئ، ارجع البصرَ إلى هؤلاء الذين في الجبال اليوم، فلن تَجِدَ إلاَّ جاهلاً يقودُ جاهلاً، ولو كان فيهم مَن عُرفَ بمجالسته لبعض العلماء بُرهةً من حياته، فهو لهم الآن عاقٌّ! وذاك الذي ابتُلي بفكرهم فليسأل نـفـسَه ـ ويا ليته سألـها قبل الآن ـ: مَن هم العلماء الكبار الذين يُؤيِّدونهم؟ ولو كان صدقاً ما يُقال: بأنَّ فلاناً أفتاهم بذلك، فلماذا لا يوجد في صفوفهم؟ ولماذا لم تُدَوَّن فتاواهم أو تُسمع على الأقلِّ؟( ). أمَّا أن يتعلَّق بعضُهم بفتوى عدنان عرعور أو أبي قتادة الفلسطيني ومَن على شاكلتهما، فهو دليلُ الإفلاسِ؛ لأنَّهم ـ من سوء التوفيق ـ لَم تنشرح صدورُهم لإجماع أكابر العلماء |
وقفزوا إلى فتاوى مشبوهِين، مَن حسَّنَ ظنَّه فيهم لن يزيد على وصفهم بطلبة العلم {أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ}؟! [البقرة 61].
وهل من العقل في شيء أن يُعرضَ طالبُ الحقِّ عن الأكابر ليُقبِلَ على الأصاغر، ولا سيما في مثل هذا الباب العظيم؟ ولكن الأمر وقع كما أخبر رسولُ الله ، حيث قال: (( إنَّ مِن أشراط الساعة أن يُلتَمسَ العلمُ عند الأصاغر ))( ). ولِي على كلٍّ من المذكورَيْن ردٌّ مستقلٌّ، يسَّر الله تبييضَهما. إنَّ استقلالَ الشبابِ عن علمائِه هو أوَّلُ شارةٍ للبدعةِ، فإذا تبِعَ ذلك الطعنُ عليهم أو تكفيرُهم أو تصوُّرُ نفسِه قادراً على ما عجزوا عنه، أو واصلاً إلى ما انقطعوا دونه فقد تمَّت خسارتُه. قال ابن ناصر الدِّين الدِّمشقي ـ رحمه الله ـ: (( لُحومُ العلماءِ مسمومَةٌ، وعادةُ الله في هَتْكِ أعراضِ مُنتقِصيهم معلومةٌ، ومَن وَقَعَ فيهم بالثَّلْبِ، ابتلاه اللهُ قبلَ موتِه بموتِ القلبِ ))( ). وكون الشباب يرغبونَ في الخروجِ عن فتاوى أهل العلم الذين لا يُشاركونهم الرأيَ في مصادمةِ الحُكَّام سنَّة قديمة للخوارج؛ فقد روى سليمان بن علي الرَّبعي قال: (( لَمَّا كانت الفتنةُ فتنة ابن الأشعث، إذ قاتَل الحجَّاجَ بنَ يوسفَ، انطلق عقبةُ بن عبد الغافر وأبو الجَوزاء وعبد الله بنُ غالب في نَفَرٍ من نظرائهم، فدخلوا على الـحسن ـ أي البصري ـ فقالوا: يا أبا سعيد! ما تقول في قتال هذا الطاغية الذي سفك الدمَ الحرامَ، وأخَذَ المالَ الحرامَ، وتركَ الصلاة، وفعل، وفعل ...؟ قال: وذكروا مِن فعل الحجَّاجِ ...( )، قال: فقال الحسن: أَرَى أن لا تُقاتلوه؛ فإنَّها إن تكن عقوبةً من الله فما أنتم برادِّي عقوبةِ الله بأسيافكم، وإن يكن بلاء فاصبروا حتى يحكمَ الله، وهو خيرُ الحاكمين( ). قال: فخرجوا مِن عنده وهم يقولون: نُطيع هذا العِلْجَ( )؟! قال: وهم قومٌ عربٌ! قال: وخرجوا مع ابن الأشعث، قال: فقُتلوا جميعاً! ))( ). هذا، ولَمَّا كانت فتاوى هؤلاء الأفاضل مرتَجَلةً على غير ميعادٍ، فقد خرَّجتُ ما يحتاج إلى تخريجٍ، مع تعليق وجيزٍ بنقل كلماتٍ لبعض أهلِ العلمِ، ووثَّقتُ أقوالَهم بنسبتِها إلى مصادرها، واللهَ المسؤولَ أن يرزقنا الإخلاصَ له وحده، والمتابعةَ لنبيِّه ، وأن يتقبَّل منَّا، وأن يعصمَ بلدَنا خاصَّة من الفتن ما ظهر منها وما بطن، وسائر بلاد المسلمين، إنَّه سميع الدعاء. وكتب: عبد المالك بن أحمد رمضاني المدينة النبوية في 7 من ذي القعدة 1419 هـ |
| الساعة الآن 06:58 PM. |
Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم