![]() |
الدورة التمهيدية لمعرفة الشيعة (2) (خطب ومحاضرات مفرغة )
الدورة التمهيدية لمعرفة الشيعة (2) (خطب ومحاضرات مفرغة )
-------------------------------------------------------------------------------- عنوان الخطبة معتقدات الشيعة الاثنا عشرية اسم الخطيب عدنان بن أحمد السيامي ملخص الخطبة 1- أهمية الموضوع ودواعي الكتابة فيه. 2- من هم الشيعة الاثنا عشرية؟ 3-موقفهم من القرآن. 4- عقيدة الإمامة عند الشيعة ونماذج من غلوهم في الأئمة. 5- عقيدة البـــداء. 6- عقيدة الغيبة. 7-موقف الشيعة الاثني عشرية من الصحابة رضي الله عنهم. 8-عقيدة الرجعة. الخطبة الأولى أهمية الموضوع ودواعي الكتابة فيه. لم يبق ذو حس وشعور في شرق الأرض وغربها، إلا وقد أحس وشعر بضرورة الاتحاد والاتفاق، ومضرَّة الفرقة والاختلاف، حتى أ صبح هذا الحس والشعور أمراً وجدانياً محسوساً يحسُّ به كلُّ فرد من المسلمين، كما يحسُّ بعوارضه الشخصية مِنْ صحته وسقمه، وجوعه وعطشه. وفي هذه الخطبة يعلم الله أني ما قصدت تفريقاً ولا تشهيراً, ولكني أحببت أن أعين صاحب الطريق القويم على المضي قدماً راسخ الخطا مطمئن الفؤاد, أما الآخر فأدعو الله بأن يفتح قلبه وأذنه لقبول الحق والعمل به, وذلك حتى يكون التقارب والتعاون بين المسلمين مستنداً إلى أسس واضحة راسخة لا تعصف بها الفتن ولا تتشتت بها الأهواء. حديثي معكم اليوم سوف يكون عن الشيعة الاثنا عشرية, عن معتقداتها وتصوراتها, وذلك من مصادرهم ومن أفواه أئمتهم حتى نكون على بينة من أمرنا، فنتجنب مواضع الزلل والخسران, وفي هذه البحث سأذكر كثيراً فتاوى مكتب آية الله السيد محمد الحسيني الشاهرودي, حيث يشارك فيها العديد من كبار وفطاحل علماء الشيعة المعاصرين والذين عاش معظمهم وتلقى العلم أولاً في النجف ثم هاجر إلى الجمهورية الإيرانية واشتغل بالتدريس في أعلى المدارج العلمية, لذلك فهم حجة على المذهب الاثنا عشرية ولا يستطيع أحد أن يتملص من إفتاءاتهم الجماعية المؤيدة بالأدلة من مصادر مذهبهم المعتبرة. وقد أنشأ هؤلاء عام 1999 موقعاً على الشبكة يحوى إفتاءاتهم ويهدف إلى بث الأفكار العقائدية الدينية والتبليغ للمذهب الجعفري . |
فمن هم الشيعة الاثنا عشرية؟ وما هي أهم معتقداتهم؟
من هم الشيعة الاثنا عشرية؟ هم فئة يدعون محبة أهل البيت، ويقوم مذهبهم على مخالفة أهل السنة، ويعتقدون بإمامة اثني عشر إماماً معصوماً, بدءاً بعلي بن أبي طالب وانتهاءً بمحمد العسكري، وهم أحد فرق الشيعة, ولهم انتشار واسع في بلاد الإسلام، إذ أنهم أكثر فرق الشيعة انتشاراً. شطحات الشيعة الاثنا عشرية: يمكن إجمال معتقدات الشيعة الاثنا عشرية بشكل عام في مجموعة من النقاط الأساسية.. إذ أن الإحاطة بكل شطحات ذلكم المذهب أمر ليس باليسير.. والسبب في ذلك أنهم يختلقون الأقوال وينسبونها إلى رسول الله حيناً وإلى أئمتهم أحياناً كثيرة، ولذا فإن الإحاطة بكل شطحاتهم أمر غير ممكن .. فرأيت أن أكتفي بالإشارة إلى أبرز هذه الشطحات، وبرفقة كل واحدة من هذه الشطحات مستندها من أقوال علمائهم، وذلك لكي لا يظن ظان أن هذه الأقوال والمعتقدات مفتراة عليهم .. فمن أفواههم يدانون. موقفهم من القرآن يتبين موقف الشيعة الاثنا عشرية من القرآن من خلال الآتي : أ- القول بتحريف القرآن: إن أحد كبار علماء النجف وهو الحاج ميرزا حسين بن محمد تقي النوري الطبرسي – الذي بلغ من إجلالهم له عند وفاته سنة 1320هـ أن دفنوه في بناء المشهد المرتضوي بالنجف في إيوان حجرة بانو العظمى بنت السلطان الناصر لدين الله، وهو ديوان الحجرة القبلية عن يمين الداخل إلى الصحن المرتضوي من باب القبلة في النجف بأقدس بقعة عندهم –، هذا العالم النجفي ألف في سنة 1292هـ، وهو في النجف عند القبر المنسوب إلى الإمام علي -رضي الله عنه- كتاباً سماه (فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب) ((أي القرآن)) وقد طبع كتاب الطبرسي هذا في إيران وقد جمع فيه مئات النصوص عن علماء الشيعة ومجتهديهم في مختلف العصور، تنص على أن القرآن قد زيد فيه ونقص منه، ثم قال: (واعلم أن تلك الأخبار منقولة عن الكتب المعتبرة التي عليها معوّل أصحابنا في إثبات الأحكام الشرعية والآثار النبوية). وعند طبعه قامت حوله ضجة، لأنهم كانوا يريدون أن يبقى التشكيك في صحة القرآن محصوراً بين خاصتهم، ومتفرقاً في مئات الكتب المعتبرة عندهم، وأن لا يجمع ذلك كله في كتاب واحد تطبع منه ألوف النسخ ويطلع عليه خصومهم، فيكون حجة عليهم ماثلة أمام أنظار الجميع، ولما أبدى عقلاؤهم هذه الملاحظات، خالفهم فيها مؤلفه وألف كتاباً آخر سماه: (رد بعض الشبهات عن فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب) وقد كتب هذا الدفاع في أواخر حياته قبل موته بنحو سنتين، وقد كافئوه على هذا المجهود في إثبات أن القرآن الكريم محرف بأن دفنوه في ذلك المكان المميز من بناء المشهد العلوي في النجف. |
ومما استشهد به هذا العالم النجفي على وقوع النقص بالقرآن إيراده في الصفحة 180 من كتابه سورة تسميها الشيعة (سورة الولاية) مذكور فيها ولاية علي (رضي الله عنه) وهو ما يثبت تحريفهم للقرآن: النص "يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالنبي والولي اللذيّن بعثناهما يهديانكم إلى الصراط المستقيم. نبي وولي بعضهما من بعض وأنا العليم الخبير. إن الذين يوفون بعهد الله لهم جنات النعيم. والذين إذا تليت عليهم آياتنا كانوا بآياتنا مكذبون. إن لهم في جهنم مقاماً عظيماً إذا نودي لهم يوم القيامة: أين الظالمون المكذبون للمرسلين. ما خلفتهم المرسلين إلا عني وما كان الله ليظهرهم إلى أجل قريب وسبح بحمد ربك، وعليّ من الشاهدين".
تعالى الله عما يقولون ويفترون والقول بتحريف القرآن كفر، إذ هو مناقض لصريح القرآن لَكِتَـٰبٌ عَزِيزٌ لاَّ يَأْتِيهِ ٱلْبَـٰطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ [فصلت:41-42]. |
ب-الانحراف في تفسير القرآن:
مع أن الشيعة الاثنا عشرية يقولون بتحريف القرآن، وأنه تعرض للحذف والتبديل، إلا أنهم يتناولون آياته بالتفسير المخالف لمعاني الآيات ومدلولات ألفاظها، وهم يزعمون أن هذه التفسيرات من أقوال أهل البيت، وينسبون معظمها إلى الإمام جعفر الصادق، وفيما يلي بعض الأمثلة والشواهد: - قول الله تعالى: يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُواْ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفْوٰهِهِمْ وَٱللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَـٰفِرُونَ [الصف:8]. قالوا: "يريدون ليطفئوا ولاية أمير المؤمنين عليه السلام بأفواههم". قول الله تعالى: ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَـٰوٰتِ وَٱلأرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ [النور:35]. قالوا: "فاطمة" فِيهَا مِصْبَاحٌ قالوا: "الحسن" ٱلْمِصْبَاحُ فِى زُجَاجَةٍ قالوا: "الحسين".... الخ!!. قول الله تعالى: وَلاَ تَكُونُواْ أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ [البقرة:41]. قالوا: "يعني علياً". قول الله تعالى: الجبت والطاغوت قالوا: "أبو بكر وعمر". وهم العلامات في قوله تعالى: وَعَلامَـٰتٍ وَبِٱلنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ [النحل:16]. وولايتهم هي الطريقة المذكورة في قوله تعالى: وَأَلَّوِ ٱسْتَقَـٰمُواْ عَلَى ٱلطَّرِيقَةِ لاَسْقَيْنَـٰهُم مَّاء غَدَقاً [الجن:16]. وهم النحل في قوله تعالى: وَأَوْحَىٰ رَبُّكَ إِلَىٰ ٱلنَّحْلِ [النحل:68]. وعليّ هو سبيل الله في قوله تعالى: وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ [الأنفال:47]. وهو الحسرة في قوله: وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى ٱلْكَـٰفِرِينَ [الحاقة:50]. وهو الهدى وهو الصراط المستقيم وهو حق اليقين!! |
وبعدين يعني
|
و في الكافي الشريف "أن الأئمة - عليهم السلام - يتوارثون كتاباً مختوماً، أو خواتيماً" (ج1 كتاب الحجة باب: أن الأئمة - عليهم السلام - لم يفعلوا شيئا ولا يفعلون إلا بعهد من الله) "يفتحها كل منهم ويمضي ما فيها، وأن الحسين - عليه السلام - فتحها فوجد فيها أن: قاتل، فاقتل وتُقتل، واخرج بأقوام للشهادة، لاشهادة لهم إلا معك، ففعل.
وأن زين العابدين - عليه السلام - فتحها فوجد فيها أن اصمت وأطرق، وأن الباقر - عليه السلام - فتح الخاتم الخامس فوجد فيه فسّر كتاب الله وصدّق أباك وورّث ابنك واصطنع الأمة . . ." وهكذا (للاستزادة راجع فتاوى مكتب الشاهرودي). وسوف أجمل انحرافات الشيعة الاثنا عشرية تجاه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في ما يلي: اتهامهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم بكتمان الدين: يزعم الرافضة أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يبلغ هذا الدين كاملاً، لكنه كتم شيئاً منه وأودعه عند الإمام علي?، فأظهر منه جزءاً وترك الباقي للحسن? ... وهكذا، حتى بقي منه بقية لم تخرج، وهي عند الإمام المنتظر!! (أصل الشيعة وأصولها لمحمد آل كاشف الغطا ص77). أما في فتاوى مكتب الشاهرودي فقالوا عن ذلك: "أما عقيدتنا فهي أن النبي - صلى الله عليه وآله- أودع علومه وجميع أحكام الشريعة وما تحتاجه الأمة عند الإمام علي - عليه السلام - الذي عبّر عنه القرآن بقوله: وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ ٱلْكِتَـٰبِ" [الرعد:43]. (راجع فتاوى مكتب الشاهرودي). __________________ |
اعتبار أقوال أئمتهم الاثني عشر كأقوال الله ورسوله:
قال المازندراني في (شرح جامع على الكافي2/271): "يجوز من سمع حديثاً عن أبي عبد الله-جعفر الصادق-أن يرويه عن أبيه أو عن أحد من أجداده، بل يجوز أن يقول: قال الله تعالى"!. بل إنهم قالوا "والمطلب الأساس أن الإمام إذا عمل عملاً واتخذ موقفاً فلابد من قبوله تعبداً حتى إذا لم نتمكن من تفسيره وتعليله، كما لا يمكن تعليل بعض الأحكام العبادية مع الاذعان بشرعيتها" . (للاستزادة راجع فتاوى مكتب الشاهرودي). الانحراف في تفسير الأحاديث: منها تفسيرهم لحديثه صلى الله عليه وآله وسلم: ((من كنت مولاه فعلي مولاه)) على أنه تعيين من الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لعلي خليفة وولياً على المسلمين من بعده. (فتاوى مكتب آية الله الشاهرودي عن كتاب الغدير الجزء الأول). ردهم للأحاديث التي يرويها الصحابة: حيث يعتقد الشيعة الاثنا عشرية كفر الصحابة وردتهم (كما سيوضح لاحقاً)، يقول أحدهم في تقرير هذا الأمر عند طائفته: أن الشيعة "لا يعتبرون من السنة- أعني من الأحاديث النبوية-إلا ما صح لهم من طرق أهل البيت.. أما ما يرويه مثل أبي هريرة وسمرة بن جندب.. وعمرو بن العاص ونظائرهم فليس له عند الإمامية مقدار بعوضة" (شرح جامع على الكافي ص 79). وقد قال الله في هؤلاء الصحابة: لاَ يَسْتَوِى مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ ٱلْفَتْحِ وَقَـٰتَلَ أُوْلَـئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مّنَ ٱلَّذِينَ أَنفَقُواْ مِن بَعْدُ وَقَـٰتَلُواْ وَكُلاًّ وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْحُسْنَىٰ [الحديد:10]. أي الجنة. |
تلقيهم السنة عن ما يسمى بـ( أحاديث الرقاع):
وهي أقوال مكتوبة من قبل بعض مشايخهم الذين يزعمون أنهم التقوا إمامهم المنتظر، ونقلوا عنه، ويسمونها (التوقيعات الصادرة عن الإمام)، وهي عند الشيعة الاثنا عشرية كقول الله ورسوله، بل إنهم رجحوا هذه التوقيعات على ماروي عندهم بسند صحيح عند التعارض !؟ انفصالهم عن جماعة المسلمين بمصادر خاصة بهم في تلقي السنة : إذ يعتمد الشيعة الاثنا عشرية على مراجع خاصة يعتبرونها عمدةً لهم وعليها يعولون، فلا يقيمون لصحيح البخاري أو صحيح مسلم أو سائر كتب أهل السنة قيمة أو قدراً..، وهذه المراجع التي يعتمدون عليها هي: (الكافي في الأصول والفروع) لمحمد بن يعقوب الكليني و(من لا يحضره الفقيه) لابن بابويه القمي، و(تهذيب الأحكام) و(الاستبصار فيما اختلف من الأخبار) كلاهما لأبي جعفر الطوسي. يضاف إلى ذلك بعض ما ألفه شيوخهم في القرون المتأخرة واعتبروه من الأصول، وهي: (بحار الأنوار) للمجلسي و(وسائل الشيعة) للعاملي و(مستدرك الوسائل) للنورسي صاحب (فصل الخطاب)!!. كما أنهم قد استشهدوا بكتب غيرهم ممن تسربت قصصهم المختلقة إلى كتبهم، وقد يلجأون إلى الاستشهاد ببعض المصادر غير الجعفرية حتى لو أشار المؤلف إلى الرواية المكذوبة للرد عليها. فمثلاً يذكرون في مصادرهم أن المرجع السني كذا وكذا يؤيد القضية أو أن علماء السنة يوافقون على كذا أو مائة من كتب السنة أشارت إلى الرواية المذكورة.. وعندما تعود إلى تلك المصادر المشار إليها تجد إما أن القصة الشيعية وردت للرد عليها من قبل المؤلف أو أن القصة لم ترد بتاتاً أو تختلف عنها. ولإخفاء كذبهم دائماً ما يكررون هذا التنبيه الخبيث: إذا أردت مراجعة المصادر فعليك بالطبعات القديمة، إذ يحتمل قوّياً إسقاط بعض المطالب من الطبعات الجديدة إخفاءً للحق!! (انظر فتاوى مكتب الشاهرودي وتكرار هذا التنبيه فيها). |
عقيدة الإمامة
والإمامة أحد دعائم معتقدهم، وهم يعتقدون أن الإمامة "منصب إلهي كالنبوة" -كما في (أصل الشيعة وأصولها ص58)-، ويعدون الإيمان بالإمامة ركناً من أركان الدين، ورد في (الكافي2/18): "بني الإسلام على خمسة أشياء على الصلاة والزكاة والحج والصوم والولاية. قال زرارة: وأي شيء من ذلك أفضل ؟ فقال: الولاية أفضل"، وفي رواية أخرى:"ولم يناد بشيء كما نودي بالولاية، فأخذ الناس بأربع وتركوا هذه-يعني الولاية-". فجعلوا الإيمان بالولاية والإمامة أفضل وأعظم من سائر أركان الإسلام كالصلاة والزكاة والصيام والحج ؟! على الرغم من أنه لم يرد في القرآن أي ذكر لهذا المعتقد مما يدل على أنه بدعة مختلقة لا أصل لها. وإليك بعض معتقداتهم فيها: غلوهم في فضائل الأئمة وصفاتهم: يغلو الشيعة الاثنا عشرية في أئمتهم غلواً مفرطاً، وإليك بعض عناوين فصول كتبهم دونما تعمق في مروياتهم، فيكفيك من الشيء مطلعه، فمن ذلك: (باب أنهم أعلم من الأنبياء عليهم السلام)، (باب تفضيلهم "ع" على الأنبياء وعلى جميع الخلق..)، (باب أنهم يقدرون على إحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص وجميع معجزات الأنبياء)، (باب الأئمة يعلمون متى يموتون وأنهم لا يموتون إلا باختيار منهم.!؟، وهذه الأبواب تجدها بأحاديثها في كتابي (البحار للمجلسي 26/194-319، والكافي للكليني 1/260) وهي أوصاف ومزاعم تخرج الأئمة من منزلة الإمامة إلى منزلة النبوة أحياناً بل إلى منزلة الألوهية في أحيان أخرى. |
بل إنهم يقولون بأنه لا بأس بالاعتقاد بما جاء في زيارة الجامعة الكبيرة، فمثلاً يقولون: جملة "إياب الخلق إليكم وحسابهم عليكم" لا ينافي قوله تعالى: إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ [الغاشية:25-26]. فإن عمل الأئمة حيث كان بإذن الله عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ لاَ يَسْبِقُونَهُ بِٱلْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ [الأنبياء:26-27]. وفي بيان معنى العبارة الآتية التي وردت في دعائهم المسمى دعاء رجب: "أسألك بما نطق فيهم من مشيئتك فجعلتهم معادن لكلماتك وأركاناً لتوحيدك وآياتك ومقاماتك التي لا تعطيل لها في كل مكان يعرفك بها من عرفك لا فرق بينك وبينها إلا أنهم عبادك وخلقك"؟ كان قولهم: "معناه أن كل ما لله تعالى فهو لهم أيضاً، لكن بالعَرض، فلا فرق بينهم إلا أن الله تعالى جعلهم كذلك، فيفعلون بإذنه لا في عرضه بل في طوله" (للاستزادة راجع فتاوى مكتب الشاهرودي).
وعن الإمام علي والسيدة فاطمة والحسن والحسين قالوا: "لا ريب أنّ الله تعالى خلق نُور محمّد - صلى الله عليه وآله - وعلي وفاطمة والحسن والحسين - عليهم السلام - قبل أن يخلق العالم وآدم، فقد كانوا أنواراً وأشباحاً بظلّ العرش والرّوايات في ذلك متظافرة بل متواترة ولا مجال للتشكيك في ذلك" (للاستزادة راجع فتاوى مكتب الشاهرودي نقلاً عن البحار ج25 ص15-25، ج43 ص4 ح3). وعن تفضيل الإمام علي على آدم ونوح وموسى وعيسى يقولون: "يؤيد ذلك ما رواه صاحب كتاب (المناقب) مسنداً إلى صعصعة بن صولجان أنه دخل على أمير المؤمنين عليه السلام لما ضُرب فقال: يا أمير المؤمنين أنت أفضل أم آدم أبو البشر؟ قال علي عليه السلام: تزكية المرء نفسه قبيح. لكن قال الله تعالى لآدم: ٱسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ ٱلْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلْظَّـٰلِمِينَ [البقرة:35]. وأنا أكثر الأشياء أباحها لي وما قاربتها. ثم قال: أنت أفضل يا أمير المؤمنين أم نوح؟ فقال علي عليه السلام: إن نوحاً دعا على قومه، وأنا ما دعوت على ظالمي حقي، وابن نوح كان كافراً، وابناي سيدا شباب أهل الجنة. قال: أنت أفضل أم موسى؟. قال عليه السلام: إن الله أرسل موسى إلى فرعون فقال: وَلَهُمْ عَلَىَّ ذَنبٌ فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ [الشعراء:14]. وقال: رَبّ إِنّى قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ [القصص:33]. وأنا ما خفت حين أرسلني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بتبليغ سورة براءة أن أقرأها على قريش في الموسم، ومع أني كنت قتلت كثيراً من صناديدهم، فذهبت بها إليهم، وقرأتها عليهم وما خفتهم. ثم قال: أنت أفضل أم عيسى بن مريم؟ قال: عيسى بن مريم كانت أمه في بيت المقدس، فلما جاء وقت ولادتها سمعت قائلاً يقول: اخرجي، هذا البيت العبادة لا بيت الولادة. وأنا أمي فاطمة بنت أسد لما قرب وضع حملها كانت في الحرم، فانشق حائط الكعبة وسمعت قائلاً يقول: ادخلي، فدخلت في وسط البيت، وأنا ولدت به. وليس لأحد هذه الفضيلة لا قبلي ولا بعدي!! |
غلوهم في قبور أئمتهم:
إذ يعتبرون قبور أئمتهم المزعومة أو الحقيقية حرماً مقدساً، فـ(الكوفة)، و(كربلاء) و(قـم) كلها عندهم حرم؛ بل ويعتبرون كربلاء أفضل من الكعبة –كما في البحار (ج111/107)-، ويزعمون أن زيارة قبور أئمتهم والدعاء والصلاة عندها والاستشفاع بهم أفضل من الحج إلى بيت الله الحرام، يقول حديث لهم-كما في الوافي ص234-: "الصلاة في حرم الحسين لك بكل ركعة تركعها عنده كثواب من حج ألف حجة واعتمر ألف عمرة وأعتق ألف رقبة، وكأنما وقف في سبيل الله ألف مرة مع نبي مرسل". |
معرفة الشيعة
فقد وقعوا فيما وقعت به اليهود والنصارى، وهو ما حذر النبي أمته منه، وذلك في قوله: ((لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد)).
بل وصل بهم الغلو والضلال والكفر أن زعموا أن الله يزور قبور أئمتهم-تعالى الله عما يقول الظالمون علواً كبيراً-، ففي البحار للمجلسي (ح100/258): "أن قبر أمير المؤمنين يزوره الله مع الملائكة، ويزوره الأنبياء ويزوره المؤمنون"!!. كما وضعوا الحديث التالي: روى أبو عامر واعظ أهل الحجاز عن الصادق عن أبيه عن جدّه - عليهم السلام - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي - عليه السلام -: يا أبا الحسن إن الله جعل قبرك وقبر ولدك بقاعاً من بقاع الجنة وعرصات من عرصاتها، وإن الله عز وجل جعل قلوب نجباء من خلقه وصفوة عباده تحنّ إليكم وتحمل المذلة والأذى فيكم، فيعمرون قبوركم ويكثرون زيارتها تقرّباً منهم إلى الله ومودةً لرسوله -صلى الله عليه وآله- أولئك ياعلي المخصوصون بشفاعتي والواردون حوضي، وهم زوّاري وجيراني غداً في الجنّة، يا علي من عمّر قبوركم فكأنما أعان سليمان بن داود على بناء بيت المقدس، ومن زار قبوركم عدل ذلك ثواب سبعين حجة بعد حجة الإسلام، وخرج من ذنوبه حتى يرجع من زيارتكم كيوم ولدته أمّه، فأبشر يا علي، وبشّر أوليائك ومحبيك من النعيم بما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، ولكن حثالة من الناس يُعيّرون زوّار قبوركم بزيارتكم كما تُعيّر الزانية بزناها، أولئك شرار أمتي لا تنالهم شفاعتي ولا يردون حوضي" (فتاوى مكتب الشاهرودي نقلا عن التهذيب ج 6 ص 107 ح 189). |
أما عن اللطم والخدش والأهوال التي تحدث يوم عاشوراء بدعوى الحزن على الحسين فقالوا: "إقامة الشعائر الحسينيّة أمرٌ محبوب ومستحسن ومرغوب لله تعالى، بل هو من شعائر الله ذٰلِكَ وَمَن يُعَظّمْ شَعَـٰئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى ٱلْقُلُوبِ [الحج:32]. وأحذّر المؤمنين عن التراجع عن الشعائر الحسينية قيد أنملة، فتمسي واقعة كربلاء موضع النسيان بل الجحد والإنكار كواقعة الغدير التي بلّغ النبي -صلى الله عليه وآله- فيها إمرة علي - عليه السلام - بأمر العلي القدير على رغم حضور ستين ألف صحابي على أقل تقدير، وقد سلموا ذلك وسلموا عليه - عليه السلام - بأمرة المؤمنين، فإن واقعة الحسين - عليه السلام - أيضاً مهددة بالإنكار والإبادة من قبل مخالفي الولاية، ومن يروم قطع شجرة عظيمة يبدأ بالأغصان اللطيفة فيتدرج إلى قطع الأصل، والله الحكم العدل، وهو متم نوره ولو كره الكافرون. ولا نظنّ أنّ البكاء الشديد أو اللطم يكون مضّراً بالنفس وإن كان موجباً للادماء والخدش، ولا دليل على حرمة الإضرار بالبدَن مالم يؤدِّ إلى قتل النفس أو نقص العضو أو فقدان بعض الحَواسّ!!" (للاستزادة راجع فتاوى مكتب الشاهرودي).
3- تكفيرهم لمنكر إمامة الاثني عشر: ورد في (البحار 27/181) عن الصادق أنه قال: "الجاحد لولاية علي كعابد الوثن"، وقال القمي في (رسالته في الاعتقادات ص111): "واعتقادنا فيمن جحد إمامة أمير المؤمنين والأئمة من بعده أنه بمنزلة من جحد نبوة الأنبياء"، وروي وقال ابن المطهر الحلي في (الألفين ص3): "الإمامة لطف عام والنبوة لطف خاص، لإمكان خلو الزمان من نبي حي بخلاف الإمام، وإنكار اللطف العام شر من إنكار اللطف الخاص" وبذلك جعلوا جحد النبوة وإنكارها أيسر من إنكار الإمامة!. وورد في (الكافي 1/373): عن أبي عبد الله "ثلاثة لا ينظر الله إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: من ادعى إمامة من الله ليست له، ومن جحد إماماً من الله، ومن زعم أن لهما في الإسلام نصيباً". كما أنهم جعلوا ولاية الأئمة - عليهم السلام - شرط قبول الأعمال وهو يتوقف على معرفتهم فلابد من تحصيلها (راجع فتاوى مكتب الشاهرودي). منزلة من آمن بإمامة الاثني عشر عندهم: كما يغالي الشيعة الاثنا عشرية في ذم وتكفير منكر الإمامة فإنهم في المقابل يغالون في مدح أنفسهم وأتباع مذهبهم، فهذا شيخهم المجلسي يعقد في كتابه (البحار 68/83) باباً نصه (باب أن الشيعة هم أهل دين الله، وهم على دين أنبيائه، وهم على الحق ولا يغفر إلا لهم، ولا يقبل إلا منهم). وفي (الكافي بشرح المازندراني 12/331): قال أبو عبدالله "شيعتنا أقرب الخلق من عرش الله عز وجل يوم القيامة"، وقال علي كما يزعمون (المرجع السابق 12/270) "لقد مات رسول الله وهو على أمته ساخط إلا الشيعة، وإن لكل شيء عزاً، وعز الإسلام الشيعة، ألا وإن لكل شيء دعامة، ودعامة الإسلام الشيعة، ألا..."، وعن الصادق يخاطب الشيعة (البحار68/117): "إن من أساء منكم إساءة مشينا إلى الله تعالى يوم القيامة بأقدامنا فنشفع له فنشفّع، والله لا يدخل النار منكم ثلاثة رجال، والله لا يدخل النار منكم رجل واحد". |
اعتقادهم العصمة في أئمتهم:
للعصمة عند الشيعة الاثني عشرية منزلة عظيمة، وهي من القضايا التي يقوم عليها معتقدهم، فإنهم اتفقوا كما يقول شيخهم المجلسي (البحار25/211): "على عصمة الأئمة عليهم السلام من الذنوب صغيرها وكبيرها، فلا يقع منهم ذنب أصلاً، لا عمداً ولا نسياناً ولا لخطأ في التأويل ولا للإسهاء من الله سبحانه"! فهم بذلك زعموا لأئمتهم عصمة لم تتحقق للأنبياء والرسل، إذ وقوع الأنبياء في الصغائر سهواً أو نسياناً جائز شرعاً، وقد وقع لعدد من الأنبياء كما ثبتت بذلك النصوص العديدة. عقيدة البــداء: ومعنى البداء في اللغة-كما في القاموس المحيط 4/302-: إما الظهور والانكشاف، أو نشأة الرأي الجديد. والبداء بهذين المعنيين لا يجوز نسبته إلى الله عز وجل، وهو في الأصل عقيدة يهودية ضالة، ثم انتقلت هذه العقيدة إلى فرق السبئية، وتبعتها الشيعة الاثنا عشرية في هذا المعتقد. وخلاصة هذا المعتقد : أن الله تعالى قد يقدر أمراَ من الأمور ثم يبدو له أن يغيره بعد ذلك. وقد جعلت الشيعة الاثنا عشرية هذا المعتقد من أصول مذهبها، ففي الكافي(1/146) عقد الكليني باباً أسماه (البداء) ضمنه عدداً من أحاديثهم ومن ذلك: حديث "ما عُبد الله بشيء مثل البداء" و" مابعث الله نبياً قط إلا بتحريم الخمر، وأن يقر لله بالبداء" و"ولو علم الناس ما في القول بالبداء من الأجر ما فتروا عن الكلام فيه". وهذا المعتقد يعني في حقيقة نسبته الجهل والنسيان إلى الله تعالى. |
ولعلك تتساءل عن سبب تعلق الشيعة بعقيدة البداء واهتمامهم البالغ بها؟.
والجواب عن ذلك: أن السبب هو غلوهم في أئمتهم وزعمهم أنهم يعلمون الغيب! حتى عقد صاحب (الكافي) باباً يقول بأن الأئمة يعلمون ما كان وما يكون، وأنه لا يخفى عليهم شيء، فكان القول بالبداء هو المخرج إذا حدّث الأئمة بشيء ثم كذبهم الواقع فيحتجون بأن يقولوا: (بداء لله في ذلك يكونه) أي أن ما قاله الأئمة حق لكن الله نشأ له رأي جديد!؟-تعالى الله عما يقول الظالمون الكاذبون علواً كبيراً. ومن ذلك أنهم ذكروا في بروز علي لعمرو بن عبد ودّ يوم الخندق الآتي: "لعل الإمام - عليه السلام - كان يعلم أنه لن يقتل (لأنه يعلم الغيب مثل باقي الأئمة الإثني عشر)، ولكن يحتمل البداء من ناحية الله تعالى!!", ثم استطردوا: "وقد يقال: إن علم الإمام مشروط بإرادته حيث جاءت بعض الروايات بمضمون أنهم - عليهم السلام - إذا شاءوا علموا" (للاستزادة راجع فتاوى مكتب الشاهرودي). |
عقيدة الغيبة:
وهي من العقائد الأساسية عندهم وذلك أن الشيعة تعتقد "أن الأرض لا تخلو من إمام لحظة واحدة، ولو بقيت الأرض بغير إمام لساخت"، "ولو أن الإمام رفع من الأرض ساعة لماجت بأهلها كما يموج البحر بأهله" وذلك أنه عندهم هو "الحجة على أهل الأرض"، وحتى كتاب الله عندهم ليس بحجة بدون الإمام "لأن القرآن لا يكون حجة إلا بقيم"، والقيم هو أحد أئمتهم الاثني عشر. |
ولكن: أين إمام الشيعة اليوم؟.
لقد توفي الحسن العسكري-إمامهم الحادي عشر- سنة 260هـ وليس له ذرية ولا ولد.. واعترفت كتب الشيعة بأنه "لم ير له خلف ولم يعرف له ولد ظاهر، فاقتسم ميراثه أخوه جعفر وأمه"، وتحيـَّر الرافضة بعد وفاة الحسن بلا ولد وتفرقوا فيمن يخلفه فرقاً شتى بلغت 20 فرقة! وكاد أن يكون موت الحسن نهاية للشيعة والتشيع حيث سقط عموده وهو "الإمام"، ولكن فكرة (غيبة الإمام) كانت هي القاعدة التي قام عليها كيانهم بعد التصدع.. وكان صاحب الفكرة وواضعها رجل يدعى (عثمان بن سعيد) حيث زعم أن للإمام الحسن ولداً اختفى، وعمره أربع سنوات، وزعم أنه هو الذي يعرفه وأنه وكيله في استلام أموال الشيعة وإجابة أسئلتهم.. ورفض عثمان بن سعيد ومن معه التصريح باسم هذا الولد المزعوم أو ذكر مكان وجوده.. ويكتفي الشيعة الرافضة غالباً بذكر لقب من ألقابه الكثيرة مثل: (المهدي، الحجة، القائم، صاحب الأمر، الناحية المقدسة...). وقد استمرت نيابة (عثمان بن سعيد) عن الإمام المزعوم ثم نادى بها من بعده (ابنه محمد)، ثم (النوبختي)، وأخيراً (السميري) الذي طور فكرة الغيبة ... وأعلن انقطاع الصلة المباشرة بالمهدي وقال: "كل مجتهد شيعي هو نائب عن الإمام"، وأخرج توقيعاً منسوباً للإمام يقول: "أما الوقائع الحادثة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم، وأنا حجة الله"- (الكافي بشرحه مرآة العقول4/55-). ولعل سبب إعلان السميري ذلك هو المحافظة على كيان فكرة الغيبة إذ كثر المتنافسون على دعوى النيابة عن الإمام لما في ذلك من مكاسب مادية كبيرة حتى قال (الشلمغاني)-وهو أحد المدعين للنيابة، غير المعترف بهم عند الإمامية-: لقد كنا نتهارش على هذا الأمر كما تتهارش الكلاب على الجيف!!- كما في (الغيبة) (للطوسي ص241-). |
يقول الكسروي -رحمه الله- معلقاً على هذه العقيدة الفاسدة: "وإذا كان منتظرهم قد اختفى لخوفه على نفسه فلم لم يظهر عندما استولى آل بويه الشيعيون على بغداد وصيروا خلفاء بني العباس طوع أمرهم؟، فلم لم يظهر عندما قام الشاه إسماعيل الصفوي وأجرى من دماء السنيين أنهاراً؟، فلم لم يظهر عندما قام كريمخان الزندي وهو من أكابر سلاطين إيران يضرب على السكة اسم إمامكم (صاحب الزمان) ويعد نفسه وكيلاً عنه؟
وبعد: فلم لا يظهر اليوم وقد كمل عدد الشيعيين ستين مليوناً، وأكثرهم من منتظريه؟"- (التشيع والشيعة ص42-). ولو كان الكسروي حياً لقال: ولِمَ لم يظهر وقد قامت دولة الخميني الذي يدّعي النيابة عن المعصوم في كل شيء؟! ومن نتائج هذا المعتقد أن يزعم الشيعة الاثنا عشرية أن من انتظر خروج هذا القائم فهو "كالمتشحط في دمه في سبيل الله"، وهو كمن استشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم!!-منتخب الأثر للطف الله الصافي (ص 498). وإمام المسلمين هذا هو" المنتظر"، ويزعمون أنه يغير من شريعة رسول الله? إذا خرج وأنه يحكم بحكم داود وسليمان، ولا يقبل الجزية، ولا يسأل الناس بينة، وأنه يقتل المولي ويجهز على الجريح، ويقتل ذراري قتلة الحسين بفعال آبائهم، وأن عند منتظرهم القرآن الكامل غير المحرف، ومصحف فاطمة وسائر الكتب السماوية!!!. [للاستزادة: انظر الكافي1/179،188 والبحار23/29 وج52/152، 313وغيرها]. |
موقف الشيعة الاثني عشرية من الصحابة رضي الله عنهم:
لا شك أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هم خير الناس بعد الأنبياء، وقد اختارهم الله لصحبة نبيه، ونشر دينه، وأثنى عليهم في كتابه، كما سجل التاريخ مآثرهم بمداد من نور، ولم تشهد الدنيا إلى يومنا هذا مجتمعاً كمجتمعهم رضوان الله عليهم. ومع تلك الفضائل العظيمة والمنزلة العالية لهؤلاء الصحب الكرام إلا أن الشيعة الاثنا عشرية قد تناولوهم بالثلب والتجريح، بل نسبوا إليهم الكفر والنفاق!! إذ تحتوي كتب الشيعة -المعتمدة عندهم- على روايات كثيرة تزعم بأن الصحابة رضي الله عنهم قد ارتدوا وكفروا بعد إيمانهم إلا ثلاثة!، وتزيد روايات أُخرى عدد الذين بقوا على دينهم، لكنهم لا يتجاوزون السبعة في كل الروايات!. فمن ذلك ما رواه الكليني في (الكافي12/321) عن أبي جعفر: "كان الناس أهل ردة بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلا ثلاثة، فقلت: ومن الثلاثة؟ فقال: المقداد بن الأسود وأبو ذر الغفاري وسلمان الفارسي رحمة الله وبركاته عليهم..."، وفيه كذلك : "أن الشيخين فارقا الدنيا ولم يتوبا ولم يتذكرا ما صنعا بأمير المؤمنين فعليهما لعنة الله والملائكة والناس أجمعين". ويقول المجلسي في (البحار25/110) عن الخلفاء الثلاثة الراشدين: "إنهم لم يكونوا إلا غاصبين، جائرين، مرتدين عن الدين، لعنة الله عليهم وعلى من اتبعهم في ظلم أهل البيت من الأولين والآخرين"؟. للاستزادة :انظر الكافي (2/244)، والبحار (22/345)، وكتاب سليم بن قيس (74)، ورجال الكشي (6)، وتفسير العياشي (1/199)، والبرهان (1/319)، والصافي (1/305)وغيرها. |
كما أنهم ادعوا أن صحابة رسول الله, مع ارتدادهم, قد ظلموا آل بيت رسول الله وأذاقوهم الذل والويلات, فقد ورد في فتاوى مكتب الشاهرودي حول ظلم الصحابة لفاطمة ما يلي:
"ما رواه في ج 43 من البحار ص 179 س 7 قال وجدت في كتاب سليم بن قيس الهلالي برواية أبان بن أبي عياش عنه عن سلمان وعبد الله بن عباس قالا (أي سلمان الفارسي وعبد الله بن عباس): قال توفّي رسول الله -صلى الله عليه وآله- فلم يوضع في حفرته حتى نكث الناس وارتدّوا،.. (إلى أن قال في سطر19) .. فأقبل عمر حتى ضرب الباب ثم نادى: يا ابن أبي طالب افتح الباب، فقالت فاطمة -عليها السلام-: يا عمر ما لنا ولك لا تدعنا وما نحن فيه؟ قال: افتحي الباب وإلا أحرقنا عليكم... إلى آخر ذلك الحديث السمج والركيك". ثم استطردوا قائلين: "هذا ولا مجال لنا لذكر جميع الأخبار الواردة في هذا الموضوع، ويكفينا ما ذكرناه فإنّه فوق التواتر. وممّا بينّاه يُعلم تعدّد الضرب من عمر ومولاه قنفذ، بل يظهر من بعض الأخبار التي لم نذكرها أنَّ المغيرة بن شعبة اشترك في ضرب فاطمة - عليها السلام - أيضاً. |
وهل يُرجى من الذين ارتدوا بعد رسول الله - صلى الله عليه وآله ـ كما في رواية سليم بن قيس الهلالي، والذين انقلبوا على أعقابهم، كما نصّت عليه الآية الكريمة قوله تعالى: وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ أَفإِيْن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ ٱنقَلَبْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَـٰبِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ ٱللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِى ٱللَّهُ ٱلشَّـٰكِرِينَ [آل عمران:144]. ـ غير هذا؟". وقد قال الله عنهم في نفس السورة: كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ [آل عمران:110]. وقال عنهم أيضاً وَٱلسَّـٰبِقُونَ ٱلاْوَّلُونَ مِنَ ٱلْمُهَـٰجِرِينَ وَٱلانْصَـٰرِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّـٰتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا ٱلانْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَا أَبَداً [التوبة:100].
ثم لإخفاء افتراءاتهم, حيث أنهم استشهدوا ببعض كتب السنة, قالوا مرة أخرى في هذا الموضع بالتنبيه الخبيث المتكرر عندهم: "إذا أردت مراجعة المصادر، فعليك بالكتب القديمة لأنّ المنقول أنّهم كلّما جدّدوا طبعاً أسقطوا منه ما يكون دالاً على مَساوئ الشيخين ومظلومية أهل البيت وحقّانيّتهم" (راجع فتاوى مكتب الشاهرودي). |
عقيدة الرجعة:
ومعناها عندهم: طرجعة كثير من الأموات إلى الدنيا قبل يوم القيامة في نفس صورهم التي كانوا عليها" -أوائل المقالات للمفيد ص95. والراجعون عندهم فريقان: أحدهما: من علت درجته في الإيمان-ويعنون بذلك أئمتهم-، والآخر: من بلغ الغاية في الفساد- وعلى رأسهم حسب هذا المعتقد: صاحبي رسول الله وخليفتاه وصهراه: أبوبكر وعمر، وبقية أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم. ويزعمون أن زمن هذه الرجعة: "عند قيام مهدي آل محمد" (المصدر السابق 7/438 و-من لا يحضره الفقيه- لابن بابويه القمي2/128). وتعتبر هذه العقيدة أصلٌ من أصول مذهبهم، ففي (الوسائل للعاملي 7/438): "ليس منا من لم يؤمن بكرّتنا"، ويقول العاملي عنها إنها "موضع إجماع من جميع الشيعة الإمامية" بل إنها "من ضروريات المذهب" (الإيقاظ من الهجعة ص33). وتجديد الاعتراف بها مأمور به كما يؤمر بالإقرار بالتوحيد والنبوة.. وقد ألفوا فيها مؤلفات خاصة، وبلغت رواياتهم فيها أكثر من مائتي حديث في أكثر من خمسين كتاباً من كتبهم المعتبرة عندهم، ومن يراجع كتب الفرق يجد أن كثيراً من فرق الشيعة تزعم أن إمامها سيرجع، وإن اختلفوا في تحديد ذلك الإمام، مخالفين بذلك صريح القرآن الذي نفى مسألة الرجعة مطلقاً. وأخيراً .. فهذه معتقدات الشيعة الاثنا عشرية، وهذه أقوالهم .. تجاه كتاب ربنا وسنة نبينا وصحابة الرسول صلى الله عليه وسلم، ونسأل الله تعالى بأن يهديهم ويهدينا لما فيه لم شمل المسلمين على كتاب الله العزيز وعلى سنة نبيه الكريم, ففي ذلك مصلحة الإسلام وعز المسلمين. |
(هذه نصيحتي إلى كل شيعي)للشيخ/أبي بكر الجزائري
إهـــداء إلى كل شيعي حر الضمير، والفكر، محب للحق والخير يرغب في العلم والمعرفة. أهدي هذه الكلمة القصيرة، ولا آمل منه أكثر من أن يقرأها، معتقدا أني قدمت له فيها نصيحة كما اعتقدت أنا ذلك. والســــلام،،، أبو بكر الجزائري مقدمة بسم الله الرحمن الرحيم بسم الله والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله نبينا محمد وآله وصحبه. وبعد: فإني كنت- والحق يقال- لا أعرف عن شيعة آل البيت إلا أنهم جماعة من المسلمين يغالون في حب آل البيت، وينتصرون لهم، وأنهم يخالفون أهل السنة في بعض الفروع الشرعية بتأولات قريبة أو بعيدة ولذلك كنت امتعض كثيرا بل أتألم لتفسيق بعض الأخوان لهم، ورميهم أحيانا بما يخرجهم من دائرة الإسلام، غير أن الأمر لم يدم طويلا حتى أشار علي أحد الإخوان بالنظر في كتاب لهذه الجماعة لاستخلاص الحكم الصحيح عليها، ووقع الاختيار على كتاب (الكافي) وهو عمدة القوم في إثبات مذهبهم، وطالعته، وخرجت منه بحقائق علمية جعلتني أعذر من كان يخطئني في عطفي على القوم، و ينكر علي ميلي إلى مداراتهم رجاء زوال بعض الجفوة التي لاشك في وجودها بين أهل السنة وهذه الفئة التي تنتسب إلى الإسلام بحق أو بباطل، وهاأنذا أورد تلك الحقائق المستخلصة من أهم كتاب تعتمد عليه الشيعة في إثبات مذهبها وإني لأهيب بكل شيعي أن يتأمل هذه الحقائق بإخلاص، وإنصاف، وأن يصدر حكمه بعد ذلك على مذهبه، وعلى نسبته إليه، فان كان الحكم قاضيا بصحة هذا المذهب، وسلامة النسبة إليه أقام الشيعي على مذهبه، واستمر عليه، وإن كان الحكم قاضيا ببطلان هذا المذهب وفساده، وقبح النسبة إليه وجب على كل شيعي، نصحا لنفسه، وطلبا لمنجاتها أن يتركه ويتبرأ منه وليسعه ما وسع ملايين المسلمين كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. كما أني أعيذ بالله تعالى كل مسلم يتبين له الحق ثم يصر على الباطل جمودا وتقليدا أو عصبية شعوبية أو حفاظا على منفعة دنيوية فيعيش غاشا لنفسه، سالكا معها مسلك النفاق والخداع، فتنة لأولاده وإخوانه ولأجيال تأتي من بعده يصرفهم عن الحق بباطله ويبعدهم عن السنة ببدعته، وعن الإسلام الصحيح بمذهبه القبيح. وهاك أيها الشيعي هذه الحقائق العلمية التي هي أصل مذهبك، وقواعد نحلتك. كما وضعتها لك ولأجيال خلت من قبلك، يد الإجرام الماكرة، ونفوس الشر الفاجرة. لتبعدك وقومك عن الإسلام باسم الإسلام. وعن الحق باسم الحق. هاكها يا شيعي سبعا من الحقائق تضمنها كتاب (الكافي) الذي هو عمدة مذهبك، ومصدر شيعتك، فأجل فيها النظر، وأعمل فيها الفكر، وأسأل الله تعالى أن يريك فيها الحق كما هو الحق، وأن يعينك على انتحاله و يقدرك على احتماله. إنه لا إله إلا هو، ولا قادر سواه. |
الحقيقة الأولى
استغناء آل البيت وشيعتهم عن القرآن الكريم بما عند آل البيت من الكتب الإلهية الأولى التي هي التوراة والزبور والإنجيل! إن الذي يثبت هذه الحقيقة و يؤكدها، و يلزمك أيها الشيعي بها: هو ما جاء في كتاب (الكافي) من قول المؤلف ((باب (1))) إن الأئمة عليهم السلام عندهم جميع الكتب التي نزلت من الله عز وجل وأنهم يعرفونها كلها على اختلاف ألسنتها، مستدلا على ذلك بحديثين يرفعهما إلى أبي عبد الله وأنه كان يقرأ الإنجيل، والتوراة والزبور بالسريانية. وقصد المؤلف من وراء هذا معروف، وهو أن آل البيت وشيعتهم تبع لهم، يمكنهم الاستغناء عن القرآن الكريم بما يعلمون من كتب الأولين. وهذه خطوة عظيمة في فصل الشيعة عن الإسلام والمسلمين، إذ ما من شك في أن من اعتقد الاستغناء عن القرآن الكريم بأي وجه من الوجوه فقد خرج من الإسلام، وانسلخ من جماعة المسلمين، أليس من الرغبة عن القرآن الذي يربط الأمة الإسلامية بعقائده، وأحكامه، وآدابه فيجعلها أمة واحدة؟ أليس من الرغبة عنه دراسة الكتب المحرفة المنسوخة والعناية بها، والعمل بما فيها؟! وهل الرغبة عن القرآن لا تعد مروقا من الإسلام وكفرا؟ وكيف تجوز قراءة تلك الكتب المنسوخة المحرفة والرسول صلى الله عليه وسلم يرى عمر بن الخطاب رضي الله عنه وفي يده ورقة من التوراة فينتهره قائلا: ألم آتيكم بها بيضاء نقية؟! إذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم، لم يرض لعمر مجرد النظر في تلك الورقة من التوراة، فهل يعقل أن أحدا من آل البيت الطاهرين يجمع كل الكتب القديمة و يقبل عليها يدرسها بألسنتها المختلفة، ولماذا؟! الحاجة إليها أم لأمر ما يريده منها؟! اللهم إنه لاذا، ولا ذاك وإنما هو افتراء المبطلين على آل بيت رسول رب العالمين، من أجل القضاء على الإسلام والمسلمين. وأخيرا فإن الذي ينبغي أن يعرفه كل شيعي هو أن اعتقاد الاستغناء عن القرآن الكريم، كتاب الله الذي حفظه الله في صدور المسلمين، وهو الآن بين أيديهم لم تنقص منه كلمة، ولم تزد فيه أخرى ولا يمكن ذلك أبدا لأن الله تعالى تعهد بحفظه في قوله: "إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون)) (2) وهو كما نزل به جبريل الأمين على قلب سيد المرسلين، وكما قرأه رسول الله صلى الله عليه سلم، وقرأه عنه آلاف أصحابه، وقرأه من بعدهم من ملايين المسلمين متواترا إلى يومنا هذا. إن اعتقاد امرئ الاستغناء عنه أو عن بعضه بأي حال من الأحوال، هو ردة عن الإسلام ومروق منه لا يبقيان لصاحبها نسبة إلى الإسلام، ولا إلى المسلمين. _____________ (1) ج1 كتاب الحجة ص 207 الكافي. (2) سورة الحجر الآية: 9. |
الحقيقة الثانية
اعتقاد أن القرآن الكريم لم يجمعه ولم يحفظه أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، إلا علي والأئمة من آل البيت! هذا الاعتقاد أثبته صاحب كتاب (الكافي) (1) جازما به مستدلا عليه بقوله: عن جابر قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: ما ادعى أحد من الناس أنه جمع القرآن كله إلا كذاب، وما جمعه وحفظه كما نزل إلا علي بن أبي طالب والأئمة من بعده. والآن، فاعلم أيها الشيعي، هداني الله وإياك لدينه الحق وصراطه المستقيم أن اعتقادا كهذا وهو عدم وجود من جمع القرآن وحفظه من المسلمين إلا الأئمة من آل البيت اعتقاد فاسد وباطل، القصد منه عند واضعه هو تكفير المسلمين من غير آل البيت وشيعتهم وكفى بذلك فسادا و باطلا وشرا والعياذ بالله تعالى. وإليك بيان ذلك: 1- تكذيب كل من ادعى حفظ كتاب الله وجمعه في صدره أو في مصحفه كعثمان، وأبي بن كعب، وزيد بن ثابت، وعبدالله بن مسعود وغيرهم من مئات أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتكذيبهم يقتضي فجورهم وإسقاط عدالتهم، وهذا ما لا يقوله أهل البيت الطاهرون، وإنما يقوله أعداء الإسلام وخصوم المسلمين؟ للفتنة والتفريق. 2- ضلال عامة المسلمين ما عدا شيعة آل البيت، وذلك أن من عمل ببعض القرآن دون البعض لاشك في كفره وضلاله، لأنه لم يعبد الله تعالى بما ما شرع، إذ من المحتمل أن يكون بعض القرآن الذي لم يحصل عليه المسلمون مشتملا على العقائد والعبادات والآداب والأحكام. 3- هذا الاعتقاد لازمه تكذيب الله تعالى في قوله "إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون" (2) وتكذيب الله تعالى كفر، وأي كفر؟! 4- هل يجوز لأهل البيت أن يستأثروا بكتاب الله تعالى وحدهم دون المسلمين إلا من شاءوا من شيعتهم؟! أليس هذا احتكارا لرحمة الله، واغتصابا لها ينزه عنه آل البيت؟ اللهم إنا لنعلم أن آل بيت رسولك براء من هذا الكذب، فالعن اللهم من كذب عليهم وافترى. 5- لازم هذا الاعتقاد أن طائفة الشيعة هم وحدهم أهل الحق والقائمون عليه؟ لأنهم هم الذين بأيديهم كتاب الله كاملا غير منقوص فهم يعبدون الله بما ما شرع، وأما من عداهم من المسلمين فهم ضالون لحرمانهم من كثير من كتاب الله تعالى، وهدايته فيه!! يا أيها الشيعي إن مثل هذا الهراء ينزه عنه الرجل العاقل فضلا عمن ينسب إلى الإسلام والمسلمين، إنه ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى أكمل الله تعالى نزول كتابه، وأتم بيانه، وحفظه المسلمون في صدورهم وسطورهم وانتشر فيهم، وعمهم، وحفظه الخاص والعام، ولم يكن آل البيت في شأن القرآن وجمعه وحفظه إلا كسائر المسلمين وسواء بسواء، فكيف يقال: إنه لم يجمع القرآن ولم يحفظه أحدا إلا آل البيت، ومن ادعى ذلك فهو كذاب!! أرأيت لو قيل لهذا القائل: أرنا هذا القرآن الذي خص به آل البيت شيعتهم أرنا منه سورة أو سورا، يتحداه في ذلك، فماذا يكون موقفه؟ سبحانك اللهم هذا بهتان عظيم. _____________ (1) ج 1كتاب الحجة ص26 الكافي. (2) سورة الحجر الآية: 9 |
الحقيقة الثالثة
استئثار آل البيت وشيعتهم دون المسلمين بآيات الأنبياء كالحجر والعصا يشهد لهذه الحقيقة و يثبتها ما أورده صاحب الكافي بقوله: عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال: خرج أمير المؤمنين عليه السلام في ليلة مظلمة وهو يقول: همهمة، همهمة، وليلة مظلمة، خرج عليكم الإمام عليه قميص آدم، وفي يده خاتم سليمان، وعصا موسى!!. وأورد أيضا قوله عن أبي حمزة عن أبي عبدالله (1) عليه السلام قال سمعته يقول ألواح موسى عندنا وعصا موسى عندنا، ونحن ورثة النبيين!!. وبعد: أيها الشيعي إن هذا المعتقد في هذه الحقيقة بالذات يلزمك أمورا في غاية الفساد والقبح، لا يمكنك وأنت العاقل إلا أن تتبرأ منها ولا تعترف بها وهي: ا- تكذيب علي رضي الله عنه في قوله:- وقد سئل: هل خصكم رسول الله صلى الله عليه وسلم، آل البيت بشيء؟ فقال: لا. إلا ما كان في قراب سيفي هذا، فأخرج صحيفة مكتوبا فيها أمور أربعة، ذكرها أهل الحديث كالبخاري ومسلم. 2- الكذب عليه رضي الله عنه، بنسبة هذا القول إليه. 3- الازدراء من نفس صاحب هذا المعتقد، والدلالة القاطعة على تفاهة فهمه، ونقصان عقله وعدم احترامه لنفسه، إذ لو قيل له: أين الخاتم أو أين العصا، أو أين الألواح مثلا؟ لما حار جوابا، ولما استطاع أن يأتي بشيء من ذلك. وبه يتبين كذب القصة من أولها إلى آخرها. وأوضح من ذلك: فإنه قد يقال لو كان ما قيل حقا لم لا يستخدم آل البيت هذه الآيات كالعصا والخاتم في تدمير أعدائهم والقضاء عليهم، وهم قد تعرضوا لكثير من الأذى والشر من قبلهم؟!. 4- إن الهدف من هذا الكذب المرذول هو إثبات هداية الشيعة وضلال من عداهم من المسلمين، والقصد من وراء ذلك الإبقاء على المذهب الشيعي ذا كيان مستقل عن جسم الأمة الإسلامية، ليتحقق لرؤساء الطائفة، ولمن وراءهم من ذوي النيات الفاسدة والأطماع الخبيثة ما يريدونه من العيش على حساب هدم الإسلام وتمزيق شمل المسلمين، وإذا كان هذا المعتقد يحقق مثل هذا الفساد والشر فبئس من معتقد هو، و بئس من يعتقده، أو يرضى به. ______________ (1) ج1 كتاب الحجة ص227 الكافي. |
الحقيقة الرابعة
اعتقاد اختصاص آل البيت وشيعتهم بعلوم ومعارف نبوية وإلهية دون سائر المسلمين ومستند هذه الحقيقة ما أورده (1) صاحب (الكافي) بقوله: عن أبي بصير قال دخلت على أبي عبدالله عليه السلام فقلت جعلت فداك إن شيعتك يتحدثون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، علم عليا عليه السلام ألف باب من العلم يفتح منه ألف باب قال: فقال: يا أبا محمد علم رسول الله صلى عليه وسلم، عليا عليه السلام ألف باب يفتح له من كل باب ألف باب. قال: قلت: هذا بذاك، قال ثم قال يا أبا محمد وإن عندنا الجامعة وما يدريهم ما الجامعة؟ قال: قلت: جعلت فداك وما الجامعة؟ قال: صحيفة طولها سبعون ذراعا بذراع النبي صلى الله عليه وسلم، وأملاه من فلق فيه، وخط علي بيمينه كل حلال وحرام، وكل شيء يحتاج إليه الناس حتى الإرش والخدش. قال: قلت: هذا والله العلم! قال: إنه لعلم وليس بذاك، ثم نكت ساعة، ثم قال: عندنا الجفر وما يدريهم ما الجفر؟ قال: وعاء من أدم فيه علم النبيين والوصيين وعلم العلماء الذين مضوا من بني إسرائيل، قال: قلت: إن هذا العلم! قال: إنه العلم وليس بذاك، ثم سكت ساعة، ثم قال: وإن عندنا لمصحف فاطمة عليها السلام، وما يدريهم ما مصحف فاطمة؟ قال: قلت: وما مصحف فاطمة؟ قال: مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاثة مرات!، والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد! قال: قلت: هذا والله العلم! قال: إنه العلم وليس بذاك، ثم سكت ساعة، ثم قال: وإن عندنا علم ما كان، وما هو كائن إلى أن تقوم الساعة!!!. انتهى بالحرف الواحد. وبعد إن النتيجة الحقيقية لهذا الاعتقاد الباطل لا يمكن أن تكون إلا كما يلي: 1- الاستغناء عن كتاب الله تعالى وهو كفر صراح. 2- اختصاص آل البيت بعلوم ومعارف دون سائر المسلمين، وهو خيانة صريحة تنسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ونسبة الخيانة إليه صلى الله عليه وسلم، كفر لاشك فيه ولا جدال. 3- تكذيب علي رضي الله عنه في قوله الثابت الصحيح: لم يخصنا رسول الله آل البيت بشيء، وكذب على علي، كالكذب على غيره، حرام لا يحل أبدا. 4- الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو من أعظم الذنوب، وأقبحها عند الله؟ إذ قال عليه الصلاة والسلام: إن كذبا علي ليس ككذب على أحدكم، من كذب علي متعمدا فليلج النار. 5- الكذب على فاطمة رضي الله عنها، بأن لها مصحفا خاصا يعدل القرآن ثلاث مرات، وليس فيه من القرآن حرف واحد. 6- صاحب هذا الاعتقاد لا يمكن أن يكون من المسلمين، أو يعد من جماعتهم، وهو يعيش على علوم ومعارف، وهداية ليس للمسلمين منها شيء. 7- وأخيرا فهل مثل هذا الهراء، الباطل والكذب السخيف، تصح نسبته إلى الإسلام، دين الله الذي لا يقبل الله دينا غيره؟!. " ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين)) (2). وعليه فقل أيها الشيعي معي لننجو معا من هذه الورطة الكبيرة: اللهم إنا نبرأ إليك مما صنع هؤلاء الكاذبون عليك وعلى رسولك وآل بيته الطاهرين. من أجل إضلال عبادك، وإفساد دينك، وتمزيق شمل أمة نبيك ورسولك محمد صلى الله عليه وسلم. ___________________ (1) ج1 كتاب الحجة ص 138 من الكافي. (2) سورة آل عمران الآية: 85 |
الحقيقة الخامسة
اعتقاد أن موسى الكاظم قد فدى الشيعة بنفسه!! أورد صاحب الكافي هذه الحقيقة (1) بقوله: إن أبا الحسن موسى الكاظم- وهو الإمام السابع من أئمة الشيعة الاثنى عشرية- قال: الله عز وجل، غضب على الشيعة، فخيرني نفسي، أو هم، فوقيتهم بنفسي. والآن أيها الشيعي فما هو مدلول هذه الحكاية التي ألزموك باعتقادها، بعد ما فرضوا عليك الإيمان بها وتصديق مدلولها حسب ألفاظها قطعا؟ إن موسى الكاظم رحمه الله تعالى، قد رضي بقتل نفسه، فداء لأتباعه؟ من أجل أن يغفر الله لهم، و يدخلهم الجنة بغير حساب. تأمل أيها الشيعي، وفقني الله وإياك لما يحبه ويرضاه: من صالح المعتقد والقول والعمل، تأمل هذه الفرية ولا أقول غير الفرية، وذلك لمجانبتها الحق وبعدها كل البعد عن الواقع، والصدق، تأملها فإنك تجدها تلزم معتقدها بأمور عظيمة، كل واحد منها لا ترضى أن ينسب إليك، أو تنتسب أنت إليه، ما دمت ترضى بالله ربا، و بالإسلام دينا، وبمحمد نبيا ورسولا، وتلك الأمور هي: ا- الكذب على الله عز وجل في أنه أوحى إلى موسى الكاظم بأنه غضب على الشيعة، وأنه خيره نفسه أو شيعته، وأنه فداهم بنفسه، فهذا والله لكذب عليه عز وجل، وهو يقول "ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا" (2). 2- الكذب على موسى الكاظم رحمه الله، وبهته بهذه الفرية التي هو منها والله لبراء!!. 3- اعتقاد نبوة موسى الكاظم رحمه الله، وما هو والله بنبي، ولا رسول فقول المفتري: إن الله أخبر موسى الكاظم بأنه غضبان على الشيعة! وأنه يخيره بين نفسه وشيعته، فاختار شيعته، ورضي لنفسه بالقتل فداء لهم، يدل دلالة واضحة بمنطوقه ومفهومه على نبوة موسى الكاظم!!! مع العلم بأن المسلمين مجمعون على كفر من اعتقد نبوة أحد بعد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وذلك لتكذيبه بصريح قوله تعالى "ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين)) (3). 4- اتحاد الشيعة والنصارى في عقيدة الصلب والفداء، فكما أن النصارى يعتقدون أن عيسى فدى البشرية بنفسه؟ إذ رضي بالصلب تكفيرا عن خطيئة البشرية، وفداء لها من غضب الرب وعذابه، فكذلك الشيعة يعتدون بحكم هذه الحقيقة، أن موسى الكاظم خيره ربه بين إهلاك شيعته، أو قتل نفسه، فرضي بالقتل وفدى الشيعة من غضب الرب، وعذابه، فالشيعة إذا والنصارى عقيدتهما واحدة. والنصارى كفار بصريح كتاب الله عز وجل، فهل يرضى الشيعي بالكفر بعد الإيمان؟!. قد هيؤوك لأمر لو فطنت له فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل وأخيرا، أنقذ نفسك أيها الشيعي وتبرأ من هذه الخزعبلات والأباطيل، ودونك صراط الله وسبيل المؤمنين. __________________ (1) ج1 كتاب الحجة ص 260 الكافي. (2) سورة الأنعام الآية: 93. (3) سورة الأحزاب الآية: 40 |
الحقيقة السادسة
اعتقاد أن أئمة الشيعة، بمنزلة رسول الله صلى الله عليه وسلم: في العصمة، والوحي، والطاعة، وغيرها، إلا في أمر النساء، فلا يحل لهم ما يحل له صلى الله عليه وسلم. هذا المعتقد الذي يجعل أئمة الشيعة بمنزلة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أثبته صاحب الكافي بروايتين. أولهما أنه قال: قال كان المفضل عند أبي عبد الله فقال له: جعلت (1) فداك، أيفرض الله طاعة عبد على العباد ويحجب عنه خبر السماء؟ فقال له أبو عبد الله - الإمام- لا، الله أكرم وأرحم وأرأف بعباده، من أن يفرض طاعة عبد على العباد ثم يحجب عنه خبر السماء صباحا ومساء. فهذه الرواية تثبت بمنطوقها أن أئمة الشيعة، قد فرض الله طاعتهم على الناس مطلقا، كما فرض طاعة الرسول عليه الصلاة والسلام، وأنهم- أئمة الشيعة- يوحى إليهم، و يتلقون خبر السماء صباح مساء، وهم بذلك أنبياء مرسلون أو كالأنبياء المرسلين سواء بسواء. واعتقاد نبي يوحي الله إليه بعد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ردة في الإسلام، وكفر بإجماع المسلمين، فسبحان الله كيف يرضى الشيعي المغرور بعقيدة تفترى له افتراء، و يلزم اعتقادها ليعيش بعيدا عن الإسلام كافرا من حيث أنه ما أعتقد هذا الباطل إلا من أجل الإيمان والإسلام ليفوز بهما و يكون من أهلهما. اللهم أقطع يد الإجرام الأولى التي قطعت هؤلاء الناس عنك، وأضلتهم عن سبيلك. وثانيتهما قال: عن محمد بن سالم قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: الأئمة (2) بمنزلة رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلا أنهم ليسوا بأنبياء، ولا يحل لهم من النساء ما يحل للنبي، فأما ما خلا ذلك فهم بمنزلة رسول الله صلى الله عليه وسلم . لتحميل الكتيب من على هذا الرابط: http://www.islamway.com/index.php?iw...&lang=1&id=661 __________________ |
لقد أخذت نظرة على الرد الذي ورد من أحد الشيعة ولي بعض الملاحظات
1: أولا لابد أن نعلم أخوتي أن الشيعة لا يعترفون بكتبنا ، وهم عندما يحتج عليهم بحديث من كتبهم يقولون هذا حديث ضعيف عندنا. أذن محاجتهم بأحاديثهم ليس بحجة ولكن الحجة أولا : أن تحاجهم في أصل الخلاف وهو الإمامة والوصية وإن أستطعت أن تحاجهم بالعقل فهو المطلوب ، لأن القرآن عندهم يحتمل ، ولكن عليك أولا أن تجعلهم يقرون لك بالقرآن وأنه غير محرف وهذا ما يقولونه ، لأن من قال القرآن محرف فقد كفر ثم أي قضية يقعون فيها فعليك أولا أن تستخرجها منهم ، كقضية دعاء الأولياء أو غيره من إدعاء أن للأئئمة تصرف في الكون ثم تحاجهم بالقرآن. الرد الذي قرئته على الشيخ الجزائري حفظه الله فيه السب ، وفيه الرد بتضعيف الأحاديث ويا ليت الشيخ ذكر لهم أصل الخلاف وكيف نشأء الشيعة ، وكيف أنهم يعتقدون بردة الصحابة إلا ثلاثة وهذا فيه قدح في الدين كله. والله أعلم |
عنوان الخطبة
عقائد الشيعة (1): تاريخ التشيع اسم الخطيب لخضر هامل اسم المسجد مسجد الشيخ إبراهيم التازي تاريخ الخطبة 16/1/1426 ملخص الخطبة 1- فضل الصحابة رضي الله عنهم. 2- وجوب حب الصحابة رضي الله عنهم. 3- جريمة سب الصحابة. 4- خطر التنصير وخطر التشيع. 5- افتتان كثير من العوام بالشيعة. 6- الشيعة لغة. 7- إطلاقات لفظ الشيعة. 8- تاريخ التشيع. 9- مراحل التشيع. 10- فرق الشيعة. 11- الموقف الشرعي مما وقع بين الصحابة رضي الله عنهم. الخطبة الأولى أما بعد: عباد الله، أوصيكم ـ أيها الناس ـ ونفسي بتقوى الله، فإن تقواه وقاية من عذابه، واحذروا سخطه ومعاصيه، فإنها موجبات غضبه وأليم عقابه. أيها المسلمون، اجتبى الله جل وعلا نبينا محمدا ، واختار له أصحابا وأصهارا، مدحهم في كتابه الكريم في مواضع عديدة، وأثنى عليهم، وأرشد إلى فضلهم، وبين أنهم خير الأمم رضوان الله تعالى عنهم، وقد مدحهم رسول الله ، وأشاد بهم، وأخبر بفضلهم، ونص على أنهم خير قرون الأمة في قوله: ((خير أمتي قرني))، وأوجب علينا محبتهم، ونهانا عن بغضهم أو سبّهم أو إيذائهم بأي نوع من أنواع الأذى، فقال : ((الله الله في أصحابي، لا تتخذوهم غرضا بعدي، فمن أحبهم فبحبي أحبهم، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم، ومن آذاهم فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله تبارك وتعالى، ومن آذى الله فقد يوشك أن يأخذه)). فإياك إياك ـ يا محبّ رسول الله ـ أن تبغض أصحابه، فمن أبغضهم دخل في قوله: ((ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم))، فتكون مبغضا لرسولك، ويا سوء عاقبتك إن كنت تبغض نبيك محمّدا، بل عليك ـ يا من أحببت رسول الله ـ أن تحب من أحب حبيبك ومن أمرك بحبه، فلقد كان لا يحب إلا طيبا، ولا يأمر إلاّ بحب الطيبين صلوات الله وسلامه عليه. وسبُّ صحابة النبي أعظم جرما من بغضهم، فأدنى أحوال السابّ أن يكون مبغضا، فلتحذر من ذلك، ولتتأمل قول النبي : ((لا تسبوا أصحابي))، فستجد فيه النهي الواضح منه عن سبّ أصحابه رضوان الله تعالى عنهم، فَلْيَحْذَرْ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [النور:63]، قال الطحاوي في عقيدته: "ونُحبُ أصحابَ رسولِ الله ، ولا نُفرطُ في حبِ أحدٍ منهم، ولا نتبرأُ من أحدٍ منهم، ونبغضُ من يبغضهم وبغير الحقِ يذكرهم، ولا نذكرهم إلا بخيرٍ، وحبهم دينٌ وإيمانٌ وإحسانٌ، وبغضهم كفرٌ ونفاقٌ وطغيانٌ". أيها الإخوة الكرام، تعيش الأمة الإسلامية اليوم بين فكي رحى: فكّ التنصير وفكّ التشييع، وكلا الفكين شر من الآخر، إلاّ أن التنصير معلوم كفره لدى الخاص والعام، أما التشيّع فإنّ حقيقته وما ينطوي عليه من عقائد لا يعلمها إلا النزر اليسير ممن بحث في الموضوع، من أجل ذلك ترى فئامًا من الناس قد فتِنوا بالشيعة حتى أحبوهم، بل ومنهم من تشيّع ظانّا أن الخلاف بين السنة والشيعة ما هو إلاّ خلاف في الأحكام الفرعية كالخلاف الموجود بين المذاهب الفقهية كالمالكي والشافعي والحنفي والحنبلي والظاهري وغيره؛ لذلك كان يجب علينا أن نبيّن بعض حقائق الشيعة الذين هم من أضرّ الطوائف على المسلمين، وهذا ما أثبته التاريخ فعلا، فما من محنة مرّت بها الأمة عبر مراحلها التاريخية إلاّ وللشيعة يد سوداء فيها، بل حتى في التاريخ المعاصر كان للشيعة يد في سقوط بعض الدول كأفغانستان والعراق، والأعجب من هذا كلّه أن بعضنا فتن بالشيعة وأحبهم لأنهم يعادون أمريكا واليهود ويحاربونهم، ونسينا أن مصلحة اليهود وأمريكا تلتقيان مع مصالح الشيعة، ألا وهي تدمير الإسلام والمسلمين، ودليل صحة هذا الكلام ما سنورده من حقائق عنهم وعن معتقداتهم. |
أيها الإخوة الأفاضل، إن لفظة الشيعة لا تطلق إلا على أتباع الرجل وأنصاره فيقال: فلان من شيعة فلان أي: ممن يهوون هواه، كما قال الزبيدي: كل قوم اجتمعوا على أمر فهم الشيعة، وكل من عاون إنسانًا وتحزب له فهو شيعة له، وأصله من المشايعة وهي المطاوعة والمتابعة، فلم يكن استعمال هذه اللفظة في العصر الأول من الإسلام إلا في معناه الأصلي والحقيقي، وقد شاع استعمالها عند اختلاف معاوية مع علي رضي الله تعالى عنهما بعد استشهاد عثمان رضي الله عنه، فقد قام معاوية وأتباعه في وجه عليّ بن أبي طالب وطالبوه بالقصاص من قتلة عثمان رضي الله عنه، واستمال معاوية رضي الله عنه عددًا عظيمًا من المسلمين، فصار أتباعه يعرفون بالعثمانية، وصار أتباع علي يعرفون بالعلوية، مع بقاء إطلاق اسم الشيعة عليهم، واستمر ذلك مدة ملك بني أمية، وقد غلب هذا الاسم على كل من يزعم أنه يتولّى عليًا رضي الله عنه وأهل بيته، حتى صار لهم اسمًا خاصًا، فإذا قيل: مِنَ الشيعة عرف أنه منهم.
والشيعة يزعمون أن التشيّع بدأ منذ عهد النبي ، حيث يزعمون أنه لم يرسل الرسول إلا للدعوة إلى التشيّع ولإشراك عليّ وأولاده في النبوة والرسالة والطاعة، ثم يسردون لإثبات ذلك روايات كلها باطلة وموضوعة روايةً ودراية؛ رواية حيث إن الرواة الذين رووا تلك الأحاديث شيعة ضالّون ووضّاعون كذابون، ولم ترد هذه الروايات في كتب موثوقة معتمدة، ودراية حيث تعارض القرآن ونصوصه، كما تخالف العقل؛ لأن العقل يقتضي أن لا تكون الشرائع مقصودها ومهمتها الدعوة إلى الحبّ لأشخاص والولاية لهم، وبسبب هذه الولاية يدخلون الجنة وينجون من النار، كما أن الآيات القرآنية تنفي ذلك نفي باتًا، حيث لم يجعل الحب وحتى حبّ الله كافيًا للفوز والنجاح في الآخرة، حيث قال الله عز وجل: قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمْ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ [آل عمران:31]. |
جاء في كتاب تاريخ الشيعة لحسين المظفري: إن الدعوة إلى التشيع ابتدأت من اليوم الذي هتف فيه المنقذ الأعظم محمد صلوات الله عليه صارخًا بكلمة: "لا إله إلا الله في شعاب مكة وجبالها... فكانت الدعوة للتشيع لأبي الحسن عليه السلام من صاحب الرسالة تمشي منه جنبًا لجنب مع الدعوة للشهادتين". وادعاء وجود التشيع في عصر النبي وأن الشيعة كانوا موجودين في زمنه لا ينهض به دليل ولا يقوم به برهان، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "إن الرافضة ـ وهم غلاة الشيعة ـ لما كان أصل مذهبهم مستند إلى جهل، كانوا أكثر الطوائف كذبًا وجهلاً".
أقول قولي هذا، وأستغفر الله من كل ذنب فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم. |
الخطبة الثانية
الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيمًا لشأنه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد: عباد الله، يختلف المؤرخون في التاريخ الذي برز فيه الشيعة كحركة مستقلة، فمنهم من قال: إنها برزت بموت النبي ، وذلك بعد انقسام المهاجرين والأنصار حول تحديد الخلافة، بينما كانت طائفة أخرى تفضل عليا، وقيل: إن تكوين الشيعة لم يكن إلا يوم واقعة الجمل، ومنهم من قال: اشتهر اسم الشيعة يوم صِفِّين وهو أرجح الأقوال، وقيل: إن الاصطلاح الدال على التشيع إنما كان بعد مقتل الحسين، حيث إنّ التشيع أصبح كيانًا مميزًا له طابع خاص. ويكاد يجمع المؤرخون أنّ أول من أحدث فكرة التشيع وما تحمله من معتقدات عبد الله بن سبأ اليهودي من أهل صنعاء، وقد كان عبد الله بن سبأ يحمل في قلبه غلاّ على الإسلام الذي أزال ما كان اليهود يتمتّعون به من الهيمنة والسلطان على عرب المدينة والحجاز عامة، فادعى الإسلام في أيام عثمان، ثم تنقل في بلاد الحجاز، ثم ذهب إلى البصرة، ثم إلى الكوفة، ثم إلى الشام، وهو يحاول في كل بلد ينزل بها أن يضل ضعاف الأحلام، ولكنه لم يستطع إلى ذلك سبيلا، فأتى مصر فأقام بين أهلها، وما فتئ يلفتهم عن أصول دينهم ويزيد لهم بما يزخرفه من القول حتى وجد مرتعًا خصبًا، وكان مما قاله لهم: إني لأعجب كيف تصدقون أن عيسى ابن مريم يرجع إلى هذه الدنيا وتكذّبون أن محمدًا يرجع إليها؟! وما زال بهم حتى انقادوا إلى القول بالرجعة، فكان هو أول من وضع لأهل هذه الملة القول بالرجعة، ثم قال لهم: إنه قد كان لكل نبي وصي، وإن علي بن أبي طالب هو وصي محمد، وليس في الناس من هو أظلم ممن احتجر وصيّة رسول الله ولم يجزها، بل تعدى ذلك فسلب الوصي حقّه، وإن عثمان قد أخذ حقّ علي وظلمه، فانهضوا في هذا الأمر، وليكن سبيلكم إلى إعادة الحق لأهله الطعن على أمرائكم وإظهار الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإنكم تستميلون بذلك قلوب الناس، واتخذ لهذه الدعوة وأنصارا بثهم في الأمصار، وما زال يكاتبهم ويكاتبونه حتى نفذ قضاء الله، وكان الضحية الأولى لهذه المؤامرة ذلك الخليفة الراشد الذي قتل مظلومًا وبين يديه كتاب الله، واعتدي على منزله وحرمته، وكان قضاء الله قدرًا مقدورا، ثم بويع علي بن أبي طالب فاختلف الناس في أمره، فمن بين منكر لإمامته، ومن بين قاعد عنه، وبين قائل بإمامته معتقد لخلافته. أيها الإخوة الأفاضل، مرّ التشيع عبر التاريخ بمراحل عديدة، من أهمها: المرحلة الأولى:كان التشيع عبارة عن حب علي وأهل البيت بدون انتقاص أحد من إخوانه صحابة رسول الله . المرحلة الثانية: ثم تطوّر التشيع إلى الرفض، وهو الغلو في علي وطائفة من آل بيته، فالإسماعيلية تغلو في سبعة من أهل البيت، والاثنا عشرية في اثني عشر من أهل البيت، وتطعن في أهل البيت الآخرين كما تطعن في الصحابة. المرحلة الثالثة: تأليه علي بن أبي طالب والأئمة من بعده والقول بالتناسخ وغير ذلك من عقائد الكفر والإلحاد المتسترة بالتشيع، والتي انتهت بعقائد الباطنية الفاسدة والطعن في الصحابة وتكفيرهم، مع عقائد أخرى ليست من الإسلام في شيء كالتقية والإمامة والعصمة والرجعة والباطنية. أيها الإخوة الكرام، وفِرق الشيعة كثيرة جدا، منها ما اندرس وانمحى، ومنها ما هو باق إلى يومنا هذا، ومن أهم الفرق الكبرى المعاصرة الاثنا عشرية، وهي كبرى الفرق الشيعية اليوم، والزيدية وهم أتباع زيد بن علي بن الحسين، ويعتبرون من أقرب الفرق الشيعية لأهل السنة، ما عدا فرقة منهم تسمّى الجارودية، فهي فرقة من الروافض وإن تسمّت بالزيدية، وموطن الزيدية في اليمن، والإسماعيلية ومنها النصيرية والدروز وغيرها. |
أيها الإخوة الكرام، أول مفهوم يجب أن يصحح في الأذهان هو ما كان من حرب بين الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين، فيجب علينا أن لا نخوض في تفاصيل هذه القضية التي لا طائل من ورائها، كما يجب علينا أن نسلم بأن الصحابة كلَّهم دون استثناء عدول كمَّل، وما جرى من حربهم مؤوّل، وكلهم مجتهدون، والمجتهد له أجران إن أصاب، وله أجر إن أخطأ، كما يجب علينا أن نعلم أن الخلاف الذي كان بينهم لم يكن خلافا دينيا ولا نزاعا قبليّا ولا عصبية الحسب والنسب، والحصيلة أن التشيع الأول لم يكن مدلوله العقائد المخصوصة والأفكار المدسوسة،كما لم تكن الشيعة الأولى إلا حزبًا سياسيًا يرى رأي عليّ دون معاوية في عصر علي، وأما بعد استشهاده وتنازل الحسن عن الخلافة فكانوا مطاوعين لمعاوية أيضًا مبايعين له، كما حصل مع إمامهم الحسن وأخيه الحسين، وكانوا يفدون على الحكام ويصلّون خلفهم كما كان الحسن والحسين يفدان على معاوية، فلما استقرت الخلافة لمعاوية كان الحسين يتردّد إليه مع أخيه الحسن فيكرمهما معاوية إكرامًا زائدًا، ويعطيهما عطاء جزيلا، وقد أطلق لهما في يوم واحد مائتي ألف، وقال: خذاها وأنا ابن هند، والله لا يُعطيكما هذا أحد قبلي ولا بعدي، فقال الحسين: والله لن تعطي أنت ولا أحد قبلك ولا بعدك رجلا أفضل منا، ولما توفي الحسن كان الحسين يفد إلى معاوية في كل عام فيعطيه ويكرمه، حتى بعض غلاة الشيعة يقرّون بأنّ العلاقة التي كانت بين الحسن والحسين ومعاوية كانت علاقة طيبة، ذكر المجلسي وهو أحد علماء الشيعة عن جعفر بن الباقر أنه قال: قال الإمام الحسن يومًا للإمام الحسين وعبد الله بن جعفر: إنَّ هدايا معاوية ستصل في أول يوم من الشهر القادم، ولم يأت هذا اليوم إلا وقد وصلت الأموال من معاوية، ومعاوية أول رجل في الأرض وهب ألف ألف، وابنه يزيد أول من ضاعفه، كان يجيز الحسن والحسين بن علي في كل عام لكل واحد منهما بألف ألف درهم، وكان يبعث إلى الحسين في كل سنة ألف ألف دينار سوى الهدايا من كل صنف.
|
فالحقيقة أن ما كان من خلاف بين الصحابة لم يكن خلافا عقديا، ولا يترتب عليه تكفير أحد ولا سبه، ولله ذر من قال:
لا تركنّن إلَى الروافض إنَّهم شتموا الصحابة دونما برهان لعنوا كما بغضوا صحابة أحمد وودادهم فرض على الإنسان حب الصحابة والقرابة سنة ألقَى بِهـا ربي إذا أحيانِـي احذر عقاب الله وارج ثوابه حتَّى تكـون كمن له قلبان |
من عقائد الشيعة تأليف عبدالله بن محمد السلفي
المقدمـــة : الحمد لله و الصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. أما بعد : فإن الباعث على كتابة هذه الرسالة هو ما لوحظ من زيادة نشاط الرافضة للدعوة إلى مذهبهم في الآونة الأخيرة على مستوى العالم الإسلامي، وما لهذه الفرقة من خطر على الدين الإسلامي وما حصل من غفلة كثير من عوام المسلمين عن خطر هذه الفرقة، وما في عقيدتها من شرك وطعن في القرآن الكريم و في الصحابة - رضوان الله عليهم- وغلو في الأئمة، فقد عزمت على كتابة هذه الرسالة والإجابة على ما يشكل من أمرها بطريقة مختصرة اقتداءً بشيخنا العلامة عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين- حفظه الله -في كتابه (( التعليقات على لمعة الاعتقاد)) ونقلاً من كتب الرافضة المعروفة والمشهورة عندهم، ومن كتب أهل السنة من أئمة السلف و الخلف الذين قاموا بالرد عليهم وبيان فساد عقائدهم المنحرفة القائمة على الشرك والغلو والكذب والسب والشتم والطعن والتجريح. ولقد حاولت في هذه الرسالة القصيرة و المتواضعة إدانتهم من خلال كتبهم ومؤلفاتهم المعتمدة عندهم كما قال الشيخ إبراهيم بن سليمان الجبهان - حفظه الله - : (( من فمك أدينك أيها الشيعي)) وفي الختام أسأل المولى جل وعلا أن ينفع بها أولي الأبصار كما قال تعالى: ( إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد)سورة ق الآية27 ---------------- وكتبه عبدالله بن محمد السلفي ------------------ |
متى ظهرت فرقة الرافضة؟
نشأت فرقة الرافضة عندما ظهر رجل يهودي اسمه (عبدالله بن سبأ) ادّعى الإسلام، وزعم محبة آل البيت، وغالى في علي - رضي الله عنه - وادعى له الوصية بالخلافة ثم رفعه إلى مرتبة الألوهية، وهذا ما تعترف به الكتب الشيعية نفسها. قال القمي في كتابه (المقالات والفرق) (1) : يقر بوجوده و يعتبره أول من قال بفرض إمامة علي و رجعته وأظهر الطعن على أبي بكر و عمر و عثمان و سائر الصحابة، كما قال به النوبختي في كتابه (فرق الشيعة) (2). وكما قال به الكشي في كتابه المعروف (رجال الكشي) (3) . والاعتراف سيد الأدله، وهؤلاء جميعهم من كبار شيوخ الرافضة. قال البغدادي : (( السبئية أتباع عبدالله بن سبأ الذي غلا في علي - رضي الله عنه - وزعم أنه كان نبياً ثم غلا فيه حتى زعم أنه الله )). وقال البغدادي كذلك : ((وكان ابن السوداء - أي ابن سبأ - في الأصل يهودياً من أهل الحيرة، فأظهر الإسلام وأراد أن يكون له عند اهل الكوفة سوق ورياسة، فذكر لهم أنه وجد في التوراة أن لكل نبي وصياً وأن علياً - رضي الله عنه - وصي محمد صلى الله عليه وسلم)). وذكر الشهرستاني عن أبن سبأ أنه أول من ظهر القول بالنص بإمامة علي - رضي الله عنه - وذكر عن السبئية أنها أول فرقة قالت بالتوقف بالغيبة والرجعة ، ثم ورثت الشيعة فيما بعد، رغم اختلافها وتعدد فرقها، القول بإمامة علي وخلافته نصاً و وصية، وهي من مخلفات ابن سبأ وقد تعددت فيما بعد فرق الشيع وأقوالها إلى عشرات الفرق والأقوال. وهكذا ابتدعت الشيعة القول بالوصية والرجعة والغيبة بل والقول بتأليه الأئمة (4) اتباعاً لابن سبأ اليهودي. |
لماذا سمي الشيعة بالرافضة؟
هذه التسمية ذكرها شيخهم المجلسي في كتابه (البحار) وذكر أربعة أحاديث من أحاديثهم(1). وقيل سموا رافضة، لأنهم جاءوا إلى زيد بن علي بن الحسين، فقالوا : تبرأ من أبي بكر وعمر حتى نكون معك، فقال : هما صاحبا جدي بل اتولاهما، قالوا : إذا نرفضك، فسموا رافضة، وسمي من بايعه ووافقه زيدية(2). وقيل سموا رافضة لرفضهم إمامة أبي بكر وعمر(3) . وقيل سموا بذلك لرفضهم الدين(4). |
إلى كم تنقسم فرقة الرافضة؟
جاء في كتاب دائرة المعارف أنه (( ظهر من فروع الفرق الشيعية ما يزيد كثيراً عن الفرق الثلاث والسبعين المشهورة)) (1). بل جاء عن الرافضي مير باقر الداماد (2) أن جميع الفرق المذكورة في الحديث، حديث افتراق الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة، هي فرق الشيعة وان الناجية منهم فرقة الإمامية. وذكر المقريزي ان فبرقهم بلغت (300) فرقة (3). وقال الشهرستاني : (( إن الرافضة ينقسمون إلى خمسة أقسام : الكيسانية والزيدية والإمامية والغالية والإسماعيلية)) (4). وقال البغدادي: (( إن الرافضة بعد زمان علي - رضي الله عنه - أربعة أصناف زيدية وإمامية وكيسانية وغلاة )) (5). مع ملاحظة ان الزيدية ليست من فرق الروافض باستثناء طائفة الجارودية. ما عقيدة البداء التي يؤمن بها الرافضة؟ البداء هو بمعنى الظهور بعد الخفاء، أو بمعنى نشأة رأي جديد. والبداء بمعنييه يستلزم سبق الجهل وحدوث العلم، وكلاهما محال على الله، لكن الرافضة تنسب البداء إلى الله. |
| الساعة الآن 09:41 PM. |
Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم