دار الرقية الشرعية

دار الرقية الشرعية (http://rougyah.com/vb/index.php)
-   قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي (http://rougyah.com/vb/forumdisplay.php?f=71)
-   -   الشيعة وابن تيمية رحمه الله (http://rougyah.com/vb/showthread.php?t=8606)

الطير الحر 17-Oct-2006 02:57 PM

الشيعة وابن تيمية رحمه الله
 
الشيعة وابن تيمية رحمه الله

--------------------------------------------------------------------------------

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أقوم هنا في هذا الموضوع بجمع ما قاله شيخ الأسلام ابن تيمية رحمه الله
في كتبه عن الشيعة (الرافضة)
ونسأل الله أن يتقبل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم
وأن يهدينا ويهدي بنا
بسم الله نبدأ

1-وكان رسول الله يحقق عبوديته لئلا تقع الأمة فيما وقعت فيه النصارى فى المسيح من دعوى الألوهية حتى قال له رجل ما شاء الله وشئت فقال أجعلتنى لله ندا بل ما شاء الله وحده وقال أيضا لأصحابه لا تقولوا ما شاء الله وشاء محمد بل قولوا ما شاء الله ثم شاء محمد وقال لا تتخذوا قبرى عيدا وصلوا على حيث ما كنتم فإن صلاتكم تبلغنى وقال اللهم لا تجعل قبرى وثنا يعبد اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد وقال إن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإنى أنهاكم عن ذلك
والغلو فى الأمة وقع فى طائفتين طائفة من ضلال الشيعة الذين يعتقدون فى الأنبياء والأئمة من أهل البيت الألوهية وطائفة من جهال المتصوفة يعتقدون نحو ذلك فى الأنبياء والصالحين فمن توهم فى نبينا أو غيره من الأنبياء شيئا من الألوهية والربوبية فهو من جنس النصارى وإنما حقوق الأنبياء ما جاء به الكتاب والسنة عنهم قال تعالى فى خطابه لبنى إسرائيل وآمنتم برسلى وعزرتموهم وأقرضتم الله قرضا حسنا لأكفرن عنكم سيئاتكم ولأدخلنكم
مجموع الفتاوى/جـ1 /ص66

2-وأما الحافظ أبو العلاء وأمثاله فانما يريدون بالموضوع المختلق المصنوع الذى تعمد صاحبه الكذب والكذب كان قليلا فى السلف
أما الصحابة فلم يعرف فيهم ولله الحمد من تعمد الكذب على النبى كما لم يعرف فيهم من كان من أهل البدع المعروفة كبدع الخوارج والرافضة والقدرية والمرجئة فلم يعرف فيهم أحد من هؤلاء الفرق
ولا كان فيهم من قال إنه أتاه الخضر فإن خضر موسى مات كما بين هذا فى غير هذا الموضع والخضر الذى يأتى كثيرا من الناس إنما هو جنى تصور بصورة إنسى أو إنسى كذاب ولا يجوز أن يكون ملكا مع قوله أنا الخضر فإن الملك لا يكذب وإنما يكذب الجنى والإنسى وأنا أعرف ممن أتاه الخضر وكان جنيا مما يطول ذكره فى هذا الموضع وكان الصحابة أعلم من أن يروج عليهم هذا التلبيس
وكذلك لم يكن فيهم من حملته الجن الى مكة وذهبت به الى عرفات ليقف بها كما فعلت ذلك بكثير من الجهال والعباد وغيرهم ولا كان فيهم من تسرق الجن أموال الناس وطعامهم وتأتيه به فيظن أن هذا من باب الكرامات كما قد بسط الكلام على ذلك فى مواضع
وأما التابعون فلم يعرف تعمد الكذب فى التابعين من أهل مكة والمدينة والشام والبصرة بخلاف الشيعة فإن الكذب معروف فيهم وقد عرف الكذب بعد هؤلاء فى طوائف
مجوع الفتاوى/ جـ1 /ص249

3-والصورة التى تقولها المتفلسفة أو قريب من ذلك كما يقوله ابن سبعين وأمثاله
وهؤلاء أقوالهم فيها تناقض وفساد وهى لا تخرج عن وحدة الوجود والحلول أو الاتحاد وهم يقولون بالحلول المطلق والوحدة المطلقة والاتحاد المطلق بخلاف من يقول بالمعين كالنصارى والغالية من الشيعة الذين يقولون بإلهية على أو الحاكم أو الحلاج أو يونس القنينى أو غير هؤلاء ممن ادعيت فيه الإلهية فإن هؤلاء قد يقولون بالحلول المقيد الخاص وأولئك يقولون بالإطلاق والتعميم ولهذا يقولون إن النصارى إنما كان خطؤهم فى التخصيص وكذلك يقولون فى المشركين عباد الأصنام إنما كان خطؤهم لأنهم اقتصروا على بعض المظاهر دون بعض وهم يجوزون الشرك وعبادة الأصنام مطلقا على وجه الاطلاق والعموم
ولا ريب أن فى قول هؤلاء من الكفر والضلال ما هو أعظم من كفر اليهود والنصارى
وهذا المذهب شائع فى كثير من المتأخرين وكان طوائف من الجهمية يقولون به وكلام ابن عربى فى فصوص الحكم وغيره وكلام ابن سبعين
مجموع الفتاوى/جـ2 ص296


4-وأيضا فاذا كان آدم كالمرآة وهو ينظر الى ذاته المقدسة فيها لزم أن يكون الظاهر فى آدم هو مثال ذاته لا أن آدم هو ذاته ولا مثال ذاته ولا كذاته
وحينئذ فان كان المراد بذلك أن آدم يعرف الله تعالى فيرى مثال ذاته العلمى فى آدم فالرب تعالى يعرف نفسه فكان المثال العلمى اذا أمكن رؤيته كانت رؤيته للعلم المطابق له القائم بذاته أولى من رؤيته للعلم القائم بآدم وان كان المراد ان آدم نفسه مثال لله فلا يكون آدم هو المرآة بل يكون هو كالمثال الذى فى المرآة
وأيضا فتخصيص المسيح بكونه ذلك النور هو قول النصارى الذين يخصونه بأنه الله أو ابن الله وهؤلاء الاتحادية ضموا الى قول النصارى قولهم بعموم الاتحاد حيث جعلوا فى غير المسيح من جنس ما تقوله النصارى فى المسيح
وأما قول ابن الفارض ... وشاهد اذا استجليت ذاتك من ترى ... بغير مراء فى المرآة الصقيلة ... أغيرك فيها لاح أم أنت ناظر ... اليك بها عند انعكاس الأشعة ...
فهذا تمثيل فاسد وذلك أن الناظر فى المرآة يرى مثال نفسه فيرى نفسه بواسطة المرآة لا يرى نفسه بلا واسطة فقولهم بوحدة الوجود باطل وبتقدير صحته ليس هذا مطابقا له وأيضا فهؤلاء يقولون بعموم الوحدة والاتحاد والحلول فى كل شيء فتخصيصهم بعد هذا آدم أو نحو المسيح يناقض قولهم بالعموم وانما يخص المسيح ونحوه من يقول بالاتحاد الخاص كالنصارى والغالية من الشيعة وجهال النساك ونحوهم
وأيضا فلو قدر أن الانسان يرى نفسه فى المرآة فالمرآة خارجة عن نفسه فيرى نفسه أو مثال نفسه فى غيره والكون عندهم ليس فيه غير ولا سوى فليس هناك مظهر مغاير للظاهر ولا مرآة مغايرة للرائى
وهم يقولون إن الكون مظاهر الحق فان قالوا المظاهر غير الظاهر لزم التعدد وبطلت الوحدة وإن قالوا المظاهر هى الظاهر لم يكن قد ظهر شيء فى شيء ولا تجلى شئ فى شيء ولا ظهر شيء لشيء ولا تجلى شئ لشئ وكان قوله ... وشاهد إذا استجليت نفسك من ترى ...
كلاما متناقضا لان هنا مخاطبا ومخاطبا ومرآة تستجلى فيها الذات فهذه ثلاثة أعيان فان كان الوجود واحدا بالعين بطل هذا الكلام وكل كلمة يقولونها تنقض أصلهم
مجموع الفتاوى /جـ2 / ص319

الطير الحر 17-Oct-2006 02:58 PM

5-وفي الترمذي عن أبي أمامة الباهلي عن النبي في الخوارج أنهم كلاب أهل النار وقرأ هذه الآية يوم تبيض وجوه وتسود وجوه قال الإمام أحمد بن حنبل صح الحديث في الخوارج من عشرة أوجه وقد خرجها مسلم في صحيحه وخرج البخاري طائفة منها قال النبي يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم وقراءته مع قراءتهم يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية وفي رواية يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان
والخوارج هم أول من كفر المسلمين يكفرون بالذنوب ويكفرون من خالفهم في بدعتهم ويستحلون دمه وما له وهذه حال أهل البدع يبتدعون بدعة ويكفرون من خالفهم فيها وأهل السنة والجماعة يتبعون الكتاب والسنة ويطيعون الله ورسوله فيتبعون الحق ويرحمون الخلق
وأول بدعة حدثت في الإسلام بدعة الخوارج والشيعة حدثتا في أثناء خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب فعاقب الطائفتين أما الخوارج فقاتلوه فقتلهم وأما الشيعة فحرق غاليتهم بالنار وطلب قتل عبدالله بن سبأ فهرب منه وأمر بجلد من يفضله على أبي بكر وعمر وروى عنه من وجوه كثيرة أنه قال خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر ورواه عنه البخاري في صحيحه
مجموع الفتاوى/ جـ2 / ص279


6-إن الجهمية كفار فلا يدخلون في الإثنتين والسبعين فرقة كما لا يدخل فيهم المنافقون الذين يبطنون الكفر ويظهرون الإسلام وهم الزنادقة
وقال آخرون من أصحاب أحمد وغيرهم بل الجهمية داخلون في الإثنتين والسبعين فرقة وجعلوا أصول البدع خمسة فعلى قول هؤلاء يكون كل طائفة من المبتدعة الخمسة اثنا عشر فرقة وعلى قول الأولين يكون كل طائفة من المبتدعة الأربعة ثمانية عشر فرقة
وهذا يبني على أصل آخر وهو تكفير أهل البدع فمن أخرج الجهمية منهم لم يكفرهم فإنه لايكفر سائر أهل البدع بل يجعلهم من أهل الوعيد بمنزلة الفساق والعصاة ويجعل قوله هم في النار مثل ما جاء في سائر الذنوب مثل أكل مال اليتيم وغيره كما قال تعالى إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا
ومن أدخلهم فيهم فهم على قولين
منهم من يكفرهم كلهم وهذا إنما قاله بعض المستأخرين المنتسبين إلى الأئمة أو المتكلمين
وأما السلف والأئمة فلم يتنازعوا في عدم تكفير المرجئة والشيعة المفضلة ونحو ذلك ولم تختلف نصوص أحمد في أنه لا يكفر هؤلاء وإن كان من أصحابه من حكى في تكفير جميع أهل البدع من هؤلاء وغيرهم خلافا
مجموع الفتاوى / جـ3 / ص351

الطير الحر 17-Oct-2006 02:58 PM

7-حتى إنك تجد المخالفين لهم كلهم وقت الحقيقة يقر بذلك كما قال الإمام أحمد آية ما بيننا وبينهم يوم الجنائز فإن الحياة بسبب اشتراك الناس في المعاش يعظم الرجل طائفته فأما وقت الموت فلا بد من الاعتراف بالحق من عموم الخلق ولهذا لم يعرف في الإسلام مثل جنازته مسح المتوكل موضع الصلاة عليه فوجد ألف ألف وستمائة ألف سوى من صلى في الخانات والبيوت وأسلم يومئذ من اليهود والنصارى عشرون ألفا وهو إنما نبل عند الأمة باتباع الحديث والسنة
وكذلك الشافعي وإسحق وغيرهما إنما نبلوا في الإسلام باتباع أهل الحديث والسنة وكذلك البخاري وأمثاله إنما نبلوا بذلك وكذلك مالك والأوزاعي والثوري وأبو حنيفة وغيرهم إنما نبلوا بذلك وكذلك مالك والأوزاعي والثوري وأبو حنيفة وغيرهم إنما نبلوا في عموم الأمة وقبل قولهم لما وافقوا فيه الحديث والسنة وما تكلم فيمن تكلم فيه منهم إلا بسبب المواضع التي لم يتفق له متابعتها من الحديث والسنة أما لعدم بلاغها إياه أو لاعتقاده ضعف دلالتها أو رجحان غيرها عليها
وكذلك المسائل الإعتقادية الخبرية لم ينبل أحد من الطوائف ورءوسهم عند الأمة إلا بما معه من الإثبات والسنة فالمعتزلة أولا وهم فرسان الكلام إنما يحمدون ويعظمون عند أتباعهم وعند من يغضي عن مساويهم لأجل محاسنهم عند المسلمين بما وافقوا فيه مذهب أهل الإثبات والسنة والحديث وردهم على الرافضة بعض ما خرجوا فيه عن السنة والحديث من إمامة الخلفاء وعدالة الصحابة وقبول الأخبار وتحريف الكلم عن مواضعه والغلو في على ونحو ذلك
وكذلك الشيعة المتقدمون كانوا يرجحون على المعتزلة بما خالفوهم فيه من إثبات الصفات والقدر والشفاعة ونحو ذلك وكذلك كانوا يستحمدون بما خالفوا فيه الخوارج من تكفير علي وعثمان وغيرهما وما كفروا به المسلمين من الذنوب ويستحمدون بما خالفوا فيه المرجئة من إدخال الواجبات في الإيمان ولهذا قالوا بالمنزلة وإن لم يهتدوا إلى السنة المحضة
وكذلك متكلمة أهل الإثبات مثل الكلابية والكرامية والأشعرية إنما قبلوا واتبعوا واستحمدوا إلى عموم الأمة بما أثبتوه من أصول الإيمان من إثبات الصانع وصفاته وإثبات النبوة والرد على الكفار من المشركين وأهل الكتاب وبيان تناقض حججهم وكذلك استحمدوا بما ردوه على الجهمية والمعتزلة والرافضة والقدرية من أنواع المقالات التي يخالفون فيها أهل السنة والجماعة
فحسناتهم نوعان إما موافقة أهل السنة والحديث وأما الرد على من خالف السنة والحديث بيان تناقض حججهم ولم يتبع أحد مذهب الأشعري ونحوه إلا لأحد هذين الوصفين أو كلاهما وكل من أحبه وانتصر له من المسلمين وعلمائهم فإنما يحبه وينتصر له
مجموع الفتاوى/ جـ / ص12
8-من عنده ويصعدون إليه ولكن يقول بما عليه هؤلاء الباطنية في الباطن لكن ما كان يمكنه إظهار ذلك للعامة لأن هذا إذا ظهر لم تقبله عقولهم وقلوبهم بل ينكرونه وينفرون منه فأظهر لهم من التخييل والتمثيل ما ينتفعون به في دينهم وإن كان في ذلك تلبيس عليهم وتجهيل لهم واعتقادهم الأمر على خلاف ما هو عليه لما في ذلك من المصلحة لهم
ويجعلون أئمة الباطنية كبني عبيد بن ميمون القداح الذين ادعوا أنهم من ولد محمد بن إسمعيل بن جعفر ولم يكونوا من أولاده بل كان جدهم يهوديا ربيبيا لمجوسي وأظهروا التشيع ولم يكونوا في الحقيقة على دين واحد من الشيعة لا الإمامية ولا الزيدية بل ولا الغالية الذين يعتقدون إلهية علي أو نبوته بل كانوا شرا من هؤلاء كلهم
ولهذا كثر تصانيف علماء المسلمين في كشف أسرارهم وهتك أستارهم وكثر غزو المسلمين لهم وقصصهم معروفة وابن سينا وأهل بيته كانوا من اتباع هؤلاء على عهد حاكمهم المصري ولهذا دخل ابن سينا في الفلسفة
وهؤلاء يجعلون محمد بن إسمعيل هو الإمام المكتوم وأنه نسخ شرع محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب ويقولون إن هؤلاء الإسماعيلية كانوا أئمة معصومين بل قد يقولون أنهم أفضل من الأنبياء وقد يقولون أنهم آلهة يعبدون
مجموع الفتاوى / جـ4 / ص64

الطير الحر 17-Oct-2006 02:59 PM

9-أزرى بالمهاجرين والأنصار يروى ذلك عن غير واحد منهم أيوب السختيانى وأحمد بن حنبل والدارقطنى
و الثانية لا يبدع من قدم عليا لتقارب حال عثمان وعلى اذ السنة هى الشريعة وهى ما شرعه الله ورسوله من الدين وهو ما أمر به أمر ايجاب أو استحباب فلا يجوز اعتقاد ضد ذلك
وأما عثمان فأبغضه أو سبه أو كفره أيضا مع الرافضة طائفة من الشيعة الزيدية والخوارج
وأما على فأبغضه وسبه أو كفر والخوارج وكثير من بنى أمية وشيعتهم الذين قاتلوه وسبوه فالخوارج تكفر عثمان وعليا وسائر أهل الجماعة
وأما شعيه على الذي شايعوه بعد التحكيم و شيعة معاوية التى شايعتة بعد التحكيم فكان بينهما من التقابل وتلا عن بعضهم وتكافر بعضهم ما كان ولم تكن الشيعة التى كانت مع على يظهر منها تنقص لآبى بكر وعمر ولا فيها من يقدم عليا على أبى بكر وعمر ولا كان سب عثمان شائعا فيها وانما كان يتكلم به بعضهم فيرد عليه آخر
وكذلك تفضيل على عليه لم يكن مشهورا فيها بخلاف سب على فإنه كان شائعا فى اتباع معاوية
ولهذا كان على واصحابه أولى بالحق وأقرب الى الحق من معاوية واصحابه كما فى الصحيحن عن أبى سعيد عن النبى قال تمرق مارقة على حين فرفة من المسلمين فتقتلهم أولى الطائفتين بالحق وروى فى الصحيح أيضا أدنى الطائفتين الى الحق وكان سب على ولعنه من البغى الذى استحقت به الطائفة أن يقال لها الطائفة الباغية كما رواه البخارى فى صحيحه عن خالد الحذاء عن عكرمة قال قال لى ابن عباس ولابنه على انطلقا إلى أبى سعيد واسمعا من حديثه فانطلقنا فإذا هو فى حائط يصلحه فأخذ رداءه فاحتبى به ثم أنشأ يحدثنا حتى اذا أتى على ذكر بناء المسجد فقال كنا نحمل لبنة لبنة وعمار لبنتين لبنتين فرآه النبى فجعل ينفض التراب عنه ويقول ويح عمار تقتله الفئة الباغية يدعوهم الى الجنة ويدعونه الى النار قال يقول عمار أعوذ بالله من الفتن
ورواه مسلم عن أبى سعيد أيضا قال أخبرنى من هو خير منى أبو قتادة أن رسول الله قال لعمار حين جعل يحفر الخندق جعل يمسح رأسه ويقول بؤس ابن سمية تقتله فئة باغية ورواه مسلم أيضا عن أم سلمه عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال تقتل عمارا الفئة الباغية وهذا أيضا يدل على صحة أمامة على ووجوب طاعته وأن الداعى إلى طاعته داع إلى الجنة والداعى إلى مقاتلته داع إلى النار وإن كان متأولا
مجموع الفتاوى / جـ4 / ص436

الطير الحر 17-Oct-2006 03:00 PM

10-لم يمكن أن يجيب هؤلاء النواصب إلا أهل السنة والجماعة الذين يحبون السابقين الأولين كلهم ويوالونهم
فيقولون لهم أبو بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير ونحوهم ثبت بالتواتر ايمانهم وهجرتهم وجهادهم وثبت فى القرآن ثناء الله عليهم والرضى عنهم وثبت بالأحاديث الصحيحة ثناء النبى عليهم خصوصا وعموما كقوله فى الحديث المستفيض عنه لو كنت متخذا من أهل الأرض خليلا لاتخذت ابا بكر خليلا وقوله إنه قد كان فى الأمم قبلكم محدثون فإن يكن فى أمتى أحد فعمر وقوله عن عثمان ألا أستحي ممن تستحي منه الملائكة وقوله لعلى لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح الله على يديه وقوله لكل نبى حواريون وحوارييى الزبير وأمثال ذلك
وأما الرافضى فلا يمكنه إقامة الحجة على من يبغض عليا من النواصب كما يمكن ذلك أهل السنة الذين يحبون الجميع فإنه ان قال اسلام على معلوم بالتواتر قال له وكذلك اسلام أبى بكر وعمر وعثمان ومعاوية وغيرهم وأنت تطعن فى هؤلاء إما فى اسلامهم وإما فى عدالتهم
فإن قال ايمان ثبت بثناء النبى قلنا له هذه الاحاديث إنما نقلها الصحابة الذين تطعن أنت فيهم ورواة فضائلهم سعد بوقاص وعائشة وسهل بن سعد الساعدى وأمثالهم والرافضة تقدح فى هؤلاء فان كانت رواية هؤلاء وأمثالهم ضعيفة بطل كل فضيلة تروى لعلى ولم يكن للرافضة حجة وان كانت روايتهم صحيحة ثبت فضائل على وغيره ممن روى هؤلاء فضائله كأبى بكر وعمر وعثمان وغيرهم
فان قال الرافضى فضائل على متواترة عند الشيعة كما يقولون إن النص عليه بالإمامة متواتر قيل له أما الشيعة الذين ليسوا من الصحابة فانهم لم يروا النبى ولا سمعوا كلامه ونقلهم نقل مرسل منقطع ان لم يسنده الى الصحابة لم يكن صحيحا
والصحابة الذين تواليهم الرافضة نفر قليل بضعة عشر وإما نحو ذلك وهؤلاء لا يثبت التواتر بنقلهم لجواز التواطؤ على مثل هذا العدد القليل والجمهور الاعظم من الصحابة الذين نقلوا فضائلهم تقدح الرافضة فيهم ثم اذا جوزوا على الجمهور الذين أثنى عليهم القرآن الكذب والكتمان فتجويز ذلك على نفر قليل أولى وأجوز
وأيضا فاذا قال الرافضى إن أبا بكر وعمر وعثمان كان قصدهم الرياسة والملك فظلموا غيرهم بالولاية قال لهم هؤلاء لم يقاتلوا مسلما على الولاية وانما قاتلوا المرتدين والكفار وهم الذين كسروا كسرى وقيصر وفتحوا بلاد فارس وأقاموا الاسلام وأعزوا الايمان وأهله وأذلوا الكفر وأهله
مجموع الفتاوى/ جـ4 /ص470
11-وأما معاوية الذى هو خارج باب الصغير فإنه معاوية بن يزيد يزيد الذى تولى نحو أربعين يوما وكان فيه زهد ودين فعلى دفن هناك وعفى قبره فلذلك لم يظهر قبره
وأما المشهد الذى بالنجف فأهل المعرفة متفقون على أنه ليس بقبر على بل قيل أنه قبر المغيرة بن شعبة ولم يكن أحد يذكر أن هذا قبر على ولا يقصده أحد أكثر من ثلاثمائة سنة مع كثرة المسلمين من أهل البيت والشيعة وغيرهم وحكمهم بالكوفة
وإنما اتخذوا ذلك مشهدا فى ملك بنى بويه الأعاجم بعد موت على بأكثر من ثلاثمائة سنة ورووا حكاية فيها أن الرشيد كان يأتى الى تلك وأشياء لا تقوم بها حجة
وأما السؤال عن سبى أهل البيت واركابهم الإبل حتى لها سنامان وهى البخاتى ليستتروا بذلك فهذا من أقبح الكذب وأبينه وهو مما إفتراه الزنادقة
مجموع الفتاوى/ جـ4 /ص502
12-ثم هم على قسمين منهم من يقول أن الرسول لم يعلم الحقائق على ما هى عليه ويقولون ان من الفلاسفة الالهية من علمها وكذلك من الاشخاص الذين يسمونهم الاولياء من علمها ويزعمون أن من الفلاسفة والاولياء من هو أعلم بالله واليوم الآخر من المرسلين وهذه مقالة غلاة الملحدين من الفلاسفة والباطنية باطنية الشيعة وباطنية الصوفية
ومنهم من يقول بل الرسول علمها لكن لم يبينها وانما تكلم بما يناقضها وأراد من الخلق فهم ما يناقضها لأن مصلحة الخلق فى هذه الإعتقادات التى لا تطابق الحق
ويقول هؤلاء يجب على الرسول أن يدعو الناس الى اعتقاد التجسيم مع أنه باطل والى اعتقاد معاد الأبدان مع أنه باطل ويخبرهم بأن أهل الجنة ياكلون ويشربون مع أن ذلك باطل قالوا لأنه لا يمكن دعوة الخلق الا بهذه الطريق التى تتضمن الكذب لمصلحة العباد فهذا قول هؤلاء فى نصوص الإيمان بالله واليوم الآخر وأما الأعمال فمنهم من يقرها ومنهم من يجريها هذا المجرى ويقول انما يؤمر بها بعض الناس دون بعض ويؤمر بها العامة دون الخاصة فهذه طريقة الباطنية الملاحدة والإسماعيلية ونحوهم
وأما أهل التأويل فيقولون ان النصوص الواردة فى الصفات لم يقصد بها الرسول أن يعتقد الناس الباطل ولكن قصد بها معانى ولم يبين لهم تلك المعانى ولا دلهم عليها ولكن أراد أن ينظروا فيعرفوا الحق بعقولهم ثم يجتهدوا فى صرف تلك النصوص عن مدلولها ومقصوده امتحانهم وتكليفهم
مجموع الفتاوى/ جـ5 / ص32

الطير الحر 17-Oct-2006 03:01 PM

13-فالجهمية النفاة الين يقولون لا هو داخل العالم ولا خارج العالم ولا فوق ولا تحت لا يقولون بعلوه ولا بفوقيته بل الجميع عندهم متأول أو مفوض وجميع اهل البدع قد يتمسكون بنصوص كالخوارج والشيعة والقدرية والمرجئة وغيرهم الا الجهمية فانه ليس معهم عن الانبياء كلمة واحدة توافق ما يقولونه من النفى
مجموع الفتاوى/ جـ5 / ص122

14-واما ابن الخطيب فكثير الاضطراب جدا لا يستقر على حال وانما هو بحث وجدل بمنزلة الذى يطلب ولم يهتد الى مطلوبه بخلاف ابى حامد فانه كثيرا ما يستقر
و الاشعرية الاغلب عليهم انهم مرجئة فى باب الاسماء والاحكام جبرية فى باب القدر واما فى الصفات فليسوا جهمية محضة بل فيهم نوع من التجهم
و المعتزلة وعيدية فى باب الأسماء والأحكام قدرية فى باب القدر جهمية محضة
واتبعهم على ذلك متأخروا الشيعة وزادوا عليهم الامامة والتفضيل
وخالفوهم فى الوعيد وهم ايضا يرون الخروج على الائمة
واما الاشعرية فلا يرون السيف موافقة لاهل الحديث وهم فى الجملة اقرب المتكلمين الى مذهب اهل السنة والحديث
مجموع الفتاوى/ جـ6 / ص55

15-وقالت الكرامية وطائفة كثيرة من المرجئة والشيعة وغيرهم أن الله يتكلم بأصوات تقوم به تتعلق بمشيئته وقدرته وأنه تقوم به الحوادث المتعلقة بمشيئته وقدرته لكن ذلك حادث بعد أن لم يكن وان الله فى الازل لم يكن متكلما الا بمعنى القدرة على الكلام وأنه يصير موصوفا بما يحدث بقدرته وبمشيئته بعد ان لم يكن وهؤلاء رأوا أنهم يوافقون الجماعة فى ان لله أفعالا تقوم به تتعلق بمشيئته وقدرته ويقوم به غير ذلك من الارادات و الكلام الذى يتعلق بمشيئته
مجموع الفتاوى/ جـ6 / ص524

16-وكما أنه المعروف عند اهل السنة والحديث فهو قول جماهير فرق الأمة فان جماهير الطوائف يقولون ان الله يتكلم بصوت مع نزاعهم فى أن كلامه هل هو مخلوق أو قائم بنفسه قديم أو حادث أو ما زال يتكلم اذا شاء فان هذا قول المعتزلة والكرامية والشيعة وأكثر المرجئة والسالمية وغير هؤلاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنبلية والصوفية
مجموع الفتاوى/ جـ6 /ص 528


17-وقد يقول أحدهم العارف شهد أولا الطاعة والمعصية ثم شهد طاعة بلا معصية يريد بذلك طاعة القدر كقول بعض شيوخهم أنا كافر برب يعصي وقيل له عن بعض الظالمين هذا ماله حرام فقال إن كان عصى الأمر فقد أطاع الإرادة ثم ينتقلون إلى المشهد الثالث لا طاعة ولا معصية وهو مشهد أهل الوحدة القائلين بوحدة الوجود وهذا غاية إلحاد المبتدعة جهمية الصوفية كما أن القرمطة آخر إلحاد الشيعة وكلا الإلحادين يتقاربان وفيها من الكفر ما ليس فى دين اليهود والنصارى ومشركي العرب والله أعلم
مجموع الفتاوى/ جـ7 / ص504

18-وافضل السابقين الأولين الخلفاء الأربعة وافضلهم أبو بكر ثم عمر وهذا هو المعروف عن الصحابة والتابعين لهم باحسان وأئمة الأمة وجماهيرها وقد دلت على ذلك دلائل بسطناها فى منهاج أهل السنة النبوية فى نقض كلام أهل الشيعة والقدرية
وبالجملة اتفقت طوائف السنة والشيعة على أن أفضل هذه الأمة بعد نبيها واحد من الخلفاء ولا يكون من بعد الصحابة أفضل من الصحابة وأفضل اولياء الله تعالى اعظمهم معرفة بما جاء به الرسول واتباعا له كالصحابة الذين هم أكمل الامة فى معرفة دينه واتباعه وأبو بكر الصديق اكمل معرفة بما جاء به وعملا به فهو أفضل اولياء الله إذ كانت أمة محمد أفضل الامم وافضلهااصحاب محمد صلى الله عليه و سلم وافضلهم أبو بكر رضى الله عنه
مجموع الفتاوى/ جـ11 /ص 223

19-وهاتان الطائفتان الخوارج والشيعة حدثوا بعد مقتل عثمان وكان المسلمون فى خلافة أبى بكر وعمر وصدرا من خلافة عثمان فى السنة الأولى من ولايته متفقين لا تنازع بينهم ثم حدث فى أواخر خلافة عثمان أمور أوجبت نوعا من التفرق وقام قوم من أهل الفتنة والظلم فقتلوا عثمان فتفرق المسلمون بعد مقتل عثمان ولما اقتتل المسلمون بصفين واتفقوا على تحكيم حكمين خرجت الخوارج على أميرالمؤمنين علي بن أبى طالب وفارقوه وفارقوا جماعة المسلمين الى مكان يقال له حروراء فكف عنهم أمير المؤمنين وقال لكم علينا أن لا نمنعكم حقكم من الفىء ولا نمنعكم المساجد الى أن استحلوا دماء المسلمين وأموالهم فقتلوا عبدالله بن خباب وأغاروا على سرح المسلمين فعلم على أنهم الطائفة التى ذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم وقراءته مع قراءتهم يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية آيتهم فيهم رجل مخدج اليد عليها بضعة عليها شعرات وفى رواية يقتلون أهل الاسلام ويدعون أهل الأوثان فخطب الناس وأخبرهم بما سمع من رسول الله وقال هم هؤلاء القوم قد سفكوا الدم الحرام وأغاروا على سرح الناس فقاتلهم ووجد العلامة بعد ان كاد لا يوجد فسجد لله شكرا
وحدث فى أيامه الشيعة لكن كانوا مختفين بقولهم لا يظهرونه لعلى وشيعته بل كانوا ثلاث طوائف طائفة تقول انه إله وهؤلاء لما ظهر عليهم احرقهم بالنار وخدلهم أخاديد عند باب مسجد بنى كندة وقيل أنه أنشد ... لما رأيت الأمر أمرا منكرا ... أججت نارى ودعوت قنبرا ...
وقد روى البخارى فى صحيحه عن ابن عباس قال أتى علي بزنادقة فحرقهم بالنار ولو كنت أنا لم أحرقهم لنهى النبى صلى الله عليه وسلم أن يعذب بعذاب الله ولضربت أعناقهم لقوله من بدل دينه فاقتلوه
مجموع الفتاوى/ جـ13 /ص 33

الطير الحر 17-Oct-2006 03:03 PM

20-وهذا الذى قاله ابن عباس هو مذهب أكثر الفقهاء وقد روى أنه أجلهم ثلاثا
والثانية السابة وكان قد بلغه عن أبى السوداء أنه كان يسب أبا بكر وعمر فطلبه قيل أنه طلبه ليقتله فهرب منه
والثالثة المفضلة الذين يفضلونه على أبى بكر وعمر فتواتر عنه أنه قال خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر وروى ذلك البخارى فى صحيحه عن محمد بن الحنفية أنه سأل أباه من خير الناس بعد رسول الله فقال ابو بكر قال ثم من قال عمر وكانت الشيعة الأولى لا يتنازعون فى تفضيل أبى بكر وعمر وانما كان النزاع فى علي وعثمان ولهذا قال شريك بن عبدالله أن أفضل الناس بعد رسول الله أبو بكر وعمر فقيل له تقول هذا وأنت من الشيعة فقال كل الشيعة كانوا على هذا وهو الذى قال هذا على أعواد منبره أفنكذبه فيما قال ولهذا قال سفيان الثورى من فضل عليا على أبى بكر وعمر فقد أزرى بالمهاجرين والأنصار وما أرى يصعد له الى الله عز وجل عمل وهو كذلك رواه أبو داود فى سننه وكأنه يعرض بالحسن بن صالح بن حى فإن الزيدية الصالحة وهم أصلح طوائف الزيدية ينسبون اليه
مجموع الفتاوى/ جـ13 / ص34

21-ولكن الشيعة لم يكن لهم فى ذلك الزمان جماعة ولا امام ولا دار ولا سيف يقاتلون به المسلمين وانما كان هذا للخوارج تميزوا بالامام والجماعة والدار وسموا دارهم دار الهجرة وجعلوا دار المسلمين دار كفر وحرب
وكلا الطائفتين تطعن بل تكفر ولاة المسلمين وجمهور الخوارج يكفرون عثمان وعليا ومن تولاهما والرافضة يلعنون أبا بكر وعمر وعثمان ومن تولاهما ولكن الفساد الظاهر كان فى الخوارج من سفك الدماء وأخذ الأموال والخروج بالسيف فلهذا جاءت الأحاديث الصحيحة بقتالهم والأحاديث فى ذمهم والأمر بقتالهم كثيرة جدا وهى متواترة عند أهل الحديث مثل أحاديث الرؤية وعذاب القبر وفتنته وأحاديث الشفاعة والحوض
وقد رويت أحاديث فى ذم القدرية والمرجئة روى بعضها اهل السنن كأبى داود وابن ماجه وبعض الناس يثبتها ويقويها ومن العلماء من طعن فيها وضعفها ولكن الذى ثبت فى ذم القدرية ونحوهم هو عن الصحابة كابن عمر وابن عباس
وأما لفظ الرافضة فهذا اللفظ أول ما ظهر فى الاسلام لما خرج زيد بن علي بن الحسين فى أوائل المائة الثانية فى خلافة هشام بن عبدالملك واتبعه الشيعة فسئل عن أبى بكر وعمر فتولاهما وترحم عليهما فرفضه قوم فقال رفضتمونى رفضتمونى فسموا الرافضة فالرافضة تتولى أخاه أبا جعفر محمد بن على والزيدية يتولون زيدا وينسبون اليه ومن حينئذ انقسمت الشيعة الى زيدية ورافضة امامية
مجموع الفتاوى/ جـ13 /ص35-36

22-حتى قال يوسف بن اسباط وعبدالله بن المبارك وغيرهما كطائفة من أصحاب أحمد أن الجهمية نفاة الصفات خارجون عن الثنتين وسبعين فرقة قالوا واصولها أربعة الشيعة والخوارج والمرجئة والقدرية
مجموع الفتاوى/جـ13 / ص143

الطير الحر 17-Oct-2006 03:04 PM

23-الثانية أن من خالف القرآن يكفر ولو كان مخطئا أو مذنبا معتقدا للوجوب والتحريم
وبازائهم الشيعة غلوا فى الأئمة وجعلوهم معصومين يعلمون كل شىء وأوجبوا الرجوع اليهم فى جميع ما جاءت به الرسل فلا يعرجون لا على القرآن ولا على السنة بل على قول من ظنوه معصوما وانتهى الأمر الى الائتمام بامام معدوم لا حقيقة له فكانوا أضل من الخوارج فان أولئك يرجعون الى القرآن وهو حق وان غلطوا فيه وهؤلاء لا يرجعون الى شىء بل الى معدوم لا حقيقة له ثم انما يتمسكون بما ينقل لهم عن بعض الموتى فيتمسكون بنقل غير مصدق عن قائل غير معصوم ولهذا كانوا أكذب الطوائف والخوارج صادقون فحديثهم من أصح الحديث وحديث الشيعة من أكذب الحديث
ولكن الخوارج دينهم المعظم مفارقة جماعة المسلمين واستحلال دمائهم وأموالهم والشيعة تختار هذا لكنهم عاجزون والزيدية تفعل هذا والامامية تارة تفعله وتارة يقولون لا نقتل الا تحت راية امام معصوم والشيعة استتبعوا أعداء الملة من الملاحدة والباطنية وغيرهم ولهذا أوصت الملاحدة مثل القرامطة الذين كانوا فى البحرين وهم من أكفر الخلق ومثل قرامطة المغرب ومصر وهم كانوا يستترون بالتشيع أوصوا بان يدخل على المسلمين من باب التشيع فإنهم يفتحون الباب لكل عدو للاسلام من المشركين وأهل الكتاب والمنافقين وهم من أبعد الناس عن القرآن والحديث كما قد بسط هذا فى مواضع
والمقصود أن النبى قال انى تارك فيكم ثقلين كتاب الله فحض على كتاب الله ثم قال وعترتى أهل بيتى أذكركم الله فى أهل بيتى ثلاثا فوصى المسلمين بهم لم يجعلهم أئمة يرجع المسلمون اليهم فانتحلت الخوارج كتاب الله وانتحلت الشيعة أهل البيت وكلاهما غير متبع لما انتحله فان الخوارج خالفوا السنة التى أمر القرآن باتباعها وكفروا المؤمنين الذين أمر القرآن بموالاتهم ولهذا تأول سعد بن أبى وقاص فيهم هذه الآية وما يضل به الا الفاسقين الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون فى الأرض وصاروا يتتبعون المتشابه من القرآن فيتأولونه على غير تأويله من غير معرفة منهم بمعناه ولا رسوخ فى العلم ولا اتباع للسنة ولا مراجعة لجماعة المسلمين الذين يفهمون القرآن
وأما مخالفة الشيعة لأهل البيت فكثيرة جدا قد بسطت فى مواضع
مجموع الفتاوى/ جـ13 /ص 209-210

24-وأما عدلهم فمن مضمونه أن الله لم يشأ جميع الكائنات ولا خلقها كلها ولا هو قادر عليها كلها بل عندهم أن أفعال العباد لم يخلقها الله لا خيرها ولا شرها ولم يرد الا ما أمر به شرعا وما سوى ذلك فانه يكون بغير مشيئته وقد وافقهم على ذلك متأخرى الشيعة كالمفيد وأبى جعفر الطوسى وامثالهما ولأبى جعفر هذا تفسير على هذه الطريقة لكن يضم الى ذلك قول الامامية ألاثنى عشرية فان المعتزلة ليس فيهم من يقول بذلك ولا من ينكر خلافة أبى بكر وعمر وعثمان وعلى
مجموع الفتاوى/ جـ13 / ص357-358

25-وذلك أن طائفة من جهال الشيعة ظنوا أن عليا هو الشاهد منه أي من النبى كما قال له أنت مني وأنا منك
وهذا قاله لغيره أيضا فقد ثبت فى الصحيحين أنه قال الأشعريون هم منى وأنا منهم وقال عن جليبيب هذا منى وأنا منه
مجموع الفتاوى/ جـ15 / ص84

الطير الحر 17-Oct-2006 03:04 PM

26-وقالت الحلولية من النصارى وغلاة الشيعة والصوفية ومن اتبعهم ممن يقول بقدح الروح أرواح العباد وينتسب الى أئمة المسلمين كالشافعي وأحمد وغيرهما مثل طائفة من أهل جيلان وغيرهم بل إضافة الروح إلى الله كاضافة الكلام والقدرة والكلام والقدرة صفاته فكذلك الروح وقالوا فى قوله فاذا سويته ونفخت فيه من روحي دليل على أن روح العبد صفة لله قديمة
مجموع الفتاوى/ جـ17 / ص150

27-وكان ظهور البدع بحسب البعد عن الدار النبوية فلما حدثت الفرقة بعد مقتل عثمان ظهرت بدعة الحرورية وتقدم بعقوبتها الشيعة من الأصناف الثلاثة الغالية حيث حرقهم علي بالنار والمفضلة حيث تقدم بجلدهم ثمانين والسبائية حيث توعدهم وطلب أن يعاقب ابن سبأ بالقتل أو بغيره فهرب منه
ثم فى أواخر عصر الصحابة القدرية فى آخر عصر ابن عمر
مجموع الفتاوى/ جـ20 / ص301

28-وأما أهل الكوفة فلم يكن الكذب فى أهل بلد اكثر منه فيهم ففي زمن التابعين كان بها خلق كثيرون منهم معرفون بالكذب لا سيما الشيعة فانهم أكثر الطوائف كذبا باتفاق أهل العلم ولاجل هذا يذكر عن مالك وغيره من أهل المدينة انهم لم يكونوا يحتجون بعامة أحاديث أهل العراق لانهم قد علموا ان فيهم كذابين ولم يكونوا يميزون بين الصادق والكاذب فاما اذا علموا صدق الحديث فانهم يحتجون به كما روى مالك عن ايوب السختياني وهو عراقي
مجموع الفتاوى/ جـ20 /ص 316

29-ولهذا إتفق أهل العلم على كذب هذه الزيادة وإنما كثر الكذب فى أحاديث الجهر لأن الشيعة ترى الجهر وهم أكذب الطوائف فوضعوا فى ذلك احاديث لبسوا بها على الناس دينهم
مجموع الفتاوى/ جـ22 /ص 423

30-وإحتج الأولون بقول إبن عباس لا اعلم الصلاة تنبغى من أحد على أحد إلا على رسول الله وهذا الذى قاله إبن عباس لما ظهرت الشيعة وصارت تظهر الصلاة على علي دون غيره فهذا مكروه منهى عنه كما قال إبن عباس
مجموع الفتاوى/ جـ22 / ص473

31-والصابئة انواع قوم منتسبة الى الشيعة من الاسماعيلية وغيرهم يقولون بالعدد دون الرؤية ومبدأ خروج هذه البدعة من الكوفة
فمنهم من يعتمد على جدول يزعمون ان جعفر الصادق دفعه اليهم ولم يأت به الا عبد الله بن معاوية ولا يختلف اهل المعرفة من الشيعة وغيرهم ان هذا كذب مختلق على جعفر اختلقه عليه عبد الله هذا وقد ثبت بالنقل المرضى عن جعفر وعامة أئمة أهل البيت ما عليه المسلمون وهو قول أكثر عقلاء الشيعة
مجموع الفتاوى/ جـ25 / ص179

32-ومن وصاياهم في الناموس الأكبر والبلاغ الأعظم أنهم يدخلون على المسلمين من باب التشيع وذلك لعلمهم بأن الشيعة من أجهل الطوائف وأضعفها عقلا وعلما وأبعدها عن دين الاسلام علما وعملا ولهذا دخلت الزنادقة على الاسلام من باب المتشيعة قديما وحديثا كما دخل الكفار المحاربون مدائن الاسلام بغداد بمعاونة الشيعة كما جرى لهم فى دولة الترك الكفار ببغداد وحلب وغيرهما بل كما جرى بتغير المسلمين مع النصارى وغيرهم فهم يظهرون التشيع لمن يدعونه واذا استجاب لهم نقلوه الى الرفض والقدح فى الصحابة فان رأوه قابلا نقلوه الى الطعن فى على وغيره ثم نقلوه الى القدح فى نبينا وسائر الانبياء وقالوا أن الانبياء لهم بواطن وأسرار تخالف ما عليه أمتهم وكانوا قوما أذكياء فضلاء قالوا بأغراضهم الدنيوية بما وضعوه من النواميس الشرعية ثم قدحوا فى المسيح ونسبوه الى يوسف النجار وجعلوه ضعيف الرأى حيث تمكن عدوه منه حتى صلبه فيوافقون اليهود فى القدح فى المسيح لكن هم شر من اليهود فانهم يقدحون فى الانبياء وأما موسى ومحمد فيعظمون أمرهما لتمكنهما وقهر عدوهما ويدعون أنهما أظهرا ما أظهرا من الكتاب لذب العامة وان لذلك اسرارا باطنة من عرفها صار من الكمل البالغين
مجموع الفتاوى/ جـ35 /ص 136

الطير الحر 17-Oct-2006 03:05 PM

33-فهؤلاء فى دعواهم مثل الرسول هم أكفر من اليهود والنصارى فكيف بالقرامطه الذين يكذبون على الله اعظم مما فعل مسيلمة وألحدوا فى أسماء الله وآياته أعظم مما فعل مسيلمة وحاربوا الله ورسوله أعظم مما فعل مسيلمة وبسط حالهم يطول لكن هذه الأوراق لا تسع اكثر من هذا
وهذا الذى ذكرته حال أئمتهم وقادتهم العالمين بحقيقة قولهم ولا ريب انه قد انضم اليهم من الشيعة والرافضة من لا يكون فى الباطن عالما بحقيقة باطنهم ولا موافقا لهم على ذلك فيكون من أتباع الزنادقة المرتدين الموالى لهم الناصر لهم بمنزلة اتباع الاتحادية الذين يوالونهم ويعظمونهم وينصرونهم ولا يعرفون حقيقة قولهم فى وحدة الوجود وأن الخالق هو المخلوق فمن كان مسلما فى الباطن وهو جاهل معظم لقول ابن عربى وابن سبعين وابن الفارض وأمثالهم من أهل الاتحاد فهو منهم وكذا من كان معظما للقائلين بمذهب الحلول والاتحاد فان نسبة هؤلاء الى الجهمية كنسبة أولئك الى الرافضة والجهمية ولكن القرامطة أكفر من الاتحادية بكثير ولهذا كان أحسن حال عوامهم أن يكونوا رافضة جهمية واما الاتحادية ففى عوامهم من ليس برافضى ولا جهمى صريح ولكن لا يفهم كلامهم ويعتقد ان كلامهم كلام الأولياء المحققين وبسط هذا الجواب له مواضع غير هذا والله اعلم
مجموع الفتاوى/ جـ35 / ص144

الطير الحر 17-Oct-2006 03:06 PM

34-ولما أحدثت البدع الشيعة في خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ردها وكانت ثلاثة طوائف غالية وسبابة ومفضلة فأما الغالية فإنه حرقهم بالنار فإنه خرج ذات يوم من باب كندة فسجد له أقوام فقال : ما هذا ؟ فقالوا : أنت هو الله فاستتابهم ثلاثا فلم يرجعوا فأمر في اليوم الثالث بأخاديد فخدت وأضرم فيها النار ثم قذفهم فيها وقال :
( لما رأيت الأمر أمرا منكرا ... أججت ناري ودعوت قنبرا )
وفي صحيح البخاري أن عليا أتى بزنادقتهم فحرقهم فبلغ ذلك ابن عباس فقال : أما أنا فلو كنت لم أحرقهم لنهي النبي صلى الله عليه وسلم يعذب بعذاب الله ولضربت أعناقهم لقول النبي صلى الله عليه وسلم : [ من بدل دينه فاقتلوه ]
وأما السيابة فإنه لما بلغه أن ابن سبأ يسب أبا بكر وعمر طلب قتله فهرب إلى قرقيسا وكلم فيه وكان على يداري أمراءه لأنه لم يكن متمكنا ولم يكونوا يطيعونه في كل ما يأمرهم به
وأما المفضلة فقال لا أوتي بأحد يفضلني على أبي بكر وعمر إلا جلدته حد المفتري وروي عنه من أكثر من ثمانين وجها أنه قال : خير هذه الأمة بعد نبيها أبي بكر ثم عمر
وفي صحيح البخاري عن محمد بن الحنفية أنه قال لأبيه : يا أبت من خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : يا بني أو ما تعرف ؟ قال : لا قال : أبو بكر قال : ثم من ؟ قال ثم عمر وفي الترمذي وغيره أن عليا روى هذا التفضيل عن النبي صلى الله عليه وسلم
والمقصود هنا أنه قد كذب على علي بن أبي طالب من أنواع الكذب التي لا يجوز نسبتها إلى أقل المؤمنين حتى أضافت إليه القرامطة والباطنية والحزمية والمزدكية والإسماعيلية والنصيرية مذاهبها التي هي من أفسد مذاهب العالمين وادعوا أن ذلك من العلوم الموروثة عنه
الفتاوى الكبرى/ جـ1 / ص57

35-قد روى عبد الله بن زياد بن سليمان - وهو كذاب - أنه قال : في أوله فإذا قال : بسم الله الرحمن الرحيم قال ذكرني عبدي ولهدا اتفق أهل العلم على كذب هذه الزيادة وإنما كثر الكذب في أحاديث الجهر لأن الشيعة ترى الجهر وهم أكذب الطوائف فوضعوا في ذلك أحاديث لبسوا بها على الناس دينهم
الفتاوى الكبرى/ جـ2 / ص166

36-والشيعة هم ثلاث درجات شرها الغالية الذين يجعلون لعلي شيئا من الإلهية أو يصفونه بالنبوة وكفر هؤلاء بين لكل مسلم يعرف الإسلام وكفرهم من جنس كفر النصارى من هذا الوجه وهم يشبهون اليهود من وجوه أخرى
والدرجة الثانية : وهم الرافضة المعروفون كالإمامية وغيرهم الذين يعتقدون أن عليا هو الإمام الحق بعد النبي صلى الله عليه وسلم بنص جلي أو خفي وأنه ظلم ومنع حقه ويبغضون أبا بكر وعمر ويشتمونهما وهذا هو عند الأئمة سيما الرافضة وهو بغض أبي بكر وعمر وسبهما
والدرجة الثالثة : المفضلة من الزيدية وغيرهم الذين يفضلون عليا على أبي بكر وعمر ولكن يعتقدون إمامتهما وعدالتهما ويتولونهما فهذه الدرجة وإن كانت باطلة فقد نسب إليها طوائف من أهل الفقه والعبادة وليس أهلها قريبا ممن قبلهم بل إلى أهل السنة أقرب منهم إلى الرافضة لأنهم ينازعون الرافضة في إمامة الشيخين وعدلهما وموالاتهما وينازعون أهل السنة في فضلهما على علي - والنزاع الأول أعظم ولكن هم المرقاة التي تصعد منه الرافضة فهم لهم باب
الفتاوى الكبرى/ جـ6 / ص369

37-ولهذا كانت الشيعة المتقدمون الذين صحبوا عليا أو كانوا في ذلك الزمان لم يتنازعوا في تفضيل أبي بكر وعمر وإنما كان نزاعهم في تفضيل علي وعثمان وهذا مما يعترف به علماء الشيعة الأكابر من الأوائل والأواخر حتى ذكر مثل ذلك أبو القاسم البلخي قال سأل سائل شريك بن عبد الله ابن أبي نمر فقال له أيهما أفضل أبو بكر أو علي فقال له أبو بكر فقال له السائل أتقول هذا وأنت من الشيعة فقال نعم إنما الشيعي من قال مثل هذا والله لقد رقى علي هذا الأعواد فقال ألا إن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر أفكنا نرد قوله أكنا نكذبه والله ما كان كذابا ذكر هذا أبو القاسم البلخي في النقض على ابن الراوندي اعتراضه على الجاحظ نقله عنه القاضي عبد الجبار الهمداني
منهاج السنة النبوية/ جـ1 / ص13-14

الطير الحر 17-Oct-2006 03:06 PM

38-وفضلت اليهود والنصارى على الرافضة بخصلتين سئلت اليهود من خير أهل ملتكم قالوا أصحاب موسى وسئلت النصاري من خير أهل ملتكم قالوا حواري عيسى وسئلت الرافضة من شر أهل ملتكم قالوا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أمروا بالاستغفار لهم فسبوهم فالسيف عليهم مسلول إلى يوم القيامة لا تقوم لهم راية ولا يثبت لهم قدم ولا تجتمع لهم كلمة ولا تجاب لهم دعوة دعوتهم مدحوضة وكلمتهم مختلفة وجمعهم متفرق كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله
قلت هذا الكلام بعضه ثابت عن الشعبي كقوله لو كانت الشيعة من البهائم لكانوا حمرا ولو كانت من الطير لكانوا رخما فإن هذا ثابت عنه
قال ابن شاهين حدثنا محمد بن العباس النحوي حدثنا إبراهيم الحربي حدثنا ابو الربيع الزهراني حدثنا وكيع بن الجراح حدثنا مالك بن مغول فذكره وأما السياق المذكور فهو معروف عن عبد الرحمن بن مالك بن مغول عن أبيه عن الشعبي
منهاج السنة النبوية/ جـ1 / ص27-28

39-لكن لفظ الرافضة إنما ظهر لما رفضوا زيد بن علي بن الحسين في خلافة هشام وقصة زيد بن علي بن الحسين كانت بعد العشرين ومائة سنة إحدى وعشرين أو اثنتين وعشرين ومائة في اواخر خلافة هشام قال أبو حاتم البستي قتل زيد بن علي بن الحسين بالكوفة سنة اثنتين وعشرين ومائة وصلب على خشبة وكان من أفاضل أهل البيت وعلمائهم وكانت الشيعة تنتحله
قلت ومن زمن خروج زيد افترقت الشيعة إلى رافضة وزيدية فإنه لما سئل عن أبي بكر وعمر فترحم عليهما رفضه قوم فقال لهم رفضتموني فسموا رافضة لرفضهم إياه وسمى من لم يرفضه من الشيعة زيديا لانتسابهم إليه ولما صلب كانت العباد تأتي إلى خشبته بالليل فيتعبدون عندها
منهاج السنة النبوية/ جـ1 / ص34-35

40-من ذلك فلم يكن لفظ الرافضة معروفا إذ ذاك وبهذا وغيره يعرف كذب لفظ الأحاديث المرفوعة التي فيها لفظ الرافضة
ولكن كانوا يسمون بغير ذلك الاسم كما كانوا يسمون الخشبية لقولهم إنا لا نقاتل بالسيف إلا مع إمام معصوم فقاتلوا بالخشب ولهذا جاء في بعض الروايات عن الشعبي قال ما رأيت أحمق من الخشبية
فيكون المعبر عنهم بلفظ الرافضة ذكره بالمعنى مع ضعف عبد الرحمن ومع أن الظاهر أن هذا الكلام إنما هو نظم عبدالرحمن بن مالك بن مغول وتأليفه وقد سمع طرفا منه عن الشعبي وسواء كان هو ألفه أو نظمه لما رآه من أمور الشيعة في زمانه ولما سمعه عنهم أو لما سمع من أقوال أهل العلم فيهم أو بعضه أو مجموع الأمرين أو بعضه لهذا وبعضه لهذا فهذا الكلام معروف بالدليل لا يحتاج إلى نقل وإسناد
منهاج السنة النبوية/ جـ1 / ص36

41-ومما ينبغي أن يعرف أن ما يوجد في جنس الشيعة من الأقوال والأفعال المذمومة وإن كان أضعاف ما ذكر لكن قد لا يكون هذا كله في الإمامية الاثنى عشرية ولا في الزيدية ولكن يكون كثير منه في الغالية وفي كثير من عوامهم مثل ما يذكر عنهم من تحريم لحم الجمل وأن الطلاق يشترط فيه رضا المرأة ونحو ذلك مما يقوله بعض عوامهم وإن كان علماؤهم لا يقولون ذلك لكن لما كان أصل مذهبهم مستندا إلى جهل كانوا أكثر الطوائف كذبا وجهلا
منهاج السنة النبوية/ جـ1 / ص57

42-وقد اتفق أهل العلم بالنقل والرواية والإسناد على أن الرافضة أكذب الطوائف والكذب فيهم قديم ولهذا كان أئمة الإسلام يعلمون امتيازهم بكثرة الكذب قال أبو حاتم الرازي سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول قال أشهب بن عبد العزيز سئل مالك عن الرافضة فقال لا تكلمهم ولا ترو عنهم فإنهم يكذبون وقال أبو حاتم حدثنا حرملة قال سمعت الشافعي يقول لم أر أحدا أشهد بالزور من الرافضة وقال مؤمل بن إهاب سمعت يزيد بن هارون يقول يكتب عن كل صاحب بدعة إذا لم يكن داعية إلا الرافضة فإنهم يكذبون وقال محمد بن سعيد الأصبهاني سمعت شريكا يقول أحمل العلم عن كل من لقيت إلا الرافضة فإنهم يضعون الحديث ويتخذونه دينا وشريك هذا هو شريك بن عبد الله القاضي فاضى الكوفة من أقران الثوري وأبي حنيفة وهو من الشيعة الذي يقول بلسانه أنا من الشيعة وهذه شهادته فيهم وقال أبو معاوية سمعت الأعمش يقول أدركت الناس وما يسمونهم إلا الكذابين يعني أصحاب المغيرة بن سعيد قال الأعمش ولا عليكم ألا تذكروا هذا فإني لا آمنهم أن يقولوا إنا أصبنا الأعمش مع امرأة
منهاج السنة النبوية/ جـ1/ ص59-61

43-والمقصود هنا أن العلماء كلهم متفقون على أن الكذب في الرافضة أظهر منه في سائر طوائف أهل القبلة ومن تأمل كتب الجرح والتعديل المصنفة في أسماء الرواة والنقلة وأحوالهم مثل كتب يحيى بن سعيد القطان وعلي ابن المديني ويحيى بن معين والبخاري وأبي زرعة وأبي حاتم الرازي والنسائي وأبي حاتم بن حبان وأبي أحمد بن عدي والدارقطني وإبراهيم ابن يعقوب الجوزجاني السعدي ويعقوب بن سفيان الفسوي وأحمد بن عبد الله بن صالح العجلي والعقيلي ومحمد بن عبد الله بن عمار الموصلي والحاكم النيسابوري والحافظ عبد الغني بن سعيد المصري وأمثال هؤلاء الذين هم جهابذة ونقاد وأهل معرفة بأحوال الإسناد رأى المعروف عندهم بالكذب في الشيعة أكثر منهم في جميع الطوائف حتى أن أصحاب الصحيح كالبخاري لم يرو عن أحد من قدماء الشيعة مثل عاصم بن ضمرة والحارث الأعور وعبد الله بن سلمة وأمثالهم مع أن هؤلاء من خيار الشيعة وإنما يروي أصحاب الصحيح حديث علي من أهل بيته كالحسن والحسين ومحمد بن الحنفية وكاتبه عبيدالله بن أبي رافع أو عن أصحاب عبدالله بن مسعود كعبيدة السلماني والحارث بن قيس أو عمن يشبه هؤلاء وهؤلاء ائمة النقل ونقاده من أبعد الناس عن الهوى وأخبرهم بالناس وأقولهم بالحق لا يخافون في الله لومة لائم
منهاج السنة النبوية/ جـ1 / ص66-67

الطير الحر 17-Oct-2006 03:07 PM

44-ولكن في أواخر المائة الثالثة دخل من دخل من الشيعة في أقوال المعتزلة كابن النوبختي صاحب كتاب الآراء والديانات وأمثاله وجاء بعد هؤلاء المفيد بن النعمان وأتباعه
ولهذا تجد المصنفين في المقالات كالأشعري لا يذكرون عن أحد من الشيعة أنه وافق المعتزلة في توحيدهم وعدلهم إلا عن بعض متأخريهم وإنما يذكرون عن بعض قدمائهم التجسيم وإثبات القدر وغيره وأول من عرف عنه في الإسلام أنه قال إن الله جسم هو هشام بن الحكم بل قال الجاحظ في كتابه الحجج في النبوة ليس على ظهرها رافضي إلا وهو يزعم أن ربه مثله وأن البدوات تعرض له وأنه لا يعلم الشيء قبل كونه إلا بعلم يخلقه لنفسه وقد كان ابن الرواندي وأمثاله من المعروفين بالزندقة والإلحاد صنفرا لهم كتبا أيضا على أصولهم
منهاج السنة النبوية/ جـ1 / ص72-73

45-الوجه الثاني
أن يقال ما نقله عن الإمامية لم ينقله على وجهه فإنه من تمام قول قول الإمامية الذي حكاه وهو قول من وافق المعتزلة في توحيدهم وعدلهم من متأخري الشيعة أن الله لم يخلق شيئا من أفعال الحيوان لا الملائكة ولا الأنبياء ولا غيرهم بل هذه الحوادث التي تحدث تحدث بغير قدرته ولا خلقه
ومن قولهم أيضا إن الله تعالى لا يقدر أن يهدي ضالا ولا يقدر أن يضل مهتديا ولا يحتاج أحد من الخلق إلى أن يهديه الله بل الله قد هداهم هدى البيان وأما الاهتداء فهذا يهتدى بنفسه لا بمعونة الله له وهذا يهتدى بنفسه لا بمعونة الله له
منهاج السنة النبوية/ جـ1 / ص129

46-والمقصود هنا التنبيه على أن أقوال أهل السنة خير من أقوال الشيعة وأنه إن كان قول بعض أهل السنة ضعيفا فقول الشيعة أضعف منه
منهاج السنة النبوية/ جـ1 / ص446

47-ليس في طوائف المسلمين من يقول إن الله تعالى يفعل قبيحا أو يخل بواجب ولكن المعتزلة ونحوهم ومن وافقهم من الشيعة النافين للقدر يوجبون على الله من جنس ما يوجبون على العباد ويحرمون عليه ما يحرمونه على العباد ويضعون له شريعة بقياسه على خلقه فهم مشبهة الأفعال
وأما المثبتون للقدر من أهل السنة والشيعة فمتفقون على أن الله تعالى لا يقاس بخلقه في أفعاله كما لا يقاس بهم في ذاته وصفاته فليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله
منهاج السنة النبوية/ جـ1 / ص447

48-والرافضة تزعم أن الدين مسلم إلى الأئمة فالحلال ما حللوه والحرام ما حرموه والدين ما شرعوه
وأما من دخل في غلوة الشيعة كالإسماعيلية الذين يقولون بإلهية الحاكم ونحوه من أئمتهم ويقولون إن محمد بن إسماعيل نسخ شريعة محمد بن عبد الله وغير ذلك من المقالات التي هي من مقالات الغالية من الرافضة فهؤلاء شر من أكثر الكفار من اليهود والنصارى والمشركين وهم ينتسبون إلى الشيعة يتظاهرون بمذاهبهم
منهاج السنة النبوية/ جـ1 / ص482

الطير الحر 17-Oct-2006 03:07 PM

49-ومنهم من يفضل زيارة قبور شيوخهم على الحج ومنهم من يجد عند قبر من يعظمه من الرقة والخشوع ما لا يجده في المساجد والبيوت وغير ذلك مما يوجد في الشيعة
ويروون أحاديث مكذوبة من جنس أكاذيب الرافضة مثل قولهم لو أحسن أحدكم ظنه بحجر نفعه الله به وقولهم إذا أعيتكم الأمور فعليكم بأصحاب القبور وقولهم قبر فلان هو الترياق المجرب
ويروون عن بعض شيوخهم أنه قال لصاحبه إذا كان لك حاجة فتعال إلى قبري واستغث بي ونحو ذلك فإن في المشايخ من يفعل بعد مماته كما كان يفعل في حياته وقد يستغيث الشخص بواحد منهم فيتمثل له الشيطان في صورته إما حيا وإما ميتا وربما قضى حاجته أو قضى بعض حاجته كما يجري نحو ذلك للنصارى مع شيوخهم ولعباد الأصنام من العرب والهند والترك وغيرهم
قيل هذا كله مما نهى الله عنه ورسوله وكل ما نهى الله عنه ورسوله فهو مذموم منهى عنه سواء كان فاعله منتسبا إلى السنة أو إلى التشيع ولكن الأمور المذمومة المخالفة للكتاب والسنة في هذا وغيره هي في الرافضة أكثر منها في أهل السنة فما يوجد في أهل السنة من الشر ففي الرافضة أكثر منه وما يوجد في الرافضة من الخير ففي أهل السنة أكثر منه
منهاج السنة النبوية/ جـ1 / ص483

50-وأما الشيعة فكثير منهم يعترفون بأنهم إنما قصدوا بالملك إفساد دين الإسلام ومعاداة النبي صلى الله عليه وسلم كما يعرف ذلك من خطاب الباطنية وأمثالهم من الداخلين في الشيعة فإنهم يعترفون بأنهم في الحقيقة لا يعتقدون دين الإسلام وإنما يتظاهرون بالتشيع لقلة عقل الشيعة وجهلهم ليتوسلوا بهم إلى أغراضهم
وأول هؤلاء بل خيارهم هو المختار بن أبي عبيد الكذاب فإن كان أمير الشيعة وقتل عبيدالله بن زياد وأظهر الإنتصار للحسين حتى قتل قاتله وتقرب بذلك إلى محمد بن الحنفية وأهل البيت ثم ادعى النبوة وأن جبريل يأتيه
وقد ثبت في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال سيكون في ثقيف كذاب ومبير فكان الكذاب هو المختار بن أبي عبيد وكان المبير هو الحجاج بن يوسف الثقفي
منهاج السنة النبوية/ جـ1 / ص68-70

51-وهذا باب مطرد لا تجد أحدا ممن تذمه الشيعة بحق أو باطل إلا وفيهم من هو شر منه ولا تجد أحدا ممن تمدحه الشيعة إلا وفيمن تمدحه الخوارج من هو خير منه فإن الروافض شر من النواصب والذين تكفرهم أو تفسقهم الروافض هم أفضل من الذين تكفرهم أو تفسقهم النواصب
وأما أهل السنة فيتولون جميع المؤمنين ويتكلمون بعلم وعدل ليسو من أهل الجهل ولا من أهل الأهواء ويتبرءون من طريقة الروافض والنوصب جميعا ويتولون السابقين والأولين كلهم ويعرفون قدر الصحابة وفضلهم ومناقبهم ويرعون حقوق أهل البيت التي شرعها الله لهم ولا يرضون بما فعله المختار ونحوه من الكذابين ولا ما فعله الحجاج ونحوه من الظالمين ويعلمون مع هذا مراتب السابقين الأولين فيعلمون أن لأبي بكر وعمر من التقدم والفضائل ما لم يشاركهما فيها أحد من الصحابة لا عثمان ولا علي ولا غيرهما
منهاج السنة النبوية/ جـ1 / ص71

الطير الحر 17-Oct-2006 03:08 PM

52-وهذا كان متفقا عليه في الصدر الأول إلا أن يكون خلاف شاذ لا يعبأ به حتى أن الشيعة الأولى أصحاب علي لم يكونوا يرتابون في تقديم أبي بكر وعمر عليه
كيف وقد ثبت عن علي من وجوه متواترة أنه كان يقول خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر ولكن كان طائفة من شيعة علي تقدمه على عثمان وهذه المسألة أخفى من تلك
ولهذا كان أئمة أهل السنة كلهم متفقين على تقديم أبي بكر وعمر من وجوه متواترة كما هو مذهب أبي حنيفة والشافعي ومالك وأحمد بن حنبل والثوري والأوزاعي والليث بن سعد وسائر أئمة المسلمين من أهل الفقه والحديث والزهد والتفسير من المتقدمين والمتأخرين
وأما عثمان وعلي فكان طائفة من أهل المدينة يتوقفون فيهما وهي إحدى الروايتين عن مالك وكان طائفة من الكوفيين يقدمون عليا وهي أحدى الروايتين عن سفيان الثوري ثم قيل إنه رجع عن ذلك لما اجتمع به أيوب السختياني وقال من قدم عليا على عثمان فقد أزرى
منهاج السنة النبوية/ جـ2 / ص72-73

الطير الحر 17-Oct-2006 03:08 PM

53-وأما أهل السنة فيتولون جميع المؤمنين ويتكلمون بعلم وعدل ليسو من أهل الجهل ولا من أهل الأهواء ويتبرءون من طريقة الروافض والنوصب جميعا ويتولون السابقين والأولين كلهم ويعرفون قدر الصحابة وفضلهم ومناقبهم ويرعون حقوق أهل البيت التي شرعها الله لهم ولا يرضون بما فعله المختار ونحوه من الكذابين ولا ما فعله الحجاج ونحوه من الظالمين ويعلمون مع هذا مراتب السابقين الأولين فيعلمون أن لأبي بكر وعمر من التقدم والفضائل ما لم يشاركهما فيها أحد من الصحابة لا عثمان ولا علي ولا غيرهما وهذا كان متفقا عليه في الصدر الأول إلا أن يكون خلاف شاذ لا يعبأ به حتى أن الشيعة الأولى أصحاب علي لم يكونوا يرتابون في تقديم أبي بكر وعمر عليه
كيف وقد ثبت عن علي من وجوه متواترة أنه كان يقول خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر
منهاج السنة النبوية/ جـ2 / ص72

54-وروى البيهقي بإسناده عن الشافعي قال لم يختلف الصحابة والتابعون في تقديم أبي بكر وعمر
وقال شريك بن عبدالله بن أبي نمر وقال له قائل أيما أفضل أبو بكر أو علي فقال له أبو بكر فقال له السائل أتقول هذا وأنت من الشيعة فقال نعم إنما الشيعي من يقول هذا والله لقد رقى علي هذه الأعواد فقال ألا إن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر أفكنا نرد قوله أفكنا نكذبه والله ما كان كذابا وذكر هذا القاضي عبد الجبار في كتاب تثبيت النبوة له وعزاه إلى كتاب أبي القاسم البلخي الذي صنفه في النقض على ابن الراوندي إعتراضه على الجاحظ فهؤلاء الذين هم أعلم الناس وأدين الناس يرون تفضيله فضلا عن خلافته فكيف يقال مع هذا إن الذين بايعوه كانوا طلاب الدنيا أو جهالا ولكن هذا وصف الطاعن فيهم فإنك لا تجد في طوائف أهل القبلة أعظم جهلا من الرافضة ولا أكثر حرصا على الدنيا
وقد تدبرتهم فوجدتهم لا يضيفون إلى الصحابة عيبا إلا وهم أعظم الناس اتصافا به والصحابة أبعد الناس عنه فهم أكذب الناس بلا ريب كمسيلمة الكذاب إذ قال أنا نبي صادق ومحمد كذاب ولهذا يصفون أنفسهم بالإيمان ويصفون الصحابة بالنفاق وهم أعظم الطوائف نفاقا والصحابة أعظم الخلق إيمانا
منهاج السنة النبوية/ جـ2 / ص86-87

55-انيا قولك إنه طلب الأمر لنفسه بحق له وبايعه الأقلون كذب على علي رضي الله عنه فإنه لم يطلب الأمر لنفسه في خلافة أبي بكر وعمر وعثمان وإنما طلبه لما قتل عثمان وبويع وحينئذ فأكثر الناس كانوا معه لم يكن معه الأقلون
وقد اتفق أهل السنة والشيعة على أن عليا لم يدع إلى مبايعته في خلافة أبي بكر وعمر وعثمان ولا بايعه على ذلك أحد ولكن الرافضة تدعى أنه كان يريد ذلك وتعتقد أنه الإمام المستحق للإمامة دون غيره
منهاج السنة النبوية/ جـ2 / ص88

56-وأما وصفه لهؤلاء بأنهم الذين أعرضوا عن الدنيا وزينتها وأنهم لا تأخذهم في الله لومة لائم فهذا من أبين الكذب فإنه لم ير الزهد والجهاد في طائفة أقل منه في الشيعة والخوارج المارقون كانوا أزهد منهم وأعظم قتالا حتى يقال في المثل حملة خارجية وحروبهم مع جيوش بني أمية وبني العباس وغيرهما بالعراق والجزيرة وخراسان والمغرب وغيرها معروفة وكانت لهم ديار يتحيزون فيها لا يقدر عليهم أحد
وأما الشيعة فهم دائما مغلوبون مقهورون منهزمون وحبهم للدنيا وحرصهم عليها ظاهر ولهذا كاتبوا الحسين رضي الله عنه فلما أرسل إليهم ابن عمه ثم قدم بنفسه غدروا به وباعوا الآخرة بالدنيا وأسلموه إلى عدوه وقاتلوه مع عدوه فأي زهد عند هؤلاء وأي جهاد عندهم
وقد ذاق منهم على بن أبي طالب رضي الله عنه من الكاسات المرة ما لا يعلمه إلا الله حتى دعا عليهم فقال اللهم قد سئمتهم وسئموني فأبدلني بهم خيرا منهم وأبدلهم بي شرا مني وقد كانوا يغشونه ويكاتبون من يحاربه ويخونونه في الولايات والأموال
هذا ولم يكونوا بعد صاروا رافضة إنما سموا شيعة علي لما افترق الناس فرقتين فرقة شايعت أولياء عثمان وفرقة شايعت عليا رضي الله عنهما
فأولئك خيار الشيعة وهم من شر الناس معاملة لعلي بن أبي طالب
منهاج السنة النبوية/ جـ2 / ص90-91

57-وكانت الشيعة أصحاب علي يقدمون عليه أبا بكر وعمر وإنما كان النزاع في تقدمه على عثمان ولم يكن حينئذ يسمى أحد لا إماميا ولا رافضيا وإنما سموا رافضة وصاروا رافضة لما خرج زيد بن علي بن الحسين بالكوفة في خلافة هشام فسألته الشيعة عن أبي بكر وعمر فترحم عليهما فرفضه قوم فقال رفضتموني رفضتموني فسموا رافضة وتولاه قوم زيدية لانتسابهم إليه ومن حينئذ انقسمت الشيعة إلى رافضة إمامية وزيدية وكلما زادوا في البدعة زادوا في الشر فالزيدية خير من الرافضة أعلم وأصدق وأزهد وأشجع
منهاج السنة النبوية/ جـ2 / ص96

58-وأما من جوز أن يكون غير النبي أفضل منه فهو من أقوال بعض ملاحدة المتأخرين من غلاه الشيعة والصوفية والمتفلسفة ونحوهم
وما يحكى عن الفضلية من الخوارج أنهم جوزوا الكفر على النبي فهذا بطريق اللازم لهم لأن كل معصية عندهم كفر وقد جوزوا المعاصى على النبي وهذا يقتضى فساد قولهم بأن كل معصية كفر وقولهم بجواز المعاصي عليهم وإلا فلم يلتزموا أن يكون النبي كافرا ولازم المذهب لا يجب أن يكون مذهبا
منهاج السنة النبوية/ جـ2 / ص 418-419

59-وأن الأئمة معصومون كالأنبياء في ذلك
فهذه خاصة الرافضة الإمامية التي لم يشركهم فيها أحد لا الزيدية الشيعة ولا سائر طوائف المسلمين إلا من هو شر منهم كالإسماعيلية الذين يقولون بعصمة بني عبيد المنتسبين إلى محمد بن إسماعيل بن جعفر القائلين بأن الإمامة بعد جعفر في محمد بن إسماعيل دون موسى بن جعفر وأولئك ملاحدة منافقون
والإمامية الاثنا عشرية خير منهم بكثير فإن الإمامية مع فرط جهلهم وضلالهم فيهم خلق مسلمون باطنا وظاهرا ليسوا زنادقة منافقين لكنهم جهلوا وضلوا واتبعوا أهواءهم وأما أولئك فأئمتهم الكبار العارفون بحقيقة دعوتهم الباطنية زنادقة منافقون وأما عوامهم الذين لم يعرفوا باطن أمرهم فقد يكونون مسلمين
منهاج السنة النبوية/ جـ2 / ص452

الطير الحر 17-Oct-2006 03:09 PM

60-وأما دعوى المدعي أن كل ما أفتى به الواحد من هؤلاء فهو منقول عنده عن النبي صلى الله عليه وسلم فهذا كذب على القوم رضي الله عنهم أجمعين فإنهم كانوا يميزون بين ما يروونه عن النبي صلى الله عليه وسلم وبين ما يقولونه من غير ذلك وكان علي رضي الله عنه يقول إذا حدثتكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فوالله لأن أخر من السماء إلى الأرض أحب إلى من أن أكذب عليه وإذا حدثتكم فيما بيني وبينكم فإن الحرب خدعة ولهذا كان يقول القول ويرجع عنه ولهذا كانوا يتنازعون في المسائل كما يتنازع غيرهم وينقل عنهم الأقوال المختلفة كما ينقل عن غيرهم وكتب السنة و والشيعة مملوءة بالروايات المختلفة عنهم
وأما قوله
إن الإمامية يتناقلون ذلك عن الثقات خلفا عن سلف إلى أن تتصل الرواية بأحد المعصومين
فيقال أولا
إن كان هذا صحيحا فالنقل عن المعصوم الواحد يغنى عن غيره فلا حاجة في كل زمان إلى معصوم
وأيضا فإذا كان النقل موجودا فأي فائدة في هذا المنتظر الذي لا ينقل عنه شيء إن كان النقل عن أولئك كافيا فلا حاجة إليه وإن لم يكن كافيا لم يكن ما نقل عنهم كافيا للمتقدى بهم
ويقال ثانيا
متى ثبت النقل عن أحد هؤلاء كان غايته أن يكون كما لو سمع منه وحينئذ فله حكم أمثاله ويقال ثالثا
الكذب على هؤلاء في الرافضة أعظم الأمور لا سيما على جعفر بن محمد الصادق فإنه ما كذب على أحد ما كذب عليه حتى نسبوا إليه كتاب الجفر والبطاقة والهفت واختلاج الأعضاء وجدول الهلال وأحكام الرعود والبروق ومنافع سور القرآن وقراءة القرآن في المنام وما يذكر عنه من حقائق التفسير التي ذكر كثيرا منها أبو عبدالرحمن السلمي وصارت هذه مكاسب للطرقية وأمثالهم حتى زعم بعضهم أن كتاب رسائل إخوان الصفا من كلامه مع علم كل عاقل يفهمها ويعرف الإسلام أنها تناقض دين الإسلام
وأيضا فهي إنما صنفت بعد موت جعفر بن محمد بنحو مائتي سنة فإن جعفر بن محمد توفى سنة ثمان وأربعين ومائة وهذه وضعت في أثناء المائة الرابعة لما ظهرت الدولة العبيدية بمصر وبنوا القاهرة فصنفت على مذهب أولئك الإسماعيلية كما يدل على ذلك ما فيها وقد ذكروا فيها ما جرى على المسلمين من استيلاء النصارى على سواحل الشام وهذا إنما كان بعد المائة الثالثة وقد عرف الذين صنفوها مثل زيد بن رفاعة وأبي سليمان بن معشر البستي المعروف بالمقدسي وأبي الحسن علي بن هارون الزنجاني وأبي أحمد النهرجوري والعوفي ولأبي الفتوح المعافى بن زكرياء الجريري صاحب كتاب الجليس والأنيس مناظرة معهم وقد ذكر ذلك أبو حيان التوحيدي في كتاب الإمتاع والمؤانسة وفي الجملة فمن جرب الرافضة في كتابهم وخطابهم علم أنهم من أكذب خلق الله فكيف يثق القلب بنقل من كثر منهم الكذب قبل أن يعرف صدق الناقل وقد تعدى شرهم إلى غيرهم من أهل الكوفة وأهل العراق حتى كان أهل المدينة يتوقون أحاديثهم وكان مالك يقول نزلوا أحاديث أهل العراق منزلة أحاديث أهل الكتاب لا تصدقوهم ولا تكذبوهم
وقال له عبدالرحمن مهدى يا أبا عبدالله سمعنا في بلدكم أربعمائة حديث في أربعين يوما ونحن في يوم واحد نسمع هذا كله فقال له يا عبدالرحمن ومن أين لنا دار الضرب أنتم عندكم دار الضرب تضربون بالليل وتنفقون بالنهار
وهذا مع أنه كان في الكوفة وغيرها من الثقات الأكابر كثير لكن لكثرة الكذب الذي كان أكثره في الشيعة صار الأمر يشتبه على من لا يميز بين هذا وهذا بمنزلة الرجل الغريب إذا دخل بلدا نصف أهله كذابون خوانون فإنه يحترس منهم حتى يعرف الصدوق الثقة وبمنزلة الدراهم التي كثر فيها الغش فإنه يحترس عن المعاملة بها من لا يكون نقادا ولهذا كره لمن لا يكون له نقد وتمييز النظر في الكتب التي يكثر فيها الكذب في الرواية والضلال في الآراء ككتب أهل البدع وكره تلقى العلم من القصاص وأمثالهم الذين يكثر الكذب في كلامهم وإن كانوا يقولون صدقا كثيرا فالرافضة أكذب من كل طائفة باتفاق أهل المعرفة بأحوال الرجال
منهاج السنة النبوية/ جـ2 / ص463-468

الطير الحر 17-Oct-2006 03:10 PM

61-ثم قد تبين مع ذلك أن ما نفردوا به عن جمهور أهل السنة كله خطأ وما كان معهم من صواب فهو قول جمهور أهل السنة أو بعضهم ونحن لسنا نقول إن جميع طوائف أهل السنة مصيبون بل فيهم المصيب والمخطئ لكن صواب كل طائفة منهم أكثر من صواب الشيعة وخطأ الشيعة أكثر
وأما ما انفردت به الشيعة عن جميع طوائف السنة فكله خطأ وليس معهم صواب إلا وقد قاله بعض أهل السنة
فهذا القدر في هذا المقام يبطل به ما ادعاه من رجحان قول الإمامية فإنه بهذا القدر يتبين أن مذهب أهل السنة أرجح ولكل مقام مقال
منهاج السنة النبوية/ جـ2 / ص479
62-والجماعة يعابون به وإنما العيب فيما قالته رجال الطائفة وعلماؤها كما ذكرناه عن أئمة الشيعة فإن أئمة الشيعة هم القائلون للمقالات الشنيعة كما قد علم
وأما لفظ المشبهة فلا ريب أن أهل السنة والجماعة والحديث من أصحاب مالك والشافعي وأبي حنيفة وأحمد وغيرهم متفقون على تنزيه الله تعالى عن مماثلة الخلق وعلى ذم المشبهة الذين يشبهون صفاته بصفات خلقه ومتفقون على أن الله ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله
منهاج السنة النبوية/ جـ2 / ص522
63-ففي الجملة هذه مقالات منكرة باتفاق علماء السنة والجماعة وهي وأشنع منها موجودة في الشيعة
وكثير من النساك يظنون أنهم يرون الله في الدنيا بأعينهم وسبب ذلك أنه يحصل لأحدهم في قلبه بسبب ذكر الله تعالى وعبادته من الأنوار ما يغيب به عن حسه الظاهر حتى يظن أن ذلك هو شيء يراه بعينه الظاهرة وإنما هو موجود في قلبه
منهاج السنة النبوية/ جـ2 / ص624
64-وكثير من الجهال أهل الحال وغيرهم يقولون إنهم يرون الله عيانا في الدنيا وأنه يخطوا خطوات
وقد يقولون مع ذلك من المقالات ما هو أعظم من الكفر كقول بعضهم كل رزق لا يرزقنيه الشيخ فلان لا أريده وقول بعضهم إن شيخهم هو شيخ الله ورسوله وأمثال ذلك من مقالات الغلاة في الشيوخ لكن يوجد في جنس المنتسبين إلى الشيعة من الإسماعيلية والغلاة من النصيرية وغيرهم ما هو أعظم غلوا وكفرا من هذه المقالاات فلا يكاد يوجد من المنتسبين إلى السنة مقالة خبيثة إلا وفي جنس الشيعة ما هو أخبث منها
منهاج السنة النبوية/ جـ2 / ص625

الطير الحر 17-Oct-2006 03:11 PM

( االْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا ، قَيِّماً لِّيُنذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً) تذكر أن الله يراك


الساعة الآن 11:08 AM.

Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42