دار الرقية الشرعية

دار الرقية الشرعية (http://rougyah.com/vb/index.php)
-   قسم وجهة نظر (http://rougyah.com/vb/forumdisplay.php?f=48)
-   -   ذكريات علي سليم (http://rougyah.com/vb/showthread.php?t=8920)

علي سليم 07-Nov-2006 08:42 PM

ذكريات علي سليم
 
بسم الله الرحمن الرحيم...
نزولا عند رغبة بعضكم هنا في الرقية كانت هذه الرسالة:
ذكريات علي سليم المجموعة الاولى
سلسلة رسائل سلفية -1 - رقم الرسالة:152







ذكريات
علي سليم






المجموعة الأولى (1)
من1الى5
















- 2-









بسم الله الرحمن الرحيم...
فهذه هي المجموعة الأولى لذكريات الصبا و مرارة الأسى أسوقها لإخواني القرّاء للاتّعاظ و العبرة ....
ففي مثل هذه الذكريات لا تكاد تخلو من فائدة مرجوة و ثمرة محبوبة ففيها النعم و العبر ...


تاريخ الولادة: 8\2\1394ه

ترعرعت في بيئة نصرانية بحتة متعصبة لفئة دمها(+) تعصب الأعمى الضال[2] و الابن البار بينما كانت المعارك على اوجّه لهيبها و أقصى شرارها بين مسلمي و نصارى لبنان[3] فقطعت الحدود ووضعت السدود و انفصل الشمال عن الجنوب و انقسمت العاصمة بيروت إلى قسمين فقسم للمسلمين و قسم للنصارى...

و الداخل في كلا القسمين يمنع منعا باتا من الخروج و مصيره الموت أو التنكيل و التعذيب...

فلجأ أبواي( و كانا بعيدا عهد عن الإسلام و لا يفقهون منه شيئا فلا حلّلوا حلاله و لا حرّموا حرامه)(و الآن و الحمد لله فهما من الدعاة)...

فقام والدي و بموافقة أمي بتبديل ديني و الذّهاب بي إلى كنائس النصارى ليتمّ ذلك على أيدي أهل النجاسة( وكنت يومها وحيدا بين ابنتان) فظنّا أبواي أن هذا التبديل سوف ينجيني و يجعلني في مأمن من القتل و الفتك عندما يعلن قائدهم بإبادة المسلمين...

فغيّروا اسمي إلى اسم نصراني و عمّدوني و أطعموني خبز النّصارى و التي يقال عنها انّها من دم المسيح ( ظلما و زورا)...


فلقد مرت تلك المحنة بسلام و فرّ أبواي من هنا إلى هناك و من هناك إلى هنا لينجوا بي و ببقية الرعية و حصل ذلك بمشيئة الله تعالى....




- 3-



و ما إن هدأت تلك الموجة العارمة و العاصفة الجارفة فاتّخذا ّ والداي من مدينة جبيل[4] مقرّا و

سكنا" ذات الأغلبية النصرانية...

و عندما استويت و بلغت اشدّي و أحسنت النطق قام والدي و أدخلني إلى إحدى مدارسهم و ما زلت اذكر اسمها و من اسمها يعرف مضمونها( الوردية المارونية)
و كانت تلك المدرسة اتخذت على نفسها شعارا جبريا يدعوا الطلبة لإنشاد تلك التّراتيل الكفرية و الشركية قبل ولوج الصفوف و اذكر بعضا منها(أبانا الذي في السماء و أمنا البتول....استغفر الله)

و أضف إلى ذلك ذهابهم و إيابهم إلى دور العبادة ( الشرك) و الحمد لله كان مدير المدرسة قد افصح قائلا بقوله و فعله( الذهاب للكنيسة من الأمور الاختيارية فمن أراد الذهاب فله ذلك و من أراد البقاء فلا حرج)

و مرت الأيام تلو الأيام و تعلمت الصلاة و تعاليم الإسلام من خلال ذهابنا إلى شمال لبنان لزيارة ذوينا في قرية القلمون و هنالك أتقنت الصلاة و اشربت حبّها وحصلت على جزء عم (الجزء الأخير من المصحف) و فرحت به ايّ فرح و عزمت على حفظه و بعض الأحاديث التي حصلت عليها وقتئذ من كتاب التربية الإسلامية....

و باشرت الصلاة بين والداي و اخوتي الذين كانوا لا يصلون....
و كنت يومها لا افقه من الصلاة إلا رسمها و لا من الصيام إلا شكله فربما كنت اصلي صلاة ناقصة و أصوم صوما باطلا....

فأصوم عن الحلال و افطر على الحرام وذلك إما على شربة خمر أو لحم خنزير أو ما شابه ذلك[5]...



و من العجب العجاب و أغرب الغرائب أنني جمعت بين نقيضين : الصلاة في الكنيسة و الصلاة في المسجد!!!
و عندما كبرت شيئا فشيئا وقاربت سنّ الرشد اتّجه والدي ليختار لي مدرسة افضل من تلك من حيث العلم و التخصص فأدخلني مدرسة مديرها راهب نصراني..

ففرح بي اشدّ الفرح و كيف لا يفرح و أنا أواظب على دخول كنائسهم أشارك أفراحهم و اتراحهم و ابتهج بذكرهم و استأنس بأنسهم ّ!!!...


- 4-





فكنت أثناءها أواظب على الصلاة في الكنيسة في وقتها و اقضي ما فاتني من صلاة الظهر و أحيانا العصر في بيتي و عند عودتي من المدرسة...

و جاء ذلك اليوم و دخل ذاك الراهب ليدرسنا مادة ما و كأنه ذكر المسلمين بشيء و كان من بين الطلاب طالب شيعي اسمه هلال فانتفض هذا الشيعي قائلا( الله اكبر)

و كان صغير القامة بحيث إن وقف اختفى عن الأنظار لشدة قصره و كان الفتية يتجمعون عليه للنيل منه...
المهم اخذ هلال يدافع عن الإسلام و أهله و يزيّن الصورة المشوهة من قبل الكفار و ختم كلامه فنال إعجاب الحاضرين و أمطر صواعقه الحارقة على ذاك الراهب اللعين...
و أكملت عامي الدراسي و جاءت فرصة عيد الميلاد المزعوم و اخذ الراهب المدير يعرض بضاعته المزجاة بأغلى السلع و إنما هي دراهم معدودة ...

فقام بتوزيع بعض الكتب الماجنة الهابطة عقائديا بغية إيصال الفكرة إلى الطلبة أثناء العطلة الميلادية....
و امتنعت عن اخذ تلك الكتب و استبدلتها من مكتبة الراهب بكتب فقاهية و بالرغم من ذلك كانت تلك الكتب يعتريها الحيّز الديني الواضح لدى القارئ الناضج...

و مرت الأيام و الشهور بله السنين و تبادلت الزيارات بين والدي و ذاك الراهب فعرض خدماته الإنسانية و قال لوالدي:
حبذا لو تأتي بابنك لنعلّمه مادة الحساب[6] ( و كل هذا من دون مقابل) اللهم الاّ استدراجي شيئا فشيئا"..



و اخذ والدي يحثّني على التعليم و المداومة عليه حتى أصبحت أشاهد الراهب صباحا مساء في المدرسة و في المنزل و الله المستعان.
و كم كان يراودني ذاك الشعور الغريب من ذاك الراهب أثناء شرحه الممل و عرضه المخلّ و قدّر الله أن أتتلمذ على يديه ....



و جاء ذلك اليوم ليعلن والدي الهجرة[7] من تلك المحلّة إلى شمال لبنان فذهب للراهب و اخبره بالخبر و قطع عليه الأمل فانتفض كالعصفور المبلول و انقطعت عنه الحلول و قال و بأعلى صوته (لا) لا...لا
و انقلب الراهب إلى والد قريب و الوالد إلى رجل غريب....
الراهب يمنع و الوالد يسمع....



و عندما رأى الراهب إصرار والدي على الهجرة قام يعرض بضاعته الباخسة و اغراءاته المائعة قائلا:
فالمنزل مؤمّن و المبيت مؤكّد و النزيل معزّز و الضيف مكرّم....و كان الحوار التالي:

أبى: لا أستطيع



- 5-





الراهب: إن ابنك (شاطر[8]) لا تضيّع علمه و موهبته...
أبى: لن اتركه هنا...
الراهب: طيب وجدت حلا"..
أبي:و ما هو؟
الراهب: سوف أؤمن لابنك سيارة نقل تقلّه يوميا إلى الشمال و ذلك بعد انتهاء دوام الدراسة..
أبي: لا لن اقبل.
الراهب: طيب اقلّه أنا بنفسي..
أبي:سوف اذهب بابني...
و عندها كشّر ذلك الراهب عن أنيابه و نقلب الهر النبيل إلى فهد شرّير و نجّاني الله تعالى منه و من كيده و مكره...

و قبل ذلك بقليل رأيت رؤية أثرت على حياتي و أرقت عيني وانقضت مضجعي...
رأيت فيما يرى النائم و كأن يوم القيامة اشرف والناس في هوسة و طوشة فهذا يتجه نحو اليمين و ذاك نحو الشمال و كنت أنا و امرأة( لم اعد أتذكر من هي) و ثلاثة رجال لا اعرفهم متخفّين وراء صخرة كبيرة نراقب الناس عن كثب و إذا بالناس يدخلون مسجدا كبيرا و إذا بشخص واقف بجانبنا فمن شدة طوله لم نستطع إدراكه بأبصارنا وحدّثتني نفسي انه الله تعالى(سبحانه و تعالى علوا كبيرا)
ثم قال لي.....



و سنكمل إن شاء الله في المجموعة الثانية....

أمواج المحيط 08-Nov-2006 03:51 AM

لا إله إلا الله ،، فعلاً مواقف صعبه ،،

خاااااصه لما تصلي بكنيسه ومره بمسجد،،



جزاك الله خير أخوي علي سليم ،، أرجوك لا تتأخر علينا في

إنزال المجموعه الثانيه من هذه المذكرات ،،


بااارك الله فيك ورزقك الفردوس الأعلى من الجنه

ليـــان 12-Nov-2006 11:17 AM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خير وثبتك على الدين

amira_y 13-Nov-2006 02:26 PM

لا يسعنى الا أن أذكر قول الله الكريم

"الحمد لله الذى هدانا لهذا و ما كنا لنهتدى لولا أن هدانا الله"

اللهم أحينا و أمتنا على دين الأسلام
ثبتنا الله و اياكم

علي سليم 13-Nov-2006 08:34 PM

و فيكم بارك المولى و لكم هذه البقية:

المجموعة الثانية(2)
من6الى10

-7-


بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة و السلام على خاتم المرسلين و على آله و صحبه أجمعين ثم أما بعد:

فهذه هي المجموعة الثانية تخرج اثر اختها الاولى عسى الله تعالى ان يشرح بها صدورا مغلقة و نفوسا مهملة....

و اتماما منّا للعهد الذي أخذناه و الوعد الذي أبرمناه نردف الاخرى تلو الاخرى بعون الله تعالى و تأيده...

و الى الرسالة:

فقال لي:
لا تقص رؤياك هذه الا على اربعة اشخاص (او نحو هذه العبارة) و لعدم انتباه و لغفلة ولهان.. رأيت العدد قد تجاوز الاربعة بل الى العشرات...

و لم ادر الحكمة من حصر هذا العدد بالقيد المذكور!!!

نعم قد قضيت اصعب المراحل هي تلك المراحل الجاهلية و كان عمري وقتئذ لم يتجاوز العاشرة و في هذه السن المبكرة تعلمت كل شيء غير مألوف لدى الطبائع البشرية كما اسلفت بالحديث عن بعض منها...

و كان لدي رفقة سوء لا يعادلها في السوء سوءا" ...فعلّموني كل شيء حتى السرقة(سرقة الاشياء التافهة التي لا قيمة لها) و لكنهاّ بداية الطريق...


و كنت وقتها اتقنت فنّ الرسم بحيث استطيع رسم ايّ شخص[1] بمجرد ان يجلس امامي... و طار اسمي و علا شأني و بتّ الرّسام الفنّان...
و كل هذا و الحمد لله انطمست معالمه و اندثرت قواعده عند اول وضع قدمي في طريق الهداية و الحمد لله اولا" و آخرا"...

المهم انني عانيت مرارة البعد عن الله تعالى بشتّى انواعه و مختلف الوانه الى ان منّ الله عليّ بهذه الهجرة المباركة[2] و لولاها لتهت كما تاه غيري...
و بعد ذلك ذهب والدي و ادخلني مدرسة داخلية و هناك كانت بداية الصحيحة للهداية و النهاية السليمة للبداية السقيمة..

فتعرفت الى اشخاص ذات صلة مع الله تعالى وعلى منهج سلفنا الصالح و وقتها كانت فتنة تدور رحاها و نار يتأججّ لهيبها بقيادة تلك الفرقة الضالة المضلة المسمّاة نفسها بالاحباش اتباع عبد الله الهرري عاقبهم الله عاجلا و آجلا"...
فكانوا لا يرحمون صغيرا و لا يوقّرون كبيرا ...فكل من اعتقد بمعتقد اهل السنة و الجماعة فهو كافر حلال الدّم و العرض و المال باستثناء من دنّس سريرته الطاهرة و فطرته السليمة بمعتقد شيخهم المحدّث[3] الجاهل....
و كنت اجهل مثل هذه الامور و علّمني ذاك الشاب العقيدة الصحيحة و اخذ ينوّرني بنور الهداية و حذّرني من هذه الفرقة و قال لي بالحرف الواحد:
(ايّاك ان تجهر بأن الله في السماء[4]) و كان من بين الطلبة ممن ينتسبون الى هذه الفرقة الظالمة


فرفعت صوتي و جهرت بمعتقدي و قلت : انّ الله في السماء
و اخذ صاحبي يستر فمي بيديه...و مرّت هذه الازمة على خير....

و ابتليت وقتها بصديق كان همّه الوحيد ان يقف في طريق هدايتي بل جيّش جميع اهل بيته بمساندة قريب منّي...
و كان اول كتاب وقع تحت يدي ( الدعاء المستجاب[5]) فاخذته بلهفة و قمت بتدوينه ريثما انتهي لأرد الكتاب الى اهله...
فكنت كلما امعن في القراءة اشعر باحساس غريب و فرحة عجيبة و لذلك نويت حفظه و باشرت في ذلك...

ثم اخذت الامانة بيميني و عندها حضر عدو هدايتي و جذب الكتاب مني و صاح بوجهي ثم مزّقه اربا اربا و بالمقابل كان قلبي هو الممزّق...

و بعدها نصب لي العداوة و اغراني بجميع انواع الغواية و الله المستعان
و كلما اخرج من واحدة بسلامة يكون قد نصب الاخرى للايقاع بي و بمآزرة امه الماكرة....

ثم بعد ذلك تعلمت قراءة القرآن و كنت مولعا فيه للذّة التي كنت اشعر بها قراءته و حدّدت لكل يوم صفحة واحدة لا اتعدّاها بغية قراءته على مهل و خوفا من اكماله(فكان احب الى قلبي عدم اكماله لاتلذذ بما هو جديد بالنسبة لي)

و كان فهمي للايات فهما معوجّا فأخذت حلاله و حرمته و كذلك حرامه و اردت الزام اهل بيتي بما يخالف القرآن من باب اعماله( و اهل بيتنا كانوا من اشد الاعداء علي فوقفوا في طريق هدايتي وقفات مزعجة و سنذكر منها فيما بعد ان شاء الله)

و عندما وصلت الى قوله تعالى( ...و حرّم عليكم صيد البحر ما دمتم حرما...) الاية

فصحت بوجه كل صائد لحيوان البحر و تاليا" عليه الاية المذكورة فربما عجزوا عن فهمها الصحيح كما عجزت انا...

و عندما وصلت الى قوله تعالى(افرايتم ما تحرثون)(ءانتم تزرعونه ام نحن الزارعون) فصحت بوجه كل زارع الارض و نهيته عن الزرع و من هؤلاء والدي(حفظه الله) و كان قد اتخذ بقعة صغيرة و شكّلها من مختلف انواع الزرع و حرّمت على نفسي الاكل منها....و الله انها لمصيبة...و هذا هو البلاء الذي يحمله تارك الجلوس بين يدي العلماء ...


و زيد في بلائي و شدّد عليّ فترصد لي اعداء الدعوة فمن المدرسة الى مكان عملي و وظيقتي والى مقرّ سباتي و مضجعي....

و هنا و في هذه اللحظة و بين تلك الازمة نبتت لحية الفطرة و كانت شعيرات هنا و هناك و وقف والدي يتوعّدني بحلقها فعملت بقوله عليه الصلاة و السلام( لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق)
و ممّا زاد الطين بلّة كثرة القيل و القال من قريب و صديق و كأنهم اجتمعوا نهارا و بيّتوا الامر

-9-
ليلا" و لسان حالهم(نحن او انت يا علي)
فهذا يوسوس بوساوسه الشريرة و ذاك ينفث بخبثه ليخرج ما اضمرته السريرة و كان والدي-حفظه الله- قد سخّر سمعه لهذه النفوس و قلبه ليعي ارشادها و جوارحه لتعمل بمضمونها...
فجاء من يغار عليّ من الارهاب و يخاف على عقلي من الضياع ليقول لوالدي( لا تدع ابنك ملازما للقرآن حتى لا يجنّ) و ما شابه هذه الاقوال...


و الحمد لله قد تخطّيت هذه العقبات و تجاوزت تلك المطبّات و ذلك بفضل رب العباد...
و بينما كنت اتخبّط ببراكين الجهل و مستنقعات الوحل جاءني من يقول انّ الشيخ الفلاني يريد التعرف اليك...
فذهبت اليه و دار الحديث بينا و همّه معرفة منهجي و همّي معرفة حزبه و فرقته فقطعت عليه الطريق في بدايته و التفكير عند اعماله و قلت له:
فانا اقرأ كتب شيخ ناصر الالباني...
فسألني عن الكتب التي قرأتها للشيخ
فذكرت له جلّ ما قرأت و من جملتها(صفة صلاة النبي صلى الله عليه و سلم)
ثم عرض نفسه و هدر وقته لولا طاعة ربه و واعدني باول درس...
فاخذت ابعثر اوراقي و افتح ملفاتي و لسان حالي( ما هو انتماء الشيخ؟)
فسألت زيدا و عمرا و جاء الجواب مطابقا للواقع لولا الطلاق البائن الذي احدثه الشيخ من فترة وجيزة و اقدامه الى منهج سلفنا الصالح...


نعم كان انتماء الشيخ الى مجموعة حسن البنا-رحمه الله-....
ثم ترك ذلك و ارتمى في احضان اهل السنة والجماعة -- السلفية الحقة و كان بالنسبة لي نصرا مبينا و فتحا عزيزا"....
و كنت في هذه الفترة افتي بفتاوى عجيبة ما انزل الله بها من سلطان بل خالفت الكتاب و السنة و أقوال الخلّة و آتاني الشيطان من قبل جهلي....
حتى اصبح يشار اليّ بالبنان وو يتّهمني الفتيان قبل الشيبان...
و من هذه الفتاوى التي انطلق بها لساني و بغير سلطان من الله قولي بتحريم مصافحة بعض محارمي كعمتي و جدتي....
و هذه الفتوة مما زادت الطين بلّة و الازمة تعقدا....فلا حول و لا قوة الا بالله...
و بعد فترة رأيت رؤيا صالحة باذن الله تعالى و هي:
بينما كنت اسير على قدمي و اذا افاجأ برجل طبع على الجمال فوجهه كالقمر في ليلة البدر عيناه كالشمس في ليلة القدر....
رأيته جالسا جلسة متواضعة و بين يديه كتاب الله تعالى الانجيل و على رأسه طرحة بيضاء جمال على جمال و زد على ذلك النور الذي كان يخرج من وجنتيه و جبينه....
نعم انه عيسى عليه السلام( و الشيطان لا يتمثّل بالانبياء) فصفاته هي صفات عيسى كما هو معلوم في كتب المناقب...
فنظر اليّ و برق لمعان ساطع من عينيه مع قطرة ماء من خشية الله....لا اله الا الله
فبادرته سائلا: قل لي ..هل ربي راض عنّي؟
فلم اعد اذكر جوابه من بين جوابين:
اما ان قال لي (نعم) و اما انه اعرض عن جوابي....المهم انه لم يقل (لا...)

و رؤيا اخرى كلما اتذكرها اشعر بحلاوتها اعاد الله عليّ تلك الايام...

__________________



و لا يفوتني ان اذكر لكم معاناتي في الجاهلية...
حيث والدتي-حفظها الله- نزرت لقسيس من القساوسة ذبح خروف مقابل ضمان سلامة حياتي و ذلك بعد ابلاغها من قبل الطبيب بالخطر الذي كان ائنذاك يجول حولي....
و كنت خلال هذه الفترة اغدو مع اهل بيتي الى اماكن الشرك من مارجريس الى مارشليطا....فكنا-غفر الله لنا-نقضي الساعات تلو الساعات سيرا على الاقدام نتحمّل كل هذا العناء و الشقاء في سبيل تحقيق مآراب الشيطان....
و اذكر جيدا عندما كنا ندخل مع الداخلين و ربما نضع بعض الاموال تقربا و نأخذ زيتا تبركا و نرسم على نواصينا صليبا تحفظا...فلا حول و لا قوة الا بالله-
و بالفعل اشترى والدى شاة و ذبحها في دير من الاديرة(مارمارون) و صلينا في ذلك الدير- اقصد و اشركنا-....

و اما الرؤيا التي وعدتكم بذكرها فهي التالية:
بينما كنت نائما و اذا بي اجد قوسا و رمحا بين يدي و كانت والدتي ترافقني في هذه النزهة...
و خطر في بالي ان اطلق الرمح بغية الوصول الى الجنة و الاكل من ثمارها...
و بالفعل قمت باطلاق الرمح و بعد قليل و اذا بالرمح يرجع ادارجه حاملا ثمر من ثمار الجنة...
و اظنّه ملوّنا" و صغيرا...
فأخذته و ناولت والدتي بعضا منه و اكلت الجزء الاخر منه...
فوجدت طعم حلاوة غريبة و اعجز عن وصفها و هي في الحقيقة(ما لا عين رأت و لا اذن سمعت و لا خطر على قلب بشر...)
و عندما اسيقظت فحدث ما لم يكن بالحسبان و انقلبت الرؤيا الى حادثة عين...
و سوف نكمل ان شاء الله في المجموعة الثالثة – يسر الله ذلك-

علي سليم 04-Feb-2007 03:42 PM

بسم الله الرحمن الرحيم ...
و اليكم اخواني القرّاء المجموعة الثالثة و الله من وراء القصد.

كنت قد توقفت في المجموعة الثانية عند رؤياي عندما استيقظت من النوم...
و اليوم – ان شاء الله – اكمل فأقول :
عندما اسيقظت و اذا بأثر الطعام ما زال موجودا ملموسا و ظل ذلك بضعة ايام....

و كنت خلال هذه الفترة امرّ بمرحلة صعبة جدا"...
فقد عاداني القريب و البعيد وجفاني الصديق و الرفيق...
و كنت قد تهيّأت للعمل بغية الحصول على لقمة عيش و كان صاحب ذاك المحل رجلا نصرانيا معتدلا -كما يقال- و قد زرع المولى في قلبه حبّه لي- و الحمد لله-
و كان لا يرفض لي طلبا و لا يجهد عليّ عملا" فكنت اصلي الجمعة في المسجد...
و قدّر الله تعالى لهذا الرجل السفر الى بلاد الالمان فوكّل مكانه رجلا نصرانيا متشددا و معاديا للاسلام و اهله و زد على ذلك انه حزبي مقيت...
و اخذ يستعمل و يستخدم شتّى الوسائل للنيل مني و الكيد بي...
و تعاون مع انصاره و تكاتفوا تحت شعار واحد جمّعهم عليه شيطانهم اللعين ( نحن او انت)
و اخذوا يمطرون عليّ وابلا من الاغراءات و بمختلف اصنافها فعصمني الله تعالى منها جميعها...
و مما ساعدهم على ذلك قلة باعي و ضعف حيلتي...
و دعوني الى حوار مغلق حول اثباتية ان للكون خالقا و صانعا...
و كان من بين الحاضرين رجلا ملحدا لا يؤمن بوجود خالق...
و كان الحوار التالي:
سألني احدهم:
ما دليلك على ان للكون خالقا و صانعا؟...و اخذ يقهقه هو و الآخرين...
و هنا التفت و كأني اصبت بمقتلي...فالاعداء من امامي و من خلفي و عن يميني و عن يساري...
و سألوا ليضحكوا...فاستعنت بالله تعالى و قلت لهم سائلا":
و كان احدهم جالسا على كرسي خشبي...قلت من صنع هذا؟
قالوا و بلسان واحد( طبعا النجّار) و اردفوا ذلك بقهقة ازعجتني...
و عندها قلت( ما رأيكم لو قلت لكم ان هذا الكرسي صنع نفسه بنفسه)
فتقهقه الجميع و قالوا امجنون انت؟ و كيف يصنع الكرسي نفسه بنفسه؟
فقلت تأتي المطرقة و تختار ما شاء لها من مسامير و قبل ذلك الواح خشبية وتقوم بدقّ المسامير بتلك الالواح و هكذا ليصبح عندنا كرسيّا خشبيا"...

قالوا هذا جنون....
قلت: طيب ايعقل ان يكون هذا الكون و بما فيه من كواكب و نجوم و خلائق و وحوش و و و...
صنع نفسه بنفسه؟
و هنا سكت الجميع و استعانوا بابليس اللعين و جاء ليصدنّهم عن الصراط المستقيم و وسوس لهم ببعض الاقاويل ...
قالوا الكرسي صنعه النجار و شاهده الناس فيعني هذا ان الكرسي مصنوع...و اما خالقك هذا فمن يشهد معه على صنعه لهذا الكون...
-13-

فقلت فكفى بالله شهيدا...
فتعالت صيحاتهم و تعانقت قهقهاتهم....فتركتهم و شأنهم...

و اليوم قابلت شخصا شيعيا و دار بيننا الحوار التالي:
الشيعي: الا تجتمعون نساء و رجالا في مكان واحد؟
انا: لا ...لا يجوز..
الشيعي: و لما
انا: هذا اختلاط و اختلاط الجنسين محرم.
الشيعي: هم اقاربك...هم اولو الارحام...
انا:لا يجوز ذلك الا بشروط...
الشيعي: و ما هي تلك الشروط؟
انا:قال تعالى( و لا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض و قلن قولا معروفا)
و قال ايضا( و لا يضربن بارجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن و توبوا الى الله جميعا ايها المؤمنون...)
فنهى المولى نساء النبي عليه الصلاة و السلام عن ترقيق كلامهن اثناء التحدث مع الاجانب خشية الفتنة و يدخل ضمنا تحت هذا نساءنا...
و نهى تعالى المرأة بان تضرب بارجلها لتسمع رنين خلخالها و هو زينة بلا شك و اظهاره اشد كما يفهم هذا من نص الاية الكريمة...

الشيعي: نعم
انا: هل يحصل هذا في الجلسة التي تسألني عنها...الست تسمع الترقيق بله القهقهة..
الست ترى الزينة مكشوفة؟ و....
قال: نعم
قلت: فيكفي هذا دليلا على تحريم مثل هذه الجلسات...
فهزّ برأسه هزّة غوغائيّة...
فسألته: هل انت معي؟
فضحك و تبسم ابتسامة المنهزم
فعاودت تكرار السؤال على مسامعه و قلت له:
اما ان تكون قد وافقتني و اما فلا و اذ كانت عدم الموافقة هي ما اخترته لنفسك و ما توصلت اليه فناقشني لافنّد لك اقوالك...
فأجابني و نسّأ جوابه بعد استشارة فضل الله شيخهم

فقلت له هذه: حيدة...لا تحد....فغيّر الموضوع من اصله...

و اليوم سألته عدة اسئلة و اوقعته بفضل الله في وديان الغيّ و التيه...
فسألته عن كيفية وضوئه:
فأجابني قائلا":اني اتوضأ كما ذكر المولى في القرآن
قلت و ما ذكر المولى في القرآن؟
فأجابني بقوله تعالى: (......اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم و ايديكم الى المرافق و امسحوا برؤسكم و ارجلكم الى الكعبين...)
فقلت له:هل تغسل رجليك ام تمسح عليهما؟
-14-

فقال: امسح عليهما..
قلت: اذا لم تتوضأ كما امر الله تعالى.
فعاد يكرر عليّ الاية مع علامات استفهاميّة تراكمت على وجهه.
فقال كيف ذلك؟
فقلت امرك الله بغسل رجليك كما في الاية.
فقال: بل امرني بالمسح كما في الاية.
فقلت: لو كان ذلك كما تدّعيه لقال و ارجلكم بكسر الام ليس بنصبها.
و لانه نصب الارجل فاصبحت معطوفة على المنصوب و لا منصوب
غير الوجه و اليد...
و المعطوف يأخذ حكم المعطوف عليه و يعمل عمله...
فقال:سوف اسأل الشيخ عن ذلك...
فقلت: اعرف جواب شيخك قبل ان تسأله و لدي لكم مخرج...و لن اقول لك عن هذا المخرج...
فازداد غيظا على غيظ...
و بادرني سائلا: من هم اهل بيت الرسول صلى الله عليه و سلم؟
فقلت له(تمشّيا معه و هذا احد اقوال اهل السنة و الجماعة) علي و فاطمة و الحسن و الحسين.
فتبسم ابتسامة المنتصر..
فقلت له رويدا" اريد ان اسألك سؤالا"...
فقال تفضل:
قلت:ان كان اخوك في النسب عاصيا لله تعالى بينما كان اخوك في الدين و لنفترض انا مطيعا لله تعالى فأيهما تحبه اكثر( و هذا الشيعي يحب اخاه حبا كثيرة و هو في بلاد الغربة)
فقال احب اخي القريب الذي هو من امي و ابي...
فقلت له هذا غير صحيح و جواب عليل...
فقلت استمع لقوله تعالى و هنا بدأ يرجف و كأنه اراد ان يغيّر كلامه فاعطيته الفرصة و عاودت السؤال عليه فبقي على اجابته الاولى..
فقلت قال تعالى( لا تجد قوما يؤمنون بالله و اليوم الاخر يوادون من حاد الله و رسوله و لو كانوا ءاباءهم او ابناءهم او اخوانهم.....الاية)
و كانت هذه الاية بمثابة القارعة التي قرعت اذنه قبل قلبه و الحمد لله.

و لنعد الى ذكريات الصبا فكنت كما اسلفت لا اميّز بين الصحيح و السقيم فآخذ الكلام من فيه الصوفي و السلفي و ,,,باستثناء الحبشي فاوقع الله في قلبي كرهم كرها شديدا"...
و اظنّ انه سيكون حتفي و موتي على ايديهم للرؤية التي رأيتها من فترة فعبرتها و عبّرها المعبرون فوافق تعبيري تعبيرهم فاسأل الله تعالى الثبات و التوفيق و سأقص عليكم في المرة القادمة رؤياي هذه...ان شاء الله تعالى.
و اكملت دراستي و عندما وصلت الى الصفّ البكالوريا و كان وقتها يلزمني الاقدام لنيل شهادة تخوّلني للعمل فيما بعد فعزمت عليها و اخذت احفظ من هذه العلوم الدنيوية و هي لا تضر بل تضر ان قصدها متعلّما للكيد بالمسلمين و تنفع ان كانت لنفع المسلمين و الامر يعود الى سريرة الطالب و نيّته...
و كانت عندنا مادة تدعى مادة الكترونيك و كلها تعتعمد على الحفظ ( اي الذي يحفظ و لا يفهم ربما يتفوق على صاحب الفهم) و حفظتها كلها رغم حجمها الكبير باستثناء اربعة مقاطع فكان عقلي اتّخذ حاجزا يمنعها من الدخول...
فقمت بكتابتها لكي اخون ( و هذه اول مرة ارتكب مثل هذه الفعلة) و هي لا تجوز...اللهم
-15-

غفرا...
و قدر الله تعالى ان تأتي هذه المقاطع الاربع في هذه الامتحانات و ما كان من هذا العبد الفقير الاّ ان يخرجها و ينسخها على ورقة الامتحانات و بالفعل بدأت بعميلة النسخ و من شدة خوفي اصابني مرض الرجف فتأثر بحركتي هذه الطاولة فاصدرت صوتا يوقظ النائم و ينبّه الغافل و اذا بالمفتّش يقترب مني و كان قبل قليل طرد احد زملائي عندما وجد معه صحيفة تحتوي على مقاطع في المادة المسؤؤلين عنها...
فرأيته و هو يقترب مني فاحمرّ وجهي و زاد خوفي و باشرني قائلا ترجّل...
و هنا حدث امر لم يكن بالحسبان و هو احد عجائب الدهر....و نكمل فيما بعد ان شاء الله



ففي الرابع و العشرين من رمضان لعام 1423 الموافق 29 تشرين الثاني
و بعد ان أديت صلاة الجمعة في احد مساجد طرابلس لبنان و اثناء مروري في احد شورعها و اذا برجل ذو بشرة بيضاء و شعر املس و هندام افرانجي ....
و اذا بهذا الرجل يرفع صوته معلنا الحرب على احد اخواننا الكرام بينما الوسيم يبادر اخونا بازكى انواع الشتائم و اخونا لا يزيد على تبسمه و هنا تدخل اخ لنا و بادره الوسيم بشتيمة تلو الشتيمة و يخلّل البسملة بين شتائمه قائلا( بسم الله عليك و على لحيتك)
و هنا تدخلت قائلا له( و ما علاقة اللحية بالموضوع) فقال هذا الامر لا يعنيك و بسم الله عليك انت ايضا و على لحيتك و اخذ يتكلم بكلام لا افهمه لانه خارج نطاق اللغة العربية فظننتها طلاسم فقلت:
اعوذ بالله منك فأظنه شتم لحيتي او ما شابه ذلك فأخذت باطراف قميصه و دفعته دفعا قويا و رفعت صوتي عليه و كدت ان ابتلى به...
و هنا زاد حشود الناس كناصرين للحق و اهله...
و اذا برجل يتغلغل بين الناس مستعملا يده لافساح الطريق له و صراخه ضاق به المكان و اذا هو على عكازة و برجل واحدة مقطوعة من الاعلى..
فوقف على رجله الصحيحة و انتزع عصاه و اردا ان يضرب بها ذاك الوسيم...
و تأزم الموقف و صار الكل ينال من المعتدي و بعد برهة من الزمن ذهب كل منا الى عمله و هرب الوسيم...
و الجميل في الذكر ان ذاك الوسيم كان لا يفتر عن قوله اللهم اني صائم...
ثم صافحني صاحب الرجل الواحدة و قال لي :
اتدري بماذا تفوّه هذا الخبيث؟
فاجبته بالنفي.
فقال: كان يتكلم بلغة سريانية او عبرية لم اعد اذكر و يشتم النبي صلى الله عليه و سلم...
فلا حول و لا قوة الا بالله.
و تمنيت لو نلت منه اكثر من ذلك و كان صاحبي هذا صاحب الرجل واحدة اراد قتله و اهدر دمه في نفسه كما صارحني في ذلك لولا تدخل الناس و ابعاده....

فهذه قصة من القصص المأساوية التي نعيشها في لبنان و مع شهر الله المبارك....
فاسأل الله تعالى الانتقام لدينه


يتبع ان شاء الله

(أبو عبد الله) 17-Feb-2007 02:05 PM

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

ننتظر البقية شيخنا الفاضل,,,
شوقتنا..

بارك الله فيكم

علي سليم 14-Mar-2007 09:50 PM

و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته:
و اليك اخي الفاضل ابو عبد الله البقية:
بسم الله الرحمن الرحيم و هذه هي المجموعة الرابعة ازفّها الى محبّيها....

كنت قد وقفت مع ذاك الرجل الفاسق و هو يذّكرني برجل الجيش الشيعي (محمد رمضان) صاحب الرتبة العالية( مقدم) فكان يجمع افراد الجيش في ساحة كبيرة و يومها كنت من افراد هذا الجيش( و سنتكلم عن ذلك لاحقا ان شاء الله) ثم يأمرهم بترك الصلاة مهددا لهم وكان الضباط الذي هم دونه في الرتبة يرجفون خوفا منه...
ثم يختم كلامه قائلا لعنه الله:
(آخر همي محمد) صلى الله عليه و سلم و هو نفسه الذي اجري معي تحقيقا طويلا عندما اتّهمت بسرقة بعض اموال المؤسسة العسكرية من فرد من افرادها و مما زاد الطين بلّة عثورهم على المبلغ المسروق في جيب قميصي!!!
و كنت آتيه روحة و غدوة و كان لا يبالي بتهديدي بالسجن ان لم اعترف بجرمي هذا...
و يتركني مصلوب الوقوف ساعة تلو الاخرى بغية زرع الخوف في قلبي ثم يعاود سؤالي كيف سرقت المبلغ فكنت اجاوبه فما عليك الاّ ان تذهب حيث موطني حيث عشيرتي...و تسأل عني...
فانا الذي اعلّم الناس عدم السرقة...
فكان يصرخ بوجي ان اسكت....
ثم أتى برجل ذو خبرة عالية في التحقيق و جذبني الى الخارج و ادخلني غرفة و اغلق الباب و سوف نكمل ان شاء الله....


انطلقت عند بزوغ الفجر التمس مسجدا لاصلي فيه صلاة العيد و بينما انا على ذلك اذا بي
اشاهد طابورا من النساء المتبرجات و بأيدهنّ مختلف انواع الزهور و الرياحين ...فتزيّنّ
قبل تزييهنّ القبور....
فلم يتعظّن بامواتهنّ و لم يتذكرن يوم عرضهنّ على الله تعالى.
فانحرفت اتّجاه المسجد المنصور الكبير و هو من اكبر مساجد شمال لبنان فعمره حوالي
700سنة و هذا المسجد بامانة اصحاب العمائم العريضة و الاكمام الطويلة...
و اذا بثلاثة شبّان و مع كل واحد منهم آلة موسيقية...فوقفت عندهم و حذّرتهم و خوفتهم...
ثم تابعت المسير...فطرق أذني بوق البوّاق فلم ينتفع بموعظتي له...و الله المستعان.
ثم تابعت السير و اذا بافراد من الجنود الخاصة يتجمّعون امام باب المسجد ينتظرون
الوفود من نوّاب و قضاة و اصحاب العمائم...
و اذا بفرد من تلك الافراد يتبادل الغزل مع فتاة متبرجة خرجت باستشراف من الشيطان..
و كل هذا قبل شروق شمس شوال...
فالتفت عن يميني فطابور آخر من حثالة بنات المسلمين و شبّانهم قد تهيّؤا للعزف و ان شئت
فقل للرقص امام باب المسجد و هم في طريقهم للدخول باحة المسجد...
فاستغفرت الله و عدلت عن هذا المسجد و اسرعت السير فوصلت مسجد ارغون شاه و هذا المسجد بايدي الاوقاف الاسلامية و هي في طبيعة الحال منحرفة كغيرها من المؤسسات و هذا المسجد كان يوما مسجدا سلفيا....

فدخلته لاداء صلاة العيد فكنت ثالث ثلاثة فصليت تحية المسجد و اذا برائحة اللحم النيّ
تفوح من فيه خادم المسجد و ذلك بتناوله الغيبة لاحد دعاة اهل السنة والجماعة -- السلفية عندنا...
فحملت امتعتي و خرجت من المسجد...فاقتربت من مسجد طينال و هو لجماعة التليغ
-18-

فعزمت الصلاة في ( فضل الله) و هو مسجد مقسّم بين اهل السنة والجماعة -- السلفية و الصوفية و كان سلفيا خالصا
فتذكرت مسجدا لاحد دعاة اهل السنة والجماعة -- السلفية و هو قريب من مسجد فضل الله فانحرفت نحوه و دخلته
و كنت ثاني اثنين....
و بدأ الناس بالغدو الى هذا المسجد و لم ار رجلا ملتحيا او سلفياو اخذت اسائل نفسي هل المسجدهذا قد وقع في الاسر كغيره من المساجد و بأيدي المبتدعة؟؟
و هنا دخل الخطيب و هو غير الخطيب الذي اعرف رسمه و شكله و منهجه!!!
فصعدا المنبر و نزل و كان صعوده و نزوله كلمع البرق...
فلم تستغرق الصلاة و الخطبة معا اكثر من عشر دقائق...
فخرجنا من المسجد و اصبحنا موضع الشك و الريبة فالكل ينظر الينا و لسان حالهم لماذا لم يذهب هؤلاء الى المسجد؟؟؟

ففي الخامس من شهر الله شوال الموافق التاسع من شهر كانون الاول صعدت سيارة نقل اثناء
عودتي من وظيفتي...
و كان السائق قد وضع الراد على مزمور الشيطان و انا من عادتي ان لا اركب سيارة ما...و
مزمور الشيطان يغرد فيه...و كان و لله الحمد اكثر السائقين يستجبون لي و يسكتون الشيطان
و مزموره...
بينما سائقنا هذا لم يستجب الاّ بعد تدوير عينيه و ازلاقهم فيّ و تشخيصهم من اعلى رأسي
الى اخمص قدميّ...
ثم اسكت الراد و هو منزعج جدا"...
فقلت له: كأن و بطلبي هذا ازعاج لك؟ اليس كذلك...
فأجابني على الفور : اسلوبك هذا الالزامي لا تستطيع ان تلزم احد به؟
فقلت: و اين هذا الاسلوب الالزامي في كلامي...فلم اعدو في كلامي و لم ازد عليه سوى الاسئذان و التّرجي...
فقال: فارا من هذا( عليك بنفسك و باهل بيتك و ما لك و للناس...)
فقلت هذا ليس بصحيح فالدين النّصحية( و هنا كان يهزّ برأسه افهاما لي بانه يحفظ الحديث و لسان حاله دعك من هذا الحديث الذي اعرفه) قلنا لمن يا رسول الله فقال:
لله و لكتابه و لرسوله و لأئمة المسلمين و عامتهم.
فقال ساعة لك و ساعة لربك ( و كان لا يفتر عن مناداتي بي(يا بابا) اشعارا منه انه يكبرني سنا و اذ كان ذلك كذلك فيلزمني الاذعان له على المثل السائر عندما( اكبر منك بيوم افهم منك بسنة)

فقلت له و هذا ايضا ليس بصحيح فقد قال تعالى آمرا خليله ابراهيم عليه السلام بقوله و العمل بمقتضاه و الحثّ الناس عليه:
(قل ان صلاتي و نسكي و محياي و مماتي لله رب العالمين)
فالانسان لا ينفك لحظة من اللحظات عن الله رب العالمين و بناء على ذلك فجميع الساعات لله رب العالمين
و بمعنى آخر فجميع الساعات تكون في طاعة الله رب العالمين...
و هنا ازداد غضب السائق و بدأت تتناثر حبات الغضب من فيه و قال و هل سماع لاغنية ما تعدّ معصية لله؟
فقلت له: اليس في بيتك قرآنا"؟
فقال : نعم
وللكلام بقية...

علي سليم 14-Mar-2007 09:51 PM

فقلت له: اليس في بيتك قرآنا"؟
فقال : نعم
-19-

فقلت الم تقرأه؟
فقال نعم:
فقلت و للاسف فاكثر الناس يقرأون كتاب الله و لا يفقهون منه شيئا"...
فقلت له الم تمر معك الاية الفلانية:
( و من الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ...............فبشره بعذاب اليم)
فقلت له الم تعرف من هو ابن عباس؟
هو ابن عم النبيّ عليه السلام و هو ترجمان القران و هو الذي دعا له النبيّ عليه السلام بقوله:
اللهم فقهه في الدين و علمه التأويل
و دعوة النبي عليه الصلاة و السلام مستجابة...
و هو اي ابن عباس قال عن هذه الاية فالمقصود فيها الغناء و حلف ابن مسعود انه الغناء....
فلم يعجب هذا الكلام لسائقنا بل بادرني بتأفف و ما شابه ذلك فتركته و شأنه...
و هذا يذكرني بذاك الحبشي عندما صعدت معه في سيارته و كانت هذه مهنته ان ينقل الركاب من هنا الى هناك و من هناك الى هنا و كنت يومها حديث عهد بدين الله...
و كنت احمل بين يدي كتبا لعلماء المملكة و اذكر منهم ( ابن جبرين) و جريدة المسلمون ذات اللون الاخضر...

و هذه الجريدة كنت مواظبا عليها و هي جريدة سعودية تتناول الحديث عن المسلمين في انحاء العالم ضمن فتاوى لمشايخ الدعوة السلفية و غير ذلك مما هو مفيد...ثم توقفت منذ خمس سنوات او اكثر لاسباب تتعلق بميزانيتها...
فأخذ هذا الحبشي الطعن في علماء السعودية و بهذا الجريدة و اخذت بالرد عليه و بما اوتيت من علم ائنذاك...
و لم اذكر محور الحديث و لكن الذي اذكره ان سائقنا هذا الحبشي اراد دحض الحجة بالفتك و الغدر كما هي عادة الاحباش عندنا في لبنان كما حدث ذلك معي في منتداهم:فقاموا بحذف مشاركاتي و حججي القوية و استبدالها بكلامهم المسموم مع البتر و القطع لكلامي و ترك منه ما يحمل الشبهة...
فقمت كما هي عادتي و لاهزم الخصم باعلان التّحدي و اني سوف انتصر عليه باذن الله و هكذا اكون قد هزمته نفسيا و من هزم نفسيا هان عليك ان تهزمه جسديا...فاحفظ هذا فانه مهم.
و قلت له سوف افنّد اقوالكم جميعها و لكن بشرط عدم حذف اي مشاركة لي او بتر او ما شابه ذلك و هذا اسلوب الجبناء فما كان منهم الاّ أن منعوني الدخول الى منتداهم الخبيث...
و لنعد الى سائقنا الحبشي فكما قلت لكم اراد كسر الحجة بالغدر فنظرت اليه و اذا به يجمع قواه بيديه و ذلك بعد بلورتها على شكل دائري و كأنه ملاكم من الدرجة الاولى( و اكثرهم يجيد الملاكمة و الكارتيه و الجيدو) و كان ذو جثة ضخمة فلو فعل فعلته هذه لقضى نحبي و قرّب اجلي و ذلك بقدر الله...

و لكن قدّر الله تعالى حدوث هذا اثناء اقترابنا من منزلنا و لعل هذا هو السبب الرئيسي في عدوله عن فعلته البشعة...


فلنعد الى ذلك الرجل المباحث اثناء الصاق التّهم الموجّهة اليّ من اختلاس و سرقة....
و الادهى من ذلك العثور على المال المغصوب و المنهوب في جيب قميصي بفعل يد ماكرة خبيثة...
-20-

قبل ان نرقد للنوم ....و للكلام بقية...
___________
قبل ان نرقد للنوم نادى مناد برتبة رقيب او عريف لم اعد اذكر جيدا فقد مضى على هذه الحادثة نحو سبع سنوات و نيّف...
ايها المجندون انكم لسارقون...فاقبلنا عليه ماذا تفقدون؟ قال نفقد بعض النقود...
ثم خلدنا للنوم و كنت من بين الخالدين فقام ذاك الخبيث الجبان متسللا" من سرير الى آخر كما يتهيّأ لي ففتح جيب قميصي و وضع تلك الاموال ثم عاد ادراجه لينام نومة خالصة لوجه الله تعالى بعد ان اقضّ المال المغصوب فراشه و ارقّ عينه و اطال ليله...
و في الصباح الباكر اسيقظنا كما هي عادة الجيش....و لكن هذه المرة اسيقظنا على صراخ العريف او الرقيب فلنسمه الرّتيب ان اصطّفوا للتفتيش و كنت كغيري متشّوقا للقبض على السارق و لم يخطر ببالي و لم يطرق خيالي ان اكون انا السارق!!!
و جاء دوري فتقدمت و بنفس مطمئنة و اذا بي افاجأ بالعثور على المبلغ المسروق في جيب قميصي فتلوّنت خجلا و تلعثمت خوفا...

فامسكني بيديه الغليظتين و ادخلني غرفة ضابط بثلاثة نجوم...و كان نصرانيا...فأخذ يهددني و يذلّ كرامتي...
و انا ساكت و في حيرة من امري و لسان حالي افي النوم انا ام في اليقظة؟؟؟
و هنا عدت لصوابي فسكوتي هذا لاكبر دليل على انّي الفاعل...
فاستأذنته الكلام فأذن و قليل ما يؤذنون...
فقلت: لو كنت السارق كما تدّعون لاسيقظت ليلا" (علما اننا اعلمنا مساء البارحة باجراء تفتيش غداة اليوم)
و لتخلصت من المال بأدنى وسيلة و لرميته طولا او عرضا فليستقرّ تحت ايّ سرير ما....
فصرخ بوجهي قائلا: لا تستطع فعل شيء...خذوه الى المقدّم....
و كان الذّهاب الى المقدّم يرهب الضبّاط قبل المجنّدين...فحوقلت ربي و استعنت به....
و طريق الوصول الى المقدّم يستغرق بعض الوقت ناهيك عن المرور بين سراي الجيش و كأن الخبرطار من سرعته و تمركذ عند كل باب سرية...
فالكل ينظر الي فالكل يحدّق بيّّ....
فواحزناه و واحسرتاه!!!
فالمهمّ انني كنت ببلاد الغربة بحيث لا يعرفني عارف فانا طرابلسي الذهاب و الاياب و بيروت لا اعرف منها سوى اسمها فانها بلاد الكفر و الالحاد و العري و السفور ففي جونيه مثلا و بين الملهى و الاخرخمسين مترا" و كأنك في بلاد الغرب فالناس هناك لا يعرفون ما معنى الثياب بل ربما لم يرونها من قبل فهم من اكثر الناس اموالا و لكنهم لا يصرفونها على ستر و اخفاء عوراتهم بل على شرب الخمور و النوادي
الليلية و ماادراك ما النّوادي الليلية؟؟؟؟

و طرابلسنا الحبيبة حيث كانت عامرة بعلماء المسلمين على ممر القرون و كانت تضمّ مكتبة من اكبر مكاتب المسلمين ربما بلغت مليون مليون مخطوط...فاحرقها الصلبيون الانجاس و اضاعوا على الامة خيرا كثيرا....
كما حدث في مكتبة بغداد حيث تغيّر لون نهر دجلة بلون حبر المخطوط و الله المستعان...
فهذه طرابلس بدأت تنافس بيروت بلباس ابنائها و عمارة نواديها فلا عجبا ان تسمع بأب قد زنى بابنته او ابن بامه....فالسّحاق ظاهر بشكل علانيّ, فصنف من ابناء طرابلس قد زهد بالصنف الاخر من اناث او ذكور و رغب بجنسه و صنفه و هذا العار جلبه الينا اتباع الصليب حيث يتكاثرون يوما بعد يوم في مدينة طرابلس...

-21-

فاذهبوا الى شارع مارالياس في ميناء طرابلس شارع طويل اغلبية سكّانه من نصارى لبنان....
فقد تجولت كثيرا في مناطق لبنان و شماله بشكل خصوص فوجدت النصارى لا يسكنون الاّ في اماكن مهمة من حيث استيراتيجيتها فهم على التلال و رؤس الجبال و المسلمون في الوديان....
فلو و لنفترض وقعت فتيلة الحرب بين مسلمي لبنان و عباد الصليب و الشيعة من جهة اخرى و هي اي الحرب على وشك الوقوع فاحيانا يشتدّ لهيبها فيطفؤها الله لصالح المسلمين....
فلا عدة و لا عتاد و لا اماكن استراتجية....بل شبانها وقعوا في شباك نساؤها فلا عجب و لا غرابة ان تسمع بابن خمس سنوات يتجاذب الحديث مع اقرانه عن النساء و يوصفهم وصفا دقيقا...
....و لا عجب و لا غرابة ان تجد ابنا لا يتجاوز اربع سنوات يمارس الفاحشة مع ابنة جيله....
Networkفمحلات
و توزيع خطوط الانترنيت مليئة بفتية صغار السن و فتيّات صغيرات....
و البيوت لا غنى عنها عن التلفاز و كايبل الفضائيات بحجة قناة الجزيرة و اقرأ....
و حدث نقاش بيني و بين احد الاشخاص الذي اراد ان يستفزّني عند شيخ من مشائخنا و كان ذاك الشيخ قد ادخل بيته التلفاز و كابيل الفضائيات و عطّل جميع القنوات باستثناء المذكورتين آنفا"...
واراد ذاك الشاب بأن يسوّي بين مفسدة التلفاز و الشبكة العنكبوتية و وجّه سؤالا للشيخ عن ذلك..
فاجبته قبل ان يجيب الشيخ و في النهاية كأنه( أي الشيخ ) وافقني و الحمد لله...
فقلت وقتها مبيّنا الفرق بين النت و التلفاز:
ان التلفاز لا يوجد فيه شيء اسلامي او بالاحرى اذاعة اسلامية بل ربما افضل اذاعته و لنفترض اقرأ و هذه الاخيرة تحتوى على ثلاثين بالمائة من برامجها الاسلامية و انتبه اخي القارىء الى كلمتي اسلامية( أي لا مخالفات اسلامية و الذي يتضمن هذا فهو ليس اسلاميا) فخرج بقولي هذا البرامج الدينية البحتة...
و من الفروق ايضا ان اصحاب التلفاز ليس لهم الخيار في انتقاء ا لبرامج فما عليك الا ّان تشاهد ما يعلن و تسمع ما يذيع....
بعكس الشبكة العنكبوتية فانت الذي تختار ....
و من الفروق ان اصحاب التلفاز و اثناء انتقالهم من محطة الى اخرى فنقلهم هذا يتخلله محرمات ليصل الى اقرأ مثلا...و الشبكة العنكبوتية غير ذلك...
و غيرها من الفروق كنت قد ذكرتها وقتها...
فلنعد الى قصتي و الجيش حيث وصولي المقدّم المشؤوم المغرور....
فأدخلوني اليه مكرها" مذلولا"...فنظر اليّ نظرة السيد الى عبده...فوقفت وقفة الصنم, وقفة التأهب و هذه أي الوقفة من كمال احترام الغير و تركها يعرّضك للسجن و الضرب....
و اخذ يستفزّني بكلامه الحادّ( و كان يدعى محمد رمضان شيعي الاصل) و الجافّ:
قل لي (وليه) كيف سرقت؟
فقلت له لم اسرق؟
فقال و تكذب ايضا"....قل لي و بسرعة...
فقلت له انا الذي اعلّم الناس عدم السرقة فكيف اسرق؟ اذهب الى قريتي و اسأل عني فسوف تجد الاجابة عن سؤالك...فضجر منّي و هددني بالسجن...و امر رجل المباحث باستصحابني الى الخارج...و سنكمل – ان شاء الله – في المجموعة الخامسة

علي سليم 09-May-2007 07:00 AM

وبعد هذه المحن تأتي المنح و مألذّها لولا حب الدنيا و كراهية الموت...
فنمت نومة العروس ليلة زفافها في اجمل ثوب لبسته في عفافها...
و اذا بطائفة من الناس مع اقبال او ادبار الخناس,يتبادلون الحديث عن امور هي تحت القبور و فوق القصور
و الذهن عن ذكرها في فتور...
و كان من بين الحاضرين السرور, والدة كاتب هذه السطور..
و اذا برجل ذي هيبة يحدق و لم تأخذ ريبة...
دخل من دون استئذان لا هو انس و كذلك جان...
فقال بعض الحاضرين انه عزرائيل قابض الارواح و قاتل الافراح محي الاتراح...
فنظرت اليه فصادفت شاخصتي عينيه
فقلت بأعلى صوتي
ليس له ذكر في الاوليين و كذلك الاخرين بل جاءت السنة بهدم ما تعارفت عليه الامة و سمته بملك الموت ملك الهمّة
و هذا الاخير جئت به ليستقيم التعبير فكن به على بصيرة و تنوير...
ثم عاود النظر اليّ و تركها حسرة على غرّة...
فلم يلبث الا قليلا حتى دخل على وتيرة و بيمينه عكازه الخشبية فرفعها نحوي مليّا فاستقرت على صدري على شكل خلية و لم اذق بعدها الهنيّة...
قاسيقظت مذعورا بيد ان رؤياي هذه قبل الفجر بقليل و لغز هذا عند اهله جليل...
فذهبت الى المعبّرين و قصدت احدهم ممن كان من الفالحين...
و قصصت عليه رؤياي و عبّرتها على النحو التالي....و هنا حدث ما لم يكن بالحسبان...
و سأكمل ان شاء الله....

الحاوي 09-May-2007 12:18 PM

السرد وحبك القصه اجدتها بروعه كروعتك شيخنا الفاضل فيكفينا انك موجود انت وامثالك بيننا

مشاعل الهدى 10-May-2007 11:26 PM

بسم الله الرحمن الرحيم
مشرفنا الفاضل
علي سليم
بورك فيك وفيما خطت يداك لهذا الطرح القيم وأسأل الله عزوجل
أن يجعله في موازين حسناتك ويرزقنا وإياك الإخلاص
جزاك الله كل خير وسهل دروبك للجنة
http://smiles.al-wed.com/smiles/65/f6.gif

http://www.asmilies.com/smiliespic/a...a9asmilies.gif

علي سليم 12-May-2007 06:59 AM

الاخ الفاضل الحاوي و الاخ الفاضل مشاعل الهدى جزيتما خيرا و اليكما البقية:
المجموعة الخامسة(5)
من22 الى26
23
الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على اشرف المرسلين محمد صلى الله عليه و سلم و على آله و صحبه اجمعين....
و بعد الحاح متواصل و سؤال متكامل عن المجموعة الخامسة فاستعنا بالله العلي القدير و كتبنا ما هو متيسر و مبين .....
# مدخل وبعد هذه المحن تأتي المنح و مألذّها لولا حب الدنيا و كراهية الموت...
فنمت نومة العروس ليلة زفافها في اجمل ثوب لبسته في عفافها...
و اذا بطائفة من الناس مع اقبال او ادبار الخناس , يتبادلون الحديث عن امور هي تحت القبور و فوق القصور
و الذهن عن ذكرها في فتور...
و كان من بين الحاضرين السرور, والدة كاتب هذه السطور..
و اذا برجل ذي هيبة يحدق و لم تأخذ ريبة...
دخل من دون استئذان لا هو انس و كذلك جان...
فقال بعض الحاضرين انه عزرائيل قابض الارواح و قاتل الافراح محي الاتراح...
فنظرت اليه فصادفت شاخصتي عينيه
فقلت بأعلى صوتي
ليس له ذكر في الاوليين و كذلك الاخرين بل جاءت السنة بهدم ما تعارفت عليه الامة و سمته بملك الموت ملك الهمّة....
و هذا الاخير جئت به ليستقيم التعبير فكن به على بصيرة و تنوير...
ثم عاود النظر اليّ و تركها حسرة على غرّة...
فلم يلبث الا قليلا حتى دخل على وتيرة و بيمينه عكازه الخشبية فرفعها نحوي مليّا فاستقرت على صدري على شكل خلية و لم اذق بعدها الهنيّة...
قاسيقظت مذعورا بيد ان رؤياي هذه قبل الفجر بقليل و لغز هذا عند اهله جليل...
فذهبت الى المعبّرين و قصدت احدهم ممن كان من الفالحين...
و قصصت عليه رؤياي و عبّرتها على النحو التالي....و هنا حدث ما لم يكن بالحسبان...
قلت لذاك المعبّر و افصحت بالقول ليتدبر...
اولا موعد رؤيا قريب و على اول تفسير صحيح تقع فيا للحبيب...
و ما كان قبل الفجر فهو اقرب للنشر....فوافق صاحبنا و هذه بداية الطريق...
ثم قلت و ملك الموت حقيقة فلا غبار و لا تغبير...فتبسم على هذا التحرير...
ثم صاحبكم ( اي انا) يختم له بالحسنى بعد دفاعه عن السنة...فرفع رأسه للقمة...
ثم قاتلي منافق او كافر حاسد...فرضي و ارتضى و ذكر المحامد...
ثم ودعت صاحبي على امل الاّ ننلتقي...و خرجت من عنده قهقري ...
ولي عودة حول هذه القصة ان شاء الله.
# مدخل حقيقة لست ادري...اترك المتابعة و احتضن المبايعة بيد انه لا مشاركة؟؟؟
و ليكن هذا المشروع بعد كتابة حلقة الموضوع...
قررت ان انقل الجزء الثاني من تكحيل العيون الى هذا القسم لما يتضمنه فحوى الكتاب فهو ربيب الذكريات...
و لكن قبل هذا و ذاك اردت ترطيب الجفون,و كسر الركون...
و هذا مع قصة فيها العبرة, و عليها البركة...
و كم كنا نسمع عن مثلها في قرون مضت و سنين اندثرت , فاقترب القريب و حدث امر عجيب, فلنلج صلب الخاطرة و لندع المقدمات المتهاترة.
احتجت الى مبلغ من المال و ضاق عليّ السؤال
لجأت الى قيوم السموات و حاضر العلن و الخلوات
فصليت الفجر مع الجماعة و كنت اماما من دون منازعة
24
ثم سجدت على سبعة عظام و اقتربت من اعلى مقام
فسألت المنان و نزّهته عن المكان
فهو فوق السموات السبع فاحفظ هذا ليوم الفزع
فكان سجودي كلمحة بصر, و هذه اوقات السعادة تمر كالمطر
وسألته مبلغا محددا, لا هو قليل و لا ممددا
و قدره مليون ليرة,أي ما يعادل الفا ريال بعملة اهل الجزيرة
ثم سلمت عن يميني و لم اتوقع من يعيني
و هنا حدث ما تستنكره العقول و تؤمن به نفاة الحلول
و سنكمل ان رأيت هناك حاجة,و هذا يفسره ردود الجماعة
و لي عودة ان شاء الله حول هذه القصة.
# مدخل فما ان زالت تللك الجبال و وارت الثرى اجساد ذوي الخلال...
فمع انقراض القرن العشرين و عند انفضاء المعتدة عدة الوفاة و زيادة سبعين...
خرجت طائفة من الناس, لا تحسن قراءة سورتا لقمان و لا الناس,و لا اطاقوا حمل الفاس..
فطائفة منهم قعقعة و اخرى رقعة و خيرها التي قهقهة...
فقال قائلهم فلنزفّ خبر قبض الارواح فكسروا الباب و اضاعوا المفتاح...
ففرحوا لموت ناصر السنة و قامع البدعة...
و تغنوا لموت عبد العزيز بن باز و فازوا حيث لا مفاز...
و رقصوا طربا لغياب نجم قصيم,ابن عثيمين سقاهم الله من الحميم...
ثم ينتسمون الى السلف,و البراءة لحقتم من الخلف...
جاؤوا الى لبنان,ففرقوا بين البنيان.و ناموا في قعر الوديان, حيث لا صالحي انس و لا جان...
و لي معهم وقفة بل وقفتان....
# مدخل دارت بي الايام و استدار عليّ الزمان و قدّر الله ان استقرّ بقعر الوديان....
كنت و صديقي كالبركان نعمل لاكل الحلال بعيد المنال و نبعد الحرام قرين الانسان...
ففي الساعة الثانية عشر ظهرا حدث ما لم يكن بالحسبان انقطعت بنا السبل و افتقدنا الخلّان...
فالمحرّك بات عليل الاركان و التحفنا ببياض العنان و تلقّينا حجارة البرد و الثلج كالرمّان...
ماذا نفعل لولا اتّصالنا بالاخوان فقد عمّ قلبنا بالاحزان و بتنا ننتظر الموت ثوان بثوان...
نحن في قعر الوديان و السيارة انقطع اجلها من دون سابق اخبار و لا استئذان و اصبحنا ارجوحة
رياح الرحمن و الله المستعان و عليه التكلان....
نحن في قعر الوديان حيث لا انس بل جآن و الثلج كسا السيارة و المكان و الليل اقبل كالولهان
و انخفضت درجة حرارة هذا الانسان و علّنا نسمع جياع الضبّان....
و مع تسابق الزمان اذّن العصر و المغرب و العشاء اين انت يا ملك الموت عجّل من تمثيل الوحوش
و تهميش الكلاب....
ترجلّت لاقيم الصلاة و لا صلاة على لوح زجاج لولا اعمال الجوارح لكانت ذكرى في ذكريات فعدت الى السيارة اصطنع حلية لاصلي صلاة تامة مع رفع القامة....
ثم وجدت قطعة من قماش فوقفت عليها و جهلت قبلة الشام فاجتهدت بقدر الامكان و صليت صلاة الاتمام
و هكذا المغرب و غياب الشفقان....
اما صديق فانزلقت رجله و علّق قميصه بمقصّ العجلات و لولا هذا و ذاك و فضل الرحمن لصليت صلاة من غاب عن طرف العين صلاة باربع تكبيرات و فاتحة و تشهد و دعاء و سلام...
خيّم الليل بسواده و اشتدّ صفير الهواء و ازيزه و الثلج و بياضه و الدّم بات حبيس الجريان و الله المستعان.
ثمان ساعات طوال و تراكم الصعاب و الاهوال ....
و هذه المرة الثانية الذي انتظرت ملك الموت عليه السلام بعد الرؤيا الصادقة التي قصصتها و اني لمقتول لا محالة باجماع اهل التفسير باذن الله و انه لقريب....
و سنكمل فيما بعد – ان شاء الله- بقية الصعاب و فقدان عمل الحواس لولا.... و......

علي سليم 12-May-2007 07:00 AM

25
# مدخل و قمتم بترك بعض القصص عالقة لحاجة في نفس يعقوب....و سوف ارجع اليها قريبا لاختم عليها لابدأ بغيرها و قبل هذا و ذاك احببت ان انقل لكم مناظرة وليدة الساعة ثم فاجأها الموت....
و اليكم ما نصه....
إذا نبدأ بسم الله .. الأخ علي سليم السلام عليكم
الكاتب: al_muslim
الأخ علي سليم : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,,لقد اقترحت الأخت محبة القرآن أن تكون هذه الجولة بيني وبينك ..فإن كنت مستعدا ، فقبل أن نبدأ أعطيني نبذة عن علومك وأنا أعطيك نبذة عن علومي ..أحفظ بشكل جيد حوالي ستة أجزاء من القرآن ،، وأحفظ تقريبا كل آيات القرآن ..ثم قواعد النحو وأحكام التجويد وعندي إلمام جيد بعلم الأصول بقسميه أصول الدين وأصول الفقه وضعيف بعلوم مصطلح الحديث ، ولكن أحفظ عددا جيدا جدا من الأحاديث ، ولكن لا احفظ أسانيدها .والسلام عليكم _§§»[[ التوقيع ]]«§§_وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله ..
_----------------------------------------------------------- ----------------------
الكاتب: عمر: مشرف
لعلي أجمعك بأخي علي سليم قريبا فحدد موعدا لا نخلفه . وفكرة النقاش تتلخص بالأمور المبهمة والملتبسة على عوام الناس مثال قوله تعالى (ولا تلقوا بأيدكم إلى التهلكة )( يا أيها الذين آمنوا لا يضركم من ضل إذا اهتديتم ) ( إن الحكم إلا لله ) ألخ .
__________________________________________________ ________________________الكاتبl_muslim
لا مشكلة وأنا أنتظر جواب الأخ علي . 01-10-2005, 08:39 PM #3
__________________________________________________ ______________________
الكاتبl_muslim
السؤال الأول :ما معنى كلمة (وجوها) في قوله تعالى :47 - يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت وكان أمر الله مفعولا . _________________________________________________ _______________
الكاتب: صاحبكم علي سليم:_
و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته...اعتذر اولا منك يا فاضل فلم انتبه للموضوع برمّته...و ليس التأخير رمز التمكين....و لولا اخبار الاخ عمر لكنت كحال سورة الزمر...و من شرّ البليّة...ان يرفع الثرى(علي سليم) او بنزول الثريّا( الاخ مسلم)...و على كل الاحوال...لطفا باخيك و دونه النبال....يودّ راحة البال...و تريدون النّزال...كنتم خير القدوة...و صاحبكم يعلوه الهفوة تلو الهفوة ...فلا هي من افضل التفضيل...و أداة ال نفيا لعموم التنكير...بدأت يا رعاك الله بنبذة عن حياتك...و قد سقت بقلمك ابياتك...أهي حرب الاعصاب...او السفور عن النقاب...دخلت بحميّة...و لا نونيّة و لا ميميّة...حفظتَ القرآن و أتقنتَ ستا منه عبر الزمان....و اخترتَ آية الطمس للحرمان...و صاحبك يجيد القربان...و للطمس وجهان...ثم احسنتَ علم النحو و التجويد...أهذا تخويف او تبريد...و صاحبكم فريد عنيد...و اصول الدين....لستُ عنها ببعيد...و حفظ الاسانيد...ليس بسديد...مضيعة للوقت الثمين...و له وقته و له سنين...و علم الحديث للمسنين...و هم اقل من اصابع اليمين....فهو صراط مستقيم...فمن جازه هانت دون التقاويم...و احتاج اليه المفسر و اللغويّ للتكريم...و الحمد لله حمدا الشاكرين...و لآلائه محدّثين...و نحن دون الثلاثين و فوق العشرين...حفظنا سبع
26
المثاني و ياسين....و البقرة و العمران و المائدة و يونس و الحشر و التّين....و ابراهيم و يونس و محمد و الوقعة و المجادلة و الحجرات و الذاريات و المطففين...و المؤمنون و العنكبوت و النمل و الروم و الطلاق و النصر و الناس و بقية التسعين...و من ابن مالك مئين....و لعلم سيبويه متين...و من العقائد فالجادين...احطنا بعضا من المؤيدين و المخالفين...و للعراقي الفية الحديث....لم اتّمها و الفية السيوطي للتحديث...لم اتمها و جلّ هذا العلم كباعث الحثيث...و ان اردت المزيد...فاسأل الله تعالى و بالعمر ان يزيد...و اليك رابط البريد...و للكلام بقية فيا للسامعين...( ملاحظة) اردت ترطيب الجو فخط قلمي بما اوحى اليه عقلي....فالاخ مسلم رجل طيب و صدره واسع....فبادرني بحرب الاعصاب و العين بالعين....( فاقبل مني هذا يا فاضل )
__________________________________________________ __________________-
الكاتبl_muslim
الأخت محبة القرآن ، ويح حظي ، مع من اخترت أن يكون النزال ؟؟ظننت عليا منصوبا فكان علي مرفوعا ..على كل نحن ننتظر من كلامك البقية ، وبإيضاح الجواب تبدو أنوارك السنية
__________________________________________________ ____________________
ثم اغلق الحوار قبل ان يبدأ لاسباب اعرفها و لا احب ذكرها......
# مدخل وعندما أذّن المؤذنّ للرحيل..و ناد المنادي فيا للسامعين...
لهول الخبر و فظاعة الخُبر..فلا لحية بعد اليوم..و لا جماعة و لا جمعة...و لا حرية...
فالايام مرت كسرعة الرياح و فات الاوان...و لم يترك والدي بابا الا طرقه الا باب المنان...فذهب الى هنا و هناك..و هذا يعتذر و ذاك يبشّر بدنو المنال...
طرق احدى مكاتب النوّاب...فوعد خيرا و اقفل الجواب...اليوم و غدا و بعد غد و لا ثواب...
و في نهاية المطاف...ابنك يريده قائد الجيش...و كنت قد وضعت شخصي على بطاقة الخدمة الاجبارية بشكل لا يحلو لهم المقام...فاللحية كثّة و الثوب قصير و الكحل ملأ الاجفان...
و هذا يواعد و آخر يماطل...و اندمج الحق بالباطل...
فكان الامل الاخير...و بعد لا عذر و لا تبرير...
انتظرت قدوم الوالد فمن النافذة الى الشرفة...فغابت شمس الحق و سطع القمر كالبدر...
همسات مرت بجانب باب المدخل...و الجرس رنّ و القلب غاب في وجل...ما الخبر و اين المفر...
انه الوالد و فؤاده انكسر...فلا تلومني فالمعاين ليس كالخبر...
لا فائدة نطق الفم...و غدا الذهاب الى المعسكر...فقائد الجيش الرأيس الحالي وضع ابهامه على الصورة ...و خالج قلبه اسئلة مطمورة...اريده و لو توسّط له جميع من على المعمورة...
و جاء من يواسيني و يودعني...و احتفل الجمع و اخفيت منديلي...و علا المزاح...و قلت غدا سوف اصلي اماما بمن استدعاني...مازحا...
ذهب المشيعون و نام الاهلون و تجمدت الجفون...كيف انام و ان الصبح لقريب...الله الكبر...الصلاة خير من النوم...و كانت آخر صلاة بلحية الاسلام...فذهبت الى المسجد و صليت اماما فلا الخشوع القى سلامه و الا الطمأنينة عرفت مكانها...فلا تلومنني...
و عدت الى البيت و اذا بعتاد القص بجواري...فحملت المقص فكان الحمل ثقيلا...و اخذت من هنا و هناك و وضعت الشعيرات في ملف قماشي اعتاد قلبي فتحه يوميا ثم اسبوعبا...
و اتيت بالشفرة...و الشفرة لا ترحم...فقضت على الشعرة تلو الشعرة...
و نظرت الى المرآة فامسكت دمعي......
و سنكمل ان شاء الله في المجموعة السادسة...

علي سليم 18-May-2007 07:13 PM

ذكرت سابقا هذا و ساكمله الان بعون الله تعالى...

((و قدر الله تعالى ان تأتي هذه المقاطع الاربع في هذه الامتحانات و ما كان من هذا العبد الفقير الاّ ان يخرجها و ينسخها على ورقة الامتحانات و بالفعل بدأت بعميلة النسخ و من شدة خوفي اصابني مرض الرجف فتأثر بحركتي هذه الطاولة فاصدرت صوتا يوقظ النائم و ينبّه الغافل و اذا بالمفتّش يقترب مني و كان قبل قليل طرد احد زملائي عندما وجد معه صحيفة تحتوي على مقاطع في المادة المسؤؤلين عنها...
فرأيته و هو يقترب مني فاحمرّ وجهي و زاد خوفي و باشرني قائلا ترجّل...
و هنا حدث امر لم يكن بالحسبان و هو احد عجائب الدهر....و نكمل فيما بعد ان شاء الله))


و بالنسبة لما حدث فساذكرها و لاول مرة....
فعندما وصل المفتش الى كاتب هذه السطور و وجّه اصابع الاتّهام اليه....
و ما هي الا ثوان معدودو و أُصبح خارج قاعة الامتحانات و يعني هذا بالنسبة لي وقتئذ نهاية الاماني و الامال.....
ففي هذه اللحظة ندمت ندما لا يعلم به غير رب الارباب....و اخذت اسائل نفسي و اعاقبها سرا و قد فات الاوان....
فانا واثق من ان القاعة لا يوجد فيها من احاط بهذه المادة كاحاطتي لها....
اربعة دفاتر من حجم مائة صفحة حفظتها عن ظهر قلب اللهم الا ما يقارب ثلاث صفحات المذكورة انفعا حيث وقع اختيار المدربين عليها لتكون موضع امتحان الطلبة و موضع امتحان ايمان كاتب هذه السطور.....
فلو عزفت عنها فالنجاج سيرافقني و لو و اخذت لو و اخواتها يتصارعن للنيل مني....
و هنا امرني بالترجل قائما و يعني هذا انني مطرود خارج القاعة بله خارج الامتحان كلها....
و كيف اقف و الورقة ما زالت بيميني!!!!!
فقلت له لستُ احمل ما تريده...اي لستُ ممن سوّغت نفسه للغش....
اتكلم بكلام يخالف العرف و المنطق و كانني اضاحك نفسي و اكذب عليها....
فكان لا مفرّ من الوقوف و هنا نظرة نظرة اخيرة الى يميني فرأيت اناملي كانها قابضة على عروة وثقى و لم يظهر بعد القبض الاّ اطراف الورقة البيضاء السوداء من جهة الخنصر و من جهة الابهام!!!!
فوقفت امام متحديا له...و كل هذا لاصرف وجهه عن مكان وجهته.....
و اخذ يفتشني من اعلى راسي الى اخمص قدمي و رفع شيئا من قميصي....
واخيرا اتت كلمة لم اتوقعها....كلمة لوددت الحصول عليه بمال الدنيا....كلمة سمعت عن اشباهها في الكتب الصفراء...في قرون مضت....
و هي احد عجائب الدهر و ما زلت حتى الان تأخذني الدهشة لاجلها....
و سنكمل ان شاء الله....

علي سليم 26-May-2007 06:26 AM

قال المفتّش و بملئ فيه...اجلس ليس معك شيئ...فنظرت الى يميني حيث الانامل فالورقة بيضاء ظاهرة للعيان بله الاعمى يراها لشدة بياضها!!!!
و هكذا مرّت هذه المحنة على خير....
و سنكمل بقية الذكريات ان شاء الله تعالى...

علي سليم 26-May-2007 06:27 AM

المجموعة السادسة(6)
من27 الى31(القسم الاول)




28


و ارتديت ملابسي و انتظرني الوالد في السيارة...كيف اجرؤ على الخروج حافيا...فتخمرت بقبعة مثقوبة العين
و خرجت...فالى أين...
و هنا ارتاحت نفسي...و عبرت عن ذلك بدمعها...لطالما امسكت حباتها خشية خوف امي...و الان لم تعد تراني فانني ملثم...
و ما ان وصلنا الى قرية للنصارى تدعى البترون فترجلت بعد نزع غطاء وجهي و قبل ان ادخل الى المصور ليلتقط صوره الفوتوغرافية المطلوبة مني...و اذا افاجأ برجل ضمني الى صدره...نعم انه زوج اختي...فاغرورقت عيناي بنهر جارف...
و جلست امام الكاميرا و اخذت صوري و خرجت...
و ها نحن قد وصلنا الى بيروت...ها هو المعسكر...و هذه هي هوسة المجندين...و كان معي رفيقي يدعى وليدا يرافقني في هذه الرحلة المحفوفة بالمخاطر...
فترجلنا من السيارة و كانت آخر قبلة طبعتها على وجنتي والدتي و كذلك والدي...و سرنا و رفيقي...فنظرة الى الامام و عشرات الى الوراء......
و دخلنا المعسكر في وقت شتاء قارص...و اجتمعنا في غرفة كبيرة الحجم حوالي الفي مجند او اكثر...
و كنت احدق النظر بمن اتى...و اراقب الكهل و الفتى...
و اذا بزمرة ارادت مفاجأتي...بسخرية و عرض العضلات...و تدخل من يفرقنا عن بعضنا و الا لكانت بداية السجن و الطامات...
و كان عمي ذو رتبة رائد لا يريد بالخير ان يدركني....فعندما اهتديت الى منهج الحق عرضت ذلك على نجله الوحيد فوافق...و حضرنا سويا جلسات علم عند شيخي معين حفظه الله...و كنا نتسابق الوصول الى المسجد...
و عندما احسّ والده الغيور...فالزمه مقاطعتي حتى بات فاسقا و لم اره منذ سنين و ان شئت فقولوا لم يعد يود رؤيتي....
و اراد هذا العم ان يعرض خدماته الصورية و التي لا تنفع بل تضر و سوف اذكر من ذلك ما لحقني بسببها من ضرر جسدي و نفسي...
و لولا حياؤه من والدي لما التجأ الى خدمته هذه...و عرض على والدي انه يعرف نقيبا يدرّب في المعسكر و هذا قبل ذهابي...و حددنا موعدا للقائه في بيته و خرجت و زميلي وليد و بعض اقاربي...
و دخلنا فاختلطنا رجالا و نساء...فلا تلومنني...و كان الضابط متواضعا احسن الله اليه فقد نفعني اكثر من صنو ابي علما ان عمي اعلى درجة منه...
و جاءت زوجته بالعصير و مكملات الضيافة....و عندما وصلت اليّ القيت قنبلة لم تزعج غير عمي...فانني صائم...
و هكذا جرى التعارف على خير...
و قبل هذا بقليل قالوا ...عليك بالذهاب الى مفتي منطقة الجبيل الشيخ غسان فهو ذو معارف على جميع المستويات علّه ينفعك....
فاخترت يوم الجمعة و ذهبت مع صديق تتطوع بالذهاب...و ما ان انتهت الصلاة افتتح صديق وجدي الحديث مع الشيخ و ما آلت اليه نفسي و ادرجنا المساعدة....
فقال مهلا ان النقيب حمود يصلي هنا...فاستدعاه و كان ذو خلق رفيع...و تبادلنا تحية الاسلام و عرض الشيخ محور كلامي على ذاك الضابط....
فاسألني عن رسمي و شخصي و تفاجأ عندما ادرك اني انتمي الى عائلة ( سليم) و قال لي ماذا عن.........سليم
لا احب ان اذكر اسمه فاعذروني_ فقلت عمي...فقال و هنا انزعجت كثيرا...ان عمك قد توسط باعفاء آخرين و قد نجح بذلك فلما لا تذهب اليه؟؟؟
فشكرته و استغرب صديقي و رجعنا و لا فائدة تذكر....
و لنعد الى معسكرنا....
و بين هذا الصياح و العويل اخذت اسأل عن ذاك الضابط و هو يدعى النقيب (مراد) الذي تعرفنا اليه في

29


منزله و كان هو ايضا يبحث عنا....و لكن نفسه تأبى النزول فقد ارسل مساعده للبحث...
و عندما سألنا جاء الجواب ان اصعدوا في الشاحنة مع الصاعدين من دون تمييز!!!
و كانت هذه الشاحنة تقلّ المجندين على دفعات لاجراء لهم الفحوصات و الانضام الى سريّاتهم...
و دخلنا قاعة تجمع الضباط و اذا بضابط شرير يدعى النقيب( سنجر) عاقبه الله بما يستحق...
قال...هنا...تعالى...الى هنا...ايها المجند....وليه....فجئته فسئلته عن الضابط مراد فانتهرني و صاح بوجهي
يتبع ان شاء الله تعالى


الساعة الآن 02:00 AM.

Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42