![]() |
على التماس من عالم الرقية الشرعية :
بسم الله
إنشاء عبد الحميد رميته , الجزائر على التماس من عالم الرقية الشرعية س 1 : هل يمكن أن يحدث في بعض الأحيان أن يتوقف الإنسان عن الكلام لفترة معينة وهو يتظاهر بذلك فقط , أي وهو ليس أبكما بالفعل ؟. هذا ممكن جدا ولأسباب نفسية مختلفة . وقد يفعل الشخص ذلك طواعية وقد يحدث له ذلك بالرغم عنه. والطبيب الكيس الفطن ينتبه إلى الفرق بين حالة وأخرى,ويعالج كل حالة بما يناسبها.ومما وقع لي في عالم الرقية أن بنتا عمرها حوالي 15 سنة أتى إلي بها أهلها من ولاية من الولايات المجاورة بعد أن عرضوها على الطبيب وبقيت مريضة ولم تُشف. سمعتُ ممن جاء بها من أهلها,ثم سألتها فأجابت على أسئلة بالإشارة ولم تجب البتة على أسئلة أخرى . رقيتها في نفس الجلسة فلم يظهر لي أي أثر للسحر أو العين أو الجن,ثم سألتُ وسألتُ فعرفت في نهاية جلسة دامت حوالي ساعتين أن الفتاة وقعت خصومة بينها وبين أختها الصغرى ورأت بأن أهلها تعاطفوا مع الأخرى (كما هي عادتهم) ولم يتعاطفوا معها , بل إن بعضهم سخر منها,فلم تتحمل الصدمة وعزمت على أن تقوم بهذه المسرحية التي استمرت أياما طويلة,وذلك حتى تلفت الانتباه إليها وتجلب الاهتمام بها. وعندما أعلنت للأهل عن خلاصتي رأيت بطرفي العين علامات الغضب بادية على وجهها لأنني كشفت عن لعبتها!.نصحت الأهل بأن يتركوها وشأنها وأن يُعرضوا عنها حتى تتكلم من تلقاء نفسها في أقرب وقت بإذن الله,ونصحتهم كذلك بالعدل بين الأولاد الذي أوصى به ربنا ونبينا وديننا.غادرت الفتاةُ وأهلُها بيتي قبيل صلاة العصر,وفي المساء من نفس اليوم(قبيل العشاء)اتصل بي أهلها عن طريق الهاتف وأخبروني بأنها تكلمت أخيرا وبأنها بخير. س 2 : هل يمكن أن يحدث في بعض الأحيان أن يتوقف الإنسان عن الإبصار لفترة معينة لأسباب نفسية لا عضوية ؟. يمكن أن يتوقف السمع أو البصر أو النطق أو تتوقف الحركة لساعات أو أيام أو أسابيع لأسباب نفسية لا عضوية.والمسألة معروفة عند الأطباء,وعلاجها في العادة سهل وبسيط أساسه بعض الأدوية المناسبة وكثير من الحديث والنصيحة والتوجيه للمريض مع وضعه تحت المراقبة الطبية.ومن العلامات الدالة على أن السبب نفسي هو أن المريض لا يبدو عليه الكثير من التأثر والقلق مع أنه وقع له ما وقع.أهله ومحبوه يكونون قلقين جدا أما هو فيظهر هادئا وكأنه يعرف في أعماق لا شعوره بأن المشكلة إلى زوال خلال وقت قصير بإذن الله.وأذكر أن شابة عمرها 25 سنة توقفت فجأة عن الإبصار وأراد أهلها أن يأتوني بها من أجل رقية فألححت عليهم ليأخذوها عند الطبيب أولا.اتصلتُ بعد ذلك بالطبيب فأخبرني بأن المشكلة نفسية وتتمثل في أن الشابة حضرت عراكا بين أفراد أسرتها وكانت هي طرفا فيه.وبعد أسبوعين وقبل أن يأتيني أهلها بها لأرقيها رجع إليها بصرُها فجأة وفرحتْ وفرحتُ معها وفرح أهلها , وحمدنا الله جميعا على كل ما أنعم ويُنعم به على عباده . س 3 : هل تشخيص الأمراض العضوية أدق أم الأمراض النفسية وكذا السحر والعين والجن؟ . ا- تشخيص الأمراض العضوية أدق - عموما - من تشخيص الأمراض التي تعالج عن طريق الرقية أو الأمراض النفسية , لأن التعامل في الأخيرتين هو عادة تعامل مع ما ليس ملموسا كالنفس أو العين والسحر والجن على خلاف الأمراض العضوية التي يتم التعامل فيها مع البدن أو الجسد الذي يقع مباشرة تحت الحواس , ومن هنا يقول الشيخ "مبارك الميلي"رحمه الله بأنه لا يجوز أخذ الأجرة على الرقية ( إلا بعد التأكد من حدوث الشفاء ) لأن تشخيص المرض تغلُبُ عليه النسبية ويغلب عليه الظن . والله أعلم . ب- إن التشخيصَ القطعي – مع السحر والعين والجن , والأمراض النفسية - نادر , وهذا مرتبط بالدرجة الأولى بطبيعة الأعراض التي تدل على السحر أو العين أو الجن وكذا بالتقاطع والاشتراك الموجودين بين السحر والعين والجن من جهة والأمراض النفسية من جهة أخرى . وأما الظني فيا ليته كان ظنيا , لأن التشخيص في الغالب ليس قطعيا ولا ظنيا بل إنه تشخيص مبني على الشكوك والأوهام . وأسباب هذه الجرأة الكبيرة من الرقاة على التشخيص البعيد جدا عن الواقع والحقيقة والصواب كثيرة يمكن أن يأتي على رأسها جملة أسباب : 1- جهل الراقي بالإسلام وبالرقية الشرعية وبالطب النفسي وب...الذي يجعله لا يفرق بين ما هو من مشكلات الحياة الطبيعية العادية وما هو راجع إلى السحر أو العين أو الجن وما سببه مرض نفسي. 2- طلب الراقي للشهرة الزائفة التي تجعله يتحرج من قول :"لا أدري" أو " لا أعلم". 3- ابتغاء الأجر المادي من وراء الرقية الذي يجعله ينظر إلى كل الناس على أنهم مرضى حتى يستفيد بأكبر فائدة مادية ممكنة بالكذب وبالزور والبهتان و... 4- جهل الناس الذي يجعلهم يصدقون الراقي في كل ما يقول ولو كان لا يملك أي دليل أو برهان على صحة زعمه أو تشخيصه. ولو ذهبتُ أستعرض خطأ الرقاة في التشخيص حينا وأكاذيبهم أحيانا لكتبت الكثير والكثير, مما يجعلني أقول بأن السلطة في بلادنا لو كانت تحكم بالحق والعدل لحاربت هؤلاء الرقاة أولا بسبب أنهم يخدعون الناس بسهولة باسم الدين قبل أن تحارب المشعوذين والدجالين والسحرة والكهنة الذين يُعتبر أمرهم مكشوفا ومفضوحا أكثر . جـ- إن تحديد الأعراض المتعلقة بالأمراض الروحية بشكل عام وبمس الجن بشكل خاص يحتاج إلى مراس وخبرة عملية من قبل المعالج، فالمعالج المتمرس الحاذق يستطيع بعد الدراسة العلمية الموضوعية والخبرة العملية أن يكون قريباً (وأؤكد على"قريبا"لأن التشخيص الدقيق غير مطلوب من الراقي لأنه بصفة عامة غير ممكن) من عملية التشخيص الخاصة بالمرض ، ليستطيع بعد ذلك أن يحدد- ولو على سبيل الظن الغالب لا اليقين- العلاج والدواء النافع بإذن الله تعالى.ويجب الحذر في هذا الجانب من تدخل أهل المريض لتحديد المشكلة وأصل معاناة المريض (بأن يفرضوا على الراقي أن يقول ما يقولون فيقول عن المريض بأنه مصاب بجن لأن الأهل قالوا كذلك! أو بأنه مسحور لأن عائلته مالت إلى ذلك! أو …) دون الممارسة العملية والخبرة في هذا الجانب.ويجب أن يكتفي الأهل بعرض الحالة المرضية على المعالج المتمرس الحاذق, وهو بعد ذلك الذي يستطيع وبناء على خبرته العلمية والعملية تحديد الداء - ولو ظنا غالبا -ووصف الدواء النافع بإذن الله تعالى. ويجب على المريض أو أهله استشارة أهل العلم والدراية والخبرة ممن تمرسوا في الرقية الشرعية ودروبها ومسالكها ، والعمل بنصحهم وإرشاداتهم وتوجيهاتهم ، كما يجب الحذر من استشارة وسؤال الجهلة من مدعي الرقية دون علم ودراية، قبل أي خوض في الأسباب والمسببات لتلك الأعراض التي ظهرت أو تظهر على المصاب . س 4 : هل يمكن أن يشفى المريض قبل أن يعالج بالدواء عند طبيب أو بالرقية عند راق ؟. يحدث هذا في بعض الأحيان والتفسير نفسي . مثلا قد تحس امرأة أنها مهملة من طرف أهلها فتشتكي من أشياء تقلقها عضوية أو نفسية حقيقية أو وهمية, وتطلب من أهلها أن يأخذوها عند طبيب معين ترتاح إليه أو عند راق معين تطمئن إليه . يضطر الأهل إلى أن يبذلوا جهدا ووقتا ومالا من أجل أن يأخذوها عند من طلبته . وبمجرد أن يجلس معها الراقي أو الطبيب ويبدأ في السماع منها والحديث معها وتقديم النصائح المناسبة لها تشعر المرأة وكأنها شفيت مما كانت تحس به من قبل , وذلك قبل الرقية أو قبل العلاج الطبي . حدث هذا مرات ومرات خاصة إذا كانت ثقة المرأة بالطبيب أو الراقي كبيرة وكانت تعاني من إهمال من طرف أهلها . وللأطباء أو علماء النفس تفسيراتهم الخاصة بهذه الظاهرة . س 5 : هل من الحكمة أن ينصح الراقي المريضَ بالتوقف عن تناول المهدئات التي يكون الطبيب قد أعطاها للمريض من قبل ؟. توقيف المهدئات المعطاة للمريض من طرف الطبيب الاختصاصي لا يجوز أن يتم من طرف الراقي إلا إذا ظهر له بأن مرض المريض ليس من اختصاص طبيب.ومع ذلك,أي وإن تحقق هذا الشرط فيجب أن يتم هذا الأمر بحذر: -لأن المريض إذا أدمن عليها قد لا يكون من الحكمة أن يتوقف عن تناولها فجأة . -ولأن الراقي قد لا يكون متأكدا من نتيجة تشخيصه للمرض , فيظن مثلا أن المريض مسحور أو مصاب بعين أو جن,وهو في حقيقة أمره مصاب بمرض نفسي أو عصبي يحتاج من أجل علاجه إلى تناول هذه المهدئات زيادة على الجلسات الخاصة مع الطبيب . يتبع : |
6 , ...10 :
س 6 : هل من حرج على الراقي أن يرشد المريض إلى راق آخر إن لم يجعله الله هو سببا في الشفاء ؟. يجب ألا يجد الراقي أيَّ حرج في أن يُرشدَ المريضَ أو أهلَه للاتصال براقٍ آخر,إذا فشلَ هو في علاج المريضِ,يل قد يوصلهم هو بنفسه إلى راق آخر.وليعلم الراقي أن من تواضع لله رفعه الله ومن تواضع للناس أحبه الناس وتعلقوا به أكثر.وقد يستعين هو براق آخر ليتعاون الاثنان على الرقية الشرعية لمريض استعصى أمرُ علاجه عليه هو وحده.أما أن يبقى الراقي مرتبطا بالمريض خلال أسابيع أو شهور إلى حد أنه قد يرقيه 5 أو 10 مرات وبدون أن يتحسن في شيء فهذا ما لا أفهمه ولا أستسيغه . س 7 : ماذا عن الصرع الطبي وأعراضه ؟. النوبة الصرعية -العضوية أو الطبية-تنقسم إلى صغرى وكبرى . ا-أما الصغرى فهي التي تكون في حالات المرض الأولى,ولا تستلزم تنبه المريض لها ولا تنبه من حوله. ويستمر وقتُها من 3 إلى 10 ثواني,ولا يصحبها في الغالب تشنُّجات.يتوقف فيها المريض عن الكلام لحظة,ثم يعود إلى الحديث بشيء منعدم التركيز,أو يحدق لحظة في الفراغ,ثم يعود إلى عمله,أو ينتقل من الكلام المفصَّلِ إلى التهتهة . تصيبُ النوبة الصغرى بعضَ الأطفال,وتستمر معهم من 5 إلى 12 سنة , إلا أنها تتباعد فتراتها أو تزول عند البلوغ,أو في بعض الحالات الصعبة تترك المكان للنوبة الكبرى. ب-أما الصرع الطبي أو النوبة الكبرى فقد يكون من أعراضها: الميول العدوانية اتجاه الآخرين,التعصب الشديد لرأيه,الانفعالات والعواطف الثقيلة والجامدة, ينفجر المريض أحيانا –غضبا أو بكاء-بدون سبب,يخدع الآخرين في حديثه ومعاملاته, ينتظر من الآخرين العطف والمساعدة,متقلب المزاج(حب وكره,اهتمام وإهمال,لطف وعدوانية في أوقات متقاربة),عض اللسان وخروج الزبد من جانبي الفم والتبول على الفخذين, الحساسية وسهولة الإثارة,وأخيرا عدم الإحساس بالأمن والطمأنينة.وقد تظهر البعض من هذه الأعراض عند شخص وتظهر أعراض أخرى عند شخص آخر , وليس شرطا أن تظهر كلها مُجتمعة في شخصٍ واحدٍ . س 8 : هل القيء بعد الرقية أو أثناءها هو وحده دليل قطعي على أن المريض مسحور ؟. القيء بعد الرقية – وحده – ليس دليلا كافيا على أن المصاب مسحور , بل يمكن أن يكون سببُ ذلك عضويا. والمُضحك أن أهلَ مريض (مصاب من مدة طويلة) قالوا لي مرة أن راقيا رقى أخاهم بالقرآن ( وكان ذلك بعد الانتهاء من الغذاء مباشرة حيث أكل المريض فوق ما يلزمُه) وأثناء الرقية قال الراقي للمريض:" أليست لك رغبة في القيء؟ " قال: " لا ", فضغط الراقي على بطنه ضغطا قويا من الأسفل متجها نحو الأعلى فتقيأ المريض , فقال الراقي بسرعة لأهل المريض : " أخوكم مسحور,وهذا الذي تقيأه الآن هو ما سُحِر به من زمان " , فابتسموا ولم يقولوا له شيئا . والحقيقة أنه ما تقيأ إلا تحت الضغط , وما تقيأ إلا ما أكله في غذائه قبل قليل كما أخبرني إخوته . ورقاةٌ من هذا النوع وممارساتٌ مثل هذه تسيء إلى الرقية وإلى الدين وإلى المتدينين أكثر مما تحسن , وهي سببٌ من أسباب نُفور بعض المثقفين من الرقية ومن الرقاة ومن المتدينين , وحتى من الدين . س 9 : هل العين والسحر والجن بالفعل هي أسباب مشاكل أغلبية الناس ؟. لا ثم لا! إنني قلت وما زلت أقول:"العين مسكينة والسحر مسكين والجن مساكين",لأن الناس يبالغون في إلصاق ما لا يجوز أن يلصق بها.كثيرا ما تسمع عن رجل (أو امرأة)لم يجد عملا أو أن تجارته لا تسِير كما ينبغي أو أن دراسته ليست على ما يرام,أو أن المرأةَ وصلت إلى سن الزواج بدون أن تتزوج,فيُلصِقُ هذا الرجل أو هذه المرأة السببَ في العين أو السحر أو الجن بدون دليل أو برهان قوي أو نصف قوي.والغريب أنك يمكن أن تسمع الرجل (أو المرأة) يؤكدُ لك-قبل الرقية-بأنه متأكدٌ بأن به أمرا غير طبيعي, وهو في حقيقة الأمر ليس متأكدا ولا شبه متأكد.إن الناس في بعض الأحيان عوض أن يواجهوا المشاكل بالطرق المناسبة التي تتطلب منهم بذل جهد وتحمل مشقة,يختارون الطريقَ الأسهلَ والذي يتمثل في:"يا فلان ارقني من العين أو السحر أو الجن"الذي لن يحلَّ لهم مشكلة,ولقد نسوا أو تناسوا بأن الرقيةَ لن تحُلِّ إلا شيئا محققا من سحر أو عين أو جن. ا-أما التجارة فتتدخل في نجاحها أو عدمه عوامل كثيرة من أهمها قضاء الله أولا ثم شطارة التاجر وإيمانه وخوفه من الله وظروف البلاد الاقتصادية و. ب-وأما الدراسة فيتدخل في نجاحها بعد قضاء الله إمكانياتُ الشخص الفكرية والجهد الذي يبذله من أجل النجاح والظروف المحيطة به و.. جـ-وأما العمل فيتدخل في توفره بعد قضاء الله ظروف البلاد الاقتصادية والمعيشية وسعي الشخص في دق الأبواب باستمرار من أجل طلب الرزق الحلال بدون كلل ولا ملل.. د- أما تعطل زواج المرأة فهو قضاء الله وقدره أولا , ثم لأن المرأة مخطوبة والرجل خاطب,ولأن تعدد الزوجات جائز شرعا لكنه مرفوض (أو يكاد) عرفا على الأقل في أغلب مناطق بلادنا الجزائر,ولأن عدد النساء أكثرُ من عدد الرجال . وقلما نجد شخصا تعطل عن العمل أو في الدراسة أو التجارة أو امرأة تعطلت عن الزواج بسببِ سحرٍ أو عين أو جن . س 10 : هل يحسن بالراقي أن يرقي مريضا حالته الصحية خطيرة جدا قبل أن يوجه إلى الطبيب ؟ . لا يجوز أن يؤثر المريض أو أهلُه على الراقي من أجل أن يرقيَ شخصا مريضا مرضا مستعجلا قبل أن يُؤخَذَ إلى الطبيب إذا غلب على ظن الراقي أن المريض مصاب بمرض عضوي,بل حتى إذا لم يكن الراقي يعلم بحقيقة المرض. يجب أن يُقدَّم في حالة مثل هذه العلاجُ الطبي أولا.فإذا ظهر للأطباء بأن المريضَ لا يعاني من أي شيء عضوي أو نفسي فإن الرقية تصبح هي الحل بإذن الله,ولكنها أخرت لأنها ليست مستعجلة . يتبع : |
س 11 : هل تُطلب الرقية وتفيد من أجل التخلص من الحظ السيء ؟.
لا تُشرع الرقية الشرعية من أجل التخلص مما يُسمى ب"الحظ السيئ".إن قضاء الله لا يسمى حظا سيئا , ولا يقابلُ إلا بالإيمان بالقضاء والقدر وكذا بالرضا والصبر مع احتساب الأجر عند الله تعالى , ثم بالسعي نحو الأفضل في الحياة . ولا يصلح أبدا أن يُعالج لا بالرقية الشرعية ولا بالذهاب عند طبيب , ولو قال بعض الناس الجاهلين خلافَ هذا . س 12 : هل يمكن أن تُطلب الرقية من أجل تقوية الإيمان ؟. لا ثم لا. جاءتني أخت من الأخوات في يوم من الأيام مع زوجها تريد رقية لها , وعندما سألتها:"لماذا ؟" قالت:"لقد كنت قبل الزواج قوية الإيمان,وبعدما تزوجت وأصبح لي أولاد ودار وزوج و..كثرت الهموم والمشاكل وضعُف إيماني إلى حد كبير. فكرت طويلا في الحل ثم اهتديت إلى الرقية !!!".ومثل هذه المرأة كثيرون في المجتمع سواء كانوا أميين أو مثقفين منهم :أم تبحث عن رقية لابنها الذي يشرب الخمر حتى يتوقف عن هذا الفسق والفجور, رجل يريد رقية لابنته التي تسيء الأدب مع والديها حتى تتحول من سوء الأدب إلى حسن الأدب,امرأة تشتكي من زوجها الذي يخالط ويعاشر من لا يصلح من الناس وتريد رقية له ليصاحب الطيبين عوض الخبيثين,زوج يشتكي من زوجته التي تسيء معاملته وعشرته ويريد مني أن أرقيها لتصبح قانتة حافظة للغيب بما حفِظ الله !! إن الرقية شُرعت من أجل علاج ما سببه عين أو سحر أو جن,ولا علاقة لذلك بالطاعة والمعصية وبالثواب والعقاب وبضعف الإيمان أو قوته.إن الذي يريد للناس الهداية يجب عليه أن يتبع طريق الأنبياء والرسل, وهو طريق النصح والتوجيه والتعليم والتبليغ والتبشير والإنذار والتذكير..ثم بعد ذلك:"لست عليهم بمسيطر". وإن الذي يريد أن يُقوي إيمانه بالله عليه بمقويات الإيمان المعروفة مثل الصلاة وقراءة القرآن والذكر والدعاء ومثل التطوع في الصلاة والصيام, والصدقة وصلة الرحم والمطالعة الدينية والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومحاسبة النفس و..ولم يقل واحد من العلماء بأن من ضَعف إيمانه عليه بأن يرقي نفسه. والمعروف بداهة في ديننا أن الإيمان يزيد وينقص. وللزيادة أسباب,وللنقصان أسباب,لكن ليس من أسباب الضعف أبدا ترك الرقية ولا من مقويات الإيمان أبدا رقية المؤمن لنفسه أو ذهابه عند راق ليرقيه. س 13 : أخاف أن أذهب إلى الطبيب النفسي خوفا من أن يعطني دواء فيه نسبة من مخدر فأرتكب حراما بشربي لدواء هو عبارة عن خمر حرمه الإسلام . ما الجواب ؟. ما جعل الله داء إلا وجعل له دواء , وكما أن صنع نافدة يلزمه حداد أو نجار وإصلاح خلل كهربائي يلزمه اختصاصي في الكهرباء والبحث عن فتوى دينية لا بد له من مفتي أو عالم أو مجتهد أو على الأقل مطلع على الدين اطلاعا لا بأس به , فكذلك المرض النفسي لا بد له من طبيب نفساني . هذا هو مقتضى العقل والمنطق . أما بالنسبة للمخدر في بعض الأدوية ( والموجود بنسبة قليلة ) فقد أفتى العلماء قديما وحديثا بأن تناول هذا الدواء جائز من باب أن الضرورات تبيح المحظورات . لكن هذا شيء وقول بعض الجاهلين أو الحاقدين على الدين بأن شرب الخمر كدواء لعلاج بعض الأمراض جائز شيء آخر لأنه كلام لا يقول به عالم مسلم ولا طبيب يحترم نفسه . س 14 : نحن نعلم بأن الرقية الشرعية وممارستها لعلاج الناس , ليست حكرا على أحد من المسلمين أو على جماعة معينة أو على جماعات محددة بل هي مفتوحة لكل واحد من المسلمين.ولكن ما هي الشروط التي يجب توفرها فيمن يتصدى للرقية ؟. يمكن أن يتصدى لذلك : ا-الذين لهم نصيب لا بأس به من الثقافة الإسلامية العامة ومن المعرفة بالحد الأدنى من العلم الشرعي وبعالم العين والسحر والجن ومن فهم الأساسيات في طب الأعشاب والطب النفسي. ب-الذين لهم نصيب لا بأس به من الوقت الذي يمكن أن يضحوا به لعلاج الناس. جـ-الذين يعلمون من أنفسهم أنهم لن يطلبوا مالا على الرقية أبدا. د-الذين يحرصون كل الحرص على أن لا يستعينوا في الرقية بجن أبدا,سواء كان صالحا أو طالحا. هـ-الذين لا يرجمون بالغيب أثناء تشخيصهم للداء مع المرضى,فلا يقولون لشخص :"بك كذا"إلا بناء على يقين,وإلا فقول"الله أعلم"هو المطلوب,وهو الواجب. وـالذين عاهدوا الله على أن لا يخالفوا أمرا من أوامره المتعلقة بالحدود التي يجب أن يلتزموا بها كرجال مع المرأة,فلا ينظر أحدهم إلى عورة امرأة ولا يمسها ولا يخـتلي بامرأة أبدا ولا يكذب على امرأة مادام حيا. ي-والذين أخلصوا دينهم لله وتوكلوا عليه سبحانه وتعالى وحده واعتمدوا عليه. ولكننا مع ذلك ننصح الذي يريد أن يتعلم كيف يرقي الناس بالحذر,لأن الساحة الإسلامية حُبلى بالمعالجين بالقرآن وأصبحوا كثيرين وأصبحت تأتي من قبلهم أو من قبل الجاهلين منهم وكذا الانتهازيين,تأتي المشاكل والفوضى والكذب والرجم بالغيب حتى أصبح الكثير من الناس لا يثقون بالرقاة,وكل ذلك بسبب المتطفلين على الرقية الشرعية الذين يريد كل واحد منهم أن يصبح معالجا مع عدم توفر الشروط المذكورة سابقا فيه سواء كلها أو جلها . س 15:هل يجب على الراقي قبل أن يتصدى للرقية أن لا يكون مصابا بسحر أو عين أو جن؟. قبل البدء بمعالجة الناس يجب على من أراد ذلك أن يعرض نفسه على أحد الرقاة من أهل الثقة كي يرقيه للتأكد من خلوه من الأمراض التي تعالج بالرقية الشرعية,فإذا بدا بأنه سليم فليرق غيره بدون حرج وإلا فعلاج نفسه هو الواجب والمطلوب.وهذا الشخص إن أصرَّ على علاج الغير وهو مريض فإنه يكون قد فتح بابا لا يُسد غالبا إلا بعد فوات الأوان.وإذا جاز للطبيب العضوي أن يعالج غيره حتى ولو كان هو مريضا,فلا يجوز في مجال الرقية أن يرقي مريضٌ(كالمُصاب بجن مثلا) مريضا مثله مصابا بسحر أو عين أو جن.نقول هذا لأن بعض الناس الذين كانوا مرضى نلاحظ أن منهم من يتحول فجأة إلى أن يصبحوا معالجين لغيرهم.وعندما تتطور بهم الأحوال ويبدءون بعلاج غيرهم يتضح أنهم مرضى وأن فيهم جن(مثلا) هم الذين أمروهم بأن يعالجوا الناس.ولا يمكن للجن أن يأمر شخصا إنسيا بعلاج الغير حبا فيه ولا حبا في الإسلام والمسلمين,ولن يأمره بالعلاج إلا بالطريقة غير الشرعية حتى ولو كان فيها شيء من القرآن والحديث الصحيح.والتجربة تؤكد على أن الذين يأمرهم الجن بعلاج الغير هم غالبا سذج وضعاف إيمان وجاهلون بالإسلام. يتبع : |
16 , ...20 :
س 16 : هل يحدث للشخص أن يفقد ذاكرته عندما يتقدم في السن, وما الحل عندئذ ؟.
أنطلق في الجواب على السؤال من وحي التجربة أولا وأقول: ليست هناك قاعدة عامة والأمر نسبي تتدخل فيه عوامل كثيرة.ومنه فإن هناك أشخاصا يبلغون من العمر 100 (مائة) سنة ويموتون وهم في كامل قواهم العقلية وهناك آخرون يصابون بعد الستين أو السبعين من العمر بنوع من التخريف أو من خفة العقل أو مما يُسمى في الشرع "بأرذل العمر".وأسباب ذلك كثيرة يُرجع في معرفتها إلى الأطباء الاختصاصيين,ولا شك أن من أسبابها الأساسية التقدم في العمر.ولكن نظرا لأن هذا السبب لازم وغير كاف فإننا نجد البعض ممن تقدموا في السن أصيبوا بخفة العقل كما نجد أن البعض الآخر لم يُصب بذلك لا من قريب ولا من بعيد , نسأل الله العافية.ومن مظاهر خفة العقل عند بعض المسنين : ارتداء لباس الصغار,ممارسة ألعاب الصغار,الرقص والغناء بدون سبب, البساطة الشديدة في التفكير,الرجوع بالذاكرة إلى الوراء (سنوات أو عشرات السنين) الخ …وصدق الله إذ يقول:"الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة.يخلق ما يشاء".وفقدان الذاكرة قد يكون جزئيا(في أشياء معينة فقط أو في أوقات محددة فقط) وقد يكون كليا (في كل الأشياء وفي كل الأوقات).قد تنفع الرقية البعض من هؤلاء فيشفون مما بهم,ولكن أغلبيتهم يحتاجون إلى طبيب اختصاصي.ومع ذلك أقول بأن الطبيب في حد ذاته يفيد مرة ويخفق عدة مرات للأسف الشديد.والظاهرة في كل الأحوال طبيعية لا تتطلب الفزع الشديد . س 17 : امرأة كبيرة في السن أرسلت إلي مع زوجها المسن لتسأل:"أولادي وبناتي سيئون في معاملتهم لي سواء المتزوجون منهم أو العزاب.وبسبب من ذلك فأنا أعاني منذ مدة من قلق شديد ويؤلمني رأسي,وفي الليل تأتيني دوما كوابيس مخيفة.ولأن بعض الناس نصحني بالرقية فأنا أريد أن آتيك من أجل ذلك". إذا عرف السبب بطل العجب.مادمت تقولين بأن سبب ما تعانين منه من قلق هو سوء معاملة الأولاد لك,فإن الحل يكمن عندئذ في تفاهمك مع الأولاد:إما بأن تُنصحي حتى لا تلوميهم على ما لا يلامون عليه إن كنتِ أنت تُضخمين البسيط منهم,وإما بأن يُنصحوا بطاعة الأم والإحسان إليها وخفض جناح الذل لها إن كانوا سيئين معكِ بالفعل.إذا تم ذلك تخلصتِ بإذن الله وبسهولة من الجزء الأكبر من القلق ومن ثم من أوجاع الرأس والأحلام المزعجة.أما إذا أردت أن أرقيك للتخلص مما بك مع ترك الأسباب قائمة فاعلمي أن الرقية يمكن جدا أن لا تنفعكِ وأنتِ في هذه الحالة تطلبين مني-ولو بطريقة غير مباشرة-أن أكذب عليكِ.والله أعلم. س 18 : زوجي عصبي المزاج , ومنه فإنه يغضب لأتفه الأسباب . هكذا كان منذ صغره.إذا سألتُه اعتذر بأن ذلك فوق طاقته وأنه لا يقدر على كظم غيظه.وأنا أطلب منك أن ترقيه للتخلص من هذه العصبية . لو أنك قلتِ بأن الزوج كان هادئا من صغره ثم في لحظة من اللحظات أو في وقت من الأوقات تحول فجأة إلى الثورة والعنف والهيجان والعصبية الزائدة لقلتُ لكِ بأن الأمر قد يحتاج إلى رقية (إذا تم التحول بدون سبب ظاهر) أو إلى طبيب نفساني (إذا تم التغير بسبب ظاهر).أما وأن زوجكِ يشهد بأن الغضب السريع والعصبية الزائدة هو طبع تربى عليه من الصغر(سواء موروث أو مكتسب) فإن العلاج والحل عندئذ يصبح بالدرجة الأولى بيد زوجك.قد ينصحه الطبيب أو الراقي أو تنصحينه أنتِ أو ينصحه ناصح أمين وخبير وثقة,ولكن الجهد الأكبر من أجل التخلص مما يعاني منه ملقى بإذن الله على عاتقه هو.إن عليه أن يبذل جهدا كبيرا لكظم غيظه عندما يغضب,ويعينه على ذلك: ا-تذكره للثواب الجزيل الناتج عن ذلك عند الله. ب-علمه بالعلاقة الطيبة مع الناس التي تترتب عن ذلك. جـ-انتباهه للراحة النفسية التي سيحس ويشعر بها إن كظم غيظه. د-انتباهه إلى أن ما يبذله في مجاهدة الغضب داخل بإذن الله في التربية والتزكية لنفسه المطلوبتين من المسلم منذ بلوغه وحتى يموت. إن الجهد الذي يجب أن يبذله زوجكِ في هذه السبيل مرتبط بقوة الإرادة والعزيمة لديه. وكما أنه لا يقبل ممن أراد أن يتخلص من شرب الدخان أن يعتذر بأنه لم يقدر لأن الحقيقة هو أنه لم يرد أن يبذل الجهد الذي يجب أن يبذله,فكذلك لا يُقبل من زوجكِ أن يعتذر بأنه لم يقدر أن يكظم غيظه لأنه في الحقيقة لم يبذل ما يجب أن يُبذل من جهد. وزوجكِ إذن لا يحتاج إلى رقية لا من قريب ولا من بعيد . س 19 : ما هي الخواص المشتركة بين الأمراض النفسية والأمراض الراجعة إلى السحر أو العين أو الجن؟. أنا أؤكد باستمرار وفي أكثر من مناسبة على جملة خواص مشتركة منها إثنتين مهمتان : ا-إن أعراض السحر والعين والجن تتداخل إلى حد ما مع أعراض الأمراض النفسية. ب-تشخيص هذه الأمراض وتلك يغلب عليه الظن لا اليقين . هذا مع ملاحظة أن السحر والعين والجن أغلبه يكون لأسباب خفية أكثر منها ظاهرة,بخلاف الأمراض النفسية فإن أكثريتها له أسباب ظاهرة أكثر منها خفية.ومثال بسيط على هذا الفرق:رجل أصبح بين عشية وضحاها يكره زوجته بدون أي سبب ظاهر.إنك تجده يقول لك:"والله ما رأيتُ وما سمعتُ منها إلا الخير,لكنني أصبحت أنفر منها ولا أرتاح إلا إذا كنت بعيدا عنها!".إن هذا الرجل يمكن جدا أن يكون مسحورا ويحتاج إلى رقية والطبيب لن ينفعه بشيء. أما المرأة التي رأت رجلا يعتدي جنسيا على طفلة صغيرة ذات 8 سنوات ثم تقدم للزواج منها رجال ورجال فرفضت وأصرت على الرفض على اعتبار أنها كرهت الرجال والزواج والجنس.إن هذه المرأة ينفعها بإذن الله طبيب أو خبير نفساني أما الرقية فأظن أنها لن تنفعها في شيء.والله أعلم. س 20 : ما سبب العوج أو التشوه الذي يظهر في بعض الأحيان في بعض أجزاء جسم الإنسان كالوجه مثلا ؟. لقد صادفت في السنوات الماضية أشخاصا وقع لكل واحد منهم شيء من هذا , ومن ملابسات الإصابة التي أعرفها من المصاب أو من أهله أو .. بعد طول الحديث والسؤال والجواب فهمت بأن سبب التشوه هو إصابة من الجن. رقيت المريضَ , ولاحظت غالبا بأن المريض يشفى بإذن الله في الحين أو بعد ساعات أو أيام قليلة جدا . ومع ذلك فإنني أشهد كذلك بأن أغلبية المصابين الذين عرضوا علي بسبب عوج من هذا النوع أو سمعت خبرهم كانوا يحتاجون إلى طبيب ولا يحتاجون إلى رقية . وكانوا يحتاجون مرة إلى طبيب عضوي ومرات أخرى إلى طبيب أخصائي في أمراض الطب النفسي والأعصاب . وأتأسف كثيرا بالمناسبة عندما أتذكر أن الكثير من إخواننا الرقاة هنا وهناك يقولون تقريبا لكل من يأتيهم"بك سحر"أو"بك عين" أو"بك جن" بلا دليل ولا برهان,حتى ولو كان المرض عضويا أو عصبيا أو نفسيا 100 % . يفعلون ذلك ويقولون ما لا يعلمون ويكذبون على الله وعلى الناس إما بسبب الجهل وإما بسبب الهوى والطمع في المال أو الجاه . يتبع : ... |
21 , ...25 :
س 21 : ما سبب الشلل الذي يصيب في بعض الأحيان البعض من أجزاء جسم الإنسان كالوجه مثلا أو اليد أو الرجل,والذي يكون في الغالب نصفيا؟وهل تلزمه رقية أم عرض على طبيب ؟. أظن بأن أغلبية المصابين بهذا النوع من الشلل يحتاجون إلى طبيب ولا يحتاجون إلى رقية.والحاجة إلى طبيب أخصائي في أمراض الطب النفسي والأعصاب أكثر عادة من الحاجة إلى طبيب عضوي.وأذكر بالمناسبة امرأة عجوزا أصيبت بهذا النوع من الشلل النصفي في جزء من جسدها وعرضت على شبه راقي(!) فأخبرها بأنها مصابة بجني وبأنه لا يليق بأهلها أن يذهبوا بها إلى الطبيب أو إلى المستشفى لأن "صاحبنا"يرى التناقض بين زيارة الطبيب والرقية الشرعية !!!.وعندما اتصل بي أهلها طلبتُ منهم أن يذهبوا بها في الحين إلى المستشفى وحذرتهم من مغبة التأخر,كما طمأنتهم إلى أن المستعجل هو العرض على الطبيب أما العلاج بالرقية فهو غير مستعجل, وأكدت لهم بأنه ليس هناك أي تناقض بإذن الله بين العرض على الطبيب والرقية.أُخذت المريضة إلى المستشفى وتبين بأنها بحاجة إلى دواء مستعجل,وعندما حكى أهلُها قصة الراقي المزعوم للطبيب تأسف هذا الأخير وقال "الحمد لله الذي عرفنا بالإسلام قبل أن يعرفنا بالمسلمين". س 22 : ما هو الجواب إذا عرض المريضُ نفسَه على الراقي وعلى الطبيب في وقتين متقاربين ثم شفي المريض بعد ذلك بساعات أو بأيام قلائل. ما سبب الشفاء ؟. إذا كان البحث عن سبب الشفاء هو من أجل الاستفادة في معالجة حالات مماثلة في المستقبل فالبحث مقبول ومفيد بإذن الله والجواب يختلف من حالة إلى أخرى,كما أن الاحتمالات كلها ممكنة.إن سبب الشفاء قد يكون هو الطبيب وقد يكون هو الراقي وقد يكون الإثنان في نفس الوقت وقد يكون سبب الشفاء لا علاقة له لا بالطبيب ولا بالراقي وإنما بشيء آخر قد نعلمه وقد لا نعلمه , وأخيرا قد لا يكون هناك سبب للشفاء أصلا إنما شُفي المريض لأن الله أراد ذلك بقوله للمرض"ارتفع" فارتفع المرض وشفي المريض بإذن الله. أما إذا كان البحث عن سبب الشفاء هو من أجل غرض دنيوي ليس إلا , فإننا ننصح الراقي والطبيب معا أن يرتفعا إلى مستوى أعلى من ذلك حتى يكتفي كل منهما بقوله من أعماق القلب : "الحمد لله. المهم أن المريض شُفي , ولا يُهمني بعد ذلك إذا كنت أنا السبب أم كان السبب غيري". س 23 : أنا أعاني من خوف شديد من الموت.وإذا أصابني هذا الخوف أحسست بخلعة وبأوجاع في جهة المعدة أو المصران.ما الذي يلزم حتى أتخلص من هذه الخلعة ومن هذه الآلام ؟. أنا الآن لست بصدد الجواب عن كيفية التخلص من الخوف , إنما فقط أنبه إلى أنه من غير المعقول ولا المنطقي أن نقول بأن الآلام والخلعة تأتي كنتيجة للخوف من الموت ثم نبحث عن علاج للنتيجة وننسى علاج السبب.إن الحل هنا أو في كل الحالات المماثلة هو البحث عن علاج السبب لا النتيجة.فإذا تم التخلص من السبب وهو الخوف من الموت (الخوف المرضي لا الصحي بطبيعة الحال ) تم التخلص تلقائيا من النتيجة وشُفي المرء بإذن الله . أما ترك السبب بلا علاج والبحث عن علاج النتيجة فهو كمن يصيح في واد أو ينفخ في رماد . أتمنى أن يكون الأمر واضحا لدى السائل ولدى القراء على حد سواء . س 24 : الجهد الذي يُطلب بذله عادة-بالنسيان أو التجاهل-من طرف المريض للتخلص من المرض أو من جزء منه,هل هو مع المرض العضوي أو مع المرض النفسي؟ هو مع المرض النفسي لا العضوي . صحيح أن المرض النفسي يحتاج إلى مراجعة طبيب مختص يداوي المريض بالدواء النفسي أو المادي الكيميائي , ولكننا مع ذلك نقول بأن جزءا لا بأس به من الأمراض النفسية يمكن التخلص منه أو من جزء منه بنسيانه أو بتجاهله خاصة ما تعلق بالوسواس أو الخوف أو القلق أو الخلعة أو..إذا كان المريض يخاف يجب أن يقنع نفسه بأنه ليس هناك شيء ذو بال يمكن أن يخيف , وإذا كان يقلق يجب أن يقيم الدليل لنفسه على أنه ليس هناك ما يدعو للقلق , وهكذا...أنا أعلم بأن الأمر صعب ولكنني أعلم كذلك بأنه ليس مستحيلا مع بعض الأمراض النفسية لا معها كلها . أما مع المرض العضوي ومع الأوجاع والآلام فيمكن أن نطلب من المريض أن يكون شجاعا وقويا وأن يتحمل قبل العلاج أو أثناءه وأن يصبر ويحتسب أجره عند الله (بل يستحب ذلك) , ولكن لا يليق بنا أبدا في المقابل أن نقول للمريض"انس بأنك تتألم!" أو" تعامل مع الكون والحياة والناس وكأنه لا يؤلمك شيء!", إن هذا غير مستساغ البتة . س 25 : هل يمكن للشخص أن يكون سليما عضويا ومع ذلك يبدو له بأنه مريض ؟. يمكن جدا وهؤلاء "مرضى وهم".قد يكون المرض خفيفا وبسيطا بحيث لا يُقلق المريضَ كثيرا وقد يكون شديد إلى درجة أنه يُنغص على صاحبه حياتَه.ولقد صادفت كثيرا من الناس ( أشكالا وألوانا ) في السنوات الماضية يعانون ما يعانون من الناحية النفسية,وبعد طول الحديث معهم والأخذ والرد وجدتُ أنهم مرضى وَهْم لا مرضى حقيقيون وأنهم لا يحتاجون إلى طبيب كما لا يحتاجون إلى راق,وإنما يحتاجون إلى من يقنعهم بقوة وبالتي هي أحسن-أو بالتي هي أخشن في النادر من الأحيان-بأنهم ليسوا مرضى. وبمجرد أن يقتنع المريض بأنه سليم تزول عنه كل الأعراض التي كان يشكو منها.بل إنني صادفت عائلات كاملة لا تحتاج إلى رقية ولا إلى راق وإنما تحتاج إلى من يقنعها بأنه ليس بها شيء,فإذا اقتنعت تبدلت أحوالها رأسا على عقب لكن من أسوأ الحالات إلى أحسنها بإذن الله . يتبع : ... |
26 ,... 30 :
س 26 : رجل عمره 65 سنة ماتت زوجته ثم تزوج بامرأة أخرى,وهي تعيش معه إلى اليوم. لديه أولاد متزوجون ومتزوجات.هو يشتكي من أنهم لا يتفقون مع بعضهم البعض وكذا لا يتفقون معه هو.والرجل قلق جدا من أكثر من سنة ويريد الآن رقية للعائلة ككل حتى تصبح العلاقة طيبة بين أفرادها.هل يمكن ذلك أم لا,مع العلم أن الرجل يريد للمشكل حلا بدون اجتماع أفراد العائلة لأنهم لا يريدون أن يجتمعوا بطبيب ولا براق؟ هذا الرجل يطلب سرابا. يجب أن ينتبه الرجل ومن يعاني من مثل ما يعاني منه هو إلى جملة حقائق أساسية : الأولى: قلقه مرتبط بسبب ولن يتخلص من القلق إلا بالتخلص من السبب. الثانية: الرقية لا تشرع من أجل نشر المحبة بين الناس,ولكنها تشرع مثلا من أجل التخلص من بغض (أو كراهية) جاء نتيجة لسحر أو عين أو جن. الثالثة: وحتى على فرض أن أولاد الرجل وبناته بهم عين أو سحر أو جن,فإن المطلوب الجلوس معهم والتحدث إليهم قبل أن يرقيهم الراقي.وكما أنه لا يُقبل منا أن نترك المريض في الدار ونطلب من الطبيب في العيادة أن يعطينا وصفة نستعين بها على شراء الدواء للمريض,فكذلك لا يقبل منا أن نترك المريض هنا وهناك ونطلب من الراقي أن يرقيه بدون أن يراه ويستمع إليه وينصحه ويوجهه ويقرأ عليه القرآن. والمطلوب هنا أن يُجمع أفراد الأسرة بطريقة أو بأخرى ويجلس معهم من يجلس معهم ليسمع منهم.فإذا كان سبب الخلاف معروفا (وهو الغالب) فالمشكلة عندئذ تحل عن طريق النصيحة والتوجيه والصبر وطول البال,ولا تعالج أبدا عن طريق الرقية.أما إذا فرضنا بأن كل أفراد الأسرة أكدوا بأنهم يكرهون بعضهم البعض بدون أدنى سبب ظاهر (وقلما يكون الأمر كذلك) فعندئذ يمكن أن يتدخل الراقي لحل المشكلة بإذن الله برقية لكل فرد أو برقية للبيت. س 27 : هل صحيح أن من علامات المصاب بجن أو بسحر أن لا يستطيع التحديق في عين الراقي طويلا ربما بسبب خوف الجن من الراقي ؟. إن هذا الكلام فيه من الظن ما فيه كالجزء الأكبر من كلام الكثير من رقاة اليوم.نعم لقد ذكر كتاب"دليل المعالجين" بأن بريقا زائداً وملحوظا يُرى في عيني المسحور,وأنه غالبا ما تجد المريض لا يستطيع تركيز النظر في عين الراقي وقت الرقية ولكنة يميل بالنظر إلى أعلى وإلى أسفل . وقال غيره بأن تلك الصفات تنطبق في الغالب على من به سحر مأكول أو مشروب . وأظن أن هذه العلامة قد تظهر على عيني المصاب وقد لا تظهر , كما أن المريض قد تكون إصابته نفسية أو عضوية ( وليس به سحر أو عين أو جن ) ومع ذلك هو لا يستطيع أن يحدق في عيني الراقي لسبب أو آخر . وأنا بالمناسبة أنصح نفسي وأنصح إخواني الرقاة أن لا يجزموا بشيء إلا بناء على دليل أو يقين , وأن لا يحولوا الظن أو الشك أو الوهم إلى يقين . إن هذا مما ينفر الناس أو بعضهم من الرقية والرقاة بل حتى من الإسلام , فلننتبه جميعا ولنحذر . س 28 : ما أسباب الأحلام المزعجة ؟. هي أسباب كثيرة منها: ا-عندما يكون البال مشغولا بمشاكل عضوية أو نفسية أثناء النهار أو قبيل النوم. ب-كثرة الأكل في العشاء الذي لا تطول الفترة بينه وبين وقت النوم. جـ-الجوع الشديد أو العطش الشديد. د-الإصابة بالسحر أو الجن خاصة . س 29 : أستاذ كره التدريس في ثانويته لأن التلاميذ أقلقوه بسلوكهم السيئ أو لأنه ضيق الصدر فلا يتحمل العوج من التلاميذ مهما كان بسيطا.ونتيجة لذلك أصبح يعاني من القلق والتوتر والخلعة وقلة النوم وأوجاع في الرأس و..وذلك منذ شهور.هل تلزمه رقية خاصة وأنه تعلق بها مؤخرا إلى حد كبير؟. مادام سبب ما يعاني منه معروفا فالأمر لا يحتاج إذن إلى رقية.أما مسألة تعلقه بالرقية (أو ما أسمعه كثيرا من الناس "ارقني يا فلان , فأنا نويتك أو نويت الرقية" ) فإنها هنا لا تقدم ولا تؤخر.ولو كانت المشاكل والأمراض يتم التخلص منها ب"النية" لنوى كل واحد منا الذهاب عند طبيب معين وواحد ووحيد فيداويه في الحين ومن جميع الأمراض,ولنوى كذلك كل واحد منا استشارة شخص معين خبير بالطب النفسي واحد ووحيد فيُخلصه بسرعة ومن جميع المشاكل. إن المطلوب من هذا الشخص: ا-أن يحاول تقوية إيمانه بالله حتى يتغلب على مصاعب التدريس,لأنه إذا تذكر بأن التعليم مهمة الأنبياء والرسل-ص-,وعلم ما سيكون له من الأجر عند الله عندما يُعلم ويُربي ويَصبر,فإن المتاعب ستنقص بإذن الله. ب-أن يستعين بأساتذة أكفاء علميا وأقوياء دينيا وأدبيا وأخلاقيا يقتدي بهم ويعمل بنصائحهم. إذا انتفع هذا الأستاذ بذلك فبها ونعمت, وإلا وجب عليه استشارة طبيب نفساني . س 30 : امرأة متزوجة لها أولاد,عمرها 35 سنة.أصيبت مؤخرا بسرطان يقول عنه الأطباء بأنه مميت لأنه لم يكتشف إلا مع نهايته.أصبحت في الأسابيع الأخيرة تعاني من القلق والكآبة والتوتر والعصبية الزائدة ومن قلة النوم.رقاها راق فتحسنت حالتها النفسية ليوم أو يومين ثم رجعت حالتها إلى ما كانت من قبل. نرجو أن ترقيها للمرة الثانية لعلها تُشفى. مرض السرطان مرض عضوي.إذا كان الأمل في الشفاء منه قائما فالأمل في الطبيب بعد الله عزوجل , وإذا كان شفاء المريضة ميئوس منه فيبقى السرطان كذلك مرضا عضويا في كل الأحوال.أما أن نبحث عن علاج السرطان بالرقية الشرعية فغير مقبول البتة.إن المرض العضوي يبقى عضويا ويحتاج إلى طبيب لا إلى رقية سواء كان الأمل في الشفاء كبيرا أم صغيرا,وسواء قدرنا على تكاليف العلاج أم لا,وسواء نصحنا الناس باستشارة الطبيب أو بالاتصال بالراقي,وسواء "نوت" المريضة الرقية أم لم تنوها. أما مسألة تحسنها المؤقت بالرقية لمدة يوم أو يومين فسببه في رأيي:ا-إما"نفسي" لأنها تعلقت بالرقية إلى درجة كبيرة.وهذا التحسن النفسي لا العضوي عابر ويزول عادة بسرعة.ب-وإما النصائح التي يمكن أن تكون قد سمعتها من الراقي.إذا كانت هذه النصائح مهمة ومتعلقة بما من شأنه أن يقوي الإيمان بالله وعملت المريضة بهذه النصائح فإن حالتها المعنوية والنفسية (لا العضوية) قد تتحسن بشكل ملحوظ وقد يستمر التحسن لمدة طويلة . يتبع : ... |
[align=center]
اقتباس:
أرجو الإطلاع على ما في هذا الرابط ففيه الكفاية على أن القرآن الكريم يؤثر في الأمراض العضوية و النفسية لأنه لا يسمح بوضع رابط للمنتدى آخر ... ولأن المقال كبير وضعته منفصلا في الردود التالية ، وهو لأبو البراء جزاه الله خيرا مؤلف : (نحو موسوعة شرعية في علم الرقى) |
القرآن يستشفى به من الأمراض العضوية
رقـم الفتوى : 9800
عنوان الفتوى : القرآن علاج روحي وبدني تاريخ الفتوى : 01 جمادي الثانية 1422 / 21-08-2001 السؤال هل يوجدأحد يستطيع أن يعالج بالقرأن من المرض العقلي(مرض عضوي) الفتوى الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فمن الأخطاء الشائعة عند كثير من الناس اعتقادهم أن الاستشفاء بالقرآن مختص بأمراض معينة من نحو الصرع والمس، دون الأمراض العضوية، وهذا مردود عليه بعموم القرآن، وبما صح من أدلةٍ خاصة تبين أن القرآن يستشفى به من الأمراض العضوية، كما يستشفى منها بالأذكار، والأدعية الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمن الأدلة العامة قوله تعالى: (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ) [الاسراء:82]، فالقرآن جميعه شفاء ورحمة للمؤمنين. ا.هـ عن إغاثة اللهفان 1/4. وقال العلامة ابن سعدي مبيناً عموم شفاء القرآن للأمراض القلبية - من شبهات وشهوات - والأمراض العضوية البدنية، فالشفاء الذي تضمنه القرآن عام لشفاء القلوب من الشبهة والجهالة، والآراء الفاسدة، والانحراف السيء، والقصود الرديئة، فإنه مشتمل على العلم اليقين، الذي تزول به كل شبهة وجهالة، والوعظ والتذكير الذي تزول به كل شهوة تخالف أمر الله، ولشفاء الأبدان من آلامها. ا.هـ من تسير الكريم الرحمن 3/128. وقال تعالى: (قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفَاءٌ) [فصلت:44]. قال العلامة ابن سعدي: أي يهديهم لطريق الرشد والصراط المستقيم، ويعلمهم من العلوم النافعة ما تحصل به الهداية التامة، وشفاء لهم من الأسقام البدنية، والأسقام القلبية. ا.هـ عن تيسير الكريم الرحمن 4/403. ومما صح من السنة في بيان تضمن القرآن لشفاء الأبدان ما أخرجه البخاري في صحيحه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن ناساً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أتوا على حي من أحياء العرب فلم يقروهم، فبينما هم كذلك، إذ لدغ سيد أولئك، فقالوا هل معكم من دواء أو راقٍ، فقالوا: إنكم لم تقرونا، ولا نفعل حتى تجعلوا لنا جعلاً، فجعلوا لهم قطيعاً من الشاء، فجعل يقرأ بأم القرآن، ويجمع بزاقه ويتفل، فبرأ، فأتوا بالشاء فقالوا: لا نأخذه حتى نسأل النبي صلى الله عليه وسلم، فسألوا فضحك، وقال: "وما أدراك أنها رقية؟! خذوها، واضربوا لي بسهم". قال العلامة ابن القيم: فقد تضمن هذا الحديث حصول شفاء هذا اللديغ بقراءة الفاتحة عليه، فأغنته عن الدواء، وربما بلغت من شفائه ما لم يبلغه الدواء. أ.هـ. من تهذيب مدارج الساكين. وأخرج الإمام مسلم في صحيحه عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مرض أحد من أهل بيته نفث عليه بالمعوذات. والأدلة في هذا الباب كثيرة، وفيما ذكرنا كفاية، ولكن يشترط في حصول الشفاء بالقرآن أن يكون الراقي به على اعتقاد صحيح من حسن التوكل على لله، وصدق اليقين به، فإن صادف محلاً قابلاً، بأن كان المسترقي على اعتقاد حسن، كان ذلك من أعظم ما يعين على حصول الشفاء، أما تعريفك بمن يستطيع ذلك عينا، فلا نستطيعه، غير أن الصالحين كثر، ولا يعدمهم من بحث عنهم بأوصافهم وفي مظانهم. والله أعلم. المفتـــي: مركز الفتوى islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&Id=9800&Option=FatwaId ملاحظة : أرجو للوصول للرابط تكملته لأنه لا أستطيع وضع رابط إلا بعد 15 مشاركة على ما يبدو فينقص في الرابط الأحرف المعتادة في بداية كل صفحة إنترنت htttp://www كررت حرف ال t ثلاثة مرات لنفس السبب هي مرتان فقط كما هو معتاد |
31 . ...35 :
س 31 : هل يمكن أن يُشفى الشخص ويتخلص من معاناة معينة نفسية عاش معها لأسابيع أو شهور أو سنوات لمجرد أن ترقيه حتى ولو لم يكن مُصابا بسحر أو عين أو جن ؟. أقول بداية بأن هذا مما يُقلقني كثيرا أثناء ممارستي للرقية الشرعية من سنوات وسنوات.إنني أرى بأن الرقية قد تنفع نفسيا ناسا كثيرين (وخاصة النساء) ليس بهم شيء يتطلب رقية.ولكن لأنني مشغول جدا ولأنني أرى بأن المرضى الحقيقيين أولى بالاهتمام من سواهم من المرضى الوهميين فإنني أميل في الكثير من الأحيان إلى أن أقنع المريض الوهمي بأنه ليس به شيء أو يمكن جدا أن لا يكون به شيء وأطلب منه أن يبذل الجهد الكافي مع نفسه من أجل تخليصها من الشك أو الوهم أو الوسواس.إذا وُفِّقت فبها, وإلا فأضطر إلى أن أرقيه أو أرشده إلى راق آخر أثق فيه أو يثق فيه هو. ثم أقول بعد ذلك بأنه يمكن أن تنفعه الرقية وتريحه في حال,كما يمكن أن تضُرَّه في حال أخرى. ا-يمكن أن تنفعه إذا تعلق بالرقية أو براق معين تعلقا شديدا إما بسبب أن المريض مؤمن يطلب بركة الدعاء والقرآن والذكر المصاحب للرقية,وإما بسبب أنه اقتنع بأنه مصاب بسحر أو عين أو جن فإذا رقاه الراقي شُفي,بل إن علامات الشفاء تظهر عليه في بعض الأحيان حتى والرقية لم تنته بعدُ . ب-ولكن يمكن أن تضره في بعض الأحيان بطريقة غير مباشرة,إذا عول عليها بعد الله عوض أن يُعول على تقديم الأسباب . س 32 : كيف يمكن أن تضر الرقية صاحبَها ؟ . طبعا لا يمكن أن يأتي الضرر من الرقية في حد ذاتها , ويكذب كذبا مفضوحا من يقول بأن الرقية الشرعية ( وأؤكد على كونها شرعية ) بقرآنها وحديثها أساءت أو يمكن أن تسيء في يوم ما.إن الرقية يمكن أن تضر صاحبها في بعض الأحيان بطريقة غير مباشرة,وذلك حينما يعول على الرقية من أجل التخلص من مشكلة معينة عوض أن يقدم الأسباب الكافية والمناسبة للتخلص منها. والمثال على ذلك تلميذ بدا له بأنه مصاب بعين , لذلك هو لم يأخذ معدلا طيبا في الثلاثي الأول من السنة الدراسية.إذا أقنعته بأنه ليس به شيء وبأنه لا دليل له على ظنه أو شكه أو وهمه واقتنع ثم بحث عن أسباب ضعفه الدراسي الحقيقية وجاهدها حتى تخلص منها ثم اجتهد أكثر فإن هناك احتمالا أكبر في أن يكون مستواه في الثلاثي الثاني أحسن من مستواه في الثلاثي الأول.أما إذا عول على الرقية على اعتبار أنه كان"معيونا" وقد شفي الآن بعد الرقية وأن بذل الجهد لا يلزمه وأنه سيتحسن بعد اليوم بإذن الله بشكل تلقائي, إذا تعامل مع الرقية بهذا الشكل ثم تواكل ولم يتوكل على الله فإن الرقية تكون قد أساءت إليه.والعيب طبعا مع ذلك قائم في الشخص لا في الرقية . س 33 : هل يُعذر الجن باعتدائه على الإنس بدعوى أنه مسخر أو مأمور؟. لا يقبل بطبيعة الحال من الجن أن يعتذر بأنه مسخر لحراسة السحر ولا يستطيع أن يتخلى عن الحراسة.إن الجن لا يُعذرُ في ظلمه بأنه مسحور,كما لا يُقبل من الجن الذي يسكن في جسد شخص-إن كان بالفعل يسكنه-أن يعتذر بأنه مأمور بالسكن في جسده . س 34 : هل يمكن أن يكون التفكير في المرض سببا في زيادة المرض؟. ممكن جدا . أما التفكير في المرض الذي ينفع صاحبَه فهو مطلوب كالتفكير في المرض من أجل مداواته أو الوقاية منه أو من أجل التغذية الصحية التي تقينا الوقوع في هذه الأمراض أو تخلصنا منها.وأما التفكير في المرض لغير ذلك فقد يضر صاحبه.ولقد عاينت بنفسي أشخاصا يزيد مرضهم كلما فكروا فيه وتخف أعراضه كلما تجنبوا التفكير فيه,بل إنني رأيت ناسا ليس بهم شيء وعندما يفكرون في المرض بلا فائدة يمرضون وكأن التفكير في المرض أصبح استدعاء غير مباشر للمرض . س 35 : هل من أمثلة عن إلصاق أغلب مشاكل الحياة بالرقية الشرعية ؟ . ذكرتُ من قبل في أكثر من مرة وفي أكثر من موضع وفي الجواب على أكثر من سؤال , ذكرتُ الكثير من الأمثلة. وأذكر هنا مثالا آخر. جاءني شاب في يوم من الأيام من أجل أخذ موعد لرقية شرعية لأخيه. قلت له : ما بال أخيك ؟ قال : أولا هو ينام متأخرا أي يسهر كثيرا,ثم يصبح نائما فيُضيِّعُ عمله إن كان له عمل وهو غالبا لا يعمل! قلت :على أخيك أن يُعوِّد نفسه على النوم مبكرا,يجدْ نفسه تلقائيا وقد تعوَّد على الاستيقاظ المبكر.وقد يتطلب هذا الأمر بضعَة أيام أو أكثر قليلا,لكنه لا يحتاج في كل الأحوال إلى رقية شرعية. قال :ثانيا هو عصبي فوق اللزوم ويدخن كثيرا. قلت :هو عصبي من صغره؟ قال :نعم. قلت :إذن هذه هي عادته وهذا هو مزاجه,والمسألة مسألة تربية لا مسألة رقية شرعية.تربية تتم منه مع نفسه وكذا من محيطه معه هو,وقد تُفلح وقد لا تُفلح.وكونه يُدخن كثيرا يُعرفنا أكثر بسبب عصبية أخيك الزائدة,وكما يقال:"إذا عُرفَ السببُ بَطُل العجب". قال :ثالثا هو قلقٌ. قلت :القلق البسيط طبيعي خاصة في عصر معقد وغير منضبط بضوابط الدين.أما إذا كان القلق زائدا فهناك احتمال كبير في أن يكون القلقُ بسبب أن الأخ غالبا عاطلٌ عن العمل.إذن هو لا يحتاج إلى رقية, بل عليه بالبحث عن عمل وبالصبر أثناء ذلك. قال :رابعا هو لا يريد أن يتزوج. قلت :هناك فرقٌ بين أن تتوفر له كل الإمكانيات -المادية على الخصوص-ثم لا يريد أن يتزوج لأنه لا رغبة له في الزواج ولا في النساء,فهذا يمكن جدا أن يكون مسحورا أو به عين أو جن,وهو في أشد الحاجة إلى رقية شرعية من أجل تخليصه مما به.أما أخوك فإنه لا يقدرُ على الزواج (وفرق بين"لا يقدر" و"لا يريد") لأنه عاطلٌ عن العمل. قال لي :لكن ربما به شيءٌ من السحر أو العين أو الجن. قلتُ:لكن لماذا الميل إلى التفسيرات الغيبية وسبب كل ما ذكرتَ واضحٌ ؟ثم لماذا الله أعطانا عقولا وفضلنا بها على الحيوان؟!أليس من أجل أن نُحكِّمها ؟! قال :لقد عرضناه على "طالب"(أي مشعوذ) ف…فقاطعتُه قائلا:فقال لكم"الطالب":إنه مسحور أو مصاب بعين أو بجن! قال :نعم,لكن كيف عرفتَ؟ قلت :خذني أنا عند أي"طالب"سيقول لك بأن رميتة عبد الحميد مسحور أو معيون أو مصاب بجن!إن عمل"الطالب"كله مبني على الكذب من أجل أكل أموال الناس بالباطل,فحتى تعطيَه أنتَ المالَ لا بد أن يقول لك"بك كذا". قال :وفي النهاية أليس هناك أمل في رقية لأخي؟! قلتُ:أنا لا أحب أن أكذبَ عليك.أنت ما ذكرتَ لي دليلا أو شبه دليل على أن أخاك تلزمه رقية. انتهى الحوار. أنا ألوم من يُنكر العلاجَ بالقرآن وأعتبره جاهلا حتى ولو كان طبيبا أو دكتورا,لكنني في نفس الوقت ألوم أكثر من يميلُ إلى إلصاق كل مشاكل الدنيا الطبيعية وكل الأمراض العضوية والنفسية و…في السحر أو العين أو الجن.و"خير الأمور أوسطُها". يتبع : ... |
القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة شفاء للأمراض العضوية
كتبه أبو البراء :
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وعلى آله وصحبه وسلم ،،، سؤال محير يواجه كثير من طوائف المجتمع ، والسؤال هو : هل القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة شفاء لكافة الأمراض العضوية ؟؟؟ في حقيقة الأمر فإن الأدلة النقلية الصريحة من كتاب الله ومن سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم تؤكد على هذه الحقيقة ، ولا بد قبل الإجابة عن هذا التساؤل من استقراء النصوص القرآنية والحديثية للوقوف على حقيقة الأمر ، وهي على النحو التالي : * أولاً : النصوص القرآنية الدالة على أن القرآن شفاء : 1)- يقول تعالى : ( وَنُنَزِّلُ مِنْ الْقُرْءانِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلا خَسَارًا ) ( سورة الإسراء – الآية 82 ) 0 * قال ابن القيم - رحمه الله - : ( والأظهر أن " من " هنا لبيان الجنس فالقرآن جميعه شفاء ورحمة للمؤمنين ) ( إغاثة اللهفان – 1 / 24 ) 0 * قال الشيخ عبدالرحمن السعدي : ( فالشفاء : الذي تضمنه القرآن ، عام لشفاء القلوب ، ولشفاء الأبدان من آلامها وأسقامها ) ( تيسير الكريم الرحمن – باختصار – 3 / 128 ) 0 2)- وقال تعالى : ( قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءامَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ ) ( سورة فصلت – الآية 44 ) 0 قال الشيخ عبدالرحمن السعدي : ( ولهذا قال : ( قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءامَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ ) أي : يهديهم لطريق الرشد ، والصراط المستقيم ، ويعلمهم من العلوم النافعة ما به تحصل الهداية التامة 0 وشفاء لهم من الأسقام البدنية ، والأسقام القلبية ، لأنه يزجر عن مساوئ الأخلاق ، وأقبح الأعمال ، ويحث على التوبة النصوح ، التي تغسل الذنوب ، وتُشفي القلب ) ( تيسير الكريم الرحمن – باختصار – 4 / 403 ) 0 * أقوال أهلم العلم والباحثين على أن القرآن الكريم شفاء للأمراض على اختلاف أنواعها : قال ابن القيم – رحمه الله - : ( وقد اشتملت الفاتحة على الشفاءين : شفاء القلوب ، وشفاء الأبدان 0 أما تضمنها لشفاء الأبدان : فنذكر منه ما جاءت فيه السنة،ثم ساق - رحمه الله – حديث أبي سعيد الخدري – رضي الله عنه – الى أن قال : فقد تضمن هذا الحديث حصول شفاء هذا اللديغ بقراءة الفاتحة عليه ، فأغنته عن الدواء وربما بلغت من شفائه ما لم يبلغه الدواء 0 هذا مع كون المحل غير قابل ، إما لكون هؤلاء الحي غير مسلمين ، أو أهل بخل ولؤم ، فكيف إذا كان المحل قابلا ) ( تهذيب مدارج السالكين – باختصار – 53 ، 55 ) 0 وقال - رحمه الله - : ( ولقد مر بي وقت بمكة سقمت فيه ، وفقدت الطبيب والدواء ، فكنت أتعالج بها ، آخذ شربة من ماء زمزم ، وأقرؤها عليها مرارا ( يعني فاتحة الكتاب ) ، ثم أشربه ، فوجدت بذلك البرء التام ، ثم صرت أعتمد ذلك عند كثير من الأوجاع ، فأنتفع بها غاية الانتفاع ) ( الطب النبوي – ص 178 ) 0 * قال النووي : ( وفي هذا الحديث استحباب الرقية بالقرآن وبالأذكار، وإنما رقى بالمعوذات لأنهن جامعات للاستعاذة من كل المكروهات جملة وتفصيلا ، ففيها الاستعاذة من شر ما خلق ، فيدخل فيه كل شيء ، ومن شر النفاثات في العقد ، ومن السواحر ، ومن شر الحاسدين ، ومن شر الوسواس الخناس ، والله أعلم ) ( صحيح مسلم بشرح النووي – 13 ، 14 ، 15 / 351 ، 352 ) 0 قال المناوي : ( قال ابن حجر : وهذا لا يدل على المنع من التعوذ بغير هاتين السورتين بل يدل على الأولوية سيما مع ثبوت التعوذ بغيرهما ، وإنما اكتفى بهما لما اشتملتا عليه من جوامع الكلم والاستعاذة من كل مكروه جملة وتفصيلا ) ( فيض القدير - 5 / 202 ) 0 قال النسفي : ( قال ابن عباس : إذا اعتللت أو اشتكيت فعليكم بالأساس – أي فاتحة الكتاب - ) ( تفسير النسفي - 1 / 3 ) 0 * قال الشوكاني : ( واختلف أهل العلم في معنى كونه شفاء على قولين :- الأول : أنه شفاء للقلوب بزوال الجهل عنها وذهاب الريب وكشف الغطاء عن الأمور الدالة على الله 0 والقول الثاني : أنه شفاء من الأمراض الظاهرة بالرقي والتعوذ ونحو ذلك 0 ولا مانع من حمل الشفاء على المعنيين من باب عموم المجاز ، أو من باب حمل المشترك على معنييه ) ( فتح القدير – 3 / 253 ) 0 وقال أيضاً : ( أخرج البيهقي في "شعب الإيمان" عن وائلة بن الأسقع : أن رجلاً شكا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وجع حلقه 0 فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " عليك بقراءة القرآن والعسل فالقرآن شفاء لما في الصدور والعسل شفاء من كل داء " " قلت : ولم أقف على مدى صحة الحديث آنف الذكر إلا أن معناه صحيح كما يتضح من خلال نصوص الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة الدالة على ذلك " 000 ) ( فتح القدير – 2 / 454 ، أنظر سنن البيهقي الكبرى – 9 / 345 ) 0 * قال السيوطي : ( وأخرج البيهقي عن طلحة بن مصرف قال : كان يقال : أن المريض إذا قرئ عنده القرآن وجد له خفة 0 فدخلت على خيثمة وهو مريض فقلت : إني أراك اليوم صالحا0 قال : إنه قرئ عندي القرآن ) ( الدر المنثور – 3 / 553 ) 0 * روى الخطيب أبو بكر البغدادي – رحمه الله – بإسناده قال : ( أن الرماوي الحافظ الحجة أبي بكر بن منصور كان إذا اشتكى شيئاً قال : هاتوا أصحاب الحديث ، فإذا حضروا ، قال " اقرءوا علي الحديث " قال الإمام النووي : فهذا في الحديث فالقرآن أولى ) ( تذكرة الحافظ - 2 / 546 ، وقد ذكره النووي في " التبيان في آداب حملة القرآن " ) 0 * قال الدكتور محمد محمود عبدالله مدرس علوم القرآن بالأزهر : ( والإيدز ، لا يرتقي إلا أن يكون داء ضمن عامة الأمراض التي تشفيها ( فاتحة الكتاب ) بإذن الله تعالى كدواء معنوي يقرأ على المريض أو يقرأه المريض على نفسه أو يقرأ على ماء يشرب منه ويغتسل ) ( بديع القرآن - ص 40 ) 0 * قال الدكتور عمر يوسف حمزة : ( وقد ذهب عدد من العلماء إلى أن القرآن يتضمن شفاء الأبدان كما تضمن شفاء الروح 0 ومن هؤلاء العلماء الإمام الرازي في التفسير الكبير 21 / 35 والإمام أبو حيان في البحر المحيط 6 / 74 والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن 9 / 316 وغيرهم ، وذكروا في تأييد رأيهم بأن القرآن شفاء من الأمراض الجسمانية فلأن الترك بقراءته يدفع كثيراً من الأمراض ، ولما اعترف الجمهور من الفلاسفة وأصحاب الطلسمات بأن لقراءة الرقي المجهولة والعزايم التي لا يفهم منها شيء آثاراً عظيمة في تحصيل المنافع ودفع المفاسد، فلأن تكون قراءة هذا القرآن العظيم المشتمل على ذكر جلال الله وكبريائه وتعظيم الملائكة المقربين وت**** المردة والشياطين سبباً لحصول النفع في الدين والدنيا كان أولى ويتأكد ما ذكرنا بالأحاديث الصحيحة ) ( التداوي بالقرآن والسنة والحبة السوداء – ص 41 ) 0 * قال الأستاذ سعيد اللحام : ( القرآن الكريم هو هدى وشفاء للذين آمنوا ، وهو شفاء لكل ما تسببه أدواء وأوصاب العقل والنفس والصدر من أمراض ، وهو شفاء أيضاً لبعض ما قدَّره الله على العباد من أمراض ) ( التداوي بالقرآن الكريم – ياختصار – ص 22 ، 23 ) 0 وبالجملة فالقرآن كله خير وشفاء كما أفاد بذلك أهل العلم الأجلاء ، وهو شفاء لأمراض القلوب من حقد وحسد ونميمة ونحوه ، وكذلك شفاء لأمراض الأبدان ، والرقى والتعاويذ من أعظم ما يزيل أثر الأمراض بشكل عام سواء العضوية أو النفسية أو الروحية من صرع وسحر وعين وحسد بعد وقوعها بإذن الله تعالى ، وهناك بعض الآيات أو السور التي ثبت نفعها في الرقية بشكل عام ، كما ثبت وقعها وتأثيرها في إزالة أثر تلك الأمراض على اختلاف أنواعها ومراتبها ، وكل ذلك يحتاج من المريض للإرادة والعزيمة واليقين التام بكل آية بل بكل حرف من كتاب الله عز وجل ، وبكل ما نطق به رسول الله صلى الله عليه وسلم من السنة المأثورة 0 * ثانيا : النصوص الحديثية الدالة على أن القرآن والسنة شفاء : 1)- عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال : انطلق نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في سفرة سافروها حتى نزلوا على حي من أحياء العرب ، فاستضافوهم ، فأبوا أن يضيفوهم ، فلدغ سيد ذلك الحي ، فسعوا له بكل شئ لا ينفعه شيء ، فقال بعضهم : لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا لعلهم أن يكون عند بعضهم شيء ، فأتوهم ، فقالوا : يا أيها الرهط ! إن سيدنا لدغ ، وسعينا له بكل شيء لا ينفعه ، فهل عند أحد منكم من شيء ؟ فقال بعضهم : نعم والله إني لأرقي ، ولكن استضفناكم، فلم تضيفونا، فما أنا براق حتى تجعلوا لنا جعلا، فصالحوهم على قطيع من الغنم ، فانطلق يتفل عليه، ويقرأ : الحمد لله رب العالمين ، فكأنما أنشط من عقال ، فانطلق يمشي وما به قلبة ، قال : فأوفوهم جعلهم الذي صالحوهم عليه ، فقال بعضهم : اقتسموا ، فقال الذي رقى : لا تفعلوا حتى نأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنذكر له الذي كان ، فننظر ما يأمرنا ، فقدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له ذلك ، فقال وما يدريك أنها رقية ؟ ) ، ثم قال قد أصبتم ، اقسموا واضربوا لي معكم سهما ) ( متفق عليه ) 0 ومن تتبع النص السابق يتبين بأن القرآن الكريم شفاء لأمراض الأبدان ، وقد يبلغ به حصول شفاء الأمراض البدنية ما لا يبلغه الدواء 0 وفي ذلك يقول ابن القيم - رحمه الله - : ( فقد تضمن هذا الحديث حصول شفاء هذا اللديغ بقراءة الفاتحة عليه 0 فأغنته عن الدواء 0 وربما بلغت من شفائه ما لم يبلغه الدواء ) ( مدارج السالكين - 1 / 67 ) 0 قال ابن كثير – رحمه الله - : ( وقد ورد أن أمير المؤمنين عمر – رضي الله عنه – كان يرقى ويحصن بالفاتحة 00 وقد سمّاها رسول الله صلى الله عليه وسلم " بالرَّاقية والشَّافية" ) ( تفسير القرآن العظيم – تفسير سورة الفاتحة ) 0 قال الشيخ محمد الغزالي – رحمه الله - : ( لقد استوقفتني هذه القصة من وجوه عدة 000 فإن فاتحة الكتاب سورة عظيمة القدر بما حوت من تمجيد لله ودعاء ، فكان ظني أنها تنفع قارئها وحده ، أما أن تنفع المقروء له ، فذاك ما أثبتته القصة هنا ) ( الشافيات العشر – ص 27 ) 0 قال الشيخ عطية محمد سالم – رحمه الله – معقباً على حديث عم خارجة بن الصلت التميمي – رضي الله عنه – بعد اسلامه ومروره على قوم عندهم رجل مجنون موثق بالحديد ورقيته بفاتحة الكتاب وشفاءه بإذن الله عز وجل : ( فهذا معتوه فاقد الأهلية والتمييز ذاهب العقل ، سواء كان لخلل في المخ والعقل أو لمس من الجن ، فهو أمر معنوي ، وقد شفي بالفاتحة ، فتكون الفاتحة رقية للأمور المحسوسة كلدغ العقرب والأمور المعنوية كالمعتوه ، وهذا أيضا ليس عن علم مسبق ، ولا نص يعتمد عليه ، إنه كان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم وفي طريق عودته إلى دياره مر بهذا الحي ، وفيه هذا المعتوه ، ولما رجع الي النبي صلى الله عليه وسلم أقره على ذلك ، وسماها رقيا حق ، وأباح له الجعل من الغنم مائة شاة 00 وعليه فإن استشفى بالفاتحة لكل مرض فعنده أصل من هاتين الصورتين اللديغ والمعتوه ) ( العين والرقية والاستشفاء من القرآن والسنة - ص 102- 103 ) 0 2)- عن ابن مسعود وعائشة ومحمد بن حاطب وجميلة بنت المجلل - رضوان الله تعالى عنهم أجمعين - : قالوا : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى المريض فدعا له ، وفي رواية يعوذ بعضهم بمسحه بيمينه ويقول : ( أذهب الباس 0 رب الناس 0 واشف أنت الشافي 0 لا شفاء إلا شفاؤك 0 شفاء لا يغادر سقما ) ( متفق عليه ) 0 قال الحافظ بن حجر في الفتح : ( قال ابن بطال في وضع اليد على المريض : تأنيس له وتعرف لشدة مرضه ليدعوا له بالعافية على حسب ما يبدوا له منه وربما رقاه بيده ومسح على ألمه بما ينتفع به العليل إذا كان العائد صالحا ) ( فتح الباري – 10 / 126 ) 0 قال النووي : ( قولها كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اشتكى منا إنسان مسحه بيمينه ، ثم قال " أذهب الباس " إلى آخره فيه استحباب مسح المريض باليمين ، والدعاء له ، ومعنى " لا يغادر سقما " أي لا يترك ) ( صحيح مسلم بشرح النووي – 13 ، 14 ، 15 / 351 ) 0 يتبع ... |
[align=right]3)- عن عثمان بن أبي العاص - رضي الله عنه - أنه قال : أتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم وبي وجع قد كاد يهلكني ، فقال : ( امسح بيمينك سبع مرات وقل : أعوذ بعزة الله وقدرته وسلطانه ، من شر ما أجد 0 قال : ففعلت فأذهب الله ما كان بي ، فلم أزل آمر به أهلي وغيرهم ) ( أخرجه الإمام مسلم في صحيحه – كتاب السلام ( 67 ) : باب استحباب وضع يده على موضع الألم ، مع الدعاء – برقم 2202 ) 0
قال المباركفوري : ( وللترمذي في الدعوات وحسنه والحاكم وصححه عن محمد بن سالم قال : قال لي ثابت البناني : يا محمد إذا اشتكيت فضع يديك حيث تشتكي ثم قل بسم الله أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد من وجعي ثم ارفع يدك ثم أعد ذلك وترا ، قال فإن أنس بن مالك حدثني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثه بذلك " قال " أي عثمان " ففعلت " أي ما قال لي " فأذهب الله ما كان بي" أي من الوجع "فلم ازل آمر به أهلي وغيرهم" لأنه من الأدوية الإلهية والطب النبوي ، لما فيه من ذكر الله والتفويض إليه والاستعاذة بعزته وقدرته ، وتكراره يكون أنجع وأبلغ كتكرار الدواء الطبيعي لاستقصاء إخراج المادة ) ( تحفة الأحوذي - 6 / 212 ) 0 قال النووي : ( ومقصوده أنه يستحب وضع يده على موضع الألم ، ويأتي بالدعاء المذكور 0 والله أعلم ) ( صحيح مسلم بشرح النووي – 13 ، 14 ، 15 / 357 ) 0 4)- عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما من مسلم يعود مريضا لم يحضر أجله فيقول سبع مرات : أسأل الله العظيم ، رب العرش العظيم ، أن يشفيك ، إلا عوفي ) ( صحيح الجامع 5766 ) 0 5)- عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( عليكم بالشفاءين العسل والقرآن ) ( أنظر كتاب الأمراض والكفارات والطب والرقيات – للإمام أبي عبدالله ضياء الدين المقدسي – تحقيق الشيخ أبو اسحاق الحويني الأثري ، قال – حفظه الله – في هذا الحديث : " صحيح موقوفا " ، وقد ضعفه الألباني – ضعيف الجامع 3765 ) 0 قلت : ومع أن الحديث فيه كلام لبعض أهل العلم ، إلا أن معناه صحيح ، لما له من شواهد دالة على صحته سواء من كتاب الله أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وما ذكرته آنفا في أدلة كتاب الله على أن القرآن شفاء يغني عما سواه ، وقد دلت النصوص النقلية من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم على أن العسل شفاء بإذن الله 0 قال ابن طولون : ( وقوله صلى الله عليه وسلم : " عليكم بالشفاءين العسل والقرآن " وجمع في هذا القرآن بين الطب البشري والطب الإلهي ، وبين الفاعل الطبيعي والفاعل الروحاني ، وبين طب الأجساد وطب الأنفس ، وبالسبب الأرضي والسبب السماوي 0 وقوله صلى الله عليه وسلم " عليكم بالشفاءين " فيه سر لطيف أي لا يكتفى بالقرآن وحده ويبطل السعي ؛ بل يعمل بما أمر ويسعى في الرزق كما قدر ، ويسأله المعونة والتوفيق ) ( المنهل الروي في الطب النبوي - بتصرف - ص 250 - 252 ) 0 6)- عن عائشة - رضي الله عنها - أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها وامرأة تعالجها أو ترقيها ، فقال : ( عالجيها بكتاب الله ) ( أخرجه ابن حبان في صحيحه - برقم ( 1419 ) ، أنظر السلسلة الصحيحة 1931 ) 0 7)- عن جابر – رضي الله عنه – أنه دعي لامرأة بالمدينة لدغتها حية ليرقيها فأبى فأخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاه ، فقال عمر : إنك تزجر عن الرقى !! فقال : اقرأها علي ، فقرأها عليه 0 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا بأس ، إنما هي مواثيق فارق بها ) ( أخرجه الإمام أحمد في مسنده ، وابن ماجة في سننه ، والسيوطي في " الكبير " ، وقال الألباني حديث حسن ، أنظر صحيح ابن ماجة 2833 – السلسلة الصحيحة 472 ) 0 قال صاحب الفتح الرباني : ( وإنما قال صلى الله عليه وسلم " اقرأها علي " خشية أن يكون فيها شيء من شرك الجاهلية ، فلما لم يجد شيئا من ذلك قال :" لا بأس وأذن له بها " ) ( الفتح الرباني – 17 / 178 ) 0 8)- عن عائشة بنت سعد أن أباها قال : ( تشكيت بمكة شكوى شديدة فجاءني النبي صلى الله عليه وسلم يعودني 0 قلت : يا نبي الله إني أترك مالا وإني لم أترك إلا بنتا واحدة فأوصي بثلث مالي وأترك الثلث ؟ فقال : لا0 قلت: فأوصي بالنصف وأترك النصف ؟ قال : لا 0 قلت : فأوصي بالثلث وأترك الثلثين ؟ قال : الثلث والثلث كثير 0 ثم وضع يده على جبهته ثم مسح يده على وجهي وبطني ثم قال : " اللهم اشف سعد وأتمم له هجرته " ) ( أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب المرضى ( 13 ) - برقم ( 5659 ) – أنظر صحيح أبو داود 2661 ) 0 بعد هذا العرض الشامل للنصوص القرآنية والحديثية يتضح أن القرآن والسنة شفاء لكثير من الأمراض المتنوعة على اختلاف أنواعها ومراتبها، وهذه الخاصية لا ينكرها إلا جاحد أو جاهل أو حاقد لا يعلم حقيقة هذين الأصلين ، ولم يدرك المنبع والمصدر لكليهما ، أو أنه يتجاهل تلك الحقائق، ويقيس الحياة بمقياس معنوي مادي محسوس ، دون النظر إلى القرائن والأدلة الثابتة من الكتاب والسنة التي تبين ذلك وتؤكده 0 ولا بد للمؤمن أن يعتقد أن القرآن دواء وشفاء بإذن الله لكافة الأمراض العضوية والنفسية والأمراض التي تصيب النفس البشرية من صرع وسحر وعين وحسد ونحوه ، وأن يتيقن أن العلاج بالقرآن الكريم حقيقة واقعة ، أثبتتها الأدلة القطعية من الكتاب والسنة ومن ثم الخبرة والتجربة العملية ، ومن فسر شفاء القرآن على أنه شفاء للقلوب فهو تفسير قاصر ، لأنه شفاء لأمراض القلوب والأبدان معا 0 * ثالثا : أقوال أهل العلم في الرقية الشرعية : * قال النووي -رحمه الله تعالى- في شرح " وما أدراك أنها رقية " : ( فيه التصريح بأنها رقية فيستحب أن يقرأ بها على اللديغ والمريض وسائر أصحاب الأسقام – أي الأمراض - والعاهات – أي البلايا والآفات - ) ( صحيح مسلم بشرح النووي – 13 ، 14 ، 15 / 356 ) 0 * قال الحافظ بن حجر في الفتح : ( قال الإمام القرطبي معلقا على حديث عائشة " بسم الله ، تربة أرضنا ، بريقة بعضنا ، يشفي سقيمنا ، بإذن ربنا " : فيه دلالة على جواز الرقى من كل الآلام ) ( فتح الباري – 10 / 208 ) 0 * وقال أيضا : ( قال البغوي - رحمه الله - : " تجوز الرقية بذكر الله سبحانه وتعالى في جميع الأوجاع " ) ( فتح الباري - 12 / 162 ) 0 * قال ابن القيم - رحمه الله - : ( فالقرآن هو الشفاء التام من جميع الأدواء القلبية والبدنية ، وأدواء الدنيا والآخرة ، وما كل أحد يؤهل ولا يوفق للاستشفاء به ، وإذا أحسن العليل التداوي به ، ووضعه على دائه بصدق وإيمان ، وقبول تام ، واعتقاد جازم ، واستيفاء شروطه ، لم يقاومه الداء أبدا ، وكيف تقاوم الأدواء كلام رب الأرض والسماء الذي لو نزل على الجبال لصدعها أو على الأرض لقطعها ، فما من مرض من أمراض القلوب والأبدان إلا وفي القرآن سبيل الدلالة على دوائه وسببه والحمية منه لمن رزقه الله فهما في كتابه ، قال تعالى : ( أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) ( سورة العنكبوت - الآية 51 ) فمن لم يشفه القرآن فلا شفاه الله ، ومن لم يكفه القرآن فلا كفاه الله ) ( الطب النبوي - 352 ) 0 * وقال في موضع آخر : ( وقد علم أن الأرواح متى قويت ، وقويت النفس والطبيعة تعاونا على دفع الداء وقهره ، فكيف ينكر لمن قويت طبيعته ونفسه ، وفرحت بقربها من بارئها ، وأنسها به ، وحبها له ، وتنعمها بذكره ، وانصراف قواها كلها إليه ، وجمعها عليه ، واستعانتها به ، وتوكلها عليه ، أن يكون ذلك لها من أكبر الأدوية ، وأن توجب لها هذه القوة دفع الألم بالكلية ، ولا ينكر هذا إلا أجهل الناس ، وأغلظهم حجابا ، وأكثفهم نفسا ، وأبعدهم عن الله وعن حقيقة الإنسانية ) ( الطب النبوي – ص 12 ) 0 * وقال أيضا : ( ومن المعلوم أن بعض الكلام له خواص ومنافع مجربة ، فما الظن بكلام رب العالمين ، الذي فضله على كل كرم كفضل الله على خلقه ، الذي هو الشفاء التام ، والعصمة النافعة ، والنور الهادي ، والرحمة العامة ، الذي لو أنزل على جبل لتصدع من عظمته وجلاله ، قال تعالى : ( وَنُنَزِّلُ مِنْ الْقُرءانِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ) ( سورة الإسراء – الآية 82 ) و " من " هنا بيان الجنس ، لا للتبعيض 0 هذا أصح القولين ) ( زاد المعاد – 4 / 177 ) 0 * وقال : ( واعلم أن الأدوية الإلهية تنفع من الداء بعد حصوله ، وتمنع من وقوعه ، وإن وقع لم يقع وقوعا مضرا وإن كان مؤذيا ، والأدوية الطبيعية إنما تنفع بعد حصول الداء ، فالتعوذات والأذكار إما أن تمنع وقوع هذه الأسباب ، وإما أن تحول بينها وبين كمال تأثيرها بحسب كمال التعوذ وقوته وضعفه، فالرقى والعوذ تستعمل لحفظ الصحة، ولإزالة المرض ) ( زاد المعاد - 4 / 182 ) 0 إن التدبر والتفكر في تلك الكلمات والمعاني التي أطلقها ابن القيم - رحمه الله - يورث صفاء ونقاء في طبيعة النفس البشرية ، وفهما يربط العبد بخالقه أيما ارتباط ، ويؤصل مفهوما حقيقيا في التوكل والاعتماد واللجوء والخوف والرجاء ، بحيث تسمو النفس بكل ذلك لتصل لمرتبة عظيمة من مراتب الإيمان ، قل أن يصلها العبد دون إدراك وفهم لتلك المقومات ، إن كثيرا من الناس أصيبوا بمرض عضال ، وقد بين الطب استحالة شفائهم من ذلك المرض ، وذكروا لهم أن أيامهم في الحياة معدودة ، وعلم أولئك أن الموت والحياة بيد الله سبحانه ، فأناخوا جنابهم له ، وتضرعوا بسرهم ونجواهم إليه ، وسألوه من قلب مخلص ذليل مسألة المحتاج ، وانطرحوا على أعتاب بابه يسألونه الصحة والعافية ، بعد علمهم أن الحول والقوة بيده سبحانه ، ولجأوا إلى قرآنه ، والرقية بكتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وفجأة ينقلب الأمر ، ويعود ذلك الإنسان إلى سابق عهده بصحته وعافيته ، ويقف الطب المادي عاجزا عن تفسير ذلك ، مع أن تفسيره سهل ميسور ، فالذي أودع الحقائق في هذا الكون وسخره ودبره ، هو القادر وحده سبحانه وتعالى على التحكم بكافة أمور الحياة ، وأمره أن يقول للشيء كون فيكون ، فهو الذي جعل النار بردا وسلاما على إبراهيم عليه السلام ، وهو الذي جعل الرقية سببا للشفاء والعلاج ، إذا توفرت الشروط والقواعد والأسس التي تضبطها من قبل المعالِج والمعالَج ، فهو الذي كتب الأمراض ويسر الشفاء بأمره سبحانه ، يقول تعالى في محكم كتابه : ( وَمَا أَمْرُنَا إِلا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ ) ( سورة القمر – الآية 50 ) ، ويقول في موضع آخر : ( إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَىءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ) ( سورة النحل – الآية 40 ) ، ويقول سبحانه في موضع آخر : ( بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ) ( سورة البقرة – الآية 117 ) 0 إن الذي أرشدنا لطريق الرقية وأسلوبها ومنهجها هو رسول الله صلى الله عليه وسلم فلله الحمد والمنة على ما أنعم به على عباده 0 يتبع ...[/align] |
[align=right]* قال ابن حزم : ( جربنا من كان يرقي الدمل الحاد القوي الظهور في أول ظهوره، فيبدأ من يومه ذلك بالذبول ، ويتم يبسه في اليوم الثالث ، ويقلع كما تقلع قشرة القرحة إذا تم يبسها، جربنا من ذلك مالا نحصيه ، وكانت هذه المرأة ترقي أحد دملين قد دفعا على إنسان واحد ، ولا ترقي الثاني ، فيبس الذي رقت ، ويتم ظهور الذي لم ترق ، ويلقى منه حامله الأذى الشديد ، وشاهدنا من كان يرقي الورم المعروف بالخنازير ، فيندمل ما يفتح منها ، ويذبل ما لم ينفتح ، ويبرأ ) ( الفصل في الملل والأهواء والنحل - 2 / 4 ) 0
* أخبرنا عبدالرزاق عن معمر عن أيوب عن نافع قال : ( اكتوى ابن عمر من اللقوة – داء في الوجه - ، ورقى من العقرب ) ( مصنف عبدالرزاق – 11 / 18 ) 0 * أخبرنا عبدالرزاق عن معمر عن سماك بن الفضل قال : ( أخبرني من رأى ابن عمر ورجل بربري يرقي على رجله من حمرة – ورم من جنس الطواعين - بها أو شبهة ) ( مصنف عبدالرزاق – 11 / 18 ) 0 * قال الشبلي : ( وفي التطبب والاستشفاء بكتاب الله عز وجل غنى تام ، ومنفع عام ، وهو النور ، والشفاء لما في الصدور ، والوقاء الدافع لكل محذور ، والرحمة للمؤمنين من الأحياء وأهل القبور 0 وفقنا الله لإدراك معانيه ، وأوقفنا عند أوامره ونواهيه 0 ومن تدبر من آيات الكتاب ، من ذوي الألباب ، وقف على الدواء الشافي لكل داء مواف، سوى الموت الذي هو غاية كل حي ، فإن الله تعالى يقول : ( مَا فَرَّطْنَا فِى الْكِتَابِ مِنْ شِىْءٍ ) ( سورة الأنعام – الآية 38 ) 0 وخواص الآيات والأذكار لا ينكرها إلا من عقيدته واهية ، ولكن لا يعقلها إلا العالمون لأنها تذكرة وتعيها أذن واعية والله الهادي للحق ) ( أحكام الجان – ص 140 ) 0 * سئل سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز عن التداوي والعلاج بالقرآن والاستشفاء به من الأمراض العضوية كالسرطان ونحوه ، وكذلك الاستشفاء به من الأمراض الروحية كالعين والمس وغيرهما ؟ فأجاب – رحمه الله - : ( القرآن والدعاء فيهما شفاء من كل سوء – بإذن الله - والأدلة على ذلك كثيرة منها قوله تعالى : ( 000 قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءامَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ 00 ) ( سورة فصلت – الآية 44 ) وقوله سبحانه : ( وَنُنَزِّلُ مِنْ الْقُرْءانِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ 00 ) ( سورة الإسراء – الآية 82 ) وكان النبي صلى الله عليه وسلم " إذا اشتكى شيئا قرأ في كفيه عند النوم سورة " قل هو الله أحد " و " المعوذتين " ثلاث مرات ثم يمسح في كل مرة على ما استطاع من جسده فيبدأ برأسه ووجهه وصدره في كل مرة عند النوم ، كما صح الحديث بذلك عن عائشة – رضي الله عنها – " " أخرجه الإمام البخاري في صحيحه – كتاب فضائل القرآن – باب فضل المعوذات ( 14 ) - برقم 5017 ) ( مجلة الدعوة - العدد 1497 - 1 صفر 1416 هـ ) 0 * سئل فضيلة الشيخ صالح الفوزان عن علاج الأمراض العضوية بالقرآن فأجاب – حفظه الله - : ( قد جعل الله القرآن شفاء للأمراض الحسية والمعنوية من أمراض القلوب وأمراض الأبدان ، لكن بشرط إخلاص النية من الراقي والمرقي ، وأن يعتقد كل منهما أن الشفاء من عند الله ، وأن الرقية بكلام الله سبب من الأسباب النافعة 0 ولا بأس بالذهاب إلى الذين يعالجون بالقرآن إذا عرفوا بالاستقامة وسلامة العقيدة ، وعرف عنهم أنهم لا يعملون الرقى الشركية ، ولا يستعينون بالجن والشياطين ، وإنما يعالجون بالرقية الشرعية 0 والعلاج بالرقية القرآنية من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وعمل السلف ، فقد كانوا يعالجون بها المصاب بالعين والصرع والسحر وسائر الأمراض ، ويعتقدون أنها من الأسباب النافعة المباحة، وأن الشافي هو الله وحده ) ( السحر والشعوذة – باختصار – ص 94 ، 95 ) 0 * سئل الشيخ عبدالله بن سليمان المنيع عن حكم العلاج بالقرآن فأجاب – حفظه الله - : ( لا شك أن الرقية جائزة 0 فقد ثبت أن جبريل عليه السلام رقى الرسول صلى الله عليه وسلم ، وثبت كذلك أن بعضا من أصحابه صلى الله عليه وسلم كانوا في سفر واستضافوا بعض الأعراب فلم يضيفوهم فأصيب سيدهم بلسعة عقرب فجاءوا إليهم يسألونهم هل فيهم قارئ فأجابوا نعم ولكن بأجرة، فقرأ عليه أحدهم بفاتحة الكتاب الحمد لله رب العالمين - فبرأ من لسعته وأعطوهم أجرتهم قطيعا من الغنم 0 فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نتصرف في هذا إلا بعد سؤال رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألوه فأقرهم على هذا وفي بعض الروايات قال :" واضربوا لي معكم بسهم " والأخذ بالرقية لا ينافي التوكل ) ( مجلة الأسرة - صفحة 38 - العدد 69 ذو القعدة 1419 هـ ) 0 * يقول فضيلة الشيخ عبدالمحسن بن ناصر العبيكان – حفظه الله – في تقديمه للكتاب الموسوم " كيف تعالج مريضك بالرقية الشرعية " للشيخ عبدالله بن محمد السدحان : ( والناس في هذا الزمن خاصة في أشد الحاجة للعلاج بالرقية الشرعية لانتشار الأمراض التي لا يوجد لها في الطب الحديث علاج كالسحر والعين ومس الجن ) ( كيف تعالج مريضك بالرقية الشرعية ؟ - ص 13 ) 0 * قال فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي - حفظه الله – تحت عنوان من أي شيء تكون الرقية ؟ ما نصه : ( أثبتت الأحاديث الصحاح : أن الرقية مشروعة من كل الآلام والأمراض التي تصيب المسلم ) ( موقف الإسلام من الإلهام والكشف والرؤى ومن التمائم والكهانة والرقى – ص 167 ) 0 * رابعا : أقوال الدعاة والباحثون والكتاب والمتخصصون في الرقية الشرعية : * قال الأستاذ سيد قطب : ( القرآن شفاء من العلل الاجتماعية التي تخلخل بناء الجماعات وتذهب بسلامتها وأمنها وطمأنينتها 0 وعندما يصبح القرآن ربيع القلب ، ونور الصدر ، وجلاء الحزن ، وذهاب الهم ، فإنه بمنزلة الدواء الذي يستأصل الداء ويعيد البدن إلى صحته واعتداله بعد مرضه واعتلاله ) ( في ظلال القرآن – ياختصار – 4 / 2248 ) 0 * قال الدكتور الحسيني أبو فرحة - رئيس قسم التفسير - جامعة الأزهر : ( إن العلاج بالقرآن الكريم من مختلف الأمراض أمر صحيح يحتاج إلى رجل صالح يمتلئ قلبه إيمانا بالله عز وجل ويقينا في قدرته سبحانه وتعالى ، فقد ثبت في الصحيح أن بعض الصحابة عالجوا سيد أحد أحياء العرب من لدغة العقرب بقراءة سورة الفاتحة على موضع اللدغ مقابل قطيع من الغنم كأجر ، وعندما عرضوا الأمر على رسول الله صلى الله عليه وسلم أقرهم على العلاج بالقرآن وعلى أخذهم الأجر على ذلك 0 وكان صلى الله عليه وسلم يؤتى إليه بالمريض فيأخذ في علاجه بالدعاء وقراءة القرآن فيبرأ المريض ، وقد اختلف العلماء هل هذا العلاج لكل من اتبعه صلى الله عليه وسلم من كبار الربانيين أي العلماء العاملين أهل الصدق والولاية ، فذهب إلى هذا قوم ، وذهب إلى ذاك قوم آخرون ، والذي أرجحه أن كل ولي في المسلمين في أي زمان ومكان يمكنه أن يعالج بهذا العلاج النبوي الشريف ) ( العلاج بالقرآن من أمراض الجان - 151 ، 152 ) 0 * يقول الدكتور عبدالمنعم القصاص، الأستاذ بكلية الدراسات الإسلامية والعربية وعضو لجنة الفتوى بالأزهر : ( أنه يجوز علاج جميع الأمراض حين قال سبحانه وتعالى : ( وَنُنَزِّلُ مِنْ الْقُرْءانِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ) ( سورة الإسراء – الآية 82 ) ولكن مع العلاج بالقرآن لا بد أن نذهب إلى الأطباء ولا ننسى دورهم في هذا الشأن ؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أمرنا بالتداوي ، فهذه الأمراض الفتاكة بجسم الإنسان يجب أن يتداوى الناس منها بالقرآن وعند الأطباء المتخصصين ) ( العلاج بالقرآن من أمراض الجان – ص 152 ) 0 * يقول الشيخ الدكتور محمد الخميس المدرس في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية - كلية أصول الدين – قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة - في تقديمه للكتاب الموسوم " كيف تعالج مريضك بالرقية الشرعية " : ( وخصوصا أن الناس في زماننا قد انتشرت بينهم أمراض كثيرة نتيجة الغفلة عن شرع الله والإعراض عن ذكره ، وكثير منهم لا يلتفت إلى الرقية الشرعية ، ولا يعيرها بالاً بل يكتفي بالأدوية المادية فقط ، والبعض يطعن في إثبات العين وأثرها ، ولا يشير باستعمال الرقية الشرعية ، هذا مع أن الطب قد عجز عن كثير من هذه الأمراض ) ( كيف تعالج مريضك بالرقية الشرعية ؟ - ص 9 ، 10 ) 0 * وقال الشيخ سعد البريك في تقديمه لكتاب " الفتاوى الذهبية في الرقى الشرعية " : ( لقد باتت الحاجة ماسة إلى توسيع دائرة الانتفاع والعلاج بالرقى الشرعية ، لما ثبت لها من أثر جلي في شفاء كثير من الأمراض النفسية وغيرها تلك التي استعصت على الطب الحديث كالصرع والمس والعين والسحر ) ( الفتاوى الذهبية – ص 7 ) 0 * قال صاحبا الكتاب المنظوم فتح الحق المبين : ( فإن من أعظم العلاجات وأنفعها بإذن الله الرقى الشرعية بالكتاب والسنة 0 ففي الرقية المشروعة خير كثير بإذن الله تعالى ، وقد دلت الأحاديث الصحيحة على ذلك ) ( فتح الحق المبين في علاج الصرع والسحر والعين - ص 92 ) 0 وقالا في موضع آخر : ( فلقد جاءت السنة المطهرة بعلاج جميع الأدواء لكن الناس يفرطون في ذلك ، ولو أن المسلم اعتنى بالتحصينات الشرعية وندب إليها أهله ومن تحت يده لسلموا بإذن الله تعالى من كل شر ومكروه0 فكل أمر ثبت في السنة أنه نافع لمرض من الأمراض فهو نافع لا محالة حتى لو ظن من أتى به أنه غير نافع بناء على عدم استفادته ، ذلك أنه قد يكون عدم استفادته من جهة المصاب نفسه أو من جهة المعالج وصدق الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم : ( صدق الله وكذب بطن أخيك ) ( متفق عليه ) 0 يتبع ...[/align] |
[align=right]ومن واقع تجربتنا ثبت لنا أن أكثر المصابين قد فرطوا في هذه الأدعية والأذكار التي هي حصن حصين بإذن الله من كل شر ظاهر أو خفي ) ( فتح الحق المبين في علاج الصرع والسحر والعين – باختصار – ص 38 ، 39 ) 0
* قال الدكتور عبدالغفار البنداري في تعليقه على كتاب الطب النبوي للإمام البخاري - رحمه الله - : ( والذي قد تأكد من شرعة الله أن مجتمع المسلمين قد تميز عن كل مجتمع دونه بقوى علاج هي في مظهر تعد من القوى الخفية التي جعلها الله تعالى ميزة الالتزام بأمره والتوكل عليه ، لقد قدر الله تعالى أن يكون في الدواء قوة تأثير فعالة وهذا مدرك ومرصود ، لكن جعل الله تعالى فيما عرف بالرقية قوة الدواء على المرض بل أكثر - ولا يعني توصل الطب وعلومه الحديثة إلى معرفة نواميس الشفاء بتلك القوى الخفية أنها ليست موجودة ، بل الثابت والمسجل فعلا أن حالات العلاج بالرقية والشفاء قد سجلت وعرفت فعلا وكم مريض أوشك على الهلاك ولم تجدي فيه وسائل العلاج المعروفة من الطب والجراحة حتى إذا يأسوا من شفائه ولجأوا إلى الذكر وتلاوة القرآن والرقية بالقرآن برأ وشفي بإذن الله 0 إن اليقين بالشفاء بالقرآن لهو عنصر من عناصر فعالية الشفاء بالقرآن والرقية ) ( الطب النبوي – ص 64 ، 65 ) 0 * يقول الأخ فتحي الجندي : ( مما لا شك فيه أن الإسلام جاء بالعلاج الشافي لأمراض القلوب والأبدان ، إما نصا وإما إجمالا على سبيل الدلالة ، وقد تداوى النبي صلى الله عليه وسلم وأمر بالتداوي ) ( النذير العريان – ص 35 ) 0 * قال الأستاذ عكاشة عبدالمنان الطيبى : ( إن الأذكار والآيات والأدعية التي يستشفى بها ويرقى بها هي نافعة شافية بإذن الله تعالى ، وتستدعي قبول المحل وقوة همة الفاعل وتأثيره ، فمتى تخلف الشفاء كان لضعف تأثير الفاعل ، أو لعدم قبول المنفعل أو لمانع قوي فيه يمنع أن ينجح فيه الدواء ، كما يكون ذلك في الأدوية والأدواء الحسية ، فإن عدم تأثيرها قد يكون لعدم قبول الطبيعة لذلك الدواء ) ( الإصابة بالعين وعلاجها – باختصار – ص 73 ) 0 * قال الأستاذ أحمد الصباحي عوض الله : ( فالقرآن الكريم هو الشفاء التام من جميع الأمراض النفسية والعضوية ، والسنة المحمدية المستمدة من القرآن تبين لنا طرق التداوي به 0 وعلى كل مسلم أن يستلهم من دينه العظيم – قرآناً وسنة – ما ينفعه في دينه ودنياه ، حتى يوفق إلى الاستشفاء بهما 00 وما يستطيع أن يوفق إلا المخلصين الأبرار 0 الذين يتداوون بهما بقبول وصدق ، وإيمان واعتقاد 0 فإن الأمراض مهما عظمت فلن تقاوم كلام الله رب الأرض والسماء وخالق كل شيء – الذي لو نزل على الجبال لخشعت وتصدعت من خشيته – 0 وما من مرض إلاَّ وفي القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة سبيل إلى شفائه، وعلينا أن نتدبر القرآن والسنة ، ففيهما الدواء وفيهما الشفاء 0 والله وحده هو الشافي ، ولا شفاء إلا شفاؤه ) ( الاستشفاء بالقرآن الكريم – ص 3 ) 0 قال سعد صادق محمد : ( والرقى في الحقيقة دعاء وتوسل يُطلب فيها من الله سبحانه وتعالى شفاء المريض وذهاب العلة من بدنه ) ( صراع بين الحق والباطل – ص 147 ) 0 وكل ما سبق لا يعني مطلقا الامتناع عن اتخاذ الأسباب الحسية في العلاج كالذهاب إلى الطبيب والمصحات والمستشفيات ، فالأصل في ذلك اتباع الأسباب الحسية المؤدية للشفاء بإذن الله سبحانه وتعالى0 فالمسلم يجمع في سلوكياته وتصرفاته بين اتخاذ الأسباب الشرعية والحسية المباحة ، وهذا ما أكدته النصوص القرآنية والحديثية في أكثر من موضع 0 فالطب في مجالاته المختلفة علم قائم له أخصائيوه ورجاله ، وهو علم واسع ومتشعب ، وسوف يظهر جليا أهمية هذا الجانب الحسي في حياتنا من خلال مراجعة كافة مباحث الكتاب الذي بين أيديكم ، وهذا ما يؤصل في نفسية المريض اللجوء إلى الله سبحانه وتعالى واتخاذ كافة الأسباب الداعية إلى الشفاء بإذن الله تعالى 0 * ما هي أسباب فشل توظيف القرآن الكريم والسنة المطهرة في الرقية والعلاج والاستشفاء ؟ والمسألة التي لا بد من بحثها للوقوف على حقيقتها في العصر الحاضر هي أسباب فشل توظيف القرآن الكريم والسنة المطهرة في الرقية والعلاج لكافة الأمراض العضوية والنفسية وأمراض النفس البشرية ؟ إن المتأمل في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم يعلم جازما متيقنا ، أن الرقية والعلاج بالكتاب والسنة تحتاج إلى قلوب طاهرة عامرة بالإيمان ، ألقت الضغائن والأحقاد جانبا ، وملئت القلوب بالمحبة الخالصة لله ولرسوله وللمسلمين ، فتسلحت بالعقيدة والمحبة والطاعة ، وهذا ما سوف يظهر أثر القرآن والسنة على سمت من عرف قدرهما وعلم حقهما ، والسيف بضاربه ، وكل إناء بما فيه ينضح ، وقد تجلى ذلك الأثر في رقية سيد الحي بفاتحة الكتاب ، وانتفع بها أيما انتفاع بإذن الله تعالى ، فكأنما نشط من عقال ، والشواهد والأحداث كثيرة على ذلك 0 يتبع ...[/align] |
القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة شفاء للأمراض العضوية
[align=right]ولا بد من وقفة متأنية تبين لنا أسباب القصور في استعمال القرآن والسنة لمثل ذلك العمل الجليل ، وهذه الوقفة تتجلى في الاهتمام بالمعالِج والمعالَج ، وكذلك الاعتناء بكافة الضوابط الخاصة بهذا الأمر وهذا ما سوف يتضح من خلال هذه السلسلة العلمية بإذن الله تعالى 0
قصص واقعية تؤكد أن القرآن شفاء ورحمة للأمراض العضوية : القصة الأولى : ( هند ) طفلة كويتية ؛ أصيبت بأشد أمراض السرطان في إحدى ساقيها وقد أجريت لها فحوصات طبية مكثفة في مركز ( حسين مكي جمعة ) لجراحة السرطان بالكويت ، كما تلقت علاجا مكثفا في مركز ( أجلستون ) التخصصي لمعالجة السرطان في مدينة ( أتلنتا ) بولاية جورجيا الأمريكية ، وقد بلغت تكاليف العلاج حوالي نصف مليون دولار ، كما تعرضت لعمليات فحص وتشخيص حصيلتها ملف ضخم من التقارير ، وما يربو على مائتين وخمسين صورة أشعة تؤكد أصابتها بالمرض 0 وفي إحدى مراحل العلاج ، وبعد تشخيص دقيق ، خضعت هند لمرحلة علاج كيماوي ( كيموثيروبي ) ( Chemotherapy ) لم يؤد إلى أي نتيجة ، في الوقت الذي ذكر فيه الأطباء المختصون في المركزين المذكورين أن هذه النوعية من العلاج يجب أن تؤدي إلى نتيجة رئيسة خلال ثلاثة أسابيع على أبعد تقدير 0 وفي مرحلة ثالثة نصح الأطباء والدي هند ببتر ساقها مع احتمال ظهور الخلايا السرطانية في أجزاء أخرى من الجسم في وقت لاحق لا يتعدى السنوات القليلة 0 إحدى عناصر المأساة تمثلت في وجود عدد غير قليل من أقرباء هند مصابين بالمرض نفسه 0 حالة الحزن التي بدت على وجه الطفلة الصغيرة هند جعلت والدها يتعثر في برنامجه لتقديم أطروحة الدكتوراه في الكمبيوتر في إحدى الجامعات الأمريكية ، في حين كانت الليالي الطويلة تمر على والدة هند وسط هاجس من الخوف والقلق على مستقبل ابنتها الصغيرة ، ولكن إيمانها بالله جعلها تسلم بقضاء الله وقدره 0 وفي ليلة من الليالي أوت أم هند إلى فراشها ؛ فسافر ذهنها بعيدا ، وأخذت تسبح في بحر من الأوهام والخيالات ، فتمثلت لها صورة ابنتهـا الصغيرة وهي تمشي على ساق واحدة وتتوكأ على عصا ، فانهمرت عيناها بالدموع حتى بللت الفراش ؛ فاستعاذت بالله من الشيطان الرجيم وأخذت بذكر الله - عز وجل - 0 وفجأة 000 تذكرت أم هند شيئا مهما قد نسيته 00 إنها الاستخارة 00 فقامت مسرعة وبادرت إلى أدائها 0 وفي الصباح كرهت أم هند جميع أنواع العلاجات والأدوية التي تقدم لابنتها ، وقررت عدم الإقدام على بتر ساق ابنتها ؛ فقد هداها الله إلى علاج آخر يختلف عن سائر الأدوية والعلاجات 00 إنه القرآن الكريم الذي جعله الله شفاء ورحمة للمؤمنين 0 فقد ذكر لها شيخ فاضل يعالج بالقرآن والرقى الشرعية فانطلقت بابنتها إليه ، وبعد عدة جلسات قام فيها الشيخ بالقراءة والنفث على ساق هند ودهنها بالزيت كانت المفاجأة 000 فقد بدأ التحسن يطرأ على ساق هند ، وبدأ الشعر ينمو في رأسها بعد أن تساقط معظمه بسبب العلاج السابق ، ثم شفيت بإذن الله وعادت إلى حالتها الطبيعية 0 لقد كانت النتيجة مذهلة للجميع 00 للطفلة التي عادت إليها الحيوية والنشاط ونضارة الطفولة 00 ولذويها الذين كادوا أن يفقدوا الأمل في شفائها من هذا المرض العضال بعد أن أجمع الأطباء على أن لا علاج إلا البتر ، أما الشيخ فابتسم وهو يقول : إن الأمر غير مفاجئ له ؛ فمعجزات القرآن عادية لكل مؤمن ؛ وهي أكثر من أن تحصى ، وقد جعل الله آياته شفاء لكل داء 00 قال سبحانه : ( وَنُنَزِّلُ مِنْ الْقُرْءانِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلا خَسَارًا ) ( سورة الإسراء – الآية 82 ) 0 اختصاصي كبير في مستشفى ( أجلستون ) الأمريكي أكد أنه لا يستطيع تصديق التطور الذي طرأ على صحة هند حتى يرى الحالة على الطبيعة ، وعندما علم أن هندا تستطيع الركض الآن ، وأن الشعر برأسها وأجزاء جسمها الأخرى قد نما بعد سقوطه أصيب بحالة من الذهول ، وطلب هند بأية طريقة ) ( سر النجاح ومفتاح الخير والبركة والفلاح - بتصرف - ص 3 ، 6 ، نقلا عن بعض الصحف الكويتية ) 0 القصة الثانية : وتلك القصة حصلت عندما كنت أقوم بمراجعة الكتاب في مراحله الأخيرة ، حيث أخبرني أحد الثقات عن رجل كان يعاني من مرض السرطان في الأمعاء ، حيث قرر الأطباء إجراء عملية جراحية نهائية له وذلك بعد إجراء عدة عمليات جراحية لاستئصال هذا المرض الخطير ، وكان الرجل لا يستطيع التبرز بشكل طبيعي إلا بواسطة كيس خارجي وضع خصيصا لتلك الحاجة ، وعندما علم بذلك وأيقن أن لا ملجأ له إلا لله ، وقبل إجراء العملية الجراحية بيوم أخذ بقراءة القرآن من بعد صلاة المغرب متوجها إلى الله منيبا إليه طارحا نفسه على أعتاب بابه وبقي على هذا الحال حتى صلاة الفجر ، عند ذلك أحس بحاجته إلى التبرز الطبيعي واستطاع بفضل الله سبحانه وتعالى أن يقوم بذلك بطريقة عادية ، وعندما حضر الطبيب المشرف لمعاينته قبل إجراء العملية الجراحية ، أخبره بذلك فتعجب غاية العجب ، وتم الكشف عليه بواسطة الأشعة لأكثر من مرة وكانت المفاجأة أن كافة أعراض المرض قد تلاشت نهائيا ، فسبحان القائل : ( وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِين ) ( سورة الشعراء – الآية 80 ) 0 القصة الثالثة : كنت ذات يوم في زيارة لأحد الزملاء ، وفجأة رأيت رجلاً قادماً عن بعد ، فاحتضنني بحرارة شديدة ، نظرت إليه فلم أعرفه ، قال لي : أظنك لا تذكرني ، ولكن أنظر إلى تلك الفتاة ، وأشار إلى فتاة في عقدها الأول ، ثم قال : هذه الفتاة أصيبت بمرض السرطان في الرأس عندما كان عمرها سنتين ، وقد تم استئصال العين اليسرى لها آنذاك ، ومن ثم قرر الأطباء بأنها لن تعيش أكثر من ثلاثة أشهر على الأرجح ، وكان هذا الأمر صدمة عنيفة لأهل البيت جميعاً ، ولكننا تيقنا بأن هذا قضاء الله وقدره فصبرنا واحتسبنا الأجر عنده سبحانه وتعالى ، وأشار إلينا البعض برقية الفتاة بالرقية الشرعية ، وكان ذلك واستمر الحال لمدة من الزمن ، وبعد فترة من العلاج بالرقية الشرعية ، تم إجراء الفحص الطبي لهذه الفتاة ، فتبين بأن المرض قد اختفى نهائياً ، وتعجب الأطباء من ذلك ، ولكن سبحان من بيده الأمر ، وأمره إذا أراد للشيء أن يقول له كن فيكون 0 فحمدت الله سبحانه وتعالى وأثنيت عليه ، وبينت لهذا الرجل نعمته سبحانه بأن منَّ على هذه الفتاة بالصحة والعافية ، وتذكرت قوله سبحانه في محكم كتابه : ( وَنُنَزِّلُ مِنْ الْقُرْءانِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلا خَسَارًا ) ( سورة الإسراء – الآية 82 ) 0 القصة الرابعة : جاءني ذات يوم أحد الأصدقاء يشكو لي حال قريبة له ، حيث قال لي : ذهبت هذه الأخت لعيادة المستشفى نتيجة التهابات جلدية ، وفوجئت بأن التحاليل الطبية تبين أنها تعاني من سرطان الجلد ، وعندما علمت بذلك جاءها انهيار عصبي وخارت قواها ، فهدأت من روعه ونصحته باللجوء إلى الله سبحانه وتعالى ثم الرقية الشرعية ، واتفقنا أن يُحضِر هذه الأخت من منطقة الرياض إلى المنطقة الشرقية ، وبعد أيام حضرت وكانت في حالة يرثى لها ، فبدأت أزرع اليقين في نفسها وأذكرها بالله سبحانه وتعالى وبرحمته ، وطلبت منها أن تبقى مدة شهر من الزمن ، وبدأت مرحلة العلاج وكنت أقرأ عليها عدة أيام من الأسبوع بحسب القدرة والاستطاعة، وبعد مضي شهر من الزمن لاحظت أن نفسيتها تحسنت كثيراً وتعلق قلبها بالله سبحانه وتعالى راجيةً أن يمن عليها بالشفاء ، خاضعة لأمره سبحانه وتعالى ، وعادت إلى الرياض ، وبعد يوم يتصل بي هذا الأخ الكريم ليبشرني بالبشارة حيث راجعت هذه الأخت الفاضلة المستشفى الذي أجرى لها التحاليل الأولى حيث تبين بفضل الله سبحانه وتعالى ومنه وكرمه تلاشي كافة الأعراض وعودة المرأة سليمة معافاة ، واحتار الأطباء من ذلك وسألها أحدهم عن الطريق الذي سلكته أو العلاج الذي استخدمته ، فقالت له : ثقتي بالله سبحانه وتعالى كانت أعظم مما تملكون ، لجأت إليه سبحانه وتعالى واستشفيت بالرقية الشرعية وماء زمزم والعسل والحبة السوداء وهذا كل ما هنالك ، وفَرِحتُ فرحاً عظيماً بهذا الخبر وشكرت الله سبحانه وتعالى وحده الذي أنعم على هذه الأخت الفاضلة بالعافية والسلامة 0 قلت : وتلك رسالة إلى كل مسلم في شتى بقاع الأرض ، كي يتيقن الجميع بأن كتاب الله خير وشفاء ورحمة ، خاصة لأولئك الذين أرادوا أن يثبتوا للعالم أجمع بأن القرآن لا يمكن أن يؤثر في شفاء الأمراض العضوية ، فأرادوا إجراء التجارب لتأكيد أو رفض هذه الخاصية ، وحالهم في ذلك حال بعض الأطباء النفسيين الذين تتلمذوا على الأفكار والمعتقدات الغربية فنسوا الله فأنساهم أنفسهم ، أنصح كل أولئك بتقوى الله سبحانه وتعالى وإعادة حساباتهم وتصحيح معتقداتهم وقراءة هذا البحث مرات ومرات ، كي يعلموا اليقين ويعرفوا الحق وأهله ، فالقرآن كلام الله الكامل المكمل ، وهو منزه عن كل عيب ونقص وهو المعجزة الخالدة إلى أن يرفع من الأرض ، وكل حرف بل كل كلمة نطقت من الحق وبالحق ، واليقين الذي نقطعه في هذه المسألة أن المجربين الذين أرادوا أن نخضع كتاب الله للتجربة والقياس قد ضلوا وأضلوا وهذه الفئة لو قرأت القرآن مرات ومرات فإنها لن تحرك شعرة في جسد مريض ، لأنها تفتقد إلى اليقين واستشعار المعاني الحقيقية في كتاب الله - عز وجل- وهذا المعنى الذي أكده آنفا كثير من أهل العلم ورواده 0 نقل عن ابن العربي – رحمه الله – تعالى أنه قال عن نفع ماء زمزم : " وهذا موجود فيه إلى يوم القيامة لمن صحت نيته ، وسلمت طويته ، ولم يكن به مكذبا ، ولا يشربه مجربا ، فإن الله مع المتوكلين ، وهو يفضح المجربين " 0 إن استقراء النصوص القرآنية والحديثية آنفة الذكر وكذلك أقوال العلماء تؤكد على جواز الرقية الشرعية وتحديد السبل الخاصة بها ، وتبيان الأسلوب الشرعي الأمثل لها ، وأكدت على حقيقة العلاج والاستشفاء لكافة الأمراض العضوية والنفسية وأمراض النفس البشرية من صرع وسحر وعين وحسد ، والله تعالى أعلم 0 وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصجبه وسلم 0 أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني ... إنتهى كلامه .[/align] |
أخي محمد جازاك الله خيرا .
أخي الحبيب محمد : بارك الله فيك وجازاك الله خيرا ونفع بك .
1- يا ليتك أخي اختصرت كلام الأخ الكريم "أبي البراء " أو نقلته بكامله في موضوع مستقل , تنقله أنت باسمك وتنشره في المنتدى . 2- هذا الكلام الذي نقلتَه أنت الآن أخي الكريم " محمد " أنا قرأتُه من أكثر من شخص منذ حوالي 30 سنة , وقرأت خلافه وقرأت ما يوضحه ويبينه من أكثر من شخص . 3- إذا أردتَ أن تفهم ما يقوله الأخ العزيز "أبو البراء" أو غيره من الرقاة الكثيرين المنتشرين على طول العالم وعرضه وحاولتَ أن تفهم ما يقولون الفهم الجيد , فإنك لن تجد فرقا بين ما قلتُه وما قالوه . الله قادرٌ على كل شيء , ليس في هذا أي شك . والرقية دعاء ورجاء , ويمكن أن يعجز الطب في علاج أصعب الأمراض العضوية والنفسية , ثم بدعاء بسيط أو برقية بسيطة يمكن أن يُشفى المريض بإذن الله تعالى . هذا أمرٌ ليس عندنا فيه أي شك أو ريب. ومع ذلك يبقى أن الأصلَ في علاج الأمراض العضوية والنفسية هو الطبيب , لا الرقية . أما القول بأن القرآن هو الحل على إطلاقه , فهو قول لا أظن أن عاقلا يقول به , وإلا فإننا ندعو بذلك بطريقة غير مباشرة إلى الجهل وإلى ...حين ندعو – ولو بطريقة غير مباشرة - إلى إغلاق المستشفيات والمراكز الصحية والعيادات الطبية و...وحين ندعو إلى إيقاف كل الأبحاث الطبية في العالم كله , وحجتنا هو ما تقولهُ أنت أخي محمد ( لا أبو البراء , لأن أبا البراء حكيتُ معه في فترة ماضية في هذا الموضوع – في العام الماضي من خلال منتدى الرقية الشرعية الذي نشرتُ فيه مجموعة من مقالاتي عن الرقية وغيرها - , ونصحني بأشياء ونصحته بأشياء , وتبين لي في النهاية بأننا متفقان تماما في الرأي على الأقل في هذه المسألة بالذات , حتى وإن بقينا مختلفين في بعض المسائل الأخرى اختلافا لا يُفسد للود قضية ) بأن علاج الأمراض العضوية والنفسية هو بالقرآن وكفى . وإذا كان الأمر كذلك لماذا يخسر الناس ما يخسرون من الجهد والوقت والمال من أجل العلاج الطبي . إذا أخذنا برأيك أخي الحبيب "محمد" فإننا نقول لهم " لا عليكم . إن حل مشاكلكم الصحية سهل بسيط . عليكم فقط الذهاب عند راق يرقيكم وانتهت المشكلة , أو تعلموا الرقية فقط بأنفسكم , ثم كل واحد منكم يرقي نفسه وانتهت المشكلة". أتمنى للأخ الكريم مرة ثانية أن ينتبه إلى أمرين : 1- أنا لست دخيلا على الرقية , لأنني أمارسها على نطاق واسع ومن 22 سنة . ولقد قرأت حتى الآن أكثر من 150 كتابا عن الرقية الشرعية فضلا عن الأشرطة والأقراص والمجلات والجرائد و...المتخصصة , بالعربية والفرنسية . 2- راجع تماما ما قاله الأخ الكريم " أبو البراء " أو غيره , ولن تجد بإذن الله أي فرق بين ما قلته وما قاله هو أو غيره جازاهم الله خيرا ونفع بك وبي وبهم الإسلام والمسلمين . 3- إذا نقلتَ مرة أخرى شيئا هنا , فرجاء انقله باختصار , حتى يتسنى لي ولغيري أن نقرأه بسهولة وفي وقت قصير . وإن أردتَ تفصيلا فانشر وانقل ما شئت في موضوع آخر مستقل تنشره أنت باسمك في المنتدى الطيب " الجن والعفاريت" . جازاك الله خيرا أخي الحبيب محمد وحفظك الله ذخرا للإسلام والمسلمين وجعلك من أهل الجنة . اللهم استر أخي محمد فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض آمين . وفقني الله وإياك وجميع أهل المنتدى لكل خير آمين . أخوكم عبد الحميد رميته , من الجزائر . |
| الساعة الآن 11:25 AM. |
Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم