![]() |
افتتاحية العدد الاول من مجلة السلف
افتتاحية العدد الاول من مجلة السلف -------------------------------------------------------------------------------- افتتاحية العدد الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على خاتم المرسلين محمد صلى الله عليه و سلم و على آله و صحبه و من تبعهم باحسانا الى يوم الدين.... ثم اما بعد: عصفت رياح التغيير و تفوّه البكم فكان وبالا من الجهل ينثره هنا و هناك فانبت زرعا حصاده مثل نباته لا خير فيه....غير رونق شكله و حُسْن التوائه.... فظنّ عديم البصيرة أن التجارة قائمة فاحتكر رأس ماله و غضّ طرفه عن سؤاله ثم باع بأبخس الاثمان.... و اعتقد مسلوب العقل, ان حَمْلَ الاسفار تُغني عن النقل...فوزّع الجهل بين اصحابه و اكتفى بالفضل... فلم يُخْرج عن حصاده حق الله تعالى في عباده و لا عن علمه المكنوز حيث هو ركاز و فيه النسبة.... فنشأ على حبّ الظهور حتى تكاسل عن الفتور فدوّن السطور تلو السطور ثم تلعثم تُرجمانه فآثر السكوت!!! فلم يعبأ بمقولة اهل النصح و فضّل المسح على الغسل فعبث بصلاة الصبح, وأذّن قبل النضج ففتحنا عليه أوئل سورة الفتح, لم يدركنا الا عند التسليم!!! فلا عيب ان يكون الطالب نابغة, و لا ضير ان يكون الشيخ طالبا و في كلٍ صدقة جارية.... فاعتدل قليلا و سَبّ طولا,فضاع سعيّ السنين و غدا تُوزَن الاعمال عند رب العالمين... فتبرأ من جهدنا و كدّنا...فانتسبنا اليه فعُرٍفَ بفضلنا!!! فاغتسلنا بعلمه فزال جهلنا و توضأ بسؤرنا فعاد الجهل مزدوجاً!!! فاقتدينا بشخصه فاتممنا و قصّر من دون خوف و لا سفر!!! فتحرّينا الصواب من القول,و اهديناه زبدة القوم, فأشار الينا بحداثة السنَ فتواضعنا فسألناه (زِدْنَا) قصدنا العلم....... فظنّ من قبيح القول!!!فأمطرَ علينا بَرَداً فكان بردا و سلاما.... فاعتكفنا في غير المساجد الثلاثة,فأُشِير الينا بالسفاهة, و قلّة الباع... فاعتذرنا عن سوء ظنهم,فتغلّبوا علينا بطلاسم علمهم!!! فمكثنا اياما صائمين فوجدنا الخير في الحديث فالسكوت لا يكون الا مع غمض الجفون....فاعتمدنا نشر العلوم و اغتنمنا قلّة الباعة و كثّرة المتسوّلين..... عذرا....ما مثلنا الا كمثل جناح البعوض,فزدنا يا مولانا من عمل الاولين.... مَنْ تخطّى الركاب نال أذى العوام و من آثر أرباب القول حظيَ برضا الوالي و السلطان!!! مَنْ نطق بمفعوم الكتاب يَكُنْ قوله مخالفا للاجماع!!! مَنْ نَشَرَ السنة عُوتب من سواد الامّة!!! مَنْ طمس الشركيات و البدع زجّ خلف قضبان السجون فلم يُدْعَ!!! مَنْ كتب مقولة,أصابته عَيْنٌ أو دمه مهدورة!!! مَنْ قلّدَ الشيوخ ألبسوه تاجا و حشدوا له الجموع!!! أرادوك مسيّرا محبوبا...مخيّرا محجوبا... أساؤوا فهمك فعابوا كلامك...و استعذبوا عيب كلامك.... احتاجوا لك عند عجزهم...و ارهبوك عندما عجّزتهم بفهمك.... أيقوا نُضجك و بلوغك...كسروا قلمك و جفّوا مداده.... سخروا من لغتك....و ردوّا جميل قولك بتأتأة السنتهم.... فهزموك قلبا فهنت عليهم قالبا.... فيا اخا الاسلام....و يا أمة الايماء....اغتنموا نصحيّ و الدنيا تجارب... ابدأ من حيث انتهى القوم و لا تتحسّر على الشباب فلن يعود يوما.... قدّم ما بوسعك فانك مؤاخذ بما تعلم و ربما مبلغ اوعى من سامع.... و اعلم ان العلم و الجهل لا يستويان ربما يجتمعان و لا يفترقان او يفترقان ثم يعودان..... و أشرف الجهل (لا اعلم) و بات من شرفه نصف العلم!!!! .................................................. ................. .................................................. ..... ........................................... .............................. ............... مجلة السلف |
علي سليم
إن كان من مقولك , ومن بنيات أفكار , إن كان من لدن فكر ومن ومضات قلبك فليهنك الأدب الرفيع والأسلوب البديع . وإن كان من منقولك فالطيور على أشكالها تقع , وأنت تعرف من أين تأكل الكتف , والنحل لا يختار من الزهر الإ أنفعه , ومن الورد الإ أفوحه . ونحن في شوق كبير إلى هذه الدرر . |
بارك الله فيك....حقيقة لا تحمل غير قلم كاتب هذه السطور...اسال الله القبول...
|
| الساعة الآن 11:02 PM. |
Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم