![]() |
صواب مسائل أول الخلق ¤
صواب مسائل أول الخلق ¤
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و بعد : - فإنه لابد لكل بناءٍ - ماديا كان أو معنويا - من أساس يقوم عليه. والدين الإسلاميُّ بناءٌ متكاملٌ يشملُ جميعَ حياةِ المسلم منذ ولادته وحتى مماته ثم ما يصير إليه بعد موته ؛ وهذا البناء الضخم يقوم على أساس متين ؛ هو العقيدةُ .. من هذا المنطلق كان علم أصول الدين أشرفَ العلوم ؛ إذ شرفُ العلم بشرف المعلوم ؛ وهو الفقه الأكبر بالنسبة الى فقه الفروع.. و من بين مسائل أصول الدين ؛ مسائلُ أوّلِ الخَلْق ِالتِي تَناقَشَها بعضٌ من طلبةِ العلم - مؤخّراً - .. وقد كنتُ وقعتُ في خطأ قبل أيام ؛ في مقالٍ ؛ وصححه شيخٌ مكرّمٌ في مقال آخر سمّاه < التنبيه على خطأ في العقيدة > .. ثم بينت ما أعلمه في تعقيب عليه بعنوان < ردّاً على التَّنبيه و شكرا لأهله > ... ثم تبيََََََّن لي بعد ذلك أني وقعت في وهم ٍ- لا أدري كيفَ ؛ لكن وقعتُ ! - و بحمد الله تبين لي ذلك ... و هذا بمن من الله و فضل ؛ ثم بنصح الشيخ المحترم -جزاه الله عني خير الجزاء- ثم بفضل أحد الأخوة الطيبين " أبو أنس عبد الهادي السعيدي " - أسعدنا الله و اياه في الدارين - ... فإذن -أقولُ- مستعينا بالله -تعالى- :- -الحقُّ- أن العرش أسبق في الوجود من القلم . والدليل على ذلك ما ثبت في الصحيح من حديث عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: << كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة؛ و { كان} عرشه على الماء >> ووجه الدلالة أن الحديث صريح أن التقدير إنما وقع بعد خلق العرش فدل على أن العرش مخلوق قبل القلم والتقدير وقع عند أول خلق القلم بلا مهلة يعني: أن الله أولَ ما خلق القلمَ كتبت به المقادير لما رواه أبو داود لما روى أبو داود عن عبادة بن الصامت -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: << أولَ ما خلق الله القلمَ قال له : اكتب .. >> و الله تبارك وتعالى لم يزل -ولا يزال- خلاقًا ؛ فعالا لما يريد ، و هناك مخلوقات غيرُ السماء والأرض ؛ مخلوقات قبل السموات وقبل العرش لا نعرف ما هي ، ولا يلزم من هذا أن قِدَم المفعول كقِدَم الفاعل ؛ وأن قدم الحوادث كقدم الله وأن تكون شريكة لله في الوجود. لأن الفعل لابد أن يكون مسبوقاً بفاعل ٍ، وبالتالي فالمفعولُ المسبوقُ بالفعل ِ؛ مسبوقٌ بالفاعل ِ- ضرورة ً- وهذا هو الحقُ . وهذا هو الذي ذهب إليه شيخ الإسلام ابن تيمية َ-رضي الله تعالى عنه و أسكنه فسيح الجنان- و الله أعلم و صلى الله على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين |
زادك الله رفعة في الدارين
|
جزاك الله خير وزادك علما وتقوى اخي الكريم
|
| الساعة الآن 06:45 PM. |
Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم