![]() |
هل بينك وبين الله صلة
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه
كنا نتجاذب أطراف الحديث ، فتنوعت بنا المواضيع حتى انتهينا لنصيحة قدمتها لي .. قالت زميلة العمل : لماذا لا تفعلين مثلي ؟ قلت : وماذا تفعلين ؟ قالت : أستقطع كل شهر من راتبي مبلغا زهيدا ، وأصرفه إلى فئة " العشرين فلس " ثم أضع تلك العشرينات في علبة خاصة ، وبجانبها حصالة للصدقات تلك التي توزعها اللجان الخيرية ، وكل يوم عندما استيقظ أدفع " دفعة بلاء " بوضع عشرين فلسا في الحصالة ، ثم امضي لمتابعة يومي وأنا مطمئنة أن الله سيحفظني .. فابتسمتُ لها وقلت : تقبّل الله منك ، وجزاك الله خيرا على النصيحة . وأضمرتُ في نفسي أنها لن تسبقني ، فإن كانت تتصدق صباحا ، فسأتصدق صباحا ومساء ، وكلما شعرتُ أنني أخطأت سأقوم لعلبتي تلك لأضع فيها ما قُدِّر راجية الله ـ سبحانه وتعالى ـ أن يغفر ويرحم ويتقبّل .. ثم أخذتُ أفكر ، وبدأ مخزون الذاكرة يتدافع ، ليقدّم لي كل المعاني الإيمانية السامية التي يسّر الله لي معرفتها : 0 تنوعت الطاعات التي فرضها الله علينا ، واختلفت الأعمال الصالحة التي حبّبنا الله فيها .. فلم كان هذا الاختلاف والتنوّع ؟ ربما كان أحد الأسباب أن تجد كل نفس الوسيلة التي تناسبها في التقرّب إلى الله ويسهل عليها إيجاد تلك الصلة بينها وبينه ـ سبحانه وتعالى ـ 0 قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : " أحبّ الأعمال إلى الله تعالى أدومها وإن قلّ " فقليل دائم خير من كثير منقطع ... 0 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه : إن الله تعالى قال : " من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب ، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه ، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبّه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها ، ولئن سألني لأعطينه ، ولئن استعاذني لأعيذنه " هل مثل حبّ الله حب .. ؟! فأي حبّ هذا الذي إن أحبّك صاحبَه منحك القوّة ، وحفظك وحماك ممن ومما يضرّك ،، ومن هذا الذي يجيبك عند كل سؤال ، ويعيذك من كل شر .. !! ولو نظرنا لثمن هذا الحبّ ... لرأيناه بسيطا زهيدا مقارنة بمميزاته .. ثمنه : النوافل ... وما أكثرها : ذكر الله .. بر الوالدين .. قراءة القرآن .. الصدقة .. القيام .. التهجد صلة الرحم .. الإحسان للجار ولذي القربى .. إكرام الضيف .. الأخوة .. وغيرها 0 ومما خطر ببالي أيضا قصة الثلاثة الذين حبسوا في الكهف ، غير قادرين على تحريك تلك الصخرة التي سدّت عليهم المنفذ ، فأخذوا يدعون الله ويتقربّون إليه بأعمالهم الصالحة علّه ينفس كربهم ... وكان لهم ما أرادوا ! والآن ... هل بينك وبين الله صلة .. ؟! والصلة التي أقصدها هو اتخاذك عمل صالح تداوم عليه دون أن يعلم بك أحد ، فهو العهد الذي بينك وبين الله سبحانه ... إن كان جوابك : نعم ،، فهنيئا لك وإن كان جوابك : لا ،، فسارع لبناء تلك الصلة ، والله الموفّق . [grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]م ن ق و ل[/grade] |
[align=center]جزاك الله خير الموضوع رااااااااائع
فقليل دائم خير من كثير منقطع ... اللهم اعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك[/align] |
اللهم امين
|
| الساعة الآن 12:50 AM. |
Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم