دار الرقية الشرعية

دار الرقية الشرعية (http://rougyah.com/vb/index.php)
-   قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي (http://rougyah.com/vb/forumdisplay.php?f=71)
-   -   الإستحمام بالصابون في الحج (http://rougyah.com/vb/showthread.php?t=20607)

ام محمد 12-Dec-2007 10:23 PM

الإستحمام بالصابون في الحج
 

هل صحيح أن الحاج ممنوع من الاستحمام والتطيب حتى لو تغيرت رائحته بالعرق ونحوه ، مع أن الإسلام دين النظافة ؟


الجواب

روى البزار بسند صحيح أن عمر رضى الله عنه وجد ريح طيب من معاوية وهو مُحرم ، فقال له . ارجع فاغسله ، فإنى سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يقول : "الحاج الشعث التفل " . والشعث من عليه أثر التراب من السفر، والتفل البعيد العهد بالماء ، وقال النبى صلى الله عليه وسلم "أما الطيب الذى بك فاغسله عنك ثلاث مرات " .

وقال فيمن مات وهو محرم "لا تخمروا رأسه ولا تمسوه طيبا، فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا" .

نعم الإسلام دين النظافة، سواء أكانت تخلية أم تحلية، تخلية بالغسل وإزالة الزوائد التى تتجمع معها الأوساخ ، وتحلية بالطيب وسائر الروائح الزكية ونحوها .

ولكن الحاج فى أثناء إحرامه ، وقد تكون مدته قصيرة جدا، ممنوع من التحلية بالروائح الطيبة لأنها من باب الكماليات .

والحج يقوم على التجرد منها والوقوف أمام اللّه بأقل ما يستر العورة، تشبها بما سيكون الناس عليه يوم يحشرون إلى ربهم {ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم } الأنعام : 94 .

وقد جاء فى الأحاديث أن الله يباهى الملائكة بالواقفين على عرفة ويقول "انظروا إلى عبادى أتونى شعثا غبرا ضاحين من كل فج عميق ... " .

أما التخلية عن الأمور التى تضر الجسم وتضر بالرفاق والمجتمع الكبير فإن الإسلام أباح الاغتسال والتطهر أثناء الإحرام ، ومنع العطور التى هى زائدة على النظافة العادية .

وقد ورد أن ابن عباس رضى الله عنهما دخل حمام الجحفة وهو محرم ، فقيل له : أتدخل الحمام وأنت محرم ... ؟ فقال : إن اللّه ما يعبأ بأوساخنا شيئا .

وأخرج الجماعة إلا الترمذى أن أبا أيوب الأنصارى كان يغتسل بصب الماء عليه والتدليك . وقال هكذا رأيته صلى الله عليه وسلم يفعل .

على أن الاغتسال والتطهر بوجه عام مشروط أو مندوب لعدة أعمال فى الحج .

فعن ابن عمر أنه قال : من السنة أن يغتسل إذا أراد الإحرام ، وإذا أراد دخول مكة . رواه البزار والدارقطنى والحاكم وصححه . وكذلك يسن الغسل للوقوف بعرفة .

والطيب جائز قبل الإحرام حتى لو امتد أثره إلى ما بعد الإحرام ، ففى البخارى ومسلم عن عائشة رضى اللّه عنها قالت : كأنى أنظر إلى وبيص الطيب -أى بريقه -فى مفرق رسول اللّه صلى الله عليه وسلم وهو محرم .

وعنها أيضا قالت : كنا نخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة ، فننضح جباهنا بالمسك عند الإحرام ، فإذا عرقت إحدانا سال على وجهها فيراه النبى صلى الله عليه وسلم فلا ينهانا . رواه أحمد وأبو داود .

وجوز الفقهاء استعمال الصابون وغيره من كل ما يزيل الأوساخ أثناء الإحرام .

وعند الشافعية والحنابلة يجوز أن يغتسل بصابون له رائحة ، لأن المقصود به النظافة لا التطيب .

هذا ، وكثير من الناس الذين فهموا النصوص خطأ يمتنعون عن الاغتسال وتغيير الملابس ويؤثرون البقاء على ما هم عليه حتى بعد انتهاء أعمال الحج وانتظار العودة إلى البلاد ، ويظنون أن ذلك من الدين ، مع ما قد يفوح منهم من رائحة كريهة ، وبخاصة فى أيام الحر، وهم بذلك يخلقون مجالا لبعض الأمراض ، إلى جانب إيذاء الغير بروائحهم الكريهة



المفتي: عطية صقر .

مايو 1997


الساعة الآن 08:47 AM.

Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42