![]() |
الأمراض في الطب النبوي.. لعادل العارف
• تعريف الطب لغوياً ، تعريف علم الطـب ، تعريف الطبيب ، أنواع الأمـراض
• القواعد التـي يقوم عليها علاج مرض الأبدان ، أنواع طــب الأبدان • أنواع الأمراض العامــــة ، الحالات الطبيعيـــة للبدن ، • الطريقــــــة العلاجية التي اعتمدها السلف الصالح • الطب النبوي للحالة النفسية ، الطب النبوي والتخمة الحمد لله رب العالمين عدد مخلوقاته ، وعدد كلماته ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه آجمعين ، أما بعد سنتناول في هذه المحاضرة بعد أن عرفّنا الطب النبوي وميزاته وخصائصه ومصادره لابد لنا من التعرف على تعريف علم الطب ، والطبيب ، ومدعي الطب ، والتطبيب بدون علم ، والحديث الوارد في ذلك ، والأمراض بشكل عام وأنواعها في الطب النبوي وتقسيمها وعلاجها أن شاء الله. تعريف الطب لغوياً: في اللغة العربية تقال على عدة معان منها : 1- الاصلاح يقال طببته يعني أصلحته ويقال للشخص الفلاني طِبُ بالأمور أي تروي ولطف وسياسة في الأمور. 2- الحِذق وهي المهارة يقال في اللغة العربية فلان حاذق يعني ماهر فالطبيب الماهر يعني الطبيب الحاذق. 3- العادة يقال في اللغة العربي ليست ذلك بِطَبِي أي عادتي . 4- السحر يقال لغوياً فلان من الناس مطبوب أي مسحور. تعريف علم الطب: هو العلم الذي يُعرف منه أحوال البدن الإنساني لعلاج الأمراض التي تعتريه وحفظ الصحة عليها ، نعمتان يُحسد عليها الإنسان نعمة الأديان ونعمة الأبدان. تعريف الطبيب: هو الشخص العالم المتمكن الحاذق بالصناعة الطبية ولديه إلمام بعلم الأمراض وعلم الأدوية ويستطيع أن يعالج الناس بحكم خبرته وعلمه حيث يعتبر مسؤول عن ذلك أمام الله وأمام الناس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من طبب ولم يُعلم منه الطب قبل ذلك فهو ضامن). أنواع المرض : أولاً : مرض القلوب : وهو نوعان: وكلاهما في القرآن الكريم حيث قال تعالى في. 1- مرض الشبهة والشك. (في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا) وقال تعالى(وليقول الذين في قلوبهم مرض والكافرون ماذا أراد الله بهذا مثلاً). 2- مرض الشهوة والغَى .قال تعالى (يا نساء النبي لستن كأحد من النساء ، أن أتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض) فهذا المقصود في مرض الشهوة الزنى والله أعلم . ثانياً : مرض الأبدان : يقوم مرض الأبدان على ثلاثة قواعد: 1- حفظ الصحــة: حيث أباح الله سبحانه وتعالى في آية الصيام للمسافر والمريض الأفطار والقضاء بعد الوصول من السفر والعافية من المرض قال تعالى (فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أُخر) سورة البقرة آية رقم" 184" ومن طرق حفظ الصحة في الطب النبوي إتباع نوع من الرياضة، مضغ الطعام جيداً ، وعلاج الحار بالبارد والحلو بالحامض ، والدسم بالمالح ، ولا يجمع بين اللبن والسمك ، ولا الحموضات مع اللبن مع كره الجمع بين غذائين حاريين ، أو غذائين باردين ، أو لزجين ، أو قابضين ، أو غليظين ،أو مرخيين ، أو منفخين ، كما يكره الجمع بين القابض والمسهل ، وسريع الهضم والبطيء الهضم. 2- الحمية عن المؤذي: حيث أباح الله سبحانه وتعالى للمريض الذي يتأذي من الماء أن يتيمم ولا حرج في ذلك قال تعالى ( وأن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيداً طيباً). 3- إستفراغ المواد الفاسدة : حيث أباح الله سبحانه وتعالى للمريض ومن به أذى من رأسه وهو محرم أن يحلق رأسه لاستفراغ المادة الفاسدة والأبخرة التي في الرأس قال تعالى (فمن كان منكم مريضاً أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك) سورة البقرة آية رقم"196" وهناك أشياء كثيرة يجب أن تُستفرغ من جسم الإنسان وفي حالة أحتباسها تؤذي الإنسان ، وكما قلنا الطب النبوي يحتوي على قواعد هامة في الصناعة الطبية ومنها الأستفراغ (الطرد) ، ويوجد في الإنسان عدة أجهزه مركزية للطرد منها : الرقم الجهاز نوع الطرد الرقم الجهاز نوع الطرد 1 الهضمي البراز/ القىء عند التسمم 7 الشعر قصه 2 الجهاز البولي البول 8 الأظافر تقليمها 3 الجهاز التنفسي ثاني أكسيد الكربون وقليل من الماء 9 الخصيتين المني 4 الجهاز اللمفاوي بقايا عمليات الأيض 10 الحيض دم الحيض 5 الجلد العرق 11 الأذن الصمغ 6 العين الدموع فالمتمعن في القرآن الكريم والسنة النبوية من ناحية طبية تجد فيها الأساس بدون منازعة وهذا أكبر دليل وهي قاعدة الأستفراغ الطبية ، قواعد حفظ الصحة ، قواعد الحمية وغيرها. |
أنواع طب الأبدان:
1- فطري: والمقصود فيه الذي فُطر عليه الإنسان وهذا لا يحتاج إلى معالجة طبيب مختص ومثال ذلك علاج الجوع بالأكل ، العطش بشرب الماء ، البرد بالأغطية ، التعب بالراحة. 2- مزاجي : والمقصود فيه حصول خلل في مزاج بعض الأجهزة والتي تكون دائماً في جسم الإنسان في دور الأعتدال ففي حالة المرض تميل إما إلى الحرارة ، أو البرودة ، أواليبوسة ، أو الرطوبة ، أو ما يتركب من أثنتين مع بعض : * مادية : وهي تكون بمثابة إنصباب مادة . * كيفية: وتكون بحدوث الكيفية وهذه تحصل بعد زوال المسببات التي أوجبتها فتزول موادها . 3- آلـي: وهو الذي يُخرج العضو عن هيئته التي خُلق عليها سواء من شكل ، أو تجويف ، أو مجرى ، أو خشونه ، أو ملامسه ، أو وضعية . الأمراض العامة: وهي التي يخرج بها المزاج عن الأعتدال وهذا بحد عينه هو المرض وهو ثمانية أضرب: * أربعة بسيطة: بارد ، حار ، رطب ، يابس * أربعة مركبة: بارد رطب ، حار يابس ، حار رطب ، بارد يابس الحالات الطبيعية للبدن: وهي ثلاثة أنواع: * الحالة الطبيعية : وهي الحالة التي يكون بها الجسم سليم خالى من الأمراض. * الحالة الخارجة عن الطبيعة : وهي الحالة التي يكون بها الجسم مريضاً ، وسببها أما داخلي أو خارجي. * الحالة المتوسطة بين الطبيعية والخارجة عن الطبيعية : وهي التي يكون بها الجسم حالته متوسطة. الطريقة العلاجية التي اعتمدها السلف الصالح : تقوم هذه الطريقة على دفع الأمراض أولاً بالغذاء ثم بالأدوية المفردة ومن ثم ما يعاونها أو يخفف من حدتها والدليل على ذلك لأن الأمم التي كانت تعتمد في غذائهاعلى المفرد تكون أمراضها قليلة على غير تلك التي يعتمد على الأغذية المركبة والمتنوعة ومثال ذلك البدو وأهل المدن . إتجاه الطب النبوي للحالة النفسية : هذه قاعدة طبية أخرى معتمدة الأن وهوالعلاج النفسي وهو أن تُشعر المريض أن ما به هو بسيط ولا داعي للقلق فهذا يقوي الحرارة الغريزية عنده وهي التي تدفع المرض وهذا متمثل في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم (لكل داء دواء) حيث يستشعر المريض بأن لدائه دواء فتقوى عزيمته ولا يخيب رجائه . 3- الطب النبوي والتخمة: حيث نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التخمة في حديثه (ما ملأ آدمي وعاءً شراً من بطن ، بحسب أبن آدم لقيمات يقمن صلبه ، فأن كان لا بد فاعلاً : فثلث لطعامه ، وثلث لشرابه ، وثلث لنَفَسه) وحالياً ثبت لدى الطب الحديث أن أغلب أمراض الإنسان من مصرانه حيث الغذاء يلعب الدور الأكبر في ذلك من حيث النوعية والقيمة الغذائية فكان رسول الله سابقاً لهم في ذلك ، وقد أعتمد رسول الله صلى الله عليه وسلم علاجه للأمراض على ثلاثة طرق بالأدوية الطبيعية ، والأدوية الإلهية ، والمركبة. |
بارك الله فيك
وسدد خطاك |
| الساعة الآن 04:55 AM. |
Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم