دار الرقية الشرعية

دار الرقية الشرعية (http://rougyah.com/vb/index.php)
-   قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي (http://rougyah.com/vb/forumdisplay.php?f=71)
-   -   ما صحة هذا الحديث ؟ ."استفتِ قلبك وإن أفتاك الناس وأفتوك" (http://rougyah.com/vb/showthread.php?t=24073)

ام محمد 17-Mar-2008 07:05 PM

ما صحة هذا الحديث ؟ ."استفتِ قلبك وإن أفتاك الناس وأفتوك"
 
ما صحة هذا الحديث "استفتِ قلبك وإن أفتاك الناس وأفتوك" ؟

وإن كان صحيحاً ماذا يعني ؟ ، فهل معناه أفعل ما شئت بما أنك مطمئن لما تفعل حتى لو كان ما تفعل حراماً أو مكروهاً ؟ .


الجواب

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . أما بعد :

روى الإمام أحمد في المسند، ولفظه: عن وابصة بن معبد قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: جئت تسأل عن البر والإثم؟ قلت: نعم، قال: استفت قلبك، البر ما اطمأنت إليه النفس واطمأن إليه القلب، والإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر، وإن أفتاك الناس وأفتوك".

وقد تكلم أهل العلم في سنده.

وهو يدل على أن الله تبارك وتعالى فطر عباده المؤمنين على معرفة الحق ، وقبوله، وركز في طباعهم محبة ذلك والنفور عن ضده .

وفي هذا المعنى جاء قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى: إني خلقت عبادي حنفاء مسلمين، فأتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم، فحرمت عليهم ما أحللت لهم، وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا. رواه مسلم

وقوله صلى الله عليه وسلم: كل مولود يولد على الفطرة. رواه البخاري ومسلم

فصاحب الفطرة السليمة إذا اشتبه عليه أمر هل هو حلال أم حرام، أو هو من البر أو الإثم، استفتى قلبه، فما سكن إليه القلب وانشرح له الصدر واطمأنت إليه النفس، فهو البر والحلال، وما كان خلاف ذلك، فهو الإثم والحرام.

أما من تلوثت فطرته بالهوى والشهوات وحب المنكرات ، واقتراف المعاصي، فإنه يفقد هذه الحاسة ولم يعد يميز بين البر والإثم، وهذا في الأمور المشتبهة التي لم يرد فيها نص، وأما ما جاء فيه نص من الكتاب أو السنة أو الإجماع، فليس للمؤمن إلا اتباعه وطاعة الله تعالى وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم، ولا محل لاستفتاء القلب .

والله أعلم

الشيخ / وليد بن علي المديفر




الساعة الآن 11:41 PM.

Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42