![]() |
في شرح بعض فوائد العسل
جاء في الصحيحين واللفظ لمسلم: " جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنَّ أَخِي اسْتَطْلَقَ بَطْنُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْقِهِ عَسَلًا فَسَقَاهُ ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ إِنِّي سَقَيْتُهُ عَسَلًا فَلَمْ يَزِدْهُ إِلَّا اسْتِطْلَاقًا فَقَالَ لَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ جَاءَ الرَّابِعَةَ فَقَالَ اسْقِهِ عَسَلًا فَقَالَ لَقَدْ سَقَيْتُهُ فَلَمْ يَزِدْهُ إِلَّا اسْتِطْلَاقًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدَقَ اللَّهُ وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ فَسَقَاهُ فَبَرَأَ "
شرح الحديث كما في فتح الباري: ( استطلق بطنه ) يريد الإسهال . قوله : ( فقال صدق الله وكذب بطن أخيك ) قال الخطابي وغيره : أهل الحجاز يطلقون الكذب في موضع الخطأ , يقال كذب سمعك أي زل فلم يدرك حقيقة ما قيل له , فمعنى كذب بطنه أي لم يصلح لقبول الشفاء بل زل عنه , وقد اعترض بعض الملاحدة فقال : العسل مسهل فكيف يوصف لمن وقع به الإسهال ؟ والجواب أن ذلك جهل من قائله , بل هو كقوله تعالى : ( بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ) فقد اتفق الأطباء على أن المرض الواحد يختلف علاجه باختلاف السن والعادة والزمان والغذاء المألوف والتدبير وقوة الطبيعة , وعلى أن الإسهال يحدث من أنواع منها الهيضة التي تنشأ عن تخمة واتفقوا على أن علاجها بترك الطبيعة وفعلها , فإن احتاجت إلى مسهل معين أعينت ما دام بالعليل قوة , فكأن هذا الرجل كان استطلاق بطنه عن تخمة أصابته فوصف له النبي صلى الله عليه وسلم العسل لدفع الفضول المجتمعة في نواحي المعدة والأمعاء لما في العسل من الجلاء ودفع الفضول التي تصيب المعدة من أخلاط لزجة تمنع استقرار الغذاء فيها , وللمعدة خمل كخمل المنشفة , فإذا علقت بها الأخلاط اللزجة أفسدتها وأفسدت الغذاء الواصل إليها , فكان دواؤها باستعمال ما يجلو تلك الأخلاط , ولا شيء في ذلك مثل العسل , لا سيما إن مزج بالماء الحار , وإنما لم يفده في أول مرة لأن الدواء يجب أن يكون له مقدار وكمية بحسب الداء , إن قصر عنه لم يدفعه بالكلية وإن جاوزه أوهى القوة وأحدث ضررا آخر فكأنه شرب منه أولا مقدارا لا يفي بمقاومة الداء , فأمره بمعاودة سقيه , فلما تكررت الشربات بحسب مادة الداء برأ بإذن الله تعالى . وفي قوله صلى الله عليه وسلم : " وكذب بطن أخيك " إشارة إلى أن هذا الدواء نافع , وأن بقاء الداء ليس لقصور الدواء في نفسه ولكن لكثرة المادة الفاسدة , فمن ثم أمره بمعاودة شرب العسل لاستفراغها , فكان كذلك , وبرأ بإذن الله . قال الخطابي : والطب نوعان , طب اليونان وهو قياسي , وطب العرب والهند وهو تجاربي , وكان أكثر ما يصفه النبي صلى الله عليه وسلم لمن يكون عليلا على طريقة طب العرب , ومنه ما يكون مما اطلع عليه بالوحي بتصرف منقول .. الفائدة هنا هو تكرار الدواء والله اعلم . |
جزاك الله الف خير لهذا البيان ورد هذه الشبهه التي اصدرها الملاحدة ودفاعك عن نبينا محمد عليه افضل الصلاة والسلام وللعلم اخواني الكرام لابد ان نتزود بالعلم الشرعي ونتعلم الحكم من الاحاديث النبوية صحيح اننا نؤمن بكل ماصح عن النبي لاكن في حال صدور شبهه من اعداء الله فان بعضنا لايستطيع الرد من الجوانب العلمية.
تحياتي اخواني |
:stretcher
|
مشكور اخي
جزاك الله عنا كل خير |
شكرا لكم .
|
| الساعة الآن 05:03 PM. |
Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم