![]() |
فضل التسامح والعفو والصفح وكظم الغيظ
http://www.qwled.com/vb/imgcache/82399.imgcache
http://www.qwled.com/vb/imgcache/91829.imgcache فضل التسامح والعفو والصفح وكظم الغيظ الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين، نبينا محمد صلى الله عليه وسلم الذي قال الله فيه: { فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ} [آل عمران: ١٥٩] وأشهد أن لا إله إلَّا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم. http://www.qwled.com/vb/imgcache/104368.imgcache أما بعد: فإن المرء في هذه الحياة الدنيا (دار الابتلاء) مهما حاول الاعتدال في تعامله مع الناس، والسلامة من أذاهم، القولي والفعلي، فلن يَسْتَتِبَّ له الأمر؛ لاختلاف معادنهم، كما قال صلى الله عليه وسلم: «النَّاسُ مَعَادِنَ، كَمَعَادِنَ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ…»[رواه مسلم عن أبي هريرة]، فلربما وجد جفوة من صديق، أو حِدَّة في القول من جارٍ. http://www.qwled.com/vb/imgcache/104368.imgcache ولو سَلِمَ من ذلك أحدٌ، لَسَلِمَ منه أصدق الناس، وأعدلهم، وأكثرهم حلماً، وعطفاً، وشفقةً بهم، نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، الذي لاقى منهم الأذى، والطرد، والرجم، حتى سال الدم من قدميه الشـريفتين صلى الله عليه وسلم، ومع ذلك يأتيه مَلَك الجبال، فيقول له: إِنْ شِئْتَ أَنْ أُطْبِقَ عَلَيْهِمُ الأَخْشَبَيْنِ، فيردُّ عليه من قال الله فيه:{وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ}، قائلاً:«بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللهُ مِنْ أَصْلَابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ وَحْدَهُ، لَا يُشْـرِكُ بِهِ شَيْئًا»[متفق عليه، عن عائشة]. http://www.qwled.com/vb/imgcache/104368.imgcache وما ذاك إلَّا امتثالاً لقول الله عزَّ وجلَّ:{خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ}. وما قصة ذلكم الأعرابي منكم ببعيد، الذي لم يقتصـر تعدِّيه على النبي صلى الله عليه وسلم، بالقول فحسب، بل سبقه بالفعل، فجذبه بردائه جذبة شديدة، بَانَ أثرها على صفحة عاتق النبي صلى الله عليه وسلم، ومع ذلك يلتفت النبي صلى الله عليه وسلم، فيضحك له، ثم يأمر له بعطاء [متفق عليه، عن أنس]. http://www.qwled.com/vb/imgcache/104368.imgcache ولم يغضب النبي صلى الله عليه وسلم، لنفسه قطّ، بل كان غضبه لله، وهو أشرف البشر صلى الله عليه وسلم. وليس إلى السلامة باب، إلا أن نتخلَّق بهذه الصفات العظيمة التي تنجو بصاحبها إلى شاطئ الأمن والأمان، لاسيما أن الله امتدح أصحابها بقـولــه: ـ {وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ } http://www.qwled.com/vb/imgcache/104368.imgcache ولقد حضَّ الإسلام على الإصلاح بين المتخاصمين، وأجاز الكذب في ذلك؛ لما يترتب على ذلك من مصالح عامَّة، تُذهب الحقد والبغضاء، والعداوة والشحناء، وسفك الدماء، ويحلُّ مكانها الحبُّ والوئام، والسلامة والأمان، ويكون ذلك بالعفو، والتسامح، وكظم الغيظ، فيحصل الخير الكثير، والابتعاد عن الشـر المستطير؛«فَإِنَّ فَسَادَ ذَاتِ الْبَينِ هِيَ الحَالِقَةُ». http://www.qwled.com/vb/imgcache/104368.imgcache لفضيلة الشيخ : :محمد بن عبد الوهاب الوصابي العبدلي دمتم بحفظ الله http://www.qwled.com/vb/imgcache/99233.imgcache |
مكرر
|
شمس الاسلام
شكرا لمرورك الجميل |
جزاك الله الخيييييييييييييييييييييييييييييييييييييير
موضوع مهذب وطرح جميل |
|
جزاك الله خيرا اخي الفاضل فيلسوف المحبة على الموضوع الجميل
|
|
و عليكم السلام ورحمه الله وبركاته بــــارك اللــــه فــيك أخي الفاضل لطرحك هذا الموضوع القيم أسأل الله أن يجعلـك نبراسا للخير وأن يسدد خطاك لكل خير وصلاح http://sharar.jeeran.com/web/دعاء.gif |
| الساعة الآن 04:48 AM. |
Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم