![]() |
رأيي الخاص حول ما اسميته : آلية استماع الجن لكلام البشر
التحليل العلمي لآلية استماع الجن والشياطين لكلام البشر
-------------------------------------------------------------------------------- [color=#FF0000]ارجو من ادارة المنتدى في حالة ورود ردود لا اخلاقية عدم تجميد الموضوع بل شطب المداخلات اللااخلاقية وشكرا لكم[/color] ان الغاية من كل مبحث اقدمه لك - عزيزي القارئ - عن الجن والشياطين هو التوصل الى معرفة المزيد عن خصائص اجسام الجن والشياطين وهو غاية كتابي الموسوم (( الجن والشياطين في القرآن الكريم – دراسة علمية وتأريخية - )) . وفي هذه الاطروحة سأبين ما يمكن معرفته عن طبيعة اجسامهم من خلال استماعهم الى كلام البشر وكما وصفه القرآن الكريم . مر في المبحث السابق ان الجن والشياطين لديهم القابلية على سماع كلام الملائكة وتوجد دلائل في كتاب الله تعالى تؤكد انهم لديهم القابلية على سماع كلام البشر ،كقوله تعالى (وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا أنصتوا فلما قضي ولوا إلى قومهم منذرين ......) ( الاحقاف 29- 32 ) وكذلك قوله تعالى (قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا * يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا.....) ( الجن 1-5 ) ان هذه الآيات تبين ان الجن والشياطين يستطيعون ان يسمعوا ويفهموا كلام الإنسان وقبل الدخول في التحليل يجب ان نعرف شيئا عن طبيعة الموجات الصوتية التي يحدثها الإنسان لغرض التكلم :- يحدث الصوت اولاً بإشارة قادمة من المخ تنتقل بشكل إشارة كهروكيميائية خلال الأعصاب الى اللسان والحنجرة ،ومن خلال مرور الهواء من الرئة عبر الحنجرة يحدث اهتزاز في الأوتار الصوتية للحنجرة ،وهذا الاهتزاز هو عبارة عن صوت متصل يمر على اللسان فيقوم اللسان بتقطيعه الى درجات صوتية مختلفة هي عبارة عن أصوات الحروف اللغوية المعروفة ثم تنتقل هذه الأصوات والتي هي عبارة عن موجات تخلخل وانضغاط عبر الوسط الناقل والذي هو الهواء الى الجسم المقابل ،فاذا كان الجسم المقابل هو شخص اخر فان الموجات الصوتية تصطدم بطبلة الأذن فتتحرك متأثرة بالصوت حسب شدته ثم ينتقل التأثير الى قناة السمع ومنه عبر بقية أجزاء الجهاز السمعي الى الدماغ المقابل حيث يقوم بتحليلها وفهمها 0 ولكن اذا كان المستمع للإنسان هو الجني والشيطان فالوضع يحتاج الى تأمل حيث لازلنا نجهل خصوصيات السمع لديهم ،ولكننا نستطيع ان نضع إحتمالين للمناقشة :-1- ان الجن والشياطين يستطيعون التقاط صوت الإنسان وهو في مرحلة الإشارات الكهروكيميائية بين الدماغ واللسان 0 2- أو انهم يستطيعون التقاط صوت الإنسان في حالته الموجية في الهواء 0 ان الحالة الأولى مرفوضة لأنها تعني مقدرتهم على الإطلاع على نوايا الإنسان قبل ان ينطق بها او قبل ان يصدر منه فعل النيّة وهذا الأمر غيبي لايعلمه الاّ الله تعالى ،قال تعالى (ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد * إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد * ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ) ( ق0 16-18 ) 0 وكذلك ورد مثل هذه المعاني في قوله تعالى (كلا بل تكذبون بالدين * وإن عليكم لحافظين * كراما كاتبين * يعلمون ما تفعلون ) ) ( الانفطار 9- 12 ) ان هذه الآيات ومن خلال كتب التفسير , تدل على ان الملائكة تكتب اللفظ والفعل اما ماكان في مرحلة النوايا فلا يعلمه الاّ الله تعالى 0 وتدل ايضا ان الجن والشياطين غير قادرين على الاطلاع على نوايا الانسان في تلك المرحلة لذلك لم يبقى الاّ الاحتمال الثاني وهو قابلية الجن والشياطين على سماع الموجات الصوتية الهوائية وان هذه القابلية لا يمكن ان تكون ناتجة الاّ بوجود الفعل ورد الفعل أي الفعل الناتج من اصطدام الموجات الصوتية بجسم الجن والشياطين واستجابة الجسم لها ، بمعنى أخر ان جزيئات الهواء الناقل للصوت تصطدم باجسامهم وان أجسامهم لها رد فعل مختلف للاستجابة للاصطدام حسب شدة الصوت وحسب الضغوط المختلفة (من التخلخل او الانضغاط الخفيف او القوي ) ، ان جزيئات الهواء الناقلة لموجات الصوت لكي تنقل التاثير الى الجسم المقابل يجب ان تتوفر في ذلك الجسم خصائص جزيئية أي لا يمكن أن يكون الجسم قطعة واحدة بأكمله بل لابد ان يكون مؤلف من وحدات صغيرة ،ومثال تقريبي لتوضيح العملية هو تصادم الكرات الصلبة فلو فرضنا كرة من الحديد بحجم كرة القدم واخرى صغيرة بقدر حبة العنب فلو تم رمي الكرة الصغيرة بسرعة معينة واصطدمت بالكرة الكبيرة فان النتيجة سوف تكون بقاء الكرة الكبيرة في مكانها وارتداد الصغيرة الى الوراء (على فرض ان الكبيرة غير قابلة للاختراق )بينما لو اصطدمت الكرة الصغيرة بكرة مقاربة لها بالحجم والوزن فان الأخيرة تنتقل من مكانها بتأثير قوة الاصطدام وهذا ما نحتاجه في حالة الصوت في قضيتنا0 ان انتقال الصوت في الهواء هو حالة مشابهة لمثالنا في الكرات حيث تشبه جزيئات الهواء بكرات مصفوفة على خط السمع (بين المتكلم والسامع) حيث تنقل الجزيئة الأولى طاقتها التي إكتسبتها من مصدر الصوت الى الكرة الثانية والثانية الى الثالثة وهكذا وصولا الى المستمع 0 ان هذا التحليل يقودنا الى إستنتاج ان جسم الجن والشياطين يجب ان يكون مؤلف من وحدات صغيرة قريبة الحجم والوزن من جزيئات الهواء ولها القابلية على الاستجابة لحركة جزيئات الهواء وان هذا التأثير يجب ان يكون وقتي ويزول بزوال الصوت أي ان التشويه الذي يحدثه الصوت في جسم الجن والشياطين هو وقتي وان عودة الأجزاء الصغيرة لأجسامهم الى محلها يعني ان هذه الوحدات ترتبط مع بعضها بقوة مرونة بحيث تستجيب للصوت حسب شدته 0 ان التحليلات السابقة تقودنا الى نتائج جديدة وهي كالأتي :- •جسم الجن والشياطين يتألف من وحدات أساسية صغيرة قريبة الحجم والوزن من جزيئات الهواء • الوحدات الصغيرة لجسم الجن والشياطين تصطدم بجزيئات الهواء •الوحدات الصغيرة لجسم الجن والشياطين ترتبط مع بعضها ولها قوة مرونة ضد القوى المسلطة عليها ان قابلية الجن والشياطين على السمع لا يمكن ان تكون خلال كامل الجسم وانما لابد ان يكون في أجسامهم عضو خاص بالسمع لماذا؟ •يمتلك الجن والشياطين عضو خاص بسماع كلام الإنسان ان النتائج السابقة تدل ايضاً على ان •أجسام الجن والشياطين مؤلفة من وحدات متخصصة اني ادعوك عزيزي المهتم بمعرفة خصائص اجسام الجن والشياطين ان تتابع معي بقية المقالات القادمة لتعرف النتيجة النهائية لوصف اجسامهم ولتعرف المزيد عن عدوك عدو الإنسان الأول شياطين الجن . والسلام عليكم . |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخ الكريم كامل الطرفي تحية طيبة وبعد، أشكرك على هذا الموضوع المتميز بالفعل وأشكرك على إعمال العقل في محاولة فهم عدونا الأول والأخير الشيطان.. دعني أتأمل معك بحثك وألقي بعض الضوء على نقاط تبدو لي -أرجو أن أكون مخطأ- غير صائبة : النقطة الأولى هي وضعك لاحتمالين لا ثالث لهما وهذا أمر لا يقبله العقل ولا المنطق فما دمت قد فتحت باب الحتمالات فيجب الا ينحصر في هذين... احتمالك الأول الذي قلت بلسانك أنه مرفوض هو ما جعلني أفكر في الأمر وأستخلص أنه بإمكان نوع من الجن أن يفعل ذلك وبإمكان أنواع الأخرى أن تسمع بالطريقة الثانية... أوضح كلامي : أنت تعلم أن الجن أنواع منها ما هو بداخل الإنسان كالقرين /الوسواس ومنها ما هو خارج عن جسم الانسان كالشياطين التي تبقى خارج البيت حينما نكر اسم الله قبل الدخول إلى منازلنا فالقرين الذي هو بداخل الجسم البشري يمكنه أن يلتقط صوت الإنسان وهو في مرحلة الإشارات الكهروكيميائية بين الدماغ واللسان 0 2- الشياطين الموجودة خارج الجسم تستطيع التقاط صوت الإنسان في حالته الموجية في الهواء كما حدث مع النفر من الجن الذين جاءوا لاستماع القرآن.. الاحتمال الأول الذي رفضته أدلل عليه بما يلي : دلت الأدلة الصحيحة على أن الشيطان قريب من الإنسان ، بل يجري منه مجرى الدم ، فيوسوس له في حال غفلته ، ويخنس في حال ذكره ، ومن خلال هذه الملازمة فإنه يعلم ما يهواه الإنسان من الشهوات فيزينها له ، ويوسوس له بخصوصها . روى البخاري (3281) ومسلم (2175) عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ رضي الله عنها أن النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنْ الْإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ) . يقول ابن القيم: اعلم أن الخطرات والوساوس تؤدي متعلقها إلى الفكر فيأخذها الفكر فيؤديها إلى التذكر ، فيأخذها الذكر فيؤديها إلى الإرادة فتأخذها الإرادة فتؤديها إلى الجوارح والعمل فتستحكم فتصير عادة ، فردها من مبادئها أسهل من قطعها بعد قوتها وتمامها … فإذا دفعت الخاطر الوارد عليك اندفع عنك ما بعده ، وإن قبلته صار فكرا جوالا فاستخدم الإرادة فتساعدت هي والفكر على استخدام الجوارح فإن تعذر استخدامها رجعا إلى القلب بالتمني والشهوة وتوجهه إلى جهة المراد . ومن المعلوم أن إصلاح الخواطر أسهل من إصلاح الأفكار ، وإصلاح الأفكار أسهل من إصلاح الإرادات ، وإصلاح الإرادات أسهل من تدارك فساد العمل ، وتداركه أسهل من قطع العوائد ، فأنفع الدواء أن تشغل نفسك في ما يعنيك دون ما لا يعنيك … وإياك أن تمكن الشيطان من بيت أفكارك وإيراداتك فإنه يفسدها عليك فسادا يصعب تداركه ويلقي إليك أنواع الوساوس والأفكار المضرة ، ويحول بينك وبين الفكر فيما ينفعك ، وأنت الذي أعنته على نفسك بتمكينه من قلبك وخواطرك فملكها عليك أ.هـ. لي عودة |
للحديث بقية
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
[quote=كامل الطرفي;187525]ولكن اذا كان المستمع للإنسان هو الجني والشيطان فالوضع يحتاج الى تأمل حيث لازلنا نجهل خصوصيات السمع لديهم ،ولكننا نستطيع ان نضع إحتمالين للمناقشة :-1- ان الجن والشياطين يستطيعون التقاط صوت الإنسان وهو في مرحلة الإشارات الكهروكيميائية بين الدماغ واللسان 0 2- أو انهم يستطيعون التقاط صوت الإنسان في حالته الموجية في الهواء 0 ان الحالة الأولى مرفوضة لأنها تعني مقدرتهم على الإطلاع على نوايا الإنسان قبل ان ينطق بها او قبل ان يصدر منه فعل النيّة وهذا الأمر غيبي لايعلمه الاّ الله تعالى ،قال تعالى (ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد * إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد * ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ) ( ق0 16-18 ) 0 هذا الكلام محل نظر النية لها مفهوم مختلف تماما عن مفهوم حديث النفس .. النية لا يمكن أن يطلع عليها إلا الله تعالى .. حتى الإنسان في أغلب الأحيان لا يدرك حقيقة نيته .. وهي ما يضمره الإنسان في قلبه من مقاصد .. لذلك فالعبادات لا تصح بدون نية .. ويحاسب الإنسان في العبادات على حسب نيته 107526 - إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرىء ما نوى ، فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها ، أو إلى امرأة ينكحها ، فهجرته إلى ما هاجر إليه الراوي: عمر بن الخطاب - خلاصة الدرجة: [صحيح] - المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 1 أما حديث النفس .. وما يهم الإنسان بعمله يمكن أن تعلمه الملائكة .. وثبت بالتجارب إمكان الجن معرفته فيما يسمى بالتخاطر .. وهي نقل الأفكار عن بعد .. ولكن ربما تختلف المقدرة على هذا من جن إلى الآخر .. حسب قدراته والله أعلم والدليل على أن الملائكة تعلم حديث النفس .. وما يهم المرأ بعمله أن الله تعالى أمر ملائكته أن يكتبوا ما يهم المرأ بعمله 43528 - قال الله عز وجل وقوله الحق : إذا هم عبدي بحسنة فاكتبوها له حسنة ، فإن عملها فا كتبوها له بعشر أمثالها ، وإذا هم بسيئة فلا تكتبوها ، فإن عملها فا كتبوها بمثلها ، فإن تركها – وربما قال : فإن لم يعمل بها – فا كتبوها له حسنة ، ثم قرأ : ( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ) الراوي: أبو هريرة - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: لذلك كنا سنحاسب على ما نخفيه في أنفسنا من حديث النفس .. قال تعالى: (وَإِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللّهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاء وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاء وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) [البقرة: 284] .. ثم نسخ هذا من قوله تعالى: (لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ) [البقرة: 286] وما يهم به المرأ هو من حديث النفس .. لأن النبي صلى الله عليه ولم هم أن يأمر بحطب ليحرق به من تخلف عن صلاة الجماعة .. ولكنه عدل عن هذا فلم يفعله .. مما يثبت أن الهم من حديث النفس لا من النية ولا من الفعل 190078 - والذي نفسي بيده ، لقد هممت أن آمر بحطب يحتطب ، ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها ، ثم آمر رجلا فيؤم الناس ، ثم أخالف إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم ، والذي نفسي بيده ، لو يعلم أحدهم أنه يجد عرقا سمينا ، أو مرماتين حسنتين لشهد العشاء الراوي: أبو هريرة - خلاصة الدرجة: [صحيح] - المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 7224 ويوسف عليه السلام هم بامرأة العزيز .. ولم يلمسها .. أي كان همه حديث نفس .. لا فعل يفعله كما يوحي بهذا أهل الكتاب في محرفاتهم قال تعالى: (وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاء إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ) [يوسف: 24] والسوء هنا هو عشق الصور وما تفتتن به النفس .. فصرف الله عن يوسف عليه السلام حديث النفس .. وما قد تتوق إليه نفسه من عشق صورة امرأة العزيز .. أما الفحشاء فهي كل فعل مستقبح .. فصرف الله عنه هوى النفس وكل فعل مستقبح .. مما يؤكد أن الهم حديث نفس وليس فعل إن صح أن الجن تسمع الأصوات بنفس الكيفية التي نسمعها نحن بني البشر .. فهذا الفهم يتعارض مع قدرة الجن على السماع من مسافات بعيدة جدا .. فالجني قد يكون في دولة .. وإنسان في دولة أخرى .. ورغم بعد المسافة يستطيع الجني سماع كلام الإنسي .. بل يستطيع أيضا السماع عبر الحواجز والسدود .. فهي لا تشكل عائق بالنسبة لهم سواء للسمع أو الرؤية .. وهذا معروف في اسحار التجسس والتصنت .. وكل السحرة يمارسونه وأكرر .. ليست هذه قدرة عامة متساوية في كل الجن .. بل تختلف من جني إلى الآخر بنسب مختلفة .. وحسب وضح وحال من يريدون سماعه .. وإن تعذر وجود نص .. فإن التجارب تؤكد هذا .. بدليل أن الشيطان يشارك الإنسان وساوسه أي حديث النفس .. فيتم بينهما حوار صامت .. بدليل أن المرضى يكلمهم الجني ويكلمونه عن طريق الوسوسة .. بينما لا يسمعهما أحد آخر هذا والله أعلم |
اقتباس:
العزيز "جند" أشكرك على الإضافات القيمة حول النية وحديث النفس... الخلاف لايفسد للود قضية دعني أختلف معك فيما أوردته أعلاه "حول سماع ورؤية الجن من مسافات بعيدة" لا يوجد أدلة شرعية على أن الجن له القدرة على السماع عن بعد أو الرؤية عن بعد بل الأدلة التي لدينا تثبت العكس، الحديث التالي يوضح وجهة نظري فلنتدبره معا: روى سعيد بن جبير , عن ابن عباس , قال : { ما قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم على الجن ولا رآهم انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم في طائفة من أصحابه عامدين إلى سوق عكاظ , وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء , وأرسلت عليهم الشهب , فقالوا : ما حال بيننا وبين خبر السماء إلا حدث , فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها , تتبعون ما هذا الخبر الذي حال بينكم وبين خبر السماء ; فضربوا مشارق الأرض ومغاربها , فانصرف أولئك النفر الذين توجهوا نحو تهامة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بنخلة عامدا إلى سوق عكاظ وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر , فلما سمعوا القرآن استمعوا له , فقالوا : هذا والله الذي حال بيننا وبين خبر السماء . [ ص: 271 ] قال : فهناك رجعوا إلى قومهم , وقالوا : يا قومنا ; { إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا } فأنزل الله تعالى على نبيه : { قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن } وإنما أوحي إليه قول الجن . } السؤال الذي أطرحه بعد تدبر الحديث: لماذا تكبد الجن عن البحث كل هذه المسافات شرقا وغربا؟ لو كان الجن يستطيع التجسس عن بعد لما بحث في كل مكان حتى وصلوا تهامة تحت النخلة... نفس السؤال بالنسبة للرؤية عن بعد لو كان الجن يستطيع أن يرى من بعيد لما تعب حتى يصل إلى تهامة ولكتفى بالتجسس عن بعد، ولما ذهبوا إلى قومهم يخبرونهم بما سمعوا. لماذا لم يسمع قومهم مباشرة من فم رسول الله وهو يتلو القرآن؟ مسألة أخرى لو كان بإمكان الجن الاتصال بقرين الانس لما تكبدوا عناء البحث .. يكفي الاتصال بقرين رسول الله أو بقرين أحد الصحابة المتواجدين مع رسول الله لمعرفة سبب ما حال بينهم وبين خبر السماء والله أعلم[/align] |
[align=center]أخي كامل الطرفي أريدك أن تتدبر معي قضية هروب الشيطان من الأذان وعلاقتها بالسمع:
يعلمنا نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم أن الشيطان يفر من الأذان وهذا يعني أنه يسمع ما يقوله المؤذن بل ويميز بين ما هو آذان وما هو كلام عادي.. عن أبي هريرة رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا نودي للصلاة أدبر الشيطان وله ضراط حتى لا يسمع التأذين، فإذا قضي النداء أقبل، حتى إذا ثُوب بالصلاة أدبر،حتى إذا قضي التثويبُ أقبل حتى يخطر بين المرء ونفسه). قال الحافظ ابن حجر: "والحكمة في هروب الشيطان عند سماع الأذان والإقامة دون سماع القرآن والذكر في الصلاة, فقيل يهرب حتى لا يشهد للمؤذن يوم القيامة, فإنه لا يسمع المؤذن جن ولا إنس إلا شهد له. - الجن والإنس وكل شيء يشهد للمؤذن: فقد جاء من حديث عبد الرحمن بن أبي صعصعة - رضي الله عنه - أن أبا سعيد الخدري - رضي الله عنه -قال له: (إني أراك تحب الغنم والبادية، فإذا كنت في غنمك، أو باديتك فأذنت، بالصلاة فارفع صوتك بالنداء، فإنه لا يسمع مدى، صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة) الجن يسمع الآذان ويشهد للمؤذن يوم القيامة والشيطان يهرب من الأذان بلفظ الحديث سؤالي الأول هل الشيطان الذي يهرب من الأذان هو ذلك الموجود بداخل جسم الانسان أي ما يسمى"القرين" أم كل الشيطان الموجود خارجنا أم كليهما؟ وهل هروبه من المكان الذي يصل إليه الأذان أم من القلب والصدر أم مركز السمع في دماغ الانسان؟؟؟ تحيتي[/align] |
اقتباس:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته مسألة البحث عن سبب من الأسباب يختلف تماما عن الاتصال بين طرفين .. السبب نبحث عنه لأنه مجهول لدينا .. بينما الاتصال فيكون بين طرفين معلوم كل منهما للآخر .. وعلى هذا فقياسك هنا فيه خلط بين الأمرين . فتنبه بارك الله فيك عدم ورود نص شرعي يثبت مسألة كونية ما فهذا لا ينفي وجودها .. اللهم إلا أن يرد دليل قطعي الدلالة ينفي مسألة ما ولكن ما ذكرته معروف عن السحرة .. وعملهم على التجسس عن بعد بواسطة شياطين الجن .. وهذا أوردت عليه وثائق رسمية من وكالة المخابرات الأمريكية .. فيحضر خادم السحر على جسد الساحر .. فيرى الساحر بواسطة الجن ويسمع ما يحدث في أماكن نائية .. حتى المرضى يحضر عليهم الجن ويخبر بأمور تحدث في أماكن أخرى فيرى ويسمع المريض ما يتم .. وبعدها نتأكد من صحة كل ما رآه وسمعه على كل حال إليك الدليل علىصحة ما ذكرته .. وعن سماع ورؤية الجن عن بعد في قصة ابن صائد .. فقد استطاع وهو في صحراء شبه جزيرة العرب رؤية بعض المعالم من عالم الجن .. فرأى البحر عن بعد عرش إبليس 176151 - لقيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر في بعض طرق المدينة . فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم " أتشهد أني رسول الله ؟ " فقال هو : أتشهد أني رسول الله ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " آمنت بالله وملائكته وكتبه . ما ترى ؟ " قال : أرى عرشا على الماء . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ترى عرش إبليس على البحر . وما ترى ؟ " قال : أرى صادقين وكذابا أو كاذبين وصادقا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لبس عليه . دعوه " . وفي رواية : لقي نبي الله صلى الله عليه وسلم ابن صائد ، ومعه أبو بكر وعمر . وابن صائد مع الغلمان . الراوي: أبو سعيد الخدري - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: مسلم - المصدر: المسند الصحيح - الصفحة أو الرقم: 2925 |
اقتباس:
وهل لنا ان نعرف مصدر هذه المعلومات ، ؟؟؟ أم ان اي قول واية نظريات سيتم تعليقها على شماعة الاجتهاد . واي علم هذا واية نظريات ارضية يمكن ان تقاس على عالم الجن ؟؟؟ وهل برأيك اخي ان ( العلم ) بعد كل هذه النظريات والمعلومات ، سيطوّر طريقة لمنعهم من الاستماع؟؟ وهل سيبتكر العلم طريقة لوقف وسوسة الشيطان ؟ والا ... ماذا سيهمّ العالم معرفتهم كيف ( يسمع الجن ) اذا كانت النتيجة النهائية ( انه يسمع ) علما بأن هذا كله من ( علم الغيب ) ولا زلنا نجهل الطريقة ولو كان بها فائدة لعلمها الانسان ما ذكرته اخي لا يعدو كونه توقعات من حضرتك ، او ربما اخبار حصلت عليها بطريقة ما ولا يمكن قبولها كحقائق، لذا فمن الافضل اذا كنت تريد مشاركة غيرك في افكارك ان لا تلقيها على اساس انها نتائج مؤكدة ، وسنتوصل من خلالها لمعرفة المزيد عن عالم الجن !!!! لقد درجت كثيرا هذه الايام عبارة : ( لنعرف المزيد عن عدونا الشيطان ) ، ( العلم اثبت والعلم يؤكد ) من حضرتك ومن غيرك ، وكأنها حجة قوية، لبث هذه الافكار وغيرها، نحن لسنا بحاجة لنعرف عن خصائصه الجسدية ، نحن فقط المطلوب منا الاستعاذة منه . الامر مضحك حقا ، وكأننا نحدد رسم هيئة احد المجرمين الذي اغمد خنجره في صدر احدهم بين الجموع ومضى. وما اراه اننا امام حملة تسعى الى وضع عالم الجن تحت ( الميكرسكوب الارضي ) وعالم الجن والشياطين من ( العالم الغيبي ) . وهذا تغيير في المفاهيم والمنحى تحت ذريعة ( الاجتهاد ) لنجد ايضا هناك المؤيدين الذين يسوؤهم حال الامة التي وكما يصفون ( ابتعدت عن الاجتهاد ) وتجدهم يتلقفون كل شيء واي شيء يمكن ان يطبّق على هذا العالم ، ما دام مختلفا عما قيل. وقد لعبت شياطين الانس والجن دورا كبيرا في هذه الفجوة واخذت العقول بعيدا وانستهم حاجز الغيب ، الذي لا يمكننا تخطيه ، ومعروف حال من يغرق نفسه فيه بلا احتياطات وتحسبات . باختصار اخي الفاضل ، لا يمكن ان تقنعنا بأية نظريات علمية كونية عن انتقال الصوت الى الجن وعن خصائص الجن الخافية ، لأن علم الغيب لا يمكن ان يُدرس بهذه الصورة. فهذا ليس بحثا في الملاريا ، ولا في التضخم الرئوي اما من حيث المداخلات اللااخلاقية فأكيد لن نحتفظ بها اما عن تجميد الموضوع من عدمه ، فهذا امر تقرره الادارة حسب الموضوع وتأثيره على المصلحة العامة. |
اقتباس:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الأخت الفاضلة فاديا أود أن أهمس في أذنك وفي أذن كل المشرفين في هذا المنتدى همسة تهون علينا صعوبة المسؤولية (مسؤولية القول وتقبله) : تذكري أختي الكريمة قول الله تعالى في سورة الرعد ( فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ ) آية 17 فالنفع يمكث وغيره يذهب ! ومما ورد في تفسير ابن كثير - (ج 4 / ص 448) لهذه الآية الكريمة قوله : هذا مثل ضربه الله، احتملت منه القلوب على قدر يقينها وشكها، فأما الشك فلا ينفع معه العمل، وأما اليقين فينفع الله به أهله. وهو قوله: { فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً } [وهو الشك](1) { وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأرْضِ } وهو اليقين، وكما يجعل الذهب في النار فيؤخذ خالصة ويترك خَبَثه في النار؛ فكذلك يقبل الله اليقين ويترك الشك. ومع احترامي للجميع أن هذه العواصف كبرت أو صغرت لا تكاد تختفي عن بعض المنتديات ... !!! فنتأمل قول الله تعالى ( قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ ) وقوله تعالى ( أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ) سورة محمد آية 24 . هكذا هم البشر... سنة كونية ... وهذه هي ضريبة العقل (البحث والسؤال دون ملل أو كلل إلى أن يقبض الله أرواحنا) الإنسان أكثر المخلوقات جدلا: (وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا(54)) والله تعالى أعلم *************************** من ناحية أخرى الأخت الكريمة فاديا استميحك عذرا بطرح أمر استصعب علي ولم أستوعبه لحد الآن: طالما قرأت وسمعت بعض الأفاضل يذكرون أن الجن "غيب" ولم أفهم ما قصدهم من كلمة "غيب" هل هو الغيب الذي لا يعلمه إلا الله؟ أم الغيب النسبي الذي يمكن أن يعلمه البعض وهو محجوب عن البعض الآخر؟ أم ماذا؟ )مع العلم أن الجن أيضا لا يعلم الغيب) إلى أي غيب ينتمي الجن؟ استتباعا لذلك إذا أقررنا أن الجن "غيب" بالنسبة للإنس فهل يكون الإنس "غيب" بالنسبة للجن؟ هل هذا يعني أننا، كمسلمين، لا يجب أن نبحث في عالم الجن لأنه "غيب"؟ هل يجوز لي شرعا أن أبحث في موضوع الغيب (عالم الجن بالنسبة لموضوعنا)؟ وهل يجوز لي شرعا أن أدخل منتدى خاص بالجن والعفاريت وأقوم بمشاركات حول موضوع الجن "الغيبي" ؟ أرجو أن أجد إجابة شافية كافية على أسئلتي تهون من حيرتي لأنني أحاول أن أبحث في موضوع الجن .. ولكم مني ألف شكر |
حياك الله اخي الجنلوجيا ويسرني ان اجيبك على النحو التالي :
الغيب هو كل ما غاب عنا علمه الغيب بالنسبة لنا هو كل ما يغيب عن حواسك وما لا تستطيع ادراكه. وكل انسان لا يستطيع ادراك كل ما يحيط به. لا يستطيع ان يرى كل ما هو حوله ، لا يستطيع أن يسمع كل صوت قريب منه. هناك حدود للرؤية البشرية وحدود للسمع البشرى ، وبعض الحيوانات و الحشرات ترى و تسمع و تحس أكثر من الانسان . والله تعالى يقول (فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ .وَمَا لَا تُبْصِرُونَ ) ( الحاقة 38 ـ ) أى هناك ما هو قريب من المجال البصرى لعينك ولا تستطيع رؤيته. وهذا غيب،لأنه يغيب عنا ، ولا ينكرها إلا معاند الغيب النسبى هو الذى يمكن للبشر الوصول اليه بالعلم و التكنولوجيا فى عالم المشاهدة أو عالم الشهادة. ولهذا فان العلم بالغيب النسبى يتفاوت . لنفترض أن أخاك الان فى موسكو وأنت فى بيروت ، ما يحدث لكل منكما يعتبر غيبا عن الاخر ، ولكن تتقلص مساحة هذا الغيب اذا كان مع كل منكما تليفون متنقل بالصوت و الصورة . أى أنه بالعلم تتقلص مساحة هذا الغيب النسبى وتتضاءل. مثلا : فى القرون الوسطى كانت الغيبيات النسبية أكثر و اعمق، فالاتصال بين القاهرة و مراكش يستلزم شهورا حتى يصل البريد بأنباء ما يحدث بين البلدين. ما يحدث فى احداهما هو غيب بالنسبة للآخرى. الآن انمحت ـ تقريبا ـ المسافات ، وأصبح بامكان البشر الاتصال برواد الفضاء فى السفن الفضائية فى التو و اللحظة. دخل هذا فى عالم الواقع المادى بعد أن كان فى العصور الوسطى غيبا ( نسبيا ). لا يزال يوجد الكثير من هذا الغيب النسبى فى عصرنا لم نكتشفه بعد ،و ربما يستعصى كشفه فى المستقبل القريب ، ومنه المجرات البعيدة التى تفصلنا عنها بلايين النسين الضوئية والتى اندثرت من ملايين السنين بكل اسرارها بينما لا بزال ضوؤها يصل الينا ـ اى بقى منها مواقعها والضوء الذى لا يزال يصل منها بعد تدميرها و تحولها الى ثقب اسود هائل يبتلع ملايين المجرات الأخرى. وكذلك ، جوف المحيطات والبحار فضاء آخر لا يزال يتحدانا بغرائب مخلوقاته وبحاره العذبة الداخلية و تياراته الهوائية. لا زلنا نتحسس جدار الصمت فى القارتين القطبيتين.. ومع هذا فإن أصعب التحديات فى مجال الغيب النسبى ليس فقط أضخم الأشياء و أبعدها عنا ، بل أصعبها هو اقربها لنا ، وهو النفس البشرية وفضاؤها الداخلى. هذه النفس هى كينونة كل فرد منا. ومع ذلك فهى أكبر غيب نسبى يتحدانا ،والآيات القرآنية عن النفس عالية المستوى وعميقة المحتوى ، ولا زلت أفكر فى قوله تعالى (وَهُوَ الَّذِيَ أَنشَأَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ ) ( ألأنعام 98 ) وكل معنى أصل اليه يتضاءل امام عظمة الاية الكريمة ونؤكد أنه كما يتقلص الغيب النسبى بالعلم التجريبى و المخترعات التى تطوى الزمان والمكان فان الغيب النسبى يزداد بالجهل الذى يرتدى ثوب الدين معنى هذا أن الغيب النسبى موجود ولا يمكن انكاره ، بدليل سعى العلماء بالاختراع لتقليص مساحة هذا الغيب النسبى. ولكن المنكرين للغيب يركزون على الميتافيزيقا ـ أو ما بعد الطبيعة. فماذا تقول فى هذا ؟ هذا هو الغيب المطلق ، أى الألوهية و الآخرة و الجن والملائكة و الشياطين والبرزخ. وهو النوع الآخر من الغيب الذى لا يمكن لعلم البشر اخضاعه للتجربة والعلم التجريبى الذى يبحث فى المادة و الطاقة. ومعروف الان أن الطاقة التى نعرفها هى من تجليات المادة. ولأن العلم البشرى يعجز عن إخضاع هذا الغيب المطلق للتجربة المعملية فان بعض العلماء الذين لا يعرفون سوى العلم المادى و الطبيعة ينكرون الغيب المطلق. وبعضهم يتطرف فى انكاره الى درجة الالحاد مغرورا بما لديه من علم بظواهر الأشياء، تستغرقهم القشور ويفرحون بما لديهم من بعض العلم ويكتفون به منكرين ما عداه ، أو بتعبير القرآن العظيم (يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ ) ( الروم 7 ) (فَلَمَّا جَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِندَهُم مِّنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُون ) ( غافر 83 ). الواقع أنه لا يمكن لأى بشر أن يرى أو يدرك هذا الغيب المطلق بغير الحدود التي عرفناها في القرآن والسنة ، وهو حى فى هذه الدنيا ، فهناك جانب غيبى فى القصص القرآنى يأتى داخل القرآن الكريم نفسه توضيح له ، وعندها نستطيع من خلال التوضيح القرآنى أن نتعرف على بعض ملامح هذا الغيب الذى أوضح الله تعالى بعض ملامحه. وهناك غيب فى القرآن الكريم لم تات توضيحاته فى القرآن الكريم ، ويجب على المؤمن الايمان به كما هو. مثل الاشارة الى هاروت وماروت . ليس لنا أن نبحث خارج القرآن عما قيل عنهما لأنه ببساطة شديدة كل ما قيل عنهما خارج تفسير القرآن هو خرافة. لأنه غيب و لا يعلم الغيب الا الله تعالى . وعلام الغيوب ذكر من الغيب شيئا وترك أشياء، وما تركه لا يعلمه الا هو . والنبى محمد عليه السلام لم يكن يعلم الغيب ، وبالتالى فلا أحد يعلم بقية الغيوب التى لم يذكرها الله تعالى. وقد ضل علماء الكلام المسلمون حين أخذوا يجادلون فى هذا الغيب فأضاعوا أعمارهم فى جدل عقيم لأنه غيب ، وطالما لم يذكره الله تعالى ولا ورد في السنة فيجب علينا التوقف عما توقف عنه القرآن الكريم والسنة النبوية . فما أشير اليه فى القرآن الكريم والسنة نستطيع أن نفكر من خلاله فنخطىء ونصيب ، ولكن ما سُكت عنه يجب أن نتوقف عنه ، وبالتالى فان ابن فلان وابن علان من أئمة التراث إذا تكلم فى الغيب فقد افترى على الله كذبا ، وإذا آمنا بما يقول فقد كذبنا نحن بآيات الله تعالى ، وأصبحنا مثله ظالمين مجرمين ، ممن قال الله تعالى فيهم (فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ )( يونس 17 ) لا وسطية هنا ولا اعتدال ، بل هى قضية عقيدة لا تحتمل التوسط ،إما حق وإما باطل .( فَذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ ) ( يونس 32 ) (اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ ) 0 الأعراف 3 ) وسؤال حضرتك اذا كنا غيب بالنسبة للجن فهذا يفسره قوله تعالى : ( يرونكم من حيث لا ترونهم،). ويتضح لنا ان الأولى بنا أن نتفرغ لعلوم الأرض والتفكر بأنفسنا بدل التوجه الى ما هو غائب عن علمنا اما سؤال حضرتك حول يجوز او لا يجوز فهنا يجب ان تأتي الاجابة من اصحاب الفتاوي وان شاء الله سأبحث لك عن جواب. وجزاك الله خيرا |
متابع
|
اقتباس:
لا يصح المساواة في الغيبيات بين ذات الله تبارك وتعالى .. والذي لا تدركه الأبصار كخالق وإله .. وبين الملائكة والجن والذين ثبت بنصوص قطعية إمكان ظهورهم ورؤيتنا لهم ومحادثتهم .. أما الجنة والنار والبرزخ .. فسوف نرى كل هذا مؤمن وكافر .. أما رؤية الله تعالى فلن تكون إلا للمؤمنين فقط وبعد دخولهم الجنة .. فكل هذا غيب إلى أجل معلوم لله تعالى وحده فالله تعالى غيب مطلق .. لا يصح المساواة بينه وبين مخلوقاته في نوع الغيبية .. أما جميع مخلوقات الله تعالى فهي غيب نسبي .. فكل ما يمكن أن يطلع عليه المخلوق بوجه عام فهو غيب نسبي ولا يعد غيب مطلق يستحيل على المخلوق الاطلاع عليه أما أن تقصري الغيب النسبي على ما هو داخل عالم الشهادة فقط .. فهذا غير صحيح .. إنما نحن نوضح لمن اختلط عليه الفارق بين الغيب النسبي والغيب المطلق بما عرفه وجهله من أمور مشاهدة .. وهذا بهدف تقريب وجهة النظر إليه .. وبالتالي لا يصح أن نقصر الغيب النسبي على المشاهدات الحسية فقط وطالما أن هناك مكاشفات من عالم الجن لعالم البشر .. إذا فالجن غيب نسبي .. ولا يصح أن نقحمه في الغيب الكلي .. فطالما أن هناك كشف بصري وسمعي .. فهذه في حد ذاتها تعد تجربة جديرة بالتدوين والتسجيل .. وطالما أن حالات الكشف تتنوع وتختلف (كشف بصري وسمعي منامي) و(كشف بصري وسمعي يقظي) و(كشف بصري وسمعي داخلي) و(كشف بصري وسمعي خارجي) و(تجسد) و(تمثل) .. إذا فهذه كلها تجارب مختلفة ومتنوعة تقتضي البحث عنها واكتشافها والتعرف عليها .. وإلا لما أوردتها على هذا النحو كمعالج سابق مر بتجارب قد تكون محدودة العدد .. ولكن بإخضاعها للبحث العلمي أمكن استخلاص معلومات وفيرة منها .. لذلك فمستحيل أمام هذا الكم الغزير من النتائج والمعلومات أن نقول بأن عالم الجن غيب مطلق وأتفق معك في أن الأخ كاتب الموضوع قد يكون أوغل في الكلام .. وأضاف من عنده تصورات مبدئية .. ووضع احتمالات .. ولكن مؤكد ويقينا أنه قام بالربط بين بعض النظريات العلمية وبين عالم الجن .. وهذا كلام نظري محض .. ويفتقد إلى عنصر الاحتكاك مع عالم الجن .. وينقصه أهم شيء وهو أنه يقيس عالم الجن فائق الخصائص على عالم البشر محدود الخصائص والقدرات .. وهذا في حد ذاته قياس مرفوض عقلا العلاج الروحي قائم على التعرف على خصائص الجن .. وبالتالي محاولة التوصل إلى تقنيات لمنع تسلط الشيطان على البشر .. ومن ذلك التوصل إلى كل السبل الممكنة لمنع وسوسة الشيطان مع الفارق هناك فارق بين وسوسة القرين الموكل من قبل الله تعالى .. فهذا لا يمكن منع وسوسته بأي حال من الأحوال .. هذا بصفته من عالم القرائن .. وبين وسوسة شياطين الجن الموكلين من سحرة الجن والإنس .. فهؤلاء يمكن منع وسوستهم سواء بالأساليب الدينية والمعنوية أو الحسية .. فقد ثبت تأثير الموجات الصوتية وفوق الصوتية .. والكهرباء .. والحرارة في الجن .. فإن تعرض الجني لشيء منها انصرف عن موضعه وتوقف عما كان يفعله من وسوسة .. أما القرين فلا يمكن منعه من ذلك أبدا لأن الله تعالى وهبه من الخصائص كقرين ما يتميز به ويتفرد به عن الجن .. فلا يؤثر فيه ما يتأثر به الجن العادي .. لذلك لا يصح أن نقيس خصائص عالم القرائن على خصائص عالم الجن على خصائص عالم البشر هذا والله أعلم |
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
اخونا كامل الطرفى ....نعم انت تعلم اننى قمت بكتابه موضوع بهذا الاسم تقريبا منذ وقت طويل عند ابو البراء ....... الحقيقه ان رايك وبحثك هو جهد شخصى وبحث شخصى واعتقد انك كباحث تضعه هنا للنقاش وللبحث عن الاعتراضات وللتسديد ان شاء الله فلا يحزنك اعتراضات ووقفات اخوانك جميعا بل اجعلها نقاط تريد الى توقف منك ورد عليها ولا تتعدها ....واخيرا اترك الامر لصاحب الامر ..... ساعطيك رايى بالموضوع ان شاء الله ان كان به اشكاليه بارك الله بالجميع |
اقتباس:
حياك الله الأخت الكريمة فاديا لا تفي كل كلمات الشكر حق ما تبذلينه من جهد و افادتك لكل باحث يقرأ ردودك الرائعة ، شكراً جزيلاً و جعلك الله ممن ينفعون الناس بعلمهم... أقترح مشرفتنا الفاضلة فادية، وحتى لا يتشعب موضوع الأخ الكريم كامل الطرفي حول سماع الجن، أن نفتح موضوعا خاصا بعنوان "هل الجن غيب مطلق أم نسبي؟" لأنني أرى أنه سوف وهذا هو رابطه إن وافقت عليه إدارة المنتدى طبعا ولكم كامل الحرية في تركه أو حذفه http://www.rogyah.com/vb/showthread....934#post187934 تقبلوا تحيتي |
جزاك الله خيرا اخي الجنلوجيا ولا مانع مطلقا من اقتراحك بل الافضل ان يتخصص هذا الموضوع بالرأي الشخصي للاخ كامل الطرفي دون تعدّي على موضوعه بأفكار أخرى
|
| الساعة الآن 12:30 PM. |
Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم