![]() |
خروف العيد !
[align=center]
يقتادونه بكل عناية !! يحفظونه في مكان خاص ، لليوم الموعود ، يقدمون له الطعام والشراب وكل أنواع الخدمة والحماية.... يوفّرون له سبل الراحة والإطمئنان والثقة ..... وفي صبيحة عيد الأضحى ... يتم ذبحه وتفريقه.. تسيل الدماء والأشلاء هنا وهناك .... لو قُدّر لخروف العيد أن يشعر ويحسّ.. ترى.... بماذا سيشعر ؟ ، لو علم أن اليد التي كانت تقدّم له العون والحماية والتي كانت تسعى الى راحته والحفاظ عليه ..هي نفسها اليد التي حملت السكين الضخم ووجهته الى رقبته ..... لتسلبه روحه ! ماذا سيكون شعورك ؟ لو كنت ، بشكل ما ،مكان خروف العيد !!! لو تفاجأت بالسكين توجه اليك ، لا فرق في ظهرك او في وجهك ، من أناس طالما سعوا الى دعمك بالحماية ،، ومنحتهم الثقة ... لقد طالت الأوراق التي تتحدث عن الصورة المغايرة صورة من يطعن اليد التي امتدت له بالحسنى، وضربت بها الحكم والأمثال على مر العصور .... نحن نتحدث هنا عن العكس ، شعور شبيه بشعور خروف العيد هل ستشعر بالاستغفال ، أم بالألم ، ام بماذا ؟ صباح يوم العيد .... صباح مؤلم احتواني .... وجرح دامي لا زال يؤلمني ... ما أصعب الخيانه !!! وكم هي مؤلمة الحروف التي تكون كلمتها... عندما تكون من صديقة غالية ..... أو حتى من أقرب الناس مؤلمة بكل معانيها وأشكالها.. مهما كان الحجم المعنوي للخائن ، وأي كان مقدار المساحة التي يشغلها في نفسك . تحجرت كلماتي ... أياما وأيام .... وعرفت أن للخيانة معنى ...لا يُمكن أن يُنسى.[/align] |
ماذا سيكون شعورك ؟ لو كنت ، بشكل ما ،مكان خروف العيد !!!
الحقيقه اننى بحثت فى امور معقده وكثيره جدا جدا ......ولكن لم يخطر على بالى هذا الاحتمال :) احاول ان اضحكك رغم اننى استطيع ان اقرا ما بين السطور .....وتعلمين اننا اخوه ونحن نكن لك الاحترام وعليه نحن دائما مستعدين للاستماع ان لم يكن للمساعده والدعم ... |
من الواضح أن المعنى المرموز في هذا الموضوع يتجاوز خروف العيد إلى بعض تجاربنا المؤلمة ..
لكن و رغما عني استحضرت في ذهني واقعة حصلت لي مع خروف العيد حقيقة .. كنت نشأت خارج مجتمع القرية ... حيث يبرع أولاد العم الذي نشأوا فيها بمهارات قلما يتمتع بها أطفال المدينة .. و منها القدرة على ذبح الشياه ... طبعا الوالد كان حريص على تنمية هذا الجانب لدي ... لذا اشترى أضحية.. و قرر أنني من سيقوم بعملية الذبح . طبعا أنا عاطفي جدا تجاه جميع الحيوانات .. بدون استثناء .. لكن كان لزاما علي القيام بهذه العملية لإثبات الذات ... و لأنها تعتبر كمعلم من معالم الرجولة حسب العرف . المشكلة أن الخروف الذي أحضروه قبل بليلتين كان متربي عند شخص معتني فيه و كان يدخله حتى على البيت عندهم ... فطالع موالف على الناس ... لما رحت أشوفه و هو داخل الحوش ... مددت يدي من الشبك العازل .. فأقترب و مسح وجهه بيدي ... و عجبني شكله جدا و نسيت أنه للذبح... أكد الوالد أنه يجب أن يذبح ... و كان واضح علي أمارات عدم الارتياح ...و قلت يا حرام .. فنهرني و قال هذا حلال مهو حرام .. و شعيرة العيد ... الخ ... طبعا ما نمت من القلق و حاولت أشغل نفسي بدون فائدة ... في الصباح جابوه يشرب مي قبل الذبح .. و كان يوكل شوية عشب من على الأرض .. و قلبي بيتقطع عليه ... اخترت سكينا ... لأن الشبرية كانت مع عمي بيذبح فيها ... و كان اختياري للسكينة غير موفق ... لم تكن حادة بالشكل الكافي ... أضجعوه و أمسكت الرأس ... و بدل ما أقول : بسم الله الله أكبر ... قلت بسم الله الرحمن الرحيم ... فأوقفني الوالد و نبهني على أن أكرر بسم الله الله أكبر .. المهم كررتها .. ثم بدأت أحز العنق .. و عندي شعوران ممتزجان ... ضرورة النجاح في العملية ... و الانزعاج الشديد منها ... السكينة التعبانة يا دوب قطعت الشعر ... فأخذ الوالد السكينة مني ليتمم العملية بدلا عني .. فلما حز تبين أن العيب منها فرماها و تناول أخرى و قال اذبح بهذه ... .. خلال هذه الفترة .. تحررت عنق الخروف و نظر الي بطرف عينه نظرة لم انسها إلى الآن و كأنه يقول لي :أنت قاعد بتذبحني ؟...و ذبحته و انتهى الأمر ... لكني تألمت جدا |
وانت يا شوبكى لم لا ترد على تلفونك ودائما مغلق !! حاولت اكلمك على العيد ؟؟
|
كل عام و أنت بخير يا بو محمود ... و الله حقك علي ...
|
أخي الفاضل الباحث جزاك الله خيرا واضحك الله سنك
أخي الفاضل الشوبكي بالفعل ذكرى مضحكة و مؤلمة وحملتني الى مزيد من الذكريات في ايام الدراسة حيث كنا نقوم بتربية مجموعات من الكتاكيت والصيصان وبعد عدة اسابيع نقوم بعملية الذبح ! شيء فظيع أن أربي صوصا يوما بعد يوم ثم أذبحه..... |
السلام عليكم
اختي فاديا اشعر انني اشاركك بعض من رؤياكي الشفافة و انني اشبهكي في نمط العيش و الام من امتدت لهم اليدان بالخير فذبحونا بالخنجر ,, و اوجاع يوم النحر حين ترين من اعطاكي يوما فرحة و شعور بالسلام النفسي و فرص كبيرة للتفكر في خلق الله ........الخرفان اما اهوال من امتدت لهم اليدان بالخير و الحب و الثقة فهي شديدة الامتداد حتي اخر لحظات العمر و ليست اللحظات التي يقومون فيها بذبح ضحيتهم هي الاشد بل تحتاجين الي سنوات للهروب من الم الذبح سنوات تجترين فيها الذكريات و تحاولين فيها ان تصدقي ما قمتي به لديهم من اعمال و افعال و يمضي يوم النحر العظيم و تتناثر دماء القلوب و لا تملكين الا الرحيل عن مجازرهم طمعا في حماية ما تبقي من شرايين رفضت الموت و رفضت الاجهاز علي ما تبقي من مظاهر الحياة و تبقي ذكري يوم النحر الانساني و كانها شعلة من حديد يحترق و يسخن و تتناثر شظاياه علي ما تبقي في ثياب النفس من بشر يؤلمني ذبح الضحية كالمك و لكنني انساه في اليوم الثاني....... طمعا في تقبل الله لها كقربان فهل تالم من ضحي بنا و ترك سلاحه الاثلم فوق اعناق من احبوه و حملوه بين الضلوع و الحنايا و لو ليوم واحد ؟؟؟؟؟ مجرد سؤال !! سلمت يداكي و دام ابداعك |
سلمت يمينك اختي الفاضلة ام عمر وجزاك الله خيرا
|
| الساعة الآن 02:00 PM. |
Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم