![]() |
تفيض عيوني بالدموع السواكب / قصيدة في الزهد
بسم الله الرحمن الرحيم
تَفِيضُ عُيُونِي بِالدُّمُوعِ السَّوَاكِبِ *** وَمَالِي لا أَبْكِي عَلَى خَيْرِ ذَاهِبِ عَلَى عُمْرِي إِذْ وَلَّى وَحَانَ انْقِضَاؤُهُ***بِآمَالِ مَغْرُورٍ وَأَعْمَالِ نَاكِبِ عَلَى غُرَرِ الأَيَّامِ لَمَّا تَصَرَّمَتْ *** وَأَصْبَحْتُ مِنْهَا رَهْنَ شُؤْمِ الْمَكَاسِب عَلَى زَهَرَاتِ الْعَيْشِ لَمَّا تَسَاقَطَتْ *** بِرِيحِ الأَمَانِي وَالظُّنُونِ الْكَوَاذِبِ عَلَى أَشْرَفِ الأَوْقَاتِ لَمَّا غُبِنْتُهَا *** بِأَسْوَاقِ غَبْنٍ بَيْنَ لاهٍ وَلاعِبِ عَلَى أَنْفَسِ السَّاعَاتِ لَمَّا أَضَعْتُهَا*** وَقَضَّيْتُهَا فِي غَفْلَةٍ وَمَعَاطِبِ عَلَى صَرْفِيَ الأَيَّامَ فِي غَيْرِ طَائِلٍ *** وَلا نَافِعٍ مِنْ فِعْلِ فَضْلٍ وَوَاجِبِ عَلَى مَا تَوَلَّى مِنْ زَمَانٍ قَضَيْتُهُ *** وَرَجَّيْتُهُ فِي غَيْرِ حَقٍّ وَصَائِبِ عَلَى فُرَصٍ كَانَتْ لَوْ أَنِّي انْتَهَزْتُهَا *** لَقَدْ نِلْتُ فِيهَا مِنْ شَرِيفِ الْمَطَالِبِ وَأَحْيَانَ آنَاءٍ مِنْ الدَّهْرِ قَدْ مَضَتْ ***ضَيَاعًا وَكَانَتْ مُوسِمًا لِلرَّغَائِبِ عَلَى صُحُفٍ مَشْحُونَةٍ بِمَآثِمٍ *** وَجُرْمٍ وَأَوْزَارٍ وَكَمْ مِنْ مَثَالِبِ عَلَى كَمْ ذُنُوبٍ كَمْ عُيُوبٍ وَزَلَّةٍ*** وَسَيِّئَةٍ مَخْشِيَّةٍ فِي الْعَوَاقِبِ عَلَى شَهَوَاتٍ كَانَتْ النَّفْسُ أَقْدَمَتْ***عَلَيْهَا بِطَبْعٍ مُسْتَحَثٍّ وَغَالِبِ عَلَى أَنَّنِي آثَرْتُ دُنْيَا دَنِيَّةً ***مُنَغَّصَةً مَشْحُونَةً بِالْمَعَائِبِ عَلَى عَمَلِ لِلْعِلْمِ غَيْرِ مُوَافِقٍ *** وَمَا فَضْلُ عِلْمٍ دُونَ فِعْلٍ مُنَاسِبِ عَلَى فِعْلِ طَاعَاتٍ بِسَهْوٍ وَغَفْلَةٍ*** وَمِنْ غَيْرِ إِحْضَارٍ وَقَلْبٍ مُرَاقِبِ أُصَلِّي الصَّلاةَ الْخَمْسَ وَالْقَلْبُ جَائِلٌ *** بِأَوْدِيَةِ الأَفْكَارِ مِنْ كُلِّ جَانِبِ عَلَى أَنَّنِي أَتْلُو الْقُرْآنَ كِتَابَهُ *** تَعَالَى بِقَلْبِ ذَاهِلٍ غَيْرَ رَاهِبِ عَلَى طُولِ آمَالٍ كَثِير غَرُورُهَا *** وَنِسْيَانِ مَوْتٍ وَهُوَ أَقْرَبُ غَائِبِ عَلَى أَنَّنِي قَدْ أَذْكُرُ اللهَ خَالِقِي *** بِغَيْرِ حُضُورٍ لازِمٍ وَمُصَاحِبِ عَلَى أَنَّنِي لا أَذْكُرُ الْقَبْرَ وَالْبَلَى *** كَثِيرًا وَسَفْرًا ذَاهِبًا غَيْرَ آيِبِ عَلَى أَنَّنِي عَنْ يَوْمِ بَعْثِي وَمَحْشَرِي*** وَعَرْضِي وَمِيزَانِي وَتِلْكَ الْمَصَاعِبِ مَوَاقِفُ مِنْ أَهْوَالِهَا وَخُطُوبِهَا *** يَشِيبُ مِنْ الْولْدَانِ شَعْرُ الذَّوَائِبِ تَغَافَلْتُ حَتَّى صِرْتُ مِنْ فُرْطِ غَفْلَتِي *** كَأَنِّي لا أَدْرِي بِتِلْكَ الْمَرَاهِبِ عَلَى النَّارِ أَنِّي مَا هَجَرْتُ سَبِيلَهَا *** وَلا خِفْتُ مِنْ حَيَّاتِهَا وَالْعَقَارِبِ عَلَى السَّعْيِ لِلْجَنَّاتِ دَارِ النَّعِيمِ وَالْـ***كَرَامَةِ الزُّلْفَى وَنَيْلِ الْمَآرِبِ مِنْ الْعِزِّ وَالْمُلْكِ الْمُخَلَّدِ وَالْبَقَا ***وَمَا تَشْتَهِيهِ النَّفْسُ مِنْ كُلِّ طَالِب وَأَكْبَرُ مِنْ هَذَا رِضَا الرَّبِّ عَنْهُمْ ***وَرُؤْيَتُهُمْ إِيَّاهُ مِنْ غَيْرِ حَاجِبِ فَآهًا عَلَى عَيْشِ الأَحِبَّةِ نَاعِمًا ***هَنِيئًا مُصَفَّى مِنْ جَمِيعِ الشَّوَائِبِ وَآهًا عَلَى مَا فَاتَ مِنْ هَدْي سَادَةٍ *** عَنْ الْمَلاءِ الأَعْلَى وَقُرْبِ الْحَبَائِبِ عَلَى مَا لَهُمْ مِنْ هِمَّةٍ وَعَزِيمَةٍ*** وَمِنْ سِيرَةٍ مَحْمُودَةٍ وَمَذَاهِبِ عَلَى مَا لَهُمْ مِنْ عِفَّةٍ وَفُتُوَّةٍ *** وَجَدٍّ وَتَشْمِيرٍ لِنَيْلِ الْمَرَاتِبِ عَلَى مَا لَهُمْ مِنْ صَوْمٍ كُلِّ هَجِيرَةٍ*** وَزُهْدٍ وَتَجْرِيدٍ وَقَطْعِ الْجَوَاذِبِ عَلَى الصَّبْرِ وَالشُّكْرِ اللَّذَيْنِ تَحَقَّقَا *** وَمِنْ خَلْوةٍ بِاللهِ تَحْتَ الْغَيَاهِبِ عَلَى مَا صَفَا مِنْ قُرْبِهِمْ وَشُهُودِهِمْ *** وَصِدْقٍ وَإِخْلاصٍ وَكَمْ مِنْ مَنَاقِبِ وَاسْتَغْفِرُ اللهَ الْعَظِيمَ جَلالُهُ ***وَقُدْرَتُهُ فِي شَرْقِهَا وَالْمَغَارِبِ إِلَيْهِ مآبِي وَهُوَ حَسْبِي وَمَلْجَئِي*** وَلِي أَمَلٌ فِي عَطْفِهِ غَيْرُ خَائِبِ وَأَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ فِيمَا بَقِي لِمَا *** يُحِبُّ وَيَرْضَى فَهُوَ أَسْنَى الْمَطَالِبِ وَأَنْ يَتَغَشَّانَا بِعَفْوٍ وَرَحْمَةٍ *** وَفَضْلٍ وَإِحْسَانٍ وَسَتْرِ الْمَعَائِبِ وَأَنْ يَتَوَلانَا بِلُطْفٍ وَرَأْفَةٍ *** وَحِفْظٍ يَقِينَا شَرَّ كُلِّ الْمَعَاطِب وَأَنْ يَتَوَفَّانَا عَلَى خَيْرِ مِلَّةٍ ***عَلَى مِلَّةِ الإِسْلامِ خَيْرِ الْمَوَاهِبِ مُقِيمِينَ لِلْقُرْآنِ وَالسُنَّةِ الَّتِي *** أَتَانَا بِهَا عَالِي الذُّرَى وَالْمَرَاتِبِ مُحَمَّدٌ الْهَادِي الْبَشِيرُ نَبِيُّنَا *** وَسَيِّدُنَا بَحْرُ الْهُدَى وَالْمَنَاقِبِ عَلَيْهِ صَلاةُ اللهِ ثُمَّ سَلامُهُ *** وَآلٍ وَأَصْحَابٍ لَهُ كَالْكَوَاكِبِ |
قصيدة رائعة...
ملاحظة لصاحب المشاركة/ عند النقل سقط شطرين من ابيات القصيدة.. هنا رابط صوتى للقصيدة [media]http://www.khayma.com/tajweed/taha/tafedoyonei.mp3[/media] |
بارك الله فيك
|
القصيدة رووووووعة
يعطيك ألف عافية أخوي اب الحارث |
نسأل الله أن يتوفنا على خير ملة ملة الأسلام وشهادة أن لاإله إلا الله وأن محمد رسول الله ... و أن يرزقنا قلوب متدبرة و خاشعة تخاف الله و ترجوا لقائه ... بارك الله فيك.
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك اخونا أبا الحارث على هذه القصيدة الطيبة |
| الساعة الآن 07:34 PM. |
Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم