دار الرقية الشرعية

دار الرقية الشرعية (http://rougyah.com/vb/index.php)
-   قسم أرشدوني كيف اتغلب على مرضي ورفقاً بي ياأهلي (http://rougyah.com/vb/forumdisplay.php?f=34)
-   -   معا لنتجاوز العقبات أثناء العلاج (http://rougyah.com/vb/showthread.php?t=35797)

ahellah 20-Sep-2009 10:01 AM

معا لنتجاوز العقبات أثناء العلاج
 
[grade="8b0000 ff0000 ff7f50"]معا لنتجاوز العقبات أثناء العلاج


العقبة الاولى : العلاج بالقرآن والفائدة منه

في البداية لم اكن املك الجرأة لسماع القرآن [بعد ان انكشف امر اصابتي]... فقد كنت اشعر بأني سأصاب بالجنون

وانه سيسيطر علي... وكنت اطفىء التلفاز او المسجل عند سماع القرآن، او ابتعد...

الى ان جاءت "ومضة منطق"... ماذا سيحصل ان سمعت ؟

فصرت اسمع كل يوم شيئا يسيرا ( 5-10 دقائق)، ولما صرت اسمع بشكل عادي...

سألت نفسي: لماذا سمحتُ له بخدعي وتضييعي ؟ لماذا كنت غبية لاصدق هذا "الوهم" ؟


وبعد ذاك بفترة... لم اعد اشعر بفائدة لسماع القرآن... فانا منذ اشهر وانا استمع بشكل يومي وعلى مدار ساعات...

ولا ادري لماذا واظبت على ذلك... وفي داخلي قناعة تامة بأن ذلك لا يجدي نفعا...

الى ان اخبرت "معالجي" بذلك... فقال: ألم تشعري بفرق ؟ اهكذا كنتِ في البداية ؟

قلت: لا... قال: اذا ؟

نعم... الحمد لله تحسنت كثيرا كثيرا...


فوضعت قاعدة بنفسي:

" لا تلتفتي الى وسوسته... بل على العكس ان محاولة صرفه لكِ عن ذلك تعني انه يتضايق والا فانه لِمَ يُتعب نفسه "...


العقبة الثانية : استخدام الزيت

لم اكن استخدم الزيوت في البداية... لا سيما وان رائحتها قوية (وفيها شيء من عطور الرجال)...

فكيف سأستخدم هذه الزيوت واخرج صباحا للعمل ؟

وماذا لو اشتم احدهم رائحتي او شيئا من اثر الرائحة ؟

وماذا سيحل بملابسي ؟ وبفراشي ؟

نعم قد تقولون ان هذه العقبة "سخيفة"...

ولكن فعلا لم استخدم الزيت لفترة طويلة لانني مقتنعة بهذه "الخزعبلات"...

الى ان قرأت كثيرا عن اهمية الزيت، وكيف يحفظ من الاعتداءات...

فقلت: آن لي ان ادافع عن جسدي... جسدي ملكي وحدي...

ويجب ان ارفع هذا الظلم عن نفسي والا ظلمتها بالتقصير في حقها...

ولا بأس بالاستيقاظ باكرا لاخذ "دوش" سريعا، ولا بأس بتخصيص ملابس معينة لقبل النوم فقط...

[علما بأنني لم اكن بحاجة لفعل ذلك، فلا حاجة للاكثار من الزيوت وسيكون للجسم والملابس نصيب منه، وفي الصباح لن يكون شيئا يُذكر]

وفداكِ يا نفسي ملابسي وفراشي...

وعندها واظبت والى الآن للادهان بالزيت قبل النوم... بفضل الله

هذا وناهيك عن امر آخر بشأن الزيوت:

فقد يكون للوهلة الاولى شراء الزيوت اشبه بما يكون "معجزة"...

وقد تسأل:

- ما هذه الزيوت ؟

- من أين احصل عليها ؟

- هل سأجدها في السوق ؟

- وهل ؟ وما ؟ وكيف ؟ ولماذا ؟ وكم الثمن ؟ و و و و...

- جميعها اسئلة تشل قدرتنا عن فعل اي شيء...


(فاستعن بالله ولا تعجز )

ومرة اخرى لا تركن لوسوسته... واعلم ان كل المثبطات التي تُزرع امامك ليست سوى اوهام وسراب...


العقبة الثالثة :الافكار السلبية

وعلّني بهذا كان يجب ان افتتح... فهذه اول عقبة واجهتني وكانت من أشدّها...

نعم... الافكار السلبية كادت ان تفتك بي...

فهي تحيط بي من كل وجهة... وارددها على لساني البائس -آنذاك-...

الموت... الانتحار... هجر البيت... الكفر... الشرك... الجنون... الانهيار...

البؤس... الشقاء... ترك الصلاة...

نعم... الحل فقط بالموت... والشفاء امر غير وارد... وكيف سأموت ؟ ومتى ؟

سأنتحر... ولكن كيف ؟

ثم يستيقظ صوت باعماقي صارخا: لا لا لا... الانتحار حرام !!

فحذفت الانتحار من الخيارات الموجودة...

سأترك البيت اذا...

نعم سأتركه... سأعيش بتلك البلدة وسأجد فيها عمل...

ومرة اخرى صوت يصرخ غاضبا: وهل بهذا ستنتهي المشكلة وسأشفى ؟

وطبعا الجواب بالنفي...

وحُذف خيار آخر...

ماذا سأفعل ؟ اريد الخلاص... اريد النجاة... اريد الشفاء...

وبعد تفكير عميق...

الحل: "اكفري وسأنجيك واخلصك" [استغفر الله]...

لم يكن خيارا واردا ابدا...

فانا احب الله... والله يحبني... وديني هو دين الاستقامة...

ولا مفاوضات !!

وهنا بدأ الامر يشتد

- ان كان الله يحبُكِ... فلماذا يحصل معك هذا ؟

قلت: اذا انت تعترف بالله فلماذا تكفر وتريدني ان اكفر ؟

- ان الله لا يحبك...

قلت: ان الله يعلم بالخير لي... وحتما هناك خير لي بهذا...

- خير... أي خير !!... خير !! *واستهزاء شديد*...

- هيا اخبريني الخير بهذا...

قلت: ان بقلبي قناعة تامة بهذا... وانا على يقين بذلك... ان الله ليس بمضيعي...

- اذا... تألمي... وعاني... ودعيني ارى ماذا سيفعل ؟ وكيف سيساعدك ؟!

وتكررت هذه السيناريو كثيرا

الى ان استطعت ان الملم شتات افكاري... وجمع ايماني...

فقلت: نعم -وبكل ثقة- ان الله معي...

قد يكون ابتلاء...قد يكون عقابا...

فان كان ابتلاء...فهنيئا لي... ان الله يحبني...

وان كان عقابا... فهنيئا لي... ان الله يحبني ليطهرني من الذنوب في الدنيا...

وحسبي قوله تعالى "أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ " (العنكبوت: 2)...


والمؤسف بالموضوع والمؤلم... بأنك تكون تعرف هذا بل واكثر من هذا...

ولكن الروح الخبيثة تسيطر على عقلك... حتى بالكاد تفكر بعقلك انت، وبايمانك انت، وبقلبك...

فهو يسيطر عليك... ويشل تفكيرك... ويزين لكَ ما يشاء... ويصرفك عم يشاء...


لهذا... لا تستلم له... ولا تجلس وحدك... واخرج من تقوقعك...

اخرج من انطوائك وعزلتك التي يزينها لك الشيطان...

فانت ان بقيت ستعيش الوحدة... وتنتظر الموت... وتخطط للانتحار...

وسيوسوس لك بالكفر والشرك... وسترى الدنيا سوداء...

وقد تنظر من نافذتك لترى ان الدنيا بائسة... وقد تغلق نافذتك حتى لا ترى الامل...

لهذا اخرج... عش الدنيا كما هي... زر صديقا... صل رحما...

مارس عملك... ابتسم واضحك رغم الدموع والآهات...

كن انت! لا تكن غيرك... انشر المرح هنا وهناك...

وكن على يقين بانك انت الاقوى... انت المنتصر... وانت المؤمن والله معك...

كن انت الشمس التي تشرق ان غابت...

وكن انت القمر الذي ينير درب التائهين ان غاب...[/grade]
[fot1] يتبع[/fot1]

ahellah 20-Sep-2009 10:10 AM

[grade="8b0000 ff0000 ff7f50"]وعندما تعود لغرفتك...

افتح نافذتك دع اشعة الشمس تداعب قلبك الطيب...

وزيّن غرفتك بالازهار الجميلة...

اشتر لوحة فنية كبيرة الحجم فيها مناظر طبيعية...

وحلّق بخيالك في سحابها وجبالها...

غيّر ستائر نوافذك وفراشك... او اضف عليه لمسة أي شي جديد...

غيّر ترتيب غرفتك (ديكور)...

وجميل ايضا شراء حوض سمك صغير...

والاجمل ان تغير طلاء غرفتك... فكم تمنيت لو امسك بعلب الطلاء...

والقي بكل بقعة في الغرفة لون مختلف...

وعندها ستجد انك في غرفة جديدة و"نفسية" جديدة بإذن الله...

وعلّ قارئا مثل حالي يصر على شيء من الوحدة...

فانا وان كنت مقتنعة بخطورة الوحدة... الا انني كنت اسمح لنفسي بشيء من الوحدة بين كل فترة واخرى...

فاجلس في غرفتي وافتح مذكراتي...

فالقي عليه آلامي... وأبث ااهاتي... واشكو احزاني... واسكب دمعاتي...

ثم ارسم ضحكاتي... واُسِرُّ له بآمالي واحلامي... واحكي له عن مستقبلي...


وبعدها امسك بأوراق بيضاء... وعلبة الواني...

فارسم هنا وردة، وهناك قمر، ثم ارسم بحرا اجلس على شاطئه استمع لارتطام امواجه بقدماي...


نعم سأعيش لحظاتي واحزاني وافراحي بين اوراقي واقلامي والواني، ثم اخرج من "تقوقعي"...

فالدنيا والحياة تنتظرني او قد لا تنتظرني... والمستقبل امامي...

[فالدنيا تكون كما ننظر اليها، ونظرنا اليها هو من يجعلها تبدو مختلفة، فانظر اليها كما تحب]



العقبة الرابعة : سوء الظن والوحدة

قد تضطرب المشاعر... وتتضاعف الوساوس... وشكوك بمكانها وبغير محلها...

سوء الظن بهذا او ذاك... كلها من الاعيب الروح الخبيثة...

فقد يوسوس لك.. بأن الفاعل والمتسبب لما انت فيه هو شخص عزيز

او قريب... او حبيب... او صديق...

(ولا اريد الخوض مطلقا اذا كان ذلك صحيحا... فليس بعيدا ان احدهم قد يخون وقد يفعل ذلك،
فكم ممن اودعناهم مشاعرنا الطيبة، وسلمناهم قلوبنا، وجدنا عليهم بعطائنا، وضعوا خنجرا في صميم القلب ورحلوا ضاحكين)


نعم... قد يجعلك تتوهم ان الفاعل هو امك او ابوك او اخوك...

او صديقك القريب او البعيد، او جارك، او زميلك في العمل، او احد اقربائك...

فحتى يرتاح قلبك...

اوصد هذا الباب... واقفله جيدا... ثم الق بمفتاحه في غياهب النسيان...

وانصحك حتى تستطيع فعل ذلك ان تُكثر بالاحسان والمعاملة الطيبة لكل من وسوس لك بأنه الفاعل...

(حتى لو كان فعلا ذلك الشخص هو الفاعل ويوجد ادلة وقرائن)

نعم... أحسن اليه وكأنما صنع لك معروفا...

فكن بشوشا في وجهه... ابتسم كلما تلاقيه...

صافحه بحرارة... اسال عنه ان غاب...

اطمئن عليه دوما... اعطه هدية يحتاجها (ولو رمزية)...

ارسل له رسالة دعوية او اخوية...

اجعله يعتقد بأنه اهم شخص عندك...

سيكون الامر صعبا في البداية...

لهذا اصطنع ذلك في البداية... ثم ستجد انك تتصرف بتلقائية...

ان هذا يجب ان يكون خلقنا مع جميع الناس...

ولكن لا يخفى عليكم ما يحصل للمصاب من خلق ضيق...

لهذا اجتهد ان تكون اخلاقك هذه مع جميع الناس...

وخاصة اولئك الذين يوسوس لك بأنهم هم السبب فيم انت فيه...

(وصدقوني بعدها لن يوسوس لك بأحد لانك عندها ستجدد روابط الاخوية التي يكرهها)


وعندها سيكون قلبك مرتاحا مطمئنا بعيدا عن سوء الظن الذي قد يجلب الاثم...

ويكفيه "الفاعل" ما به من اثم وطغيان وجهل وغفلة... أفنزيد عليه جهلا بجهلنا اليه...؟؟


هذا من جهة... ومن جهة اخرى... قد تشعر بالوحدة...

فتشعر بأنك البائس الوحيد... وانك صاحب اكبر معاناة...

وانك في كرب شديد لا نهاية له... وان لا احد يفهمك ولا احد يشعر بك...

نعم... صحيح... هذا الكرب شديد... وهذا البلاء عظيم...

ولكن كن واقعيا... واستيقظ... فهناك من هم اشد بلاء مني ومنك

ويحملون في قلوبهم من الطمأنينة والسعادة العجب العجاب...

فلا تبالغ ولا تبالغي يا نفسي بهمّك وانظري حولك بعين واقعية...

وعندها ستجد في قلبك الرضا والطمأنينة لتقول "الحمد لله" "الحمد لله"...

فإن ما اصابنا من ضر لا يلغي النعم الكثيرة التي انعم الله علينا بها مما لا تحصى ولا تعد...

وليكن لساننا دائم الذكر والقول "الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يليق بوجهه وعظيم سلطانه"...

واكتب هذا الحديث وعلّقه بغرفتك واقرأه دوما:

"عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن؛ إن أصابته سرّاء شكر؛ فكان خيراً له، وإن أصابته ضرّاء صبر ؛ فكان خيراً له "


وقد تجد نفسك وحيدا...

فالاهل والاصدقاء الذين كنت تعتقد بأنهم سند لك... قد يتخلون عنك...

وهم قد يتخلون عنك فعلا... او قد تتوهم ذلك...

او قد لا يكونون خير سند لك...

وبجميع الاحوال...

اجعل ثقتك بالله كبيرة وقوية...

فاصلا الشفاء سيكون عنده اولا واخيرا...

وان بحثت عن ونيسا لك...

فاجعل لسانك دوما رطبا بذكر الله...

فسبح... كبّر... هلل... اذكر الله...

قل:

لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين

حسبي الله... لا اله الا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم...

لا حول ولا قوة الا بالله...

لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السموات ورب الأرض ورب العرش الكريم


فاجعل ملجأك الله... واجعل همك الله...

(ولا تنس الدعاء وسؤال المولى الفرج والشفاء)


وفرج الله كربك واذهب همك وبدد حزنك... آميــــــــن[/grade]


الساعة الآن 05:25 PM.

Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42