![]() |
أبيات عن الصحبة والصداقة
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال الشاعر: تكثّر من الإخوان ما استطعت أنّهم *** بطونٌ إذا استنجدتهم وظـهـور وليس كثيراً ألف خلًّ وصـاحـبٍ *** وإن عـدواً واحـداً لـكـثـير فإن الـداء أكـثـر مـا تـراه *** يكون من الطّعام أو الشـراب وإنّك قلّما اسـتـكـثـرت إلاّ *** وقعت على ذئابٍ فـي ثـياب فدع عنك الكثير فكـم كـثـيرٍ *** يعاب وكم قليلٍ مسـتـطـاب وأنشد الإمام أحمد بن يحيى رحمه الله: من عفّ خفّ على الصديق لقاؤه *** وأخو الحوائج وجهه مبذول وأخوك مَنْ وفَّرْتَ ما في كيسـه *** فـإذا استعنت به فأنت ثقيل وقال آخر: تجنب صديق السوء واصرم حباله *** وإن لم تجد عنه محيصاً فداره وأحبب حبيب الصدق واحذر مراءه *** تنل منه صفو الود ما لم تماره وقال الخوارزمي : لا تصحب الكسلان في حاجاتـه *** كم صالحٍ بفساد آخـر يفـسـد عدوي البليد إلى الجليد سـريعةٌ *** والجمر يوضع في الرماد فيخمد وقال صالح بن جناح : وصاحب إذا صاحبت حراً مبرّزا *** يزين ويزرى بالفتى قـرنـاؤه وقال منصور بن محمد الكريزي : أغمض عيني عن صديقي كأنني *** لديه بما يأتي من القبح جاهل وما بي جهل غير أن خليقتي *** تطيق احتمال الكره فيما أحاول متى ما يريني مفصل فقطعته *** بقيت ومالي في نهوضي مفاصل ولكن أداريه وإن صح شدني *** فإن هو أعيا كان فيه تحامل وَقَالَ الشَّاعِرُ: إذَا مَا حَالَ عَهْدُ أَخِيك يَوْمًا *** وَحَادَ عَنْ الطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمِ فَلاَ تَعْجَلْ بِلَوْمِك وَاسْتَدِمْهُ *** فَإِنَّ أَخَا الْحِفَاظِ الْمُسْتَدِيمُ فَإِنْ تَكُ زَلَّةٌ مِنْهُ وَإلا *** فَلاَ تَبْعُدْ عَنْ الْخُلُقِ الْكَرِيمِ قال علي رضي الله عنه : فلا تصحب أخا *** الجهل وإياك وإياه فكم من جاهل أردى *** حليمـاً حين آخاه يقاس المرء بالمرء *** إذا ما المرء ماشاه و للشيء من الشيء *** مقاييس وأشباه وللقلب على القلب *** دليل حين يلقاه وقال آخر: عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه *** فكلّ قرينٍ بالمقارن مـقـتـدى وقال آخر: إذا ما بدت من صاحب لك زلة *** فكن أنت محتالاً لزلتـه عذراً أحب الفتى ينفي الفواحشَ سمعُه *** كأن به عن كل فاحشة وقرا سليم دواعي الصدر لا باسط أذى *** ولا مانع خيراً ، ولا قائل هجرا وقال آخر: وما بقيت من اللذات إلا *** محادثة الرجال ذوى العقول وقد كنا نعدهم قليلاً *** فقد صاروا أقل من القليل وقال آخر: بلوت الناس قرناً بعد قرن *** فلم أر غير خيال وقال ولم أر في الخطوب أشد وقعاً *** وأمضي من معاداة الرجال وذقت مرارة الأشياء طراً *** فما شيء أمر من السؤال وقال آخر: وكنت إذا الصديق أراد غيظي *** وشرقني على ظمأٍ بريقي غفرت ذنوبه وكظمت غيظي *** مخافة أن أعيش بلا صديق وقال آخر: إذا لم أجــد خلاً تقياً يؤانســني *** فوحدتي خيرٌ وأشهى من غويٌ أعاشره وأجلـــس وحدي للعبادة آمناً *** أقرَّ لعيني من جلــــيسٌ أحاذره وقال آخر: إذا ما أتت من صاحب لك زلة *** فكن أنت محتالاً لزلته عذرا وقال آخر: إن أخا الصدق من يسعي معك *** ومن يضر نفسه لينفعك ومن إذا ريب الزمان صدعك *** شتت فيك شمله ليجمعك وقال آخر: وليس أخي من ودني بلسانه *** ولكن أخي من ودني وهو غائب ومن ماله مالي إذا كنت معدماً *** ومالي لــه إن أعوزته النوائب وقال أبو تمام: من لي بإنسان إذا أغضبته *** وجهلت كان الحلم رد جوابه وإذا صبوت إلى المدام شربت من *** أخلاقه وســكرت من آدابه وتراه يصغي للحديث بطرفه *** وبقلبه ولعله أدري به وقال آخر: فإذا ظفرتَ بذي الوفـــ *** ــاء فحُط رحلكَ في رِحابهْ فأخوك مَن إن غـاب عنـ *** ـك رعى ودادك في غيابهْ وإذا أصابك ما يســوءُ *** رأى مصابكَ من مصابهْ ونراه يَيْجَعُ إن شكوتَ *** كأن ما بك بعض ما بهْ وقال عبدالله بن المبارك: وإذا صاحبت فاصحب ماجدا ذا حياء وعفاف وكرم قوله للشيء: لا، إن قلت لا *** وإذا قلت: نعم قال: نعم وقال آخر: أنت في الناس تـقاس *** بالذي اخترت خليلاً فاصحب الأخيار تعلو *** وتـنل ذكراً جميلاً وقال آخر: ( ومن لم يغمض عينه عن صديقه *** وعن بعض ما فيه يمت وهو عاتب وقال آخر: إذا كنت في كل الأمور معاتباً *** صديقك لم تلق الذي لا تعاتبه فعش واحداً أو صـل أخاك فإنـه *** مقـارف ذنـبٍ مرةً ومجانبه إذا أنت لم تشرب مراراً على القذى *** ظمئت وأيّ الناس تصفو مشاربه وقال آخر: نافس، إذا نافست في حكمة *** آخ، إذا آخيت ، أهل التـقى ما خير من لا يرتجي نفعه *** يوماً، ولا يؤمن منه الأذى وقال آخر: ومن يكن الغراب له دليلا *** يمر به على جيف الكلاب وقال آخر: فما كثر الأصحاب حين نعدهم *** ولكنهم في النائبات قليل وقال آخر: خليلي جربت الزمان وأهله *** فما نالني منهم سوى الهم والعنا وعاشرت أبناء الزمان فلم أجد *** خليلاً يوفي بالعهود ولا أنا وقال آخر: إذا كنت في قومٍ فاصحب خيارهم *** ولا تصحب الاردى فتردى مع الردي عن المرء لا تسل وسل عن قرينه *** فكل قرينٍ بالمقــــــارن يقتدي وقال آخر: واحذر مؤاخــــاة الدنيء لأنه *** يعدي كما يعدي الصحيح الأجرب واختر صديقك واصطفيه تفاخراً *** إن القرين إلى المقارن يُنســب وقال آخر: مجالسـة السفيه سفاه رأيٍ *** ومن عقلٍ مجالسة الحكيـم فإنـك والقرين معاً سواءٌ *** كما قُدَّ الأديمُ من الأديـمِ وقال الشافعي: إذا المرء لم يرعـاك إلا تكلفــا *** فدعه ولا تـكثر عليه التأسفــا ففي الناس أبدال وفي الترك راحة *** وفي القلب صبر للحبيب ولو جفا فما كل من تهواه يهـواك قلبـه *** ولا كل من صافـيته لك قد صفا إذا لم يكن صفو الوداد طبيعــة *** فلا خـير في ود يجيء تكلـفـا ولا خـير في خـل يخـون خليله *** ويلقاه من بعد الـمودة بالجفــا وينكر عيشاً قد تقـادم عهــده *** ويظهر سراً كان بالأمس قد خفـا سلام على الدنيا إذا لم يكن بهـا *** صديق صدوق صادق الوعد منصفا يقول الشاعر: مازح صديقك إن أراد مزاحا *** فإذا أباه فلا تزده جماحا فلربما مزح الصــديق بمزحةٍ *** كانت لبدء عداوةٍ مفتاحا يقول المتنبي: شَرُّ البِلادِ مَكانٌ لا صَديقَ بِهِ *** وَشَرُّ ما يَكسِبُ الإِنسانُ ما يَصِمُ يقول المتنبي: وَحيدٌ مِنَ الخُلانِ في كُلِّ بَلدَةٍ *** إِذا عَظُمَ المَطلوبُ قَلَّ المُساعِدُ يقول سليمان بن عبد العزيز الشقحاء: أضاحك الصحب مسروراً برؤيتهم *** لا حبذا كل خل غيــر مبتسـم يقول المتنبي: فليت هوى الأحبة كان عدلاً *** فحمل كل قلبٍ ما أطاقا ويقول أيضاً: لولا مفارقة الأحباب ما وجدت *** لها المنايا إلى أرواحنا سبلا ويقول أيضاً: كفى بك داءً أن يكون الموت شافيا *** وحسب المنايا أن يكن أمانيا ويقول أيضاً: أما في هذه الدنيا كريم *** تزول به عن النفس الهموم ويقول أيضاً: أما تغلط الأيام في بأن أرى *** صديقاً تباعد أو عدواً تقرب ويقول أيضاً: ومن العداوة ما ينالك نفعُهُ *** ومن الصداقة ما يضر ويؤلمُ |
بارك الله فيك أخونا أبا الحارث , قال تعالى " واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا " من تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان للعلاّمة السعدي رحمه الله. يأمر تعالى نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم ، وغيره أسوته ، في الأوامر والنواهي ـ أن يصبر نفسه مع المؤمنين العباد المنيبين " الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي " أي : أول النهار وآخره يريدون بذلك وجه الله . فوصفهم بالعبادة والإخلاص فيها ، ففيها الأمر ، بصحبة الأخيار ، ومجاهدة النفس على صحبتهم ، ومخالطتهم وإن كانو فقراء فإن في صحبتهم من الفوائد ، ما لا يحصى . " ولا تعد عيناك عنهم " أي : لا تجاوزهم بصرك ، وترفع عنهم نظرك . " تريد زينة الحياة الدنيا " فإن هذا ضار غير نافع ، وقاطع عن المصالح الدينية . فإن ذلك يوجب تعلق القلب بالدنيا ، فتصير الأفكار والهواجس فيها وتزول من القلب ، الرغبة في الآخرة ، فإن زينة الدنيا ، تروق للناظر ، وتسحر القلب ، فيغفل القلب عن ذكر الله ، ويقبل على اللذات والشهوات فيضيع وقته ، وينفرط أمره ، فيخسر الخسارة الأبدية ، والندامة السرمدية ولهذا قال : " ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا " غفل عن الله ، فعاقبه بأن أغفله عن ذكره . " واتبع هواه " أي : صار تبعا لهواه ، حيث ما اشتهت نفسه فعله ، وسعى في إدراكه ، ولو كان فيه هلاكه وخسرانه ، فهو قد اتخذ إلهه هواه كما قال تعالى : " أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم " الآية . " وكان أمره " أي : مصالح دينه ودنياه " فرطا " أي : ضائعة معطلة . فهذا قد نهى الله عن طاعته ، لأن طاعته تدعو إلى الاقتداء به ، ولأنه لا يدعو إلا لما هو متصف به . ودلت الآية ، على أن الذي ينبغي أن يطاع ، ويكون إماما للناس ، من امتلأ قلبه بمحبة الله ، وفاض ذلك على لسانه ، فلهج بذكر الله ، واتبع مراضي ربه ، فقدمها على هواه ، فحفظ بذلك ما حفظ من وقته ، وصلحت أحواله ، واستقامت أفعاله ، ودعا الناس إلى ما من الله به عليه . فحقيق بذلك ، أن يتبع ويجعل إماما ، والصبر ، المذكور في هذه الآية ، هو الصبر على طاعة الله ، الذي هو أعلى أنواع الصبر ، وبتمامه يتم باقي الأقسام . وفي الآية ، استحباب الذكر والدعاء والعبادة طرفي النهار ، لأن الله مدحهم بفعله ، وكل فعل مدح الله فاعله ، دل ذلك على أن الله يحبه ، وإذا كان يحبه فإنه يأمر به ، ويرغب فيه . |
بارك الله فيك
وجزاك الله خيرا |
جــــــــــــــــــــــــــــــــــــزاك الله خير
ابيات جميله ورائعه يعطيك عافيه |
وفيك بارك الله أخي أبا الحارث
|
اقتباس:
بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا |
سجال
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الحارث الليبي http://www.rogyah.com/vb/islamic/buttons/viewpost.gif وصاحب إذا صاحبت حراً مبرّزا *** يزين ويزرى بالفتى قـرنـاؤه صدقت والله فلا تصحب أخا *** الجهل وإياك وإياه فكم من جاهل أردى *** حليمـاً حين آخاه يقاس المرء بالمرء *** إذا ما المرء ماشاه و للشيء من الشيء *** مقاييس وأشباه وللقلب على القلب *** دليل حين يلقاه صحيح كم سمعنا عن أناس خف عبيرهم لما صاحبوا الادنى منهم وما بقيت من اللذات إلا *** محادثة الرجال ذوى العقول وقد كنا نعدهم قليلاً *** فقد صاروا أقل من القليل فعلا ً إلى الله المشتكى صاروا الناس يقولون ظل حيطة ولا ظل راجل وذقت مرارة الأشياء طراً *** فما شيء أمر من السؤال وأعوذ بك من قهر الدين وغلبة الرجال البعض يسابق لمساعدتك ليترفع عليك وليذكرك في المجالس بأنك يوما ً احتجت إليه وليس أخي من ودني بلسانه *** ولكن أخي من ودني وهو غائب ومن ماله مالي إذا كنت معدماً *** ومالي لــه إن أعوزته النوائب هذا البيت ينطبق على الماضي إلا من رحم الله من لي بإنسان إذا أغضبته *** وجهلت كان الحلم رد جوابه وإذا صبوت إلى المدام شربت من *** أخلاقه وســكرت من آدابه وتراه يصغي للحديث بطرفه *** وبقلبه ولعله أدري به لقد أسمعت لو ناديت حيا ً ولكن لا حياة لمن تنادي فما كثر الأصحاب حين نعدهم *** ولكنهم في النائبات قليل نعمة لو كانوا في النائبات قليل .. أحسن من اللي ما عنده واحذر مؤاخــــاة الدنيء لأنه *** يعدي كما يعدي الصحيح الأجرب واختر صديقك واصطفيه تفاخراً *** إن القرين إلى المقارن يُنســب لايدخل بيتك إلا مؤمن ولا يأكل طعامك إلا تقي فما كل من تهواه يهـواك قلبـه *** ولا كل من صافـيته لك قد صفا والله بس لو ننتبه لهذي بس كان عقلنا أما في هذه الدنيا كريم *** تزول به عن النفس الهموم بلى كتاب ربي كلام ربي ومن العداوة ما ينالك نفعُهُ *** ومن الصداقة ما يضر ويؤلمُ دائما ً ننسى ذلك ويكون حالنا ماأمر به القائل : أحبب حبيبك هونا ً ما عسى أن يكون بغيضك يوما ً ما والعكس صحيح |
وقال الشافعي:
إذا المرء لم يرعـاك إلا تكلفــا *** فدعه ولا تـكثر عليه التأسفــا ففي الناس أبدال وفي الترك راحة *** وفي القلب صبر للحبيب ولو جفا فما كل من تهواه يهـواك قلبـه *** ولا كل من صافـيته لك قد صفا إذا لم يكن صفو الوداد طبيعــة *** فلا خـير في ود يجيء تكلـفـا ولا خـير في خـل يخـون خليله *** ويلقاه من بعد الـمودة بالجفــا وينكر عيشاً قد تقـادم عهــده *** ويظهر سراً كان بالأمس قد خفـا سلام على الدنيا إذا لم يكن بهـا *** صديق صدوق صادق الوعد منصفا استوقفتني هذه الابيات كثيرا , جزاك الله خيرا أبيات بليغة . |
| الساعة الآن 10:18 AM. |
Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم