![]() |
كيف تحفظ العلم ... أنواع المحفوظ
[grade="00008b ff6347 008000 4b0082"]أنواع المحفوظ
ومقصدنا العلوم الشرعية ويمكن حصر الأنواع المهمة فيما يأتي 1 ـ القرآن : لأنه لأصل العلوم يستقيم به اللسان ويتسع صدر الإنسان لباقي العلوم قال تعالى : (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ)(النحل: من الآية89) وقال تعالى : (أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً) (النساء:82) وقال تعالى : (أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) (محمد:24) وروى البخاري (5027) عَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ . وحفظ القرآن يكون على يد قارئ جيد ولا يحفظ المسلم من تلقاء نفسه ؛ لأنه سوف يخطأ ويتعود لسانه على الخطأ فيكون من الصعب تركه ، وعلى طالب العلم أن يهتم بأحكام التجويد ومخارج الحروف حتى يستقيم لسانه . ولا يسمع سماع متعلم إلا من المشهورين بالإتقان مثل الشيخ محمد صديق المنشاوي ، والشيخ الحصري ، والشيخ مصطفى إسماعيل وغيرهم من شيوخ القرآن المشهود لهم . وكذلك يهتم بتفسير القرآن ويكون على هذا النحو حتى يسهل عليه ذلك : 1 ـ يبدأ في دراسة قصص القرآن ، مع الاهتمام بمعاني الكلمات ، والفوائد من الآيات . 2 ـ دراسة آيات الأحكام ، وبذلك يكون جمع الفقه في القرآن 3 ـ دراسة الأسماء والصفات وأنواع التوحيد ، وبهذا يكون قد ألم بآيات العقيدة . 4 ـ دراسة أسباب النزول ليكون على دراية بتاريخ نزول الآيات ومواضعها والفائدة منها . 5 ـ دراسة الناسخ والمنسوخ ، وبهذا يعرف ما يقدم وما يؤخر في الأحكام الشرعية . 6 ـ دراسة كتاب تفسير مختصر حتى يجمع كل ما درسه ويزيد عليه ما تركه ، ثم الانتقال إلى الكتب الكبيرة . 2 ـ الحديث : وهو الأصل الثاني والمفسر للقرآن والمبين لجملة قال تعالى : (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ)(النحل: من الآية44) وقال تعالى : (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ)(الحشر: من الآية7) وحفظ الحديث على ضربين : ـ أحدهما : حفظ ألفاظه وعد حروفه والآخر : حفظ معانية دون اعتبار للفظه . والمستحب للراوي أن يروي الأحاديث بألفاظها التي سمعها فإن ذلك أسلم له من الوقوع في الخطأ والتحريف ، مع جواز حفظ المعنى وصحته وكان الحسن رحمه الله : ممن يذهب إلى جواز الرواية على المعنى دون اللفظ . ورأيه ـ مع هذا ـ استحباب الآداء كما سمع فأما من شدّد في الحرف ورأي أي تغيير في اللفظ غير جائز فجماعة من أعيان السلف وكبار المتقدمين ، منهم : القاسم ابن محمد ، ورجاء بن جيوة ، ومحمد بن سيرين ، وخالد بن الحارث ، وعبد الرحمن بن مهدي ، ووكيع بن الجراح . ويروي عن بعض من كان يذهب إلى وجوب اتباع اللفظ أنه ما كان يحدث إلا من يكتب عنه ، ويكره أنه أن يحفظ حديثه خوفًا من الوهم عليه والغلط حال روايته . وقال مروان بن محمد الطاطري المحدث الثقة : لا غني لصاحب الحديث عن ثلاثة : صدق ، وحفظ ، وصحة كتب ، فإن كان فيه ثنتان لم يضر : صدق وصحة كتب . فإذا لم يحفظ يرجع إلى كتب صحيحة . ويبدأ بحفظ الكتب الصغيرة الجامعة للعلوم مثل الأربعين النووية للنووي ، ومثل عمدة الأحكام للمقدسي ، ومثل بلوغ المرام لأبن حجر ، أو الإلمام بأحاديث الأحكام لابن دقيق العيد . وغير ذلك . ثم ينتقل إلى شروحات هذه الكتب لفك رموزها ، مثل شرح عمدة الأحكام للشيخ البسام ، وإحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام لابن دقيق العيد ، وسبل السلام شرح بلوغ المرام للصنعاني ، بعد ذلك يدخل في المطولات مثل نيل الأوطار للشوكاني ، وفتح الباري لابن حجر وغيرها من الكتب 3 ـ حفظ المتون : فكما قيل : " من حفظ المتون حاز على الفنون " فحفظ متن في كل علم من الأمور المهمة لطالب العلم حتى يستطيع استحضار الحكم في أي وقت . والمتون كثيرة سواء كانت نثرًا أم شعرًا أم رجزًا ، ويجد طالب العلم في كل علم متن ، بل متون . فهناك في التجويد والقراءات ، ومتون في العقيدة ، ومتون في الفقه وأصول الفقه ، ومتون في المصطلح ومتون في علوم القرآن وفي الآداب وفي شتى فروع العلوم الشرعية تجد متون سهلة الحفظ . وعلى الطالب أن لا ينتقل من متن إلى متن في فن واحد إلا بعد دراسة شرح المتن الأول ، حتى لا تلتبس عليه المتون . فمثلا إذا درس متن( الدرر البهية في المسائل الفقهية ) للشوكاني ، فلا ينتقل إلى متن العمدة أو غيره إلا بعد دراسة كتاب (الدراري المضية ) للشوكاني أو كتاب (الروضة الندية ) لصديق حسن خان وكذلك إذا درس متن العمدة في الفقه الحنبلي ، فلا ينتقل إلى متن (زاد المستقنع ) إلا بعد دراسة شرح العمدة . وهكذا في سائر العلوم ..[/grade] |
| الساعة الآن 08:54 AM. |
Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم