![]() |
فياترى هل نعلم نحن من اي الاصناف
انواع اثواب والعقاب التي خصنا بها الله تعالى ....
لدى التامل بالنصوص الشرعية الدالة على قانون الجزاء الرباني يتضح لنا ان الله عزوجل جعل العقاب قسمين كما انه سبحانه قد جعل الثواب قسمين . فاما العقاب فهو قسم معجل في الدنيا والقسم الثاني مؤجل الى الاخرة , ولذلك نلاحظ ان نصوص الشريعة ترغب وترهب في كل من قسمي الثواب والعقاب المؤجل والمعجل . اما المعجل من الثواب في الدنيا فله انواع كثيرة لا تحصى من الرغائب المادية والمعنوية التي يحبوها الله لعباده المحسنين ومنها : النصر والتاييد والعز والسؤدد ومنها الشعور بالسعادة وطمانينة القلب ومنها اللذة بفيوض المعرفة الالهية والحكم الربانية التي الله في قلوبهم ومنها البركة في الوقت والمال ومنها التوفيق الذي يذلل الصعاب ويرافق الاعمال الى غير ذلك مما لا يحصى . قال تعالى : وقيل للذين اتقوا ماذا انزل ربكم قالوا خيرا للذين احسنوا في هذه الدنيا حسنة ولدار الاخرة خير ولنعم دار المتقين ) واما المعجل من العقاب في الدنيا فهو انواع كثيرة ايضا مادية ومعنوية مشتملة على صنوف الخزي والعذاب والعيش الضنك يجزي الله بها المسيئين ومنها : الفشل والخذلان والشعور بالشقاء والضيق واضطراب النفس ومحق البركة من المال والوقت والزوج والولد ومنها عدم التوفيق في شتى الامور وغير ذلك من الامور الصعبة الاحتمال على الاغلب . قال تعالى : فاذاقهم الله الخزي في الدنيا ولعذاب الخرة اكبر لو كانوا يعلمون . وقال ايضا : من اعرض عن ذكري فله معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة اعمى . وتعني ( معيشة ضنكا ) اي معيشة صعبة الاحتمال . ومن الجدير بالذكر ان نزول المصائب بساحة الانسان ليس دليلا دوما على سخط الله وغضبه عليه كما يظن كما وان اقبال الدنيا عليه بصنوف النعيم ليس علامة حب الله واكرامه له على الدوام فلكل من المصائب والنعم حكم وغايات اخرى غير غاية الجزاء . فاما النعم فقد تكون من قبيل الثواب على ما قدم العبد من حسنات وفي ذلك تاييد رباني وتشجيع من شانه ان يدفعه لمضاعفة العمل الصالح والتزام سلوك الصراط المستقيم في امره كله . قال تعالى : لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فانزل السكينة عليهم واثابهم فتحا قريبا ومغانم كثيرة ياخذونها وكان الله عزيزا حكيما : وقد تكون البلاء لامتحان شكر العباد وطاعتهم كما قال سبحانه : ونبلوكم بالشر والخير فتنة : وقد صدق الذي قال : قد يبتلي الله بالبلوى وان عظمت ويبتلي الله بعض القوم بالنعم وربما كان الابتلاء بالنعمة والخير اشد واقسى على النفس من الابتلاء بالعسر والضيق اذ الشان في المصائب والمحن ان تصقل الافراد والامم فيجرجوا منها اصلب عودا اذا استوعبوا دروسها وعبرها . وليس كذلك شان النعم اذ يقول عليه الصلاة والسلام : ما الفقر اخشى عليكم , ولكن اخشى ان تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها وتلهيكم كما الهتهم : كما وقد تكون النعم من قبيل الاستدراج , وهي النعم التي يوليها الله للكافرين والعصاة الموغلين في عنادهم لربهم ومخالفتهم له استدراجا لهم بتهيئة الظروف التامة لحرية ارادتهم في الدنيا حتى اذا نزل بهم العقاب الشديد الذي يستحقونه لم يكن لهم عذر عند ربهم . قال تعالى : ولاتعجبك اموالهم واولادهم انما يريد الله ان يعذبهم بها في الدنيا وتزهق انفسهم وهم كافرون : فياترى هل نعلم نحن من اي الاصناف ؟؟؟ منقول |
جزاك الله خير اخي
|
المشرف الفاضل : موفق
جزاك الله خير الجزاء وأجزل لك الأجر والمثوبة والعطاء .. |
| الساعة الآن 05:24 PM. |
Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم