دار الرقية الشرعية

دار الرقية الشرعية (http://rougyah.com/vb/index.php)
-   قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي (http://rougyah.com/vb/forumdisplay.php?f=71)
-   -   أحاديث الفتن وأشراط الساعة ( 2- 2) ( نزول عيسى عليه السلام (http://rougyah.com/vb/showthread.php?t=3874)

مبروكه 22-Aug-2005 07:23 AM

أحاديث الفتن وأشراط الساعة ( 2- 2) ( نزول عيسى عليه السلام
 
[frame="7 70"]من المعلوم أن التمايز بين الناس في ميزان الله ليس بإدراك المشاهدات والمحسوسات ، فهذا أمر يحسنه كل أحد ، ويستوي فيه المؤمن والكافر ، والحصيف والبليد ، ولكن الشأن كل الشأن إنما هو في الإيمان بالغيب الذي لا يراه الإنسان ولا يشاهده ، إذا قامت عليه الدلائل الصادقة من خبر الله وخبر رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، فهذا هو الإيمان الذي يتميز به المؤمن عن الكافر ، والبر عن الفاجر ، لأن مبناه على التصديق التام ، والتسليم الكامل لله ولرسوله ، بكل يقين ورضا ، وعدم معارضة الأخبار بعقل أو رأي .

فالمؤمن حقيقة هو الذي يؤمن بكل ما أخبر الله به ، وأخبر به رسوله -صلى الله عليه وسلم - ، سواء شاهد ذلك أم لم يشاهده ، وسواء عقله وفهمه ، أم لم يهتد إليه فهمُه وعقله .

وعندما جاء جمع من الصحابة رضي الله عنهم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم – وقالوا له : " يا رسول الله ، أي قوم أعظم منا أجراً ؟ آمنا بك واتبعناك ، قال لهم : ( ما يمنعكم من ذلك ورسول الله بين أظهركم ، يأتيكم بالوحي من السماء ؟! بل قومٌ يأتون من بعدكم ، يأتيهم كتاب بين لوحين ، يؤمنون به ويعملون بما فيه ، أولئك أعظم أجراً ، أولئك أعظم أجراً ) رواه الطبراني وصححه الألباني .

وروى الحاكم وغيره عن عبد الرحمن بن يزيد قال : كنا عند عبد الله بن مسعود جلوساً فذكرنا أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وما سبقونا به ، فقال عبد الله : إن أمر محمد - صلى الله عليه وسلم - كان بيناً لمن رآه ، والذي لا إله غيره ما آمن أحد قط إيماناً أفضل من إيمان بغيب ثم قرأ ، ثم قرأ : { الم * ذلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لّلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ} ( البقرة 1-3) .

ومن الإيمان بالغيب الإيمان باليوم الآخر وما يسبقه من علامات جاء بها الكتاب ، وصحت بها الأخبار عن النبي المختار صلوات الله وسلامه عليه ، وتصديقها ، وعقد القلب عليها .

وقد دلت الآيات الكريمة على أن نبي الله عيسى عليه السلام رفع من الأرض إلى السماء بروحه وجسده ، عندما أراد اليهود قتله وصلبه فلم يمكنهم الله منه ، ودلت كذلك على أنه سينزل إلى الأرض مرة أخرى في آخر الزمان علامة على قرب قيام الساعة.

وجاءت الأحاديث الكثيرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم – تؤكد هذا المعنى ، وتبينه بأفصح عبارة ، وأظهر بيان ، وأنه ينزل بمشيئة الله عند المنارة البيضاء شرقي دمشق ، حاكماً بشريعة محمد - صلى الله عليه وسلم – لا ناسخاً لها ، فيكسر الصليب ، ويقتل الخنزير ، ويضع الجزية فلا يقبل من الكفار إلا الإسلام ، ويفيض المال ، وتنزل البركات والخيرات .

بعض الأحاديث في نزول عيسى عليه السلام

منها أحاديث في الصحيحين كحديث أبي هريرة رضي الله عنه ، الذي يقول فيه - صلى الله عليه وسلم - : ( والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم - صلى الله عليه وسلم - حكماً مقسطاً ، فيكسر الصليب ، ويقتل الخنزير ، ويضع الجزية ، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد ، حتى تكون السجدة الواحدة خيراً من الدنيا وما فيها ) ، ثم يقول أبو هريرة : " واقرءوا إن شئتم : { وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا }( النساء 159). وفي رواية : ( كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم ) .
وروى مسلم عن جابر رضي الله عنه قال : سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : ( لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة ، قال : فينزل عيسى ابن مريم - صلى الله عليه وسلم - فيقول أميرهم : تعال صل لنا ، فيقول : لا إن بعضكم على بعض أمراء تكرمة الله هذه الأمة ) .
وفي حديث حذيفة بن أسيد الذي يقول فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( إن الساعة لا تكون حتى تكون عشر آيات ..... ذكر منها نزول عيسى بن مريم .
[color=#FF0000]وروى الإمام أبو داود عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال ( ليس بيني وبينه نبي - يعني عيسى - ، وإنه نازل ، فإذا رأيتموه فاعرفوه ، رجل مربوع إلى الحمرة والبياض ، بين ممصرتين ، كأن رأسه يقطر وإن لم يصبه بلل ، فيقاتل الناس على الإسلام ، فيدق الصليب ، ويقتل الخنزير ، ويضع الجزية ، ويهلك الله في زمانه الملل كلها إلا الإسلام ، ويهلك المسيح الدجال ، فيمكث في الأرض أربعين سنة ، ثم يتوفى فيصلي عليه المسلمون ) .[/co]
" .[/grade]فالواجب على كل مسلم ، كمال التسليم للرسول - صلى الله عليه وسلم - والانقياد لأمره ، وتلقي خبره بالقبول والتصديق ، دون معارضته بعقل أو رأي ، وأن يوحِّد الرسول بالتحكيم والتسليم ، والانقياد والإذعان ، كما يوحد المرسِل بالعبادة والخضوع ، والذل والإنابة والتوكل ، وهذا هو مقتضى شهادة ألا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله .
______________ [/frame]

عزيزالروح 22-Aug-2005 11:31 PM

بارك الله بك يا اخت مبروكه على هذه المقال الطيب

ابن حزم المصري 23-Aug-2005 10:02 AM

بارك الله فيكم وأحسن عملكم

الوحش المدمر 29-Aug-2005 11:23 AM

:3aa: :3aa: بسم الله الرحمن الرحيم شكراً لك اخي الكريم على هذا المقال

الوحش المدمر 30-Aug-2005 10:32 AM

شكراً لك اخي الكريم على هذا المقال

faris2OOO 02-Sep-2005 08:33 PM

بارك الله فيك .

مبروكه 20-Mar-2007 12:29 PM

مشكورين على حضوركم وزيارتكم لموضوعي


الساعة الآن 04:55 PM.

Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42