دار الرقية الشرعية

دار الرقية الشرعية (http://rougyah.com/vb/index.php)
-   قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي (http://rougyah.com/vb/forumdisplay.php?f=71)
-   -   علم مصطلح الحديث ( دروس لطلبة العلم ) (http://rougyah.com/vb/showthread.php?t=3899)

CodeR 23-Aug-2005 03:19 AM

علم مصطلح الحديث ( دروس لطلبة العلم )
 
بسم الله الرحمن الرحيم


دروس على حلقات : مصطلح الحديث

والصلاة والسلام على رسول رب العالمين محمد واله وصحبه اجمعين
ثم اما بعد

اخواني الكرام .. ]وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ[ (الحشر: 7)

لقد سخر الله سبحانه وتعالى لهذه الأمة من عظمائها من الصحابة والتابعين والعلماء من حفظ الحديث النبوي من الخلط أو الدس فيه أو الافتراء عليه، وبذلك تم حفظ الدين الإسلامي من التحريف والتبديل بحفظ مصدريه الرئيسين القرآن والسنة.

اثناء وجودك معنا للعلاج بإذن الله اشغل وقتك بطلب العلم المفيد .. واعلم انك عندما تعلم ستؤمن وعندما تؤمن ستقوى و عندما تقوى ستضعف شيطانك و يحبك الله عز وجل لان المؤمن القوي خير واحب الى الله من المؤمن الضغيف ..


تعلم رسولنا عليه الصلاة والسلام ديننا الحنيف كله عن طريق الوحي وينقسم الوحي الى قسمين اصلين :

1) القرآن الكريم .. ونؤمن بأنه كلام الله بلفظه ولم يتغير و لم يتبدل
2) الحديث الشريف .. و هو كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم معلما الأمة الإسلامية اصول و فروع دينهم ..


و هو منطلق دراستنا من خلال هذا الموضوع بإذن الله .. لتعلم كل شيء عن اصول علم مصطلح الحديث خطوة بخطوة

واعتذر للجميع اني سأغلق الموضوع حتى انتهاءه ..ومن اراد الرد بغير شكرا على هذا الموضوع فليفرد موضوعا خاصا للردود او يراسلني على الخاص .. بارك الله في الجميع.

CodeR 23-Aug-2005 03:33 AM

[align=center]تعريفـــــات أولــيـة[/align]

[align=right]
1 - علم مصطلح الحديث
2 - تعريفات عامة
3 - مكونات الحديث
4 - رواة الحديث (طبقات الرواة)
5 - علماء الحديث
[line]


1 - علم مصطلح الحديث:

تعريفه :هو علم بأصول وقواعد يعرف بها أحوال السند والمتن من حيث القبول والرد.
ينقسم علم الحديث إلى قسمين :

علم الحديث رواية, علم الحديث دراية

1 - علم الحديث رواية :
وهو العلم الذي يختص بنقل أقوال النبي صلى الله عليه وسلم وأفعاله وروايتها وضبطها وتحريرها.
2 - علم الحديث دراية :
هو علم يعرف منه حقيقة الرواية وشروطها وأنواعها وأحكامها وحال الرواة وشروطهم وأصناف المرويات وما يتعلق بها.

فحقيقة الرواية : نقل السنة ونحوها وإسناد ذلك إلي من عزي إليه بتحديث أو إخبار وغير ذلك.
وشروطها : تحمل راويها لما يرويه بنوع من أنواع التحمل من سماع أو عرض أو إجازة ونحوها.
وأنواعها : الاتصال والانقطاع ونحوهما.
وأحكامها : من حيث القبول والرد.
وحال الرواة : العدالة و الجرح
وشروطهم : في التحمل والأداء.
وأصناف المرويات : المصنفات من المسانيد والمعاجم والأجزاء وغيرها.
مايتعلق بها : هو معرفة اصطلاح أهلها.

ويسمى علم دراية الحديث أو علم أصول رواية الحديث أو علم مصطلح الحديث, وهذه التسمية - أي مصطلح الحديث - هي الأشهر والأوضح وهي أدل على المقصود.
- موضوعه :
الراوي والمروي من حيث القبول والرد.
- فائدته :
معرفة ما يقبل وما يردّ من الأخبار والروايات الواردة.
-
من أهم المصنفات في هذا العلم :
1 - (المحدث الفاصل بين الراوي والسامع) للقاضي أبو محمد الرَّامَهُرْمُزي الذي يعد أول من صنف في هذا العلم استقلالا.
2 - (علوم الحديث) للحافظ أبي عمرو بن الصلاح, المعروف بمقدمة ابن الصلاح قال عنه ابن حجر (فاجتمع في كتابه ما تفرق في غيره, فلهذا عكف الناس عليه وساروا بسيره فلا يُحصى كم ناظم له ومختصر ومستدرك عليه ومقتصر, ومعارض له ومنتصر), ولأهميته الكبيرة اختصره الإمام النووي في (التقريب) وابن كثير في كتابه (اختصار علوم الحديث) وابن حجر العسقلاني في (نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر) وغير ذلك كثير.

[line]

2- تعريفات عامة :


الحديث: تعريفه لغة :

الخبر والجديد, وعلى هذا المعنى جاء قوله تعالى : (هل أتاك حديث موسى) أي خبر موسى, وقوله سبحانه : (ما يأتيهم من ذكر من ربهم مُحْدَث إلا استمعوه وهم يلعبون) أي جديد, وقد وردت آيات في القرآن الكريم استعمل فيها لفظ (الحديث) مرادًا به القرآن الكريم نفسه كقوله تعالى : (فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفًا).

واصطلاحًا :
ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو وصف خَلقي أو خُلقي حقيقة أو حكما حتى الحركات والسكنات في اليقظة والمنام.


السنة: تعريفها لغة :
هي الطريقة أو السيرة حسنة كانت أو قبيحة.
واصطلاحا :
عند الجمهور مرادفة للحديث وقد يطلق لفظ السنة في مقابل البدعة, قال الإمام الشاطبي : (يقال فلان على سُنّة إذا عمل على وفق ما عمل عليه النبي صلى الله عليه وسلم ويقال فلان على بدعة إذا عمل خلاف ذلك), وقد يتناول لفظ السنة كذلك عمل الصحابة - رضى الله عنهم - فيما لا مجال للرأي فيه وُجد ذلك في الكتاب أو السنة أو لم يوجد لكونه اتّباعًا لسنة ثبتت عندهم لم تنقل إلينا أو اجتهادًا مجمعا عليه منهم أو من التابعين من بعدهم.
قال الشاطبي : ويدل على هذا الإطلاق قوله عليه الصلاة والسلام : (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين).


الخبر: تعريفه لغة :

النبأ, وهو الشيء العظيم, وجمعه أخبار.

واصطلاحًا :

كل ما ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم أو غيره من الصحابة أو التابعين فمن بعدهم.
وعلى هذا فالخبر مرادف للحديث عند كثير من العلماء وحاول بعض العلماء التفرقة بين الخبر والحديث فخص الخبر بما جاء عن غيره صلى الله عليه وسلم ومن ثَمَّ قيل لمن يشتغل بالسنة مُحَدِّث وبالتواريخ ونحوها إخباري.


الأثر: تعريفه لغة :
البقية من أي شيء.

واصطلاحًا :
هو الخبر المنقول عن الصحابة أوالتابعين.
والعلماء يرون أنه مرادف للسنة والخبر والحديث وأنه يطلق على المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم وعلى الموقوف على الصحابي قال النووي : (إن المحدثين يسمون المرفوع والموقوف أثرًا).[/align]



نتعرف في الدرس القادم بإذن الله على مكونات الحديث
( السند - المتن - الطرف ) و معنى كل منهم
وعلى طبقات رواة الحديث .. وعلماء الحديث ..

CodeR 25-Aug-2005 12:06 AM

3) مكونات الحديث :


تعاريف ومصطلحات :



السند

لغة: المعتمد، وسمي بذلك، لأن الحديث يستند إليه، ويعتمد عليه.

اصطلاحاً: سلسلة الرواة الموصلة للمتن.

المتن

لغة: ما صلب من الأرض وارتفع.

اصطلاحاًً: ما انتهى إليه السند من الكلام.

فاتصال السند مُهم جدا كاتصال الرأس بالبدن فالاتصال والعدل والضبط وعدم الشذوذ وعدم العلة القادحة هذا أمر في غاية الأهمية بل هو رأسها وبعدم معرفة هذا أو لضعف في الهمم ذهب الناس إلى الاختلافات والتفريعات وكل قول هين،
والحديث شأنه شأن عظيم كفحل الإبل وأسود الغاب لا يروضها ويسلك معها إلا من هم من ذوي العقل الحر المتميز والفهم السديد والصبر الواعي وطول النفس بمكان متمكن جد متمكن،



لم تهتم الأمة الإسلامية بشيء بعد اهتمامها بكتاب الله عز وجل كاهتمامها بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وسعيها في ذلك السعي العجيب الفذ..

فانطلاقاً من كون السنة النبوية الركن الثاني لهذا الدين العظيم، وما لذلك من آثار وخلفيات‘ فإن علماء المسلمين منذ السنوات الأولى لفجر الإسلام وعلى مر العصور واختلاف الدهور كان لهم في علوم السنة النبوية شغل شاغل وعمل علمي متواصل وتفرغ كامل.

تارة يحفظون الحديث، وتارة يدونونه، وتارة يحضون الناس على تحمله، وتارة يقسمونه إلى أقسام بحسب مواضيعه أو بحسب مراتبه، وتارة يذبون الشبهات عنه، وتارة يكشفون أمر الوضاعين فيه، وتارة يبينون القواعد العامة والأصول التي يقبل بها الحديث أو يرد...

وهكذا تولدت علوم جمة ومعارف كثيرة، حملتها صدور أولئك الرجال الأفذاذ، وسطرتها أقلامهم النشطة، وطوتها كتبهم النفيسة.

ونحن عندما نقول ( علوم الحديث ) نعني بذلك كمّا كبيراً ضخماً من المؤلفات والمواضيع، ملأ من المكتبة الإسلامية الكبيرة مساحات واسعة، وكان بفضل الله سبحانه من فوائد هذه الأمة ومزاياها.

تكلمنا سابقا عن علم الحديث دراية ( وهو الذي يطلق عليه مصطلح الحديث ) فهو علم بقوانين يعرف بها أحوال السند والمتن.

وأقدم من يمكن إضافة تأليف بعض المباحث في علم مصطلح الحديث إليه ـ كما قال الشيخ عبد الفتاح أبو غدة في كتابه ( لمحات من تاريخ السنة وعلوم الحديث ) ـ هو الإمام علي بن المديني المتوفى عام 234 وهو من أشهر أئمته....


علوم المتن: والمتن في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم هو ما انتهى إليه السند من الكلام. أي هو النص المنقول إلينا من خلال سلسلة الرواة.. يقول الدكتور نور الدين عتر في منهج النقد في علوم الحديث: ولدى استقراء هذه الأنواع من علوم الحديث وجدنا أنه يمكن تقسيمها إلى ثلاثة زُمَر هي:

أولاً :علوم المتن من حيث قائله.

ثانياً : علوم شارحة للمتن.

ثالثاً: علوم تنشأ من مقابلة المتن المروي بالرواياتوالأحاديث الأخرى.


فأما علوم المتن من حيث قائله فإنها أربع:


أولها: الحديث القدسي:
وهو ما أضيف إلى رسول الله صلى عليه وسلم وأسنده إلى ربه عز وجل أي قال فيه: قال الله تعالى .. وهو غير القرآن الكريم.



وقد عني العلماء بجمع تلك الأحاديث في كتب خاصة منها (الاتحافات السنية في الأحاديث القدسية) للإمام المناوي.



ثانيها: الحديث المرفوع:
والمرفوع من الحديث ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم خاصة من قول أو فعل أو تقرير أو وصف، وفيه معظم المؤلفات الحديثية.



وهذا النوع ـ أي الحديث المرفوع ـ يشمل نوعين آخرين ينضمان إلى النوعين السابقين، هما الحديث الموقوف الذي أضيف إلى الصحابة رضوان الله عليهم، والمقطوع وهو ما أضيف إلى التابعين.



ومن مصادر الحديث الموقوف والمقطوع المصنفات ومن أهمها: (مصنف عبدالرزاق) و (مصنف ابن أبي شيبة) وكذلك الكتب التي اعتنت بالتفسير بالمأثور مثل (تفسير ابن جرير).



وأما علوم المتن من حيث درايته فمنها علم غريب الحديث أي ما يتعلق بما وقع في متون الأحاديث من الألفاظ الغامضة البعيدة عن الفهم، مثل شرح كلمة السقب في حديث: (الجار أحق بسقبه) وهو اللزيق (رواه البخاري وغيره عن أبي رافع).



وقد عني العلماء بالتصنيف في شرح الغريب عناية كبيرة، منهم ابن الأثير في كتابه (النهاية في غريب الحديث)، وأبو عبيد القاسم بن سلام في كتابه (غريب الحديث)..



ومن علوم دراية المتن علم أسباب ورود الحديث ، وهو مهم لفهم الحديث، كأهمية معرفة أسباب النزول بالنسبة للقرآن الكريم.



ومن المؤلفات في هذا العلم كتاب (اللمع) للإمام السيوطي، و(البيان والتعريف في أسباب ورود الحديث الشريف) للمحدث ابن حمزة الحسيني.



ومن تلك العلوم علم ناسخ الحديث ومنسوخه.

وممن كتب فيه أبو بكر محمد بن موسى الحازمي في كتابه (الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار).



ومن تلك العلوم علم مشكل الحديث أو مختلف الحديث. وهو ما تعارض ظاهره مع القواعد فأوهم معنى باطلاً، أو تعارض مع نص شرعي آخر وهو مهم مفيد لإزالة كثير من الشبة التي يتعلق بها بعض الواهمين.



وممن كتب فيه ابن قتيبة النيسابوري في كتابه (تأويل مختلف الحديث) وأبو جعفر الطحاوي في كتابه (مشكل الآثار) وابن فورك في كتابه (مشكل الحديث). وغيرهم.

CodeR 25-Aug-2005 12:09 AM

[align=right]علوم السند:
ومعلوم أن السند هو سلسلة الرواة الذين نقلوا الحديث واحداً عن الآخر حتى يبلغوا به إلى قائله. قال ابن المبارك: الإسناد عندي من الدين،. لولا الإسناد لذهب الدين ولقال من شاء ما شاء.


وهذه العلوم تجمعها شعبتان:



شعبة علوم السند من حيث الاتصال، وهي تشمل الحديث المتصل والمسند والمعنعن والمؤنن والمسلسل والعالي والنازل والمزيد في متصل الأسانيد.

وشعبة علوم السند من حيث الانقطاع وهي تشمل المنقطع والمرسل والمعلق والمفصل والمدلس والمرسل الخفي.



يقول الدكتور عتر: وقد بذل المحدثون غاية الجهد في تتبع الأسانيد وتقصيها، حتى رحلوا من أجلها في البلاد، وجالوا في الآفاق، لكي يعثروا على سند، أو لكي يبحثوا في سند صعب عليهم أمره.



وفي هذا القسم من الكتب كثير منها: (الأحاديث المسلسلة) للسخاوي و(المراسيل) لأبي حاتم الرازي. و(تغليق التعليق) لابن حجر و(جامع التحصيل لأحكام المراسيل) للحافظ العلائي، و(تمييز المزيد في متصل الأسانيد) للخطيب البغدادي.



ولكل واحد من علوم السند تعريف وأبحاث ومسائل.



ولعل من أطرف ما يذكر في هذا المجال ما يتعلق بالحديث المسلسل، وهو ما تتابع رجال إسناده على صفة واحدة أو حال واحدة للرواية أو الرواة، وذلك كحديث عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" إن من الشعر حكمة " (رواه الشيخان عن أبي) وقالت عائشة رضي الله عنها يرحم الله لبيداً وهو الذي يقول :



ذهب الذين يعاش في أكنافهـم وبقيتُ في خَلَف كجلد الأجرب
يتأكّلون خيانـة مـذمـومـة ويعاب سـائلهم وإن لم يَشـْغب



قالت عائشة: يرحم الله لبيداً كيف لو أدرك زماننا هذا؟. قال عروة بن الزبير الراوي عن عائشة: رحم الله عائشة كيف لو أدركت زماننا هذا؟ وهكذا تسلسل الحديث بقول كل راو فيه: رحم الله فلاناً كيف لو أدرك زماننا هذا.

ومن علوم الحديث الشريف علوم توصف بأنها مشتركة بين سند الحديث ومتنه : وهي تنشأ من مقابلة الحديث سنداً ومتناً مع غيره من الأحاديث والروايات الأخرى ليعرف تفرد الحديث وتعدده، ثم يعرف اتفاقه مع غيره أو اختلافه. وهو ما يمكن سرده ضمن ثلاثة أنواع:

النوع الأول في تفرد الحديث، وهو يشمل الحديث الغريب، والحديث الفرد، وكل واحد منهما له أقسام وتعاريف.

وممن كتب في هذا النوع الإمام أبو داود السجستاني في كتابه (السنن) التي تفرد بكل سنة منها أهل بلدة. وكذلك الإمام الدارقطني في كتابه (الأفراد).



والنوع الثاني في تعدد رواة الحديث مع اتفاقهم، وهذا يشمل الحديث المتواتر، والمشهور، والمستفيض، والعزيز، والتابع، والشاهـد ولكل منها ـ كذلك أقسام وأبحاث ـ فالمتواتر مثلاً هو الذي رواه جمع كثير يؤمن تواطؤهم على الكذب عن مثلهم إلى انتهاء السند وكان مستندهم الحس. ومن أمثلته حديث: " من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار"(متفق عليه عن المغيرة وغيره) فقد رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا اللفظ بضع وسبعون صحابياً.

ومن المؤلفات في هذا النوع من العلوم:

كتاب السيوطي (الأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة) وكتاب (نظم المتناثر في الحديث المتواتر) للعلامة الكتاني وكتاب (المقاصد الحسنة في الأحاديث المشتهرة على الألسنة) للسخاوي.

والنوع الثالث في اختلاف رواية الحديث وهو يضم أبحاث زيادة الثقات، والشاذ المحفوظ والمنكر والمعروف والمضطرب والمقلوب والمدرج والمصحف والمعلّ.

واختلاف الرواة ظاهرة مهمة تحتاج إلى بحث وتقص، لما يتكشف عنها للمحدث من فوائد في السند أو المتن أو فيهما، فربما تكشف وهم راو أو تقوي الحديث أو نحو ذلك.

على سبيل المثال ففي صنف الحديث المقلوب يذكر العلماء أن أشهر اختبار فعله المحدثون لامتحان قدرة شخص ومكانته في الحديث، حينما عمدوا إلى مائة حديث ـ وهم يمتحنون الإمام البخاري أول ما نزل بغداد ـ فقلبوا متونها وأسانيدها، ودفعوها إلى عشرة أنفس ـ إلى كل رجل عشرة أحاديث ـ ولما اطمأن مجلس البخاري بجلسائه انتدب إليه أول رجل من العشرة، فأورد عليه حديثه الأول بسنده المقلوب فقال البخاري: لا أعرفه، ثم الثاني والثالث، وهكذا حتى انتهى من عشرته، والبخاري يجيبه: لا أعرفه. ثم انتدب الرجل الثاني ففعل مثل ما فعل الأول، وهكذا فعل الرجال العشرة والبخاري لا يزيد على (لا أعرفه) حتى إذا فرغوا التفت إلى الأول منهم فقال: أما حديثك الأول فهو كذا وصوابه كذا، والثاني كذا وصوابه كذا، ثم رد على الرجل الثاني إلى تمام الرجال العشرة، حتى رد كل متن من متون المئة حديث المقلوبة إلى أسانيدها، وكل إسناد إلى متنه. فأقر الناس له بالحفظ وأذعنوا.

وممن ألف من العلماء في هذا النوع من علوم الحديث ابن حجر في كتابه (المقترب في بيان المضطرب) و(الفصل للوصل المدرج في النقل) للخطيب البغدادي و(إصلاح خطأ المحدثين) لأبي سليمان الخطابي و(علل الحديث) للرازي و(التصحيف) للدارقطني.

وهكذا....ومن خلال هذا التطواف السريع المختصر في علوم الحديث النبوي الشريف نجد أن الأمة الإسلامية خلال عصورها المتعاقبة بذلت جهوداً جبارة ومضنية في خدمة الأساس الثاني لدينها، حتى حررته صافياً من كل شائبة، وخالياً من كل عائبة، فكان بحمد الله كالصبح واضحاً وكالشمس ظاهراً.

رابعاً: المتن
المتن لغةً له معانٍ متعددة ذكرها أصحاب اللغة، منها: ما اكتنف الصلب من الحيوان، فمتن كل شيء: ما يتقوم به ذلك الشيء ويتقوى به، كما أن الإنسان يتقوم بالظهر ويتقوى به، ومنه حبل متين. وعليه فمتن الحديث هو لفظ الحديث الذي يتقوم به المعنى. والطيبي يعرفه بألفاظ الحديث التي تتقوم بها المعاني
وقيل: هو من المماتنة وهي المباعدة في الغاية؛ لأنه غاية السند، وعليه عرفه ابن جماعة بأنه ما ينتهي إليه غاية السند من الكلام. أو من متن الكبش إذا شققت جلدة بيضته واستخرجتها، وكأن المسند استخرج المتن بسنده
خامساً: السند و الاسناد
السند لغة المعتمد، ومنه قولهم فلان سند أي معتمد، وفي الاصطلاح المراد منه مجموع الرواة الواقعين في طريق المتن، أي المعتمد عليهم في تحصيل المتن، ونفس السند إذا نظرنا له بلحاظ رفعه الحديث إلى قائله نسميه بالإسناد، ويعرفه الشهيد الثاني: ((رفع الحديث إلى قائله من الرسول والإمام وغيرهما)).
والسند هو طريق المتن وهو جملةُ من رواه. وعرفه صاحب الوجيزة بسلسلة رواة الحديث إلى المعصوم وقد يطلق الاسناد على السند كما ذكره البعض
وعند أهل السنة يبدو أن هناك خلطاً بين تعريف السند والإسناد، فالسند عند ابن جماعة والطيبي هو الإخبار عن طريق المتن وهذا التعريف نفسه تجده عند الدكتور أحمد عمر هاشم يجعله للإسناد، ويعرف السند بأنه الطريق الموصلة إلى المتن . والإسناد عند السيوطي هو رفع الحديث إلى قائله. وبعضهم جعل كلا التعريفين المتقدمين للإسناد دون تمييز. وعن ابن جماعة قال: المحدثون يستعملون السند والإسناد لشيء واحد.[/align]

CodeR 25-Aug-2005 12:26 AM

4 - رواة الحديث (طبقات الرواة)

الصحابة:
الصحابي في اللغة :
مصدر بمعنى (الصحبة) ومنه (الصحابي) و (الصاحب) ويجمع على أصحاب وصحب.
والصحابي اصطلاحًا :
هو من لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - مسلمًا, طالت مجالسته له أو قصرت, ومات على الإسلام.
طبقات الصحابة :
من الناس من يعتبر الصحابة جميعًا طبقة واحدة, نظرا لصحبتهم النبي - صلى الله عليه وسلم - وينظر إلىالتابعين ومن بعدهم كذلك, ويستشهد على هذا بقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : (خير القرون قرني, ثم الذين يلونهم, ثم الذين يلونهم), فذكر بعد قرنه قرنين أو ثلاثة.

ومن العلماء من قسم الصحابة إلى طبقات حسب سبقهم إلى الإسلام وهجرتهم وشهودهم المواقع الفاضلة كبدر وبيعة الرضوان, وغير ذلك من المراتب والدرجات.
وقد قسم ابن سعد في كتابه (الطبقات الكبرى) الصحابة إلى خمس طبقات : فبدأ بالبدريين من المهاجرين, ثم بالأنصار البدريين, ثم الذين أسلموا من المهاجرين والأنصار ولم يشهدوا بدرًا, ثم الذين أسلموا قبل فتح مكة, ثم الذين أسلموا بعد فتحها.
وقد قسم ابن سعد طبقاته على أساس العنصر الزمني والعنصر المكاني. يقول ابن كثير : (ومن أجل الكتب في هذا طبقات محمد بن سعد كاتب الواقدي) وقال ابن حجر عنه : (وكتابه أجمع ما جمع في ذلك).
أما الحاكم النيسابوري فقد قسم الصحابة في كتابه : (معرفة علوم الحديث) إلى اثنتي عشرة طبقة :
1 - قوم أسلموا بمكة كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي.
2 - أصحاب دار الندوة.
3 - المهاجرة إلى الحبشة.
4 - أصحاب العقبة الأولى.
5 - أصحاب العقبة الثانية.
6 - أول المهاجرين الذين وصلوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقباء قبل أن يدخلوا المدينة.
7 - أهل بدر.
8 - الذين هاجروا بين بدر والحديبية.
9 - أهل بيعة الرضوان.
10 - المهاجرة بين الحديبية والفتح.
11 - مسلمة الفتح.
12 - صبيان وأطفال رأوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الفتح وفي حجة الوداع وغيرها.
ومعرفة الصحابة أصل أصيل في معرفة المرسل والمسند قال الحاكم مبينًا أهمية معرفة الصحابة : (ومن تبحر في معرفة الصحابة فهو حافظ كامل الحفظ, فقد رأيت جماعة من مشايخنا يروون الحديث المرسل عن تابعي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتوهمونه صحابيًّا, وربما رووا المسند عن صحابي فيتوهمونه تابعيًّا).
والصحابة كلهم عدول بثناء الله عليهم في كتابه الكريم ومدح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لهم, يقول الله تعالى في صـفــة المهاجرين والأنصار : (للفقراء الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانًا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون * والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم).والصحابة في الرواية عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليسوا سواء, فمنهم المقل ومنهم المكثر, ومن المكثرين أبو هريرة, وعائشة بنت أبي بكر أم المؤمنين, وأنس بن مالك, وعبدالله بن عمر, وجابر بن عبدالله الأنصاري. وأبو سعيد الخدري, وعبدالله بن مسعود, وعبدالله بن عمرو بن العاص.
من أشهر المؤلفات في كتب الصحابة :
1 - الاستيعاب في أسماء الأصحاب لابن عبدالبر.
2 - أسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير الجزري.
3 - الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني.
4 - الطبقات الكبرى لابن سعد.


التابعي

التابعي لغة :
اسم فاعل من تبعه, بمعنى مشى خلفه, وجمعها التابعون أو التابعيون.
واصطلاحا :
من صحب الصحابي, وهو قول الخطيب الحافظ مطلق لفظ تابعي مخصوص بالتابع بإحسان وكلام الحاكم وغيره مشعر بأنه يكفي فيه أن يسمع من الصحابي أو يلقاه وإن لم توجد الصحبة العرفية, والاكتفاء في هذا بمجرد اللقاء والرؤية أقرب منه في الصحابي نظرا إلي مقتضى اللفظين فيهما

طبقات التابعين :
كما اختلف الناس في طبقات الصحابة اختلفوا في طبقات التابعين, فمنهم من اعتبرهم طبقة واحدة,
وقد جعلهم الحاكم في كتابه خمس عشرة طبقة,
أعلاهم : الطبقة الأولى الذين لحقوا بالعشرة ومنهم قيس بن أبي حازم, وأبو عثمان النهدي والطبقة التي تلي هذه الطبقة التابعين الذين ولدوا في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - من أبناء الصحابة, فقد عدهم الحاكم من التابعين وعدّهم البعض من صغار الصحابة لمجرد الرؤية, ومنهم عبدالله بن أبي طلحة, أبو أمامة أسعد بن سهل بن حنيف, وأبوإدريس الخولاني.
الطبقة الثانية : المخضرمون من التابعين
المخضرمون هم الذين أدركوا الجاهلية وحياة الرسول وأسلموا ولا صحبة لهم والخَضْرَمَة : القطع, فكأنهم قُطِعوا عن نظرائهم من الصحابة.وقد عدّ منهم مسلم نحوًا من عشرين نفسًا, منهم : أبو عمرو الشيباني, وسويد بن غَفَلة, وعمرو بن ميمون, وأبو عثمان النهدي وأبو الحلال العَتَكي, وعبد خير بن يزيد الخَيْواني.قال ابن الصلاح : وممن لم يذكره مسلم أبو مسلم الخَولاني عبدالله بن ثَوب.وأضاف بعضهم : عبدالله بن عكيم والأحنف بن قيس.
الطبقة الثالثة : من أكابر التابعين
الفقهاء السبعة من أهل المدينة وهم سعيد بن المسيب, القاسم بن محمد, عروة بن الزبير خارجة بن زيد, أبو سلمة بن عبدالرحمن, عبيدالله بن عبدالله بن عتبة, سليمان بن يسار وآخرهم من لقي أنس بن مالك من أهل البصرة, ومن لقي عبدالله بن أبي أوفى من أهل الكوفة
وقسم ابن سعد التابعين إلى ثلاث طبقات على أساس المدن التي نزلوها
أولا بالمدينة المنورة, وقسم من نزل فيها إلى طبقات, ثم من نزل مكة فقسمهم إلى طبقات أيضا, ثم من نزل الطائف واليمن واليمامة والبحرين والكوفة والبصرة وواسط والمدائن وبغداد وخراسان والشام والجزيرة ومصر وأيلة (فلسطين) وإفريقية والأندلس.
فائدة معرفة التابعين :
فائدة معرفة التابعين كفائدة معرفة الصحابة, إذ بهذه المعرفة نعرف المرسل والمتصل, وتتكشف الأوهام, ويزول اللبس الذي ينتج عن الجهل بأسماء الرواة ومواطنهم وغير ذلك.
أفضل التابعين :
وقد اختلفوا في أفضل التابعين, من هو؟ فالمشهور أنه سعيد بن المسيب, قاله أحمد بن حنبل وغيره.وقال أهل البصرة : الحسن. وقال أهل الكوفة : عَلقمة, والأسود.وقال بعضهم : أُوَيس القرني. وقال أهل مكة : عطاء بن أبي رباح.
وسيدات النساء من التابعين :
حفصة بنت سيرين, وعمرة بنت عبدالرحمن, وأم الدرداء الصغرى, رضي الله عن التابعين أجمعين.


أتباع التابعين:

هو من لم يثبت له لقاء الصحابة وإنما لقي تابعيا فأكثر وأخذ عنه.
طبقات أتباع التابعين
1 - طبقة عاصرت الصغرى من التابعين ولم تلق الصحابة.
2 - طبقة كبار أتباع التابعين.
3 - الوسطى من أتباع التابعين.
4 - الصغرى من أتباع التابعين.


تابع الأتباع:


هو من لقي واحدا فأكثر من أتباع التابعين وأخذ عنه.
طبقات تابع الأتباع.
1 - كبار الآخذين عن تبع الأتباع.
2 - الوسطى منهم.
3 - صغار الآخذين عن تبع الأتباع.



5 - علماء الحديث

أمير المؤمنين: هو من أحاط علما بأغلب الأحاديث حتى لا يفوته منها إلا اليسير.

الحافظ: هو من يعرف من كل طبقة أكثر مما يجهله, وهو من يشتغل بعلم الحديث رواية ودراية.

المحدِّث: هو من يشتغل بعلم الحديث رواية ودراية ويطلع على كثير من الروايات وأحوال رواتها.

المسند: هو من يروي الحديث بسنده سواء أكان عنده علم أم مجرد الرواية.


هل لازال هناك من يتابع الدروس ؟ الدرس القادم ممتع .. انتظرونا

CodeR 02-Sep-2005 07:13 PM

[align=center]أنواع الحديث[/align]

1) شروط صحة الحديث:

اتصال السند:
يقصد به أن يكون بين راوة السند ترابط علمي بحيث يتلقى اللاحق عن السابق والمتحمل عن المؤدي فلا يكون بين اثنين من رواة الحديث فجوة زمنية أو مكانية يتعذر معها اللقاء أو يستحيل التلقي.

العدالة:
مَلَكَة في النفس تحمل صاحبها على ملازمة التقوى والمروءة ومجانبة الفسوق والابتداع. والراوي العدل هو من توفرت فيه الشروط التالية :
1 - الإسلام : فلا تقبل رواية غير المسلم ولو كان كتابيا.
2 - البلوغ : فلا تقبل رواية الصبي.
3 - العقل : فلا تقبل رواية المجنون.
4 - عدم الفسق : والفسق هو ارتكاب الكبائر أو الإصرارعلى الصغائر.
5 - المروءة : وهي أن يتصرف الراوي بما يليق بأمثاله, فإذا كان عالمًا تصرف كما يليق بالعلماء ولا يتصرف كالباعة والمحدثون بهذا يركزون على الجانب الأخلاقي في الراوي الذي يتضمن صدقه وأمانته وبراءته من كل ما يتنافى مع مقام الرواية, سيما إذا كان المروي دينا وسنة عن النبي صلى الله عليه وسلم.

ضبط الرواة:
تَثَبُّت كل منهم من الحفظ, والسلامة من الخطأ أو الوهم, والقدرة على استحضار ما حفظه, ويشترط هذا في جميع رواة الحديث من أول السند إلى آخره

أنواع الضبط
1 - ضبط صَدْر :
هو أن يحفظ الراوي ما سمعه بحيث يتمكن من أدائه كما سمع متى شاء.
2 - ضبط كتاب :
وهو صيانة الراوي لما كتب بعد تصحيحه وتحريره وتقريره, وصيانته كتابه عن أن تمتد إليه يد العبث أو التحريف منذ يكتبه إلى أن يؤديه كما كتبه وتلقاه.

السلامة من الشذوذ:
هو عدم مخالفة الراوي لمن هو أوثق منه أو أرجح لأن الشذوذ هو مخالفة الثقة لمن هو أوثق منه بأن يكون في رواية الثقة زيادة أو نقص ليس في رواية الأوثق بحيث لايمكن الجمع أو التوفيق بين ما اختلفا فيه ووجود هذه المخالفة يمنع من صحة الحديث والمتقدمون ومنهم الخطابي والبخاري ومسلم لايشترطون هذا الشرط حيث يقفون بتعريف الصحيح دون هذا وإلى ذلك مال ابن حجر.



السلامة من العلل:
هي سبب غامض يقدح في صحة الحديث فالحديث في ظاهره يكون مستجمعا لبقية شروط الصحة غير أنه يوجد سبب خفي لا يدركه إلا أكابر العلماء يمنع من الحكم عليه بالصحة, ومن ذلك أن يكون الحديث موقوفا فيروى مرفوعا أو العكس. أو يكون في الإسناد راو يروي عمن عاصره بلفظ (عن) موهما أنه سمعه بينما هو لم يسمع منه, ويشترط لصحة الحديث خلوه من العلل
.

CodeR 02-Sep-2005 07:14 PM

2) درجات الحديث:

[align=right]----------------------
صحيح
----------------------

صحيح لذاته:
الصحيح لذاته لغة :
الصحيح ضد (عكس) السقيم (أي المريض).
واصطلاحا :
هو ما اتصل سنده بنقل العدل الضابط عن العدل الضابط إلى منتهاه من غير شذوذ ولا علة.
- أحكامه :
1 - صحة الحديث توجب القطع به إذا كان في الصحيحين, كما اختاره ابن الصلاح وجزم بصحته.
2- يجب العمل بكل ما صح ولو لم يخرجه الشيخان, كذا قال ابن حجر في شرح النخبة.
3 - يلزم قبول الصحيح وإن لم يعمل به أحد, كذا قال القاسمي في قواعد التحديث.
4 - لا يتوقف العمل بعد وصول الحديث الصحيح على معرفة عدم الناسخ أو عدم الإجماع على خلافة أو عدم المعارض, بل ينبغي العمل به إلى أن يظهر شيء من الموانع فينظر في ذلك.
5 - لا يضر صحة الحديث تفرد الصحابي به, وهذا مستفاد من كلام ابن القيم في (إغاثة اللهفان).
6 - ما كل حديث صحيح تُحَدَّثُ به العامة, والدليل على ذلك ما رواه الشيخان عن معاذ وفيه (ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله إلا حرمه الله على النار) فقال معاذ : يا رسول الله أفلا أخبر به الناس فيستبشروا, قال - صلى الله عليه وسلم - : (إذًا يتَّكلوا) فأخبرهم معاذ عند موته تأثمًا.
- مراتب الصحيح باعتبار مصنفات المشاهير مراتب سبع وهي :
1 - ما اتفق عليه الشيخان البخاري ومسلم (متفق عليه).
2 - ما تفرد به البخاري.
3 - ما تفرد به مسلم.
4 - ما كان على شرط البخاري ومسلم ولم يخرجاه في الصحيح قال الإمام النووي : (والمراد بقولهم : على شرطهما أن يكون رجال إسناده في كتابيهما - أي في صحيح البخاري وصحيح مسلم - لأنه ليس لهما شرط في كتابيهما ولا في غيرهما).
5 - ما كان على شرط البخاري ولم يروه في صحيحه.
6 - ما كان على شرط مسلم ولم يروه في صحيحه.
7 - ما صححه غيرهما من العلماء وليس على شرط واحد منهما.

صحيح لغيره:
الحسن لذاته إذا روي من طريق آخر فصاعدا فقد تضافرت له القوة من جهتين
الأولى : روايته بواسطة الرواة المشهورين بالصدق والستر وإن خف ضبطهم, أو لم يصلوا إلى درجة أهل الحفظ والإتقان من رواة الصحيح
الثانية : روايته من طريق آخر حيث يكتسب بهذا الطريق قوة يستعيض به ما فاته من تمام الضبط, ويرتقي به من مستوى الحسن إلى مستوى الصحيح إلا أنه ليس لذاته, وإنما يكون لغيره.

----------------------
حسن
----------------------
حسن لذاته:
صفة مشبهة من الحُسن بمعنى الجمال.
واصطلاحا :
ما اتصل سنده بنقل عدْل خفيف الضبط من غير شذوذ ولا علة . فالراوي في كلا النوعين من الحديث (الصحيح والحسن) عدْل لكن ضبطه في الحسن أقل من ضبطه في الصحيح وليس تامًا مثله. سمي بهذا الاسم لأن حسنه من داخله لا لشيء خارجي عنه, وإذا أطلق لفظ الحسن فإنه ينصرف إلى الحسن لذاته.

حسن لغيره:
إذا كان الحديث في ذاته ضعيفا وكان ضعفه بحيث يقبل أن يرتفع به طريق آخر إلى مستوى الحسن فإن حسنه لا يكون لذاته وإنما يكون لغيره الضعيف الذي يقبل الجبر فيصبح حسنا لغيره
أ - ضعيف بسبب كون راويه مستورا غير مغفل كثير الخطأ
ب - ضعيف بسبب كون راويه سييء الحفظ أو يخطئ أو يختلط عليه الأمر مع الصدق والأمانة
ج - ضعيف بسبب عدم اتصال السند, حيث يكون منقطعا أو مرسلا
د - ضعيف بسبب وجود مدلس روى بالعنعنة مع كونه ليس فيه من يتهم بالكذب وهذه الأنواع الأربعة تقبل الجبر وترتفع إلى مستوى الحسن بشرطين
1 - عدم الشذوذ في الحديث
2 - وروده من طريق آخر أو أكثر من طريق - مثال ذلك : ما رواه الترمذي وحسّنه من طريق شعبة عن عاصم بن عبيد الله عن عبدالله بن عامر بن ربيعة عن أبيه أن امرأة من بني فزارة تزوجت على نعلين, فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (أرضيت من نفسك ومالك بنعلين؟) قالت : نعم. فأجاز قال الترمذي : وفي الباب عن عمرو وأبي هريرة وعائشة وأبي حدرد. فعاصم ضعيف لسوء حفظه وقد حسَّن له الترمذي هذا الحديث لمجيئه من غير وجه.
- حكمه :
على أنما يذكر بشأن الحديث الحسن لا يقعد به عن مستوى الاحتجاج والعمل, وذلك أن أساس القبول للحديث والاحتجاج به إنما هو ترجح صدقه على كذبه وذلك أمر متحقق في الحسن بنوعيه
- تعريف الترمذي للحسن :
يعدّ أبو عيسى الترمذي أول من عُرف أنه قسم الحديث إلى صحيح وحسن وضعيف - كما قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى- لكن تعريفه للحسن إنما يراد به الحسن لغيره, فقد عرفه في كتاب العلل من جامعه فقال : (كل حديث يروي لا يكون في إسناده من يُتهم بالكذب ولا يكون الحديث شاذا ويروي من غير وجه نحو ذاك فهو عندنا حديث حسن).


----------------------
ضعيف:
----------------------
ضد القوي, والضعف حسي ومعنوي, والمراد هنا الضعف المعنوي
واصطلاحا :
عرّفه ابن الصلاح بأنه : (كل حديث لم يجتمع فيه صفات الحديث الصحيح ولا صفات الحديث الحسن).
ينقسم الضعيف باعتبار فقد شروط القبول إلى أقسام شتى ويمكن إجمالها فيما يلي :
أ - فقد اتصال السند ينشأ عنه خمسة أقسام : 1-المعلق 2-المنقطع 3-المعضل 4-المرسل 5-المدلس
ب - فقد العدالة ينشأ عنه أقسام عديدة : 1-الموضوع 2-المتروك 3-المنكر 4-المطروح 5-المضعف 6-المبهم
ج - فقد الضبط ينشأ عنه ما يلي : 1-المدرج 2-المقلوب 3-المضطرب 4-المصحف والمحرف
د - فقد السلامة من الشذوذ ينشأ عنه نوع واحد هو الشاذ
هـ - فقد السلامة من العلة ينشأ عنه نوع واحد هو المعلل
- حكم روايته والعمل به :
أما الأحاديث الضعيفة التي لم يثبت كذبها ولم يتحقق
قال ابن تيمية في مجموع الفتاوي : (فما عُلم أنه باطل موضوع لم يجز الالتفات إليه فإن الكذب لايفيد شيئًا, وإذا ثبت أنه صحيح أثبتت به الأحكام, وإذا احتمل الأمرين روي لإمكان صدقه ولعدم المضرة في كذبه, وأحمد إنما قال : إذا قال : إذا جاء الترغيب والترهيب تساهلنا في الأسانيد, ومعناه : أنّا نروي في ذلك بالأسانيد وإذا لم يكن محدثوها من الثقات الذين يحتج بهم, وكذلك قول من قال : يُعمل بها في فضائل الأعمال, إنما العمل بها العمل بما فيها من الأعمال الصالحة مثل التلاوة والذكر).
وقال كذلك : (فإذا تضمنت أحاديث الفضائل تقديرا وتحديدا مثل صلاة في وقت معين بقراءة معينة أو على صفة معينة لم يجز ذلك, لأن استحباب هذا الوصف المعين لم يثبت بدليل شرعي).
ثم ختم كلامه قائلا : (فالحاصل أن هذا الباب يروي ويعمل به في الترغيب والترهيب لا في الاستحباب, ثم اعتقاد موجبه وهو مقادير الثواب والعقاب يتوقف على الدليل الشرعي).
ونخلص من كلام ابن تيمية السابق بشروط يجب توافرها عند رواية الحديث الضعيف الذي لم يثبت كذبه ولم يُتحقق من صدقه, وتلك الشروط هي :
1 - أن يندرج تحت أصل معمول به كتلاوة القرآن الكريم والدعاء.
2 - ألا يُثْبِت حكمًا شرعيًا أو صفة لله تعالى, أي من الأمور التي تتعلق بالعقائد والأحكام, لا استحباب ولا غيره.
3 - ألا يكون باطلا موضوعا, فإن علم بطلانه ووضعه لا يجوز الالتفات إليه ولا الاحتجاج به في أي أمر من الأمور.


----------------------
موضوع:
----------------------
تعريفه لغة :
اسم مفعول من وضع الشيء أي حطَّه, وسمي بذلك لانحطاط مرتبته.
واصطلاحا :
هو الخبر المختلَق على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - افتراء عليه.
- مرتبته :
هو شر أنواع الضعيف وأقبحها, بل جعله بعض العلماء قسما مستقلا لا يندرج تحت الأحاديث الضعيفة ولا يطلق عليه لفظ حديث إلا من جهة واضعه.
- حكم روايته :
يحرم اتفاقًا رواية الخبر الموضوع منسوبا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا مقرونا ببيان كونه موضوعا, وذلك لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - : (من كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار).
وقوله - صلى الله عليه وسلم - (من حدَّث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذِبين).
- علامات الوضع :
وضع العلماء قواعد يكشفون بها الأحاديث الموضوعة, ومن هذه القواعد :
1 - إقرار الواضع نفسه, كإقرار ابن أبي مريم بوضع أحاديث في فضائل السور.
2 - وجود قرينة في الراوي بمنزلة الإقرار, كأن يحدث عن شيخ لم يثبت أنه لقيه أو عاصره أو توفى قبل مولد الراوي, أو لم يدخل المكان الذي ادّعى سماعه فيه, كما ادعى مأمون بن أحمد الهروي أنه سمع من هشام بن عمار فسأله ابن حبان : متى دخلت الشام؟ قال : سنة 250 هجري قال ابن حبان : فإن هشامًا الذي تروي عنه مات سنة 245 هجري.
3 - وجود قرينة في المتن تدل على وضعه, كأن يكون في المروي لحنٌ في الأسلوب أو ركاكة في اللفظ وسقوط في المعنى, رواية : لو كان الأرز رجلا لكان حليما, فهذا مما يصان منه كلام العقلاء فضلا عن كلام سيد الأنبياء.والمدار في الركة على المعنى وإن لم ينضم إليها اللفظ لاحتمال أن يكون رواه بالمعنى فغير ألفاظه بغير فصيح.
4 - مخالفته للعقل والحسِّ والمشاهدة : كرواية عن الرحمن بن زيد بن أسلم أن سفينة نوح طافت بالبيت سبعا وصلت خلف المقام ركعتين.
5 - مخالفته لصريح القرآن الكريم والسنة الصحيحة, بحيث لا يقبل التأويل مثل : أنا خاتم النبيين لانبي بعدي إلا أن يشاء الله فإنه مخالف لقوله تعالى : (ولكن رسول الله وخاتم النبيين) ومثل ما خالف صريح السنة المتواترة (أنا العاقب لانبي بعدي).
6 - مخالفته للحقائق التاريخية المعروفة في عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - كرواية وضع الجزية على يهود خيبر ورفع السخرة عنهم بشهادة سعد بن معاذ وكتابة معاوية بن أبي سفيان, والثابت تاريخيًا أن الجزية لم تكن معروفة ولامشروعة في عام خيبر وإنما نزلت آية الجزية بعد عام تبوك وأن سعد بن معاذ توفي قبل ذلك في غزوة الخندق, وأن معاوية إنما أسلم زمن الفتح.
7 - أن يكون الخبر عن أمر جسيم تتوافر الدواعي على نقله وذلك بأن يقع على مشهد من جميع الصحابة ثم لا يرويه إلا واحد ويتكتمه الجميع, كما روي من أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أخذ بيد علي بن أبي طالب بمحضر من الصحابة كلهم عقب عودتهم من حجة الوداع ثم قال بعد أن عرفه الجميع : (هذا صبي وأخي والخليفة من بعدي فاسمعوا له وأطيعوا) فهل يقبل مسلم هذا الخبر الذي يدل على تواطؤ جميع الصحابة على كتمانه حين استخلفوا أبا بكر وارتضوه أبا بكر وارتضوه خليفة لهم؟
8 - أن يتضمن وعيدا شديدا على ذنب صغير أو ثوابا عظيما على فعل صغير وذاك مشهور عند كثير من القصاص والوعاظ كقولهم : (من قال لا إله إلاالله خلق الله تعالى طائرا له سبعون ألف لسان لكل لسان سبعون ألف لغة يستغفرون له).[/align]

CodeR 02-Sep-2005 07:26 PM

تقسيمات الحديث:

-------------------------------
عدد رواة كل طبقة :
------------------------------
تعريف الطبقة لغة :
القوم المتشابهون.
واصطلاحا :
القوم المتعاصرون إذا تقاربوا في السن وفي الإسناد ومعنى التقارب في الإسناد أن يكون شيوخ هذا هم شيوخ الآخر أو يقاربوا شيوخه.

عدد رواة كل طبقة :
هو عدد رواة كل حلقة من حلقات السند وهؤلاء الرواة متعاصرون متقاربون في السن والإسناد. وقد قسّمهم ابن حجر إلى زمن
أصحاب الكتب الستة إلى اثنتي عشرة طبقة, وهو التقسيم الذي اعتمدناه لرواة البخاري في البرنامج.

----------------------
غريب:
----------------------

تعريفه لغة :
هو صفة مشبهة بمعنى المنفرد أو البعيد عن أقاربه.
واصطلاحا :
هو ما ينفرد بروايته راوٍ واحد ولو في طبقة واحدة ويسمي كثير من العلماء الغريب (بالفرد).

أقسامه :
ينقسم الغريب بالنسبة لموضع التفرد فيه إلى قسمين :
(أ) الغريب المطلق أو الفرد المطلق.
تعريفه : وهو ما كانت الغرابة في أصل سنده أي ما رواه راو واحد في طبقة الصحابة.
(ب) الغريب النسبي أو الفرد
تعريفه : وهو ما كانت الغرابة في أثناء السند فيمن بعد التابعي.
أنواع الغريب النسبي :
1 - تفرد ثقة برواية الحديث أي لم يروه ثقة إلا فلان.
2 - تفرد راو معين عن راو معين : كقولهم تفرد به فلان عن فلان.
3 - تفرد أهل بلد أو أهل جهة : كقولهم تفرد به أهل مكة وأهل الشام
4 - تفرد أهل بلد أو جهة عن أهل بلد أو جهة أخرى : كقولهم أهل الشام عن أهل الحجاز.
تقسيم آخر للغريب النسبي :
قسم العلماء الغريب النسبي من حيث غرابة السند أو المتن إلى :
1 - غريب متنا وإسنادا هو الحديث الذي تفرد برواية متنه راو واحد.
2 - غريب إسنادا لا متنا كحديث اشتهر عن جماعة من الصحابة, رُوي عنهم من وجوه متعددة, غير أنه ورد عن واحد منهم بإسناد واحد وقع التفرد فيه عن ذلك الصحابي.
حكمه :
يتنوع إلى حديث مقبول أو مردود بحسب حال الرواة.


-------------------
عزيز:
-------------------
تعريفه لغة :
صفة مشبهة من (عزَّ يَعِزُّ) أي قل وندر أو من (عزَّ يَعَزُّ) أي قوي واشتد, وسمي بذلك إما لقلة وجوده وندرته وإما لقوته بمجيئه من طريق آخر
واصطلاحا :
الذي اتفق في روايته راويان في جميع الإسناد أو في طبقة منه بحيث لا يقل رواته عن اثنين في كل طبقة.

حكمه :
يتنوع إلى حديث مقبول أو مردود بحسب حال الرواة.



-------------------
مشهور:
-------------------

تعريفه لغة :
هو اسم مفعول من (شهرت الأمر) إذا أعلنته وأظهرته وسمي بذلك لظهوره.
واصطلاحا :
هو الحديث الذي رواه ثلاثة فأكثر في كل طبقة ما لم يبلغ حد التواتر.

حكمه :
يتنوع إلى حديث مقبول أو مردود بحسب حال الرواة.:


-------------------
متواتر:
-------------------


تعريفه لغة :
هو اسم فاعل من التواتر أي التتابع, نقول تواتر المطر أي تتابع نزوله.
واصطلاحا :
هو الحديث الذي يرويه عدد كثير يستحيل في العقل عادة اتفاقهم على الكذب.

شروطه :
يتبين من التعريف أن التواتر لا يتحقق في الحديث إلا بشروط :
1 - أن يرويه عدد كثير.
2 - أن توجد هذه الكثرة في جميع طبقات السند وأن يستحيل في حكم العقل عادة اتفاقهم على اختلاق الحديث
3 - أن يعتمدوا في خبرهم على الحس كقولهم سمعنا أو رأينا
أقسامه :
1 - متواتر لفظي : أي تواتر الحديث لفظًا ومعنى.
2 - متواتر معنوي : أي تواتر الحديث معنى وإن اختلفت ألفاظه.
حكمه :
يفيد العلم اليقيني, وهو العلم الذي يُضطر إلى تصديقه تصديقًا جازمًا لا تردد فيه كما يفيد وجوب العمل به.

++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++ ++++++++++++++++++++++++
من أسند إليه:
++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++ ++++++++++++++++++++++++

--------------
قدسي:
-------------

تعريفه لغة :
القدسي نسبة إلى القُدس أي الطهر, فالحديث القدسي هو المنسوب إلى الذات القدسية أي إلى الله سبحانه وتعالى.
واصطلاحًا :
هو ما نقل إلينا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مع إسناد النبي - صلى الله عليه وسلم - إياه إلى ربه عز وجل, سواء اتصل سنده أو انقطع, وهو غير القرآن الكريم.

صيغ روايته :
لراوي الحديث القدسي صيغتان يروى الحديث بأيهما شاء وهما :
1 - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما يرويه (أو يحكيه) عن ربه عز وجل.
2 - قال الله تعالى فيما رواه عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
حكمه :
يتنوع إلى مقبول أو مردود حسب حال إسناده
الفرق الحديث القدسي والقرآن الكريم :
انفرد القرآن بمزايا وخصائص ليست لتلك الأحاديث منها

1 - القرآن معجزة باقية على مر الدهور, محفوظ من التغيير والتبديل, متواتر اللفظ في جميع كلماته وحروفه وأسلوبه.
2 - حرمة رواية القرآن بالمعنى.
3 - حرمة مسه للمحدث, وحرمة تلاوته للجنب ونحوه
4 - تعينه في الصلاة.
5 - تسميته قرآنًا.
6 - التعبُّد بقراءته, وكل حرف منه بعشر حسنات.
7 - تسمية الجملة منه آية, وتسمية مقدار مخصوص من الآيات سورة.
8 - لفظه ومعناه من عند الله, بوحي جلي باتفاق, بخلاف الحديث.
ذكر تلك الخصائص القاسمي في (قواعد التحديث).

----------------------
مرفوع:
----------------------
تعريفه لغة :
اسم مفعول من (رفع) ضد وضع, كأنه سُمى بذلك لنسبتهإلى صاحب المقام الرفيع وهو النبي - صلى الله عليه وسلم -.
واصطلاحا :
ما أضيف إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - من قول أو فعل أو تقرير أو صفة سواء اتصل سنده أم انقطع.

- أنواعه :

1 - رفع تصريحي :
وهو الذي فيه إضافة القول أو الفعل أو التقرير إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - صراحة.
* مثال المرفوع من القول تصريحا : أن يقول الصحابي سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول كذا, أو حدثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بكذا أو يقول : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كذا أو عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال كذا.
* ومثال المرفوع من الفعل تصريحا : أن يقول الصحابي : رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعل كذا أو يقول هو أو غيره : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعل كذا.
* ومثال المرفوع من التقرير تصريحا : أن يقول الصحابي : كنا نفعل على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كذا, أو يقول هو أو غيره فعل بحضرة النبي - صلى الله عليه وسلم - كذا. ولا يذكر إنكارالنبي لذلك.
رفع حُكمي :
وهو الذي لم يضفه الصحابي إلى النبي - صلى اللهعليه وسلم - أي لم يصرح فيه بقوله : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أو فَعل أو فُعل بحضرته
* مثال المرفوع من القول حُكما لا تصريحًا : أن يقول الصحابي قولا لا يقال من قبيل الرأي ولا مجال للاجتهاد فيه - لكن بشرط اشترطه العراقي - أن يكون ذلك الصحابي ممن لم يأخذوا عن أهل الكتاب.قال السيوطي : (وصرح بذلك شيخ الإسلام في شرح النخبة جازما به) وضرب أمثلة لذلك :- كالأخبار عن الأمور الماضية كبدء الخلق وأخبار الأنبياء والأمور الآتية كالملاحم والفتن وأحوال يوم القيامة - وعما يحصل بفعله ثواب مخصوص أو عقاب مخصوص.
* ومثال المرفوع من الفعل حُكما : أن يفعل الصحابي ما لا مجال فيه للاجتهاد فيدل على أن ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كما قال الشافعي في صلاة عَلِيٍّ للكسوف في كل ركعة أكثر من ركوعين.
* ومثال المرفوع من التقرير حكما : أن يخبر الصحابي أنهم كانوا يفعلون في زمان النبي - صلى الله عليه وسلم - كذا فإنه يكون له حكم المرفوع من جهة أن الظاهر اطلاعه - صلى الله عليه وسلم - على ذلك لتوفر دواعيهم على سؤاله عن أمور دينهم. ولأن ذلك الزمان زمان نزول الوحي فلا يقع من الصحابة فعل شيء ويستمرون عليه إلا وهو غير ممنوع لأنه لو كان ممنوع الهبط جبريل عليه السلام النبي - صلى الله عليه وسلم - بمنع الصحابة من ذلك.
حكمه :
يحتج ويعمل به إذا كان صحيحًا مقبولا لأنه أقوال وأفعال وتقريرات وصفات أسندت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

----------------------
موقوف:
----------------------


تعريفه لغة :
اسم مفعول من الوقف, كأن الراوي وقف بالحديث عند الصحابي ولم يتابع سرد باقي سلسلة الإسناد.
واصطلاحا :
وهو الحديث المضاف إلى الصحابي, سواء كان قولا أو فعلا وسواء اتصل سنده إليه أم انقطع.
* مثال الموقوف القولي : قال ابن عمر رضي الله عنه كذا, أو قال ابن مسعود كذا.
* مثال الموقوف الفعلي : أوتر ابن عمر على الدابة في السفر وغيره. ومحل تسميته موقوفا حيث كان للرأي فيه مجال, فإن لم يكن للرأي فيه مجال فمرفوع, وإن احتمل أخذ الصحابي عن أهل الكتاب تحسينا للظن بالصحابي. وقد يطلق الموقوف على ما أضيف إلى التابعي أو من دونه بشرط أن يكون مقيدا. فنقول مثلا. هذا موقوف على عطاء أو طاووس أو مالك
حكمه :
الأصل أنه لا يحتج بالموقوف, لأنه من أقوال وأفعال صحابة, لكنها إذا ثبتت وصحت فإنها تقوي بعض الأحاديث الضعيفة وهذا كله إذا لم يكن لها حكم المرفوع, فإذا كان لها حكم المرفوع فإنه يحتج بها كالمرفوع الحقيقي.


---------------------
مقطوع:
---------------------

تعريفه لغة :
اسم مفعول من (قطع) ضد وصل.
واصطلاحا :
ما أضيف إلى التابعي أو من دونه من قول أو فعل, سواء كان التابعي صغيرا أو كبيرا. سواء كان إسناده متصلا أم لا.
ويخرج بقيد إضافته إلى التابعي ما أضيف إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أو إلى الصحابي. وقد يسمى المقطوع موقوفا بشرط تقييده. نحو قولهم : موقوف على عطاء أو وقفه فلان على مجاهد. أو وقفه معمر على همام. وأما الموقوف عن الإطلاق فينصرف إلى ما أُضيف إلى الصحابي من قوله أو فعله.
* ومثال المقطوع : قول مجاهد - وهو من التابعين - إذا ودع أصحابه : اتقوا الله وانشروا هذا العلم وعلموه ولا تكتموه.
حكمه :
المقطوع ليس بحجة حيث خلا من قرينة الرفع. أما إذا وجدت قرينة تدل على رفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فله حكم المرفوع. كما أنه إذا وجدت فيه قرينة تدل على وقفه على الصحابي فله حكم الموقوف.
* من المقطوع الذي له حكم المرفوع أقوال التابعين في أسباب نزول القرآن الكريم. وكذلك أقوالهم فيما لا مجال للرأي فيه مما لا يمكن أخذه إلا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

CodeR 02-Sep-2005 07:27 PM

[align=right]
++++++++++++++++++++
السقط الظاهر:
++++++++++++++++++++

-------------
مرسل:
------------


تعريفه لغة :
أصل الإرسال لغة : الإطلاق والتخلية.
واصطلاحا :
الحديث الذي سقط من سلسلة سنده الصحابي. قال ابن حجر في شرح النخبة : (وصورته أن يقول التابعي - سواء كان كبيرا أو صغيرا- قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كذا, أو فعل كذا, أو فُعل بحضرته كذا, أو نحو ذلك). وقد خصَّ الحاكم المرسل بالتابعين وكذلك ابن الصلاح وجمهور المحدِّثين, لكن جمهور الفقهاء والأصوليين أعم من ذلك فكل منقطع على أي وجه من السند يسمى مرسَلا.

حكمه :
اختلفت آراء العلماء في حكم العمل بالمرسل :
(الرأي الأول) :
يرى جمهور علماء الحديث ضعف المرسل وعدم قبوله أو الاحتجاج به. قال ابن الصلاح : (وما ذكرناه من سقوط الاحتجاج بالمرسل والحكم بضعفه هو المذهب الذي استقر عليه أرآء جماهير حُفاظ الحديث ونقاد الأثر وقد تداولوه في تصانيفهم).وسبب ردهم للمرسل لاحتمال كون المحذوف غير الصحابي وفي هذهالحالة يحتمل أن يكون ضعيفا.
(الرأي الثاني) :
يرى أصحابه حُجية المرسل مطلقا, قال ابن جرير : وأجمع التابعون بأسرهم على قبول المرسل ولم يأتِعنهم إنكاره ولا عن أحد من الأئمة بعدهم إلى رأس المائتين)
(الرأي الثالث) :
وهو رأي الشافعي وبعض العلماء حيث يقبلون المرسل بشروط. وقد ذكر الإمام الشافعي في الرسالة شروط قبول مراسيل كبار التابعين وحجيتها وهي :
1 - أن يكون الراوي المرسل من كبار التابعين.
2 - إذا صرح المرسل بكون الراوي المحذوف ثقة.
3 - أن يوافق المرسل في حديثه المرسل هذا رواية الحفاظ له لفظا ومعنى.
4 - أن ينضم إلى الشروط الثلاثة السابقة واحد مما يلي :
أ) أن يروى الحديث من طريق أخرى متصلة.
ب) أن يروى الحديث مرسلا من وجه آخر بشرط أن يكون المرسل الثاني قد روى الحديث عن شيوخ يختلفون عن شيوخ المرسل الأول.
ج) أن يوافق قول الصحابي.
د) أن يفتي بمقتضاه أكثر أهل العلم.
مرسل الصحابي :
قد يرسل بعض الصحابة بعض الأحاديث لتأخر إسلامهم أو صغر سنهم فيروي الواحد منهم عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - ما لم يسمعه أو يراه من فعله أو تقريراته التي يُعلم أنه لم يحضرها.
حكمه :
وحكم هذه المراسيل أنها صحيحة عند جمهور العلماء. قال السيوطي : (وفي الصحيحين من ذلك - أي من مراسيل الصحابة - ما لا يُحْصَى, لأن أكثر رواياتهم عن الصحابة, وكلهم عدول ورواياتهم عن غيره نادرة وإذا رووها بينوها, أكثر ما رواه الصحابة عن التابعين ليس أحاديث مرفوعة بل إسرائيليات أو حكايات أو موقوفات).
الإرسال الخفي

تعريفه لغة
الإرسال بمعنى الإطلاق وكونه خفيا لأنه لا يدرك إلا بالبحث.
واصطلاحا :
أن يرسل الراوي عمن لم يسمع منه والفارق بين المرسل الخفي والتدليس أن المدلس سمع من شيخه أحاديث أخرى وأضاف عليها من عنده أما الإرسال الخفي فالراوي لم يسمع الحديث عمن يروي عنه وقد يكون عاصره أو لقيه.
حكمه :
ضعيف مردود لأنه من جنس المنقطع ومن ذلك :
المعنن
اسم مفعول من عنعن بمعنى قال : (عن فلان عن فلان).
اصطلاحا :
قول الراوي (عن فلان عن فلان).
المؤنن
اسم مفعول من أنن بمعنى قال : (حدثنا فلان أن فلان قال).
اصطلاحا :
قول الراوي (حدثنا فلان أن فلان قال).
حكمهما :
إذا كان الراوي مدلسا فالحديث مردود وإذا لم يكن مدلسا اشترط العلماء إثبات اللقاء بين الراوي وشيخه وإلا فالحديث مردود فإذا ثبت اللقاء والراوي غير مدلس فالحديث مقبول.

--------------
المدلس:
--------------


تعريفه لغة :
اسم مفعول من التدليس أي كتمان عيب السلعة عن المشتري, وأصل التدليس مشتق من الدلس وهو الظلمة أو اختلاط الظلام, فكأن المدلس أظلم أمر الحديث فصار مدلسا.
واصطلاحا :
إخفاء عيب الإسناد مع تحسين ظاهره. التدليس مكروه, وتدليس الإسناد أشد كراهة من تدليس الشيوخ.
حكمه :
إن لم يصرح بالسماع لم تقبل روايته كأن يقول عن ونحوها أما إذا صرح بالسماع قبلت روايته.
أقسامه :

الاول :
هو أن يروي الراوي عن شيخ قد سمع منه بعض الأحاديث لكنه أضاف هذا الحديث الذي دلسه وهو لم يسمعه من شيخه وإنما سمعه من غيره, فأراد أن يسقط من سمعه منه ويضيفه على شيخه الذي سمع منه فيروي الحديث بلفظ يتوهم قارئه أنه يحتمل السماع مثل (قال) أو (عن فلان) ليوهم غيره, لكنه لا يصرح بالسماع فلا يقول (سمعت أو حدثني) حتى لا يصير كذابا.
الثاني :
هو أن يحاول الراوي إخفاء اسم من سمع منه الحديث من عنده أو يكنيه أو يصفه بما لا يعرف كي لا يعرف.

-------------
معضل:
-------------

تعريفه لغة :
العَضْل في اللغة : المنع والتضييق والإعسار, وعضل به الأمر : اشتد, وعضل المرأة يَعْضِلها - مثلثة - عَضْلا, وعَضَّلها أي منعها الزوج ظلما, والمُعْضِلات : الشدائد.
واصطلاحا :
ما سقط من وسط إسناده اثنان أو أكثر على التوالي. فالراوي للحديث قد أسقط راويين فأكثر فصار انقطاع السند معضلا أي شديدا يعسر وصله.

حكمه :
المعضل أسوأ حالا وأضعف من المرسل وغيره, وذلك لسقوط الاتصال بين الرواة, والسقوط هنا أفدح وأسوأ, لأنه سقوط راويين أو أكثر في موضع واحد.

------------
منقطع:
------------


تعريفه لغة :
هو اسم فاعل من (الانقطاع) ضد الاتصال.
واصطلاحا :
هو ما سقط من وسط إسناده راو أو أكثر من غير توال. في الفرق بينه وبين المرسل مذاهب لأهل الحديث المرسل مخصوص بالصحابي والمنقطع من الإسناد فيه قبل الوصول إلى التابعي راو لم يسمع من الذي فوقه والساقط بينهما لامعينا ولا مبهما ومنه الإسناد الذي ذكر فيه بعض رواته بلفظ مبهم نحو رجل أو شيخ أو غيرهما ومنها أن المنقطع مثل المرسل وكلاهما شاملان لكل مالايتصل إسناده وهذا المذهب أقرب صار إليه طوائف من الفقهاء وغيرهم وهو الذي ذكره الحافظ أبو بكر الخطيب في كفايته. إلا أن أكثر ما يوصف به بالإرسال من حيث الاستعمال ما رواه التابعي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأكثر ما يوصف بالانقطاع ما رواه من دون التابعي عن الصحابي مثل : مالك عن ابن عمر ونحو ذلك ومنها ما حكاه الخطيب أبو بكر عن أهل العلم بالحديث أن (المنقطع ما روي عن التابعي أو من دونه موقوفا عليه من قوله أو فعله).

حكمه :
المنقطع ضعيف باتفاق العلماء وذلك للجهل بحال الراوي المحذوف.

------------
معلق:
-----------


تعريفه لغة :
مأخوذ من علَّق الشيء تعليقا جعله معلقا وأنشأ بينهما علاقة ورابطة, وكأن هذا التعليق مأخوذ من تعليق الجدار وتعليق الطلاق, لاشتراكهما في قطع الاتصال, على حد قول ابن الصلاح.
واصطلاحا :
هو الحديث الذي حذف من مبتدأ إسناده راوٍ فأكثر على التوالي حتى إن بعضهم استعمله في حذف كل الإسناد.

صوره :
1 - حذف جميع السند كقولهم : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كذا وكذا.
2 - حذف جميع الإسناد إلا الصحابي كقولهم : قال ابن عباس قال رسول الله وكذا. . .
3 - حذف جميع الإسناد إلا الصحابي والتابعي كقولهم : قال سعيد بن المسيب عن أبي هريرة كذا وكذا. . .
حكمه :
المعلق مردود ولا يحتج به, وذلك لأنه فقد شرطا من شروط صحة الحديث وهو اتصال السند من عدم علمنا بأحوال الرواة المحذوفين.
المعلقات في الصحيحين :
وهذا الحكم - وهو أن المعلق مردود - إنما هو للحديث المعلق عموما, ولكن إن وجد المعلق في كتاب التزم الصحة كالبخاري مثلا فهو على حالين
أ ) ما ذكره بصيغة الجزم مثل قال وذَكَر وحَكَى فهو حكم بصحته إلى من علق عنه
ب ) وما ذكره بصيغة المبني للمجهول مثل قيل وذُكِرَوحُكِيَ فليس فيه حكم بصحته, بل فيه الصحيح والحسن والضعيف وليس فيه حديث واهٍ شديد الضعف وهذا يستلزم البحث عن إسناده للحكم عليه بما يليق.
2 - تعليقات البخاري ومسلم :
ما ورد في الصحيحين من التعليقات له حكم خاص :- ما كان بصيغة الجزم كقال وفعل وأمر, وروى وذكر فلان, فهو حكم بصحته إلى من علق عنه.- ما ليس فيه جزم نحو : يُرْوَى ويُذكر ويُحكى ويُقال وحُكي فليس فيه حكم بصحته. أي أن هذه الصيغ - وتسمى صيغ التمريض - إذا وردت في حديث جاء في الصحيحين تُشعر بأن الحديث لا يحكم بصحته وإنما يحتاج إلى البحث عنه وسَبْرغوره, فقد يكون صحيحا أو حسنا أو ضعيفا.

[line]


[overline]القبول:[/overline]
هو ما ترجح صدق راويه فيما رواه ونقله وهو الحديث الصحيح والحسن.
حكمه :
وجوب العمل والاحتجاج به ما لم ينسخ أو يعارض بما هو أرجح منه.

وينقسم إلى قسمين:

1) معمول به
2) وغير معمول به

========
معمول به:
========
تعريفه :
هو الحديث الصحيح أو الحسن الذي سلم من النسخ والمعارضة.
حكمه :
وجوب العمل والاحتجاج به.

+++++++++++++++++
أ) الحديث المحكم:
+++++++++++++++++

تعريفه لغة :
اسم مفعول من (أحكم) بمعنى أتقن.
واصطلاحا :
هو الحديث المقبول الذي سلم من معارضة مثله.أي هو الحديث الصحيح أو الحسن الذي لم يعارضه حديث آخر مثله في القوة والمرتبة, فإذا عارضه غيره وكان في قوته فإما أن يكون من مختلِف الحديث أو من الناسخ والمنسوخ.
++++++++++++++++
الحديث الناسخ:
++++++++++++++++

تعريف النسخ لغة :
له معنيان :
1 - الإزالة والإعدام : ومنه (نسخت الشمس الظل) إذا أزالته و(نسخت الريح آثار القوم) أي أزالتها.
2 - النقل والتحويل : ومنه (نسخت الكتاب) إذا نقلت ما فيه.
واصطلاحا :
رفع الشارع حكمًا منه متقدمًا بحكم منه متأخر.
شروطه :
1 - أن يكون المنسوخ حكما شرعيا سواء كان سنة أو قرآنًا.
2 - أن تكون هناك فترة زمنية بين الناسخ والمنسوخ
3 - أن يُعلم تقدم أحدهما على الآخر, فالمتقدم منهما يسمى منسوخًا, والمتأخر منهما يسمى ناسخًا.
تعريف الحديث الناسخ :
هو الحديث المتأخر الذي يرفع حكم حديث متقدم
حكمه :
وجوب العمل والاحتجاج به.
بم يعرف النسخ؟
يعرف الناسخ بأمور :
1 - الناسخ يعرف من رسول الله كقوله (كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزروها)
2 - يعرف بالتاريخ وعلم السيرة وهي من أكبر العون على ذلك
3 - قول الصحابي هذا ناسخ لهذا لم يقبله كثير من الأصوليين لأنه يرجع إلى اجتهاد قد يخطئ فيه وقبلوا هذا كان قبل هذا لأنه ناقل وهو ثقة وذلك كحديث جابر (كان آخر الأمرين من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ترك الوضوء مما مست النار).

===================
3) غير معمول به :
===================

تعريفه :
هو الحديث المقبول (الصحيح أو الحسن) الذي تُرِكَ العمل به إما لنسخه أو لتعارضه مع مثله.
حكمه :
لا يجوز العمل والاحتجاج به.

++++++++++++++++
أ) الحديث المختلف:
++++++++++++++++

تعريفه لغة :
اسم فاعل من الاختلاف ضد الاتفاق ومعنى مُخْتَلِف الحديث أي الأحاديث التي تصلنا ويكون فيها تعارض في المعنى.
واصطلاحا :
هو الحديث المقبول المعارَض بمثله مع إمكان الجمع بينهما.
حكمه :
إذا وجد حديثان مختلفان فإنه لابد من تتبع الآتي :
(أ) الجمع بينهما إن أمكن وفي هذه الحالة يجب العمل بهما.
(ب) إذا لم يمكن الجمع :
1 - إن علم أن أحدهما ناسخ والآخر منسوخ عملنا بالناسخ.
2 - يرجح أحدهما على الآخر ويعمل بالراجح.
3 - إذا لم يمكن ترجيح أحدهما توقفنا عن العمل بهما حتى يظهر مُرَجِّح.

+++++++++++++++++
ب) الحديث المنسوخ:
+++++++++++++++++

تعريف النسخ لغة :
1 - الإزالة والإعدام : ومنه نسخت الشمس الظل إذا أزالته ونسخت الريح آثار القوم أي أزالتها.
2 - النقل والتحويل : ومنه نسخت الكتاب إذا نقلت ما فيه.
واصطلاحا :
رفع الشارع حكما منه متقدما بحكم منه متأخر.
شروطه :
1 - أن يكون المنسوخ حكما شرعيا سواء كان قرآنًا أو سنةً.
2 - أن تكون هناك فترة زمنية بينهما.
3 - أن يُعلم تقدم أحدهما على الآخر, فالمتقدم منهما يسمى منسوخًا, والمتأخر منهما يسمى ناسخًا.
تعريف الحديث المنسوخ :
هو الحديث المتقدم الذي رفع حكمَه متأخر عنه.
حكمه :
لا يجوز العمل والاحتجاج بالحديث المنسوخ.[/align]

CodeR 02-Sep-2005 07:34 PM

والآن اخواني الكرام بعد انتهاء الدروس المختصرة .. اليكم بعض لطائف علم الحديث :

الفرق بين اخرجه وخرجه و رواه :

أما الر واية : فهي نقل المصنف الخبر بإسناده سواء وصله أو قطعه أو علّقه .

ولا يدخل في ذلك الكتب المصنفة في الحديث المجرد من غير ذكر الأسانيد كـ " الترغيب والترهيب " و " جامع الأصول " ونحو هذا لسببين :

الأول : التجرد من الإسناد ، والثاني : عزوها إلى ( رواتها ) .

أما ( أخرجه ) فالمراد ساقه بإسناده فتقول : أخرجه البخاري ، وأخرجه مسلم ، أي أتى به وبيّن مخرجه أي إسناده .

و ( خرّجه ) أي استظهر إسناد الحديث عند غيره ، ومنه ( علم التخريج ) وهو ( استظهار مواطن ذكر الأخبار وأسانيدها ) كـ ( تخريج أحاديث الرافعي ) لابن الملقن ، و ( نصب الراية ) للزيلعي ، و ( التلخيص الحبير ) لابن حجر .

ومثله ( تخريج المشيخات ) بأن يعمد أحد العلماء إلى راوٍ معين فيستخرج كافة مشيخته وأحاديثه ، كالأحاديث العشارية للتنوخي ( خرجها وألفها ) الحافظ ابن حجر ، ونحو هذا .

أما مجرد تصديق العزو بالجزء والصحيفة فليس من التخريج في شي ، وما هو إلا تصديق عزوٍ فقط .

-----------------

لطيفة ألبانية سمعها بعض طلبة العلم من محدث العصر الألباني منذ اكثر من 20 سنة :

تقول هذا الحديث رواه أبو هريرة رضي الله عنه

ولا تقل هنا أخرجه أبو هريرة رضي الله عنه





انتهينا من الدروس هنا بإذن و بارك الله في كل من استمع و تعلم كلمة او علمها غيره
وصلى اللهم وسلم على من لا ينطق عن الهوى واله الغر الميامن وصحبه الأطهار الطيبين



[blink]واستعدوا للمسابقة الكبرى[/blink]

ابن حزم المصري 04-Sep-2005 12:38 PM

بارك الله فيك أخي الحبيب كود آر وأحسن عملك

فدائي حائل 14-Sep-2005 01:47 AM

بارك الله فيك أخي الحبيب كود آر وأحسن عملك

الغريب سالم 20-Sep-2005 08:49 AM

الله يعطيك العافية


ولك الشكر على المجهود

محمود الامام 04-Nov-2005 03:40 PM

ربنا يكرمك

CodeR 04-Nov-2005 06:24 PM

بارك الله فيكم وجزاكم خيرا كثيرا


الساعة الآن 12:41 PM.

Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42