![]() |
من وصايا الرسول عليه الصلاة والسلام
بسم الله الرحمن الرحيم فقد جاء في كتب الحديث بعض الوصايا الواردة عن النبي عليه السلام لاصحابه،واخترنا بعضا منها: الوصية الأولى
فضل «لا إله إلا الله» عن أبي هريرة قال: قلت يا رسول الله، من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ قال رسول الله : «لقد ظننت يا أبا هريرة أن لا يسألني عن هذا الحديث أحد أول منك، لما رأيت من حرصك على الحديث؛ أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال: لا إله إلا الله خالصًا من قلبه أو نفسه». وإتمامًا للفائدة نروي الحديث الآتي: عن عبادة بن الصامت ، عن النبي قال: «من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأنَّ محمدًا عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، والجنة حق والنار حق، أدخله الله الجنة، على ما كان من عمل». زاد حباذة: «من أبواب الجنة الثمانية أيها شاء». [رواه البخاري واللفظ له، ومسلم]. وفي رواية لمسلم والترمذي: سمعت رسول الله يقول: «من شهد أن لا إله إلا الله، وأنَّ محمدًا رسول الله: حرم الله عليه النار». * * * الوصية الثانية «وصية عامة في التوحيد» عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كنت خلف النبي يومًا فقال: «يا غلام إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف». [رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح] وفي رواية غير الترمذي «احفظ الله تجده أمامك، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، واعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك، وما أصابك لم يكن ليخطئك، واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرا». * * * الوصية الثالثة «فضل طلب العلم» عن قبيصة بن المخارق ، قال: أتيت رسول الله فقال: «يا قبيصة ما جاء بك؟ » قلت: كبرت سني، ورق عظمي فأتيتك لتعلمني ما ينفعني الله تعالى به، فقال: «يا قبيصة، ما مررت بحجر ولا شجر ولا مدر إلا استغفر الله، يا قبيصة إذا صليت الفجر فقل: سبحان الله العظيم وبحمده، تعافى من العمى، والجذام، والفلج، يا قبيصة قل: اللهم إني أسألك مما عندك فأفض علي من فضلك، وانشر علي رحمتك، وأنزل علي من بركاتك». [رواه أحمد] هذه الوصية الشريفة تدل على شرف طلب العلم، وجاء في حديث أبي الدرداء قال: سمعت رسول الله يقول: «من سلك طريقًا يطلب فيه علمًا، سلك الله به طريقًا من طرق الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع، وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض والحيتان في جوف الماء، وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا، إنما ورثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر». [عن أبي الدرداء والترمذي وابن حبان في صحيحه] * * * الوصية الرابعة «في فضل العلم أيضًا» وعن صفوان بن عسال المرادي قال: أتيت النبي وهو في المسجد متكئ على برد له أحمر، فقلت له: يا رسول الله إني جئت أطلب العلم، فقال: «مرحبًا بطالب العلم، إن طالب العلم لتحفه الملائكة وتظله بأجنحتها، ثم يركب بعضهم بعضًا حتى يبلغوا السماء الدنيا من محبتهم لما يطلب». [رواه أحمد والطبراني بإسناد جيد واللفظ له] * * * الوصية الخامسة «فضل السجود لله تعالى» عن معدان بن أبي طلحة قال: لقيت ثوبان مولى رسول الله . فقلت: أخبرني بعمل أعمله يدخلني الله به الجنة، أو قال: قلت: بأحب الأعمال إلى الله فسكت، ثم سألته فسكت، ثم سألته الثالثة فقال: سألت عن ذلك النبي ، فقال: «عليك بكثرة السجود، فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة، وحط عنك بها خطيئة». [رواه مسلم والترمذي عن ثوبان وأبي الدرداء] وإتمامًا للفائدة نروي الحديثين الآتيين: الأول: عن عبادة بن الصامت أنه سمع النبي يقول: «ما من عبد سجد لله سجدةً، إلا كتب الله له بها حسنةً، ومحا عنه بها سيئةً، ورفع له بها درجة، فاستكثروا من السجود». [رواه ابن ماجه بإسناد صحيح] الثاني: عن حذيفة قال: قال رسول الله : «ما من حالة يكون عليها العبد أحب إلى الله من أن يراه ساجدًا يعفر وجهه في التراب». [رواه الطبراني في الأوسط] * * * الوصية السادسة «فضل الصدقة» عن كعب بن عجرة قال: قال رسول الله : «يا كعب بن عجرة، إنه لا يدخل الجنة لحم ولا دم نبتا من سحت، النار أولى به، يا كعب بن عجرة، الناس غاديان، فغاد في فكاك نفسه فمعتقها، وغاد فموبقها، يا كعب بن عجرة، الصلاة قربان، والصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يذهب الجليد على الصفا». [رواه ابن حبان في صحيحه] وعن معاذ بن جبل قال: كنت مع النبي في سفر.. فذكر الحديث إلى أن قال فيه: ثم قال – يعني النبي : «ألا أدلك على أبواب الخير؟» قلت: بلى يا رسول الله، قال: «الصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار». [رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح] وإتمامًا للفائدة نروي الحديث الآتي الذي رواه الطبراني في الكبير والبيهقي، قال: قال رسول الله : «إن الصدقة لتطفئ عن أهلها حر القبور، إنما يستظل المؤمن يوم القيامة في ظل صدقته» [رواه الطبراني في الكبير والبيهقي عن عقبة بن عامر] وروي عن ميمونة بنت سعد أنها قالت: يا رسول الله، أفتنا عن الصدقة؟ فقال: «إنها حجاب من النار، لمن احتسبها يبتغي بها وجه الله عز وجل». [رواه الطبراني]. الوصية السابعة «فضل ركعتي الضحى وصيام ثلاثة أيام من كل شهر» عن أبي هريرة قال: أوصاني خليلي محمد بصيام ثلاثة أيام من كل شهر وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام. [رواه البخاري ومسلم وأبو داود، ورواه الترمذي ونحوه] وفي رواية أخرى عنه قال: أوصاني خليلي بثلاث لست بتاركهن: أن لا أنام إلا على وتر، وأن لا أدع ركعتي الضحى، فإنها صلاة الأوابين، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر. [رواه ابن خزيمة] عن معاذ بن جبل قال: صوم ثلاثة أيام من كل شهر: صوم الدهر كله. وإتمامًا للفائدة نروي الأحاديث الثلاثة الآتية: الأول: عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله : «صوم ثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر كله». الثاني: عن أبي ذر عن النبي قال: «يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة: فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى». [رواه مسلم والنسائي] الثالث: عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن رجلاً سأل رسول الله عن الصيام، فقال: «صيام ثلاثة أيام من كل شهر: صيام الدهر» [رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات] وعنه أيضًا: عن النبي قال: «عليك بالبيض، ثلاثة أيام من كل شهر: ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة». [رواه الطبراني وأحمد والترمذي والنسائي] * * * الوصية الثامنة من آداب الطعام عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: سمعت رسول الله يقول: «إذا دخل الرجل بيته، فذكر الله تعالى عن دخوله وعند طعامه، قال الشيطان لأصحابه: لا مبيت لكم ولا عشاء، وإذا دخل، فلم يذكر الله تعالى عند دخوله، قال الشيطان: أدركتم المبيت، وإذا لم يذكر الله تعالى عند طعامه قال: أدركتم المبيت والعشاء». [رواه مسلم] وعن حذيفة بن اليمان قال: كنَّا إذا حضرنا مع رسول الله طعامًا، لم نضع أيدينا حتى يبدأ رسول الله فيضع يده. وإنا حضرنا معه مرة طعامًا، فجاءت جارية كأنها تدفع، فذهبت لتضع يدها في الطعام، فأخذ رسول الله بيدها، ثم جاء أعرابي كأنما يدفع، فأخذ بيده، فقال رسول الله : «إن الشيطان يستحل الطعام ألا يذكر( ) اسم الله تعالى عليه، وأنه جاء بهذه الجارية ليستحل بها، فأخذت بيدها، فجاء بهذا الأعرابي ليستحل به، فأخذت بيده، والذي نفسي بيده إن يده في يدي مع يديهما» ثم ذكر اسم الله وأكل. [رواه مسلم] الوصية التاسعة سلوا الله العفو والعافية قال النبي : «يا عباس يا عم رسول الله، سل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة». [رواه أحمد والترمذي عن العباس ] عن العباس قلت: يا رسول الله، علمني شيئًا أساله الله عز وجل. قال: «سل الله العافية.» فمكثت أيامًا ثم سألته ثانيًا، فقال لي: «يا عباس يا عم رسول الله: سلوا الله العافية في الدنيا والآخرة». * * * الوصية العاشرة «فضل الصيام» عن أبي أمامة قال: قلت يا رسول الله مرني بعمل يدخلني الجنة، قال: «عليك بالصوم، فإنه لا عدل له»، قلت: يا رسول الله، مرني بعمل قال: «عليك بالصوم فإنه لا عدل له» قلت: يا رسول الله مرني بعمل؟ قال: «عليك بالصوم، فإنه لا مثل له». [رواه النسائي وابن خزيمة في صحيحه] وفي رواية للنسائي قال: أتيت رسول الله فقلت: يا رسول الله، مرني بأمر ينفعني الله به. قال: «عليك بالصيام فإنه لا مثل له». ورواه ابن حبان في صحيحه في حديث قال: قلت: يا رسول الله مرني بأمر ينفعني الله به؟ قال: «عليك بالصيام فإنه لا مثل له»، قال: فكان أبو أمامة لا يرى في بيته دخان نهارًا إلا إذا نزل بهم ضيف. وإتمامًا للفائدة نروي الحديث الآتي: عن أبي سعيد قال: قال رسول الله : «ما من عبد يصوم يومًا في سبيل الله تعالى، إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفًا». [رواه البخاري ومسلم] عن كتيبات دار القاسم، يتبع |
الوصية الحادية عشرة
«عدم الشرك بالله» عن عبادة بن الصامت قال: أوصاني خليلي رسول الله بسبع خصال، فقال: «لا تشركوا بالله شيئًا وإن قطعتم أو حرقتم أو صلبتم، ولا تتركوا الصلاة متعمدين فمن تركها متعمدًا فقد خرج من الملة، ولا تركبوا المعصية فإنها سخط الله، ولا تشربوا الخمر فإنها رأس الخطايا كلها، ولا تفروا من الموت وإن كنتم فيه، ولا تعص والديك وإن أمراك أن تخرج من الدنيا كلها فاخرج، لا تضع عصاك عن أهلك وأنصفهم من نفسك». [رواه الطبراني ومحمد بن نصر بإسنادين لا بأس بهما] * * * الوصية الثانية عشرة «في أركان الإسلام» عن معاذ بن جبل قال: كنت مع رسول الله في سفر فأصبحت يومًا قريبًا منه ونحن نسير، فقلت: يا رسول الله، أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار؟ قال: «لقد سألت عن عظيم، وإنه ليسير على من يسره الله تعالى عليه، تعبد الله لا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت» ثم قال: «ألا أدلك على أبواب الخير؟ الصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار، وصلاة الرجل في جوف الليل» ثم تلا تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ حتى بلغ يَعْمَلُونَ. ثم قال: «ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه؟» قلت: بلى يا رسول الله، قال: «رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروةُ سنامه الجهاد» ثم قال: «ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟» قلت: بلى يا رسول الله، فأخذ بلسانه، قال: «كف عليك هذا» قلت: يا رسول الله، وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال: «ثكلتك أمك، وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم». [رواه أحمد والترمذي في صحيحه] * * * الوصية الثالثة عشرة «في بر الوالدين» عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى رسول الله فقال: يا رسول الله، من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: «أمك»، قال: ثم من؟ قال: «ثم أمك» قال: ثم من؟ قال: «ثم أمك» قال ثم من؟ قال: «ثم أبوك». [رواه الشيخان] وفي رواية: يا رسول الله! من أحق بحسن الصحبة؟ قال: «أمك، ثم أمك، ثم أمك، ثم أبوك، ثم أدناك فأدناك». [رواه مسلم * * * الوصية الرابعة عشرة «المحافظة على الصلاة وبر الوالدين» عن أميمة (مولاة النبي ) رضي الله عنها قالت: كنت أصب على النبي عليه الصلاة والسلام وضوءه فدخل رجل فقال: أوصني قال: «لا تشرك بالله شيئًا وإن قطعت وحرقت بالنار، وأطع والديك وإن أمراك أن تتخلى من أهلك ودنياك، فتخله، ولا تشربن الخمر فإنها مفتاح كل شر، ولا تتركن صلاة متعمدًا، فمن فعل ذلك فقد برئت منه ذمة الله وذمة رسوله». [الحديث رواه الطبراني] * * * الوصية الخامسة عشرة «ما يقال بعد الصلاة» عن أنس بن مالك أن أم سليم غدت على رسول الله فقالت: علمني كلمات أقولهن في صلاتي، فقال: «كبري الله عشرًا، وسبحيه عشرًا، واحمديه عشرًا، ثم سلي ما شئت، يقول: نعم نعم». [رواه أحمد والترمذي وابن خزيمة وابن حبان في صحيحه] * * * الوصية السادسة عشرة «ما يقال دبر كل صلاة» عن معاذ أن رسول الله أخذ بيده وقال: «يا معاذ! والله إني لأحبك، أوصيك يا معاذ: لا تدعن في دبر كل صلاة تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك». [رواه أبو دود والنسائي بإسناد صحيح] * * * الوصية السابعة عشرة «في فضل الذكر» وعن عبد الله بن بسر أن رجلاً قال: يا رسول الله، إن شرائع الإسلام قد كثرت علي فأخبرني بشيء أتشبث به! قال: «لا يزال لسانك رطبًا من ذكر الله». [رواه الترمذي واللفظ له وابن حبان في صحيحه] * * * الوصية الثامنة عشرة «في فضل الذكر أيضًا» وروي عن معاذ عن رسول الله ، أن رجلاً سأله فقال: أي المجاهدين أعظم أجرًا؟ قال: «أكثرهم لله تبارك وتعالى ذكرًا» فقال: فأي الصالحين أعظم أجرًا؟ قال: «أكثرهم لله تبارك وتعالى ذكرًا» ثم ذكر الصلاة، والزكاة، والحج والصدقة، كل ذلك ورسول الله يقول: «أكثرهم لله تبارك وتعالى ذكرًا» فقال أبو بكر لعمر: يا أبا حفص ذهب الذاكرون بكل خير، فقال رسول الله : «أجل». [رواه أحمد والطبراني] * * * الوصية التاسعة عشرة هجر المعاصي والتمسك بطاعة الله وذكره وعن أم أنس رضي الله عنها أنها قالت: يا رسول الله أوصني، قال: «اهجري المعاصي فإنها أفضل الهجرة، وحافظي على الفرائض، فإنه أفضل الجهاد، وأكثري من ذكر الله، فإنك لا تأتين لله بشيء أحب إليه من كثرة ذكره». [رواه الطبراني بإسناد جيد] وإتمامًا للفائدة نروي هذا الحديث: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : «يقول الله عز وجل: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه حين يذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه، وإن تقرب إلي شبرًا تقربت إليه ذراعًا، وإن تقرب إلي ذراعًا تقربت إليه باعًا، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة». [رواه البخاري ومسلم والترمذي] الوصية العشرون «في فضل ركعتي الفجر» روي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رجل: يا رسول الله، دلني على عمل ينفعني الله به، قال: «عليك بركعتي الفجر، فإن فيهما فضيلة». [رواه الطبراني في الكبير] وفي رواية له أيضًا، قال: سمعت رسول الله يقول: «لا تدعوا الركعتين اللتين قبل صلاة الفجر، فإن فيهما الرغائب». وإتمامًا للفائدة نروي الحديث الآتي: روت السيدة عائشة رضي الله عنها عن النبي قال: «ركعتا الفجر، خير من الدنيا وما فيها». [رواه مسلم] * * * يتبع |
الوصية الحادية والعشرون
«في عدم الالتفات في الصلاة» عن أنس قال: قال رسول الله : «يا بني إياك والالتفات في الصلاة، فإن الالتفات في الصلاة هلكة». [رواه الترمذي وقال حديث حسن، وفي بعض النسخ صحيح] روي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : «إن العبد إذا قام في الصلاة، فإنه بين عيني الرحمن تبارك وتعالى، فإذا التفت قال له الله تبارك وتعالى: يا ابن آدم إلى من تلتفت؟ إلى خير مني؟ يا ابن آدم أقبل على صلاتك، فأنا خير لك مما تلتفت إليه». [رواه البزار] * * * الوصية الثانية والعشرون «فضل الإخلاص» عن معاذ بن جبل أنه قال – حين بعث إلى اليمن -: يا رسول الله، أوصني قال : «أخلص دينك يكفك العمل القليل». و روي عن ثوبان، قال سمعت رسول الله يقول: «طوبى للمخلصين، أولئك مصابيح الهدى تنجلي عنهم كل فتنة ظلماء». [رواه البيهقي] وجاء من حديث آخر عن أبي أمامة ، عن النبي أنه قال: «إن الله عز وجل لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصًا وابتغي به وجهه». * * * الوصية الثالثة والعشرون «لمن كانت له حاجة إلى الله» عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما قال: قال رسول الله : «من كانت له حاجة إلى الله أو إلى أحد من بني آدم، فليتوضأ فليحسن الوضوء، ثم ليصل ركعتين، ثم ليثن على الله، وليصل على النبي، ثم ليقل: لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين، أسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والغنيمة من كل بر، والسلامة من كل إثم، لا تدع لي ذنبًا إلا غفرته، ولا همًا إلا فرجته، ولا حاجةً هي لك رضًا إلا قضيتها يا أرحم الراحمين» وزاد ابن ماجه بعد قول يا أرحم الراحمين «ثم يسأل من أمر الدنيا والآخرة ما شاء فإنه يقدر». [رواه الترمذي وابن ماجه] * * * الوصية الرابعة والعشرون «صلاة الاستخارة» عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن يقول: «إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم: فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب. اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري – أو قال: عاجل أمري وآجله- فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري -أو قال: في عاجل أمري وآجله – فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان ثم أرضني به. قال: ويسمي حاجته». [رواه البخاري وأبو داود والترمذي] الوصية الخامسة والعشرون «في السؤال بالله عز وجل» وعن جابر قال: قال رسول الله : «من استعاذ بالله فأعيذوه، ومن سأل بالله فأعطوه، ومن دعاكم فأجيبوه، ومن صنع إليكم معروفًا فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه». [رواه أبو داود والنسائي وابن حبان في صحيحه] الوصية السادسة والعشرون: في إحياء سنة رسول الله عن عمرو بن عوف أن النبي قال لبلال بن الحارث يومًا: «اعلم يا بلال»، فقال: ما أعلم يا رسول الله؟ قال: «اعلم أنه من أحيا سنة من سنتي قد أميتت بعدي، كان له من الأجر مثل من عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ومن ابتدع بدعة ضلالة لا يرضاها الله ورسوله كان عليه مثل آثام من عمل، بها لا ينقص ذلك من أوزار الناس شيء». [رواه الترمذي وابن حبان وقال الترمذي حديث حسن] وإتمامًا للفائدة نروي الحديث الآتي: عن ابن عباس عن النبي قال: «من تمسك بسنتي عند فساد أمتي فله أجر مائة شهيد» [رواه البيهقي والطبراني من حديث أبي هريرة بإسناد لا بأس به إلا أنه قال: «فله أجر شهيدٍ»]. الوصية السابعة والعشرون: «في الزهد في الدنيا» عن أبي العباس سهل الساعدي قال: جاء رجل إلى النبي فقال: يا رسول الله، دلني على عمل إذا عملته أحبني الله وأحبني الناس، فقال: «ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما عند الناس يحبك الناس». [حديث حسن رواه ابن ماجه وغيره بأسانيد حسنة» وإتمامًا للفائدة نروي الحديث الآتي، في زهد سيدنا رسول الله في الدنيا: عن عبد الله بن مسعود قال: نام رسول الله على حصير فقام وقد أثر في جنبه، فقلنا يا رسول الله، لو اتخذنا لك وطاءً فقال: «ما لي وللدنيا، ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرةٍ ثم راح وتركها». [رواه الترمذي وقال حديث صحيح] والحديث الآتي يحثنا على الزهد في الدنيا: عن عبيد الله بن محصن الخطمي أن رسول الله قال: «من أصبح منكم آمنًا في سربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها». [رواه الترمذي وقال حديث حسن غريب] الوصية الثامنةوالعشرون: «الجوار من النار» عن الحارث بن مسلم التميمي قال: قال لي النبي عليه الصلاة والسلام: «إذا صليت الصبح فقل قبل أن تكلم أحدًا من الناس: اللهم أجرني من النار سبع مرات، فإنك إن مت من يومك ذلك كتب لك الله جوارًا من النار، وإذا صليت المغرب فقل قبل أن تكلم أحدًا من الناس: اللهم أجرني من النار سبع مرات، فإنك إن مت من ليلتك كتب الله لك جوارًا من النار» [رواه النسائي وهذا لفظه] الوصية التاسعة والعشرون: «رجل من أهل الجنة» عن أبي هريرة ، أن أعرابيًا أتى النبي فقال: يا رسول الله، دلني على عمل إذا عملته دخلت الجنة، قال: «تعبد الله لا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة المكتوبة، وتؤتي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان» قال: والذي نفسي بيده لا أزيد على هذا ولا أنقص منه، فلما ولى، قال النبي : «من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا». [رواه البخاري ومسلم] الوصية الثلاثون: «الاقتصاد في العبادة» عن أنس بن مالك قال: جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي ، يسألون عن عبادة النبي ، فلما أخبروا كأنهم تقالوها( ) وقالوا: وأين نحن من النبي ؟ قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. قال: أحدهم: أما أنا فأصلي الليل أبدًا، وقال الآخر: وأنا أصوم الدهر ولا أفطر، وقال الآخر: وأنا أعتزل الناس فلا أتزوج النساء أبدًا، فجاء رسول الله إليهم فقال: «أنتم الذين قلتم كذا وكذا؟! أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له، ولكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي( ) فليس مني». [متفق عليه] الوصية الواحدةوالثلاثون «دعاء لتفريج الهم والغم بإذن الله» روى الأصبهاني من حديث أنس : أن النبي قال: «يا علي ألا أعلمك دعاء: إذا أصابك غم أو هم تدعو به ربك فيستجاب لك بإذن الله ويفرج عنك: توضأ وصل ركعتين واحمد الله واثن عليه، وصل على نبيك واستغفر لنفسك وللمؤمنين والمؤمنات، ثم قل: اللهم أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، لا إله إلا الله العلي العظيم، لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب السموات السبع ورب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين، اللهم كاشف الغم مفرج الهم مجيب دعوة المضطرين إذا دعوك، رحمن الدنيا والآخرة ورحيمها فارحمني في حاجتي هذه بقضائها ونجاحها، رحمة تغنيني بها عن رحمة من سواك». الوصية الثانيةوالثلاثون كثرة السجود يدخلك الجنة عن أبي ربيعة عن كعب الأسلمي خادم رسول الله ومن أهل الصفة قال: كنت أبيت مع رسول الله فآتيه بوضوئه وحاجته، فقال لي: «سلني» فقلت: أسألك مرافقتك في الجنة؟ فقال: «أو غير ذلك» قلت هو ذاك قال: «فأعني على نفسك بكثرة السجود» [رواه مسلم] الوصية الثالثة والثلاثون «في إطعام الطعام وإفشاء السلام وقيام الليل» عن أبي هريرة قال: قلت: يا رسول الله، إني إذا رأيتك طابت نفسي، وقرت عيني، أنبئني عن كل شيء. قال: «كل شيء خلق من الماء» فقلت: أخبرني بشيء إذا عملته دخلت الجنة؟ قال: «أطعم الطعام، وأفش السلام، وصل الأرحام، وصل بالليل والناس نيام، تدخل الجنة بسلام». [رواه أحمد وابن أبي الدنيا وابن حبان في صحيحه واللفظ له] الوصية الرابعة والثلاثون «في إطعام الجار» وعن أبي ذر قال: قال رسول الله : «يا أبا ذر، إذا طبخت فأكثر المرق، وتعاهد جيرانك». [رواه مسلم] وفي رواية له قال: إن خليلي قال لي: «لا تدعن من المعروف شيئًا إلا فعلته، فإن لم تقدر عليه فكلم الناس وأنت إليهم طليق، وإذا طبخت مرقةً فأكثر ماءها واغرف لجيرانك فأصبهم منها بمعروف». [ابن النجار] الوصية الخامسةوالثلاثون «في حب المساكين» عن أبي ذر قال أوصاني خليلي محمد بسبع: 1- أن أنظر إلى من هو أسفل مني ولا أنظر إلى من هو فوقي. 2- وأن أحب المساكين وأن أدنو منهم. 3- وأن أصل رحمي وإن قطعوني وجفوني. 4- وأن أقول الحق وإن كان مرًّا. 5- وأن لا أخاف في الله لومة لائم. 6- وأن لا أسأل أحدًا شيئًا. 7- وأن أستكثر من (لا حول ولا قوة إلا بالله) فإنها من كنوز العرش. [رواه أحمد والطبراني] الوصية السادسةوالثلاثون «حقيقة الفقر» وعن أبي ذر قال: قال لي رسول الله : «يا أبا ذر أترى أن كثرة المال هو الغنى؟» قلت: نعم يا رسول الله قال: «وقلة المال هو الفقر؟» قلت: نعم يا رسول الله قال: «إنما الغنى غنى القلب والفقر فقر القلب، ومن كان الغنى في قلبه فلا يضره ما لقي من الدنيا، ومن كان الفقر في قلبه فلا يغنيه ما أكثر من الدنيا، وإنما يضر نفسه شحها». [رواه ابن حبان في صحيحه] الوصية السابعة والثلاثون «في تقوى الله عز وجل» وعن أبي ذر قال: قلت: يا رسول الله، أوصني؟ قال: «أوصيك بتقوى الله، فإنه رأس الأمر كله» قلت يا رسول الله زدني؟ قال: «عليك بتلاوة القرآن، وذكر الله تعالى، فإنه نور لك في الأرض وذكر لك في السماء». [رواه ابن حبان في صحيحه في حديث طويل]. الوصية الثامنةوالثلاثون «طرق الإنفاق» عن أنس بن مالك قال: أتى رجل من تميم رسول الله فقال: يا رسول الله، إني ذو مال كثير، وذو أهل ومال، وحاضرة، فأخبرني كيف أصنع وكيف أنفق؟ فقال رسول الله : «تخرج الزكاة من مالك فإنها طهرة تطهرك، وتصل أقرباءك وتعرف حق المسكين والجار والسائل». [رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح] الوصية التاسعةوالثلاثون «دعاء لذهاب الهم وسداد الدين» عن أبي سعيد الخدري قال: دخل رسول الله ذات يوم المسجد فإذا هو برجل من الأنصار يقال له أبو أمامة جالس فيه، فقال: «يا أبا أمامة ما لي أراك جالسًا في المسجد في غير وقت صلاة؟» قال: هموم لزمتني ودين يا رسول الله، قال: «أفلا أعلمك كلامًا إذا قلت أذهب الله تعالى همك، وقضى عنك دينك، قل: إذا أصبحت وإذا أمسيت: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال» قال: ففعلت ذلك فأذهب الله عز وجل همي وقضى عني ديني. [رواه أبو داود عن أبي سعيد ] الوصية الاربعون «دعاء يقال عند النوم» عن أبي عمارة البراء بن عازب رضي الله عنهما قال: قال رسول الله : «يا فلان إذا أويت إلى فراشك فقل: اللهم أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت ونبيك الذي أرسلت؛ فإنك إن مت من ليلتك مت على الفطرة وإن أصبحت أصبت خيرًا». [متفق عليه] وإتمامًا للفائدة نروي الحديثين الآتيين: الأول: عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي قال: قال: «من قال حين يأوي إلى فراشه: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه (ثلاث مرات) غفر الله له ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر، وإن كانت عدد ورق الشجر، وإن كانت عدد رمل عالج، وإن كانت عدد أيام الدنيا». [رواه الترمذي] الثاني: عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله : «من قال إذا أوى إلى فراشه: الحمد لله الذي كفاني وآواني، والحمد لله الذي أطعمني وسقاني، والحمد لله الذي منّ علي فأفضل؛ فقد حمد الله بجميع محامد الخلق كلهم» [رواه البيهقي] الوصية الواحد والأربعون «من أصابه أرق بالليل» علم رسول الله خالد بن الوليد حين اعتراه الأرق أن يقول: اللهم رب السموات السبع وما أظلت، ورب الأرضين وما أقلت، ورب الشياطين وما أضلت، كن لي جارًا من شر خلقك كلهم جميعًا، أن يفرط علي أحد منهم، أو أن يطغى، عز جارك وجل ثناؤك. وفي رواية: وتبارك اسمك، ولا إله إلا أنت. [رواه الترمذي والطبراني كما في الترغيب] الوصية الثانيةوالأربعون «الزهد في الدنيا» عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: أخذ رسول الله بمنكبي فقال: «كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل، وعد نفسك من أهل القبور». وكان ابن عمر رضي الله عنهما يقول: إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وخذ من صحتكم لمرضك، ومن حياتك لموتك. [رواه البخاري] الوصية الثالثة والأربعون «كفارة المجلس» وعن أبي هريرة أن رسول الله قال: «من جلس في مجلس فكثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، إلا غفر له ما كان في مجلسه ذلك». [رواه أبو داود والترمذي واللفظ له والنسائي وابن حبان في صحيحه] الوصية الرابعةوالأربعون «في فضل التسبيح» وعن أبي ذر قال: قال لي رسول الله : «ألا أخبرك بأحب الكلام إلى الله؟» قلت: يا رسول الله، أخبرني بأحب الكلام إلى الله، فقال: «إن أحب الكلام إلى الله: سبحان الله وبحمده». [رواه مسلم والنسائي] وفي رواية لمسلم أن رسول الله سئل: أي الكلام أفضل؟ قال: «ما اصطفى الله لملائكته أو لعباده: سبحان الله وبحمده». وإتمامًا للفائدة : عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله : «من قال سبحان الله العظيم وبحمده، غرست له بها نخلة في الجنة». [رواه البزار بإسناد جيد] الوصية الخامسةوالأربعون «غراس الجنة» وعن أبي هريرة أن النبي مر به وهو يغرس غرسًا فقال: «يا أبا هريرة ما الذي تغرس؟» قلت: غراسًا، قال: «ألا أدلك على غراس هو خير من هذا؟ تقول: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، يغرس لك بكل كلمة منها شجرة في الجنة». [رواه ابن ماجه بإسناد حسن واللفظ له، والحاكم وقال صحيح الإسناد] الوصية السادسة والاربعون «تعويذة من العقرب» عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي فقال: يا رسول الله ما لقيت من عقرب لدغتني البارحة، قال: «أما لو قلت حين أمسيت: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم تضرك» [رواه مالك ومسلم والترمذي وحسنه] ولفظه: «من قال حين يمسي ثلاث مرات: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم يضره حمة تلك الليلة». قال سهيل: فكان أهلنا تعلموها فكانوا يقولونها كل ليلة فلدغت جارية منهم فلم تجد لها وجعًا. [رواه ابن حبان في صحيحه] الوصية السابعة والاربعون «دعاء لسداد الدين» عن عائشة رضي الله عنها قالت: دخل علي أبو بكر فقال: سمعت من رسول الله دعاء علمنيه فقلت: ما هو؟ قال: «كان عيسى ابن مريم يعلم أصحابه قال: لو كان على أحدكم جبل ذهبًا دينًا فدعا الله بذلك لقضاه الله عنه: اللهم فارج الهم، كاشف الغم، مجيب دعوة المضطرين، رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما، أنت ترحمني، فارحمني برحمة تغنيني بها عن رحمة من سواك» قال أبو بكر: فكنت أدعو الله بذلك فأتاني الله بفائدة فقضى عني ديني. وقالت عائشة رضي الله عنها، فكنت أدعو بذلك الدعاء فما لبثت إلا يسيرًا حتى رزقني الله رزقًا ما هو بصدقةٍ تصدق بها علي ولا ميراث ورثته، فقضى الله عني ديني، وقسمت في أهلي قسمًا حسنًا، وحليت ابنة عبد الرحمن بثلاث أواق من ورق، وفضل لنا فضل حسن. [رواه البزار والحاكم والأصبهاني] الوصية الثامنةوالاربعون «دعاء لسداد الدين أيضًا» قال النبي : «يا معاذ! ألا أعلمك دعاء تدعو به؟ لو كان عليك مثل جبل أحد دينًا لأداه الله عنك، يا معاذ: قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء، وتنزع الملك ممن تشاء، وتعز من تشاء وتذل من تشاء، بيدك الخير إنك على كل شيء قدير، تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل، وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي، وترزق من تشاء بغير حساب، رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما تعطيها من تشاء، ارحمني رحمة بها تغنيني عن رحمة من سواك». [رواه الطبراني عن معاذ ] الوصية التاسعة والاربعون «في الدعاء» عن أبي هريرة أن أبا بكر الصديق قال: يا رسول الله مرني بكلمات أقولهن إذا أصبحت وإذا أمسيت، قال: «قل: اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة، رب كل شيء ومليكه، أشهد أن لا إله إلا الله أنت، أعوذ بك من شر نفسي ومن شر الشيطان وشركه». وقال: «قلها: إذا أصبحت، وإذا أمسيت، وإذا أخذت مضجعك». [رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح] الوصيةالخمسون «في الدعاء أيضًا» عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله لفاطمة رضي الله عنها: «ما يمنعك أن تسمعي ما أوصيك به؟ أن تقولي إذا أصبحت وإذا أمسيت: يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين». [رواه النسائي والبزار بإسناد صحيح] الوصية الواحدة والخمسون «باتخاذ المساجد في الدور» عن عائشة رضي الله عنها قالت: أمر رسول الله ببناء المساجد في الدور وأن تنظف وتطيب. [رواه أحمد والترمذي وأبو داود وقال حديث صحيح] وعن سمرة بن جندب قال: أمرنا رسول الله أن نتخذ المساجد في ديارنا وأن ننظفها. [رواه أحمد والترمذي وقال حديث صحيح] «خاتمة الوصايا» أختتم هذه الوصايا الشريفة بوصية نبينا إبراهيم عليه الصلاة والسلام لأمة محمد . فعن ابن مسعود قال: قال رسول الله : «لقيت إبراهيم ليلة أسري بي، فقال: يا محمد أقرئ أمتك مني السلام، وأخبرهم أن الجنة طيبة التربة، عذبة الماء وأنها قيعان، وأن غراسها: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر».[رواه الترمذي والطبراني في الصغير والأوسط] وزاد: «ولا حول ولا قوة إلا بالله». وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين. عن دار القاسم للكتيبات الاسلامية |
ماشاء الله على هذا الجمع الطيب والمفيد... فجزاك الله الحسنى ورفع الله به ميزان حسناتك.
|
| الساعة الآن 11:26 AM. |
Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم