دار الرقية الشرعية

دار الرقية الشرعية (http://rougyah.com/vb/index.php)
-   قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي (http://rougyah.com/vb/forumdisplay.php?f=71)
-   -   حـكم قضاء الصلاة بعد فوات وقتها (http://rougyah.com/vb/showthread.php?t=40061)

أمة الرحيم 01-May-2010 02:17 PM

حـكم قضاء الصلاة بعد فوات وقتها
 
بسم الله الرحمن الرحيم
سئل الإمام الألباني: شخص بلغ وعمره خمسة عشره سنة، لكنه لم يصلي إلا عند العشرين، فهل يقضي ما فاته من الصلوات في هذه الخمس سنوات؟

فأجاب - رحمه الله-: الفرائض التي يُخرجها المكلَّف عن وقتها دون عذر النوم والنسيان هذه لا يمكن قضائها؛ فالرسول صلى الله عليه وسلم كان يقول: {من نسي صلاةً أو نام عنها فلْيصلها حين يذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك} فلو فرضنا أن إنساناً تذكر في هذه الساعة - بعد صلاة الظهر بساعات- إنه لم يصلي الظهر ذهولاً ونسياناً فعليه الآن ساعة التذكر أن يباشر فيقضي الصلاة المنسية، فمن كان ناسياً للصلاة وتذكرها فعليه الآن أن يصليها، فإن لم يفعل وقال الآن -كما يقول العامة- هذه الصلاة الآن راح وقتها- في ما بعد نصليها!
وقت هذه الصلاة المنسية وقتها: التذكر لها أو الاستيقاظ لها.
فإذا لم يصلها في وقت التذكر راحت عليه.
وكما نعلم جميعاً كل صلاة من الصلوات الخمس لها وقت متسع، أضيق الأوقات هو صلاة المغرب، فإذا إلتهى المصلي عن هذه الصلاة حتى خرج وقتها دون عذر شرعي فحينئذ لا كفارة لها؛ لأنه لم يصلها في وقت التذكر.
إذا كانت الصلاة المنسية والتي نام عنها حين تذكرها قال عليه السلام فهذا وقتها، فإذا لم يصلها عند التذكر فلا كفارة لها، فما بالك بالصلاة التي وقتها ساعة من الزمن وهو لا يصليها في هذا الوقت، فهذا لا يمكنه أن يقضي هذه الصلاة إلى الأبد، لأن الله عز وجل يقول:{إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتا} موقوتاً: أي مؤقت الأول والآخر، فلو تُرك الأمر لرغبة المصلين خاصة الذين غلب عليهم حب الدنيا والإنشغال بها والإنكباب على مفاتنها تعطلت هذه الآية: {إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتا}.

لذلك فيجب على المسلم أن يتذكر بالغ إثم إضاعة الصلاة وإخراجها عن وقتها، كما قال عليه السلام:{من فاتته صلاة العصر فكأنما وُتِر أهله وماله} كأنه احترق بيته وأهله؛ لأنه ضيع صلاة واحدة؛ فليس هناك قضاء إلا بعذر النوم والنسيان، ثم هذا العذر حين التذكر لا بد من الإتيان بالعبادة فإذا تمهل ذهب وقتها.

من سلسلة الهدى والنور/ للإمام الألباني/ شريط رقم: (488)... يتبع.

أمة الرحيم 01-May-2010 02:18 PM

فإذا تركت صلاتك لعذر شرعي ثم تذكرتها كان عليك فورا أن تقضيها، فإن لم تقضي فلا تقبل، فكيف بمن ترك الصلاة عمداً.
و سئل الإمام العثيمين: هل يجوز قضاء الصلاة إذا فاتت ؟

فأجاب- رحمه الله-: إذا فاتتك الصلاة لعذر كالنسيان والنوم فإنه يقضيها لقول النبي صلى الله عليه وسلم: {من نسي صلاةً أو نام عنها فلْيصلها حين يذكرها لا كفارة لها إلا ذلك}.
وأما إذا تركها عمداً حتى خرج وقتها بلا عذر فإنه لو قضاها ألف مرة لم تنفعه؛ لأنه إذا أخرها عمداً بلا عذر وصلاها بعد الوقت فقد عمل عملا ليس عليه أمر الله ولا رسوله؛ فيكون مردوداً لقول النبي صلى الله عليه وسلم:{من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد} وحينئذ لا يقضي ما فاته عمداً، ولكن يصلح العمل ويستقيم، ويكثر من الأعمال الصالحة، ولعل الله أن يتوب عليه.

من فتاوى نور على الدرب/ للإمام العثيمين / شريط رقم: (108)
فإذا كان لا يجوز لمن ترك الصلاة عمداً أن يقضيها فماذا عليه ؟

الجواب: يتوب إلى الله؛ فإن توبتك من الذنوب تـجُبُّ ما قبلها، وتوبتك من ترك الصلاة تجب ما قبلها، ويعفو الله عنك بهذه التوبة؛ لقول الله تبارك وتعالى:{قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم} وبناء على ذلك فإنه لا يلزمه قضاء ما تركه من الصلاة والصيام فيما مضى، لكن يكثر من العمل الصالح والاستغفار والتوبة، ويتوب الله على من تاب.

من فتاوى نور على الدرب/ للإمام العثيمين/ شريط رقم: (172).
قال الإمام الألباني- رحمه الله-: قال عليه الصلاة والسلام:{أول ما يحاسب العبد يوم القيامة الصلاة، فإن تمت فقد أفلح وأنجح، وإن نقصت فقد خاب وخسر} وحديث آخر:{وإن نقصت قال الله لملائكته: انظروا هل لعبدي من تطوع فتتموا له به فريضته}.
والنقص نوعان: نقص كم، ونقص كيف.
وسواء كان النقص كماً أو كان كيفاً فالإتمام يكون من التطوع، لذلك فمعالجة خطأ التاركين للصلاة والتائبين عن الترك ليس بأن نأمرهم بأن يتعبدوا لله بما لم يشرع.

من سلسلة الهدى والنور/ للإمام الألباني/ شريط رقم: (146)... يتبع.

أمة الرحيم 01-May-2010 02:19 PM

ومن يتأمل قول الله عز وجل في الحديث القدسي{هل لعبدي من تطوع فتتموا له به فريضته} ،علم أن المسلم إذا كان في صلاته نقص لا يُسأل يوم القيامة هل أتم هذا النقص بالقضاء أم لا، وإنما يُسأل عن إتمام هذا النقص بكثرة التطوع، فالتطوع بكثرة النوافل هو الذي يتم لك فريضتك، فأكثر من التطوع يتم الله لك فريضتك.

فعليك بالتوبة إلى الله؛ والتوبة شروطها: النـدم على فعل المعصية وتـرك فعل المعصية، والعـزم على أن لا تعود للمعصية.

أبو أيوب ناجي 01-May-2010 04:40 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيك وجزاك الله خيراً ورحم الله أئمة العصر الشيخين الألباني والعثيمين رحمة واسعة,ونسأل الله أن يجعل الصلاة قرة عين لنا

غفرانك يارب 01-May-2010 06:39 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو أيوب ناجي (المشاركة 269853)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيك وجزاك الله خيراً ورحم الله أئمة العصر الشيخين الألباني والعثيمين رحمة واسعة,ونسأل الله أن يجعل الصلاة قرة عين لنا

احسنتم وبارك الله فيكم ورزقكم من باب واسع

أمة الرحيم 01-May-2010 07:29 PM

أبو أيوب ناجي... أثابك الله و أحسن إليك، ورحم الله أئمة العصر رحمة واسعة، و نسأل الله أن يجعل الصلاة لنا نبراسا يضئ دنينا نورا وضياء ورحمة، وأن يجعلنا من الذين هم على صلاتهم يحافظون، آآآمين يارب العالمين.

أمة الرحيم 01-May-2010 07:35 PM

غفرانك يارب... وفيك بارك الله، ورزقكم الله الهدى والنعيم في الدنيا والأخرة.

*ورد* 01-May-2010 08:09 PM

ليلي نهارر ونهاري ليل واخاف ان لايشفيني الله تعالى بسبب تاخيري الظهر وقضائها وتاخير العصر بعض الاحياان
لكن ما العمل الوقت الوحيد الذي اكون فيه وحيدة لاستغفر وادعوا هو الليل

أمة الرحيم 02-May-2010 01:59 PM

أختي العزيزة ورد، عليك بالمحافظة على صلاتك في وقتها، فهي التي تنفعيك في الدنيا والأخرة، فرأس الأسلام وعموده الصلاة، فلا يجوز للمسلم تأخير الصلاة المفروضة عن وقتها، فمتى سمعتي النداء، فأجيبي الصلاة، فالصلاة نور وضياء وهدى، و نسأل الله أن ييسر أمرك و ينور دربك، وأن يجعلك من عباده الصالحين، الذي هم على صلاتهم يحافظون.

أمة الرحيم 02-May-2010 02:18 PM

قال تعالى ( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قنتين)، وكيف تعرف محافظة العبد المسلم، على أداء الصلاة في وقتها، وهو قد تهاون و تكاسل وتخلف عن أدائها في و قتها، فوجب على المسلم، إلا يتهاون بأمر عظم الله شأنه، في كتابه العظيم، وقد أخبر الله تعالى، أن التهاون والتكاسل من صفات المنافقين، من فتاوى الشيخ بن باز رحمه الله... فمتى يسمع النداء، فأقم الصلاة، أستجابة وطاعة لأمر الله، والله أن ذلك من أعظم الأمور، وأحبها إلى الله سبحانه وتعالى.

أمة الرحيم 02-May-2010 02:25 PM

وفقنا الله وإياكم لما يحبه ويرضاه، وأعاذنا جميعا من شرور أنفسنا و سيئات أعمالنا، و يسرنا لما فيه صلاح أمر الدنيا والأخرة، أنه سميع عليم بصير، مجيب الدعاء، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلي يوم الدين، والحمد لله رب العالمين.

المستبشرة برحمة الله 23-May-2010 08:00 PM

بارك الله فيك، ورزقك الله الفردوس الأعلى في الجنة.

أمة الرحيم 23-May-2010 11:44 PM

وفيك بارك الله، ولك بالمثل يأختاه.


الساعة الآن 09:17 PM.

Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42