![]() |
(( في غرفة الإنتظار أوقات مهدرة ))
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، خلق الأولين والآخرين، القائل في كتابه الكريم: وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ [البقرة:155]. والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: أخي / أختي لعلك وأنت تقلب الصفحات تشحذ تفكيرك وتركز على ما سأعرضه عليك بين ثنايا سطورها، فلن تعدم الفائدة - إن شاء الله - وقد تجد بغيتك فيها، أو تكون ممن أمضى وقته في قراءة نافعة، وهي من أنسب ما يقوم به الشخص في مثل هذه الحالة التي أنت بها الآن. أخي/ أختي إن مما يجب عليك أن تعلمه أن الله خلق كل شيء لحكم جليلة، وهذه الحكم قد تكون ظاهرة حينا وقد تغيب أحيانا، قال تعالى: اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ [الرعد:16]، وقال تعالى: إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ [الأنعام:132]. فقد خلق سبحانه الموت والحياة ليبلونا أينا أحسن عملا، وخلق الصحة والمرض لينظر هل يكون من الشاكرين لنعمه أو من الصابرين على ابتلائه، فالحياة تدور كلها على الابتلاء والامتحان، والفائز الحقيقي هو من يجتازها وقد أرضى الله بتنفيذ أوامره واجتناب نواهيه، لا بما يرضي نفسه وهواه وشيطانه، واعلم أن من ابتلاء الله لك أن تأتي إلى هذا المكان الذي لا يأتيه غالبا إلا أحد اثنين، إما شخص يريد أن يكشف على نفسه للتأكد من سلامة جسده من العلل والأسقام، والتي لا يخلو منها أكثر الناس، أو شخص أصيب بمرض معين يريد الخلاص منه بأسرع ما يمكن، وقد أقض مضجعه وسبب لصاحبه من الهم والغم الشيء الكثير، فيأتي يريد العلاج - بإذن الله تعالى - ولا شك أن ذلك من فعل الأسباب التي أباح لنا الشارع فعلها، وقد أمرنا رسول الله بالتداوي، والذي أحب أن أذكرك به هو أن هذا المرض الذي حل بك هو من عند الله سبحانه وتعالى، قد كتبه وقدره عليك قبل أن تخلق، فلا تتسخط وارض بما قدر عليك، فإنك لا تعلم أين يكون لك الخير. فقد يكون من ثمار ما أصابك هو تكفير سيئاتك وذنوبك التي عملتها وأنت صحيح معافى في هذه الدنيا، أو لرفع درجاتك في الجنة، قال رسول الله : { ولا يزال البلاء بالمؤمن في أهله وماله وولده حتى يلقى الله وما عليه من خطيئة }. وعند مسلم من حديث صهيب قال: قال رسول الله : { عجبا لأمر المؤمن، إن أمره كله خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابه سراء فشكر الله فله أجر، وإن أصابته ضراء فصبر فله أجر، فكل قضاء الله للمسلم خير }. و إن مما يجب عليك معرفته والإيمان به أنه لا يمكن أن يزول ما بك من مرض إلا بإذن الله تعالى، فإذا أراد الله لك الشفاء يسر لك أسبابه، ومنها مجيئك إلى الطبيب الذي يصف لك الدواء المناسب، إذا فالشافي هو الله وحده، قال تعالى: وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ [الشعراء:80]، وإن ما يفعله كثير من الناس بتعلقهم بالمخلوقين وحدهم في رفع المرض، لهو خلل كبير في عقيدة من يفعل ذلك، يحتاج من المريض معالجته قبل معالجة المرض الحسي الذي يسعى لعلاجه، ولهذا يجب على المسلم أن يحرص أن يكون الدواء مباحا، ومن طريق مباح، فلا يلجأ إلى الحرام مهما بلغت الأسباب، كأن يذهب إلى عراف أو ساحر أو غير ذلك مما يجعل الشخص المريض يعالج شيئا يسيرا حل به - وقد يكون خيرا له في آخرته - وفي مقابل ذلك يخسر أهم ما يملك وهو إيمانه بالله، وهذا ما يقع فيه بعض الناس ولا حول ولا قوة إلا بالله. و أبين لك بعضا من فوائد المرض التي ذكرها العلماء، حتى تستشعرها وتحتسب ما أصابك عند الله عز وجل، ومنها: - أن يعرف العبد مقدار نعمة معافاته وصحته ومن ثم لا يغفل عن شكرها. - أنه يعرف به صبر العبد. - قرب الله من المريض. - أن يعرف العبد مقدار نعم الله عليه في بقية أعضاءه التي لم تمرض. - تهذيب للنفس وتصفية لها من الشر. - انتظار المريض الفرج، وأفضل العبادات انتظار الفرج. - تخويف العبد. - أن الله يستخرج به الشكر. - أنه علامة على إرادة الله بصاحبه الخير. - أن ما يعقبه من اللذة والمسرة في الاخرة أضعاف ما يحصل له من المرض. يتبع بإذن الله. |
وأخيرا أنه إذا كان للعبد منزلة في الجنة ولم يبلغها بعمله ابتلاه الله في جسده. أخرج ابن حبان في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله : { إن الرجل ليكون له عند الله المنزلة فما يبلغها بعمل، فما يزال يبتليه بما يكره حتى يبلغه إياها }.
ولعلك تسمح لي في هذه العجالة أن أسألك عن شيء مهم للغاية مادمت في فسحة من الأجل، وقد يغيب عن الذهن لاسيما مع ظروف الحياة ومشاكل العصر التي لا تزداد إلا كثرة وتعقيدا، وهو ما يتعلق بعضو في جسدك، وهو أغلى ما تملك، أخي، ماذا عن قلبك هل سبق وأن كشفت عليه؟ هذه المضغة التي إذا صلحت صلح سائر الجسد، وإذا فسدت فسد سائر الجسد، أليس إذا أردنا أن نعرف هل العين تؤدي وظيفتها نختبرها بالرؤية، والأذن نختبرها بالسمع، فكذلك القلب نختبره بمقدار تعلقه بالله، فإن كان كذلك فهو سليم، وإلا فهو مصاب بمرض "الغفلة". واعلم - سددك الله - أن تركيز الشيطان منصب على القلب، فهو لا يمل في إرسال جنوده واحدا تلو الآخر حتى يوقع المؤمن في هذا المرض المقيت، وبعد ذلك لا تسأل عما يجري من وساوس وأوهام وقلق لا تنفك عن صاحبها إلا بالرجوع إلى واحة "ذكر الله"، فتنقلب الهموم والأحزان إلى راحة واطمئنان، قال تعالى: أَلاَ بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ [الرعد:28]. ومما يجعل هذا المرض "الغفلة" يستفحل في قلب المؤمن، أنه خفي عن الأعين، غير محسوس في الظاهر، فلذلك يغفل عنه، وإن عرفه صعب عليه الصبر على مرارة دوائه؟ لأن دواءه مخالفة الهوى، وإن وجد الصبر لم يجد طبيبا حاذقا يعالجه. وقد قال ابن القيم رحمه الله: ( خراب القلب من الأمن والغفلة، وعمارته من الخشية والذكر ) ا هـ. فإذا عرفت أن قلبك حي بذكر الله ومراقبته في جميع الأحوال، فاحمد الله وأسأله الثبات على هذه النعمة ولا تنس شكرها، فبالشكر تدوم النعم، وأما إن كان غافلا فاعلم أنه مريض يحتاج إلى علاج سريع وعملي لا يقوم بها إلا أنت، فالعلاج بيدك وحدك، قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ [الرعد:11]. ومن عجب أن ترى الإنسان إذا علم أن به مرضا معينا قلق وزاد همه، وحرص على علاجه بأسرع وقت، لاسيما إذا كان مرضه خطيرا، ولا يحرك هذا الشخص ساكنا، بل وينام قرير العين إذا علم أنه مبتلى بالغفلة، قال تعالى: وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا [الكهف:28]، وهذا المرض هو الذي يجب على الإنسان أن يفطن له ويبدأ بعلاجه قبل أي مرض آخر، حتى وإن كان مرض السرطان؟ لأن مريض السرطان إن كان مؤمنا بالله مستقيما على طاعته، ثم مات على ذلك، فهو على خير لإيمانه بالله وصبره على قدره الذي كتبه الله عليه، فيجزيه أحسن الجزاء، يقول تعالى: هَلْ جَزَاء الإِحْسَانِ إِلاَّ الإِحْسَانُ [الرحمن:60]. أما مريض "الغفلة" فهو على خطر كبير في الآخرة ولو كان في الدنيا منعما، وأذكر لك أخي الكريم بعض الآيات التي تبين فداحة الوقوع في هذا المرض، فتأملها يا رعاك الله، قالى تعالى: وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَـئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ [الأعراف:179]. فالله سبحانه خلق لجهنم كثيرا من الجن والإنس وشبههم بالحيوانات مع العلم أن لهم قلوبا وأعينا وآذانا ولكنها صرفت في غير مرضاة الله، لذلك سماهم الله في آخر الآية بالغافلين. إن أكثر الناس مصاب "بالغفلة" وهي أعظم داء، وقال تعالى: إَنَّ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا وَرَضُواْ بِالْحَياةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّواْ بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ (7) أُوْلَـئِكَ مَأْوَاهُمُ النُّارُ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ [يونس:8،7]، تفيد هذه الآية، أن من أسباب دخول النار أن يغفل العبد في الدنيا عن آيات ربه الكونية والشرعية، وما أكثرهم، نسأل الله أن لا نكون منهم. وقال تعالى في وصف الكفار: يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ [الروم:7]، فمن غفل عن آخرته فقد تشبه بالكفار، ومن تشبه بقوم حشر معهم، وقال تعالى: اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مَّعْرِضُونَ [الأنبياء:1]، فبين الرب تباركت أسماؤه أن الغفلة تجعل العبد في إعراض وصدود عن حكمة خلقه وإيجاده ثم حسابه. وقال تعالى على لسان الكفار: يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ [الأنبياء:97]. تبين هذه الآية العظيمة أن الإنسان الغافل ظالم لنفسه بشهادته عليها. قال ابن القيم رحمه الله: ( الغفلة تتولد عن المعصية كما يتولد الزرع عن الماء والحرارة عن النار، وجلاءه بالذكر، وإن القلب ليمرض كما يمرض البدن وشفاؤه بالتوبة والحمية، ويصدأ كما تصدأ المرآة، وجلاءه بالذكر، ويعرى كما يعرى الجسم، وزينته التقوى، ويجوع ويظمأ كما يجوع البدن، وطعامه وشرابه المعرفة والمحبة والتوكل والإنابة ) وقد أنشد عمران بن حطان: حتى متى تسقى النفوس بكأسها *** ريب المنون وأنت لاه ترتع؟ أفقد رضيت بأن تعلل بالمنى *** وإذا المنية كل يوم تدفع أحلام نوم أو كظل زائل *** إن اللبيب بمثلها لا يخدع فتزودن ليوم فقرك دائبا *** واجمع لنفسك لا لغيرك تجمع وختاما ، اعلم أن الله تعالى إذا أراد بعبده خيرا بصره بعيوب نفسه، فمن كانت له بصيرة، لم تخف عليه عيوبه، وإذا عرف العيوب أمكنه العلاج، ولكن أكثر الناس جاهلون بعيوبهم، يرى أحدهم القذى في عين أخيه، ولا يرى الجذع في عينه. أسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يعجل للجميع بالشفاء التام من جميع الأمراض الحسية والمعنوية، وأن يجعل قلوبنا يقظة بذكره. كتبه /عبدالحكيم بن علي السويد دار الوطن. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . |
جعله الله في ميزان حسناتكم يوم الدين.
|
جزاكــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــ الله ــــــــــــــــــــــــــــــ ألف خيــــــــــــــــــــــــــــر.
|
جزاك الله خيرا على هذا النقل الرائع واصلح الله سرائرنا، اختي والله اني اسعى لان يتعلق قلبي بالله، حسبي الله ونعم الوكيل، تعرضت لمشكلة كبيرة والحمد لله هي ابتلاء ولكن كانت الصدمة جدا قوية علي من تلك الانسانة التي وثقت بها، لا اعلم من شدة ما حل بي (لم اجد نفسي) الا وقد انقطع الحبل الذي بيني وبين ربي بسبب ما حدث، بمعنى عبادتي خفت جدا، استغفر الله العظيم ، لا افكر الا بما حل بي وزاد الهم علي ولكن عندما اشتدت الامور علي والله لم يكن لي باب غير باب الله عزوجل والحمد لله نجاني مما انا فيه واسأل الله ان يتم نعمته علي وينتهي هذا الموضوع الذي قلب حياتي رأسا على عقب.
والله اني عانيت في تلك الفترة كيف اني ابتعدت عن الله، لم اعد اجد لذة العبادة والخشوع (حسبي الله ونعم الوكيل في كل ظالم ) حسبي الله ونعم الوكيل فيها، اقولها من كل قلبي، تلك المصيبة كشفت لي مدى صبري، سبحان الله كيف يكون الصبر والتعلق بالله عزوجل ولكن نبقى بشر ضعفاء (لا ملجأ ولا منجا الا الله عزوجل) . لذلك موضوعك رائع جدا ان شاء الله يكون منار لي في طريق العودة لله تعالى .... جزاك الله خيرا |
أختي العزيزة / إن الحياة تدور كلها على الابتلاء والامتحان، والفائز الحقيقي هو من يجتازها وقد أرضى الله بتنفيذ أوامره واجتناب نواهيه، لا بما يرضي نفسه وهواه وشيطانه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــ قال رسول الله : { ولا يزال البلاء بالمؤمن في أهله وماله وولده حتى يلقى الله وما عليه من خطيئة }. وعند مسلم من حديث صهيب قال: قال رسول الله : { عجبا لأمر المؤمن، إن أمره كله خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابه سراء فشكر الله فله أجر، وإن أصابته ضراء فصبر فله أجر، فكل قضاء الله للمسلم خير }. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ فأجعلي قلبك حي بذكر الله ، وداومي على مراقبته في جميع الأحوال، وأحمدي الله، وأسألهِ الثبات على هذه النعمة ولا تنس شكرها، فبالشكر تدوم النعم. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــ وجزاكـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ الله ألف خيــــــــــــــــــــــــــــــر ، وو فقنــــــــــــــــــــــــــــا الله و إياكــــــــــــــــــم لما يحبــــــــــــــــــه ويرضــــــــــــــــــاه. |
وإذا عرتك بليّة فاصبر لها *** صبر الكريم فإنه بك اعلم
وإذا شكوت إلى ابن آدم إنما *** تشكو الرحيم إلى الذي لا يرحم ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ و " بشر الصابرين " بذهاب الخطايا ، وزوال الآثام ، قال صلى الله عليه وسلم : " ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وماله وولده حتى يلقى الله وما عليه خطيئة ". كما عند الترمذي. و " بشر الصابرين " " فمن يرد الله به خيراً يصب منه " كما في البخاري ، حتى يتنكر العبد فيتوب ويرجع إلى الله ، ويحصل له الثواب العظيم . و " بشر الصابرين " فإن أمورهم كلها خير ، وإلى خير بإذن الله جل وعز ، عجباُ لأمر المؤمن إن أمره كله له خير..... و " بشر الصابرين " بحط الخطايا والذنوب كما تحط الشجرة ورقها ، صح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال : ما من مسلم يصيبه أذى من مرض أو مما سواه إلا حط الله به سيئاته كما تحط الشجرة ورقها . و " بشر الصابرين " على الطاعة ، وعن المعصية ، وعلى أقدار الله المؤلمة " ولربك فاصبر" ، " والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم " .. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــ ولرُبّ نازلةٍ يضيق بها الفتى *** ذرعاً وعند الله منها المخرج ضاقت فلما استحكمت حلقاتها *** فُرجت وكنت أظنها لا تفرج فالصبر الصبر تؤجروا ... وتنجحوا ... وتفلحوا .... وصلى الله وسلم وبارك على محمد وعلى آله وصحبه وسلم ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ نور الله دربك بنور من الإيمان والقران، وشرح الله صدرك ويسر الله أمرك، وجعل الله لك من كل ضيق مخرجا، ومن كل هما فرجا، ونسأل الله أن يعوضك خيرا من حيث لا تحتسبين. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. |
جزاك الله خيرا
الحمد لله اختي والله عزائي ومناجاتي لله كانت كلمة واحدة كنت اعلم ان الكريم لن يضيعني، دائما كنت اقول (اللهم انك تعلم اني فعلت هذا الامر لافرج عليها كرب وهي وضعتني في كرب) حسبنا الله ونعم الوكيل. جزاك الله خيرا، ما شا الله عليك يبدو انك تقرأي كثيرا، هلا ارشدتني لاسماء الكتب التي تقرأيها، لان للقراءة دور كبير في تغيير الفكر وتمكين العقيدة والتقرب من الله. جزاك الله خيرا، اختك من الاردن. |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ أسأل الله تعالى أن يوفقنا جميعا لما فيه الهدى والرشاد والصواب والسداد وأن يجعلنا هداة مهتدين صالحين مصلحين فأقول: في البداية هناك عدة أمور عند طلب العلم، منها:- ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ أولا : مع الله عز وجل 1- احرص على أن تكون دائما مع الله عز وجل مستحضرا عظمته متفكرا في آياته الكونية مثل خلق السموات والأرض وما أودع فيهما من بالغ حكمته وباهر قدرته وعظيم رحمته ومنته . وآياته الشرعية التي بعث بها رسله ولا سيما خاتمهم محمد صلى الله عليه وسلم. 2- أن يكون قلبك مملوءا بمحبة الله تعالى لما يغذوك به من النعم ويدفع عنك من النقم ولا سيما نعمة الإسلام والاستقامة عليه حتى يكون أحب شيء إليك. 3- أن يكون قلبك مملوءا بتعظيم الله عز وجل حتى يكون في نفسك أعظم شيء.. وباجتماع محبة الله تعالى وتعظيمه في قلبك تستقيم على طاعته قائما بما أمر به لمحبتك إياه تاركا لما نهى عنه لتعظيمك له. 4- أن تكون مخلصا له جل وعلا في عباداتك متوكلا عليه في جميع أحوالك لتحقق بذلك مقام (إياك نعبد وإياك نستعين). وتستحضر بقلبك أنك إنما تقوم بما أمر امتثالا لأمره وتترك ما نهى عنه امتثالا لنهيه فإنك بذلك تجد للعبادة طعما لا تدركه مع الغفلة وتجد في الأمور عونا منه لا يحصل لك مع الاعتماد على نفسك. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ ثانيا : مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. 1- أن تقدم محبته على محبة كل مخلوق وهديه وسنته على كل هدي وسنة . 2- أن تتخذه إماما لك في عباداتك وأخلاقك بحيث تستحضر عند فعل العبادة أنك متبع له وكأنه أمامك تترسم خطاه وتنهج نهجه. وكذلك في مخالقة الناس أنك متخلق بأخلاقه التي قال الله عنها(وإنك لعلى خلق عظيم). ومتى التزمت بهذا فستكون حريصا غاية الحرص على العلم بشريعته وأخلاقه. 3- أن تكون داعيا لسنته ناصرا لها مدافعا عنها فإن الله تعالى سينصرك بقدر نصرك لشريعته. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــ ثالثا : عملك اليومي غير المفروضات. 1- إذا قمت من الليل فاذكر الله تعالى وادع الله بما شئت فإن الدعاء في هذا الموطن حري بالإجابة واقرأ قول الله تعالى( إن في خلق السموات والأرض ) حتى تختم سورة آل عمران وهي عشر آيات. 2- صل ما كتب لك في آخر الليل واختم صلاتك بالوتر. 3- حافظ على ما تيسر لك من أذكار الصباح . قل مئة مرة : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ،له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. 4- صل ركعتي الضحى. 5- حافظ على أذكار المساء ما تيسر لك منها. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ رابعا: طريقة طلب العلم. 1- احرص على حفظ كتاب الله تعالى واجعل لك كل يوم شيء معينا تحافظ على قراءته ولتكن قراءتك بتدبر وتفهم . وإذا عنت لك فائدة أثناء القراءة فقيدها. 2- احرص على حفظ ما تيسر من صحيح سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ومن ذلك حفظ عمدة الأحكام. 3-احرص على التركيز والثبات بحيث لا تأخذ العلم نتفا من هذا شيء ومن هذا شيء لأن هذا يضيع وقتك ويشتت ذهنك. 4- أبدا بصغار الكتب وتأملها جيدا ثم انتقل إلى ما فوقها حتى تحصل على العلم شيئا فشيئا على وجه يرسخ في قلبك وتطمئن إليه نفسك. 5- احرص على معرفة أصول المسائل وقواعدها وقيد كل شيء يمر بك من هذا القبيل فقد قيل: من حرم الأصول حرم الوصول. 6- ناقش المسائل مع شيخك أو من تثق به علما ودينا من أقرانك ولو بأن تقدر في ذهنك أن أحدا يناقشك فيها إذا لم تمكن المناقشة مع من سمينا. هذا وأسال الله تعالى أن يعلمك ما ينفعك وينفعك بما علمك ويزيدك علما ويجعلك من عباده الصالحين وحزبه المفلحين . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته كتبه محمد الصالح العثيمين في 3 رجب 1412 هـ التوقيع... يتبع بإذن الله. |
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ثم أهم ما يعتني به طالب العلم أن يهتم بالآداب والأخلاق فهذا من أمور التدرج، فما ينفع أن يتدرج في المصطلح وهو ما يعرف ما يتعلق بمثل هذه الأمور الضرورية من القراءة في كتب آداب طالب العلم، فإن القراءة فيها ينفع طالب العلم جدًا، حتى في طلبك للعلم ويبين لك كيف تطلب العلم، وهذا من الخطوات الأولى معرفة طلب العلم، ولا يستغني عنه حتى العالم أبدًا، والتوفيق من الله عزوجل. و لابد من التدرج في طلب العلم، يبدأ بالسهل ثم الذي بعده وهكذا. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ و من ثم فإن دراسة العلم الشرعي/ منه ماهو فرض على كل مسلم ومسلمة ، وهو معرفة ما يصصحح به الإنسان عقيدته وعبادته، وما لايسعه جهله كمعرفة التوحيد و أصول الإيمان، و أركان الصلاة وكيفية الوضوء والطهارة، ومنها ما هو فرض كفاية وهو معرفة سائر أبواب العلم والدين، وتفصيلات المسائل و أدلتها ، فإذا قام به البعض سقط عن الباقي من الأمة. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وبالتلي أجدد الكلام ، و أقول على طالب العلم ، أن يجمع بين الحسنيين أولا (( كتاب الله العزيز وسنة نبيه الأمين ))، وعلى كلام السلف الصالح من الخلفاء الراشدين والصحابة و أئمة المسلمين، حتى نعبد الله على بصيرة. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ و أذكر اسماء بعض الكتب على سبيل الحصر والفائدة، وبالله التوفيق. ففي الحديث صحيح الإمام البخاري ومسلم. وفي التوحيد ممكن تبدأ بشرح الأصول الثلاثة و القول المفيد على كتاب التوحيد، وكذا المبادئ المفيدة هذه كلها سهلة الفهم والحفظ، فيها أحاديث وآيات، ما فيها مشقة، وإذا درستها فتحت أمامك بقية الكتب، وفهم هذه المبادئ تسهل لك ما سواه وتعينك على فهمها. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وكذا دراسة كتاب الأصول من علم الأصول للشيخ ابن عثيمين رحمه الله، فهو كتاب مفيد للبادئين وسهل عليهم، وأيسر من غيره، وله عليها شرح مطبوع لمن أراد أن يفهم أكثر ويتوسع. وكذلك كتب الإمام أبن القيم منها/ زاد المعاد ، ومدارج السالكين والوابل الصيب من الكلام الطيب. والأربعين النووية، وكتاب جامع العلوم والحكم ولطائف المعارف لابن رجب الحنبلي، والتذكرة للقرطبي مثلا. وكتاب تيسير العلام شرح عمدة الأحكام لعبد الله آل بسام، وكتاب رياض الصالحين والرحيق المختوم . وفقه العبادات للعثيميين، وغير الكثير الكثير. هذا وعلى طالب العلم أن ينظر مستواه ويطلب النصيحة ممن هو أعلم منه وأفقه منه، ويستشيرهم في ما يبدأ به، وبعد ذلك يتدرج في العلوم. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ وهكذا بتدرج، حتى لا يشق عليك، ونسأل الله أن يوفقنا و إياكم لما يحبه ويرضاه. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . |
جزاك الله خيرا وبارك فيك ولا حرمنا من مشاركاتك المفيدة
|
أحسن الله إليك، و نسأل الله التوفيق والهدى والصلاح للجميع، و أن يسرنا لما يحبه و يرضاه، و أن ينور دربك بسراج من القرآن ، و ضياء من الإيمان ، و دمتم في حفظ الله و رعايته.
|
آمين يا ارحم الراحمين ولك بالمثل
جزاك الله الخير عنا وفقك الله وحفظك |
أحســن الله إليكـــم .
وجـــزاكــــم عنــــا ألف خيــــر. |
هل من الممكن ان اقترح عليكم بدون زعل ؟!
حقيقة مواضيعكم جميلة وتستحق الاشادة بها وهذا حقكم علينا جزاكم الله خيرا ولكني اكاد اجزم ان معظم قارئي الموضوع من المرضى الروحيين بالمنتدى لا يستطيعون ترديد آيات الرقية الشرعية لما يصيبهم من الضيق والملل فكيف نرغب منهم ان يقرؤوا المواضيع الطوال ان هذا من المستحيل ان يفعلوه وانا اولهم!!! ولذلك لو ان كل منا كلف نفسه قليلا عناء الاختصار للمادة المراد نشرها رحمة بالمرضى الروحيين وحفزا لهم على القراءة والاستفادة وايضا التقليل من التلوين وتكبير الخط والله تعالى الهادي الى سواء السبيل. بارك الله فيكم واحسن اليكم واعظم لكم الاجر والمثوبة. |
| الساعة الآن 07:19 AM. |
Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم