![]() |
مالى ولعبيد بن عمير
مالى ولعبيد بن عمير
ذكر أبو الفرج ابن الجوزى أن امرأة جميلة كانت بمكة ، وكان لها زوج ، فنظرت يوماً إلى وجهها فى المرآة فقالت لزوجها: أترى أحداً يرى هذا الوجه ولا يُفتن به؟ قال: نعم ، قالت: من هو؟ قال: عبيد بن عمير قالت: فائذن لى فيه فلأفتننه قال: قد أذنت لك. فأتته كالمستفتية ، فخلا معها فى ناحية من نواحى المسجد الحرام ، فأسفرت عن وجه مثل فلقه القمر ، فقال لها: يا أمة الله استترى ، فقالت: إنى قد فتنت بك. قال: إنى سائلك عن شىء ، فإن أنت صدقتينى نظرت فى أمرك. قالت: لا تسألنى عن شىء إلا صدقتك. قال: أخبرينى لو أن ملك الموت أتاك ليقبض روحك أكان يسرك أن أقضى لك هذه الحاجة؟ قالت: اللهم لا. قال: صدقت. ثم قال: فلو دخلت قبرك ، وأجلست للمسألة أكان يسرك أنى قضيتها لك؟ قالت: اللهم لا. قال: صدقت. ثم قال: فلو أن الناس أعطوا كتبهم ، ولا تدرين أتأخذين كتابك بيمينك أم بشمالك أكان يسرك أنى قضيتها لك؟ قالت: اللهم لا. قال: صدقت. ثم قال: فلو أردت الممر على الصراط ، ولا تدرين هل تنجين أولا تنجين ، أكان يسرك أنى قضيتها لك؟ قالت: اللهم لا. قال: صدقت. ثم قال: فلو جىء بالميزان وجىء بك ، فلا تدرين أيخف ميزانك أم يثقل ، أكان يسرك أنى قضيتها لك؟ قالت: اللهم لا. قال: صدقت. ثم قال: اتقى الله ، فقد أنعم وأحسن إليك. فرجعت المرأة إلى زوجها ، فقال: ما صنعت؟ قالت: أنت بطال ونحن بطالون ، ثم أقبلت على الصلاة والصوم والعبادة ، فكان زوجها يقول: مالى ولعبيد بن عمير أفسد علىَّ امرأتى ، كانت فى كل ليلة عروساً فصيرها راهبة |
| الساعة الآن 05:24 AM. |
Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم