![]() |
((أهم ما يجب على المسلم معرفته ))
الحمد لله رب العالمي والصلاة والسلام على سيد المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد .... ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ أعلم بارك الله فيك أن التوحيد هو (( التوحيد))أهم ما يجب على المسلم معرفته والعمل بمقتضاه إذ أنه هو السبيل إلى النجاة يوم القيامة والفوز برضى الرحمن جل وعلا , ولقد عني سلفنا الصالح بأمور التوحيد أشد العناية دعوا إليه وصبروا على الأذى في سبيله , ولا ينبغي للمسلم أن يقدم أي أمر كان من أمور على التوحيد, إذ أن سلامة التوحيد توجب قبول الأعمال ولا يقبل الله جل وعلا من مشرك عدلا ولا صرفا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال الله تبارك وتعالى: ”أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنْ الشِّرْكِ مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ“ [صحيح مسلم] ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ وأعلم رحمني الله وأياك أن الغاية التي من أجلها خلق الله الخلق وأرسل الرسل وأنزل الكتب وقام سوق الجنة والنار هو (( التوحيد )) قال تعالى ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات : 56] وقد بين ربنا جل وعلى أن أصل دعوة الرسل هي (( التوحيد )) وقال سبحانه: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وقال عن نوح عليه السلام ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ [المؤمنون : 23 ، 24] وقال عن ابراهيم عليه السلام ﴿وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [العنكبوت : 16 ، 17] ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــ وقال عن هود عليه السلام ﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ [الأعراف : 65] ﴿قَالُوا أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ [الأعراف : 70] وقال عن صالح ﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ [الأعراف : 73] وقال عن شعيب ﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ [الأعراف : 85] ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــ وقال عن يعقوب ﴿أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ [البقرة : 133] ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وقال عن عيسى ﴿وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾ [المائدة : 72 ، 73] ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ وقال عن محمد صلى الله عليه وسلم ﴿قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ * وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ * قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ * قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي﴾ [الزمر : 11 - 14] ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ ولما كان الشرك مضاد للتوحيد حرم الله جل وعلا على المشرك دخول الجنة قال تعالى ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ﴾ [المائدة : 72] وأخبر ربنا جل وعلا أن الشرك محبطا للعمل قال تعالى ﴿وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأنعام : 88] ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــ واعلم رحمني الله وإياك أن التوحيد هو حق الله تعالى على عباده قال صلى الله عليه وسلم لمعاذ - ”يَا مُعَاذُ أَتَدْرِى مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ ؟“ قَالَ اللَّهُ: (وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ) قال: ”أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلاَ يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، أَتَدْرِى مَا حَقُّهُمْ عَلَيْهِ ؟» قَال: (اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَم.) قَال: «أَنْ لاَ يُعَذِّبَهُمْ.“اخرجه البخاري: (باب ما جاء في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم أمته إلى توحيد الله تبارك وتعالى) ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وقال صلى الله عليه وسلم - لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ: ”إِنَّكَ سَتَأْتِى قَوْمًا أَهْلَ كِتَابٍ ، فَإِذَا جِئْتَهُمْ فَادْعُهُمْ إِلَى أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِى كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ...“ الحديث . [صحيح البخاري ومسلم] وفي رواية: ”... فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ عِبَادَةُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِذَا عَرَفُوا اللَّهَ ...“ الحديث. [صحيح البخاري ومسلم] وفي رواية: ”... فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَى أَنْ يُوَحِّدُوا اللَّهَ تَعَالَى فَإِذَا عَرَفُوا ذَلِكَ ...“ الحديث. [صحيح البخاري] ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ يُتبع بإذن الله. |
قال ابن حجر العسقلاني في هذه الروايات الثلاث:
(ويُجمع بينها بأن المراد بعبادة الله توحيده وبتوحيده الشهادة له بذلك ولنبيه بالرسالة، ووقعت البداءة بهما لأنهما أصل الدين الذي لا يصح شيء غيرهما إلا بهما.) (8) وقال في موضع آخر: (ووجه الجمع بينها أن المراد بالعبادة: التوحيد، والمراد بالتوحيد: الإقرار بالشهادتين، والإشارة بقوله ذلك إلى التوحيد، وقوله: « فإذا عرفوا الله » أي عرفوا توحيد الله، والمراد بالمعرفة الإقرار والطواعية فبذلك يجمع بين هذه الألفاظ المختلفة في القصة الواحدة وبالله التوفيق.) الفتح ( 13 / 367 ) قال قَتادة (117 هـ) في قوله تعالى: ﴿وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ﴾ [الزخرف : 28]: (التوحيد والإخلاص، لا يزال في ذريته من يوحد الله ويعبده.)جامع البيان للطبري (ج21 ص589). قال ابن جرير الطبري (310 هـ) : (يقول تعالى ذكره: وما أرسلنا يا محمد من قبلك من رسول إلى أمة من الأمم إلا نوحي إليه أنه لا معبود في السماوات والأرض، تصلح العبادة له سواي فاعبدون يقول: فأخلصوا لي العبادة، وأفردوا لي الألوهية.جامع البيان (ج18 ص427) قال ابن كثير (774 هـ) : (ثم فسرها بقوله: ﴿أَلا نَعْبُدَ إِلا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا﴾ لا وَثَنا، ولا صنما، ولا صليبا ولا طاغوتا، ولا نارًا، ولا شيئًا، بل نُفْرِدُ العبادة لله وحده لا شريك له. وهذه دعوة جميع الرسل) وقال: (جميع الأنبياء قبله كلهم كانت دعوتهم إلى الإسلام، وأصله عبادة الله وحده لا شريك له.) (21) وقال: (وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نحن معشر الأنبياء أولاد عَلات ديننا واحد"، يعني: أن المقصود هو عبادة الله وحده لا شريك له بشرائع متنوعة لرسله، كما قال تعالى: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ [المائدة :48] تفسير القرآن العظيم (ج5 ص371) وهذا والحمد لله أولا وآخرا وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ منقول للفائدة / والله من وراء القصد وهو يهدى السبيل. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . |
|
﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ .
جزاكم الله جنان الفردوس والنعيم. |
و فيكم بارك الله وجزاكم الله خيرا.
وجعل مثواكم في عليين في جنان الفردوس والنعيم. |
جزاك الله خير ونفع بك |
بــــاركــ الله فيــــكمـــ .
|
مشكور اخي
|
| الساعة الآن 02:23 PM. |
Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم