![]() |
{وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ}
قرأت هذه التجربه في احدي المنتديات ورغبت في نقلها هنا لرفع المعنويات واستشعار تيسير الله سبحانه وتعالى في شفاء هذه الحاله
التجربه على لسان والد المصاب بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله القوي المتين ، الحمد لله الذي أنزل القرآن هدى وشفاء للعالمين ، الحمد لله مدبر الأمور ، الحمد لله اللطيف الخبير ، والصلاة والسلام على نبينا محمد هادينا بإذن ربنا وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه إلى يوم الدين ، أما بعد : أول ما بدأ ظهور المرض على ابني عندما أتى في أحد الأيام بعد المغرب وسقط على الأرض وشكا ضيقة في الصدر قوية ، قرأت عليه من الرقية العامة وكنا نظنه أمرا عارضا كالصداع والزكام ، وارتاح كثيرا عند القراءة ، وعندما رقته بالأدعية النبوية قال وهو متعب : لا ، لا فقط قرآن ، ثم ذهب لينام ، بعدها بأيام وبعد المغرب أيضا أتى ابني إلى المنزل وهو متعب وقف وناداني ثم سقط على الأرض ! وش فيك ، وش فيك ؟ لا جواب ! أرسلت إلى أخيه الأكبر ليأتي ، أتى وبدأ يقرأ عليه ونحن لا نعلم ما به ، تكلم بلهجة شديدة وسب وشتم ، أحضرنا زيت زيتون مقري عليه كان عندنا فرماه وغضب جدا ، ثم أفاق وقال : وش فيكم ؟ وش صار ؟ وهو لا يتذكر شيئا . هنا بدأ التوجس ، وعلمنا أن به مرضا روحيا ، عندما ذهب لينام ذهب إليه أخيه الأكبر وقرأ عليه الفاتحة وكررها ففقد وعيه ثم بدأ يقرأ عليه سورة البقرة فتكلم وقاوم وعندما بلغ آية السحر ضحك مستهزئا وقال : ما فيني سحر . من الغد على ما أذكر جاء بعد صلاة العصر وهو متعب متعثر الخطا ، وسقط ! بدأنا نرقيه واتصلت على أخ لي أعرفه ليرقيه ، يتمتم ابني بصوت خفيض ، لا نعلم ماذا يقول إلى أن ارتفع الصوت شيئا فشيئا " صبة اسمنت ، رجله كأنها صبة اسمنت " ويكررها ، هنا علمنا أنه مصاب بحسد ، جاء الشيخ الذي اتصلت عليه وعندما قرأ : " وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم ..." تأثر ابني بشدة وطلب من الشيخ ألا يقرأها ... عرفنا أن ابني مصاب بحسد وعرفنا من حسده . أصبح ابني يسقط بعد العصر ونحن نرقيه بأنفسنا إلى أن عرفنا اسم الذي حسده ويسر الله جلب الأثر مخلوطا بأثر غيره . أحضرنا الأثر وكنا نظن أنه بمجرد ما يصيب جسمه الأثر فإنه سيشفى ، عندما صببناه عليه لأول مره وهو ليس بوعيه صرخ وقال وهو متألم : اقطعوا رجلي ، اقطعوها . واستمرينا بالقراءة عليه فتأثر وقرأ وهو بغير وعيه بصوت خافت قوله تعالى : " إذ جاؤوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا ، هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا" ، وعلمنا أنه لا يزال يعاني ، قرأنا في بعض المراجع أن بعض الحسد يكون قوي ويحتاج تكرار استعمال الأثر فظننا أن ما بابني بقايا الحسد وأنه يحتاج أن يشرب من الأثر . بدأنا نرقية بأنفسنا العصر مرة كل يوم ، وهو يفقد الوعي عند القراءة ويغضب جدا إذا فاجأناه بماء الأثر ولا يرضى أن يشرب منه مطلقا . إلى أن اتصلنا بأحد الرقاة وبدأت مرحله أخرى من علاج ابني . وجهنا إلى استخدام زيت زيتون كذا مرة في اليوم وأن يشرب ماء زمزم مقري عليه وإلى استماع رقية مسجلة وألا نرقيه بغيرها . لا زال ابني يتأثر بآيات الحسد وخاصة عند دعاء : اللهم أذهب عنه حرها وبردها ووصبها ، واستمرينا على هذا 4 أشهر تقريبا . في آخر شهر شعبان ذهبنا إلى الطائف للترويح ثم احرمنا منها وانطلقنا إلى مكة المكرمة زادها الله شرفا وعزا ، تأثر ابني من حين لبس الإحرام ولكنه قاوم وعند وصولنا للميقات زاد التأثر وعندما لبى ابني فقد وعيه وكان قد اغتسل لأجل الاحرام ولم يتدهن بزيت الزيتون بعد الغسل وسمعناه الرقية فأفاق وهو يحس بصداع شديد ومزاجه عكر جدا ، وصلنا إلى مكة وعاتبني : ليه تخليني أجي وأنا أقول لك ما أبي ، كنت حاس أنه راح يصير لي كذا ! . اعتمر وحده ويقول أنه تعب في العمرة جدا لدرجة أنه في كل شوط يتقيأ أجلكم الله ، ذهبت إلى الملتزم ورجوت الله أن يمن على ابني بالشفاء وهو الغني الكريم سبحانه . ليلة رمضان كنا في مكة شرفها الله فتعب ابني في المغرب جدا وفقد وعيه وكانت هذه المرة هي آخر مرة نسمعه يقرأ فيها الآيات من سورة الأحزاب وأنشد أشعارا إسلامية منها : ألا كل شيء ما خلا الله باطل . وأثناء صلاة التراويح عند مسجد يدعو إمامه جزاه الله خيرا للمحسودين والمسحورين ويدعو على السحرة والمشعوذين ومردة الجن كان ابني يتعب عند الدعاء إلى أن قرر ألا يصلي التراويح عنده . فجر يوم من الأيام بعد أذان الفجر شاء الله أن يقلب ابني قنوات المدار فسمع إحدى الرقى وتأثر بها ، بدأنا نفكر جديا بتغير الرقية التي يسمعها ، وشاء الله أن يدلنا أحد الإخوة على الشيخ الخليفة وأخبرنا بمنتداه فتواصلنا معه ، وسمع منا جزاه الله خيرا وسدده وحفظه وأعطانا شريط للرقية العامة مع زيت زيتون وماء زمزم وطلب منا أن يسمعه ثلاثة أيام ونسجل التأثر عليه. عندما أخبرت ابني غضب جدا وماطل في سماع الرقية فأخبرته أن هذا كله من أجله وأني لا أقصد الإساءة له أو إزعاجة وتأثر ابني فسقط وأسمعته الرقية لأول مرة . سجلنا التأثر الذي رأيناه والأمر الغريب أنه تأثر بآيات السحر ! في اليوم الثاني ماطل ابني أيضا وشد وجذب معنا إلى أن قالت له أمه كلاما أحزنه فغاب عن وعيه وأسمعناه الرقية وسجلنا التأثر . في اليوم الثالث في قلبي هم كبير ، كيف سأقنع ابني ليسمع الرقية ؟ دعوت الله أن يشرح صدره واستعنت بالاستغفار وذكر الله ، جاء ابني بعد التراويح مبكرا وأنا جالس معه أفكر في نفسي كيف سأفاتحه بموضوع سماع الرقية ؟ بعد فترة وجيزة قال : أنا جئت مبكرا لأسمع الرقية ولكن الوقت الآن تأخر أسمعها بعد الفجر ! سبحان القريب المجيب ، سبحان من هو أصدق القائلين ، " ادعوني أستجب لكم " سبحان الكريم ، كنت أسأل الله أن يشرح صدر ابني فإذا ابني هو الذي يفتح معي الموضوع ، لا إله إلا الله . بعد صلاة الفجر جاء ابني وهو متحمس لسماع الرقية على النقيض من الأيام السابقة تماما وكأنه مدفوع ثم استقبل القبلة وأخذ يدعو ويبكي ، وقال لي اتصلوا على أخي الكبير ليأتي وكرروا الرقية إلى أن أطيب . بدأ سماع الرقية وتأثر من أولها وتألم جدا حتى تغير لون وجهه ، وقبل انتهاء الرقية بدأت قدمه تهتز ويشتد الإهتزاز أكثر فأكثر، وأحس بخروج شيء منها ثم أحس بحاجة كبيرة للتقيؤ فذهب إلى دورة المياه أجلكم الله فتقيأ وكان مع تقيؤه خصلة شعر وقليل من الدم ! الشيخ جزاه الله خيرا في نفس مدينتنا ولكن لما أذن الله بالشفاء دلنا عليه وكان سببا في شفاء ابني وكان تواصلنا مع الشيخ من خلال مقابلته أو المكالمات الهاتفية أو رسائل الجوال فجزاه الله خير الجزاء . " ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير ، ألم تعلم أن الله له ملك السموات والأرض ومالكم من دون الله من ولي ولا نصير " اتصلنا على الشيخ بعد ذلك مباشرة وكان الوقت بعد صلاة الفجر يوم 22 رمضان حيث كان تواصله معنا لحظة بلحظة من خلال رسائل الجوال والمكالمات الهاتفية . ثم أخبرنا الشيخ فقال ليسمع الرقية عند النوم مكررة ويبدأ باستعمال برنامج الطب النبوي . بعدها أخبرنا الشيخ أن ابني كان به سحر قوي وأن الله لطف بنا . الحمد لله حمدا كثيرا ، الحمد لله الذي يسوق الهبات العظيمة من طرق لا نحسها ، وجزى الله الشيخ الخليفة عنا وعن المسلمين كل جزاء وضاعف أجره وأجزل مثوبته وحفظة ورزقه قرة العين في الدنيا والآخرة وفرج عنه كرب يوم القيامة بما فرج عن إخوانه المسلمين وحقق إيمانه وجعله من السابقين المقربين وجزى الله عنا كل من كان سببا في شفاء ابننا والمسلمين وضاعف أجرهم ورفع درجاتهم وأجزل عطاءهم اللهم آمين ، والحمد لله الذي جعل من عباده من هم أسبابا للخير . من العبر التي تعلمناها من هذا الحدث : ـ أن الله سبحانه وتعالى قوي قادر وأنه لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء وأنه جل في علاه أرحم من الوالدة بولدها وأعلم من العبد بالخيرة له وأنه جل في علاه يقول للشيء كن ، فيكون وأن تأخير الفرج ما هو إلا إمضاء للسنن الكونية ألم تقرأ في كتابه جل وعلا في سورة ق : " ولقد خلقنا السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب ، فاصبر " فأمر بالصبر وهو قادر على فك الكرب من وقوعها بعد ذكره لخلق السموات في سبعة أيام وهو القادر سبحانه أن يخلقها في لحظة ، أو أن يقول لها كوني فتكون ولكنها سنة الحياة ونواميس الكون يعلمنا الله إياها . ـ أن الإنسان أعجز من أن يدفع عنه جرثومة أو أن يدفع عن نفسه لسع ذي لسع فكيف بغيرها من المخاطر والآفات التي تحفه فلا يعتد المرء بقوته أويتكبر من عجز وأن يكل أموره كلها إلى الله وأن يتقرب إلى الله في بذل الأسباب وأن يعلم يقينا أن ما أصابه لم يكم ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه وأن الله قد كشف له من علم الغيب مالم يتوقعه من قبل فيزيد إيمانه بالغيب وأن خلق الله كثيييير جدا وأنه سبحانه غني عن خلقه كلهم مؤمنهم وكافرهم . ـ أن القرآن كلام الله حقا ويقينا وهو كلام الحرف منه معجز والكلمة كما أن الآية معجزة ، وأن في الكون خلق يبكون من خشية الله كثيرون ، وأنه جل في علاه لا يسأله البشر على كثرتهم وتعدد مطالبهم وحدهم بل يسأله من في السموات والأرض ويعطي ويتكرم ويتفضل . ـ ألا يستقل المرء بنفسه بل يبحث ويسأل من هم أعلم منه حتى وإن أراد أن يرقي نفسه بنفسه يتواصل مع أهل العلم المؤصل ليصل إلى الجادة بسلام . ـ " وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم " حمل ابني السحر خمس سنوات من غير أن نشعر لكن أصابه حسد فما قوي على التحمل ، فلا تكره من بلاء الله شيئا فإنه يعلم ولا تعلم . ـ أن من أعرض عن القرآن فإنه خاسر مسكين والله الغني وأنتم الفقراء . ـ أن يتيقن المرء عداوة الشيطان له وسعيه لإيذائه بكل الطرق وأنه لا يرحمه ولا يخاف الله فيه وأنه يكيد ليبعده عن الجنة ويوقعه في النار فهو من نصب له العداء من حين نفخ الروح فيه وتأمل في كتاب الله تجد صدقا . وأخيرا ، يارباه ، يا أرحم الراحمين يا من شفيت أيوب إذ ناداك بـ " إني مسني الشيطان بنصب وعذاب " و" رب إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين " يا مدبر الأكوان ، ويا مصرف الأمور والأحوال ، يا رب العالمين يا مغيث المستغيثين ويا راجاء المؤملين يامن لا يعجزك شيء في الأرض ولا في السماء يا حكيم يا قدير يا لطيف أتم على ابني عافيتك وشفائك وجميع المسلمين ، ارحم برحمتك الأجساد المنهكة والقلوب الراجية فإن رحمتك أوسع وأنت الأكرم اللهم آمين . هذا ما يسر الله كتابته وأعان عليها وإن في الكون لعبرا والسعيد من استعد ليوم الوعيد وتيقن أن الدنيا دار مرور وأخذ الكتاب والسنة بقوة وعزيمة والله المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، هذا وما كان مما كتبته صوابا فهو من الله وحده ، وما كان فيه من خطأ أو نقص أو نسيان فهو من نفسي والشيطان. سبحانك اللهم وبحمدك أشهد ألا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك . |
| الساعة الآن 09:59 PM. |
Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم