دار الرقية الشرعية

دار الرقية الشرعية (http://rougyah.com/vb/index.php)
-   قسم قصتك ومعاناتك مع المرض (http://rougyah.com/vb/forumdisplay.php?f=42)
-   -   الى كل فتاة تعبت من حياتها هذي الكلمات لتخفف تعبك (لاتحزني) (http://rougyah.com/vb/showthread.php?t=44854)

راحتي بطاعتي لله 17-Dec-2010 07:59 AM

الى كل فتاة تعبت من حياتها هذي الكلمات لتخفف تعبك (لاتحزني)
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة



أختاه.. يا من تملّك الحزن قلبها.. وكتم الهمّ نفسها.. وضيّق صدرها.. فتكدرت بها الأحوال..
وأظلمت أمامها الآمال.. فضاقت عليها الحياة على سعتها.. وضاقت بها نفسها وأيامها.. وساعتها وأنفاسها !

لا تحزني.. فما الحزن للأكدار علاج.. لا تيأسي فاليأس يعكر المزاج.. والأمل قد لاح من كل فج بل فجاج !

لا تحزني.. فالبلوى تمحيص.. والمصيبة بإذن الله اختبار.. والنازلة امتحان.. وعند الامتحان يعز المرء أو يهان !



وإليك أختي المسلمة.. كلمات نيرة تدفعين بها الهموم.. انتقيتها لك من مشكاة النبوة لننير لك الطريق.. وتكشف عنك بإذن الله الأحزان.



أولاً: كوني إبنة يومك
اجعلي شعارك في الحياة:
ما مضى فات والمؤمل غيبُ *** ولك الساعة التي أنت فيها

وأحسن منه وأجمل قول ابن عمر رضي الله عنه:
( إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وخذ من صحتك لمرضك، ومن حياتك لموتك ) [رواه البخاري].


إنسي الماضي مهما كان أمره، انسيه بأحزانه وأتراحه، فتذكره لا يفيد في علاج الأوجاع شيئاً وإنما ينكد على يومك، ويزيدك هموماً على همومك.
تصوري دائمك أنك وسط بين زمنين:

الأول: ماض وهو وقت فات بكل مفرداته وحلوه ومره، وفواته يعني بالتحديد عدمه فلم يعد له وجود في الواقع وإنما وجوده منحصر في ذهنك..
في ذهنك فقط ! وما دام ليس له وجود.. فهو لا يستحق أن يكون في قاموس الهموم.. لأنه انتهى وانقضى.. وتولى ومضى !
والثاني: مستقبل وهو غيب مجهول لا تحكمه قوانين الفكر ولا تخمينات العقل.. وإنما هو غيب موغل في الغموض والسرية بحيث لا يدرك كنهه أحد..
"قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ" [النمل:65]،" وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ "[لقمان:34]. إذاً فالماضي عدم.. والمستقبل غيب !


فلا تحطمي فؤادك بأحزان ولّت.. ولا تتشاءمي بأفكار ما أحلت !
وعيشي حياتك لحظة.. لحظة.. وساعة ساعة.. ويوماً بيوم !

تجاهلي الماضي.. وارمِ ما وقع فيه في سراب النسيان..
وامسحي من صفات ذكرياتك الهموم والأحزان..
ثم تجاهلي ما يخبئه الغد.. وتفائلي فيه بالأفراح.. ولا تعبري جسراً حتى تقفي عليه.

تأملي كيف استعاذ النبي من الهم والحزن إذ قال:
{ اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والجبن والبخل، وقهر الدين وغلبة الرجال } [رواه البخاري ومسلم].

فالحزن يكون على الأمور الماضية التي لا يمكن ردها ولا استدراكها.. والهم يكون بسبب الخوف من المستقبل والتشاؤم فيه.

أختي المسلمة.. يومك يومك تسعدي.. أشغلي فيه نفسك بالأعمال النافعة.. واجتهدي في لحظاته بالصلاح والإصلاح..
استثمري فيه لحظاتك في الصلاة.. في ذكر الله.. في قراءة القرآن.. في طلب العلم.. في التشاغل بالخير.. في معروف تجدينه يوم العرض على الله..
"يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَراً وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوَءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً" [آل عمران:30].


ثانياً: تعبدي الله بالرضى
لا تحزني.. اجعلي شعارك عند وقوع البلاء: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي، واخلف لي خيراً منها..
اهتفي بهذه الكلمات عند أول صدمة.. تنقلب في حقك البلية.. مزية.. والمحنة منحة.. والهلكة عطاء وبركة !

تأملي في أدب البلاء في هذه الآية:
"وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ (156) أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ" [البقرة:155-157].
استرجعي عند الجوع والفقر.. وعند الحاجة والفاقة.. وعند المرض والمصيبة.. وأبشري بالرحمة من الله وحده !


ثالثاً: افقهي سر البلاء
لا تحزني.. فالبلاء جزء لا يتجزء من الحياة.. لا يخلو منه.. غني ولا فقير.. ولا ملك ولا مملوك.. ولا نبي مرسل.. ولا عظيم مبجل..
فالناس مشتركون في وقوعه.. ومختلفون في كيفياته ودرجاته.. "لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ "[البلد:4].

طبعت على كدر وأنت تريدها *** خالية من الأنكاد والأكدار

هكذا الحياة خلقت مجالاً للبلاء.. "الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً "[الملك:2]..
"وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ" [محمد:31]..
إذن فسر البلاء هو التمحيص ليعلم المجاهد فيأجر.. والصابر فيثاب !

لا تحزني.. واستشعري في كل بلاء أنك رشحت لامتحان من الله !..
تثبتي وتأملي وتمالكي وهدئي الأعصاب.. وكأن منادياً يقول لك في خفاء هامساً ومذكراً:
أنت الآن في إمتحان جديد.. فاحذري الفشل.

تأملي قوله صلى الله عليه وسلم :
{ من يرد الله به خيراً يفقه في الدين } [رواه البخاري]، ثم قوله : { من يرد الله به خيراً يصب منه } [رواه البخاري].
فطالب العلم.. والمبتلي بالمصائب يشتركان في خير أراده الله لهما.. وهذا أمر في غاية الأهمية فقهه !

فكما أن العلم شرف.. يريده الله لمن يحب من عباده !
فكذلك البلاء شرف يريده الله لمن يحب من عباده ! يغفر به ذنباً.. ويفرج به كرباً.. ويمحي به عيباً.. ويحدث بعده أمراً لم يكن في الحسبان.

"لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْراً" [الطلاق:1]، وفي الحديث: { إن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم فمن رضي فله الرضى ومن سخط فله السخط } [رواه البخاري].



رابعاً: لا تقلقي
المريض سيشفى.. والغائب سيعود.. والمحزون سيفرح.. والكرب سيرفع.. والضائقة ستزول..
وهذا وعد الله إن الله لا يخلف الميعاد.. "فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً" [الشرح:6،5].


لا تحزني.. فإنما كرر الله اليُسْر في الآية.. ليطمئن قلبك.. وينشرح صدرك..
وقال صلى الله عليه وسلم : { لن يغلب عُسر يُسرين }.. العسِير يعقبة اليُسر.. كما الليل يعقبة الفجر..

ولرب ضائقة يضيق بها الفتى *** وعند الله منها المخرج
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها *** فُرجت وكنت أظنها لا تُفرج



خامساً: اجعلي همك في الله
أُخية.. إذا اشتدت عليك هموم الأرض.. فاجعلي همك في السماء.. ففي الحديث:
{ من جعل الهموم هماً واحداً هم المعاد، كفاه الله سائر همومه، ومن تشعبت به الهموم من أحوال الدنيا لم يبال الله في أي أوديتها هلك } [صحيح الجامع: 6189].


لا تحزني.. فرزقك مقسوم.. وقدرك محسوم.. وأحوال الدنيا لا تستحق الهموم..
لأنها كلها إلى زوال.. "وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ" [الحديد20].
إذا آوى إليك الهم.. فأوي به إلى الله.. والهجي بذكره:
( الله الله ربي لا أشرك به أحداً )، ( يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث )، ( رب إني مغلوب فانتصر )، فكلها أورد شرعية يُغفر بها الذنب ويَنفرج بها الكرب.


اطلبي السكينة في كثرة الإستغفار.. استغفري بصدق مرة ومرتين ومائة ومائتين وألف.. دون تحديد متلذذة بحلاوة الاستغفار.. ونشوة التوبة والإنابة..
"إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ" [البقرة:222].

اطلبي الطمأنينة في الأذكار بالتسبيح، والتهليل، والصلاة على النبي الأمين ، وتلاوة القرآن،
"أَلاً بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ" [الرعد:28].. "وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ"[الإسراء:82]..

لا تحزني.. وافزعي إلى الله بالدعاء.. لا تعجزي ففي الحديث:
{ أعجز الناس من عجز عن الدعاء }
تضرعي إلى الله في ظلم الليالي.. وأدبار الصلوات..
اختلي بنفسك في قعر بيتك شاكيةً إليه.. باكيةً لديه.. سائلةً فَرَجُه ونَصره وفتحه.. وألحِّي عليه.. مرة واثنتين وعشراً فهو يحب المُلحين في الدعاء..
"وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ "[البقرة:186].
لا تحزني ولا تيأسي.. "إِنَّهُ لاً يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ" [يوسف:87].

ستنجلي الظلمة.. وتولِّ الغمة.. وتعود البسمة..
فافرشي لها فراش الصبر.. وهاتفيها بالدعاء والذكر.. وظني بالله خيراً.. يكن عند حسن ظنك..

فجر الأمل 17-Dec-2010 08:36 AM

بارك الله فيك

مؤمنه بقضاء الله 17-Dec-2010 09:49 AM

نقل مميز ومفيد
بارك الله فيك أختي (راحتي في طاعة الله) جعله بموازين حسناتك

راحتي بطاعتي لله 17-Dec-2010 11:49 AM

مشكورين
والله عجبتني هالكلمات كثيييير واثرت فيني
ويارب مثل ماثرت فيني تاثر فيكم
لان احنا محتاجين مين يوعينا


احنا ليس ملائكه نريد مين يوعينا بكلام الله و الرسول عليه السلام وفضل الصبر وفضل الدعاء

كلنا نتعب ونسخط لكن تذكورا هاكلمات


ان اللـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــه معنا

ابو هاجر الراقي 18-Dec-2010 03:17 PM

اسال الله ان يبارك فيك

ربي حبيبي 23-Dec-2010 01:15 AM

الله يجزاك بالجنه
ويبعد عنا وعنك كل هم وحزن

ابو هاجر الراقي 23-Dec-2010 03:05 AM

اسال الله ان ينزل علينا رحمة من عنده
بارك الله في الجميع

الباحثة عن الامل 24-Dec-2010 03:15 PM

ما احوجنا الى هذه الكلمات في شدتنا هذه و الله احيانا الصبر ينفذ و لكن الحمد لله على كل حال

عشقي نجد 24-Dec-2010 10:54 PM

لازم ننسى الهم علشان نتراح

لازم نعيش كل يوم بيومه


الدنيا ماتستحق بكاء ودموع

الدنيا لا شيء

مجرد طريق للاخره


اليوم كنت تعبانه وقعدت اكتب وحسيت براحه

جزاك الله خير

بوركتي

راحتي بطاعتي لله 27-Dec-2010 07:27 PM

صح يوم لك يوم عليك وادري اذا اليوم ضدي

بكره معي وبينصرني على اعدائي

والله مع المضلوم

وانا ثقتي بربي كبيره


الساعة الآن 04:59 PM.

Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42