دار الرقية الشرعية

دار الرقية الشرعية (http://rougyah.com/vb/index.php)
-   قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي (http://rougyah.com/vb/forumdisplay.php?f=71)
-   -   همسات أقدمها لمن ترغب وتتمنى أن تكون أسعد امرأة في العالم (http://rougyah.com/vb/showthread.php?t=4980)

بسمة الفجر 09-Dec-2005 05:40 PM

همسات أقدمها لمن ترغب وتتمنى أن تكون أسعد امرأة في العالم
 
إلى كل مسلمة رضيت بالله ربا، وبالأسلام دينا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا.
إلى كل فتاة سلكت طريق الحق، وحملت رسالة الصدق،
إلى كل مربية جاهدت بكلمتها، وحافظت على قيمها، وزكت نفسها.
إلى كل أم ربت أبناءها على التقوى، وأنشأتهم على السنة، وحببت إليهم الفضيلة.
إلى كل مهمومة حزينة:
أسعدي وأفرحي بقرب الفرج، ورعاية الله، وعظيم الأجر، وتكفير السيئات.


المقدمة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
فهذا كتاب يناشد المرأة أن تسعد بدينها، وتفرح بفضل الله عليها، وتستبشر بما عندها من نعم، إنه بسمة أمل، ونسيم رجاء، وإشراقة بشرى، لكل من ضاق صدرها، وكثر همها، وزاد غمها، يناديها بانتظار الفرج، وترقب اليسر بعد العسر، ويخاطب عقلها الزكي، وقلبها الطاهر، وروحها الصافية، ليقول لها : اصبري واحتسبي، لا تيأسي، لا تقنطي، تفاءلي، فإن الله معك، والله حسبك، والله كافيك، والله حافظك ووليك.
أختاه: اقرئي هذا الكتاب، ففيه الآية المحكمة، والحديث الصادق، والقول الفصل، والقصة الموحية، والبيت المؤثر، والفكرة الصائبة، والتجربة الراشدة، اقرئي هذا السجل ليطارد فيك فلول الأحزان، وأشباح الهموم، وكوابيس الخوف والقلق، طالعي هذا اليدوان ليساعدك على تنظيف الذاكرة من ركام الأوهام، وأكوام الوساوس، ويدلك على رياض الأنس، وبساتين السعادة، وديار الإيمان، وحدائق الأفراح، وجنات السرور، عسى الله أن يسعدك في الدارين بمنه وكرمه إنه جواد كريم.
ولقد جعلته كنزا يحوي حليا زاهيا تتجملين به، فيه من بريق الحسن، ولمعان الجمال، وسناء الحق، ما يفوق وميض الذهب، وإغراء الفضة، وسميت فصوله بأسماء الحلي، من سبائك، وعقود، وفرائد، ومرجان، وجمان، وجواهر، وخواتم، وألماس، وزبرجد، وياقوت، ودرر، ولآليء، وعسجد.
فإذا كان هذا الكتاب عندك فلا عليك من كل زخرف دنيوي، وزينة جوفاء، ومظاهر زائفة، وموضات تافهة، فتحلي بهذه الحلية، والبسيها في مهرجان الحياة، وتزيني بها في عرس الدنيا، وفي أعياد السرور، ومواسم الأفراح، وليالي البهجة، لتكوني – إن شاء الله – ( أسعد امرأة في العالم):

يا أسعد الناس في دين وفي أدب
بلا جمان ولا عقد ولا ذهب
بل بالتسابيح كالبشرى مرتلة
كالغيث كالفجر كالأشراق كالسحب
في سجدة، في دعاء، في مراقبة
في فكرة بين نور اللوح والكتب
في ومضة من سناء الغار جاد بها
رسول ربك للرومان والعرب
فأنت أسعد كل العالمين بما
في قلبك الطاهر المعمور بالقرب



إن سبيل سعادتك يكمن في صفاء معرفتك ونقاء ثقافتك، وهذا لا يحصل بالقصص الرومانسية الخيالية التي تجر القارئ إلى الخروج من واقعه والذهاب بعيدا عن عالمه، وقد تجدين فيها أحلاما وردية، وخمرة أوهام مسكرة، ولكن ثمارها إحباط وانفصام في الشخصية، وكآبة قاتلة، بل ما هو أخطر من ذلك؛ كقصص (أجاثا كريستي) التي تعلم الخداع والجريمة والنهب والسلب، وقد طالعت سلسلة (روائع القصص العالمي) وهي مترجمات منتقاة من القصص الخلابة الجذابة، والحائزة على جائزة نوبل، فألفيتها مشوبة بكثير من الأغلاط الكبرى والحماقات. ولا شك أن في بعض روائع القصص العالمي روايات جيدة، من حيث رقي الفن القصصي والعمل الروائي؛ كرواية (الشيخ والبحر) لآرنست همنغواي، وأشباهها من القصص التي جانبت الفحش والرذيلة، وسلمت من غوائل الأنحطاط الأخلاقي والأسفاف الأدبي.
فحق على كل راشدة أن تطالع التراث القصصي الراشد؛ مثل كتب الطنطاوي والكيلاني والمنفلوطي والرافعي وأمثالهم، ممن لديه طهر، وعنده ضمير حي، ويخمل رسالة واعية، وإنما ذكرت هذا لأنني حرصت على نقاء كتابي من لوثة الأجنبي، وسم المنحرف، وغثاء التافهين، فكم من ضحية لمقالة، وكم من قتيل لرواية، والله الحافظ.
وعلى كل حال، فلا أجل ولا أحسن من قصص الله في كتابه، ورسوله صلى الله عليه وسلم في سنته، والتاريخ المجيد للأبرار من الخلفاء والعلماء والصالحين، فسيري على بركة الله، فأنت السعيدة بما عندك من دين وهدى، وبما لديك من عقيدة وميراث.

د. عائض القرني


فصوص


أهلا بك

أهلا بك .. مصلية صائمة قانتة خاشعة.
أهلا بك .. متحجبة محتشمة وقورة رزينة.
أهلا بك .. متعلمة مطلعة واعية راشدة.
أهلا بك .. وفية أمينة صادقة متصدقة.
أهلا بك .. صابرة محتسبة تائبة منيبة.
أهلا بك .. ذاكرة شاكرة داعية واعية.
أهلا بك .. تابعة لآسيا ومريم وخديجة.
أهلا بك .. مربية للأبطال، ومصنعا للرجال.
أهلا بك .. راعية للقيم، حافظة للمثل.
أهلا بك .. غيورة على المحارم، بعيدة عن المحرمات.

نعم
نعم .. لبسمتك الجميلة التي تبعث الحب وترسل المودة للآخرين.
نعم .. لكلمتك الطيبة التي تبعد الصداقات الشرعية وتذهب الأحقاد.
نعم .. لصدقة متقبلة تسعد مسكينا، وتفرح فقيرا، وتشبع جائعا.
نعم .. لجلسة مع القرآن تلاوة وتدبرا وعملا وتوبة واستغفارا.
نعم .. لكثرة الذكر والأستغفار، وإدمان الدعاء، وتصحيح التوبة.
نعم .. لتربية أبنائك على الدين، وتعليمهم السنة، وإرشادهم لما ينفعهم.
نعم .. للحشمة والحجاب الذي أمر الله به، وهو طريق الصيانة والحفظ.
نعم .. لصحبة الخيرات ممن يخفن الله ، ويحببن الدين ، ويحترمن القيم.
نعم .. لبر الوالدين ، وصلة الرحم ، وإكرام الجار ، وكفالة الأيتام.
نعم .. للقراءة النافعة ، والمطالعة المفيدة ، مع الكتاب الممتع الراشد.

لا
لا .. لصرف عمرك في التواف ، من حب للأنتقام ومجادلة لا خير فيها.
لا .. لتقديم المال وجمعه على صحتك وسعادتك ونومك وراحتك.
لا .. لتتبع أخطاء الآخرين واغتيابهم ونسيان عيوب النفس.
لا .. للانهماك في ملاذ النفس ، وإعطائها كل ما تطلب وتشتهي.
لا .. لضياع الأوقات مع الفارغين ، وإنفاق الساعات في اللهو.
لا .. لإهمال الجسم والبيت من النظافة، والروائح الزكية، والنظام.
لا .. للمشروبات المحرمة ، والدخان والشيشة ، وكل خبيث.
لا .. لتذكر مصيبة مرت ، أو كارثة سبقت ، أو خطأ حصل.
لا .. لنسيان الآخرة والعمل لها ، والغفلة عن تلك المشاهد.
لا .. لإهدار المال في المحرمات، والإسراف في المباحات، والتقصير في الطاعات.

الورد
الوردة الأولى: تذكري أن ربك يغفر لمن يستغفر، ويتوب على من تاب، ويقبل من عاد.
الوردة الثانية: ارحمي الضعفاء تسعدي، وأعطي المحتاجين تشافي، ولا تحملي البغضاء تعافي.
الوردة الثالثة: تفاءلي؛ فالله معك، والملائكة يستغفرون لك، والجنة تنتظرك.
الوردة الرابعة: امسحي دموعك بحسن الظن بربك، وأطردي همومك بتذكر نعم الله عليك.
الوردة الخامسة: لا تظني بأن الدنيا كملت لأحد، فليس على ظهر الأرض من حصل له كل مطلوب، وسلم
من أي كدر.
الوردة السادسة: كوني كالنخلة عالية الهمة، بعيدة عن الأذى، إذا رميت بالحجارة ألقت رطبها.
الوردة السابعة: هل سمعتي أن الحزن يعيد ما فات، وأن الهم يصلح الخطأ، فلماذا الحزن والهم؟!
الوردة الثامنة: لا تنتظري المحن والفتن، بل أنتظري الأمن والسلام والعافية أن شاء الله.
الوردة التاسعة: أطفئي نار الحقد من صدرك بعفو عام عن كل من أساء لكي من الناس.
الوردة العاشرة: الغسل والوضوء والطيب والسواك والنظام أدوية ناجحة لكل كدر وضيق.



الزهر

الزهرة الأولى: كوني كالنحلة؛ تقع على الزهور الفواحة والأغصان الرطبة.
الزهرة الثانية: ليس عندكي وقت لأكتشاف عيوب الناس، وجميع أخطائهم.
الزهرة الثالثة: إذا كان الله معك فمن تخافين؟ وإذا كان الله ضدك فمن ترجين؟!
الزهرة الرابعة: نار الحسد تأكل الجسد، وكثرة الغيرة نار مستطيرة.
الزهرة الخامسة: إذا لم تستعدي اليوم، فليس الغد ملك لكي.
الزهرة السادسة: أنسحبي بسلام من مجلس اللهو والجدل.
الزهرة السابعة: كوني بأخلاقك أجمل من البستان.
الزهرة الثامنة: أبذلي المعروف فأنك أسعد الناس به.
الزهرة التاسعة: دعي الخلق للخالق، والحاسد للموت، والعدو للنسيان.
الزهرة العاشرة: لذة الحرام بعدها ندم وحسرة وعقاب.


1- السبائك

السبيكة الأولى: امرأة تحدت الجبروت.
السبيكة الثانية: عندك ثروة هائلة من النعم.
السبيكة الثالثة: يكفيك شرفا أنكي مسلمة.
السبيكة الرابعة: لا تستوي مؤمنة وكافرة.
السبيكة الخامسة: الكسل صديق الفشل.
السبيكة السادسة: أنتي بما عندك فوق ملايين النساء.
السبيكة السابعة: أبني لكي قصر في الجنة.
السبيكة الثامنة: لا تمزقي قلبك بيديكي.
السبيكة التاسعة: أنتي تتعاملين مع رب كريم جواد.
السبيكة العاشرة: أنتي الرابحة على كل حال.


2- العقود

العقد الأول: عددي مواهب الله عليك.
العقد الثاني: قليل يسعدك ولا كثير يشقيك.
العقد الثالث: أنظري إلى السحاب ولا تنظري إلى التراب.
العقد الرابع: كوخ بإيمان ولا قصر مع طغيان.
العقد الخامس: وزعي الأوقات على الواجبات.
العقد السادس: سعادتنا غير سعادتهم.
العقد السابع: اركبي سفينة النجاة.
العقد الثامن: مفتاح السعادة سجدة.
العقد التاسع: عجوز تصنع الرموز.
العقد العاشر: حتى تكوني أبهى أنسانة في الكون.


3- العسجد

العسجدة الأولى: يا سامية المقام.
العسجدة الثانية: أقبلي النعمة ووظفيها.
العسجدة الثالثة: مع الأستغفار الرزق المدرار.
العسجدة الرابعة: الدعاء يرفع البلاء.
العسجدة الخامسة: أحذري اليأس والأحباط.
العسجدة السادسة: بيتك مملكة العز والحب.
العسجدة السابعة: ليس عندك وقت للثرثرة!
العسجدة الثامنة: كوني مشرقة النفس يحيك الكون.
العسجدة التاسعة: ما تمت السعادة لأحد وما كمل الخير لأنسان.
العسجدة العاشرة: أدخلي بستان المعرفة.




يتبع ,,,,



بسمة الفجر 09-Dec-2005 05:42 PM



4- اللآليء

اللؤلؤة الأولى: تذكري الدموع المسفوحة والقلوب المجروحة.
اللؤلؤة الثانية: هؤلاء ليسوا في سعادة.
اللؤلؤة الثالثة: الطريق إلى الله أحسن الطرق.
اللؤلؤة الرابعة: إذا ضاقت الدروب فعليك بعلام الغيوب.
اللؤلؤة الخامسة: اجعلي كل يوم عمرا جديدا.
اللؤلؤة السادسة: النساء نجوم السماء وكواكب الظلماء.
اللؤلؤة السابعة: الموت ولا الحرام.
اللؤلؤة الثامنة: آيات وإشراقات.
اللؤلؤة التاسعة: معرفة الرحمن تذهب الأحزان.
اللؤلؤة العاشرة: اليوم المبارك.


5- الدرر
الدرة الأولى: المرأة الرشيدة هي الحياة السعيدة.
الدرة الثانية: أعمري هذا اليوم فقط.
الدرة الثالثة: أتركي الشعور بأنك مضطهدة.
الدرة الرابعة: ما ألذ النجاح بعد المشقة.
الدرة الخامسة: سوف تتأقلمين مع وضعك
الدرة السادسة: وصايا سديدة من أم رشيدة.
الدرة السابعة: جادت بنفسها فأرضت ربها.
الدرة الثامنة: حفظت الله فحفظها.
الدرة التاسعة: ماء التوبة أطهر ماء.
الدرة العاشرة: الفدائية الأولى.


6- الزبرجد
الزبرجدة الأولى: وكلي ربك ونامي.
الزبرجدة الثانية: العمى عمى القلوب.
الزبرجدة الثالثة: لا تقيمي محكمة الأنتقام فتكوني أول ضحية.
الزبرجدة الرابعة: الأمتياز في الأنجاز.
الزبرجدة الخامسة: عالم الكفر يعاني الشقاء.
الزبرجدة السادسة: من أخلاق شريكة الحياة.
الزبرجدة السابعة: أرضي باختيار الله لك.
الزبرجدة الثامنة: لا تأسفي على الدنيا.
الزبرجدة التاسعة: متعة الجمال في خلق ذي الجلال.
الزبرجدة العاشرة: غاية الكرم ونهاية الجود.


7- الياقوت
الياقوتة الأولى: ليس لك من الله عوض.
الياقوتة الثانية: السعادة موجودة.. لكن من يعثر عليها؟!
الياقوتة الثالثة: حسن الخلق جنة في القلب.
الياقوتة الرابعة: بنود السعادة العشرة.
الياقوتة الخامسة: أستعيذي بالله من الهم والحزن.
الياقوتة السادسة: المرأة التي تعين على نوائب الدهر.
الياقوتة السابعة: امرأة من اهل الجنة.
الياقوتة الثامنة: الصدقة تدفع البلاء.
الياقوتة التاسعة: كوني جميلة الروح لأن الكون جميل.
الياقوتة العاشرة: امرأة تصنع بطولة.


8- الجواهر

الجوهرة الأولى: لا تنفقي ساعاتك في الهواء.
الجوهرة الثانية: السعادة لا تشترى بالمال.
الجوهرة الثالثة: العجلة والطيش وقود الشقاء.
الجوهرة الرابعة: لعبة جمع المال لا نهاية لها!
الجوهرة الخامسة: في الفراغ تولد الرذيلة.
الجوهرة السادسة: بيت بلا غضب ولا صخب ولا تعب.
الجوهرة السابعة: العفة والحياء تزيد جمال الحسناء.
الجوهرة الثامنة: قد يرد الله الغائب.
الجوهرة التاسعة: كلمة تملأ الزمان والمكان.
الجوهرة العاشرة: قلوب أشتاقت للجنة.


9- الخواتم

الخاتم الأول: الإيمان بالقدر خيره وشره.
الخاتم الثاني: خير الأمور أوسطها.
الخاتم الثالث: الشؤوم يجلب الهموم.
الخاتم الرابع: إياك والضجر والسخط.
الخاتم الخامس: أكثر المشكلات سببها توافه.
الخاتم السادس: فن حفظ اللسان.
الخاتم السابع: حاربي القلق بالصلاة.
الخاتم الثامن: نصائح امرأة ناجحة.
الخاتم التاسع: من لم يأنس بالله فلن يأنس بشيء آخر.
الخاتم العاشر: ذات النطاقين تعيش حياتين.


10- الفرائد

الفريدة الأولى: من أحب حبيب؟
الفريدة الثانية: السعادة لا تتعلق بالغنى والفقر.
الفريدة الثالثة: أليس الله أولى بالشكر من غيره؟
الفريدة الرابعة: السعيدة تسعد من حولها.
الفريدة الخامسة: اطمئني فكل شيء بقضاء وقدر.
الفريدة السادسة: أم عمار تتكلم.
الفريدة السابعة: الإحسان للإنسان يذهب الأحزان.
الفريدة الثامنة: حولي خسائرك إلى أرباح.
الفريدة التاسعة: الوفاء غال فأين الأوفياء.
الفريدة العاشرة: الجدية... الجدية.


11- المرجان

المرجانة الأولى: قفي وقفة شجاعة مع النفس.
المرجانة الثانية: احذري!
المرجانة الثالثة: شكر المحسن واجب.
المرجانة الرابعة: الروح أولى بالعناية من الجسم.
المرجانة الخامسة: اشتغلي بالحاضر عن الماضي والمستقبل.
المرجانة السادسة: المصائب كنوز الرغائب.
المرجانة السابعة: ارحمي من في الأرض يرحمك من في السماء.
المرجانة الثامنة: الدنيا الجميلة لا يراها إلا المتفائلون.
المرجانة التاسعة: تعرفي على الله في الرخاء يعرفك في الشدة.
المرجانة العاشرة: صاحبة أغلى مهر في العالم.


12- الألماس

الألماسة الأولى: مفاتيح الظفر.
الألماسة الثانية: بعد المعاناة لذة انتصار.
الألماسة الثالثة: القلق يعذب الذهن والجسم.
الألماسة الرابعة: عملك المحبوب سر سعادتك.
الألماسة الخامسة: القوة في القلب لا في الجسم.
الألماسة السادسة: المرأة العظيمة تجعل من جحيم المصائب جنة.
الألماسة السابعة: اصبري لتظفري.
الألماسة الثامنة: ليس لنا في الأزمات إلا الله وحده.
الألماسة التاسعة: أمن يجيب المضطر إذا دعاه.
الألماسة العاشرة: ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه.


13- الجمان
الجمانة الأولى: أنت مسلمة لا شرقية ولا غربية.
الجمانة الثانية: انسي همومك وانغمسي في العمل.
الجمانة الثالثة: نقاط تساعدك على السعادة.
الجمانة الرابعة: صلي حبلك بالله إذا أنقطعت الحبال.
الجمانة الخامسة: لا أحد أسعد من المؤمنين بالله.
الجمانة السادسة: حياة بلا بذخ ولا إسراف.
الجمانة السابعة: عمل البر يشرح الصدر.
الجمانة الثامنة: الله ينجينا من كل كرب.
الجمانة التاسعة: إياك والغفلة.
الجمانة العاشرة: ابتسمي للحياة



بسمة الفجر 09-Dec-2005 06:08 PM



:#: :#: الياقوت :#: :#:


ومضة: ألا بذكر الله تطمئن القلوب


الياقوتة الأولى : ليس لك من الله عوضٌ


عوى الذئبُ فاستأنستُ بالذئبِ إذ عوى - - - - وصوَّت إنسانٌ فكدتُ أطيرُ

دخل رجل في غير وقت الصلاة فوجد غلاماً يبلغ العاشرة من عمره قائماً يصلي بخشوع ، فانتظر حتى انتهى الغلام من صلاته فجاء إليه وسلم عليه وقال : يا بني : ابنُ مَنْ أنت ؟ فطأطأ برأسه وانحدرت دمعة على خده ثم رفع رأسه وقال : يا عم إني يتيم الأب والأم ، فرقّ له الرجل ، وقال له : أترضى أن تكون ابناً لي ؟ فقال الغلام : هل إذا جعت تطعمني ؟ قال : نعم ، فقال الغلام : هل إذا عريت تكسوني ؟ قال نعم ، قال الغلام : هل إذا مرضت تشفيني ؟ قال الرجل : ليس إلى ذلك سبيل يا بني . قال الغلام : هل إذا مت تحييني ؟ قال الرجل : ليس إلى ذلك سبيل .

قال الغلام فدعني يا عم للذي خلقني فهو يهدين ، والذي يطعمني ويسقين ، وإذا مرضت فهو يشفين ، والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين .

فسكت الرجل ومضى لحاله وهو يقول : آمنت بالله ، من توكل على الله كفاه .


[align=center]إشراقة: مهما شَدَدْتِ شعرك ، وسمحتِ للهمِّ والكدر أن يمسكا بخناقكِ ،فلن تستطيعي أن تعيدي قطرةً واحدةً من أحداث الماضي . [/align]

:#: :#: :#: :#:


ومضة: ورحمتي وسعت كل شيء


الياقوتة الثانية: السعادةُ موجودةٌ.. لكن من يعثرعليها ؟!


وقلت لقلبي إن نزا بك نزوةٌ - - - - من الهمِّ افرحْ ، أكثرُ الروعِ باطلُهُ

لا يمكن لإنسان أن يستمد السعادة إلا من نفسه ، ولكن عليه أن يهتدي إلى الطريقة الفضلى لبلوغها ، وهي تتلخص بأن يكون صادقاً شجاعاً محباً للعمل والناس ، وأن يتحلى بالتعاون والبعد عن الأنانية السوداء ، وأن يكون له ضمير حي قبل كل شيء ، فالسعادة ليست خرافة ، إنها حقيقة ظاهرة ، ويستمتع بها كثيرون ، وبإمكاننا أن نستمتع بها إذا استفدنا من تجاربنا وإذا ما استعنا بالخبرة التي كسبناها في الحياة ، فإذا تبصرنا بالحياة نستطيع أن نستخرج من ذواتنا أشياء كثيرة ، وأن نبرأ من كثير من الأمراض الصحية والنفسية مع المعرفة والإرادة والصبر ، ونعيش حياتنا التي وهبها الله لنا بلا جحود ولا عقوق ولا شقاء .


[align=center]إشراقة: ما من عدوِّ لدودٍ لجمال المرأة أكثر من القلق الذي يقربها من الشيخوخة.[/align]


ومضة: ولسوف يعطيك ربك فترضى


الياقوتة الثالثة : حسنُ الخلقِ جنةٌ في القلب


أعلِّلُ النفس بالآمالِ أرقبها - - - - ما أضيقَ العيش لولا فسحةُ الأملِ

الناس مرايا للإنسان فإذا كان حسن الأخلاق معهم كانوا حسَني الأخلاق معه ، فتهدأ أعصابه ويرتاح باله ، ويحسن انه يعيش في مجتمع صديق .

وإذا كان الإنسان سيئ الأخلاق غليظاً وجد من الناس سوء الأخلاق والفظاظة والغلظة، فمن لا يحترم الناس لا يحترمونه .

وصاحب الخلق الحسن أقرب إلى الطمأنينة وأبعد عن القلق والتوتر والمواقف المؤلمة ، إضافة إلى أن حسن الأخلاق عبادة لله عز وجل ومما حض عليه الإسلام كثيراً ، قال الله عز وجل : ( خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ) ، وقال عز وجل يصف رسوله صلى الله عليه وسلم : ( فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إن أحبكم إليّ أحاسنكم أخلاقاً ، الموطئون أكنافاً ، الذين يألفون ويؤلفون ، وإن أبغضكم إليّ المشَّاؤون بالنميمة ، المفرقون بين الأحبة ، الملتمسون للبرآء العيب )) .


[align=center]إشراقة: إن التردُّد والتخاذل والسير حول المشكلة بلا آمال .. كلُّ هذا يدفع البشر إلى الانهيار العصبي .[/align]

:#: :#: :#: :#:

ومضة: لا يكلف الله نفساً إلا وسعها


الياقوتة الرابعة: بنود السعادة العشرة


اصبر فإن الله يُعقِبُ فرجةً - - - - ولعلها أن تتجلي ولعلها

يقول عالم النفس الأمريكي (د. ديكس ) : الحياة السعيدة فن جميل له عشرة أبعاد هي :

1. أن تمارس عملاً محبوباً عندك .. فإذا لم يتيسر لك ذلك العمل ، فمارس الهوية التي تحبها في أوقات فراغك وعمقها .
2. العناية بالصحة فهي روح السعادة ... وذلك بالاعتدال في الطعام والشراب وممارسة الرياضة والبعد عن العادات الضارة .
3. وجود هدف في حياة الإنسان ، فإن ذلك يمنحه الإثارة والنشاط .
4. أن يأخذ الإنسان الحياة على ما هي عليه ويقبلها بحلوها ومرها .
5. أن يعيش الإنسان في حاضره فلا يندم على ماضٍ تولى ، ولا يتوجس من غدٍ لم يأتِ .
6. أن يفكر الإنسان في أي عمل أو قرار ، ولا يلوم غيره على قراراته وما قد يصيبه .
7. أن ينظر الإنسان إلى من هو دونه .
8. أن يعتاد الإنسان على الابتسام وروح المرح وصحبة المتفائلين .
9. أن يعمل الإنسان على إسعاد الآخرين ليصيبه عطر السعادة .
10. اغتنام فرص الابتهاج الجميلة واعتبارها محطات ضرورية للسعادة .


[align=center]إشراقة: استمتعي باليوم وتمسكي به ، ابحثي عن شيء يمنع وقوع الألم قبل أن يداهمك .[/align]

:#: :#: :#: :#:


ومضة: كلَّ يومٍ هو في شأن


الياقوتة الخامسة : استعيذي بالله من الهم والحزن


ولو أن النساء كمن عرفنا - - - - لفضِّلت النساء على الرجالِ !

ما أظن عاقلاً يزهد في البشاشة أو مؤمناً يجنح إلى التشاؤم واليأس ، وربما غلبت المرء أعراض قاهرة فسلبته طمأنينته ورضاه ، وهنا يجب عليه أن يعتصم بالله كي ينقذه مما حل به ، فإن الاستسلام لتيار الكآبة بداية انهيار شامل في الإدارة يطبع الأعمال كلها بالعجز والشلل .

ولذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلّم أصحابه أن يستعينوا بالله في النجاة من هذه الآفات ، قال أبو سعيد الخدري : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد ذات يوم ، فإذا هو برجل من الأنصار يقال له أبو أمامة ، فقال : (( يا أبا أمامة .. ما لي أراك جالساً في المسجد في غير وقت صلاته ؟ ، قال : هموم لزمتني وديون يا رسول الله ، قال : أفلا أعلمك كلاماً إذا قلته أذهب الله همّك ، وقضى عنك دينك ؟ قلت : بلى يا رسول الله ، قال : قل إذا أصبحت وإذا أمسيت : (( اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن ، وأعوذ بك من العجز والكسل ، وأعوذ بك من الجبن والبخل ، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال )) . رواه أبو داود . قال : ففعلت ذلك ، فأذهب الله همي وقضى عني ديني .


[align=center]إشراقة: إن قرحة المعدة لا تأتي مما تأكلين ، ولكنها تأتي مما يأكُلكِ ! .[/align]

:#: :#: :#: :#:


ومضة: وما بكم من نعمة فمن الله




بسمة الفجر 09-Dec-2005 06:09 PM



الياقوتة السادسة : المرأة التي تعين على نوائب الدهر


هي حالان شدةٌ وبلاءُ - - - - وسجالان نعمةٌ ورخاءُ

تروي كتب الطبقات عن فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها كانت تطوي الأيام جوعاً ، وقد رآها زوجها الإمام علي رضي الله عنه يوماً ، وقد اصفرَّ لونها ، فقال لها : ما بك يا فاطمة ؟

قالت : منذ ثلاث لا نجد شيئاً في البيت! ، قال : ولماذا لم تخبريني ؟ قالت : إن أبي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي ليلة الزفاف : (( يا فاطمة ، إذا جاءك عليٌّ بشيء فكليه ، وإلا فلا تسأليه ! )) .

لكن كثيراً من النساء قد تخصصن في تفريغ جيوب أزواجهن ، فالواحدة منهن لا تطيق أن ترى في جيب زوجها مالاً ، فتعلن حالة الطوارئ في المنزل ، ولا تهدأ حتى تسلبه ما معه من مال .

ولا شك أن الرجل إن استسلم مرة ، فلن يرفع الراية البيضاء دائماً ، وإنما سيبدأ الشقاق ولو بعد حين ، وقد يتطور هذا الشقاق إلى الطرق ، ويومها سيترنم الزوج بأبيات هذا الأعرابي الذي تخلص من زوجته (( أمامة )) بطلاقها بعد طول عناء وشقاء معها :

طُعِنتْ أمامةُ بالطلاقِ - - - - ونجوتُ من غُلّ الوثاقِ
بانت فلم يألم لها قلـ - - - - بي ولم تدمع مآقي
ودواءُ مالا تشتهـ - - - - يه النفسُ تعجيلُ الفراق
والعيش ليس يطيب بـ - - - - ين اثنين في غير اتفاقِ


[align=center]إشراقة: إن الحياةَ أقصرُ من أن نقصِّرها ، فلا تحاولي أن تقصِّريها أكثر ! . [/align]

:#: :#: :#: :#:


ومضة: النجاح أن تكوني على كل لسان


الياقوتة السابعة : امرأة من أهل الجنة


إن ربًّا كان يكفيك الذي - - - - كان منك الأمس يكفيك غدك

روى عطاء بن أبي رباح قال : قال لي ابن عباس رضي الله عنهما : ألا أريك امرأة من أهل الجنة ؟ فقلت : بلى ، قال : هذه المرأة السوداء أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : إني أُصرع ، وإني أتكشَّف ، فادع الله تعالى لي ، قال : (( إن شئت صبرتِ ولك الجنة ، وإن شئت دعوتُ الله تعالى أن يعافيك )) فقالت : أصبر ، وقالت : إني أتكشف ، فادع الله أن لا أتكشف ، فدعا لها .

فهذه المرأة المؤمنة التقية رضيت ببلاءٍ يصاحبها في حياتها الفانية على أن لها الجنة ، وقد ربح البع ، فكانت من أهل الجنة ، ولكنها أنِفت أن تتكشف فيري الناس من عورتها ما لا يليق بالمرأة المسلمة المحتشمة التقية ، فماذا نقول لهؤلاء الكاسيات العاريات اللواتي يتفنَّن في إبداء محاسنهن ، ويجتهدن في خلع برقع الحياء ، وفي التعري ؟!


[align=center]إشراقة: كُفِّي عن القلق ، تحمَّلي ، واجهي الحقيقة بثبات ، وافعلي شيئاً لتعيشي .[/align]

:#: :#: :#: :#:


ومضة: المعونة على قدر المؤونة


الياقوتة الثامنة : الصدقة تدفع البلاء


وفي كلّ شيءٍ له آيةٌ - - - - تدلُّ على أنه الواحدُ

الصدقة بابٌ عظيم من أبواب سعة الصدر وانشراح الخاطر ؛ فإنَّ بذل المعروف يكافئ الله صاحبه في الدنيا بانشراح صدره ، وسروره وحبوره ، ونوره وسعة خاطره ، ورخاء حاله ، فتصدقي ولو بالقليل ، ولا تحتقري شيئاً تتصدقين به ، تمرةً أو لقمةً أو جرعة ماءٍ أو مِذْقة لبن ، أهدي للمسكين ، وأعطي البائس ، أطعمي الجائع ، وزوري المريض ، وحينها تجدين أن الله – سبحانه وتعالى – خفَّف عنك من الهموم والغموم ، ومن الأحزان ، فالصدقة دواء لا يوجد إلا في " صيدلية " الإسلام .

وسأل رجل الإمام عبد الله بن المبارك فقال له : يا أبا عبد الرحمن قرحةٌ خرجت في ركبتي منذ سبع سنين ، وسألت الأطباء ، وقد عالجت بأنواع العلاج ، فلم أنتفع به ؟!

فقال له ابن المبارك : اذهب فانظر موضعاً يحتاج الناس فيه إلى الماء ، فاحفر هناك بئراً فإني أرجو أن تنبع هناك عين ويمسك عنك الدم ، ففعل الرجل فبرأ .

ولا عجب أيتها الأخت الكريمة : فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( داووا مرضاكم بالصدقة )) ، وقال صلى الله عليه وسلم : (( إن الصدقة تطفئ غضب الرب وتدفع ميتة السوء )) .


[align=center]إشراقة: القلقُ حبيبُ الفراغ . [/align]

:#: :#: :#: :#:

ومضة: حورٌ مقصوراتٌ في الخيام


الياقوتة التاسعة : كوني جميلة الروحِ لأنَّ الكون جميلٌ


ولا تجزع لحادثة الليالي - - - - فما لحوادث الدنيا بقاءُ

مشهد النجوم في السماء جميل ، ما في هذا شك ، جميل جمالاً يأخذ بالقلوب ، وهو جمال متجدد تتعدد ألوانه وأوقاته ؛ ويختلف من صباح إلى مساء ، ومن شروق إلى غروب ، ومن الليلة القمراء إلى الليلة الظلماء ، ومن مشهد الصفاء إلى مشهد الضباب والسحاب ، بل إنه ليختلف من ساعة لساعة ، ومن مرصد لمرصد ، ومن زاوية ، وكله جمال ، وكله يأخذ بالألباب .

هذه النجمة الفريدة التي توصوص هناك ، وكأنها عين جميلة ، تلتمع بالمحبة والنداء !، وهاتان النجمتان المفردتان هناك وقد خلصتا من الزحام تتناجيان ! ..

وهذه المجموعات المتضامة المتناثرة هنا وهناك ، وكأنها في حلقه سمر في مهرجان السماء ، وهذا القمر الحالم الساهي ليلة ، والزاهي المزهو ليلة ، والمنكسر الخفيض ليلة ، والوليد المتفتح للحياة ليلة ، والفاني الذي يدلف للفناء ليلة ..!

وهذا الفضاء الوسيع الذي لا يملُّ البصر امتداده ، ولا يبلغ البصر آماده .

إنه الجمال ، الجمال الذي يملك الإنسان أن يعيشه ويتملاه ، ولكن لا يجد له وصفاً فيما يملك من الألفاظ والعبارات ! .


[align=center]إشراقة: لابدَّ من تقبلِ الأمر الواقع الذي لابد منه ، وإذا قلقتِ فماذا ينفعك القلق ؟.[/align]

:#: :#: :#: :#:

ومضة: ولا تبرجْن تبرج الجاهليةِ الأولى


الياقوتة العاشرة : امرأة تصنع بطولة


أترى الشوك في الورود وتعمى - - - - أنْ ترى فوقه الندى إكليلا ؟

ولَّى أمير المؤمنين عثمان بن عفاف رضي الله عنه حبيب بن مسلمة الفهري قيادة جيش من المسلمين لتأديب الروم ، وكانوا قد تحرشوا بالمسلمين ، وكانت زوجة حبيب جندية ضمن هذا الجيش ، وقبل أن تبدأ المعركة أخذ حبيب يتفقد جيشه ، وإذا بزوجته تسأله هذا السؤال : أين ألقاك إذا حمي الوطيس وماجت الصفوف ؟

فأجابها قائلاً : تجديني في خيمة قائد الروم أو في الجنة ! ، وحمي وطيس المعركة وقاتل حبيب ومن معه ببسالة منقطعة النظير ، ونصرهم الله على الروم وأسرع حبيب إلى خيمة قائد الروم ينتظر زوجته ، وعندما وصل إلى باب الخيمة وجد عجباً ، لقد وجد زوجته قد سبقته ودخلت خيمة قائد الروم قبله !

ولو كان النساء كمثل هذي - - - - لفضلت النساء على الرجال !


[align=center]إشراقة:الحياة ليس فيها صعبٌ أو مستحيلٌ طالما أن هناك القدرة على العمل والحركة.[/align]

:#: :#: :#: :#:




بسمة الفجر 09-Dec-2005 06:14 PM



:#: :#: الجواهر :#: :#:


ومضة: فاذكروني أذكركم


الجوهرة الأولى : لا تنفقي ساعاتك في الهواء


نزداد هماً كلما ازددنا غنىً - - - - والحزن كل الحزن في الإكثار ِ

يقول نبيك صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها : (( وإن كنت ألمت بذنب فاستغفري الله وتوبي إليه ، فإن العبد إذا اعترف بذنبه تاب الله عليه ...)) .

تخيلي أنك قد ملكت كل ما تريدين من آمال وأحلام ، ووصلت إلى كل ما تريدين من أمنيات ، ثم فجأة ضاع منك كل شيء بغير فائدة ، حينها ستبكين ، وتتوجعين ، وتتحسرين ، وتعضين على أصابعك ، ندامةً وحسرةً على ما ضاع منك ، فما بالك بعمرك الذي يضيع منك وأنت لا تشعرين ؟

إن عمرك جوهرة نفيسة لا تقدر بأي شيء مادي ، وهذا العمر في حقيقته عبارة عن أنفاس ، كل نفس يخرج ولا يعود إليك أبداً ، وهذه الأنفاس هي رأس مالك في الدنيا ، تستطيعين أن تشتري بهما ما تشائين من نعيم الجنة ، فكيف تضيعين ذلك العمر بلا توبة نصوحة ؟! .


[align=center]إشراقة: هناك طريقٌ واحدٌ يؤدي إلى السعادة ، ذلك هو التوقفُ عن التوجس من أشياء لا قدرة لنا على السيطرة عليها . [/align]

:#: :#: :#: :#:


ومضة: فسيكفيكهم الله


الجوهرة الثانية : السعادةُ لا تُشتَرى بالمال


والنفس راغبةٌ إذا رغبتها - - - - وإذا تُردُّ إلى قليل تقنعُ

كثيرون بذلوا شبابهم وصحتهم ليجمعوا المال ، ثم عاشوا طول عمرهم ينفقون كل ما كسبوه ليحصلوا على السعادة ، فحصلوا على الشقاء ، أو ليستردوا الشباب فدهمتهم الشيخوخة ، أو ليحصلوا على الصحة فهزمهم المرض العضال !

وهذا ممثل مشهور يقول : إن أمنية حياته كانت هي المال .
كان يتوهم أنه بالمال يستطيع أن يكون أسعد رجل في العالم لمدة مائة سنة !، كان واثقاً أنه قادر بالمال أن يحقق كل ما يتمناه ، أن يجعل الأماني والأحلام والدنيا تسجد صاغرة بين يديه ، وبعد عشرين سنة أعطاه الله المال أضعاف ما تمنى ، ولكنه أخذ منه الصحة والشباب والأحلام !، ونُقِلَ عنه أنه كان يبكي ويقول : ليتني ما طلبت من الله المال ، ليتني طلبت أن أعيش مائة سنة فقيراً آكل الفول المدمس ، وأتشعبط على سلم الترام حتى لا أدفع ثمن التذكرة !، ولم يعرف هذا الممثل قيمة الصحة إلا عندما فقدها ، ولم يكتشف أن المال عاجز عن أن يشتري له أي شيء إلا عندما أصبح أغنى فنان في مصر ، وعرف أنه لا يستطيع أن يضيف بكل أمواله يوماً واحداًً إلى عمره المخطوف !.


[align=center]إشراقة: إن المرء لا ينبغي أن يضيِّع نصف حياته في المشاحنات . [/align]

:#: :#: :#: :#:


ومضة: واستعينوا بالصبر والصلاة


الجوهرة الثالثة : العجلة والطيش وقود الشقاء


منُىً إن تكن حقاً تكن أحسن المنُى - - - - وإلا فقد عشنا بها زمناً رغداً

الحِلم فروسية من النوع الراقي يتغلب بها الإنسان على غضبه وحماقته وهواه ، والأناة هي التثبت وعدم الاستعجال والتصرف بعقل وحكمة ، وهاتان الخصلتان حربٌ على القلق ، ومنْ عدمهما عُدِم الكثير من الخير ، وكان مع القلق على ميعاد ، فإن الحليم يردُّ بحِلْمه الكثير من الشرور ، أما الأحمق الغضوب فإنه يجعل الشر يكبر ودواعي القلق تزداد وتتأصل ، والإنسان المتأني قلما يندم أو يُقدم على أمرٍ مجهول العاقبة ، أما الأحمق العجول فإنه حليفٌ للندم والقلق وسوء العاقبة . وكذلك فإن الإنسان الذي يرفق بنفسه وبالآخرين يكون موفقاً يعتاد هدوء الأعصاب ويكسب راحة البال .

وديننا الإسلامي الحنيف يحض على الرفق والحلم والأناة ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شانه )) .


[align=center]إشراقة: إننا نضيع أوقاتِ سعادتنا في الحياة من أجل أشياء لا قيمة لها .[/align]

:#: :#: :#: :#:


ومضة: وما جعل عليكم في الدين من حرج


الجوهرة الرابعة: لُعبةُ جمعِ المالِ لا نهاية لها


خذوا كلَّ دنياكمُ واتركوا - - - - فؤادي حراً طليقاً غريبا

يقول بيفر بروك : لقد جمعت من المال الكثير ولكنني رأيت من واقع التجربة أن الاستمرار في هذه اللعبة ، لعبة جمع المال ، خطيرة وليس لها نهاية وتبلع العمر والسعادة ، لذلك غيرت عملي واتجاهي إلى عمل آخر أهواه في مجال النشر لا يُدر مالاً كثيراً ، ولكنه يحقق لي السعادة وخدمة المجتمع ، وإنني أنصح كل رجل أعمال جمع من المال ما يكفيه جداً أن يكف عن لعبة المال ، ويتقاعد مبكراً ليستمتع بما حقق ، ويشرع في عمل محبوب ، فيه خدمة للمجتمع وإمتاع للوقت .

إن صاحب المال الذي جربه وامتلك الكثير منه لا يُعنى إلا قليلاً بأن يخلّف لورثته ثروة كبيرة ، لأنه يعلم أنهم يكونون رجالاً أفضل إذا نزلوا إلى الميدان مجردين من الثروة ولا يملكون إلا العقل والأخلاق ، إن الثروة بلا مجهود كثيراً ما تصبح لعنة لا نعمة ، وشقاءً لا سعادة ، حيث يشبع بها الرجال أجسادهم برفاهية وخمول ، وعقولهم بتفاهة وفراغ ، ويبتسرون الشباب الوضيء حتى الممات .

[align=center]إشراقة: رسِّخي إيمانكِ بعدم وجود المستحيل في الحياة .[/align]

:#: :#: :#: :#:


ومضة: يا نار كوني برداً وسلاماً على إبراهيم


الجوهرة الخامسة : في الفراغ تولد الرذيلة


ما كلُّ ما يتمنى المرء يدركه - - - - تجري الرياح بما لا تشتهي السفنُ

في أحضان البطالة تولد آلاف الرذائل ، وتختمر جراثيم التلاشي والفناء ، وإذا كان العمل رسالة الأحياء فإن العاطلين موتى .

وإذا كانت دنيانا هذه غراساً لحياة أكبر تعقبها ، فإن الفارغين أحرى الناس أن يُحشروا مفلسين لا حصاد لهم إلا البوار والخسران .

وقد نبّه النبي صلى الله عليه وسلم إلى غفلة الألوف عما وُهبوا من نعمة العافية والوقت فقال : (( نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس : الصحة ، والفراغ )) .

أجل .. فكم من سليم الجسم يضطرب في هذه الحياة بلا أمل يحدوه ، ولا عمل يشغله ، ولا رسالة يخلص لها ويصرف عمره لإنجاحها .

ألهذا خُلق الناس ؟. كلا فالله عز وجل يقول : (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ) .

إن الحياة خُلقت بالحق ، والأرض والسماء وما بينهما ، والإنسان في هذا العالم يجب أن يتعرف إلى هذا الحق وأن يعيش به .

أما أن يدخل في قوقعة من شهواته الضيقة ، ويحتجب في حدودها مذهولاً عن كل شيء فبئس المهاد ما اختار لحاضره ومستقبله !! .


[align=center]إشراقة: ضعي في خيالكِ دائماً صورة النجاح ودعيها مرسومة في ذهنكِ .[/align]


:#: :#: :#: :#:


ومضة: ويرزقْهُ من حيث لا يحتسب



بسمة الفجر 09-Dec-2005 06:19 PM


الجوهرة السادسة : بيتٌ بلا غضبٍ ولا صخبٍ ولا تعبٍ


والفتى الحازمُ اللبيبُ إذا ما - - - - خانه الصبرُ لم يخنه العزاءُ

قالت لأبيها وهي تبكي : يا أبتِ ، كان بيني وبين زوجي البارحة شيء ، فغضب لكلمة بدرت مني ، فلما رأيت غضبه ندمت على ما فعلت ، واعتذرت له ، فأبى أن يكلمني وحوّل وجهه عني ، فطفت حوله حتى ضحك ورضي عني ، وأنا خائفة من ربي أن يؤاخذني على اللحظات التي أحرقت فيها من دمه – ساعة غضبه – بعض قطرات ! ، فقال لها والدها : يا بنية ، والذي نفسي بيده لو أنك متّ قبل أن يرضى عنك زوجك لما كنتُ راضياً عنك ، أما علمتِ أن أيما امرأة غضب عليها زوجها فهي ملعونة في التوراة والإنجيل والزبور والقرآن ، وتُشدَّد عليها سكرات الموت ، ويُضيَّق عليها قبرها ، فطوبى لامرأةٍ رضي عنها زوجها .

فالمرأة الصالحة تحرص على أن تكون محبوبة إلى زوجها ، فلا يبدو منها ما يعكر صفو حياتهما .... وقد نصح أحد الرجال زوجته فقال :

خذي العفو مني تستديمي مودتي - - - - ولا تنطقي في سورتي حين أغضبُ
ولا تنقريني نقركِ الدفَّ مرةً - - - - فإنك لا تدرين كيف المُغيَّبُ
ولا تُكثري الشكوى فتذهب بالهوى - - - - ويأباكِ قلبي والقلوب تقلّبُ
فإني رأيت الحبَّ في القلب والأذى - - - - إذا اجتمعا لم يلبث الحبُّ يذهبُ


[align=center]إشراقة: اطردي صورة الفشلِ ودعيها خارج ذهنكِ .[/align]


:#: :#: :#: :#:


ومضة: لا أمان لمن لا إيمان لها


الجوهرة السابعة : العفة والحياء تزيد جمال الحسناء


ولما قسا قلبي وضاقت مذاهبي - - - - جعلتُ الرجا مني لعفوك سُلماً ِ

وهل أتاكِ نبأ أم سلمة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم عندما سمعته يقول : (( من جرّ ثوبه خُيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة ، فقالت : فكيف تصنع النساء بذيولهن ؟ قال : (( يرخين شبراً )) قالت : إذاً تنكشف أقدامهن ، قال : (( فيرخينه ذراعاً ولا يزدن )) .

لله درك يا أم المؤمنين !! ، لله درك يا أم سلمة ، ليست من أهل الخيلاء ولا التكبر ، ولكن نساء المسلمين حييات عفيفات ، طاهرات شريفات ، لا ينبغي أن تُرى أقدامهن ، وثيابهن لها ذيول يجررنها على الأرض وراءهن ، فلا يرى الرجال منهنَّ شيئاً ، أما النساء في عصرنا ، - إلا من رحم ربك – فإنهن يرخين الذيل إلى (( أعلى )) أقصى ما يستطعن ، خوفاً عليه من البلل ، أو الغبار ، ولو استطعن لخلعنه ، أسوةً بالكوافر العواهر ، ويجدن ألف مبرر للتعري والتفسخ ولا حول ولا قوة إلا بالله ، ورجالهن ليس فيهم من الرجولة إلا الاسم ، يمشون إلى جانبهن ، ولا يبالون ، فقد ذهب الحياء :

يعيش المرء ما استحيا بخيرٍ - - - - ويبقى العودُ ما بقي اللحاءُ
فلا والله ما في العيش خيرٌ - - - - ولا الدنيا إذا ذهب الحياءُ


إشراقة: راحة الجسم في قلة الطعام .. وراحة النفس في قلة الآثام ..وراحة القلب في قلة الاهتمام .. وراحة اللسان في قلة الكلام .


:#: :#: :#: :#:


ومضة: يدرك الصبور أحسن الأمور


الجوهرة الثامنة : قد يردُّ الله الغائب


يا ربِّ أول شيءٍ قاله خلدي - - - - أني ذكرتك في سري وإعلاني

بعد فراق دام أكثر من عشرين عاماً ، كتب الله أن يجمع – في قصة غريبة من نوعها – بين أو وابنتها البالغة من العمر 25 عاماً ، بعد أن باعدت بينهما ظروف الحياة ، وذلك أثناء قضاء الابنة لشهر العسل في متنزهات جبال السودة بأبها .

وكانت الأم قد تزوجت بعد انفصل عنها زوجها الأول وعمر ابنتها ثلاث سنوات ، وحالت ظروف زوجها وتنقله المستمر من بلد إلى آخر من رؤية ابنتها التي تركتها في رعاية والدها .

وفي يوم من أيام الصيف الجميلة في جبال السودة بأبها ، التقت الابنة بإحدى السيدات في المنتزه ، وأخذتا تتجاذبان أطراف الحديث ، وكلتاهما لا تعرف الأخرى ، فقد تركت الأم ابنتها وهي في الثالثة من عمرها . وبينما هما يتجاذبان أطراف الحديث ، رأت الأم إحدى أصابع ابنتها مبتورة ، وسألتها عن أمها ، فحكت لها قصتها ، وإذا بالأم تجد نفسها وجهاً لوجه بجانب ابنتها التي افتقدتها منذ عشرين عاماً ، فأخذتها في أحضانها ، وأخذت تلثم وجهها وتضمها بكل حنانٍ وحب ، وتبث إليها شوقها وحرمانها منها طوال الأعوام الطويلة الماضية .

[align=center]إشراقة: إن التفكير في السعادة يؤدي بالضرورة إلى التفكير فيما كان من قبل .. وفيما سيكون من بعد .. وهذا في حد ذاته يفسد الشعور بالسعادة ! . [/align]


:#: :#: :#: :#:


ومضة: كأنهن الياقوت والمرجان


الجوهرة التاسعة : كلمة تملأُ الزمان والمكان


يا منْ إليه المشتكى والمفزعُ - - - - أنت المعدُّ لكلِّ ما يُتَوقعُ ِ

قال موسى – عليه السلام - : (( يا رب علمني دعاءً أدعوك به وأناجيك )) ، قال : (( يا موسى قل لا إله إلا الله ، قال موسى : كل الناس يقولون لا إله إلا الله ، قال : يا موسى لو أن السماوات السبع والأرضين في كفة ، ولا إله إلا الله في كفة لمالت بهن لا إله إلا الله )) .

لا إله إلا الله .. لها أنوار ساطعة ، وأشعة كاشفة ، وهي تُبدد من ضباب الذنوب وغيومها بقدر قوة ذلك الشعاع وضعفه ، فلها نور ، وتفاوت أهلها في ذلك النور – قوةً وضعفاً – لا يحصيه إلا الله تعالى.

فمن الناس من نورُ هذه الكلمة في قلبه كالشمس ، ومنهم من نورها في قلبه كالكوكب الدري ، ومنهم من نورها في قلبه كالمشعل العظيم ، وآخر كالسراج المضيء ، وآخر كالسراج الضعيف .
وكلما عظم نور هذه الكلمة واشتد ، أحرق من الشبهات والشهوات بحسب قوته وشدته .


[align=center]إشراقة: سعادة المؤمن بحب الله ، والحبُّ في الله سعادةٌ أعماقُها أبعد من كل عمق ، يعرف مذاقها المؤمنون الصادقون ، ولا يقبلون لها بديلاً .[/align]


:#: :#: :#: :#:


ومضة: المرأة أغلى من الكنوز وأثمن من الثروة


الجوهرة العاشرة : قلوبٌ اشتاقت للجنة


اسعدي بالحياة قبل المماتِ - - - - واقطفي الزهر قبل ريح الشتاتِ

هل سمعت بقصة امرأة صالح بن حيي ، إنها امرأة مات عنها زوجها وترك لها ولدين ، فلما شبا إذا بها تعلمهم أول ما تعلمهم العبادة والطاعة وقيام الليل .

لقد قالت لولديها : ينبغي ألا تمر لحظة واحدة من الليل في بيتنا إلا وفيه قائم ذاكر لله عز وجل ، فقالا : وماذا تريدين يا أماه ؟ قالت : نقسم الليل بيننا ثلاثة أجزاء ، يقوم أحدكما الثلث الأول ، ثم يقوم الآخر الثلث الثاني ، وأقوم أنا الثلث الأخير ، ثم أوقظكما لصلاة الفجر .

فقالا : سمعاً وطاعة يا أماه ، فلما ماتت الأم لم يترك الولدان قيام الليل ، لأن حب الطاعة والعبادة قد ملأ قلبيهما ، وصارت أحلى لحظات حياتهما هي اللحظات التي يقومان من الليل ، فقسما الليل بينهما نصفين ، ولما مرض أحدهما مرضاً شديداً قام الآخر الليل كله وحده .

[align=center]إشراقة: الحياة من حولنا بوجهها الجميل النبيل هي دعوة حقيقية للسعادة . [/align]

:#: :#: :#: :#:


بسمة الفجر 09-Dec-2005 06:22 PM


:#: :#: الخواتم :#: :#:



ومضة: وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها


الخاتم الأول : الإيمان بالقدر خيره وشره


كنز القناعة لا يخشى عليه ولا - - - - يحتاج فيه إلى الحراس والدولِ

قال تعالى : ( مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ * لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ) .
قال تعالى : ( وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) .

الإيمان بالقضاء والقدر له دور كبير في طمأنينة القلب عند المصائب ، خاصة إذا أدرك العبد تماماً أن الله تعالى لطيف بعباده يريد بهم اليسر ، وأنه حكيم خبير يدّخر لهم في الآخرة فيعطي الصابرين أجرهم وافياً بغير حساب ، فهذا عند التأمل والعمل به قد يقلب حزن المصيبة وكمدها إلى سرور وسعادة ، ولكن ليس كل أحد يقوى على ذلك .

فما الخطوات التي تتبعينها لتخفيف النكبات والمصائب وتهوينها على النفس ؟

1. تصوري كون المصيبة أكبر مما كانت عليه وأسوأ عاقبة .
2. تأملي حال من مصيبته أعظم وأشد .
3. انظري إلى ما أنت فيه من نعم وخير حُرم منه كثيرون .
4. لا تستسلمي للإحباط الذي قد يصحب المصيبة :
(فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً )



[align=center]إشراقة: من أسرع رسل السعادة إلى نفوس الآخرين : الابتسامة الصادقة النابعة من القلب .[/align]


:#: :#: :#: :#:


ومضة: ليس لها من دون الله كاشفة


الخاتم الثاني: خير الأمور أوسطها


ولكل حالٍ مُعقِبٌ ولربما - - - - أجلى لك المكروه عما يحمدُ

قال مصطفى محمود : أنا أشعر بالسعادة لأني رجل متوسط ... إيرادي متوسط ، وصحتي متوسطة .. وعيشتي متوسطة .. وعندي القليل من كل شيء .. وهذا معناه أن عندي الكثير من الدوافع .. والدوافع هي الحياة .. الدوافع في قلوبنا هي حرارة حياتنا الحقيقية ، وهي الرصيد الذي يكون به تقييم سعادتنا ...
إني أدعو الله لقارئ هذه السطور أن يمنحه الله حياة متوسطة ... ويعطيه القليل من كل شيء .. وهي دعوة طيبة والله العظيم !.
وأمي لم تكن تفهم الفلسفة ، ولكنها كانت تملك فطرة نقيّة تفهم معها كل هذا الكلام دون أن تقرأه ، وكانت تُطلق عليه اسماً بسيطاً معبراً هو : الستر ... والستر : القليل من كل شيء والكثير من الروح .


[align=center]إشراقة: البسمةُ الكاذبة صورةٌ سافرةٌ من صور النفاق . [/align]

:#: :#: :#: :#:


ومضة: وجُعِلَت قرة عيني في الصلاة


الخاتم الثالث: المشؤوم يجلب الهموم



رُبَّ أمـرٍ سَـرَّ آخـرُه - - - - بعـدما سـاءتْ أوائلُـهُ

الصاحب يؤثر على مزاج صاحبه وعلى أخلاقه ، فإذا كان الصاحب – من صديق أو شريك حياة أو جليس أو زميل – هادئ الأعصاب ، طليق الوجه ، مرح النفس ، متفائلاً بالحياة ، فإنه ينقل هذه الصفات الطيبة إلى صاحبه .

وإن كان مقطب الوجه ، مكفهر القسمات ، برماً بالحياة ، دائم القلق ، دائب التشاؤم ، فإنه ينشر جرائم القلق الأسود حول صاحبه ويعديه بها .

ولا تقتصر الصحبة على البشر ، هناك الكتب والبرامج التلفزيونية والإذاعية ، فإن فيها متفائلاً ومتشائماً ، وفيها ما هو قلق وما هو مطمئن ، والكتب بالذات كالفصول فيها ربيع وخريف ، فإذا وفق الإنسان لاختيار الكتب المتفائلة المبتهجة بالحياة الحاضة على الكفاح والنجاح والثقة ، فإنه يكون أسدى لنفسه معروفاً وفتح على حياته نوافذ مشرقة تهب منها نسائم النعيم والبهجة ، وإن اختار تلك الكتب القلقة ، المشكِّكة في القيم والبشر ، والمتشائمة من الحياة والناس ، فإنها قد تعديه كما يُعدي الأجربُ السليم ، وقد تنغِّص عليه حياته .


[align=center]إشراقة: إن طريق السعادة أمامكِ .. فاطلبيها في العلم .. والعمل الصالح والأخلاق الفاضلة .. وكوني في كل أمركِ وسطاً تكوني سعيدة .[/align]


:#: :#: :#: :#:


ومضة: فأنزل السكينة عليهم


الخاتم الرابع : إياكِ والضجر والسخط


ومن يتهيَّبْ صعود الجبالِ - - - - يعشْ أبدَ الدهرِ بين الحفرْ !

يقول أحدهم :
حين كنت في العشرين والثلاثين كنت أعدو وأسخط وأتذمر رغم أنني أستمتع ؛ لأنني كنت أجهل سعادتي ، أجهل أنني أعيش السعادة فعلاً .. والآن وأنا أجتاز الستين أعلم علم اليقين كم كنت سعيداً جداً وأنا في العشرين أو الثلاثين ، ولكنه علم جاء بعد فوات الأوان ، مجرد ذكريات ، وذكريات حسرى ، لو أدركت ذلك وقتها لعشت غبطة كبرى ، لما وجدت للتذمر والسخط مكاناً في ربيع شبابي الزاهر ، ولم أحجب وردة سعادتي المتفتحة فلا أراها إلا الآن وأنا ذابل وهي ذابلة، ولك يا قارئي العزيز أقول : إما أن تعيش سعادتك بغبطة وإحساس ، وتمتع ناظريك وشمك وجميع حواسك بورودها المتفتحة أمامك ، أو تتناساها وتنظر ناحية أخرى نحو ما ينقصك ، وتصبح فريسة للضجر والسخط ، وعندما انتظر حتى يصبح هذا الحاضر ماضياً وسوف تبكيه بدمع العين ، وسوف ترى كم كنت سعيداً فيه ، ولكنك وقتها لم تكن تعرف ولم تكن ترى ولم يبقَ بين يديك إلا فجيعةٌ بقاياها ذابلة !.


[align=center]إشراقة:المرأة يمكن أن تحول البيت إلى جنة ، كما يمكن أن تحوله إلى جحيمٍ لا يطاق ! .[/align]

:#: :#: :#: :#:


ومضة: رضي الله عنهم ورضُوا عنه


الخاتم الخامس : أكثر المشكلاتِ سببُها توافه !


ألم تر أني كلما زرتُ دارها - - - - وجدتُ بها طيباً وإن لم تطيّبِ

إنه من المؤسف أن كثيراً من التوافه تعصف برشد الألوف المؤلفة من الناس ، وتقوض بيوتهم ، وتهدم صداقاتهم ، وتذرهم في هذه الدنيا حيارى محسورين . ويشرح (( ديل كارنيجي )) عواقب الاندفاع مع وحي هذه التوافه ، فيقول : (( إن الصغائر في الحياة الزوجية يسعها أن تسلب عقول الأزواج والزوجات ، وتسبب نصف أوجاع القلب التي يعانيها العالم )) .

أو ذلك على الأقل ما يؤكد الخبراء ، فقد صرّح القاضي ( جوزيف ساباث ) من قضاة شيكاغو بعد أن فصل في أكثر من أربعين ألف حالة طلاق بقوله : إنك لتجدنّ التوافه دائماً وراء كل شقاء يصيب الزواج .

وقال ( فرانك هوجان ) النائب العالم في نيويورك : إن نصف القضايا التي تُعرض على محاكم الجنايات تقوم على أسباب تافهة ، كجدال ينشأ بين أفراد أسرة ، أو من إهانة عابرة ، أو كلمة جارحة ، أو إشارة نابية .

إن الأقلين منا قساة بطبائعهم ، بيد أن توالي الضربات الموجهة إلى ذواتنا وكبريائنا وكرمتنا هو الذي يسبب نصف ما يعانيه العالم من مشكلات .


[align=center]إشراقة: إن أكبر نعمة تجب رعايتُها هي الخير عندما تمتلئ به النفس وتسعد به الحال .[/align]


:#: :#: :#: :#:


ومضة: إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم


بسمة الفجر 09-Dec-2005 06:23 PM


الخاتم السادس : فنُّ حفظِ اللسان


إن ألمـّتْ ملمّةٌ بـي فـإني - - - - في الملمَّـات صـخرةٌ صـمَّاءُ

يروي المؤرخون أن خالد بن يزيد بن معاوية وقع يوماً في عبد الله بن الزبير عدو بني أمية اللدود ، وأقبل يصفه بالبخل ، وكانت زوجته رملة بنت الزبير أخت عبد الله جالسة ، فأطرقت ولم تتكلم بكلمة ، فقال لها خالد : مالك لا تتكلمين ؟! أرضىً بما قلتُه ، أم تنزهاً عن جوابي ؟! فقالت : لا هذا ولا ذاك ! ، ولكن المرأة لم تخلق للدخول بين الرجال ، إنما نحن رياحين للشم والضم ، فما لنا وللدخول بينكم ؟! فأعجبه قولها وقبّلها بين عينيها .

وقد نهى الرسول صلى الله عليه وسلم نهياً جازماً عن نشر أسرار العلاقة ما بين الزوجين ، روى أحمد بن حنبل عن أسماء بنت يزيد : أنها كانت عند الرسول صلى الله عليه وسلم والرجال والنساء قعود ، فقال : (( لعل رجلاً يقول ما يفعل بأهله !، ولعل امرأة تخبر بما فعلت مع زوجها ، فأرم القوم – صمتوا ولم يجيبوا - ، فقلت : إي والله يا رسول الله ، إنهن ليفعلن أو إنهم ليفعلون ! ، فقال : (( لا تفعلوا ؛ إنما ذلك الشيطان لقي شيطانة في طريق فغشيها والناس ينظرون ! )) .

وقد فسر بعض المفسرون قوله تعالى : ( فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ ) على أن المقصود بالحافظات : هن اللاتي يحفظن ما يجري بينهن وبين أزواجهن مما يجب كتمه ويتحتم ستره من أسرار اللقاء الجنسي .


إشراقة: أحصي نعم الله عليك ِ بدلاً من أن تحصي متاعبكِ .


:#: :#: :#: :#:


[align=center]ومضة: الحياة قصيرة فلا تقصريها بالهم [/align]

الخاتم السابع : حاربي القلق بالصلاة


تعاظمني ذنبي فلما قرنتُه - - - - بعفوك ربي كان عفوك أعظما

عرفتْ المسلمات الأوائل أن الصلاة صلة بين العبد وربه ، وأنه أفلح فيها الخاشعون : ( قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ) ؛ فكنّ يقمن الليالي متبتلات خاشعات ، وعرفن أن من أفضل الزاد إلى الآخرة ، وما يعين على إيصال الدعوة إلى الناس هو الصلاة ، التي تهب صاحبها قوة وعزيمة على مقابلة الصعاب وتخطي الشدائد ، وأن قيام الليل من أفضل القربات إلى الله سبحانه وتعالى ؛ حيث يقول – جل وعلا – مخاطباً الداعية الأول صلى الله عليه وسلم : ( وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً) ، ويمدح من قام الليل : ( كَانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ) .

وقد روى أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل المسجد ، فإذا حبل مشدود بين ساريتين من سواري المسجد : (( ما هذا الحبل )) قالوا : هذا حبل لزينب إذا فترت تعلقت به ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( حُلُّوه ، ليُصلِّ أحدكم نشاطه ، فإذا فتر فليقعد )) . إذاً فلقد كانت النساء المؤمنات يشدِّدن على أنفسهن ابتغاء مرضاة الله تعالى ، وقد أمرهن النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يكلفن أنفسهن طاقتهن ، فخير العبادة ما دام وإن قلَّ ، ونحن نعلم أن نساء العصر ملأن أوقاتهن ليلاً ونهاراً بأمور الدنيا ، فلا أقل أن يركعن ركعتين في جوف الليل يغالبن فيها الشيطان ، فخير الأمور أوسطها ، و(( هلك المتنطعون )) ؛ قالها الرسول عليه الصلاة والسلام ثلاثاً .


[align=center]إشراقة: ثقي بالله إذا كنتِ صادقةً، وافرحي بالغد إذا كنتِ تائبةً . [/align]

:#: :#: :#: :#:


ومضة: الصبر مفتاح الفرج


الخاتم الثامن : نصائحُ امرأةٍ ناجحة


يا رب حمد ليس غيرك يُحمدُ - - - - يا من له كل الخلائق تصمدُ

نصحت أم معاصرة ابنتها بالنصيحة التالية وقد مزجتها بابتسامتها ودموعها فقالت : يا بنيتي ... أنت مقبلة على حياة جديدة .. حياة لا مكان فيها لأمك وأبيك ، أو لأحد من إخوتك .. فيها ستصبحين صاحبة لزوجك لا يريد أن يشاركه فيك أحد حتى لو كان من لحمك ودمك .

كوني له زوجة وكوني له أماً ، اجعليه يشعر أنك كل شيء في حياته وكل شيء في دنياه ، اذكري دائماً أن الرجل – أي رجل- طفلٌ كبير أقل كلمة حلوة تسعده ، لا تجعليه يشعر أنه بزواجه منك قد ترك بيت أهلك وأسرتك ، إن هذا الشعور نفسه قد شابه هو أيضاً قد ترك بيت والديه وترك أسرته من أجلك ، ولكن الفرق بينه وبينك هو الفرق بين الرجل والمرأة ، المرأة تحنُّ دائماً إلى أسرتها وإلى بيتها الذي ولدت فيه ونشأت وكبرت وتعلمت ، ولكن لابد لها أن تعوِّد نفسها على هذه الحياة الجديدة ، لابد لها أن تكيف حياتها مع الرجل الذي أصبح لها زوجاً وراعياً وأباً لأطفالها ... هذه دنياك الجديدة .

يا ابنتي ، هذا هو حاضرك ومستقبلك ، هذه هي أسرتك التي شاركتما أنت وزوجك في صنعها ، إنني لا أطلب منك أن تنسي أباك وأمك وإخوتك ، لأنهم لن ينسوك أبداً يا حبيبتي ، وكيف تنسى الأمُّ فلذة كبدها ؟! ولكنني أطلب منك أن تحبي زوجك وتعيشي له وتسعدي بحياتك معه .


[align=center]إشراقة: خذي من آسية الصبر ، ومن خديجة الوفاء، ومن عائشة الصدق ، ومن فاطمة الثبات .[/align]

:#: :#: :#: :#:


ومضة: لم يطمثْهن إنسٌ قبلهم ولا جان


الخاتم التاسع : من لم يأنسْ بالله فلن يأنس بشيءٍ آخر


هـي الأيـامُ والغِيــَرُ - - - - وأمـرُ اللهِ ينتظــرُ

الله عز وجل أنسُ المؤمن ، سلوة الطائع ، وحبيب العابد ، من أَنِس به أنس بالحياة ، وسعد بالوجود ، وتلذذ بالأيام ، فقلبه مطمئن ، وفؤاده مستنير ، وصدره منشرح ، نُقشت محبة الله في قلبه ، وسكنت صفات الله في ضميره ، ومثلت أسماء الله أمام عينيه ، فهو يحفظ أسماءه ، ويتأمل صفاته ، ويستحضر في قلبه الرحمن ، الرحيم ، الحميد ، الحليم ، البر ، اللطيف ، المحسن ، الودود ، الكريم ، العظيم ....، فتثير أنساً بالباري وحباً للعظيم ، وقرباً من العليم .

إن الشعور بقرب الله من عبده يوجب الأنس به ، والسرور بعنايته ، والفرح برعايته : ( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَان ) .

إن الأنس بالله لا يأتي بلا سبب ، ولا يحصل بلا تعب ، بل هو ثمرة للطاعة ، ونتيجة للمحبة، فمن أطاع الله وامتثل أمره واجتنب نهيه وصدق في محبته ، وجد للأنس طعماً ، وللقرب لذةً ، وللمناجاة سعادة .


[align=center]إشراقة:الجمالُ جمالُ الأخلاقِ ، والحسنُ حسنُ الأدب ، والبهاءُ بهاءُ العقل .[/align]

:#: :#: :#: :#:


ومضة: استوصوا بالنساء خيراً


الخاتم العاشر : ذات النطاقين تعيش حياتين


والـذي نفسُه بغيرِ جمـالٍ - - - - لا يرى في الوجودِ شيئـاً جميـلا

ضربت أسماء بنت أبي بكر ذات النطاقين مثلاً حياً ونموذجاً طيباً في الصبر على شظف العيش والحرمان الشديد ، والحرص على طاعة الزوج ، والتحري في مرضاته ؛ فقد جاء في الحديث الصحيح قولها : (( تزوجني الزبير وما له شيء غير فرسه فكنت أسوسه وأعلفه ، وأدق لناضحه النوى ، وأستقي ، وأعجن ، وكنت أنقل النوى من أرض الزبير التي أقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه نفر ، فدعاني الرسول صلى الله عليه وسلم ، فقال : (( اخ .اخ ، ليحملني خلفه ، فاستحيت وذكرت الزبير وغيرته ، قالت : فمضى ، فلما أتيت ، أخبرت الزبير فقال : والله لحملك النوى كان أشد عليَّ من ركوبك معه ! ، قالت : حتى أرسل إليَّ أبو بكر بعد بخادم ، فكفتني سياسة الفرس ، فكأنما أعتقني )) .

وبعد هذا الصبر كله ، كانت العاقبة أن انصبت عليها وعلى زوجها النعم ولكنها لم تبطر بالغنى ، بل كانت سخية كريمة لا تدخر شيئاً لغد ، وكانت إذا مرضت تنتظر حتى تنشط فتعتق كل مملوك لها ، وتقول لبناتها ولأهلها : أنفقوا وتصدقوا ولا تنتظروا الفضل .


[align=center]إشراقة: الحياةُ جميلةٌ عند المؤمنين ، والآخرةُ محبوبةً عند المتقين ، فهم السعداء فحسب .[/align]

:#: :#: :#: :#:


بسمة الفجر 09-Dec-2005 06:28 PM


[align=center]:#: :#: الفرائد :#: :#:[/align]


ومضة: ولا تكُ في ضيقٍ مما يمكرون


[align=center]الفريدة الأولى : مَنْ أحبُّ حبيب ؟[/align]


[align=center]وما النفس إلا حيث يجعلها الفتى - - - - فإن أطعمت تاقت وإلا تسلّتِ[/align]

أحبيه أكثر من كل الناس ...!
هل راجعت نفسك وسألتها كم تحبين رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ وهل تعلمين أن مصداق هذا الحب هو فعل كل ما يأمر به النبي الذي تحبينه وهجر كل ما ينهاك عنه ؟ ، أعيدي النظر في عواطفك ووجهي عواطف الحب – أولاً – إلى الله سبحانه ، ثم إلى من أنقذنا الله به من الضلال ، وتذكري إذا أردت أن تكون مكانتك في الجنة عالية حديث الرسول صلى الله عليه وسلم : (( المرء مع من أحب )) ، ولكن من أولى دلائل الحب ومظاهره فعل ما أمر به صلى الله عليه وسلم ، فكيف لأحد أن يزعم أنه يحبه وهو يعمل بغير ما أمر ولا يتبع سنته ولا يقتدي بهديه ؟! تناولي سيرته واقرئي فيها ، وانظري كيف كانت أخلاقه العظيمة وحديثه الطيب وسماحته الندية وخشيته لله وزهده في الدنيا ، وغيري من أخلاقك لتكون مشابهةً لأخلاقه صلى الله عليه وسلم .


[align=center]إشراقة: امرأتا نوح ولوط خانتا فهانتا ، وآسية ومريم آمنتا فأكرمتا . [/align]


[align=center]:#: :#: :#: :#:[/align]


ومضة: فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان


[align=center]الفريدة الثانية : السعادة لا تتعلق بالغنى والفقر [/align]


[align=center]تخوفني ظروف الدهر سلمى - - - - وكم من خائفٍ ما لا يكونُ[/align]

قال برناردشو : (( لا أستطيع القول بأنني ذقت الفقر حقاً ، فقبل أن أستطيع كسب شيء بقلمي كنت أملك مكتبة عظيمة هي المكتبة العامة في المتحف البريطاني ، وكان لديّ أكمل معرض للوحات الفنية قرب ميدان ترافالجار .. وماذا كنت أستطيع أن أعمل بالمال ؟ .. أدخن السيجار ؟ إنني لا أدخن ، أشرب الشمبانيا ؟ إنني لا أشرب ، أشتري ثلاثين بذلة من آخر طراز ؟إذن لأسرع بدعوتي للعشاء في قصورهم ، أولئك الذين أتحاشى رؤيتهم قدر ما أستطيع ، أشتري خيلاً ؟ إنها خطرة ... سيارات ؟ إنها تضايقني ...، والآن ولديّ من المال ما أستطيع أن أشتري به هذه الأشياء كلها فإنني لا أشتري إلا ما كنت أشتريه أيام كنت فقيراً ، وإن سعادتي هي في الأشياء التي كانت تسعدني وأنا فقير : كتاب أقرؤه ، ولوحة أتمعن فيها ، وفكرة أكتبها ، من ناحية أخرى فإن لدي خيالاً خصباً ، لا أذكر أنني احتجت شيئاً أكثر من أن أستلقي وأغلق عينيّ لأتصور نفسي كما أحب ، وأفعل في الخيال ما أريد ، وإذن ففيم كان ينفعني الترف التعيس الذي يزخر به شارع بوند ؟


[align=center]إشراقة: اجعلي من بيتكِ جنةً من السكينة لا ملعباً من الضجيج ، فإن الهدوء نعمة . [/align]


[align=center]:#: :#: :#: :#:[/align]


ومضة: ربِّ ابن لي عندك بيتاً في الجنة


[align=center]الفريدة الثالثة : أليس الله أولى بالشكر من غيره ؟ [/align]


[align=center]ولا همّ إلا سوف يفتح قفلهُ - - - - ولا حال إلا للفتى بعدها حالُ[/align]

شكر الله عز وجل هو أجمل وأسهل وصفة للسعادة ولراحة الأعصاب ، لأنك حين تشكرين ربك سبحانه وتعالى تستحضرين أنعمه عليك فتحسين بمقدار النعم التي ترفلين فيها ، وقد كان أحد السلف الصالح يقول :

(( إذا أردت أن تعرف نعمة الله عليك فأغمض عينيك )) ، فانظري إلى نِعم الله عليك من سمع وبصر وعقل ودين وذرية ورزق ومتاع حسن ، فإنَّ بعض النساء تحتقر ما عندها من النِعم ، لكنها لو نظرتْ إلى ما سواها من الفقيرات والمسكينات والبائسات والمريضات والمشرَّدات والمنكوبات ، لحمِدَت الله عز وجل ما عندها من النعم ، ولو كانت في بيت شعرٍ ، أو في كوخٍ من طين ، أو تحت شجرةٍ في الصحراء ، فاحمدي الله على هذه النِعم ، وقارني بينك وبين اللواتي أُصِبْن في أجسامهن ، أو عقولهن ، أو أسماعهن ، أو أبنائهن ، وهن كثيرات في العالم .


[align=center]إشراقة: أبردي أكباد الثكالى بكلمة طيبةٍ ،وامسحي دموع البائسين بصدقةٍ متقبلة. [/align]


[align=center]:#: :#: :#: :#:[/align]


ومضة: من المُحال دوامُ الحال


[align=center]الفريدة الرابعة : السعيدة تُسعد من حولها [/align]


[align=center]علوٌّ في الحياة وفي المماتِ - - - - لحقٌّ أنت إحدى المعجزاتِ ![/align]

يقول أوريزون سويت :
قد كان من حسن حظ نابليون أنه تزوج الإمبراطورة ( جوزفين ) قبل أن يتولى القيادة العليا ويواجه تحديات الفتوح ، فإن أساليبها اللطيفة وشخصيتها الحلوة ، كانت أقوى من إخلاص عشرات الرجال في إكسابه ولاء أشياعه ، كانت تشيع السعادة من حولها ، وكانت لا تستعمل الأوامر بشكل مباشر أبداً حتى مع الخدم ، وقد أوضحت هي بنفسها ذلك إيضاحاً جميلاً في قولها لإحدى صديقاتها : ليس إلا موضعٌ واحدٌ أستعمل فيه كلمة (( أريد )) وهو حين أقول : (( أريد أن يكون كل من حولي سعيداً )) فكأن الشاعر الإنجليزي قد عناها حين قال : (( إنها مرت على الطريق في صباح سعيد بهيج فانتشر مجد الصباح على ذلك النهار بطوله ))، والواقع يا صديقي أن اللطف ينشر السعادة فينا وفيمن حولنا حتى الجماد ، فاللطف جمالٌ معنوي ليس له حدود ، وهو للرجل بمثابة الجمال للمرأة ، أما المرأة نفسها فإنه يجعل جمالها أضعافاً مضاعفة .


[align=center]إشراقة: هل هي سعيدةٌ من عرضت جمالها على كلاب البشر ونثرت حسنها لذئاب الناس ؟! .[/align]


[align=center]:#: :#: :#: :#:[/align]



ومضة: تعرّفي على الله في الرخاء يعرفْك في الشدة


[align=center]الفريدة الخامسة : اطمئني فكلُّ شيءٍ بقضاءٍ وقدر [/align]


[align=center]فلا يُديم سروراً ما سُررت به - - - - ولا يردُّ عليك الغائب الحزنُ[/align]

مما يذكره ( ديل كارنيجي ) عوضاً عن الإيمان بالقضاء والقدر ، أن الرجل يطلب من المصاب أن يتبلد أمام الأنواء ، كما تتبلد قطعان الجاموس وجذوع الأشجار !! ، وهو معذور فيما يصف لأنه لم يقع على الدواء الذي بين أيدينا ، ولنسمع له يقول : رفضت ذات مرة أن أقبل أمراً محتماً واجهني ، وكنت أحمق ، فاعترضت وثرت وغضبت وحوّلت لياليَّ إلى جحيم من الأرق ، وبعد عام من التعذيب النفساني امتثلت لهذا الأمر الحتم الذي كنت أعلم من البداية أنه لا سبيل إلى تغييره ، وما كان أخلقني أن أردد مع الشاعر ( والت هويتمان ) قوله :
[align=center](( ما أجمل أن أواجه الظلام والأنواء والجوع )) .
(( والمصائب والمآسي واللوم والتقريع )) .
(( كما يواجهها الحيوان ، وتواجهها من الأشجار الجذوع ! )) .
[/align]
ولقد أمضيت اثني عشر عاماً من حياتي مع الماشية ، فلم أر بقرة تبتئس لأن المرعى يحترق ، أو لأنه جف لقلة الأمطار ، أو لأن صديقها الثور راح يُغازل بقرة أخرى ، إن الحيوان يواجه الظلام والعواصف والمجاعات هادئاً ساكناً ، ولهذا قلَّ ما يصاب بانهيار عصبي أو قرحةٍ في المعدة !!


[align=center]إشراقة: تذكري النجاحات والمفرحات ،وانسيْ المزعجات والمصيبات . [/align]


[align=center]:#: :#: :#: :#:[/align]


ومضة: وكفى بالله وكيلا


بسمة الفجر 09-Dec-2005 06:30 PM


[align=center]الفريدة السادسة : أمّ عمارة تتكلم ! [/align]


[align=center]عالمٌ أن كل خيرٍ وشرٍّ - - - - لهما حدُّ مدةٍ وانقضاءُ[/align]

تروي نسيبة بنت كعب ( أم عمارة ) عن يوم أُحُد ، فتقول : خرجتُ أول النهار أنظر ما يصنع الناس ومعي سقاء فيه ماء ، فانتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو في أصحابه والدولة والريح للمسلمين ، فلما انهزم المسلون انحزتُ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقمتُ أباشر القتال ، وأذبُّ بالسيف ، وأرمي عن القوس ، حتى خلصتْ الجراح إليّ ، ولما ولَّى الناس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل ابن قميئة يقول : دلوني على محمدٍ لا نجوت إن نجا ، فاعترضتُ له أنا ومصعب بن عمير فضربني هذه الضربة على عاتقي ، وقد ضربته على ذلك ضربات ، ولكنَّ عدو الله كانت عليه درعان .

هذه أم عمارة التي يقول عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما التفتُّ يميناً ولا شمالاً يوم أحد إلا وأراها تقاتل دوني .


[align=center]إشراقة: احذري الصخب فإنه تعبٌ ونصبٌ،وابتعدي عن السباب فإنه عذاب . [/align]


[align=center]:#: :#: :#: :#:[/align]


ومضة: تسعة أعشار حسن الخلق في التغافل عن الأخطاء


[align=center]الفريدة السابعة : الإحسان للإنسان يُذهب الأحزان [/align]


[align=center]فهبك ملكتَ أهل الأرض طُرًّا - - - - ودان لك العباد فكان ماذا ؟![/align]

أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في كرم المرأة وفيرة ؛ إنْ بالحض على الجود والإنفاق ، وإن بالمدح والثناء ، وإنْ بالإيثار على النفس وسعادتها بضيافتها الأصدقاء والأحباب ، فقد روت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنهم ذبحوا شاةً فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (( ما بقي منها ؟)) قالت : ما بقي منها إلا كتفها ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : ((بقي كلُّها غير كتفها )) .

فهو عليه الصلاة والسلام يوضح لآل بيته أنَّ ما تصدقوا به بقي أجره إلى يوم القيامة ، وأنَّ ما بقي في الدنيا فأكلوه لم يستفيدوا من أجره في الآخرة ، وهذه لفتةٌ كريمة إلى الحض على الصدقة ابتغاء رضوان الله سبحانه وتعالى .

وهذه السيدة أسماء أخت عائشة رضي الله عنهما ينصحهما النبي صلى الله عليه وسلم بالتصدق كي يزيدها الله من فضله فتقول : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لا توكي فيوكى عليك )) ، وفي رواية : (( أنفقي أو انفحي ، أو انضحي ولا تُحصي الله عليك ، ولا توعي فيوعي الله عليك )) .


[align=center]إشراقة: ما دام الليل ينجلي فإن الألم سيزول،والأزمة سوف تمر ، والشدة تذهب .[/align]


[align=center]:#: :#: :#: :#:[/align]


ومضة: النعمةُ عروسّ مهرها الشكر


[align=center]الفريدة الثامنة : حوِّلي خسائرك إلى أرباح[/align]


[align=center]أروحنا يا رب فوق أكفنا - - - - نرجو ثوابك مغنماً وجوارا[/align]

نصح فقال :
لا تيأسي إذا تعثرت أقدامك وسقطت في حفرة واسعة ، فسوف تخرجين منها وأنت أكثر تماسكاً وقوة ؛ والله مع الصابرين .

لا تحزني إذا جاءك سهم قاتل من أقرب الناس إلى قلبك ، فسوف تجدين من ينزع السهم ويداوي الجرح ويعيد لك الحياة والبسمة .

لا تقفي كثيراً على الأطلال ، خاصة إذا كانت الخفافيش قد سكنـتها ، والأشباح عرفت طريقها ، وابحثي عن صوت عصفور يتسلل وراء الأفق مع ضوء صباح جديد .

لا تنظري إلى الأوراق التي تغير لونها ، وبهتت حروفها ، وتاهت سطورها بين الألم والوحشة ، وسوف تكتشفين أن هذه السطور ليست أجمل ما كتبت ، وأن هذه الأوراق ليست آخر ما سطرت ، ويجب أن تفرقي بين من وضع سطورك في عينيه ومن ألقى بها للرياح ، لم تكن هذه السطور مجرد كلام جميل عابر ، ولكنها مشاعر قلب عاشها حرفاً حرفاً ، ونبض إنسان حملها حلماً ، واكتوى بنارها ألماً ، لا تكوني مثل مالك الحزين ، هذا الطائر العجيب الذي يغني أجمل ألحانه وهو ينزف ، فلا شيء في الدنيا يستحق من دمك نقطة واحدة .


[align=center]إشراقة: من يزرع الريح يحصد العاصفة ! . [/align]


[align=center]:#: :#: :#: :#:[/align]


ومضة: كأنهن بيضٌ مكنون


[align=center]الفريدة التاسعة : الوفاء غالٍ فأين الأوفياء [/align]


[align=center]وإنمـا المـرء حديـث بعـده - - - - فكن حديث حسناً لمن وعـى[/align]

من أعظم العارفين بالله ، والمستسلمين لقضائه ، والراضين بحكمه ، نبي الله أيوب – عليه السلام – فقد ابتلي بضرٍ في جسده وماله وولده ، حتى لم يبق من جسده مغرز إبرةٍ سليما سوى قلبه ، ولم يبق له من حال الدنيا شيء يستعين به على مرضه وما هو فيه ، غير أن زوجته حفظت ودّه لإيمانها بالله ورسوله ، فكانت تخدم الناس بالأجرة وتطعمه وتخدمه نحواً من ثماني عشرة سنة ، لا تفارقه صباحاً ولا مساء إلا بسبب خدمة الناس ، ثم تعود إليه ، فلما طال المطال واشتد الحال ، وتم الأجل المقدر ، تضرع إلى رب العالمين ، وإله المرسلين ، وأرحم الراحمين ، وناداه : ( أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ) ، فعند ذلك استجاب له ، وقبل دعوته ، ولبى نداءه ، فأمره أن يقوم من مقامه ، وأن يضرب الأرض برجله ، ففعل ذلك ، فأنبع الله عيناً ، وأمره أن يغتسل منها ، فأذهب جميع ما كان في بدنه من الأذى ، ثم أمره فضرب الأرض في مكان آخر فأنبع له عيناً أخرى وأمره أن يشرب منها ، فأذهبت ما كان في باطنه من السوء ، وتكاملت العافية ظاهراً وباطناً ، وذلك كله ثمرة الصبر ، ونتيجة الاحتساب ، وفائدة الرضى .


[align=center]إشراقة: قد يندم الإنسان على الكلام ، ولكنه لا يندم أبداً على السكوت! [/align]


[align=center]:#: :#: :#: :#:[/align]


ومضة: المرأة مصدر السرور ومنبع البهجة


[align=center]الفريدة العاشرة : الجديَّة ....... الجديَّة[/align]


[align=center]اغنمي بسمة الصباح وقولي - - - - مرحباً إننا لرؤياك عطشى [/align]

عليك بالجدِّية في أمورك ، من تربية أبناء ، ومتابعة عمل نافع مفيد ، وقراءةٍ راشدة ، وتلاوةٍ خاشعة ، وصلاةٍ مخبتة ، وذكرٍ حاضر ، وصدقةٍ ، وترتيبِ بيت ، وتنظيمِ مكتبة ، لتكوني – بذلك – في جدِّ يُنهي عليك أوقات الهموم والغموم .

وانظري إلى بعض الكافرات فضلاً عن المؤمنات ، كيف تميزْنَ بالجدية في حياتهن مع كفرهن وانحرافهن ، فهذه رئيسة وزراء إسرائيل السابقة الهالكة ( غولدا مائير ) ، لها مذكرات وصفتْ فيها جديتها وتنظيمها للجيش وموقفها في الحروب مع العرب ، حتى إنه لم يفعل فعلها أحدٌ من الرجال من بني جنسها إلا القليل ، وهي كافرة عدوة لله .

[align=center]إشراقة: السعادة ليست ضرباً من السحر ،ولو كانت كذلك لما كانت ذات قيمة . [/align]

[align=center]:#: :#: :#: :#:[/align]

بسمة الفجر 09-Dec-2005 06:35 PM


[align=center]:#: :#: المرجان :#: :#: [/align]


ومضة: إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون


[align=center]المرجانة الأولى : قفي وقفةً شجاعةً مع النفس[/align]


[align=center]الجوع يدفع بالرغيف اليابسِ - - - - فعلام أُكثِرُ حسرتي ووساوسي [/align]

سلي نفسك هذه الأسئلة وأجيبي جواب العاقلة المتزنة :

:#: هل تعلمين أنك ستسافرين سفراً بلا رجعة ؟ .. فهل أعددت العدة لهذا السفر ؟
:#: هل تزودت من هذه الدنيا الفانية بالأعمال الصالحة لتؤنس وحشتك في القبر ؟
:#: كم عمرك ؟ وكم ستعيشين ؟ ألا تعلمين أن لكل بداية نهاية وأن النهاية جنة أو نار ؟
:#: هل تخيلت عندما تنزل الملائكة من السماء لقبض روحك وأنت غافلة لاهية ؟
:#: هل تخيلت ذلك اليوم والساعة الأخيرة في حياتك ، ساعة فراق الأهل والأولاد ، فراق الأحباب والأصحاب ؟ إنه الموت بسكراته وشدة نزعه وكرباته ، إنه الموت .. إنه الموت ...!!
وبعد فراق روحك من جسدك يذهب بك إلى مغسلة الأموات فتغسَّلين وتكفنين ، ويذهب بك إلى المسجد ليصلَّى عليك ، وبعد ذلك تُحملين على أكتاف الرجال ... إلى أين ؟
إلى القبر ، إلى أول منازل الآخرة ، إما روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار ؟


[align=center]إشراقة: اعتبري إخفاقك درساً . [/align]

[align=center]:#: :#: :#: :#: [/align]


ومضة: وهو الذي ينزِّل الغيث من بعد ما قنطوا


[align=center]المرجانة الثانية : احذري ![/align]


[align=center]لا يملأ الأمر صدري قبل موقعه - - - - ولا أضيق به ذرعاً إذا وقعا [/align]

احذري التشبه بالكافرات والفاجرات ، أو الرجال ، ففي الحديث : (( لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء ، والمتشبهات من النساء بالرجال )) .

واحذري كل ما يغضب الرب سبحانه وتعالى ، مما ورد النهي عنه في الأحاديث الشريفة : مثل الترجُّل ، أو الخلوِ بالرجل الأجنبي ، أو السفرِ مع غير ذي محرم ، أو أن تُسقط المرأة حياءها ، وتخلع جلبابها ، وتنسى ربها ، فهذه كلها من الأفعال المشينة التي تورث القلب انعقاداً ، والصدرَ ضيقاً وظلمةً في الدنيا والآخرة ، وهذا مما اشتهر وأصبح شائعاً بين المسلمات ، إلا من رحم الله عز وجل .


[align=center]إشراقة: لكي تكوني جميلة يجب أن تفكري تفكيراً جميلاً . [/align]

[align=center]:#: :#: :#: :#: [/align]


ومضة: ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا


[align=center]المرجانة الثالثة : شكر المحسن واجبٌ[/align]


[align=center]اكذبِ النفس إذا حدثتها - - - - إن صدق النفسِ يُزري بالأملْ[/align]

كانت ( الخيزران ) جارية اشتراها الخليفة المهدي من النخاس ، واعتقها وتزوجها وأنفذ أمرها وعقد لوالديها بولاية العهد ، فكانت إذا غضبت تقول له في وجهه : (( ما رأيت منك خيراً قط )) !

وكانت ( البرمكيَّة )جارية مثلها ، تباع وتشترى ، فاشتراها المعتمد ابن عباد ملك المغرب فأعتقها وجعلها ملكة ، وحين رأت الجواري يلعبن في الطين حنَّت لماضيها ، فاشتهت أن تلعب في الطين مثلهن فأمر أن يوضع لها طيب لا يحصى على شكل طين ، فخاضت فيه ولعبت فكانت إذا غضبت منه قالت له : (( إني لم أر منك خيراً قط )) ، فيتبسم ويقول لها : ولا يوم الطين ؟! فتخجل ! ..

فطبيعة النساء – إلا ما قل – هي نسيان ما عملت لهن عند أي سهو أو تقصير ، وقد ورد في الحديث الشريف : (( يا معشر النساء تصدقن فإني رأيتكن أكثر أهل النار ، قلن : وبم يا رسول الله ؟ قال : تسرعن اللعن وتكثرن الطعن ، وتكفرن العشير )) .

وقال صلى الله عليه وسلم : أُريت النار فإذا أكثر أهلها النساء ، لأنهن يكفرن العشير ويكفرن الإحسان ، لو أحسنت إلى إحداهن الدهر ثم رأت منك شيئاً قالت : ما رأيت منك خيراً قط )) فإذا عرف الإنسان طبيعة المرأة فإنه لا يغضب ولا يقلق ولا تتوتر أعصابه إذ تنكرت له أحياناً وزعمت أنها لم تر منه أي خير مع أنه قد فعل لها الكثير .


[align=center]إشراقة: المرأة الناجحة يُدعى لها ، ويثني عليها زوجها ،وتحبها جاراتها ، وتحترمها صديقاتها . [/align]

[align=center]:#: :#: :#: :#: [/align]


ومضة: إن رحمتي وسعت غضبي


[align=center]المرجانة الرابعة : الروح أولى بالعناية من الجسم [/align]


[align=center]أتاك الربيع الطلق يختال ضاحكاً - - - - من الحسن حتى كاد أن يتبسَّما [/align]

أمر عمر بن عبد العزيز وهو في خلافته رجلاً أن يشتري له كساء بثمانية دراهم ، فاشتراه له وأتاه به ، فوضع عمر يده عليه وقال : ما ألينه وأحسنه !، فتبسم الرجل الذي أحضره، فسأله عمر: لماذا تبسمت؟ فقال : لأنك يا أمير المؤمنين أمرتني قبل أن تصل إليك الخلافة أن أشتري لك مطرف خزّ فشريته لك بألف درهم ، فوضعت يدك عليه فقلت : ما أخشنه !، وأنت اليوم تستلين كساءً بثمانية دراهم ؟

فقال عمر : ما أحسب رجلاً يبتاع كساء بألف درهم يخاف الله ، ثم قال : يا هذا ، إن لي نفساً توَّاقة للمعالي ، فكلما حصلتُ على مكانةٍ طلبت أعلى منها ، حصلتُ على الإمارة فتقت إلى الخلافة ، وحصلت على الخلافة فتاقت نفسي إلى ما هو أكبر من ذلك ، وهي الجنة .


[align=center]إشراقة: إن مقاضاة الناس لا تقع على عاتقنا ، ومن واجبنا ألا نفكر بعقاب الآخرين . [/align]

[align=center]:#: :#: :#: :#: [/align]


ومضة: أحفظي الله يحفظكِ


[align=center]المرجانة الخامسة : اشتغلي بالحاضر عن الماضي والمستقبل[/align]


[align=center]سينقشع الظلامُ فلا تخافي - - - - ويأتي الفجر في حُللٍ بهيَّة [/align]

ما قيمة لطم الخدود ، وشقِّ الجيوب على حظِّ فات أو غُرمٍ ناب ؟ ما قيمة أن ينجذب المرء بأفكاره ومشاعره إلى حدثٍ طواه الزمن ليزيد ألمه حرقةً وقلبه لذعاً ؟!
لو أن أيدينا يمكنها أن تمتد إلى الماضي لتمسك حوادثه المدبرة ، فتغير منها ما تكره ، وتحورها على ما تحب ؛ لكانت العودة إلى الماضي واجبة ، ولهرعنا جميعاً إليه ، نمحو ما ندمنا على فعله ، ونضاعف ما قلّت أنصبتنا منه ، أما وذلك مستحيل ، فخير لنا أن نكرّس الجهود لما نستأنف من أيام وليالٍ ، ففيها وحدها العوض .
وهذا ما نبّه إليه القرآن الكريم بعد ( أحد ) ؛ قال للباكين على القتلى ، النادمين على الخروج للميدان : (قُُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ ).


[align=center]إشراقة: كوني واثقةً أن السعادة تشبه الوردة المغروسة التي لم تظهر بعد ، ولكنَّ ظهورها أكيد .[/align]

[align=center]:#: :#: :#: :#: [/align]


ومضة: ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا

بسمة الفجر 09-Dec-2005 06:39 PM



[align=center]المرجانة السادسة :المصائب كنوز الرغائب [/align]


[align=center]انظري للروض بسَّاماً غدا - - - - ينشد الطيرُ به ما يطربُ [/align]

عن أم العلاء رضي الله عنها قالت : (( عادني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا مريضة فقال : أبشري يا أم العلاء ، فإن مرض المسلم يذهب الله به خطاياه كما تذهب النار خبث الفضة )) .

وليس معنى ذلك أن نربي جراثيم الأمراض في أجسامنا ونترك التداوي بحجة أن المرض يحط الخطايا والذنوب ، وإنما على العبد أن يطلب الشفاء ويلتمس الدواء، مع الصبر على الأمراض واحتساب الآلام عند الله عز وجل ، والنظر إليها على أنها رصيد من الحسنات تدخر في صحيفته ، وهو ما تعلمه لنا تلك المرأة الصالحة .

وعلى المرأة أن تصبر على فقدان الأحبة من زوج وولد ، وفي الحديث : (( إن الله لا يرضى لعبده المؤمن ، إذا ذهب بصفيه من أهل الأرض فصبر واحتسب ، بثواب دون الجنة )) .

وإذا كانت المرأة قد فقدت زوجها ، فإن الله عز وجل قد استرد عبده ، وهو أولى به ، فإذا قالت المرأة : زوجي أو ولدي ! ، قال الخالق الموجد : عبدي ، وأنا أولى به وأحق قبل غيري ، فالزوج عاريَّة ، والولد عاريَّة ، والأخ عاريَّة ، والأب عاريَّة ، والزوجة عاريَّة .

[align=center]وما المال والأهلون إلا ودائعٌ - - - - ولا بد يوماً أن تُردَّ الودائعُ[/align]


[align=center]إشراقة: اهربي من الشتم كما تهربين من الطاعون ! . [/align]

[align=center]:#: :#: :#: :#: [/align]


ومضة: الراحمون يرحمهم الرحمن


[align=center]المرجانة السابعة :ارحمي من في الأرض يرحمك من في السماء [/align]


[align=center]أما علمتِ بأن العسر يتبعه - - - - يسرٌ كما الصبر مقرونٌ به الفرجُ ؟ [/align]

تظهر رحمة الأم ببنيها في أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم واضحةً جليةً ، فهي مثال العطف والحنان ، ونبع الشفقة والرأفة ، خلقها الله سبحانه وتعالى ينبوعاً يفيض على أبنائها بالحب ، ويؤثرهم بالرفد والعطاء ، فقد جعلها النبي صلى الله عليه وسلم صورة حية، ينفذ منها إلى توضيح رحمة الله سبحانه وتعالى بعباده ، فقد روى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم : بسبْي ، فإذا امرأة من السبي تسعى ، إذ وجدت صبياً في السبي ، فألزقته ببطنها ، فأرضعته ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( أترون هذه المرأة طارحة ولدها في النار ؟ )) ، قلنا : لا والله ، فقال (( لله أرحم بعباده من هذه بولدها )) .

فهذه امرأة وقعت في ذل الأسر ، حزينة كاسفة البال ، كانت سيدة في أهلها وعشيرتها ، حرة في كنف رجال قبيلتها ، مطاعة في بيت زوجها ، فجعلها الأسر أمَةً مملوكةً وجاريةً مأمورةً ، حالة نفسية صعبة يذهل الإنسان بها عما حوله ، ويعتصر الألم قلبه ، ولكن هذا كله لم يُلهها عن ابنها وفلذة كبدها ، فقد بحثت عنه جاهدة حتى رأته ، فاحتضنته راغبة ، وألقمته ثديها حانية ، وضمته إلى صدرها بين ذراعيها مشفقة ، امرأة كهذه لا تسلِّم ابنها إلى مكروه مهما صغُر ، وتدفع عنه الأذى مهما حقر ، وتفديه بنفسها من كل ضر .


[align=center]إشراقة: الألسنة الرديئة تجني على أصحابها أكثر مما تجني على الآخرين من ضحاياها .[/align]

[align=center]:#: :#: :#: :#: [/align]


ومضة: الشكر عصمة من النقمة


[align=center]المرجانة الثامنة :الدنيا الجميلة لا يراها إلا المتفائلون [/align]


[align=center]صلى عليك الله يا علم الهدى - - - - واستبشرت بقدومك الأيامُ [/align]

إذا أغلق الشتاء أبواب بيتك ، وحاصرتك تلال الجليد من كل مكان ، فانتظري قدوم الربيع وافتحي نوافذك لنسمات الهواء النقي ، وانظري بعيداً فسوف ترين أسراب الطيور وقد عادت تغني ، وسوف ترين الشمس وهي تلقي خيوطها الذهبية فوق أغصان الشجر لتصنع لك عمراً جديداً ، وحلماً جديداً ، وقلباً جديداً .

لا تسافري إلى الصحراء بحثاً عن الأشجار الجميلة فلن تجدي في الصحراء غير الوحشة ، وانظري إلى مئات الأشجار التي تحتويك بظلها ، وتسعدك بثمارها ، وتشجيك بأغانيها .

لا تحاولي أن تعيدي حساب الأمس ، وما خسرت فيه ، فالعمر حينما تسقط أوراقه لن تعود مرة أخرى ، ولكن مع كل ربيع جديد سوف تنبت أوراق أخرى ، فانظري إلى الأوراق التي تغطي وجه السماء ودعيك مما سقط على الأرض ، فقد صار جزءاً منها .

إذا كان الأمس ضاع ، فبين يديك اليوم ، وإذا كان اليوم سوف يجمع أوراقه ويرحل فلديك الغد ، لا تحزني على الأمس فهو لن يعود ، ولا تأسفي على اليوم ، فهو راحل ، واحلمي بشمسٍ مضيئةٍ في غدٍ جميل .


[align=center]إشراقة: لا يمكن تخيل مدى الأمراض التي يحدثها تبادل الكلمات الجارحة ! [/align]

[align=center]:#: :#: :#: :#: [/align]


ومضة: النساء شقائق الرجال


[align=center]المرجانة التاسعة :تعرفي على الله في الرخاء يعرفك في الشدة [/align]


[align=center]أيهـا اليائس متْ قبل المماتِ - - - - أو إذا شئت حياةً فالرَّجا [/align]

عندما أحس يونس بالضيق في بطن الحوت ، في تلك الظلمات الهائلة ، ظلمة البحر ، وظلمة بطن الحوت ، وظلمة الليل ، وضاق صدره ، واعتلج همه ، وعظم كربه ، فزع إلى الله تعالى ، إلى غياث الملهوف ، وملجأ المكروب ، وواسع الرحمة ، وقابل التوبة ، وانطلق لسانه بكلمات كأنهن الياقوت والمرجان : ( فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ) ، وتأتي الاستجابة السريعة ، حيث قال تعالى :( فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ ) .

فأوحى الله إلى الحوت ، أن يلقي يونس بالعراء ، فخرج على الشاطئ سقيماً هزيلاً مدنفاً عليلاً ، فتلقته عناية الله ، وحفت به رحمته ، فأنبت الله عليه شجرة من يقطين – وهو نبات لا ساق له وله ورق عريض – ودبت إليه العافية ، وظهرت فيه تباشير الحياة ، وكذا من تعرف على الله في الرخاء يعرفه في الشدة .


[align=center]إشراقة: لا يمكن أن تصبحي جديرةً بقيادة نفسك إلا إذا أصبحت جديرةً بقيادة حياتك .[/align]


[align=center]:#: :#: :#: :#: [/align]


ومضة: مسكين رجل بلا امرأة


[align=center]المرجانة العاشرة :صاحبةُ أغلى مهرٍ في العالم [/align]


[align=center]كوني أرقَّ من النسيم إذا جرى - - - - وأعزَّ في الدنيا من الجوزاء[/align]

تقدم أبو طلحة للزواج من أم سليم بنت ملحان ، وعرض عليها مهراً غالياً ، إلا أن المفاجأة أذهلته وعلقت لسانه ، عندما رفضت أم سليم كل ذلك بعزة وكبرياء وهي تقول : إنه لا ينبغي أن أتزوج مشركاً ، أما تعلم يا أبا طلحة أن آلهتكم ينحتها عبد آل فلان ، وأنكم لو أشعلتم فيها ناراً لاحترقت !.

فأحس أبو طلحة بضيق شديد فانصرف وهو لا يكاد يصدق ما يرى ويسمع ، ولكن حبه الصادق جعله يعود في اليوم التالي يمنيها بمهر أكبر وعيشة رغيدة عساها تلين وتقبل ، فقالت بأدب جم : ( ما مثلك يرد يا أبا طلحة ، ولكنك امرؤ كافر ، وأنا امرأة مسلمة لا تصلح لي أن أتزوجك فقال : ما ذاك دهرك : قالت : وما دهري ؟ قال : الصفراء والبيضاء . قالت : فإني لا أريد صفراء ولا بيضاء ، أريد منك الإسلام ، قال : فمن لي بذلك ؟ قالت : لك بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فانطلق يريد النبي وهو جالس في أصحابه ، فلما رآه قال : (( جاءكم أبو طلحة غرة الإسلام في عينيه )) فجاء فأخبر النبي بما قالت أم سليم فتزوجها على ذلك .

إن هذه المرأة مثلٌ عالٍ لكل من تنشد المجد وتسعى للفضيلة ، فانظري كيف سطَّرتْ بحسن سيرتها آياتٍ من النبل والإيمان ، وانظري مقدار ثوابها عند الواحد الديان ، كيف تركت ثناءً جميلاً عاطراً ، وكسبت أجراً كبيراً مباركاً فيه ؛ ذلك لأنها كانت صادقة مع ربها ، صادقةً مع نفسها ، صادقةً مع الناس ، وهذا يوم ينفع الصادقين صدقهم ، فطوبى لها الجنة ، وهنيئاً لها الخلد ، وقرة عين لها الفوز .


[align=center]إشراقة: عليكِ أن تبتسمي إذا أردت أن يبتسم لك الآخرون.[/align]

[align=center]:#: :#: :#: :#: [/align]

بسمة الفجر 09-Dec-2005 06:46 PM


[align=center]:#: :#: الألماس :#: :#: [/align]


ومضة: واصبر على ما أصابك


[align=center]الألماسة الأولى : مفاتيح الظفر [/align]


[align=center]دارٌ متى ما أضحكت في يومها - - - - أبكت غداً قبحاً لها من دارِ[/align]


مفتاح العز : طاعة الله ورسوله .
مفتاح الرزق : السعي مع الاستغفار والتقوى .
مفتاح الجنة : التوحيد .
مفتاح الإيمان : التفكر في آيات الله ومخلوقاته .
مفتاح البر: الصدق .
مفتاح حياة القلب : تدبر القرآن ، والتضرع في الأسحار ، وترك الذنوب .
مفتاح العلم : حسن السؤال وحسن الإصغاء .
مفتاح النصر والظفر : الصبر .
مفتاح الفلاح : التقوى .
مفتاح المزيد : الشكر .
مفتاح الرغبة في الآخرة : الزهد في الدنيا .
مفتاح الإجابة : الدعاء .

[align=center]إشراقة: ابتسامةُ المرء شعاعٌ من أشعة الشمس . [/align]


[align=center]:#: :#: :#: :#: [/align]


ومضة: ربنا هب لنا من لدنك رحمة


[align=center]الألماسة الثانية : بعد المعاناة لذة انتصار [/align]


[align=center]تسلَّ عن الهموم فليس شيءٌ - - - - يقيم ، وما همومك بالمقيمه[/align]

في خطاب زوجة لأمها بعد شهر العسل كتبت تقول : أمي .. عدت اليوم إلى بيتي إلى عشنا الصغير الذي أعده زوجي ، بعد أن أمضينا شهر العسل .. كنت أتمنى أن تكوني قريبة مني يا أمي .. لأحكي لك كل شيء عن تجربتي في حياتي الجديدة مع زوجي ، إنه رجل طيب وهو يحبني ، وأنا أيضاً أحبه ، إنني أفعل كل ما في وسعي لإرضائه ... تأكدي يا أمي أنني أحفظ كل نصائحك وأعمل بكل ما أوصيتني به، ما زلت أذكر كل كلمة .. كل حرف قلتِهِ لي وهمست به في أذني وأنت تحتضنينني وتضمينني إلى صدرك الحنون ليلة زفافي .

إنني أرى الحياة من خلال نظرتك أنت إليها ... إنك مثلي الأعلى .. ولا هدف لي سوى أن أصنع ما صنعته أنت بأبي الطيب وبنا نحن أبناؤك ، لقد أعطيتنا كل حبك وحنانك .. علمتنا معنى الحياة وكيف نعيشها .. وصنعت بيدك بذور الحب في قلوبنا .

إنني أسمع المفتاح يدور في قفل الباب لابد أنه زوجي ، إنه يريد أن يقرأ رسالتي لك ، يريد أن يعرف ماذا أكتب لأمي ؟ يريد أن يشاركني هذه اللحظات السعيدة التي أقضيها معك بروحي وفكري .. إنه يطلب مني أن أترك له القلم وأفسح له مكاناً يكتب لك ، أقبلك يا أمي وأقبل أبي وإخوتي وإلى اللقاء .


[align=center]إشراقة: البسمة لا تكلِّف شيئاً ، ولكنها تعطي كثيراً . [/align]


[align=center]:#: :#: :#: :#: [/align]


ومضة: ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم


[align=center]الألماسة الثالثة : القلق يعذب الذهن والجسم [/align]


[align=center]قال : الحياةُ كئيبة وتجهَّما - - - - قلت ابتسم يكفي التجهُّمُ في السما ![/align]

من أسوأ مميزات القلق أنه يبدد القدرة على التركيز الذهني ، فعندما نقلق تتشتت أذهاننا ، ولكن عندما نقصر أنفسنا على مواجهة أسوأ الاحتمالات ، فإننا بذلك نضع أنفسنا في موقف يسعنا فيه أن نركز أذهاننا في صميم المشكلة .

ليس في استطاعتنا أن نتحمس لعمل مثير ، ونحس بالقلق في الوقت نفسه ، فإن واحداً من هذين الإحساسين يطرد الآخر .

إذا أحسستِ بأنه سيعتوركِ القلق على الحاضر ، فعودي بذاكرتك إلى أسوأ حالة من حالات القلق تعرضت لها في الماضي ، وبذلك تطوق العقل قبضتان مختلفتان بدلاً من قبضة واحدة ، وستتغلب القبضة الأقوى التي وقعت في الماضي على قبضة الحاضر الأقل شدةً وقوةً ، وسيقول المرء إذ ذاك : ما من شيء يمكن أن يكون أسوأ من أزمة الماضي ومع ذلك فقد اجتزتها بنجاح ، فإذا كنتِ قد تخطيتِ تلك الأزمة ومررت منها بسلام ، فما أقلَّ موقف اليومِ في مشقته وخطره .

إن القلق يكون أقرب إلى الاستحواذ عليكِ لا في أوقات عملك ، وإنما في وقت فراغك من العمل ، فالخيال إذ ذاك يجمع ويقلب كل صنوف الاحتمالات ، وعلاج ذلك هو أن تنشغلي بعمل جاد .


[align=center]إشراقة: تكاد الأشياء التافهة تدفع أكثر الناس حكمةً إلى حافة الجنون ! .[/align]

[align=center]:#: :#: :#: :#: [/align]


ومضة: الحياة دقائق وثواني


[align=center]الألماسة الرابعة : عملُك المحبوب سرُّ سعادتك [/align]


[align=center]صبراً على شدة الأيام إنَّ لها - - - -عُُقْبى ، وما الصبر إلا عند ذي حسبِ[/align]


إن العبقري في أي مجال ينجذب انجذاباً لا طاقة له على مقاومته إلى المجال الذي خلقه الله له واستودع فيه الإبداع من خلاله ، ولئن شكا من سوء حظه في مجاله هذا ، فإن ذلك العمل هو الشيء الوحيد الذي يمارسه بلذة وسرور ، ومهما كانت المصاعب التي يلاقيها – عبره – جمّةً ، ومهما كانت آماله بالكسب والنجاح – من خلاله – ضئيلة ، ومهما التفت إلى ورائه متنهداً وتمنى لو انصرف عنها إلى مهنة أخرى تكون أوفر جدوى وأكثر دخلاً ، ومهما اشتكى من فقره الذي جلبته عليه مهنته ، فإنها مقابل هذا كله تمنحه السعادة وتخرج منه خير ما فيه .


[align=center]إشراقة: سعادة الرجل في ((كلمةٍ)) تخرج من بين شفتي امرأة . [/align]


[align=center]:#: :#: :#: :#: [/align]


ومضة: وإذا مرضت فهو يشفين


[align=center]الألماسة الخامسة :القوة في القلب لا في الجسم[/align]


[align=center]لكلِّ من الأيام عندي عادةٌ - - - - فإن ساءني صبرٌ ، وإن سرني شكرُ[/align]

هذه امرأة نصرانية لم تكن تعلم من شئون الحياة إلا الفقر والجوع والمرض ، فقد مات زوجها بعد وقت قصير من قرانهما ، وهجرها زوجها الثاني هارباً مع امرأة أخرى، ثم وُجِدَ بعدُ ميتاً في منزل حقير، وكان لها ولد واحد.. لكنها ألفت نفسها مدفوعة بالفاقة والمرض إلى التخلي عنه حين بلغ الرابعة من عمره .

وقد وقعت نقطة التحول في حياتها بينما كانت تجوب طرقات البلدة ذات يوم إذ زلت قدمها فسقطت على الأرض المكسوَّة بالجليد ، ثم ذهبت في إغماء طويل ، وأصيبت من جراء سقطتها هذه بإصابة بالغة في عمودها الفقري ، وتوقع لها الأطباء إما الموت العاجل ، وإما الشلل التام طول حياتها ...

وبينما المرأة راقدة في فراش المرض فتحت الكتاب المقدّس، وألهمتها العناية الإلهية -كما عبرت هي - أن تقرأ هذه الكلمات من إنجيل متى : (( وإذا مفلوج يقدمونه إليه – تعني عيسى عليه السلام – مطروحاً على فراش ، حينئذ قال للمفلوج : قم ، احمل فراشك واذهب إلى بيتك ، فنهض وغادر المكان )) .

أمدتها هذه الكلمات بقوة إيمان وفورة داخلية ، حتى إنها نهضت من الفراش وتمشت في الغرفة !! ، ومهدت هذه التجربة الطريق للسيدة المشلولة كي تعالج نفسها وتسوق العافية للآخرين .

قال ديل (كارنيجي ) (( تلك هي التجربة التي مكنت ( ماري بيكر إيدي ) من أن تصبح مبشرة بدين جديد ، لعله الدين الوحيد الذي بشرت به امرأة ! )) .

وأنت أيتها المسلمة ماذا فعلتِ ؟


[align=center]إشراقة: أمنعُ الحصون المرأة الصالحة . [/align]


[align=center]:#: :#: :#: :#: [/align]


ومضة: القناعة كنزٌ لا يفنى

بسمة الفجر 09-Dec-2005 06:47 PM


[align=center]الألماسة السادسة : المرأة العظيمة تجعل من جحيم المصائب جنةً[/align]


[align=center]وعاقبةُ الصبر الجميل جميلةٌ - - - - وأفضل أخلاق الرجال التفضُّلُ[/align]

ضربت لنا الصحابية الجليلة أم سُليم امرأة أبي طلحة – رضي الله عنهما – مثلاً رائعاً في الصبر على فقدان الولد ، فعوضها الله سبحانه وتعالى خيراً .

عن أنس رضي الله عنه قال : كان ابن لأبي طلحة رضي الله عنه يشتكي ، فخرج أبو طلحة ، فقُبض الصبي ، فلما رجع أبو طلحة قال : ما فعل ابني ؟ ، قالت أم سُليم وهي أم الصبي : هو أسكن ما كان ! .. فقربت إليه العشاء فتعشى ، ثم أصاب منها ، فلما فرغ قالت : واروا الصبي ، فلما أصبح أبو طلحة أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره ، فقال: (( أعرستم الليلة ؟ قال : نعم ، قال : اللهم بارك لهما، فولدت غلاماً ، فقال لي أبو طلحة : احمله حتى تأتي به النبي صلى الله عليه وسلم وبعث معه بتمرات ، فقال صلى الله عليه وسلم :أ معه شيء؟ قال: نعم، تمرات ، فأخذها النبي صلى الله عليه وسلم فمضغها ، ثم أخذها من فيه فجعلها في فيِّ الصبي، ثم حنَّكه وسماه عبد الله )) .


[align=center]إشراقة: لا شيء يرفع قدر المرأة كالعفة . [/align]

[align=center]:#: :#: :#: :#: [/align]


ومضة: بشرِ الليلَ بفجرٍ صادق


[align=center]الألماسة السابعة : اصبري لتظفري[/align]


[align=center]فصبراً على حلو الزمان ومرِّه - - - - فإن اعتياد الصبر أدعى إلى الرشدِ[/align]

ورد عن أم الربيع بنت البراء ، وهي أم حارثة بن سراقة الذي قتل في بدر أنها أتت إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ترجو أن تسمع منه عن ابنها الشهيد ما يثلج صدرها فقالت : يا رسول الله ألا تحدثني عن حارثة ؟ ، فإن كان في الجنة صبرت ، وإن كان غير ذلك اجتهدت عليه في البكاء ، فقال : (( يا أم حارثة ، إنها جنان في الجنة ، وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى )) .

إن فقدان الولد أمر عظيم يمزق القلب ، ويقطع الأحشاء ، ويفتت الكبد ، وهذه المرأة تسأل النبي صلى الله عليه وسلم إن كان في الجنة فسوف تلقاه إن شاء الله ، وصبرها على فراقه رفعٌ لدرجتها ودرجته في الجنة ، وإن لم يكن كذلك لتبكينّه بحرقة من يفقد العزيز إلى الأبد ، وهذا ما تستطيعه ، وجل ما تقدر عليه ، إنها الأم الثكلى ، والراحمة العطوف ، والصابرة المحتسبة .


[align=center]إشراقة: إذا كانت المرأةُ الجميلةُ جوهرةً .. فالمرأة الفاضلة كنزٌ . [/align]


[align=center]:#: :#: :#: :#: [/align]


ومضة: المرأة شمسٌ لكن لا تغيب


[align=center]الألماسة الثامنة : ليس لنا في الأزمات إلا الله وحده[/align]


[align=center]فليتك تحلو والحياة مريرةٌ - - - - وليتك ترضى والأنام غِضابُ[/align]

إذا حلَّ الهم ، وخيَّم الغم ، واشتد الكرب ، وعظم الخطب ، وضاقت السبل ، وبارت الحيل ، نادى المنادي : يا الله ... يا الله : (( لا إله إلا الله العظيم الحليم ، لا إله إلا الله رب العرش العظيم ، لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض ورب العرش الكريم )) ، فيفرّج الهم ، ويُنفّس الكرب ، ويُذلل الصعب : ( فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ ) , ( وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ ) .

إذا اشتد المرض بالمريض ، وضعف جسمه ، وشحب لونه ، وقلّت حيلته ، وضعفت وسيلته ، وعجز الطبيب ، وحار المداوي ، وجزعت النفس ، ورجفت اليد ، ووجف القلب ، انطرح المريض ، واتجه العليل إلى العلي الجليل ، ونادى: يا الله... يا الله ، فزال الداء ، ودبَّ الشفاء ، وسُمع الدعاء : ( وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ ) .


[align=center]إشراقة: خير ما يقتني الرجل زوجةً وفيةً .[/align]

[align=center]:#: :#: :#: :#: [/align]


ومضة: رفقاً بالقوارير


[align=center]الألماسة التاسعة : أمّن يجيب المضطر إذا دعاه[/align]


[align=center]لا يضِقْ ذرعُك عند الأزماتِ - - - - إنْ هي اشتدتْ فأمِّل فَرَجَا [/align]

من كرم الباري – جل َّ وعلا – أنه لا يخيب من رجاه ، ولا يضيع من دعاه ، وبقدر حاجة الإنسان إليه وانطراحه بين يديه ولجوئه إليه ، بقدر ما تكون الإجابة ويأتي الفرج ، ويُستجاب الدعاء ، بل إن من كرمه أنه يجيب دعوات أناس غير مسلمين في حالة اضطرارهم إليه ، وانطراحهم بين يديه ، وثقتهم في لطفه ، وطمعهم في كرمه ، فهو يجيب نداءهم ، ويكشف ضرهم كرماً منه ، وتحبيباً لهم ، لعلهم يؤمنون ، ولكن كثيراً من الناس يتناسون الفضل ، ويتنكرون للجميل ، ويكفرون المعروف ، قال تعالى: ( فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ ) .

ولقد امتن الله تعالى على العباد بأنه هو الذي يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ، وأن ذلك دليل من دلائل الألوهية ، وبرهان من براهين الوحدانية ، ولكن الناس قليلاً ما يتذكرون : ( أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ )


[align=center]إشراقة: على المرأة أن تقرَّ في البيت ؛ لأنها إناءٌ لطيفٌ سريعُ الانكسار ! .[/align]

[align=center]:#: :#: :#: :#: [/align]


ومضة: إياك وإيذاء الآخرين فإنه دليل على الخذلان


[align=center]الألماسة العاشرة : ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه[/align]


[align=center]كوني كوجه النجم إشراقاً ولا - - - - تخشَيْ هموماً أقبلت وظلاما[/align]

من عيون أخبار أم البنين بنت عبد العزيز – أخت عمر بن عبد العزيز – مع الكرم أنها كانت تدعو النساء إلى بيتها ، وتكسوهن الثياب الحسنة ، وتعطيهن الدنانير ، وتقول : الكسوة لكُنَّ ، والدنانير اقسمنها بين فقرائكن – تريد بذلك أن تعلّمهن وتعوِّدهن على البذل والجود – وأثر عنها أنها كانت تقول : أفٍّ للبخل ، والله لو كان ثوباً ما لبسته ، ولو كان طريقاً ما سلكته .

ومن أقوالهم المأثورة في الكرم : جُعل لكل قوم نهمة في شيء ، وجعلت نهمتي في البذل والإعطاء ، والله للصلة والمواساة أحبُّ إليّ من الطعام الطيب على الجوع ، ومن الشراب البارد على الظمأ .

ولشدة حرصها على الإنفاق ، ووضع المال في مواضعه ، واصطناع آيات المعروف كانت- رحمها الله -تقول : ما حسدت أحداً قط على شيء إلا أن يكون ذا معروف، فإني كنت أحب أن أشركه في ذلك .

هذه أم البنين ، وهذه أقوالها وأفعالها ، فأين شبيهات أم البنين ؟!


[align=center]إشراقة: في موت الأنانية تكمن السعادة الحقة .[/align]

[align=center]:#: :#: :#: :#: [/align]

بسمة الفجر 09-Dec-2005 06:48 PM


[align=center]:#: :#: الجُمـان :#: :#: [/align]


ومضة: إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب


[align=center]الجمانة الأولى : أنت مسلمةٌ لا شرقيةٌ ولا غربيةٌ[/align]


[align=center]عسى فرجٌ يكون عسى - - - - نعلِّـل نفســنا بعسى [/align]

هذه موعظة من امرأة ألمانية مسلمة :
لا تنخدعْن بالغرب في أفكاره وموضاته ، فهذا كله خدعة يستدرجوننا بها ليبعدونا عن ديننا تدريجياً ليستولوا على أموالنا .

الإسلام وأنظمته الأسرية هو الذي يوافق المرأة: لأن من طبيعتها أن تستقر في البيت،ولعلكم تسألون لِمَ؟

لأن الله خلق الرجل أقوى من المرأة في تحمله وعقله وقوته الجسدية، وخلق المرأة عاطفيةً جياشةَ الشعور، لا تملك الطاقة الجسدية التي هي للرجل .

وهي إلى حد ما متقلبةُ المزاج عنه ، لذلك فالمنزل سكن لها ، والمرأة المحبة لزوجها وأولادها لا تترك منزلها من غير سبب ولا تختلط بالرجال إطلاقاً .

إن 99 % من الإناث في الغرب لم يصلْن إلى ما وصلن إليه من انحدار إلا بعد أن بعْن أنفسهن ، فلا خوف في قلوبهن لله .

وخروج المرأة في العالم الغربي بهذا الشكل المكثف جعل الرجل يمارس دور المرأة ، فقعد في البيت يغسل الصحون ، ويسكت الأطفال ، ويشرب الخمر ، وأنا أعلم أن الإسلام لا يمانع في معاونة الرجل لزوجته في البيت ، بل يرغب في ذلك ، ولكن ليس إلى الحد الذي تنقلب فيه الأدوار .


[align=center]إشراقة: كُنْ جميلاً تر الوجود جميلا . [/align]


[align=center]:#: :#: :#: :#: [/align]


ومضة: ونيسرك لليسرا


[align=center]الجمانة الثانية : انسَيْ همومك وانغمسي في العمل[/align]


[align=center]توكّلْنا على الرحمن إنا - - - - وجدنا الفوز للمتوكِّلينا [/align]

إذا قمتِ بما يجب لعلاج مشكلة ما ، فانشغلي عنها بالهواية أو القراءة أو العمل ، فإن (( الشغل )) هنا يحل مكان القلق، فما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه، ولنفترض الآن أن المشكلة هي مرض (الطفل)، فهنا يقوم الوالد ( الأب أو الأم ) بكل ما يجب من علاج بدقة ، ثم يصرف وقته لما يشغله وينفعه .
ويحسن بالإنسان وهو في غمار المشكلة الحاضرة أن يتذكر ما مر به في ماضيه من مشكلات عويصة ، وخاصة تلك المشكلات الكبيرة التي هي أخطر من مشكلته الآن ، وكيف وفقه الله إلى حلها بحيث لم تعد ذكراها تـثير فيه غير الابتسام والشعور بالثقة في النفس ، إن الإنسان إذا تذكر ذلك يحس أن مشكلة اليوم مثل غيرها ستمر وتحل – بإذن الله – وتصبح في خبر كان .
وليتلمس الإنسان الجوانب الإيجابية في مشكلته ، وأنها من المؤكد أن تكون أشد وأكثر سلبية ، ولابن الجوزي هنا كلام نافع يقول : (( من نزلت به بلية فليتصورها أكثر مما هي عليه تهن ، وليتخيل ثوابها ، وليتوهم نزول أعظم منها ير الربح في الاقتصار ، وليتلمح سرعة زوالها فإنه لولا كرب الشدة ما رُجيت ساعات الراحة )) .


[align=center]إشراقة: قال أحد الحكماء : ما ندمتُ على ما لم أتكلم به قط، ولقد ندمتُ على ما تكلمت به كثيراً .[/align]

[align=center]:#: :#: :#: :#: [/align]


ومضة: ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا


[align=center]الجمانة الثالثة : نقاط تساعدكِ على السعادة[/align]


[align=center]وإذا أتتك مذمتي من ناقصٍ - - - - فهي الشهادة لي بأني كاملُ [/align]

الحرص والطمع مهلكان ، وعلاجهما من دواء مركب كما يلي :
1. الاقتصاد في المعيشة والرفق في الإنفاق ، فمن اتسع إنفاقه لم تمكنه القناعة ، بل ركبه الحصر والطمع ، فالاقتصاد في المعيشة هو الأصل في القناعة ، وفي الخبر : (( التدبير نصف المعيشة )) .
2. أن لا تكوني شديدة القلق لأجل المستقبل، واستعيني على ذلك بقصر الأمل، وبالإيمان بأن الرزق الذي قدر لك لابد أن يأتيك .
3. تقوى الله ، فإن الله عز وجل يقول : ( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ) .
4. معرفة ما في القناعة من عز الاستغناء ، وما في الحرص والطمع من الذل ، والاعتبار بذلك .
5. أكثري من تأملك في أحوال الأنبياء والصالحين وقناعتهم وتواضع معيشتهم ، ورغبتهم في الباقيات الصالحات فاجعليهم قدوة لك .
6. انظري لمن هو دونك في أمور الدنيا .


[align=center]إشراقة: إن العاقل لا يقنط من منافع الرأي ، ولا ييأس على حال ، ولا يدع الرأي والجهد .[/align]

[align=center]:#: :#: :#: :#: [/align]


ومضة: إن الله يدافع عن الذين آمنوا


[align=center]الجمانة الرابعة : صِلي حبلك بالله إذا انقطعت الحبال[/align]


[align=center]لولا المشقة ساد الناس كلهمُ - - - - الجود يُفقر والإقدام قتَّالُ [/align]

إن العمل الصالح مع الإيمان جزاؤه حياة طيبة في الأرض ، لا يهم أن تكون هذه الحياة ناعمةً رغدةً ثرية بالمال ، فقد تكون به وقد لا يكون معها .

لكن في الحياة أشياء كثيرة غير المال الكثير تطيب بها الحياة ، في حدود الكفاية فيها ، ومن ذلك :
الاتصال بالله ، والثقة به ، والاطمئنان إلى رعايته ورضاه ، ومنها : الصحة والهدوء والرضا والبركة وسكن البيوت وموّدات القلوب .

ومنها : الفرح بالعمل الصالح وآثاره في الضمير وآثاره في الحياة .

وليس المال إلا عنصراً واحداً يكفي منه القليل حتى يتصل القلب بما هو أعظم وأزكى وأبقى عند الله .


[align=center]إشراقة: من القواعد المقررة أن عظماء الرجال يرثون عناصر عظمتهم من أمهاتهم .[/align]

[align=center]:#: :#: :#: :#: [/align]


ومضة: لا إله إلا الله


[align=center]الجمانة الخامسة : لا أحد أسعد من المؤمنين بالله[/align]


[align=center]سهِّلْ على نفسك الأمورا - - - - وكنْ على مُرِّها صبورا [/align]

قرأت سير عشرات الأثرياء والعظماء في العالم الذين فاتهم الإيمان بالله عز وجل ، فوجدت حياتهم تنتهي إلي شقاء ، ومستقبلهم إلى لعنة ، ومجدهم إلى خزي ، أين هم الآن ؟ ، أين ما جمعوا من الأموال وكدسوا من الثروات ، وشادوا من القصور ، وبنوا من الدور ؟ ، انتهى كل شيء ! .. فبعضهم انتحر ، والبعض قُتل ، والآخر سُجن ، والبقية قُدِّموا للمحاكم ، جزاءً لمعاصيهم وجرائمهم وتلاعبهم وغيهم ، وصاروا أتعس الناس ، عندما توهموا أن الأموال قادرة أن تشتري لهم كل شيء ، السعادة ، والحب ، والصحة ، والشباب ، ثم اكتشفوا بعد ذلك أن السعادة الحقيقية والحب الحقيقي ، والصحة الكاملة والشباب الحقيقي لا تُشترى بمال ! .. نعم يمكنهم أن يشتروا من السوق السعادة الخيالية ، والحب المزيف ، والصحة الوهمية ، ولكن أموال الدنيا كلها تعجز أن تشتري قلباً ، أو تزرع حباً ، أو تصنع هناءً .

لا أحد أسعد من المؤمنين بالله ؛ لأنهم على نورٍ من ربهم ، ويحاسبون أنفسهم ، يفعلون ما أمر الله ، يجتنبون ما حرّم الله ، واسمعي وصفهم في القرآن الكريم : ( مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) .


[align=center]إشراقة: ليس سعيداً من لا يريد أن يكون سعيداً .[/align]

[align=center]:#: :#: :#: :#: [/align]


ومضة: كلُّ شيءٍ بقضاء وقدر


الساعة الآن 12:27 AM.

Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42