![]() |
[طلب]حديث : ( ما يصيب المسلم من نصب.. وحديث : ( أجل إني أوعك كما يوعك الرجلان ..
حديث : ( ما يصيب المسلم من نصب.. وحديث : ( أجل إني أوعك كما يوعك الرجلان ..
-------------------------------------------------------------------------------- بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده , والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ,, - عن أبي سعيد وأبي هريرة – رضي الله عنهما – عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب , ولا هم ولا حزن , ولا أذى ولا غم , حتى الشوكة يشاكها , إلا كفر الله بها من خطاياه )) [ متفق عليه ] . - وعن ابن مسعود – رضي الله عنه – قال : دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يوعك , فقلت : يا رسول الله , إنك توعك وعكا شديداً , قال : (( أجل إني أوعك كما يوعك رجلان منكم )) قلت : ذلك أن لك أجرين ؟ قال : (( أجل , ذلك كذلك , ما من مسلم يصيبه أذى , شوكة فما فوقها , إلا كفر الله بها سيئاته , وحطت عنه ذنوبه كما تحط الشجرة ورقها )) [ متفق عليه ] . و " الوعك " : مغث الحمى , قيل : الحمى . ** الشرح ** هذان الحديثان : حديث أبي سعيد وأبي هريرة وابن مسعود – رضي الله عنهم – فيهما دليل على أن الإنسان يكفر عنه بما يصيبه من الهم والنصب والغم وغير ذلك , وهذا من نعمة الله سبحانه وتعالى , يبتلي سبحانه وتعالى عبده بالمصائب وتكون تكفيراً لسيئاته وحطا لذنوبه . والإنسان في هذه الدنيا لا يمكن أن يبقى مسروراً دائماً , بل هو يوماً يسر ويوماً يحزن , ويوماً يأتيه شيء ويوماً لا يأتيه , فهو مصاب بمصائب في نفسه ومصائب في بدنه . ومصائب في مجتمعه ومصائب في أهله , ولا تحصى المصائب التي تصيب الإنسان , ولكن المؤمن أمره كله خير , إن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له , وإن أصابته سراء شكر فكان خيراً له . فإذا أصبت بالمصيبة فلا تظن أن هذا الهم الذي يأتيك أو هذا الألم الذي يأتيك ولو كان شوكة , لا تظن أنه يذهب سدى , بل ستعوض عنه خيراً منه , ستحط عنك الذنوب كما تحط الشجرة ورقها , وهذا من نعمة الله . وإذا زاد الإنسان على ذلك الصبر والاحتساب , يعني : احتساب الأجر , كان له مع هذا أجر . فالمصائب تكون على وجهين : 1- تارة إذا أصيب الإنسان تذكر الأجر واحتسب هذه المصيبة على الله , فيكون فيها فائدتان : تكفير الذنوب , وزيادة الحسنات . 2- وتارة يغفل عن هذا فيضيق صدره , ويصيبه ضجر أو ما أشبه ذلك , ويغفل عن نية احتساب الأجر والثواب على الله , فيكون في ذلك تكفير لسيئاته , إذاً هو رابح على كل حال في هذه المصائب التي تأتيه . فإما أن يربح تكفير السيئات وحط الذنوب بدون أن يحصل له أجر, لأنه لم ينو شيئاً ولم يصبر ولم يحتسب الأجر , وإما أن يربح شيئين : تكفير السيئات , وحصول الثواب من الله عز وجل كما تقدم . ولهذا ينبغي للإنسان إذا أصيب ولو بشوكة , فليتذكر احتساب الأجر من الله على هذه المصيبة , حتى يؤجر عليها , مع تكفيرها للذنوب . وهذا من نعمة الله سبحانه وتعالى وجوده وكرمه , حيث يبتلي المؤمن ثم يثيبه على هذه البلوى أو يكفر عنه سيئاته . فالحمد لله رب العالمين . *** *** *** *** *** *** المصدر : شرح رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين . باب الصبر: حديث : ( ما يصيب المسلم من نصب.. وحديث : ( أجل إني أوعك كما يوعك الرجلان .. لفضيلة الشيخ العلامة / محمد بن صالح العثيمين رحمه الله . المجلد الأول : طبع بإشراف مؤسسة الشيخ الخيرية . طبعة عام 1424 هـ . |
| الساعة الآن 04:07 PM. |
Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم