دار الرقية الشرعية

دار الرقية الشرعية (http://rougyah.com/vb/index.php)
-   قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي (http://rougyah.com/vb/forumdisplay.php?f=71)
-   -   اختلاط المحجبة بالرجال في العمل! (http://rougyah.com/vb/showthread.php?t=7392)

ام محمد 12-Jul-2006 11:18 PM

اختلاط المحجبة بالرجال في العمل!
 
ماذا يقول الشرع في امرأة محتشمة متحجبة -نحسبها كذلك ولا نزكي على الله أحد- لكنها تبالغ في وضع الطيب أثناء تواجدها في مقر العمل مع العلم بوجود الرجال, وكذلك تجلس الساعات الطوال في مكاتب الرجال.. بغرض الحديث في أمور العمل أو أمور خاصة في حياتها الخاصة... مع العلم بأنها متزوجة! طبيعة أحاديثهم تكون بأصوات مرتفعة وأحيانا بالهمس مما يثير الشك في نفوس المارين.. وأحيانا تعلو الضحكات..
ومما يؤسف أن العاملين في المكان جميعهم ممن يتصفون بالالتزام وحسن الخلق! نرجو من فضيلتكم تذكيرها بالكلام المقنع. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد:

فالكلام المقنع عما سألت عنه السائلة هو أن ما حصل من هذه المرأة ومن معها محرم من عدة أوجه منها:

أنه اختلاط بين النساء والرجال وهو محرم وخلاف ما أمر الله به من الحجاب قال تعالى: "وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ". وليس الحجاب هو تغطية بدن المرأة ووجهها فقط بل هو شامل لذلك إذا كانت بحضرة رجال أجانب وشامل لما هو أعظم وهو أن لا تختلط بالرجال لا تختلط- في المساجد ولا في الأعمال ولا في دور التعليم ولا في المستشفيات ولا في البيوت ففي صحيح البخاري برقم (5232) وصحيح مسلم برقم (2172) عن عقبة بن عامر (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إياكم والدخول على النساء" فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله أفرأيت الحمو؟ قال: الحمو الموت" والحمو هو أخو الزوج ونحوه من أقاربه ممن هم أجانب عن النساء.

ومنها المبالغة في وضع الطيب مع أنها ستجلس بين الرجال لساعات وتتحدث معهم وسيجدون ريحها. ومن أعظم ما يفتن بالمرأة طيب ريحها فهو بابٌ للغرام والرغبة فيها ولذا صح عن النبي –صلى الله عليه وسلم- أنه قال "أيما امرأة استعطرت ثم مرت على القوم ليجدوا ريحها فهي زانية". أخرجه أحمد برقم (19985) بسند جيد من حديث أبي موسى الأشعري –رضي الله عنه- فهذا وعيدها إذا هي مرت على الرجال مروراً فقط فكيف بمن تجلس بينهم وتتحدث وتتضاحك معهم.

بل قد نهى النبي -صلى الله عليه وسلم- المرأة عن الحضور للصلاة إذا كانت متبخرة كما في مسلم برقم (444) من حديث أبي هريرة قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أيما امرأة أصابت بخوراً فلا تشهد معنا العشاء الآخرة".
ومنها الجلوس مع الرجال الساعات والتحدث معهم حتى في الأمور الخاصة بأصوات مرتفعة وأحياناً بالهمس وأحياناً تعلو الضحكات وهذا مخالف لما ينبغي أن تكون عليه المرأة المسلمة من الحياء من الرجال وعدم التحدث معهم إلا بقدر الحاجة مع عدم الخضوع في القول قال تعالى: "فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ" أي مرض الشهوة ولذا لم يشرع للنساء الأذان وإذا نابهن شيء في الصلاة صفقن ويسبح الرجال.

إن ما حصل من المرأة المذكورة في السؤال منكرات وخطوات من خطوات الشيطان وسبب للفتنة وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن عظيم الفتنة بالنساء فقال: "ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء" أخرجه البخاري برقم (5096) من حديث أسامة بن زيد –رضي الله عنهما- فالواجب هو التوبة من ذلك والحذر من مصائد الشيطان ومن يفعل مثل هذه الأفعال لا يوصف بالالتزام والاستقامة إن صح ما ذكر في السؤال أسأل الله تعالى أن يصلح الحال ويهدي المنحرف والضال وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله.

[align=left]سليمان بن إبراهيم الأصقه
نائب رئيس المحكمة العامة في الخرج [/align
]

العنزي أبو سعد 23-Aug-2006 07:17 PM

جزاك الله خيرا


الساعة الآن 05:43 PM.

Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42