دار الرقية الشرعية

دار الرقية الشرعية (http://rougyah.com/vb/index.php)
-   قسم وجهة نظر (http://rougyah.com/vb/forumdisplay.php?f=48)
-   -   من جوامع الدعاء (http://rougyah.com/vb/showthread.php?t=748)

دمعه فرح 26-Jan-2005 01:56 PM

من جوامع الدعاء
 
‏ تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي

‏حدثنا ‏ ‏محمود بن غيلان ‏ ‏حدثنا ‏ ‏أبو داود الحفري ‏ ‏عن ‏ ‏سفيان الثوري ‏ ‏عن ‏ ‏عمرو بن مرة ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الله بن الحارث ‏ ‏عن ‏ ‏طليق بن قيس ‏ ‏عن ‏ ‏ابن عباس ‏ ‏قال ‏
‏كان النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يدعو يقول ‏ ‏رب أعني ولا تعن علي وانصرني ولا تنصر علي ‏ ‏وامكر لي ‏ ‏ولا ‏ ‏تمكر علي ‏ ‏واهدني ويسر الهدى لي وانصرني على من ‏ ‏بغى ‏ ‏علي رب اجعلني لك ‏ ‏شكارا لك ‏ ‏ذكارا لك ‏ ‏رهابا ‏ ‏لك مطواعا لك ‏ ‏مخبتا ‏ ‏إليك ‏ ‏أواها ‏ ‏منيبا ‏ ‏رب تقبل توبتي واغسل ‏ ‏حوبتي ‏ ‏وأجب دعوتي وثبت حجتي ‏ ‏وسدد ‏ ‏لساني واهد قلبي واسلل ‏ ‏سخيمة ‏ ‏صدري ‏
‏قال ‏ ‏أبو عيسى ‏ ‏هذا ‏ ‏حديث حسن صحيح ‏ ‏قال ‏ ‏محمود بن غيلان ‏ ‏وحدثنا ‏ ‏محمد بن بشر العبدي ‏ ‏عن ‏ ‏سفيان ‏ ‏هذا الحديث ‏ ‏نحوه ‏

‏قوله : ( عن عمرو بن مرة ) ‏
‏الجملي المرادي ‏
‏( عن عبد الله بن الحارث ) ‏
‏الزبيدي المكتب ‏
‏( عن طليق ) ‏
‏بالتصغير بن قيس الحنفي الكوفي ثقة من الثالثة . ‏
‏قوله : ( يقول ) ‏
‏بدل من يدعو أو حال ‏
‏( رب أعني ) ‏
‏أي على أعدائي في الدين والدنيا من النفس والشيطان والجن والإنس ‏
‏( وامكر لي ولا تمكر علي ) ‏
‏قال الطيبي : المكر الخداع وهو من الله إيقاع بلائه بأعدائه من حيث لا يشعرون , وقيل هو استدراج العبد بالطاعة فيتوهم أنها مقبولة وهي مردودة , وقال ابن الملك المكر الحيلة والفكر في دفع عدو بحيث لا يشعر به العدو , فالمعنى : ( اللهم اهدني إلى طريق دفع أعدائي عني ولا تهد عدوي إلى طريق دفعه إياه عن نفسه ) كذا في المرقاة ‏
‏( واهدني ) ‏
‏أي دلني على الخيرات ‏
‏( ويسر لي الهدى ) ‏
‏أي وسهل اتباع الهداية أو طرق الدلالة حتى لا أستثقل الطاعة ولا أشتغل عن الطاعة ‏
‏( وانصرني على من بغى علي ) ‏
‏أي ظلمني وتعدى علي ‏
‏( رب اجعلني لك شكارا ) ‏
‏أي كثير الشكر على النعماء والآلاء وتقديم الجار والمجرور للاهتمام والاختصاص أو لتحقيق مقام الإخلاص ‏
‏( لك ذكارا ) ‏
‏أي كثير الذكر ‏
‏( لك رهابا ) ‏
‏أي كثير الخوف ‏
‏( لك مطواعا ) ‏
‏بكسر الميم مفعال للمبالغة أي كثير الطوع وهو الانقياد والطاعة ‏
‏( لك مخبتا ) ‏
‏أي خاضعا خاشعا متواضعا من الإخبات قال في القاموس : أخبت خشع ‏
‏( إليك أواها ) ‏
‏أي متضرعا فعال للمبالغة من أوه تأويها وتأوه تأوها إذا قال أوه أي قائلا كثيرا لفظ أوه وهو صوت الحزين . أي اجعلني حزينا ومتفجعا على التفريط أو هو قول النادم من معصيته المقصر في طاعته وقيل الأواه البكاء ‏
‏( منيبا ) ‏
‏أي راجعا قيل التوبة رجوع من المعصية إلى الطاعة والإنابة من الغفلة إلى الذكر والفكرة والأوبة من الغيبة إلى الحضور والمشاهدة قال الطيبي : وإنما اكتفى في قوله أواها منيبا بصلة واحدة لكون الإنابة لازمة للتأوه ورديفا له فكأنه شيء واحد ومن قوله : { إن إبراهيم لحليم أواه منيب } ‏
‏( رب تقبل توبتي ) ‏
‏أي بجعلها صحيحة بشرائطها واستجماع آدابها فإنها لا تتخلف عن حيز القبول قال الله تعالى { وهو الذي يقبل التوبة عن عباده } . ‏
‏( واغسل حوبتي ) ‏
‏بفتح الحاء ويضم أي امح ذنبي ‏
‏( وأجب دعوتي ) ‏
‏أي دعائي ‏
‏( وثبت حجتي ) ‏
‏أي على أعدائك في الدنيا والعقبى وثبت قولي وتصديقي في الدنيا وعند جواب الملكين ‏
‏( وسدد لساني ) ‏
‏أي صوبه وقومه حتى لا ينطق إلا بالصدق ولا يتكلم إلا بالحق ‏
‏( واهد قلبي ) ‏
‏أي إلى الصراط المستقيم ‏
‏( واسلل ) ‏
‏بضم اللام الأولى أي أخرج من سل السيف إذا أخرجه من الغمد ‏
‏( سخيمة صدري ) ‏
‏أي غشه وغله وحقده . ‏
‏قوله : ( هذا حديث حسن صحيح ) ‏
‏وأخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه وابن حبان والحاكم وابن أبي شيبة . ‏

ســــامي 28-Jan-2005 03:27 PM

جزاك الله كل الخير أخي دمعة فرح..
فعلا موضوع رائع ويستحق الإهتمام..


الساعة الآن 04:57 PM.

Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42