![]() |
التوحيد
التوحيد
-------------------------------------------------------------------------------- بسم الله الرحمان الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته قال المصنف -رحمه الله تعالى- (باب من الشرك أن يستغيث بغير لله أو يدعو غيره، وقوله تعالى ﴿ وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ الظَّالِمِينَ ﴿106﴾ وَإِن يَمْسَسْكَ اللهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُو...َ ﴾ [يونس: 106: 107]) عقد المصنف -رحمه الله تعالى- هذه الترجمة المباركة لبيان وجوب الاستغاثة لله -جل وعلا- وأنهما من جملة العبادات التي لا يجوز أن تصرف لغير الله -تبارك وتعالى- فلا يدعى إلا الله، ولا يستغاث إلا بالله، ولا يستعاذ إلا بالله، ولا يستعان إلا بالله، ولا يصرف شيء من العبادة إلا لله -جل وعلا- الاستغاثة هي طلب الغوث فيما يحل بالإنسان من كرب أو شدة أو مصاب أو نحو ذلك، فيستغيث أو يطلب من يغيثه بتخليصه مما أصابه أو ألم به من كرب أو شدة أو نحو ذلك المغيث هو الله -جل وعلا- وحده -تبارك وتعالى- الذي يطلب منه الغوث، وهو الذي يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء، وهو -تبارك وتعالى- الذي بيده أزمة الأمور , ولهذا قال المصنف -رحمه الله تعالى- من الشرك أن يستغيث بغير الله، أي: يطلب الغوث من غير الله أو يدعو غيره. قال المصنف: (من الشرك أن يستغيث بغير الله أو يدعو غيره) عطف الدعاء على الاستغاثة مع أن الاستغاثة دعاء؛ لأن الدعاء منه الاستغاثة ومنه الاستنصار طلب النصر، ومنه الاستغفار طلب المغفرة، ومنه الاسترحام طلب الرحمة، كل هذا من الدعاء وداخلة فيه , وهذا من باب عطف العام على الخاص كما قال أهل العلم , وذكر هذ الأمر الخاص الذي هو الاستغاثة لأهميته ولكثرة الخطأ فيه الدعاء الذي هو السؤال والطلب عبادة، وهو أمر خاص بالله -جل وعلا- لا يطلب إلا منه, فالدعاء أفضل العبادات وأجلها وأعظمها حتى إن نبينا قال في عظمة هذه العبادة وجلالة قدرها قال: "الدعاء هو العبادة" وتلا قول الله -سبحانه وتعالى-: ﴿ وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ﴿60﴾ ﴾ وقال -عليه الصلاة والسلام-: (من لم يسأل الله يغضب عليه) جاء في حديث (ليس شيء أكرم على الله من الدعاء) قال المصنف -رحمه الله تعالى- (وقول الله تعالى ﴿ وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ الظَّالِمِينَ ﴿106﴾ وَإِن يَمْسَسْكَ اللهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ ﴾) |
﴿ وَلاَ تَدْعُ ﴾ الخطاب هنا للرسول –صلى الله عليه وسلم- , قال أهل العلم الخطاب خرج مخرج الخصوص والمراد به العموم ﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الآَخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيرًا ﴿21﴾ ﴾ [الأحزاب: 21]
﴿ وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ الظَّالِمِينَ ﴾ المراد بالظلم هنا الشرك-لأن الظلم يطلق في القرآن ويراد به أمور منها الشرك- كقوله تعالى: ﴿ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ﴿13﴾ ﴾ [لقمان: 13] وقوله تعالى: ﴿ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴿254﴾﴾ [البقرة: 254] . ونظير هذه الآية قول الله -عز وجل- مخاطبا رسوله -عليه الصلاة والسلام-: ﴿ فَلاَ تَدْعُ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ ﴿213﴾ ﴾ [الشعراء: 213] كذلك قوله تعالى: ﴿ وَلاَ تَدْعُ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴿88﴾ ﴾ [القصص: 88] وكذلك قوله -سبحانه وتعالى-: ﴿ وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴿65﴾ بَلِ اللهَ فَاعْبُدْ وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ ﴿66﴾ ﴾ [الزمر: 65: 66] وفي هذا وردت آيات كثيرة. |
قوله تعالى: ﴿ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ الظَّالِمِينَ ﴾ أي: الواقعين في الظلم الذي هو الشرك، وذلك بصرف العبادة لغير مستحقها
الظلم هو وضع الشيء في غير موضعه ﴿ وَإِن يَمْسَسْكَ اللهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُّرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَادَّ لِفَضْلِهِ ﴾ لا يقدر على كشف ضر كتبه الله عليك أي أحد كائنا من كان , وكذلك إن أرادك الله بخير لا يستطيع أحد رده كما في قوله تعالى: ﴿ مَا يَفْتَحِ اللهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿2﴾ ﴾ [فاطر: 2] وكما أيضا في الحديث الصحيح يقول -عليه الصلاة والسلام-: (واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء لن ينفعوك إلا بشيء كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لن يضروك إلا بشيء كتبه الله عليك) قال المصنف -رحمه الله تعالى- (وقوله: ﴿ فَابْتَغُوا عِنْدَ اللهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ ﴾ [العنكبوت: 17]، الآية) هذه الآية عظيمة جدا في تقرير الإخلاص في العبادة والدعاء لله –جل وعلا- |
قال المصنف -رحمه الله تعالى- (وقوله: ﴿ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللهِ مَن لاَّ يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ﴾ [الأحقاف: 5])
قول الله تعالى ﴿ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللهِ مَن لاَّ يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ ﴿5﴾ وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ ﴿6﴾ ﴾ قال الله تعالى: ﴿ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو ﴾ ثم ختمه بقوله تعالى: ﴿ وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ ﴾ إذن الدعاء عبادة، وإذا كان الدعاء عبادة فهو حق للمعبود وهو الله -سبحانه وتعالى- إذن لا يدعى غير الله، ومن يدع غير الله فلا أضل منه، والاستفهام هنا في قوله: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ﴾ أي: لا أضل استفهام إنكاري، أي: ليس هناك أحد أضل ممن يدعو غير الله ﴿ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللهِ مَن لاَّ يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ﴾ وهذا أيضا من دلائل بطلان الشرك ودعاء غير الله؛ لأن من يُدعَى غير الله ليس بيده عطاء ولا منع، ولا بيده خفض ولا رفع، وليس بيده شيء، الأمر كله بيد الله، نظير هذا قول الله -عز وجل- في سورة الرعد: ﴿ لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لاَ يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيْءٍ إِلاَّ كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ ﴿14﴾ ﴾ [الرعد: 14]. |
﴿ مِن دُونِهِ ﴾ يعني: من دون الله أيا كان، لا نبيا مرسلا، ولا ملكا مقربا، ولا وليا من الأولياء، الدعاء كله عبادة لا تصرف إلا للرب العظيم والخالق الجليل
﴿ وَمَن يَدْعُ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ ﴿117﴾ ﴾ قوله: ﴿لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾ يقول أهل العلم: هذا وصف لازم بمعنى أن كل دعاء غير الله لا برهان عليه ولا حجة، وكل ما يتمسك به من يدعون غير الله كلها أشياء ليست حجة لا برهانا مهما أوردوا, ومثلها أيضا قول الله -سبحانه وتعالى- في الآية الأخرى ﴿ يَا صَاحِبَيْ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُّتَّفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ﴿39﴾ مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنْزَلَ اللهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ ﴾ [يوسف: 39: 40] |
*قال المصنف -رحمه الله تعالى- (باب ما جاء في الرقى والتمائم في الصحيح (عن أبي بشير الأنصاري أنه كان مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم – في بعض أسفاره فأرسل رسولا ألا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر أو قلادة إلا قطعت))
-( باب ما جاء) أي: في الكتاب والسنة في الرقى والتمائم , و لم يقل هنا كما في الباب السابق: "من الشرك" كذا، لأن ما ذكر في الباب الأول هو من الشرك بدون تفصيل تعليق الخيط وتعليق الصدف ونحو ذلك، أما الرقى والتمائم فهذه فيها تفصيل، فالرقية إن كانت شركية فهي محرمة وممنوعة ولا تجوز، وإن كانت بالقرآن والدعوات المأثورة وسؤال الله -سبحانه وتعالى- والالتجاء إليه فلا بأس بها كما قال -عليه الصلاة والسلام-: ( اعرضوا على رقاكم لا بأس بالرقية ما لم تكن شرك) والتمائم إن كانت من القرآن الكريم ففي تعليقها خلاف بين أهل العلم، وإن كانت من غير القرآن فلا تجوز بلا خلاف، لكن في مسألة تعليق التمائم إذا كانت من القرآن فالصحيح أنها لا تعلق حتى وإن كانت من القرآن لأمور عديدة ذكرها أهل العلم منها: عموم الأدلة في المنع من التمائم، ومنها أيضا تجنيبا للقرآن من أن يمتهن، ومنها كذلك سدا للذريعة فقد يعلق القرآن ثم يلبس على الناس ويوضع مع القرآن أشياء كثيرة ومنها أيضا أن الذي ورد هو الرقي بالقرآن دون تعليقها, الرقية بالقرآن بأن يقرأ وينفث على من به مرض. *( فأرسل رسولا ) و الرسول هو من يبعث في مهمة أو في نقل كلام أو نحو ذلك و قد جاءت في بعض الروايات أن هذا الرسول هو زيد بن حارثة *الوتر معروف وهو الخيط، وكانوا يعلقونه على الإبل وعلى النوق لأنهم يعتقدون أنه يقي الأباعر من العين أو الأذى أو نحو ذلك *قال المصنف -رحمه الله تعالى-: ((وعن ابن مسعود -رضي الله تعالى عنه- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: إن الرقى والتمائم والتولة شرك) رواه أحمد وأبو داود ) -قال: (إن الرقى والتمائم والتولة شرك) ذكر ثلاثة أشياء وصفها كلها بأنها شرك , أولها الرقى و"أل" هنا للعهد، والرقى المعهودة عند أهل الجاهلية لأنها هي الرقى الشركية التي عندهم التي فيها سؤال غير الله و الإلتجاء و الإعتماد على غير الله تعالى فهذه التي تعني في الحديث بقوله شرك -التمائم جمع تميمة وهي أشياء تعلق إما على الأشخاص أو على الدواب أو في الأماكن أو في البيوت لاتقاء العين أو تكون جالبة للبركة و نحوه ، فهذه أيضا شرك,و التمائم سموها بهذا الاسم طلبا للتمام من جهتها. *التولة هي أشياء يعلقونها يزعمون أنها تحبب الرجل إلى زوجته وتحبب الزوجة إلى زوجها، فهذا أيضا من الشرك *قال المصنف -رحمه الله تعالى-: (وعن عبد الله بن عكيمن مرفوعا: (من تعلق شيئًا وُكل إليه) رواه أحمد والترمذي ) (من تعلق شيئا) هذا عام فيما يكون التعلق من قبيل الأفعال أو من قبيل ارتباط القلب أي من تعلق بقلبه بشيء وُكل إليه، أو من علق على نفسه شيئا أو على بدنه أوعلى دابته وُكل إليه ومن وُكل إلى هذه الأشياء لا يوكل إلا إلى ضياع، أما من تعلق بالله ووثق به وتوكل عليه كفاه الله ﴿ أَلَيْسَ اللهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ ﴾[الزمر: 36] وأيضا قال -عز وجل-: ﴿ وَمَن يَّتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ﴾[الطلاق: 3] ومر معنا في اللقاء السابق: ﴿ قُلْ حَسْبِيَ اللهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ ﴿38﴾﴾ *قال المصنف -رحمه الله تعالى-: (التمائم شيء يعلق على الأولاد من العين، لكن إذا كان المعلق من القرآن فرخص فيه بعض السلف وبعضهم لم يرخص فيه ويجعله من المنهي عنه منهم ابن مسعود -رضي الله تعالى عنه-). *قال المصنف -رحمه الله تعالى-: (والرقى هي التي تسمى العزائم وخص منه الدليل ما خلا من الشرك فقد رخص فيه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من العين والحمى) *قال المصنف -رحمه الله تعالى-: (والتولة شيء يصنعونه يزعمون أنه يحبب المرأة إلى زوجها والرجل إلى امرأته ) -وهذا أيضا ربما يكون نوعا من السحر أو التعامل مع المشعوذين فيعطونهم أشياء يعلقونها بما يسمى سحر العطف؛ لأن السحر فيما يتعلق بين الزوجين سحر عطف وسحر صرف، يعني: صرف أحد الزوجين عن الآخر أو عطف أحد الزوجين للآخر، فهذا الذي للعطف ربما أنهم يسمونه: "تولة" فيعلقونه ليجلب عاطفة أو محبة بين الزوجين فهذا باطل وهو من الشرك بالله سبحانه وتعالى. *قال المصنف -رحمه الله تعالى- (وروى الإمام أحمد عن رويفع -رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ( يا رويفع، لعل الحياة ستطول بك فأخبر الناس أن من عقد لحيته أو تقلد وترا أو استنجى برجيع دابة أو عظم فإن محمدا بريء منه)). -هذا يدل على شناعة هذه الأعمال وأنها من أعمال الجاهلية وأن النبي -صلى الله عليه وسلم- بريء ممن يفعل ذلك. *قال المصنف -رحمه الله تعالى- (وعن سعيد بن جيبر قال: «من قطع تميمة من إنسان كان كعدل رقبة» رواه وكيع وله عن إبراهيم كانوا يكرهون التمائم كلها من القرآن وغير القرآن). *الآيات الخمسة الدالة على التوحيد المفسرة له قوله تعالى: ﴿ أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنْبِتُوا شَجَرَهَا أَإِلَهٌ مَّعَ اللهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ ﴿60﴾ ﴾[النمل: 60] وقوله تعالى: ﴿ قُلْ أَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِّن قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِّنْ عِلْمٍ إِن كُنْتُمْ صَادِقِينَ ﴿4﴾ ﴾[الأحقاف: 4] وقوله تعالى: ﴿ وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُم مَّا كُنْتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ ﴿28﴾ فَكَفَى بِاللهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ ﴿29﴾﴾[يونس: 28، 29] وقوله تعالى: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ ﴿25﴾﴾[الأنبياء: 25] وقوله تعالى: ﴿ وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ ﴿45﴾ ﴾[الزخرف: 45] |
| الساعة الآن 03:40 PM. |
Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم