![]() |
وقفات مع الأخوة الاسلامية
بسم الله
رب يسر ولا تعسر ان اصحاب الاسلام وحملة رسالته يجب ان يستشعروا جلال العقيده التي شرح الله بها صدورهم وجمع عليهم امرهم وبذلم يصير الدين الخالص اساس اخوة وثيقه العرى وهذه الاخوة هي روح الايمان الحي ولباب المشاعر الرقيقه التي يكنها المسلم لاخوانه حتى انه ليحيا بهم ويحيا لهم 0 فكانها اعصان انبثقت من دوحة واحده في اجسام متعدده وذلك حين يعرف الاخ من يختار لاخوته وحين يعرف من يخالل من الناس0 اذا المرء كما قال صلى الله عليه وسلم ( على دين خليله فلينظر احدكم من يخالل) اما اخوان الدنيا فاخوتهم اخوة وقتيه ولغايه معينه تنتهي بانتهاء المصلحة المادية التي يرجوها من من خلال اخوته لك كما وصفهم الشاعر وما اكثر الاصحاب حين تعدهم 000ولكنهم في النائبات قليل ومن واقع الاخوة ( التسامح ) فالعفو عن الزلات من صفات المؤمن الذي يكظم الغيظ ويعفوا عن الناس وينتحل لهم الاعذار ويحسن الظن بهم ويختار من الكلمات مايستل السخيمه من الصدور 0 وقد ابن السماك الزاهد مثلا في ذلك حين قال له صديق ( الميعاد بيني وبينك نتعاتب ) فقال له ابن السماك ( بل الميعاد بيني وبينك نتغافر ) وهو جواب ياخذ بمجامع القلوب ملؤه فقه وواقعيه يشير الى وجود قلب وراء هذا اللسان يلذعه واقع المسلمين وتؤلمه اسباب تفرقهم قال الشاعر وقد حدثت بينه وبين اخوانه جفوة فكتب اليهم من اليوم تعارفنا ونطوي ماجرى منا فلا كان ولا صار ولا قلتم ولا قلنا وان كان لابد من العتب فبالحسنى ثم ابى الا ان يزيد فرحته بلقاء وازالة شح القطيعه بينهم وبينه فقال تعالوا بنا نطوي الحديث الذي جرى 000ولا سمع الواشي بذاك ولا درى تعالوا بنا حتى نعود الى الرضا 000وحتى كان العهد لم يتغيرا لقد طال شرح القال والقيل بيننا 000وماطال ذاك الشرح الا ليقصرا من اليوم تاريخ المحبة بيننا 000عفا الله عن ذاك العتاب الذي جرى قال الشافعي ( من صدق في اخوة اخيه قتل علله وسد خلله وعفا عنه ) قال تعالى ( انما المؤمنون اخوة فاصلحوا بين اخويكم ) افات الاخوة 1- الاثرة ان الاثرة الغالبه افة الانسان وغول فضائله اذا سيطرت نزعتها على امريء محقت خيره لذلك قال صلى الله عليه وسلم ( الكبر بطرالحق وغمط الناس) 2- التهكم والاستهزاء والسخرية ان هذه الاخلاق تنشا عن جهاله وغفلة فان من حق الضعيف ان يحمل لا ان ينال منه ومن حق الحائر ان نرشده لا ان نضحك عليه واذا وجدت بشخص عاهه او عرضت له سيئه فاخر مايتوقع من المسلم ان يجعل ذلك مثار تندره واستهزائه 3- التفاخر بالانساب لقد بين الاسلم ان التفاخر بالانساب باطل لان ابوة ادم جمعتالناس تحت نسب واحد يقول المودودي رحمه الله ( ان عكس الاخوة الاثره والانانية وهي تجعل الافراد لا يعتدون على الاخرين فحسب بل تتحول بهم العنصريه والقوميه والامتيازات الطبقيه على مستوى كبير وتتولد منه صورة منوعه من الدمار والفساد ) ومن الدعوات القائمه اليوم الدعوة الى الوطنيه والقوميه مما يجعل المسلم يحتقر اخاه المسلم بسبب انه ليس من بلاده او يحمل جنسيته بل يصل الامر الى ان يصف اخاه بالاجنبي ومعنى ذلك انه سيفضل الليبرالي والماركسي والزنديق والرافضي على اخوانه في العقيده والالتزام بحجة انهم غير مواطنين وللا سف الشديد نرى اليوم كثيرا من الاسلاميين يحاولون ان يبرروا للدعوة الوطنيه وهذه اشكاليه وخصوصا اذا اتت من ناس يحسبوا على الاصلاحيين ان ااخوتنا الاسلاميه لاتفرقها الحدود ولا اختلاف اللهجات طالما يجمعنا رابط الدين الاسلامي ولله در شاعر الاسلام حين قال اينما ذكر اسم الله في بلد 000عددت ذاك الحمى من صلب اوطاني حقوق الاخوة 1- مساندة الاخوان له في السراء والضراء استشعارا بان قوته لا تتحرك في الحياة وحدها بل ان قوى المؤمنين تساندها وتشد ازرها 0 2- من حق الاخ عليك ان تكره مضرته وان تبادر الى دفها فان مسه مايتاذى به شاركته الالم واحسست معه بالحزن اما ان تكون ميت العاطفه قليل الاكتراث لان المصيبه وقعت بعيدا عنك فالامر لا يتقبل 3- من حقوق الاخوة ان تحب لاخيك النفع وتفرح لوصوله اليك كما قال صلى الله عليه وسلم ( احب الناس الى الله تعالى انفعهم للناس واحب الاعمال الى الله عزوجل سرور تدخله على مسلم او تكشف عنه كربه او تقضي عنه دينا او تطرد عنه جوعا ولئن امشي مع اخ لي في حاجه احب الي من ان اعتكف في هذا المسجد شهرا ومن غضبه ستر الله الله عورته ومن كظم غيظه ولو شاء ان يمضيه امضاه ملا الله قلبه رجاء يوم القيامه ومن مشى مع اخيه في حاجه حتى تتهيا له ثبت الله قدميه يوم تزل الاقدام ) يقول ابو سليمان الداراني ( اني لالقم اللقمه اخا من اخواني فاجد طعمها في حلقي ) 4- التناصر 5- تسهيل الامور الصبه وهذا واجب عظيم يزداد تاكيدا اذا كنت ذا جاه في المجتمع او صاحب منصب 6- الدعاء لهم يروى عن ابن حمدون وهو احد القراء المشهورين انه كانت له صحيفه فيها ثلاث مائه من اصدقائه وكان يدعوا لهم كل ليله فتركهم فنام فقيل له في نومه ( يااباحمدون لما لا تسرج مصابيحك الليله ) فقعد فاسرج واخذ الصحبفه فدعا لهم 0 7- النصيحه قال الحسن البصري ( لم يبق من العيش الا ثلاث اخ لك تصيب من عشرته خيرا 0 فان زغت عن الطريق قومك وكفاك من عيش ليس لاحد عليك فيه تبعه ) وقال عمر بن العبدالعزيز ( من وصل احاه بنيحه له في دينه ونظر له في صلاح دنياه فقد احسن صلته وادى واجب حقه ) وقال الحارث المحاسبي ( اعلم ان من نصحك فقد احبك ومن داهنك فقد غشك ومن لم يقبل نصيحتك فليس باخ لك ) قال الشافعي ( نمانصحت احدا فقبل مني الا هبته واعتقدت مودته ولا رد احد علي النصح الا سقط من عيني ) وفي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( المؤمن مراة اخيه والمؤمن اخو المؤمن يكف عليه ضيعته ويحوطه من ورائه ) وقال صلى الله عليه وسلم ( خير الاصحاب عند الله خيرهم لصاحبه وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره ) نسال الله العظيم ان يجعلنا من المتحابين فيهالمستظلين بظله يوم لا ظل الا ظله انه جواد كريم 0 ---------- من كتاب ( الاخوة ) لجاسم بن مهلهل الياسين بتصرف من كاتب الموضوع |
جزى الله الكاتب والناقل خير الجزاء ...
|
جزاك الله خيرا اختي المسك
وماشاء الله على التوقيع جميل جدا |
جزاك الله خيرا
بس تواقيعي كمواضيعي منقولة وعسى أن تكون خالصة لوجه الله وعسى إن كتبت في أم الكتاب شقية أن ينقلني ويمحو من أم الكتاب شقائي ويثبتني عنده سعيدة ... |
| الساعة الآن 10:59 PM. |
Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم