بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أشكر القائمين على هذا الموقع المبارك اولا
و أشيد بهذا المجهود الطيب بارك الله فيه و خصوصا هذا الموضوع المهم جدا
أرجوا قرأة كلامى بأمعان فأن لى خبرة فيه عملية
أعلى أسباب المشكلة تتمثل فى أمر غاية غاية فى الاهمية
ألا و هو غفلة الكثير عن معرفة العبودية و مقتضادها و ما يلزم منها
بمجرد أعلان العبد أن الله سبحانه و تعالى هو ألهه الذى يستمد منه كل معاملاته كأحكام يلتزم فيها بطاعته يتغير كل مفاهيمه فى الحياة بناء على تلك الاحكام
و مذهب علماء أهل السنة على أنه لا تكليف ألا بعد ورود الشرع
ثم أن كل أمرئ منا يستقبح أشياء و يستحسن أشياء بفطرته
و علماء أهل السنة يقولون أنه لا أستقباح و لا أستحسان بعد ورود الشرع
سيرد على أحدكم و يقول لقد ورد الشرع ما علاقة ذلك بموضوعنا
أرد قائلا نعم ورد الشرع و لكن أسألك بالله هل فهمناه هل طبقناه فى أنفسنا
سترى ذلك بنفسك فى تحليل ما أقول
أن مسألة الاستقباح و الاستحسان هذه تنقسم الى
1 استقباح و استحسان بالطبيعة البشرية
فالكل يستحسن الرائحة الطيبة و يستقبح الرائحة الكريهة
2 استقباح و استحسان للظلم و العدل
فالكل لا يحب الظلم و الكل يستحسن العدل
و لكن لكل درجات فى استحسانه و استقباحه
فحتى نكون قضاة لابد ان تكون معنا ادوات معينة و علم ثقيل على الكثير فى معرفة الظالم من المظلوم
و مع ذلك فكثير من القوانين لا تنجح فى تحديد ذلك
و لذلك فأن أهل السنة أكدوا لنا هذا القضية بأنه لا استحسان و لا استقباح الا بعد ورود الشرع
لان هذا الشرع تنزيل من حكيم خبير يعلم من خالق و يعلم ما تكن الصدور من الخير و الشر
أذا أذا ورد الشرع فلابد أن تهرب المشاكل و لايبقى ألا الكبر و الحقد الذى يدمر صاحبه
الان دخلنا الى المفهوم الذى أريد أثباته
فأن المشكلة أن الذى يتزوج فى غالب الحال تجد نواياه بعيدة عن العبادة و تحقيقها
أنظروا الى أغلب الزواج الا من رحم الله و ما يحدث فيه من منكرات تغضب الله تعالى
و يزيد ما أريد تقريره أيضاحا قول الله تعالى"المؤمنين و المؤمنات بعضهم أولياء بعض"
و قوله تعالى" المنافقين و المنافقات بعضهم من بعض"
فأذا تزوج على رضى الله عنه من فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم لا بد أن تكون الثمرة أمرأة صالحة رضى الله عنها و رجل هو باب العلم رضى الله عنه
و أولادهما الحسن و الحسين سيدا شباب الجنة
و أذا تزوج أبو لهب من حمالة الحطب فستكون معاونتهم لبعض فى بغض رسول الله صلى الله عليه و سلم و تنزل سورة تحمل أسم ما سيعذبا به "المسد"
و قد أنزل الله تعالى أيات يبين فيها أسلوب التعامل مع من شذ من النساء على الرجل
و أن لم يأخذ بها الناس فأى أيمان يدعونه فى أنهم رضوا به ربا
فينبغى التعامل مع المشاكل بما أمر الله به و عدم جعله عرضة للترك
بل هو أمر من الله تبارك و تعالى
فأذا قال الله تعالى " فابعثوا بحكم من أهلها و حكما من أهله أن يريدا أصلاحا يوفق الله بينهما
سؤال: هل يفعل المسلمون ذلك فى مشاكلهم أم يدخل غير الحكم ذو الغرض الذى لا نعلمه و يهيج المشاعر و يستفزز من استطاع
لو كان الزوجان يريدان طاعة الله لنفذوا أمره تبارك و تعالى الذى يقرر أنه لاسبيل للصلاح ألا بذلك
أن الحب مجبل فى فطرة الانسان و لكن بعد ورود الشرع لا بد من توجيه هذا الحب بما لا يخالف الشرع
فيقول سبحانه و تعالى " قل أن كان أباؤكم و أبنائكم و أخوانكم و أزواجكم و عشيرتكم و أموال أقترفتموها و تجارة تخشون كسادها أحب أليكم من الله و رسوله و جهاد فى سبيله فتربصوا حتى يأتى الله بأمره"
أنظروا الى تربصوا و انظروا الى أحب فالحب ممدوح و لكن أن يتعدى الحب حدود الله و رسوله فلابد أن يقف المرء و يحاسب نفسه فالخطأ ليس فى غيره بل هو فيه و متعود بالعقوبة من الله الذى لم يقبل حكمه و لم يرتضيه ربا و حاكما على أموره كلها
هذا ما أردت أن أقرره و أنا أعنى ما أقول من أنى أقرره أن أول خطأ لابد أن يبحث عن هو مفهوم العبادة فى الزواج و فى الطلاق
أكرر و فى الطلاق أيضا ينبغى أن يطاع الله فى كيفية الطلاق مثال لا يكون ثلاثة فى واحدة أو أن يطلقها فى حيض(الطلاق البدعى) أو أن تخرج فى الطلاق من المنزل أو يخرجها و هكذا .
أرأيتم أن الله سبحانه و تعالى ما ترك كبيرة و لا صغيرة تفيد المجتمع و تنفع الناس و تقوم أسرة مسلمة تبنى نفسها لرضى ربها ألا و ضحه الله
و ما من شئ يؤثر بالسلب و الاذى على المجتمع و الناس و الاسرة و الافراد و الله حتى القطط ألا و باعدنا عنه الله تبارك و تعالى
و صدق الله تعالى أذ يقول و أقرأوا هذه الاية فى التفاسير "فلا و ربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا فى أنفسهم حرجا مما قضيت و يسلموا تسليما "
و صدق تعالى أذ يقول " و ما كان لمؤمن و لا مؤمنة أذا قضى الله و رسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة فى أمرهم.
هذا و جزاكم الله خيرا لقرأتكم ما كتبت و أرجوا أن يرزقنا الاخلاص و الثبات على الامر و الله ولى التوفيق
|