|
(((...الصبر على البلاء...)))
. من نزلت به بليه واراد تمحيقها و محوها فليتصورها
اكبر مما هى تهن وليتخيل ثوابها وليتوهم نزول اعظم منها يرا الربح فى
الاقتصار عليها وليتلمح سرعه زوالها فانه لولا كرب الشده مارجيت
ساعات الراحه وليعلم ان مده مقامها عنده كمده مقام الضيف يتفقد
حوائجه فى كل لحظه فيا سرعه انقضاء مقامه ويالذه مدائحه وبشره
فى المحافل ووصف المضيف بالكرم......
فكذلك المؤمن فى الشده ينبغى ان يراعى الساعات ويتفقد فيها احوال
النفس ويتلمح الجوارح مخافه ان يبدو من اللسان كلمه او من القلب
تسخط فكأن قد لاح فجر الاجر فانجاب ليل البلاء ومدح السارى بقطع
الدجى فما طلعت شمس الجزاء الا وقد وصل الى منزل السلامه.
صيد الخاطر:
ابن الجوزى
|